إنجيل تاتيان العراقي الآديابيني الآشوري

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة 

(35)

سبتمبر  – إكتوبر

2017

——————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين 

الدكتورمحمد جلوب الفرحان    الدكتورة نداء إبراهيم خليل 

رئيس التحرير                        سكرتيرة التحرير 

 —————————————————————————————–

قراءات في الثيولوجيا المسيحية

إنجيل تاتيان الآديابيني الإشوري

مع هامش تاريخي عن المملكة الآشورية العريقة

وعاصمتها آربيلا (آربيل) الأشورية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————–

تقديم :

   نحسب إن تاتيان (أو طظيانوس الآديابيني الآشوري)[1] شاركنا في الكثير ، فمثلاً إنه شاركنا في الإرتواء من مياه الفرات (وربما دجلة) الخالدان .  وأطفأ ضمأ عطشه من مياههما الفراتية . كما أكل من أملاح أرض الرافدين الكبرى (مسبوتميا / بين النهرين) سواء مما تحمله نخيلها من تمور متنوعة . أو مما تجود به أرضها المعطاء من ثمار وعطايا وفيرة .. كما إن تاتيان شاركنا في دراسة الفلسفة وذلك عندما شد الرحال وذهب إلى عاصمة الفلسفة روما يومذاك .. ولذلك نحن نقرأ عن تاتيان وبالطبع نكتب ونشعر بمشدات وأواصر قوية تشده إلينا وتشدنا إليه . ولا جديد إذا قلنا إن تاتيان أشوري وإن جزء مهم من جيراننا وأصحابنا في عراق الرافدين هم أشوريون .. هذه حقيقة مثلها مثل شروق الشمس في الصباحات الصيفية في أجواء مدينة المسيب (الفراتية) ..

     والحقيقة الأخرى إن الثيولوجيا (اللاهوت) ، الأديان و فلسفاتها الدينية هي أطراف مهمة تُعين الباحث الأكاديمي في فهم رحلة الفلسفة اليونانية شرقاً وغرباً ، كما وفهم التحولات التي حدثت في مايسمى بالعصور الوسطى والتي شهدت في تاريخ الفلسفة ، ظهور تفاعل سلبي وإيجابي في طرفيه بين الدين الإسلامي والفلسفة اليونانية ومن ثم ظهور نمط من التفكير الفلسفي تحت عنوان الفلسفة الإسلامية . ومن ثم عرفنا إن تفاعلاً قد تقدم وحدث بين المسيحية والفلسفة اليونانية (والتراث الفلسفي الإسلامي الرشدي مثلاً) وكون نماذج فلسفية مسيحية غربية ..

   وخلال ذلك عرف تاريخ اليهودية في الغرب (وفي الشرق) حواراً وتفاعلاً بين اليهودية والفلسفة اليونانية ومن ثم الفلسفة الإسلامية (حالة إبن رشد (14 نيسان 1126 – 10 ديسمبر 1198) إنموذجاً) ومتابعة تلميذه الفيلسوف اليهودي العربي موسى بن ميمون (30 مارس 1135 – 13 ديسمبر 1204) مثلاً وليس حصراً .. والحقيقة الثالثة إن اللاهوت وفلسفة الدين يتقاربان من مضمار فلسفي عتيد وهو الميتافيزيقا . وهذا التقارب يُمكننا اليوم من الحديث بإطمئنان عال عن أنواع من الميتافيزيقيات مثل ؛ الميتافيزيقيا اليونانية والتي ظهر فيها أثاراً قوية للنزعات الدينية اليونانية (الأورفية مثلاً نسبة إلى أورفيوس (وهو شخصية إسطورية ربما إصولها عراقية أو سورية ..) وكان له أثره العميق على الفلسفة الفيثاغورية ومن خلاله على الفلسفة اليونانية وتاريخ الفلسفة الغربية برُمته مثلاً ..) والميتافيزيقيا الإسلامية (إبن سينا (22 آب 980 – حزيران 1037) مثلاً) والميتافيزيقيا المسيحية (القديس أوغسطين (13 نوفمبر 354 – 28 آب 430) مثلاً وليس حصراً) والميتافيزيقيا العبرية أو اليهودية (إسبينوزا (24 نوفمبر 1632 – 21 شباط 1677) مثلاً) ..

 تاتيان الآديابيني الآشوري : بعض المؤشرات عن حياته وأعماله

   تُحدثنا كتب السير والتاريخ عن تاتيان الأديابيني [2] أو تاتيان السوري [3] أو تاتيان الأشوري [4]، وخصوصاً مؤلفات اللاهوت ورجاله والتي تذكر تحديداً وتقول ؛ إنه ” تاتيان أديابين ” وهو يوناني – سوري قديم (حوالي 120 – حوالي 180م). وهو إضافة إلى ذلك سوري مسيحي وكاتب ورجل لاهوت من القرن الثاني الميلادي . وتاتيان الأشوري أو الأديابيني هو إسم عال المقام من طرف إن أديابين (حدياب بالعربية)هي مملكة أشورية قديمة وعاصمتها أربيلا وبالعربية أربيل [5]. وحُكام أديابين تركوا ديانتهم الوثنية ، وتحولوا في وقت مُبكر من القرن الأول وإعتنقوا اليهودية [6].

  ولاحظنا إنه لايتوافر لدى الأكاديميون معرفة بتاريخ ومكان ولادة تاتيان ، بل هناك القليل القليل المعروف عن حياته المبكرة ماعدا ما حكاه تاتيان بنفسه . فمثلاً إن تاتيان يُخبرنا عن ولادته ويقول : إنه ولد في ” أراضي أو بلاد الأشوريين [7]. وبالطبع هذه منطقة تشمل اليوم أجزاء من شمال سورية الشرقية وشمال غرب العراق . والباحثون يذكرون بأن تاتيان ولد ” في غرب نهر الفرات ” (سوريا) . ويجمعون على ” إنه مات سنة 185 ميلادية ” وربما في أديابين (وهي مملكة أشورية وعاصمتها إربيلا واليوم هي محافظة أربيل العراقية) . وبالمناسبة إن الرومان إحتلوا أديابين وأطلقوا عليها ” أشوريا [8].

  ومن ثم شد تاتيان الرحال وتوجه إلى روما . وهناك واجه المسيحية وجهاً لوجه ولأول مرة . وكان الحاصل من ذلك ووفقاً لروايته ” بغض الوثنية وطوائفها ” ودخل في طقس من التفكير العميق حول المشكلات الدينية وخصوصاً خلال العقيدي اليهودي والعهد القديم . ومن ثم كتب مُعلقاً : بأنه أصبح مقتنعاً بما أطلق عليه يومها : إن  ” الوثنية غيرمعقولة ” . وعندئذ تخلى عن الوثنية وتبنى الدين المسيحي ، وأصبح واحد من تلاميذ الشهيد القديس جاستن (100 – 160م) [9]. وخلال هذه الفترة كان الفلاسفة المسيحيون في حالة تنافس وسباق مع السفسطائيين اليونان . وحالة تاتيان مثل حالة الشهيد جاستن فضل فتح مدرسة مسيحية في روما .

  ويبدو لنا إن كل معرفتنا عن حياة تاتيان وخصوصاً بعد موته سنة 180م كانت معرفة يُغلفها الكثير من الغموض والإلتباس . فمثلاً إن واحداً من آباء الكنيسة الأوائل وهو إيرينئوس (توفي سنة 202م) كان حياً عندما توفي تاتيان . وعلق إيرينئوس وقال ” إنه بعد موت جاستن طُرد تاتيان من الكنيسة بسبب وجهات نظره الزهدية ” . بينما زعم ياسبيوس القيصري وذهب مُرجحاً إلى إن السبب هو تأسيس تاتيان إلى نحلة دينية (طائفة) ، وأصبح من أتباع الرمز القيادي الغنوصي فالانتينوس . إلا إن من الواضح إن تاتيان ترك روما وربما ذهب إلى اليونان أو الإسكندرية وإستقر فيها وهناك حيث درس كليمندرس الإسكندري والذي كان واحداً من تلاميذه [10]. في حين لاحظنا إن هناك من يرى إنه عاد إلى بلاده وأسس له مدرسة في ماسابوتميا (بلاد ما بين النهرين / العراق) . ومنهم من لاحظ إن تاتيان ربما حضر إلى إنطاكيا وذلك من خلال وضوح أثاره هناك ، وشعروا بحضور له في صقليا كذلك . 

   ومن أهم أعمال تاتيان والتي تركت تأثيراً كبيراً ، عمله الذي حمل عنوان الإنجيل الرُباعي [11].  والحقيقة إن له أعمال سبقت الإنجيل الرباعي (أو كما يُطلق عليه أحياناً الإنجيل الجامع أو إنجيل الأربعة) . ومنها كتابه الذي حمل عنوان ” خطابات إلى اليونانيين ” و الذي فيه شجب تاتيان الوثنية وعدم جدواها . ولعل أهمية خطابات إلى اليونيين ، إن فيه حمد وإثناء على ما أسماه تاتيان ” عقلانية التراث المسيحي ” . وأهمية تاتيان إنه واحد من الرموز الرواد للمسيحية ، ومثله مثل يوسابيوس القيصري . فمثلاً تاتيان يُحمد على المناقشات التي قام بها والتي شملت كل من النبي موسى والتشريعات اليهودية . وهذا الطرف مهم بسبب إنه جزء أساس من الحوليات في تاريخ الأديان ، وبسبب هذا الجزء ، فإن كتاب خطاب إلى اليونانيين لم يتعرض إلى الشجب والتنديد (بصورة عامة وشاملة وإنما حصلت له إستثناءات) [12].

  أما كتابه الذي حمل عنواناً باللغة الإنكليزية  ” ديتيسارون ” (ونُرجح إنه نزل من اللاتينية أولاً والسريانية ثانياً) . وديتيسارون تعني إنسجام أو ” الهارمونيا الأنجيلية ” أو ” الأنجيل الرباعي ” أو ” الإنسجام في الأناجيل الأربعة “. كما وإن إنجيل تاتيان مشهور بكونه ” دياتيسارون عربية ” فقد قام بترجمته أبو الفراج الطيب (تُوفي سنة 1043 ميلادية) من السريانية إلى العربية في أواخرالقرن العاشر أو في تباشير القرن الحادي عشر [13]. والهارمونيا الإنجيلية هو من أعمال تاتيان الأشوري الكبيرة . وهناك ترجيح على إن تأليفه جاء في الفترة (حوالي سنة 160 – 175م) . وهو من الأناجيل المبكرة . ولاحظنا إن هناك من يُشير إلى إن هذا العمل هو من ” إنشاء تاتيان بشخصه ، وهو من المسيحيين الأشوريين ، وهو مدافع عن العقيدي المسيحي ومن الزهاد ” [14].

   وكان تاتيان يتطلع من إنشاء الهارمونيا الإنجيلية أو الأنجيل الرباعي إلى إنجاز محاولة تشدُ كل مواد النصوص التي وجدها في الأناجيل الأربعة (وهي كل من إنجيل متى ، إنجيل مرقص ، إنجيل لوقا وإنجيل يوحنا أو إنجيل جون) في رواية واحدة متجانسة (متساوقة) تروي حياة المسيح وموته . ويبدو إن تاتيان لم يكن لديه دافع وراء طموحه من التحقق من صحة الأناجيل الأربعة على حساب التفسيرات التي يُقدمها الإنجيل الكنسي (الأنجيل الرسمي الذي تعترف به الكنيسة) . كما وإنها عرضت الدليل على إن كل واحد منها خال من التناقض وخال من الخطأ . وهارمونيا تاتيان (أو إنسجام تاتيان) تابعت الأناجيل من قُرب وفي حدود النص وكانت متوافقة مع جميع المواد الكنسية . وفعلاً فإن تاتيان بإصطناع طريقة تسلسل خاصة به في سرد روايته . كان الحاصل منها إنها تحولت لتكون رواية مختلفة من طرف السرد الإزائي والذي كان متداولاً في الأناجيل الثلاثة الأولى (وهي كل من إنجيل متى ، مرقص ولوقا) وهي على هذا الإساس إناجيل إزائية . وبسبب إن جميع هذه الأناجيل الثلاثة ، تشمل على عدد من القصص ذاتها . وغالباً ما تتداول طريقة السرد ذاتها ، وتستخدم نظاماً من العبارات المتشابهة .

  وهذه الأناجيل تقف مغايرة مع إنجيل يوحنا (أو بالإنكليزية إنجيل جون) والذي تم تأليفه بطريقة سرد مغايرة ” تُعرف بطريقة سرد يوحنا أو بألإنكليزية طريقة سرد جون ” . وإن محتواها بالمقارنة متميز . وإن معنى الكلمة بالإنكليزية هو واحد إلى هذه الأناجيل الثلاثة . كما وإن هناك نوعاً من التوازي القوي بين الأناجيل الثلاثة ، والذي يشمل المحتوى ، الترتيبات واللغة الخاصة .. وبالمناسبة إن فعل إصطناع تاتيان لطريقتين سرديتين للأناجيل الأربعة ؛ طريقة سردية واحدة للأناجيل الثلاثة الأولى (متى ، مرقص ولوقا) وطريقة سردية مختلفة لأنجيل يوحنا (جون) ، كان حاصله إن خلق تاتيان الإشوري بيراعه إشكالاً إلى نهجه في تصنيف الأناجيل الأربعة (ويبدو لنا إن تاتيان كان موضوعياً حيث لاحظ إن الأناجيل الثلاثة الأولى تسود فيها طريقة سرد مختلفة عن طريقة سرد إنجيل جون . وكل ما في الأمر وصف الحال وإن سبب مشكلة في تصنيف الأناجيل الأربعة وتحديداً إنيل يوحنا) ، منها ؛ ظهور فترات زمنية متداخلة بعضها مع البعض الأخر . وهذا الأمر لاوجود له حتى في مصدر واحد من المصادر التي تعرضت إلى تفسير الأناجيل [15].

  وأرجو أن لا تنسى بأن تاتيان هو الكاتب الإنجيلي لرائعته الرائدة في تاريخ الثيولوجيا المسيحية والتي حملت عنوان “ إنسجام الأناجيل الأربعة ” أو الهارمونيا الإنجيلية . وهكذا كانت فكرة ” الهارمونيا أو ألإنسجام ” هي الفكرة أو المبدأ الأساس الذي ركز عليها تفكير الرسول الإنجيلي تاتيان الآديابيني  . ولهذا نحسب إن الهرمونيا أو الإنسجام يعنيان التساوق والتوافق ولهذا ينبغي أن نشير إلى إن تاتيان فاته من إن السرد (طريقة سرد الروايات) هو منسجم ومتساوق مع ذاته فقط ، وليس من الضروري أن يكون منسجماً ومتوافقاً مع مجمل الأناجيل الكنسية برمتها . والظاهر إن تاتيان طبق المبدأ ذاته دون الإنتباه إلى حقيقة لفت الأناجيل الأربعة ؛ وهي ” إن طريقة سرد الروايات في الأناجيل الثلاثة الأولى مختلف عن طريقة سرد الروايات في إنجيل يوحنا (جون وهو الإنجيل الرابع) . وكذلك إن تاتيان لم يأخذ بالأعتبار طبيعة الرواية ذاتها . وكذلك إن الأناجيل مختلفة الواحد عن الأخر في تفاصيل الحدث أو التعاليم . ولهذه المهمة جاءت الهارمونيا الإنجيلية التي عملها تاتيان تحمل الحل لمثل هذه التناقضات الواضحة . وفعلاً فقد رجح تاتيان تداول طريقة الإختيار والإنتخاب (وبالطبع تتضمن فعل حذف وإستبعاد لروايات ليس فيها هرمونيا أو إنسجام) . فكان يُرجح بديلاً واحداً ومن ثم يضيف تاتيان تفاصيل فيها هرمونيا وإنسجام وتوافق من الأناجيل الأخرى . بينما قام بحذف المواد المتشابهة والتي تكون فيها إعادة للموضوع ذاته . ولعل الشاهد على فعل الحذف والإستبعاد الذي مارسه تاتيان في الهارمونيا الإنجيلية ، هو حذفه لأطراف من جينيولوجيا اليسوع (نسب اليسوع وسلالته مثلاً وليس حصراً) وبالتخصيص الواردة في كل من إنجيل متى وإنجيل لوقا [16].

أديابين : تاتيان الآشوري والمملكة الآشورية العريقة

   ذكرنا إن تاتيان الأنجيلي (الرسولي) ولد في آديابين الآشورية (أو المملكة الآشورية) [17]والذي لف تاريخها حُقب حضارية متنوعة ، وفيها شهادات حضارية تؤكد على أصالة الأشورين وروحهم النازعة إلى مقاومة الإحتلال وإختيار إسلوب التطبع الحضاري المؤقت من أجل المحافضة على الأرومة الإشورية . ومن المناسب أن نذكر بأنه في حوليات أربيلا ، قد جاءت فيها الإشارة الصريحة إلى ” إن الرومان إحتلوا آديابين وأطلقوا عليها (عنوان) آشوريا [18].

  وبالمناسبة إن آديابين هو ” حدياب أو هادياب ” والذي جاء من اللغة اليونانية القديمة وهو بالطبع إسم مشتق من اللغة الأشورية . وباللغة الفارسية الوسطى يُطلق عليها ” نودشرغان ” . ويطلق عليها باللغة الأرامية إسم ” نور شراكون [19]. واللغة الفارسية الوسطى هي اللغة (أو اللهجة) التي كانت متداولة فترة الإمبراطورية الساسانية (والتي إمتدت من 224 وحتى 654م) . والفارسية الوسطى تحولت إلى لغة (أو لهجة)الطبقة العليا من المجتمع الفارسي . ويطلق عليها المهتمون باللنكوستيك عنوان ” لغة إيرانية غربية ” والتي نزلت من اللغة الفارسية القديمة . وبالطبع هي سلف لغوي وأساس للغة الفارسية الحديثة [20].

  وتتوافر لدينا وثائق تاريخية تُعيننا على رسم لوحة لفهم تاريخ الشعب الأشوري في فترة ما يُسمى بالتاريخ المُبكر والتي ضمت الحقب التاريخية البارزة التي لفت حياة الشعب الأشوري . وفي الإمكان أن نوفرها للقارئ والأكاديمي المُتابع على حد سواء وبالصورة الآتية :

(1) – الإمبراطورية الآشورية القديمة (2025 – 1378 ق.م) [21].

(2) – الإمبراطورية الآشورية الجديدة (911 – 612 ق.م) [22].

(3) – الإمبراطورية الأشورية البابلية أو الأخميندية (539 – 330 ق.م) [23].

ومن ثم تلتها فترة أطلق عليها العصور الكلاسيكية القديمة والتي شملت :

(4) – الإمبراطورية السلوقية وهي دولة هيلينستية حكمتها السلالة السلوقية التي أسسها سلوقس الأول نيكتور (358 – 281 ق.م) بعد إنقسام الإمبراطورية المقدونية . وشغلت الإمبراطورية السلوقية الفترة الممتدة من (312 وحتى 63 ق.م) [24].

(5) – الإمبراطورية الفرثية (247 ق.م – 224م) والتي تُعرف بإمبراطورية آرساسيد . وضمت رموزاً كباراً من السياسيين الإيرانيين وقوى ثقافية في إيران القديمة والعراق [25].

(6) – مملكة الرها (132 ق.م – 244 ميلادية) والتي إشتهرت بإسم عاصمتها . وهي مملكة تاريخية تقع في أعالي بلاد ما بين النهرين (الجزيرة الفراتية أو ماسابوتميا) [26]. وتمتعت في البداية بما يشبه الإستقلال الذاتي ، ومن ثم حصلت على إستقلال كامل وبالتحديد في السنوات ما بين 132 ق.م وحتى 244 ميلادية . وتحولت إلى محافظة رومانية للفترة (244 – 608 م) . ولاحظنا إنه منذ عام 318 أصبحت الرها جزء من الأبرشية المشرقية ومن ثم سيطر عليها الإيرانيون وظلت على هذا الحال حتى الفتح الإسلامي لأيران والمناطق التي ضمتها .. [27].

(7) – الحروب الآشورية (132 ق.م – 244 ميلادية) ويُطلق عليها (الحروب السورية) وهي ستة حروب حدثت بين الإمبراطورية السلوقية والمملكة البطلميوسية المصرية [28] .

(8) – سوريا الرومانية (66 ق.م – 637 ميلادية) وخلال هذه الفترة تحولت إلى محافظة رومانية [29].

(9) – آديابين (15 – 116 ميلادية) .

(10) – أشوريا الرومانية (116 – 118 ميلادية) . وحينها كانت أشوريا واحدة من ثلاث محافظات رومانية . وكانت إضافة إليها كل من محافظة آرمينيا ومحافظة ماسابوتميا ، وهي المحافظات التي أسسها الإمبراطور الروماني تراجان سنة 116 ميلادية [30].

(11) – عمليات التحويل إلى المسيحية : المسيحية السريانية (القرن الأول وحتى القرن الثالث الميلاديين) . إن المقصود هنا ونحن نتحدث عن ” المسيحية السريانية ” هو الإشارة إلى مجمل التراث والتقاليد المسيحية الشرقية [31]والتي كانت نشطة ومتداولة باللغة السريانية وخصوصاً وحصراً في الطقوس والفعاليات الدينية . وبالمناسبة إن اللغة السريانية هي لهجة آرامية (وتحديداً آرامية الفترة المتوسطة) والتي إنبثقت في الرها وفي الآقاليم الأشورية من آعالي ماسابوتميا والتي إنبثقت في بواكير القرن الأول الميلادي ، وكانت الآرامية الأكثر قُرباً إلى آرامية اليسوع [32].   

  والحقيقة إن آديابين هي منطقة من الزاوية الجغرافية ، تقع في آشوريا (الجزء الشمالي من جمهورية العراق حالياً) وبين الزاب الأعلى وبين الزاب الأسفل . ولاحظنا إن المؤرخ الجندي الروماني آميانوس مارسيليانوس (ولد حوالي 325 / 330 – وتوفي حوالي 391 / 400م)[33] عندما كان يتكلم عن آديابين وأشوريا يضم إليهما كل من نينوى ، إكباتان وغوغميلا (والتي كانت قريبة من مدينة دهوك العراقية) وكأنها جميعاً بلغة مارسيليانوس مدن أو مناطق تنتمي إلى إقليم آشوريا . وبالطبع كانت آشوريا مستقلة عن الإمبراطورية الفرثية [34]. ومن الملاحظ إنه في القرن الأول قبل الميلاد ، وبالرغم من إن آشوريا كانت مستقلة فإن حدودها إمتدت حتى نصيبين والتي كانت في الأصل مستوطنة آرمينية وإن كان فيها حضور آشوري ملحوظ . وأصبحت خلال القرن الرابع والخامس الميلاديين من المراكز الآشورية الكبيرة وبالطبع مع مركزالرها [35].

  ويبدو إنه في الكتابات التلمودية حدث نوعاً من التوازي بين لفظة (أو إسم) نصيبين وصورتها الأشورية أو السريانية والتي تمثلت في كلمات من مثل ؛ ” حدياب ” أو ” هادياب ” . ومن المعلوم يومذاك إن آربيل كانت مدينتها الرئيسية . وتصادف حينها إن كان للمار آوكبا مدرسة فيها [36]. ومن هذا الإسم أطلق العرب (وخصوصاً ياقوت الحموي الرومي (1179 – 1229م)) عليها آربيلا عنواناً وإسماً [37] . ولاحظنا إنه في هذه الفترة ظهر نوع من الخلط والإرتباك بين آرمينيا و آديابين من طرف ، وخلط وإرتباك بين جنة عدن و هاروان ، نصيبين و آديابين من طرف آخر . وفعلاً فقد وجدنا إن المترجم الآرامي ترجم ” جنة عدن ” مرة بلفظة ” هاروان ” ومرة ثانية بإسم ” نصيبين ” . وثالثة بإسم ” آديابين [38].

  ونحسب إن من المهم أن نذكر بعض الحقائق التي كان لها دور في تكوين طبيعة سكان آديابين ومن ثم صياغة هويتهم المتميزة . ومن هذه الحقائق :

أولاً – إن سكان آديابين خليط متمازج . ثانياً – إن اللغة السريانية هي اللغة المهيمنة . وهذا عنصر توحيد وشد لأفراد سكان آديابين بعضهم ببعض في نسيج واحد أو ربما نسيج مشترك . ولعل في شهادة الفيلسوف الطبيعي والقائد العسكري الروماني بلينيوس الأكبر ، وإسمه الكامل : غايوس بلينيوس سكوندس (23 – 79م)[39] الكثير من الدلالات وذلك عندما قال ” إن آديابين هي منطقة من إقليم أشوريا ، وإن كلاً من نينوى ، إكبتان وغوميلا ، ما هي إلا مدن تنتمي إلى آديابين ، وفي ذلك الوقت كانت آشوريا تتمتع بإستقلال كامل عن الإمبراطورية الفرثية (الفارسية) ” [40].  

  وجاءت من آديابين الملكة الأشورية هلينا الأديابيني أو هلينا الأشورية (توفيت حوالي ما بين 50 – 56 ميلادية) وسجلات التاريخ تُخبرنا بأن هلينا كانت ملكة على كل من آديابين والرها . وهلينا تُعرف في المصادر اليهودية بإسم ” هليني هامالكا ” .  وهي زوجة الملك الآشوري(الفريثي) مونوباز الأول (وهو الملك أو الإمبراطور الأشوري الجديد الفريثي والذي حكم دولة آديابين للفترة من العشرينات وحتى الثلاثينات من القرن الأول الميلادي) [41]. وكان مونوباز الأول مشهوراً بلقب (أو عنوان) بازيوس أو مونوبازيوس . ويومها كان مونوباز هو الزوج (والأخ) إلى الملكة هلينا آديابيني . وكان للملك مونوباز الأول من زوجته هلينا ولدان وهما كل من إيزد الثاني بار مونوباز (حوالي 1 – 55 ميلادية) و مونوباز الثاني (أصبح ملكاً بعد موت أخيه إيزد الثاني سنة 55 ميلادية ومع الأسف لا تتوافر مصادر ومعلومات عن حياته) . وكلا الأخوين وأمهما تحولا من ديناتهم الوثنية إلى العقيدي العبري [42]. وبالمناسبة إن الملكة هلينا الأشورية الآديابينية تحولت مع ولديها من عقيدتها الوثنية إلى العقيدة العبرية سنة 30 ميلادية . وهلينا وفقاً للمصادر المتداولة هي بنت الملك إيزد (الأول) . واليوم نعتمد على المتوافر من معلومات عن هلينا وعائلتها والمملكة الأشورية الأديابينية على كل من الباحث اليهودي الروماني فلافيوس جوزيفينوس (37 – 100م) ، والمؤرخ الأرميني موسى كورني (حوالي 410 – 490م) والمشهور بكتابه تاريخ آرمينيا والمؤرخ الآرميني غريغوس كاندزاكنسي (1200 – 1271م ) والمشهور بكتابه تاريخ آرمينيا : موجز أحداث من القرن الرابع وحتى الثاني عشر إضافة إلى كتاب التلمود . والباحث اليهودي الروماني فلافيوس جوزيفيونس ولد في القدس والتي كانت يومها جزء من يهودا الرومانية . وله العديد من المؤلفات منها ؛ تاريخ العالم من زاوية يهودية ، كما يُنسب له كتاب بعنوان ضد إفلاطون ، و الحروب اليهودية أو تاريخ الحرب اليهودية (حوالي سنة 75م) ، وضد اليونان (سنة 97م) وحياة فلافيوس جوزيفيونس : سيرة ذاتية (سنة 99م) [43].

   ولعل بعض أسماء عائلة هلينا الأشورية إضافة إلى حقيقة كونها متزوجة من أخيها تُدلل على إصولها الإيرانية الزرادشتية ، وفيها تأكيد على إصول تصعد إلى مقام عال من طبقة رجال الدين الزرادشتي . ووفقاً إلى جوزيفيونس فإن هلينا هي بنت الملك الأشوري إيزد . وهي الزوجة الرئيسة لملك الرها والذي كان يُعرف بلقب أبغار الخامس [44]. ومن ثم إنتقلت هلينا إلى القدس . والتي شيدت فيها القصور لها ولولديها كل من إيزد بار مونوباز ، ومونوباز الثاني وبالتحديد في الجزء الشمالي من مدينة داود (أو ديفيد) وفي جنوب (حرم القدس الشريف) . ومن ثم ساعدت هلينا اليهود في حربهم مع روما [45].  ووفقاً إلى رواية التلمود ، فإن كلاً من الملكة هلينا ومونوباز تبرعا بمبلغ كبير من المال وذلك لدعم معبد القدس . إلا إن من المؤكد إنه بعد سنة 115 لا يتوافر أي أثر تاريخي يدعم الملكية اليهودية في آديابين [46].

   وبالرغم من إن المؤرخ فلافيوس جوزيفيونس كان أكثر شباباً من الملكة الآديابينية الأشورية هلينا ، فقد كان معاصراً لها وعاش في القدس خلال الفترة التي كانت فيها هلينا تعيش في القدس . وفعلاً فإن هلينا الأديابينية توفيت في القدس ودُفنت فيها . ومن النافع الإشارة إلى إن فلافيوس جوزيفيونس كتب أجزاء مهمة من كتابه (آثار اليهود) [47]عن هلينا . كما ولاحظ البعض من الباحثين بأن روايات التلمود عن الملكة الأشورية هلينا والأحداث التي حدثت في الفترة التي عاشت فيها هي مؤسسة على مصادر قديمة (أي أقدم من التلمود) فهي تصعد إلى فترة أبعد بحوالي 200 سنة . وهذه المصادر هي القنوات المعرفية الوحيدة التي تتحدث عن ” سيرة هلينا الأديابينية الأشورية ” [48].

  وجاء في روايات فلافيوس جوزيفيونس الإشادة بكرم الملكة الأشورية هلينا وخصوصاً خلال المجاعة التي تعرضت لها القدس للفترة ما بين (45 – 46م) . فمثلاً أشارت هذه الروايات إلى إن هلينا أرسلت إلى الإسكندرية حملة وذلك لجلب وتوفير القمح . كما وأرسلت إلى قبرص إرسالية آخرى وذلك لغرض جلب التين الجاف و قامت هلينا بتوزيعه على الذين تعرضوا إلى المجاعة [49].

تأمل في دياتيسارون أو الهرمونيا الإنجيلية

  دياتيسارون باللغة اللاتينية هو عنوان عمل الإنجيلي تاتيان الآشوري الذي يحمل باللغة الإنكليزية عنوان الهرمونيا الإنجيلية (أو الإنجيل الجامع) . ولاحظنا إن هناك إعتقاد شائع يذهب إلى إن تاتيان العراقي ألفه (حوالي ما بين 160 – 175ميلادية) . ومن العنوان كان تاتيان صادقاً وواضحاً في الحديث عن هذا الجنس من الآدب أو الكتابة الأنجيلية . فقد إعترف بصدق بالمصادر التي إعتمد عليها في تكوين مادة هذا الإنجيل ، فأشار تاتيان إلى إنه تطلع من هذا العمل ، هو ربط النصوص الإنجيلية المتوافرة يومذاك ، والتي وجدها في الآناجيل الآربعة ؛ وهي إنجيل متى ، مرقص ، لوقا ويوحنا (جون بالإنكليزية) . ومن ثم قام تاتيان بشدها في رواية واحدة متناسقة (والتي تحكي) حياة اليسوع وموته [50].

