الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة الدوقة مارغريت لوكس كافنديش

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة  

(37)

جنيوري – فبروري 

2018

———————————————————————————————-

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان        الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                 سكرتيرة التحرير

—————————————————————————————-

الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة

الدوقة مارغريت لوكس كافنديش

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدةِ

———————————————————————————–

تقديم :

    تأتي أهمية الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش (1623 – 1673م) من طرف إنها كانت صوتاً فلسفياً فمنستياً قوياً في النصف الأول من القرن السابع عشر (وبالطبع قبل شيوع الحركة الفمنستية بزمن محسوب لصالحها)  . والقرن السابع عشر هو القرن الذي ولدت فيه (مارغريت لوكس كافنديش) وعاشت وتعلمت فيه ، وبالطبع من خلال كتابات فلاسفته ونصوص مفكريه وأعمال علمائه (بالرغم من إنها لم تنخرط على الإطلاق في مؤسساته التعليمية والتربوية الرسمية التقليدية) . ومارغريت كافنديش إضافة إلى كونها فيلسوفة فهي  شاعرة وعالمة ، وكاتبة رواية ومسرحية . ومن ثم كتبت تراثها الفلسفي ونشرته في دور نشر القرن السابع عشر ومطابعه المشهورة . كما وشهد هذا القرن هيمنة لفلاسفة ذكور كبار من أمثال الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون (1561 – 1626م) وهو الأب الروحي للنزعة التجريبية في الفلسفة [1]والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596 – 1650م) وهو الأب الروحي للنزعة العقلية في الفلسفة [2]، والفيلسوف الهولندي باروخ إسبينوزا (1632 – 1677م) والفيلسوف الألماني جوتفريد لايبنتز (1646 – 1716م) ، والفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز (1588 – 1679م) والفيلسوف الإنكليزي جون لوك (1632 – 1704م) والفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي (1592 – 1655م) وكان جاسندي واحد من الذين صاغوا النظرة العلمية الحديثة والتي لطفت من النزعتين الشكية والتجريبية ، وكان من حاصلها تصادم (جاسندي) مع معاصره ديكارت [3].

  وعلى هذه الأساس كانت الفيلسوفة كافنديش فيلسوفة معاصرة لهذا النفر من الفلاسفة الذكور ، وبالتحديد لكل من توماس هوبز وعالم الفيزياء الإنكليزي إسحق نيوتن (1727 – 1642م) والذي كان أصغر منها بتسعة عشر سنة [4]، وعالم الفيزياء والرياضيات والفيلسوف الفرنسي بيلز باسكال (1623 – 1674م) ، وكانت نصوصها الفلسفية العلمية تتحاور مع نصوصهم وخصوصاً نصوص توماس هوبز[5] . كما وكانت نصوص كافنديش الفلسفية والعلمية تطرح نفسها نداُ فلسفياً ملكياً نسوياً إنكليزياً . وإن نصوصها الفلسفية كانت نصوصاً تتوازى مع نصوصهم وذلك من طرف كونها يومذاك موضوع إهتمام دوائر التفكير الفلسفي والعلمي الأوربي وخصوصاً الطرف التجريبي الإختباري والذي كان ينزع نحو مادية نازلة من مرابض فلسفة توماس هوبز .

  ويبدو إن أهمية الفيلسوفة الإنكليزية كافنديش في تاريخ الفلسفة الغربية تأتي من طرف إنها رفضت أن تتخفى تحت إسم مستعار ومن ثم تنشر مقالاتها الفلسفية وتكتب نثرها الرومانسي ، ومسرحياتها مثلما فعل أغلب النساء الكاتبات في عصرها ، بل على العكس فضلت إن تكتب وتطبع مؤلفاتها بإسمها الحقيقي دون خوف وتردد . والشاهد على شجاعتها وصدقها هو إنها كتبت ونشرت في النصف الثاني من القرن السابع عشر ، نصوصاً جريئة ناقشت فيها موضوعات من مثل الجندر (أنا إمرأة وأنت رجل) والسلطة والأخلاقيات والطريقة العلمية والفلسفة [6]. كما وزعمت الفيلسوفة كافنديش بأنها مُدافعة عن الحيوانات . وفعلاً فإنها كانت رمزاً مُبكراً مُعارضاً وخصماً إلى إجراء التجارب على الحيوانات [7]

    ولعل من أهم روائع مارغريت كافنديش المبكرة ، رومانسيتها الطوبائية والتي حملت عنوان العالم يحترق ، والتي نشرتها لأول مرة عام 1666م ومن ثم طبعتها مرة ثانية في عام 1668 وبحدود أقل من سنتين [8] . وتحولت هذه الرومانسية الطوبائية بنظر الأكاديميين الغربيين إلى واحدة من الروايات العلمية المبكرة [9]. وفوق كل ذلك فإن فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش جاءت من إصول لها علاقة بالعائلة الملكية الإنكليزية وكانت دوقة نيوكاسل للفترة من (1661 وحتى 1717) ومن المدهش إن دوقة نيوكاسل ” ظلت دوقة نيوكاسل ” حتى بعد  وفاتها بحدود ” الثلاثة والأربعين سنة ” .

مؤشرات من السيرة الذاتية للفيلسوفة مارغريت كافنديش

    كتبت مارغريت لوكاس كافنديش بقلمها سيرتها ومن ثم نشرتها على صورة ميموار (مذكرات) لسيرة ذاتية وبعنوان علاقة صادقة بميلادي وتربيتي وحياتي (1656) ومن ثم أعيد طبعها في (نشرة جديدة سنة 2000) [10] ، فذكرت إلى إنها ولدت في دير القديس جون – أسيكس وبإسم ” مارغريت لوكس ” . وكانت الأخت الصغرى لكل من ” الأخوين الملكيين ” ، السير جون لوكس (إكتوبر 1606 – 2 تموز 1671) ويحمل لقب ” جندي ملكي ” وهو من أصحاب المصانع ومن ملاكي الأراضي . وأخيها الأخر هو السير تشارلز لوكس (1613 – 28 آب 1648) والذي كان يحمل لقب ” جندي ملكي ” إضافة إلى إنه كان ” قائداً ملكياً ” خلال الحرب الأهلية الإنكليزية [11]. وتشارلز لوكس هو الأبن الأصغر إلى السير توماس لوكس (توفي سنة 1625) وكان الجندي الملكي الشاب تشارلز لوكس بدرجة فارس عندما إندلعت الحرب عام 1639 . وحينها إنحاز تشارلز لوكس ووقف بصف الملك وجُرح أولاً ومن ثم بعد هزيمة الملكيين حكمت المحكمة العسكرية على تشارلز لوكس وزميله جورج لاسيل (حوالي 1610 – 28 آب 1648) [12]بالخيانة والتي كان عقابها الموت رمياً بالرصاص . وفعلاً فقد نُفذ حكم الإعدام عليهما سوية في ساحة مكشوفة وبالتحديد في 28 آب سنة 1648 [13] .

    ولاحظنا إن الطفلة مارغريت لوكس كافنديش وبسبب إنتماء عائلتها إلى الأسرة الملكية ، فإنها عاشت في ريف أسيكس (بريطانيا) وخضعت إلى نمط من روتين الحياة . وكانت الصبية الأصغر لعائلة ثرية محظوظة تضم ثمانية أطفال . وبحكم أوضاع عائلة كافنديش ، فأنها وفرت لأطفالها معلماً (أو الأدق مربياً) خاصاً . وكان هدف العائلة مثل كل الطبقات من علية القوم في المجتمع الأنكليزي وهو تقديم شكل من الثقافة العليا وتكوين شخصية إرستقراطية للمجتمع الأنكليزي بدلاً من التفكير في إعدادهم ” لأغراض العمل المهني والكسب والإنتفاع ” .  وعلى أساس أوضاع عائلتها وتوجهاتها ، أخذت مارغريت تصرف وقتها في عملية إمتصاص ذاتي للثقافة وبالطبع لأغراض التأمل والتجريب . والهدف هو أن تُساعدها في خلق وإصطناع أساليبها الحياتية الخاصة والتي تتوائم وشخصيتها الإرستقراطية الملكية . وكذلك تنمية تفكير تأملي في عالم الطبيعة ، وكان الحاصل من تفكيرها التأملي (أو من ثماره) إن كتبت مارغريت ” ستة عشرة كتاباً للأطفال ” . وكان أول جهد تأملي كتبته في حياتها هو تأليف سجل إحتوى على ” تأملآتها الفلسفية والعلمية [14].

   ومن ثم إنتهت ملحمة الريف الملكي لعائلة مارغريت كافنديش بصورة مفاجأة في عام 1642 وذلك عندما إنتهى صراع الملك والبرلمان إلى حرب أهلية . وكان من نتائج هذه الحرب هو إعدام الملك تشارلز الأول وإلغاء الملكية في عام 1649 . وتبعت ذلك فوضى عارمة وغياب الإستقرار في إنكلترا . ومن ثم تلت ذلك أحد عشرة سنة هي فترة ” فراغ العرش الملكي ” حيث لا يوجد ملك يُدير شؤون الحكم . وشهدت هذه الفترة هيمنة للموالين للكنيسة من الطبقة العليا ، وتحديداً هيمنة البرلمانيين والبروتستانت الراديكاليين (المتطرفيين) [15].

  ولاحظنا إنه من طرف آخر حدثت حملات تصفية إلى عائلة لوكس كافنديش والتي كانت حينها تُجاور النُخبة والذين أصبحوا مُعرضين للعنف . وفي عام 1643 تجمعوا في بلاط الملك ومع حاشيته في أكسفورد . وبالمناسبة إن عائلة لوكس أرسلت بنتها مارغريت سنة 1642 لتعيش مع أختها في أكسفورد وهو المكان الذي تعيش فيه الحاشية الملكية يومذاك . وهناك سمحت والدة مارغريت كافنديش لأبنتها من أن تتحول إلى وصيفة شرف إلى الملكة هنريت ماري (1609 – 1669) [16]. وفي سنة 1644 صاحبت مارغريت لوكس سيدتها الملكة هنريت إلى المنفى في باريس . وعاشت مارغريت لوكس مع الملكة هنريت ولفترة من الوقت في بلاط الملك الفرنسي الشاب لويس السادس عشر (5 سبتمبر 1638 – 1 سبتمبر 1715) [17]. وكان إنتقال مارغريت إلى باريس نقطة تحول كبيرة في حياتها حيث إنها في باريس قابلت زوج المستقبل المركيز (ومن ثم الدوق) وليم كافنديش وتزوج الأثنان في نهاية سنة 1645 [18].  

مارغريت لوكس : وزوجها الإرستقراطي وليم كافنديش

   إن واحدة من أهم التحولات التي حدثت في حياة مارغريت لوكس هو زواجها من الفارس والجندي الملكي الأرستقراطي وليم كافنديش (6 ديسمبر 1592 – 25 ديسمبر 1676) . وهنا سنركز على تقديم صورة شخصية للزوج وليم كافنديش وعائلته ومن ثم بيان أثار ذلك على شخصية الزوجة مارغريت لوكس كافنديش وخصوصاً علاقتها مع زوجها السياسي المهيمن والمثقف المتنوع المشارب الفكرية والعلمية . كان وليم كافنديش شاعراً وكاتباً مسرحياً ومهتم بصورة عالية بالعمارة ، وهو إضافة إلى ذلك دبلوماسي . ولد وليم في أحضان عائلة كافنديش الإرستقراطية . وكانت ولادته في هاندزروث وهي جزء من أرياف شيفيلد الشرقية (وتقع جنوب يوركشاير) . وكانت لعائلة وليم كافنديش علاقات حميمة مع العائلة الملكية (عائلة ستيوارت الملكية الحاكمة) يومذاك .

  وتذكر الروايات حول سجلات العائلة إلى إنه بعد فترة قصيرة من ولادة وليم كافنديش ، ولد أخيه تشارلز (تاريخ الولادة غير معروف ؟) وظل الأخوين قريبين وحافظا على علاقتهما الحميمة تجاه الواحد للأخر . ويومها كانت عائلة كافنديش تعيش في شمال نوتنغهام شاير . وفي موقع دير ويلبيك هناك . ووليم هو الولد الأكبر الذي ظل حياً للسير تشارلز كافنديش وزوجته كاثرين (وهي بنت بارون أوغلي السابع وهو لقب يصعد إلى القرن الرابع عشر وبالتحديد فإن هذا اللقب تم خلقه في عام 1361 لشخصية روبرت أوغلي ) ومن ثم أكمل وليم كافنديش تعليمه في كلية القديس يوحنا (جامعة كيمبريدج) .  وأخذ يترقى من خلال التكريم الملكي . فمثلاً في الثامنة والعشرين من عمره وبالتحديد في 3 نوفمبر سنة 1620 حصل على لقب فاسكونت مانسفيلد . وتلاه في 7 آذار سنة 1628 حصوله على ترقية إلى إيرل نيوكاسل . وورث في سنة 1629 لقب والدته البارونة آوغلي مع وراثة أملاكها التي تُقدر قيمتها في ذلك الوقت بحوالي ثلاثة آلاف باوند . ومن ثم أصبح الراعي والمربي لتشارلز آمير ويلز . وفي 1639 أصبح المستشار إلى المملكة البريطانية .

  وكان وليم كافنديش عضواً في حاشية ملك إنكلترا جيمس الأول (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625) وفيما بعد كان من أصدقاء ملك إنكلترا تشارلز الأول وزوجته هنريت ماريا . وبدأ وليم كافنديش بالصعود في سُلم المناصب ويكتسب سمعة وهيمنة وخصوصاً في إستثماره الظروف ومن ثم حصوله على ترقية عالية ، حيث أصبح يحمل منصب فارس (وهذه الترقية تمت في أجواء إحتفالات مشهودة) . وتبع ذلك حصوله على ثروات والده الطائلة وبالتحديد في شمال إنكلترا . ومن ثم فيما بعد إقترب أكثر من العائلة الملكية وذلك حين أصبح المربي والمعلم إلى إبن ملك إنكلترا ، وهو تشارلز الثاني والذي سيكون ملك إنكلترا في المستقبل المأمول [19]. وكان وليم كافنديش الملكي الوفي الذي ساعد من ماله الخاص في التمويل المالي للملك في ما كان يُعرف ” حروب القساوسة ” أو (حرب الكنيسة الأسكتلندية) التي حدثت في الفترة من (1639 – 1640) [20].

  وخلال الحرب الأهلية الأنكليزية عُين وليم كافنديش جنرالاً لمكافحة التمرد شمال إنكلترا الذي قام به المناصرون للبرلمان (والذين كانوا يُعرفون بعنوان حزب الرؤس المدورة) [21].

   وبعد تداعي الموقف في نيوكاسل سنة 1641 ، وملاحظته دخول الصراع في ظروف لا أمل فيها ، فأن وليم كافنديش أعلن بصراحة وضد رغبة الملك ، عن تخلي نيوكاسل من الصراع ومن ثم غادر إنكلترا . وفعلاً أبحر وليم كافنديش من سكاربورو (شمال يوركشاير) وبصُحبته عدد كبير من أتباعه ، ومن ضمنهم ولديه وآخيه . وعاش فترة من الزمن في هامبورك (وبالتحديد من تموز سنة 1644 وحتى شباط سنة 1645) . ومن ثم تحول (في آبريل) إلى باريس حيث عاش هناك لفترة ثلاثة سنوات . وفي باريس قابل مارغريت لوكس وتزوج منها وكانت زوجته الثانية ، وهي بنت السير توماس لوكس (كولشيستر) وهي أصغر من زوجها (وليم كافنديش) بإحدى وثلاثين سنة . وأصبحت المركيزة مارغريت لوكس كافنديش (لأن زوجها وليم كافنديش كان يحمل لقب المركيز حينها) . وبالمناسبة إن وليم كافنديش تزوج مارغريت لوكس في سنة 1645 . وكانت يومها في ريعان شبابها حيث كانت بنت الثانية والعشرين ربيعاً وكان وليم كافينديش رجلاً في الثالثة والخمسين [22]. وعاشت معه فترة إمتدت (27 سنة فقط) وماتت قبله (بحدود الثلاثة سنوات) . وماتت وهي بنت (التاسعة والأربعين) ومات وليم بعدها وهو بعمر (الحادية والثمانين) . ويبدو إن زواجهما كان سعيداً ، ومن ثم في حياتهما سوية (وعلى حساباتنا السنوات الآخيرة من حياتها مع زوجها وليم كافنديش) كتبت ونشرت سيرة وليم كافنديش بعنوان حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل (1886) [23]. وإن حب السير وليم كافنديش لزوجته مارغريت لوكس كافنديش وإعجابه بها كان ” أفضل تعبير عن الوفاء لها ” . وفعلاً فإنه ترجم حبه لها وجاء في صورة ” سونات جميلة ” والتي كتبها مدخلاً إلى رائعتها التي حملت عنوان ” العالم يحترق [24].

