الفيلسوفة المتصوفة البريطانية المعاصرة آني وود بيزنت

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(33)

مايس – حزيران 2017

———————————————————————————————


تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان  الدكتورة نداء إبراهيم خليل   

رئيس التحرير               سكرتيرة التحرير

—————————————————————————————

الفيلسوفة المتصوفة البريطانية المعاصرة  

آني وود بيزنت  

صفحات من تاريخ التصوف

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————————–

تقديم :

  تُعدُ الملحدة الإشتراكية والفيلسوفة – المتصوفة البريطانية (من إصول إيرلندية) المعاصرة آني بيزنت من الشخصيات المثيرة للإعجاب والجدل على حد سواء . فقد كانت متصوفة من طرف ، وإشتراكية وناشطة تُدافع عن حقوق النساء من طرف آخر وبالطبع قبل تحولها إلى مضارب التصوف . وكانت إضافة إلى ذلك كاتبة وخطيبة ومُدافعة عن إستقلال كل من إيرلندا والهند ، وتدعو بشجاعة إلى إن تُحكم  إيرلندا والهند حكماً ذاتياً . ولعل القارئ إلى سيرة حياة آني بيزنت ، يلحظُ التحولات الدراماتيكية التي حدثت في حياتها . وهذا ما نتطلع إلى بيانه في المحور الذي حمل عنوان ” تأمل في حياة الفيلسوفة – المتصوفة آني وود بيزنت ” .

  ونحتفل بالفيلسوفة آني بيزنت من طرف إنها كتبت بعض المؤلفات الفلسفية وبالتحديد في طرف من أطراف الفلسفة الغربية الحديثة ، وبالتخصيص عن فلسفة واحد من مؤسس علم الإجتماع الحديث ، وهو الرائد أوغست كومت (1798 – 1857) وبعنوان أوغست كومت : فلسفته ، عقيدته الدينية وعلم إجتماعه [1]. وكذلك نحتفل بالفيلسوفة آني بيزنت في رائعتها التي تناولت فيها الفلسفة اليونانية أو الأدق الكتب التي ألفتها أو أشرفت عليها ومن ثم كتبت لبعض منها مداخل ومقدمات . ولعل المدخل الذي كتبته إلى كتاب أشعار فيثاغوراس الذهبية شاهد على ذلك ، وكتابها الذي حمل عنوان الحكمة القديمة : موجز إلى التعاليم الصوفية[2] ، وكتابها الذي أشرفت على نشره بالإشتراك مع زميلها (ومن ثم صاحبها) تشارلز برادلف والذي حمل عنوان ثمار الفلسفة [3]. زائداً عدد من الكتب في مضمار فلسفة الدين والفابية (الإشتراكية)  والعلمانية والإلحاد والماركسية (والشيوعية ) بعد صداقتها الحميمة مع البايولوجي والمفكر الماركسي الإنكليزي أدورد أيفلنغ (1849 – 1898) والذي كان خطيب إيلنور ماركس (بنت كارل ماركس الصغيرة) والتي كان يُطلق عليها إيلنور ماركس إيفلنغ (1855 – 1898 والتي ماتت في يوم واحد مع حبيبها – زوجها إدورد إيفلنغ). وبالمناسبة إن المفكر الماركسي الشاب آدورد إيفلنغ هو أول من ترجم أعمال كارل ماركس (1818 – 1883) إلى الإنكليزية [4].  وبعد ذلك جاءت مرحلة الإنقلاب في حياة وتفكير آني بيزنت ، خصوصاً بعد تعرفها على المتصوفة الألمانية (من إصول روسية) هلينا بيتروفونا بلافتسكي (1831 – 1891)[5] ومعها تحولت وإستقرت في مضارب التصوف .  

تأمل في حياة الفيلسوفة المتصوفة الأنكليزية آني بيزنت

  ولدت آني بيزنت في عام 1847 بإسم آني وود ، وبالتحديد في لندن وفي أحضان عائلة تنتمي من الناحية الإقتصادية والأجتماعية إلى الطبقة الوسطى ، وكانت عائلتها من إصول إيرلندية . ولذلك كانت آني تتفاخر بتراثها الإيرلندي ، كما وكانت خلال فترة سنوات رُشدها المبكر تُدافع بصلابة عن الحكم الذاتي لإيرلندا . وعاشت عائلة آني بيزنت ، وبالتحديد في سنوات طفولة آني الأولى محنة إقتصادية صعبة وذلك عندما توفي والدها وهي في الخامسة من عمرها ، وترك العائلة في حالة إقتصادية صعبة . مما حمل والدتها حالاً على البحث عن مصادر لتوفير العيش لها ولعائلتها . وفعلاً فقد توفرت لها فرصة إدارة بيت داخلي للصبيان في مدرسة هارو ، والتي تقع شمال غرب لندن – إنكلترا [6].

  ولما فشلت والدة آني من مساعدة إبنتها (آني) ومن ثم توفير متطلبات حياتها الكريمة ، تمكنت من إقناع صديقتها آلين ماريت (ولدت سنة 1795 – ؟ ) وبالطبع الأخيرة هي أخت الكاتب الإنكليزي الروائي فردريك ماريت (1792 – 1848)[7] ، وطلبت من آلين ماريت العناية بإبنتها آني  . ومن طرف آلين ماريت فقد عقدت عهداً على نفسها ، وهو أن ترعى آني بيزنت وتُقدم لها تعليماً جيداً ، بل وإن آلين ماريت قامت بتربية آني بيزنت على التقليد البروتستانتي الأنجليكاني .  ومن ثم قدمت لها تعليماً واسعاً والذي شمل العديد من اللغات والسفر في عموم أوربا . وفعلاُ فقد نمت آلين ماريت من شخصية آني إمرأة قوية ورعت لديها معاني الواجب تجاه المجتمع ، والمساواة والمرأة المستقلة ، القادرة على تحقيق ما ترغب وتتطلع إليه [8].

  ولاحظنا إن آني بيزنت عندما كانت في بواكير شبابها ، كانت تتميز بكونها إمرأة ذات شخصية قوية وقادرة على السفر بمفردها والترحال بصورة واسعة في عموم آوربا . وإن كل هذا أكسبها مذاقاً دينيا خاصاً ، وبالتحديد فيما يتعلق بعقيدتها (مذهبها) “ كاثوليكية الروم وطريقتها الشعائرية ” . وإن هذا المذاق العقيدي كون سمة من سمات شخصيتها ، وظلت آني بيزنت مشدودة إليه طول حياتها ولم تتخلى عنه على الإطلاق [9].

  وفي عام 1867 وكانت آني بيزنت في عمر العشرين أو التاسعة عشر ربيعاً تزوجت من رجل الدين فرانك بيزنت (1840 – 1917) القس في الكنيسة الإنكليزية . وكان فرانك يومها في عمر السادسة والعشرين ، أي أكبر منها بستة سنوات فقط [10]. وكان فرانك هو الأخ الأصغر إلى الروائي والمؤرخ والكاتب المسرحي والتر هنري بيزنت (1836 – 1901)[11] وبالطبع كان لفرانك أخ آخر أكبر من والتر وهو عالم الرياضيات وليم هنري بيزنت (1828 – 1917) [12]. وبالتأكيد إن عائلة ” أل بيزنت ” التي إحتضنت هذه الرموز الأكاديمية والثقافية تركت الكثير أو بعض الأثار على المتصوفة والإشتراكية آني بيزنت والتي كانت زوجة لواحد من شباب عائلة بيزنت . ويبدو إن الأخ الشاب والتر بيزنت ، وكان مسيحي على المذهب الإنجيلكاني[13] ، يُشارك الكثير من إهتمامات آني بيزنت[14]      

    وكانت حصيلة زواج ” آني وود ” و ” فرانك بيزنت “ولادة إثنين من الأطفال لهما . وهما كل من ” آرثر ” و ” ميبل ” . إلا إن زواجهما كما وصفته آني وود بيزنت ” كان كارثة بحد ذاته ” والسبب برأي آني وود بيزنت ” إنه لم يتوافر أي إنسجام بينها وبين زوجها فرانك بيزنت [15]. ويبدو إن الصراع الأول الذي نشب بين الزوجين ، كان يدور ” حول المال وإستقلالية الزوجة آني وود ” . وخصوصاً بعد إن بدأت ” آني وود ” تكتب قصص قصيرة ، وتنشر كتب للإطفال وعدد من المقالات . ولما كانت آني إمرأة متزوجة ، فإنه لا يحق لها شرعياً (قانونياً) إن تحتاز (أو أن تملك) ملكية . وإن زوجها فرانك بيزنت هو الوحيد الذي بيده الحق في أخذ كل الأموال التي تسحتقها آني وود بيزنت (من كتابة القصص والمقالات ونشر الكتب) . وإذا المال والإقتصاد لعب دوراً في تفكيك وحدة عائلة آل بيزنت وتدمير علاقاتهما الروحية ، فإن السياسة أكملت مشروع تفكيك وحدة العائلة ودفعت به إلى مناطق أبعد وليصل إلى نهايته المحتومة حيث مات الحب في تخومها وإنتحرت القيم الإنسانية على مذابح المال والسياسة ومن ثم كانت السيطرة والهيمنة لقيم وأخلاقيات ديانات المال والسياسة الوثنية . والشواهد كثيرة وواضحة على دور السياسة في تفكيك الروابط الزوجية بين آل بيزنت . فمثلاً منها إن الزوجة آني بدأت تنحاز بصورة معلنة وتقف مع عمال الحقول وتساعدهم في نضالهم في الإنتظام في النقابة وذلك من أجل الحصول على شروط وظروف عمل أفضل .

  أما زوجها فرانك فكان قد إنضم إلى صفوف حزب التوري (حزب المحافظين) والذي يقف مع ملاكي الأرض والفلاحين . وأخذت تتصاعد درجات حرارة التوتر بين الزوجين ، ووصلت إلى مدياتها العالية وذلك عندما رفضت آني من حضور الطقوس الدينية (والتي تُعد من المقدسات اللازمة على الجميع في أغلب الكنائس) . وفي عام 1873 تركت آني زوجها فرانك وعادت إلى لندن . وعلى هذا الأساس فإنهما قانونياً قد إنفصلا . ولذلك أخذت آني معها طفلتها وغادرت بيت زوجها في قرية سيبسي (حيث كان زوجها يعمل يومذاك قساً في أبرشية القرية ) . وهنا بدأت آني وود بيزنت تُثير الكثير من الأسئلة حول عقيدتها الدينية . وخلال ذلك فكرت في طلب الإستشارة والنصيحة من رمز من الرموز القيادية في الكنيسة الإنكليزية . وفعلاً قررت التوجه إلى  إدوارد بوفري بسي (1800 – 1882) [16]وهو واحد من قادة حركة أكسفورد ، وسألته آني بيزنت عن الكتب التي يقترحها للإجابة عن الإسئلة التي تدور حول شكوكها في عقيدتها ؟ وأخبرها “ إلى إنها قرأت الكثير من هذه الكتب لحد الآن [17]. وفعلاً فقد سلمت أمرها وأخذت بنصيحة إدوارد بسي وعادت إلى زوجها فرانك بيزنت وذلك في محاولة أخيرة منها إلى اصلاح الزواج . إلا إن مسعاها مع زوجها لم يُكلل بالنجاح ، فغادرت قرية سيبسي وعادت إلى لندن .

  وبعد ذلك تمكنت آني وود بيزنت من الحصول على فرصة عمل في كلية بيركبيك جامعة لندن [18]وبدوام جزئي . وفعلاً فقد عملت فيه باحثة وقامت بإجراء عدد من الدراسات . إلا إن نشاطاتها السياسية كانت السبب في لفت إنتباه إدارة الجامعة ، ومن ثم دفعتها إلى مراقبة نتائج  نشاطاتها السياسية في الأيام القادمات . وفي مرحلة من هذه المراقبة لنشاطاتها السياسية وجدت إدارة الجامعة ” إنه من اللازم في هذه المرحلة منع نشر نتائج أبحاث لها [19].

  وكل هذه الظروف حملتها إلى الإعلان صراحة عن أفكارها الإصلاحية والعلمانية . ولذلك بدأت تناضل من أجل الأسباب التي كانت تعتقد إنها صحيحة . وتقف على قائمة هذه الأسباب ، حرية التفكير ، حقوق النساء ، العلمانية ، حبوب منع الحمل ، الإشتراكية الفابية ، حقوق العمال .. ومن ثم أصبحت عضواً قيادياً في الجمعية العلمانية الإنكليزية الوطنية وتعمل يد بيد مع تشارلز برادلف ، كما وكانت آني بيزنت عضواً في الجمعية الأخلاقية الإنكليزية (والتي كانت تُعرف جمعية كونري هول الأخلاقية ، وهي رسمياً تُعرف بإسم جمعية القصر الجنوبي للأخلاق ومقرها في لندن – كونري هول . واليوم يُطلق عليها عنوان الجمعية الإنسانية العلمانية) [20].

  وهنا بدأت مرحلة جديدة من التفكير في حياة آني وود بيزنت ، وهي مرحلة ترميم ما يمكن ترميمه من أطراف حياتها والتي عصف بها ” خلافها مع زوجها فرانك ” . صحيح إن الطلاق من زوجها هي قضية لايمكن مناقشتها مع فرانك ، بل ولا يمكن التفكير فيها من طرف فرانك القس الإنجيلكاني . كما وإنها ليست بعملية سهلة يمكن الوصول إلى حل لها في ظروف أبناء الطبقة الوسطى الإنكليزية يومذاك . وإنما تتطلب تنازلات وقبول واقع الحال ولذلك فإن آني وود بيزنت مثلاً بقيت طول حياتها هي ” السيدة بيزنت ” . وفي البداية نجحت في المحافظة على بعض الروابط مع أطفالها الإثنين . كما وسمح زوجها فرانك على أن تعيش مع طفلتها الصغيرة ميبل . وبالمقابل حصلت آني وود بيزنت على مساعدة مالية من زوجها .

  وبعد إن تحررت آني من زوجها فرانك بيزنت ، فإنها بدأت تعيش في أجواء من الحرية ، كما وتختبر تيارات فكرية جديدة . وكانت البداية ليست إثارة الأسئلة حول عقيدتها الدينية وحسب ، وإنما هذه الإسئلة طالت مجمل نظام تفكيرها . وإستهلت هذه المرحلة بالكتابة بمنهج هجومي على طريقة الكنائس في السيطرة على حياة الناس . وبالتحديد هاجمت مواقف كنيسة إنكلترا وركزت هجومها على إن الدولة هي المصدر الوحيد للعقيدة . كما وبدأت تنشر الكثير من المفاهيم الشكية حول المسيحية الأرثوذوكسية [21].

   وساعدت آني وود بيزنت الظروف الإقتصادية الجديدة التي تعيشها . حيث إنها بدأت تحصل على إجور إسبوعية لقاء كتابتها إلى عمود إسبوعي في صحيفة الإصلاح الوطني [22]، وهي صحيفة كانت تُدافع من أجل تأسيس دولة علمانية ، ومن ثم العمل على تصفية وإنهاء كل أوضاع المسيحية وإمتيازاتها الخاصة . وتلت ذلك مرحلة في غاية الأهمية حيث تم فيها السماح إلى آني وود بيزنت من أن تكون متحدثة جماهيرية للصحيفة . ولذلك أخذت تُقدم المحاضرات الجماهيرية ، والتي تحولت إلى محاضرات متعة وترفيه جماهيري في فترة العصر الفيكتوري [23].

  وبالمناسبة كانت آني وود بيزنت ، متحدثة ذكية فذة ، وتحولت حالاً إلى متحدثة مرغوبة على الدوام . وخلال هذه الفترة تم إفتتاح شبكة سكة حديد القطارات . وفعلاً فقد أخذت آني بيزنت تستعمل القطار وذلك لإلقاء المحاضرات في عموم بريطانيا . وكانت أحاديثها تشمل كل القضايا المهمة في عصرها . وهذه المحاضرات كانت تُركز على التجديد ، الإصلاح والحرية . وكانت آني بيزنت لعديد من السنوات صديقة إلى قائد الجمعية العلمانية الوطنية تشارلز برادلف (1833 – 1891) والذي كان يُطلق عليه الجندي المُصلح . وكان منفصلاً لفترة طويلة من زوجته . وإن آني عاشت معه ومع بناته . وكانا يعملان سوية في العديد من المشروعات البحثية . وبالمناسبة إن تشارلز برادلف كان مُلحداً [24] وجمهورياً يتطلع إلى أنتخابه عضواً في البرلمان لمنطقة نورثامبتون [25].

   وفي ظهورها الجماهيري الأول لخصت آني بيزنت وجهات نظرها ” حول الحقوق السياسية للنساء ” . وفي عام 1876 كونت مع تشارلز برادلف شركة نشر الفكر الحر. وقرر الأثنان مهاجمة القناعة الفيكتورية وذلك بنشر كتاب تشارلز نولتن والذي حمل عنوان ثمار الفلسفة [26].  وكان عام 1877 عاماً جداً مهم في حياة الفيلسوفة آني بيزنت وصاحبها تشارلز برادلف ، وذلك لإن الأثنين إمتلكا بإسمهما بيتاً مشتركاً وعلى هذا الأساس أصبح تشارلز برادلف ” رب البيت ” وتحولت آني بيزنت لتكون ” ربة البيت ” . كما إن كتاب حملة منع الحمل لمؤلفه الأمريكي تشارلو نولتن قد زعم ” بأن عوائل أبناء الطبقة العاملة ، سوف لا يكونوا سعداء ، حتى يمتلكوا القرار في عدد الأطفال الذين يرغبون ” . وفي الكتاب إقتراح في طرق لتحديد حجم عوائل أبناء الطبقة العاملة . ولهذا السبب كان وراء كتاب نولتن عاصفة كبيرة من الجدل . وتقدمت الكنيسة صفوف المعارضة وقادت العاصفة ووجهتها كما أشار إلى ذلك كل من آني بيزنت وتشارلز برادلف ، وكتبا في صحيفة الإصلاح الوطني ، وقالا : ” لم نهدف إلى شئ ما ، حين نشرنا الكتاب . وإننا لم نُفكر في إننا نستطيع الدفاع إخلاقياً . إن كل ذلك ما نشرناه ، وإننا سندافع عنه [27].

  وكان الحاصل من ذلك إن تم إلقاء القبض على كل من آني بيزنت وصاحبها الزميل تشارلز برادلف وإيداعهما السجن لحين محكمتهما وذلك بسبب نشرهما لكتاب نولتن والذي حمل عنوان ثمار الفلسفة (أو حملة منع الحمل) . وفعلاً فقد وجدت المحكمة ” بأنهما مجرمان ” . ولكن تم الإراج عنهما وذلك ” لإنتظار الإستئناف ” . وبالرغم من موجة المعارضة ، فقد حصل كل من آني وبرادلف على مساعدة وتشجيع من الإعلام والصحافة الحرة . ومن ثم لم يتوقف الجدل والناقش وإنما إستمر عبر مقالات ورسائل وأعمدة الصحف وقاعات المحاكم ، وتوزع الطرفان في معسكرين ؛ معسكر يُدفاع ومعسكر يُكفر ويحتج بالنصوص الدينية وما يلفها من تفسيرات . وهكذ إمتلئت الصحافة بكتابات معسكر المؤيدين لمنع الحمل ومعسكر المعارضين وخصوصاً أصوات الكنيسة ومؤيديها . وكانت آني بيزنت وسيلة وأداة بحث وتفتيش خلال فترة المحاكمة عن عون . وفعلاً فقد وجدت يومها في المنظمة المالثيوسية [28]، منظمة دفاع عن منع الحمل ، ومن ثم إلغاء العقوبات من أجل تعزيز وسائل منع الحمل [29].    وخلال هذه الظروف الصعبة التي عاشتها آني بيزنت وتشارلز برادلف في أجواء المحكمة ، كان إعتقاد بأن المحكمة ستحكم عليهما وتزج بهما في السجن . إلا المحكمة إختارت طريقاً ثالثاً ليس فيه إدانة وحكم وليس فيه رد الدعوة وإسقاط الحكم ، وإنما المحكمة علقت إصدار الحكم عليهما لأسباب تقنية . وهكذا بقيت التهم الموجهة إليهم ولم تنتهي وظلت محفوظة في ملفات المحكمة .

  من طرف آخر إن قضية منع الحمل كانت للفيلسوفة آني بيزنت بمجملها دراما دائمة ، ولم تتمكن الأيام من لفها ونسيانها ، بل كانت تتذكرها وتستشهد بها على الدوام . حيث كان الحاصل من ضجة منع الحمل ، إن خسرت آني بيزنت الحضانة على أطفالها وذلك لأن زوجها تمكن من إقناع المحكمة ” من إن زوجته غير مؤهلة للعناية ورعاية الأطفال . ولهذا سلمت المحكمة حضانة الأطفال إلى زوجها وبصورة دائمة ” . وفي 6 آذار سنة 1881 تكلمت آني بيزنت في إفتتاحية الجمعية العلمانية في مدينة لستر [30](مدينة تقع وسط شرق إنكلترا) وكان من بين المتحدثين كل من العلماني البريطاني جورج جاكوب هوليوك (1817 – 1906)[31] والعلمانية والمفكرة الحرة هنريت لو (1831 – 1897)[32] وتشارلز برادلف [33].      ولاحظنا من طرف آخر إن وجهات نظر تشارلز برادلف السياسية لم ينالها الضرر الكثير بسبب ما كان يومها يُسمى بفضيحة نشر كتاب تشارلز نولتن (ثمار الفلسفة أو فضحية منع الحمل) وفعلاً فقد تم إنتخاب تشارلز برادلف عضواً في البرلمان البريطاني في 1881 . والحقيقة إن هذه الإنتخابات ومن ثم فوز تشارلز برادلف فتح باباً واسعاً من الجدل والخلاف الجديدين ، والتي شملت البرلمان والصحافة والكنيسة ومن ثم الحياة السياسية البريطانية العامة . والسؤال الذي كان يدور يومها هو ؛ كيف سيؤدي تشارلز برادلف اليمين في البرلمان (وهو رجل مُلحد) ؟ وفعلاً فإن برادلف كان منتبهاً إلى ” قضية إلحاده ” . ولذلك طلب أن يُسمح له ” اليمين بالولاء والإخلاص والوطنية ” . إلا إن هذا الطلب تم رفضه هو الآخر . وهنا عاد برادلف وبين رغبته في أداء اليمين . إلا إن هذا الخيار هو الآخر تم تحديه ، بالرغم من إن العديد من المسيحيين ” كانوا في حالة دهشة من طلب برادلف ” . وكان الليبراليون يراقبون الموقف ومن بينهم وليم إيورت غلادستون (1809 – 1898) [34]، واللذين تحدثوا وأكدوا على الحرية في الإعتقاد . والحقيقة إن هذه القضية أخذت الكثير من الوقت حيث ” إستمرت لفترة ست سنوات وسلسلة من الإنتخابات والظهور أمام المحاكم ” قبل الوصول إلى حل لها ” وفعلاً فقد جاء الحل لصالح الليبراليين و تشارلز برادلف ” .

  وذكرنا في مقدمة هذا البحث بأن إصول الفيلسوفة – المتصوفة آني وود بيزنت تصعد إلى إيرلندا . ولهذا السبب كانت تتعاطف مع مطالب الإيرلنديين (بالحكم الذاتي) . وفعلاً فقد كانت لها علاقات قوية مع حركة “ الحكام الرئيسيين الأيرلنديين [35] ومن خلال عناوين من مثل ” تداول السلطة في إيرلندا ” . وعملت بكل جد في مساعدتهم في السنوات الصعبة وبالتحديد في مقالاتها وأعمدتها الصحفية التي كانت تكتبها . والإمثلة كثيرة منها إنه عندما شكل القوميون الإيرلنديون تحالفاً مع الليبراليين والراديكاليين ، فإن آني بيزنت قابلت القادة الإيرلنديين في حركة ” الحكام الرئيسسين الإيرلنديين ” . ولم تقف عند هذه الحدود ، وإنما ذهبت إلى مقابلة القائد الجمهوري الإيرلندي مايكل ديفيت (1846 – 1906)[36] والذي تطلع إلى تعبئة الفلاحين والمزارعين الإيرلنديين خلال ما أطلق عليه ” حرب الأرض ” وهو النضال المباشر ضد ملاك الأراضي . وإن آني بيزنت تكلمت وكتبت في تفضيل مايكل ديفيت ومنظمته التي تُعرف بمنظمة الأرض (أوبالإنكليزية ليغ أي عصبة الأرض) وساندتها في العديد من الأوقات وخلال عقود عديدة .  

  ويبدو إنه خلال هذه الفترة إن عمل تشارلز برادلف البرلماني (وهو رفيق وصاحب آني بيزنت ويعيشان سوية) أخذ أشكال وصور من التنافر ، فمثلاً إن أصواتاً صدرت من حوله تقول وتعلن ” إن النساء لا مشاركة لهن في السياسة البرلمانية ” بينما بالمقابل كانت آني بيزنت تبحث عن ” مخرج سياسي حقيقي ” . والحقيقة إن آني بيزنت كانت على حق وذلك لأنها تمتلك مهارات في الحديث والكتابة والتنظيم ، وربما يُمكنها من أداء أشياء حقيقية .     

آني وود بيزنت وتأمل في نشاطاتها السياسية : الفابية والماركسية  

   نحسبُ إن من النافع أن نبدأ هذا المحور بإشارة إلى جنس الكتابة أو العملية الإنشائية عند الفيلسوفة – المتصوفة آني بيزنت . الحق إن السياسة والصداقة والحب هي أطراف متداخلة ومتشابكة بعضها مع بعض ويؤلفان نسيجاً جميلاً في بنيته وشكله . والشواهد كثيرة على ما قلناه . فمثلاً منها إن قراراها في تفضيل الإشتراكية جاء بعد صداقتها الحميمة مع الكاتب المسرحي الإيرلندي جورج برنارد شو (1856 – 1950)[37] والذي كان يومها مجرد شاب مناضل ومؤلف إيرلندي يعيش في لندن وكان يرفع مشاعل الجمعية الفابية [38]. وكانت آني بيزنت حينها مولعة بما يكتب . ومن ثم نمت علاقة حميمة بينهما وحدث ذلك في بواكير الثمانينات (1880) من القرن التاسع عشر . وتقدمت آني بمبادرة له حيث وجهت له الدعوة للعيش معها . إلا إنه رفض العرض وبدلاً من ذلك قدم لها عرض الإنضمام إلى الجمعية الفابية . وكان هدف الجمعية الفابية في بواكير تأسيسها تجميع أعداد من الناس الذين يتطلعون إلى إستكشاف الأطراف الروحانية بدلاً من الجوانب السياسية وذلك كبدائل عن النظام الرأسمالي [39].

  وبدأت آني بيزنت تكتب إلى جمعية الفابيين . وإن إلتزامها الجديد وعلاقتها مع برنارد شو أخذت تتعمق أكثر وأكثر . فكان من نتائجها إنفصال أني من صاحبها برادلف والذي كان صاحب نزعة فردية ويُعارض الإشتراكية بكل أنواعها . كما وكان برادلف يُدافع عن حرية الكلام بكل ثمن . غير إنه كان في الوقت ذاته حذراً من تشجيع تشدد الطبقة العاملة [40].

  ويومها كانت البطالة من أهم القضايا المركزية . وفعلاً إن عام 1887 شهد أعداداً من اللندنيين العاطلين عن العمل ، بدأوا بالتظاهر في ميدان ترافلغار (في مركز لندن) . ووقتها وافقت آني بيزنت على الحضور والكلام في الإجتماع الذي حدث في 13 نوفمبر . وحاولت الشرطة من طرفها بوقف وتعطيل التجمع ومن ثم التظاهر . وبدأت معركة بين المتظاهرين والشرطة . وتم إستدعاء قوات إضافية من الجيش البريطاني لقمع المتظاهرين بقوة السلاح والعنف . وكان الحاصل رجل واحد تعرض للوفاة ، أعداد من الإصابات ومئات من المتظاهرين تم إلقاء القبض عليهم . ومن طرف آني بيزنت فقد سلمت نفسها إلى الشرطة . إلا إن الشرطة أهملت عرضها [41].  

  وخلقت هذه الأحداث حساسية عالية ، وأخذ الإعلام والأحاديث العامة تطلق عليها عنوان ” الأحد الدموي ” ولذلك وجه الكثير من اللوم إليها . في حين منحها عدد آخر إشارات من الإحترام والتقدير . ومن ثم عملت آني بجد على تنظيم طلبات لمساعدة قانونية للذين تعرضوا إلى السجن ومساعدة إلى عوائلهم [42]. ومن طرف الرجل السياسي والعلماني تشارلز برادلف هو إنه قرر الإنفصال عن آني بيزنت في هذه الظروف اللا إنسانية الصعبة . وكان مبرر الرجل البرلماني العلماني برادلف ” بسبب وسبب بسيط ” وهو إن آني بيزنت لم تسأله النصيحة قبل أن تتوجه إلى الإجتماع [43].