1 – دياتسرون العربي ومترجمه أبو الفرج عبد الله الطيب

 ولاحظنا إن إنجيل دياتيسارون (أو دياطاسارون) قد تُرجم مبكراً من السريانية إلى العربية ، وبالتحديد في القرن الحادي عشر الميلادي . وقام بترجمته أبو الفرج عبد الله الطيب (370 – 435 هجرية / 980 – 1043ميلادية) . وأبو الفرج الطيب هو فيلسوف مسيحي عراقي (مسيحي – نسطوري عربي) . إضافة الى ذلك هو طبيب ورجل لاهوت وقانون وعالم منطقي متميز . ووضع شروحاً على أرسطو وعلى الأعمال الطبية لكل من أبقراط (460 – 370 ق.م) وجالينوس (130 – 210 ميلادية) ، كما كتب كتاباً متميزاً بعنوان في فقه النصارى والذي يُعرف بعنوان آخر وهو قانون المسيحية . وكذلك وضع شروحاً على عموم الإنجيل وبالتحديد هو مشهور بشرحه على إنجيل متى [51].  وإشتهر بترجمته الى العربية لرائعة فرفريوس الصوري (233 – 305 ميلادية) [52]التي حملت عنوان الإيساغوجي . وإزدهر أبو الفرج الطيب في النصف الأول من القرن الحادي عشر الميلادي . وكان أبو الفرج تلميذ إبن سوار (إبن الخمار) وهو أبو الخير الحسن بن سوار (942 – ؟10ميلادية) وذاع صيت إبن سوار بترجمته لرسالة أرسطو (384 – 322 ق.م) الواسعة الإنتشار والتي حملت عنوان الأنواء الجوية وشرح إبن باجة (1095 – 1138 ميلادية) على الأنواء الجوية [53]. والحقيقة إن بول لاتينك بذل جهوداً مشكورة وذلك لإعادة الحياة إلى نص فيلوبونس وبالمناسبة إن فيلوبونس مشهور بالعربية بإسم يوحنا النحوي (490 – 570 ميلادية) وفعلاً فقد قام بول لاتينك بترجمة ” الأنواء الجوية وشرح إبن باجة ” لأول مرة من اللغة العربية (وهي في الواقع مجرد شذرات ظلت خالدة في إصولها اليونانية) . والنص تم تجديده من خلال الشروح على ترجمة أرسطو العربية . وهي في مجملها مجرد خلاصات لشروح فيلوبونس (يوحنا النحوي) لكتب الفيزياء من الخامس وحتى السابع . مع ملاحظتين جاءت من الكتاب الثامن .

  أما نص الفيلسوف المشائي سمبليقوس (490 – 560 ميلادية) فتألف من شروحه على معالجة آرسطو للفراغ في الفصول (من 6 وحتى 9) من الكتاب الرابع للفيزياء . وجاء من شروح سمبليقوس على معالجة آرسطو للمكان والزمان [54]. ولاحظ الأكاديميون المعنيون بالبحث في الآنواء الجوية ، كيف إن الأكاديميين العرب الذين كتبوا في الآنواء الجوية عند آرسطو قد تأثروا الواحد بالآخر وكيف تأثروا بالشروح اليونانية السابقة . مع الإشارة الى إن رسالتين عربيتين في الآنواء الجوية تم نشرهما وتُرجما على حد سواء .

   كما وإحتفل الغرب بترجمة إبن الطيب لكتاب فرفريوس الصوري الذي حمل عنوان إيساغوجي . وفعلاً فقد لاحظنا إن الأستاذ كوامي غيكي قد قام بترجمته للإيساغوجي من العربية إلى الأنكليزية وقدمه هدية الى القراء الإنكليز . وهذ الكتاب له أهمية في تاريخ المنطق العربي حيث كان موضوع إهتمام عدد ليس بقليل من الفلاسفة الكبار من أمثال الطوسي (18 شباط 1201 – 26 حزيران 1274) ، إبن رشد وإبن سينا . وكان الإيساغوجي مصدراً معرفياً من مصادر الفلاسفة الغربيون وخصوصاً كل من بوثيوس (480 – 524 ميلادية) ، إبيلارد (1079 – 21 نيسان 1142) وأوكام (1420 – 1484) وآخرين .. وهذه شهادة عربية توضح الإتصال العربي بين اليونان واللاتين من خلال ترجمات الإيساغوجي . ولعل الدليل على ذلك كثرة الشروح المفصلة والنصوص التحليلية على كتاب الأيساغوجي . وتحديداً عند فلاسفة وشراح القرن الحادي عشر الميلادي . وبالطبع إن كتاب إيساغوجي كما بينا في العديد من أبحاثنا وكتبنا المنطقية ، هو عمل نابع ومؤسس على كتابين من كتب آرسطو ، وهما كتاب المقولات وكتاب الميتافيزيقا [55].

  والخاتمة عن عالم المنطق والطبيب العربي البغدادي أبو الفرج الطيب ، وقوف عند عتبات كتاب المنطق العربي : أبو الفرج الطيب حول إيساغوجي فرفريوس الصوري . وهنا نُقدم للقارئ العربي قراءة لفهرسه (وربما نعود إليه في المستقبل القريب) . ولاحظنا إنه تألف من مدخل ، وترجمة إنكليزية للنص العربي ، وشرح وملاحظات ، وقائمة بالمصطلحات المنطقية العربية واليونانية . أما المدخل فقد درس فيه ؛ المنطق في العصور الوسطى الإسلامية ، إيساغوجي فرفريوس الصوري وموضوعه ، بعض القضايا الفلسفية (والمنطقية) المهمة في الكتاب ، الشروح اليونانية على إيساغوجي ، الترجمات والشروح السريانية على إيساغوجي ، أبو الفرج عبد الله الطيب ، مخطوطات إيساغوجي ، فورمات شرح ابن الطيب ، وعلاقة إبن الطيب بالشراح الإسكندرانيين [56].

2 – تأمل في محتويات رائعة الإنجيل العربي : ديتسارون

     وبدأ النص الإنجيلي العربي الذي كتبه تاتيان في الأصل باليونانية أو الاتينية ومن ثم تُرجم إلى السريانية . ومن ثم ترجمه من السريانية في القرن الحادي عشر الميلادي أبو الفرج عبدالله بن الطيب البغدادي (العراقي) وبعنوان : ديتسارون (أو الأنجيل الرُباعي) . وغاب عنوان الإصحاح الأول من الترجمة العربية (في القرن الحادي عشر الميلادي) [57]، ومن ثم تتالت اصحاحات الإنجيل العربي وبالشكل الآتي ؛ الإصحاح الثاني [58]، الإصحاح الثالث [59]، الإصحاح الرابع [60]، الفصل الخامس (والأدق الإصحاح الخامس) [61]، الفصل السادس (الإصحاح السادس) [62]، الفصل السابع (الإصحاح السابع) [63]، الفصل الثامن (الإصحاح الثامن) [64]، ومن ثم عاد العنوان في سياقه الصحيح (وبالصورة الآتية) الإصحاح التاسع [65]، الإصحاح العاشر [66]، الإصحاح الحادي عشر [67]، الإصحاح الثاني عشر [68]، الإصحاح الثالث عشر [69]، الإصحاح الرابع عشر [70]، الإصحاح الخامس عشر [71]، الإصحاح السادس عشر [72]، الإصحاح السابع عشر[73] ، الإصحاح الثامن عشر [74]، الإصحاح التاسع عشر[75]، الإصحاح العشرون [76]، الإصحاح الحادي والعشرون [77]، الإصحاح الثاني والعشرون [78]، الإصحاح الثالث والعشرون [79]، الإصحاح الرابع والعشرون [80]، الإصحاح الخامس والعشرون [81]، الإصحاح السادس والعشرون [82]، الإصحاح السابع والعشرون [83]، الإصحاح الثامن والعشرون [84]، الإصحاح التاسع والعشرون [85]، الإصحاح الثلاثون [86]، الإصحاح الحادي والثلاثون [87]،  الإصحاح الثاني والثلاثون [88]، الإصحاح الثالث والثلاثون [89]، الإصحاح الرابع والثلاثون [90]،  الإصحاح الخامس والثلاثون [91]، الإصحاح السادس والثلاثون [92]، الإصحاح السابع والثلاثون [93]، الإصحاح الثامن والثلاثون [94]، الإصحاح التاسع والثلاثون [95]، الإصحاح الأربعون [96]، الإصحاح الحادي والأربعون [97]،  الإصحاح الثاني والأربعون [98]، الإصحاح الثالث والأربعون [99]، الإصحاح الرابع والأربعون [100]، الخامس والأربعون [101]، الإصحاح السادس والأربعون [102]، الإصحاح السابع والأربعون [103]، الإصحاح الثامن والأربعون [104]، الإصحاح التاسع والأربعون [105]، الإصحاح الخمسون [106]، الإصحاح الحادي والخمسون [107]، الإصحاح الثاني والخمسون [108]، وغاب من هذا الإنجيل الأصحاح الثالث والخمسون . ويبدو لنا من خلال الطول غير الإعتيادي لمادة الإصحاح الثاني والخمسون . فإننا نحسب إن كلا الإصحاحين (أي الثاني والخمسون والثالث والخمسون قد دمجت آياتهما الإنجيلة معاً وفي سياق إصحاح واحد حمل عنوان الإصحاح الثاني والخمسين) أو إن الإصحاح الثالث والخمسون قد ضاع ربما من الأصل اللاتيني واليوناني على حد سواء أو ضاع من الأصل السرياني . وبسبب هذا الضياع  لم يتوافر هذا الإصحاح في نص الإنجيل العربي .. ، الإصحاح الرابع والخمسين [109]، وأخيراً جاء الإصحاح الخامس والخمسون [110].

  وكانت خاتمة هذا الإنجيل إعلان يُفيد بأنه ” تم الأنجيل الذي جمعه طظيانوس وسماه ديطاسارون يعني الرباعي مجموع من أربع بشاير الرسل … نقله القس الخير العالم أبو الفرج عبد الله بن الطيب … من السرياني الى العربي من نسخة بخط عيسى بن علي المطيب تلميذ حنين بن إسحق … (.) ” [111].

——————————————————————– 

 الديتسارون (أو ياطاتسارون) : الإنجيل الرباعي العربي

       تأليف تاتيان الآديابيني الأشوري

وترجمه القس أبو الفرج عبد الله الطيب

         تقديم ودراسة

الدكتور محمد جلوب الفرحان

——————————————————————————

   تتوافرأمامي نسخة كاملة من الإنجيل العربي (وتتألف من 210 صفحة) وكما ذكرنا سابقاً فقد قام  بترجمته من السريانية الى العربية القس العراقي البغدادي أبو الفرج عبد الله الطيب . وهذا الإنجيل تكون مما يشبه المقدمة وما يشبه الخاتمة ومن خمس وخمسين إصحاحاً . (ويبدو إن فيه تشابه أي في طبعته بما يشبه تصميم (شكل وفورمات) نشرات القرآن بالعربية) . فمثلاً بدأ إنجيل دياطاسارون (هكذا) : ” بسم الله الواحد الأب وإبن والروح القدس له المجد دايماً (1) نبتدئ بمعونة الله تعالى بكتابه الإنجيل الطاهر والبستان الزاهر المدعو دياطاسرون ، وتفسير هذه اللفظة الرباعي ، وهو الذي جمعه طيظيانوس اليوناني من المبشرين الأربعة (.) [112] متى المصطفى وعلامته م (.)[113] ومرقص المُجتبى وعلامته و (.) ولوقا المرتضى وعلامته ق (.) ويوحنا الحبيب وعلامته ح (.) ونقله من السرياني إلى العربي القس الفاضل العالم أبو الفرج الطيب رضى الله عنه ، أبتدا من أول (.) وقال مبتدأ بشارة يسوع بن الله الحي (.) يوحنا (1 : 1) في البدء كان الكلمة والكلمة لدى الله والله هو الكلمة (2) هذا هو في في البدء لدى الله (3) كل بيده كان ، ومن دونه ولا موجود واحد كان . (4) به كانت الحياة ، والحياة هي نور الناس (5) والنور يُنير في الظلمة والظلمة لم تُدركه . لوقا (1 : 5) كان في أيام هيرودوس الملك كاهن إسمه زكريا من أل ابيا وإمرأته من بنات هرون إسمها أليشبع (6) وكانا جميعا بارزين قدام الله ويسيران بجميع أوامره (.) وفي عدالة الله بغير لوم . (7) ولم يكن لهما إبن لأن البشع كانت عاقراً وكان جميعاً قد أسنا . (8) وبينما هو يكهن في مرتبة خدمته قدام الله (9) على عادة الكهنوت إنتهى إليه تبخير البخور فدخل هيكل الرب . (10) وكل جميع الشعب كان يُصلي خارجاً في أوان البخور . (11) وترأى لزكريا ملاك الرب قائماً عن يمين مذبح البخور . (12) فإضطرب زكريا لما رآه ووقعت عليه خشية . (13) فقال له الملاك لا تجزع يازكريا لأن صلاتك سُمعت وإمرأتك اليشبع تلد لك إبناً وتدعوا إسمه يوحنا . (14) ويكون لك فرح وسرور وكثيرون يسرون بمولده . ويكون عظيماً قدام الرب ولا يشرب خمراً ولا سكراً ويمتلي من روح القدس وهو في أحشاء أمه . (16) ويرد كثيرين من بني إسرائيل إلى الرب إلههم . (17) وهو ينطلق امامه بالروح وبقوة إيليا النبي ليرد قلب الآباء على الأبناء والذين لا ينطاعون إلى علم الأبرار ويعد للرب شعبا كاملاً . (18) فقال زكريا للملاك كيف أعرف هذا وأنا شيخ وأمرأتي مسنة . (19) فأجاب الملاك وقال له إني أنا جبرائيل القائم قدام الله وأُرسلت لأكلمك وأبشرك بذلك . (20) من الآن تكون صامتاً ولا تستطيع الكلام إلى اليوم الذي فيه يكون ذلك (.) لأنك لم تثق بكلمتي هذه الذي تكمل في آوانها . (21) وكان الشعب قائماً ينتظر زكريا (.) وحاروا لتأخيره في الهيكل . (22) ولما خرج زكريا لم يتمكن أن يُكلمهم (.) فعلموا إنه رأى في الهيكل رؤيا وكان هو يومئ إليهم إيماءً وثبت في خرسه . (23) ولما كملت أيام خدمته إنطلق إلى منزله . (24) ومن بعد تلك الأيام حبلت اليشبع زوجته وأخفت نفسها خمسة أشهر (.) وقالت (25) هذا صنع بي الرب في الأيام التي نظر إلي ليزيل عاري من بين الناس . (26) وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من عند الله إلى الجليل إلى مدينة إسمها ناصرة (27) إلى بكر مملكة برجل إسمه يوسف من بيت داوود (.) وإسم البكر مريم ودخل إليها الملاك وقال لها (.) السلام لك أيتها المملؤة من النعمة سيدنا معك أيتها المباركة من النساء . (29) وهي لما شاهدت إنزعجت بكلمته وفكرت إن ماذا هذا السلام . (30) فقال لها الملاك لا تخشي يا مريم فقد وجدت نعمة لدى الله . (31) تقبلين الآن حملاً وتلدين إبناً وتدعين إسمه إيسوع . (32) هذا يكون عظيماً ويُدعى إبن العلي ويعطيه الرب الإله كرسي داوود أبيه . (33) ويُملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون لملكه نهاية . (34) قالت مريم للملاك إني يكون  لي هذا ولم يعرفني رجل (35) أجاب الملاك وقال لها (.) روح القدس يأتي وقوة العلي تحل عليك (.) لهذا يكون المولود منك طاهراً وإبن الله يُدعا . (36) وها اليشبع قريبتك هي أيضاً حاملة إبناً على شيخوختها (.) وهذا الشهر السادس لها (.) لتلك المدعوة عاقراً لأن الله لا يعسر عليه شئ . (38) قالت مريم ها أنا أمة الرب ليكن لي كقولك وإنطلق الملاك من عندها . (39) وحينئذ قامت مريم من تلك الأيام ومضت بجد إلى الجليل (.) إلى مدينة يهوذا . (40) ودخلت بيت زكريا (.) وسألت عن سلامة اليشبع . (41) فلما سمعت اليشبع سلام مريم إستن الطفل في حشاها (.) وإمتلآت اليشبع روح القدس . (42) وصاحت بصوت عال وقالت مريم مباركة أنت في النساء ومباركة الثمرة التي في أحشاك . (43) إني لي هذا إن تأتي أم سيدي إلي (44) حين حصل صوت سلامك في آذني (.) بسرور عظيم إبتهج الطفل في حشاي . (45) فطوبى للتي آمنت بأن الذي خوطب به من لدن الرب يكمل . (46) وقالت مريم تعظم نفسي الرب . (47) وإبتهجت روحي بالله محيي  (48)  الذي نظر إلى تواضع أمته (.) ها من الآن الطوبى تعطيني كل القبائل (49) بأن صنع لي عظائم ذلك الذي هو قوي (.) وقدوس إسمه . (50) ورافته شاملة للذين يخافونه على الدهور والأحقاب (51) فعل الغلبة بذراعه وشتت المتعظمين بآرائهم . (52) نكس المتجبرين من الكراسي (.) ورفع المتواضعين . (53) أشبع الخيرات الجياع وترك الأغنياء بغير شئ . (54) أعان إسرائيل عبده (.) وذكر رافته . (55) حسبما نطق مع آبائنا مع إبراهيم ومع زرعه إلى الآبد (56) وأقامت مريم عند اليشبع نحو ثلثة أشهر وعادت إلى بيتها . (57) واليشبع آن لها وقت الولاد (.) وولدت إبناً . (58) فسمع مجاوروها وبنو جنسها (.) بأن الله أكثر رافته عندها وسروا معها . (59) ولما كان في اليوم الثامن جاءوا لختان الصبي (.) دعوه زكريا بلإسم أبيه (60) فأجابت أمه وقالت لهم لا هكذا لكن يُدعى يوحنا . (61) فقالوا لها ليس إنسان في قبيلتك يُدعى بهذا الإسم  . (62) وأوموا إلى أبيه إن كيف تُحب أن تسميه . (63) وإلتمس صفيحة وكتب وقال إسمه يوحنا (.) وتعجب كل إنسان (64) وفي الوقت إنفتح فوه ولسانه وتكلم وحمد الله .[114] (65) ووقعت خشية على جميع مجاوريها (.) ووصف ذلك في جميع جبال يهوذا . (66) وجميع الذين سمعوا فكروا في قلوبهم وقالوا ماذا يكون هذا الصبي (.) ويد الرب كانت معه . (67) وإمتلا زكريا أبوه من روح القدس (.) وتنبأ وقال (68) مبارك هو الرب إله إسرائيل الذي راعى شعبه وصنع له خلاصاً . (69) وأقام لنا قرن الخلاص ببيت داوود عبده . (70) كما نطق على فم أنبيائه القديسيين من الآبد (71) ليخلصنا من اعدائنا ومن يد جميع مبغضينا . (72) وفعل رافته مع آبائنا (.) وذكر مواثيقه القديسة . (73) والقسم الذي قسمه لإبراهيم أبينا (.) بأن يمنحنا (74) الخلاص من يد أعدائنا وبغير خوف نخدم قدامه (75) جميع أيامنا بعدالة وتقوى . (76) وأنت إيها الصبي نبي العلي تدعى (.) تنطلق قدام وجه الرب لتعد طريقه . (77) لتعطي معرفة الحياة لشعبه لغفران خطاياهم (78) برحمة رافة إلهنا (.) التي بها يراعينا للظهور من العلاء (79) لأنارة الجالسين في الظلام (.) وتحت اظلال الموت (.) وليقوم ارجلنا في طريق السلام . (80) فأما الصبي فكان ينمي ويتقوى بالروح (.) وكان مقيماً في القفر إلى يوم ظهوره لبني اسرائيل (.) ” [115].

الإصحاح الثاني

  ” متى (1 : 18) فأما ميلاد ايسوع المسيح فهكذا كان (.) في الوقت الذي كانت أمه مملكة بيوسف (.) من قبل ان يجتمعا الفيت حاملاً من روح القدس . (19) ويوسف بعلها كان عدلاً ولم يحب ان يشهرها (.) وهم تخليتها سراً (20) ولما فكر في ذلك تراوى له ملاك الرب في الحلم (.) وقال له يا يوسف بن داوود لاتخف من أخذ مريم امرأتك (.) فإن المولود فيها من روح القدس . (21) تلد إبناً وتدعو إسمه ايسوع (.) وهو يحيي شعب من خطاياهم . (22) وكل ذلك كان ليتم القول من الرب في النبي (23) ها البتول تحبل وتلد إبناً ويدعون اسمه عمانوئيل [116] . وجاءت خاتمة هذا الإصحاح بالصورة الآتية ” (39) ولما تمموا كل شئ على ما في ناموس الرب (.) عادوا إلى الجليل إلى ناصرة مدينتهم [117].

الإصحاح الثالث

  ” متى (2 : 1) ومن بعد ذلك أتى المجوس من المشرق إلى أورشليم وقالوا (2) إين ملك اليهود الذي ولد (.) لقد رأينا نجمه بالمشرق وجئنا لنسجد له . (3) وسمع هيرودس الملك وإنزعج وكل أورشليم معه . (4) وجمع جميع عظماء الكهنة وكتاب الشعب (.) وسألهم أي مكان يولد المسيح . (5) قالوا هم في بيت لحم يهوذا [118] . ومن ثم جاءت خاتمة الإصحاح الثالث والتي ذكرت ” (17) لأن الناموس بتوسط موسى أعطي والحق بايسوع المسيح كانا[119].

الإصحاح الرابع

  ” (18) الله لم يبصره انسان قط (.) الوحيد الله الذي هو في حضن ابيه هو خير . (19) وهذه هي شهادة يوحنا اذ ارسل اليه اليهود من اورشليم كهنة ولاويين (.) ليسئلوه انت من انت (20) واقر ولم يجحد واعترف بانه ليس هو المسيح . (21) وسالوه ايضاً ماذا الآن االيا انت فقال لست هو (.) انبي قال لا . (22) قالوا له فمن انت لنجيب الذين ارسلونا ماذا نقول عن نفسك . (23) فقال انا الصوت الصارخ في القفر اصلحوا طريق الرب كما قال اشعيا النبي . (24) والذين ارسلوا كانوا من جهة المعتزلة (25) فسالوه وقالوا له لماذا تعمد الآن ولست المسيح ولا اليا ولا نبياً . (26) اجاب يوحنا وقال لهم انا اعمد بالماء بينكم قائم من انتم لا تعرفونه (27) هذا هو الذي قلت انه يأتي بعدي (.) وكان قبلي الذي انا لا استحق أن احل سيور خفية … ” [120] .

 وخاتمة الأصحاح الرابع كانت حديث عن اليسوع والذي أفاد قائلاً ” فقد كتب ايضاَ لا تجرب الرب الهك (.) لوقا (4 : 5) فاصعده المغتاب إلى جبل عال واراه جميع ممالك الأرض ومجدها في اقل وقت . (6) وقال له المغتاب لك اعطي جميع هذا السلطان ومجد المسلم الي لاعطيه من اشاء (7) فان سجدت قدامي (.) فجميعه له يكون (.) ” [121].

الإصحاح (الفصل[122]) الخامس

     وبدأ هذا (الفصل) والأدق الإصحاح بالإستشهاد بنص إنجيلي من (الرسول متى) وبالشكل الآتي : ” متى (4 : 10) أجاب ايسوع وقال له امض ايها الشيطان (.) فمكتوب ان تسجد للرب الهك (.) وله وحده تعبد (.) لوقا (4 : 13) ولما تمم المغتاب جميع تجاربه انفصل منه غلى وقت (.) متى (4 : 11) واذا الملائكة قد دنت فكانت تخدمه (.) يوحنا (1 : 35) وفي اليوم الاخر كان يوحنا قائماً ونفسان من تلاميذه (36) وبصر بايسوع وهو يمشي (.) فقال ها حمل الله . (37) وسمعه تلميذاه وهو يقول ما (.) فاتبعا ايسوع . (38) والتفت ايسوع وابصرهما ياتيان وراءه (.) فقال لهما ماذا تلتمسان (.) قالا له ياعظيمنا اي مكان تكون (39) فقال لهما تعالا وانظرا (.) وهما جاءا ونظرا مكانه واقاما عند ذلك اليوم (.) وكان  نحو الساعة العاشرة … ” [123].

    وفي نهاية هذا الفصل (الأدق الإصحاح) حديث كان بين شمعون والمسيح . وفعلاً فقد ” اجاب شمعون وقال له يا عظيمي قد تعبنا ليلنا باسره وما صدنا شيئا (.) الان على قولك اطرح الشبكة (6) ولما فعلوا هذا احتوي على سمك كثير جدا (.) وكادت شبكتهم ان تتخرق . (7) واوموا الى رفاقائهم الذين في السفينة الاخرى ان ياتوا فيعينونهم ولما جاءوا ملاوا السفينتين جميعا حتى كادتا ان تغرقان (.) ” [124].

الإصحاح (الفصل) السادس

  إستهل هذا الإصحاح نصه الإنجيلي بالحديث عن حالة شمعون لما ” أبصر الصفا ” ؛ ” (8) ولما ابصر شمعون الصفا سقط قدام رجلي ايسوع وقال له ياسيدي انني التمس منك ان تنفصل عني (.) لانني رجل خاطي . (9) واستولت عليه حيرة وعلى جميع الذين معه لصيد السمك الذي صادوا . (10) وهكذا ايضاً لحق يعقوب ويوحنا ابني زبدى اللذان هما شريكا شمعون (.) وقال ايسوع لشمعون (.) لاتخف من الان تكون صياداً للناس غلى الحياة . (11) وقدموا السفينتين الى الأرض (.) يوحنا (3 : 22) ومن بعد ذلك جاء ايسوع وتلاميذه الى ارض هوذا (.) … ”  [125].

  وخاتمة هذا الإصحاح نص إنجيلي مقتبس (من الرسول لوقا) : ” لوقا (4 : 4) وجميع الذين كانوا عندهم مرضى وامراضهم ردية مختلفة جاءوا بهم اليه (.) ووضع يده على واحد واحد منهم وشفاهم (.) متى (8 : 17) ليتم ما قيل في اشعيا النبي الذي قال (.) هو ياخذ الامنا ويحتمل امراضنا (.) مرقس (1 : 32) والمدينة كلها كانت مجتمعة على باب ايسوع (.) لوقا (4 : 41) واخرج شياطين من كثيرين (.) بان كانوا يصيحون ويقولون انت المسيح ابن الله وكان يزجرهم (.) ولم يترك الجنة ان تتكلم لانهم عرفوه انه هو الرب المسيح (.) “[126] .

الإصحاح (الفصل) السابع

   كانت بداية هذا الفصل الإنجيلي والأدق الإصحاح الإنجيلي السابع ، كلام مقتبس من (إنجيل مرقس) . ” مرقس (1 : 35) وفي صباح ذلك اليوم خرج سحراً كبيراً ومضى إلى موقع خراب وكان ثم يصلي . (36) والتمسه شمعون ومن معه . (37) ولما وجدوه قالوا له جميع الناس يلتمسونك . (38) قال لهم امضو بنا الى القرى والمدن القريبة لانادي ثم ايضا (.) فلهذا جئت (.) لوقا (4 : 42) والجموع كانت تلتمسه وجاءوا حتى انتهوا اليه (.) وتمسكوا به حتى لا يمضي من عندهم . (43) وايسوع قال لهم يجب علي ان ابشر بملكوت الله في مدن اخر ايضاً (.) لان بسبب هذه البشارة ارسلت (.) متى (9 : 35) وكان ايسوع يطوف في المدن كلها وفي القرى (.) ويعلم في جماعاتهم (.) وجميع الاوصاب (.) … [127].

  ومن ثم جاءت خاتمة هذا الفصل (والأدق الإفصاح) وبالصورة الآتية ” قال لهم ايسوع اسالكم ما المطلق ان يعمل يوم السبت اخيراً ام شراً (.) اتحيا النفوس ام تهلك (.) مرقس (3 : 4) وهم امسكوا . (5) متاملهم بغضب وهو كئيب لاجل قساوة قلوبهم (.) وقال لذلك الرجل بسط يدك فبسطها واستوت يده (.) متى (12 : 11) حينئذ قال لهم اي رجل منطم يكون له كبش واحد وان يسقط في بئر يوم السبت (.) لا ياخذه ويقيمه . (12) فبكم الانسان  افضل من الكبش فاذن مطلق في السبت فعل الحسن (.) ” [128].

الإصحاح (الفصل) الثامن

  والفصل الثامن (والأدق الإصحاح الثامن) من النصوص الإنجيلية تحدث في مقدمته عما أسماهم ” المعتزلة  ” ويبدو إنهم جماعة مالوا بمواقف معادية للمسيح ولهذا عرف بهم النص الإنجيلي والإفاد موضحاً : ” (14) وخرج المعتزلة وتشاور بسببه (.) ليهلكوه . (15) وايسوع علم وانتقل من ثم واتبعوه جموع كثيرة وشفا سائرهم . (16) وزجرهم حتى لا يدلون عليه (17) ليتم القول في اشعيا النبي الذي ارتضيت به حبيبي الذي ارتاحت اليه نفسي (.) روحي جعلت عليه (.) وينادي للشعوب بالحكم . (19) لا يماري ولا يصيح (.) ولا يسمع انسان بصوته في السوق . (20) وقصبة مرضوضة لا يكسر وسراج مدخن لا يطفى (.) الى حين يخرج الحكم إلى الغلبة . (21) ويبشر الشعوب باسمه (.) لوقا (6 : 12) وفي تلك الايام خرج ايسوع الى الجبل ليصلي واصبح ثم في الصلوة لله . (13) ولما اصبح دعا التلاميذ (.) مرقس (3 : 7) ومضى نحو البحر وتبعوه شعب كثير من الجليل ليصلي . (8) ومن هوذا ومن اورشليم (.) … [129].

  ” ونزل معهم ايسوع وقام في القاع (.) ..  متى (5 : 2) وفتح فاه وعلمهم وقال (3) طوبى للمساكين بالروح فملكوت السماء لهم . (4) الطوبى للمحزونين فهم يتعزون . (5) الطوبى للمهواضعين فهم يرثون الارض . (6) الطوبى للجياع والعطاش للعدالة (.) فهم يشبعون (7) الطوبى للرحماء فعليهم تكون الرحمة . (8) الطوبى للاطهار وبقلوبهم فهم يبصرون الله . (9) الطوبى لفاعلي السلام فهم يدعون ابناء الله . (10) الطوبى للذين طردوا لاجل العدالة فملكوت السموات لهم (.) لوقا (6 : 22) الطوبى لكم اذا ما ابغضكم الناس وفصلوكم عنهم وطردوكم وعيروكم (.) … [130].

  وحملت خاتمة هذا الفصل (الأدق الإصحاح الثامن) وصايا انجيلية نزلت من فم المسيح حين افاد ” سمعتم بانه قيل لا تفجر . (28) وانا الان اقول لكم بان كلمن نظر الى امراة مشتهياً له (.) ففي الحال قد فجر بها بقلبه . (29) ان كانت عينك اليمنى تؤذيك افقئها والقها عنك (.) فالاولي لك ان يهلك احد اعضائك (.) ولا يحصل جسمك باسره في الجحيم . (30) وان كانت يدك اليمنى تؤذيك اقطعها زالقها عنك والاصلح لك ان يهلك احد اعضائك (.) ولا يقع جسمك باسره في جهنم . (31) قيل ان الذي يطلق زوجته يعطيها كتاب الطلاق . (32) وانا اقول لكم ان جميع من يطلق زوجته من غير علة الزنا فقد اباحها الفجور (.) ومن ياخذ مخلاة فانه يفجر (.) ” [131].