   ومات وليم كافينديش في عيد الميلاد سنة 1676 ودُفن في دير ويستمنستر . وكان له عشرة أطفال من زوجته الأولى إليزابيث باسيت . وكان واحداً من أولاده إسمه هنري وهو الذي حفظ إسمه وخلده ومن ثم أصبح الدوق الثاني لنيوكاسل . ومات هنري سنة 1691 دون أن يترك طفلاً ذكراً ليرثه في منصبه على الدوقية . ونحسب إن ختام المسك  تقديم عرض لبعض أعمال الكاتب والمؤلف المسرحي وليم كافنديش وهما برأينا المشد القوي الذي ربط الفيلسوفة والروائية وكاتبة المسرح مارغريت كافنديش بزوجها الشاعر وكاتب السونات والمسرحيات وأطراف من فنون الخيول وتدريبها والعناية بها ..  

   ومن المناسب أن نُشيرهنا إلى طرف آخر ميز زوجها السير وليم كافنديش ، وهو إنه كان متمكناً من اللغة الفرنسية ، حيث كان مثلما يكتب باللغة الإنكليزية يكتب باللغة الفرنسية . ولعل من أولى أعماله التي كتبها بالفرنسية واليوم نحتفل بها ، هو نصوصه التي كتبها في الشعر فهو كاتب سونات كما أشرنا سابقاً حيث وضع واحدة من سوناته مدخلاً إلى كتاب زوجته مارغريت لوكس كافنديش وبعنوانه المختصر ” العالم يحترق [25]. ومن أهم أعمال السير وليم كافينديش :

1 –  طريقة وإختراع جديد لتدريب الخيول (1658) [26].

2 – طريقة جديدة وإختراع غير عادي في إرتداء الخيول وعملهم وفقاً إلى الطبيعة (1667) [27].

3 – (مسرحية) الكابتن الريفي (1647) [28]. وهي مسرحية تنتمي إلى العصر الكاروليني [29]. والتي لفتت الإنتباه النقدي لها وخصوصاً السؤال ؛ ما مدى وحجم مشاركة كاتب الدراما الإنكليزي في القرن السابع عشر جيمس شيرلي (سبتمبر 1596 – إكتوبر 1666) في تأليف هذه المسرحية ؟ [30]. صحيح جداً إن جيمس شيرلي[31] كان معاصراً لكل من الفيلسوفة مارغريت لوكس كافنديش وزوجها الشاعر والكاتب المسرحي وليم كافنديش . وخلال إندلاع الحرب الأهلية الأنكليزية يبدو إن (جيمس شيرلي عمل مع أيرل نيوكاسل الدوق وليم كافنديش) [32]. ونحسب إن هذه القضية هي التي حملت البعض إلى ترجيح إن جيمس شيرلي ربما تعاون في كتابة مسرحية وليم كافنديش التي حملت عنوان الكابتن الريفي والتي صدرت عام (1647) [33]. وصحيح إن جيمس شيرلي كان أكبر من مارغريت بحدود (27) سنة وإنه مات قبل وفاة مارغريت بسبعة سنوات على الأقل . بينما كان (جيمس شيرلي) ووليم كافنديش من أبناء جيل واحد (وإن مات اي جيمس شيرلي) قبل وليم كافنديش بعشرة سنوات فقط [34].

4 – (مسرحية) منوعات وكتبها وليم كافنديش سنة (1649) [35].

5 – (مسرحية) عُشاق الدعابة (1677) [36]. تم نشرها بعد وفاة وليم كافنديش بسنة واحدة فقط . في حين إن تمثيلها على خشبة المسرح  كان في عام 1667 أي قبل وفاته بتسع سنوات . حيث من الثابت إنه توفي خلال أعياد الميلاد سنة (1676) .  

6 – (كوميديا) الأرملة المُتبجحة أو مزيج من اللطائف المثيرة للضحك (1677) [37]. وتم تمثيلها قبل وفاته بسنتين (أي سنة 1674) إلا إن طبعها جاء بعد وفاته بسنة واحدة فقط .

مارغريت كافنديش والجمعية الملكية في لندن : تأمل في تاريخها

    كانت الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش الفيلسوفة الأولى (من النساء) والتي حضرت إجتماعات الجمعية الملكية في لندن سنة (1667) وشاركت في مناقشاتها [38]. والحقيقة إن واحداً من أصدقاء مارغريت كافنديش وهو جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) هو الذي ساعد في تأسيس الجمعية الملكية في لندن . وكان جون إيفلين واحداً من الكتاب المهتمين بالفلسفة الآبيقورية إضافة إلى كونه كاتب يوميات . وبالمناسبة إن الأبيقوري جون إيفلين ولد قبل مارغريت كافنديش بثلاثة سنوات ومات بعدها بثلاث وثلاثين سنة [39].

   ولعل أهمية الجمعية الملكية في كتابات الفيلسوفة كافنديش ، يعود إلى إعلان الجمعية وتوجهاتها . وإن القارئ للإعلان سيدرك صراحة التوافق بين إعلان الجمعية وإهتمامات كافنديش الفلسفية والموضوعات التي كرست كتاباتها لها . ولنقف عند عتبات إعلان الجمعية الملكية في لندن ونُعرف القارئ بمضمونه وتوجهاته . نص الأعلان صراحة ؛ بأن ” رئيس الجمعية الملكية ومجلسها وزملائها يعملون (سوية) على ترقية مقام المعرفة الطبيعية [40]. ويومها كان هذا هو عنوان الجمعية الملكية التفصيلي ، ومن ثم بعد ذلك تم تداول العنوان المختصر وهو ” الجمعية الملكية [41].  وكان أول رئيس للجمعية الملكية ، هو عالم الرياضيات الأنكليزي وليم بروكنر (1620 – 5 نيسان 1684) [42]وولد قبل الفيلسوفة مارغريت كافنديش بثلاث سنوات ومات بعدها بإحدى عشرة سنة . وإن وليم بروكنر هو أول من أدخل معادلة بروكنر في مضمار الرياضيات [43].

  والجمعية الملكية هي رابطة علمية (أكاديمية) تعمل على تعزيز مكانة العلم . وتأسست في نوفمبر عام 1660 (ويومها كانت مارغريت كافنديش حية تُرزق وعمرها سبع وثلاثين ربيعاُ ومتزوجة من السير وليم كافنديش) وخلال الفترة التي عُرفت بتجديد الملكية . وإنبثقت الجمعية الملكية بميثاق ملكي أصدره الملك تشارلز الثاني (وبإسم الجمعية الملكية) كما ونص الميثاق الملكي على إنها ” جمعية أكاديمية للعلوم في المملكة المتحدة (أي في إنكلترا) ولشعوب الكومنولث ” . وحدد الميثاق الملكي أسباب وأغراض تأسيس الجمعية الملكية ومنها ؛ تعزيز مكانة العلم ، والإنتفاع من نتائج العلم ، الإعتراف بإمكانيات العلم وإمتيازاته ، تقديم المساعدات للمثابرات العلمية المتميزة ، توفير إستشارات علمية للسياسات القومية ، تنمية ورعاية التعاون العلمي العالمي ، إستثمار التقدم العلمي في مضماري التربية والتعليم ، العمل على الإنتفاع من النتائج العلمية في حياة المجتمع [44].

  ويشرف على الجمعية الملكية ، مجلس يُدير شؤنها ويُنظم فعالياتها ويرأسه رئيس الجمعية . ويعمل هذا المجلس (وبالطبع رئيس الجمعية) وفقاً لمجموعة من القوانين واللوائح الثابتة . ويتم إنتخاب أعضاء المجلس والرئيس من قبل أعضاء الجمعية الملكية (وهم أعضاء أساسيون في الجمعية ويتم إختيارهم عن طريق الإنتخاب ومن الأعضاء الموجودين يومذاك) . وفي عام 2016 بلغ اعضاء الجمعية الملكية في لندن حوالي (1600) عضواً . وكان يحق لهم حمل عنوان (عضو الجمعية الملكية وبالإنكليزية يُرمز له مختصراً أف أر أس) . وفي كل سنة يُضاف عدد من الأعضاء الجدد (وبحدود 52) عضواً . كما وهناك أعضاء شرف ملكيون وأعضاء أجانب [45]. وفي 30 نوفمبر سنة 2015 تم إنتخاب رئيس جديد للجمعية الملكية ، وهو الدكتور فانكتارمان رامكريشانا (ولد سنة 1952 – ) وهو أمريكي – بريطاني  و حائز على جائزة نوبل . وهو من إصول هندية ومتخصص في البايولوجيا التركيبية [46].

    وقادنا البحث ونحن نُفتش عن البدايات الأولى للجمعية الملكية وخصوصاً السنوات المبكرة التي سبقت تأسيسها (أو صاحبتها) وبالطبع هي السنوات التي عاشت الفيلسوفة مارغريت كافنديش في مناخاتها في لندن (وخصوصاً خلال فترة تجديد الملكية بعد الحروب الثلاثة ..) . وعلى أساس المتوافر من معلومات ، فإن الجمعية الملكية بدأت نشاطها مع مجموعة من الأطباء وفلاسفة الطبيعة . وكانت هذه المجموعة تجتمع في محلات مختلفة ، ومن هذه المحلات كانت كلية غريشام (نسبة إلى مؤسسها التاجر الإنكليزي السير توماس غريشام (حوالي 1519 – 21 نوفمبر 1579)) . ولعل النجاحات المبكرة للكلية قادت إلى فكرة دمج الجمعية الملكية ضمن نشاطاتها سنة 1663 . وبالطبع قبل أن تتحول الجمعية الملكية (سنة 1710 إلى مقرها اللاحق في بناية كرين كورت [47].) .

  وهنا مناسبة تحملنا على التأكيد بأن هذه المجموعة من الأطباء وفلاسفة الطبيعة ، الذين مثلت نشاطاتهم بداية نشاطات الجمعية الملكية ، كانوا في الحقيقة متأثرين بما جاء به العلم الجديد . وهو العلم الذي عزز مكانته الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون (كانون الثاني 1561 – 9 نيسان 1626) وحصراً في رواية بيكون (الناقصة) والتي حملت عنوان إتلانتيس الجديدة (1627) والتي نشرها بعد ولادة الفيلسوفة مارغريت كافنديش (بأربعة سنوات فقط) [48]. وبالطبع لعبت كتابات فرنسيس بيكون دوراً مؤثراً في الثورة العلمية في القرن الثامن عشر . وحصراً وتحديداً في عام (1747) وذلك بالإعتماد على رواية (ما قاله) عالم الرياضيات الفرنسي ألكسيس كلود كليروت (13 مايس 1713 – 17 مايس 1765) والذي كتب مرة وذكر بأن إسحق نيوتن (25 ديسمبر 1642 – 20 آذار 1726) والذي كان معاصراً للفيلسوفة مارغريت كافنديش (لفترة أكثر من ثلاثين سنة) قال ” بأن عصره (أي عصر نيوتن) هو الذي خلق الثورة [49]وكان يعني بها الثورة العلمية . وهي الكلمة ذاتها (أي الثورة) التي تداولها عالم الكيمياء الفرنسي إنطوان لافوازيه (26 آب 1743 – 8 مايس 1794) في المقدمة لعمله سنة (1789) والذي أعلن فيه عن إكتشافه إلى الأوكسجين . وذهب معلقاً ” حفزت الثورات في العلم حالاً الكثير من الإهتمام (والملاحظات الواسعة) التي طالبت بإدخال نظرية الأوكسجين . وكان لافوزيه شاهد بنفسه على قبول نظريته من جميع الرجال البارزين في عصره . ومن ثم إنتشرت وشاعت سمعتها في أجزاء كبيرة من أوربا وبالتحديد في غضون بضعة سنين من إصدارها لأول مرة ” [50].

   ولاحظنا إنه خلال الفترة التي كانت فيها الفيلسوفة مارغريت حية ونشطة في كتاباتها (أي قبل وفاتها بأكثر من ربع قرن) وتحديداً في عام 1645 وصعوداً [51] . فإن جماعة معروفة قد نشطت من خلال ما كان يُعرف بعنوان جمعية أكسفورد الفلسفية (أو نادي أكسفورد الفلسفي) . وتألفت هذه الجماعة من فلاسفة الطبيعة وعلماء الرياضيات والأطباء ، وكانوا في الحقيقة يتحلقون (يتجمعون) حول الباحث ورجل اللاهوت الطبيعي جون ويلكنز (14 شباط 1614 – 19 نوفمبر 1672) وهو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش (وولد قبلها بتسع سنوات ومات قبلها بسنة واحدة وواحدة فقط) . وكان جون ويلكنز واحداً من مؤسسي الجمعية الملكية . وكان عضواً في الجمعية حتى وفاته ، وطوراللاهوت الطبيعي ليكون نداً إلى العلم في عصره [52]. وإشتهر جون ويكلنز بكتابه الذي حمل عنوان مقال في الشخصية الحقيقية ، واللغة الفلسفية (1668) وهو بالطبع من منشورات (الجمعية الملكية) [53]. ونُرجح إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش قد قرأت هذا الكتاب وذلك لإن هذا الكتاب حصراً نُشر في فترة عودة مارغريت إلى لندن خلال فترة تجديد الملكية (1660) [54].

   وحينها كان جون ويلكنز يعمل في جامعة أكسفورد ، ومن ثم ظل يعمل فيها خلال الفترة الممتدة مابين (1649 وحتى 1660) . وهذه الفترة وثقها جيداً الفيلسوف الطبيعي وكاتب السير الإنكليزي (الأكسفوردي) جون آوبري (12 آذار 1626 – 7 حزيران 1697) . وكان آوبري من المعاصرين للفيلسوفة مارغريت كافنديش (إلا إنه كان أصغر منها بثلاثة سنوات ومات بعدها بأربعة وعشرين سنة) [55].

  ولاحظنا إن المصادر تُشير إلى إن جون أوبري ينسب إلى نادي أكسفورد الفلسفي عنواناً فيه تأكيد على الطرف التجريبي (أو الإختباري) فيقول ” إنه كان نادياً فلسفياً تجريبياً أو إختباري ” . وإن جون ويلكنز كان يشرف على فعالياته إسبوعياً . (ومن ثم يضيف) إلى إن ويلكنز نجح في لم شمل الأطراف المنقسمة (المتشذرمة) في ذلك العصر . إلا إن هناك شواهد ظلت حية خالدة تُدلل على إن نادي أكسفورد الفلسفي كان ذات طبيعة تركيبية منظمة بصورة رسمية ، وكان يعمل على تنفيذ مشروعات في مكتبات أكسفورد . وهذه الجماعة لها أهمية تاريخية بالغة ، حيث إن أعضاءها كانوا ينتمون إلى واحدة من المجموعات الكبيرة (والذين جاءوا سوية في بواكير الستينات من القرن السابع عشر (1660)) ومن ثم كونوا الجمعية الملكية في لندن .

   وكان جون ويلكنز يومها المدير (العميد) لكلية وادهام (أكسفورد) ، ويتجمع حوله حلقة من الأعضاء ، ويُطلق عليها ” مجموعة وادهام ” . ولاحظنا إنها لم تكن حصراً (تقتصر) على أعضاء كلية وادهام [56]. وضمت أعضاء منهم كل من الفيلسوف الطبيعي وعالم الإقتصاد الإنكليزي وليم بيتي (26 مايس 1620 – 16 ديسمبر 1887) وهو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث ولد في السنة ذاتها التي ولدت فيها إلا إنه مات بعدها بأربعة عشر سنة) [57] ومن أعضاءها الطبيب جونثان غودار (1617 – 1675) وكان العميد (أو المدير) لكلية مارتن (أكسفورد) [58]، ومن أعضاء ” مجموعة وادهام ” عالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس (3 ديسمبر 1616 – 8 نوفمبر 1703) [59] ، وهو من (جماعة 1645) في لندن[60] .

