الثيولوجيا المسيحية والروايات المسيحية عن العدد اللامحدود من الأناجيل

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(34)

تموز – آب 

2017

——————————————————————–


تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء خليل إبراهيم

رئيس التحرير                      سكرتيرة التحرير

———————————————————————

الثيولوجيا المسيحية

والروايات المسيحية عن العدد اللامحدود من الأناجيل (؟)

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————-

القسم الأول

تقديم :

    لاحظنا إن الطرف الأخر من محنة الفيلسوفة المتصوفة البريطانية آني بيزنت مع المسيحية ، هي محنتها مع الأناجيل . وهي قضية شغلت ولا زالت تشغل حتى هذه اللحظة الكثير من الجدل الواسع المستمر (ولا نحسب إنه سيتوقف أو ينتهي مادامت هناك عقيدة مسيحية وكنيسة وآباء وبابا ومذبح وكتاب مقدس وإصول تاريخية له وهي الأناجيل الأربعة (؟)) . ولعل المقدمات التي تم تلخيصها والتي عرفت بالقضايا والتي أنجزتها الفيلسوفة – المتصوفة الإنكليزية المعاصرة آني بيزنت (1847 – 1933) في رائعتها ” المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها[1]وهي التي ألهمتنا على إنجاز هذا البحث وخصوصاً عندما أدرجت قائمة من الأناجيل اللامحدودة وليست الأناجيل الأربعة وحسب (؟) .ِ

  وبالمناسبة إن منهج آني بيزنت النقدي التقويمي للمسيحية ، توزع في خطوتين ؛ الأولى عرضت فيه الشواهد أو البراهين الخارجية . وثانياً بينت الشواهد أو البراهين الداخلية . وكان الحاصل من هذا المنهج النقدي التقويمي ، هو بالتأكيد منهج تطلع كما قالت آني بيزنت إلى ” تنقية معبد التاريخ من الخيالات والأساطير (أو كما أطلقت عليه ووصفته) تطهيره من عالم خيال حدائق الجنيات [2]. ولاحظنا إنها لم تقف عند هذه المحطات ، وإنما علقت على قضية وصف أطراف مبكرة من تاريخ المسيحية ، وأفادت بصراحة بأنه ” عالم خيال حدائق الجنيات ” . صحيح إن فيه بهجة إلى التلميذ كما وفيه فعل توجيه له ” إلا إنه خال من أي تضليل وخداع ، بل هو طريق مختلف يؤدي بالتلميذ وبنا إلى الحقيقة [3].

في مضمار القضايا والجدل حول الأناجيل الأربعة

  عُرف المضمار الذي دار فيه الجدل حول الأناجيل الأربعة بالقضايا والتي لخصتها آني بيزنت بالصورة الآتية :

أ – حمل ذلك التزوير (أفعال التلفيق والإختراع) أسماء من مثل ؛ المسيح ، الرسل والحواريون ، والأباء المبكرين . والذين كانوا أصاحب سمعة وشهرة في إطار ما يسمى الكنيسة الأولية أو البدائية [4].

ب –  عدم توافر ميزان أو معيار يُميز بين الشكل المقدس والكتابات المشكوك فيها .

ج – لا تتوافر أية معرفة حول ؛ أين ؟ متى ؟ ومن هو الذي إختارها كتابات مقدسة ؟

د – يبدو إنه قبل حوالي سنة 180 ميلادية ، لم يكن هناك ذكر لأي أثر للأناجيل الأربعة بين المسيحيين .

ح – وقبل هذا التاريخ لم يُذكر أحدُ بأن متى ، مرقص ، لوقا ويوحنا ، قد تم إختيارهم بعد على إنهم الأربعة من الإنجليين .

ط  – لا يتوافر لدينا أي دليل على إنه في ذلك الوقت ، جاء ذكر على تاريخ الأناجيل الأربعة ، كما هو متداول وشائع اليوم .   

ق – يتوافر دليل وشاهد تاريخي على إن إثنين من الإنجيليين الأربعة ، ليس هما بعينهما تماماً وحقيقة .

ل – يتوافر دليل على إن السجلات المبكرة للأناجيل الأربعة ، لم تذكر بأن قيمتها ترقى إلى درجة التقديس كما هو متداول وشائع اليوم .

م – جاء في هذه الكتب الإنجيلية ، إشارات وعلامات تّدلل على إصولها ومصادرها المتأخرة من الزاوية الزمنية .

و – إن اللغة التي كُتبت بها هذه الكتب الإنجيلية ، شاهد ودليل يُعارض على إنها حقيقية .

ز – حملت هذه الكتب معها شهادة تؤكد على إنها حرفياً لا تستحق أي رصيد ، ولا ثقة ومن زوايا مختلفة ؛ (1) المعجزات التي ترتبط بها . (2) التناقضات المتنوعة بين الأطراف المختلفة بعضها مع البعض . (3) حقيقة إن قصة البطل ، العقائد والمعجزات التي حدثت قبل التواريخ المفترضة للأناجيل ، تّدلل على إن هذه الأناجيل ، هي ببساطة مجرد كشكول مرقع ، وتم تأليفه من مواد قديمة [5].

  ولاحظنا إن الفيلسوف ورجل الدين الإيرلندي الإنكليزي وليم بيلي (1743 – 1805) وهو من المدافعين عن المسيحية وتكوينها العقيدي قد شاركته بنت جلدته آني بيزنت في هذا الهم . إلا إن آني بيزنت كانت غير مدافعة مثل وليم بيلي بل كانت على العكس خصماً ومعانداً إلى المسيحية في رائعتها المسيحية آدلتها … ” والتي كتبتها ونشرتها في عام 1893 أي بعد قرن كامل من نشر وليم لكتابه والذي حمل عنوان حقيقة تاريخ الكتاب المقدس للقديس بولص ، وبالطبع نشره سنة 1790 . وفيه عقد وليم بيلي مقارنة لرسائل القديس بولص مع أفعال الرسل الأخرين ، ومُستفيداً من ” بعض أحداث المصادفات غير المنتظمة ” وذلك لأغراض الجدل والمُحاجة . والذي تبعه برائعته التي جاءت بعنوان فيه الكثير من التشابه مع رائعة آني بيزنت التي جاءت بعده . وكان عنوان رائعة وليم بيلي ” مراجعة لبراهين المسيحية ” والذي صدر عام 1794 . وحمل هذا الكتاب التباشير المهمة لتفكيره في مضمار اللاهوت الطبيعي ومن ثم تبلور وتطور في كتابه الذي حمل عنوان اللاهوت الطبيعي أو براهين الوجود وسمات الربوبية  [6].

  وذكرت آني بيزنت بأن وليم بيلي جادل وذهب في حجته التي نهضت على الفرضية القائلة ؛  ” بأن الأول والرابع من الأناجيل قد كُتبت من قبل كل من متى ويوحنا وبالإعتماد على معرفتهم الشخصية وذاكرتهم ” . وعلى هذا الأساس رجحت آني بيزنت بأن ذلك يفتح باب الترجيح الذي ” يحتمل الصدق أو الكذب [7].  وعادت آني بيزنت ورفعت مُشكلاً جديداً ، ظهر أمام ناظريها وهي تقرأ وتُدقق في فرضية ؛ ” إن متى ويوحنا كتبا بعض من الأناجيل “

. ورأت إن مثل هذه الفرضية تحتاج إلى برهان يؤيد بأن ” الأناجيل المتوافرة اليوم ، وبالطبع التي كتبها متى ويوحنا ، هي حقيقة نُسخ طبق الأصل للأناجيل التي كُتبت ولم تتعرض إلى التبديل منذ إن تُركت بأيدي الرُسل [8].

   والقضية التي ظلت دون معالجة هو ؛ كيف الإنجيلي متى كان يروي ويتحدث عن الإنجيل ؟ إن متى كان صريحاً في جوابه وبالطبع حمل إشكالاً له وللإناجيل وللمسيحية على حد سواء . قال متى بصراحة ما بعدها صراحة ، وكان رجلاً صادقاً فيما قال وصرح ، فأفاد : بأنه كان يروي من مصادر ” معرفته الشخصية وما إحتفظت به ذاكرته ” . وهذا ما جاء به إنجيله (أي إنجيل متى) ” قبل أن يتحول ويكون جزء ولُب مهم من النص المقدس الذي جمعه متى [9]

قائمة الأناجيل المتوافرة بيد المسيحيين الأوائل

    بعد هذه المناقشة نعود إلى الأناجيل مرة أخرى . وبحثنا هنا سيتخذ مساراً ” إستقرائياً فيه إحصاء ودالات ” تتعلق بقائمة الأناجيل التي كانت متوافرة ومتداولة بيد المسيحيين الأوائل . وبالطبع إن هذه القائمة من الأناجيل تُقدم للقارئ فكرة فيها بيان واضح عن حجم وعدد الكتابات المزورة (بالإنكليزية : آباكرفيل ، وبالعربية المشكوك بأمرها) التي جاءت عن طريق الأناجيل الأربعة كما وفيها قائمة من كتب أخرى كونت أطرافاً بالغة الأهمية من لُب العهد الجديد . ومن ثم إنبثقت هذه القائمة من ” الكتب المقدسة ” أي الكتب التي قبلتها الكنيسة ووافقت عليها . ونحسب إن هذه القضية ، فيها حق وباطل ونحن نتحدث ونُدقق في جوهر ولُب المسيحية . ولنقف هنا ونُركز بحثنا في هذه  القائمة من الأناجيل وبالصورة الآتية :

1 – إنجيل العبرانيين .     

    وهو إنجيل مُركب ” يهودي – مسيحي ” . ويُعد من الأناجيل الضائعة . واليوم لا تتوافر منه سوى بضع شذرات . وسجلت لها حضوراً في نصوص مختصرة كتبها أباء الكنيسة الأوائل . كما ووردت لها إشارات في الكتابات الإنجيلية المشكوك بأمرها . وفيها مثلاً إشارة إلى قيامة (بالإنكليزية : رزركشن) توماس (أخ المسيح) . وتوماس رمز ريادي في الكنيسة المسيحية – اليهودية في القدس [10].

  وهناك إحتمال يُرجح بإن إنجيل العبرانيين كُتب باليونانية . وتحديداً في العقود الأولى من القرن الثاني الميلادي . ويُعتقد بأنه كان إنجيلاً للمسيحيين اليهود ، والذين كانوا يتكلمون اليونانية في مصر خلال ذلك القرن [11]. وهو بالطبع الإنجيل المسيحي اليهودي الوحيد وكان يُنسب إلى آباء الكنيسة الأوائل . وبالرغم من إنه كان الإنجيل الوحيد فقد كانت له نُسخ مختلفة عديدة [12].

2 – إنجيل يهوذا

    وهو إنجيل كتبه يهوذا الإسخريوطي (توفي حوالي سنة 30 أو 33 ميلادية) . وهو في حقيقته إنجيل غنوصي (معرفة ذات طبيعة صوفية باطنية) . ووفقاً إلى العهد الجديد فإن يهوذا الإسخريوطي هو واحد من الحواريين الأصليين الإثنتي عشر لليسوع المسيح . وهو إبن سايمون الإسخريوطي . وإرتبطت بشخصية يهوذا في تاريخ المسيحية عنوان ” حمله يهوذا بجدارة ”  ومن ثم شاع بصورة واسعة وتحول إلى عنوان ورمز للخيانة وهو ” قبلة يهوذا ” وبالتحديد عنوان دال على ” خيانته للمسيح ” وذلك بإستخدام ” فعل التقبيل طريقة تعريف بشخصية المسيح ” . ومن ثم تحولت قبلة يهوذا إلى عنوان يصف ” كما يبدو هو فعل محبة وصداقة ” . إلا إنه في الحقيقة ، هو ” فعل يهدف إحداث الضرر بشخص المستلم ” . وفعلاً فإن هذه القبلة هي التي قادت إلى التعريف بالمسيح وحملت الرومان إلى إلقاء القبض عليه خلال العشاء الأخير ومن ثم الحكم عليه بالموت ، ” فتم تجريده من ملابسه ، وقُدم له النبيذ الممزوج بالصفراء المرة ، وشربه قبل صلبه ، ومن بعد ذلك صُلب بين إثنين من اللصوص وفقاً إلى إنجيل مرقص . ومات بعد ستة ساعات لاحقاً . ووضع على رأسه علامة تقول ؛ يسوع الناصري ، ملك اليهود ، وكُتبت هذه العلامة بلغات ثلاث ” . وعُرفت هذه الحادثة  بعنوان  مسيحي فيما بعد ” صلب المسيح والتي تلتها القيامة ” وهما الطرفان المهمان في العقيدي المسيحي [13].

  والحقيقة إن إنجيل يهوذا الأسخريوطي ، هو مجموعة محادثات بين المسيح ويهوذا الإسخريوطي . وهناك إعتقاد يذهب إلى إن هذا الأنجيل تم تأليفه من قبل المسيحيين الغنوصيين [14] وإنه لم يُكتب بيراع يهوذا بطل هذه الرواية . ويحتوي هذا الإنجيل على لاهوت الفترة المتأخرة من القرن الثاني الميلادي . وهي النسخة الوحيدة التي كانت متداولة ومعروفة والنص كان مكتوباً باللغة القبطية ويصعد تاريخه إلى سنة 280 ميلادية وربما أكثر أو أقل بستين سنة (هكذا وردت حرفياً) . وكان إعتقاد سائد يذهب إلى القول من إن نص إنجيل يهوذا قد تم إشتقاقه من نسخة يونانية مبكرة .

   ومن ثم جاءت ترجمته في وقت متأخر جداً ونَشر لأول مرة في بواكير عام 2006 ومن قبل الجمعية الجغرافية الوطنية [15]. وفي حالة مقارنة إنجيل يهوذا بالأناجيل المقدسة المعروفة  الأخرى . فإن إنجيل يهوذا يبدو بوضوح إنجيل مختلف مُغاير عنها وذلك لأن الأناجيل الأخرى تُصور يهوذا على إنه حواري خائن وهو الذي سلم المسيح إلى السلطات الرومانية والتي قامت بصلبه ، ودفعت إلى يهوذا المال ثمناً إلى خيانته لليسوع . في حين إن رواية إنجيل يهوذا مختلفة تماماً ، حيث يصور أفعال يهوذا ما هي إلا مجرد خضوع مطلق إلى تنفيذ التعاليم التي طلب منه المسيح تنفيذها . ولم يزعم إنجيل يهوذا بأن الرسل الأخرين يعرفون حقيقة الإنجيل الصادق (الصحيح) . وهو بالطبع وفقاً إلى رواية يهوذا ، هو الوحيد الصادق ، وهو الوحيد الذي علمه المسيح ، وهو التابع الوحيد الذي ينتمي إلى جيل المقدسيين ” من بين الحواريين الرُسل [16].

3 – إنجيل الحقيقة ، والذي عمله وتداوله فلاتينوس الغنوصي (حوالي سنة 100 – حوالي 160 ميلادية) . وهناك إحتمال بأن إنجيل الحقيقة كُتب في اللغة اليونانية وخلال الفترة التي تمتد ما بين سن 140 وسنة 180 ومن قبل فلاتينوس الغنوصي [17]. وكان هذا الإنجيل معروفاً لدى القديس إيرينيئوس (ولد في أوائل القرن الثاني ومات حوالي سنة 202 ميلادية) وكان إيرينيئوس إسقفاً من الغال واليوم جزء من ليون الفرنسية . وهو من آباء الكنيسة الأوائل . وكتابات إيرينيئوس هي شكل أولي من تطور اللاهوت المسيحي [18]. والحقيقة إن القديس إيرينيئوس رفض إنجيل الحقيقة وتنكر له وذلك لكون ذات محتوى غنوصي وأعلنه كتاباً هرطقياً [19].

4 – إنجيل بطرس أو الإنجيل وفقاً إلى رواية القديس بطرس . وهو واحد من الأناجيل (التي لم تُقبل) وتم رفضها لكونها ” مشكوك فيها ” . والحقيقة جاؤ رفضها وعدم قبولها من قبل أباء الكنيسة ، ومن ثم جاء رفضها من قبل الكنيسة الكاثوليكية في كل من قرطاج وروما . وهي الكنيسة التي أسست ما يُسمى ” بقانون أو شريعة العهد الجديد ” أو ” شريعة القانون الكنسي ” أو ” لائحة الأسفار ” أو ” الإنجيل المسيحي [20]

5 – إنجيل المصريين (أو الأدق : الإنجيل وفقاً إلى المصريين) كما ورد بالضبط في قوائم الفيلسوفة والمتصوفة البريطانية آني وود بيزنت [21]. والحقيقة يبدو لنا إن هناك عناوين مختلفة للإناجيل المصرية أو للمصريين يجري الحديث عنها في هذا المضمار . منها العنوان الحالي ” الإنجيل وفقاً إلى المصريين ” ، ومنه الإنجيل اليوناني للمصريين [22]، وهو من النصوص الدينية المبكرة ، والتي يُرجح إن تاريخ هذا الإنجيل يعود إلى الفترة ما بين سنة 120 وسنة 150 وهو من نتاج مدينة الإسكندرية . ويبدو إن العنوان قد تم تبنيه من السطر الأول الإفتتاحي . وهو بالتأكيد يختلف عن الإنجيل القبطي الغنوصي للمصريين وهو العنوان غير الرسمي المتداول الذي يُطلق على الكتاب المقدس للروح العظيمة . والإنجيل اليوناني للمصريين تم أكتشافه سنة 1945  [23].