الإصحاح التاسع

  وكانت بداية الإصحاح التاسع إستشهاد أنجيلي بمنقوشة اخلاقية مأثورة . وهي في الواقع نصيحة من نصائح القدماء والتي جاءت محمولة في نص إنجيلي ذات طبيعية أكسيولوجية (معيارية – اخلاقية) . وبالطبع فيها ذكرى وتساؤل ومحاجة ودروس .. حيث افادت ” (33) سمعتم ايضاً انه قيل للقدماء لاتكذب (.) بل اف لله في ايمانك . (34) وانا اقول لكم لا تحلفوا البتة (.) لا بالسماء لنها كرسي الله . (35) ولا بالارض لانها موطى تحت قدميه (.) ولا ايضاً باورشليم لانها  مدينة الملك الاعظم (36) ولا تحلف ايضاً براسك (.) لانك لا تستطيع ان تفعل فيه طاقة شعر واحدة سوداء او بيضاء . (37) لكن كلمتكم تكون اما نعم واما لا (.) وما هو افضل من هذا فهو من الشرير . (38) سمعتم انه قيل العين بدل العين (.) والسن بدل السن . (39) اما انا فاقول لكم (.) لا تقوموا في مقابلة الشر(.) ولكن من ضربك على فكك الايمن فادر له ايضاً الاخر (40) ومن اثر ان يحاكمك وياخذ قميصك (.) فخل له ايضاً ازارك . (41) ومن سخرك ميلاً واحداً فامض معه اثنين . (42) ومن سالك فاعطه (.) ومن اثر ان يقترض منك فلا تمنعه (.) لوقا (6 : 30) ولا تتعقب من اخذ شيك . (31) وكما تحبون ان تفعل بكم الناس فهكذا انتم ايضاً فافعلوا بهم (.) متى (5 : 43) سمعتم انه قيل احبب قريبك وابغض عدوك . (44) وانا اقول لكم حبوا اعداءكم .. [132].

  (6 : 1) تاملوا صدقاتكم لا تفعلوها تجاه الناس لمرائاتهم (.) وان لم يكن هكذا فليس لكم اجراً امام ابيكم الذي في السموات . (2) فمتى صدقت الان بصدقة فلا تضرب البوق قدامك كما تفعل اهل الرياء في الجماعات والاسواق (.) ليمدحوهم الناس (.) والحق اقول انا لكم انهم قبلوا اجرهم . (3) فاما انت فاذا صدقت فلا تعلم شمالك ما تصنع يمينك . (4) لتكون صدقتك مستورة (.) وابوك الذي يبصر في الخفاء (.) هو يجازيك في الجهر [133] (5) واذا ما صليت فلا تكن كالمرائين الذين يحبون القيام في الجماعات وفي زوايا الاسواق للصلوات ليشاهدوهم الناس (.) .. [134].

  وكانت خاتمة الأصحاح التاسع ، حكمة انجيلية تذهب إلى إن ” (22) سراج الجسم هي العين فان كانت الان عينك سليمة (.) فجسمك كله ايضاً يكون مستنيراً . (23) وان كانت عينك على سوء فجميع جسمك يكون مظلماً (.) واذا كان النور الذي فيك ظلمة (.) فظلمتك كم تكون (.) لوقا (11 : 35) تحفظ لئلا يكون النور الذي فيك ظلمة . (36) وذاك انه كان جسمك كله مستنيراً وليس فيه جزء ما مظلماً فانه يكون مستنيراً كما ينير السراج بلهبها ” [135].

الإصحاح العاشر   

  وبدأ الأصحاح العاشر بنص إنجيلي مقتبس من إنجيل الرسول متى وبالصورة الاتية : ” متى (6 : 24) لا يستطيع انسان ان يخدم سيدين (.) وذلك انه يلزم ان يبغض احدهما ويحب الاخر ويكرم احدهما ويهين الاخر (.) لا تتمكنوا من خدمة الله والقنايا . (25) ولاجل هذا اقول لكم لا تهتموا بنفوسكم ماذا تاكلون وماذا تشربون (.) ولا لاجسادكم ماذا تلبسون (.) اليس النفس بافضل من الغذاء (.) والجسد من اللباس (26) تاملوا طير السماء التي لا تزرع ولا تحصد ولا تخزن في الاهراء (.) وابوكم الذي في السماء يغديها (.) اما انتم بافضل منها . (27) من الذي منكم اذا اجتهد يقتدر ان يزيد على قامته ذراعاً واحداً (.) لوقا (12 : 36) فاذا كنتم على الحقير لا تقتدرون فلماذا تهتمون بالباقي (.) لا تهتموا ان تقولوا ماذا ناكل (.) او ماذا نشرب او ماذا نكتسي (.) لوقا (3 : 29) ولا تتيه عقولكم في هذه (.) متى (6 : 32) جميع هذه شعوب العالم تطلبها (.) وابوكم الذي في السماء يعلم حاجتكم الى هذه كلها . (33) اطلبوا اولاً ماكوت الله وبره وجميع هذه تاتيكم فاضلة لكم [136]. (34)لا تهتموا بغد فغد يهتم بما يخصه يكفي اليوم شره (7 : 1)لا تدينوا حتى لا تدانوا (.) لوقا (6 : 37) لا تخصموا حتى لا تخصموا (.) اغفروا يغفر لكم [137]… اطلقوا فتطلقوا (.) اعطوا لتعطوا بالمكيال الجيد الوافي المملوا تلقون في حجوركم (.) بالمكيال الذي تكيلون يكال لكم [138]. (15) احذروا من الانبياء الكذبة الذين ياتونكم بلباس الخرفان (.) وهم من داخل ذئاب خاطفة (16) ومن ثمارهم تعرفهم (.) لوقا (6 : 44) لان كل شجرة تعرف من ثمارها (.) فليس يلقط من الشوك تين (.) ولا يقطف ايضاً من العوسج عنب (7 : 17) هكذا كل شجرة جيدة تخرج ثمرة طيبة (.) والشجرة الردية تخرج ثمراً ردياً . (18) لا تستطيع الشجرة الجيدة ان تخرج ثمرة ردية (.) ولا الشجرة الردية ان تخرج ثمراً صالحاً [139].

  وفي ما يشبه الخاتمة لهذا الإصحاح ، جاء كلام مقتبس من إنجيل لوقا ” (6 : 47) كل انسان ياتي الي ويسمع اقوالي ويعمل بها (.) اريكم لماذا يشبه . (48) يشبه الرجل الحكيم الذي بنى بيتاً وحفر وعمق ووضع الاساسات على صخر (.) متى (7 : 25) فانحط المطر ومدت الانهار وهبت الرياح وزعزعت ذلك البيت فلم يسقط (.) لان اساسه كان موضوعاً على صفا . (26) وكلمن يسمع كلمي هذه ولا يعمل بها يشبه بالرجل الجاهل الذي بنى بيتا على رمل بغير اساس (27) ونزل المطر ومدت الانهار (.) وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط (.) وكانت سقطته عظيمة (.) [140].

الإصحاح (الفصل)[141] الحادي عشر

  (28) ولما كمل ايسوع هذه الاقاويل تعجبت الجموع من تعليمه . (29) وذلك انه كان يعلمهم كالمسلط لا ككتابهم والمعتزلة (.) (8 : 1) ولما نزل من الجبل اتبعته جموع كثيرة . (5) ولما دخل ايسوع كفرناحوم (.) لوقا (7 : 2) كان عبد واحد من النقباء على حالة سيئة وكان يكرم عليه وقد اشرف على الموت . (3) وسمع بايسوع وجاء اليه مع مشايخ اليهود (.) متى (8 : 5) والتمس منه (6) وقال ياسيدي صبي مطروح في البيت مقعد ويتعذب عذاباً صعباً (.) لوقا (7 : 4) وطلب منه المشايخ طلباً حثيثاً وقالوا يستحق ان تفعل هذا معه (.) فانه يحب شعبنا والكنيسة هو بناها ايضاً لنا (.) متى (8 : 7) قال له ايسوع انا آتي واشفيه (.) [142] … (12) واولاد الملكوت يخرجون الى الظلمة الخارجة (.) [143]… (62) قال له ايسوع (.) ليس من احد يلقي يده على سكة الفدان ويبصر الى ورائه ويصلح لملكوت الله (.) [144]

  وخاتمة الإصحاح الحادي عشر ” دهشة الرعاة ” لما شاهدوا وكانوا شهوداً ورواة لما حدث ، وحالهم يشرحها النص الإنجيلي من هذا الإصحاح والذي ذهب موضحاً ” ولما نظر الرعاة الى ما جرى هربوا واخبروا من في المدن والقرى . (35) وخرج الناس ليبصروا ما حدث (.) وجاءوا الى ايسوع ووجدوا الرجل الذي خرج شياطينه لابساً مستحياً جالساً عند رجلي ايسوع فخافوا (36) واخبروا بما شاهدوا وكيف برا الرجل الذي كان به شيطان (.) مرقس (5 : 16) وعلى أولئك الخنازير ايضاً (.) [145].

الإصحاح الثاني عشر

   وبدأ هذا الإصحاح بإقتباس من إنجيل لوقا ” (8 : 37) والتمس من كل جمع الحدرانيين بان ينطلق من عندهم (.) لاجل ان مخافة عظيمة استولت عليهم (.) متى (9 : 1) فاما ايسوع فصعد الى السفينة (.) وعبر فجاء الى مدينته (.) لوقا (8 : 38) وذلك الرجل الذي خرج منه الشيطان التمس ان يقيم عنده فسرحه ايسوع وقال له (39) ارجع الى بيتك واخبر بصنع الله لك (.) مرقس (5 : 20) ومضى فابتدى ينادي في العشر المدن بما فعل به ايسوع وكلهم كانوا متعجبين . (21) … [146].

 وكانت خاتمة هذا الإصحاح ، حديث عن ” سلام البيت ” ؛ ” (12) فاذا ما دخلتم الى البيت اسالو عن سلام البيت . (13) فان استحق البيت فسلامكم ياتي عليه (.) وان لم يستحق فسلامكم يرجع اليكم . (14) ومن لم يقبلكم ولم يسمع اقاويلكم اذا ما خرجتم من ذلك البيت (.) او من تلك القرية (.) مرقس (6 : 11) انفضوا الغبار الذي تحت ارجلكم عليهم للشهادة (.) متى (10 : 15) والحق اقول لكم ان لارض سدوم وغامورا يكون هدوء في يوم الدين من دون تلك المدينة (.) [147].

الإصحاح الثالث عشر

   وبدأ بنص انجيلي يحمل الرقم ” (16) ” والذي يقول ” انا مرسلكم كالحملان بين الذئاب (.) كونوا حكماء كالحيات (.) وسليمين كالحمام . (17) احذروا الناس يسلمونكم الى مجالس الحكام (.) ويجلدونكم في جماعاتهم . (18) ويقدمونكم قدام الولاة والملوك من اجلي للشهادة عليهم وعلى الشعوب . (19) ومتى اسلموكم فلا تتقدموا فتهتموا وتفكروا ماذا تقولون (.) لكن

ما تعطون في تلك الساعة ما ينبغي با تتكلموا . (20) ليس انتم تنطقون (.) لكن روح ابيكم يتكلم فيكم . (21) الاخ يسلم اخاه الى الموت (.) والاب ابنه ويقوم الابناء على ابايهم ويميتونهم . (22) وتكونون مبغضين من كل انسان بسبب اسمي (.) والذي يحتمل الى اخر الامر هو يحيا . (23) اذا ما طردوكم من هذه المدينة فاهربوا الى اخرى (.) الحق اقول لكم لا تتموا جميع مدن آل اسرائيل حتى ياتي ابن البشر [148]… (26) لا تخشوا الان منهم فليس شئ مستور لا يظهر (.) ولا مخفي لا ينكشف ويعلن . (27) ما اقوله لكم في الظلمة فقولوه انتم في النور (.) لوقا (12 : 3) وما اسررتموه في الاذان في المخادع (.) فلينادى به على السطوح (.) . (4) اقول لكم الان يا احبائي لا تجزعوا من قاتلي الجسم (.) متى (10 : 28) فلا قدرة لهم على قتل النفس (.) لوقا (13 : 5) اخبركم ممن تخشوا (.) متى (10 : 28) من الذي يبيد النفس والجسم في جهنم (.)[149].

  ومن ثم إنتهى هذا الإصحاح بما يشبه الخاتمة وجاءت بالصورة الآتية : ” (23) والطوبى لمن لم يشك فيً . (24) ولما انطق تلميذ يوحنا (.) ابتدا ايسوع يقول للمجموع في يوحنا (.) ماذا خرجتم الى البرية لتنظروا اقصبة تهتز من الرياح (25) والا فماذا خرجتم لتبصروا (.) ارجلاً لابساً ثياباً ناعمة (.) ها الذين هم بالملابس الفاخرة وفي الدلال هم في مسكن الملوك . (26) والا فماذا خرجتم لتبصروا انبياً (.) نعم اقول لكم وافضل من نبي . (27) هذا هو الذي كتب عليه باني مرسل ملاكي قدام وجهك ليصلح الطريق امامك (.) [150].

الإصحاح الرابع عشر

  وهذا الإصحاح بدأ بإقتباس من إنجيل ” متى (11 : 11) الحق أقول لكم بانه لم يقم في من ولدته النساء اعظم من يوحنا المعمد (.) والصغير الان في ملكوت السماء اعظم منه (.) لوقا (7 : 29) وجميع الشعب الذي سمع والعشارون صدقوا لله (.) لانهم اعتمدوا معمودية يوحنا (30) فاما المعتزلة والكتاب فظلموا في نفوسهم مراد الله بان لم يعتمدوا منه (.) متى (11 : 12) ومن ايام يوحنا المعمد والى الان ملكوت السماء تختلف بالشدة (.) لوقا (16 : 16) الناموس والانبياء الى يوحنا (.) ومن بعد ذلك ملكوت الله تبشر (.) والكل يزاحم ليدخلها (.) متى (11 : 19) والمجتهدون يختطفونها . (13) كل الأنبياء والتوراة الى يوحنا تنباوا . (14)وان احببتم فاقبلوا انه اليا المزمع بالمجئ . (15) من كان له اذنان تسمعان فليسمع (.) لوقا (16 : 17) لمن الان اشبه اناس هذه القبيلة ولمن يشبهون . (32) يشبهون الصبيان الجلوس في السوق الذين ينادون رفقائهم ويقولون غنينا لكم وما رقصتم ونحنا لكم وما بكيتم . (33) جاء يوحنا الصابغ لا ياكل خبزاً ولا يشرب خمراً وقلتم ان به جنة ً. (34) وجاء ابن البشر ياكل ويشرب فقلتم ها رجل اكول وشارب الخمر (.) ومصادق العشارين والخطاة . (35) وتبرات الحكمة من جميع اولادها [151].

 ومن ثم تابع هذا الإصحاح مقارنته بين ما يُقال حول ” إبن الإنسان  ” وبين ما يُقال حول ” روح القدس ” . وكان المنطلق الإنجيلي ، اقتباس من انجيل متى ” (13 : 32) وقال ايضاً كلمن يقول كلمة على ابن الانسان يغفر له (.) فاما كلمن يقول على روح القدس فلا يغفر له لا في هذا العالم (.) ولا في العالم المزمع . (33) اما ان تجعلوا شجرة حسنة وثمارها حسنة (.) واما ان تجعلو شجرة ردية وثمارها ردية (.) فالشجرة تعرف من ثمارها . (3) يا اولاد الافاعي كيف تتمكنون وانتم اشرار ان تتكلموا بالخيرات (.) [152].

  وفي اجواء بيت المعتزلي جاءت ما تشبه خاتمة هذا الإصحاح ، ومنطلقه هو إقتباس من انجيل لوقا ” (7 : 36) ومن بعد ذلك حضر بعض المعتزلة والتمس منه ان ياكل معه خبزاً (.) ودخل الى بيت ذلك المعتزلي واتكا . (37) وكان في تلك المدينة امراة خاطئة (.) ولما علمت انه جالس في بيت ذلك المعتزلي (.) اخذت قرابة دهن طيب (38) وقامت خلفه نحو رجليه باكية (.) وبدت تبل بدموعها رجليه وتمسحهما بشعر راسها (.) وتقبل رجليه وتدهنهما بالدهن الطيب . (39) ولما ابصر المعتزلي ذلك الذي دعاه (.) فكر في نفسه وقال هذا لو كان نبياً لعرف من هي وما خبرها اذ كانت المراة التي دنت اليه خاطئة (.) ” [153].

الإصحاح الخامس عشر

  ” (40) اجاب ايسوع وقال له يا شمعون لي شئ اقوله لك (.) فقال له قل يا عظيمي . (41)

قال له ايسوع غريمان كانا لصاحب دين واحد (.) وكان يستحق على احدهما خمس ماية دينار (.) ويستحق على الاخر خمسين ديناراً . (42) ولان ليس لهما ما يقضي خلاهما جميعاً (.) ايهما يجب ان يحبه اكثر . (43) اجاب شمعون وقال اظن الذي ترك له الاكثر (.) قال له ايسوع بالمستوى حكمت [154]… وفي تلك الساعة ابتهج ايسوع بروح القدس (.) وقال اعترف ابي سيد السماء والارض (.) بانك اخفيت هذه الاشياء عن الحكماء والفهماء (.) وكشفتها للولدان (.) نعم يا ابي هكذا كانت ارادتك . (22) والتفت غلى تلاميذه وقال لهم سلم الي كل شئ من ابي (.) فليس يعرف انسان من الابن الا الاب (.) ومن الاب الا الابن (.) ولمن يجب الابن ان يظهر (.) متى (11 : 28) هلموا الي كلكم ايها المتعبون (.) [155]. وحاملوا الاثقال وانا اريحكم . (29) احملوا نيري عليكم (.) وتعلموا مني بانني هاد ومتواضع بقلبي (.) وتجدون راحة لنفوسكم (30) فنيري لذيذ (.) ومحملي خفيف (.) لوقا (14 : 25) وبينما يمضي معه جموع كثيرون التفت وقال لهم (26) من يجئ الي ولم يبغض اباه وامه واخوته واخواته وزوجته واولاده ونفسه ايضاً فانه لا يستطيع ان يكون لي تلميذاً (.) ومن لا ياخذ صليبه ويتبعني لن يمكن ان يكون لي تلميذاً [156].

  وجاءت خاتمة هذا الاصحاح في صورة نص إنجيلي ، تم إقتباسه من ” انجيل لوقا ” وفيه افكار تحث على ” القتال ” و ” الحرب ” ومن ثم ” إلتماس الصلح ” . ولعل الأسلم أن نترك النص الإنجيلي يتكلم : ” (31) او اي ملك يمضي الى القتال ليحارب ملكاً نظيره (.) ولايفكر اولاً هل يمكنه بعشرة الف ان يلقي الذي يجئ اليه بعشرين الفاً . (32) فان لم يمكنه انفذ اليه وهو على بعد والتمس الصلح . (33) هكذا يفكر كل انسان منكم يحب ان يكون لي تلميذاً (.) فانه ان لم يتبرا من جميع ماله لا يمكنه ان يكون لي تلميذاً (.) [157].

الإصحاح السادس عشر

  ” متى (12 : 38) حينئذ اجاب اناس من السفرة والمعتزلة ليجربوه وقالوا ايها المعلم نحب ان نشاهد منك آيةً . (39) اجاب هو وقال هذه القبيلة السوء الفاجرة تلتمس آية (.) ولا تعطى آية الا آية يونان النبي (.) لوقا (11 : 30) وكما كان يونان ايةً لاهل نينوي هكذا يكون ابن البشر ايضاً لهذه القبيلة (.) متى (12 : 40) وكما كان يونان في بطن الحوت ثلثة انهرة وثلث ليال (.) لوقا (11 : 31) ملكة الجنوب تقوم في الحكم مع اناس هذه القبيلة وتخصمهم (.) لانها اتت من اقطار الارض لتسمع حكمة سليمان (.) وها هنا افضل من سليمان (.) متى (13 : 41) رجال نينوي يقومون في الحكم مع هذه القبيلة ويخصمونها (.) لانهم تابوا بنداء يونان وها هنا اعظم من يونان [158]

   وخاتمة هذا الإصحاح نص انجيلي مقتبس من لوقا ؛ ” لوقا (8 : 15) والذي زرع في ارض جيدة هو الذي يسمع كلمتي بقلب صاف خير ويفهمها ويتمسك بها ويثمر ثماراً بالصبر (.) متى (13 : 23) ويفعل اما بماية او بستين او ثلثين (.) مرقس (4 : 26) وقال هكذا ملكوت الله كانسان يرمي بذراً في الارض (27) وينام ويقوم بالليل والنهار (.) والزرع ينمي ويطول من حيث لا يعلم . (28) والارض تفضي به الى الثمر واولاً يكون عشباً (.) ومن بعده سنبلاً واخر ذلك حنطة كاملة في السنبل . (29) واذا ما سمن الثمر ياتي في الحال بالمنجل لان الحصاد بلغ (.) [159].

الإصحاح السابع عشر

  ” متى (13 : 24) ومثل لهم مثلاً اخر فقال (.) تشبه ملكوت السماء رجلاً زرع زرعاً جيداً في قريته . (25) ولما نام الناس جاء عدوه وزرع زؤاناً بين الحنطة ومضى . (26) ولما نبت العشب واثمر لحظ حينئذ الزؤان ايضاً . (27) وتقدم عبيد رب البيت وقالوا له يا سيدنا أليس بزراً جيداً بذرت في قريتك من اي مكان فيه زؤان . (28) قال لهم رجل عدو فعل هذا (.) قال له عبيده اتحب ان نمضي فنميزه . (29) قال لهم العلكم اذا ما ميزتم الزؤان تقلعون معه الحنطة ايضاً . (30) اتركوهما ينميان كلاهما معاً حتى الحصاد (.) وفي وقت الحصاد اقول للحصادين ميزوا الزؤان اولاَ واربطوه رباطات ليحرق بالنار (.) والحنطة اجمعوها الى اهرآتي . (31) ومثل لهم مثلاً اخر وقال (.) لوقا (13 : 18) لماذا تشبه ملكوت الله (.) وبماذا اشبههما (.) مرقس (4 : 30) وباي مثل امثلها (.) لوقا (13 : 19) تشبه حبة الخردل (.) متى (13 : 31) التي اخذها رجل فزرعها في قريته (.) مرقس (4 : 31) وهي من جملة المزدرعات في الارض اصغر من كل المزروعات التي على الارض (.) متى (13 : 32) واذا نمت فهي اعظم من جميع البقول (.) مرقس (4 : 32) وتغصن اغصاناً كباراً (.) حتى ان طير السماء يعشش في اغصانها [160].

  وخاتمة هذا الإصحاح جاءت تتحدث عن انتشار وباء ” البرص ” والنصوص الإنجلية لهذه الخاتمة ، هي إقتباسات من إنجيل لوقا (4 : 25) ” الحق اقول لكم …[161](27) وبرص كثيرون كانوا في بني اسرائيل في ايام اليشع النبي (.) ولم يتطهر واحد منهم الا نعمان النباطي (.) مرقس (6 : 5) ولم يقدر ان يفعل ثم قوى كثيرة لعدم ايمانهم (.) الا انه وضع يده على قليل المرضى فابرا . (6) وكان يتعجب من نقصان ايمانهم (.) لوقا (4 : 28) ولما سمع اولئك الذين في الجمع امتلوا كلهم غيظاً . (29) وقاموا فاخرجوه الى خارج المدينة (.) وجاءوا به الى اطراف الجبل الذي مدينتهم مبنية عليه ليلقوه من ذروته . (30) وهو اجتاز بينهم ومضى (.) مرقس (6 : 6) وكان يطوف في القرى التي حول ناصرة ويعلم في جماعتهم (.) [162].

الإصحاح الثامن عشر

   ” متى (14 : 1) في ذلك الزمان سمع هيرودس صاحب الربع بسمع ايسوع (.) لوقا (9 : 7) وجميع الاشياء التي جرت على يده وكان يتعجب (.) مرقس (6 : 14) لانه وقف على خبره وقوفاً جيداً (.) لوقا (9 : 7) وكان ناس يقولون (8) بان يوحنا المعمد هو قام من بين الاموات (.) واخرون كانوا يقولون ان أليا ظهر (.) متى (16 : 14) واخرون آرميا (.) لوقا (9 : 8) واخرون ان نبياً من الانبياء المتقدمين قام (.) مرقس (6 : 15) واخرون يقولون انه نبي كاحد الانبياء . (16) قال هيرودس لعبيده هذا هو يوحنا المعمد ذلك الذي انا قطعت راسه هو قام من بين الاموات (.) متى (14 : 2) لاجل هذا يتاتى منه القوى (.) مرقس (6 : 17) لان هيرودس هو كان ارسل واخذ يوحنا والقاه في الحبس لاجل هيروديا زوجة فيلفوس اخيه التي اخذ . (18) ويوحنا قال لهيرودس انه ليس له سلطان على تناول زوجة اخيه . (19) وهيروديا فارقته واثرت قتله ولم تقدر . (20) وهيرودس كان يتقي يوحنا لانه كان يعلم بانه رجل بار طاهر (.) [163]… متى (14 : 19) والتلاميذ وضعوا للمجموع الخبز والسمك . (20) فاكلوا كلهم وشبعوا (.) يوحنا (6 : 12) الناس الذين اكلوا (منا : من خمسة ارغفة الشعير والسمكتين) كانوا خمسة الف من النساء والصبيان (.) [164].

  وجاءت خاتمة الإصحاح الثامن عشر ، مقتبسة من ” إنجيل متى (14 : 21) وأولئك الناس ابصروا الاية التي صنعها ايسوع قالوا حقاً ان هذا هو نبي قد وافا الى العالم . (15) وايسوع علم بعزمهم ان ياتوا فيتناولوه ويجعلوه ملكاً (.) فتركهم وصعد الى الجبل وحده للصلاة . (16) ولما دنا العشاء نزل تلاميذه الى البحر . (17) وجلسوا في سفينة وجاءوا الى عبر كفرناحوم واستولت الظلمة (.) ولم يكن جاءهم ايسوع . (18) والبحر هاج عليهم بسبب ريح عاصف هبت (.) متى (14 : 24) والسفينة كان بالبعد من الارض اميالاً كثيرة وتضرروا كثيراً من الموج والريح كانت عليهم (.) [165].

الإصحاح التاسع عشر

  ” (25) وفي الهزيع الرابع من الليل جاء اليهم ايسوع ماشياً على الماء (.) يوحنا (6 : 19) بعد ان ساروا سيراً ردياً نحو خمسة وعشرين ميلاً او ثلثين ولما دنا الى سفينتهم (.) متى (14 : 26) ابصره تلاميذه ماشياً على الماء فاضطربوا وظنوا انه منظر كاذب (.) ومن فزعهم صاحوا (27) وايسوع في ساعته خاطبهم وقال تشجعوا فانا هو لا تفزعوا . (28) فاجاب الصفا وقال له ياسيدي ان كنت انت هو فامرني ان اصير اليك على الماء . (29) وان ايسوع قال له تعال (.) ونزل الصفا من المركب ومشى على الماء لياتي الى ايسوع . (30) ولما راى الريح قوية خاف وكاد ان يغرق (.) فرفع صوته وقال ياسيدي خلصني . (31) وفي الوقت بسط سيدنا يده واخذه وقال له يا قليل الأيمان (.) لماذا شككت . (32) ولما قرب ايسوع صعد اليهم الى السفينة هو وشمعون (.) وفي الوقت سكنت الريح . (32) وجاء اولئك الذين في السفينة (.) وسجدوا له وقالوا حقاً انك ابن الله (.) يوحنا (6 : 21) وفي الوقت حصلت تلك السفينة نحو الارض (51) كانوا يتعجبون ويتحاورون بينهم وبين نفوسهم .[166].

  ومن ثم جاءت ما تشبه الخاتمة لهذا الاصحاح والتي تشكلت على اساس نصوص انجيلية مقتبسة من انجيل يوحنا ؛ ” (22) … (47) الحق الحق اقول لكم ان من يؤمن بي فله حياة الابد . (48) اني انا خبز الحياة . (49) اباؤكم اكلوا المن في البر وماتوا . (50) هذا هو الخبز الذي نزل من السماء لياكل الانسان منه ولا يموت . (51) اني انا خبز الحياة الذي نزلت من السماء . (52) ان اكل انسان من هذاالخبز يحيا الى الابد . (53) فمارى اليهود بعضهم بعضاً وقالوا كيف يمكن ان يدفع الينا جسمه لنأكله . (54) قال لهم ايسوع الحق الحق اقول لكم ان لم تاكلوا جسم ابن البشر وتشربوا دمه لا تكون لكم حياة في نفوسكم (55) من اكل من جسمي وشرب من دمي فله حياة الابد (.) وانا اقيمه في اليوم الاخير . (56) جسمي حق هو ماكول (.) ودمي حق مشروب . (57) من ياكل جسمي ويشرب دمي يثبت بي وانا به . (58) لما ارسلني الاب الحي وانا حي من اجل الاب (.) ومن ياكلني يحيا هو ايضاً من اجلي [167].

الإصحاح العشرون

   ” (62) وايسوع علم في نفسه ان تلاميذه يدمدمون لاجل ذلك (.) فقال لهم اهذا يؤذيكم . (63) ان تبصروا ان ابن البشر الان يصعد الى المحل الذي كان فيه من قديم . (64) الروح هي التي تحيي (.) والجسم لا ينفع شيئاً (.) الخطاب الذي اخاطبكم به هو روح وحياة . (65) لكن منكم ناس لا يؤمنون (.) وايسوع علم من قبل من هم الذين لا يؤمنون ومن الذي يسلمه . (66) وقال لهم لهذا قلت لكم (.) انه لا يمكن انسان ياتي الي ان لم يكن قد وهب له ذلك من الاب . (67) فلهذه الكلمة كثيرون من تلاميذه عادوا الى ورائهم ولم يمشوا معه . (68) وقال ايسوع للاثني عشرية العلكم انتم ايضاً تحبون المضي . (69) اجاب شمعون الصفا وقال (.) ياسيدي الى من نمضي (.) الكلام حياة الابد عندك . (70) ونحن آمنا وعلمنا انك انت المسيح ابن الله الحي (71) قال لهم ايسوع أليس انا اخترتكم يا معشر الاثني عشر ومنكم واحد هو شيطان . (72) قال ذلك بسبب يهوذا ابن شمعون الاسخريوطي فهو من الاثني عشر ازمع ان يسلمه (.) لوقا (11 : 37) وبينما هو يتكلم جاء احد المعتزلة يلتمس منه ان ياكل عنده فدخل واتكى . (38) وذلك المعتزلي لما ابصره تعجب بانه لم يتقدم فيتطهر من قبل اكله . (39) قال له ايسوع الان انتم ايها المعتزلة خارج الكاس والطبق تغسلون (.) وتظنون انكم مطهرين (.) وداخلكم  مملوء من الغشم والشر . (40) يا ناقصي العقول (.) أليس من صنع الخارج هو صنع الداخل . (41) الان مالكم في الصدقة (.) وكل شئ فهو لديكم طاهر (.) مرقس (7 : 1) وتقدم اليه معتزلة وكتاب جاءوا من اورشليم . (2) ولما ابصروا اناساً من تلاميذه ياكلون الخبز من حيث لم يغسلوا ايديهم لاموا . (3) فجميع اليهود اليهود والمعتزلة ان لم يغسلوا ايديهم غسلاً جيداً لا ياكلون (.) لانهم كانوا متمسكين بوضع المشايخ . (4) وكانوا لا ياكلون ما يبتاع من السوق الا ان يغسلوه واشياء اخر كثيرة كانوا يحفظون مما قبلوه من غسل الكاسات والمكاييل واواني النحاس والاسرة . (5) وسالوه كتاب ومعتزلة لماذا تلاميذك لا يسيرون بحسب اوضاع المشايخ بل ياكلون الخبز من غير ان يغسلوا ايديهم (.) متى (15 : 3) اجاب ايسوع وقال لهم لم تتجاوزوا انتم امر الله بسبب وضعكم . (4) الله قال اكرم اباك وامك (.) .. [168].

  والخاتمة لهذا الإصحاح ، نصوص أنجيلية على إن النجس والنجاسة هما في جوهرهما داخليان . ولندع النصوص الإنجيلية تدافع بذاتها عن هذا المفهوم الجواني (الداخلي) للنجس والنجاسة (وهو بالطبع موضع تساؤل من اليهودية والمعتزلة يومذاك ومن الإسلام بعد ذلك بقرون) ؛ ” (23) هذه الشرور كلها من داخل تخرج من القلب وهي التي تنجس الإنسان (.) متى (15 : 30) فاما ان اكل انسان من حيث لا يغسل يديه فانه لا يتنجس [169].