    ويبدو لنا من خلال البحث والقراءة ، إن عدداً من الأكاديميين الأنكليز حاولوا أن ينسبوا عنوان ” جمعية أكسفورد الفلسفية ” إلى هذا النادي أو على الأقل أن ينسبوه إلى كل من الجمعيتين . وفعلاً فقد أظهر عدد من أعضاء النادي القياديين ، حالة مما يشبه الإجماع والتوحد في موقفهم المعارض إلى الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز . والقصة بدأت منذ عام (1654) وذلك عندما قاومت قيادات نادي أكسفورد الفلسفي الضغوط الخارجية الهادفة إلى إحداث الإصلاح الجامعي . ولعل الشاهد على توتر موقف الطرفين ، الجدل الذي حدث بين توماس هوبز وجون واليس ، والذي عُرف تاريخياً بعنوان جدل هوبز واليس [61]. وذلك للدفاع عن الجامعات (1654) والذي طوره كل من جون ويلكنز وسيث وارد (1617 – 6 كانون الثاني 1689) [62] بعد إن أصدر توماس هوبز كتابه المشهور والذي حمل عنوان لفيثان (1651) . والحقيقة إن كل من سيث وارد وجون واليس (هما بروفسوران ورجلا دين إنجيليان) وفي حينها وجدا في عمل هوبز (لفيثان) نوعاً من الإهانة [63].

  وخلاصة القول إشارة إلى إن مجموعة كلية كريشام كانت تتألف من مجموعة علماء في إنكلترا ، وكانت نشطة خلال الفترة ما بين الأربعينات والخمسينات من القرن السابع عشر (1640 – 1650) [64].  وهي التي كانت المقدمة (او الصفوف الأمامية المبكرة) إلى الجمعية الملكية في لندن . وفعلاً فإنه لم تمر بضعة سنوات حتى صدر لهم في 1662 ميثاق الجمعية الملكية (وهو ميثاق ملكي) . ولاحظنا إن هناك من يرى إلى إن تاريخ الجمعية الملكية يصعد إلى فترة تاريخية مبكرة أبعد وذلك لأن جذور الجمعية قد تم إنباتها في هذه الفترة .. (وهذه قضية لم تحسم تماماً وإنما هي قضية لا زال يدور حولها تنازع) . فمثلاً لازال يجري جدل حول الآثار التي تركتها جماعات أخرى لعبت دوراً في مسار الجمعية الملكية . ومن ثم جاءت لحظة الأعلان عن الجمعية الملكية . ورغم ذلك فإن تكوين هذه الجماعات الآخرى غير واضح تماماً في أطرافه المتنوعة .

   ومن زاوية الهستوريغرافيا (علم التاريخ)[65] لفترة من تاريخ الجمعية الملكية ، فإنه لايزال يلفها إشكالية بحد ذاتها . ولعل السبب يعود إلى إن هذه الجماعة (أو الجماعات الآخرى) كانت متمركزة حول كلية غريشام ، والتي كانت على الدوام يُنظر إليها على إنها القاعدة الأساس في مضمار مجريات الأحداث . والحقيقة إن رحاب كلية غريشام في لندن وأساتذتها ، كونوا قاعدة أساسية ، بل وفي الوقت ذاته ظاهرة جديدة لم تعرفها الجامعات القديمة ، وذلك عندما أقدمت كلية غريشام على تقديم محاضرات إلى الجمهور العام إضافة الى الدور البالغ الأهمية الذي لعبته في العديد من الأحداث التي قادت إلى صدور ميثاق الجمعية الملكية .

   وهناك أشياء آخرى أكثر من ذلك مهدت إلى ولادة الجمعية الملكية ، وهي إنبثاق على الأقل أربعة مجموعات (كانت معروفة وجاءت متتالية) وهي جماعات من الموهوبين (الآفاضل كما كان يُطلق عليهم في ذلك العصر) ؛ وهم الفلاسفة الطبيعيون والأطباء ، في لندن وأكسفورد (خلال الفترة التي إندلعت فيها الحرب الأهلية الإنكليزية الأولى وحتى فترة تجديد الملكية سنة 1660) وكلاهما لعبا دوراً في تأسيس كلية غريشام . ومنهم الجماعة التي كان يُطلق عليها ” جماعة 1645 ” وكان أعضاءها يُركزون إهتمامهم على العلم التجريبي (أو بلغتهم الإختباري) . ومنهم ” لجنة 1660 والمعروفة بلجنة الإثنتا عشر ” والذين قادوا الأيام المبكرة التي أدت إلى تأسيس الجمعية الملكية (وحصراً من إكتوبر سنة 1660 وحتى سنة 1662) وعلى أساس تاريخ كلية غريشام فقد جاءت فيه إشارات وهو يتحدث عن الكلية (كلية غريشام) ” بأنها إحتضنت شبكة علمية والتي تركزت في كلية غريشام ، ولعبت دوراً حاسماً في الإجتماعات التي قادت إلى تكوين الجمعية الملكية [66].

   واليوم يتوافر لدينا كتاب في غاية الأهمية ، وكتبه معاصر للفيلسوفة مارغريت كافنديش ، وهو كتاب صدر في سنة دعوة مارغريت كافنديش لحضور إجتماعات ومناقشات الجمعية الملكية (1667) . وهو كتاب قريب جداً من تاريخ تأسيس الجمعية الملكية ، وكتبه المؤلف الإنكليزي توماس سبارت (1635 – 20 مايس 1713)[67] وبعنوان تاريخ الجمعية الملكية في لندن ، من أجل تحسين المعرفة الطبيعية (1667) [68]. وعند عتبات توماس سبارت ووفاته في العقد الثاني من القرن الثامن عشر نكون قد وصلنا إلى نهاية رحلتنا مع الجمعية الملكية في القرن السابع عشر وهو القرن الذي ولدت فيه الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش وعملت فيه وماتت فيه . صحيح جداً جداً إن القرن الثامن عشر هو قرن عاش فيه إسحق نيوتن وعمل فيه وكان فيه رئيس الجمعية الملكية لفترة إقتربت من ربع قرن (24) [69] وهذا موضوع له مقام ومقال آخر ..

 أصدقاء الفيلسوفة مارغريت كافنديش : تأمل في إهتماماتهم الفلسفية  

  كانت للفيلسوفة مارغريت كافنديش علاقات من الصداقة (الفلسفية والفكرية) مع رموز فلسفية وفكرية في عصرها ونحسب إن هؤلاء الأصدقاء كونوا مصادر معرفية لها . وهي بالتأكيد تحاورت معهم وتحاوروا معها وشاركتهم همها الفكري وتحدثوا لها عن إهتماماتهم . ومن طرفهم إنتقل إلى دائرة تفكير كافنديش ما هو قليل أو كثير . وهذه الصداقة تكشف للباحث الأكاديمي عن أنماط من الفلسفات والثقافات التي إتصلت بها الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهنا نحاول التعريف  بهؤلاء الأصدقاء والرموز الفكرية  والتي شملت كل من :

(1) – السير كونستانتيجن هيجنز (4 سبتمبر 1596 – 28 آذار 1687) . وهو الشاعر والمؤلف الموسيقي كونستانتجن هيجنز ، والذي يحمل لقب ” اللورد زيلوشيم ” بعد إن حصل قبل ذلك على لقب ” السير ” . ومعروف عن هيجنز إنه كان الشاعر الهولندي خلال العصر الذهبي في القرن السابع عشر [70]. وكان هيجنز سكرتيراً إلى إثنين من أمراء الأورنج (الأورانز – هولندا) وهم كل من الأمير فردريك هنري (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) والأمير وليم الثاني (27 مايس 1626 – 6 نوفمبر 1650) . وبالمناسبة إن السير كونستانتيجن هيجنز هو والد عالم الرياضيات كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) والأخير كان هو الأخر مثل والده شاعراً وموسيقياً وكانت له صداقة مع كل من غاليلو غاليلي (15 شباط 1564 – 8 كانون الثاني 1642) والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت [71].

      ولد الطفل كونستانتيجن في لاهي (الساحل الغربي – هولندا) وتحديداً في (الرابع من سبتمبر سنة (1596)) [72]، وهو الولد الثاني للسيد كريستيان هيجنز (والذي كان سكرتيراً للبرلمان – هولندا) وللسيدة سوزانا هوفينجل (وسوزانا هي إبنة أخ ” رسام إنتويرب ” جوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل ولد سنة 1542 – وتوفي في 24 تموز 1601)) [73]. وكان كونستانتيجن طفلاً موهوباً في بداية صباه ، وبدأ برنامجه التعليمي جزئياً مع أخيه الأكبر مورتيس وعلى يد والدهما ، وجزئياً على يد معلمين خصوصيين . وعندما كان في الخامسة من عمره ، فإن الأخوين إنخرطا في برنامج تعليم الموسيقى ولأول مرة . وكانت البداية دروساً في الغناء ، ومن ثم تلته دروساً تعليمية خاصة في (النوطة الموسيقية) . وبعد سنتين فإن دروسهم الموسيقية الأولى بدأت مع (ألة الفيولا) . وجاءت بعدها دروساً على العزف (على العود) . وأظهر في هذه الفترة إهتماماً خاصاً في العزف على آلة العود .

   وفي تعميد الطفل كونستانتيجن فإن مدينة بريدا كانت واحدة من المصادر الذين تحملوا نفقات رعاية تعميده على حسابها الخاص . كما وشارك الأدميرال جوستيتنس فان ناسو في رعاية تعميده هو الآخر . وقبل أن يصل إلى السابعة من عمره كان يتكلم الفرنسية بطلاقة . إضافة إلى إنه تعلم اللاتينية على يد يوهان ديدلوس [74].

   وفي عمر الحادية عشرة كان كونستانتيجن مستعداً للعزف في الفرق الموسيقية . وفيما بعد ، فإنه خلال رحالاته الدبلوماسية كان يحمل معه آلة العود ، وكان يعزف عليها عندما يُطلب منه . وفعلاً فقد عزف في البلاط الهولندي ، ومن ثم تم تقديمه إلى البلاط الملكي وعزف العود أمام الملك جيمس الأول ملك إنكلترا (والمعروف بإسم جيمس تشارلز ستيوارت (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625)) [75]. وحينها إن كلا الأخوين هيجنز لم يكونا معروفين في قابليتهما الموسيقية . وفي السنوات الآخيرة تعلم كونستانتجن العزف على آلة القيثار الحديث . كما وفي عام 1647 نشر في باريس تأليفاته الموسيقية التي كانت جزء من الباثوديا ساكرا وبروفانا ، والتي عزفها في البلاط الفرنسي ، وعزف مدريغلس في إيطاليا ، والمزامير قدمها باللاتينية .

   ولم تكن مهارات كونستانتيجن العالية ودرجات ذكائه تقتصر على الموسيقى وحسب ، بل  إنها تخطت ذلك إلى مضمار اللغات (وكما أشرنا سابقاً) إلى إنه تعلم الفرنسية واللاتينية إضافة إلى اليونانية . وفي عمر متأخر تعلم الإيطالية ، الآلمانية والإنكليزية . وتعلمها من خلال الممارسة (وهي الطريقة والتقنيات الحديثة في تعلم اللغات) . كما تعلم الرياضيات ، القانون وعلم المنطق . وتدرب على كيفية حمل الرمح والمسكيت (وهو سلاح يشبه البندقية وظهر في وقت مبكر من القرن السادس عشر في أوربا) [76].

   وهناك روايات تذكر بأن الأخوين هيجنز كونا ما يشبه (المدرسة للفن) وذلك من خلال إعتمادهما على المجموعات الفنية التي كان يمتلكها والديهما . كما كانت لهما علاقة بمجموعة من اللوحات في دار إنتورب للألماس وبائع المجوهرات غاسبار دوراتي (1584 – 1653) وهو برتغالي كان يعيش في المنفى . وكان كونستانتيجن رياضياً وحقق نتائج متميزة وخصوصاً في الجمناستيك حيث تفرد في عصره [77].

  وفي سنة 1614 كتب كونستانتيجن قصيدته الشعرية الهولندية الأولى والتي مدح وأعلى من مقام الحياة الريفية . وكان خلال ظروف كتابتها واقعاً تحت تأثير وإلهام الشاعر الفرنسي غيوم دو بارتا (1544 – تموز 1590) وحينها تدرب الأخير ليصبح (دكتور في القانون) . وإن غيوم دو بارتا عمل معظم سنواته المهنية في بلاط الملك الفرنسي هنري (نافارا) الخامس والمشهور بلقب ” الملك هنري الطيب ” . وكان الشاعر دو بارتا شاعراً إحتفالياً مشهوراً في عموم أوربا في القرن السادس عشر والسابع عشر ، وتحديداً في ” شعره الآلهي [78] وحصراً في قصائده كل من ؛ أورانيا (1584) ، جوديت (1584) ، سيمن أو خلق العالم (1578) والأسبوع الثاني (1584 – 1603) [79].

   وفي عام 1616 شرع كونستانتيجن مع أخيه الأكبر مورتيس في الدراسة في جامعة ليدن وظل هناك سنة واحدة . وكانت الدراسة في جامعة ليدن هي الهدف الأول ولكن يبدو إن الأخوين هدفا إلى تأسيس شبكة علاقات إجتماعية . وبعد فترة تم إستدعاء مورتيس إلى البيت وذلك لحاجة والدهما للمساعدة . وظل كونستانتيجن حتى أنهى دراسته في جامعة ليدن سنة 1617 . وعاد إلى البيت ولكن تلتها فترة تدريب لستة أسابيع مع المحامي إنطونيس دو هابرت (1583 – بعد سنة 1636) وكان محامياً في مدينة زيريك زي (وهي مدينة في جزيرة هولندية صغيرة) وتتوافر رسالتين بعثهما (المحامي دو هاربرت إلى كونستانتيجن) ويومها كان دو هاربرت (قد أكد على دراسة اللغة والكتابة) [80] . وفعلاً إن ما يدعم هذه الحقيقة ، هو إن كلاً من (دو هابرت وكونستانتيجن) تقدما بطلب إستشارات من كل من المؤرخ والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي بيتر كورناليزون هوفت والمشهور بإسمه المختصر بي سي هوفت (16 آذار 1581 – 21 مايس 1647) [81]، والأكاديمي الدكتور لورنس ريل (22 إكتوبر 1583 – 21 إكتوبر 1637) وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات [82]، والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي جوست فان دن فوندل (17 نوفمبر 1587 – 5 شباط 1679) والذي كان من الشعراء وكُتاب المسرحية الهولنديين الأكثر بروزاً وتألقاً في القرن السابع عشر . كما إن مسرحياته لا تزال من بين أغلب المسرحيات المرغوبة والتي تُعرض على خشبات المسارح الهولندية  [83]. وكان هؤلاء الثلاثة (هوفت ، ريل وفوندل) من المهتمين البارزين في اللغة ومضمار ما يُطلق عليه علم الإملاء .

   ومن ثم بدأت مرحلة العمل وممارسة المهنة والإنخراط في الحياة العملية من حياة الشاب كونستانتيجن هيجنز . وفعلاً ففي عام 1618 ذهب كونستانتيجن إلى لندن وبصحبة السفير الإنكليزي دودلي كارلتون (10 آذار 1573 – 15 شباط 1632)[84] وظل في لندن بضعة أشهر . وبعدها ذهب إلى أكسفورد ودرس في مكتبة بودلين ، وأخذ يتنقل بين وودستوك ، وينزر وكيمبريدج [85]. ولعل الطرف الأكثر أهمية من هذه الزيارات ، هو العلاقة التي نهضت بين الشاعر الهولندي الشاب كونستانتيجن والشاعر الإنكليزي الذي يُعرف بلقب (الدكتور) جون دون (22 كانون الثاني 1572 – 31 آذار 1631)[86] وهو شاعر ينتمي إلى جماعة الشعراء الميتافيزيقيين وبالطبع هو رجل دين . وإن كونستانتيجن كان معجباً بعبقرية وشاعرية جون دون وظل يحتفظ بمكانة له في ذاكرته [87].