6 – إنجيل فلاتينوس

   وهو مجموعة أعمال ونصوص غنوصية ترتبط بشخص رجل اللاهوت المسيحي المبكر فلاتينوس . ووفقاً لرواية المؤلف المسيحي المبكر فلورنس ترتليان (ولد حوالي 155 – وتوفي حوالي 240 م) [24] ، فإن فلاتينوس أسس مدرسة في روما وهو في الواقع كان مُرشحاً إلى أن يكون إسقفاً إلى روما . غير إنه بدأ يُشكل مجموعته وخلال ذلك تم إختيار مرشحاً آخراً ليكون إسقفاً بدلاً منه [25].   

  ويتكون إنجيل فلاتينوس من مجموعة من النصوص القبطية والتي يُطلق عليها إنجيل الحقيقة وبعض الأحيان هذه المجموعة تحمل عنوان إنجيل الحقيقة . والروايات تؤكد على إن القديس إيرينيئوس هو الذي أضافه إلى نصوص فلاتينوس [26]. والحقيقة إن لاهوت فلاتينوس كونوا بعده نزعة عُرفت بإسم الفلاتينوسية ومن ثم تكونت مدرسة تحت عنوان ” الفلاتينوسية ” وهي في الواقع فلسفة غنوصية تصعد بجذورها إلى فلاتينوس . وهي في الواقع واحدة من الحركات الغنوصية الكبرى والتي إنتشرت بصورة واسعة خلال الأمبرلطورية الرومانية . وكان حاصلها ظهور الكثير من الكتابات بأقلام الباحثين والمهتمين بالهرطقة والهراطقة (والتي عُرفت الهيروسيولوجيا وهي دراسة للهرطقة والكتابات الهرطقية . وهي تنهض على التمييز بين المقبول من العقيدي المسيحي والمرفوض منه ..) [27] .

  ولاحظ الأكاديميون المسيحيون المهتمون بتاريخ الهرطقة عامة والنزعة الفلاتينوسية خاصة بأن عدد منهم إزدهر خلال الربع الأخير من القرن الثاني الميلادي . وللإستشهاد نًشير إلى كل من هيراكليون (الذي إزدهر سنة 175) من المحتمل في جنوب إيطاليا . ويصفه كليمندس الإسكندري (حوالي سنة 150 – 215م) بأنه ” صاحب مقام عال في مدرسة فلاتينوس [28]. ومنهم بطليموس (الغنوصي) وهو من طلاب وحواريي المعلم فلاتينوس . والمعروف عنه بإنه ” صاحب الرسالة ” وتدلل على الحرفة والمهارة العالية في كتابة الرسائل ، وتحولت إلى تقليد هيلينستي عامة وتقليد يُتابع رسائل القديس بولص خاصة [29]. ومنهم ماركوس وهو مؤسس النحلة الغنوصية الماركوسية في القرن الثاني الميلادي والتي إرتبطت بإسمه . وكان ماركوس واحد من حواريي فلاتينوس . ومع ماركوس فقد تحقق لنظامه موافقة وقبولاً عالياً . وإن عقائده كانت بصورة عامة شائعة ومتداولة . والشاهد على ذلك إن إيرينيئوس في كتابه معارضة الهرطقة قد قدم تفسيراً إلى تعاليمه (وكذلك تعاليم مدرسته) مما يُدلل على إنه كان عارفاً بتفاصيلها . كما لاحظنا إن كليمندس الإسكندري هو الأخر عارف بماركوس والدليل إن كليمندس تداول بعض من إنظمة ماركوس اللاهوتية رغم إن كليمندس لم يعترف بها .

وإضافة إلى ذلك فقد لاحظنا إن إيرينيئوس يُثُير بعض المزاعم ضد ماركوس ، ويتهمه بأنه مارس تأثيراً على ” إمرأة متخلفة عقلياً ” وذلك طمعاً في إموالها وتحقيقاً لدوافعه الجنسية . والحقيقة هناك إشارات تُدلل على إنه مارس التأثير على عدد من طالباته النساء . والشاهد على ذلك لجوئه إلى الكنيسة راغباً في الإعتراف بالخطيئة ومن ثم التكفير عنها [30].      

7 – إنجيل مرقيون

    يطلق المعتنقون لهذا الإنجيل تسمية أخرى عليه وهي إنجيل الرب . وهذا النص كان يستعمله المعلم المسيحي مركيون أو مرقيون السينوبي نسبة إلى سينوب التركية (ولد في سينوب التركية حوالي 85 – وتوفي في روما الإيطالية حوالي 160 م) كتاباً تعليمياً لطلابه في منتصف القرن الثاني الميلادي . وكان مرقيون السينوبي رمزاً قيادياً مهماً في البواكير الأولى من المسيحية [31]. وإن لاهوت مرقيون رفض مفهوم الرب أو الله ، الذي تصفه الكتب السماوية العبرية (اليهودية) وذلك من طرف إن الرب هو ” الأب المسيح ” ومن ثم التأكيد على إنه ” الرب أو الإله الحقيقي ” . ولهذا جاء رفض أباء الكنيسة لأطراف من عقيدة مرقيون السينوبي وإستنكروا ما كان يُعلمه ويروجه . ولذلك قرر الإنفصال من حركة المسيحية المبكرة (والتي يُطلق عليها الإرثوذوكسية التي ترتبط بمسيحية الرسل الأوائل أو الإثناعشر) [32].

   ووفقاً إلى رواية الأسقف إبيفانيوس السلاميسي (حوالي 310 – 403م) والتي جاءت في سجلاته التي حملت عنوان سلة الخبز وهي رسالة في الهرطقة (وتحتمل أن تكون رسالة في الهرطقة والهراطقة) من إن “ مرقيون هو إبن إسقف محافظة بونتيوس وهي واحدة من المحافظات الرومانية ” ومن المعاصرين له كل من الكاتب المسيحي رودو والذي إزدهر عصر الإمبراطور الروماني لوسيوس أورليوس كومودوس (161 – 192م) [33]والكاتب المسيحي القرطاجي (الأفريقي) ترتليان الذي كتب ضد مرقيون وغنوصيته والهرطقة [34] . والشاهد على ذلك الكتب الخمسة التي ألفها ترتليان والتي حملت عنوان ضد مرقيون أو ضد جماعة وحركة مرقيون (أي ضد المرقونية) والتي كتبها في عام 207 (أو عام 208) وهي تُعد اليوم من أغلب أعماله الجدلية شهرة وشيوعاً . كما هي في الوقت ذاته ، تُعد مقياساً أو ميزاناً يُحدد فيه وزن وجهة النظر المسيحية من الغنوصية [35].

   ونحسب إن عنوان كتاب ترتليان المعنون ” ضد جماعة مرقيون أو ضد المرقونية ” تأكيد على إنها تحولت إلى حركة وأتباع [36]. وحينها كان مرقيون قد قدم تبرعاً إلى كنيسة روما [37]. ويبدو خلال ذلك نشب صراع بين مرقيون والكنيسة ، مما حمل الكنيسة إلى حرمانه ومقاطعته كنسياً وردت إليه تبرعاته التي تبرع بها إلى الكنيسة [38]. وبعد إنتهاء فترة المقاطعة الكنسية ، عاد مرقيون إلى أسيا الصغرى (تركيا) وباشر يقود حشود المصلين ، ويُعلم الإنجيل المسيحي بطريقته المرقونية . ونشر مرقيون السينوبي ، مجموعة مبكرة من الكتب التي تتعلق بإنجيل العهد الجديد . وهذا العمل منحه شهرة ومكانة مرموقة ، فتحول إلى رمز من رموز تطوير شريعة العهد الجديد [39].

  ولاحظنا إن هناك عدم إتفاق بين الأكاديميين المهتمين بالمسيحية المبكرة حول الطرف الغنوصي في لاهوت مرقيون . فمثلاً إن أدولف هارنيك لم يُصنف مرقيون السينوبي على ” إنه غنوصياً [40]. في حين إن المؤرخ الإنكليزي جورج روبرت ميد (1863 – 1933)  يُصنف رجل اللاهوت المسيحي مرقيون كواحد من الغنوصيين ” . وبالطبع المؤرخ جورج روبرت ميد متخصص بالإديان الغنوصية [41]. وفعلاً فإنه في وقت مبكر أخذت أفكار مرقيون اللاهوتية تجد طريقها للتحول إلى نزعة مذهبية ، حيث أخذ يُطلق عليها ” المرقونية ” وذلك بإعتبارها نظام عقيدي مزدوج خلال المسيحية المبكرة . وهذه شهادة تُدلل على الدور الخلاق الذي لعبته أفكار مرقيون اللاهوتية في روما وبالتحديد خلال ” حوالي عام 144 ميلادية ” [42].

8 – إنجيل الرُسل الإثنتي عشر

  وجاء في صيغة أخرى ” الإنجيل وفقاً إلى الرسُل الإثنتي عشر[43]. أو ” إنجيل الإثنتي عشر ” أو ” إنجيل الرُسل الأثنتي عشر ” [44]. وقد جاء ذكره عند الزاهد والباحث اليوناني أوريجانوس آدامانتيوس (ولد في الإسكندرية سنة 184 – 254م) وبالتحديد في كتاب ” نصائح لوقا ” وكجزء من قائمة الأعمال الهرطقية . ومن المعروف إن رجل اللاهوت البروتستانتي الألماني ويلهلم سنيلشر (1914 – 2003) وهو خبير في الأناجيل المنتحلة أو في العهد الجديد المُزيف ، قد بين بصراحة ” بأن رجل اللاهوت والمؤرخ جيروم (347 – 420) قد حدد بصورة غير صحيحة هوية إنجيل الأثنتي عشر (وقال) بأنه هو الإنجيل وفقاُ إلى الرُسل وهو ” إنجيل العبرانيين [45]. وفي هذا الربط الأخير نحسب إن جيروم وقع في مطب الإرتباك والخلط كما بين سنيلشر بينما أوريجانوس ميز بوضوح بين الإنجيلين [46].

9 – إنجيل باسيليدس (أو بازيليد)

  يبدو إن إنجيل باسيليدس هو العنوان الذي حمله نص إنجيلي كان يتمتع بسمعة جيدة من بين النصوص الإنجيلية التي يتكون منها العهد الجديد المنتحل . وإن الأخبار عنه جاءت من القرن الثالث الميلادي . وبعدها كان هذا الأنجيل متداولاً بين أتباع باسيليدس . وباسيليدس هو رجل لاهوت ورمز قيادي كان مشهوراً بنزعاته الغنوصية . وتعلم باسيليدس في الإسكندرية وبحدود الرُبع الثاني من القرن الثاني الميلادي . وكان باسيليدس معلماً للدين في إسكندرية مصر وإستمر في التعليم فيها لمجة تجاوزت العشرين عاماً (وبالتحديد من سنة 117 وحتى سنة 138م) [47].

  وزعم باسيليدس بأنه ورث تعاليمه من القديس الرسولي ماثيوس أو متى (مات حوالي 80 ميلادية) . وأخذ يُطلق على أتباع باسيليدس عنوان ” الباسيليدسيون ” ومن ثم كونوا حركة إستمرت على الأقل مدة قرنين من الزمن بعد وفاته [48]. والحقيقة إن تعاليم باسيليدس قد تم شجبها وإدانتها على أساس إنه هرطقية وخصوصاً من قبل إيرينئوس (حوالي 130 – حوالي 200م) [49]. كما وشجبها وآدانها كل من رجل اللاهوت في القرن الثالث الميلادي هيبوليتس الرومي (170 – 234م) والذي كان يُصف بإنه واحد من حواري إيرينئوس [50].

   ولاحظنا إن نظرة كليمندس الإسكندري إليهما كانت نظرة إيجابية حيث فيها ” نوعاً من الإعلاء ” من مكانة باسيليدس وحواريه هيبوليتس . إلا إنه رغم ذلك لا يتوافر دليل على إن هناك إتفاق بين الثلاثة (إيرينئوس وهيبوليتس وكليمندس الإسكندري) حول أراء باسيليدس اللاهوتية بصورة محددة بينهما . كما ولاحظنا إنه ” لا واحد من الثلاثة أشار أو ذكر بأن هناك إنجيلاً يحمل إسم باسيليدس ” [51]. ويبدو إن الإستشهاد المباشر الأول إلى إنجيل باسيليدس ، يمكن ملاحظته عند الباحث اليوناني أوريجانوس[52] (حوالي 185 – حوالي 254م) ، وهو من بواكير رجال اللاهوت المسيحيين وصرف نصف حياته المهنية في الإسكندرية . وأوريجانوس كتب بصراحة وقال : ” تمتلك الكنيسة أربعة أناجيل ، والهراطقة لهم أناجيل كثيرة . واحد منها بعنوان وفقاً إلى المصريين ” . وآخر بعنوان وفقاً إلى الرُسل الإثنتي عشر ” . ومن ثم تجرأ باسيليدس وكتب ” الإنجيل وفقاً إلى باسيليدس [53].

10 – إنجيل توما أو توماس (الوثيقة الخالدة)

   أو كما جاء في عنوان آخر ” الإنجيل وفقاً إلى توماس ” . ونحسب إنه يحتمل أن يكون بعنوان ربما ” الإنجيل وفقاً إلى رواية توما أو توماس ” . وهو إنجيل مسيحي مُبكر ويضم أقوال منتحلة بدرجات ما . وإن العديد من الأكاديميين المهتمين بالتراث المسيحي ، يعتقدون إنه يعرض بصيرة عن التقاليد الإنجيلية الشفوية . وجاء إكتشافه في ديسمبر سنة 1945 ومن بين مجموعة كُتب عُرفت بمكتبة نجع حمادي [54]. وهو المكان الذي يقع بقرب منطقة نجع حمادي (مصر العليا) والتي تبعد حوالي 80 كيلومتراً شمال غرب الأقصر (والتي فيها أثار مدينة طيبة المدينة المصرية القديمة) . ويعتقد الأكاديميون بأن هذه الأعمال دُفنت إستجابة إلى رسالة جاءت من الأسقف إثناسيوس الأول (حوالي 296 / 298 – 373م) وهو بابا الإسكندرية والتي أعلن فيها إن هذه الأعمال ” تكون الكتاب المقدس الكنسي ” [55].

  وبالطبع هذا الكتاب المقدس الكنسي مكتوب باللغة القبطية . وهو النص الثاني من بين سبعة نصوص ، وتكون في نظر الأكاديميون المعاصرون ، ما يُسمى ” بالإنكليزية الكودست الثاني أو بالعربية الدستور الثاني ” والذي تألف بدوره من 114 قولاً تُنسب إلى اليسوع [56]. ويبدو إن نصف هذه الأقوال تتشابه مع تلك التي وجدت في أناجيل الكتاب المقدس . بينما هناك آراء تذهبُ إلى إن الأقوال الأخرى ربما تم إضافتها من خلال التقليد الغنوصي [57]. وربما إصولها نزلت من سوريا حيث التقاليد المسيحية التوماوية (نسبة إلى القديس توماس أو توما) كانت قوية جداً هناك [58].

  وفي المدخل بيان ذكر بأن هناك كلمات مستورة (خفية) كان اليسوع الحي يتكلم بها . وأشارت إلى إن ” ديديموس جودز (يهوذا) توماس كتبها [59]و ” ديديموس (يونانية) وتوماس (آرامية) وكلاهما يعنيان ” التوأم ” . ويشك عدد من الباحثين فيما إن ذلك فيه أي إشارة إلى الرسول توماس ، بل إنهم يرون على عكس ذلك ويذهبون إلى إنها مجرد مزاعم كاذبة ” . ومن ثم إستنتجوا إلى ” إن المؤلف الحقيقي ربما مؤلف مجهول [60].

 ومن الصحيح القول بأن إنجيل توماس مختلف تماماً في نغمته وبنيته عن النسخ الأخرى للعهد الجديد المُنتحل وكذلك مختلف ايضاً من الأناجيل الأربعة للعهد الجديد . فهو مثلاً لا يشبه الأناجيل الكنسية وذلك من جهة إنه ليس بتفسير لرواية حياة اليسوع ، بل إنه بدلاً من ذلك يتألف من أقوال تُنسب إلى اليسوع . وتبدو بعض الأحيان إنها أقوال مستقلة بحد ذاتها . وأحياناً أخرى تراها مندمجة في البنية الداخلية لمحاورات قصيرة ، أوتأتي على صورة حكم وأمثال . كما إن النص يتضمن تلميح فيه إمكانية على موت اليسوع [61]. إلا إنه لم يأتي على ذكر ” صلب اليسوع وقيامته ” أو يوم الحساب وبالعربية ” يوم الدين ويوم قيامته . كما إنه لم يذكر شيئاً عن ” الفهم الميسياني لليسوع ” [62].  