الاصحاح الحادي والعشرون

  ” (31) وخرج ايسوع ايضاً من حد صور وصيدا وجاء الى بحر الجليل نحو حد العشر مدن . (32) وجاءوه باخرس اصم والتمسوا منه ان يضع يده عليه ويشفيه . (33) فجذبه من الجمع ومضى وحده ونفث على اصابعه والقي في اذنيه (.) ولمس لسانه . (34) ولحظ السماء وتزفر وقال له انفتح . (35) وفي تلك الساعة انفتحت اذناه (.) وانطلق عقال لسانه (.) وتكلم بسهولة . (36) وحذرهم ايسوع كثيراً ال يقولوا هذا لانسان وكلما حذرهم كانوا هم يزيدون في المناداة . (37) ويتعجبون كثيراً ويقولون ان هذا يصنع كل شئ حسن جعل الصم يسمعون والعادمي النطق ينطقون (.) يوحنا (4 : ) وبينما هو مجتاز في أرض السامرة (5) جاء الى حدي مدن السامريين المدعوة سخر على جانب القرية التي نحلها يعقوب ليوسف ابنه . (6) وكان ثم معين ماء ليعقوب وكان ايسوع متعوباً من كد الطريق (.) وجلس على المعين (.) وكان الوقت ست ساعات [170]

  وخاتمة هذا الأصحاح نصوص إنجيلية والتي كان فيها ” اليسوع يُخاطب السامريون ” ويقول لهم ؛ ” (38) وانا ارسلتكم لحصاد ما انتم لم تتعبوا فيه (.) اخرون تعبوا وانتم دخلتم على تعب اولئك . (39) ومن تلك المراة التي شهدت وقالت بانه خبرني بكلما صنعت . (40) ولما جاء اليه اولئك السامريون التمسوا منه ان يقيم عندهم فاقام عندهم يومين . (41) وكثيرون آمنوا به بسبب كلمته . (42) وقالوا لتلك المراة الان ليس بسبب قولك آمنا به (.) نحن سمعنا وعرفنا ان هذا حقاً هو المسيح محي العالم . (43) وبعد يومين خرج ايسوع من ثم مضى الى الجليل . (44) وشهد ايسوع بان نبياً لا يكرم في مدينته . (.) فلما جاء الى الجليل قبله الجليليون (.) [171].

الأصحاح الثاني والعشرون

   ” لوقا (5 : 12) ولما اتى ايسوع الى بعض القرى دنا منه موضح وخر على رجليه وكان يلتمس منه ويقول له ان احببت فانك قادر على تطهيري (.) مرقس (1 : 41) وايسوع ترحم عليه ومد يده ونا منه وقال انا اؤثر تطهيرك . (42) وفي الوقت زال عنه برصه وتطهر . (43) وزجره واخرجه (44) وقال له انظر ان تقول لانسان لكن انطلق واظهر نفسك للكهنة (.) وقرب قرباناً عن طهورك كما امر موسى لشهادتهم . (45) وهو لما خرج بدى ينادي كثيراً واشاع الخبر حتى لم يثدر ايسوع ان يدخل الى احد المدن ظاهراً من كثرة ما شاع خبره (.) لكنه بقي خارجاً في موضع قفر (.) لوقا (5 : 15) وجاء اليه شعب كثير من مكان مكان لسماع كلمته (.) ولكيما يبروا من اوجاعهم . (16) وكان يغيب عنهم الى البر ويصلي (.) يوحنا (5 : 1)ومن بعد ذلك كان عبيد اليهود وصعد ايسوع الى اورشليم [172].

  وخاتمة هذا الأصحاح تمثلت بالنصوص الإنجيلية القائلة ؛ ” (40) ولا تحبون ان تاتوا الي لتكون لكم حياة الابد (41) لا التمس المديح من الناس (42) لكن عرفتكم ان محبة الله ليست فيكم . (43) انا اتيت باسم ابي ولم تقبلوني وان اتى اخر باسم نفسه لذلك تقبلون . (44) وكيف يمكنكم الايمان وانتم تقبلون الحمد الواحد من الاخر (.) والحمد من الله الواحد لا تلتمسون . (45) العلكم تظنون بانني اثلبكم قدام الاب لكم من يثلبكم موسى الذي به بشرتم . (46) لو آمنتم بموسى كنتم بي ايضاً مؤمنين (.) موسى كتب علي . (47) فان كان لكتب ذاك لا تصدقون فكيف تؤمنون بكلمي (.) [173].

الأصحاح الثالث والعشرون

  ” متى (15 : 29) وانتقل من ثم ايسوع وجاء على جانب بحر الجليل وصعد الى الجبل وجلس ثم . (30) وتقدم اليه جموع كثيرة معهم عرج وعمى وخرس وشل واخرون كثيرون والقوهم نحو رجلي ايسوع (.) يوحنا (4 : 45) لانهم ابصروا كل الايات التي صنع في اورشليم لما كانوا مجتمعين في العيد (.) متى (15 : 30) فشفاهم باسرهم (31) واولئك الجموع تعجبوا اذا بصروا خرساً يتكلمون وشلاً يبرون وعرجاً يمشون وعميان يبصرون وسبحوا لالاء اسرائيل . (32) فاما ايسوع فدعا تلاميذه وقال لهم اني المترحم على هذا الجمع لمقامهم عندي ثلثة ايام وليس لهم ما ياكلون (.) وان اسرحهم صياماً لا اؤثر لئلا يغشى عليهم في الطريق (.) مرقس (8 : 3) وقوم منهم وافوا من بعد (.) متى (5 : 33) قال له تلاميذه من اين لنا في القفر خبز نشبع به هذا الجمع كله . (34) قال لهم ايسوع كم خبيز لكم (.) قالوا له سبعة وقليل من السمك الصغار (35) وامر الجموع ان يجلسوا على الارض (36) واخذ تلك البعة الارغفة والسمك وبارك وكسر واعطى تلاميذه ليضعوا قدامهم (.) والتلاميذ وضعوا قدام الجموع . (37) واكلوا كلهم وشبعوا واخذوا فضلات الكسر ملا سبعة صنان . (38) والناس الذين اكلوا كانوا اربعة الف رجل سوى النساء والصبيان [174].

  وتألفت خاتمة هذا الإصحاح من مجموعة نصوص إنجيلية ، هي في حقيقة الأمر مقتبسة من كل من إنجيل مرقس ، لوقا ومتى ؛ ” مرقس (8 : 34) ودعا ايسوع الجموع من تلاميذه وقال لهم من احب أن ياتي ورائي فليكفر بنفسه (.) لوقا (9 : 23) وياخذ صليبه كل يوم وياتي ورائي (.) مرقس (8 : 35) وكلمن يهلك نفسه من اجلي ومن اجل بشارتي يُحييها (.) لوقا (9 : 35) ماذا ينتفع الانسان ان اقتنى العالم باسره واهلك نفسه او خسرها (.) مرقس (8 : 37) او ماذا يعطي الانسان فدية نفسه . (38) كلمن يجحد بي وباقاويلي في هذه القبيلة الخاطئة الفاجرة فابن البشر ايضاً يجحد به اذا ما اتى يمجد ابيه مع ملائكته القديسيين (.) متى (16 : 27) فان ابن البشر مزمع ان ياتي يمجد ابيه مع ملائكته القديسيين (.) وحينئذ يجازي انياً انساناً حسب عمله (.) [175].

الأصحاح الرابع والعشرون

   تكون هذا الأصحاح من مجموعة نصوص إنجليلة مقتبسة من بعض الأناجيل الأربعة (مرقس ، متى ، لوقا ..) . وكانت البداية إقتباس من إنجيل ؛ ” مرقس (8 : 39) وقال لهم الحق اقول لكم ان ها هنا الان اناساً قياماً لا يطعمون الموت الى ان يروا ملكوت الله قد اتت بايد (.) متى (16 : 38) ولابن البشر الاتي بملكوته (.) (17 : 1) ومن بعد ستة ايام اخذ ايسوع شمعون الصفا ويعقوب ويوحنا اخاه واصعدهم الى جبل عال ثلاثتهم حسب (.) لوقا (9 : 29) وبينما هم يصلون تغير ايسوع وصار على مثال شخص اخر (.) متى (17 : 2) واشرق وجهه كالشمس (.) لوقا (9 : 29) وثيابه كانت بيضاء جداً كالثلج وكنور البرق (.) مرقس (9 : 2) حتى ان شيئاً ما على الارض لا يمكن ان يبيض كذلك [176]

  والخاتمة لهذا الأصحاح جاءت تتالف من إقتباس انجلية من (الأناجيل الأربعة ولهذا يُطلق عليه الأنجيل الرباعي) وبالصورة الآتية ؛ ” متى (17 : 19) قال لهم ايسوع لاجل عدم امانتكم (.) الحق اقول لكم ان يكن فيكم ايمان كحبة الخردل تقولون لهذا الجبل انتقل من ها هنا وينتقل ولا يقهركم شئ (.) مرقس (9 : 26) فهذا الجنس لا يمكن اخراجه بشئ الا بالصوم والصلاة (29) ولما خرج ومن ثم اجتازوا في الجليل (.) ولم يحب ان يعلم به انسان . (30) وكان يعلم تلاميذه ويقول لهم (.) لوقا (9 : 44) احفظوا انتم هذه الاقاويل في اذانكم وقلوبكم (.) مرقس (9 : 30) فان ابن البشر مزمع ان يسلم في ايدي الناس (.) ويقتلونه فاذا قُتل يقوم في اليوم الثالث (.) لوقا (9 : 45) ولم يعرفوا الكلمة التي قال لهم لانها كانت مستورة منهم (.) حتى لا يعلموها وخافوا ان يسالوه عن هذه الكلمة (.) متى (17 : 22) واغتموا جداً [177].

الاصحاح الخامس والعشرون

  ” لوقا (9 : 46) وفي ذلك اليوم اعترض هذا الراي لتلاميذه وقالوا انرى من العظيم فيهم (.) مرقس (9 : 32) فلما جاءوا الى كفرناحوم ودخلوا البيت قال لهم ايسوع ماذا كنتم تفكرون في الطريق بينكم . (33) وهم سكتوا لانهم فكروا في ذلك (.) متى (27 : 23) ولما خرج شمعون الى خارج دنا اولئك الذين ياخذون درهمين على الجزية الى الصفا وقالوا له اعظيمكم لا يعطي درهميه . (24) قال لهم بلى (.) فلما دخل الصفا البيت بدره ايسوع وقال له ماذا ترى يا شمعون (.) ملوك الارض ممن ياخذون المكس والجزية من ابنائهم والغرباء (25) قال له شمعون من الغرباء (.) قال له ايسوع فاولاد اذا هم احراراً (.) قال له شمعون نعم (.) قال له ايسوع اعطيهم انت ايضاً كالغريب . (26) ولئلا يعنتهم امض الى البحر والق الشص باول سمكة تصعد افتح فاها تصب استاراً فخذ ذلك واعط عني وعنك (.) (18 : 1) وفي تلك الساعة تقدم التلاميذ الى ايسوع وقالوا له (.) من ترى اعظم في ملكوت السماء [178]. …

  وكانت خاتمة هذا الأصحاح ، نصوص انجيلية (فيها الكثير من النظر وتدعو الى التأمل) ؛ ” (11) قال لهم ليس كل انسان يحتمل هذه الكلمة الا من وهب له . (12) يوجد مؤمنون من بطون امهم ولدوا هكذا (.) ويوجد مؤمنون من الناس صاروا ويوجد مؤمنون هم جعلوا انفسهم مؤمنون من اجل ملكوت السماء . من قدر ان يقنع فليقنع . (13) حينئذ ادنو اليه ولداناً ليضع يده عليهم ويصلي (.) مرقس (10 – 13) وكان تلاميذه يزجرون الذين كانوا يقدمونهم . (14) فابصر ايسوع وصعب ذلك عليه فقال لهم (.) اتركوا الصبيان ياتون الي ولا تمنعونهم (.) فالذين هم كهؤلاء لهم هي ملكوت السماء . (15) الحق اقول لكم من لم يقبل ملكوت الله كهذا الصبي لا يدخلها . (16) واخذهم على ذراعيه ووضع يده عليهم وبركهم (.) [179].

الإصحاح السادس والعشرون

  ” لوقا (15 : 1) وتقدم عشارون وخطاة ليسمعوا كلمته . (2) والكتاب والمعتزلة دمدموا وقالوا هذا يقبل الحطاة وياكل معهم (3) وايسوع لما شاهد دمدمتهم قال لهم هذا المثل . (4) اي رجل منكم له ماية من الغنم وان يهلك واحد منها لا يترك التسعة والتسعين في البر ويمضي ويلتمس الضال الى ان يجده (.) متى (18 : 13) والحق اقول لكم انه اذا ما وجده يسر به اكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل (.) لوقا (15 : 5) ويحمله على كتفيه (6) وياتي به بيته ويدعو اصدقائه وجيرته ويقول لهم افرحوا معي اذ وجدت كبشي الضال (.) متى (18 : 14) هكذا لا يؤثر ابوكم الذي في السماء ان يهلج واحد من هؤلاء الاصاغر الذين ضلوا ويلتمس لهم توبة (.) لوقا (15 : 7) اقول لكم ان هذا يكون سرور في السماء على خاطئ واحد يتوب باكثر من تسعة وتسعين براً لا يحتاجون الى توبة [180].

  وكانت بما يشبه الخاتمة للأصاح السادس والعشرون والتي جاءت في نص انجيلي فيه (الكثير من الحكم) ؛ ” (10) ومن كان مؤتمناً على القليل فهو مؤتمن في الكثير ايضاً (.) ومن كان اثماً على القليل فهو اثم في الكثير ايضاً . (11) فان كنتم في مال الجور لم تكونوا ثقات (.) فعلى الحق من يتمنكم . (12) فان كنتم لا توجدوا مؤتمنين لما لا يخصكم فما يخصكم من يعطيكم (.) [181].

الإصحاح السابع و[182]العشرون

  ” متى (18 : 23) فلهذا اشبهت ملكوت السماء برجل ملك اثر ان حساباً من عبيده . (24) ولما بدى بالاخذ قدموا اليه واحداً يستحق عشرة بدر . (25) ولانه ليس له ما يقضي امر سيده ان يباع هو وزوجته واولاده وكلما له ويوفي . (26) فخر ذلك العبد ساجداً وقال له يا سيدي انتظر علي وكل شئ اقضيك . (27) وترحم سيد ذلك العبد وخلاه وترك عليه دينه . (28) وخرج ذلك العبد فوجد احد رفقائه وكان يستحق عليه ماية دينار (.) فاخذه وعنته وقال اعطني ما يجب عليك . (29) فخر ذلك الرفيق على رجليه والتمس منهوقال تمهل علي واقضيك . (30) فلم يؤثر لكن مضى به فالقاه في الحبس الى ان يعطيه دينه . (31) فلما شاهد رفقاؤهما ما جرى صعب عليهم جداً وجاءوا فخبروا سيدهم بكلما كان . (32) حينئذ دعاه سيده وقال له يا عبد السوء كل ذلك الدين تركن لك لانك التمست مني (33) فلم يحق انت ايضاً ان لرفيقك كما حنيت انا لك . (34) وغضب سيده واسلمه الى الجلادين الى ان يقضي كل المستحق عليه . (35) هكذا يصنع بكم ابي الذي في السماء ان لم يترك الانسان من قلبه لاخيه جهالته (.) لوقا (17 : 3) تحفظوا في نفوسكم ان يخطئ اخوك فازجره وان تاب فاصفح له [183].

  وفي نهاية هذا الأصحاح ، وبالتحديد النص الأنجيلي الرقم ؛  ” (15) فاجاب ايسوع وقال له يا مراءون واحد واحد منكم في يوم السبت الا يحل ثوره او حماره من المعلف ويمضي فيسقيه . (16) هذه التي هي بنت ابراهيم وربطها الثلاب منذ ثماني عشر سنة لا يجب ان تحل من هذا الرباط في يوم السبت . (17) ولما قال هذا خرو كلهم اولئك القيام كانوا على مقاومته (.) وكل الشعب سر بجميع العجائب التي كانت تجري على يده (.) [184].

الإصحاح الثامن والعشرون

   ” يوحنا (7 : 2) وفي ذلك الزمان قرب عيد مظال اليهود . (3) فقال اخوة ايسوع له انتقل الان من ها هنا وامضي الى يهوذا لينظر تلاميذك في الافعال التي تفعل (4) فليس انسان يفعل شيئاً سراً ويؤثر ان يكون ظاهراً (.) ان كنت تعمل ذلك فاظهر نفسك للعالم . (5) فالى هذا الوقت ولا اخوة ايسوع آمنوا به . (6) قال لهم ايسوع وقتي الى الان ما بلغ (.) ووقتكم انتم في كل اوان معد . (7) لا يمكن العالم ان يبغضكم فاما لي فيبغض (.) لاني انا اشهد عليه بان افعاله ردية . (8) انتم اصعدوا الى هذا العيد وانا فليس اصعد الان الى هذا العيد (.) لان وقتي لم لم يكما بعد . (9) قال ذلك وتخلف في الجليل . (10) ولما صعد اخوته الى العيد (.) متى (19 : 1) رحل من الجليل وجاء الى تخوم يهوذا الى عبر الاردن [185]

  ومن ثم جاءت بعد ذلك ما تشبه الخاتمة ؛ ” متى (19 : 17) ان كنت تؤثر ان تدخل الى الحياة فاحفظ الوصايا . (18) قال له ذلك الشاب اي الاوامر قال له ايسوع (10 : 19) لا تفجر لا تسرق لا تقتل (.) لا تشهد شهادة كاذبة لا تظلم (.) اكرم اباك وامك (.) متى (19 : 19) وحب قريبك مثل نفسك . (20) قال له ذلك الشاب (.) هذه كلها حفظتها من صباي فما الذي يعوزني (.) مرقس (10 : 21) وايسوع تامله واحبه وقال له (.) متى (19 : 21) ان اثرت ان تكون كاملاً فالذي يعوزك واحد انطلق فبع كل شئ واعط المساكين ويكون لك ذخيرة في السماء وخذ صليبك واتبعني . (22) وذلك الشاب عبس من هذه الكلمة ومضى وهو مكتئب (.) لوقا (18 : 23) لانه كان غنياً جداً (.)..[186].

الإصحاح التاسع والعشرون

  ” متى (19 : 23) حقاً اقول لكم مستعسر على الغني ان يدخل ملكوت السماء . (24) واقول لكم ايضاً انه سهل على الجمل ان يلج سم الخياط من ان يدخل الغني ملكوت الله (.) مرقس (10 : 24) وكان التلاميذ يتعجبون من هذه الاقاويل (.) فاجاب ايسوع وقال لهم يا اولادي ما اعسر على المتكلين على قنياتهم ان يدخلوا ملكوت الله (.) (26) [187]والذين كانوا يسمعون كانوا يتعجبون اكثر ويقولون فيما بينهم وهم جزعون من ترى يستطيع ان يحيا . (27) فتاملهم ايسوع وقال لهم لدى الناس ل يمكن ذلك لكن لدى الله (.) كل شئ يمكن الله ان يفعل (.) لوقا (18 : 28) قال له شمعون الصفا ها نحن قد تركنا كل شئ واتبعناك (.) متى (19 : 27) ما الذي ترى يكون لنا . (28) قال لهم ايسوع الحق اقول لكم انتم الذين اتبعتموني في العالم الجديد اذا ما جلس ابن البشر على عرش مجده تجلسون انتم ايضاً على اثني عشر كرسياً وتدينون اثني عشر قبايل اسرائيل (.) [188]

  ولاحظنا أن خاتمة هذا الإصحاح ، كنت حكمة انجيلية فيه مناظرة ومحاجة دارت حول ” يوم السبت والعطالة والبطالة فيه وامكانية العمل والفعالية فيه على خلاف التقليد اليهودي يومذاك .. ” . وهذه النصوص جاءت مقتبسة من ” إنجيل لوقا ” ؛ ” (14 : 1) ولما دخل ايسوع الى بيت احد رؤساء المعتزلة لياكل خبزاً في يوم السبت (.) وهم كانوا يراعونه ليبصروا ماذا يصنع . (2) وكان قدامه رجل مستسق . (3) اجاب ايسوع وقال للكتاب والمعتزلة (.) أيجوز في السبت الأشفاء . (4) وهم سكتوا (.)فتناوله وشفاه واطلقه . (5) وقال لهم من منكم يقع ابنه او ثوره في يوم السبت في بئر ولا يرقيه في الحال ويستقيه . (6) ولم يستطيعوا ان يجيبوه بحرف على ذلك (.) [189].

الإصحاح الثلاثون[190]

  ” (7) وضرب مثلاً للمدعوين هناك لانه ابصرهم يختارون المواضع التي في صدر المجلس . (8) متى دعاك انسان الى دعوة فلا تمض فتجلس في راس المجلس لئلا يكون ثم انسان اجل منك (9) فياتي الذي دعاكم ويقول لك اعط الموضع لهذا وتخجل عند قيامك واخذك مكان اخر . (10) لكن اذا ما دعيت (.) امض فاجلس اخيراً حتى اذا اتى الذي دعاك يقول لك يا صديقي ارتفع الى فوق (.) وانك فيكون لك مدحه امام جميع المدعوين معك . (11) لان كلمن يرتفع نفسه يتضع وكل من يضع نفسه يرتفع . (12) وقال ايضاً للذي دعاه اذا ما انت عملت وليمة او دعوة فلا تجع اصدقاءك ولا اخوتك ايضاً ولا مناسيبك ولا جيرانك الاغنياء لعلهم ان يدعوك هم ايضاً ويكون لك هذا الجزاء . (13) لكن اذا ما عملت دعوة فادع المساكين والشل والعرج والعمى . (14) وطوباك حيث ليس لهم ان يجازوك في قيام الابرار . (15) ولما سمع احد المدعوين ذلك قال له طوبى لمن ياكل خبزاً في ملكوت الله (.) [191]

  ومن ثم جاءت خاتمة هذا الإصحاح والتي كانت مقتبسة من ” إنجيل مرقس ” ؛ ” (10 : 35) وتقدم يعقوب ويوحنا ولداها وقالا له ايها المعلم نؤثر كلما نسئلك ان تفعل بنا . (36) قال لهما ماذا تؤثران ان اصنع بكما . (37) قالا له هب لنا ان نجلس الواحد من يمينك والاخر من شمالك في ملكوتك ومجدك . (38) وايسوع قال لهما ما تعلمان ماذا تسئلان أتستطيعان ان تشربا الكأس التي انا مزمع ان اشرب والعماد الذي انا مزمع ان اعتمد تعتمدان . (39) فقالا له نقدر (.) قال لهما ايسوع الكأس التي اشربها تشربان والمعمودية التي اعتمدها تعتمدان (40) فاما ان تجلسان عن يميني وعن شمالي فليس هو لي ان اعطي لكن لمن اعد له ابي (.) [192].

الإصحاح الحادي والثلاثون

  ” (41) ولما سمع العشرة غضبوا على يعقوب ويوحنا . (42) فدعاهم ايسوع وقال لهم انتم تعلمون ان رؤساء الشعوب هم ساداتهم وعظماءهم هم مسلطون عليهم . (43) لا هكذا يكون فيما بينكم لكن الذي يؤثر فيكم ان يكون عظيماً فليكن لكم خادماً . (44) وايما منكم يؤثر ان يكون متقدماً فليكن لكل انسان عبداً (.) متى (30 : 28) كما ان ابن البشر ايضاً لم يات ليخدم لكن ليخدم وان يهب خلاصاً بدل الكثيرين (.) لوقا (13 : 22) قال ذلك وكان يطوف القرى والمدن ويعلم ومضى الى اورشليم (23) فساله انسان هل الذين يحيون هم قليلون (.) اجاب ايسوع وقال لهم (24) جاهدوا لتدخلوا في الباب الضيق (.) اقول لكم ان كثيرين يلتمسون ان يدخلوا ولا يجدون . (25) من الساعة التي يقوم سيد البيت ويرتج الباب وتكونون قياماً خارجاً وتقرعون الباب وتبتدون فتقولون يا سيدنا افتح لنا (.) ويجيب هو ويقول اقول لكم انني لا اعرفكم من اي مكان انتم . (26) وتبتدون فتقولون قدامك اكلنا وشربنا وفي اسواقنا علمت . (27) ويقول لكم لا اعرفكم من اي مكان انتم تقضوا عني يا خادمي الافك . (28) ثم بكاء وصريف الاسنان (.) اذا ما رايتم ابراهيم واسحق ويعقوب وكل الانبياء في ملكوت الله وانتم تكونون مخرجين الى خارج . (29) وياتون من المشرق والمغرب والشمال والجنوب ويجلسون في ملكوت الله . (30) ويكونون حينئذ متاخرون قد صاروا متقدمين ومتقدمون قد صاروا متاخرين (.) [193]

  وخاتمة هذا الإصحاح تكونت من نصوص انجيلية تحدثت عن مفاهيم وقيم الأنصاف ، المساواة والأمانة ، وتوزيع الحقوق وايفاء الاموال الى اصحابها (الأسهم بالمفهوم الأقتصادي المشروط دينياً أو بصورة ادق وفق الفقه أو العقيدي المسيحي) ؛ ” (20) واتى اخر وقال ياسيدي ها سهمك الذي كان عندي موضوعاً في منديل (21) اتقيتك لانك رجل قاس وتاخذ ما لم نترك وتطلب ما لم تعط وتحصد ما لم تزرع . (22) قال له سيده من فيك احاكمك ايها العبد الشرير الكسلان الذي هو غير ثقة علمت بانني رجل قاس واخذ ما لم اترك واحصد مالم ازرع  (23) لم لم تطرح مالي على المائدة فكنت اوافي والتمسه مع ارباحه . (24) وقال لاولئك القائمين قدامه خذوا منه السهم واعطوه للذي له عشرة اسهم . (25) قالوا له ياسيدنا لديه عشرة اسهم . (26) قال لهم اقول لكم كلمن له يعطي والذي ليس له فالذي له ايضاً يؤخذ منه . (27) فاعدائي اولئك الذين لم يحبوا ان املك عليهم هاتوهم واقتلوهم قدامي (.) [194].

الإصحاح الثاني والثلاثون

  ” متى (31 : 12) ولما دخل ايسوع اورشليم صعد الى هيكل الله (.) يوحنا (2 : 14) ووجد هناك ثيراناً وغنماً وحماماً (.) متى (21 : 12) ولما شاهد الباعة والمبتاعين (.) يوحنا (3 : 14) والصيارف جلوساً صنع لنفسه درةً من حبل واخرجهم كلهم من الهيكل (.) والغنم والثيران والصرافين ورمى مالهم وكب موائدهم (.) متى (31 : 12) وكراسي اولئك الباعة الحمام . (13) وكان يعلم ويقول لهم أليس كتب ان بيتي هو بيت صلوة لجميع الشعوب وانتم جعلتموه مغارة للصوص (.) يوحنا (3 : 16) وقال لبايعي الحمام خذوا هذا من هاهنا ولا تجعلوا بيت ابي بيت متجر (.) مرقس (11 : 16) ولم يترك انساناً يجوز الاواني في داخل الهيكل (.) يوحنا (3 : 17) وذكر تلاميذه المكتوب بان غيرة بيتك اكلتني . (18) اجاب اليهود وقالوا له (.) اي آية اريتنا حتى تفعل ذلك . (19) اجاب ايسوع وقال لهم انقضوا هذا الهيكل وانا اقيمه الى ثلاثة ايام . (20) قالوا له هذا الهيكل بني في ست واربعين سنة وانت تقيمه الى ثلاثة ايام . (21) وهو انما قال لهم على هيكل جسده انهم اذا ما خلوه يقيمه الى ثلاثة ايام . (22) فلما قام من بين الاموات ذكر تلاميذه انه قال ذلك وصدقوا بالكتب وبالكلمة التي قال ايسوع (.) [195]

  وجاءت خاتمة هذا الإصحاح لتؤكد في مجموعة نصوص انجيلية مقتبسة من بعض الأناجيل الأربعة على ؛ ” (16) هكذا احب الله العالم كيما يعطي ابنه الوحيد (.) فكل من يؤمن به لا يهلك لكن تكون له حية الآبد . (17) لم يرسل الله ابنه الى العالم ليحاكم العالم لكن ليحي العالم بيده . (18) من يؤمن به لا يحاكم ومن لا يؤمن فهو محكوم عليه من قبل (.) لانه لم يؤمن باسم الوحيد ابن الله . (19) هذا هو الحكم (.) ان النور اتى الى العالم واحب الناس الظلمة باكثر من النور لان اعمالهم سيئة . (20) كل من يفعل الفاحشات يبغض النور ولا ياتي الى النور لتعلم افعاله انها بالله فعلت (.) [196].

الإصحاح الثالث والثلاثون

  ” مرقس (11 : 19) ولما اتى المساء خرج ايسوع خارج المدينة هو وتلاميذه . (20) وفي اجتيازهم غدوة ابصروا التلاميذ تلك التينة (من : شجرة تحمل ثمار التين) وقد يبست من اصلها (.) متى (31 : 20) وجازوا وقالوا كيف جفت التينة من ساعتها (.) مرقس (11 : 21) وذكر شمعون وقال له ياعظيمي ها تلك التينة التي لعنت جفت . (22) فاجاب ايسوع وقال لهم ليكن فيكم ايمان الله . (23) الحق اقول لكم ان تؤمنوا ولا تشكوا في قلوبكم وتحققوا انه يكون ما تقولون يكن لكم ما تقولون (.) متى (21 : 21) وان تقولوا لهذا الجبل ارحل واسقط في البحر يكن . (22) وكلما تسالون الله في الصلاة وتؤمنون يعطيكم (.) لوقا (17 : 5) وقال السليحون لسيدنا زدنا ايماناً . (6) قال لهم ان يكن فيكم ايمان كحبة خردل تقولون لهذه التينة انقلعي وانتصبي في البحر وتسمع منكم . (7) من منكم له عبد يسوق فداناً او يرعى غنماً وان ياتي من الحقل يقول له في الحال امض فاجلس (8) بل يقول له اعد لي ما اتعشى وشد وسطك فاخدمني الى اكل واشرب (.) ومن بعد ان تاكل انت وتشرب ايضاً . (9) العل ذلك العبد الذي عمل ما امر يقبل حمده (10) لا اظن (.) هكذا انتم ايضاً اذا ما صنعتم كلما امرتم قولوا (.) نحن عبيد بطالون ما وجب علينا ان نفعل فعلنا (.) مرقس (11 : 24) لاجل ذلك اقول لكم كلما تصلون وتسالون صدقوا انكم تاخذون ويكون لكم . (25) فاذا ما قمتم للصلاة اتركوا ما في قلبكم على انسان وابوكم الذي في السماء يترك لكم ايضاً جهالتكم  [197]. …

  وخاتمة هذا الاصحاح او ما يشبه ذلك ضمت مجموعة نصوص انجيلية نازلة من ” إنجيل متى ” ؛ ” (31 : 42) من لدن الله كان هذا وهو عجب في عيوننا . (43) لهذا اقول لكم ان ملكوت الله تؤخذ منكم وتعطى لشعب يعمل ثماراً . (44) ومن يقع على هذا الحجر يرض (.) وكلمن يقع هو عليه يسحقه . (45) ولما سمع عظماء الكهنة والمعتزلة امثاله علموا انه بسببهم قال . (46) والتمسوا القبض عليه وفزعوا من الجميع لأنهم كانوا يتمسكون به كالنبي (.) [198].