  ومن الأحداث الأخرى التي حدثت هذه الفترة الزمنية ، وكانت آني بيزنت مشاركة فيها ، هي إضراب الفتيات والعاملات في صناعة الشخاط في لندن سنة 1888 . ومن الملاحظ إنه تم دفع آني بيزنت إلى هذه المعركة من ” العمل النقابي الجديد ” بتشجيع ودعم من الإشتراكي والعلماني الشاب هربرت بروز (1845 – 1922)[44] وبالمناسبة إن الأخير كان المنظم المشارك (وبالطبع مع آني بيزنت) لأضراب الفتيات العاملات في صناعة الشخاط [45].

  كما وعمل هربرت بروز من طرفه إتصالاً بعدد من العمال والعاملات في براينت ومصانع ماي لصناعة الشخاط في بو ، لندن . وكانت الغالبية من العاملات من الفتيات المراهقات والنساء الشابات ، واللائي كانت إجورهن ” فقيرة جداً (هابطة) ” . إضافة إلى تعرضهن لأمراض صناعية (كيمياوية) من مثل ” تحشم العظام والفكوك ” وذلك بسبب المواد الكيمياوية المستعملة في صناعة الشخاط [46]. وطلب عدد من عمال مصانع الشخاط من كل من هربرت بروز وآني بيزنت المساعدة على تأسيس نقابة لهم . وفعلاً فإن بيزنت قابلت العاملات وألفت لهن لجنة وهي التي قادت التخطيط إلى إضراب النساء العاملات وذلك من أجل دفع إجور أفضل لهن مع تحسين لظروف عمل أفضل . والقرار كان مدعوماً بمساعدة عريضة من الجمهور . وأني بيزنت قادت بنفسها ما سمي ” بمظاهرة فتيات الشخاط ” . واللائي كن يتغنين وينشدن في الشوراع . وكانت ردود الفعل لهذه المشاهد ، إن كتب العديد من رجال الكنائس يُطالبون بمساعدتهن . وخلال إسبوع واحد (وواحد فقط) تم إجبار الشركة على تحسين الإجور وظروف العمل . كما وإن آني بيزنت ساعدتهن في تأسيس نقابة مناسبة ومركز إجتماعي .

  وكانت صناعة الشخاط في ذلك الوقت ” لوبي (قوة ضاغطة) يتمتع بقوة ” ، ومنذ إن كانت القداحة الكهربائية غير متوافرة بصورة واسعة ، فإن الشخاط كانت سلعة جماهيرية ضرورية . وفي عام 1872 فإن لوبي صناعة الشخاط تمكنوا من إقناع الحكومة البريطانية من تغيير خططها في سياسة الضرائب . في حين كانت الحملة التي تقودها آني بيزنت ، خصوصاً في البداية ترى إن أي فرد يتحدى بنجاح صناعات الشخاط ، هي قضية كبيرة بحد ذاتها . بل وكان يُنظر إليها في السنوات الأولى ، على إنها إنتصار حقيقي للإشتراكية البريطانية [47].      

   وإضافة إلى آني بيزنت كانت المتحدثة الرئيسة في الجمعية الفابية ، فإنها كانت متحدثة في الإتحاد الماركسي الديمقراطي الإشتراكي [48]. كما وخلال هذه الفترة تم إنتخابها عضواً في هيئة مدارس لندن ، وبالتحديد لمنطقة تورهاملت (والتي تقع في شرق لندن وشمال نهر التايمز) وفازت بنتائج عالية بالرغم من مشاركة عدد قليل من النساء المؤهلات للتصويت يومذاك . وخلال سنة 1884 طورت آني بيزنت علاقة صداقة قوية مع البايولوجي الإنكليزي الشاب أدورد إيفلنغ وهو خطيب لفترة طويلة إلى إيلنور ماركس (وهي بنت كارل ماركس الصغيرة ) [49]. وكان يومها أدورد إيفلنغ معلم إشتراكي شاب ، ويسكن وعاش لفترة قصيرة من الزمن في بيت آني بيزنت . ومن ثم تحول آدورد إيفلنغ حالاً وإنتقل ليعيش مع إيلنور ماركس . والحقيقة إن ادورد إيفلنغ قد مارس تأثيراً كبيراً على تفكير آني بيزنت كما وساعدها في أعمالها . (وبالطبع خلال هذه الفترة تحولت آني بيزنت إلى الحركة الفابية) .

  بينما إلتحق ادورد إيفلنغ وإيلنور ماركس بالإتحاد الديمقراطي الإشتراكي الماركسي ، ومن ثم إلى التجمع الإشتراكي [50](وهي مجوعة من مجاميع صغيرة تفرعت والأدق إنشقت من الماركسيين) والتي تشكلت حول الفنان الإنكليزي وليم موريس [51]. وكانت يومها آني بيزنت تضع ” شريطاً أحمرا ” على شعرها ، وتتحدث في الإجتماعات وتقول : ” لا ، لا لكثير من الأطفال الجائعين ” . وكان هذا هو المنفستو (البيان) الخاص بها . ومن ثم عملت آني بيزنت تجسيراً فكرياُ بالغ الأهمية بين تفكيرها السياسي وتفكيرها الفمنستي (الإنثوي النسوي) ، فقامت بفعل مبدع بربط أفكارها الإشتراكية بالفمنستية (النسوية) في هذه الفترة التاريخية المحسوبة لصالحها . ولذلك كانت تُردد : ” أنا أناشد الناخبين أن يصوتوا لي  . وإن على غير الناخبين أن يعملوا لهدفي ، وذلك لأن المطلوب أن يكون عدد من النساء في اللجنة (أي لجنة مدارس لندن) وهناك القليل ، القليل من النساء المرشحات ” .

  وفعلاً فازت آني بيزنت بتفوق ساحق ، وجاءت على رأس القائمة ، وحصلت على أكثر من خمسة عشرة ألف صوت . ومن ثم كتبت في جريدة الإصلاح الوطني فقالت : ” عشرة سنوات مضت ، وتحت قانون جائر ، فإن التعصب المسيحي سرق مني طفلتي الصغيرة . والأن تتوافر رعاية لأكثر من (763680) طفلاً من أطفال لندن . وهي في يدي الأمينة [52]

وبعد إضرابات لندن للنساء العاملات سنة 1888 ، تحولت آني بيزنت إلى متحدث قيادي للجمعية الفابية والإتحاد الديمقراطي الماركسي . وتم إنتخابها عضواً في لجنة مدارس لندن . وهناك من يُرجح فوز آني بيزنت في إنتخابات هذا المركز المهم ، هو إنه خلال هذه الفترة ” إرتبطت آني بيزنت بجماعة من الماركسيين البريطانيين [53]. وهذا كان له الأثر في إنتخابها سنة 1888 رغم إن التصويت يومذاك لم يُشارك فيه إلا عدد قليل من النساء المؤهلات للتصويت [54].

  وهناك من الكتاب من يؤكد على إن الفنان والروائي والشاعر الإنكليزي وليم موريس (1834 – 1896) هو الذي لعب دوراً رئيساً وكبيراً في إقناع آني بيزنت للإيمان بالماركسية (أي الإتحاد الديمقراطي الإشتراكي الماركسي) . وظلت آني بيزنت فيه لبضع سنوات وكانت من ” أفضل المتحدثين فيه ” وكان يومها نوعاً من التوافق بين الفابية وتجمع الماركسيين . ولم تتوافر لدينا أية إشارات على ” وجود تنافس بين الفابيين والماركسيين ” في هذا الوقت [55].

آني بيزنت : مثابرة نقدية للمسيحية والفكر الفقهي المسيحي تجاه المرآة

  كتبت الفيلسوفة – المتصوفة آني وود بيزنت الكثير في نقد المسيحية والفكر الفقهي المسيحي وخصوصاً فقه المسيحية والقديسيين المسيحيين تجاه المرآة . ويبدو لنا إن كتاب آني بيزنت والذي حمل عنوان الوضع السياسي للنساء ، والذي صدر سنة 1874 ، هو من كتبها الأولى وهذا شاهد يُدلل على إن إهتمامها بأوضاع النساء وشروط المرأة يومذاك ، جاء متقدماً على مشاغلها وإهتماماتها . ولعل المتأمل في قائمة مؤلفات آني بيزنت ، وبالتحديد التأمل في تاريخ نشرها ، يلحظ بشكل واضح إلى إن باكورة أعمالها ، كان كتابها الوضع السياسي للنساء والذي نُشر بعد إنفصالها من زوجها القس البريطاني فرانك بيزنت بسنة واحدة فقط  . وكانت بنت التاسعة والعشرين ربيعاً يُوم نشر كتابها ” الوضع السياسي للنساء ” .  

   ومن ثم نشرت بعد سنتين كتابها الذي حمل عنوان المسيحية : آدلتها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها والذي ظهر إلى النور سنة 1876 . وفعلاً فقد عبرت آني بيزنت عن فهمها لما حدث مع المسيحية وبكل صدق وأصالة . فقالت مثلاً : إن ” قادة الفكر المسيحي ” تكلموا بصوت عال ودون تردد قائلين  ؛ بأن النساء هن شر بالضرورة . وإن كبار القديسين المسيحيين كانوا يحتقرون النساء على العموم . ووقفت آني بيزنت ” ضد تعاليم التعذيب الأبدي ” و ” تعاليم التكفير المتنوعة ، وعصمة الإنجيل ” . ومن ثم شدت العزم وأفادت قائلة بصراحة خالية من أي دوران ومراوغة ؛ ” وصعدت قوة عقلي ولساني . وكشفت عن تاريخ الكنيسة المسيحية دون كلل وملل ، وبينت صور إضطهادها ، وحروبها الدينية ، وقسوتها وأنواع القمع التي مارستها ” . ولعل خطورة البحث الذي إنجزته المفكرة الحرة آني بيزنت ، يُلخصه سؤالها الذي رفعته والذي يُفيد : ” لماذا الأناجيل ليست حقيقية (وبالضبط حسب ترجمة لفظة آني بيزنت كما وردت إلى العربية ” ليست أصلية ” ؟) [56]. وتذهب آني بيزنت مفصلة وعارضة تفاصيل تاريخية موثقة ” قبل عام 180 ميلادية ، حيث لا يتوافر أي شكل من أشكال الوثائق التاريخية التي تدلل بأي صورة ما على وجود أربعة أناجيل قبل عصر إيرينيئوس [57] . والسؤال ؛ من هو هذا االشخص الذي يُدعى إيرينيئوس ؟ وهل فعلاً تتوافر بيده سلطة تاريخية حول جوهر المسيحية ؟ أم إن كل ما قاله هو مجرد حكاية لفها القليل من الحق والكثير من الإختراع والباطل ؟ نحسب إن الطريق الصحيح هو تقديم كشف تاريخي عن شخصية المطران المسيحي إيرينيئوس الذي يعدُ بنظرنا مؤرخ صادق للتحولات الأولى التي مر بها تاريخ العقيدة المسيحية . وذلك لكونه جزء من تكوينات المؤسسة الدينية المسيحية ويحتل مكانة مهمة في بنيتها العقيدية . ولد المطران إيرينيئوس في بواكير القرن الثاني الميلادي ، وتوفي حوالي سنة 202 ميلادية . ويُطلق عليه (أي على المطران إيرينيئوس) عنواناً فيه سمو وعلو من طرف المقدس المسيحي ، وهو ” القديس إيرينيئوس [58]. وهو مطران لوغدونوم (وهي مدينة رومانية مهمة) وهي جزء من بلاد الغال [59].

 ومن ثم أصبحت بلاد الغال جزء من الإمبراطورية الرومانية (والأن هي مدينة ليون – فرنسا) . وكان القديس إيرينيئوس من آباء الكنيسة الأوائل ، وبالطبع كان من بواكير المدافعين عن العقيدي المسيحي . كما كونت كتاباته ونصوصه ، المصادر الأولى لتطور اللاهوت المسيحي . وهو في الأصل كان من سكان مدينة سميرنا وهي مدينة قديمة ، وينهض موقعها اليوم بالقرب من مدينة آزمير التركية [60]. ويُذكر إلى إن المطران إيرينيئوس سُمع يخطب في كنيسة المطران المسيحي لبكاريوس (69 – 155 ميلادية) وهو واحد من حواريي الرسول يوحنا الإنجيلي (والذي ولد حوالي 15 ميلادية وتوفي حوالي 100 ميلادية ويُنسب إليه إنجيل يوحنا) [61].

  ولعل شهرة القديس إيرينيئوس جاءت خصوصاً من كتابه الإحتفالي والذي حمل عنوان ضد الهرطقات (أو ضد التعاليم الغنوصية) . وإن تاريخه يصعد إلى حوالي سنة 180 ميلادية . وهو بالطبع من المصادر المبكرة إلى اللاهوت المسيحي . وفيه أكد إيرينيئوس بصراحة على إن النص والتقليد هما المصدران الأساسيين للاهوت [62].

    ورأينا إنه في هذه الفترة التي يتحدث فيها ” القديس إيرينينوس ” عن المصادر الأساسية للاهوت المسيحي (وهما النص والتقليد) ربما نزلت إليه من يوحنا الإنجيلي وبالتحديد من خلال تلميذ يوحنا وهو المطران لبكاريوس والذي كان المطران إيرينيئوس من طرفه يخطب في كنيسته كما أكدت المصادر التي جاء ذكرها سابقاً وبالطبع هذه القنوات المعرفية التي مر بها الفكر اللاهوتي المسيحي شئ وهي حقيقة تؤكدها نصوص الإنجيل والشروح التي بدأت تبثق عليها . أما الوجود الفيزيائي – المادي للإناجيل الأربعة فهذا شئ مختلف .

   ولهذا لاحظت الفيلسوفة – المتصوفة آني بيزنت وأدركت إلى إنه لا يتوافر إنسجام وتوافق في واقعية بل ومصداقية التاريخ المقترح للفترة الزمنية للأناجيل الأربعة ، وتحديداً إنه ليس في الإمكان التأكد من وجود أناجيل أربعة في هذه الفترة . والسبب هو إن البعض جادل ورجح سنة 170 ميلادية بدلاً من 180 ميلادية . بينما إقترح آخرون منطقة وسطى بين الفترتين ، وحددوا مدها يقع ما بين 170 – 180 ميلادية . ورأت آني بيزنت إلى إنه ضاع الوقت والمكان لإقامة البرهان على حقيقة إعترف بها الجميع (أي لا توجد أناجيل أربعة قبل عام 180 أو 170 أو ما بين 170 – 180 ميلادية) . ومن ثم أكدت آني بيزنت على إن هذه الخطوة لحجتنا نهضت على قاعدة فهم صلدة وهو إنه قبل حوالي عام 180 ميلادية لا يوجد (بل ولايتوافر) أثر على وجود الأناجيل الأربعة وعلى إنها كانت متداولة بين المسيحيين . كما إنه قبل هذا التاريخ ، فإن الرُسل (متى ، مرقص ، لوقا ويوحنا) لم يتم بعد إختيارهم ” على إنهم الإنجيليون الأربعة ” . وبالضرورة إن الموقف بدأ بعد فترة من القرن الأول الميلادي . والتاريخ وكذلك المنطق لا يدعمان شئ مثل هذا ، مادام ” إن الإنجيليين الأربعة لا يمكن إختيارهم قبل الإعتراف بوجود أناجيل أربعة ” . وهنا أيد الأكاديمي والمؤرخ الإنكليزي ” الرف أو القس جون ألين جايلز ” (1808 – 1884)[63] هذه الحجة ، وقال ” إن الشهيد القديس جاستن (100 – 165)[64] لم يذكر إسم واحد من الإنجيليين الأربعة على الإطلاق . وإن الظروف كانت لها أهمية كبيرة خصوصاً لؤلئك الذين أكدوا على إن الإنجيليين الأربعة هي سجلات حقيقية معاصرة لقائمة الكتب المقدسة التي تُنسب إلى جماعة من الرسل الحواريين الذين كانوا يُرافقون المسيح (أو الأدق المخلص) والتي وصفتهم بأنهم كل من الرسل ” متى ، مرقص ، لوقا ، يوحنا (أو جون) والتي لم تُنسب إلى  كُتاب آخرين غيرهم [65].  

  وفعلاً فإن آني بيزنت كتبت لغرض نقد المسيحية ، رائعتها التي حملت عنوان المسيحية : آدلتها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها (1876) [66]. والحقيقة إن إهتمام تفكير الفيلسوفة آني بيزنت بالمسيحية جاء بحث أكاديمي من طرف وبعد تجربة شخصية قاسية مع زوجها السابق القس الأنجيلكاني البريطاني فرانك بيزنت والذي طردها من بيت الزوجية وحرمها من أطفالها الإثنين ” آرثر و ميبل ” وذلك بالإحتكام إلى الفقه المسيحي . ولهذا الأسباب فإن كتاب المسيحية الذي نشرتها في طبعته الأولى هو حصيلة كل هذه الظروف وما رافقها من محاكم وجلسات ونزاعات حول حضانة الأطفال وتشكيك الزوج بمشروعية وأهلية حضانة زوجته لأطفالها . وكان الحاصل من كل المرافعات ، إن الزوج تمكن من إقناع المحكمة من عدم أهليتها وسد الطريق أمام إمومتها لأطفالها ، فظلت جروحاً دامية تنزف على الدوام ولم تتمكن الأيام من لفها في سجلات المحاكم ، وإن نجحت فإنها بقيت كابوساً وذكرى مؤلمة تتذكرها وتحكيها آني بيزنت طول حياتها . هذه هي أطراف عاشتها آني بيزنت خلال كتابتها إلى رائعة المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها (تألف من مجلدين وتكون من 478 صفحة) .

   تألفت هذه الرائعة من العديد من الأقسام . وبدأ الكتاب بالقسم الأول والذي حمل عنوان براهينها التي لا يمكن الإعتماد عليها [67](وتعني آني بيزنت : براهين المسيحية) . وفيه قالت آني بيزنت بصراحة في السطور الأولى من القسم الأول من هذا المجلد (أي مجلد : المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها) ؛ ” إن إصول كل الأديان ، والجهل هو فكرة الله ، والتي تم معالجتها في المجلد الأول من نص هذا الكتاب ” [68]. ولذلك سأنتخب القضايا الأساسية التي عالجتها آني بيزنت والتي تكون جوهر المسيحية وبالصورة الأتية :

    ولذلك أعلنت آني بيزنت بصراحة وذهبت إلى إنه ” الأن أصبح من واجبنا البحث عن البراهين والأدلة على إصول المسيحية ونموها . وذلك بهدف التدقيق في آخلاقيتها وعقائدها ، ومن ثم دراسة تاريخ المسيحية المؤسس على الإفتراض ، ومتابعة الأثار التي تركها رموز المسيحية وبالتخصيص من خلال إحتفالات المسيحية ، وبيان السبب الذي حمل المفكرون الأحرار على التنكر ومن ثم رفض المسيحية . إن الأساس الصلب للمسيحية صُنع في الجنة ومن خلال حكاية خلق ” الإنسان وسقوطه والتي حدثت (حسب تقديرات المسيحية) قبل ستة آلاف سنة مضت والذي (هذا التاريخ جاء في حديث آني بيزنت سنة 1876 وهو تاريخ النشرة الأولى لكتابها المعنون : المسيحية : براهينها …) تم تقويضه في المجلد الأول من هذا العمل ، والذي تضمن معه تقويضاً للمسيحة ذاتها [69].

    وترى الفيلسوفة آني بيزنت ” إن إصول المسيحية هو الجوهر المسؤول ، ولذلك ستتم متابعة البحث في تاريخ إصول العقيدة المسيحية ، وهو بالطبع نقطة البداية الأولى في هذه البحث . والتي يمكن تقسيمها في طرفين :

 1 – الأدلة (أو البراهين) التي عرضها التاريخ على صورة إصول المسيحية ونموها المبكر .

2 – قصة المسيحية كما أخبرتها المسيحية بذاتها ، ومن خلال وثائق المسيحية نفسها [70].

  ولعل من أهم ما يُلاحظه الباحث كما تُفيد آني بيزنت عن قصة المسيحية ، هو إن ” الشئ الملازم في البراهين التي يُقدمها لنا التاريخ ، هي براهين معروضة من زاوية تاريخية وثنية (وفيها الكثير من الدنس والفارغة من أطراف المقدس) والتي تدور حول وجود المسيح (يسوع) ذاته ، والتي لا تتوافر أية إمكانية حول إقامة البرهان عليها من زاوية الوثائق التاريخية المعاصرة يومذاك [71].    

  فعلاً فقد لاحظنا إن الفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت قد مارست فعل نقد للأدب الإسطوري واللغة الإسطورية التي صاحبت عمليت تدوين الأناجيل ومنذ اللحظات الأولى ودعت بشجاعة أكاديمية موضوعية إلى تنظيف تامبل (معبد) الإنجيل [72]من الأدران والشوائب التي تسللت إليه بصورة واعية أو غير واعية والتي كان دافعها الوحيد هو سد الفراغات في قصة المسيح ودون وجه حق ، ومن ثم إختيار طريق الدفاع المستميت عن أشياء غير حقيقة والتي لم تقع وتحدث ، بل والأكثر من ذلك لم يُسجل لها توثيق بل جاءت عارية ، ولم يرد لها في تاريخ التدوين الإنجيلي أي ذكر ، ولا يتوافر لها برهان أو شاهد تاريخي يدعمها ويؤيدها بل على العكس إن الشواهد الإنجيليلة والتاريخية تتعارض معها وتتنافر وتحكم عليها بكونها ” مجرد خيالات وأوهام لا علاقة لها بحياة اليسوع والحياة والناس والحيوانات عصر ولادته وما رافقها  ..فمثلاً كما أشارت آني بيزنت ” بأنه من الملاحظ إن البراهين التي قدمها التاريخ الوثني (غير المقدس) ، هو تاريخ ناقص وعاجز من خلال وثائقه التي عاصرت ولادة المسيح ، حيث ليس فيها إمكانية تُدلل وتبرهن بصورة يقينية على وجود اليسوع . وإنما كل ما في الأمر ، هو إن ولادة الطفل كانت بشارة (أي بشرى) وذلك من خلال ظهور ” نجم ” في السماء ، والذي أخذ يقود ويوجه الحكماء الأجانب إلى مملكة جودا (يهودا في فلسطين) . وكان الشائع يومها ، هو إن الإمبراطور الروماني أمر قواته بقتل كل طفل يولد . كما كان المعلم يومها يُشفي المجذوم ، الأعمى ، الأطرش والأخرس ، والأعرج ويُحيى الموتى . وحينها دخل ملك اليهود وقواته إلى مدينة القدس ، وكانوا مبتهجين بإنتصاراتهم ، ولم يواجهوا معارضة أو مقاومة من عساكر وقوات القيصر . ووجهت التهمة إلى زعيم الفتنة ، وتم إلقاء القبض عليه من قبل رجال ريفيون ينتمون إليه ، وسُلم إلى الحاكم الإمبراطورية الرومانية . ومن ثم حُكم على العاصي المتمرد بالموت وفقاً إلى القانون الروماني . وتلتها ثلاثة ساعات من الظلمة غطت العالم . وهزات أرضية شديدة ، وإنشقت الأرض وفُتحت القبور ، ونهض الموتى … وعدد من الأشباح أخذت تتطاير حول القدس ، وعدد من الجثث المصلوبة نهضت مرة ثانية وعادت لها الحياة . وكان ظهورها أمام جماعة تتألف من 500 فرداً . ومن ثم نهض رجل من بين الموتى وأخذ جسمه يرتفع متجهاً نحو السماء (الجنة) ولم يختفي بل ظل واضحاً . كل ذلك حدث بصورة واضحة من الجبل القريب من القدس ..” [73].

 ومن ثم إنتفضت آني بيزنت وتساءلت ؛ ” كيف سنتسامح مع عالم الوثنيون والفلاسفة  من هذا السهو وهذا إلإهمال لحالة الغفلة ، والتي قدمت في مناخاتها الأدلة والبراهين (أي براهين المسيحية والتي تمثلت في شهادات جبل القدس وأحداثه) والتي قُدمت لهم بقدرة الله الكلية ” ، ولم تُقدم لهم بطريقة عقولهم ، ولا بطريقة ما تراه إحساساتهم ؟ [74]. ولذلك ردت   آني بيزنت وأيدت ذلك من خلال الشاهد التاريخي الذي يذهب إلى ” إنه خلال عصر المسيح ، فإن رُسله وحوارييه الأوائل كانوا ينشرون عقائد عن معجزات لا تُعد ولا تُحصى حدثت من مثل : أشخاص عرجان أخذوا يمشون ، وعميان أخذوا يبصرون ، ومرضى شفوا من أمراضهم ، وموتى عادوا إلى الحياة ونهضوا من قبورهم ، وإن الشياطين تم طردهم ، وإن قوانين الطبيعة تعطلت وأخذت تعمل لمصلحة الكنيسة [75]. (ولسعة أطراف محنة الفيلسوفة المتصوفة آني وود بيزنت مع المسيحية وأناجيلها، خصصنا دراسة خاصة وبعنوان : المسيحية وحكاية الأناجيل الأربعة والعدد اللامحدود من الأناجيل (؟) [76].      

هلينا بتروفونا بلافاتسكي وآني بيزنت والتحول نحو التصوف

  الحقيقة إن إهتمام آني بيزنت بالتصوف جاء من خلال تكليفها بكتابة مقال وهذا المقال كان قدراً جديداً مع التصوف . والقصة تذهب إلى إن آني بيزنت كانت كاتبة غزيرة الإنتاج وخطيبة قوية [77]. وفي عام 1889 إنقلبت آني بيزنت مرة ثانية . وكان هذا الإنقلاب سبباً في 

حيرة الكثير من المعجبين بها ونُقادها على حد سواء ، وذلك عندما هجرت الموقف الإلحادي وإعتنقت التصوف . وفعلاً فقد لاحظنا إن صحيفة البول مول المسائية (وهي صحيفة تصدر في لندن) كلفت آني بيزنت بكتابة مراجعة إلى كتاب هلينا بلافاتسكي والذي حمل عنوان العقيدة السرية [78]. وبعد قراءة آني بيزنت لهذا الكتاب ، بدأت تُفتش عن هلينا بلافاتسكي وتتطلع إلى إجراء مقابلة معها . وتحقق ذلك وقابلتها في باريس . ومن ثم كان طريق التحول إلى التصوف وإعتنقاه مذهباً فكرياً وطريقة حياة . وإن رحلة آني بيزنت دائماً تتضمن أبعاداً روحانية . وهكذا جاء التحول بصورة كاملة .

  وفعلاً فإنه بعد لقاء آني بيزنت بالمتصوفة الروحانية هلينا بلافاتسكي أخذ إهتمامها بالتصوف يتعمق ، ومن ثم سمحت بشخصها إلى أن تصل بعضويتها في الجمعية الفابية أن تصل إلى أجلها المحتوم سنة 1890 . وتبع ذلك إنفراط كل آواصرها مع الماركسيين . وفي سيرة آني بيزنت الذاتية نلحظ إن هناك فصلاً بعنوان ” حول الإشتراكية[79] ومن ” خلال عاصفة السلام[80]. فالسلام كان التصوف . وفي عام 1888 تصف آني بيزنت نفسها وهي ” تباشر مسيرتها نحو التصوف ” فتصف ذلك فتقول : إنه كان ” المجد ” لحياتها . وبالمقابل تيقنت من إن طريق الإقتصاد (المادي) في حياتها ، هو ” نقص وعجز للبعد الروحي ” ولهذا بحثت عن عقيدة تنهض على ” الحب ” ووجدت ذلك في التصوف ولهذا إنضمت إلى جمعية التصوف . وهذا التحول كان الفيصل بينها وبين زملاء الأمس من أمثال البرلماني البريطاني برادلف والأخرين [81].

ولاحظنا إنه  فعلاً خلال هذه الفترة التي تصاعدت فيها درجات إهتمام آني بيزنت بالتصوف وأخذ معها يتلاشى تفكيرها في الشؤون العلمانية . وتلت ذلك فترة قصيرة أصبحت فيها ” آني وود بيزنت ” عضواً في جمعية التصوف [82]. وأخذت تُقدم المحاضرات في موضوع التصوف ، وتحولت إلى رمز كبير من رموز التصوف . وكان جزء من عملها في مضمار التصوف السفر إلى الهند . وفي عام 1898 ساعدت في تأسيس الكلية المركزية الهندية (والتي تُعرف بإسم الهندو) . كما وعملت على تأسيس هيئة الخريجين القومية في مدينة مومباي الهندية [83].