   ومن المناسب الإشارة إلى إن مخطوطة النص القبطي (سي جي الثانية) قد تم العثور عليها عام 1945 في منطقة ناج حمادي (مصر) وهي تعود إلى (حوالي عام 340 ميلادية) . وإن أول نشرة لها كانت طبعة مصورة وصدرت سنة 1956  . وتبعتها بثلاث سنوات (1959) نشر الترجمة الإنكليزية الأولى لها مع النسخة القبطية [63]. وفي عام 1977 قام جيمس أم . روبنسن بالإشراف على نشر الترجمة الأنكليزية الإولى للمجموعة الكاملة لنصوص مكتبة ناج حمادي [64]. وبذلك أصبح إنجيل توماس مترجماً وحقق إنتشاراً عالمياً واسعاً الإنتشار واليوم هو متوافر في العديد من اللغات .

11 – إنجيل ماتياس

 وإنجيل ماتياس يختلف بالطبع عن إنجيل الرسولي المعروف متى بالرغم من الإثنين هما من الرسل الحواريين الإثنتي عشر . أما ماتياس فهو الذي حل محل الحواري الإثنا عشر يهوذا الإسخريوطي (30 – 33م) بعد إن خدع يهوذا المسيح وسلمه إلى الرومان لقاء رشوة مالية [65]. والحقيقة إن إنجيل ماتياس هو نص مفقود من محتويات العهد الجديد المُنتحل . ويجري الحديث عنه بأنه ” يُنسب إلى ماتياس ” . وهناك تأكيد على إسمه وإشارة تقول : هو الرسول المختار من قبل عدد ملحوظ وذلك ليحل إسمه محل يهوذا الإسخريوظي . وإن محتويات هذا الإنجيل وأوصافه نزلت إلينا من خلال أعمال قديمة متنوعة تصعد إلى أباء الكنيسة . ومع ذلك فإن هناك براهين قليلة جداً ، تتوافر بيد الباحثين لتقرير فيما إذا كانت تقاليد ماتياس هي ذاتها ، العمل نفسه الذي يتحدث عليه عالم اللنكوستيا الأمريكي جوزيف براون ماثيوز (1894 – 1966) وهو إنجيل ماتياس [66].

   يقُدر الباحثون بأن تقاليد ماتياس أو إنجيل ماتياس قد مرت بفترة من التطور ، حيث إنها شغلت الفترة الممتدة ما بين سنة 110 وحتى سنة 160 ميلادية . وبالرغم من إن هذا العمل يُعدُ اليوم من التراث الإنجيلي الضائع المفقود ، فإن كليمندس الإسكندري قد حفظ لنا وللأجيال منه بعض الجمل ، التي فيها تشجيع على الزهد . كما وجاء ذكر إنجيل ماتياس عند أوريجانوس الإسكندري[67]والذي وصفه بأنه واحداً من أناجيل الهراطقة . كما وأشار إليه المؤرخ اليوناني يوسابيوس القيصري (260 / 265 – 339 / 340م) [68]. كما وذكرجيروم إنجيل ماتياس[69]. وهناك إشارات كثيرة تؤكد على إنه منحول (مشكوك فيه) .

12 – إنجيل تاتيان الإشوري

   نحسب إن تاتيان شاركنا في الكثير ، فمثلاً إنه شاركنا في الإرتواء من مياه الفرات (وربما دجلة) الخالدان .  وأطفأ ضمأ عطشه من مياههما الفراتية . كما أكل من أملاح أرض الرافدين الكبرى (مسبوتميا / بين النهرين) سواء مما تحمله نخيلها من تمور متنوعة . أو مما تجود به أرضها المعطاء من ثمار وعطايا وفيرة .. ولذلك نحن نقرأ عن تاتيان وبالطبع نكتب ونشعر بمشدات وأواصر قوية تشده وتشدنا إليه . ولا جديد إذا قلنا إن تاتيان أشوري وإن جزء كبير من جيراننا وأصحابنا في عراق الرافدين هم أشوريون ..  

   تحدثنا كتب السير والتاريخ عن تاتيان الأدبيني [70] أو تاتيان السوري [71] أو تاتيان الأشوري [72]، وخصوصاً مؤلفات اللاهوت ورجاله والتي تذكر تحديداً وتقول ؛ إنه ” تاتيان أديابين ” وهو يوناني – سوري قديم (حوالي 120 – حوالي 180م). وهو إضافة إلى ذلك سوري مسيحي وكاتب ورجل لاهوت القرن الثاني الميلادي . وتاتيان الأشوري أو الأدبيني هو إسم عال المقام من طرف إن أديابين (حدياب)هي مملكة أشورية قديمة وعاصمتها أربيلا وبالعربية أربيل . وحُكام أديابين تركوا ديانتهم الوثنية ، وتحولوا في وقت مُبكر من القرن الأول وإعتنقوا اليهودية [73].

  ولاحظنا إنه لايتوافر لدى الأكاديميون معرفة بتاريخ ومكان ولادة تاتيان ، بل هناك القليل القليل المعروف عن حياته المبكرة ماعدا ما حكاه تاتيان بنفسه . فمثلاً إن تاتيان يُخبرنا عن ولادته ، ويقول : إنه ولد في ” أراضي أو بلاد الأشوريين [74]. وبالطبع هذه منطقة تشمل اليوم أجزاء من شمال سورية الشرقية وشمال غرب العراق . والباحثون يذكرون بأن تاتيان ولد ” في غرب نهر الفرات ” (سوريا) . ويجمعون على ” إنه مات سنة 185 ميلادية ” وربما في أبادينان (وهي مملكة أشورية وعاصمتها إربيلا واليوم هي محافظة أربيل العراقية) . وبالمناسبة إن الرومان إحتلوا أبادينان وأطلقوا عليها ” أشوريا [75].

  ومن ثم شد تاتيان الرحال وتوجه إلى روما . وهناك واجه المسيحية وجهاً لوجه ولأول مرة . وكان الحصل من ذلك ووفقاً لروايته ” بغض الوثنية وطوائفها ” ودخل في طقس من التفكير العميق حول المشكلات الدينية وخصوصاً خلال العقيدي اليهودي والعهد القديم . ومن ثم كتب مُعلقاً : بأنه أصبح مقتنعاً بما أطلق عليه يومها : إن  ” الوثنية غيرمعقولة ” . وعندئذ تخلى عن الوثنية وتبنى الدين المسيحي ، وأصبح واحد من تلاميذ الشهيد القديس جاستن (100 – 160م) [76]. وخلال هذه الفترة كان الفلاسفة المسيحيون في حالة تنافس وسباق مع السفسطائيين اليونان . وحالة تاتيان مثل حالة الشهيد جاستن فضل فتح مدرسة مسيحية في روما .

  ويبدو لنا إن كل معرفتنا عن حياة تاتيان وخصوصاً بعد موته سنة 160م كانت معرفة يُغلفها الكثير من الغموض والإلتباس . فمثلاً إن واحداً من آباء الكنيسة الأوائل وهو إيرينئوس (توفي سنة 202م) كان حياً عندما توفي تاتيان . وعلق إيرينئوس وقال ” إنه بعد موت جاستن طُرد من الكنيسة بسبب وجهات نظره الزهدية ” . بينما زعم ياسبيوس القيصري وذهب مُرجحاً إلى إن السبب هو تأسيس تاتيان إلى نحلة دينية (طائفة) ، وأصبح من أتباع الرمز القيادي الغنوصي فالانتينوس . إلا إن من الواضح إن تاتيان ترك روما وربما ذهب إلى اليونان أو الإسكندرية وإستقر فيها وهناك حيث درس كليمندرس الإسكندري والذي كان واحداً من تلاميذه [77]. وهناك من يرى إنه عاد إلى بلاده وأسس له مدرسة في مسبوتميا (بلاد ما بين النهرين / العراق) . ومنهم من لاحظ إن تيتان ربما حضر إلى إنطاكيا وذلك من خلال وضوح أثاره هناك ، وشعروا بحضور له في صقليا كذلك .  

   ومن أهم أعمال تاتيان والتي تركت تأثيراً كبيراً ، عمله الذي حمل عنوان الإنجيل الرُباعي [78].  والحقيقة إن له أعمال سبقت الإنجيل الرباعي (أو كما يُطلق عليه أحياناً الإنجيل الجامع أو إنجيل الأربعة) . منها كتابه الذي حمل عنوان ” خطابات إلى اليونانيين ” و الذي فيه شجب تاتيان الوثنية وعدم جدواها . ولعل أهمية خطابات إلى اليونيين ، إن فيه حمد وإثناء على ما أسماه تاتيان ” عقلانية التراث المسيحي ” . وأهمية تاتيان إنه واحد من الرموز الرواد للمسيحية ، ومثله مثل يوسابيوس القيصري . فمثلاً تاتيان يُحمد على المناقشات التي قام بها والتي شملت كل من النبي موسى والتشريعات اليهودية . وهذا الطرف مهم بسبب إنه جزء أساس من الحوليات في تاريخ الأديان ، وبسبب هذا الجزء ، فإن كتاب خطاب إلى اليونانيين لم يتعرض إلى الشجب والتنديد (بصورة عامة وشاملة وإنما حصلت له إستثناءات) [79].

  أما كتابه الذي حمل عنواناً باللغة الإنكليزية ” دياتيسارون ” أو ” هارمونيا الأنجيلية ” أو ” الأنجيل الرباعي ” أو ” الإنسجام في الأناجيل الأربعة “. كما وإن هناك ” دياتيسارون عربية ” ، قام بترجمتا أبو الفراج الطيب من السريانية إلى العربية في القرن الحادي عشر [80]. والهارمونيا الإنجيلية هو من أعمال تاتيان الأشوري الكبيرة . وهناك ترجيح على إن تأليفه جاء في الفترة (حوالي سنة 160 – 175م) . وهو من الأناجيل المبكرة . ولاحظنا إن هناك من يُشير إلى إن هذا العمل ، هو من ” إنشاء تاتيان ، وهو من المسيحيين الأشوريين ، وهو مدافع عن العقيد المسيحي ومن الزهاد ” [81].

   وكان تاتيان يتطلع من إنشاء الهارمونيا الإنجيلية أو الأنجيل الرباعي إلى إنجاز محاولة تشدُ كل مواد النصوص التي وجدها في الأناجيل الأربعة (وهي كل من إنجيل متى ، إنجيل مرقص ، إنجيل لوقا وإنجيل جون) في رواية واحدة متجانسة (متساوقة) تروي حياة المسيح وموته . ويبدو إن تاتيان لم يكن لديه دافع وراء طموحه من التحقق من صحة الأناجيل الأربعة على حساب التفسيرات التي يُقدمها الإنجيل الكنسي . كما وإنها عرضت الدليل على إن كل واحد منها خال من التناقض وخال من الخطأ . وهارمونيا تاتيان (أو إنسجام تاتيان) تابعت الأناجيل من قُرب وفي حدود النص وكانت متوافقة مع جميع المواد الكنسية . وفعلاً فإن تاتيان بإصطناع طريقة تسلسل خاصة به في سرد روايته . فكان الحاصل من ذلك ، إنها كانت رواية مختلفة من السرد الإزائي والذي كان متداولاً في الأناجيل الثلاثة الأولى (وهي كل من إنجيل متى ، مرقص ولوقا) وهي على هذا الإساس هي إناجيل إزائية . وبسبب إن جميع هذه الأناجيل الثلاثة ، تشمل عدد من القصص ذاتها . وغالباً ما تتداول طريقة السرد ذاتها ، وتستخدم نظاماً من العبارات المتشابهة .

  وهذه الأناجيل تقف مغايرة مع إنجيل يوحنا (أو بالإتكليزية إنجيل جون) والذي يكون طريقة سرد مغايرة ” تُعرف بطريقة سرد يوحنا أو بألإنكليزية طريقة سرد جون ” . وإن محتواها بالمقارنة متميز . وإن معنى الكلمة بالإنكليزية هو واحد إلى هذه الأناجيل الثلاثة . كما وإن هناك نوعاً من التوازي القوي بين الأناجيل الثلاثة ، والذي يشمل المحتوى ، الترتيبات واللغة الخاصة .. وبالمناسبة إن فعل إصطناع تاتيان لطريقتين سرديتين للأناجيل الأربعة ؛ طريقة سردية واحدة للأناجيل الثلاثة الأولى (متى ، مرقص ولوقا) وطريقة سردية مختلفة لأنجيل يوحنا (جون) ، كان حاصله إن خلق تاتيان الإشوري بيراعه إشكالاً إلى نهجه في تصنيف الأناجيل الأربعة ، منها ؛ ظهور فترات زمنية متداخلة بعضها مع البعض الأخر . وهذا الأمر لاوجود له حتى في مصدر واحد من المصادر التي تعرضت إلى تفسير الأناجيل [82].

  وأرجو أن لا تنسى بأن تاتيان هو الكاتب الإنجيلي ، لأنجيل عنوانه ” إنسجام الأناجيل الأربعة ” أو الهارمونيا الإنجيلية . وهكذا كانت فكرة ” الهارمونيا أو ألإنسجام ” هي الفكرة أو المبدأ الأساس الذي ركز عليها تفكيره ومن ثم عمله . ولهذا نحسب أن نشير إلى إن تاتيان فاته من إن السرد (طريقة سرد الروايات)هو منسجم ومتساوق مع ذاته فقط ، وليس من الضروري أن يكون منسجماً ومتوافقاً مع مجمل الأناجيل الكنسية برمتها . والظاهر إن تاتيان طبق المبدأ ذاته دون الإنتباه إلى حقيقة لفت الأناجيل الأربعة ؛ وهي ” إن طريقة سرد الروايات في الأناجيل الثلاثة الأولى مختلف عن طريقة سرد الروايات في إنجيل يوحنا (جون وهو الإنجيل الرابع) . وكذلك إن تاتيان لم يأخذ بالأعتبار طبيعة الرواية ذاتها . وكذلك إن الأناجيل مختلفة الواحد عن الأخر في تفاصيل الحدث أو التعاليم . ولهذه المهمة جاءت الهارمونيا الإنجيلية التي عملها تاتيان تحمل الحل لمثل هذه التناقضات الواضحة . وفعلاً فقد رجح تاتيان تداول طريقة الإختيار والإنتخاب (وبالطبع تتضمن فعل حذف وإستبعاد لروايات ليس فيها هرمونيا أو إنسجام) . فكان يُرجح بديلاً واحداً ومن ثم يضيف تاتيان تفاصيل فيها هرمونيا وإنسجام وتوافق من الأناجيل الأخرى . بينما قام بحذف المواد المتشابهة والتي تكون فيها إعادة للموضوع ذاته . ولعل الشاهد على فعل الحذف والإستبعاد الذي مارسه تاتيان في الهارمونيا الإنجيلية ، هو حذفه لأطراف من جينيولوجيا اليسوع (نسب اليسوع وسلالته مثلاً وليس حصراً) وبالتخصيص الواردة في كل من إنجيل متى وإنجيل لوقا [83].

13 – إنجيل ساثينس (أو إنجيل السكيثيون)

  ولا نعرف عنه إلا أشياء قليلة جداً وخصوصاً من خلال مخطوطات الأناجيل التي تم إكتشافها في منطقة ناج حمادي في مصر . ولذلك لاحظنا في الكتابات المعاصرة عن هذا الإنجيل دائماً يُشار إلى أناجيل حمادي ، وبالشكل الآتي : ” إنجيل ساثينز : أناجيل ناج حمادي ” وهي ترتبط بمنطقة الساثينز أو بالناس الذين سكنوا هذه المنطقة والذين يُطلق عليهم عنوان الساثينزين . ولذلك لاحظنا إن هذا الإنجيل يحمل إسم ” إنجيل الساثينز أو في قراءات أخرى السكيثينز ” [84]. ووجدنا إن البروفسور إدوين يماكاي وهو يبحث عن منطقة الساثينز والشعب السكيثيز ، رفع السؤال المفتاح ؛ من هم السكيثيز ؟ ولماذا ضمهم  القديس بولص إلى الكولوسينز ؟[85]  ونحسب إن البداية ، هو أن نُحدد جغرافياً منطقة الكولوسينز . ويبدو إنها منطقة من مدينة فريجيا القديمة التي كانت جزء من أسيا الصغرى (تركيا اليوم) . ولاحظنا إنه في كتاب العهد الجديد ، القديس بولص يتحدث عن كنيسة كولوسينز في فريجيا [86]. وفيما بعد كانت منطقة لجماعة مسيحية ، وهي الجماعة التي وجه إليها الرسول بولص الرسالة التي حملت عنوان رسالة إلى أهل كولوسي والتي يُشار إليها بإختصار الكولوسينز [87].