الإصحاح الرابع والثلاثون

  ” (22 : 15) حينئذ مضى المعتزلة فارتاؤا يصيدوه بكلمة (.) لوقا (30 : 20) ويسلمونه الى سلطان الوالي (.) متى (22 : 16) وارسلوا اليه تلامذتهم مع آل هيرودوس وقالوا له (.) يا معلم نحن نعلم بانك محق وتعلم طريق الله بالقسط ولاترتفع بانسان لانك لا ترآي انساناً . (17) قل لنا الآن ما رأيك امسلط ان ندفع الجزية الى قيصر ام لا (.) مرقس (12 : 14) تعطي او لا تعطي (.) وايسوع عرف غشهم وقال لهم (.) متى (22 : 18) لماذا تجربونني يا مرائون . (19) أروني دينار الجزية (.) فقدموا اليه ديناراً . (20) قال لهم ايسوع لمن هذه الصورة والكتابة . (21) قالوا له لقيصر (.) قال لهم اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله (.) لوقا (30 : 26) ولم يقدروا ان يستزلوه بكلمة قدام الشعب وتعجبوا من كلمته وامسكوا (.) متى (22 : 23) وفي ذلك اليوم اتى الزنادقة وقالوا له (.) ليس للأموات حياة (.) وسالوه (24) وقالوا له يا معلم موسى قال لنا ان مات انسان وليس له اولاد فلياخذ اخوه زوجته ويقيم نسل اخيه . (25) وعندنا سبعة اخوة (.) لوقا (20 : 29) فالاول تناول امراة ومات بلا اولاد . (30) واخذ الثاني زوجته ومات بغير اولاد . (31) والثالث ايضاً اخذها وهكذا سبعتهم ايضاً (.) وماتوا من غير تخليف ولد (.) متى (33 : 27) وفي اخرهم كلهم ماتت المراة ايضاً . (28) ففي القيامة لأي هؤلاء السبعة تكون هذه المراة فكلهم اخذها . (29) اجاب ايسوع وقال لهم (.) مرقس (13 : 34) أليس من هذا ضللتم لأنكم لا تعرفون الكتب ولا أيد الله (.) [199].

 و من ثم جاءت خاتمة هذا الأصحاح ، التي إعتمدت على مجموعة من آيات إنجيلية مقتبسة من كل من ” إنجيل لوقا ” و ” إنجيل يوحنا ” لتعلن ؛ ” لوقا (19 : 47) وكان يعلم في كل يوم في الهيكل (.) وعظماءالكهنة والكتاب ومشايخ الشعب ألتمسوا إهلاكهه . (48) ولم يقدروا على ما يصنعون به (.) وكل الشعب كان متعلقاً به للسماع منه (.) يوحنا (7 : 31) وكثيرون من الجمع آمنوا به وقالوا (.) المسيح اذا ما آتى العله يفعل أزيد من هذه الآيات التي يفعلها هذا . (32) وسمع المعتزلة الجموع يقولون فيه ذلك وأرسلوا عظماء الكهنة شرطاً للقبض عليه . (33) وقال لهم ايسوع انا معكم زماناً قليلاً ايضاً وامضي الى من ارسلني . (34) وتطلبونني ولا تجدونني (.) وحيث اكون لا تستطيعون المجئ . (35) قال اليهود في نفوسهم الى أين أزمع هذا ان يمضي حتى نحن لا نتمكن منه (.) أتراه هو مزمع ان يمضي الى أصقاع الشعوب ويعلم الحنفاء . (36) ما هي هذه الكلمة التي قال انكم تلتمسوني ولا تجدونني (.) وحيث أنا موجود انتم لا يمكنكم ان تاتوا (.) [200].

الإصحاح الخامس والثلاثون

  ” (37) وفي اليوم العظيم الذي هو اخر العيد كان ايسوع قائماً يصيح ويقول (.) ان كان انسان ظمآن فليأت إلي وليشرب . (38) كلمن يؤمن بي كما قالت الكتت تجري من جوفه انهار مياه عذبة . (39) قال ذلك إشارة الى الروح التي المؤمنون به مزمعون ان يقبلوها (.) فانه ما كانت منحت الروح بعد ولانه لم يكن مجد بعد ايسوع . (40) وكثير من الجمع الذين سمعوا كلامه قالوا هذا هو بالحقيقة النبي . (41) واخرون قالوا هذا هو المسيح (.) وآخرون قالوا ألعل من الجليل ياتي المسيح (42) أليس الكتاب قال إنه من نسل داود ومن بيت لحم قرية داود ياتي المسيح . (42) ووقعت مشاجرة في الجمع بسببه . (44) وكان أناس منهم يؤثرون القبض عليه (.) ولم يلق انساناً عليه يداً . (45) وجاء أولئك الشرط الى عظماء الكهنة والمعتزلة (.) فقال لهم الكهنة لم لم تاتوا به . (46) قالوا الشرط منذ قط لم يتكلم انسان هكذا كما يتكلم هذا الرجل . (47) قال لهم المعتزلة عساكم أنتم ايضاً قد ضللتم . (48) ألعل انساناً من الرؤوساء او المعتزلة آمن به (49) سوى هذا الشعب الذي لا يعرف الناموس هم ملعونون . (50) قال لهم نيقادموس احدهم ذلك الذي كان جاء الى ايسوع في الليل (51) ألعل ناموسنا يخصم انساناً من دون ان يسمع منه أولاً ويعلم ماذا صنع . (52) اجابوا وقالوا ألعلك أنت ايضاً من الجليل (.) أبحث وأنظر ان نبياً لا يقوم من الجليل (.) متى (33 : 41) ولما اجتمع المعتزلة سألهم ايسوع (42) وقال ماذا تقولون في المسيح إبن من هو (.) قالوا له إبن داود . (43) قال لهم وكيف داود بروح القدس يدعوه رباً (.) فانه قال (44) قال الرب لربي اجلس عن يميني كيما اضع اعدائك تحت قدميك . (45) فان كان داود يدعوه رباً (.) فكيف هو إبنه . (46) وما امكن أحد ان يجيبه ولم يتجاسر انسان من ذلك اليوم ايضاً ان يسأله شئ (.) يوحنا (8 : 12) وعاود ايسوع خطابهم وقال (.) إني أنا نور العالم ومن يتبعني لا يسلك في الظلمة بل يجد نور الحياة [201]

  وجاءت خاتمة هذا الإصحاح ، مجموعة آيات إنجيلية تحمل خطاب ” أيسوع إلى اليهود ” وفيها قال لهم بالنص ” (42) .. لو كان الله اباكم لأحببتموني (.) انا من الله صدرت ووردت (.) وليس من تلقاء نفسي وافيت (.) لكن هو ارسلني . (43) فلماذا كلمتي لا تعرفون لأنكم لا تستطيعون سماع كلمتي . (44) أنتم من الأب المغتاب أنتم (.) وشهوة أبيكم تؤثرون ان تعملوا (.) الذي من الأبتداء هو قاتل الناس (.) وبالحق لا يقوم لأن الحق ليس فيه (.) ومتى تكلم كذباً فمن لديه يتكلم لأنه كذاب وابو الكذب . (45) وأنا الذي أتكلم بالحق لا تصدقونني . (46) من منكم يوبخني على خطيئة (.) وأن كنت أقول الحق أنتم لم تصدقوني . (47) من هو من الله يسمع كلام الله (.) لهذا انتم لا تسمعون لأنكم لستم من الله . (48) اجاب اليهود وقالوا له أليس حسناً قلنا إنك سامري وبك جنة . (49) قال لهم أيسوع اما انا فما بي شيطان لكن لأبي اكرم وأنتم تمتهنونني . (50) انا لا ألتمس مجدي هاهنا من يلتمس ويحاكم (.) [202].

الإصحاح السادس والثلاثون

  ” (51) حقاً حقاً أقول لكم ان من يحفظ كلمتي لا يرى الموت الى الآبد . (52) قال له اليهود الآن علمنا ان بك جُنة (.) ابراهيم مات والانبياء وانت تقول ان من يحفظ كلمتي لا يطعم الموت الى الآبد . (53) ألعلك انت أعظم من أبينا إبراهيم الذي مات ومن الأنياء الذين ماتوا (.) من ذا تجعل نفسك . (54) قال لهم ايسوع ان انا أمجد نفسي فمجدي ليس هو شيئاً (.) اي هو الذي يمجدني الذي تقولون انه إلهنا (55) ولم تعرفوه (.) وأنا أعرفه (.) فان اقول اني لا اعرفه اصير كذاباً مثلكم لكني اعرفه واحفظ كلمته . (56) إبراهيم ابوكم كان مشتاقاً ان يبصر يومي (.) وابصر وسر . (57) قال له اليهود انت الان لست ابن خمسين سنة ورايت إبراهيم . (58) قال لهم ايسوع الحق الحق اقول لكم (.) ان من قبل ان كان انا موجود . (59) ويناولوا حجارة ليرجموه (.) وايسوع استر وخرج من الهيكل . (60) واجتاز بينهم ومضى (.) (9 : 1) وفي إجتيازه ابصر رجلاً ضريراً من بطن امه . (2) فسأله تلاميذه وقالوا ياعظيمنا من الذي اخطأ هذا او أبواه حتى ولد اعمى . (3) قال لهم ايسوع لا هو اخطأ ولا أبواه لكن ليشاهدوا فيه اعمال الله . (4) يجب علي ان افعال مرسلي مادام هو نهار (.) سيأتي ليل ولا يستطيع انسان ان يتصرف . (5) مادمت في العالم فانا نور العالم . (6) ولما قال ذلك تفل على الأرض وجعل طيناً من ريقه (.) وطلى على عيني ذلك الضرير . (7) وقال له امضي فتغسل في صبغة شيلوحا (.) ومضى فاغتسل وجاء وهو يبصر [203]

  وعرضت خاتمة هذا الإصحاح مجموعة نصوص كشفت عن طبيعة جدل نهض بين اليهود والضرير السابق ؛ ” (30) اجاب ذلك الرجل وقال لهم (.) فمن هذا العجب لأنكم لا تعلمون من أين هو وعيني فتح . (31) ونحن نعلم ان الله لا يسمع صوت الخطاة (.) لكن من يخشاه ويعمل مراده لذلك يسمع . (32) من الآبد لم يُسمع بان انساناً فتح عيني اعمى ولد على العما . (33) فلم يكن هذا من الله لم يمكن ان يفعل ذلك . (34) اجابوا وقالوا له انت بكليتك ولدت في الخطايا وانت تعلمنا (.) وأخرجوه خارجاً . (35) وايسوع سمع باخراجه الى خارج ووجده وقال له (.) أنت تؤمن بإبن الله . (36) اجاب ذلك المُعافى وقال من هو يا سيدي حتى أومن به . (37) قال له أيسوع قد أبصرته والذي يُخاطبك هو هو . (38) فقال أنا أومن يا سيدي وخر ساجداً له (.) [204].

الإصحاح السابع والثلاثون

   ” (39) وقال أيسوع لمداينة [205]العالم وافيت حتى ان الذين لا يبصرون يبصرون (.) والذين يبصرون يعمون . (40) وسمع قوم من المعتزلة الذين كانوا معه ذلك (.) وقالوا له ألعلنا نحن عمي . (41) قال لهم ايسوع لو كنتم عمياً لما كانت لكم خطيئة (.) واما الان فانكم تقولون اننا نبصر (.) ولأجل هذا خطيئتكم ثابتة (.) (10 : 1) الحق الحق اقول لكم انه من لم يدخل الى حظيرة الغنم من الباب لكن يصعد من موضع اخر فذال لص سارق . (2) والذي يدخل من الباب هو راعي الغنم (3) ولهذا حافظ الباب يفتح له الباب (.) والغنم تسمع صوته (.) ويدعو كباشه باسمائها وتخرج اليه . (4) واذا ما خرج غنمه مضى قدامها وكباشه تتبعه لأنها تعرف صوته . (5) ووراء الغريب لا تنطلق الغنم لكن تهرب منه لانها لا تسمع صوت الغريب (6) هذا المثل قال لهم ايسوع (.) وهم لم يعلموا بماذا خاطبهم . (7) قال لهم ايسوع ايضاً (.) الحق الحق اقول لكم باني انا باب الغنم (8) وجميع الذين وافوا هم لصوص وسراق لكن لم تسمعهمالغنم . (9) اني انا الباب (.) وان دخل انسان لي فانه يحيا ويدخل ويخرج ويجد رعياً . (10) والسارق لا يوافي الا لكيما يسرق ويقتل ويهلك (.) وانا وافيت لتكون لهم حياة وتكون لهم الامر الافضل . (11) انا هو الراعي الخير (.) والراعي الخير يبذل نفسه عن غنمه . (12) والمستاجر الذي ليس براعي وليس الكباش له اذا ما بصر الذئب وهو يوافي يترك الغنم ويهرب لانه مستاجر ولا عناية له بالغنم . (14) اني انا الراعي الخير واعرف مالي (.) ومالي يعرفني (15) كما يعرف ابي (.) وانا اعرف ابي (.) وابذل نفسي عن الغنم . (16) ولي غنم اخر ليس هم من هذا القطيع (.) ولهم ايضاً يجب علي ان استدعي ويسمعون صوتي (.) وتكون الغنم كلها واحدة والراعي واحد [206]

  وتلت ذلك آيات إنجيلية كونت مايشبه الخاتمة لهذا الأصحاح ، وكان فيها تأكيد على هموم حول تحضيرات اليهود و من ثم أمكانيتهم من  رجم ايسوع المسيح ؛ ” (7) وبعد ذلك قال لتلاميذه تعالوا نمضي الى يهوذا . (8) قال له تلاميذه (.) يا عظيمنا الان اليهود يؤثرون رجمك (.) وانت تعاود المضي الى هناك . (9) قال لهم ايسوع أليس النهار على أثنتي عشر ساعة فان مشى انسان بالنهار لا يعثر (.) لانه يبصر نور العالم . (10) وان مشى انسان بالليل فانه يتعثر (.) لانه ليس فيه مصباح … (15) وانا مسرور باني لم أكن هناك من أجلكم لتؤمنوا لكن سيروا بنا الى ثم . (16) قال ثاوما المدعو بثاما للتلامذة رفقائه نمضي نحن ايضاً فنموت معه (.) [207].

الإصحاح الثامن والثلاثون

  ” (17) وجاء ايسوع الى بيت عنيا ووجده ول في المقبرة اربعة ايام . (18) وبيت عنيا كانت الى جانب اورشليم (.) وبعدها منها مقدار خمسة عشر ميلاً . (19) وكثيرون من اليهود جاءوا الى مريم ومرثا لتسلية قلبهما بسبب أخيهما . (20) ومرثا لما سمعت بان ايسوع وافا خرجت لاستقباله (.) ومريم كانت جالسة في البيت . (21) فقالت مرثا لأيسوع يا سيدي لوكنت ها هنا لم يمت أخي (22) لكني اعلم الان ان كلما تسأل الله يعطيك . (23) قال ايسوع لها يقوم اخوك . (24) قالت مرثا انا اعلم انه يقوم في البعث في اليوم الاخير . (25) لها ايسوع انني انا البعث والحياة (.) من يؤمن بي وان مات فانه يحيا . (26) وكل حي مؤمن بي الى الابد لا يموت (.) أتؤمنين بهذا . (27) قالت له نعم سيدي (.) أنا أؤمن بانك انت المسيح ابن الله الآتي الى العالم . (28) ولما قالت ذلك مضت فدعت مريم أختها سراً وقالت لها عظيمنا قد آتى ويستدعيك . (29) ومريم لما سمعت قامت مسرعة ووافت إليه . (30) وأيسوع حينئذ لم يكن جاء الى القرية (.) لكنه كان في الموضع الذي إستقبلته مارثا [208].

  وخاتمة هذا الإصحاح أو ما يشبهها جاءت تتألف من مجموعة آيات إنجيلية ، تصف المواقف المتوترة بين اليهود والمسيح وحشد من المؤمنين به ، وحيث إن اليهود عازمون على قتله . وهذا ما تصفه الآيات الإنجيلة الآتية ؛ ” (53) ومن ذلك اليوم فكروا في قتله . (54) وايسوع لم يكن يمشي ظاهراً بين اليهود (.) لكن يمضي من ثم الى موضع قريب من الخراب (.) الى كرح يُدعى افريم (.) وكان هناك يتردد مع تلاميذه . (55) وقرب فصح اليهود وصعد كثيرون من القرى الى أورشليم من قبل العيد ليطهروا نفوسهم . (56) وألتمسوا أيسوع وقال الواحد منهم للآخر في الهيكل (.) ماذا تظنون في تأخره عن العيد (.) وعظماء الكهنة والمعتزلة وصوا ان عرف انسان اي مكان هو يكشف لهم ليأخذوه (.) لوقا (9 : 51) ولما كملت ايام صعوده أعد نفسه في المضي الى أورشليم [209]

الإصحاح التاسع والثلاثون

  ” يوحنا (12 : 1) وايسوع من قبل ستة ايام الفصح جاء الى بيت عنيا حيث لاعازار الذي أقامه ايسوع من بين الأموات . (2) وعمل له ثم دعوة ومارثا كانت تخدم ولاعازار أحد الجالسين معه (.) مرقس (14 : 3) وعند كون ايسوع في بيت عنيا في بيت شمعون الأبرص (.) يوحنا (13 : 9) سمع جموع كثيرون من اليهود بان ايسوع ثم (.) وجاءوا ليس بسبب ايسوع حسب (.) لكن لينظروا ايضاً الى لاعازار الذي اقامه من بين الأموات. (10) وفكر عظماء الكهنة ان يقتلوا لاعازار ايضاً (11) لأن كثيرين من اليهود كانوا يمضون بسببه ويؤمنون بأيسوع . (3) [210]ومريم تناولت قرابة من دهن الناردين المرتفع الكثير الثمن (.) مرقس (14 : 3) وفتحتها وأدفقتها على رأس أيسوع وهو متكئ (.) يوحنا (13 : 3) ودهنت رجليه ومسحتها بشعرها (.) وأمتلأ البيت من رائحة الطيب . (4) فقال يهودا اسخريوطي احد التلاميذ الذي كان مزمعاً ان يسلمه (5) لماذا لم يبع هذا الدهن بثلثماية دينار ويعطي للمساكين . (6) هذا قاله لا لأجل عنايته بالمساكين (.) لكن لأنه لص وكان الصندوق إليه (.) وما كان يقع فيه كان يحمله (.) [211]

  وكونت خاتمة هذا الإصحاح أو ما شابهها ، عدد من الآيات الإنجيلية المقتبسة من كل من إنجيلي متى ويوحنا ؛ ” متى (31 : 10) ولما دخل الى أورشليم إنزعجت المدينة كلها وقالوا من هو هذا . (11) والجموع قالت هذا هو ايسوع النبي الذي من ناصرة الجليل (.) يوحنا (13 : 17) وشهد الجمع الذي كان معه بانه دعا لاعازار من القبر (.) وأقامه من بين الأموات . (18) ولهذا خرج لأستقباله جموع كثيرة لأنهم سمعوا الآية التي صنع (.) [212].

الإصحاح الأربعون

  ” متى (31 : 14) ولما دخل ايسوع الهيكل قدموا إليه عمياً وعرجاً وشفاهم (15) ولما ابصر عظماء الكهنة والمعتزلة العجايب التي صنع (.) والصبيان الذين يصيحون في الهيكل (.) ويقولون التسبيح لأبن داود صعب عليهم (16) وقالوا (.) اما تسمع ما يقول هؤلاء (.) قال لهم ايسوع ألم تقروا منذ القديم ان من افواه الصبيان والولدان انقيت تسبحي (.) يوحنا (13 : 19) والمعتزلة قال بعضهم لبعض (.) أليس هوذا تبصرون انه ليس ينفعنا شئ (.) فان ها العالم كله قد تبعه . (20) وكان فيهم قوم من الشعوب ايضاً صعدوا للسجود في العيد . (21) فتقدم هؤلاء فيلفوس الذي من بيت صيد الجليل وسالوه وقالوا له (.) يا سيدي نحب ان نرى ايسوع . (22) وجاء فيلفوس وقال لاندراوس واندراوس وفيلفوس قالا لأيسوع . (23) وايسوع اجاب وقال لهما (.) قربت الساعة التي يتمجد ابن البشر . (24) الحق الحق اقول لكم ان حبة الحنطة ان لم تقع وتمت في الأرض (25) فانها تبقى مفردة (.) وان ماتت أتت بثمار كثيرة (.) من أحب نفسه يهلكها (.) ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها لحياة الآبد . (26) ان خدمني فانه يتبعني وحيث أكون انا ثم يكون خادمي ايضاً (.) ومن يخدمني يكرمه الأب . (27) الان نفسي مضطربة (.) وماذا اقول يا ابي خلصني من هذه الساعة لكن بسببهذا آتيت لهذه الساعة . (28) يا أبي مجد إسمك (.) وصوت سمع من السماء مجدت وسوف أمجد . (29) والمع القائم سمع وقالوا هذا رعد (.) وآخرون قالوا ان ملاكاً يخاطبه . (30) اجاب ايسوع وقال لهم (.) ليس بسببي كان هذا الصوت لكن بسببكم . (31) الأن هو حكم هذا العالم (.) ورئيس هذا العالم الأن يلقي خارجاً . (32) وانا اذا ما ارتفعت عن الأرض اجذب كل انسان ألي . (33)هذا قال ليرى بأي ميتة يموت . (34) قال له الجموع نحن سمعنا من ألسنة ان المسيح يبقى الى الآبد (.) فكيف تقول انت إبن البشر . (35) قال لهم ايسوع زمان قليل آخر النور معكم (.) سيروا ما دام لكم نور لئلا تدرككم الظلمة (.) فمن يمشي في الظلمة لا يعلم الى أين يمضي . (36) ما دام لكم نور صدقوا بالنور (.) لتكونوا أولاد النور [213]

  وكانت خاتمة هذا الإصحاح آيات إنجيلية تدين الرياء وقتل الأنبياء ومن ثم تزييف الحقائق ، ولذلك خاطبهم اليسوع المسيح وقال ؛ ” (47) قال ولكم ايضاً أيها الكتبة الويل (.) أو تحملون الناس الأحمال الثقال وأنتم بإحدى أصابعكم لا تدنون إلى تلك الأحمال (.) متى (33 : 29) الويل لكم أيها الكتاب والمعتزلة المراؤون اذ تبنون قبور الأنبياء (.) لوقا (11 : 47) الذين قتلهم اباؤكم (.) متى (23 : 39) وتزينون مقابر الأبرار . (30) وتقولون ألو كنا في ايام ابائنا لم نكن مشاركين لهم في دم الأنبياء . (31) فاذاً هوذا تشهدون على نفوسكم أنكم أولاد أولئك الذين قتلوا الأنبياء . (32) وانتم ايضاً فتتتمموا حد ابائكم . (33) أيها الحيات أولاد الأفاعي (.) أين تهربون من مداينة جهنم (.) [214].

الإصحاح الحادي والأربعون

  ” (34) لهذا ها انا حكمة الله مرسل أليكم انبياء ورسلاً وحكماء وكتاباً (.) فمنهم تقتلون وتصلبون (.) ومنهم تجلدون في جماعاتكم وتطردونهم من مدينة الى مدينة (35) لكيما يأتي عليكم كل دم الأبرار المراق على الأرض (.) من دم هابيل النقي والى دم ذكريا ابن برخيا الذي قتلتم بين الهيكل والمذبح . (36) الحق أقول لكم ان هذه كلها تاتي على هذه القبيلة . (37) ياورشليم  يارورشليم (.) ياقتلة الأنبياء وراجمة المرسلين إليها (.) كم من اوقات احببت ان أجمع أولادك كما تجمع القرقة فراريجها تحت أجنحتها ولم تؤثروا . (38) سيترك عليكم بيتكم خراباً . (39) الحق اقول لكم انكم لا تشاهدونني من الآن الى ان تقولوا مبارك الآتي بإسم الرب (.) يوحنا (13 : 42) وآمن به ايضاً كثيرون من الرؤساء (.) لكن بسبب المعتزلة لم يكونوا يعترفون لئلا يصيروا خارجاً من الجماعة . (43) وأحبوا مجد الناس بأكثر من تمجيد الله . (44) وايسوع صاح وقال من يؤمن بي فليس يؤمن بي لكن بمرسلي . (45) ومن يبصرني فقد ابصر مرسلي . (46) انا نور أتيت الى العالم فكل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة . (47) ومن يسمع اقاويلي ولا يحفظها انا لا أحاكمه (.) فلم آت لمحاكمة العالم لكن لأحياء العالم . (48) من يظلمني ولا يقبل أقاويلي يوجد من يداينه (.) الكلمة التي قلت هي تداينه في اليوم الأخير . (49) أنا من نفسي لم أتكلم (.) لكن الأب الذي أرسلني هو اعطاني الأمر بماذا أقول وبماذا أتكلم . (50) وأعلم ان وصيته هي حياة الآبد (.) الآشياء التي أقول الآن كما قال لي أبي فهكذا أقول (.) [215]

  وتألفت خاتمة هذا الإصحاح من آيات إنجيلية مقتبسة من كل من ” إنجيل متى ” و ” إنجيل لوقا ” والتي أفادت ؛ ” لوقا (31 : 16) ويسلمونكم آباؤكم وأخوتكم وآقاربكم (.) وأصدقائكم ويميتون منكم . (18) وطاقة شعر من رؤوسكم لا تهلك . (19) فبصبركم تقتنون نفوسكم (.) متى (34 : 11) وكثيرون انبياء كذبة يقومون ويضلون كثيرين . (12) ولكثرة الجور تفتر محبة كثيرين . (13) ومن يصبر الى الاخر فهو يحيا . (14) وينادي هذه بشارة الملكوت في كل العالم لشهادة كل الشعوب وحينئذ ياتي إنقضاء الكل (.) [216].

الإصحاح الثاني والأربعون

   ” لوقا (31 : 20) فإذا ما أبصرتم أورشليم قد أحاط بها الجيش (.) حينئذ إعلموا أن خرابها دنا . (21) فالذين في يهوذا في ذلك الوقت يهربون الى الجبل (.) والذين في داخلها يهربون (.) والذين في القرى لا يدخلونها . (22) لأن هذه الأيام هي أيام الإنتقام ليتم كل المكتوب (.) متى (34 – 15) وإذا ما أبصرتم إنه الخراب النجسة المقولة في دانيال النبي قائمة في الموضع الطاهر (.) فالذي يقرأ يتفهم . (16) وحينئذ من في هوذا يهرب الى الجبل (.) مرقس (13 : 15) ومن هو على السطح لا ينزل ولا يدخل لأخذ شئ من بيته . (16) ومن هو في الحقل (.) لا يعود الى وراءه لأخذ لباسه (.) لوقا (31 : 23) ويل للحبالى والمرضعات في تلك الأيام (.) يكون ضر عظيم في الأرض (.) وغضب على هذا الشعب . (24) ويقعون في فم الحرب ويسبون الى كل صقع (.) وتصير أورشليم متوطأة من الشعوب الى ان ينقضي أزمان الشعوب (.) مرقس (13 : 21) حينئذ ان قال لكم انسان ان المسيح ها هنا أوها هو ثم فلا تصدقون (.) متى (34 : 24) يقوم حينئذ مسحاء دجالون وأنبياء الكذب (.) ويصنعون آيات وأعاجيب (.) كيما يضلوا وللأصفياء ايضاً ان قدروا (.) [217]

  وكانت خاتمة هذا الإصحاح ، آيات إنجيلية مفتبسة من كل من ” إنجيل لوقا ” و ” إنجيل متى ” واللذان أفادا على التوالي ؛ ” لوقا (17 : 28) وكما كان ايضاً في أيام لوط يأكلون ويشربون ويبيعون ويبتاعون ويغرسون ويبنون (29) في اليوم الذي جرج لوط من سدوم وأمطر الرب ناراً وكبريتاً من السماء فأبادهم كلهم . (30) هكذا يكون في اليوم الذي يظهر إبن البشر . (31) وفي ذلك اليوم من هو في السطح وثيابه في البيت لا ينزل ليأخذها (.) ومن هو في الحقل لا يعود الى ورائه . (32) أذكروا زوجة لوط . (33) من يؤثر ان يحي نفسه يهلكها (.) ومن يهلك نفسه يحييها . (34) الحق أقول لكم ان في ذلك الليل يكون إثنان على سرير واحد (.) واحد يؤخذ وآخر يترك . (35) وإثنتان تكونان تطحنان في رحاء واحدة (.) واحدة تؤخذ وآخرى تترك (.) وإثنتان يكونان في الحقل واحد يؤخذ وآخر يترك . (36) أجابوا وقالوا له (.) إلى أي مكان يا سيدي (37) قال لهم حيث الجسم ثم تجتمع النسور (.) متى (34 : 42) إنتبهوا الآن لأنكم لا تعلمون في أية ساعة يوافي سيدكم . (43) إعلموا ذلك لو علم رب البيت في أي هزيع يأتي اللص لكان ينتبه ولا يمكن ان ينقب بيته . (44) لهذا كونوا أنتم ايضاً مستعدين ففي الساعة التي لا تظنون يُوافي إبن البشر (.) .[218]

الإصحاح الثالث والأربعون

  ” لوقا (13 : 41) قال له شمعون الصفا يا سيدنا ألنا قلت هذا المثل أو لكل إنسان ايضاً . (42) قال له ايسوع (.) متى (34 : 45) من تراه هو العبد رب البيت المؤتمن الحكم الذي أقامه سيدنا على آل بيته ليدفع إليهم ألقوت في آوانه . (46) طوبى لذلك العبد الذي يُوافي سيده فيجده قد صنع هكذا (.) لوقا (13 : 44) الحق أقول لكم (.) متى (34 : 47) إنه يُقيمه على كلما له . (48) فان قال ذلك العبد السوء في قلبه (.) ان سيدي يبطئ مجئه (.) لوقا (13 : 45) ويبتدئ يضرب عبيده وإماء سيده (.) متى (34 : 49) ويأخذه في الأكل والشرب مع السكارى (50) يأتي سيد ذلك العبد في اليوم الذي لا يظن وفي الساعة التي لا يعلم (51) ويقضيه ويجعل سهمه مع المرائين (.) لوقا (13 : 46) ومع أولئك الذين هم غير مؤتمنين (.) متى (34 : 51) ثم يكون بكاء وصريف أسنان (.) (35 : 1) حينئذ تشبه ملكوت السماء العشر بتولات أولئك اللواتي أخذن مصابيحهن وخرجن لأستقبال الختن والعروس . (2) خمس منهن حكيمات وخمسن جاهلات . (3) وأولئك الجاهلات أخذ سرجهن ولم يأخذن معهن دهناً . (4) وأولئك الحكيمات أخذ دهناً في ظروف مع مصابيحهن . (5) فلما تأخر الختن نمن كلهن ورقدن . (6) وفي وسط الليل وقعت صيحة ها الختن يوافي فاخرجن لإستقباله . (7) حينئذ قام كل أولئك البتولات وهيأن مصابيحهن . (8) قلن الجاهلات للحكيمات (.) أعطونا من دهانكن فقد إنطفأت مصابيحنا . (9) فأجاب أولئك الحكيمات وقلن (.) ألعله لا يكفينا وأياكن لكن أمضين الى البايعين وإبتعن لكن . (10) ولما إنطلقن للإبتياع وافى الختن والمستعدات دخلن معه الى العرس وراتج الباب . (11) وأخيراً وافت البتولات الأخريات ايضاً وقلن يا سيدنا يا سيدنا أفتح لنا . (12) أجاب وقال لهن (.) الحق أقول بأني لا أعرفكن . (13) تيقضوا الآن فليس تعرفون ذلك اليوم ولا تلك الساعة [219]

  ولاحظنا إن خاتمة هذا الإصحاح ، مجموعة آيات إنجيلية مقتبسة من ” إنجيل متى ” ؛ ” متى (35 : 31) وإذا ما وافى إبن البشر بمجده (.) وكل الملائكة الأطهار معه حينئذ يجلس على منبر مجده (32) ويجمع قدامه كل الشعوب ويميزهم الواحد من الأخر كاراعي الذي يُميز الكباش من الجداء (33) ويقيم الكباش عن يمينه والجداء عن شماله . (34) حينئذ يقول الملك للذين عن يمينه (.) تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملك المُعد لكم من قواعد العالم … (41) حينئذ يقول للذين عن شماله ايضاً (.) أمضوا عني أيها الملاعين الى نار الآبد المعدة للمعتاب وأجناده … (45) حينئذ يجيب ويقول لهم (.) الحق أقول لكم إنكم لما لم تفعلوا بأحد هؤلاء الأصاغر ولا معي ايضاً فعلتم . (46) وينطلق هؤلاء إلى عذاب الآبد والأبرار إلى حياة الآبد [220].