  ويبدو إن وجهة نظر التصوف قد أكدت على أطراف صوفية من جميع أديان العالم . إلا إن من الملاحظ إنها تأثرت بصورة خاصة بالهندو والفكر البوذي . وفي منتصف التسعينات من القرن التاسع عشر (1890) فإن آني بيزنت إختارت الهند وطناً لها . وعندما توفيت مدام هلينا بلافاتسكي سنة 1891 فإن آني بيزنت أصبحت واحداً من الرموز القيادية الكبيرة في حركة التصوف . وفي عام 1893 حضرت إلى المعرض العالمي الكولمبي في شيكاغو [84]. وتبع ذلك إنتخابها رئيسة لجمعية التصوف ، وهي الرئيسة الثانية في التسلسل ، والتي خلفت الرئيس الأول هنري ستيل أولكوت بعد وفاته (سنة 1907) . وعملت آني بيزنت مهمتها في الهند على ترقية وتصعيد المكانة الذاتية للهندو ، والتي تضررت كثيراً وبصورة درامية خلال الإمبريالية البريطانية وقدوم إرساليات التبشير المسيحية .

  كما ولعبت آني بيزنت دوراً أساسياً في تأسيس كلية الهندو المركزية ، والتي إلتحقت فيما بعد مكوناً أكاديمياً مهماً من جامعة هندو بيرنيز الجديدة . وكانت صوت مدوي يتحدث عن الإصلاحات الأجتماعية في الهند . وتعهدت منذ عام 1913 على القيام بحملات التحريض السياسي ، والذي يتطلع إلى إنشاء حكم وطني للهند . وفي عام 1918 تم إنتخابها رئيسة للكونغرس الوطني الهندي . وهي أول شخصية تحتل هذا المنصب الرفيع وأستمرت فيه بحدود سنة عمل واحدة . ولكن بعد ذلك مباشرة خسرت سمعتها السياسية بصعود مهاتما غاندي (1869 – 1948)[85] وبصورة مهيمنة في السياسات الهندية . وبعد الحرب العالمية الأولى ، إستمرت آني بيزنت بالحملة من أجل إستقلال الهند ودعم جمعية التصوف وحتى موتها سنة 1933 [86].

تأمل في مؤلفات الفيلسوفة المتصوفة آني وود بيزنت  

  تُعدُ الفيلسوف – المتصوفة الإنكليزية (الهندية) آني بيزنت كاتبة ذات قلم سيال خصب ، وهي خطيبة متمرسة ، والشاهد على ذلك إنها تُقدم كل سنة ست وستين محاضرة . وهي فوق كل ذلك تُشارك في مناقشات ومناظرات عامة [87]. توزعت مؤلفات الفيلسوفة العلمانية والمتصوفة والإشتراكية الإنكليزية الهندية آني بيزنت في مضامير عديدة . ولعل قائمة مؤلفاتها وعناوينها تُلفت أنظار الباحث الأكاديمي وتضعه أمام كاتبة معاصرة (وهي بنت القرنين التسع عشر والثلث الأول من القرن العشرين) متفردة في نتاجها والذي تنوعت وتعددت مجالاته المعرفية ، وهي بالطبع تُقدم دليل واضح على التحولات التي تعرض لها تفكيرها  في الوقت ذاته. ونحسب إن خير سبيل هو تقديم هذه القائمة العريضة الواسعة من المؤلفات والتي خطها يراع المتصوفة آني بيزنت وبالشكل الآتي :

1 – الوضع السياسي للمرأة (1874) .

   نحسب من المهم أن نشير إلى إن هذه الرائعة هي أول محاضرة عامة قدمتها آني بيزنت [88].

2 – المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقيتها وتاريخها (1876) [89].

3 – الزواج : في الماضي ، الحاضر والمستقبل (1878) [90].

4 – طريقي إلى الإلحاد (1878) ومن ثم ظهرت طبعة ثالثة سنة 1885[91].

5 – المنبر الإلحادي : إثنتا عشرة محاضرة (1884) [92].

6 – قانون السكان : عواقبه وأثاره على السلوك الإنساني والأخلاق (1887) [93].

7 – مقاطع من الأوتوبايوغرافيا : السيرة الذاتية (1885) [94]. وتكون الكتاب من 169 صفحة وقسمته إلى سبعة عشرة قسماً [95].

8 – لماذا أنا إشتراكية (1886) [96].

9 – لماذا أصبحتُ متصوفة (1889) وهناك إشارة على غلاف الكتيب تُدلل على إنه طُبع سنة 1890 [97].

10 – المبادئ السبعة للإنسان (1892) [98].

11 – البهاغافاد غيتا أو أغنية الرب (1895) [99].

 – الكارما (1895) [100]. 12

13 – الحكمة القديمة (1897) [101].

14 – الدهرما أو الدرما (1898) [102].

15 – صور الفكر بالإشتراك مع تشارلز ويبستر ليدبيتر[103] (1901) [104].

16 – المشكلة الدينية في الهند (1901) [105].

17 – قوة الفكر : سلطتها وثقافتها (1901) [106].

18 – دراسة في الوعي : مساهمة في علم السايكولوجيا (1904) [107].

19 – المسيحية لفئة معينة : أو الأسرار الصغيرة (1905) [108].

20 – الكيمياء (وبالعربية الخيمياء) السرية (1908) وهناك عنوان فرعي للكتاب جاء بالشكل الآتي ” ملاحظات مستبصر حول العناصر الكيمياوية (يمتلك قدرات فائقة لابصرية) [109].

21 – مدخل إلى اليوغا (1908) [110].

22 – المحاضرات الأسترالية (1908) [111].

23 – الإنسان وأبدانه (1896) [112].

24 – دروس أولية حول الكارما (1912) [113].

25 – دراسة في الكارما (1912) [114].

26 – البداية وكمال الإنسان (1912) [115].

27 – حياة الإنسان في هذا العالم والعوالم الأخرى (1913) [116].

28 – الإنسان : من أين ، كيف وإلى أين ، سجلات عراف (المستبصر) التحقيق (1913)[117] .

29 – عقيدة القلب ، مقتطفات من رسائل الهندوس (1920) [118].

30 – مُستقبل السياسات الهندية : مُساهمة في فهم المشكلات اليومية الراهنة (1922) [119].

31 – حياة محمد وتعاليمه (1932) [120].

 جلبت آني بيزنت في محاضرتها – الكتاب فيما بعد ، الإنتباه إلى جمال تعاليم محمد (النبي هكذا جاء في النشرة الإنكليزية) وناقشتها من زاوية : إنه ” آخ لغير المسلمين ” . وقدمت المحاضرة في إنكلترا والهند في العشرينات من القرن العشرين . وأعيد نشر المحاضرة من جديد في 2 آبريل سنة 2013 ، آديرا – الهند [121].

32 – الذاكرة وطبيعتها (1935) [122].

  ولأهمية هذا الموضوع من الزاوية السايكولوجية الحديثة والمعاصرة ، نحسب إن آني بيزنت من الرواد الذين ناقشوا آراء الفلاسفة وعلماء النفس المعاصرين ومن أمثال الفيلسوف الإنكليزي ديفيد هيوم (1711 – 1776) وخصوصاً في رسالته التي حملت عنوان رسالة حول الطبيعة البشرية [123]. والفيلسوف الإنكليزي هربرت سبنسر (1820 – 1903) والمشهور بكتابه مبادئ علم النفس (مجلدان) سنة 1970 ، وبالتحديد حسب رأي آني بيزنت في مناقشته للإسس الطبيعية للعقل [124]، وبالطبع لم تتوقف آني بيزنت عند المحدثين والمعاصرين ، وإنما تذكرت مساهمة الفلاسفة اليونان وخصوصاً جهود الفلاسفة الفيثاغوريين بالتحديد في إهتمامهم باللوغوس ومناقشتهم للتذكر [125]. هذه أمثلة وهي كثيرة .

 لاحظنا إن آني بيزنت قد قسمت كتابها الذاكرة وطبيعتها إلى قسمين ؛ الأول كانت بعنوان الذاكرة [126]. والثاني حمل عنوان طبيعة الذاكرة [127]. وناقشت في القسم الأول ، الموضوعات الأتية : ما هي الذاكرة ؟ وما هو العقل ؟ وهل هناك ذات وأنا للعقل ؟ [128]، وهل إن العقل مجرد حُزمة من الإدراكات الحسية ؟ [129]، التذكر والنسيان [130]، ذاكرة الإحتضار أو ذكريات الماضي قبل الموت [131]، الأمراض تُثير الذاكرة [132]، النظرية المادية للذاكرة [133]، الطرف السايكولوجي (للذاكرة) [134] ، نظرية التصوف للذاكرة [135]، مشاعر اليقضة ومشاعر الحلم [136]، الوعي الترانسندنتالي (المتعالي) [137]، والأثيري المتطرف [138].  

 بينما درست آني بيزنت في القسم الثاني (أي طبيعة الذاكرة) الموضوعات الأتية : نحسب في البدء الإشارة إلى إن آني بيزنت خصصت بضع أسطر في إستهلال هذا القسم بما يشبه المقدمة ذكرت فيها همومها وهموم طلابها ، فأفادت ” إن طبيعة الذاكرة كانت بحد ذاتها مشكلة أزعجت طلبة التصوف للعديد من السنوات ” . ورأت إنها ربما ” نجحت في إزعاجهم أكثر وذلك عندما قدمت وعرضت عليهم نظرية في هذا الموضوع ” [139]. ومن ثم إعترفت فقالت ” إنه لأجل ذلك نجحت في مساعدتهم الشئ القليل من خلال تقديم وجهة نظر تُيسر لهم المساعدة في الفهم والتوضيح [140].

  ولهذا الغرض عادت آني بيزنت وتساءلت ؛ ما هي الذاكرة ؟ وكيف تعمل ؟ وبأية وسيلة تستطيع أن تسترجع الماضي ، القريب منه والبعيد على حد سواء ؟ وتحسبُ إن كل ذلك يتطلب توافر نظرية تضم كل حالات الذاكرة ، وتشمل الحالات الخاصة كذلك . وإن الخطوة الأولى إن تكون هذه النظرية معقولة وشاملة [141]. ومن ثم تأملت في اللوغوس على إنه جزء من الذات (أو النفس) الكونية [142] ، وذكريات الحياة في الماضي [143] ، إختبار الموضوعية [144]،

ومسك الختام جاء الوعي والتحول في إهتماماته [145]. وإنتهى كتاب الذاكرة وطبيعتها ، ولم تظهر عبارة آني بيزنت الختامية المشهورة ” السلام على كل الموجودات ” . ولاحظنا إنه في نشرة سنة 2005 ، ظهر إسم هلينا بتروفونا بلافتسكي (مؤلفة مشاركة) مع آني بيزنت على الغلاف ، مما أثار دهشتنا وسؤالنا [146].

33 – كما وكتبت آني وود بيزنت مجموعة من البامفلتز (أي كُتيبات صغيرة) وبلغ عددها (سبعة عشر كُتيباً وسنتاولها هنا على التوالي) والحقيقة إن تاريخ نشر أول كُتيب منها يصعد إلى سنة 1885 . وكان بعنوان (1) الخطيئة والجريمة : طبيعتها وعلاجها [147].

34 – (2) وجهة نظر الله حول الزواج كما جاء في العهد القديم [148].

35 – (3) عالم بدون الله : رد على الأنسة فرنسيس[149]بور كوبي [150].

36 – (4) الحياة ، الموت والخلود [151].

37 – (5) التصوف (1925 ؟) [152].

38 – (6) العالم وإلهه (1886) [153].

39 – (7) الإلحاد والأخلاق : مناظرة بين أني بيزنت والقس جورج فردريك هاندل روي [154].

ولاحظنا خلال البحث إن هذا الكتاب ورد بعنوان آخر : تعاليم المسيحية : مناظرة بين آني بيزنت والقس جورج فردريك هاندل روي [155].

40 – حول العذاب الأبدي (لم يُعرف له تاريخ) [156].  

41 – كُتيبات إصول التصوف : سنوات الإلحاد [157]. وتم نشر ثلاثة عشرة بامفلتز (كُتيب صغير) من كتابات آني بيزنت والتي نشرتها خلال السنوات 1883 – 1890 . ومنها : (1) إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر [158].

42 – (2) العقيدة المسيحية أو ما هو التجديف (الإلحاد) ؟ وماذا ينكر ؟ [159].

43 – (3) عالم بدون الله [160].

44 – (4) مسيح الأناجيل وأثره على المسيحية [161].

 – (5) العالم وآلهته [162]. وستنشره آني بيزنت في مجموعة كُتيبات آخرى . 45

46 – (6) الحياة ، الموت والخلود [163].

47 – (7) البايولوجيا الإنجيلية : مُساهمة في العلم (اللاديني) [164].

   إستهلت آني بيزنت كُتيبها الصغير هذه بالعبارة الآتية : ” تجنب التدنيس والفُقاعات الفارغة ، ومعارضة العلم ، فهو كذب كما يُقال ” . ومن ثم تساءلت : ماذا يوجد في الإنجيل ؟ حيث من الضروري أن نعرف : بأن هنك نفر ” حولوا خبز الحياة إلى أحجار ورموا بها أعدائهم [165]. وكل ما أقوله ، هو إن كُتيب البايولوجيا الإنجيلية ، كتاب صغير بصفحاته الثمانية . لكنه في الواقع كتاب كبير خطير . وهنا أدعو إلى ترجمته إلى اللغة العربية ومن ثم إجراء مناظرات ومناقشات حوله .

48 – (8) أعباء العمل [166].

49 – (9) مخلوق ولي العهد والبرلمان [167].

50 – (10) لماذا أنا لا أعتقد بالله [168].

51 – (11) تعاليم المسيحية [169].

52 – (12) ثمار المسيحية [170].

53 – (13) التقدم المسيحي [171].

54 – خطايا الكنيسة : التهديدات والمجازر [172].

  وهو في الواقع واحد من الكتب الإنكليزية النقدية البالغة الأهمية والتي ظهرت في السنوات الخمسة عشر الأخيرة من القرن التاسع عشر (طبع الكتاب – الرائعة سنة 1886) . وبدأت هذه النشرة بما يشبه التصدير (وإن لم يحمل عنواناً) . والذي إستهله بالإعلان عن إن جوهر هذا الكتاب ، وكما أفاد التصدير ، على إنه ” سلسلة من الكتب الصغيرة (وبالإنكليزية يُطلق عليها بالجمع بامفلتز) . وهي بالطبع كُتيبات نقدية إلى الكنائس في كل من إنكلترا ، إسكتلندا ، وويلز .. وبالتحديد خلال القرون الثلاثة الماضية والتي إستمر تأثيرها حتى يومنا الراهن (اي يوم نشر كُتيبات هذا الكتاب سنة 1886) . وإن السياسة الحكيمة لمعالجة الخصوم ، كان حينها الإعتقاد عن طريق الهجوم . ومن خلال توظيف الشعب كأسلحة هجوم . ومن الملاحظ إن هذه السياسة لم تُعالج بحكمة عقائد المسيحية كدين ، ولكن علاجتها شكلاً من جرائم الكنائس كمؤسسات .. ” [173].

   تكون كتاب خطايا الكنيسة : التهديدات والمجازر من ثمانية من الكُتيبات ، وتألف كل كُتيب من ستة عشرة صفحة مع إستثناء في الكتاب الخامس وكانت صفحاته عشرة صفحات فقط [174]. والقارئ سيلاحظ إلى إن آني بيزنت قد أعادت فنشرت مواد سبق إن نشرتها في كتابها الراهن ، والذي جاء بالشكل الآتي :

1 – التهديدات والمجازر (إنكلترا) [175].    2 – التهديدات والمجازر (القسم الثاني) [176].

3 – التهديدات والمجازر (القسم الثالث) [177]. 4 – التهديدات والمجازر (القسم الرابع) [178].

5 – التهديدات والمجازر (القسم الخامس) [179]. 6 – (هو جزء من 5 حسب تصنيف آني بيزنت) والتي ضمت إليه أجزاء من القسم الأول من كُتيب لصالح ولي العهد وضد الشعب (القسم الأول) [180].

7 – (6 حسب تصنيف آني بيزنت) لصالح ولي العهد وضد الشعب (القسم الثاني) [181].

8 – (وهو 7 حسب تصنيف آني بيزنت) والذي حمل عنوان أعباء العمل [182].

9 – (وهو 8 حسب تصنيف آني بيزنت) وبعنوان مخلوق ولي العهد والبرلمان [183]. والذي سبق إن نشرته آني بيزنت سابقاً (وكما جاء التنويه إليه) .

55 – لماذا أصبحت أنا متصوفة ؟ (1890) (وتألف من 28 صفحة) [184]. وبالطبع إختلفت صفحات هذا الكتاب وفقاً لنشراته . فمثلاً كانت صفحاته في نشرة شركة الفكر الحر كانت (31 صفحة) [185].

56 – الأديان الأربعة الكبرى : أربعة مُحاضرات (1889) [186]. ومن ثم ظهرت نشرة حديثة للكتاب سنة 2005 [187]. وكتاب الأديان الأربعة : أربعة محاضرات ، أمامنا ونحسب من النافع أن نَشارك القارئ بتعريف عن مكوناته . وفعلاً فقد لاحظنا إنه تكون من تصدير [188]، والذي قالت فيه ” إن هذه المحاضرات الأربعة لا تتطلع إلى أكثر من تقديم شرح إلى العقائد الأربعة الكبرى ، وهي تستهدف القارئ العادي أكثر من إستهدافها الطلبة [189]. وجاء بعد التصدير ، بحث حمل عنوان الهندوسية [190]، وتلته دراسة لا تخلو من تفسير إلى الزرادشتية [191]، وتأمل شارح في أطراف البوذية [192]ومن ثم أخيراً كانت وقفة العارف بتفاصيل وأسرار المسيحية [193].

57 – الأديان الإخوية (أو أديان الإخوة) : الأسياد والرجال المتفوقين (السوبر) : مختصر النصوص الدينية الكونية والأخلاق ، وكتابات آخرى(هناك إشارة إلى إنه نُشر في إجزاء من خمسينات القرن العشرين أي 195؟ هكذا وردت) [194].

58 – التصوف : وحدة أساسية للحياة القومية (1924) [195].

59 – أسس الأخلاق (1915) [196]. ومن ثم ظهرت نشرة جديدة في 16 مايس سنة 2016 [197]. ولاحظنا إن هناك مع الإعلان عن الكتاب ، ما يشبه التصدير للكتاب ، وجاء فيه ” هذا العمل تم إختياره من قبل الأكاديميين وذلك لأهميته الثقافية ، وكذلك لكونه جزء من معرفة أسس المدنية كما نعرف (هكذا وردت) . ومن ثم ورد تنبيه ” على إن هناك بعض الصفحات ضائعة وصفحات آخرى غير واضحة ..” .

60 – مكانة بريطانيا في الخطة الكبيرة : أربعة محاضرات (1921) [198].

  وفي الإمكان أن نُلقي بعض الضوء على هذه المحاضرات وبالصورة الآتية :

المحاضرة الأولى

    وكانت بعنوان الحكومة الداخلية للعالم أو السلطة التي تُقيم الصلاح والإستقامة [199]. وإستهلتها آني بيزنت بعبارة ” أصدقاء : سوف أضع أمامكم أربعة محاضرات ، والأولى منها ستكون هذا المساء . ويتقدم هذه المحاضرات ، سؤال صعب .. إلا إن هذه المحاضرات مؤسسة على نظرية الحياة والفعل . وهذه النظرية وراء كل ما سأقوله . والمحاضرة الأولى والثانية فهي تتكلم عن النظرية بدلاً من التطبيق (أي الفعل) . والسؤال الذي يتقدم هذه المحاضرات : هل من الممكن أن نُشيد العالي والعظيم وذلك بهدف أن يعيش الكائن البشري في حالة نبيلة وأكثر سعادة مما هو عليه اليوم ؟ ” [200]. وإختتمت محاضرتها بالقول ” إجلب إرادة الفرد في إنسجام وتوافق مع إرادة العالي . ومن ثم إحمل هذه الأرادة وإجعلها تعمل بين الناس . ولذلك فإن المعرفة لاتحمل ثمار الفعل إلى الإنسانية ، إلا إذا كانت هذه المعرفة تعمل لأجل مساعدة الإنسان بإتجاه خلاص العالم [201].

المحاضرة الثانية

   وكانت بعنوان الأساليب الخارجية فرصة العالم [202].

المحاضرة الثالثة

   وحملت عنوان الصراع بين الشرق والغرب [203].

المحاضرة الرابعة

  وإختارات لها آني بيزنت عنوان مثال أو إنموذج المستقبل [204]. وكان مسك الختام لهذه المحاضرة شعاع يحمل آمل عريض ، وفيه جاءت إفادات المتصوفة والإشتراكية الإنسانية آني بيزنت ” دع الشعوب تتمتع بحرياتها ، وتعامل معهم كأخوة لك وليس بتابعين لك . واعمل الكثير من أجل بناء الفيدرالية العظيمة (الإتحادية) ، وفي إمكانك أن تبني الكومنولث العظيم ، كما ومن الممكن أن تضع الموديل (الإنموذج) ، وستحمل العالم إن يختار طريقك ويسير في أثر خُطاك . وستبني معبد الإنسانية . وبما إنك تمتلك السلطة ، فإن في إمكانك أن تصنع الحرية وتحملها معك إلى كل العالم . وإصنع المديل لكل الشعوب ، وإنها ستختار مسارك .. وسوف لن تتمكن من ضم الشعوب بصدق ، إلا من خلال الشعوب ذاتها ، وعن طريق إعترافها (بمفهوم) الإخوة ، ومن خلال إمتلاكها للإرادة التي تحملها على الإنضمام إلى رابطة الأخوة . وفي رابطة الحب والوئام والحرية [205].

61 – إسطورة البعث (أي البعث من الموت الرزركشن بالإنكليزية) (1886) [206].

62 – مكانة المرأة وفقاً إلى الإنجيل (1885) [207].

63 – ثمار الفلسفة (1877) [208].

64 – مقالات فابية في الإشتراكية (1920) [209]. وظهر في نشرة حديثة وبعنوان مقالات

فابية في الإشتراكية : كلاسيكيات كازمو (2006) [210].

65 – (1) أخلاق العقاب (1887) [211].

الحقيقة هذا الكتاب هو الأول من مجموع ضم كتيبات صغيرة (والتي تُعرف بالإنكليزية بإسم بامفلتز) . وهو من منشورات آني بيزنت وتشارلز برادلف .

66 – (2) الخطيئة والجريمة : طبيعتها وعلاجها (1885) [212]. وتألف من خمسة أقسام وحملت الأرقام بالتسلسل من 1 – 5 . فمثلاً القسم الأول (1) شغل الصفحات 1 – 7 . وتلاه القسم الثاني (11) (ص ص 7 – 13) . القسم الثالث (111) (ص ص 13 – 18) ، القسم الرابع (ص ص 18 – 22) . والقسم الخامس (ص ص 22 – 24) .

67 – (3) وجهة نظر الله حول الزواج (1890) مُهداة إلى أسقف مانشستر[213].

68 – (4) عالم خال من الله : رد على الأنسة فرنسيس بور كوبي (1885) [214].

69 – (5) الحياة ، الموت والخلود (1886) [215].

70 – (6) العالم وآلهته (1886) [216]. والحقيقة هذا كتاب خطير وذلك لأن المؤلفة آني بيزنت كانت مسيحية على الكنيسة الإنكليزية ، وتحولت إلى إشتراكية فابية ، ومن ثم ملحدة (أنظر كتابها الذي حمل عنوان لماذا أنا لا أعتقد بالله ؟ وكتابها عالم خال من الله ) . هذه أمثلة ذكرناها في قائمة كتب آني بيزنت مثلاً وليس حصراً حيث إن الأمثلة كثيرة . وأخيراً إستقرت على التصوف . ولعل المتأمل في كتابها العالم وألهته يلحظ إنها وزعت موضوع العالم وآلهته إلى :

1 – العالم والآلهة اليهودية [217].     2 – العالم والآلهة الوثنية [218].

3 – العالم والآلهة المسيحية [219].    4 – العالم وإله المحمدية (نسبة إلى النبي محمد) [220].

وختمت كتابها الذي حمل عنوان العالم وآلهته بعنوان كُتيب سابق ” عالم بدون إله ” [221].

71 – الإلحاد وما يحمله إلى الأخلاق : مُناظرة [222].

   وبدأ كتاب الإلحاد وما يحمله إلى الأخلاق بملاحظة تمهيدية ، حيث أشارت إلى إن الصفحات اللاحقة ، تم طبعها من قبل المصحح الوطني والتي ذكرت : إن هذه المناظرة ضمت آني بيزنت (الملحدة) ورجل الدين جورج فردريك هاندل روي (توحيدي) والتي دارت حول القضية الآتية : ” هل ممكن الدفاع عن الإلحاد منطقياً ، وهل هناك قناعة بالنظام الإلحادي ، بحيث توفر موجهات للسلوك الإنساني ؟ [223]. وتكونت المناظرة – الكتاب من العديد من المقالات التي كتبتها آني بيزنت والتي كتبها رجل الدين جورج هاندل روي . فقد لاحظنا إن المناظرة بدأت :

1 – مقالة الفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت والتي جاءت بعنوان مقالة آني بيزنت ألأولى [224].

2 – وتلا مقالة آني بيزنت الرد الأول للسيد روي [225]. 3- مقالة آني بيزنت الثانية [226].

4 – الرد الثاني للسيد روي [227]. 5 – مقالة آني بيزنت الثالثة [228].

6 – مقالة السيد روي الثالثة [229]. 7- مقالة آني بيزنت الرابعة [230].

8 – مقالة السيد روي الرابعة [231].

72 – مجموع من الكتيبات (البامفلتز) . ولاحظنا إن هذا المجمع قد تألف من بعض الكُتيبات التي سبق إن نشرتها آني بيزنت بصورة مستقلة أو نشرتها في مجموع تألف من عدد من الكتيبات الأخرى . ومنها (1) حول العذاب الأزلي (بلا تاريخ) [232].

 73 – (2) ثمار المسيحية (نُشر بصورة مستقلة : أنظر (رقم 63)) [233].

   وبدا كتاب ثمار المسيحية ، بالعبارة ألقائلة : ” كُن حذراً من الأنبياء الكذابين ، والذين يأتون متنكرين بملابس الكباش ، وهم في الحقيقة مجرد ذئاب . وإنك ستعرفهم من خلال ثمارهم … ” [234]. وختمت آني بيزنت المناظرتين بكلمات السيد المسيح ، وحسبت إن ذلك في جوهره نقد وتقويم فيه الكثير من العدالة ، فأفادت ” إن الشجرة الفاسدة لا تنتج إلا ثمار الشر . وإن الشجرة الطيبة لا تكون ثمارها ثمار شريرة (أو بكلمات أخرى إلا ثماراً طيبة) ” [235]

74 – (3) مسيح الأناجيل وتأثيره على المسيحية : تقرير عن مناظرتين مسائيتين [236]. والحقيقة كانت على شكل مناظرتين ليلتين :

الأولى – وكان موضوعها ” مسيح الأناجيل وشخصيته التاريخية [237].

الثانية – وحملت عنوان ” تأثير المسيحية على العالم مؤذي وجارح [238].

75 – (4) إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر (1883) [239].

  وتساءل أسقف بيتر بورو [240]مرة وهو يتحدث إلى حشد كبير من المؤمنين المسيحيين ، وقال ” أنا سوف لن أبحث فيما إذا كان الإنجيل كلام صدق أو كلام كاذب ، وإنما أتساءل إذا ما كانت هذه أخبار جيدة  . وفعلاً فقد تكلمت ربوبيته ، عما هو سار ومبهج إلى ما يمكن أن يُسمى بإنجيل العلم [241]. ومن ثم قارنت بين إنجيل الكنيسة وبين إنجيل الفكر الحر ، وذهبت تدقق في إنجيل الكنيسة ، فأفادت ” ولذلك فإن هذا الإنجيل (إنجيل الكنيسة) ليس بالجيد إلى البشر . وبالطبع هذه ليست بأخبار سارة إلى الفقير والإنسان المقهور (المضطهد) . وإن هذا الإنجيل يعرض عليهم الرشوة ، ويحملهم على القناعة بما يملكون ويبقون غير فاعلين بتأثير إضطهادهم . كما وإنها ليست بأخبار سارة إلى كل أولئك الذين يحبون الأنسان ، وذلك بسبب إنها حكمت على جزء كبير من أبناء جنسنا بالبؤس الذي لا نهاية له . وهي بالطبع ليست بأخبار سارة إلى الوطني والمصلح [242].