   والكولوسينز هو الكتاب الثاني عشر من العهد الجديد .والذي كُتب وفقاً إلى النص بيراع كل من الرسول بولص والقديس تيموثاوس (مات حوالي سنة 97م) وهو الأسقف المسيحي الأول في القرن الأول الميلادي . وولد في لوكوينا (ليسترا التركية) . ومن أخذ يتزايد دافع الباحثين الأكاديميين إلى إثارة السؤال حول حقيقية كون بولص الرسول هو المؤلف لهذه الرسالة . ومن ثم على أساس هذا السؤال حول من هو المؤلف الحقيقي ؟ أخذ ينسبُ الباحثون هذه الرسالة إلى مؤلف أخر وهو رفيق مُبكر إلى بولص بدلاً عنه . والحقيقة ظل عدد من الباحثين في حجم مساو ينسبونها إلى الرسول بولص [88].

  وخلال الجيل الأول بعد اليسوع ، وجه بولص الرسائل إلى عدد من الكنائس سهل مهمتها في تأسيس ما يمكن أن نطلق عليه يومذاك ” اللاهوت المسيحي المُبكر ” . ووفقاً إلى الأكاديمي الإنجيلي الأمريكي بروس ميتزجر (9 شباط سنة 1914 – 13 شباط سنة 2007)[89] فإن هذه الرسائل التي كتبها بولص كانت من نتاج الخمسينيات من القرن الأول الميلادي . ويُرجح إن بولص كتبها عندما كان في السجن . والكولوسينز في الحقيقة تتشابه و ” رسالة إلى أهل أفسس ” . وكتاب العهد الجديد ينسبها إلى الرسول بولص وتتألف من رسالة بعثها إلى كنيسة أفسس أو إلى الأفسيسيين . والتي كتبت كذلك خلال هذه الفترة (الخمسينيات) [90]. وبعض الباحثين الأكاديميين النقاد نسبوها إلى واحد من الأتباع المبكرين إلى القديس بولص . وفيها الكثير من التشابه وإسلوب بولص . والرسالة تُقدم وصفاً للمسيح (وهو بارز مع بداية الخلق) . بينما يعتقد بعض من الأكاديميين إنها ” تمثل خطوة متقدمة في مراحل نمو الفكر اللاهوتي المسيحي .(وعلى هذا الأساس) فهي لاتُمثل الفترة التي عاش فيها (القديس) بولص [91].

  ولاحظنا إن المدافعين عن تأليف بولص لهذه الرسالة ، يعتمدون على الإقتباسات منها والتي تؤكد على تشابهها مع رسالة بولص والتي حملت عنوان ” رسالة بولص إلى فليمون “. وهي الرسالة التي بعثها بولص من السجن . وفيلمون هو واحد من قادة كنيسة الكولوسينز . وتُعرف هذه الرسالة برسالة السجن وهناك من يرى إن بولص كاتب مشارك لها حيث شاركه تيموثي (سبق الإشارة إليه) . وتُعالج رسالة بولص إلى فيلمون موضوعات من مثل الغفران والعفو والمصالحة . وبالطبع هذه الرسالة لازال يدور الجدل حولها ، وهي موضوع تساؤلات الباحثين الأكاديميين وهناك عدد منهم يُثيرون حولها الشكوك وهي ليست بقليلة [92]. وبالرغم من هذا الواقع ، فإن هذه الرسالة تُعد مقبولة بصورة واسعة ، وهناك قناعة تدعمها بكونها حقيقية [93].

  ونحسب إن من المهم أن نشيرهنا إلى إن جنس من الأدب نشأ في التراث المسيحي وتحت عنوان رسائل السجن . وهي اليوم تشمل الرسائل التي بعثها كل من القديسيين ؛ بولص وتيموثي (أو القديس تيموثاوس) من السجن والتي تشمل كل من رسائل : الكولوسينز ، الأفسس أو الأفسيسينز ، الفيليبيز والفيلمونيز . وفعلاً فقد سبقت رسالة الكولوسينز ، رسالة الفيليبيز أو رسالة بولص وتيموثي إلى فيليبي (اليونان) والتي جاءت خلال زيارة التبشير الأولى (وهي بالطبع الرسالة الحادية عشر) والتي حدثت تقريباً ما بين سنة 49 – 51 ميلادية . وفيليبي هي المنطقة الأولى التي تأسست فيها الجماعة المسيحية الأولى (أو المجتمع المسيحي الأول) في أوربا . والباحثون في الإنجيل يتفقون بصورة عامة على إن الرسالة ” كتبها بولص الطرسوس ، ويُقدر تاريخها سنة 62 ميلادية . وهذا التقدير جاء بعد عشرة سنوات من زيارة بولص الأولى إلى فيليبي [94].   

  وقبل أن نُغادر بحثنا عن إنجيل الساثينز أو إنجيل الإسكيثينز (أو إنجيل الأسكيثينيون في قراءات أخرى) والإشكال الذي يلفه ، هو أن نشير إلى إن الإشارة التاريخية التي تُدلل عليه ، هو مجموعة أناجيل منطقة حمادي(في مصر) والتي يحقُ أن نطلق عليها الأناجيل القبطية . وفيها وجدنا حديث عن إنجيل الإسكيثينز . وخلاصته ” إنه حوار الخلاص أو محاورة المُخلص ” . (ويُضيف) وهو ” العنوان للكتابات التي تتعلق بالأحداث الآتية : وهو ” إن ثلاثة من الحواريين ، وهم كل من توماس (والمعروف بإنجيل توما وهو إنجيل شفوي) [95]، إندرو (وهو الرسول إندرو [96]وبالطبع هو أخو القديس بطرس) وماري المجدلية (أو مريم المجدلية وهي من أتباع المسيح وكانت ترحل وتتنقل معه)[97] ، وحينها جاءتهم تعليمات خاصة من اليسوع ، والذي وضع ماري المجدلية في المقام الأول ولتتقدم صفوف الرجال وتقودهم وذلك بسبب إنها تكلمت كأمرآة متفهمة كاملة . وهذه الكتب المقدسة ذاتها هي التي أطلقت عليها ” مريم المجدلية صاحبة رؤيا وحوارية متفوقة بزت الأخرين ” .

  ووفقاً إلى إنجيل فيليب فإن المنافسة إنفرطت بين الحواريين الذكور بسبب ماري المجدلية التي إعتبرها اليسوع هي رفيقته الأكثر عمقاً . كما وإنها رمز الحكمة وبسبب أخر هو إنه حبها أكثر من حوارييه الأخرين . وكان غالباً ما يُقبلها في الضوء العالي . ولهذا فهمنا الأن ؛ لماذا ظهر اليسوع لأول مرة إلى ماري المجدلية بعد قيامته ؟ كما ويمكن أن نُضيف بأن ماري المجدلية هي واحدة من حواريي اليسوع ، وواحدة من الحواريين الإثنتي عشر ، بالرغم من الرفض اليهودي – المسيحي ، للإعتراف بأنها حوارية اليسوع وواحدة من الرُسل الإثنتي عشر . وحتى هذا اليوم فهناك إصرار يهودي – مسيحي يُصور مريم المجدلية في عقلية المؤمن بأنها إمرأة بلا أخلاق وبلا ضمير ” .. [98].

14 – إنجيل بارثولماوس

   وهو من النصوص الضائعة من الإنجيل أو بالتحديد من العهد الجديد المنحول (المشكوك فيه) . ورغم فقدانه فقد جاء ذكره والإشارة إليه في العديد من المصادر المُبكرة . وهناك إمكانية في إعتباره بديلاً مماثلاً إلى كل من أسئلة بارثولماوس باللاتينية (أو أسئلة بارثولوميو باليونانية ومن ثم بالإنكليزية)، قيامة المسيح اليسوع (كتبه بارثولماوس) أو لا هذا ولا ذاك . وللتدقيق في قضية ضياعه وإنه بديلاً مماثلاً إلى كل من أسئلة بارثولماوس وقيامة المسيح اليسوع . وما دام هدفنا البحث عن إنجيل بارثولماوس الضائع ، فإننا لا نخسر إذا ما بحثنا في كل من ؛ أسئلة بارثولماوس وقيامة المسيح اليسوع . ونفضل أن نُعرف أولاً بشخصية بارثولماوس ، ونحسب إن هذا هو الطريق المنهجي الصحيح الذي يُعيننا في معرفة الكثير عن شخصية صاحب هذا الإنجيل وبالطبع معرفة الإنجيل بحد ذاته .

  يُعد بارثولوميو (باليونانية) أو بارثولماوس (باللاتينية) هو واحد من حواريي اليسوع الإثنتي عشر . ولاحظنا إن المصادر تذكر من إن شخصيته تتماثل أو تتطابق مع شخصية ناثانيال أو ناثنيل [99]. وناثانيال بالعبرية تعني ” ” هبة الله أو منحة الله ” وهو من سكان الجليل (فلسطين) . وناثانيال في الحقيقة هو تابع أو واحد من حواريي اليسوع وقد جاء ذكره في إنجيل يوحنا (الفصول الأول والحادي والعشرين) [100]. وظهر ناثانيال في الإنجيل وفقاً إلى رواية يوحنا وعرف بشخصية المسيح إلى فيليب (وهو الأخر أصبح رسولاً) . ويبدو إن بعض الشراح المحدثون يرفضون فكرة تماثل أو تطابق شخصية ناثانيال مع شخصية بارثولوميو [101].

     وإنحدر الحواري بارثولوميو من عائلة آرامية . وكان إسمه بالأرامية يُلفظ ” بار تولمي ” ويعني ” إبن تالمي ” . وهو إسم إنجيلي لجماعة صغيرة . وإسمه الآرامي له علاقة ما بإسم بطلميوس اليوناني [102]. وولد بارثولوميو في قانا – الجليل (فلسطين) [103]، وهو واحد من حواريي اليسوع الأثنتي عشر . وجاء ذكره في ثلاثة من الأناجيل التي يُطلق عليها عنوان ” الأناجيل السينوباتية أو بالعربية الأزائية ” أي الأناجيل الثلاثة التي تتشابه في ” شرح الأحداث من زاوية نظر واحدة والتي تختلف عن إنجيل يوحنا [104]. وهذه الأناجيل الثلاثة هي كل من إنجيل متى (10 : 1 – 4) ، إنجيل مرقص (3 : 13 – 19) وإنجيل لوقا (6 : 12 – 16) . ومن ثم ظهر كذلك كواحد من الشهود الذين شهدوا عروج (صعود) اليسوع إلى حضرة الله (المشهد 1 : 4 ، 12 ، 13) .

  وفي كل مناسبة من هذه المناسبات ، فإن (بارثولوميو) جاء ذكره وهو في صُحبة فيليب . والواقع إن بارثولوميو لم يُذكر إسمه في إنجيل يوحنا ، بل ولم يأتي ذكر له في أي مشهد مبكر [105]. وإن ذكره المبكر جاء في كتابات مؤلف (؟) نُسبت له أعمال منتحلة . وجاء إسم هذا المؤلف على أساس الإفتراض هو ” عباديس البابلي ” . ويبدو إن الأسطورة والخيال لعبا دوراً في عمل عابديس (أو عوبديا) وهو أسقف بابلي ، بل وكان واحداً من السعين من الرُسل الذي ذكرهم بصورة جماعية إنجيل لوقا (10 : 1 – 20) وإن القديسيين سايمون وجود إدعاءً هما اللذان رسماه أول أسقف (مطران) [106]. ويُذكر بأن القديس جيروم قد ذكر إنجيل بارثولوميو في المقدمة على الشرح الذي وضعه على إنجيل متى ن ووصفه بأنه واحد من الأناجيل المشكوك فيها (أو المنحولة) [107]. 

15 – إنجيل أبيليس

   وأبيلبس هو مسيحي غنوصي من منتصف القرن الثاني الميلادي . وكان من حواريي رجل اللاهوت والمعلم المسيحي مركيون أو مرقيون . كان أولاً من حوارييه في روما ، ومن ثم في الإسكندرية وأخيراً كان من حواريه عندما رجع إلى روما [108]. وكان إبيلبس يحضر في جمعية مرقيون والذي طرد ه (السيد الماسترمرقيون) منها . وكتب ترتليان وهو كاتب مسيحي مبكر (عاش ما بين 155 – 240م) [109] عن إبيلبس وهناك إحتمال بأنه كان معاصراً إلى  أبيلبس وترتليان هو الذي عرف بمحنة إبيلبس وأخبر عن قصته . ولذلك قدم ترتليان لنا تفسيراً لأسباب لا تتعلق بغنوصية أبيلبس وهي القضية التي عُرفت بهرطقية أبيليبس . وإنما ذكر ترتليان أسباباً أخرى ، ومنها إن أبيلبس أقام علاقة عاطفية حميمة مع أمرأة إسمها فيلومينا . وبالمناسبة إن فيلومينا كانت يومها تزعم بأنها مسكونة بواحد من الملائكة وإنها نبية  . وهذا الملك هو مصدر وحيها وإلهامها . وإن أبيلبس إقتنع بدورها ومن ثم قام بتلاوة وحيها وإلهاماته إلى الجمهور بصوت جهوري . ولهذا السبب تم طرده من مدرسة مرقيون [110]. ولاحظنا من خلال مقال ” فيليب سميث ” والذي أصدر فيه نوعاً من الموازنة والتقويم لشخصية ترتليان ورأى فيليب سميث ” إن ترتليان لم يكن شخصية بريئة في الكتابة عن إبيلبس ” . وفعلاً فقد لاحظ سميث إن ترتليان إصطنع وإفترى على أبيلبس وكان غرضه من ذلك إحداث أضرار كبيرة لشخصية إبيلبس الهرطقي حتى وإن كان عن طريق التلفيق والإختراع [111].

  وبعد طرده من مدرسة مرقيون ذهب إبيلبس إلى الإسكندرية . ويبدو إنه هناك طور عقيدته . كما قام إبيلبس بتكييف إلى المرقونية (أو الماركونية) وفقاً إلى ترتليان وهي قضية إن المسيح يمتلك لحم ودم إنسانيين حقيقة . إلا إن إبيلبس إستمر ينفي ولادة المسيح [112]. وكتب إبيلبس كتاباً بعنوان السايلوجزمز أو الأقيسة (أو الإستدلالات) والحقيقة إن هذه العناوين تدل على إنه كتاب في المنطق (وهذا موضوع كتبنا فيه رسالتنا للماجستر وإطروحتنا للدكتوراه وعشرات من الأبحاث وثلاثة كتب خصصناها لعلم المنطق … ) إلا إننا لاحظنا بالرغم من هذه العنواين الدالة على علم المنطق . فإننا وجدنا إبيلبس يتداول الكلمة ذاتها ، فإنها تقترح إن بليبس عازم على معارضة مرقيون إنتيثيسس ” أو ” نقيضة مرقيون ” والتي وضعت العهد القديم والعهد الجديد في معارضة أحدهما للأخر . وإعتماداً على المنقول من الروايات فإن ” أبيلبس قد سُمع عنه إنه كان في روما في الأجزاء الأخيرة من القرن الثاني الميلادي [113].

   وكان أتباع أبليبس لهم حضور بعد موته وذلك من جهة إنهم كانوا يحملون عناوين متنوعة من مثل “ أبليتي ” (هكذا وردت) ، ” أبليوكس ” (هكذا وردت) و ” أبليبستس ” وهي على الغالب تبدو غير معروفة . وفعلاً فإن ترتليان كتب مدخلاً ضدهم . إلا إنه (مع الأسف) ضاع وطواه النسيان . ولكن لاحظنا إن ” إمبروز الميلاني (من مدينة ميلان)” (من القرن الرابع الميلادي) [114]قد وجه بعض تعليقاته النقدية في عمله الذي حمل عنوان ” حول جنة عدن ” وهو فعلاً عمل خصصه ضد هذه الطائفة . والحقيقة لم يكن واضحاً يومذاك من إن الطائفة التي وجه التعليق إليها لازلت نشطة أم إنه يتكلم عن نسخة من عمل أخر لترتليان وهو الأن عمل ضائع وكان (هذا العمل) حول الموضوع ذاته (وهو عمل غير معروف) . وذكر ترتليان تعاليم هذه الطائفة ومنها (إعتقادهم) بأن الجسد (اللحم والدم) قد تم تركيبه بهدف جذب النفوس (وإستدراجها إلى) الأجسام وغرسها فيها بقوة أمير الشر الناري [115].

  إضافة إلى ذلك ، فإن هناك من بين عقائهم ، أفكار تذهب إلى إن ” جسم المسيح تألف من عناصر أرضية ” ، ولهذا إعتقدوا إنه بدلاً من العروج (الصعود) إلى الجنة ، فإن جسمه تحلل إلى عناصره (الأرضية) بعد موته [116]. وفي هذه العقائد يبدو إن هناك نوعاً من التفكير الغنوصي الذي آمن به كل من بازيليدس أو فلاتينوس . ومن ثم فيما بعد ظهرت في أفكار المرقيونية المتأخرة والتي وصفها الكاتب المسيحي الأرميني إزنيك كولب (القرن الخامس الميلادي) [117]والتي تتشابه مع هذه العقائد الغنوصية (وخصوصاً غنوصية بازيليدس أوغنوصية فلاتينوس) .