الإصحاح الرابع والأربعون

  ” (36 : 1) ولما أكمل ايسوع هذه الأقاويل بأسرها قال لتلاميذه (2) أنتم تعلمون ان بعد يومين يكون الفصح (.) وإبن الإنسان يُسلم ليصلب . (3) حينئذ إجتمع عظماء الكهنة والكتاب ومشايخ الشعب الى دار عظيم الكهنة المدعو قيافا (4) وتشاوروا بسبب ايسوع ليقبضوا عليه بمكر ويقتلوه . (5) وقالوا لا في العيد لئلا يقع إضطراب في الشعب (.) لوقا (33 : 2) لأنهم كانوا يخشون الشعب . (3) ودخل الشيطان في يهوذا المدعوا أسخريوطي الذي هو من عدد الإثني عشر (4) ومضى وفاوض عظماء الكهنة والكتاب (.) وأرباب الأمر في الهيكل وقال لهم (.) متى (36 : 15) ماذا تحبون ان تدفعوا لي وأنا أسلمه إليكم (.) مرقس (14 : 11) وهم لما سمعوا سروا (.) متى (36 : 15) وأعدوا له ثلاثين درهماً من المال (.) لوقا (33 : 6) وضمن لهم (.) ومن ذلك الوقت تطلب له معثرة ليُسلم إليهم أيسوع من دون الجمع (.) مرقس (14 : 13) وفي اليوم الأول من الفطير تقدم التلاميذ الى ايسوع وقالا له (.) أي مكان تحب ان نمضي فعد لك لتأكل الفصح (.) يوحنا (13 : 1) ومن قبل عيد الفصح علم ايسوع ان الساعة إنتهت في إنصرافه من هذا العالم الى أبيه (.) وأحب خاصته في هذا العالم والى الأخير أحبهم . (2) وفي أوان الدعوة ألقى الشيطان في قلب يهوذا إبن شمعون الأسخريوطي لسلامه . (3) وايسوع لأنه ان الأب أسلم بيديه كل شئ وإنه من الأب خرج والى الأب يمضي (4) قام من العشاء ووضع ثيابه وأخذ منشفة شد في وسطه . (5) وألقى ماء في المغسل (.) وإبتدأ يغسل أرجل تلاميذه ويمسحها بالمنشفة التي شد بها وسطه . (6) فلما جاء الى شمعون الصفا قال له شمعون (.) أنت يا سيدي تغسل رجلي. (7) أجاب ايسوع وقال له ما أفعله الآن أنت لا تعرفه (.) ومن بعد تعلمه . (8) قال له شمعون الى الآبد لا تغسل لي رجلي (.) قال له ايسوع ان لم اغسل لك فلا سهم لك معي . (9) قال له شمعون الصفا فإذاً يا سيدي لا تغسل لي رجلي حسب لكن يدي ايضاً وراسي . (10) قال له ايسوع ان الذي يسبح ليس يحتاج ان يغسل إلا رجليه فأما كله فطاهر (.) وأنتم ايضاً كلكم أطهار أنتم لكن ليس كلكم . (11) فأيسوع علم المسلم له فلهذا قال بأنكم لستم كلكم أطهاراً . (12) فلما غسل أرجلهم أخذ ثيابه وجلس وقال لهم (.) أنتم تعلمون ما صنعت بكم . (13) أنتم تدعوني عظيماً وسيداً وحسناً قلتم كذلك أنا . (14) فان كنت أنا الآن الذي أنا سيدكم وعظيمكم غسلت لكم أرجلكم فكم من الواجب ان يغسل بعضكم أرجل بعض . (15) هنا منحتكم أياه مثالاً حتى كما صنعت بكم هكذا تصنعون ايضاً . (16) الحق الحق أقول لكم إنه ليس عبد بأعظم من سيده (.) ولا رسول أعظم من مُرسله . (17) إن علمتم ذلك فأنتم سعداء إن فعلتموه  . (18) ليس قولي هذا لكلكم (.) فأنا عارف بمن إنتخبت لكن ليتم الكتاب إن الأكل معي خبزاً رفع علي عقبه . (19) من الآن أقول لكم من قبل ان يكون حتى اذا كان تصدقون بأني أنا . (20) الحق الحق أقول لكم ان من قبل لمن أرسله فلي يقبل (.) وحتى يقبلني فإنه يقبل مُرسلي [221]

  وتبع ذلك خاتمة هذا الإصحاح والتي كان غرضها تقديم تفاصيل دقيقة عن الفصول الأخيرة لحياة اليسوع على هذه الأرض . وإن هذه الفصول بينتها آيات إنجيلية ، هي في واقع الأمر جاءت مقتبسة من كل من ” إنجيل لوقا ” ، ” إنجيل مرقس ” و” إنجيل يوحنا ” ؛ ” لوقا (32 : 14) ولما بلغت العشية وآن الوقت جاء ايسوع فاتكئ ومعه الأثنا عشر الرسل . (15) وقال لهم شهوة إشتهيت ان أكل هذا الفصح معكم قبل ان آلم . (16) أقول لكم ان من الآن لا أكله الى أن يكمل في ملكوت الله (.) يوحنا (13 : 21) قال ذلك ايسوع وإعتز بروحه وأشهد وقال الحق الحق اقول لكم (.) مرقس (14 : 18) إن أحدكم الذي يأكل معي هو يُسلمني . (19) وحزنوا جداً (.) وإبتدأ يخاطبه واحد واحد منهم أنا هو يا سيد . (20) أجاب وقال لهم واحد من الإثني عشر الذي يغمس يده معي في القصعة هو يسلمني (.) لوقا (32 : 31) وها يد مسلمي على المائدة (.) مرقس (14 : 31) وإبن البشر يمضي كما كُتب عليه (.) فالويل لذلك الرجل الذي بيده يُسلم إبن البشر (.) فقد كان أصلح لذلك الرجل لو لم يُلد (.) يوحنا (13 : 22) وتأمل التلاميذ بعضهم بعضاً لأنهم لم يعلموا إلى من أشار (.) لوقا (32 : 23) وإبتدأوا في البحث بينهم من ترى منهم ذلك الذي شأنه ان يفعل (.) [222].

الإصحاح الخامس والأربعون

  ” يوحنا (13 : 33) وواحد من تلاميذه كان جالساً في حجره الذي كان يحبه ايسوع . (34) إلى هذا أومأ شمعون الصفا ليسأله من هو هذا الذي قال بسببه . (35) فوقع ذلك التلميذ على صدر ايسوع وقال له (.) ذلك الذي أغمس خبزاً وأعطيه (.) وغمس ايسوع خبزاً وأعطى يهوذا إبن شمعون الأسخريوطي . (37) ومن بعد الخبز ولجه الشيطان وقال له أيسوع (.) ما تريد ان تصنع فعجل صنيعه . (38) وهذا لم يعرفه إنسان من أولئك الجلوس لماذا قال له . (39) وقوم منهم ظنوا لأن الصندوق كان عند يهوذا إنه يأمره بإتياع ما يحتاج إليه للعيد (.) أو لكيما يدفع شيئاً للمساكين . متى (36 : 35) أجاب يهوذا المسلم وقال ألعله أنا يا عظيمي (.) قال له ايسوع أنت قلت (.) يوحنا (13 : 30) ويهوذا أخذ الخبز في وقته وخرج الى خارج وهو بعد ليل . (31) فقال أيسوع الآن يمجد ابن البشر (.) والله يمجد به . (32) وان كان الله يمجد به فإن الله ايضاً يمجده به (.) وفي الوقت يمجده (.) مرقس (14 : 33) وبينما هم يأكلون (.) متى (36 : 36) أخذ ايسوع خبزاً وبارك وقسم وأعطى تلاميذه وقال لهم خذوا فكلوا هذا هو جسدي (.) مرقس (14 : 33) وتناول كأساً وشكر وبارك وأعطاهم وقال (.) متى (36 : 37) خذوا فاشربوا منه كلكم (.) مرقس (14 : 33) وشربوا منه كلهم وقال لهم (.) متى (36 : 38) هذا دمي العهد الجديد المراق عن كثيرين لغفران الخطايا . (39) أقول لكم لا أشرب من الآن من هذا عصير الكرمة الى اليوم الذي فيه أشرب معكم جديداً في ملكوت الله (.) [223].

  وكانت خاتمة هذا الإصحاح ، مجموعة آيات إنجيلية حملت تساؤلات التلاميذ وإجابات المعلم اليسوع ، وفي التساؤلات قلق التلاميذ وفي إجابات اليسوع المعلم بلاسم إطمئنان وجبر لخواطر المؤمنين بوحدة قريبة وعاجلة . ولعل في الأيات الأنجيلية اللاحقة الكثير من الشواهد الدالة على هموم المؤمنون وهم يُراقبون اليسوع يستعد لمغادرتهم ويتركهم وحدهم مع وعود بأنه سيعود إليهم ؛ ” (10) ألست مؤمناً إني بأبي وأبي بي (.) والقول الذي أقوله لا أقوله من نفسي لكن أبي الذي هو ساكن فيً هو يفعل هذه الأفعال . (11) آمنوا بأني بأبي وأبي بيً (12) وإلا فآمنوا لأجل الأفعال (.) الحق الحق أقول لكم إن من يؤمن بيً الأفعال التي أفعلها أنا يفعل هو ايضاً وأكثر من ذلك يفعل (.) أنا الى الأب أمضي . (13) وما تسئلون بإسمي أفعل معكم ليتمجد الأب بإبنه . (14) وإن تسئلون بإسمي أنا أفعل . (15) إن إجبتموني فأحفظوا وصاياي . (16) وأنا ألتمس من أبي فينفذ إليكم فارقليط آخر ليكون معكم الى الآبد (17) روح الحق الذي العالم لا يقدر على قبوله (.) لأنه لم يبصره ولم يعرفه وأنتم تعرفونه لأنه ساكن لديكم وهو فيكم . (18) ما أترككم أيتاماً سأتي إليكم . (19) قليل آخر والعالم لا يبصرني وأنتم تبصروني بأني حي (.) وتحيون أنتم ايضاً . (20) وفي ذلك اليوم تعلمون إني بأبي وأنتم بي وأنا بكم (.) [224]

الإصحاح السادس والأربعون

   ” (21) من كانت لديه أوامري وحفظها فذاك هو الذي يُحبني والذي يُحبني يكون محبوباً من أبي (.) وأنا أحبه وأظهر له نفسي . (22) قال له يهوذا وليس الأسخريوطي (.) يا سيدي ما معنى عزمك بان تظهر لنا نفسك ولا للعالم . (23) اجاب ايسوع وقال له من احبني فإنه يحفظ كلمتي وأبي يُحبه وإليه نأتي ونجعل المستق عنده (24) والذي لا يُحبني لا يحفظ كلمتي (.) وهذه الكلمة التي تُسمعون ليست كلمتي لكن للأب الذي أرسلني . (25) لهذا خاطبتكم ما جمت عندكم (26) والفارقليط روح القدس الذي يرسل أبي بإسمي هو يُعلمكم كل شئ وهو يُذكركم كلما أقول لكم . (27) السلام أخلف لكم سلامي أهبه لكم (.) وليس كما يعطي هذا العالم أعطيكم (.) لا يشتغل قلبكم ولا يفزع . (28) سمعتم بأني قلت لكم إني أنطلق وآتي إليكم (.) ألو كنتم تحبوني لسررتم بأني أنطلق الى أبي (.) فأبي هو أعظم مني . (30) الآن لست أُخاطبكم كثيراً (.) سيأتي أر كون العالم ولا يكون فيً شئ لكن ليعلم العالم بأني أحب أبي (.) وكما وصاني هكذا أفعل (.) لوقا (22 : 35) وقال لهم حيث أرسلتكم بلا أكياس ولا اخراج وحفاف العله أعوزكم شئ . (36) قالوا له ولاشئ (.) قال لهم من الآن من له كيس فليأخذه وهكذا الخرج ايضاً (.) ومن ليس له سيف يبيع ثوبه ويبتاع له سيفاً . (37) أقول لكم ان هذا المكتوب ايضاً يجب ان يكمل فيً بأني اعد مع الجابرين (.) فكلما قيل عليً تم فيً . (38) قال له تلاميذه يا سيدنا هاهنا سيفان (.) قال لهم يكفيان (.) يوحنا (14 : 31) قوموا ننطلق من هاهنا (.) لوقا (32 : 39) وقاموا وسبحوا وخرجوا ومضوا كعادتهم الى جبل الزيتون هو وتلاميذه (.) يوحنا (15 : 1) وقال لهم إني أنا كرمة الحق وأبي هو الفلاح . (2) كل عود لا يفيد ثمرة بي يتناوله (.) والذي يعطي ثماراً يطهره ليعطي ثماراً كثيرة . (3) أنتم من قبل أطهاراً لأجل الكلمة التي خاطبتكم . (4) إثبتوا فيً وأنا بكم (.) [225]

   ومن ثم تلت ذلك آيات إنجيلية لتكون ما يشبه الخاتمة لهذا الإصحاح (وجاءت تحمل الرقم (16) ومن ثم تبعتها آيات بدأت بالرقم (1) وإستمر تلسل الأيات دون ذكر مصدرها من الأناجيل الأربعة ولهذا نوهنا .) “.. (7) لكنني أنا الحق أقول لكم انه الأصلح لكم ان انطلق (.) فانني ان لم انطلق فالفارقليط لا يوافيكم (.) وان انطلقت أرسله اليكم . (8) واذا ما آتى هو يُوبخ العالم على الخطيئة وعلى البر وعلى الحكم . (9) على الخطيئة لأنهم لم يؤمنوا بيً . (10) وعلى البر لأني الى أبي امضي . (11) وعل الحكم بان ار كون هذا العالم هو مداين . (12) وايضاً فلي اشياء كثيرة اخاطبكم به (.) لكن لا يمكنكم التوقف الآن . (13) فاذا ما آتى روح الحق فهو يذكركم بكل الحق (.) لا يقول شيئاً من تلقاء نفسه (.) لكن كلما يسمع ذاك يقول ويعلمكم المزمعات (14) وهو يُمجدني لأنه من عندي يأخذ ويُريكم . (15) كلما لأبي فهو لي فلهذا قلت لكم أنه يأخذ مما لي ويُريكم (.) [226].

الإصحاح السابع والأربعون

  ” (16) قليلاً ولا تبصروني (.) وقليلاً ايضاً وتبصروني لأني انطلق الى أبي . (17) فقال تلاميذه الواحد للآخر ما هذا الذي قال لنا إن قليلاً ولا تبصروني وقليلاً ايضاً وتبصروني واني انطلق الى أبي . (18) وقالوا ما هذا القليل الذي قال (.) ليس نعرف ماذا يتكلم . (19) وايسوع علم إنهم يلتمسون سؤاله وقال لهم (.) أيبحث بعضكم مع بعض على هذا بأني قلت لكم أي قليلاً ولا تبصروني وقليلاً ايضاً وتبصروني . (20) حقاً حقاً اقول لكم إنكم تبكون وتحزنون (.) والعالم يسر وأنتم تغتمون لكن كابتكم تؤول الى المسرة . (21) فان المراة اذا ما آن لها ان تلد يكرثها بلوغ يوم ولادها (.) فاذا ما ولدت ايضاً لم تذكر شدتها للسرور بولادة انسان في العالم . (22) وانتم الآن ايضاً تحزنون وسوف ابصركم وتسر قلوبكم وسروركم لا يتناوله انسان منكم . (23) وفي ذلك اليوم لا تسئلوني شيئاً (.) وحقاً حقاً اقول لكم ان كلما تسالون أبي بإسمي يعطيكم . (24) الى الآن لم تسئلوا شيئاً بإسمي (.) اسألوا وتأخذوا لتكون مسرتكم كاملة . (25) خاطبتكم الآن بالرموز وستآتي ساعة ووقت ما لا اخاطبكم بالرموز (.) لكن اكشف لكم عن الأب كشفاً ظاهراً . (26) في ذلك اليوم الذي تسألون بإسمي ولا اقول لكم إني ألتمس من الأب بسببكم (27) فالأب يُحبكم لأنكم أحببتموني وصدقتم بأنني من لدن أبي خرجت . (28) خرجت من لدن أبي وجئت الى العالم واترك العالم وامضي الى أبي . (29) قال له تلاميذه ها كلامك الآن ظاهر ولم تقل شيئاً واحداًبرمز . (30) الآن هو ذا نعلم أنك عارف بكل شئ ولا نحتاج ان يسألك انسان (.) وبهذا نؤمن إنك من الله خرجت. (31) قال لهم ايسوع صدقوا (32) بأن ساعة تأتي وها قد آتت [227]

  وكانت الخاتمة لهذا الإصحاح ، آيات إنجيلية ألقت اضواءً على حقيقة الأيام الأخيرة من حياة اليسوع على الأرض وإستعداده للصعود الى السماء . والبداية طلب ودعوة من اليسوع الى الأب ” (17) أيها الأب قدسهم بحقك لأن كلمتك حق . (18) وكما أرسلتني الى العالم أرسلهم أنا ايضاَ الى العالم . (19) ومن أجلهم أقدس نفسي ليكونوا هم ايضاً مقدسين بالحق . (20) ولست بسبب هؤلاء حسب ألتمس لكن من أجل المؤمنيين بي بكلمتهم (21) ليكونوا كلهم واحد كما أنت بي وأنا بك (.) فيكونون هم ايضاً بنا واحداً ليؤمن العالم أنك انت أرسلتني . (22) والمجد الذي وهبته لي وهبت لهم ليكونوا واحداً كما نحن واحد . (23) انا بهم وانت بي (.) ليكونوا كاملين لواحد ويعلم العالم إنك أنت أرسلتني (.) وإني أحببتهم كما أحببتني (24) أيها الأب (.) والذين وهبت لي (.) فإنك أحببتني من قبل تأسيس العالم . (25) أبي عدل والعالم لم يعرفك وأنا أعرفك (.) وهم علموا أنك أنت أرسلتني . (26) وأعلمتهم إسمك وإعلمهم لتكون المحبة التي أحببتني فيهم . وأنا أكون فيهم (.) [228].

الإصحاح الثامن والأربعون

  ” (18 : 1) هذا قاله ايسوع وخرج مع تلاميذه الى موضع يُدعى جدسامان في العبر الذي في بحيرة قدرون الجبل الموضع الذي كان فيه بستان فدخل الى ثم هو وتلاميذه . (2) ويهوذا المسلم كان يعرف ذلك المكان لأن ايسوع كان يجتمع مع تلاميذه هناك زماناً كثيراً (.) لوقا (22 : 40) ولما بلغ ايسوع الى الموضع قال لتلاميذه (.) متى (26 : 36) اجلسوا هاهنا لكيما امضي واصلي (.) لوقا (22 : 40) فصلوا حتى لا تدخلوا التجارب (.) متى (26 : 37) واخذ معه الصفا وابني زبدي معاً يعقوب ويوحنا وبدا بالتعبيس وألهم . (38) وقال لهم ضاقت نفسي حتى الموت (.) اثبتوا هاهنا واسهروا معي (.) لوقا (22 : 41) وهو خلص منهم قليلاً بمقدار رمية حجر وخر على ركبتيه وسقط على وجهه (.) مرقس (14 : 45) وكان يصلي حتى ان امكن فلتجزه هذه الساعة . (36) وقال ايها الأب انك على كل شئ تقدر (.) لوقا (22 : 42) ان احببت فلتجزني هذا الكاس لكن لا يكون لمرادي لكن يكن مرادك (.) متى (26 : 40) وجاء الى تلاميذه فوجدهم نياماً فقال للصفا (.) مرقس (14 : 37) يا شمعون اضطجعت (.)

متى (26 : 40) اهكذا لم تقدروا ساعة واحدة ان تسهروا معي . (41) اسهروا وصلوا حتى لا تدخلوا التجارب (.) مرقس (14 : 38) الروح مؤثرة ومستعدة لكن الجسم مريض (.) متى (36 : 42) ومضى ايضاً دفعة ثانية وصلى وقال (.) يا أبي ان لم يمكن في هذا الكاس ان تجوز الا ان اشربها فليكن مرادك (.) مرقس (14 : 40) وعاد ايضاً فوجد تلاميذه نياماً لأن أعينهم كانت ثقالاً من كابتهم وإهتمامهم (.) ولم يعلمون ما يقولون له (.) متى (36 : 44) وتركهم ومضى ايضاً فصلى دفعة ثالثة وقال الكلمة بعينها (.) لوقا (22 : 43) وتراءى له ملك من السماء يشجعه ومع كونه خائفاً كان يصلي صلاة متصلة [229]… (45) حينئذ قام من صلاته وجاء الى تلاميذه ووجدهم راقدين (46) وقال لهم (.) متى (36 : 45) إرقدوا الآن واستريحوا (.) مرقس (14 : 41) فقد بلغت الغاية ووافت الساعة وها إبن الإنسان بأيدي الخطاة يُسلم . (42) قوموا ننطلق (.) متى (36 : 46) فقد بلغ ذاك الذي يسلمني . (47) وبينما هو يتكلم حتى وافا يهوذا المسلم احد الأثني عشر ومعه جمع كثير حاملوا نفاطات ومشاعل وسيوف وعصي من قبل عظماء الكهنة والكتاب ومشايخ الشعب ومعه رجل الروم .

(48) واعطاهم يهوذا المسلم علامة وقال (.) الذي أقبله هوهو له خذوا (.) … متى (36 : 49) وفي الوقت تقدم يهوذا المسلم الى ايسوع وقال سلام ياعظيمي وقبله . (50) وايسوع قال له (.) لوقا (22 : 48) يا يهوذا بقبلة تسلم ابن البشر (.) متى (36 : 50) أعلى ذلك آتيت يارفيقي (.) لوقا (22 : 52) وقال ايسوع للذين وافوا اليه (.) يوحنا (18 : 4) لمن تلتمسون . (5) قالوا له لأيسوع الناصري (.) قال لهم ايسوع انا هو [230]

    وتلت ذلك خاتمة هذا الإصحاح والتي تكونت من مجموعة آيات إنجيلية وفيها توصيف للدراما التي إنتهت إليها الحياة الأرضية لليسوع . وبالطبع جاءت مقتبسة من الأناجيل الأربعة والتي وردت حسب تسلسلها وبالصورة الأتية ؛ إنجيل متى ، يوحنا ، مرقس ولوقا ” متى (36 : 50) حينئذ تقدم أولئك الذين مع يهوذا وقبضوا على ايسوع وأخذوه … يوحنا (18 : 13) وكتفوه وجاءوا به الى حنان اولاً لأنه كان حما قيافا الذي كان عظيم الكهنة تلك السنة . (14) وقيافا هو الذي اشار على اليهود بأنه من الوجب ان يموت رجل واحد بدل الشعب . (15) وشمعون الصفا واحد التلاميذ الأخر تبعا ايسوع (.) … (17) ولما ابصرت الشابة حافظة الباب لشمعون تأملته وقالت له (.) أليس انت ايضاً احد تلاميذ هذا الرجل اعني ايسوع الناصري (.) لوقا (22 : 57) فجحد وقال ايتها المراة (.) لا اعرفه (.) مرقس (14 : 68) ولا اعرف ماذا تقولين ايضاً … لوقا (22 : 55) ولما إضطرمت النار جلسوا حولها (.) يوحنا (18 : 18) وجاء شمعون ايضاً وجلس معهم ليصطلي (.) متى (36 : 58) كيما يبصر آخر ما يجري (.)[231] .

الإصحاح التاسع والأربعون

  ” يوحنا (18 : 19) وسأل عظيم الكهنة لأيسوع عن تلاميذه وعن علمه . (20) فقال له ايسوع انا ظاهراً كنت أكلم الشعب (.) وفي كل وقت علمت في الجمع وفي الهيكل حيث جمع اليهود مجتمعين (.) وما تكلمت بشئ في السر . (21) لماذا تسألني (.) أسل اولئك الذي سمعوا ما كنت أخاطبهم به (.) فإنهم يعلمون كلما قلت . (22) ولما قال ذلك ضرب أحد الشرط الذين كانوا قياماً فك ايسوع وقال له (.) أهكذا تجيب عظيم الكهنة . (23) اجاب ايسوع وقال له (.) ان كنت قلت شراً فاشهد على شر (.) وان كان حسناً فلماذا ضربتني . (24) وحنان انفذ ايسوع موثقاً الى قيافا عظيم الكهنة . (25) ولما خرج ايسوع كان شمعون الصفا قائماً في الدار الخارجة يتسخن (.) مرقس (14 : 69) وأبصرته ايضاً تلك الشابة وبدت تقول للقيام (.) متى (36 : 71) ان ثم كان هذا ايضاً مع ايسوع الناصري . (72)وتقدم اولئك القيام وقالوا للصفا (.) حقاً إنك انت واحد من تلاميذه . (73) فجحد ايضاً بيمين انني لا أعرف الرجل (.) لوقا (32 : 58) ومن بعد قليل (.) يوحنا (18 : 36) أبصره أحد عبيد عظيم الكهنة قريب الذي قطع شمعون أذنه (.) لوقا (22 : 59) وكان يُماري ويقول حقاً ان هذا كان معه وهو ايضاً جليلي (.) متى (36 : 73) وكلامه يشبهه (.) يوحنا (18 : 26) فقال لشمعون أليس أنا أبصرتك معه في البستان (.) مرقس (14 : 71) حينئذ بدا شمعون يحرم ويحلف انني لا أعرف الرجل الذي ذكرتم (.) لوقا (32 : 60) وفي الوقت وهو في حال كلامه صقع الديك دفعتين . (61) وفي تلك الساعة التفت ايسوع وهو خارج وتامل الصفا وذكر شمعون كلمة سيدنا التي كان قال له (.) مرقس (22 : 63) وخرج شمعون الى خارج وبكا بكاء مراً . (66) ولما دنا الصباح إجتمع سدنة جميع عظماء الكهنة والكتاب ومشيخة الشعب والجمع كله واعتملوا حيلة (.) متى (36 : 1) وتشاوروا على ايسوع لكي يُميتوه (.) (36 : 59) وإلتمسوا شهوداً زوراً يشهدون عليه ليميتوه (60) ولم يجدوا (.) ووافى كثيرون من شهود الزور (.) مرقس (14 : 59) ولم تتفق شهادتهم (.) متى (36 : 60) وأخيراً تقدم إثنان من شهود الأفك (.) مرقس (14 : 57) وقالا (58) نحن سمعناه قال (.) بأني انقض هذا هيكل الله المعمول بالأيدي وابني اخر لم يصنع بالأيدي  بعد ثلاثة ايام [232]

   والخاتمة جاءت كما رسمتها الآيات الأنجيلية المقتبسة من كل من ” إنجيل لوقا ” و ” إنجيل  يوحنا ” ؛ ” لوقا (23 : 2) وجدنا هذا يضل شعبنا ويمنع من اداء الجزية الى قيصر ويقول في نفسه إنه الملك المسيح (.) يوحنا (18 : 31) قال لهم فيلاطس خذوه انتم واقضوا عليه حسب ناموسكم (.) قال له اليهود ليس لنا سلطان على قتل إنسان (32) لتتم الكلمة التي قال ايسوع لما اشعر بأي ميتة شأنه ان يموت . (33) ودخل فيلاطس الى الديوان ودعا ايسوع وقال له (.) أنت ملك اليهود . (34) قال له ايسوع (.) أمن نفسك قلت هذا أم آخرون قالوه لك بسببي . (35) قال له فيلاطس ألعل أنا يهودي (.) بنو عمك وعظماء الكهنة أسلموك أليً ماذا صنعت . (36) قال له ايسوع ملكي ليس هو من هذا العالم فإن ملكي لو كان من هذا العالم لجاهد خدمي حتى لا اسلم الى اليهود (.) الآن ملكي ليس هو من هاهنا . (37) قال له فيلاطس فأنت اذاً ملك (.) قال له ايسوع أنت قلت بأني ملك وأنا لهذا ولدت ولهذا جئت الى هذا العالم لأشهد على الحق (.) وكلمن هو من الحق يسمع صوتي . (38) قال له فيلاطس وما هو الحق (.) ولما قال ذلك خرج ايضاً الى اليهود (.) [233].

الإصحاح الخمسون

   ” لوقا (23 : 4) فقال فيلاطس لعظماء الكهنة والجمع أنا لم أجد على هذا الرجل شيئاً ما . (5) فصاحوا وقالوا إنه أفتن شعبنا بتعليمه في كل يهوذا وبدا من الجليل والى هاهنا (6) وفيلاطس لما سمع بإسم الجليل سأل أهذا الرجل جليلي . (7) ولما علم إنه من تحت هيرودس أرسله الى هيرودوس لأنه كان في أورشليم في تلك الأيام . (8) وهيرودوس لما أبصر ايسوع سر جداً فإنه كان يُؤثر مشاهدته منذ زمان كثير لأنه كان يسمع في أمره بأشياء كثيرة ويقدر بأنه يُشاهد منه آية ما . (9) وسأله بكلام كثير (.) وايسوع لم يُجيبه بحرف . (10) وكان الكتاب وعظماء الكهنة قياماً وثلبوه ثلباً شديداً . (11) إمتهنه هو وخدمه (.) ولما إمتهنه ألبسه ثياب القرمز وأرسله الى فيلاطس . (12) وفي ذلك اليوم صار فيلاطس وهيرودس اصدقاء وكانت بينهما عداوة فيما تقدم . (13) ودعا فيلاطس عظماء الكهنة ورؤساء الشعب (14) وقال لهم (.) قدمتم ألي هذا الرجل كالمضل لشعبكم وقد خبرته تجاهكم ولم أجد في هذا الرجل سبباً ما من كلما تلتمسوه عليه . (15) ولا هيرودس ايضاً فأرسلته إليه ولم يفعل شيئاً يستحق به الموت . (16) فأود به الآن وأخليه . (18) [234]صاح الجمع باسره وقال (.) خذه منا خذه (.) مرقس (15 : 3) وثلبه عظماء الكهنة والمشيخة باشياء كثيرة (.) متى (37 : 12) وفي حين ثلبهم لم يجيب هو بحرف . (13) حينئذ قال له فيلاطس (.) أما تسمع كم يشهدون عليك . (14) ولم يُجيبه ولا بقول واحد (.) وتعجب من ذلك فيلاطس [235]

   وخاتمة هذا الإصحاح فيها توصيف لأطراف من عذابات المسيح ، محنة فيلاطس ومشاركة اليهود من خلال جموع وعظماء الكهنة والكتاب والمشايخ . ولنترك الآيات الإنجيلية تتحدث عن كل ذلك ؛ ” متى (37 : 26) وجلد ايسوع بالدرر . (27) حينئذ أخذوا رجالة القاضي ايسوع ودخلوا الى الديوان وجمعوا عليه جميع الرجالة (28) وعروه وألبسوه قباء قرمز (.) يوحنا (19 : 2) وألبسوه ثياب أرجوان وضفروا أكليلاً من عوسج ووضعوه على رأسه (.) متى (37 : 29) وقصبة بيمينه (.) وبينما هم يهزؤن به ويضحكون خروا على ركبه قدامه وسجدوا له وقالوا (.) السلام يا ملك اليهود . (30) وبصقوا في وجهه وأخذوا القصبة من يده وضربوه على رأسه (.) يوحنا (19 : 3) ولكموا فكيه . (4) وخرج فيلاطس الى خارج ايضاً وقال لليهود (.) انا اخرجه لكم الى خارج لتعلموا إني ما أجد في تعقبه ولا سبباً واحداً . (5) وخرج ايسوع الى خارج وعليه أكليل الشوك وثياب الأرجوان (.) قال لهم فيلاطس (.) ها الرجل (6) ولما ابصره عظماء الكهنة والشرط صاحوا وقالوا إصلبه إصلبه . وقال لهم فيلاطس خذوه أنتم واصلبوه فأنا ما أجد عليه علة [236].