   وتحولت آني بيزنت صوب إنجيل الفكر الحر ، ورأت إنه ” ليس بجيد إلى كل واحد ، ولكنه  سيجلب حقيقة أخباراً جيدة ، وهي بشارة فرح وسرور والتي ستشمل جميع الشعوب . كما وفيها تطهير للطريق من إرهاب وترويع الظواهر الفوقطبيعية . وفيها إلزام إلى الإنسان إلى يتطلع فقط إلى الأرض وميراثها الوفير . وأن يعمل على تحسينها وإستثمارها من خلال ما يتوافر له من معرفة ومهارة وحب . كما وإنها ستجلب بشائر السلام ، وتُثقف الجميع على اللياقة واللطف والإخوة . وتجلب معا بشائر الحرية ، وبالطبع بشائر الحرية (التي ستنتزعها) من سلطة الطاغية السياسي . وستجلب بشائر الحرية ، وتحرر الجميع من أساطير القسان . إنها بشائر حرية القلب والعقل . وهي بشائر الإنسان الذي يتطلع ويأمل أن لا يبقى عبداً ، لا إلى الكنيسة أو لا إلى الملك [243].

76 – عقيدة القلب (1920) [244]. وجاء بعنوان آخر : التصوف : عقيدة القلب . وهو مقتطفات من رسائل الهندو . وأعلنت آني بيزنت في التصدير ” بأنه تحت عنوان عقيدة القلب ، تم طبع سلسلة من الأبحاث والتي تألف بصورة رئيسة من مقتطفات الرسائل التي إستلمتها آني بيزنت من الأصدقاء الهنود . وهي لا تحتوي على أي شكل من أشكال ” سلطة التأليف ” . إلا إنها تحتوي على مجرد آفكار . وإن بعض منا (هكذا قالت آني بيزنت) وجد فيها الكثير من العون والمساعدة ، ورغبنا أن نُشارك الأخرين بها . وهذه الأفكار تستهدف فقط أولئك الذين يبحثون ويتطلعون للعيش في الطوابق العالية من الحياة . وهي فعلاً موجهة بصورة خاصة إليهم .. والأفكار في هذه الرسائل تنتمي إلى كل الأديان . إلا إن صياغة العبارات ومن ثم الوجدان فقد لفها فهم وحس هندي . وتم تكريسها إلى النبيل والذي يُعرف في الشرق بعنوان أو إسم سنسكريتي وهو البهاكتي [245]، والبهاكتي هو الذي إستسلم كلية إلى الله (أو إنه الإنسان الإلهي) والذي تمظهر الله في لحمه . وإن هذا البهاكتي حصل على الكمال من خلال التعابير التي تتوافر في الهندوسية . كما إن كُتابها هم هندوسيون ، وفيها تناغم بين السنسكريتية والإنكليزية مع حضور حلاوة شعرية إلى اللغة الأم . والحقيقة إن مفهوم البهاكتي غالباً ما يُترجم بمعنى ” الإخلاص ” كما جاء في الأدب الإستشراقي [246].

  ويرى ديفيد لورنزن إلى إن البهاكتي هو مفهوم مهم ليس في الهندوسية وحسب ، بل وفي السيكية على حد سواء [247]. وحركة البهاكتي إكتسحت شرق وشمال الهند منذ القرن الخامس عشر ، ومن ثم وصلت إلى ذروتها في القرنين الخامس عشر والسابع عشر الميلاديين وما بعد [248]. وتألف كتاب ” عقيدة القلب ” من أربع وثمانين فقرة بحجم ورقة كتاب كبيرة مطبوعة ، وبالطبع إضافة إلى التصدير . ومن ثم إختتمت الكتاب بعبارتها المشهور ” السلام على كل الموجودات ” [249].  

77 – إنجيل الإلحاد : محاضرة (1877) [250].

  وهناك قصة وراء إلحاد أني بيزنت ، ومن ثم تأليف ” إنجيل الإلحاد ” . والحقيقة هي قصتها مع زوجها ” فرانك بيزنت “. وتذهب القصة إلى إن آني بيزنت تزوجت من رجل الدين فرانك بيزنت والتي إختارته زوجاً لها . وكانت يومها بنت التاسعة عشرة ربيعاً . إلا إن فرانك كان رجل دين متزمت وضيق الأفق . مما حمل زوجته أن تتساءل حول عقيدتها الدينية . ومن طرف زوجها فقد شعر بالتهديد من ” روحها المستقلة ” فطردها من بيت الزوجية . وفعلاً فإن آني بيزنت لم تترد وتركت البيت مع أطفالها الإثنين . وكان الحاصل من ذلك إنها إنقلبت على المسيحية وتنكرت لها تماماً . فقالت عبارتها المشهورة ، وبالتحديد في عام 1874 :

إن تعريف الله كانت بحدود غير ملموسة ، وهي حدود متناقضة مع ذاتها وفارغة من المعنى (سخيفة) . ولحد الأن فإن مفهوم الله كما جاء وصفه فإنه غير ممكن على الفهم البشري [251]. بينما بالمقابل إن موقف الملحد هو موقف متماسك واحد وواضح ومعقول . وأنا من طرفي لا أعلم شيئاً عن الله ولهذا فأنا لا أعتقد به وذلك لكونه لا يُصدق . أنا لا أنكر إلهك ، ولكونه مسيحيل . فأنا بلا إله [252].

  وتقريباً خلال الفترة التي نشرت آني بيزنت كتابها إنجيل الإلحاد ، فإن المجلة المتطرفة ، والتي كانت تحمل عنوان الإصلاح الوطني ، والتي كان يرأس تحريرها تشارلز برادلف ، والذي أصبح صديقاً إلى آني بيزنت ، فتحت لها باباً عريضة في نشر مقالاتها . وفعلاً فخلال السنوات القليلة اللاحقة ، كتبت العديد من المقالات ، منها حول الزواج وحقوق النساء . ومن ضمنها كُتيب صغير (بامفلت) بعنوان الزواج كما كان ، ويكون وسيكون ، والذي ظهر سنة 1879 . وفيه إحتجت (وتنكرت) للقوانين غير العادلة التي تحكم حياة النساء البريطانيات . وهي إستجابة إلى ” نصيحة بول ” والتي تقول ” إذا الرجال لم يستطيعوا السيطرة على غرائزهم ، دعهن يتزوجن ، ومن الأفضل أن تتزوجوا من أن تُحرقوا ” ( الكورنثيون ، 7 : 8 ، 9 ) [253].

  وفي عام 1877 أعادت آني بيزنت وبالإشتراك مع تشارلز برادلف ، نشر كتاب الطبيب والكاتب الملحد الأمريكي تشارلز نولتن وبعنوان ثمار الفلسفة : رسالة حول سؤال السكان [254]، وفيه دافع عن منع الحمل . وكلاهما (أي آني بيزنت وتشارلز برادلف) وجدتهما المحكمة ” مذنبين ” وتم الحكم عليهما بالسجن لمدة ستة أشهر . إلا إن الحكم اُلغي عندما تم الإعتراض عليه في المحكمة . غير إن زوجها ” رجل الدين فرانك بيزنت ” إستثمر الحكم والجدل حوله وكان يتطلع بعيداً ، وهو أن يربح قضية الوصاية على الأطفال ، ومن ثم دعمها بحجة إن زوجته النافرة آني بيزنت هي ملحدة ، ولهذا السبب فهي لا تُعد من الزاوية الأخلاقية ، مناسبة إلى تربية الأطفال .

  ووجدت آني بيزنت هذه فرصة مناسبة ، فطبعت كتابها الذي كان يدور موضوعه عن منع الحمل ، وجاء بعنوان قانون السكان : أثاره وعواقبه على سلوك الإنسان والأخلاق (1887) [255].  

78 – قانون السكان : آثاره وتبعاته على سلوك الإنسان والأخلاق (1887) [256]. ومن ثم ظهر في طبعة جديدة في سنة 2013 [257].

79 – الزواج كما كان ، والأن وفي المستقبل (1879) . وهو كُتيب صغير (بامفلت) . وفيه تأملت آني بيزنت في قوانين الزواج البريطانية خلال عصرها . وعارضت وجهات نظر النساء يومذاك والتي كانت ترى إن النساء جزء من ملكية أزواجهن . ومن ثم تقدمت بمجموعة إقتراحات بهدف تحسين قانون الزواج . وأسست مقترحاتها على المساواة بين الجنسين . وفي القسم الثاني من الكُتيب دافعت عن صياغة قانون للطلاق الكامل ، بدلاً من إنفصال الزوج عن زوجته (كما رفضت آني بيزنت) إن تكون الكنيسة هي التي تمنح الطلاق .

  وبالرغم من إن آني بيزنت ألفت الكُتيب في سنة 1882 ، فإن وجهات نظرها في المساواة بين الرجال والنساء في كل من الزواج والطلاق ، فإنه أثار الإعجاب والدهشة في العصر الراهن . كما إن أفكارها في المشاركة بين الوالدين في حالة الطلاق ، لم تُدرك أهميتها إلا في الوقت الحاضر [258].

80 – مظاهر (أوجه) المسيح ، وتوجد نشرتان ؛ واحدة قديمة والأخرى حديثة والحديثة حملت عنوان النشرة الأدبية المجازة (2014) [259]. وهناك إشارة إلى الكتاب القديم والذي نُشر سنة 1912 . والنشرة القديمة متوافرة (أون لاين) ولم تظهر في نهاية عبارة الفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت  المشهورة ” السلام على جميع الموجودات (الكائنات) ” . وفي بداية الحديث عن الكتاب (أون لاين) ظهرت الإشارة المهمة الاتية ” بامفلت (كُتيب) آديرا ، الرقم 22 ” . ويبدو مما يشبه التصدير ، إن الكتاب كان في الأصل محاضرة ، حيث وجدنا آني بيزنت تقول ” أنا (أي آني بيزنت) إخترت لتفكيرنا هذه الليلة موضوعاً ، وهو يبدو لي إنه واحد من الإهتمامات البالغة الأهمية ، إضافة إلى أهميته العملية ، فهو من الموضوعات التي مست في العالم الغربي ، قلوب الكثير من الناس ، وأقصد موضوع المسيح [260].

  ولاحظتُ في نهاية كتاب صور المسيح أو مظاهر المسيح ، وبالتحديد في الفقرتين : رقم 23 و24 إن آني بيزنت أوردت تأكيدات على ما يشبه حديثها عن أديان الأخوة . فمثلاً في الفقرة رقم 23 ؛ أفادت ” سوف تلتقي بأخوك الهندو (الهندوسي) ، وأخوك العبري (اليهودي) ، وأخوك الفارسي (وأحسب إن آني بيزنت تعني الزرادشتي) ، وسوف تتيقن من إنهم جميعاً يعبدون المعلم ذاته . وهنا في إمكانك أن تتكلم قلب إلى قلب ، وروح إلى روح ، وإن معرفة الرب هي واحدة [261].  

  ونبهت آني بيزنت في الفقرة رقم 24 والأخيرة ، وقالت : ” سوف أتركك مع رسالتي (والتي ربما تنفع) في السنة القادمة . وأكرر متى ما سيُثار الجدل ، أو ربما سيُهاجمك شخص ما ، أو يفرض أفكاره الخاصة ، فإتخذ في هذه السنة حارس للكلمات أو العبارات التي قُلتها ، وضعها في فم المعلم العالي (والتي تُردد) : في أي طريق ، إذا ما إقترب منك إنسان ، فإنني في ذلك الطريق ، وسأرحب به ، حيث كل الطرق هي طُرقي [262].

81 – أديان الإخوة (1913) [263].   

   ويُعدُ هذا الكتاب من الروائع الرائدة التي كتبتها الفيلسوفة – المتصوفة الإنكليزية المعاصرة آني بيزنت في فلسفة الأديان (وتاريخ الأديان المقارن ونقد الفكر الديني المعاصر) في العقد الثاني من القرن العشرين .  وتكون الكتاب مما يشبه المقدمة (خصوصاً في صفحاته الأولى) . فمثلاً بدأت الصفحة الأولى بلفظة ” القارئ ” ومن ثم تلت ذلك وقفة لفترة دقيقة عند عتبات العنوان أعلاه (أي أديان الإخوة ” وهتف (القارئ) بكل قوة ، وقال : ” حسناً ! ومهما تكن الأديان الأخرى ، فهي بالتأكيد ليست بأديان أخوية ، وهذه حقيقة غير سارة . وإذا ما ثابرنا في التأمل في تاريخ الأديان في الماضي القريب ، فإننا سوف لانجد إلا قليل قليل من الإخوة . وبدلاً من ذلك فإننا نجد الأديان تُقاتل الواحد الآخر . (وبصورة) معارك دموية هائلة ، وفيها سحق لأديان الخصوم وحتى الموت . (ويومها) كانت الحروب الدينية من أفضع الحروب ضراوة وقسوة . (كما إن ) الإضطهاد الديني دون رحمة على الإطلاق ، وحروب صليبية ، ومحاكم تفتيش وتحقيق ، وكان الرعب بكل أنواعه منتشراً وشائعاً .وفي تاريخ الكفاح الديني (نلحظ) لطخات من الدم (تلفه) ، ودموع (تجري على صورة أنهار) ؛ ما هذه السخرية التي تبدو في المكان المأمون وسط ساحات المعارك ، (وتنتشر) نيران رهيبة ، (وتحيط بها) أوتاد لاتُعد ولا تُحصى . (ومن ثم تأتيك) ثرثرة من أديان الإخوة [264].

  وتستمر آني بيزنت في رائعتها ” أديان الإخوة ” وتصف الأفعال الدراماتيكية الدامية بين الإخوة ، فتفيد مُفصلة أكثر وتقول : ” إن هذا الكفاح مستمر ليس بين دين ودين آخر وحسب ، وإنما بين فروع دينية متنوعة داخل الدين الواحد . فمثلاً تشكلت طوائف وملل والتي غالباً ما شنت حروباً بينها وبين الطوائف والملل الأخرى . وهذا الحال جعل من المسيحية أن تتحول إلى عنوان بغيض بين الشعوب الغير المسيحية ، والتي حملت الحقد والكثير من الكراهية إلى أتباع أمير السلام [265].

  كما إن آني بيزنت كانت شجاعة وجريئة وإنتصرت إلى إنسانيتها وسجلت موقفاً نقدياً تاريخياً وذلك عندما راجعت مواقف ” أديان الإخوة ” وما سببتها من كدمات وجروح نازفة لم تتمكن العصور من وقف نزفها وحتى هذه اللحظة . فقالت ” الكاثوليك الرومان ، الإنجليكان ، اللوثريون ، الكالفنيون ، والوسلينيون (أتباع جون وسيلي وخصوصاً في أمريكا) ، والبايبتسيون ، .. وغيرهم عكروا صفاء السلام للشعوب ، وذلك بسبب جدلهم وخلافاتهم الغاضبة . (فمثلاً) الآن بريطانيا العظمى وإيرلندا يدفعان ثمن ميراث الكراهية ، وهو الميراث الذي إرتبط بالكاثوليك الروم ، ومن خلال قانون العقوبات الرهيب الذي إصطنعه البرلمان البروتستانتي . وحتى هذه اللحظة (1907) فإن المملكة المتحدة (بريطانيا) تواجه تحديات دستورية كبيرة (ونضالاً ضدها) وذلك بسبب الحقد والكراهية التي كان وراءها الإنجليكان والمسيحيين الذين إعتزلوا (ورفضوا) قبول الحد الأدنى من التعاليم المسيحية المشتركة ، والتي كان في الأمكان الإعتماد عليها في برامج التعليم في المدارس الوطنية ، والتي تُقدم إلى الأطفال من كل المسيحيين .

  (وفي حالة) فرنسا فقد حدث إنشقاق إلى معسكرين ومن ثم حروب أهلية . وكان الحاصل إنتقام المفكرين الأحرار من كنيسة الكاثوليك الروم . وذلك بسبب الأخطاء التي سببتها في أيام سيطرتها . (وفي حالة) بلجيكا فالقضايا السياسية كانت بيد الغالبية العظمى من الكتاب (الإداريين) من رجال الدين أو بيد الكتاب المعارضين لهم . (وفي حالة) الإسلام ، فقد شهد معارك ضارية بين شيعته وسنته من طرف . ومن طرف آخر توحد الشيعة والسنة ، وكونو جبهة رافضة للصوفية الكافرة [266] (هكذا جاء في وصف آني بيزنت) . (وتُتابع آني بيزنت وتقول) حتى الهندوسية فقد تولد الآن معسكران ؛ فاشنفز[267] وشيفز[268] واللذان شجبا وإتهما آحدهما الآخر مع إستثمار وإقتباس محدود من نماذج حملات التبشير (المسيحي) [269]. وتحول هذا الجدل الديني إلى نمط ونموذج إلى كل شئ ، وإتخذ شكلاً قاسياً ومرياً وغير أخوي (وخصوصاً) في إطار كفاح الإنسان مع أخيه الإنسان [270].  

82 – خلق الشخصية أو بناء الشخصية (ونُشر هذا الكتاب لأول مرة في بداية القرن العشرين أي السنوات الأول بعد 1900) [271].  وبالطبع كتبته بالإشتراك مع زميلها رجل الدين المسيحي الليبرالي (ومؤسس الكنيسة الكاثوليكية الليبرالية) ، وعضو جمعية التصوف المؤثر الإنكليزي تشارلز ويبستر ليدبيتر [272]. ومن ثم تم إعادة نشر الكتاب – المحاضرة بعد وفاة كل من آني بيزنت وزميلها تشارلز ويبستر ليدبيتر . وجاء في طبعته الأولى في إنه نُشر في بداية القرن العشرين (أي بعد سنة 1900) وبعنوان ” بناء الشخصية ” وهي محاضرة . والحقيقة هي محاضرتان مستقلتان ؛

الأولى – كتبتها وألقتها آني بيزنت وبعنوان خلق الشخصية [273].

الثانية – كتبها وألقاها بصورة مستقلة تشارلز ليدبيتر وبعنوان كيف تبني الشخصية [274].

83 – العاطفة ، العقل والروحانية (آذار 1911) [275].     

    وشعرت آني بيزنت بنوع من الغموض يلف عنوان هذا الكتاب وبالتحديد فيما يخص ” الشعور ” أو ” الوعي ” . ولذلك بينت في الصفحة الأولى ، فأفادت شارحة وقالت ” هناك الكثير من الغموض الفكري الذي يلفُ معاني المراحل الثلاث للشعور (الوعي) والتي وصفتها أسماء أو عناوين من مثل ” العاطفة العقل ” و ” الروحانية ” . ولذلك فأنا أحسب إن من الأفضل ، أن نحرس على ساعتنا هذا المساء ، ونخصصها إلى التأمل في مراحل الوعي . وسنحاول تحديدها بدقة وذلك من أجل توفير فهم دقيق إلى المقصود من إسم وعنوان كل واحدة من هذه المراحل ” [276]. ولاحظنا إنه في معالجة آني بيزنت ، إن الفهم البوذي والإصطلاحات البوذية قد سجلت حضوراً ملحوظاً في أطراف من هذا الكتاب [277].

  ومن ثم جاءت بما تشبه الخاتمة ، وفيها قالت آني بيزنت ” أنا لا أستطيع (؟) ولكن يمكن أن نفكر كطلاب ، (وحيث) إننا بعض الأحيان نتأمل بالموضوع بطريقة أكثر إنفتاحاً . ولهذا فإن معالجته ستكون في ضوء المعرفة الصوفية . ولهذا سنكون أكثر تعاطفاً ، وأكثر تسامحاً ، وأكثر سخاءً (لفهم) التنوع اللانهائي للتطور ، والذي نراه ونلاحظه حولنا وفي كل جانب . وهذا يُمكننا من مساعدة إخواننا ، وسنكون أكثر إمتناناً في المساعدة التي نحصل عليها [278].

84 – أشعار فيثاغوراس الذهبية ومقتطفات فيثاغورية آخرى (1904) [279]. وهو مجموع متفردة في تاريخ الفلسفة اليونانية وبالتحديد في بواكيرها الأولى والتي تصعد إلى الفترة التي تُعرف تاريخياً البيروسكراطية أو البيروسقراطية (أي الفلسفة قبل سقراط) .

85 – المستقبل القريب ومحاضرات آخرى (1911) [280]. وتكون من تصدير[281]، التغيُرات الطبيعية الوشيكة [282]، نمو الدين العالمي [283]، معلم العالم القادم [284]، المشكلات الإجتماعية : إنكار الذات أو الثورة ؟ [285]، المشكلات الدينية : العقائدية أو التصوف [286]، إنبثاق الدين العالمي (أو دين العالم)[287] وأخيراً إنكلترا والهند [288].  

86 – حياة الكيون (1924) [289]. وتكون الفايل من ثلاثة أجزاء ؛ الجزء الأول (الحياة من 1 – 15) . والجزء الثاني (الحياة من 16 – 31) . والجزء الثالث (الحياة من 31 وحتى 48) [290].

 والحقيقة إن تشارلز ويبستر ليدبيتر كان يتداول إسم إلكيون (إسماً مستعاراً يطلقه على)  جودو كريشنومورتي ، وهو الطفل إبن أربعة عشرة والذي إكتشفه على شاطئ البحر في الهند (ومن ثم أصبح الإبن بالتبني إلى الفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت والتي أطلقت عليه عنوان المسيح الجديد) . وكان ليدبيتر يتداول عنوان ويطلقه على كريشنومورتي ، وهو ” إيجارات في حجاب الزمن ” ، وإنه ” معلم العالم ” الذي سيُعلن عن دين جديد . ويبدو إن العديد من أعضاء جمعية التصوف كانو يتوقعون من كريشنومورتي من إنه ” مثل موسى ، سيدهارتا غوتاما (بوذا) ، زرادشت ، المسيح الناصري ، ومحمد بن عبد الله ” . ومن ثم نشر ليدبيتر ثلاثين حياة لشخصية الكيون السابقة وعلى صورة سلسلة في مجلة التصوف (ومن بداية أبريل 1910) والتي حددت حياة الكيون ” من 22662 ق.م وحتى 624 ميلادية ” . وفي أواخر العشرينات (1920) تنصل كريشنومورتي من الدور الذي رسمه له تشارلز ليدبيتر وآخرين من جمعية التصوف . ومن ثم قطع علاقته من جمعية التصوف وعقائدها وطقوسها . وخلال العقود الستة اللاحقة تحول إلى خطيب ومتحدث عن الموضوعات الفلسفية والدينية [291].  

87 – بدايات الإنسان الكامل (1912) [292]. وتكون من تصدير[293]، ومن ثم تلاه ؛ الإنسان وخطواته الأولى [294]، البحث عن الشيخ (السيد) [295]. وهذا المبحث فيه دراسة وإستثمار إلى ” الصوفية في الإسلام ” إصطلاحاً عربياً ” الصوفية ” ومن ثم تأكيد على المعنى الإسلامي للتصوف وهو ” الطريق إلى الله [296]، وجاء بعد ” البحث عن الشيخ ” ، مبحث بعنوان ” إيجاد الشيخ (السيد) ” [297]. وفيه جاءت إشارة إلى ” الدين الذي ينتمي إليه الإنسان ” وإن الإنسان ” ربما يكون هندو أو بوذي ، أوربما مسيحي أو عبري (يهودي) ، أو ربما زرادشتي أو مسلم ” [298].  

  إن هذا الكتاب قدم شهادة على إن الفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت قد قرأت الهندوسية ، البوذية ، الزرادشتية والإسلام ، اليهودية وبالطبع المسيحية قراة مكنتها من الإستشهاد بدقة وموضوعية ومن زاوية إنسانية عالية جداً . فمثلاً ذكرت وإستشهدت بحديث نبوي منقول عن الرسول محمد ، فقالت ” إعطوا الأجير آجره قبل أن يجف عرقه [299].  كما تحدثت جواهر الصوفية أو التصوف الستة  ، من مثل : السيطرة على العقل (أي المحافظة على العقل من كل الأشياء الشريرة ، وإستعمال العقل لكل الأشياء الخيرة ) ، والتحمل والتسامح والإيمان أو الإطمئنان (أي الإيمان بشيخك (معلمك) والثقة بنفسك [300].  وبعد إيجاد الشيخ (السيد) ، جاء مبحث بعنوان ” حياة المسيح ” [301]، ثم تلاه ” إنتصار المسيح والعمل والتسلسل الهرمي “[302] . والخاتمة جاء مبحث بعنوان ” لماذا نعتقد بأن معلم العالم قادم ” إلا إنه عاد كما صورته ريشة آني بيزنت التي تنقلت بين البوذية والهندوسية والزرادشتية .. لتستقر من جديد كما رغبت آني بيزنت في رحاب المعلم القادم (ربما المسيح لها) أو ربما بوذا أو هندو أو زرادشت أو موسى أو ربما محمد الرسول العربي (بتسميات آني بيزنت) [303].

88 – بعض مشكلات الحياة (1900) [304]. وتكون هذا الكتاب من تصدير [305]، ومن خمسة مباحث وجاءت بالشكل الآتي : الأول وكان بعنوان مشكلات علم الأخلاق [306]. بينما حمل المبحث الثاني عنوان مشكلات علم الإجتماع [307]. في حين درست في المبحث الثالث مشكلات الدين [308]. وخصص المبحث الرابع إلى معالجة وجود النفس [309].  وجاء المبحث الخامس بعنوان الإرادة الحرة والضرورة [310]. وتلاه مبحث سادس بعنوان ” الصلاة [311]. وفي بدايته سؤال يُفيد ” هل إن رجال التصوف يعتقدون بالصلاة ؟ ” [312]. وتبعه مبحث سابع وخصصت آني بيزنت له عنوان التكفير [313]. ولاحظنا في تصدير الكتاب إن قامت آني بيزنت بتوسيع حدود العنوان ، حيث أفادت ” إنها محاولة لمناقشة بعض مشكلات الحياة والعقل .. وهذه المشكلات سوف تُدرس من زاوية التصوف والحكمة الإلهية ..  ” [314]. وهناك الكثير الكثير من المؤلفات والنصوص التي كتبتها آني بيزنت في التصوف وتحتاج وحدها إلى دراسة خاصة . كما إن الفكر الهندي وعقائده وإتجاهاته التي بحثت فيها وخلال إقامتها في الهند هي الأخرى من الأبحاث الثرية التي تحتاج إلى مشاريع أبحاث متخصصة .

تعقيب ختامي :

  لاحظنا إن المتصوفة الإنكليزية آني وود بيزنت كانت أكثر شجاعة من المتصوف المسلم في الإعلان عن الإلحاد في نزعتها الصوفية . بينما ظل المتصوف المسلم يتلاعب في الإلفاظ واللغة ويتهرب من الإفصاح عن هرطقته والتي تكشفها ما يطلق عليها النقاد بألفاظ مخففة تحت عناوين الشطحات . صحيح إن الإلحاد في التصوف شرقاً وغرباً لم تقطع له الأعناق (أو أجزاء من الجسم) كما حدث لعدد من فرسان التصوف في تاريخ الحضارة الإسلامية (السهروردي المقتول (1155 – 1191)[315] مثالاً وليس حصراً) . إلا إن الفارق بين المعسكرين ؛ معسكر التصوف في الغرب والشرق ومعسكر التصوف في الحضارة الإسلامية . هو إن التصوف في الغرب والشرق ينكر وجود الله ولا تهمه الربوبية بقدر ما يتم التركيز على الجانب الروحي . وبالمقابل إن التصوف في الحضارة الإسلامي ، هو ” تصوف مملوء بالشطحات والهرطقة والتجسيم .. ” . ولعل قارئ أي كتاب في تاريخ التصوف الإسلامي يعرف بالتأكيد ، إن الحب الإلهي هو مضمار مملوء بالكفر والمروق . وبالطبع نحن ” لسنا ضد اليقين العقيدي ، ولسنا ضد الهرطقة ” ، وإنما ” نحن ضد الرياء ، ومن ثم التخفي وراء الإيمان بأشياء مخالفة ” . والشاهد العقيدي والتاريخي والوثائقي في ” رسالة التصوف الإسلامي بطرفيه الكبيرين ؛ التصوف الإسلامي السني ، والتصوف الإسلامي الشيعي .

  بينما كانت المتصوفة – الفيلسوفة الإنكليزية آني وود بيزنت صادقة كل الصدق في تحولاتها ” من العلمانية ، وإلى الفابية ، وثم الماركسية والإلحاد ” ومن ثم حطت الرحال ، وكان الخيار الأخير الذي لم يتقدم عليه خيار آخر ، هو ” الإستقرار في ضفاف التصوف الآمنة وبالطبع هي ضفاف التصوف الهرطقي الإلحادي ” والذي جاءت منابعه إليها ” من البوذية والفلسفة الروحية الهندية المتنوعة يوم كانت تعيش وتفكر وتمارس العقيدي البوذي في الهند ، وحتى سلمت الروح وغادرت عالم العماء والظلام وإنتقلت إلى عالم النور والإشعاع الرحماني – النوراني والخلود ” .