   ونحسبُ إن الكاتب المسيحي الأرميني إزنيك كولب مهماً لمضمار البحث الأكاديمي وهذا أمر لا نقاش حوله . إلا إنه فوق ذلك هو مهم لي شخصياً (الدكتور محمد الفرحان) ولأسباب منها إنه من كُتاب القرن الخامس الميلادي (أي عاش وكتب قبل الإسلام بزمن ليس ببعيد جداً) ومعروف في التراث الإسلامي الكثير من العناويين لمؤلفات ومجلدات حملت عنوان دحض الفرق والطوائف والملل . كما إن إزنيك مهم من جهة إنه كتب روائع بالغة الأهمية في تاريخ الفلسفة وخصوصاً الفلسفة اليونانية . صحيح إنه كتب رائعة حملت عنوان ” ضد الفرق ” أو ” حول طبيعة الله ” والتي كتبها ما بين سنة 441م وسنة 449م .

   تألفت رائعة دحض الفرق أو دحض الملل من أربعة كتب أو أربعة فصول [118]. ولاحظنا إن الكتاب تقدمه مدخلاً [119]. ثم تلاه الكتاب الأول وبعنوان طبيعة الله [120]. وبعده جاء الكتاب الثاني وبعنوان دحض الزرادشتية [121]. وتبع أثره الكتاب الثالث وبعنوان دحض فلاسفة اليونان [122]. وعالج في هذا الكتاب المدارس الفلسفية الكبرى وهي كل من : الفيثاغورية (أو الأدق الفيثاغوريون) ، الإفلاطونيون ، المشائيون ، الرواقية ومن ثم الأبيقورية (والأدق الأبيقوريين) . وكان حجته التي إعتمد عليها في عملية النقد الإنجيل بدلاً من العقل [123].   وختم هذه الرائعة بالكتاب الرابع والذي عين له عنواناً مهماً في مضمار نقد الفرق أو تفنيد الفرق ولذلك جاء بعنوان دحض المرقونية الهرطقية [124]ومن التعليقات التي كتبها الدكتور (محمد الفرحان) نستشهد بها هنا وحيث قال بحق هذه الرائعة ” إن الكتاب الرابع هو شرح إلى المرقونية ودحض لها وذلك لكونها هرطقة ثنائية [125]. ولاحظنا إن المضمار الذي حمل عنوان قراءات معمقة [126]، فهو مضمار تم إضافته حديثاً والشاهد على ذلك المصادر التي ضمها . فمثلاً رأينا إن الفيلسوف البريطاني المعاصر برتراند رسل (1872 – 1970) يتقدم قائمة المصادر . وبالطبع إن الحدود الزمنية التي تفصل بين الكاتب المسيحي الأرميني أزنيك كولب والفيلسوف البريطاني برتراند رسل تمتد لأكثر من أربع عشرة قرناً بحسابات الزمن . وبالطبع الفارق كبير ويصل إلى حد الإختلاف والتفاطع إلى حد العظم بين رائعة برتراند رسل التي حملت عنوان لماذا أنا لست مسيحياً ورائعة أزنيك كولب الأرميني (دحض الطوائف أو دحض الفرق) والتي نقترح لها عنواناً فيه إستبطان لعنوان رسل العلماني ويتناغم وفكرانية إزنيك المسيحية (وهكذا) ” لماذا أنا مسيحياً ” . ورسالة ” دحض الفرق” هي بالتأكيد  رسالة مسيحية دفاعية ضد الزرادشتية والفلاسفة اليونان كما وفيها دحض للمرقونية الهرطقية بلغة أزنيك الأرميني [127].

16 – الإنجيل الذي نشره كل من لوسيانوس وحسيشيوس (أو إسكيوس) .

   ولاحظنا ونحن نُدقق في متون التاريخ وخصوصاً المتوافر منها من معطيات تاريخية عن شخصية كل من لوسيان أي ” لوسيان الساموساطي ” وهو من أبناء القرن الثاني الميلادي وبالتحديد (عاش حوالي سنة 125 – بعد 180 م) وإسكيوس (أو حسيشيوس) وهو من إبناء القرن الثالث الميلادي ويُفترض إنه عاش بالتحديد في الفترة ما بين (سنة 280 – 300 ميلادية) وكتاباته تُدرج في إطار الكتابات المسيحية المبكرة [128].

   وعلى هذا الأساس فإننا نٌرجح إن هذا الربط بين كل من ” إنجيل لوسيان ” و ” إنجيل إسكيوس ” حدث في فترة تاريخية حديثة لاحقة . والسبب هو إن لوسيان الساموساطي ومن ثم ” إنجيل لوسيان الساموساطي ” يتقدم زمنياً بحدود ” أكثر من القرن من السنيين ” على ” إسكيوس (أو حسيشيوس) ومن ثم إنجيل إسكيوس . ولهذا نعتقد إن هذا الربط بين الإنجليين هو مجرد ربط (لغوي وحسب بل وغرضه التعديد والتصنيف ليس أكثر من ذلك) ولا يدعمهما تاريخ المؤلفان ولا تاريخ التأليف أو لنقل تاريخ حيازة الأنجيلين وذلك لأنهما أبناء قرنين مختلفين ونؤكد مرة أخرى ” لوسيان الساموساطي هو إبن القرن الميلادي الثاني وإسكيوس هو إبن القرن الميلادي الثالث ” . صحيح إن معلومات الباحث إعتمدت على قوائم الأناجيل عند الفيلسوفة المتصوفة الإنكليزية آني وود بيزنت والتي جاءت مدروجة فقط (ونقول مدروجة فقط) في رائعتها التي حملت عنوان المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها [129].

  ولنبدأ بحثنا بالإنجيلي لوسيان الساموساطي (الأشوري) وغرضنا هنا التعريف به ومن ثم التأمل في أعماله والمهم منها إنجيله (أي إنجيل لوسيان الساموساطي) أو الذي ” نشره لوسيان ” حسب العنوان الذي ورد في قوائم الفيلسوفة – المتصوفة آني وود بيزنت [130]. وجاء لوسيان الساموساطي من سميساط التي تقع في منطقة الفرات الأعلى والقريبة من الحدود السورية التركية . ولهذا السبب يُطلق عليه ” لوسيان سميساط أو الساموساطي ” . وهو خطيب (ومتبحر في علم البلاغة) [131]. وكان كاتباً ساخراً ويكتب باللغة اليونانية ، وعاش خلال الفترة التي عُرفت بعنوان ” حركة السفسطائية الثانية [132].

  وتميز لوسيان الساموساطي (الأشوري) بفطنته وذكائه وروحه المرحة الساخرة . وكتب باللغة اليونانية القديمة وبالتحديد باللهجة الأتكية [133](وهي بالطبع الموديل للغة اليونانية والتي كانت شائعة ومتداولة في آثينا) . وكتب لوسيان عن الإلهة السورية تراعتا [134]. ومن ثم جاء عنوانها بصيغة أخرى وباللغة اللاتينية التقليدية وبالصورة الآتية : ” فيما يتعلق بالإلهة السورية ” . وهي رسالة نزلت من القرن الثاني الميلادي . ولعل أهميتها إنها قدمت وصفاً إلى الطوائف الدينية وممارساتها في معبد منبج (السوري كما يُعرف اليوم) . وكُتب بالإسلوب الهيرودوتي (نسبة إلى المؤرخ اليوناني هيرودوتس (حوالي 484 – 425 ق.م) والذي كان معاصراً إلى الفيلسوف اليوناني سقراط (469 – 399 ق. م)) أي كتبه لوسيان باللهجة اليونانية الأيونية .وهذا العمل يُنسب إلى المؤلف السوري الهيلينستي لوسيان السميساطي والتي قدم فيها صورة حقيقة للحياة الدينية في سوريا في القرن الثاني الميلادي [135].

  والواقع إنه لا تتوافر معلومات كافية عن حياة لوسيان . إلا إننا لاحظنا بالرغم من ذلك ، فإن هناك بضعة تفاصيل دقيقة ويمكن الوثوق بها وذلك لكونها تتوافق مع الأدلة التي وردت في الكتابات التي تُنسب إلى لوسيان . فمثلاً إنه زعم في عدد من أعماله من إنه ولد في سميساط والتي كانت جزء من مملكة كوماجيني السابقة ، وهي مملكة أرمينية هيلينستية ومن ثم في عام 17 ميلادية إبتلعتها روما وإستمرت تحت حكم الإمبراطورية الرومانية وحتى عام 38 ميلادية  ومن ثم عادت مستقلة لفترة قصيرة وتلتها في سنة 72 ميلادية سنوات إحتلال طويل بعد إن ضمتها الإمبراطورية الرومانية إليها [136].

  واليوم تتوافر لدينا معلومات موثقة عن المؤلفات والأعمال التي كتبها لوسيان والتي ناهزت الإثنتا والثمانين عملاً والتي ظلت محفوظة خالدة (وهي بالطبع تُنسب إليه) وإن هناك شكوك تُثار حول بعض منها [137]. وهذه الأعمال تتوزع في ؛ خطابات ، مقالات خطابية في المدح والهجاء . وحوارات كوميدية ، مشاهد حوارية متنوعة ، وأعمال روائية . ولوسيان هو واحد من كُتاب الرواية المُبكرين في تاريخ الحضارة الغربية . ومن الملاحظ إن أعمال لوسيان الروائية قد إستفادت من القصص التي رواها الكاتب الملحمي اليوناني هوميروس (كتب ملاحمه الشعرية حوالي أواخر القرن الثامن قبل الميلاد وبداية القرن السابع قبل الميلاد) وكذلك إعتمد لوسيان في كتابة رواياته وقصصه على المؤرخ اليوناني ثيوسيديديس (حوالي 460 – 400 ق.م) [138]. ومن الشواهد على ذلك الإلهات السوريات ، قصة الصدق ، حوارات الموتى ، حوارات الألهة ، حوارات المحظيات (بائعات الهوى) ، الكسندر النبي الكذاب ، عقائد للبيع ومُحب الأكاذيب . وأعمال لوسيان تألفت من ثمانية مجلدات (ولاتنسى نشرة لوسيان إلى إنجيله) [139].

وإضافة إلى ذلك فإن لوسيان كتب رائعته الروائية التي حملت عنوان حوارات الألهة . وهي تتألف من 25 حواراً قصيراً . وفي هذه الحوارات سخر لوسيان من المفهوم الهوميروسي لألهة اليونان . وكتبها لوسيان باللهجة اليونانية الأتكية . ونختار منها على سبيل المثال ؛ حوار برومثيوس وزيوس (الحوار الأول) ، حوار إفروديت وزيوس (الحوار التاسع عشر) وحوار آبولو وحرميس (الحوار الخامس والعشرين) [140]. ولاحظنا إن هذه الرائعة التي كتبها لوسيان قد نشرت في مجموع ضم حوارات لوسيان الآتية : حوارات الموتى ، حوارات آلهة البحر ، حوارات الألهة وحوارات المحكمين [141]. وأخيراً نشير إلى رائعة لوسيان (المجموع) والتي حملت عنوان أعمال لوسيان الساموساطي [142]. والتي تألفت من أربعة مجلدات . ونحسب هذا موضوع يحتاج إلى دراسة خاصة به .

تعقيب ختامي 

    والخاتمة إشارة إلى إن لوسيان قد تأثر بالفيلسوف اليوناني أبيقور (341 – 270 ق.م) ومن ثم تشكلت ذهنيته الفكرية بتأثير فلسفة أبيقور(أي الفلسفة الأبيقورية) . وفعلاً فقد كان لوسيان معجباً أشد الإعجاب به . ولهذا السبب كتب لوسيان هجاءً ساخراً ضد المتصوف  (والمهتم بالوحي) اليوناني ألكسندر أبنوتيتشوس (105 – 170 ميلادية) والذي أحرق واحداً من كتب الفيلسوف أبيقور . ولذلك صرخ لوسيان قائلاً :

   ما البركات وما السلام الذي خلقه هذا الكتاب لدى القراء ؟ إنه وفر لهم الهدوء ، ومنحهم الحرية ، وحررهم من مخاوف الظواهر والحروف ، ومن آمال العبث والشهوة المتكلفة . وطور فيهم الذكاء وحب الحقيقة . حقاً إنه نقى (وطهر) فهمهم لا بالمشاعل والقمر ، ولا بنوع من الحماقات ، وإنما بالتفكير المستقيم والصدق والصراحة [143].

  ومن بعد حديثنا عن لوسيان الإشوري الإنطاكي نتحول إلى التعريف بالإنجيلي إسكيوس أو (حسيشيوس) وإنجيله الذي يُعرف بإسم ” إنجيل حسيشيوس ” وهو في الواقع نص مُنقح إلى نص  ” سبتواجنت ” . والمعلومات المتوافرة لدينا تشير (على الأقل) إلى إن إسكيوس أو حسيشيوس كان فعلاً يحتاز على إنجيل يُعرف بإنجيل إسكيوس (ومن ثم قام بنشره حسب قوائم الفيلسوف الإنكليزية آني وود بيزنت) . ونحسب على الأكثر إن إسكيوس هو المنقح والمُراجع إلى هذا الإنجيل والذي كان يحمل إسماً عبرياً وتُرجم إلى اليونانية ومن ثم إلى اللاتينية بعبارة ” سبتواجنت ” وبالعربية تعني ” السبعينية ” وهو إختصار إلى النصوص اليهودية المقدسة . والترجمة ظلت تحمل العنوان اللاتيني ” سبتواجنت ” حتى عصر القديس أوغسطين [144]. والذي نعرفه عن إسكيوس هو إنه كان أسقفاً مصرياً من القرن الثالث الميلادي (إلا إننا لا نعرف الأبرشية التي كان ينتمي إليها) . وهو بالطبع من أهالي الإسكندرية . وغالباً ما يُنسب خطأً بسبب لقبه إلى واحد من المعجميين (فقهاء اللغة) في القرن الثاني الميلادي والذي كان وثنياً . في حين إن إسكيوس كان أسقفاً مسيحياً . والشائع عنه إنه قام بتنقيح ومراجعة السبعينية . ويُذكر بأن إسكيوس كان مراجعاً إلى العهد الجديد . أو على الأقل إنه مراجع إلى الأناجيل الأربعة وخصوصاً التي كانت متداولة في مصر . والحقيقة إن هذا النص المنقح هو الذي ذكره القديس جيروم (عاش خلال القرنيين الرابع والخامس الميلاديين [145]). ونحسبُ إن الذي ذكره جيروم (كان فيه القليل القليل من الصحة) هو إنه عمل من أعمال حسيشيوس (عاش خلال القرن الثالث الميلادي) وأكد جيروم بأن حسيشيوس عمله بالتعاون مع لوسيان الأنطاكي (أي لوسيان الساموساطي الذي عاش خلال القرن الثاني الميلادي ) . الحقيقة إننا نقول إن هذه التواريخ مع الأسف لا تعمل لصالح حجة القديس جيروم والتي أكدت على مشروع التعاون بين حسيشيوس ولوسيان الإنطاكي على الإطلاق . ونعتقد إن مشكلة الفصل ممكنة بصورة جزئية وخصوصاً في بداية تأليف لوسيان الإنطاكي لإنجيله وكان يومها حي يرزق وحينها لم يولد حسيشيوس بعد ولم يكتب تنقيحه ويقوم بمراجعته . ومن ثم بعد ” أكثر من نصف قرن (على الأقل) من الزمن ” كتب حسيشيوس تنقيحه ومراجعته .

  صحيح إن المشكلة الوحيدة التي تواجهنا في إقتراح الفصل بين الإنجيلين هي عبارة القديس جيروم (وكما بينا إن هذه العبارة الجيرومية تتعارض ومسارات التاريخي إذ كيف الميت الفاني يتعاون مع الحي اللاحق . كما وإن فرضية جيروم من طرف آخر تنتمي إلى زمن ليس هو زمن التأيف الأول ولا زمن فعل التنقيح اللاحق . وهذه في الواقع محنة القديس جيروم وحده (سامحه الله على ذنوبه الكثيرة وخصوصاًعندما كان صاحب سلطة وحاكماً رومانياً قبل إن يكون قديساً وبالطبع عندما كان صاحب سلطة شارك في قتل الأبرياء من اليهود والوثنيين) [146].

  والحقيقة إن عبارة جيروم ذكرت إن ” إسكيوس تعاون مع لوسيان الإنطاكي في تأليف هذه الإنجيل ” . والسؤال : متى حدث هذا التعاون ؟ وكيف حدث ؟ وهل تتوافر وثيقة تاريخية تؤكد مثل هذا التعاون ؟ أم القضية في مجملها محض إفتراض من القديس جيروم (أو شيطان ما أوحى ذلك إلى جيروم بعد موت لوسيان الإنطاكي الإشوري بحدود ثلاثة قرون وبعد موت إسكيوس بحدود قرنين من الزمن) . إنها رواية جيرومية فنطازية وإختراع جيرومي محض .