  ولعل الطرف المهني من شخصية كونستانتيجن بدأ في عام 1620 ، وهي السنة التي إقتربت من نهاية الهدنة للسنوات الإثنتا عشر بين أسبانيا وجمهورية هولندا . وفعلاً فقد سافر كونستانتيجن إلى البندقية (بإعتباره سكرتيراً) إلى السفير فرنسيس فان إرسين (27 سبتمبر 1572 – 27 ديسمبر 1641) [88]وذلك للحصول على مساعدة ضد التهديدات بتجديد الحرب . وكان كونستانتيجن هو الوحيد من بين مجموعة المندوبين من يتكلم اللغة الإيطالية . وفي كانون الثاني سنة 1621 سافر إلى إنكلترا بصفة سكرتيراً إلى المبعوثين الستة للمحافظات الموحدة [89]. وكان يحمل معه مشروعاً لإقناع الملك جيمس الأول على مساعدة وحدة الألمان البروتستانت ومن ثم عاد في السنة ذاتها . وفي ديسمبر من عام 1621 غادر مع مندوبين آخرين لطلب المساعدة للمحافظات المتحدة .. [90]. وخلال بواكير العشرينات من عمر كونستانتيجن تعلق بحب دورثي إلا إن علاقتهما لم تستمر طويلاً وذلك لأن دورثي قابلت شخص آخر وفضلته على كونستانتيجن .

  وغالباً ما يُنظر إلى كونستانتيجن على إنه كان عضواً فيما كان يُعرف بعنوان العصر الذهبي للجمهورية الهولندية ، وهم جماعة من الرموز الفكرية الهولندية والذين تحلقوا حول الشاعر الهولندي بيتر هوفت والذي جاءت الإشارة إليه سابقاً . وكانوا يجتمعون بصورة منتظمة في قصر مادون (نسبة إلى مدينة مادون القريبة من العاصمة أمستردام) . وخلال ذلك وتحديداً في (عام 1619) أقام كونستانتيجن إتصالاً بالشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر (حوالي 2 شباط 1584 – 6 ديسمبر 1651) وبالرغم من أنها أكبر من الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث إن الشاعرة آنا فيشر ولدت قبل ولادة كافنديش بتسع وثلاثين سنة) فقد كانت معاصرة لها على الأقل (بحدود ثلاثين سنة) [91].

  وفي سنة 1621 أخذ كونستانتيجن يتبادل العديد من القصائد مع آنا فيشر. وكذلك تبادل القصائد مع بيتر هوفت وكان يومها الأثنان يتنافسان في التفوق أحدهما على الآخر . وفي إكتوبر من هذه السنة أرسل كونستانتيجن إلى ياكوب كاتز قصيدة طويلة بالهولندية وكانت بعنوان ” حول غابة قري لاهي ” . وبدأ في ديسمبر بكتابة معالجة فكاهية (ساتاير) بعنوان ” لا معنى للموضة الراهنة ” ، وتلتها في عام 1623 ” الطباع ” وفيها وصف لشخصيات متنوعة من البشر . وكان عملاً أخلاقياً مملوء بالمواعظ ، وهو يُعد واحد من أغلب أعماله الشعرية صعوبة . وفي هذه السنة ذاتها تزوجت مريا فيشر من والرد كرومبلاك . وبمناسبة زواجهما كنب كونستانتيجن مقاطع شعرية وكذلك كتب هوفت وفوندل . وخلال الأحتفال أسرف كونستانتيجن كثيراً . وكان الحاصل من ذلك كتب قصيدته التي حملت عنوان أربعة في إحتراق . وفي عام 1625 طُبع عمل كونستانتيجن  والذي يحمل عنوان أويا أو الساعات المتاحة . وهذا العمل كان عينة من مجموعة قصائده [92].

   والحقيقة إن زواج مريا فيشر وزوجها والرد كرومبلاك لم يستمر إلا لفترة قصيرة لم تتجاوز الحادية عشرة سنة فقط (وبالتحديد إستمرت من سنة 1623 وحتى سنة 1634) حيث مات زوجها الضابط القبطان بسبب تحطم سفينته بعد إصدامها [93]. وبعد وفاة زوج مريا فيشر سنة 1634 ، تقدم كونستانتيجن وزميله (برولاس) بطلب الزواج من مريا فيشر . إلا إنها رفضت طلبهما [94].

  وفاتنا أن نذكر إنه قبل الزواج بسنة واحدة (أي في سنة 1622) وبينما كان كونستانتيجن يعمل دبلوماسياً في إنكلترا ولفترة أكثر من سنة ، منحه ملك إنكلترا جيمس الأول وسام فارس . وهذا الوسام أشر نهاية مرحلة مهمة من حياة كونستانتيجن ، فقد إنتهت سنوات التكوين والشباب . وفعلاً بدأ يعمل سكرتيراً إلى فردريك هنري أمير الأورنج (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) . وبعد موت مارتيوس الأورنج تم تعيين فردريك هنري ستاتهاورد (قائد محلي : ماسك الأرض) [95].

  وفي سنة 1626 فإن كونستانتيجن تعلق بحب سوزانا فان بيريل (1599 – 1637) وهي إمرأة هولندية ومن ثم تزوجها كونستانتيجن . وكان حاصل هذا الحب ، إن ألف زوجها كونستانتيجن هيجنز كتاب لها (وكان قصيدة طويلة) . وفعلاً فقد كتب لها العديد من السونات (القصائد الشعرية) وكان يدعوها فيها بلقب (النجمة) . ومن ثم تم زفافها عليه في 6 نيسان سنة 1627 . ووصف كونستانتيجن زواجهما في قصيدة طويلة بعنوان حطام وهي وصف ليوم واحد . وهو عمل شعري تألف من 2000 بيتاً من الشعر وغطت طيلة أيام زواجهما . وولد له ولزوجته سوزانا بيريل خمسة أطفال وهم كل من ؛ كونستانتيجين الصغير (1628) ، كريستيان (1629) ، لودوايك (1631) ، وفيليبس (1633) وأخيراً إبنتهما سوزانا (1637) . والتي ولدت وبعد قليل ماتت أمهما سوزانا بيريل [96].

    وبدأ كونستانتيجن يقدم أعمالاً ناجحة بالرغم من كربه وحزنه الشديد على موت زوجته الشابة . وفعلاً فقد لاحظنا إنه في الثلاثينات من القرن السابع عشر (1730) كانت لديه علاقات حميمة مع الفيلسوف رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11 شباط 1650) ومع مؤرخ الفن رامبرانت هارمنزون فان رين (15 تموز 1606 – 4 إكتوبر 1669)[97] والرسام الهولندي جان ليفنس (24 إكتوبر 1607 – 4 حزيران 1674) [98]. ومن ثم أصبح صديقاً إلى الشاعر الإنكليزي جون دون وقام بترجمة قصائده الشعرية إلى الهولندية .

  وأصبح كونستانتيجن عاجزاً لأشهر عديدة وغير قادر على كتابة الشعر بسبب حزنه على وفاة زوجته . ولكن بعد فترة عاد وكتب الشعر وكان ذلك بإلهام من الأكاديمي والشاعر الإيطالي فرانشيسكو بترارك (20 تموز 1304 – 20 حزيران 1374)[99] وكتب قصيدته المشهورة التي حملت عنوان حول موت النجمة والتي تلقاها الجمهور بإرتياح وإعجاب شديدين .

   ولاحظنا إن هناك من يذهب إلى إن كونستانتيجن إحتفل بحياته الطويلة . فقد عاش فترة تجاوزت التسعين عاماً بالرغم من حزنه الشديد على فقدان وموت عدد من أفراد عائلته ؛ فقد توفيت زوجته بعد ولادتها لإبنته سوزانا ومن ثم مات ولده فيليب (1657) . وكذلك فقد عاش كونستانتيجن ومات أصدقاء أحبة له من مثل هفوت (1647) ، برولاس (1648) ، ماريا فيشر (1649) والفيلسوف رنيه ديكارت (1650) . ومن ثم توفي كونستانتيجن هيجنز في لاهي (يوم الجمعة العظيمة) والذي تصادف في 28 آذار 1687 . وبعد إسبوع تم دفنه في مقابر كنيسة القديس جيمس . ولم تمر سوى ثمانية سنوات (فقط) مات ولده (عالم الرياضيات) كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) ودفن مع والده في قبر واحد [100].

 (2) – الفيلسوف الطبيعي (الأبيقوري) والتر تشارلتون (2 شباط 1619 – 24 نيسان 1707) وهو فيلسوف طبيعي وكاتب إنكليزي . ووفقاً إلى الكاتب جونثان بروس باركين ، فإن والتر تشارلون كان ” القناة الرئيسة التي عبرت خلالها الأفكار الأبيقورية إلى إنكلترا ” [101]. وفي الأصل فإن والتر تشارلتون هو إبن رئيس إبرشرية مدينة شبتوت / مقاطعة سومرست (إنكلترا الغربية) . وولد في 2 شباط سنة (1619) وحصل على تعليمه الأولي على يد والده . وعندما بلغ السادسة عشر من عمره دخل إلى كلية هول ماجدالين (أكسفورد) . وكان يتمتع بمنحة الفيلسوف الطبيعي (وواحد من مؤسسي الجمعية الملكية) جون ويلكنز [102]. وهي المنحة التي غطت تكاليف دراسته في أكسفورد .

   وفي بواكير شباب والتر تشارلتون وتحديداً في (الثانية والعشرين) وحصراً في عام (1641) حصل على درجة الماجستير . وفي هذه السنة ذاتها تم تعينه طبيباً إلى ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 30 كانون الثاني 1649) والذي كان يومها في أكسفورد [103]. وفي سنة 1650 إستقر تشارلتون في لندن . وفي 8 نيسان دخل مُرشحاً إلى كلية الأطباء الملكية ، ومن ثم عُين طبيباً إلى الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) والذي كان يعيش في المنفى [104]. إلا إن تشارلتون ظل مقيماً في لندن (شارع رسل كوفنت غاردن) [105]وفي حالة إنتظار وترقب .

  وإستمر تشارلتون بعد تجديد الملكية يعمل طبيباً في مكتبه . وكان واحداً من الذين تم إنتخابهم في سنة 1663 عضواً في الجمعية الملكية . وفي 23 كانون الثاني سنة 1676 تم قبوله عضواً في الكلية الملكية للأطباء [106]. وفعلاً فقد قدم أولى محاضراته في مسرح كوتليريان في (وارويك لين) . وفي سنة 1680 قدم محاضرة هارفي [107]، ومن ثم كان رئيس الكلية الملكية للأطباء ، مرتين ؛ الأولى كانت سنة 1689 والثانية جاءت سنة 1691 [108].        وبعد السنة الآخيرة من رئاسة تشارلتون للكلية الملكية للأطباء ، ترك لندن وتقاعد في نانتويتش (وهي مدينة أسواق) . إلا إنه عاد إلى لندن وأصبح (الرقيب الأول) في الكلية الملكية للأطباء وعمل للفترة (من 1698 وحتى 1706) . وقدم خلال هذه الفترة محاضراته السنوية في إطار محاضرات هارفي للسنوات ؛ (1701) ، (1702) ، (1705) و(1706) [109]. ومن ثم حصل على وظيفة في المكتبة الهارفية (نسبة إلى الطبيب وليم هارفي) . ومات تشارلتون في 24 نيسان سنة 1707 [110].

  ومن أهم مؤلفات والتر تشارلتون ، المؤلفات الآتية :

1 – نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (1650) [111].

2 – ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة (1652) [112].

3 – فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون (1654) [113].

4 – أخلاق أبيقور (1656) [114].

5 – خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة محاورتان (1657) [115].

6 – التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) [116].

 وكان يُعتقد سابقاً على إنه مؤسس على كتاب الفيلسوف الفرنسي الأوغسطيني جان فرانسوا سيناولت (1599 – 1672) والذي يحمل عنوان إستعمال العواطف (1641) [117].

7 – تناغم القوانين الطبيعية والآلهية (1682) [118].

  وذكر في كتابه الذي يحمل عنوان خلود النفس البشرية بأنه في بداية حياته ، كان يصرف الكثير من وقته في القراءة (ويطلق عليها القراءة الطويلة المكثفة) في التأليف أكثر مما يصرف وقته على مرضاه[119] . وكان كل من توماس هوبز ، وبارون دورشستر غي تشارلتون (3 سبتمبر 1724 – 10 نوفمبر 1808) ، الطبيب الأنكليزي السير فرانسيس بروجان (1593 – 1666) والعالم الإنكليزي جورج إينت (6 نوفمبر 1606 – 13 إكتوبر 1689) هو من المقربين إلى وليم هارفي والمدافعين عن أعماله [120]. وكانوا جميعاً من أصدقاء والتر تشارلتون [121].

 (3) – كاتب المذكرات والمهتم (بالحدائق والفلسفة) الأبيقوري جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) . ولد في أحضان عائلة ثرية (متخصصة بصناعة البارود للأسلحة النارية) . وولد في قرية صغيرة تُدعى (وتون – سوري) . إلا إنه نشأ وترعرع في مدينة (لويس – شرق ساسكس) جنوب شرق إنكلترا . وحصل على تعليمه في مدينة لويس وتحديداً في (مدرسة النحو القديمة) . وبعدها أنتقل للدراسة في (كلية بالبول – أكسفورد) . وفي لندن كان شاهداً على محاكمات وإعدام كل من (وليم هاورد 1614 – 29 ديسمبر 1680 ورجل الدولة توماس وينورث 1593 – 12 مايس 1641) . وإرتبط إيفلين لفترة قصيرة بالجيش الملكي ووصل متأخراً بعد الإنتصار الملكي في معركة برنتفورد سنة (1642) . ومن ثم ذهب إلى الخارج وذلك لتجنب التورط في الحرب الأهلية [122].

 وفي عام 1644 زار إيفلين موقع (آثار رومانية) في فريجوس (أو بالفرنسية فريوس) [123]، قبل أن يواصل رحلته إلى إيطاليا [124]. وبعد وصوله (إلى بودفا) في عام 1646 حضر محاضرات التشريح (في بودا أو بودفا) ومن هناك أرسل لوحات إليفين (وهي مجموعة تتألف من أربعة لوحات) تصف التحضيرات للتشريح . وهي لوائح خشبية يُعتقد إنها من (أقدم صور التحضيرات للتشريح في أوربا) . وبعد ذلك تبرع بها إلى الجمعية الملكية . واليوم تُعرض في (متحف هنتيريان – لندن) . وفي هذه السنة زار إيفلين الكلية الإنكليزية التي كان يتدرب فيها القسان الكاثوليك وذلك للقيام بخدماتهم الدينية في إنكلترا . وفي عام 1647 تزوج إيفلين من (ماري براون) وهي بنت السفير الإنكليزي في باريس [125]. وفي عام 1652 إستقر إيفلين وزوجته في ديبتفورد (جنوب شرق لندن) ومن ثم بدا يعمل في الحدائق . وكان معروفاً بأنه (ذو معرفة واسعة في الأشجار) . ويومها كانت له مراسلات مع فيليب دامرسك (حوالي 1650 – 1690) والأخير (فيليب) كرس (جُل أوقاته في الحدائق ، الثمار والفواكه وثقافة الأشجار) [126].

  كما إن جون إيفلين مشهور برسالته التي حملت عنوان سيلفا ، أو خطاب حول الأشجار وإنتشارها في حدود صاحب الجلالة ، وقدمها بحثاً إلى الجمعية الملكية في عام (1662) . وبعد سنتين فيما بعد طُبعت في كتابين . ومن ثم تم الأعتراف بها ، من طرف (إنها من أغلب النصوص التي طُبعت والتي كان لها تأثير متفرد في مضمار الغابات على الإطلاق) [127].

   وأهم مؤلفات جون إيفلين :

1 – فيومفيوجيم : دخان لندن (1661) .

  ولاحظنا إنه في عام 1660 كان إيفلين عضواً في جماعة أسسوا الجمعية الملكية . وبعد سنة واحدة كتب واحد من أشهر مؤلفاته وبعنوان لاتيني (فيومفيوجيم وبالعربية دخان لندن) والذي وصف حريق لندن . وهو اليوم يُعد من الأعمال المبكرة في مضمار (تلوث الهواء) [128]. وتألف من ثلاثة أجزاء : الأول – وصف إيفلين تفاصيل مشكلة تلوث الهواء (في لندن) . والثاني – قدم الحل لمشكلة تلوث الهواء وذلك بإزالة كل مصادر التلوث والتي تُسببه الصناعات ونقلها إلى خارج العاصمة . والثالث – وصف وإقتراحات بكيفية تحسين خصائص الهواء من خلال زراعة النباتات والزهور (ذات الروائح العطرة) قرب المدينة [129].