——————————————————————————————————————————————————

الهوامش

 – أنظر : آني بيزنت ؛ أوغست كومت (1798 – 1857) : فلسفته ، عقيدته الدينية وعلم إجتماعه ، دار نشر سي . واطس ، لندن سنة 1980 .[1]

ومن ثم صدرت طبعة جديدة مجازة ، سنة 2014 (وتألفت من 80 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الحكمة القديمة : موجز إلى التعاليم الصوفية ، دار نشر جمعية التصوف ، لندن سنة 1897 (تألف من 338 صفحة) . [2]

 – أنظر : تشارلز نولتن ؛ ثمار الفلسفة ، إشراف آني بيزنت وتشارلز برادلف ، ط2 سنة 1891 (تالف من 104 صفحة) وسبب ضجة وجدل وتم [3]

على أساسه محاكمة وسجن كل من آني بيزنت وتشارلز برادلف . وتحدثنا عن هذه القضية في أطراف وهوامش هذا المقال .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ المفكر الماركسي الإنكليزي الشاب آدورد إيفلنغ : من دكتوراه البايولوجيا والإستقرار في الماركسية ،  [4]

مقال في طريقه إلى النشر .

 – أنظر للتفاصيل عن المتصوفة الألمانية – الروسية هلينا بيتروفونا بلافتسكي : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ من تاريخ التصوف : المتصوفة [5]

الألمانية – الروسية هلينا بيتروفونا بلافتسكي (1831 – 1891) رمز قيادي كبير في حركة التصوف النظري ، مجلة أوراق فلسفية جديدة (عدد تموز – آب سنة 2017 القادم) .

 – أنظر : كريستفور تايرمان ؛ تاريخ مدرسة هارو 1324 – 1991 ، أكسفورد سنة 2000 . [6]

 – فردريك  ماريت هو إبن جوزيف ماريت (1757 – 1824) وأمه الأمريكية شارلوتي والمعروفة بإسم ني فون غير (وهي من إصول ألمانية) . [7]

وفردريك هو كابتن بحري وكاتب روائي وكان من معارف الكاتب والناقد الإنكليزي تشارلز ديكنز (1812 – 1870) . واليوم يُعد فردريك ماريت من الرواد المبكرين في قصة (أو رواية) البحر وخصوصاً روايته التي إتخذت طابعاً يشبه السيرة الذاتية والتي حملت عنوان السيد إيزي الضابط البحري (1836) وفي الأصل تألفت من ثلاثة مجلدات ( أنظر : فردريك ماريت ؛ السيد إيزي الضابط البحري ، دارنشر أر . بينتلي ، لندن سنة 1838 (تألف من 416 صفحة)) . ومن ثم تحول إلى فليم سينمائي سنة 1915 ، وإعيد إخراجه في عام 1935 وكان مخرجه الإنكليزي كارول ريد (1906 – 1976) . ومن مؤلفات فردريك ماريت التي نحتفل بها كتابه الذي حمل عنوان المستوطنون في كندا (سنة 1844) . كما وإن فردريك ماريت مشهور برواياته إلى الإطفال ، ونذكر منها روايته التي حملت عنوان أطفال الغابة الجديدة (سنة 1847) . للتفاصيل أنظر : جي . كي . لافتن ؛ فردريك ماريت (1792 – 1848) ، مراجعة إندرو لامبرت ؛ معجم أكسفورد للسير القومية ، أكسفورد سنة 2004 .  

 – أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت 1847 – 1933 ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2004 (أون لاين) . [8]

 – أنظر للتفاصيل ؛ توماس بوكنكوتر ؛ التاريخ الموجز للكنيسة الكاثوليكية ، دار نشر دبولدي ، سنة 2004 . [9]

 – أنظر للتفاصيل ؛ آني وود بيزنت ؛ سيرة ذاتية ، جمعية التصوف ، لندن سنة 1893 . وتألف من من مقدمة وأربعة عشرة فصلاً . وكذلك أنظر [10]

مراجعة الدكتور محمد جلوب الفرحان لهذا الكتاب ، الهامش رقم 12 من هذا البحث .

 – والتر هنري بيزنت وهو الروائي والمؤرخ الإنكليزي . ووالده كان تاجراً وكانت ولادة والتر في مدينة بورتسموث والتابعة إلى مقاطعة هامبشير [11]

. وبدأ تعليمه في مدرسة سانت بول وهي مدرسة القواعد (الغرمر بالإنكليزية) في لندن . ومن ثم إلتحق بكلية كنك في لندن . وفي سنة 1855 عمل وهو طالب جامع للتقاعد في كلية المسيح – جامعة كيمبريدج . ومن ثم تخرج منها بترتيب الثامن عشر رانجل (وهي درجة الشرف الأولى) . وعمل لمدة سنة أستاذاً للرياضيات في مدرسة روسل – فليتوود (لانكشير) . ومن ثم سنة آخرى في كلية (مدرسة) شمال ليمنغتون . ودرس لمدة ستة سنوات في الكلية الملكية في جمهورية موريشيوس . إلا إن صحته تدهورت فإضطر على تقديم إستقالته وعاد إلى إنكلترا . وإستقر في لندن عام 1867 . وخلال الفترة من 1868 وحتى 1885 عمل سكرتيراً إلى الجمعية البريطانية لصندوق إستكشاف فلسطين . وفي عام 1871 دخل إلى جمعية لنكولن وهي جمعية تشريفية تضم هيئة من القضاة والمحامين . وفي عام 1868 نشر دراسات في الشعر الفرنسي . وبعد ثلاث سنوات بدأ بالتعاون مع الكاتب والروائي الإنكليزي جيمس رايس (1843 – 1882) وتألفت أعمالهما المشتركة من عشرة مجلدات ، ومن أعمالهما الناجحة روايتهما التي حملت عنوان الفراشة الذهبية (1876) . كما وكتب والتر بيزنت المسرحية ومن أعماله ، رائعته التي حملت عنوان السحر وغرفة الرسم ومسرحيات أخرى (1896) وبالإشتراك مع دبليو بولوك . وفي مضمار الدراسات كتب والتر الكثير من الكتب عن مدينة لندن ، منها لندن الشرقية (1901) ، بواكير لندن : ما قبل التاريخ ، الرومان ، السكسون والنورمان (1908) ولندن في العصور الوسطى (مجلدان سنة 1912) ولندن في القرن الثامن عشر (1902) ولندن في القرن التاسع عشر (1909) . ويحتاج تراث والتر هنري بيزنت إلى دراسة عربية نقدية تقويمية .      

 – وليم هنري بيزنت وهو عالم رياضيات بريطاني . ولد وليم في مدينة بورتسموث وبالتحديد في 1 نوفمبر سنة 1828 . ووفقاً الى رواية أخيه   [12]

والتر فإن والدهما تحول إلى المذهب المسيحي البروتستانتي (الكالفيني) وكان مبهوراً بمذهبه الديني وكان يعمل في مكتب فخم . أما أمهما وكما يصفها والتر ” فقد ولدت في قرية في الغابة وكانت تتميز بالذكاء العالي .. وكانت مسرورة جداً عندما حصل ولدها الكبير (وليم) على زمالة دراسية في جامعة كيمبريدج . ويصف والتر أخيه وليم فيقول ” إن أخي هو أحسن رجل تخرج من المدرسة وكان الكابتن في عام 1946 وذهب إلى جامعة كيمبريدج في إكتوبر من هذه السنة ” . وفعلاً فقد حصل وليم بيزنت سنة 1844 على زمالة دراسية في كلية المسيح – كيمبريدج . وفي عام 1950 تخرج بتفوق وحصل على درجة شرف (رانجل) في الرياضيات من كيمبريدج . وربح جائزة سميث (وهي جائزة في الرياضيات والفيزياء النظرية) . وبعدها تدهورت صحة وليم فتوقف عن الدراسة لسنتين أو ثلاث سنوات . وفي سنة 1853 أصبح وليم هنري بيزنت باحثاً زميلاً في كلية سانت جون – كيمبريدج وأخذ يحاضر في الرياضيات وإستمر حتى عام 1889 وأشرف على العديد من الطلبة وحصل عشرة منهم على درجات الشرف العالية (رانجل) . وتزوج من مارجريت إليزابيث ويلز ، وهي بنت بروفسور الفلسفة الطبيعية روبرت ويلز وولد لهما ولدان وبنت واحدة . ومن ثم أصبح زميلاً في الجمعية الفلكية الملكية (10 شباط سنة 1854) وزميلاً في الجمعية الملكية (سنة 1871) . وتوفي في 2 جون سنة 1917 . ودفن في مقابر كيمبريدج . ومن كتبه : 1 – مبادئ الموائع ، دار نشر ديتن ، بيل وشركاؤه ، كيمبريدج سنة 1889 (تألف من 285 صفحة) . 2 – الفصول المختصرة التي تعالج الهندسة ، بيل ، لندن سنة 1895 . 3 – رسالة حول الموائع (بالإشتراك مع آرثر ستانلي رامزي) ، سنة 1913 . للتفاصيل أنظر : والتر هنري بيزنت : والتر بيزنت : سيرة ذاتية ، دار نشر هوتشسن سنة 1902 .

 – الإنجليكانية أو الإنجليكانيزم هي تقليدياً تقابل بين المسيحية وبين الكنيسة الإنكليزية والكنائس التي هي تاريخياً مرتبطة بالكنيسة الإنكليزية . أو [13]

تتمسك بالعقائد المشابهة لها ، وتمارس العبادات ذاتها ، وتركيب الكنيسة ذاته . وكلمة الإنجليكانية يصعد إلى المرحلة اللاتينية من العصور الوسطى ، وإلى الوثيقة العظيمة (مغنا شارتا) والتي تعني الكنيسة الإنكليزية وتاريخياً تصعد إلى عام 1215 أو ربما قبل ذلك . أنظر للتفاصيل : زكريا بروك ؛ الكنيسة الإنكليزية والبابوية : من الفتح وحتى عهد جون ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك سنة 1989 . 

 – أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت 1847 – 1933 (مصدر سابق) . [14]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ سيرة ذاتية ، دار نشر إنوين سنة 1908 ، ص 81 . [15]

 – كان إدوارد بوفري بسي بروفسور اللغة العبرية في كلية المسيح – جامعة أكسفورد  ولمدة تجاوزت الخمسين سنة . وهو واحد من القياديين في [16]

حركة أكسفورد (وهي في الواقع مجموعة من الإنجيليكان المثيرين للجدل ، والذين يتطلعون إلى عودة الكنيسة الإنكليزية إلى العقائد الكاثوليكية التي كانت سائدة ما قبل الحركة الإصلاحية الإنكليزية . ولد إدوارد بوفري بسي في قرية بسي في بيركشاير . وكان والده فيليب بوفري (توفي سنة 1828) . وحصل على الإسم بسي وذلك لنجاحه على الحصول ” مزارع في القرية وقطعة أرض لبناء قصره ” . ومن معاصريه كل من الكاردينال جون هنري نيومان (1801 – 1890) وجون كيبل (1792 – 1866) وكلاهما قياديين في حركة أكسفورد . وفي عام 1824 تم إختيار إدوارد بوفري بسي زميلاً باحثاً في في كنيسة المسيح . وكان خلال الفترة ما بين 1825 و1827 يُدرس اللغات الشرقية واللاهوت الألماني في جامعة غوتنجن . وكان من أول أعماله التي طبعها سنة 1828 ، محاضراته في جامعة كيمبريدج ، والتي دارت حول النزعات العقلية في اللاهوت الألماني . والتي أظهر فيها تعاطفاً مع نزعات القسان الألمان . وهذا التعاطف قد أسئ فهمه ، فأتهم إدوارد بسي بإنه يعتقد بوجهات نظر عقلية .. للتفاصيل أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ بسي ، إدوارد بوفري ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، المجلد 22 ، سنة 1911 .  

 – آني بيزنت ؛ سيرة ذاتية ، لندن سنة 1885 ، الفصل الخامس . [17]

 – معهد بيركبيك ، جامعة لندن وهي كلية بيركبيك وهي جامعة للبحث . ومقرها في بومزبري ، لندن – إنكلترا . وهي واحدة من الجامعات القيادية  [18]

في العالم . وتتفرد بنشطاتها البحثية وعلو كعبها في التعليم الأكاديمي . وتأسست في عام 1823 وكانت في البداية معهداً للميكانيك في لندن . وأسسها الطبيب والأكاديمي السير جورج بيركبيك (1776 – 1841) وبمساعدة آخرين . وكان جورج بيركبيك بروفسوراً للعلوم الطبيعية .. للتفاصيل أنظر : تاريخ بيركبيك ، جامعة لندن ، بيركبيك ، الأرشيف الأصلي ، سنة 2006 .  

 – أنظر : تاريخ بيركبيك ، جامعة لندن ، الأرشيف الأصلي سنة 2006 . وكذلك : آني وود بيزنت ؛ مقاطع من السيرة الذاتية ، دار نشر [19]

الفكر الحر ، سنة 1885 .

 – أنظر : أي . دي . ماككلوب ؛ الجمعيات الأخلاقية البريطانية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1986 (أون لاين) . [20]

 – انظر للتفاصيل : أني بيزنت ؛ سيرة ذاتية ، جمعية التصوف ، لندن سنة 1893 . وتألف من مقدمة وأربعة عشرة فصلاً .  [21]

  ولاحظنا إن آني وود بيزنت قد بينت في المقدمة بعض الأفكار المهمة عن كتابها وعن حياتها وعن الدروس التي يمكن أن تنفع الأخرين . فأفادت ” إن من الأشياء الصعبة ، هو أن تروي قصة الحياة . إلا إن من الأشياء الأكثر صعوبة هو أن تروي قصة حياتك .. وبالطبع هي قصة فيها الكثير من المحزن وغير السار . بل وفيها ما يخنق روح المعاصرين … وإن هناك الكثير لازال يواجهنا (ويتقدمه) الخوف من الخرافات والأوهام ، بل والأكثر خوفاً ، هو الخوف من الإلحاد . ومادام الجميع مسكون بالقلق ، والأحزان ذاتها ، فإن الأمل الذي نتطلع إليه ، هو الرغبة العنيفة إلى المعرفة . وربما قصة واحد منا قد تساعد الجميع . وقد تكون حكاية واحد منا قد وجدت طريقا إلى العتمة والظلام . إلا إنها من طرف آخر قد وجدت إشعاع من الضوء وهي تُكافح بوجه العاصفة ، وربما وجدت السلام . وربما تجلب إشعاع من الضوء والسلام إلى المناطق المعتمة . وهي المناطق ذاتها التي تعرضت فيها حياة الأخرين إلى عاصفة “. أنظر : آني بيزنت ؛ سيرة ذاتية (المصدر السابق) المقدمة (رجنت بارك ، لندن أوغسطس (آب) سنة 1893 .وجاءت فصول الكتاب حسب الترقيم اللاتيني وحملت العناوين الآتية :

1 – هكذا ورد عند أني بيزنت وهو الفصل الأول باللاتينية خارج المكان وإلى هنا . وتألف هذا الفصل من تسعة عشرة صفحة ( أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 19) . وفيه تصوير بقلم آني بيزنت لما سمعته من روايات عن ولادتها . فمثلاً ذكرت ” من إن ولادتها كانت مساءً الساعة الخامسة وتسع وثلاثون دقيقة ” أنظر : آني بيزنت : سيرة ذاتية ، الفقرة الأولى من الفصل الأول وبعنوان ” خارج المكان وإلى هنا ” (مصدر سابق) . 11 – وهو الفصل الثاني بالاتينية الطفولة المبكرة (المصدر السابق ، ص ص 20 – 38) . 111 – وهو الفصل الثالث باللاتينية وبعنوان فترة الصبا (ص ص 39 – 52) . الفصل الرابع – الزواج (ص ص 53 – 109) . الفصل الخامس – عاصفة الشك (ص ص 110 – 153) . الفصل السادس – تشارلز برادلف (ص ص 154 – 173) . الفصل السابع – الإلحاد كما عرفته وتعلمته (ص ص 174 – 202) . الفصل الثامن – في العمل (ص ص 203 – 241) . الفصل التاسع – كُتيب تشارلز نولتن (ص ص 242 – 297) . الفصل العاشر – حرب حولك في كل مكان (ص ص 298 – 305) . الفصل الحادي عشر – كفاح السيد برادلف (ص ص – 306 – 323) . الفصل الثاني عشر – الحرب مستمرة (ص ص 324 – 343) . الفصل الثالث عشر –  الإشتراكية (ص ص 344 – 379) . الفصل الرابع عشر – خلال عاصفة السلام (ص ص 380 – 429) . وإختتمت الكتاب بعبارتها الشهيرة ” السلام على جميع الموجودات ” (المصدر السابق ، ص 429) . وإنتهى الكتاب بقائمة من المصادر وفهرست . 

 – صحيفة الإصلاح الوطني وهي صحيفة علمانية إسبوعية . كانت بداية صدورها في القرن التاسع عشر ، وكانت ” صوت قوي وتعرض وجهات [22]

نظر راديكالية ” . كما كانت تُدافع عن الإلحاد . وإرتبطت آني بيزنت بها في سنة 1874 ومن ثم أصبحت المحررة المشاركة للفترة من سنة 1887 وحتى منع الصحيفة سنة 1893 .. للتفاصيل أنظر : ثيودور بسترمان ؛ آني بيزنت : النبي الجديد ، دار نشر كيسنجر ، سنة 2003 .  

 – العصر الفيكتوري وهو يشمل فترة حكم الملكة فيكتوريا والذي إمتد أكثر من ستة عقود (من 20 حزيران سنة 1837 وحتى موتها في 22  [23]

كانون الثاني سنة 1901) وهي أطول فترة سلام وإزدهار وثقة ذاتية بالمملكة المتحدة .. أنظر للتفاصيل : إنطونيتي بورتن (الإشراف) ؛ السياسات والإمبراطورية في بريطانيا الفيكتورية ، دار نشر ماكميلان سنة 2001 .

 – كان الإلحاد قضية أساسية في تفكير آني وود بيزنت . وتتوافر لدينا شهادات واضحة ومؤكدة على حضور الإلحاد وبقوة في تفكيرها . والحقيقة [24]

إن آني بيزنت لم تتخلى عنه وعن نزعاته الهرطقية ، بل وظل جوهر ولب تفكيرها الديني . ولاحظنا إن آني بيزنت عندما تحولت إلى التصوف ، فقد إنتخبت التصوف المملوء بالهرطقة والتجديف والإلحاد . ولعل المتأمل في نصوصها ومؤلفاتها يلحظ ذلك واضحاً وقوياً . وهنا نقدم عينة من كتبها افلحادية : 1 – لماذا أنا لا أعتقد بالله (سنة 1887) . 2 – إسطورة المعاد (البعث من الموت) سنة 1886 . 3 – إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر (سنة 1883) . 4 – خطايا الكنيسة : التهديد والذبح (؟) . 5 – العالم بلا إله (1885) . 6 – الفصل السابع وبعنون الإلحاد كما أعرفه وتعلمته ، منشور في كتابها السيرة الذاتية . للتفاصيل أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت : السيرة الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1991 .

  – تقع نورثامبتون في الأراضي الوسطى من إنكلترا وبالتحديد على ضفاف نهر نيني . وتبعد حوالي 67 ميلاً شمال غرب لندن . وهي واحدة من [25]

أكبر مدن المملكة المتحدة . ويبلغ سكانها أكثر من 212 ألفاً .. للتفاصيل أنظر : فيليب سوفورد : نورثامبتون : ذكرى عام 1918 ، المطبعة التاريخية ، سنة 2015 .  

 – أنظر : تشارلز نولتن ؛ ثمار الفلسفة ، ط2 ، إشراف آني بيزنت وتشارلز برادلف ، سنة 1891 . وتم نشره بعد وفاة الطبيب الملحد الأمريكي [26]

تشارلز نولتن بسبع وعشرين سنة . وتألف من 104 صفحة . وبالمناسبة أن آني بيزنت كتبت ونشرت كتاب بعنوان ثمار الفلسفة . آنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في جريدة مؤلفات الفيلسوفة المتصوفة الإنكليزية آني وود بيزنت ، الفصيلة (مجلة آوراق فلسفية جديدة) ، عدد قادم . 

 – آني بيزنت ؛ مقاطع من السيرة الذاتية ، دار نشر الفكر الحر ، سنة 1885 ، ص 116 . [27]

 – المنظمة المالثيوسية هي منظمة بريطانية تُدافع عن ممارسة وسائل منع الحمل ، وتعمل على تثقيف وتعليم الجمهور حول أهمية خطط [28]

الأسرة . وتأسست عام 1877 وتم حلها سنة 1927 . وهي منظمة علمانية وهي من مؤسسات المالثوسية العالية . والمؤسسة تولي إهتماماتها بفقر الطبقة  العاملة البريطانية . إضافة إلى إنها مهمومة بصورة غير عادية ” بزيادة السكان ” . وهي تعتقد بأن الفقر هو السبب الرئيس ” . وتم تأسيسها في تموز سنة 1877 وخلال محاكمة كل من آني بيزنت وتشارلز نولتن وبسبب نشرهما كتاب تشارلز نولتن ” ثمار الفلسفة ” والذي شرح فيه طرق متنوعة لمنع الحمل . كما إن المنظمة المالثوسية شكلت هيئة للدفاع  للدفاع وتخفيف وإلغاء الأحكام الصادرة بحق المؤيدين والمدافعين عن حقوق النساء في تناول حبوب منع الحمل . وبالمناسبة إن المحكمة برهنت على إهتمام الجمهور بموضوع منع الحمل . كما قامت المنظمة المالثوسية ببيع كتاب ثمار الفلسفة خلال المحاكمة . وأسس المنظمة المالثوسية كل من الطبيب الإنكليزي تشارلز روبرت درايسدل (1829 – 1907) وزوجته الطبيبة الإنكليزية أليس فيكري درايسدل (1844 – 1929) . ومن ثم حصرت المنظمة المالثوسية إهتمامها في ” الدور التربوي ” والذي أكد على أهمية الحجة الإقتصادية المالثوسية ، أكثر من المعرفة العملية حول منع الحمل . وبعد سنولت فيما بعد تأسست منظمات مالثوسية في العديد من البلدان الأوربية ومن مثل ألمانيا ، فرنسا وهولندا . ومن ثم أصبحت المنظمة المالثوسية الهولندية ، أول منظمة أسست عيادة طبية لأغراض تقديم المعلومات ونشر المعرفة الطبية بين الفقراء . للتفاصيل أنظر : 1 – مادلين سامس ؛ تاريخ المنظمة المالثوسية (1877 – 1927) ، دورية الإشتراكي ، 27 كانون الثاني سنة 1977 ، ص 221 . 2 – إنجوس ماكليرن ؛ منع الحمل في إنكلترا القرن التاسع عشر ، دار نشر تايلر وفرنسيس سنة 1978 . 3 – ديانا وياندهام ؛ نورمان هير ودراسة الجنس ، تصدير القاضي الإسترالي مايكل دونالد كبري ، مطبعة جامعة سدني سنة 2012 .

 – أنظر : أف . دارسي ؛ ” المنظمة المالثوسية ومقاومة إعلام منع الحمل في أواخر العصر الفيكتوري البريطاني ”  ، دورية الدراسات [29]

السكانية ، المجلد 31 ، العدد الثالث ، سنة 1977 ، ص ص 429 – 448 .

 – الجمعية العلمانية في لستر وهي من أقدم الجمعيات العلمانية في بريطانيا وتأسست سنة 1851 وبجهود العلماني والمحرر البريطاني جورج [30]

جاكوب هوليوك وهو الذي نحت إصطلاح ” العلمانية ” سنة 1851 . ومن ثم بعد ذلك بخمسة عشرة سنة (أي في عام 1866) تم تأسيس الجمعية العلمانية البريطانية . أنظر : الجمعية العلمانية في لستر : مبادئها وأهدافها ، 19 حزيران سنة 1914 (أون لاين) .  

 – المحرر والعلماني جورج جاكوب هوليك وهو محرر لصحيفة العلماني والتي حملت عنوان المفكر وللفترة من 1846 وحتى حزيران 1861 . [31]

ومن ثم أصبح محرراً مشاركاً في صحيفة القائد الإنكليزي وبالتحديد من 1864 وحتى سنة 1867 . والحقيقة إن جورج هوليك هو إبن صائغ وبدأ تعليمه مبكراً إلا إنه وزع وقته بين التعليم والعمل . ومن عمر الثامنة تعلم العمل في تجارة الذهي والصياغة . وفي عمر الثامنة عشرة أخذ يحضر بعض المحاضرات في معهد الميكانيك في بيرمنغهام . وهناك إكتشف كتابات الإشتراكي روبرت أوين (1771 – 1858) ومن ثم تحول حالاً إلى محاضر مساعد  . ومن ثم تزوج من إيلنور وليمز . وفي عام 1839 عمل معلماً متفرغاً بصورة كاملة إلا إن ترقيته رُفضت بسبب وجهات نظره الإشتراكية . إنتقل بعد ذلك للعمل في الحملة التبشيرية للنزعة الإشتراكية الأوينية (نسبة إلى الإشتراكي روبرت أوين) . كان أول عمل له في مدينة ووستر وبعد سنة تم نقله إلى موقع في غاية الأهمية في مدينة شيفيلد . تأثر جورج جاكوب هوليك بالفيلسوف وعالم الإجتماع أوجست كومت (1798 – 1857) وكان الأثر الأبرز الذي تركه كومت على هوليك ، محاولته العلمانية في تأسيس ” دين الإنسانية ” . ومن خلال كومت تعرف على أول عالمة إجتماع بريطانية وهي هاريت مارتينو (1802 – 1876) والتي ترجمت إلى الإنكليزية معظم أعمال أوغست كومت . للتفاصيل أنظر : 1 – ديفيد ديرمان ؛ تاريخ الإلحاد في بريطانيا : من هوبز وحتى رسل ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 1990 . 2 – جوزيف ماككيت ؛ حياة ورسائل جورج جاكوب هوليك ، شركة نشر ويتيز المحدودة ، لندن سنة 1908 (مجلدان) .  

 – المفكرة الحرة والعلمانية هاريت لو وتُعرف بإسم ” هاريت تريسا لو ” (1831 – 1897) . وكانت رمز قيادي ومفكرة حرة في لندن القرن [32]

التاسع عشر . وهي في الأصل بنت فلاح صغير وتم تربيتها على المذهب المسيحي ” البابتست أو مذهب المعمدان ” . إلا إنها تحولت إلى الإلحاد . وكانت خطيبة ومتحدثة وتتلفى إجور على كتاباتها وأحاديثها وبالطبع من خلال الحركة العلمانية . وكانت أحاديثها تُخاطب جمهور عريض معادي للعلمانية وفي عموم بريطانيا . ومن ثم وجهت لها الدعوة للإنظمام إلى المجلس العالمي العام الأول وبالمناسبة كانت المرأة الوحيدة في هذا المجلس . وهناك دخلت في جدل ومناظرة مع زعماء الحركة الشيوعية من أمثال كارل ماركس (1818 – 1883) وفردريك إنجلز (1820 – 1895) .ومنذ سنة 1877 وحتى عام 1878 كانت رئية تحرير دورية حوليات علمانية وكانت تغطي موضوعات من مثل العلمانية ، الإشتراكية ، الإلحاد وحقوق النساء … للتفاصيل أنظر : 1 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : الفكر الحر الشائع في بريطانيا (1866 – 1915) ، مطبعة جامعة مانشستر سنة 1980 . 2 – بربارا تايلور ؛ حواء وأورشليم الجديدة : الإشتراكية والفيمنستية (النسوية) في القرن التاسع عشر ، مطبعة جامعة هارفارد سنة 1993 .   