   وبالرغم من إن هذه الإشارة الجيرومية تكون مُشكلة تسدُ إمكانية الحديث عن إنجيلين . فإننا في الواقع نؤكد على وجود إنجيلين وليس إنجيل واحد حيث لا يتوافر دليل على تعاون  لوسيان وأسكيوس في إنجازه  . والسبب بسيط وذلك لكونهما من أبناء قرنين مختلفين من الناحية الزمنية .  وإذا قبلنا إن إسكيوس هو مجرد منقح ومراجع فهذه قضية مختلفة وإنها بالطبع لا تتناغم على الإطلاق مع عبارة جيروم التي تؤكد على مشروع التعاون  .

  والشئ الواضح هو إن إنجيل لوسيان وإسكيوس حقيقة ” ليس بمشروع تعاون بين الأثنين “. وإنما هناك في القرن الثاني الميلادي مؤلف واحد ، وواحد فقط وهو لوسيان الإنطاكي  . والذي حدث لاحقاً وهذا طرف لا علاقة إلى لوسيان فيه وذلك لأن الرجل مات ودخل ذمة التاريخ . أما الطرف الأخر (وبالطبع لاعلاقة إلى لوسيان فيه كذلك) هو قيام إسكيوس بحريته وإختياره أن يُثابر ويقوم بمراجعة وتنقيح إلى إنجيل لوسيان في القرن الثالث الميلادي . وكان الحاصل من عمل إسكيوس ولادة عمل قديم جديد هو إنجيل لوسيان وإسكيوس . هذه هي قصة الإنجيل الذي نشره كل من لوسيان وحسيشيوس كما جاءت الإشارة إليه في قوائم الفيلسوفة المتصوفة آني وود بيزنت (وهي القوائم التي ضمها كتابها الذي حمل عنوان المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها [147]) . وتفاصيل هذه القصة لا تتضمن بأي صورة من الصورعلى إنه كان مشروع مشاركة وتعاون (في التأليف) بين المتقدم (لوسيان) والمتأخر (إسكيوس أو حسيشيوس) وهي القصة التي أشار إليها القديس جيروم .

  ووفقاً إلى رواية يوسبيوس القيصري (260 / 265 – 339 / 340م) وهو أسقف ومؤرخ وباحث مدرسي في الإنجيل الكنسي (أي المقبول من الكنيسة) ، فإن إسكيوس (حسيشيوس) قد أستشهد بيد الإمبراطور الروماني كلوديوس غايوس يوكليتانوس (245 – 313م) وكان إمبراطوراً للفترة (من سنة 284 وحتى سنة 305م) . والإمبراطور يوكليتاتوس هو الذي قاد عمليات الإضطهاد الأخيرة ضد المسيحيين سنة 303 [148]. والقصة تذهب إلى إن إسكيوس وثلاثة من معاصرية وهم كل من باشوميوس ، فبليس وثيودورس (والذين مع إسكيوس عُرفوا بالشهداء الأربعة) كتبوا رسالة في سنة 296 ودعوا فيها إلى الإنشقاق والخروج ووجهوها إلى الأسقف لايكابلص في مصر العليا وطلبوا منه رسم قسان جدد في حالة الطوارئ . ولاحظنا إن جوهانس كواستن(1900 – 1987) وهو باحث في رجل لاهوت كاثوليكي روماني كتب وقال ” إن من النافع إن نعرف بأنه خلال القرن الرابع الميلادي ، فإن الكنائس المصرية وكذلك الكنائس في الإسكندرية لم تتداول وتستعمل المراجعة والتنقيح الذي حدث على السبعينية . بل كانت تتداول نص إسكيوس . وفعلاً فإن القديس جيروم إنتقد إسكيوس بشدة وإتهمه بإقحام كتاب إشعيا . وفي مناسبة أخرى تكلم جيروم عن ما أسماه ” الإضافات الكاذبة التي أدخلها إسكسوس على نص الإنجيل . كما وتحدث مرسوم جيلاسيان عن ” الأناجيل التي لفقها إسكيوس ، ودعاها بالأناجيل المنحولة (المزورة) [149]. ولاحظنا إن كواستن إستمر في تعليقاته وقال ” وهكذا عمل إسكيوس مراجعات وتنقيحات على كل من سبتواجنت (السبعينية) والأناجيل . ومن المحتمل إنه عمل ذلك حوالي سنة 300 ميلادية . ومن خلال هذه الحقائق يمكن القول إن هذه النشرة كانت متداولة في الإسكندرية (مصر) . وهناك إحتمال إلى إن إصولها كانت إسكندرانية . والحقيقة إنه لا تتوافر لدينا معلومات كافية عن حياة إسكيوس . ولذلك يظل السؤال مرفوعاً ؛ هل إن إسكيوس هذا هو إسكيوس ذاته أم إن هناك إسكيوس أخر ؟ وبالرغم من هذا وذاك ، فإن من المؤكد هو إن واحداً من الأساقفة الذين وجهوا رسالة إلى الإمبراطور الروماني ديوكلتيانوس هو إسكيوس ومات شهيداً [150].

———————————————————————————————–

الهوامش

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة المتصوفة البريطانية المعاصرة آني وود بيزنت ، الفصيلة ، دورية أوراق فلسفية جديدة[1]

، العدد (20) مايس – حزيران سنة 2017 . وهو بحث واسع .

 – آني وود بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها ، دار نشر أر . فوردر ، لندن سنة 1893 ، ص ص 235 – 236 . [2]

 – المصدر السابق ، ص 236 .[3]

 – أنظر المصدر السابق . [4]

 – أنظر المصدر السابق . [5]

 – أنظر للتفاصيل ؛ وليم بيلي ؛ اللاهوت الطبيعي أو براهين الوجود وسمات الربوبية ، دار نشر ج . فولدر ، لندن سنة 1809 . وللتفاصيل عن [6]

رجل الدين وليم بيلي ، أنظر : دانيال ماثسو أيدي ؛ اللاهوت الطبيعي في القرن التاسع عشر ، كتاب أكسفورد لليد في اللاهوت الطبيعي ، سنة 2013 ، ص ص 101 – 117 .  

 – أنظر : آني بيزنت ؛ المسيحة براهينها .. (مصدر سابق) . [7]

 – المصدر السابق  ، ص ص 236 – 237 . [8]

 – المصدر السابق ، ص 237 . [9]

 – أنظر : فيليب فيلهور وجورج ستريكر ؛ الأناجيل المسيحية اليهودية ، منشور عند روبرت ماكميلان وآخرون ؛ العهد الجديد المنحول [10]

، المجلد الأول : الأناجيل وكتابات ذات علاقة ، مطبعة جون نوكس سنة 1991 ، ص ص 177 – 178 .  

 – أنظر : جيمس كيث إليوت ؛ العهد الجديد المنحول ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2005 ، ص 5 ، ص ص 9 – 10 . [11]

 – أنظر : ألبرتوس فردريك كليين ؛ التقليد الإنجيلي المسيحي اليهودي ، مطبعة جامعة بريل سنة 1992 ، ص ص 134 – 137 . [12]

 – أنظر : جون دنيس ؛ موت اليسوع في إنجيل يوحنا : بحث مسحي ، مجلة تيارات في البحث الإنجيلي ، المجلد الرابع ، العدد الثالث ، سنة [13]

2006 ، ص ص 331 – 363 . وكذلك أنظر : كريستفر أم . توكت ؛ صُحبة كيمبريدج إلى اليسوع ، إشراف ماركوس بوكميهل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2001 ، ص ص 123 – 124 .   

 – المسيحيين الغنوصيين هم بالمعنى الحرفي ” رجال المعرفة ” . والغنوصية في الأصل كلمة يونانية قديمة تعني ” المعرفة ” . كما وهو إسم [14]

حديث يرتبط بأفكار وأنظمة دينية قديمة متنوعة . ونشأ أولاً في البيئات اليهودية وبالتحديد في القرنيين الأول والثاني . وبدأت الغنوصية رحلتها مع قراءات اليهود إلى التوراة ومن ثم الكتب الإنجيلية الأخرى . وتوصلت إلى إن ” العالم المادي هو حاصل إنبعاث أو إنبثاق خفي (باطني) مجهول من الله الأعلى ” . وإنه يتضمن ” فعل حصر للشرارة الألهية في داخل جسم إنساني ” . ويرى الأكاديميون المهتمون بتاريخ الغنوصية ان ” أفكارها الغنوصية وأنظمتها الفكرية ، قد نشطت وإنتعشت في منطقة البحر المتوسط وبالتحديد في القرن الثاني الميلادي . وإرتبطت بأثار قوية إنبثقت وصاحبت الحركات المسيحية والإفلاطونية الوسطى ” . ومن ثم تبعتها مرحلة ذبول ، وعادت وتجددت مع النهضة الأوربية وعلى صورة حركة باطنية غربية أو حركة صوفية باطنية غربية ..وهناك العديد من النصوص التي تُنسب إلى المسيحيين الغنوصيين من مثل : 1 – أفعال توماس (تراتيل يهوذا ) وفيه مقطع من أفعال توماس (أنظر : ويلز بارنستون ومارفين ماير ؛ الإنجيل الغنوصي : نصوص غنوصية للحكمة الصوفية من القديم وحتى عالم العصور الوسطى ، دار نشر شامبهلا ، بوسطن سنة 2005 ، ص ص 386 – 394) 2 – أفعال يوحنا (وخصوصاً تراتيل اليسوع  للتفاصيل أنظر :  جين بريمر (الإشراف) ؛ أفعال يوحنا (المشكوك فيها) ، هولندا سنة 1995 (متوافر على اللاين) . وتألف الكتاب من أحى عشرة مقالة ، وكتبها عدد مختلف من المؤلفين . وبالطبه إن هذه المقالات دارت حول ” أفعال يوحنا ” ومصدارها .

 – الجمعية الجغرافية الوطنية وهي واحدة من المعاهد العلمية والتربوية غير النفعية الكبرى في العالم . ومقرها في واشنطن (دي . سي) الولايات  [15]

المتحدة الأمريكية . وإن جُل إهتماماتها تشمل الجغرافية والأثار والعلوم الطبيعية . وهي تعمل على دراسات ثقافات وتاريخ العالم . وأسسها وكان الرئيس الأول لها المحامي ورجل المال غاردينر غرين هوبارد (1822 – 1897) . وقام هوبارد بتأسيسها في 1 كانون الثاني سنة 1888 (أي قبل 129 سنة مضت) . ويبلغ عدد الأعضاء المنتمين إليها مايُقارب السبعة ملايين عضواً . وأصدرت الجمعية في إكتوبر سنة 1888 مجلة بعنوان المجلة الجغرافية الوطنية وهي تُطبع بإنتظام كل شهر . إضافة إلى إصدار مؤلفات جغرافية للأطفال وللرحالة والسياح . للتفاصيل أنظر : روبرت أم . بوول ؛ دار المستكشفين : الجغرافية الوطنية والعالم الذي صنعته ، دار نشر بنجوين ، نيويورك سنة 2004 .   

 – للتفاصيل عن محنة يهوذا : 1 – جيمس أم . روبنسن ؛ أسرار يهوذا : قصة سوء الفهم للرسول وضياع إنجيله ، دار نشر هاربر ، [16]

سان فرنسيسكو سنة 2006 . 2 – إلين بيجليز وغرين كنك ؛ قراءة يهوذا : إنجيل يهوذا وتشكيل صورة المسيحية ، دار نشر فايكنك ، نيويورك سنة 2007 .

 – أنظر للتفاصيل : سارة بريفس وبول فوستر (الإشراف) ؛ إيرينيئوس : الحياة ، الكتابات المقدسة والإرث ، مطبعة فورتريس ، سنة 2012 . [17]

 – أنظر المصدر السابق . [18]

 – بيرت دي . إهيرام ؛ الكتب المقدسة المفقودة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2003 ، ص 47 . [19]

 – أنظر : بروس ميتزجر ؛ شريعة العهد الجديد : إصولها ، تطورها وأهميتها ، دار نشر كليرندون ، أكسفورد ، سنة 1987 . [20]

 – أني وود بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، آخلاقها وتاريخها (مصدلر سابق) ص ص 240 وما بعد . [21]

 – أنظر : بول فوستر ؛ الأناجيل المشكوك فيها : مدخل قصير جداً ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة 2009 ، ص ص 56 – 58 . [22]

 – أنظر : جون دي . تورنر؛ ” منذ أواخر الأربعينيات من القرن العشرين أصبح بصورة عادية يُشار بشكل غير مناسب إليه على إن إنجيل  [23]

المصريين ” ، منشور في : مارفين ماير ؛ الكتب المقدسة التي أكتشفت في منطقة ناج حمادي (مصر) ، الطبعة العالمية سنة 2007 ، ص 247 . وكذلك ؛ بول فوستر ؛ المصدر السابق .  

 – فلورنس ترتليان هو من قرطاج (المحافظة الرومانية الأفريقية) وهو من إصول البربر . وكان أول مؤلف مسيحي كتب نصوص أدبية مسيحية [24]

باللغة اللاتينية . إضافة إلى ذلك هو واحد من المدافعين الأوائل عن المسيحية ضد الهرطقة التي كانت معاصرة له ومن ضمنها الغنوصية المسيحية . وكان ترتليان يُلقب بالعديد من الألقاب ، منها ” أب المسيحية اللاتينية ” و ” مؤسس اللاهوت الغربي ” . وبالرغم من إن نظرة ترتليان إلى العالم كانت نظرة محافظة ، فإنه كان رائداً في تطوير مفاهيم لاهوتية جديدة . كما ونجح في إنجاز تطوير متقدم إلى عقيدة الكنيسة المبكرة . ولعل شهرة ترتليان جاءت من كونه أول كاتب تداول إصطلاح الثالوث (وباللاتينية ترينتاس) . وتأثر ترتليان بالفلسفة الرواقية وخصوصاً في حديثه عن الجوهر ..للتفاصيل أنظر : 1 – ت . د . بيرنز ؛ ترتليان : دراسة أدبية تاريخية ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة 1985 ، ص 58 . 2 – غوستو غونزالز ؛ من الكنيسة المبكرة وحتى فجر الإصلاح ، قصة المسيحية ، دار هربر كولينز للناشرين ، سنة 2010 ، المجلد الأول ، ص ص 91 – 93 .  

 – للتفاصيل أنظر عن التراث الفلاتينوسي : ويلز برينستون وماريفن ماير ؛ الإنجيل الغنوصي : تحقيق الطبعة الموسعة (كتب إصولية جديدة) ؛ [25]

سنة 2003 ، ص ص 239 – 355 .  

 – أنظر : سارة بريفس وبول فوستر ؛ إيرينئوس (المصدر السابق) . [26]

 – أنظر : روبرت رويالتي ؛ إصول الهرطقة : تاريخ الخطاب في المعبد اليهودي الثاني والمسيحية المبكرة ، دار نسر روتليدج سنة 2013 .  [27]

 – أنظر : هنري ويس ووليم بيرسي (الإشراف) ؛ هيراكليون الغنوصي ، معجم السير المسيحية والأدب المسيحي في نهاية القرن السادس ، دار[28]

نشر جون موري ، لندن سنة 1911 .  

 – وتسمى الرسائل البولينية أو رسائل بول (بالإنكليزية) ويقصدون القديس بولص . وبعض هذه الرسائل تحولت لتكون وثائق للمسيحية المبكرة .[29]

للتفاصيل أنظر : جوردن بهار ؛ بولص وكتابة الرسائل في القرن الأول ، مجلة التراث الإنجيلية ، سنة 1966 ، ص ص 465 – 477 .

 – أنظر : جورج سالمون ؛ ماركوس ، منشور عند : وليم سميث وهنري ويس (الإشراف) ؛ معجم السير المسيحية والأدب المسيحي : النحل [30]

والعقائد ، دار نشر جون مورفي ، لندن سنة 1882 ، المجلد الثالث ، ص ص 827 – 829 .  

 – أنظر : أدوين سيريل بلاكمان ؛ مرقيون وتأثيره ، دار ستوك للناشرين ، سن 2004 (وتألف من 192 صفحة) وخصوصاً الفصول التي حملت [31]

العناوين الآتية : مرقيون والعهد الجديد (ص ص 20 وما بعد) ، مرقيون والمسيحية (ص ص 98 وما بعد) ، مرقيون والعهد القديم (ص ص 121 – 126) ، ومرقيون والغنوصية (ص 129 وما بعد) .  

 – أنظر : براون شويلر ؛ إصول المسيحية : مدخل تاريخي إلى العهد الجديد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1993 . وكذلك أنظر : جيمس دون [32]

؛ الوحدة والتنوع في العهد الجديد : بحث في خصائص المسيحية المبكرة ، مطبعة سكام سنة 2006 .

 – أنظر للتفاصيل ؛ أم . بي . سبيدل ؛ كودمودوس : الإمبراطور الإله والجيش ، مجلة دراسات رومانية ، العدد 83 (سنة 1993) ، ص ص [33]

109 – 114 .  