2 – الحرية والعبودية (1649) .

   والحقيقة هذا الكتاب هو ترجمة من الفرنسية لعمل الكاتب الفرنسي فرانسوا دو لاموث لو وايه (آب 1588 – 9 مايس 1672) . وكان وسيلة ترويج للفلسفة الشكية وخصوصاً فلسفة سيكستوس إمبريكوس (حوالي 160 – حوالي 210 ميلادية) [130].

3 – مقالة حول الكتاب الأول (للشاعر الروماني والفيلسوف الأبيقوري تيتوس كريتيوس كاروس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) حول الطبيعة [131].

4 – الكتاب الذهبي للقديس (يوحنا فم الذهب) ويتعلق بتربية الأطفال (طُبع سنة 1658) [132].

5 – الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة (1658) [133].

6 – الخطاب الفلسفي للأرض (1676) [134].

7 – أما كتاب (يوميات جون إيفلين) أو الميموار فقد ظل مخطوطاً حتى عام (1818) . وهذا المجلد تكون من (700 صفحة) . وهذه اليوميات تغطي السنوات مابين (1641 – 1697) . وفيه إشارات تذكر بأن كتابة هذه اليوميات (كانت مستمرة حتى ثلاثة أسابيع قبل وفاته) [135]

(4) – عالم النبات الأنكليزي نهميا غرو (26 سبتمبر 1641 – 25 آذار 1712) . وهو من  

معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وكان الطبيب وعالم الفيزيولوجيا والنبات الإنكليزي نهميا غرو مشهور بلقب أو عنوان (آب علم تشريح النبات) . وهو الولد الوحيد إلى الكاهن الأنكليزي أوبديا غرو (1607 – 1689) . ولد نهميا غرو في (وركشير) . وتخرج من كلية بيمبروك (جامعة كيمبريدج) سنة (1961) . وبعد عشرة سنوات حصل على درجة الماجستير من (جامعة ليدن – هولندا) [136].

  وكانت رسالته في الماجستير بعنوان (الخصائص الفيزيائية الطبية للسائل العصبي) . وبدأ ملاحظاته في تشريح النباتات في عام (1664) . وفي سنة (1670) نشر مقالته التي كانت بعنوان (تشريح الخضروات) . ومن ثم إتصل بالجمعية الملكية (ومن خلال الفيلسوف الطبيعي ورجل الدين الإنجيلي جون ويلكنز) . وتوصية من الأخير تم إختيار نهميا غرو في السنة التالية (1672) زميلاً في الجمعية الملكية .  وبعد نشر المقالة إستقر في لندن . ومن ثم حصل على تدريب واًصبح طبيباً . وفي عام (1973) نشر فكرته حول تاريخ الأمراض (تاريخ الباثولوجيا) .  وتألف من مجموعة أبحاث ، هي التي شدته إلى الجمعية الملكية . وفي السنة التالية (أي عام 1677) تم إنتخابه سكرتيراً للجمعية الملكية (وخلف رجل اللاهوت الألماني وفيلسوف الطبيعة هنري أولدنبيرك أو هنريخ أولندنبيرك (حوالي 1619 – 5 سبتمبر 1677) والذي كان بدوره أول سكرتير للجمعية الملكية) [137].

  وفي السنوات (1678 – 1679) أشرف نهميا غرو على مجلة مراجعات فلسفية (التي تصدرها الجمعية الملكية) . وفي عام (1681) نشر الكتلوك الوصفي والذي تم حفظه (في حالات الندرة) في كلية غريشام ، والذي نُشرت فيه بعض الأبحاث التي قرأها نهميا غرو في الجمعية الملكية . وهذه الأبحاث كانت (حول التشريح المقارن للمعدة والأحشاء الداخلية) [138].

مارغريت كافنديش : المقبول والمرفوض من فلسفات القرن السابع عشر

(1) – رفض الفيلسوفة كافنديش للفلسفة الأرسطية

  نحسبُ أولاً أن نشير إلى إن الفيلسوفة الإنكليزية كافنديش كانت عارفة بأن هناك فلسفة أرسطية نزلت إلى البيئة الثقافية وتُدرس في المعاهد والجامعات . وإن فلسفة ميكانيكية قد نشطت في القرن السابع عشر ولها روادها ومؤسسات تربوية وتعليمية ترعاها وتعلمها في برامج إعداد الطلبة المنتظمين في معاهدها . وهناك معلمون متخصصون يُنفذون برامج تعليمها ونشرها . وهناك فلاسفة يروجون لها ويشايعون نزعاتها المتنوعة . ومعلوم لدينا إن كافنديش اعلنت بصراحة عن مناصرة الفلسفة التجريبية (الإختبارية) . كما وقادت حواراً مع عدد من فلاسفة القرن السابع عشر ، وفي هذا الحوار منازل من القبول ومناطق تتدرج بين النقد والرفض والتعديل والتقويم وإعادة صياغة . فمثلاً لاحظنا إنها رفضت الأرسطية في القرن السابع عشر . ونود أن نشير هنا إلى إن الأرسطية التي رفضتها مارغريت كافنديش كانت في حقيقتها (تأكيد قوي) على إنها نزعة فلسفية فيها الكثير من المتراكم (من النزعة المشائية) التي تلونت بأملاح إسلامية مع خلط لفلسفة آرسطو بتراث الشراح على مؤلفاته (وهو تاريخ طويل تكونت فيه النزعة الأرسطية) . ومن المتداول في دراساتنا الأكاديمية ، هو إن أعمال آرسطو دافع عنها عدد من فلاسفة المدرسة المشائية (وهم أتباع آرسطو) . وإن تاريخ المشائية بدأ حوالي سنة (335 ق.م) وذلك حين بدأ الفيلسوف آرسطو يُعلم في اللوقيون . وإن المشائية بدأت تضمحل بعد منتصف القرن الثالث قبل الميلاد . إلا إن تاريخ إنطفاءها الحقيقي كان في القرن الثالث الميلادي [139].

  كما ودافع عن أعمال آرسطو فلاسفة الإفلاطونية المحدثة ، والذين بدورهم وضعوا شروحاً على كتابات آرسطو . وفي العصر الذهبي الإسلامي قام إبن سينا (22 آب 980 – حزيران 1037) ومن ثم إبن رشد (14 نيسان 1126 – 10 ديسمبر 1198) بشرح أعمال آرسطو وإنطلقا منها في كتابة نصوص فلسفية أصيلة . وسبقهما في هذا المضمار كل من الكندي (801 – 873) والفارابي (874 – 17 كانون الثاني 951) .. مثلاً وليس حصراً .. وهكذا أصبحت الأرسطية مكوناً كبيراً للفلسفة الآسلامية في بواكيرها الآولى . كما إن الفلسفة الإسلامية وشروح الفلاسفة المسلمين على كتب أرسطو إلتحمت جوهرياً وكونت النزعة الأرسطية اللاتينية أو الرشدية اللاتينية (والرشدية العبرية) [140]والتي ستهيمن على الجامعات في شمال إيطاليا وفي فرنسا ..

  ومن ثم هناك صفحات آخرى من تاريخ الأرسطية التي أصبحت ممزوجة بشروح رشدية إلى الآبد . وهنا نستشهد بالفيلسوف موسى بن ميمون (1134 – 13 ديسمبر 1204) وهو تلميذ إبن رشد كما يعترف (وعن طريق غير مباشر) حيث إنه درس مؤلفات أبن رشد لسنين عديدة وحين كان طبيباً لصلاح الدين الآيوبي ومن بعد ذلك طبيباً لولده [141]. ولاحظنا إن المصادر الغربية تتلاعب في قراءة الحقيقة فتتحدث عن إن إبن ميمون تبنى الأرسطية وبعضها يتحدث عن تبني إبن ميمون إلى أرسطية متطرفة (والحقيقة هي الرشدية التي فيها حضور إلى أرسطو) وخصوصاً في كتاب إبن ميمون دليل الحائرين والذي كان المكون الأساس للفلسفة العبرية .

   وإعترفت المصادر الغربية صراحة بأن أعمال آرسطو المنطقية لم تكن متوافرة للغرب إلا بعد ترجمة القرن الثاني عشر ، والتي شهدت ترجمة لأعمال آرسطو المنطقية وشروح العرب عليها . وهكذا أصبحت متوافرة للغرب . وفعلاً فإن كلاً من القديس ألبرت الكبير(11993 – 1280) وتلميذه القديس توما الأكويني (1225 – 7 آذار 1274) قد إعتمدا على الشروح الرشدية وهذا مُجير تاريخياً عليهما وإن تلاعب القديس توما بالحقيقة وهو عارف بها مثل حقيقة (إن الشمس شرقت البارحة في سماء مدينة المسيب وإن إشعاعها إنطفأ على جسر المسيب القديم عند الغروب) يا قديس توما هذا ظلم لا يقبله الواحد القهارعلى الأطلاق وإنه ظلم تهتز له الأرض والسماء ولا نحسب بعده ظلم .. ولا تطفأه صلاة ليل وقراءات تراتيل . لأننا نعرف معرفة مؤكدة من إن ألبرت الكبير وتلميذه توما الأكويني هما مجرد مُنظفي الأمشاج الإسلامية (وهي عمارات عقيدية كبيرة) التي وضعها وصاغها إبن رشد وفلاسفة الرشدية العرب واللاتين واليهود على حد سواء . والمصادر الغربية تعترف بحياء بمحاولة البرت الكبير وتوما الأكويني التي تطلعت بالإعتماد على الأرسطية (والحقيقة الرشدية) على تأسيس لاهوت مسيحي [142].   

      ومن ثم إن مؤلفات أرسطو إنتقلت في رحلتها إلى العالم الإسلامي وبعدها (أو خلالها) ضاعت إصولها اليونانية . ومن ثم عاد هذا الخليط إلى الغرب في رحلته وكون جوهر كتب آرسطو والنزعة الأرسطية [143]. و لا يتوافر لدينا دليل قاطع على إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش رفضت الأرسطية بسبب الخليط المشائي أوبسبب ضياع الإصول اليونانية لمؤلفات أرسطو في العالم الغربي .. إلا أننا نحسب إن الأهم من كل ذلك إن مارغريت كافنديش كانت شاهد على الثورة العلمية التي بدأت في نهاية عصر النهضة وإن كتاباتها الفلسفية وخصوصاً حول الفلسفة التجريبية ومن ثم رائعتها عالم يحترق شواهد على ذلك . ولذلك لا نتردد ونقول إن رفضها للأرسطية ربما كان الإستجابة الشرعية الأوضح لهذه الثورة العلمية .. (وهذه مسألة نُلفت أنظار الأكاديميين الغربيين ومن ثم العرب إليها) .

  حقيقة إن الحديث الأكاديمي عن الأرسطية ، هو حديث عن تقليد فلسفي مُتخم بكثير من حالات الإلهام من أعمال آرسطو (ويشمل ما وصل إليه عصر النهضة وما بعد وحصراً مع بداية النصف الثاني من القرن السابع عشر وهو القرن الذي عاشت وفكرت وكتبت فيه مارغريت روائعها الفلسفية ، الروائية ، مسرحياتها وقصائدها الشعرية) . وإن الأرسطية هي مدرسة فكرية بالمعنى الحديث في الفلسفة ، وتُغطي موضوعات فلسفية من مثل الوجود (الإنطولوجيا) ، الأخلاق والعقل وموضوعات ذات علاقة بها . وأرجو الإنتباه إلى إن الفلسفة في (عصر آرسطو) تشمل الفلسفة الطبيعية . ومن ثم حدث تحول وأصبحت الفلسفة الطبيعية هي العلم الحديث خلال الثورة العلمية [144]. وبدأت الثورة العلمية مع نهاية عصر النهضة وإستمرت إلى أواخر القرن الثامن عشر . كما إن الثورة العلمية هي وصف يصور إنبثاق العلم الحديث خلال الفترة الحديثة المبكرة (حوالي أقل بسنة أوسنتين من 1500 ميلادية) . وهذه الثورة شملت تطورات في الرياضيات ، الفيزياء ، الفلك ، البايولوجيا (خصوصاً تشريح جسم الإنسان) وعلم الكيمياء .. كما وشهدت تحولات في نظرة المجتمع إلى الطبيعة . وهناك من يصعد بتاريخ الثورة العلمية إلى سنة (1543) وهو التاريخ الذي شهد نشر كتاب نيكولاس كوبرنيكوس (19 شباط 1473 – 24 مايس 1543) والذي حمل عنوان حول ثورات الأجسام (المجالات) السماوية [145].

(2) – رفض الفيلسوفة كافنديش للفلسفة الميكانيكية

   كما ولاحظنا إن الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش قد رفضت الفلسفة الميكانيكية في القرن السابع عشر . والفلسفة الميكانيكية التي نشطت في القرن السابع عشر هي عقيدة تنظر إلى ” الموجودات الحية ” على إنها مكائن ذات طبيعة معقدة ، وإنها تتألف من أجزاء ينقصها علاقات جوهرية (حقيقية) بعضها مع البعض الأخر . والعقيدة الميكانية (أو المبدأ الميكانيكي) في الفلسفة نزل من نزعتين مختلفتين (وهما نزعتان ميتافيزيقيتان) وبالطبع مختلفان في الصورة (السكوب) والتطلعات : واحدة عقيدة كونية وهي تدور حول الطبيعة . والثانية عقيدة ذات طبيعة محلية وهي تركز حول البشر وعقولهم (أي الإنسان) . ويجري الحديث عن هاتين النزعتين تحت نوعين من العقائد : ميكانيكية كونية وميكانيكية الإنثوريبك (الإنسية) .

 والحقيقة إننا لاحظنا إنه لايتوافر معنى ثابت ومستقر في تاريخ الفلسفة ، لكلمة الميكانيزم (الميكانيكية) . وإن الحديث عن حد أو مفهوم الميكانيكا (يعني نظرية كوسمولوجية (كونية) تصف الحركة والتغيرات الحادثة في بعض مظاهر القوة الظاهرة في العالم) . كما وهناك إعتقاد في النزعة الميكانيكية (بأن جميع الظواهر في الطبيعة يمكن إختصارها في ” ظاهرة بسيطة ” وهي الحقيقة النهائية للعالم المادي الذي هو ” كتلة وحركة “) . والمفهوم الميكانيكي هو (عرض يوضح الأسباب المادية أو الفينومنا أي الظاهرة . ويقدم هذا المفهوم الميكانيكي شرحاً وتفسيراً إلى بعض الحقائق الغير معروفة في اللحظة الراهنة ..) [146].

  وعارضت الفلسفة الحيوية (أو حسب رأي الفيلسوفة مارغريت كافنديش ، الموديل الفلسفي الحيوي) الفلسفة الميكانيكية وخصوصاً ” الميكانيكية البايولوجية ” والتي لم تعد (داينيزم أو حيوية) . والحيوية أو الحيوية الجديدة ، هي التي حافظت على التأكيد بأن ” النشاطات الحيوية ” ، هي نشاطات ليس في الإمكان تفسيرها (أي عصية على التفسير) . كما وإنه لايتوافر في المستقبل القريب تفسير له ، وخصوصاً عن طريق ” قوانين تحكم المادة التي لا حياة لها ” [147]. وهناك نوعين من الفلسفة الميكانيكية :

أولاً – الميكانيكية الكونية :

  ولاحظنا إن العقيدة القديمة للميكانيكية الكونية ظهرت في نماذج من الفلسفات اليونانية التي فيها مقاربات مع النزعتين ؛ المادية والإختزالية . ويمكن ملاحظة ذلك حصراً عند فلاسفة المدرسة الذرية [148]وكذلك في التوسع الذي حدث في فيزياء الرواقية [149]. وإعتقد الفلاسفة الذريون بأن الكون يمكن أن يُختزل إلى مبادئ ميكانيكية تماماً من مثل الحركة ، وتصادم (الذرات) المادة . وفيما بعد إعتقد فلاسفة الميكانيكية ، بان إنجازات الثورة العلمية بينت بأن كل الظواهر في الإمكان تفسيرها في حدود ” القوانين الميكانيكية ” . وإن القوانين الطبيعية هي الآخرى محكومة بالحركة وتصادم المادة وخلال نوع من الجبرية [150]. ولاحظ الأكاديميون الغربيون أن أول شرح مشهور للميكانيكية الكونية وجد في بداية عمل للفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز الذي حمل عنوان لفثان (1651) [151]. وربما بدرجات أقل يُمكن الإشارة إلى عمل الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت ، والذي نتذكره فيلسوفاً ميكانيكياً قوياً والذي أدخل ” مشكلة العقل – الجسم ” في حدود الثنائية [152] والفيزيائية (أي تفسير كل شئ فيزيائياً) [153].