 – أنظر : سدني غيمسن ؛ ذكريات عشوائية عن الجمعية العلمانية في لستر ، سنة 1932 من سجلات محوظة (أون لاين) . [33]

 – القائد الليبرالي وليم إيورت غلادستون والذي كان في بواكير حياته من المحافطين . وهو قائد الحزب الليبرالي منذ سنة 1867 . وإستمر في [34]

حياته السياسية فترة طويلة إستمرت أكثر من ستين سنة . وخلالها خدم رئيساً للوزراء لأربعة مرات وفي فترات منفصلة . وهو أقدم رئيس للوزاء . وتنازل للمرة الأخيرة عندما كان في عمر الرابعة والثمانيين . وهو فوق ذلك كان كاتباً ونحن نحتفل بمؤلفاته الخاصة في مضمار اليونانيات . وهنا نستشهد ببعض منها : 1 – الدولة وعلاقتها مع الكنيسة ، دار نشر جون موري وهاش وولده ، لندن سنة 1838 . 2 – دراسات حول هوميروس والعصر الهوميروسي ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1858 (ثلاثة مجلدات) . 3 – الألهة والإنسان في العصر الهوميروسي . دار نشر ماكميلان (ط الثانية المنقحة) سنة 1870 . وللتفاصيل عن وليم إيورت غلادستون أنظر : رونالد كينو وأخرون ؛ وليم غلادستون : دراسات جديدة ووجهات نظر ، دار نشر فارنهام سنة 2012 (تألف من 350 صفحة زائداً 18 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : أو هيرا برنارد ؛ ديفيت : الوطني الإيرلندي وأب عصبة الأرض ، مطبعة تودر غيت سنة 2009 . [35]

 – القائد القومي الإيرلندي مايكل ديفيت هو ” مايكل ماك ديفيت ” والذي جاء من إصول فلاحية فقيرة . إلا إن والده كان متعلماً بصورة عالية   [36]

ويتكلم الإنكليزية والإيرلندية . وفي البيت كانت اللغة الإيرلندية هي المتداولة . كما إن مايكل أخذ يتداولها في حياته وخصوصاً عند زيارته إلى إستراليا . وفي عام 1882 تم إنتخابه عضو في البرلمان ومن ثم أسقطت عنه لأنه كان حينها في السجن لأسباب سياسية تتعلق بإيرلندا . وهو قائد جمهوري إيرلندي وأسس عصبة الأرض القومية الإيرلندية . وهو قائد عمالي وسياسي وعضو برلمان وحليف قريب إلى السياسي القومي الإيرلندي تشارلز ستيوارت بيرنل (1846 – 1891) . وهو كاتب من أهم مؤلفاته : 1 – حياة مايكل ديفيت في السجن (1878) . 2 – مشروع عصبة الأرض ، دار نشر فرغسن وكاميرون ، غلاسكو سنة 1882 . 3 – مذكرات مغادرة السجن (مجلدان) سنة 1885 . 4 – سقوط الإقطاعية في إيرلندا ، سنة 1904 وغيرها .

 – جورج برنارد شو وهو كاتب مسرحي إيرلندي وناقد وترك آثاراً واضحة على المسرح والثقافة والسياسة الغربية . وتأثيره إستمر منذ الثمانينات [37]

من القرن التاسع عشر وحتى وفاته بل وإستمر فيما بعد . وكتب أكثر من ستين مسرحية من مثل الإنسان السوبرمان (سنة 1903) . ومن ثم تحول ليكون رمز كبير في الدراما في جيله . وفاز برنارد شو بجائزة نوبل للأداب سنة 1925 . ولد في دبلن ومن ثم إنتقل إلى لندن وأسس فيها سمعته وشهرته كاتباً وروائياً وناقداً مسرحياً وموسيقياً . وبعد النهضة السياسية إلتحق بالجمعية الفابية ومن ثم تحول ليكون واحداً من كتاب الكتب الصغيرة (البامفلتز) . وهو من معارضي الأديان الشائعة . من أهم مؤلفاته : 1 – برنارد شو (الناشر) ؛ مقالات فابية في الإشتراكية ، الجمعية الفابية ، لندن سنة 1889 . 2 – ما هي الإشتراكية ؟ ، غرانت ريتشاردز ، لندن سنة 1890 . 3 – الفابيون والإمبراطورية ، غرانت ريتشاردز ، لندن سنة 1900 . 4 – منظمة الشعوب الفابية ، غرانت ريتشاردز ، لندن سنة 1929 . 5 – المسرحيات الكاملة لبرنارد شو ، أودهامز ، لندن سنة 1934 .

 – أنظر : ادورد أر . بيس ؛ تاريخ الجمعية الفابية ، دار نشر أي . بي . دوتن سنة 1916 (وأعيد طبعها سنة 2014) ، ص 62  . [38]

الجمعية الفابية هي منظمة إشتراكية بريطانية ، وكان من أهدافها تعزيز وإرساء مبادئ الإشتراكية الديمقراطية وبصورة تدريجية وبنهج

إصلاحي بدلاً من الثورات والإنقلابات على الأنظمة السياسية والحكومات . وواحدة من المؤسسات التي إنبثقت منها هي لجنة تمثيل العمل والعمال سنة 1900 ، وهي في الحقيقة تحالف بين المنظمات الإشتراكية والإتحادات الليبرالية . وتركت الفابية تأثيراً كبيراً على حزب العمال البريطاني والذي نما وتطور من داخل الجمعية الفابية . كما إن من المعلوم إن الجمعية الفابية تركت أثاراً قوية على السياسات البريطانية . وإن العديد من أعضاء الجمعية الفابية جاءوا من بلدان كانت جزء من الإمبراطورية البريطانية . كما إن هؤلاء الأعضاء قد تداولوا المبادئ الفابية وإستثمروها لتطوير الديمقراطيات الإشتراكية في كل من الهند ، الباكستان ونايجريا وبالطبع دول أخرى والتي كانت في الأصل جزء من المستعمرات البريطانية ومن ثم تحررت بعد الحرب العالمية الثانية . للتفاصيل أنظر : 1 – أدورد بيس ؛ تاريخ الجمعية الفابية ، دار نشر دوتن وشركاؤه ، نيويورك سنة 1916 . 2 – مارجريت كول ؛ قصة الإشتراكية الفابية ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة 1961 . 3 – أي . أم . ماكبرير ؛ الإشتراكية الفابية والسياسات البريطانية 1884 – 1918 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 1966

 – أنظر المصدر السابق . [39]

 – أنظر : تريسا نوترا ؛ ثورة الأخلاقيات المسيحية ، دار نشر بروكويست سنة 2008 . [40]

 – أنظر : سالي بيترز ؛ برنارد شو : صعود (عروج) السوبرمان ، مطبعة جامعة ييل ، سنة 1996 ، ص 94 . [41]

 – للتفاصيل عن معركة الأحد الدموية أنظر : وليم موريس تومبسون ؛ من الرومانسية إلى الثورية ، مطبعة مارتين ، لندن سنة 1977 . [42]

 وهذه الأحداث الدامية حدثت في لندن وبالتحديد في 13 نوفمبر سنة 1887 . وهي في الأصل مظاهرة ضد البطالة والإضطهاد في إيرلندا . وفعلاٌ فقد وقعت مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين . والتقارير المعاصرة تشير إلى إنه أكثر من 400 متظاهراً تم إلقاء القبض عليهم وإن 75 شخصاً قد تعرضوا إلى جروح دامية وبالطبع شملت الشرطة كذلك . أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت : سيرة ذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1991 .

 – أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت : سيرة ذاتية (مصدر سابق) . [43]

 – الإشتراكي والعلماني هربرت بروز وهو إبن ” إموس ” والذي كان من قادة الجمعيات الخيرية . وعمل هربرت بروز لفترة قصيرة ومن ثم بدأ  [44]

الدراسة في جامعة كيمبريدج إل إن توقف منها . وفي عام 1877 تحول بروز إلى لندن وإنضم إلى الجمعية العلمانية القومية . وهو إضافة إلى ذلك عشو مؤسس إلى الجمعية الأرسطية سنة 1880 . ومن ثم إنضم إلى منظمة التربية السياسية والإجتماعية . وأصبح نائب الرئيس امنظمة مشاركة الرجال في التصويت سنة 1881 . وهو مساند إلى إلتزام الفيدرالية بالإشتراكية . وكان عضو مؤسس للفيدرالية الديمقراطية وأصبح الأمين المالي لها سنة 1883 . وتحول ليكون عضو في جمعية التصوف . ولم يحالفه الحظ في الإنتخابات البرلمانية ولدورتين فقرر الإستقالة لأسباب مرضية سنة 1911 . للتفاصيل أنظر : أي ” دي . ماككلوب ؛ الجمعيات الأخلاقية البريطانية ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1986 (أون لاين) .

 – أنظر : أي . دي . ماككلوب ؛ الجمعيات الإخلاقية البريطانية (مصدر سابق) ( أون لاين) . [45]

 – أنظر : ” العبودية البيضاء في لندن ”  ، العدد رقم 21 ، السبت 23 حزيران سنة 1888 . [46]

 – الإشتراكية البريطانية هي على العموم فكرة تمتد إلى القرن التاسع عشر . وجذورها نشأت بعد الحرب الأهلية الإنكليزية والتي إمتدت خلال [47]

الفترة ما بين ” 1642 – 1651 ” . ومفاهيم الإشتراكية في بريطانيا العظمى تتميز بكونها على أشكال متنوعة من مثل الإشتراكية الطوباوية أو الخيرية الطوباوية (من حب الخير) والتي ترتبط بروبرت أوين (1771 – 1858) . ومنها الإصلاحية والتي تتوجت بولادة حزب العمل ، والإشتراكية المسيحية والحركة الإصلاحية البرلمانية والتي تُعرف بالشارتيزم أو الوثائقية ، والإشتراكية الوطنية .. للتفاصيل أنظر : ماكس بير ؛ تاريخ الإشتراكية البريطانية ، دار نشر ج . بيل وأولاده سنة 1920 . وهو موسوعة رائدة في الإشتراكية البريطانية . وتألف من العديد من المجلدات .

 – الإتحاد (الماركسي) الديمقراطي الإشتراكي ، والذي كان في البداية يحمل إسم الإتحاد الإشتراكي الديمقراطي ، وتم تأسيسه أولاً حزباً إشتراكياً [48]

من قبل الكاتب والسياسي الإنكليزي هنري ميرس هيندمن (1842 – 1921) . وبعد خوضه الإنتخابات البرلمانية البريطانية ، ومن ثم أصبح له واضحاً بأن هزيمته قريبة ، قرر الإنسحاب من الإنتخابات . وبعدها قرأ هنري هيندمن رواية مؤسسة على حياة الفيلسوف الإشتراكي والمنظر القانوني الألماني فرديناند جوتلوب لاسل (1825 – 1864) والذي يُعدُ أول من تداول الإسلوب الإشتراكي في ألمانيا . وجاء قرار هنري هيندمن  يالبحث عن بطله الرومانتيكي والذي مع الأسف قُتل في مبارزة تحد في عام 1864 . ولعل المهم هو إن هنري هيندمن إكتشف بأن فرديناند لاسل كان إشتراكياً . وبعض الأحيان هو صديق حميم إلى كارل ماركس (1818 – 1883) ، وبعض الأحيان هو خصم لدود إليه (أي إلى ماركس) . كما وقرأ هنري هيندمن البيان الشيوعي ، وبالرغم من إنه أثار الكثير من الشكوك حول بعض أفكار ماركس ، إلا إنه تأثر بصورة كبيرة بتحليلات ماركس إلى الرأسمالية . كما وتأثر هنري هينمن بكتاب الفيلسوف وعالم الإقتصاد السياسي الأمريكي هنري جورج (1839 – 1897) والذي حمل عنوان التقدم والفقر : بحث في سبب الركود الصناعي وزيادة من تريد مع زيادة الثروة : العلاج (نيويورك سنة 1879 وتكون من 406 صفحة) . كما وكان مولعاً بأيديولوجية هنري جورج والتي تُعرف اليوم بعنوان الجورجية (أنظر : كوهل نوربرت (الإشراف) ؛ أوسكار وايلد : أعمال متمرد ملتزم . مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك سنة 2011) . ومن ثم قرر هنري هيندمن تأسيس أول حزب سياسي إشتراكي . وفعلاً فإن الإتحاد الديمقراطي إحتضن أول إجتماع له في 7 حزيران سنة 1881 . ولاحظنا إن العديد من الإشتراكيين كانت لديهم شكوك وبالتحديد حول ماضي هنري هيندمن حيث إنه أظهر العداء والمعارضة للإفكار الإشتراكية . إلا إن هنري أقنع العديد منهم من إنه غير وجهات نظره القديمة بصورة حقيقية . وكان الحاصل من ذلك إن إنتمى إلى الإتحاد الديمقراطي الإشتراكي كل من الناشط الإشتراكي والروائي الإنكليزي وليم موريس (1834 – 1896) وإبنة كارل ماركس إيلنور ماركس (1855 – 1898) . بينما رفض فردريك إنجلز (1820 – 1895) من التعاون مع مغامرة هنري هيندمن . وكتب هيندمن أول إعلان شعبي عن أفكار كارل ماركس باللغة الإنكليزية وبعنوان إنكلترا للجميع (صدر سنة 1881) . وكان كتاباً ناجحاً بصورة ملفتة للنظر . وتبعه في عام 1883 كتاب آخر بعنوان الإشتراكية ببساطة وفيه شرح سياسات الإتحاد الديمقراطي الإشتراكي . ومن ثم واجهت قيادة هنري هيندمن عاصفة من النقد وطلب منه الإستقالة . إلا إنه رفض فترك عدد من الأعضاء الحزب وكان منهم وليم موريس وإيلنور ماركس . للتفاصيل أنظر : دانيال كويت غلمان وأش . ت . ثورستن وأف . أم . كوبلي (الإشراف) ؛ هنري ميرس هيندمن ، الإنسكلوبيديا العالمية الجديدة ، دار نشر ميد دود ، نيويورك سنة 1905 .

 – أنظر : أدورد إيفلنغ وإيلنور ماركس إيفلنغ ؛ حركة الطبقة العاملة في أمريكا ، شركة سوان المحدودة ، ط2 ، سنة 1891 ، ص ص 21 [49]

– 22 .  

 – التجمع (أو المنبر) الإشتراكي هو منظمة إشتراكية ثورية ظهرت في بريطانيا . وفي الأصل إنشقت من الإتحاد الديمقراطي الإشتراكي (ومن [50]

ثم الماركسي لاحقاً) والذي أسسه هنري هاندمان في نهاية سنة 1884 (كما بينا في هامش آخر) . وهي لم تكن جماعة متجانسة في أيديولوجيتها . وتحول هذا التجمع أو الجماعة في تسعينات القرن التاسع عشر من الإشتراكية إلى الإنراكية (الفوضوية وهي ترجمة غير دقيقة) والأصح اللاسلطوية . وفي النهاية إنحلت وتلاشت هذه الجماعة في سنة 1901 . للتفاصيل أنظر : يوفوني كيب ؛ إيلنور ماركس : سيرة ذاتية ، كتب بانثون ، نيويورك سنة 1976 (وهو مجلدان) . والحديث عن التجمع الإشتراكي جاء في المجلد الثاني .

 – وليم موريس فنان مصمم ، شاعر ، روائي ومترجم وناشط إشتراكي . وهو عضو في حركة الفنون والحرف البريطانية . ولعب دوراً في بواكير [51]

حركة الإشتراكية في بريطانيا . ولد وليم موريس في أحضان عائلة ثرية من الطبقة الوسطى . وبتأثير عائلته حمل تراثا ثقافيا ضخما ينتمي إلى العصور الوسطى . ودرس وليم الكلاسيكيات في جامعة أكسفورد وبعد الجامعة تدرب ليكون معماراً . ويُعد واحد من الرموز الثقافية المشهورة في بريطانيا الفيكتورية . ومن أهم أعماله : العديد من المجاميع الشعرية والروايات والترجمات من اليونانية واللاتينية . ولعل من أولى قصائده الشعرية ، قصيدته التي حملت عنوان الأرض الفارغة (الجوفاء) سنة 1851 . وترجمته من اليونانية لرائعة هوميروس الأوديسا سنة 18887 . وترجمته لأنياد لفيرجل سنة 1876 . ولمزيد من التفاصيل أنظر : جون لي يورجيس ؛ الفن والثمار المحرمة : العاطفة الخفية في حياة وليم موريس ، مطبعة لوترورث ، كيمبريدج سنة 2006 .

 – جوتي شاندرا ؛ آني بيزنت : من التصوف إلى الوطنية ، شركة نشر كي . كي . نيو دلهي – الهند ، سنة 2001 ، ص 17 . [52]

 – أنظر : أدورد أر . بيس ؛ تاريخ الجمعية الفابية (مصدر سابق) ، ص 179 . [53]

  – أنظر المصدر السابق ،[54]

 – أنظر المصدر السابق . [55]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ السيرة الذاتية (مصدر سابق) ، الفصل السابع .[56]

 – آني بيزنت ؛ المسيحية : آدلتها ، إصولها ، آخلاقها وتاريخها ، سلسلة نصوص المفكر الحر (11 أي القسم الثاني) ، دار نشر آر . فوردر ، [57]

لندن سنة 1893 ، ص 261 .

 – أنظر للتفاصيل عن القديس إيرينيئوس : 1 – دينس ماينز ؛ إيرينيئوس ، مطبعة جامعة واشنطن ، واشنطن (دي . سي.) سنة 1994 . 2 – سارة [58]

بايتون وبول فوستر (الإشراف) ؛ إيرينيئوس : الحياة ، الكتاب المقدس والميراث ، مطبعة فوترس مينابولس سنة 2012 .

 – أنظر للتفاصيل ؛ جون درنكوتر ؛ بلاد الغال : ثلاثة محافظات (58 ق.م – 260 ميلادية) دار نشر روتليدج سنة 2014 . [59]

 – أنظر : روبرت غرانت ؛ إيرينيئوس الليوني (من ليون – فرنسا) ، دار نشر روتليدج سنة 1997 . [60]

 – أنظر : ألبيرت بونسيليت ؛ ” القديس إيرينيئوس ” ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ( الأجوبة الكاثوليكية) ، سنة 1917 . [61]

 – ويل ديورانت ؛ القيصر والمسيح ، قصة الحضارة ، دار نشر سيمون وشوستر ، سنة 2011 ، المجلد الثالث (تألف الكتاب من 752 صفحة) . [62]

 – الرف / القس جون ألين جايلز هو مؤرخ إنكليزي . وهو مشهور أولاً بسمعته الأكاديمية الواسعة في اللغة الإنجلو سكسونية والتاريخ . وهو  [63]

الذي راجع ونقح ترجمة الحوليات الإنجلو سكسونية للقديس بيد (672 أو 673 – 735م) والتي حملت عنوان ” التاريخ الكنسي للشعب الإنكليزي ” وهو الكتاب الذي منح القديس بيد لقب ” آب التاريخ الإنكليزي ” . ويُعتقد إن القديس بيد أكمله سنة 731 وحينها كان عمر بيد ” التاسعة والخمسين ” (أنظر : بيتر هنتر بلير ؛ عالم القديس بيد ، مظبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 1990) . وكان المؤرخ جون ألين جايلز زميلاً باحثاً في كلية المسيح جامعة أكسفورد . والقس جون ألين جايلز هو إبن وليم جايلز وزوجته صوفيا (ني ألين) . ولد جون في 28 إكتوبر سنة 1808 . وفي عمر السادسة عشرة دخل إلى مدرسة تشارترهوس . ومن ثم تم إنتخابه في 26 نوفمبر سنة 1824 طالباً لزمالة كلية المسيح – جامع أكسفورد  وفي فصل الأيستر حصل على ” درجة دبل من الفئة الأولى ” . وبعد فترة قصيرة حصل على درجة البكلوريوس . وتبعها حصوله على الماجستير وبالتحديد في عام 1831 . وتلاها حصوله على زمالة شرف وحصل على الدكتوراه في القانون المدني سنة 1838 . من أهم مؤلفاته : النحو اللاتيني (ط3) سنة 1933 ، المعجم اليوناني سنة 1939 . وما بين سنة 1837 و1843 نشر سلسلة تألفت من 34 مجلداً تتعلق بالتاريخ الكنسي الإنجيلي . وفي عام 1845 نشر حياة وعصر توماس بيكت (وهو إسقف كانتربري ولد سنة 1120 – قُتل سنة 1170) . ومن ثم نشر تاريخ بيد والحوليات الإنجلو سكسونية (سنة 1849 ) . أنظر : وليم هنت ؛ ” جون ألين جايلز ” ، معجم السير الوطنية ، المجلد 21 ، دار نشر سميث وإليدر المحدودة سنة 1885 – 1900 .

 – السانت جاستن أو القديس جاستن والمشهور بالشهيد جاستن . وهو من المدافعين الأوائل عن العقيدي المسيحي . إضافة إلى ذلك فهو من [64]

بواكير المفسرين لنظرية اللوغوس في القرن الثاني الميلادي . وإستشهد جاستن مع بعض من طلابه . ويُنظر له على إنه ” مات شهيداً قديساً ” وخصوصاً من زاوية كنيسة الكاثوليك الروم ، الكنيسة الإنجيلية ، وكنيسة الأرثوذوكس الشرقية .. وإن معظم أعماله تعرضت للضياع ما عدا ثلاثة أعمال ؛ إثنان منهما دفاعيين والثالث محاورة . وظهر جاستن في الدفاع الأول فيلسوفاً وكاتباً أخلاقياً . وكان غرض جاستن إقناع الإمبراطور الروماني إنطونيوس بيوس (86 – 161 ميلادية) على التوقف من إضطهاد الملل المسيحية . وحمل دفاع جاستن هذا بذوراً لمشروع القديس أوغسطين (354 – 430 ميلادية) الذي سيأتي فيما بعد بالطبع . وفي عمل جاستن الدفاعي حديث عن “ الدين الصحيح الصادق ” وبالطبع السابق على المسيحية وفيه شمول إلى كل من سقراط (469 – 399 ق.م) وإفلاطون (427 – 347 ق.م) وذلك على إن تفكيرهم شكلاً من أشكال الفكر المسيحي السابق على المسيحية . للتفاصيل أنظر : 1 – ديفيد روكيا ؛ الشهيد جاستن واليهود ، دار نشر برليل سنة 2002 . 2 – هالمت كوستر ؛ الأناجيل المسيحية القديمة : تاريخها وتطورها ، مطبعة الثالوث سنة 1990 . 3 – آرثر بيلنزوني ؛ أقوال اليسوع في كتابات الشهيد جاستن ، دار نشر بريل سنة 1967 .

 – آني بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها ، دار نشر أر فوردر ، لندن سنة 1893 ، ص 261 . [65]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المسيحية : آدلتها ، إصولها ، آخلاقها وتاريخها (مصدر سابق) .  [66]

 – أنظر المصدر السابق ، القسم الأول ، ص ص 193 – 349 . ولاحظنا إن منهجية آني بيزنت في الكتابة تعتمد النفس الطويل وهو نهج متعب [67]

للقارئ الأكاديمي المتخصص ، وربما هذه السمة تجعلها معوق كبير للقارئ العادي . وبالطبع نجد من الضروري أن نُخبر القارئ إلى ترقيم المجلد الأول إستمر وإمتد ليتواصل مع ترقيم المجلد الثاني . وهكذا يلحظ القارئ إن المجلد الثاني بدأت صفحاته بالرقم الذي حمل (صفحة 193) . 

 – المصدر السابق ، ص 193 . [68]

 – المصدر السابق ، ص 193 ذاتها . [69]

 – المصدر السابق . [70]

 – المصدر السابق .[71]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المسيحية : براهينها … (مصدر سابق) ، ص ص 235 – 236 . [72]

 – المصدر السابق ن ص ص 193 – 194 . [73]

 – المصدر السابق ، ص 194 . [74]

 – المصدر السابق . [75]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ المسيحية وحكاية الإناجيل الأربعة والعدد اللامحدود من الأناجيل (؟) ، بحث واسع تحت الإنجاز .[76]

والحقيقة نفكر بنشره ربما بصورة حاقات ..  

 – أنظر : مارك بيفر ؛ صناعة الإشتراكية البريطانية ، مطبعة جامعة برنستون سنة 2011 ، ص 202 . [77]

 – أنظر : ماري لايتنس : كريشنامورتي : سنوات اليقضة (مصدر سابق) ، ص 13 . [78]

– أنظر : آني بيزنت ؛ السيرة الذاتية (مصدر سابق) ، الفصل الثالث عشر ، ص 379  .  [79]

 – المصدر السابق ، ص ص 380 – 429 . [80]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل العاشر وبعنوان ” الحرب حولك ” والفصل الحادي عشر وبعنوان ” كفاح السيد برادلف ” . [81]

 – جمعية التصوف وهي منظمة تأسست في بداية الربع الأخير من القرن التاسع عشر . وكان هدفها تعزيز مكانة التصوف . وتعرضت المنظمة  [82]

الأصلية إلى إنقسامات حادة . واليوم لها العديد من الخلفاء والأتباع . وكان تأسيسها بصورة رسمية في مدينة نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية وبالتحديد في 17 نوفمبر سنة 1875 ومن قبل كل من هيلينا بتروفونا بلافاتسكي ، والكولنيل هنري ستيل أولكوت ووليم جاج وآخرون . ولعل من السمات التي تميزت بها هذه المنظمة ، هي إنها كانت ” هيئة غير طائفية ، ضمت مجموعة من الباحثين عن الحقيقة (أو الصدق) . وكانوا يتطلعون إلى تأسيس نوع من الإخوة وأهدافهم خدمة الإنسانية ” . وكان الكونوليل هنري أولكوت أول رئيس لها وظل رئيساً لها حتى وفاته سنة 1907 . وبعد سنوات هاجر أولكوت وبلافاتسكي إلى الهند وأسسوا مراكز عالمية لجمعية التصوف في أداير – الهند . كما وكانت لهم إهتمامات بدراسة الأديان القديمة . وهذا فعلاً كان جزء من برنامج جمعية التصوف . أما أهداف جمعية التصوف ، فهي أولاً – تكوين إخوة إنسانية عالمية ، دون تمييز في الجنس والعقيدة والطبقة واللون . ثانياً – التشجيع على دراسة الأديان المقارنة ، الفلسفة والعلم . ثالثاً – البحث والتحقيق عن تفسير للقوانين الطبيعية والقوى الكامنة في الطبيعة الإنسانية . ولما كانت الجمعية غير طائفية ، فهناك دستور وقواعد للجمعية . وكان لها فروع في إنكلترا وأمريكا وإيرلندا . ومن ثم تحولت الجمعية إلى حركة وبالتحديد خلال الفترة ما بين عام 1875 وحتى عام 1950 . للتفاصيل أنظر : 1 – هنري ستيل أولكوت ؛ دستور وقواعد جمعية التصوف ، دورية المتصوف ، المجلد الثاني عشر ، العدد الرابع ، سنة 1891 ، ص ص 65 – 72 . 2 – جوردن مليتون (الإشراف) ؛ جمعية التصوف ، إنسكلوبيديا عصر جديد ،هيلز فرامنغتون ، مشيغان سنة 1990 ، ص ص 458 – 461 . 3 – هيلينا بلافاتسكي ؛ ثلاثة مصادرات للعقيدة السرية ، العقيدة السرية : تركيب العلم ، الدين والفلسفة ، شركة التصوف للنشر ، لندن سنة 1888 ، ص ص 14 – 20 . 4 – بيتر واشنطن ؛ الصبيان والألهة : مدام بلافاتسكي بابون : تاريخ التصوف ، الوسطاء الروحانيين ، غير الأسوياء : من جلب الروحانية إلى أمريكا كتب سكوكن ، نيويورك سنة 1995 ، ص ص 126 – 144 .

 – آني تايلور ؛ آني بيزنت (1847 – 1933) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2004 (متوافر أون لاين) . [83]

 – أنظر : إيميت غرينواط ؛ جماعة لوما في ولاية كليفورنيا (1897 – 1942) : التجربة الصوفية ، مطبعة جامعة كليفورنيا سنة 1955 ، ص [84]

10 ./ والمعرض العالمي الكولومبي في شيكاغو هو إستعراض إنعقد في شيكاغو سنة 1893 وذلك للإحتفال بمرور 400 سنة على وصول الإيطالي كريستفور كولومبوس (1451 – 1506) إلى العالم الجديد سنة 1492 . وإنتهت الإحتفالات قبل موعدها بسبب إغتيال المحافظ السير كارتر هاريسون (1825 – 1893) أي قبل يومين من نهاية الإحتفال الرسمي . للتفاصيل أنظر : ستانلي أيبلبيوم ؛ معرض شيكاغو العالمي لسنة 1893 ، دار نشر دوفر ، نيويورك سنة 1980 .   