ألإصحاح الحادي والخمسون

   ” (13) ولما سمع فيلاطس هذه الكلمة أخرج ايسوع الى خارج وجلس على المنبر في الموضع المدعو رصف الحجارة وبالعبرية يُدعى كبيتا . (14) وكان ذلك اليوم جمعة الفصح (.) وقد بلغ نحو ست ساعات وقال لليهود (.) ها ملككم . (15) وهم صاحو خذه خذه أصلبه أصلبه (.) قال لهم فيلاطس أصلب ملككم . قال له عظماء الكهنة ما لنا ملك سوى قيصر (.) متى (37 : 24) وفيلاطس لما نظر وليس يستفيد شيئاً لكن الضجيج يزيد أخذ ماء فغسل يديه تجاه الجمع وقال (.) إني برئ من دم هذا الزكي أنتم تعلمون . (25) فأجاب كل الشعب وقال دمه علينا وعلى أولادنا (.) يوحنا (19 : 17) حينئذ أمر فيلاطس إجابتهم إلى سؤالهم وأسلم ايسوع الى الصلب على حسب مأثورهم (.) متى (27 : 3) حينئذ يهوذا المسلم لما رأى ايسوع مستضاماً مضى فرد الثلاثين من المال الى عظماء الكهنة والشيوخ (4) وقال أخطأت في إسلامي الدم الزكي (.) فقالوا له فنحن ماذا يُلزمنا أنت أعلم . (5) ورمى المال في الهيكل وأنطلق فخنق نفسه . (6) وعظماء الكهنة أخذوا المال وقالوا (.) ليس لنا نحن سلطان على القاية في بيت القربان لأنه ثمن دم . (7) وتشاوروا وإبتاعوا دسكرة الفاخراني لدفن الغرباء . (8) فلهذا دعيت تلك الدسكرة قرية الدم إلى اليوم . (9) وعند ذلك تم المقول في النبي الذي قال (.) إنني أخذت ثلاثين من المال لثمن الكرم المقطوع من بني إسرائيل (10) ودفعتها لدسكرة الفاخراني كما أمرني الرب (.) يوحنا (19 : 16) واليهود أخذوا ايسوع (.) مرقس (15 : 20) ومضوا ليصلبوه (.) يوحنا (19 : 17) ولما حمل صليبه وخرج (.) متى (27 : 31) عروه من تلك الثياب الأرجوان والقرمز التي كان لابسها وألبسوه ثيابه . (32) وفي حال ذهابهم به وجدوا رجلاً قيروانياً وارداً من القرية إسمه شمعون (.) مرقس (15 : 21) والد الأسكندر وروفس (.) متى (37 : 32) فسخروا هذا لحمل صليب ايسوع (.) لوقا (23 : 26) واخذوا الصليب فوضعوه عليه ليحمله ويأتي وراء ايسوع (.) ومضى ايسوع وصليبه من ورائه . (27) وتبعه شعب كثير ونسوة ينحن ويتحرقون على ايسوع . (28) وإلتفت إليهن ايسوع وقال (.) يا بنات أورشليم لا تبكين عليً إبكين على نفوسكن وعلى أولادكن . (29) ستأتي ايام فيها يقولون طوبى للعاقرات والأحشاء التي لم تلد والأثداء التي لم ترضع … (32) وجاءوا مع ايسوع بإثنين آخرين من فعلة الشر ليقتلا . (33) ولما جاءوا الى موضع ما يُدعى الجمجمة (.) يوحنا (19 : 17) ويُدعى بالعبرية الجلجلة (.) لوقا (23 : 33) صلبوه ثم صلبوا معه لهذين فاعلي الشر واحد من يمينه والآخر من شماله (.) [237]

  وخاتمة هذا الإصحاح ، مجموعة آيات إنجيلية فيها تسجيل للأعمال التي قام بها فيلاطس والتي من خلالها ترك وثائق تحكي أطرافاً من حياة اليسوع في أيامه الأخيرة وتوثق ساعات صلبه وما حدث خلالها وبعدها . ” يوحنا (19 : 19) كتب فيلاطس على لوح سبب موته (أي موت اليسوع) ووضعه على خشبة الصليب من أعلى رأسه (.) ومكتوب فيها هكذا (.) هذا ايسوع الناصري ملك اليهود . (20) وهذا .. قراه كثير من اليهود لأن المكان الذي صلب فيه ايسوع كان يقرب المدينة (.) وكُتب بالعبرانية واليونانية والرومية (ونحسب الأدق اللاتينية) . (21) فقال عظماء الكهنة لفيلاطس (.) لا تكتب ملك اليهود (.) لكن هو الذي قال بأني ملك اليهود . (22) قال لهم فيلاطس ما كتب كتب (.) لوقا (23 : 35) وكان الشعب قائماً يبصر (.) متى (37 : 39) والمجتازون كانوا يفتريون عليه ويهزؤن رؤوسهم (40) ويقولون (.) مرقس (15 : 39) يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة ايام (.) متى (27 : 40) خلص نفسك ان كنت ابن الله وانزل من الصليب . (41) وهكذا عظماء الكهنة والكتاب والمشايخ والمعتزلة كانوا يهزؤن به ويضحك الواحد مع الآخر ويقولون (42) المحي لأخرين لا يقدر ان يُحيي نفسه (.) … يوحنا (19 : 25) وكان قائماً لدى صليب ايسوع امه وخالته مريم المنسوبة الى قليوفا ومريم المجدلية . (26) وايسوع ابصر امه وذلك التلميذ الذي كان يُحبه قائماً وقال لأمه (.) أيتها المراة ها إبنك (27) وقال لذلك التلميذ ها أمك (.) ومن تلك الساعة اخذها ذلك التلميذ إليه (.) متى (27 : 45) ومن ست ساعات إستولت الظلمة على كل الأرض (.) لوقا (23 : 44) إلى تسع ساعات . (45) والشمس أظلمت (.) مرقس (15 : 34) وفي الساعة التاسعة صاح ايسوع بصوت عال وقال (.) يا بل يا بلي لماذا تركتني (.) التي هي يا إلهي  يا إلهي لماذا تركتني (.) متى (27 : 47) واناس من اولئك القيام ثم لما سمعوا قالوا هذا دعا اليا (.)[238].

الإصحاح الثاني والخمسون

  ” يوحنا (19 : 28) ومن بعد ذلك علم ايسوع بأن كل شئ كمل ولكيما يتم الكتاب قال أنا عطشان . (29) وكان موضوعاً إناء مملواً خلاً (.) متى (37 : 48) وفي تلك الساعة اسرع أحدهم وأخذ اسفنجة وملاها من ذلك الخل (.) مرقس (15 : 37) وشدها في قصبة وأدناها الى فيه ليسقيه (.) يوحنا (15 : 30) فلما أخذ ذلك الخل أيسوع قال (.) قد كمل كل شئ (.) متى (37 : 49) والباقون قالوا إتركوا لنبصر هل يوافي اليا لخلاصه (.) لوقا (33 : 34) وايسوع قال يا أبي أغفر لهم فليس يعلمون ماذا يصنعون . (46) [239]وصاح ايسوع ايضاً بصوت عال وقال (.) يا أبي بيديك أضع روحي (.) قال ذلك (.) يوحنا (19 : 30) وطأطأ رأسه وأسلم روحه (.) متى (37 : 51) وفي الوقت إنشق وجه الهيكل الى قسمين من فوق الى أسفل (.) والآرض نزلت والحجارة تشققت (52) والقبور تفتحت واجسام أطهار كثيرين مضطجعين قامت وخرجت . (53) ومن بعد قيامته دخلوا الى المدينة الطاهرة وتراءوا لكثيرين . (54) وعريف الرجالة والذين كانوا معه الحراس كانوا لأيسوع لما رأوا الزلزلة والأشياء التي جرت خافوا جداً (.) لوقا (23 : 47) وسبحوا الله وقالوا إن هذا رجل بار (.) متى (37 : 54) وحقاً إنه إبن الله (.) لوقا (23 : 48) وكل الجموع المجتمعين للنظر لما أبصروا ما جرى عادوا فدقوا على صدورهم (.) يوحنا (19 : 31) واليهود بسبب الجمعة قالوا لا تثبت هذه الأجساد على خشبها لأنه صبحة السبت (.) فذلك السبت كان يوماً عظيماً وإلتمسوا من فيلاطس أن يكسروا سووق المصلوبين ويحطموهم . (32) وجاء الشرط وكسروا ساقي الأول وذلك الآخر المصلوب معه . (33) ولما وافوا لى ايسوع ابصروه وقد مات من قبل فلم يكسروا ساقيه (34) لكن احد الشرط بعجه في جنبه بحربة (.)  وفي الوقت خرج دم وماء . (35) ومن ابصر شهد وشهادته حق (.) وهو يعلم إنه قال الحق لتصدقوا انتم ايضاً . (36) هذا فعلة ليتم الكتاب القائل إن عظماً لا ينكسر فيه . (37) والكتاب ايضاً القائل ليتأملوا لمن بعجوا (.)[240]

   وتكونت الخاتمة لهذا الإصحاح ، من مجموعة آيات إنجيلية تتحدث بتفاصيل عن أطراف من فصول قيامة اليسوع ؛ ” (25) حينئذ قال لهما ايسوع (.) ايها الناقصوا الراي والثقال القلب عن الأيمان (.) أليس في جميع أقاويل الأنبياء (26) ان المسيح مزمع ان يحتمل هذه الأشياء وان يدخل الى مجده . (27) وابتدا من موسى ومن جميع الأنبياء وكان يُفسر لهما على نفسه من كل الكتب (28) ودنو الى القرية التي كانا يمضيان اليها وهو كان يوهمهما بانه كالماضي الى صقع بعيد . (29) فلزاه وقالا له اقم عندنا لن اليوم قد مال الى الظلام (.) فدخل ليثوي عندهما . (30) ولما جلس معهما اخذ خبزاً وبارك وهشم واعطاهما (31) وفي الوقت انفتحت اعينهما فعرفاه وإنتزع منهما . (32) فقال الواحد منهما للأخر أليس قلبنا كان ثقيلاً فينا في حال ما كان يكلمنا في الطريق ويفسر لنا الكتب . (33) وقاما في تلك الساعة فعادا الى اورشليم ووجدا الأحد عشر مجتمعين والذين معهم (34) وهم يقولون حقاً ان سيدنا قام وتراءى لشمعون . (35) وهما خبرا بما جرى في الطريق وكيف عرفاه عندما هشم الخبز (.) مرقس (16 : 13) ولا لذلك ايضاً صدقوه (.) [241].

الإصحاح الثالث والخمسون

  هذا الإصحاح غاب من مادة هذا الإنجيل العربي وناقشنا موضوعه في المدخل الذي إقترحناه لهذا الإنجيل .. (أنظر تفاصيل هذا المدخل وبالتحديد حديثنا عن الإصحاح الثالث والخمسون) .

الإصحاح الرابع والخمسون

  ” لوقا (34 : 36) وبينما هم يتخاطبون (.) يوحنا (20 : 19) حتى بلغت عشية ذلك اليوم الذي هو يوم الأحد (.) والأبواب كانت مرتجة بحيث كان التلاميذ لاجل الخوف من اليهود وجاء ايسوع فقام بينهم وقال لهم (.) السلام معكم (.) لوقا (34 : 36) إني أنا هو فلاتخشوا . (37) وهم إنزعجوا وحصلوا خائفين فظنوا إنهم يبصرون روحاً . (38) قال لهم ايسوع لماذا انتم منزعجون (.) ولماذا ترتقي الأفكار على قلوبكم . (39) ابصروا يدي ورجلي باني انا هو (.) جسوني واعلموا ان الروح ليس لها لحم وعظم كما تبصرون ذلك لي . (40) ولما قال هذا اراهم يديه ورجليه وجنبه . (41) وكانوا الى هذا الوقت غير مؤمنين من سرورهم وتعجبهم (.) قال لهم ألكم هاهنا شئ للأكل . (42) وهم أعطوه سهماً من سمك مشوي ومن شهد . (43) وأخذ فاكل تجاهم . (44) وقال لهم هذه هي الأقاويل التي خاطبتكم بها لما كنت معكم (.) بأنه يجب ان يكمل كلما كتب في ناموس موسى والأنبياء والمزامير عليً . (45) حينئذ فتح قلبهم لفهمم الكتب . (46) وقال لهم هكذا كنت وهكذا يجب ان يألم المسيح ويقوم من بين الأموات الى ثلاثة ايام (47) وينادي بإسمه توبة لغفران الخطايا في كل الشعوب (.) والبداء يكون من اورشليم . (48) وانتم تكونون شهود ذلك . (49) وانا ارسل إليكم ميثاق أبي (.) يوحنا (30 : 20) ولما سمع التلاميذ ذلك سروا . (21) وقال لهم ايسوع ايضاً (.) السلام معكم كما ارسلني أبي أنا ايضاً أرسلكم . (22) ولما قال هذا نفخ فيهم وقال لهم (.) إقبلوا روح القدس (23) ان تتركوا لأنسان خطايا تترك له (.) وان تمسكوها على انسان تكن ممسكة [242]

  وتألفت الخاتمة لهذا الإصحاح من مجموعة آيات إنجيلية ، فيها سؤال مهيمن رفعه اليسوع ووجهه الى شمعون الصفا . ولنقف عند عتبات هذه الآيات التي شملت السؤال وضمت بعض الإجابات والتي في مجملها كونت محاورة في الإمكان ان نقترح لها عنوان ” الحب والمحبة : أسئلة أيسوع وأجوبة شمعون الصفا ” ؛ ” (15) ولما تغدو قال ايسوع لشمعون الصفا (.) يا شمعون ابن يونا أتحبني بأكثر من هؤلاء (.) قال له نعم يا سيدي أنت تعلم بأني احبك (.) قال له ايسوع أرع لي خرفاني . (16) قال له ايضاً دفعة ثانية (.) يا شمعون ابن يونا أتحبني (.) قال له نعم ياسيدي انت تعلم باني احبك (.) قال له أرع لي كباشي . (17) قال له ايضاً دفعة ثالثة (.) يا شمعون ابن يونا أتحبني (.) قال له ياسيدي انت عارف بكل شئ انت تعلم اني أحبك (.) قال له ايسوع أرع لي نعاجي . (18) الحق الحق اقول لك انك لما كنت صبياً انت كنت تشد وسطك لنفسك وتمضي الى حيث تؤثر (.) واذا ما شخت فانك تبسط يديك وآخر يشد لك وسطك (.) ويذهب بك الى حيث لا تريد . (19) قال له ذلك ليبين باي ميتة هو مزمع ان يمجد الله (.) ولما قال ذلك قال له تعال ورائي . (20) فإلتفت شمعون الصفا وابصر ذلك التلميذ الذي كان يُحبه ايسوع تابعاً له (.) … (24) هذا هو التلميذ االذي شهد على ذلك وكتبه ونعلم ان شهادته حق (.) [243].

الإصحاح الخامس والخمسون

   وإستهل نصوصه الإنجيلية في هذا الإصحاح بإقتباس من ” متى (28 : 16) اما التلاميذ الأحد عشر مضوا إلى الجليل إلى الجبل بحيث وعدهم ايسوع . (17) ولما أبصروه سجدوا له ومنهم من تشكك (.) مرقس (16 : 14) ولما جلسوا ثم تراءى لهم ايضاً وعير نقصان إيمانهم وقساوة قلوبهم لأنهم لأولئك الذين ابصروه وقد قام ولم يؤمنوا (.) متى (28 : 18) حينئذ قال لهم ايسوع اعطيت كل سلطان في السماء والأرض (.) يوحنا (20 : 21) وكما ارسلني ابي هكذا انا ايضاً ارسلكم (.) مرقس (16 : 15) امضوا الآن إلى جميع العالم ونادوا ببشارتي في كل الخليقة (.) متى (38 : 19) وتلمذوا جميع الشعوب (.) وعمدوهم باسم الرب والأبن وروح القدس … وبينما هو يباركهم انفصل عنهم وصعد الى السماء (.) مرقس (16 : 19) وجلس عن يمين الله (.) لوقا (34 : 52) وهم سجدوا له وعادوا الى اورشليم بمسرة عظيمة (53) وفي كل وقت كانوا في الهيكل يسبحون ويبركون الله (.) امين (.) مرقس (16 : 20) ومن ثم خرجوا ونادوا في كل موضع وسيدنا كان يعينهم ويحقق اقاويلهم بالآيات التي كانوا يصنعون (.) يوحنا (21 : 20) وهاهنا ايضاً اشياء اخر كثيرة صنعها ايسوع التي لو انه كتب واحد واحد منها ولا العالم بحسب ظني كان يسع الكتب المكتوبة (.) [244].

   ومن ثم جاءت ما يشبه الخاتمة ، وفيها إفادات مهمة من مثل ” تم الإنجيل الذي جمعه طظيانوس وسماه ديطاسارون يعني الرباعي مجموع من اربع بشاير الرسل الأطهار الأربعة الإنجيليين الأخيار عليهم السلام نقله القس الخير العالم ابو الفرج عبد الله بن الطيب رضي الله عنه من السرياني إلى العربي من نسخة بخط عيسى بن علي المطيب تلميذ حنين بن اسحق رحمهما الله امين (.) ” [245].

تعقيب ختامي :

  إن ديطاسارون (أو الهارمونيا الإنجيلية) هو العنوان الذي ورد في النص السرياني الذي قام بترجمته المترجم العربي القس ابو الفرج عبد الله بن الطيب من السريانية الى العربية (وبالطبع نُقل الى السريانية من اليونانية أو من اللاتينية وليس من ” الرومية “) كما جاء في النص العربي الذي ترجمه القس أبو الفرج وذلك لأن (الرومية ليس لغة) وإنما كانت اللغة يومذاك اليونانية أو اللاتينية ونحن بدرجات عاليه من اليقين نحسب إنه كان يتحدث عن اللاتينة (لغة الإمبراطورية الرومانية) وذلك بالإعتماد على العنوان اللاتيني الذي فيه إعتراف بكونه إنجيل رباعي . وأن هذا العمل الإنجيلي هو فعل توليف من الأناجيل الأربعة الأولى (وهي إنجيل متى ، لوقا ، مرقس ويوحنا) والتي كانت متداولة في بداية المسيحية (وهذا رأي نظن فيه) . وفعلاً فإن العنوان اللاتيني يحمل عنوان ديتسارون والذي ألفه واحداً من الرسل الأثني عشر والمشهور بإسمه اللاتيني طظيانوس . والحقيقة إن هذا الإنجيل هو إنجيل رُباعي وإسمه اللاتيني يدلل على ذلك . وهنا نتطلع الى تقديم مراجعة اكاديمية عربية نقدية معاصرة لهذا العمل الإنجيلي المهم وذلك لتقديم شهادات أربعة حول ماذا حدث للمسيح بدلاً من رواية واحدة أنفرد بها كل من متى ، لوقا ، مرقس ويوحنا . هذا من طرف . والطرف الثاني هو طرف تاريخي حيث إن إنجيل ديتسارون كان متداولاً في بواكير الكنيسة السورية أو الأدق السريانية .  وهو بالطبع موضوع مثير للجدل والنقاش . وديتسارون هي كلمة يونانية وتعني ” خلال الأناجيل الأربعة ” . وإفتراضاً هي تُدلل على ” الهارمونيا (التوافق والإنسجام) في الأناجيل الأربعة ” . وهناك إفتراض آخر يؤكد على إن مؤلف هذا الإنجيل هو طظيانوس الأشوري (أو تاتيان الآديباني) والذي ألفه حوالي (170 ميلادية) . وهو رجل لاهوت من أواسط القرن الثاني . ولاحظنا إن ديتسارون كانت لفظة متداولة وشائعة في اللغة السريانية وتعني ” الأنجيل الجامع ” وهو في الحقيقة كان يُعد نصاً إنجيلاً مفقوداً . كما ومعروف إن القديس إفرام (ولد سنة 306 – وتوفي في 9 حزيران سنة 373ميلادية) هو رجل اللاهوت السرياني المشهور والذي كتب شرحاً على الديتسارون وفيه إقتبس العديد من النصوص منه . وحتى عام 1957 فإن الشرح الذي وضعه القديس إفرام يُعد إفتراضاً من الشروح المفقودة [246]. إلا إنه بعد ثلاثين سنة فإن بعضاً من شذرات شروح القديس إفرام على ديتسارون تم العثور عليها في واحدة من المخطوطات [247].      

  ويبدو إن تأليف تاتيان الى رائعته  الديتسارون (الإنجيل الرباعي) أو إنه جمعها (على حد رأي آخر) كان في وقت ساد فيه مفهوم الأناجيل الكنسية (أي الأناجيل التي تم الإعتراف بها من قبل الكنيسة والتفريق بينا وبين الأناجيل غير المعترف بها أو المشكوك بها) . وإن المؤلف ططيانوس الآشوري (أو تاتيان الآديباني الآشوري) كان حينها شاباً . ولذلك رجح البعض إلى (ربما) روح الشباب حملته على إدخال مواد ليس موجودة في الآناجيل الكنسية وبالتحديد مثل إنجيل متى (4 : 4) أو إنجيل مرقس (1 : 6) على سبيل المثال . كما ولاحظ الأكاديميون الغربيون من إن تاتيان الآشوري شعر بكونه حراً في التعديل في النص الإنجيلي وهناك أمثلة تُدعم اصحاب هذا الرأي . وبالتحديد في معالجته لمثال ” الجراد ” وإحلالها بلفظة ” الحليب ” وهو مثال مشهور دلل فيه الإنجيلي تاتيان على إنه كان حراً في التعديل في النص الإنجيلي . وأخيراً لاحظنا إلى إن هناك عدداً من الباحثين المعاصرين من الذين ذهبوا مذهباً بعيداَ ، حيث إنهم أثاروا الشكوك حول حقيقة تاتيان كونه المؤلف الحقيقي لرائعة ديتسارون (الهرمونيا الإنجيلية) ومنهم على سبيل المثال نذكرالأكاديمي والكاتب الكندي (إبن جلدتنا) يوري كوتشينسكي [248]. وبالرغم من هذه الشكوك فإننا نقف مع التاريخ الطويل الذي يعترف بأن إنجيل تاتيان كتبه حوالي سنة 170 ميلادية ، وإن الترجمة العربية التي أنجزها له أبو الفرج الطيب قد تجاوز عمرها العشرة قرون (أكثر من ألف سنة) .

  وعلى هذا الأساس نحن نعلم علم اليقين إن الإنجيل العربي الذي هو حقيقة ولا يستطيع اليوم أن ينكرها أحد ، هو الإنجيل اللاتيني الذي ألفه الإنجيلي العراقي الأشوري (الأربيلي) تاتيان الآديابيني ، وترجمه القسِ العراقي (أبو الفرج أو إبو الفراج الطيب) من السريانية إلى العربية (في نهايات القرن العاشر أو بواكير القرن الحادي عشر) . واليوم نشرة الإنجيل العربي متوافرة (على اللاين كاملة) . ويتألف من (210 صفحة) . وهناك نماذج موجودة لنشرة تشبه تصميم القرآن في النشرات المتداولة اليوم . وتكون الإنجيل العربي من خمس وخمسين إصحاحاً . وكل إصحاح مصمم ومرقم مثل القرآن (وهذه مناسبة ندعو إلى أجراء دراسة أكاديمية تاريخية عن تاريخ النشرات الأولى للقرآن ومقارنتها بنشرة الإنجيل العربي) . ولاحظنا إن الإنجيل العربي بدأ بعبارة ؛ ” بسم الله الواحد الأب والإبن والروح القدس له المجد دايماً ، نبتدي بمعونة الله تعالى بكتابة الإنجيل الطاهر والبستان الزاهر المدعو يا طاسارون وتفسير هذه اللفظة الرباعي .. ” [249]. وبعد نشرته السريانية ظهرت شروح عديدة . ولعل واحداً من أشهرها شرح القديس إفرام (303 – 373) [250].

—————————————————-

——————————–

الهوامش

   – للمزيد من التفاصيل عن رجل اللاهوت السرياني (الأربيلي العراقي) تاتيان (طظيانوس) الآيلبيني ، أنظر : 1 – دبليو أل . بيترسن ؛ ديتسارون [1]

 (الإنجيل الرُباعي الذي جمعه طظيانوس الآشوري) : خلقه ، نشره وأهميته التاريخية في البحث الأكاديمي ، دار نشر بريل (ليدن) ، سنة 1994 .  2- أن . جي . زولا ؛ ديتسارون التي كتبها تاتيان وحوليات تاريخية للتفاعل معها ، مطبعة جامعة أبلين المسيحية (تكساس) ، سنة 2009 (رسالة ماجستير تألفت من 177 صفحة) . 3 – دبليو . بيترسن ؛ ” تاتيان الآشوري ” ، منشور عند آنتي مارجينا وبيتري لومينا ؛ في صُحبة الهرطقة المسيحية في القرن الثاني الميلادي ، دار نشر بريل (ليدن) سنة 2005 ، ص ص 125 – 158 .  

 – أنظر : جيمس والترز ؛ تاتيان الأديابيني – السوري ، معجم السير السورية ، جامعة برنستون ، سنة 2016 . [2]

 – أنظر : توماس فان ؛ أباء الكنيسة : مدافعون يونانيون آخرون ، الثقافة الكاثوليكية سنة 2015 (أون لاين) . [3]

 – أنظر : جي . سي . هانت ؛ المسيحية في القرن الثاني الميلادي : تاتيان وحجته ، منشور عند: كاثي غاكا ؛ صناعة الزنا : إيروس ،   [4]

الأخلاق والإصلاح السياسي في الفلسفة اليونانية وبواكير المسيحية ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 2003 ، ص ص 221 – 246 .

(مصدر ؛ جاكوب نوزنر : دورية مراجعات الأكاديمية   – أنظر : كارل فريدمان ؛ دراسات حول مشكلة تاننيمان في بابل (حوالي 130 – 160م)[5]

الأمريكية للبحث اليهودي ، المجلد (30) سنة 1962 ، ص ص 79 – 127) . والتاننيمان كانوا يعلمون في بابل فترة السبي البابلي لليهود التلمود شفهياً .  

 – أنظر : ريتشارد غوثيل ؛ آديابين ، الإنسكلوبيديا اليهودية ، سنة 2011 . [6]

 – أنظر : جي . سي . هانت ؛ مصدرسابق . [7]

 – أنظر : حوليات أربيلا ، ص 115 . وكذلك : ” آديابين ” ، إلإنسكلوبيديا اليهودية ، شركة فونك وويجنلز ، سنة (1901 – 1906)[8]  

عدة مجلدات .

 – أنظر : دينيس ماينز وبول دارفيز ؛ جاستن ، الفيلسوف والشهيد : الدفاعات ، إشراف هنري شادويك ، مصادر أكسفورد للمسيحية [9]

المبكرة ، أكسفورد سنة 2009 .

 – أنظر : جون فيرغسن ؛ كليمندس الإسكندري نشر إعلام إيردنت ، سنة 1974 ، ص 14 . [10]

 – أنظر : لسلي ماكفل ؛ إنجيل تاتيان الرباعي (أو الهرمونيا الإنجيلية) : مؤذ أو مضلل ؟ ، مجلة ويستمنستر اللاهوتية ، سنة 1995 ،[11]

ص ص 87 – 114 .

 – أنظر : خطابات تاتيان إلى اليونانيين ، دار نشر كيسنجر ، ط1 ، سنة 1982 . وكذلك إنظر : تاتيان ؛ خطابات إلى اليونانيين ،[12]

ترجمة بنيامين بالمر بريتن ، المكتبة المسيحية ، سنة 1885 (موجود أون لاين) . وفصوله قصيرة وهي عبارة عن شذرات تكونت من ” 42 فصلاً ” .

 – أنظر : دياتيسارون ، ترجمها أبو الفراج الطيب من السريانية إلى العربية في القرن الحادي عشر ، نشرة أوغسطينوس سياسكا ، روما سنة[13]

1880 . ولاحظنا إن الدياتيسارون العربي يبدأ ” بسم الله الواحد الأب والإبن والروح القدس له المجد الدايما (هكذا وردت) …” .

 – أنظر ” تاتيان ” ، مقالة منشورة عند : أف . لي . كروس وإي . أي . ليفنجستون (الإشراف) ؛ معجم أكسفورد للكنيسة المسيحية ، [14]

الطبعة المنقحة ، جامعة أكسفورد سنة 2005 (تألف من 1840 صفحة) .

 – أنظر : لسلي ماكفل ؛ إنجيل تاتيان الرباعي : مؤذ أو مضلل ؟ (مصدر سابق) .[15]

 – أنظر المصدر السابق . [16]

 – أنظر : إرنست فردريك كارل روزنميلر ؛ الجغرافية الإنجيلية لأسيا الصغرى : مع مدخل عام لدراسة الجغرافية المقدسة ، نشرة توماس [17]

كلارك ، أدنبرا ، سنة 1836 ، المجلد 17 (تألف من 836 صفحة) ، ص 122 .

 – المصدر السابق . [18]

 – أنظر : ريتشارد نيلسون فراي ؛ تاريخ إيران القديمة ، المجلد الثالث ، القسم السابع ، سنة 1983 (تكون من مقدمة (18 صفحة) وعدد صفحات[19]

الكتاب بمجملها تكونت من 411 صفحة) .

 – أنظر : جيرنون يندفور ؛ اللغات الإيرانية : اللهجات وموضوعات ، دار نشر روتليدج ، سنة 2009 . [20]

 – أنظر : أي . ليو أوبنهيم ؛ نصوص بابلية وآشورية تاريخية ، منشور عند ؛ جي . ب . بريتشارد ؛ نصوص الشرق الأدنى القديمة ، مطبعة [21]

جامعة برنستون سنة 1969 . وكذلك : ستيفاني دالي وأي . ت . ريس ؛ العلاقات بمسوبتميا (بلاد ما بين النهرين / العراق القديم) وتأثيرها على  العالم اليوناني ، منشور عند ستيفاني دالي ؛ ميراث مسوبتميا (العراق القديم) ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 1998 .

 – أنظر للتفاصيل : عمر ناشي ؛ الخصي الملكي والنُخب من الذكور في الإمبراطورية الآشورية الجديدة ، مجلة علم آثار الشرق الأدنى ، سنة [22]

2016 ، المجلد رقم (79) ، العدد الثالث .

 – أنظر : سايمو باربولو ؛ الهوية القومية والهوية الإثنية في الإمبراطورية الآشورية الجديدة والهوية الأشورية في عصور ما بعد الإمبراطورية[23]

، مجلة دراسات أكاديمية أشورية ، سنة 2004 ، المجلد رقم (18) ، العدد الثاني .

 – أنظر : ت . بويي ؛ آواخر الأخمينية وبابل الهيلينستية ، بيتريس للناشرين ، سنة 2004 ، (تألف من 418 صفحة) . [24]

 – أنظر : كينث ويتيرز ؛ عهد تراجان القسم السابع : الحروب التراجاينية والثغور: الدانوب والشرق ، سنة 1974 ، ص 424 . [25]

 – أنظر : ريتشارد إرنست دوبي وتريفير نافتي ؛ إنسكلوبيديا التاريخ العسكري من سنة 3500 ق.م وحتى الأن ، دار نشر هاربر ورو ، [26]

سنة 1970 ، ص 115 .

 – أنظر : جون باغتيل بيري ؛ تاريخ الفترة الأخيرة من الإمبراطورية الرومانية : من وفاة ثيودوسيوس الأول وحتى وفاة جستنيان ، دار [27]

نشر ماكميلان ، لندن سنة 1923 ، المجلد الثاني ، ص 339 .

 – أنظر للتفاصيل عن هذه الحروب الستة ؛ بيتر غرين ؛ من الإسكندر وحتى إكتيوم : التطور التاريخي للعصر الهيلينستي ، مطبعة جامعة [28]

كليفورنيا ، براكلي سنة 1990 .