 – أنظر : روبرت ديتر ؛ نص إنجيل مرقيون (أو ماركيون) ، دار نشر بريل ، بوسطن – ليدن سنة 2015 . وهو إمتداد لآطروحته في الدكتوراه [34]

التي قدمها سنة 2009 إلى جامعة إدنبرا ، والتي حملت عنوان ” نحو بناء جديد لنص إنجيل مرقيون : تاريخ البحث ، مصادره ، ومنهجية وشهادة ترتليان (حوالي 155 – 240م) . وترتليان هو مؤلف مسيحي مبكر ومن قرطاج ، المحافظة الرومانية الأفريقية .

 – أنظر : ترتليان ؛  ضد المرقونية (ضد مرقيون) ، الترجمة الإنكليزية (هولمز سنة 1870 ، خمسة كتب متوافرة أون لاين) . وسبقتها الترجمة [35]

الفرنسية (جينود سنة 1852 ، خمسة كتب) . وتلتها الترجمة الألمانية (كلينر سنة 1882 وكانت بمجلدات أربعة فقط) . ومن ثم جاءت الترجمة اللاتينية – الإنكليزية (إيفنس سنة 1972) .  

 – أنظر : ترتليان ؛ ضد المرقونية أو ضد مرقيون (مصدر سابق) ، المجلد الأول . ولاحظنا إن في الكتاب إعلان يقول ” إن مرقيون هو يهودي [36]

حاقد . ورفض العهدالقديم كما رفض أطرافاً من العهد الجديد .. ” .

 – أنظر : أدولف هارنيك ؛ مرقيون : إنجيل الله الغريب ، ترجمة جون إي . ستالي وليالي  دي . دايرما ،  دار نشر غراند ربيدز : بيكر  ، سنة   [37]

1924 ، ص 17 .  

 – أنظر : أدولف هارنيك ؛ المصدر السابق ، ص 18 . [38]

 – أنظر : فردريك فايفي بروس ؛ شريعة الكتاب المقدس ، مطبعة إنترفيرستي ، سنة 1988 ، ص 151 . [39]

 – أنظر : أدولف فون هارنيك ؛ تاريخ العقيدة ، ترجمة آن . بوكانان ، دار نشر لتل – بوسطن سنة 1901 ، الممجلج الأول ، ص ص 266 – [40]

281 .

 – أنظر : جورج روبرت ميد ؛ شذرات من عقيدة منسية : بعض مقاطع قصيرة متداولة بين الغنوصيين في القرنين الميلاديين الأوليين [41]

(مساهمة في دراسة إصول المسيحية) ، جمعية التصوف للنشر ، لندن سنة 1906 ، ص 246 (والكتاب تألف من 630 صفحة) .

 – وفقاً إلى ترتليان ” فإنه بعد 115 سنة وستة أشهر إنبثقت الحركة اللاهوتية المسيحية المرقونية ” . أنظر : ترتليان ؛ ضد مرقيون ، ترجمة [42]

وشرح إيفنس إرنست ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1972 .  

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها (مصدر سابق) ، ص 240 . [43]

 – أنظر : ريتشارد فين ؛ أوريجانوس وتراثه الزهدي ، منشور في كتاب الزهدية في العالم اليوناني – الروماني ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة [44]

2009 ، ص ص 100 – 130 .  

 – أنظر للتفاصيل ؛ ويلهلم سنيلشر (الإشراف) ؛ العهد الجديد المُنتحل (مجلد واحد) : الأناجيل وكتابات ذات علاقة ، ترجمها إلى الإنكليزية أر . [45]

ويلسون ، دار نشرجيمس كلارك وشركاؤه ، الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 .

 – أنظر المصدر السابق . [46]

 – أنظر : هورت فينتون وجون إنثوني ؛ باسيليدس مؤسس النحلة الغنوصية ، منشور في : معجم السير المسيحية والأدب المسيحي في نهاية [47]

القرن السادس الميلادي (مصدر سابق) .

 – أنظر : جورج روبرت ميد ؛ ” الباسيليدسيون الغنوصيون ” ، منشور في كتاب : شذرات من العقيدة المنسية ، دار نشر التصوف ، [48]

سنة 1900 .

 – أنظر : جيمس كولهوفر ؛ مفاهيم الإنجيل وشرعية المسيحية المبكرة ، نشر موهر سيباك سنة 2014 . [49]

 – أنظر : كريستين تشارلز بونسن ؛ هيبوليتس وعصره أو العقيدة وتقليد كنيسة روما (…) ومقارنة بين المسيحية القديمة والحديثة [50]

والإلهية ، مطبعة فرونتبيس سنة 1854 ، ط الثانية ، المجلد الأول .

 – جيمس كولهوفر ؛ مفاهيم الإنجيل وشرعية المسيحية المبكرة (مصدر سابق) ، ص 87 .[51]

 – للتفاصيل أنظر : جوزيف ويلسون تريج ؛ أوريجانوس ، الإنجيل والفلسفة في كنيسة القرن الثالث الميلادي ، مطبعة سكام ، لندن [52]

سنة 1985 .  

 – جيمس كولهوفر ؛ المصدر السابق ، ص 85 . [53]

 – ولاحظنا إن هناك هامش يقول ” ويُعتقد إن رسالة البابا إثناسيوس وجدت مشدودة مع ملف الكتب والذي يُطلق عليه الملف القبطي ، ومن [54]

ثم وُضعت الكتب والرسالة والملف بمجمله في جرة مفخورة ودُفن في المنطقة . وبعد إكتشافه كُسرت الجرة وأخرجت المحتويات وأخذت تُعرف بعنوان مكتبة نجع حمادي .

 – أنظر : خالد إنطوليس ؛ إثناسيوس  ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 2004 ، وكذلك : خالد إنطوليس ؛ إثناسيوس : إنسجام تفكيره ، روتليدج ، [55]

نيويورك سنة 1998 .

 – إن الأكلديميين المعاصرون نظموا أقوال المسيح ، بل وإنهم صنفوا إجزاء من هذه الأقوال . غير إن النص بمجمله ظل خال من الترقيم . قارن [56]

ذلك عند : روبرت دبليو . فانك وروي دبليو . هوفر ؛ الأناجيل الخمسة : ماذا قال اليسوع ؟ البحث عن العبارات الحقيقية لليسوع ، مطبعة بولبيردج سنة 1993 .

 – أنظر : بارت إهرمان ؛ الكتب المقدسة الضائعة : الكتب لم تدخل نص العهد الجديد ، مطبعة جامعة أكسفورد (أمريكا) ، سنة 2003 ، ص ص [57]

19 – 20 .

 – أنظر : جيمس دونا ووليم روجرسن (الإشراف) ؛ شرح إيردمانز على الإنجيل ، دار نشر إيردمانز ، سنة 2003 (تألف من 1629 صفحة) . [58]

 – ستيفن باترسن ، جيمس روبنسن وهلفز جبهارد بيث ؛ إنجيل توماس ، العصر القادم ، مطبعة الثالوث العالمية سنة 1998 . [59]

 – أبريل دي . ديكونيك ؛ إنجيل توماس الأصلي في ترجمة : مع شرح وترجمة إنكليزية جديدة للإنجيل كاملة ، سلسلة دراسات مكتبة العهد [60]

الجديد ، نشر بلومزبري ، ط الأولى ، سنة 2007 ، ص 2 (الكتاب تألف من 376 صفحة) .

 – أبريل دي . ديكونيك ؛ المصدر السابق . [61]

 – هذا هو طرف من حضور جذور العقيدي العبري (اليهودي) في العقيدي المسيحي ، ومن ثم التساؤلات التي تدور حول ” ما هو البرهان على إن  [62]

اليسوع كان هو ” المسيح ” ؟ كما ويمكن ملاحظة ذلك في فكرة المسيح خلال الإنجيل العبري (اليهودي) وبصورة عامة من خلال نظرة اليهودية إلى اليسوع . أنظر : جيكب نوسنر ( الإشراف) ؛ الحاخام يتكلم مع اليسوع ، مطبعة جامعة ميغل – كوين ، سنة 2000 ، ص 4 . ويرى العقيدي اليهودي التقليدي إن المسيح لم يأتي زمنه بعد وإن عصر المسايا (المسيح) لم يحن لحد الأن . ويبدو إن الرفض اليهودي لليسوع يكمن في طرفين ؛ الأول إنه المسيح . والثاني هو البعد الربوبي الإلهي .. أنظر : زيف غاربر (الإشراف) ؛ اليسوع اليهودي : الوحي ، التأمل والعبرة ، مطبعة جامعة باردو سنة2011 ، ص 361 .

 – غليومونت بوش كيسيل تيل ومسيح ؛ الإنجيل وفقاً إلى توماس ، النص القبطي والترجمة ، دار نشر كولينز ، لندن سنة 1959 . [63]

 – أنظر : جيمس روبنسن (الإشراف العام) ؛ مكتبة ناج حمادي في الإنكليزية ، نشرة محققة ، دار نشر برايل وهاربر ورو ، سان فرانسيسكو  [64]

سنة 1988 .  

 – أنظر ماكتبناه أعلاه وبالتحديد : 2 – إنجيل يهوذا . [65]

 – أنظر : الكتابات المسيحية المبكرة : تقاليد ماتياس . ولانحتاج إلى القول بأنها مختلفة عن إنجيل متى . [66]

 – أنظر : أوريجانوس الإسكندري ؛ خطب دينية وآخلاقية (وعظية) حول الرسول لوقا ، ترجمة جوزيف لينهارد ، مطبعة الجامعة الكاثوليكية [67]

الأمريكية ، سنة 1996 (تألف من 246 صفحة) . وبالطبع أوريجانوس شمل إنجيل لوقا في خطبه .

 – يوسابيوس القيصري هو واحد من الباحثين المتعمقين في المسيحية وكتب العديد من المؤلفات في تاريخ المسيحية . ومن أهمها ؛الأول براهين [68]

الإنجيل . والثاني حول التناقضات بين الأناجيل . وباسابيوس القيصري هو واحد من أباء الكنيسة ومؤلفاته في غاية الأهمية للأكاديمي والقارئ على حد سواء . للتفاصيل أنظر : روبرت أم . غرانت ؛ يوسابيوس : مؤرخ الكنيسة ، مطبعة كليرندون – أكسفورد سنة 1980 . 

 – أنظر : سدني بي . أم . كولينغ ؛ مقدمة ماثيوس إرنولد (1853) : إصولها وعواقبها ، دورية دراسات فيكتورية ، المجلد الرابع ، العدد  [69]

الثالث (آذار سنة 1964) ، ص ص 233 – 263 .

 – أنظر : جيمس والترز ؛ تاتيان الأديابيني – السوري ، معجم السير السورية ، جامعة برنستون ، سنة 2016 . [70]

 – أنظر : توماس فان ؛ أباء الكنيسة : مدافعون يونانيون آخرون ، الثقافة الكاثوليكية سنة 2015 (أون لاين) . [71]

 – أنظر : جي . سي . هانت ؛ المسيحية في القرن الثاني الميلادي : تاتيان وحجته ، منشور عند: كاثي غاكا ؛ صناعة الزنا : إيروس ،   [72]

الأخلاق والإصلاح السياسي في الفلسفة اليونانية وبواكير المسيحية ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 2003 ، ص ص 221 – 246 .

 – جكيب نوسنر ؛ تحول الأديابيين إلى اليهودية : رؤية جديدة ، مجلة الأدب الإنجيلي ، سنة 1964 ، المجلد 83 ، العدد الأول ، ص ص   [73]

60 – 66 .

 – أنظر : جي . سي . هانت ؛ مصدرسابق . [74]

 – أنظر : حوليات أربيلا ، ص 115 . وكذلك : ” إبادينان ” ، إلإنسكلوبيديا اليهودية ، شركة فونك وويجنلز ، سنة (1901 – 1906)[75]  

عدة مجلدات .

 – أنظر : دينيس ماينز وبول دارفيز ؛ جاستن ، الفيلسوف والشهيد : الدفاعات ، إشراف هنري شادويك ، مصادر أكسفورد للمسيحية [76]

المبكرة ، أكسفورد سنة 2009 .

 – أنظر : جون فيرغسن ؛ كليمندس الإسكندري نشر إعلام إيردنت ، سنة 1974 ، ص 14 . [77]

 – أنظر : لسلي ماكفل ؛ إنجيل تاتيان الرباعي (أو الهرمونيا الإنجيلية) : مؤذ أو مضلل ؟ ، مجلة ويستمنستر اللاهوتية ، سنة 1995 ،[78]

ص ص 87 – 114 .

 – أنظر : خطابات تاتيان إلى اليونانيين ، دار نشر كيسنجر ، ط1 ، سنة 1982 . وكذل إنظر : تاتيان ؛ خطابات إلى اليونانيين ،[79]

ترجمة بنيامين بالمر بريتن ، المكتبى المسيحية ، سنة 1885 (موجود أون لاين) . وفصوله قصيرة عبارة عن شذرات تكونت من ” 42 فصلاً” .

 – أنظر : دياتيسارون ، ترجمها أبو الفراج الطيب من السريانية إلى العربية في القرن الحادي عشر ، نشرة أوغسطينوس سياسكا ، روما سنة[80]

1880 . ولاحظنا إن الدياتيسارون العربي يبدأ ” بسم الله الواحد الأب وإبن والروح القدس له المجد الدايما (هكذا وردت) …” .

 – أنظر ” تاتيان ” ، مقالة منشورة عند : أف . لي . كروس وإي . أي . ليفنجستون (الإشراف) ؛ معجم أكسفورد للكنيسة المسيحية ، [81]

الطبعة المنقحة ، جامعة أكسفورد سنة 2005 (تألف من 1840 صفحة) .

 – أنظر : لسلي ماكفل ؛ إنجيل تاتيان الرباعي : مؤذ أو مضلل ؟ (مصدر سابق) .[82]

 – أنظر المصدر السابق . [83]

 – للتفاصيل عن ساثينز والساثينزيين أنظر : رينيت رولي ؛ عالم الساثينز ، ترجمة أف . جي . ويلز [84]

؛ مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي سنة 1989 .

 – أنظر : إدوين بماكاي ؛ سكايثينز في الإنجيل : الكولوسينز ، أبحاث بريسكيلا ، المجلد الحادي والعشرين[85]

، العدد الرابع ، خريف سنة 2007 .

 – أنظر : رينيت رولي ؛ المصدر السابق . [86]

 – أنظر : أف . أل . كروس (الإشراف) ؛ رسالة إلى أهل كولوسي ، معجم أكسفورد للكنيسة المسيحية ، [87]

مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة 2005 .

 – أنظر التفاصيل : المصدر السابق . [88]

 – بروس ميننغ ميتزجر هو خبير في المخطوطات الإنجيلية اليونانية ولفترة تجاوزت الستين سنة . وهو باحث أكاديمي [89]

في الإنجيل ومترجم للإنجيل . كما هو ناقد للنصوص وبرفسور لفترة طويلة في الدراسات اللاهوتية في جامعة برنستون .

وهو رئيس تحرير الإنجيل ، وخدم في الجمعية الأمريكية للإنجيل وجمعيات الإنجيل المتحدة . وكتب بغزارة ووفرة في هذا  

الموضوع . ويُعد واحد من أغلب الأكاديميين الذين تركوا تأثيراً في القرن العشرين . ومن أهم مؤلفاته : 1 – دراسات في

كتاب الإنجيل اليوناني (وهي إطروحته للدكتوراه) ، مطبعة جامعة برنستون سنة 1942 . 2 – مقدمة إلى إبوغرافيا (المشكوك فيها)

، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة 1957 . 3 – قائمة بالكلمات التي تتردد في العهد الجديد القبطي ، مطبعة بريل ، ليدن سنة

1961 . 4 – دراسات أدبية وتاريخية : الوثنية ، اليهودية والمسيحية ، مطبعة بريل ، ليدن سنة 1968 . وهناك الكثير .

 – أنظر : هربرت ج . ماي وبروس ميتزجر؛ إنجيل أكسفورد الجديد مع حواشي وتعليقات وأشياء مشكوك فيها [90]

سنة 1977 .

 – أنظر : ستيفن هاريس ؛ محاولة فهم الإنجيل ، منشور عند : بيلو إلتو : مايفيلد ؛ ” الكولوسينز ” ، سنة 1985   [91]

 ، ص ص 337 – 338 .

 – للتفاصيل عن رسالة بولص إلى فيلمون أنظر : أف . أف . بروس ؛ رسائل إلى كولوسينز ، فيلمون والأفسينيز [92]

، شرح عالمي حول العهد الجديد ، سنة 1984 .

 – أنظر : كروس أف . أل . (الإشراف) ؛ ” رسالة الكولوسينز ” ، معجم أكسفورد للكنيسة المسيحية ، مطبعة جامعة[93]

أكسفورد ، نيويورك سنة 2005 .