  وإن عمل ديكارت العلمي كان في حقيقته مؤسس على فهم ميكانيكي تقليدي ، يذهب مثلاً إلى إن الحيوانات والبشر على حد سواء ما هم إلا ” آلات ميكانيكية تعمل ذاتياً ” . كما إن ” ثنائية ديكارت محكومة بفهم كما يبدو ، وهو إن ” الديناميكيات (الحيويات) الميكانيكية من المستحيل أن تتمكن من توليد خبرات عقلية [154]. أما عمل إسحق نيوتن ، فنلحظ إن فيه إعلان لنوع من القبول الضعيف للميكانيكية . وكان (إسحق نيوتن) إبن الحادية والثلاثين عندما غادرت هذا العالم الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وأحسب إن إسحق نيوتن قد قرأ كتاباتها التي نشرتها وخصوصاً كتابها الذي حمل عنوان ملاحظات حول الفلسفة التجريبية (1668) [155] . وكان نيوتن يومها إبن السادسة والعشرين وحينها لم ينشر شيئاً بعد . وإن نيوتن نشر أول كتاب له عام 1687 أي بعد وفاتها بعشرة سنوات وكان بعنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية [156] وهذا الكتاب شغل مكانة متميزة في الثورة العلمية . والأجزاء الأخيرة من عنوان كتاب إسحق نيوتن يُذكرنا بموضوعات إشتغلت عليها الفيلسوفة مارغاريت كافنديش . كما إن نيوتن في كتابه ” المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ” وضع أسس الميكانيكية الكلاسيكية (التي كانت موضوع رفض من قبل الفيلسوفة مارغريت كافنديش) . ولم نكن محظوظين فقد ماتت كافنديش مبكراً ولم تر دور نيوتن في الثورة العلمية ولم تتحاور معه نقداً وتقويماً ..

  ومن ثم جاء جيل جديد من الفلاسفة الذين عاصروا الثورة العلمية وإستلهموا نيوتن مثالاً ورفعوا رايات الميكانيكة . وهنا نذكر بعض منهم وخاصة الفلاسفة الفرنسيين من أمثال الطبيب والفيلسوف المادي جوليان أوفري دي لامتريه (23 نوفمبر 1709 – 11 نوفمبر 1751) والذي عاش في عصر التنوير والمشهور بلقب ” الإنسان الماكنة ” أو ” الماكنة البشرية [157]. ونذكر منهم الفيلسوف الفرنسي دنيس ديدرو (5 إكتوبر 1713 – 31 تموز 1784) والمشهور بمسرحيات وكتاباته الإنسكلوبيدية . ومسك الختام إننا نحتفل بالفيلسوف ديدرو لأسباب عديدة ، منها إنه كان أحد أتباع فولتير (21 نوفمبر 1694 – 30 مايس 1778) في شبابه المبكر وحين كان فولتير يدعو ويُدافع بشجاعة عن ” حرية الدين ، حرية الكلام ، وفصل الكنيسة عن الدولة [158]. وكذلك نحتفل بديدرو وكتابه الذي حمل عنوان حول تفسير الطبيعة (1754) والذي يُذكرنا بإهتمامات الفيلسوفة مارغريت كافنيديش . حيث لاحظنا إن ديدرو وسع من وجهة نظره بحيث شملت ” النشوء ، المادية ، الرياضيات والعلم التجريبي (الإختباري) وهو العنوان والموضوع ذاته في (الجزء الأخير : العلم التجربي أو الإختباري) الذي كتبت فيه مارغريت كافنديش (وبالتحديد سنة 1666) أي كتبته قبل كتاب ديدرو (بثمانية وثمانين سنة) .  

ثانياً – الميكانيكية الإنثوريبك (الإنسية)

   لاحظ الأكاديميون الغربيون إن في إطروحة ” ميكانيكا الإنثروبيك ” (أي الميكانيكا الأنسية) أمكانية التفسير في إطار الحدود الميكانيكية ، وهذا ما يعتقده البعض من أصحاب وجهة نظر ميكانيكا الإنثروبيك .. وذهبوا إلى إن كل شئ حول البشر يمكن بصورة كاملة تفسيره في حدود ميكانيكة كما هو الحال في كل شئ حول الساعات أو محرك الإحتراق الداخلي .

  الحقيقة إن واحدة من جُل الصعوبات التي واجهت مجمل النظريات الميكانيكية ، هو إنها إضطرت (بل أجبرتها) على تقديم تفسيرات ميكانيكية للعقل البشري . فمثلاً لاحظنا إن الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت كان واحداً من الفلاسفة الذين عززوا الثنائية ؛ ثنائية العقل – الجسم أو الثنائية العقلية – الجسمية ، وجهة نظر في فلسفة العقل ، وذهب إلى إن الظاهرة العقلية هي في بعض الأوجه  ” ظاهرة لا فيزيائية [159].

  كما وإعتقد (ديكارت) إن العقل والجسم متميز ومنفصل أحدهما عن الآخر . و كان الحاصل من هذا الإعتقاد تكوين مجموعة من وجهات النظر حول العلاقة بين ما هو عقلي وما هو مادي ، وبين ما هو ذات وبين ما هو موضوع . وبالطبع نشأ نوع من التغاير والإختلاف مع المواقف الآخرى ، من مثل النزعة الفيزيائية على سبيل الحال وبالتحديد في مشكلة العقل الجسم [160]. وشارك توماس هوبز من طرفه في هذا الجدل ولذلك تصور ” العقل والإرادة إنهما محض ميكانيكا بحتة ” ، وقدم لها فهماً بحدود وأثار الأدراك الحسي . كما وإعتقد بأنها ممكنة التفسير في حدود العمليات المادية للجهاز العصبي [161]. والجدل مستمر في هذا الموضوع ولم يتوقف ..

    صحيح جداً إن الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش رفضت الميكانيكية . إلا إن من المعلوم إن رفضها جاء بعد قراءة ودراسة لتراث الفلسفة الميكانيكية بطرفيه التقليدي (الكلاسيكي) ، وكذلك بالوقوف في مقام المتأمل العارف والناقد الذي لم يجد فيها أشياء من القبول والتكييف (فكان حال مارغريت كافنديش مثل من غسل يديه منها وسلم بمنطق الرفض لها) وعلى الشاطئين من الميكانيكية ؛ شاطئ الميكانيكية الكونية وشاطئ الميكانيكية الإنثروبيك (أي الميكانيكية الإنسية) .

(3) – مارغريت كافنديش والموديل الفلسفي الحيوي (الفلسفة الحيوية)

   وفضلت الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش الموديل الفلسفي الحيوي[162]على الفلسفة الأرسطية والميكانيكية . ومساهمة منا في إلقاء الضوء على عقيدة الفيلسوفة كافنديش ، نُقدم هذه المساهمة في التعريف بالفلسفة الحيوية أو الموديل الفلسفي الحيوي حسب المفردات اللغوية التي تداولتها مارغريت كافنديش . ولاحظنا إن (فايتليزم) تعني بالعربية الحيوية وتشير وتدل على المذهب الحيوي . كما ويُطلق عليها بعض الأحيان عنوان ” الفلسفة اللا ميكانيكية أو غير ميكانيكية ” . و ” الفايتليزم : الحيوية ” هي عقيدة أو إعتقاد يرى إن ” العضويات الحية تختلف أساساً عن الموجودات (أو الكيانات) غير الحية والتي تحتوي على بعض العناصر الغير طبيعية (اللافيزيائية) أو محكومة بمبادئ مختلفة تتألف من الأشياء الجامدة (التي لاحياة فيها) ” [163]. والحيوية تُشير إلى مبدأ صريح ، وهو ” مبدأ حيوي ” وتطلق عليه تسميات وعنواين من مثل ” الشرارة الحيوية ” أو ” الطاقة ” أو ” الإلين الحيوي ” والذي يٌقابل ” النفس ” .

   وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (مع الأسف إن الفيلسوفة كافنديش ماتت في الربع الأخير من القرن السابع عشر (ماتت سنة 1673) ولم تُشارك أو تشاهد هذه المناقشات .. ) فإن الفلسفة الحيوية (أو بلغة كافنديش ألموديل الفلسفي الحيوي) تعرضت إلى مناقشات بين رجال البايولوجيا ، وخصوصاً بين أولئك الذين شعروا بأن ميكانيكا الفيزياء ، غالباً ما تشرح الإختلافات بين ما هو ” حياة أو حي ” وما بين هو ” ليس بحياة أو ليس بحي ” . وكذلك شرحت الإختلافات بين الفلاسفة المؤمنين بالفلسفة الحيوية كذلك . وذهبوا إلى إن الحياة ليس في الإمكان إختصارها ومن ثم ردها إلى عمليات ميكانيكية ” .

  وحاول بعض البايولوجيون الحيويون صياغة فرضيات قابلة للدحض ، وهي بالطبع فرضيات لا تنسجم وتتوافق مع التفسيرات الميكانيكية . غير إن هذه التجارب فشلت في تقديم دعم ومساندة إلى الفلسفة الحيوية . ولازال البايولوجيون ينظرون إلى الحيوية بأن هناك أمكانية لدحضها بالدليل التجريبي . إلا إنهم لاحظوا بأنه دليل ينتمي إلى مضمار الدين بدلاً من أن يكون جزء من العلم [164].

وجهات نظر الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش السياسية

   يلحظُ القارئ لرائعة كافنديش التي حملت عنواناً موجزاً وهو ” العالم يحترق ” إن الإمبرطورة (وهي واحدة من شخصياتها) أكدت على إن مجتمع السلام ، لا يمكن أن يكون ناجزاً إلا من خلال تقليل الإنقسامات الأجتماعية المحتملة ، والحفاظ على الإنسجام في نسيج المجتمع . وإن مارغريت كافنديش كانت تتصور إن كل ذلك يتحقق من خلال تكوين (أو بناء) حكومة ملكية [165]. وتعتقد كافنديش إنه على خلاف الحكومة الديمقراطية ، فإن السيادة المطلقة هي وحدها التي تُحافط على الوحدة الإجتماعية والإستقرار وذلك بسبب إن الحكومة الملكية تعتمد على سلطة واحدة وتلغي فصل السلطة [166] كما وإن الفيلسوفة كافنديش إعتمدت في تبرير أوضاع الحكومة الملكية (ذات السيادة المطلقة) على حجج فلسفية ودينية ولهذا كتبت شارحة ” كان من الطبيعي أن يكون للجسم رأس واحد . ولذلك كان من الطبيعي أن يكون للجسم السياسي حاكم واحد … وبالإضافة إلى ذلك فإن النظام الملكي هو شكل إلهي يتوافق مع ديننا[167].

  ولاحظ الأكاديميون الأنكليز وسواهم إلى إن هناك نوعاً من التماثل بين وجهات نظر كافنديش السياسية ووجهات نظر مُعاصرها الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز، وخصوصاً في أفكاره التي وردت في كتابه الذي حمل عنوان ليفثيان (1651) . والشاهد على التماثل ، هو إن هوبز إعتقد برؤية تذهب إلى إن الحكومة سلطة (وقوة) ضرورية لمنع الإضطرابات الأجتماعية و الخراب [168]. ونحسبُ إنه خلال فترة المعاصرة بين كافنديش وهوبز (والتي إمتدت على الأقل بتقديرنا أكثر من ثلاثة عقود من السنين) مكنت هوبز الفيلسوف الأكبر (بخمس وثلاثين سنة) أن يُمارس تأثيراً ملحوظاً على فلسفة كافنديش السياسية كما يظهر [169]. ولعل الشاهد على ذلك إنها ذكرت إسمه بصورة مباشرة بينما فهرست بأسماء المشاهير من مثل غاليلو ، جاسندي ، ديكارت ، هيلمونت (12 كانون الثاني 1580 – 30 ديسمبر 1644) وهنري مور (30 تموز 1898 – 31 آب 1986) [170].

   ولعل الذي أدهش صاحب القلم ، هو إنه وجد شاعرة وروائية أمريكية معاصرة (وهي أكاديمية وعارفة بلعبة التأليف) وهي سياري هاستفت (19 شباط سنة 1955 – ) [171] قد نشرت رواية لها بالعنوان ذاته ” عالم يحترق ” سنة (2014) [172] . ومع الأسف إننا لم نجد إشارة واحدة إلى سبب إختيار عنوان ” عالم يحترق ” لروايتها وهو العنوان المختصر ذاته لرواية الفيلسوفة البريطانية مارغريت لوكس كافنديش . ويظل السؤال ؛ هل هو مجرد عنوان ؟ أم إن له دلالة تاريخية ؟ وإذا كان له دلالة تاريخية . فالحقيقة بالنسبة لنا إن دلالته التاريخية الوحيدة (والوحيدة فقط) تتعلق بعنوان الفيلسوفة البريطانية وكاتبة أول رواية خيال (طوباوية) علمية في النصف الثاني من القرن السابع عشر مارغريت لوكس كافنديش والتي نشرتها (1666) أي نشرتها قبل رواية سياري هاستفت بمايقرب الثلاثة قرون ونصف . وهذا أمر مُجير ومعروف . ونحسب إنه كان من الأفضل على الروائية الأمريكية (التي نكن لها الإحترام العالي) أن تكون صريحة أكثر ولا تكتفي بكلمات ” مثل الوحي ” وإنما تكتب جملة واحدة تعترف فيها بحق السبق في تداول العنوان بصورتيه التفصيلة ” وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه عالم يحترق ” . وبصورته المختصرة ” عالم يحترق ” .  وهذا صحيح كل الصحة ونحن في هذا الطرف نتفق مع سياري هاستفت وبالتحديد حين رددت : إن ” عالم يحترق كما  جاء في وصفها هو (في جوهره) عبء هارييت . ألا إنه عبْء ذكي وهو محاولة ملتوية غايتها ربح الإعتراف من الرجل المهيمن . ويبدو إن سياري هاستفت كانت تمتلك عبئاً ثقيلاً  وذلك عندما كانت تُلمح إلى إن مارغريت كافنديش كانت مصدر ثري للإلهام لها وفي مناسبات عديدة ، وتقريباً في نهاية حياتها ” . وفعلاً فإنه لم يكن هناك عزاء متوافر يُخفف عنها هذا العبء سوى عمل كافنديش ، ولذلك رددت ” أنا سأعود راجعة إلى حريق أمي مارغريت ” (ص 348) كما كتبت في ” كتاب ملاحظاتها ” . ولذلك نُلفت الأنظار…

  ونحن نعرف إن ” عالم يحترق ” طُبع أصلاً بصحبة نص علمي كتبته الفيلسوفة مارغريت لوكس كافنديش وبعنوان ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية (التجريبية) . وكان هو الحافز المباشر للفيلسوف الطبيعي والعالم الإنكليزي روبرت هوك (18 تموز 1635 – 3 آذار 1703) [173] وعمله الذي حمل عنوان الميكروغرافيا (كتابة اليد) والذي طبع بسنة واحد فقط قبل التقدم العلمي الذي حدث في مضماري العلم والفلسفة في بواكير الفترة الحديثة ، وبالطبع كان لها تأثيرات ملحوظة على مارغريت كافنديش كما وكان لها تأثيرات مهمة في وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم يحترق [174]. وفعلاً فإن هذا التأثير واضح بشكل كبير ، حتى يمكن ملاحظته في كتاب عالم يحترق ، حيث كون تقريباً نصف حجم هذا الكتاب ، هو وصف للعالم يحترق ، ناسه ، فلسفاته ، إختراعاته . ولعل واحدة من هذه الإختراعات ، هو الميكرسكوب (المجهر) والتي ركز نقد مارغريت كافنديش عليها ، وبالطبع شمل هذا النقد الطريقة التجريبية (الإختبارية) ذاتها في كتاب العالم يحترق [175]. وهذه الوحدة للتقدم العلمي ، يمكن أن تكون واحدة من الأسباب التي إعتبرت العالم يحترق ، في نظر البعض ، هي الرواية الأولى للخيال العلمي .    