 – أنظر : راجماهون غاندي ؛ غاندي : الإنسان ، شعبه والإمبراطورية ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 2006 . [85]

 – أنظر : آني تايلور ؛ آني بيزنت (مصدر سابق) . [86]

 – أنظر : مارك بيفير ؛ صناعة الإشتراكية البريطانية ، مطبعة جامعة بريستون ، سنة 2011 ، ص 202 . [87]

 – أنظر : كارول هانبيري ماككي ؛ السلبية الخلاقة : أربعة نماذج فيكتورية حول تحقيق مطالب المرأة ، مطبعة جامعة ستانفورد سنة 2001 ، ص[88]

ص 116 – 117 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المسيحية : شواهدها (إدلتها) ، إصولها ، آخلاقيتها وتايخها ، سلسلة نصوص المفكرين الأحرار ، دار نشر أر. دفورد ، [89]

سنة 1893 (مجلدان وتألف من 478 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الزواج : في الماضي ، الحاضر وفي المستقبل ، سنة 1878 (تألف من 60 صفحة) . [90]

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ طريقي إلى الإلحاد ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن  سنة 1885 (تألف من 300 صفحة) . [91]

 – أنظر : س . برادلف وآخرون ؛ المنبر الإلحادي : إثنتا عشرة محاضرة ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1884 (تألف من 192 صفحة) . [92]

وكانت محاضرة آني بيزنت الخامسة والتي شغلت الصفحات 66 – 80 .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ قانون السكان : عواقبه وأثاره على السلوك الإنساني والأخلاق ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1887 (تالف من [93]

84 صفحة ) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مقاطع من الإوتوبايوغرافي (السيرة الذاتية) ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1885 . [94]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 3 – 169 . [95]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ لماذا أنا إشتراكية ، الناشران آني بيزنت وتشارلز برادلف ، لندن سنة 1886 وهو مقال تألف من ثمانية صفحات والمقال [96]

أمامنا بأوراقه الثمانية الصفراء . وإن هناك إشارة في فهرست المقال تذكر بإنه تكون من عشرة صفحات . وهذا أمر يُثير حيرة القارئ الأكاديمي .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ لماذا أصبحت متصوفة ، مطبعة أيرن ، نيويورك سنة 1890 (تألف من 28 صفحة) . [97]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المبادئ السبعة للإنسان ، جمعبة التصوف للنشر ، لندن ، دار نشر الطريق ، نيويورك سنة 1892 تألف من 97 صفحة) . [98]

 – أنظر : آني بيزنت (المترجمة) ؛ البهاغافاد غيتا أو أغنية الرب ، جمعية التصوف للنشر ، دلهي ، جمعية التصوف ، بيرنيز ، وجمعية التصوف[99]

، المدرسة – آديرا ، سنة 1895 . وضمت إهداء وجاء فيه ” إلى كل الطامحين في الشرق والغرب ” . مع مقدمة كتبتها آني بيزنت (ص ص 5 – 12 حسب الترقيم اللاتيني . ومن ثم الترقيم يقفز إلى النظام الإنكليزي ويستمر في تسلسله) . وتكون الكتاب من ثمانية عشرة خطاباُ (أو مناجاة) والشخصيتين المهيمنتين ، هما سانجايا وآرجونا . والخطاب الأول تكون من عشرة صفحات (ص ص 13 – 23) . وتلاه الخطاب الثاني (ص ص 24 – 39) ، والخطاب الثالث (ص ص 40 – 48) ، والخطاب الرابع (ص ص 49 – 57) ، والخطاب الخامس (ص ص 58 – 64) ، والخطاب السادس (ص ص 65 – 74) ، والخطاب السابع (ص ص 75 – 80) ، والخطاب الثامن (ص ص 81 – 86) ، والخطاب التاسع (ص ص 87 – 94) ، والخطاب العاشر (ص ص 95 – 102) ، والخطاب الحادي عشر (ص ص 103 – 117) ، والخطاب الثاني عشر ( ص ص 118 – 121) ، والخطاب الثالث عشر (ص ص 122 – 128) ، الخطاب الرابع عشر (ص ص 129 – 134) ، والخطاب الخامس عشر (ص ص 135 – 139) ، والخطاب السادس عشر (ص ص 140 – 145) ، والخطاب السابع عشر (ص ص 146 – 151) وجاء أخيراً الخطاب الثامن عشر (ص ص 152 – 168) . والحقيقة هناك ما يشبه الخاتمة الموجزة للكتاب حيث جاء فيها ” هكذا كما (جاء) في الأوبنشاد المجيد البهاغادفاد غيتا ، علم البراهمي ، كتاب اليوغا ، والحوار بين شيري كريشنا وأرجونا وخطاب التنوير الذي عنوانه : يوغا التحرير عن طريق التنازل والنكران ” . وهكذا كانت نهاية البهاغافاد غيتا . والسلام على كل الموجودات . وفي الهامش جاءت إشارة إلى جمعية النساء للنشر المحدودة ، 66 ، وايتكومب (أنظر : المصدر السابق ، ص 168) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الكارما ، فاسميل ، سنة 2015 (وتألف من 93) . وهو إعادة نشر للنسخة الأصلية لعام 1895 . ومن ثم ظهرت نشرة أخرى[100]

سنة 1905 (أنظر : آني بيزنت ؛ الكارما ، جمعية التصوف للنشر ، سنة 1905 وتألف من 77 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الحكمة القديمة ، دار نشر التصوف ، آداير سنة 1911 (تألف من مقدمة وإثنتا عشر فصلاً) . وجاءت الخاتمة بعبارة ” [101]

السلام على كل الموجدات ” ، ص 328 . وإحتوت الطبعة الأصلية للكتاب على مدخل واسع وبعنوان وحدة كل الأديان (وتطلق آني بيزنت عليها إصطلاح ” أديان الأخوة ” . وتألف هذا المدخل بحد ذاته من 39 صفحة ) . أنظر : المصدر السابق ، المدخل ، ملحق مع كتاب الحكمة القديمة . ونحسب إن من المفيد الإشارة إلى إن كتاب الحكمة القديمة تعرض إلى النقد والتقويم . أنظر مثلاً كتابات جيوفري فارثنغ (1909 – 2004) ونذكر منها كتابه الإلوهية ، الكون والإنسان ، نشرة بوينت لوما ، سنة 1993 (تألف من 253 صفحة) . للتفاصيل أنظر : كارلوس كاردوسو ؛ نار وضوء الأدب الصوفي ، سنة 2013 (تألف من 255 صفحة) . وأقترح هنا مقال جيوفري فارثنغ والذي حمل عنوان الإزدواجية الأثيرية : نتائج بعيدة نهضت على إفتراض زائف ، وفيه رد على آني بيزنت (وعدها من الجيل الثاني من المتصوفين) (متوافر أون لاين) . وهو مقال واسع وتفصيلي . ويبدو إنه منتزع من كتيب بعنوان عالم التصوف ، حزيران سنة 1995 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الدهرما أو الدرما ، دار نشر التصوف ، إديرا (الهند) ، سنة 1918 . وهو في الأصل ثلاثة محاضرات قدمتها في الإجتماع [102]

الدوري للقسم الهندي لجمعية التصوف ، والذي عُقد في بيرنيز في 25 ، 26 ، 27 إكتوبر سنة 1898 (متوافر أون لاين) . والدهرما أو الدرما هي دين هندي . وتعني القانون أو النظام الكوني .. للتفاصيل أنظر : باتريك أوليفل (الإشراف) ؛ الدهرما : دراسات في أبعادها السيمانطيقية وتاريخها الحضاري والديني ، دلهي سنة 2009 (كتاب جماعي تألف من 492 صفحة) .  

 – تشارلز ويبستر ليدبيتر (1854 – 1934) وكان عضو له وزن مؤثر في جمعية التصوف . وهو كاتب متخصص في شؤون الطوائف الدينية . [103]

كما وكان ناشطاً مع القس الأنجليكاني السابق جيمس إنجل يدجوود (1883 – 1951) المؤسس للكنيسة الكاثوليكية الليبرالية . وكان القس تشارلز ويبستر ليدبيتر في الأصل قس في الكنيسة الإنكليزية ، غير إن إهتمامه بالنزعة الروحية قاده إلى قطع كل روابطه بالمذهب الإنجليكاني ، ومن ثم فضل عليه جمعية التصوف . ومن ثم تحول ليُشارك إهتمامات آني بيزنت . وإحتل لاحقاً مكانة عالية في الترتيب الهرمي لجمعية التصوف . إلا إنه في عام 1906 إستقال من الجمعية بسسب فضيحة دارت حول إتهامات باللواط . وبعد إن أصبحت آني بيزنت رئيسة جمعية التصوف عاد إلى صفوف الجمعية . وتفرغ للكتابة فألف أكثر من 69 كتاباً وبامفلت (كتيب صغير) إضافة إلى مشاركته في إلقاء أحاديث دورية منتظمة . وفعلاً إن هذه المؤلفات والأحاديث أكدت مكانته كواحد من قيادي الجمعية وإستمر حتى وفاته عام 1934 . من أهم مؤلفاته الأولى ، كتابه الذي حمل عنوان الأحلام (1893) . ومنها كتابه الأخير والذي حمل عنوان الرُسل من عالم غير مرئي (1931) . للتفاصيل أنظر : جون جريجوري تيلات ؛ تشارلز ويبستر ليدبيتر 1854 – 1934 : دراسة بايوغرافية (سيرة ذاتية) ، ط1 ، مطبعة جامعة سدني ، سنة 1986 .

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ صور الفكر ، شركة نشر الندو – أوربية ، سنة 2012 (تألف من 96 صفحة) . [104]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المشكلة الدينية في الهند ، جمعية التصوف للنشر ، سنة 1909 . وهذا الكتاب في الأصل أربعة محاضرات قدمتها آني[105]

وود بيزنت خلال الدورة السادسة والعشرين لجمعية التصوف في آديرا ، المدرسة – الهند ، سنة 1901 . ولاحظنا إن المحاضرات والكتاب بينا إن آني بيزنت قد ركزت في محاضراتها على الإسلام إضافة إلى حديثها عن التصوف ، السيكية والجينيزم (تألف من 136 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ قوة الفكر : سلطتها وثقافتها ، جمعية التصوف للنشر ، سنة 1901 (وضم عشرة فصول وتألف من 145 صفحة) . [106]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ دراسة في الوعي : مساهمة في علم السايكولوجيا ، جمعية التصوف للنشر ، سن 1904 (تألف من 463 صفحة ؟) . [107]

والكتاب أمامنا وبدأ بتصدير تقول فيه آني بيزنت ” إن هذا الكتاب هو جهد يتطلع إلى تقديم المساعدة إلى الطلبة في دراستهم إلى نمو وتطور الوعي … ” من تصدير الكتاب . والكتاب تألف من مدخل (ص ص 1 – 16) ومن ثم جاء عنوان دراسة الوعي وتكون من إثنتي عشر فصلاً ( ص ص 17 – 443 وليس 463) . وإنتهى الكتاب في ص 443 وبعبارة ” السلام على كل الموجودات ” وهي عادة آني بيزنت في كتابة ذلك في نهاية مجمل كتبها . كما لاحظنا في هذه النسخة إن هناك تخريب قد حدث على بعض الصفحات .

 – انظر : آني بيزنت ؛ المسيحية لفئة معينة : أو الأسرار الصغيرة ، جمعية التصوف للنشر ، سنة 1905 (تألف من 404 صفحة) . [108]

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ الكيمياء السرية ، ملاحظات مستبصر حول العناصر الكيمياوية ، جمعية التصوف للنشر ، لندن [109]

سنة 1919 . يبدأ هذا الكتاب المثير لكل قارئ تطلع أوراقه التي تجاوزت بمجملها المئة والعشرين صفحة بضمن ملحقها والبيانات . نقول يبدأ بمقدمة الناشر (ص ص 5 – 6) وهي صفحة ونصف الصفحة وجاءت بترقيم لاتيني . ومن ثم جاءت صفحة المحتويات ، وفيها إشارة واضحة تُدلل على إن الكتاب تكون من ثلاثة فصول غير متوازنة في عدد صفحاتها . وهذا ما سنبينه في هذه الصفحات . فمثلاً جاء الفصل الأول بعنوان جرد أو بحث أولي (ص ص 1 – 6 الترقيم الإعتيادي) . وتلاه الفصل الثاني بعنوان تفاصيل البحث المبكر (ص ص 7 – 14) . وتبعه عنوان موضوع جديد يُير الكثير من التساؤل والإستفهام (؟) وبعنوان الأجسام الصلبة الإفلاطونية (15 – 17) . ومن ثم لحقهما الفصل الثالث وبعنوان الباحثون المتأخرون (ص ص 18 – 109) . وهناك ملحق حمل عنوان أثير المكان (1 – 10 بنظام الترقيم اللاتيني) . وإنتهت بالإشارة إلى ” دار نشر أكسفورد ، لندن ” . ونحسب إن أوراق هذا الكتاب يحتاج إلى دراسة عربية معاصرة ، تقوم بمراجعته وتقويمه من زاوية علمية بحتة وخاصة من زاوية كيميائية وفيزياوية (وبالتحديد الأوزان الذرية التي وردت في قوائم متنوعة وأشكال وبيانات وتخطيطات مختلفة..) . وذلك لنعرف ما هو علمي حقاً وما هو مجرد فنطازيات محضة . 

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مدخل إلى اليوغا ، سنة 1908 . وهي مجموعة محاضرات قُدمت في الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس جمعية التصوف . [110]

وعُقدت في برنيز – الهند سنة 1907 .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ المحاضرات الأسترالية ، شركة جورج روبرتسن المحدودة ، سدني سنة 1908 (تألف من 188 صفحة والحقيقة [111]

تكون من 163 صفحة وبضع صفحات إعلانات) . ومن الموضوعات التي عالجتها آني بيزنت ؛ المسيحية والتصوف (ص ص 1 – 25) ، هل نعيش على الأرض مرة ثانية ؟ (ص ص 26 – 54) ، الحياة بعد الموت (ص ص 55 – 79) ، قوة الفكر (ص ص 80 – 109) ، حراس (رعاة) الإنسانية (ص ص 110 – 137) ، قوى الطبيعة الرائعة (ص ص 138 – 163) . وهناك إعلانات وإنتهى الكتاب .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الإنسان وأبدانه (جسمه) ، دار نشر التصوف ، سنة 1896 ، أديرا ، المدرسة – الهند ، لندن إنكلترا ، سنة 1912 . وتكون [112]

من مقدمة ، ومدخل (أنظلر : آني بيزنت ؛ الإنسان وأبدانه ، ص ص 1 -4) ، الجسم الطبيعي (المصدر السابق ، ص ص 5 – 23) ، الثنائية الأثيرية (ص ص 24 – 32) ، السمو أو رغبة الجسم (ص ص 33 – 59) ، الأجسام العقلية (ص ص 60 – 81) ، أليات ووسائل أخرى (ص ص 82 – 84) ، هالة الإنسان (ص ص 85 – 89) ، الإنسان (ص ص 90 – 117) . وختمها ” بأن الحقيقة هي حياة واحدة ، وإن الإختلافات هي مجرد أوهام (يتطلب) قهرها ” (ص 117) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ دروس أولية حول الكارما ، دار التصوف للنشر ، آديرا (المدرسة) – الهند ، آذار سنة 1912 ، وأعيد نشره ، سنة 1919 . [113]

ومن ثم أعيد نشره حديثاً وبالإعتماد على النشرة الأصلية لسنة 1919 ، وهي نشرة مجازة (والمشهورة برموزها المختصرة أل أل سي)، سنة 2014 (وتألف من 22 صفحة) .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ دراسة في الكارما ، دار التصوف للنشر ، ط2 ، سنة 1917 . ومن ثم ظهرت نشرة حديثة معاصر (أنظر : آنب بيزنت ؛ [114]

دراسة في الكارما ، كريت سبيس ، بلاتفورم للنشر المستقلة ، سنة 2016) وتألف من 48 صفحة .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ البداية وكمال الإنسان ، ط 1 ، جمعية التصوف للنشر ، لندن سنة 1912 (وتألف من 131 صفحة) . ووردت إشارة [115]

في نشرات الكتاب ” إلى إن الكتاب الأصلي نُشر قبل سنة 1923 ” . ولاحظنا إن الكتاب بنشرة سنة 1912 ، متوافر للقراء على اللاين .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ حياة الإنسان في هذا العالم والعوالم الأخرى ، دار نشر التصوف ، آديرا ، المدرسة – الهند ، سنة 1913 (وتألف من 101 [116]

صفحة) .  

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ الإنسان : من أين ، كيف وإلى أين ، وسجلات عراف التحقيق ، دار التصوف للنشر ، دايرا ، [117]

المدرسة – الهند ، لندن سنة 1913 (وتألف من 524 صفحة) . والكتاب هو دراسة للعصور المبكرة وسلاسل الكواكب ، وبدايات جذور الأجناس والمدنيات والإمبراطوريات الأولى والحياة الماضية للإنسان .

 – آني بيزنت ؛ عقيدة القلب ، مقتطفات من رسائل الهندوس (مع تصدير بقلم آني بيزنت) ، دار نشر التصوف ، آديرا ، سنة 1920 . وتقدم [118]

الكتاب ما يشبه ” الإهداء ” يقول ” تعلم وميز بين ما هو حقيقي ، وبين ما هو زائف كاذب ، وبين ما هو عابر وما هو أزلي . وتعلم قبل كل شئ التمييز بين ما تتعلمه من الرأس ، وما تتعلمه من حكمة الروح . وتعلم ما يأتي من العين ، وما يأتي من عقيدة ” القلب ” . إنه صوت الصمت . ونحسب إن من المناسب أن نذكر أشياء عن منهجية آني بيزنت في تأليف هذا الكتاب . الحقيقة إنها إعتمت على منهج كتابة الفقرات . فمثلاً التصدير تكون من ست فقرات تفاوتت في طولها إلا إنها لم تتعدى أطولها صفحة واحدة من كتاب مطبوع . وبالطبع الفقرة السادسة حملت إسمها . أمن نص الكتاب والذي حمل عنوان عقيدة القلب فقد تكون من ثمانية وسبعين فقرة . وإستمر الترقيم الذيبدأته آني بيزنت مع التصدير ، فكانت الفقرة السابعة خاصة بعنوان ” عقيدة القلب ” . ومن ثم إستمر الترقيم حتى وصل إلى الفقرة رقم 84 وهي الفقرة الأخيرة . وعلى أساس هذا الحساب ، فإن نص ” عقيدة القلب ” لوحده تكون من ثمانية وسبعين فقرة . وتفاوت حجمها ما بين نصف وربع صفحة على الأغلب . وبالطبع هناك فقرات تتألف من مجرد أسطر محدودات . وجاءت خاتمة الكتاب بعبارتها المشهورة ” السلام على كل الموجودات ” . وهي العبارة التي لاحظنا لم تظهر في نهاية كل نصوص آني بيزنت .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مُستقبل السياسات الهندية : مُساهمة في فهم المشكلات اليومية الراهنة ، دار نشر التصوف ، ىديرا – الهند ، سنة [119]

1922 (وتألف من 372 صفحة) . وهناك إشارة أثارت بعض الظنون حول دقتها وخصوصاً حديثها عن التواريخ ، فقد ذهبت إلى إن الكتاب يتعلق ” بالسياسات والحكومة خلال الفترة من 1919 – 1947 ” والفترة الأولى ” أي 1919 مقبولة تماما وذلك لأن تاريخ نشر الكتاب كان سنة 1922 . إلا إن الإشكال في التاريخ الثاني ” 1947 ” والذي يتعارض بصورة صارخة مع تاريخ نشر الكتاب سنة 1922 . فكيف هذا حدث ؟؟ . هذا طرف . والطرف الثاني إن كتاب مستقبل السياسات الهندية بطبعته سنة 1922 ، أمامنا ونحن نُقلب فيه ولم نلاحظ أي إشارة إلى السنوات ” 1919 – 1947 ” على الإطلاق . والمهم لدينا إن هناك إشارة ظهرت على الصفحة الأولى من نشرة 1922 ، تذهب إلى إن آني بيزنت كانت ” زميلة في جامعة بيرنيز .. وزميلة في الجامعة القومية ” . أنظر : المصدر السابق ، الصفحة الأولى من كتاب ” مستقبل السياسات الهندية ” . وتلت ذلك صفحة وجاء فيها ” حقوق الإستنساخ في إنكلترا ، الهند والولايات امتحة الأمريكية ” . ومن ثم تلت ذلك صفحة تشبه الإهداء وجاء فيها ” إلى الوطن الأم الأراي وإلى عالم الكومنولث القادم ، وإلى كل أطفال الوطن الأم من البيض والملونيين . والذين عملوا وتألموا وماتوا ، وكذلك الصعوبات التي يواجهها الجميع والذين يعيشون لأجل الوطن الأم . وكلهم حب وإخلاص ويعتقدون بمستقبلها وخدمتها . دعنا نضع على اقدامها هذا الكتاب الصغير ” . وتبع ذلك التصدير (ص ص 5 – 6) وبالتلاقيم اللاتيني . والتصدير يشبه في أطراف منه المدخل إلى الكتاب حيث فيه كلام عن فصول الكتاب بصورة موجزة وقضايا أخرى تتعلق بالهند وعلاقتها ببريطانيا . ومن ثم جاءت صفحة المحتويات وفيها تفصيل بالموضوعات التي درسها كتاب ” مستقبل السياسات الهندية ” . وتلا ذلك المدخل وبعنوان ” نظرة عامة ” (أنظر : آني بيزنت ؛ مستقبل السياسات الهندية ، ص ص 1 – 24) . ومن جاءت فصول الكتاب التسعة وبالصورة الأتية ؛ الفصل الأول وبعنوان خطوة بعد خطوة (ص ص 25 – 66) ، الفصل الثاني بعنوان الإنطلاقة الجديدة (ص ص 67 – 84) ، الفصل الثالث وبعنوان الإهتياج الكبير (ص ص 85 – 97) ، الفصل الرابع وبعنوان الإهتياج الكبير ، وهو إستمرار إلى الفصل الثالث وفيه تغطية للإهتياج في مناطق هندية أخرى (ص ص 98 – 129) ، الفصل الخامس وبعنوان روح الهند الجديدة (ص ص 130 – 195) . والحقيقة هذا الفصل ضم أطرافاً في غاية الأهمية ، منها : يقضة آسيا (ص ص 132 – 138) ، مناقشة واسعة حول القاعدة الإجنبية والتركيب الغريب (ص ص 138 – 147) ، تلاشي اللإعتقاد بروحانية الجنس الأبيض (ص ص 148 – 153) ، يقضة التجار (ص ص 153 – 170) ، ومن ثم جاء محور بالغ الأهمية في تاريخ الهند وبعنوان يقضة المرأة (ص ص 170 – 175) ، يقضة الشعب عامة (ص ص 175 – 181) ، مطالب الهند (ص ص 182 – 195) .   ومن ثم جاء الفصل السادس وبعنوان الكفاح حول الإصلاحات (ص ص 196 – 222) ، الفصل السابع وبعنوان الحركات الثورية (ص ص 223 – 259) ، الفصل الثامن وبعنوان القرار الذاتي والحكومة الذاتية (ص ص 260 – 293) ، ومن ثم جاء الفصل التاسع وبعنوان في عالم الكومنولث أو الإنفصال (ص ص 294 – 318) . وختمت آنب بيزنت كتابها بعبارتها المشهورة والقائلة ” السلام على كل الموجودات ” (ص 316) . وكان هناك ملحق وهو في الأصل 1 – كتيب حول الحكومة الذاتية في الهند ، طبع سنة 1915 (ص ص 319 – 323) . 2 – كتيب بعنوان قاعدة الوطن والإمبراطوريات ، وهي محاضرة قدمتها سنة 1916 (ص ص 324 – 334) . وإنتهى الكتاب بفهرست (ص ص 335 – 351) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ حياة وتعاليم محمد (نبي الإسلام) ، دار نشر التصوف ، آديرا (المدرسة) – الهند سنة 1932. [120]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ حياة محمد وتعاليمه (نبي الإسلام) ، آديرا – الهند سنة 2013 . [121]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الذاكرة وطبيعتها ، سلسلة كُتيبات آديرا ، دار نشر التصوف ، آديرا (المدرسة) – الهند ، نوفمبر سنة 1935 . [122]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص 2 . [123]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص ص 23 – 24 . [124]

 – أنظر : أني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص ص 56 – 57) . [125]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 40 . [126]

 – أنظر المصدر السابق ن ص ص 41 – 68 . [127]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 1 . [128]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 3 – 6 . [129]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 7 – 10 . [130]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 11 – 14 . [131]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 14 – 19 . [132]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 19 – 23 . [133]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 23 – 29 . [134]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 29 – 32 . [135]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 32 – 35 . [136]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 35 – 37 . [137]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 37 – 40 . [138]

 – المصدر السابق ، ص 40 .[139]

 – المصدر السابق . [140]

 – المصدر السابق ، ص ص 41 – 44 . [141]

 – المصدر السابق ، ص 42 . [142]

 – المصدر السابق ، ص ص 48 – 58 . [143]

 – المصدر السابق ، ص ص 58 – 62 . [144]

 – المصدر السابق ، ص ص 62 – 68 . [145]

 – أنظر : هلينا بتروفونا بلافتسكي وآني بيزنت ؛ الذاكرة وطبيعتها ، ديسمبر 2005 (وتألف من 81 صفحة) . ولاحظنا في إعلانات كثيرة يُشار إلى[146]

هلينا بلافتسكي مؤلفاً مشاركاً . ولعل المدهش هو ظهور إسم هلينا بلافتسكي منذ طبعة دار نشر التصوف ، سنة 1935 . بينما في إعلان الأمزون ظهرت آني بيزنت مؤلفاً وحيداً وهي بالطبع نشرة دار التصوف سنة 1935 . إنه أمر غريب يُثير الحيرة الدائمة .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ الخطيئة والجريمة : طبيعتها وعلاجها ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1885 (تألف من 24 صفحة) . [147]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ وجهة نظر الله حول الزواج كما جاء في العهد القديم ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1890 (تألف من 16 صفحة) . [148]

 – والأنسة فرنسيس بور كوبي (1822 – 1904) هي كاتبة إيرلندية فمنستية ، ومصلحة إشتراكية ، وهي قائدة ورمز كبير لحملة تحرير  [149]

المرأة . وأصبحت في عام 1898 عضو المجلس التنفيذي للجمعية القومية لتحرير المرأة في لندن . وهي مؤلفة للعديد من الكتب والمقالات منها : النظرية الحدسية للأخلاق (1855) ، حول نشاط النساء (1863) ، مدن الماضي (1854) ، المجرمون ، البلهاء ، النساء والقاصرون (1869) ، الدارونية والأخلاق (1871) ، الروح العلمية للعصر (1888) . للتفاصيل أنظر : 1 – بربارا كين ؛ الفمنستيات في العصر الفيكتوري ، أكسفورد سنة 1992 . 2 – سوزان هاملتون ؛ فرنسيس بور كوبي والفمنستية الفيكتورية ، دار نشر ماكميلان ، سنة 2006 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ عالم بدون الله : رد على الإنسة فرنسيس بور كوبي ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1885 (تألف  من 20 صفحة) . [150]  

 – أنظر آني وود بيزنت ؛ الحياة ، الموت والخلود ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1886 . [151]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ التصوف (1925 ؟) ورد في قوائم كتُيبات آني بيزنت . هذا كل ما توافر لدينا عن هذا الكتاب . [152]

 – أنظر : آني بيزنت ، العالم وإلهه (1886) . [153]

 – أنظر : آني وود بيزنت والقس جورج فردريك هاندل روي ؛ الإلحاد والأخلاق : مناظرة بين آني بيزنت وجورج هاندل روي ، شركة نشر الفكر [154]

الحر ، لندن سنة 1887) (تألف من 39 صفحة) .  

 – أنظر : آني بيزنت والقس جورج فردريك هاندل روي ؛ تعاليم المسيحية : مناظرة بين آني بيزنت والقس جورج فردريك هاندل روي ، سنة [155]

1887 . (كما جاء في إعلان الأمزون عن الكتاب) .

 – آني بيزنت ؛ حول العذاب الآبدي (بدون تاريخ) جاء ذكره عند : آني بيزنت ؛ الكتابات الصوفية ، وهو مجرد جرد لكتاباته (أون لاين) . [156]

 – أنظر : ج . جوردن ميلتون (الإشراف والتقديم) ؛ إصول التصوف : سنوات الإلحاد ، سلسلة إحياء روتليدج ، سنة 1990 .[157]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر ، إصول التصوف : سنوات الإلحاد (المصدر السابق) ، ص ص 1 – 16 . ونُشر سابقاً[158]

في كتيب مستقل ، أنظر : آني بيزنت ؛ إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر ، شركة الفكر الحر للنشر ، سنة 1883 .  

 – أنظر : أني بيزنت ؛ العقيدة المسيحية ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 17 – 106 . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ العقيدة المسيحية  [159]

أو ما هو التجديف (الإلحاد) ؟ وماذا ينكر ؟ ، شركة الفكر الحر للنشر ، سنة 1883 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ عالم بدون الله ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 107 – 126 . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ عالم بدون الله ، [160]

شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1885 (تألف من 20 صفحة) .  