 – أنظر : ستيفن هاريس ؛ محاولة فهم الإنجيل (مصدر سابق) . [94]

 – الرسول توماس أو توما ويعرف بلقب توماس الشكاك . ولد في القرن الأول الميلادي وقُتل في الهند سنة 72م . وهو الرسول توماس ويُطلق [95]

ديديموس والتي تعني ” التوأم ” أو مار توما بالسريانية . وهو واحد من الحواريين الإثنتي عشر للمسيح اليسوع وفقاً إلى العهد الجديد . ومن ألقابه الأخرى توماس الشكاك وأطلق عليه بسبب شكه في قيامة المسيح وذلك عندا سمع خبر القيامة لأول مرة .. للتفاصيل أنظر : غلين ويرن موست ؛ توماس الشكاك ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 2005 . وفيه دراسة عن إستقبال قصة توماس في الأدب والفن .

 – الرسول إندرو أو أندراوس (ولد في بواكير القرن الأول الميلادي ومات ما بين أواسط وأواخر القرن الأول الميلادي). وهو الأخ للقديس   [96]

بطرس . وهو واحد من حواريي اليسوع الإثنتي عشر . والقديس إندرو عند الأرثوذكوس هو الرسول المسيحي . وإندرو يعني الشخص الرجولي أو الشجاع .. للتفاصيل أنظر : بروس ميتزجر ومايكل غووغن (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفورد إلى الإنجيل ، مطبعة جامعة أكسفورد (بريطانيا)، سنة 1993 .

 – مريم المجدلية أو ماري ماغديلا (تاريخ ولادتها وموتها غيرمعروفين). وهي إمرأة يهودية وفقاً إلى النصوص ومن ضمنها العهد الجديد . وكانت [97]

ترحل وتتنقل مع اليسوع وهي بالطبع واحدة من أتباعه . ويُنقل ريم المجدلية بأنها كانت شاهد حي على صلب المسيح وقيامته . وتردد إسمها في الأناجيل الأربعة على الأقل إثنتي عشرة مرة بل وإسمها تردد أكثر من معظم الرُسل الأخرين . وفي إنجيل لوقا قيل بأن الشاطين السبعة هجرتها وتخلت عنها . وفي إنجيل مرقص ذُكر بأن اليسوع طرد منها الشياطين السبعة . وتمتلك مريم المجدلية سلطة متفردة في رواية صلب اليسوع وذلك لأنها حضرت هذه الحادثة كما وكانت الشاهد على إن قبور الإنجيليين كانت فارغة من جثثهم وهي الحقيقة الأساس على قيامة اليسوع . ولاحظنا إنه خلال العصور الوسطى ، إن مريم المجدلية كانت تُعتبر من زاوية المسيحية الغربية ، هي مجرد ” عاهرة تائبة ” أو ” مرأة شاذة ” . وهي في الحقيقة مزاعم لا وجود لها في الأناجيل الأربعة الكنسية . للتفاصيل أنظر : كارول مايرز ؛ أسماء النساء : ثلاثة أسماء يحملن إسم ماري المجدلية ، منشور في كتاب : نساء الكتاب المقدس ، شركة هوتن ميفلن ، بوسطن سنة 2000 ، ص 122 .

 – أنظر : إنجيل السكيثينز : أناجيل ناج حمادي ، سنة 2009 (أون لاين) .[98]

 – أنظر : جول غرين ، سكوت ماكنايت وهوارد مارشل ؛ معجم اليسوع والأناجيل ، مطبعة سلسلة معاجم الأنجيل ، سنة 1992 ، ص 180 . [99]

 – أنظر : جيمس درلسكول ؛ ” ناثانيال ” ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة روبرت إبليتون ، نيويورك ، سنة 1911 ، المجلد العاشر . [100]

 – أنظر : سميث دي . مودي ؛ شروح أبنغدون للعهد الجديد ، جون شفيل ، مطبعة أبنغدون سنة 1999 . [101]

 – أنظر : ألبان بوتلر وبول بيرنز ؛ ” القديس بارثولوميو ” ، بوتلر : حياة القديسيين : أوغست ، أي وسي بلاك ، سنة 1998 . [102]

 – أنظر : القديس الرسول بارثولوميو ، (أون لاين) . [103]

 أنظر : مارك غودكير ؛ مشكلة السينوباتية : طريق خلال المتاهة ، دار نشر كوانتيم ، سنة 2001 ، ص 16 .  -[104]

 – أنظر : وليم سميث وصمويل شيثهام ؛ معجم الأثار المسيحية القديمة ، شركة نشر ج . بي . بوير ، سنة 1880 (3 مجلدات) . [105]

 – أنظر : جون جوزيف أبكيت ؛ ” عابديس البابلي ” ، إنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة نشر روبرت أبليتون ، نيويورك سنة [106]

1907 ، المجلد الأول . والمطران عابديس البابلي قد نُسبت إليه مخطوطة القديس تييري ومخطوطة عابديس (المشكوك فيها). كما ونُسب إليه مجموع تُرجم من اللاتينية ويتألف من عشرة كتب وعدد من الفصول . وكل كتاب منها يُقدم وصفاً عن حياة واحد من الرُسل . أنظر : متى سي . بالدوين ؛ ماهي أفعال بطرس ؟ نص ومضمونه التاريخي .. ، موهر سيبيك ، توبنغن – ألمانيا سنة 2005 .

 – أنظر : إنجيل بارثولوميو من العهد الجديد المنحول ، ترجمة أم . أر . جيمس ، أكسفورد سنة 1924 . [107]

 – أنظر : روبرت ت . ديتر ؛ إببليس : اللاهوتي المرقيوني (أو الماركوني) ، شركة جون ويلي وأولاده ، سنة 2012 (ومنشور كذلك في [108]

إنسكلوبيديا التاريخ القديم) .

 – للتفاصيل عن ترتليان أنظر : ت . دي . بيرنز ؛ ترتليان : دراسة تاريخية أدبية ، مطبعة كليرندون – أكسفورد سنة 1985 ، ص 58 . [109]

 – أنظر : فيليب سميث ؛ ” إبيليس ” ، منشور عند : وليم سميث ؛ مُعجم سير وأساطير اليونان والرومان ، سنة 1870 ، [110]

المجلد الأول ، ص 223 .

 – أنظر المصدر السابق . [111]

 – أنظر : ترتليان ؛ ضد المرقونية (أي صد مرقيون وطائفته) ، (المجلد الثالث  الجزء الأول وبالترقيم اللاتيني (هكذا) 111 ، 1 ) وقارن عند :  [112]

فيليب سميث  ؛ ” إبيلبس ” ، مصدر سابق .

 – أنظر : فيليب سميث ؛ المصدر السابق . [113]

 – القديس إمبروز وإسمه الكامل ” أورليوس إمبروسيوز ” . والمعروف بالإنكليزية  ” القديس إمبروز ” (حوالي 340 – 397م) وهو أسقف[114]

أو مطران ميلان . زكان قبل ذلك حاكماً لمنطقة ليغوريا (إيطاليا) . ومن ثم أصبح من الرموز المسيحية الكبيرة في القرن الرابع . وكان أسقفاً في سنة 374م . وهو خصم ومعادي للجنس الأراي (الأريين) ولهذا أتهم بأنه تبنى سياسة أضطهاد ضد الأرايين ، اليهود والوثنيين . وترك تأثيراً كبيراً على اللاهوت المسيحي . كما وترك تأثيراً واضحاً على القديس أوغسطين (354 – 430م) .. للتفاصيل أنظر : تشارلز هاربرمانا (الإشراف) ؛ ” القديس إمبروز ” ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة نشر روبرت إبلتون ، نيويورك سنة 1913 .  

 – خصص ترتليان مقالة بعنوان ” لحم المسيح ومخلفاته ” ، وترجمها إرنست إيفنز إلى الأنكليزية ، سنة 1956 ، وخصوصاً المدخل الذي كتبه  [115]

إرنست إيفنز .

 – أنظر : دورية ” أبائيات أو مجلة أباء الكنيسة ” ، الجامعة الكاثوليكية الأمريكية ، سنة 1955 ، المجلدات 88 – 90 ، ص 75 . [116]

 – أنظر : تشارلز هاربرمانا (الإشراف) ؛ ” أزنيك ” ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ن شركة نشر روبرت إبليتون ، نيويورك سنة 1913 . [117]

 – أنظر : إزنيك (كولب)؛ دحض الفرق ، أعدها وترجمها توماس ساميولين ، كلاسيكيات الكنيسة الأرمينية ، نيويورك سنة 1986 . [118]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 7 – 16 . [119]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 17 – 34 . [120]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 35 – 48 . [121]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 49 – 56 . [122]

 – أنظر المصدر السابق . [123]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 57 – 66 . [124]

 – تعليق مستقل تركه الدكتور الفرحان على هامش من بحث قصير عن رائعة أزنيك كولب الأرمني والتي حملت عنوان دحض الطوائف والفرق .[125]

كما وكتب معلقاً على مؤلفها ، فأفاد ” وأظهر أزنيك كولب تمكناً من اللغة الفارسية بجانب ثقافته اليونانية مع تضلع بلغته الأم الأرمينية . وكتاب ” دحض الفرق أو الطوائف ” طبع أولاً سنة 1792 في سميرنا (إزمير الأن – تركيا الحديثة) . ومن ثم أعيد طبعه في فينسيا سنة 1826 وأعيد طبعه فيها سنة 1865 . ومن ثم ظهرت ترجمة فرنسية له (باريس سنة 1853) . وبعدها ظهرت ترجمة ألمانية جيدة حسب تقويم الأكاديميون ، بيراع ج . أم . شميت (لايزبك سنة 1900) . كما وإن أزنيك كولب هو مؤلف لمجوع قصير بعنوان المبادئ الأخلاقية ونشرت معه مقالة مهمة معه إلى أزنيك كولب الأرميني .

 – أنظر : أزنيك كولب ؛ المصدر السابق ، ص  ص 67 وما بعد .[126]

 – ظهرت نسخة جديدة لكتاب دحض الفرق أو دحض الطوائف ، دار نشر القديس فارتن (الأرمني) ، سنة 1986 . [127]

 – وجاء ذكر ” إسكيوس ” أو حسيشيوس في قائمة الكتابات المسيحية المبكرة . والتي ضمت (العهد الجديد ، الأناجيل المشكوك فيها ، الأناجيل [128]

الغنوصية وأباء الكنيسة ) . أنظر : بيتر كيربي ، الكتابات المسيحية المبكرة (أون لاين) سنة 2001 . وهي قائمة تاريخية متفردة ..  

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها (مصدر سابق) ، ص 240 [129]

(رقم 16 من قائمة الفيلسوفة المتصوفة الإنكليزية آني وود بيزنت ) .  

 – أنظر المصدر السابق . [130]

 – أنظر : بول سميساط ؛ زنوبيا وأورليان : الكنيسة ، الثقافة المحلية والتحالفات السياسية في القرن الثالث : المؤلفون السريان .. ، مجلة [131]

دراسات رومانية (من روما)، المجلد (61) سنة 1971 ، ص ص 1 – 17 .

 – حركة السفسطائية الثانية وهي موجة أو مفهوم (أو عنوان تاريخي) يُشير إلى مجموعة من الكتاب اليونان والذين إزدهروا خلال فترة حكم [132]

الإمبراطور الروماني نيرون (كان إمبراطوراً من سنة 54 وحتى سنة 68م) . وإستمرت الحركة السفسطائية الثانية حتى حوالي (سنة 230م) وكان من فلاسفتها السفسطائيين فيلوستراتوس (حوالي 170 – 247م) والمشهور بكتابه الذي حمل عنوان ” حياة السفسطائيون (والذي ألفه سنة 481 م)” . للتفاصيل أنظر : أيون باوي وجاس إيلستر (الإشراف) ؛ فيلوستراتوس ، الثقافة اليونانية في العالم الروماني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك سنة 2009 . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ فيلوستروتس الصوري مؤرخاً للفلسفة اليونانية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الأول ، العدد الثاني سنة 2011 . ولاحظنا إن هناك من يتحدث عن ظهور حركة سفسطائية ثالثة في القرن الخامس الميلادي (أنظر : جورجي ناجي ؛ الأدب اليوناني ، دار نشر روتليدج سنة 2001 ، ص 179) .  

 – اللهجة اليونانية الأتكية وهي اليونانية الأتكية القديمة وتشمل مدينة أثينا . واللهجات اليونانية القديمة مُشابهة إلى اليونانية المتأخرة . وكانت [133]

موديلاً للغة اليونانية في التدريس اللغة اليونانية القديمة . وبعض الأحيان اليونانية الأتكية تشمل اللهجة الأيونية . وسوية الأتكية والأيونية قد تركا تأثيرات مبكرة على اليونانية الحديثة .. أنظر : روجر دي . وودارد ؛ ” اللهجات اليونانية ” ، منشور في : اللغات القديمة في أوربا (إشراف) روجر وودارد ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2008 .

 – الألهة السورية (الأشورية) إتراعتا أو إتراتا . والإسم مشتق من الآرامية ” إتراتا ” والذي جاء في صور متنوعة . والإسم تم نحته في القرن [134]

الرابع قبل الميلاد . وتراعتا هي الألهة التي تسمع الصلاة والدعوى وتستجيب إليها . ومن ثم ظهر الإسم الكامل في نقوش ثنائية اللغة ووجدت في أثار مدينة تدمر . أنظر : هيو كيسهولم ؛ ” إتراعتا ” ، إنسكلوبيديا بريتنيكا ، إشراف هيو كيسهولم ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1910 ، ص 823 .  

 – أنظر : ستيفني ديلي ؛ الأساطير الميسابوتيمية : الخلق ، الفيضان ، غلغامش وآخرين ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1998 ، ص[135]

97 .  

 – للمزيد من التفاصيل أنظر : مايكل بلومر وبنتر إنغلبيرت ؛ مملكة كوماجيني (الأرمنية) : أرض الألهة ما بين طرسوس والفرات ، [136]

سنة 2011 . وكذلك فرجوس ميلر ؛ الشرق الأدنى الروماني (خلال سنة 31 ق.م – 337 ميلادية) ، مطبعة جامعة هارفرد سنة 1993 .

 – أنظر : أي . أم . هرمان ؛ لوسيان السميساطي : مدخل ومخطوطات ، منشورفي : لوسيان : الأعمال ، مكتبة لوب الكلاسيكية ،   [137]

سنة 1913 .

 – أنظر : س . روبنسن ؛ لوسيان وتأثيره على أوربا ، لندن سنة 1979 ، ص ص 23 – 25 . [138]

 – ونشرها وترجمها كل من : أي . أم . هارمون ، كي كلوبيرن و أم . دي . ماكلود ، نشر مكتبة لوب للكلاسيكيات (1913 – 1967) . [139]

 – أنظر : كليمنس لوفلير ؛ البابا لو العاشر ، منشور عند : تشارلز هاربرمانا ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، دار نشر [140]

روبرت إبليتون سنة 1910 .  

 – أنظر : لوسيان ؛ حوارات الموتى ، حوارات ألهة البحر ، حوارات الألهة وحوارات المحكمين ، ترجمة أم . دي . ماكلود ، [141]

مكتبة لوب الكلاسيكية ، المجلد السابع سنة 1961 (تألف من 496 صفحة) .

 – أنظر : لوسيان ؛ أعمال لوسيان الساموساطي ، ترجمة أش . دبليو . فلور وأف . ج . فلور ؛ مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، [142]

سنة 1905 (أربعة مجلدات) .

 – أم . أي . هارمون ؛ لوسيان المجلد الرابع ، مكتبة لوب الكلاسيكية (سنة 1925) ، مطبعة جامعة هارفارد ، ص 235 . [143]

 – أنظر : ماكدونالد ساندروز (الإشراف) ؛ مناقشة القانون الكنسي : أوغسطين : مدينة الله ، ص 72 . وأنظر كذلك :[144]

مارتين هينجل ؛ السبعينية : نص مسيحي ، دار نشر كوانتم سنة 2004 .

 – أنظر : مُعجم ويس : إسكيوس (حسيشيوس) من مصادر جيروم . وأنظر كذلك : يوهان كواستن ؛ الكتاب المسيحيون القدماء : أعمال الأباء [145]

في الترجمة ، العدد (7) سنة 1949 .

 – أنظر : ميغن هيل وليمز ؛ الراهب والكتاب : جيروم وعمل الأبحاث المسيحية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو سنة 2006 . وأنظر كذلك : [146]

جاند كيلي ؛ جيروم : حياته ، كتاباته والخلافات ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك سنة 1975 .

 – أنظر : آني وود بيزنت ؛ المسيحية : براهينها ، إصولها ، أخلاقها وتاريخها (مصدر سابق) . [147]

 – أنظر : تيموثي بيرنز ؛ قسطنطين ويوسبيوس ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1981 . [148]

 – أنظر : جوهانس كواستن ؛ الحوليات : الأدب ضد نيسين بعد إيرينائس ، الكلاسيكيات المسيحية ،  [149]

سنة 1983 ، المجلد الثاني ، ص 118 .  

 – المصدر السابق . [150]

————————————————————————————————

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to الثيولوجيا المسيحية والروايات المسيحية عن العدد اللامحدود من الأناجيل

  1. دكتور سامح الطنطاوى كتب:

    بعد التحية أرغب فى نشر أحد دراساتى فى مجلتكم فى مجال علم الجمال الحديث والمعاصر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s