 – أنظر للتفاصيل : الكسندر غازدان (الإشراف) ؛ مُعجم أكسفورد للفترة البيزنطية ، جامعة أكسفورد سنة 1991 . [29]

 – أنظر : ديفيد ماجي ؛ الحكم الروماني إلى أسيا الصغرى وحتى نهاية القرن الثالث بعد المسيح ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة 1950 . [30]

الكنيسة السريانية الأرثذوكسية إلى إنطاكيا وعموم الشرق ، جنيفا سنة 1998 .   – أنظر : كريستين شارلوت ؛ [31]

 – أنظر : إلين سي . مايرز (الإشراف) ؛ ” الآرامية ” ، منشور في : قاموس إيردمانز للإنجيل ، مشيغان ، سنة 1987 . [32]

 – ولد المؤرخ والجندي الروماني آميانوس مارسليانوس في إنطاكيا ما بين 325 و330م وفي المنطقة اليونانية (الشرقية) من سوريا أو فينشيا . [33]

وكانت لغته الأم هي اللغة اليونانية . ومن ثم تعلم وأتقن اللغة اللاتينية لغة ثانية . ويبدو إنه كان جيداً بالسريانية كذلك . وظلت مؤلفاته التاريخية محفوظة خالدة والتي تُغطي الفترة التاريخية (من 353 وحتى 378م) . ولعل من أشهر أعماله (وهي حوليات لاتينية تاريخية) كتابه الذي حمل عنوان الإنجازات . وتألف من (31) كتاباً في الأصل إلا إن الأجزاء (13) الأولى تعرضت إلى الضياع . وكتب هذه الحوليات التاريخية خلال الفترة التي عاش فيها في روما . وفي هذا الكتاب إعترف مارسيليانوس بالأخطاء التي إرتكبها المسيحيون وكذلك الوثنيون على حد سواء ، وقال بصراحة ما بعدها صراحة ” إن الوحوش الضارية على الإنسانية ، هم أغلب المسيحيين كما وكانوا وحوشاً على بعضهم البعض ” . كما إن مارسليانوس شجب بطله الإمبراطور الروماني يوليان (والمشهور يوليان المرتد) والذي حكم من 361 وحتى 363م . وكان شجبه للإمبراطور بسبب إنغماسه العميق في طقوس الوثنيين وخصوصاً في تقديمهم الضحايا ، ومنع الإمبراطور المسيحيون من العمل وشغل وظائف التدريس . للتفاصيل أنظر : أي . دي . هانت ؛ ” المسيحيون والمسيحيةعند المؤرخ الروماني آميانوس مارسليانوس ” ، المجلة الفصلية الكلاسيكية ، السلسلة الجديدة ، رقم (35) سنة 1985 .

 – أنظر : ديفيد كندي ؛ فريثيا وروما : وجهات نظر شرقية ، منشور عند ؛ أنا آربور ؛ الجيش الروماني ، سلسلة إضافية ، رقم (18) سنة[34]

1996 ، ص ص 67 – 90 .

 – أنظر مادة ” نصيبين ” ، الإنسكلوبيديا الإسلامية ، سنة 2007 ، (33) ، ص ص 269 – 270 . وكذلك أنظر : مادة ” نصيبين ” و ” الرها ” ،[35]

الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة روبرت إبليتون للنشر ، نيويورك سنة 1911 .

 – أنظر : ريتشارد غوثيل ؛ آديابين ، الأنسكلوبيديا اليهودية ، سنة 1906 . والحقيقة إنه إعتمد بصورة رئيسية على ماكتبه الباحث اليهودي[36]

فلافيوس جوزيفينوس .  

 – أنظر : مادة ” ياقوت ” ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، إشراف هاو كيسهولم ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، (28) ، ط 11 ، سنة 1911 ، ص 904 . [37]

 – أنظر : ريتشارد غوثيل ؛ نصيبين ، هاروان وآديابين ، الإنسكلوبيديا اليهودية (مصدر سابق) .[38]

 – وكان من أبناء الطبقة الإرستقراطية ، حيث كان والده بدرجة فارس (وهو مقام رفيع في الإمبراطورية الرومانية) . ومات بطريقة درامية وذلك[39]

عندما حدثت ثورة بركانية وحاصرت سفينته التي لم تتمكن من مغادرة الميناء . والحقيقة مات خلال عملية الإنقاذ . وبلني الأكبر (أو بلينيوس الأكبر) هو قائد عسكري بحري روماني ، ومؤلف وفيلسوف طبيعي . وكان صديقاً إلى الإمبراطور الروماني فسبازيان والذي حكم الإمبراطورية الرومانية للفترة من (1 تموز سنة 69 ميلادية وحتى 23 حزيران سنة 79م) . وصرف بلني الكبير معظم أوقاته المتوافرة في الدراسة ، الكتابة والبحث في الظواهر الجغرافية الطبيعية . وكتب بلني موسوعته الطبيعية المشهورة والتي حملت عنوان إنسكلوبيديا التاريخ الطبيعي (كتبها باللاتينية وتألفت من 37 كتاباً) . وبكتابة هذه الموسوعة تحول بلني الكبير إلى كاتب إنموذجي (موديل) في جنس الكتابة الموسوعية . وهذا العمل إحتوى على فهرست شامل ومصادر . وهو العمل الوحيد من أعماله التي ظلت خالدة ومحفوظة . للتفاصيل أنظر : تريفر مورفي ؛ بلني الكبير والتاريخ الطبيعي : إمبراطور في الإنسكلوبيديا ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .

 – أنظر : آوتو كوز ؛ ” العلاقات الثقافية بين فريثيا وروما ” ، منشور عند : إحسان آرشتر ؛ تاريخ كيمبريدج لإيران ، مطبعة جامعة كيمبريدج ،[40]

سنة 1983 ، ص ص 559 – 560 .

 – أنظر ؛ كارل نيلسون دبيفوس ؛ التاريخ السياسي إلى فريثا ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1938 ، ص 165 . [41]

 – أنظر : ريتشارد غوثيل وإسحق برويد ؛ ” إيزد ”  ، الإنسكلوبيديا اليهودية ، شركة نشر فونك وويفنلز ، نيويورك  1901 – 1906 . [42]

 – أنظر : 1 – فلافيوس جوزيفيونس ؛ الحرب اليهودية ، ترجمة أي . جي . وليمسن ، تقديم ماري صمولوود ، دار نشر بنجوين ، نيويورك[43]

سنة 1981 ، ص 24 . 2 – مالري هيلر ؛ فلافيوس جوزيفيونس وشهادته المتعلقة بالمسيح التاريخي ، مقالات في الفلسفة الإنسانية ، الجمعية الأمريكية للإنسانيات ، واشنطن ، العدد 13 ، سنة 2005 ، ص ص 66 – 103 .

 – أنظر : موسى كورني ؛ تاريخ آرمينيا (مصدر سابق) . وأنظر كذلك : ريتشارد غوثيل وأم . سليجوشن ؛ ” هلينا ” ، الإنسكلوبيديا اليهودية [44]

(مصدر سابق) .

 – أنظر : نيوسنر جاكوب ؛ تحول الأديابين إلى اليهودية : وجهة نطر جديدة ، مجلة الأدب الإنجيلي ، المجلد (83) ، العدد (1) ، سنة 1964[45]

، ص ص 60 – 66 .

 – أنظر المصدر السابق . [46]

 – وآثار اليهود  تكون من عشرين مجلداً (وهناك له نُسخ باللاتينية وباليونانية). وهو عمل تاريخي كتبه الباحث اليهودي فلافيوس جوزيفيونس [47]

. وكتبه جوزيفيونس في السنة الثالثة عشر من حكم الإمبراطور الروماني فلافيوس دوميتان (51 – 96م) . أي كتبه جوزيفيونس حوالي سنة 93 أو 94 ميلادية (أنظر : ديفيد نويل فريدمان ؛ معجم الإنجيل الأساس ، دار نشر دوبلدي ، نيويورك سنة 1997) . ويُقدم كتاب آثار اليهود تفسيراً لتاريخ الشعب اليهودي . ويبدو إن تأليفه كان أولاً باللغة اليونانية . وفي الأجزاء العشرة الأولى ، يُلاحظ إن جوزيفيونس يُتابع الأحداث التاريخية التي وردت في الإنجيل العبري وبالتحديد من بداية خلق آدم وحواء . أما الأجزاء العشرة الثانية فهي إستمرار لتاريخ الشعب اليهودي ما بعد النص الإنجيلي ، وصعوداً إلى الحرب اليهودية . وهذا العمل إضافة إلى أعمال جوزيفيونس الكبرى ، وخصوصاً كتابه حرب اليهود ، يُقدم خلفية مادية تاريخية إلى المؤرخين الذين يتطلعون إلى فهم اليهودية ومن ثم المسيحية المبكرة في القرن الأول الميلادي (للتفاصيل أنظر : ستيفن هاريس ؛ فهم الإنجيل ، شركة نشر مايفيلد ، كليفورنيا ، سنة 1985 (وتألف من 456 صفحة)) .

 – أنظر : لويس فيلدمان ؛ تفسير فلافيوس جوزيفيونس للإنجيل ، مطبعة جامعة براكلي ، كليفورنيا ، سنة 1998 ، ص ص 123 – 162 . [48]

 – أنظر ؛ المصدر السابق . [49]

 – لاحظنا إن هناك تاريج طويل من الجدل (وفيه توتر) الذي إنبثق حول إنجيل دياتيسارون أو الهرمونيا الإنجلية . ولعل من الأمثلة من الكتابات[50]

التي نستشهد بها هنا (الكتاب الجماعي) أنظر للتفاصيل : أف . أل . كروس (الإشراف) ؛ ” هل إنجيل تاتيان (دياتيسارون) : مؤذ أو مضلل ؟ ” ، منشور في ؛ مُعجم أكسفورد للكنيسة المسيحية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك سنة 2005 .

 – أنظر : أف . سبماير ؛ شرح إبن الطيب على إنجيل متى ، مجلة كلمة الشرق ، العدد رقم (25) سنة 2000 ، ص ص 557 – 564 . [51]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حول ثقافة إبن حزم المنطقية : آثر فرفريوس الصوري ، مجلة دراسات للأجيال (مجلة أكاديمية محكمة)[52]

، بغداد (العراق) ، سنة 1986 .  الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كتاب الإيساغوجي وآثره في الغرب والعالم الإسلامي ، دورية الفيلسوف ، كندا ، العدد (105) 26 إكتوبر سنة 2012 . الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ فرفريوس الصوري : الإفلاطونية المحدثة العلمانية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الرابع ، العدد الثامن ، خريف 2012 .  

 – للتفاصيل أنظر : بول لاتينك ؛ 1 – فيزياء آرسطو وإستقبال العالم العربي مع نشرة للأجزاء غير المنشورة من شرح إبن باجة ، ط العشرون   [53]

(1991 – 1994) . 2 – فيزياء آرسطو وإستقبال العالم الغربي مع نشرة للأجزاء غير المنشورة من شرح إبن باجة ، ط 11 (بالعربية والإنكليزية) سنة 1999) .  

 – أنظر للتفاصيل : 1 – فيلوبونس ؛ حول الفيزياء (الكتاب 5 وحتى 8) ؛ مع سمبليقوس ؛ حول آرسطو (حول الفراغ) ، ط 6 (1994 – 2012) . [54]

2 – آرسطو ، بول لاتينك ، إبن باجة والحسن بن سوار ؛ الآنواء الجوية وإستقباله في العالم العربي : مع نشر ترجمة رسالة إبن سوار في الآنواء الجوية ، دار نشر شمال هولندا ، أمستردام سنة 1999 ، المجلد رقم (10) .

 – أنظر للتفاصيل : 1 – أبو الفرج عبد الله الطيب ؛ المنطق العربي : حول إيساغوجي فرفريوس الصوري (دراسات في الفلسفة الإسلامية والعلمية)[55]

، إشراف ونشر وترجمة كوامي غيكي ، سنة 1979 (تألف من 295 صفحة) . 2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ حول ثقافة إبن حزم المنطقية : آثر فرفريوس الصوري وكتابه الإيساغوجي ، مجلة دراسات للأجيال ، بغداد (العراق) سنة 1986 (مصدر سابق) .

 – أنظر : أبو الفرج عبد الله الطيب ؛ المنطق العربي : حول إيساغوجي فرفريوس الصوري ، دراسات في الفلسفة الإسلامية والعلمية ، إشراف [56]

وتحرير وترجمة كوامي غيكي (مصدر سابق) .  

 – المصدر السابق ، ص ص 1 – 6 . [57]

 – المصدر السابق ، ص ص 7 – 10 . [58]

 – المصدر السابق ، ص ص 10 – 14 . [59]

 – المصدر السابق ، ص ص 14 – 18 . [60]

 – المصدر السابق ، ص ص 18 – 21 . [61]

 – المصدر السابق ، ص ص 22 – 25 . [62]

 – المصدر السابق ، ص ص 26 – 30 . [63]

 – المصدر السابق ، ص ص 30 – 34 . [64]

 – المصدر السابق ، ص ص 34 – 37 . [65]

 – المصدر السابق ، ص ص 38 – 41 .[66]

 – المصدر السابق ، ص ص 42 – 46 . [67]

 – المصدر السابق ، ص ص 46 – 50 .[68]

 – المصدر السابق ، ص ص 50 – 53 . [69]

 – المصدر السابق ، ص ص 53 – 57 . [70]

 – المصدر السابق ، ص ص 57 – 61 . [71]

 – المصدر السابق ، ص ص 61 – 65 . [72]

 – المصدر السابق ، ص ص 65 – 69 . [73]

 – المصدر السابق ، ص ص 69 – 73 . [74]

 – المصدر السابق ، ص ص 73 – 77 . [75]

 – المصدر السابق ، ص ص 77 – 81 . [76]

 – المصدر السابق ، ص ص 81 – 84 . [77]

 – المصدر السابق ، ص ص 84 – 88 .[78]

 – المصدر السابق ، ص ص 88 – 92 . [79]

 – المصدر السابق ، ص ص 92 – 96 . [80]

 – المصدر السابق ، ص ص 96 – 100 . [81]

 – المصدر السابق ، ص ص 100 – 103 . [82]

 – المصدر السابق ، ص ص 103 – 106 . [83]

 – المصدر السابق ، ص ص 107 – 110 . [84]

 – المصدر السابق ، ص ص 110 – 114 . [85]

 – المصدر السابق ، ص ص 114 – 117 . [86]

 – المصدر السابق ، ص ص 117 – 121 . [87]

 – المصدر السابق ، ص ص 121 – 124 . [88]

 – المصدر السابق ، ص ص 125 – 128 . [89]

 – المصدر السابق ، ص ص 128 – 132 . [90]

 – المصدر السابق ، ص ص 132 – 136 . [91]

 – المصدر السابق ، ص ص 136 – 139 . [92]

 – المصدر السابق ، ص ص 139 – 143 . [93]

 – المصدر السابق ، ص ص 143 – 146 . [94]

 – المصدر السابق ، ص ص 146 – 149 . [95]

 – المصدر السابق ، ص صة 150 – 154 . [96]

 – المصدر السابق ، ص ص 154 – 158 .[97]

 – المصدر السابق ، ص ص 158 – 162 . [98]

 – المصدر السابق ، ص ص 162 – 166 . [99]

 – المصدر السابق ، ص ص 166 – 169 . [100]

 – المصدر السابق ، ص ص 170 – 173 . [101]

 – المصدر السابق ، ص ص 173 – 177 . [102]

 – المصدر السابق ، ص ص 177 – 180 . [103]

 – المصدر السابق ، ص ص 180 – 184 . [104]

 – المصدر السابق ، ص ص 184 – 188 . [105]

 – المصدر السابق ، ص ص 188 – 191 . [106]

 – المصدر السابق ، ص ص 192 – 196 . [107]

 – المصدر السابق ، ص ص 196 – 204[108]

 – المصدر السابق ، ص ص 204 – 208 .[109]

 – المصدر السابق ، ص ص 208 – 209 . [110]

 – المصدر السابق ، ص 210 . [111]

 – بدت لنا وكأنها علامة على التوقف وفضلنا رسمها كما بدت لنا في النص الأصلي (نص القرن الحادي عشر) وطبعت في روما سنة 1888 . [112]

 – إنها علامة تدل عليها الفارزة باللغة العربية . وهكذا يكون تداولها و معناها في كل الأماكن التي وردت فيها ولذلك نوهنا . [113]

 – الترقيم في إنجيل دياطاسرون يجري حسب الأرقام العربية ورسمها بالترقيم المتداول اليوم في اللغة العربية ورسومها . أنظر للتفاصيل :  [114]

الرسول تاتيان (طظيانوس) ؛ إنجيل دياطاسرون (الإنجيل الجامع للأناجيل الأربعة) أو باللغة الإنكليزية  الهرمونيا الإنجلية ، ترجمه من السرياني إلى العربي ، القس الفاضل العالم أبو الفرج عبد الله بن الطيب ، وهي ترجمة تصعد إلى القرن الحادي عشر الميلادي ، وعملها في بغداد . للتفاصيل أنظر : الترجمة اللاتينية والعربية إلى إنجيل دياطاسرون ، روما سنة 1888 ، مجلد واحد وبعنوان ” دياطاسرون العربي ” ، جمعه طظيانوس من المبشرين الأربعة . (وجاء في التعليق عليه إنه مطبوع بالعربي بصورة فيها الصفحات واضحة ونصف لاتيني) . مع دراسة أكاديمية مقارنة . ومقدمة (ص ص في – أكس في) وترجمة لاتينية (ص ص 1 – 99) مع فهرست يُبين كيفية ترتيب النصوص المأخوذة من الأناجيل . وأشرف على نشر هذا الإنجيل (أوغسطينوس سيسكا) وهو مستشرق معروف في مكتبة الفاتيكان . ولكون نظام الصفحات مختلف في القسم العربي والقسم اللاتيني في هذا الكتاب . فقد تم تقسيم الإنجيل إلى قسمين ؛ عربي ولاتيني . والحقيقة إن الكتاب طبع في الولايات المتحدة الأمريكية في مضمار الشعبي العام وذلك لأنه طُبع قبل ذلك خارج الولايات المتحدة الأمريكية (أي سنة 1923 ) الملاحظة جاءت من (الأستاذ سبير محمدي) .

 – واضح كما يبدو لنا إن النصوص الإنجلية السابقة والتي كونت هذا القسم من إنجيل تاتيان ، هي التي ترجمها من السرياني إلى العربي القس [115]

العراقي أبو الفرج عبد الله بن الطيب . للتفاصيل أنظر : إنجيل دياطاسرون (الإنجيل الجامع للأناجيل الأربعة) ، جمعه طظيانوس من المبشرين الأربعة ، ترجمة أبو الفرج عبدالله بن الطيب ، روما سنة 1888 (وتألف من 210 صفحة) . والنصوص السابقة التي وردت في هذا البحث كونت الصفحات (1 – 6) . ولاحظنا إن هذا القسم لم يحمل عنوان (الإصحاح الأول على الإطلاق . إلا إنه من خلال ملاحظة عنوان الإصحاح الثاني الذي ظهر بعد نهاية القسم الأول ومن ثم تسلسله حتى الإصحاح الخامس والخمسون ، كان هذا دليل على إن القسم الأول هو في مجمله تكون من مقدمة إضافة الى الأصحاح الأول) .

 – أنظر ؛ إنجيل دياطاسرون (مصدر سابق) ، ص 6 وشغل الإصحاح الثاني الصفحات من 7 وحتى 10 .[116]

 – المصدر السابق ، ص 10 . [117]

 – المصدر السابق ، الإصحاح الثالث ، ص 10 . وشغل الإصحاح الثالث الصفحات من 10 وحتى 14 .[118]

 – المصدر السابق ، ص 14 .[119]

 – المصدر السابق ، الإصحاح الرابع ، ص ص 14 – 17 . [120]

 – المصدر السابق ، ص ص 17 – 18 . [121]

 – لاحظنا من هذا الإصحاح ظهر العنوان ” الفصل ” ويبدو إنه خطا وسيستمر  مع كل من الأصحاح الخامس ، السادس ، السابع والثامن .[122]

ومن ثم  سيعود من جديد ويحمل عنوان الإصحاح التاسع (انظر المصدر السابق ، ص ص 18 – 34) .

 – المصدر السابق ، ص ص 18 – 21 . [123]

 – المصدر السابق ، ص 21 . [124]

 – المصدر السابق ، ص ص 22 – 25 . [125]

 – المصدر السابق ، ص 25 . [126]

 – المصدر السابق ، ص ص 26 – 29 .[127]

 – المصدر السابق ، ص ص 29 – 30 .[128]

 – المصدر السابق ، ص ص 30 – 31 . [129]

 – المصدر السابق ، ص ص 31 – 33 . [130]

 – المصدر السابق ، ص ص 33 – 34 . [131]

 – المصدر السابق ، ص ص 34 – 35 . [132]

 – المصدر السابق ، ص ص 35 – 36 . [133]

 – المصدر السابق ، ص ص 36 – 37 . [134]

 – المصدر السابق ، ص 37 . [135]

 – المصدر السابق ، ص 38 . [136]

 – المصدر السابق ، ص 39 . [137]

 – المصدر السابق ، ص 40 . [138]

 – المصدر السابق ، ص ص 40 – 41 . [139]

 – المصدر السابق ، ص 41 . [140]

 – هنا عاد عنوان الفصل وظهر مطبوعاً بدلاً من الإصحاح . أنظر المصدر السابق ، ص 42 . [141]

 – المصدر السابق ، ص ذاتها .[142]

 – المصدر السابق ، ص 43 .[143]

 – المصدر السابق ، ص 44 . [144]

 – المصدر السابق ، ص ص 45 – 46 .[145]

 – المصدر السابق ، ص 46 .[146]

 – المصدر السابق ، ص ص 49 – 50 . [147]

 – المصدر السابق ، ص 50 . [148]

 – المصدر السابق ، ص ص 50 – 51 . [149]

 – المصدر السابق ، ص 53 . [150]

 – المصدر السابق ، ص ص 53 – 54 . [151]

 – المصدر السابق ، ص 57 . [152]

 – المصدر السابق . [153]

 – المصدر السابق ، ص ص 57 – 58 . [154]

 – المصدر السابق ، ص 60 . [155]

 – المصدر السابق ،  ص ص 60 – 61 . [156]

 – المصدر السابق ، ص 61 . [157]

 – المصدر السابق ، ص ص 61 – 62 . [158]

 – المصدر السابق ، 65 . [159]

 – المصدر السابق ، ص ص 65 – 66 . [160]

 – المصدر السابق ، ص 68 . [161]

 – المصدر السابق ، ص 69 . [162]

 – المصدر السابق ، ص ص 69 – 70 . [163]

 – المصدر السابق ، ص 72 . [164]

 – المصدر السابق ، ص 73 . [165]

 – المصدر السابق ، ص ص 73 – 74 .[166]

 – المصدر السابق ، ص ص 76 – 77 . [167]

 – المصدر السابق ، ص ص 78 – 79 . [168]

 – المصدر السابق ، ص 80 .[169]

 – المصدر السابق ، ص ص 81 – 82 . [170]

 – المصدر السابق ، ص 84 . [171]

 – المصدر السابق ، ص ص 84 – 85 .[172]

 – المصدر السابق ، ص 88 . [173]

 – المصدر السابق ، ص ص 88 – 89 . [174]

 – المصدر السابق ، ص ص 91 – 92 . [175]

 – المصدر السابق ، ص 92 . [176]

 – المصدر السابق ، ص ص 95 – 96 . [177]

 – المصدر السابق ، ص ص 96 – 97 . [178]

 – المصدر السابق ، ص ص 99 – 100 . [179]

 – المصدر السابق ، ص 100 . [180]

 – المصدر السابق ، ص 103 . [181]

 – ورد في النص المطبوع ” الأصحاح السابع العشرون ” بدون حرف العطف ” الواو ” . أنظر ؛ المصدر السابق ، ص 103 . [182]

 – المصدر السابق ، ص ص 103 – 104 . [183]

 – المصدر السابق ، ص 106 . [184]

 – المصدر السابق ، ص 107 . [185]

 – المصدر السابق ، ص ص 109 – 110 . [186]

 – لاحظنا ان النص الانجيلي رقم (25) لم يكن متوافراً في النص . وكل ما رايناه هو قفز من النص الأنجيلي رقم (24) الى النص الانجيلي رقم [187]

(26) . ولذلك نوهنا الى هذا الإشكال في التسلسل .

 – المصدر السابق ، ص ص 110 – 111 . [188]

 – المصدر السابق ، ص ص 113 – 114 . [189]

 – لاحظنا ان ” الأصحاح الثلاثون ” ورد في النص المطبوع والمتداول بالصورة الاتية ” الإصحاح الثلثون” . أنظر : المصدر السابق ، ص [190]

114 .

 – المصدر السابق ، (ص 114) . [191]

 – المصدر السابق ، ص 117 . [192]

 – المصدر السابق ، ص ص 117 – 118 . [193]

 – المصدر السابق ، ص ص 120 – 121 . [194]

 – المصدر السابق ، ص ص 121 – 122 . [195]

 – المصدر السابق ، ص 124 . [196]

 – المصدر السابق ، ص ص 125 – 126 . [197]

 – المصدر السابق ، ص 128 . [198]

 – المصدر السابق ، ص ص 128 – 129 . [199]

 – المصدر السابق ، ص 132 . [200]

 – المصدر السابق ، ص ص 132 – 133 . [201]

 – المصدر السابق ، ص ص 135 – 136 . [202]

 – المصدر السابق ، ص ص 136 – 137 . [203]

 – المصدر السابق ، ص 139 . [204]

 – وردت بهذه القراءة بالضبط ” لمداينة ” ، المصدر السابق ، ص 139 . [205]

 – المصدر السابق ، ص ص 139 – 140 . [206]

 – المصدر السابق ، ص ص 142 – 143 . [207]

 – المصدر السابق ، ص ص 145 – 146 . [208]

 – المصدر السابق ، ص ص 145 – 146 . [209]

 – لاحظنا إن تسلسل الأيات الإنجيلية تعرص هنا إلى إنقطاع وعاد التسلل إلى الأية الأنجيلية رقم (3) . وهذا الحال يثير الكثير من الإندهاش [210]

والعديد من التساؤلات . والحقيقة لا يتوافر لدينا سبب او أية تفسير لذلك الإنقطاع ومن ثم ظهور رقم (3) بعد سلسلة أرقام وصلت إلى الرقم (11) . ولهذا ننبه القارئ والباحث المتابع . أنظر للتفاصيل ؛ المصدر السابق ، ص 146 .

 – المصدر السابق ، ص ص 146 – 147 . [211]

 – المصدر السابق ، ص 149 . [212]

 – المصدر السابق ، ص ص 150 – 151 . [213]

 – المصدر السابق ، ص 154 . [214]

 – المصدر السابق ، ص ص 154 – 155 . [215]

 – المصدر السابق ، ص 158 . [216]

 – المصدر السابق ، ص ص 158 – 159 . [217]

 – المصدر السابق ، ص ص 162 – 163 . [218]

 – المصدر السابق ، ص ص 163 – 164 . [219]

 – المصدر السابق ، ص ص 165 – 166 . [220]

 – المصدر السابق ، ص ص 167 – 168 . [221]

 – المصدر السابق ، ص ص 169 . [222]

 – المصدر السابق ، ص ص 170 – 171 . [223]

 – المصدر السابق ، ص ص 172 – 173 . [224]

 – المصدر السابق ، ص ص 173 – 174 . [225]

 – المصدر السابق ، ص ص 176 – 177 . [226]

 – المصدر السابق ، ص ص 177 – 178 . [227]

 – المصدر السابق ، ص ص 179 – 180 . [228]

 – المصدر السابق ، ص ص 180 – 181 . [229]

 – المصدر السابق ، ص 182 . [230]

 – المصدر السابق ، ص 184 . [231]

 – المصدر السابق ، ص ص 185 – 186 . [232]

 – المصدر السابق ، ص ص 187 – 188 . [233]

 – ولحظنا إن قفزاً حدث في ترقيم الأيات الإنجيلية وبالتحديد إن القفز حدث من الأية رقم (16) الى الأية رقم (18) ولذلك نوهنا . قارن ذلك ، [234]

المصدر السابق ، ص 189 .  

 – المصدر السابق ، ص ص 188 –  189 . [235]

 – المصدر السابق ، ص ص 190 – 191 . [236]

 – المصدر السابق ، ص ص 192 – 193 .[237]

 –  المصدر السابق ، ص ص 194 – 195 . [238]

 – لاحظنا إن ترقيم هذه الآية الإنجيلية (جاء من أصل الترجمة العربية التي قام بها أبو الطيب في القرن العاشر الميلادي للإنجيل الرباعي) الذي  [239]

كتبه في القرن الثاني الميلادي الأشوري الأربيلي العراقي تاتيان الآديابيني (او ططيانوس) وسماه ديطاسارون أي الإنجيل الرُباعي ومن المعروف إن مصادره هي الأناجيل الأربعة . ولذلك سُمي بالإنجيل الرباعي . وبالطبع كتبه ططيانوس باللاتينية ومن ثم توافرت له باللغة العربية ترجمة قام بها القس أبو الفرج عبد الله بن الطيب (البغدادي – العراقي) وعُرف هذا الإنجيل منذ ترجمته بعنوان الإنجيل العربي . ونحسب إنه كان أول أنجيل باللغة العربية .. للتفاصيل أنظر البحث الحالي .  

 – المصدر السابق ، ص ص 196 – 197 . [240]

 – المصدر السابق ، ص ص 203 – 204 . [241]

 – المصدر السابق ، ص ص 204 – 205 . [242]

 – المصدر السابق ، ص ص 207 – 208 . [243]

 – المصدر السابق (انجيل دياطاسرون) ، الإصحاح الخامس والخمسون ، ص ص 208 – 209 . [244]

 – المصدر السابق ، ص 210 . [245]

 – أنظر : كين بيري وديفيد ميلنغ (المشرفان) ؛ معجم بلاكويل للمسيحية الشرقية (كتاب جماعي) ، دار نشر بلاكويل سنة 1999 . [246]

 – هناك هوامش وتعليقات من قبل أكاديميين غربيين تذكر بأنه تم العثور على مخطوطة في الأسواق السوداء في باريس . ومن ثم إكتسبت هذه [247]

المخطوطة إعترافاً أكاديمياً .. (هذه المعلومات جاءت خلال بحث الدكتور محمد جلوب الفرحان) في إصول ومصادر مخطوطة ديتسارون العربية واليونانية والاتينية ومن ثم الإنكليزية ..

 – خصوصاً في رسائله المشهورة إلكترونياً على (أون لاين) والتي تساءل فيها ؛ من كتب الديتسارون (أو الإنجيل الرباعي) ؟ ومن هو تاتيان ؟[248]

وهل حقيقة إن تاتيان عمل ذلك ؟ وغيرها (أنظر ؛ يوري كوتشينسكي ؛ من كتب الديتسارون (الإنجيل الرباعي) ، تعقيب منشور (أون لاين) ، 26 أبريل / نيسان سنة 2009 .) ولاحظنا إنه يعترف بأن أستاذ تاتيان الشهيد جاستن قد كتب أشياء حول الهرمونيا الإنجيلية وربما ماكتبه تلميذه تاتيان في موضوع الهرمونيا الإنجلية كونا مصادراً لمن آتي بعدهم .. أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءات في الثيولوجيا المسيحية : إنجيل تاتيان الآديابيني الآشوري ، دورية أوراق فلسفية جديدة ، (35) سبتمبر – إكتوبر سنة 2017 (وهو بحث واسع وفيه تم لآول مرة نشر إنجيل تاتيان بترجمة القس العراقي أبو الفرج الطيب الذي ترجمه من السريانية الى العربية في القرن العاشر أو الحادي عشر الميلادي) مع دراسة عن تاتيان ..

 – ياطاسرون العربي ، مصدر سابق ، الصفحة الأولى . [249]

 – أنظر : كارميل مككارثي (مدخل وملاحظات وترجمة) ؛ شرح القديس إفرام على كتاب تاتيان الديتسارون (الإنجيل الرباعي أو الهرمونيا الإنجيلية) ، [250]

جامعة أكسفورد (وجامعة مانشستر) ، سنة 1993 (تألف من 381 صفحة مع مقدمة تكونت من 8 صفحات) .

——————————————————————–

الإعلانات
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s