قراءة في جريدة مؤلفات الفيلسوفة مارغريت كافنديس

1 – قصائد وأوهام (1653) [176].

    قصائد وأوهام هي (مجموع) ضم مجموعة من القصائد ، رسائل وبعض القطع من النثر . وكتبتها في موضوعات متنوعة . وعالجت فيها ؛ الفلسفة الطبيعية ، الذرات ، الطبيعة الشاخصة (المتجسدة) ، الماكرو (العوالم الكبيرة) والمايكروكوزم (العوالم الصغيرة) ، العوالم الآخرى ، الموت ، المعارك ، الصيد ، الحب ، الشرف والشهرة .

   والمُلاحظ على قصائدها الشعرية ، إن إتخذت صورة من المحاورات بين الآشياء ، من مثل (الآرض) و(الظلمة) ، بين (شجرة البلوط) و(الإنسان الذي عازم على إقتلاعها) ، وبين (الحزن والمرح) ، و (السلام والحرب) .. [177]. وكذلك إن التأمل في كتاباتها يحمل الأكاديمي المتخصص إلى القول إنها تطلعت إن تكتب نصوصها في إطار (الرواية الشعرية) وصور من مثل ؛ تعليمات آخلاقية ، آراء فلسفية ، حوار ، خطابات ورومانتيكا شعرية . ومن الملفت للنظر إن هذه المجموعة ، قطعة نثرية حملت عنوان لا يخلو برأينا من (دلالات سياسية مكشوفة) وهو (البرلمان الحيواني أو برلمان الحيوانات) وهو يتألف من قطع نثرية ، خطايات ورسائل كبيرة . وإضافة إلى ذلك إحتوت على (أفكار مارغريت كافنديش) في كتاباتها الراهنة وكتاباتها الواعدة .

  ولاحظنا إن هذه المجموعة حملت (إعتراف الكاتبة) بترددها في تداول (العبارات) ومن ثم تبديل الكلمات ، وذلك لإحساسها بأن (النقد قادم وهو قريب) ومن ثم أشارت إلى الصعوبات التي تواجهها وهي تمارس فعل الكتابة والإنشاء وخصوصاً في بحثها الذي حمل عنوان (الجرس الموسيقي) والذي حسب رأيها ، هو الذي يسر مهمتها في (الإتصال والحوار ومن ثم نقل المعنى) . وهنا إعترفت صراحة ، من أنها (تُكابد في الحفاظ على المعنى بحيث لا يكون على حساب التألق والأناقة) . وبالمقابل فإن هدف مارغريت كافنديش ، هو الإتصال ونقل أفكارها بنجاح إلى الجمهور (المستمع والقارئ على حد سواء) .

  وبالرغم من ذلك فهي تعترف بأن إحساسها وشعورها يُخبراناها بأنها ستتعرض (إلى النقد بسبب إن عملها غير نافع) . ومن ثم جاءت إستجابتها التي فيها (الكثير من الدفاعات) . ولذلك أقنعت نفسها وأفادت (بأنها تكتب ليس لغرض تعليم القراء في الفنون ، العلوم أو اللاهوت .. وإنما غرضها هو صرف الوقت) . وأكدت على إن في ذلك (ربما إستثمار للوقت بطريقة أفضل من أشياء آخرى) . ومن الملاحظ إن كافنديش عادت مرات ومرات إلى هذه التأكيدات (في الرسائل والقصائد) [178].

2 – الأوهام الفلسفية (1653) [179].

3 – عالم أوليو (1655) [180].

4 – العلاقة الحقيقية لولادتي ، التربية والحياة (1656) [181].

5 – رسائل الغواصين نوعاً ما (1662) [182].

6 – جرس كامبو (1662[183]) .

7 – الأراء الفلسفية والفيزيائية (1663) [184].

8 – الرسائل الفلسفية (1664) [185].

9 – الرسائل الإجتماعية (1664) [186].

10 – وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم الملتهب (1666) [187].

   وهي رواية نثرية كتبتها الدوقة الإنكليزية مارغريت لوكس كافنديش . وحسب رأي الكاتبة الفمنستية الإسترالية دايل سبندر (ولدت في 22 سبتمبر سنة 1943 –  لازالت حية) إن هذه الرواية قدمت كافنديش رائدة في الرواية العلمية [188]. ويُمكن هذه الرواية أن تُقرأ على إنها ” عملاً يوتوبياً (أي عملاً طوباوياً) [189]. وحينها إقترحت كافنديش عنواناً لهذا العمل الكامل وكان ” وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم يحترق (أو العالم الملتهب) ” . وهو تصوير خيالي ساخر (ستاير) لمملكة طوباوية وفي عالم آخر (غير هذا العام هنا) مع نجوم مختلفة وسماء مختلفة ، وإن المسار للوصول إلى هذه المملكة يكون من خلال القطب الشمالي . وهذا العمل هو الوحيد الذي كان من إنتاج خيال إمرأة طوبائي ، وهي بنت القرن السابع عشر . وهو مثال وعينة تمثل الخيال العلمي في مرحلة ما قبل أن يُعرف هذا النمط من الخيال ويتم تداوله (وهذه المرحلة يُطلق عليها بالإنكليزية بروتو أي بالتحديد تفكير علمي ماقبل المرحلة العلمية) . وفي الوقت ذاته كان هذا العمل ” قصة حب ، قصة مغامرة ، بل وحتى سيرة ذاتية [190].

   ومن ثم تذهب الأحداث (مُفترضة) إن إمرأة شابة تدخل إلى العالم الأخر ، وتصبح إمبراطورية في مجتمع يتكون من أنواع مختلفة من الحيوانات (والتي تتحدث وتتخاطب بلسانها الحيواني (ومنا ربما تُفكر بمنطقها الحيواني الخاص) . والذي يحدث إن إحتلال منظم يستهدف العالم الكامل لهذه المرأة الشابة ، تُشارك فيها غواصات يسحبها ” رجال السمك ” و” رجال الطيور ” يقومون بإسقاط حجار نارية وذلك لأرباك أعداء وطنهم الأم ” مملكة إسفي ” . وهذا العمل الروائي تم نشره في البداية ، قطعة مُصاحبة لملاحظات كافنديش على الفلسفة التجريبية [191]. ومن ثم عملته (مارغريت كافنديش) ذات طبيعة خيالية وذلك لخدمة المسعى المنطقي (أو العقلاني) في علم القرن السابع عشر ، ومن ثم أعيد طبعه في عام 1668 [192].

  والحقيقة إن كتاب مارغريت كافنديش ” وصف العالم الجديد .. ” ، جاء نوعاً من الإيحاء إلى واحدة من ” السونات ” المشهورة التي صاغها زوجها وليم كافنديش وهو الدوق الأول لنيوكاسل ، والذي إحتفل في (هذه السونات) بملكات مارغريت كافنديش الخيالية . وهذه السونات ضمها كتاب ” وصف العالم الجديد .. ” [193].

   فعلاً فإن كتابها ” عالم يحترق ” أثار إهتمام عدد من الأكاديميين والمعنيين بجنس الأدب الذي كتبته مارغريت كافنديش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . فمثلاً لاحظنا إن الباحثة الأكاديمية نيكول بوهل (جامعة أكسفورد بروكس) تحسبُ إن كافتديش كانت دقيقة عندما صنفت عملها بأنه ” نص هرمافراديت [194] (وبالعربية) نص خنثوي فيه مزيج من السمات الذكورية والإنثوية في آن واحد وعلى حد سواء (الشرح عرضه صاحب القلم) [195]. ومن ثم أشارت نيكول بوهل إلى إن كافنديش كانت تتحدى معايير القرن السابع عشر ، مع الإعتبار والتقييم إلى توصيفها والمقولات التي تداولتها ، وهي علمية وسياسية ، وذات طبيعة تُعبر عن الجندر والهوية . وجادلت بوهل وذهبت إلى إن كافنديش كانت عازمة على إثارة السؤال حول مفاهيم المجتمع وهي تُناقش موضوعات تُعتبر في عصرها ، إنه من الأفضل إن تترك مناقشتها إلى العقول الذكورية . وهذا كما ترى بوهل سمح إلى كافنديش أن تهرب إلى ما أسمته ” مناقشات مُحايدة إلى موضوع الجندر ” . وهذا خلق (برأي بوهل) ما إطلقت عليه ليبلاً (شعاراً) يقول : ” حقاً كان فضاءً شعرياً تحررياً [196].

  وفي الوقت ذاته فإننا نحتفل بآراء البروفسورة مارينيا لاسيل (جامعة الشمال الشرقي في بوسطن) حول رائعة كافنديش الفمنستية (والتي فيها إعلان ضمني عن ولادة جنس من الإنشاء النسوي الطوباوي في أواخر النصف الأول من القرن السابع عشر) حيث لاحظت (البروفسورة لاسيل) وأفادت إلى إن القراء ومن ثم النقاد سيدركون سوية بأن كتاب ” عالم يحترق ” هو علامة منيرة تُدلل على إنه عمل هجر وتخلى عن هيمنة الرجل المعروفة والتي فرضت هيمنتها في عملية الكتابة والإنشاء في مضمار الأدب الطوباوي . صحيح إن بعض القراء والنقاد لازالوا يرون إن في عمل كافنديش إمكانية تفسير محكومة بخصائص جنس الأدب الطوباوي . إلا إن البروفسورة لاسيل تقترح مشاريع تفسير لعمل كافنديش من خلال الإنتباه إلى إنها كانت واحدة من أوائل الفمنست (فلاسفة النزعة النسوية) اللائي تحدثن عن الطرف النسوي بغزارة في التاريخ . وحصراً في نصوصها التي تًشكل معلماً متقدماً في تاريخ النزعة الفمنستية . ولاحظنا إن لاسيل فعلاً تُجادل وتُفيد : إسمحوا لنا أن نُراجع هذا العمل (أي العالم يحترق) ومن ثم نحتضنه عملاً وليداً من الطوباوية وكان حاصله هذا النمط الجديد من التفكير . والحقيقة إن البروفسورة لاسيل مقتنعة بدرجات من التأكيد إلى إن كافنديش إنتفعت من جنس الأدب الطوباوي وذلك لمناقشة قضايا من مثل ” طبيعة الآنثى والسلطة ” وبالطبع في ضوء جديد . بينما في الوقت ذاته توسعت في مضمار جنس الآدب الطوباوي ذاته [197].

  وشاركت البروفسورة سوجاتا إينغار (جامعة جورجيا) في مراجعة وتقويم عمل الفيلسوفة وكاتبة الرواية العلمية الطوباوية ” عالم يحترق ” ورأت بوضوح إنها كانت حقيقة (عملاً روائياً) . إلا إن الشئ المُغاير والملفت للنظر هو الطبيعة العلمية لهذا العمل والتي كونت الأساس المُباطن لنسيجها والمُرتبط بلُبها . ولاحظت إينغار بإن كتابة الرواية مكنت كافنديش من خلق عالم جديد والذي أدركته حينها على إنه ” حقيقة ممكنة ” . وإن هذه الحرية (كما تُجادل إينغار) سمحت لكافنديش كذلك من إستكشاف أفكار من مثل : المكانة (المستوى الإجتماعي) ، الجندر والريس والتي تصادمت بصورة مباشرة مع العقائد الشائعة حول الخضوع والإستسلام الذليل في عصرها . بل ولاحظنا إن البروفسورة إينغار ذهبت أبعد من ذلك وأفادت إلى إن ” كافنديش هي مُكتشفة حديثة الى الحرية (التحرر) في عالم روائي يوفر فرصة إلى إستكشاف أفكار تُفيد في فهم الصراع المباشر الذي تناولته كافنديش في كتابها اللاروائية  ” [198].

11 – ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية (1668) [199].

12 – أسس الفلسفة الطبيعية (1996) [200].

تعقيب ختامي :

  تعددت إهتمامات الفيلسوفة الإنكليزية الحديثة مارغريت لوكس كافنديش (بنت الفرن السابع عشر) ، بل وتنوعت فإضافة إلى كونها فيلسوفة كانت كاتبة نثر رومانسي ،ومؤلفة لمقالات ومسرحيات وقصائد شعرية . وهي فيلسوفة فيمنستية شجاعة ، فقد طبعت نتاجها الفلسفي والفكري تحت إسمها ولم تتردد قيد إنملة في وقت لم تتجرأ واحدة من بنات جنسها وعصرها من نشر أعمالهن تحت إسمائهن الحقيقية (ولكن نشرن تحت أسماء مستعارة) . وعالجت مارغريت موضوعات حساسة في القرن السابع عشر من مثل الجندر ، السلطة ، أساليب الحياة ، الفلسفة السياسية ، الطريقة العلمية والفلسفة … ولعل عملها الرومانسي الطوباوي والذي حمل عنوان عالم يحترق . هو واحد من الأمثلة المبكرة على الرواية العلمية [201].

    صحيح إن مارغريت كافنديش ولدت في القرن السابع عشر وصرفت معظم حياتها فيه . إلا إن من الصحيح كذلك إنها كتبت بكثافة خلال حياتها القصيرة والتي لم تتجاوز التاسعة والأربعين ربيعاُ ، ومن ثم طبعت نصوصها في مضمار الفلسفة الطبيعة وفي فترة شهدت بواكير العلم الحديث [202]. كما ونشرت العديد من الأعمال الأصيلة والتي شملت أعمالاً قامت بمراجعتها والتي ناهزت في مجموعها ” إحدى وعشرين عملاً [203]. وهي كاتبة إمتلكت وعياً فمنستياً (نسوياً) متقدماً على إنبثاق الحركة الفلسفية الفمنستية . وقادت حملة متفردة في الدفاع عن المرأة عامة والمرأة الكاتبة وكان أدبها الفمنستي النقدي متفرداً . ورفضت كافنديش كل من الفلسفتين ؛ الأرسطية والميكانيكية في القرن السابع عشر ، وفضلت بدلاً عليها الموديل الحيوي (الفيتليست) . كما ولاحظنا إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش تحاورت نقداً وتقويماً مع عدد من فلاسفة عصرها من أمثال توماس هوبز ورنيه ديكارت وروبرت بويل [204]. وهذا مضمار يحتاج إلى دراسة قادمة مأمولة .

——————————————————————————————–

الهوامش

 – أنظر : بيتر أورباخ ؛ فلسفة العلم عند فرنسيس بيكون : تفسير وإعادة تقويم ، دار نشر الكورت المفتوح ، ط2 1987 (تألف من 150 صفحة) .[1]

ويقدم أورباخ فرنسيس بيكون ” عالماً تجريبياً ” . إلا إن دور الرياضيات كان غائباً في فهمه لفلسفة العلم على الإطلاق .

 – أنظر : دانيال غاربر ؛ الفيزياء الميتافيزيقية (العلم وأسسه المفهومية) ، مطبعة جامعة شيكاغو 1992 (تألف من 404 صفحة) .[2]

 – أنظر : مارغريت ج . أوسلر ؛ الإرادة الإلهية والفلسفة الميكانيكية ، جاسندي وديكارت حول الإحتمال والضرورة في خلق العالم ، مطبعة  [3]

جامعة كيمبريدج 1994 .

 – أنظر : إسحق نيوتن ؛ المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ، مطبعة جامعة كليفورنيا 1999 . والحقيقة بزت نظريات نيوتن الفيزياوية وميكانيكها [4]

أنظمة ديكارت . والشاهد على ذلك رائعة نيوتن والتي حملت عنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ، والتي نشرها لأول مرة سنة 1687 أي بعد موت الفيلسوفة كافنديش بأربعة عشر سنة (وماتت مبكراً حيث كانت بنت التاسعة والأربعين عاماً فقط) . وكان كتاب نيوتن المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية مفتاح الثورة العلمية الحديثة .

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ؛ ملاحظات حول الفلسفة التجريبية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، إنكلترا 2001 ، ص [5]

10 .

 – أنظر : روزمري كيجل ؛ العالم الذي أنا صنعته : مارغريت كافنديش ، الفمنستية والعالم يحترق ، منشور في كتاب قراءات فمنستية في [6]

الحضارة الحديثة ، إشراف فاليري تراب وآخرون ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1996 ، ص ص 119 – 141 .