 – إنظر : آني بيزنت ؛ مسيح الأناجيل وأثره على المسيحية ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 127 – 198 . وقارن : أني بيزنت ؛ [161]

مسيح الأناجيل وأثره على المسيحية ، سنة 2016 .

 – آني بيزنت ؛ العالم وآلهته ، إصول التصوف (مصدر سابق ) . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ العالم وآلهته ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن [162]

سنة 1886 (تألف من 24 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الحياة ، الموت والخلود ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 223 – 238 . وقارن : آني بيزنت ؛ الحياة ، الموت [163]

والخلود ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1886 .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ البايولوجية الإنجيلية ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 239 – وما بعد . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ [164]

البايولوجية الإنجيلية : مُساهمة إلى العلم اللاديني ، شركة الفكر الحر ، لندن سنة 1886 (تألف من ثمانية صفحات) والكتاب أمامي بصفحاته الثمانية ومجلد بكارتون أسود .

– أني بيزنت ؛ البايولوجية الإنجيلية : مُساهمة إلى العلم اللاديني ( المصدر السابق) ، ص 1 . [165]

– آني بيزنت ؛ أعباء العمل ، إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 247 – وما بعد . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ أعباء العمل ، منشور : آني [166]

بيزنت : خطايا الكنيسة : التهديد والذبح ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1886 ، ص ص 47 – 112 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مخلوق ولي العهد والبرلمان ، إصول التصوف (مصدر سابق) ص ص 263 – وما بعد . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ [167]

مخلوق ولي العهد والبرلمان ، منشور : آني بيزنت : خطايا الكنيسة : التهديد والذبح (مصدر سابق) ص ص 113 – 128 . وهذا الكتاب من الكتب الخطيرة في تاريخ الكنيسة عامة والعصر الفيكتوري خاصة . ويحتاج إلى ترجمة عربية .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ لماذا أنا لا أعتقد بالله ، إصول التصوف (مصدر سابق) ص ص 279 – وما بعد . وقارن ذلك : آني بيزنت ؛ لماذا أنا [168]

لا أعتقد بالله ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1887 (تألف من 23 صفحة) .

 – آني بيزنت وجورج هاندل روي ؛ تعاليم الكنيسة : مناظرة بين آني بيزنت وجورج هاندل روي ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1887 . [169]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ ثمار المسيحية ، منشور عند : آني بيزنت ؛ إصول التصوف (مصدر سابق) ، ص ص 361 – وما بعد . وقارن ذلك : آني [170]

بيزنت ؛ ثمار المسيحية ، الجمعية العلمانية الوطنية / شركة الفكر الحر للنشر ، لندن (تألف من 14 صفحة) .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ التقدم المسيحي ، إصول التصوف  (مصدر سابق) . وقارن ذلك عند : آني بيزنت ؛ التقدم المسيحي ، شركة الفكر الحر [171]

للنشر ، ط2 ، لندن سنة 1883 (تألف من 15 صفحة) .

 – آني وود بيزنت ؛ خطايا الكنيسة ؛ التهديدات والمجازر ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1886 (تكون من 128 صفحة) . [172]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 1 .[173]

 – المصدر السابق [174]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص  3 – 16 . [175]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 17 – 32 .  [176]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 33 – 48 .[177]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 49 – 64 . [178]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 65 – 70 . هنا كانت عدد الصفحات بمجموعها ست صفحات فقط وليس كما أشار ما يسمى التمهيد ،[179]

وهو إن كل كُتيب تألف من ستة عشرة صفحة . ولهذا نوهنا هنا . كما ولاحظنا إن الكتاب مزج أجزاء من كُتيب لصالح ولي العهد وضد الشعب في صفحات القسم الخامس مما خلق نوع من الشكوك حول منهجيته في تقسيم الكتاب إلى سبعة كُتيبات . ولهذا نرفع الإلتباس عند القارئ الكريم . إلا إننا إلتزمنا بمنهجيتنا وخرجنا بعض الشئ على منهجية الكتاب الأصلية وإضفنا رقم 8 لمعالجة الإشكالية في منهج الكتاب الأصلي ، وهو مزج أجزاء من موضوع التهديدات والمجازر (القسم الخامس والتي كانت صفحاته أقل من ستة عشرة صفحة) وأدخل عليها عنوان وأجزاء من مادة لصالح ولي العهد وضد الشعب (ليحل إشكالية النشر ومن ثم منهجيته في توزيع مادة الكتاب في سبعة كُتيبات) .  

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 71 – 80 . [180]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 81 – 96 . [181]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 97 – 112 . [182]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 13 – 128 . [183]

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ لماذا أنا أصبحت متصوفة ؟ نشر مكتب ” الطريق ” ، نيويورك سنة 1890 (تألف من 28 صفحة) . [184]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ لماذا أنا أصبحت متصوفة ؟ ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن ، سنة 1889 . وهي السنة التي يُرجح الكثير من الأكادميين [185]

الغربيين التي إلتحقت فيها إلى جمعية التصوف .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ الأديان الأربعة الكبرى ، شركة التصوف للنشر ، لندن سنة 1887 (تألف من 197 صفحة) . وبالطبع الأديان الأربعة [186]

الكبرى حسب رأي آني وود بيزنت ، هى ” الهدوسية ، الزرادشتية ، البوذية والمسيحية ” . وهذه المحاضرات قُدمت لأول مرة في الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس جمعية التصوف في آديرا ، المدرسة (الهند) سنة 1887 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الأديان الأربعة الكبرى : كلاسيكيات كوزمو للنصوص المقدسة ، شركة نشر كوزمو ، سنة 2005 (تالف من 208 [187]

صفحة) .  

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ الأديان الأربعة الكبرى : أربعة محاضرات ، ص ص 5 – 10 . [188]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 5 . [189]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 11 – 50 . [190]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 51 – 90 . [191]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 91 – 137 . [192]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 138 – 183 . [193]

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ الأديان الأخوة : الأسياد والرجل المتفوقون (السوبر) : مختصر النصوص الدينية الكونية [194]

والأخلاق ، وكتابات آخرى ، جمعية التصوف ، لندن سنة (195 ؟ هكذا وردت) وتكون من 16 صفحة .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ التصوف : وحدة أساسية للحياة القومية (أربعة محاضرات) ، دار نشر التصوف ، آديرا ، المدرسة (الهند) ، سنة [195]

1925 (تألف من 96 صفحة) . وهذه المحاضرات الأربعة قُدمت في بومباي في الذكرى التاسعة والأربعين لتأسيس جمعية التصوف ، ديسمبر سنة 1924 (وبالإشتراك مع آخرين) من مجموعة دكتور جون كوبر للتصوف .

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر؛ أسس الأخلاق ، دار نشر التصوف ، آديرا ، المدرسة (الهند) سنة 1915 (مهوافر أون لاين) . [196]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ أسس الأخلاق  ، مطبعة بيلا ، سنة 2016 (ولم يظهر إسم تشارلز ويبستر ليدبيتر على الغلاف : لماذا ؟ لا أحد يعرف ! [197]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مكانة بريطانيا في الخطة الكبيرة : أربعة محاضرات ، دار نشر التصوف ،سنة 1921 . وهي محاضرات قُدمت في لندن  [198]

خلال حزيران وتموز سنة 1921 .

 – تألفت المحاضرة بصورتها المطبوعة من ثلاثة وعشرين صفحة (أو فقرة كبيرة) أنظر : آني بيزنت ؛ مكانة بريطانيا في الخطة الكبيرة (مصدر [199]

سابق) ، ص ص 1 – 23 .

 –  المصدر السابق ، الفقرة رقم 1 . [200]

 – المصدر السابق ، الفقرة رقم 23 . [201]

 – المصدر السابق ، الفقرات رقم 24 – 53 . [202]

 – المصدر السابق ، الفقرات رقم 54 – 77 . [203]

 – المصدر السابق ، الفقرات رقم 78 – 104 . [204]

 – المصدر السابق ، الفقرة رقم 104 . [205]

 – أنظر : آني بيزنت ، البعث ، شركة الفكر الحر للنسر (سلسلة منبر الإلحاد) ، لندن سنة 1886 . [206]

 – أنظر : آنب بيزنت وتشارلز ويبستر برادلف ؛ مكانة المرأة وفقاً إلى الإنجيل ، نشرة آني بيونت وتشارلز برادلف ، سنة 1885 (وتألف من [207]

ثمانية صفحات وضم ثمانية إقسام) .  

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز برادلف وتشارلز نولتن ؛ ثمار الفلسفة : مقالة حول سؤال السكان ، ط2 ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة [208]

1877 (تألف من 56 صفحة) .

 – برناد شو وآني بيزنت وآخرون ؛ مقالات فابية في الإشتراكية ، نشرة الجمعية الفابية ، لندن سنة 1920 (وتألف من 233 صفحة) . [209]

 – برنارد شو (الإشراف) ؛ مقالات فابية في الإشتراكية : كلاسيكيات كازمو ، شركة نشر كازمو ، سنة 2006 (تالف من 284 صفحة) . [210]

 – آني بيزنت ؛ أخلاق العقاب ، نشرة آني بزنت وتشارلز برادلف ، لندن سنة 1887 (وتألف من ثمانية صفحات) ومتوافر من مكتبة جامعة [211]

كليفورنيا – لوس إنجلس .  

 – آني بيزنت ؛ الخطيئة والجريمة : طبيعتها وعلاجها ، ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1995 (تألف من 24 صفحة) . [212]

 – آني بيزنت ؛ وجهة نظر الله حول الزواج (مهداة إلى اسقف مانشستر) ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1890 (تألف من 16 صفحة) . [213]

 – آني بيزنت ؛ عالم خال من الله : رد على الأنسة فرنسيس بور كوبي ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1885 ، (تألف من 20 صفحة) . [214]

 – آني بيزنت ؛ الحياة ، الموت والخلود ، شركة نشر الفكر الحر ، لندن سنة 1886 (تألف من 16 صفحة) . [215]

– آني بيزنت ؛ العالم وآلهته ، شركة نشر الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1886 (تألف من 24 صفحة) . [216]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ العالم والألهة اليهودية ، منشور عند : آني بيزنت ؛ العالم وآلهته (مصدر سابق) ، ص ص 5 – 11 . [217]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ العالم والآلهة الوثنية ، منشور عند : آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص ص 11 – 13 . [218]

 – آنظر : آني بيزنت ؛ العالم والآلهة المسيحية ، منشور في : المصدر السابق ، ص ص 13 – 19 . [219]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ العالم وإله المحمدية (المصدر السابق) ، ص ص 19 – 24) . والكتاب الأخير كتاب جدا جدا خطير . [220]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص 24 . [221]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الإلحاد والأخلاق : مناظرة بين آني بيزنت ورجل الدين جورج فردريك هاندل روي ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن [222]

سنة 1887 , وجورج هاندل رجل دين / الكنيسة الإنكليزية (إنكلترا) . وكانت مقالات أني بيزنت أربعة ، وكانت ردود السيد روي أربعة . إلا إن رده الثالث حمل عنوان المقالة الثالثة ز وهذا يعني إنه إقتنع بمنهجية وعنواين آني بيزنت (لاحظ الصفحة اللاحقة مثلاً) .

 – أني بيزنت وجورج فردريك هاندل روي ؛ ألإلحاد و ما يحمله إلى الإخلاق : مناظرة بين آني بيزنت (الملحدة) ورجل الدين الإنكليزي جورج  [223]

فردريك هاندل روي (التوحيدي) ، ملاحظة تمهيدية (مقدمة الكتيب) ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1887 (تألف من 39 صفحة) .   

 – أنظر : مقالة آني بيزنت الأولى  ، المصدر السابق ، ص ص 3 – 7 . [224]

 – أنظر : رد السيد روي على مقالة بيزنت ، المصدر السابق ، ص ص 7 – 12 . [225]

 – أنظر : مقالة آني بيزنت الثانية ، المصدر السابق ، ص ص 12 – 17 . [226]

 – أنظر : الرد الثاني للسيد روي ، المصدر السابق ، ص ص 17 – 22 . [227]

 – أنظر : مقالة آني بيزنت الثالثة ، المصدر السابق ، ص ص 22 – 27 . [228]

 – أنظر : مقالة السيد روي ، المصدر السابق ، ص ص 27 – 31 . أرجو ملاحظة عنوان السيد روي فقد بدله من الرد إلى مقالة . [229]

 – أنظر : مقالة آني بيزنت الرابعة ، المصدر السابق ، ص ص 31 – 35 . [230]

 – انظر : مقالة السيد روي الرابعة ، المصدر السابق ، ص ص 35 – 39 . [231]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ حول العذاب الأزلي ، نشرة توماس سكوت ، لندن بلا تاريخ (وتألف من 23 صفحة) . [232]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ ثمار المسيحية ، نشرة الجمعية العلمانية الوطنية ن الرقم 10 ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن بلا تاريخ (تألف من [233]

14 صفحة) .

 – آني بيزنت ؛ ثمار المسيحية (مصدر سابق) ، ص 3 . [234]

 – آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص 14 . [235]

 – آني بيزنت وكيث أي . هاشرد (رجل دين) ؛ مسيح الأناجيل وتأثيره على المسيحية : تقرير عن مناظرتين مسائيتيين (أو مناطرات [236]

الأربعاء) ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن . والمناظرة الأولى عُقدت في أربعاء 25 نوفمبر سنة 1880 . بينما أقيمت المناظرة الثاني في أربعاء 1 ديسمبر سنة 1880 (وتألف من ) . وأقيمتا في قاعة العلم رقم 142 . وبالمناسبة إن كيث أي . هاشرد هو مؤلف كتاب في صورة الإنسان : تأمل حول إنسانية المسيح ، دار نشر آرثر ستوكويل المحدودة ، سنة 2004 (تألف من 96 صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت وكيث هاشرد ؛ الليلة الأولى مسيح الأناجيل وشخصيته التاريخية ” ، منشور في ” مسيح الإناجيل وتأثيره على   [237]

(مصدر سابق) ، ص ص 3 – 35 .  المسيحية

 – أنظر آني بيزنت وكيث هاشرد ؛ الليلة الثانية تأثير المسيحية على العالم مؤذي وجارح ” منشور في ” مسيح الأناجيل وتأثيره على [238]

المسيحية (مصدر سابق) ، ص ص 37 – 72 .

 – انظر : آني بيزنت ؛ إنجيل المسيحية وإنجيل الفكر الحر ، شركة الفكر الحر للنشر ، سنة 1883 (وتألف من 16 صفحة) . [239]

  – أسقف بيتر بورو هو واحد من المنفذين للقانون في الكنيسة الإنكليزية وبالتحديد في محافظة كانتربري .  [240]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المصدر السابق ، ص 3 . [241]

 المصدر السابق ، ص 16 . [242]

 – المصدر السابق . [243]

 – أنظر : آني بيزنت (تصدير) ؛ عقيدة القلب : صوت الصمت ، مقتطفات من رسائل الهندو ، دار نشر التصوف ، آديرا ، المدرسة (الهند) ، [244]

سنة 1920 . وأعيد نشره سنة 1988 من الدار ذاتها (وتألف من 87 صفحة) .

 – البهاكتي هي كلمة سنسكريتية وتعني حرفياً ” العشرة ، المشاركة ، والولع (بأمر ما) ، الترحيب ، الإيمان أو الحب ، الإخلاص ، العبادة [245]

والتقوى . والبهاكتي في الهندوسية تُدلل على ” الإخلاص والحب إلى الإله الشخصي أو صورة الإله من قبل المخلص ” . وبهاكتي في الأديان الهندية ، هو ” الإخلاص العاطفي ” وخصوصاً إلى الإله الشخصي أو إلى الأفكار الروحانية . كما وإن مفهوم بهاكتي يشير إلى حركة ظهرت في الفترة ما بين القرن السابع والقرن العاشر بعد الميلاد في الهند . وهناك من يتحدث بأنها إستجابة إلى قدوم الإسلام إلى الأراضي الهندية . للتفاصيل أنظر : كاريل ويرنير ، الحب الإلهي : دراسات في البهاكتي وتصوف الإخلاص ، دار نشر روتليدج ، سنة 1995 .

 – أنظر : كرين بيشليز برينتيز ؛ تجسد البهاكتي ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2014 ، ص ص 15 – 24 . [246]

 – أنظر : ديفيد لورنزن ؛ الدين البهاكتي في شمال الهند : هوية الجماعة والفعل السياسي ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة 1995 ، ص   [247]

ص 1 – 2 .  

 – أنظر : كرين شومر ؛ القديسون : دراسات في تقليد الإخلاص في الهند ، سنة 1987 ، ص ص 1 – 2 . [248]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ عقيدة القلب (مصدر سابق) . [249]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ إنجيل الإلحاد : محاضرة ، شركة نشر الفكر الحر (تألف من ثلاثة عشرة صفحة) . [250]

 – آني بيزنت ؛ لماذا لا أعتقد بالله ، لندن سنة 1887 (مصدر سابق) . [251]

 – آني بيزنت ؛ إنجيل الإلحاد : محاضرة ، سنة 1877 (مصدر سابق) [252]

 – آني بيزنت ، كما كتبت (الإقتباس) . [253]

 – أنظر : تشارلز نولتن ؛ ثمار الفلسفة : رسالة حول سؤال السكان ، إشراف آني بيزنت وتشارلز بردلف ، بلاتفورم النشر المستقل [254]

(كريت سبس) سنة 2016 (تألف من 56 صفحة) وبالطبع أعادت نشره آني بيزنت وتشارلز برادلف وبعد سبع وعشرين سنة من وفاة الطبيب تشارلز نولتن . وظهرت نشرتهما في لندن سنة 1891. كما وكتب تشارلز نولتن كتاباً آخر وظهر بعنوان مبادئ المادية الحديثة ، دار نشر آدمز ، ماساشوستس ، سنة 1829 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ قانون السكان : أثاره وعواقبه على سلوك الإنسان والأخلاق ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1887 (وتألف من 40 [255]

صفحة) .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ قانون السكان : أثاره وعواقبه على سلوك الإنسان والأخلاق ، شركة الفكر الحر للنشر ، لندن سنة 1887 (وتألف من 40[256]

صفحة) .

 –  أنظر : آني وود بيزنت ؛ قانون السكان : أثاره وتبعاته على سلوك الإنسان والأخلاق ، كلاسيكيات الولايات المتحدة الأمريكية ، سنة 2013 ،[257]

(تألف من عشرين صفحة) .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ الزواج كما كان ، والأن وفي المستقبل ، ط2 ، سنة 1882 ، من مختارات كُتيبات آني بيزنت الإجتماعية والسياسية [258]

، إشراف جون سبفيلا ، نيويورك سنة 1970 .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مظاهر المسيح ، النشرة الأدبية المجازة ، سنة 2014 (وتألف من 30 صفحة) . [259]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مظاهر المسيح ، بامفلت آديرا ، الرقم 22 ، سنة 1912 (وتألف من 24 فقرة) وظهر على نشرة آون لاين ، معهد [260]

التصوف ، سنة 2009 ، الفقرة رقم 1 .

 – المصدر السابق ، الفقرة رقم 23 . [261]

 – المصدر السابق ، الفقرة رقة 24 . [262]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ آديان الإخوة ، دار التصوف للنشر ، (بامفلت آديرا ، الرقم 24) ، ط1 ، آديرا ، المدرسة (الهند) ، شباط سنة 1913 .  [263]

ومن ثم أعيد نشره من جديد ، إكتوبر سنة 1919 . (وتألف من 31 صفحة) .

 – آني بيزنت ؛ آديان الإخوة (مصدر سابق) ، ص 1 . [264]

 – المصدر السابق ، ص ص 1 – 2  . [265]

 – المصدر السابق ، ص 2 . [266]

 – فاشنفز أو فاشنزم دراهما (الهندوسية) . وهي واحدة من التقاليد الكبيرة في الهندوسية وفي الشيفزم والسيكية . وكذلك يُطلق عليها بالعربية  [267]

فايشنافية . وأتباعها يسمون فاشنفز . وفاشنا هو الرب العالي . ومن كتبهم المقدسة الفيدا والأبنشياد .. للتفاصيل أنظر : كيفن فلود ؛ مدخل إلى الهندوسية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 .

 – شيفز أو شافزم وكذلك يُطلق عليها سافيزم . وهي فرع كبير من الدراهما (الهندوسية) . وشيفا هو الوجود المتعالي . وأتباع الشيفز يُطلق [268]

عليهم إسم الشافيز أو الشافيتز وهم يعتقدون إن ” الشيفا هو كل في كل ” وهو الخالق والحافظ والفاني لكل شئ . والذي يُعيد كل شئ إلى الحياة . وهو الذي يُخفي كل ذلك . والشافيزم مثل بعض أشكال الهندوسية الأخرى .. للتفاصيل أنظر : زايوك نيث (الإشراف) ؛ إصول وتطور الهندوسية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة 1989 .

 – آني بيزنت ؛ آديان الإخوة (المصدر السابق) . [269]

 – المصدر السابق . [270]

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ خلق الشخصية أو بناء الشخصية ، دار نشر التصوف للنشر ، آديرا ، المدرسة (الهند) سنة [271]

1951 (تألف من 95 صفحة) . والكتاب في الأصل محاضرة .

 – تشارلز ويبستر ليدبيتر (1854 – 1934) وهو واحد من الإعضاء المؤثرين في جمعية التصوف . ولد في 16 شباط سنة 1854 في      [272]

ستوكبورت (تشيشير – إنكلترا) . وكان الطفل الوحيد لعائلته . وعندما كان في الثامنة من عمره وبالتحديد في عام 1862 توفي والده بمرض السل وكان يومها يعمل كاتباً في مقاولات الخطوط الحديدية . وبعد تخرج تشارلز من المدرسة الثانوية وبتأثير عمه الإنجليكاني ، أصبح في عام 1879 قساً في الكنيسة الإنكليزية . إلا إن إهتمامه بالنزعة الروحانية سبب له القطيعة مع الكنيسة الإنجليكانية وبعدها فضل جمعية التصوف عليها . وهناك تعرف وإرتبط بصداقة طويلة بالفيلسوفة – المتصوفة آني بيزنت . ومن ثم ترقى إلى مواقع رفيعة في جمعية التصوف . إلا إنه في عام 1906 إستقال منها لفترة بسبب فضيحة إتهامه باللواط وحينها أصبحت آني بيزنت رئيسة جمعية التصوف . وكتب تشارلز ليدبيتر أكثر من 69 كتاباً وكُتيباً وألقى الكثير من المحاضرات . ورغم إن توقف لفترة من جمعية التصوف إلا إنه عاد إليها وإستمر فيها حتى وفاته سنة 1939 . من أهم مؤلفاته : الأحلام (1893) وهو من مؤلفاته الأولى . الحياة الخفية في الماسونية (1926) ، الروحانية والتصوف : فحص علمي ووصف دقيق (1928) ومن كتبه الأخيرة كتابه الذي حمل عنوان  رسائل من العالم اللامرئي (1931) . للتفاصيل أنظر : غريغوري جون تايلت ؛ تشارلز ويبستر ليدبيتر 1854 – 1934 : دراسة في السيرة الذاتية ، مطبعة جامعة سدني (قسم الدراسات الدينية) ، سنة 1986 .

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ خلق الشخصية (مصدر سابق) ، محاضرة آني بيزنت ، ص ص 1 – 41 .[273]

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر لبدبيتر ؛ خلق الشخصية (مصدر سابق) ، محاضرة تشارلز ويبستر ليدبيتر ، ص ص 41 – 64 . [274]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ العاطفة ، العقل والروحانية ، سلسة بامفلتز (كُتيبات) آديرا ، العدد (1) ، ط1 ، دار التصوف للنشر ، آديرا ، المدرسة [275]

(الهند) سنة 1911 . وتلته الطبعة الثانية في آذار سنة 1914 . (وتألف هذا الكُتيب من 35 صفحة) .

 – آني بيزنت ؛ العاطفة ، العقل والروحانية (المصدر السابق 1911) ، ص 1 . [276]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 5 ، 10 . [277]

 – المصدر السابق ، ص 35 . [278]

 – أنظر : فلورنس أم . فيرث (الإختيار والترتيب) ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية آخرى ، مع مدخل كتبته آني بيزنت ،  [279]

دار التصوف للنشر (الفرع الأمريكي) كروتنا – هوليوود ، سنة 1904 (سلسة كلاسيكيات النصوص المقدسة) . بالطبع متوافر أون لاين .

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المستقبل القريب ومحاضرات آخرى ، جمعية التصوف للنشر ، لندن سنة 1911 . [280]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 5 (وترقيمها مختلف عن ترقيم الكتاب ، فقد تم إستخدام الأرقام اللاتينية) . [281]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 25 . [282]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 26 –  . وفيه إشارات تتحدث عن الدين الإسلامي . وبلغة آني بيزنت ” إن المسيحية ليست الدين العالمي [283]

الأخير ” و” إنما النبي العظيم محمد كان الأخير ” (هكذا جاء في النص ، ص 26) . وذكرت آني بيزنت ” بأن دين المستقبل يجب أن تكون له فلسفة ، والسؤال ؛ ما هي الفلسفة ؟ هي جواب مقنع إلى العقل وإلى مجمل مشكلات الحياة ..” ص ص 35 – 40 . وإقترحت أن ” يكون لدين المستقبل فن ” وإن يهتم بالجمال (ص ص 40 – 43). وأن يكون لدين المسقبل ” علم ” (ص ص 43 – 46) .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 50 – 73 . [284]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 73 – 99 . [285]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 99 – 121 . [286]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 121 – 145 (وهو فصل في غاية الأهمية لمن يتطلع إلى ” أديان الإخوة ” ) . [287]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 145 – 176 . وفي حديث مهم لكل من يتطلع لمعرفة حياة التعايش بين المسلمين والهندوس وخصوصاً [288]

التعايش بين العوائل الهندية .. وقدوم نظام التربية والتعليم الإنكليزي والصحافة ونظام الضرائب ..

 – أنظر : آني بيزنت وتشارلز ويبستر ليدبيتر ؛ حياة الكيون ، معهد التصوف ، سنة 2009 ، وهو فايل ، وورد في قائمة مؤلفات تشلرلز [289]

ويبستر ليدبيتر (وكان تاريخ نشره سنة 1924) . وهناك جدل يدور حول شخصية القس السابق تشارلز ليدبيتر وخصوصاً جنسيته المثلية ومن ثم إستقالته من جمعية التصوف وبعد سنوات عاد إليها . وبالطبع هو الذي إكتشف الطفل الهندي جودو كريشنمورتي . أنظر للتفاصيل ؛ بيتر واشنطن ؛ المتصوفة مدام بلافتسكي ، لندن سنة 1993 ، ص 223 .  

 – متوافر (أون لاين) . [290]

 – للتفاصيل أنظر : ماري لوتنيز ؛ كريشنومورتي : سنوات اليقضة ، دار نشر كتب إيفون ، نيويورك سنة 1983 ، ص ص 20 – 21 ،  23 –  [291]

275 – 272  . 24 ،

 – أنظر : آني بيزنت ؛ بدايات الإنسان الكامل  ، نشر جمعية التصوف ، المدرسة ، آديرا (الهند) سنة 1912 . [292]

 – المصدر السابق ، ص 5 (حسب الترقيم اللاتيني) . [293]

 – المصدر السابق ، ص ص 1 – 23 . [294]

 – المصدر السابق ، ص ص 24 – 46[295]

 – المصدر السابق ، ص 24 . [296]

 – المصدر السابق ، ص ص 47 – 70 . [297]

 – المصدر السابق ، ص 53 . [298]

 – المصدر السابق ، ص 66 . [299]

 – المصدر السابق ، ص 60 . [300]

 – المصدر السابق ، ص ص 71 – 87 . [301]

 – المصدر السابق ، ص ص 88 – 105 .[302]

 – المصدر السابق ، ص ص 105 – 131 . [303]

 – أنظر : آني بيزنت ؛ مشكلات الحياة ، جمعية التصوف للنشر ، ط الأولى ، لندن سنة 1900 (وأعيد نشرها سنة 1912) . [304]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 5 – 7 . [305]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 9 – 31 . [306]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 31 – 71 . [307]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 71 – 81 . [308]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 81 – 90 . [309]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 90 – 99 . [310]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 99 – 109 . [311]

 – المصدر السابق ، ص 99 . [312]

 انظر المصدر السابق ، ص ص 109 – 116 . [313]

 – المصدر السابق ، التصدير ، ص 5 . [314]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ البحث المنطقي عند السهرودي ، مجلة الباحث ، بيروت – لبنان ، العدد الأول ، تشرين الثاني ، سنة [315]

1987 . وكذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الجدل الثقافي عند العرب ، مجلة دراسات عربية ، بيروت – لبنان سنة 1986 .

——————————————————————————————————————————————————

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s