 – أنظر : كاثرين شفلو ؛ لأجل حُب الحيوانات : نشوء حركة حماية الحيوان ، دار نشر هنري هولت وشركاؤه ، سنة 2008 ، الفصل الأول . [7]

 – أنظر : كيت ليلي ؛ وصف العالم الجديد ، والذي يسمى العالم يحترق ، كلاسيكيات بنجوين ، لندن 2004 ، ص 12 (من المقدمة) . [8]

 – أنظر : لي كولن كانا ؛ موضوع الطوباوية : مارغريت كافنديش وعالمها يحترق ، منشور في الرواية الطوباوية والعلمية المكتوبة بأقلام  [9]

: عالم الإختلاف مطبعة جامعة سيركوزي 1994 ، ص ص 15 – 34 .  النساء

 – أنظر : مارغريت لوكس كافنديش ؛ علاقة صادقة بميلادي وتربيتي وحياتي (لندن – إنكلترا 1656) . ومن ثم صدرت بإشراف سليفيا بوربنك [10]

وسارة مندلسن ؛ أجسام ورقية : قارئ مارغريت كافنديش  ، مطبعة بيتر فيو سنة 2000 .  

 – هي سلسلة حروب وصراعات سياسية بين البرلمانيين والملكيين وإمتدت للفترة ما بين 1642 وحتى 1651 وشملت ثلاثة حروب ؛ الأولى بين[11]

عامي (1642 – 1646) . والثانية بين عامي (1648 – 1649) . وأعلنها المؤيدون للملك تشارلز الأول ضد أنصار البرلمان . في حين شهدت الحرب الثالثة (1649 – 1651) القتال بين أنصار الملك تشارلز الثاني ومؤيدي البرلمان . وإنتهت الحرب بمحاكمة وإعدام تشارلز الأول ونفي نجله  .  وكان الحاصل منها إستبدال العهد الملكي بكومنولث إنكلترا (1649 –  1653) . للتفاصيل أنظر : شارلز كارلتون ؛ التوجه إلى الحرب : خبرة الحروب الأهلية البريطانية (1638 – 1651) ، دار نشر روتليدج ، ط1 ، لندن سنة 1995 (تألف من 464 صفحة) .

 – أنظر : آرثر وليم شو وجورج دامس برتشايل ؛ فرسان إنكلترا (السجل الكامل من الوقت المبكر وحتى اليوم ) ، دار نشر شيرات وهيوز ، لندن [12]

سنة 1906 ، ص 220 . (وهذا الكتاب كتبه في الأصل آرثر وليم شو وأكمله جورج دامس برتشايل) .  

 – أنظر : هاردنغ شارلز فيرث (الإشراف) ؛ حياة الدوق وليم كافنديش ، دار نشر جي . سي . نيمو ، لندن سنة 1886 . وفيه تفسير لوكس ، ص [13]

ص 369 .

 – أنظر  : لي غولين كاننا ، الرواية الطوباوية والعلمية التي كتبها النساء : عالم مختلف ، سيركوس (نيويورك) سنة 1994 . ص ص[14]

15 – 34 .  

 – أنظر : براندي أر .  و ليزا ت . سارأسون ؛ الله والطبيعة في تفكير مارغريت كافنديش ، دار نشر روتليدج ، سنة 2016 ، المدخل (الدوقة[15]

والألهي ) .

 – الملكة هنريت ماري أو هنريت ماري الفرنسية ، وهي الملكة التي تنتمي إلى قائمة الملكات (القرينات لملوك إنكلترا) وهي ملكة إنكلترا ، [16]

أسكتلندا وإيرلندا (أنظر : كارين برتلاند ؛ دراما الملكة هنريت ماريا في البلاط الملكي الأنكليزي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2006) . وهي بالطبع زوجة ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 31 كانون الثاني 1649 ) والذي تم إعدامه سنة 1649 (أنظر : غراهام أدوردز ؛ الأيام الآخيرة لتشارلز الأول ، دار نشر سوتن سنة 1999) . والملكة هنريت هي والدة إثنين من خلفاء زوجها الملك تشارلز الأول ، وهما كل من تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) (أنظر للتفاصيل : تم هاريس ؛ التجديد : تشارلز الثاني ومملكته 1660 – 1685 ، دار نشر ألين لاين ، لندن سنة 2005) وجيمس الثاني (14 إكتوبر 1633 – 16 سبتمبر 1701) (أنظر للتفاصيل : جون كالو ؛ جيمس الثاني : سنوات الأصلاح المملكة ، دار نشر سوتن ، سنة 2000) .

 – أنظر : بيتر روبرت كامبل ؛ لويس السادس عشر (1661 – 1715) ، دار نشر جماعة لونغمان ، لندن سنة 1993 (تألف من 184 صفحة) .[17]

 – أنظر : ديفيد كوننغ ؛ ” مارغريت لوكس كافنديش ” ، منشور في إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ؛ إشراف أدورد زلتا ، سنة 2015 . [18]

 – أنظر : مارغريت لوكس كافنديش ؛ حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل  ، دار نشر سكبرنر وويلفورد ، نيويورك سنة 1886 ، [19]

ص 150 .  

 – أنظر للتفاصيل : تريفر رويلي ؛ الحرب الأهلية : حروب الممالك الثلاثة (1638 – 1660) ، دار نشر إبكوس سوفتوير ، لندن [20]

سنة 2005 (تألف من 888 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : بلير وردن ؛ الحروب الأهلية الإنكليزية 1640 – 1660 ، دار نشر فونكس سنة 2010 (تكون من 208 صفحة) .[21]

 – أنظر ؛ مارغريت لوكس كافنديش ؛ حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل (مصدر سابق) . [22]

 – أنظر المصدر السابق . وهذه النشرة جاءت بعد وفاة مارغريت وزوجها وليم كافنديش .[23]

 – المصدر السابق . [24]

 – المصدر السابق .[25]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ طريقة وإختراع جديد لتدريب الخيول (بالفرنسية) ، سنة 1658 . [26]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ طريقة وإختراع جديدة في إرتداء الخيول وعملهم وفقاً إلى الطبيعة ، سنة 1667 . [27]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ الكابتن الريفي ، ط1 ، سنة 1647 . [28]

 – أنظر : بيرنيس لوغن ودينزيل سميث (الإشراف) ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني : مسح وببلوغرافيا للدراسات [29]

الراهنة في دراما النهضة الإنكليزية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة 1978 .

 – أنظر المصدر السابق . [30]

   – ولد كاتب الدراما الإنكليزية جيمس شارلي في لندن . وحصل على تعليمه في كل من مدرسة التاجر تايلور ، ومن ثم أكمل تعليمه في كلية [31]

القديس يوحنا – جامعة أكسفورد . وتلاها الدراسة في كلية القديسة كاثرين – جامعة كيمبريدج ونال هناك على درجة البكلوريوس في (أو قبل) عام 1618 . وكانت أولى قصائده بعنوان الصدى أو الأحبة غير المحظوظين (طبعت في عام 1618) . وبعدها حصل على درجة الماجستير . ويبدو إن الحاصل من تحوله إلى عقيدة الكاثوليك الروم ، إن تخلى عن عمله مدرساً في مدرسة القديس ألبانز (تقع في الجنوب الشرقي لأنكلترا) والتي كان قد عمل فيها للفترة من 1623 وحتى 1625 . وكانت أولى مسرحياته بعنوان حيل الحب (1625) وهي مسرحية تنتمي إلى عصر كاروليني (للتفاصيل أنظر : آرثر هنتغون نيسن ؛ جيمس شارلي : دراسة نقدية وفي السيرة الذاتية ، دار نشر بلوم بنجامين ، نيويورك سنة 1967) . توزعت أعمال جيمس شارلي في ثلاثة أجناس من الكتابة المسرحية : 1 – التراجيديات ، ومنها مسرحية إنتقام الخادمة (1639) وهي من المسرحيات المبكرة .ومسرحية السياسي (1655) .. 2 – كوميديات المدينة (لندن خلال الستينات من القرن السابع عشر) ومنها كوميديا حيل الحب (1631) وكوميديا سيدة الشهوة (1637) .. 3 – كوميديا – تراجيديا ومثلتها مسرحية الخادمة المخلصة (1630) ومسرحية أسرار الحاشية (1653) . 4 – مسرحيات الترفيه والمتعة (وفيها رقص مثلاً) ومنها مسرحية إنتصار السلام (1634) ومسرحية إنتصار الجمال (1646) . وفي سنة 1633 أعاد جيمس شلرلي كتابة مسرحية من مسرحيات الكاتب المسرحي الإنكليزي في الفترة اليعقوبية جون فليشر (1579 – 1625) ويُرجح إنها مسرحية اللص الصغير وحولها جيمس شارلي إلى مسرحية الذي يمشي في نومه (1640) .. وفي وقت ما حصل جيمس شارلي على إمتياز وذلك في تعاونه مع السير وليم كافنديش (الدوق الأول لنيوكاسل) في كتابة مسرحية الكابتن الريفي ومسرحيات متنوعات (وكلاهما نشرا سنة 1649) . أنظر للتفاصيل : تيرنيس لوغن ودينزيل سميث ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني (مصدر سابق) . وفي الختام نحسب من المناسب أن نذكر بعض الحقائق بحق مانُشر من أبحاث ونشرات لأعمال جيمس شارلي وهي بمجملها تكون تاريخ أدبي إحتفالي بحقه وحق إنجازاته في القرن السابع عشر ، وهي :

أولاً – ظهور نشرة مبكرة وذات معايير عالية لمؤلفات جيمس شارلي وبعنوان الأعمال الدرامية والقصائد الشعرية لجيمس شارلي مع ملاحظات . وهي من تأليف الناقد والناشر الإنكليزي وليم جيفورد (نيسان 1756 – 31 ديسمبر 1826) .

ثانياً – بعض تفسيرات جيمس شارلي وكتاباته . وهي من تأليف مؤرخ الآدب وناشر الدراما الآسكتلندي الكسندر دايسي (30 حزيران 1798 – 15 آيار 1869) وصدرت في (ستة مجلدات سنة 1833) .

ثالثاً – مختارات من مسرحيات جيمس شارلي ، (سلسلة ميرميد) إشراف ومدخل الشاعر والناقد الإنكليزي إدموند غوسي (21 سبتمبر 1849 – 16 آيار 1928) . (أنظر للتفاصيل ؛ تيرنيس لوغن ودينزيل سميث ، المصدر السابق) .

رابعاً – وأخيراً صدرت عشرة مجلدات لأعمال جيمس شارلي (نشرة جديدة للأعمال الكاملة) ، مطبعة جامعة أكسفورد (2008 – 2013) وإستمر إنجازها خمس سنوات .

 – أنظر : روبرت ستنالي فورسيث ؛ علاقات مسرحيات جيمس شارلي بالدراما الإليزابيثية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1914 . [32]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ (مسرحية) الكابتن الريفي (مصدر سابق) . [33]

 – أنظر : هنري تين أياك بيري ؛ دوقة نيوكاسل الأولى وزوجها رموزاً للتاريخ الآدبي ، دار نشر غاغان وشركاؤه سنة 1918 . [34]

 – أنظر : تيرنيس لوغن ودينزيل سميث (الإشراف) ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني (مصدر سابق) .[35]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ عُشاق روح الدعابة ، تم تمثيلها في (1667) ، نُشرت سنة 1677 . وهي واحدة من مسرحيات : مسرح التجديد أو [36]

(فترة التجديد أي تجديد الملكية في إنكلترا بعد الحرب الأهلية الإنكليزية) .  

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ الأرملة المتبجحة أو مزيج من اللطائف المثيرة للضحك ، تم تمثيلها على المسرح سنة (1674) ومن ثم نُشرت سنة [37]

(1677) . وهناك إشارة إلى إن تمثيلها تم من قبل رجال دوق نيوكاسل (أي رجال وليم كافنديش) .

 – أنظر : نادين أكرمان ومارغريت كوربورال ؛ العلم المجنون ما وراء المدح . مراسلات مارغريت كافنديش والسير كونستانتجين هيجنز ، [38]

منشور في : مجلة دراسات في بواكير الآدب الحديث ، العدد (14) ، (مايس 2004) ، ص ص 1 – 21 .

 – أنظر للتفاصيل عن الأبيقوري جون إيفلين ، المحور الذي حمل عنوان أصدقاء مارغريت كافنديش : تأمل في إهتماماتهم الفلسفية ، طرف [39]

من البحث الحالي .

 – الإقتباس جاء من نشرة الجمعية الملكية ، 28 نوفمبر سنة (1660) . متوافرة (أون لاين) .[40]

 – خصوصاً في المخاطبات ، أنظر : ستيفني فيشر ؛ تقرير : تطورات الجمعية الملكية ، ملاحظات وسجلات الجمعية الملكية في لندن ، [41]

مجلة الجمعية الملكية ، المجلد (59) ، العدد (1) ، سنة 2005 .

 – وليم بروكنر حصل على درجة دكتور في الطب ، من جامعة أكسفورد سنة (1647) . وهو واحد من مؤسسي الجمعية الملكية وكان أول [42]

رئيساً لها في عام (1662) وإستمر رئيساً حتى عام (1667) ومن ثم جاءت إنتخابات نوفمبر سنة 1677 ولم يحضر بروكنر وتم إنتخاب جوزيف وليمسن رئيساً جديداً للجمعية الملكية (للفترة من 1677 وحتى 1680) . كما ولاحظنا إن بروكنر أصبح مستشاراً إلى ملكة إنكلترا كاثرين (1638 – 1705) . ومن ثم رئيس مستشفى القديسة كاثرين . وبروكنر لم يتزوج على الإطلاق إلا إنه عاش لسنين عديدة مع الممثلة أبيجيل ويليامز (12 تموز 1680 – حوالي إكتوبر 1697) وهي واحدة من المتهمين الأوائل في (محاكمات السحر في سالم) وكان حاصلها إعدام 20 من المتهمين من بينهم أربعة عشرة إمرأة ورجل واحد وخمسة أطفال ماتو في السجن ..وترك بروكنر كل ممتلكاته إلى الممثلة وصاحبته إبيجل ويليامز .. (أنظر للتفاصيل : مارك أرتسن ؛ مطاردة السحر : أسرار محاكمة ساحرات سالم ، دار نشر إثنيوم ، نيويورك سنة 2003) . ولعل أهمية وليم بروكنر تكمن في إنه ترجم إلى ألإنكليزية وفي وقت مبكر بحث ديكارت في الموسيقى . وهو كتاب بروكنر الوحيد والذي أنجز ترجمته سنة (1618) ، إلا إنه لم ينشره إلا بعد موت ديكارت ومن ثم قام الناشر الهولندي بنشره (عام 1650 وتألف من 58 صفحة) . أما ترجمة بروكنر لعمل ديكارت إلى الإنكليزية فقد نشر سنة 1653 وأضاف إليه بروكنر ملاحظات وكان عملاً مدهشاً وذلك لكونه مساهمة في النظرية الموسيقية وخصوصاً إن بروكنر تداول علم الجبر واللغواريتزم . كما وكتب بروكنر كتابه الذي حمل عنوان تاريخ الجمعية الملكية (نشرة الجمعية الملكية ، سنة 1667) .  

 – أنظر : سدني لي ؛ وليم بروكنر ، معجم السير القومية ، شركة نشر أليدر سميث ، سنة (1904) ، المجلد (6) ، ص 38 . [43]

 – أنظر : نشرة الجمعية الملكية (المصدر السابق) .[44]

 – أنظر المصدر السابق . [45]

 – أنظر : جائزة نوبل للكيمياء سنة (2009) ، مؤسسة نوبل ، (إستوكهولم) سنة 2009 (أون لاين) .[46]

 – أنظر : مارجيري بورفر ؛ الجمعية الملكية : المفهوم والتأسيس ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1967 (تألف من 246 + مقدمة تألفت من[47]

ثمانية عشرة صفحة) .

 – أنظر : جي . وينبيرك ؛ العلم وقواعد الطوباوية عند فرنسيس بيكون : مدخل إلى قراءة إتلانتيس الجديدة ، مجلة مراجعات العلم السياسي ،[48]

سبتمبر (1976) ، المجلد (70) ، العدد (3) ، ص ص 865 – 885 .

 – نقلاً عن : الكسيس كلود كليروت ؛ من نظام العالم ، ومبادئ الجاذبية الشاملة ، الأكاديمية الملكية للعلوم ، باريس ، سنة (1747) .[49]

 – وليم وويل (1794 – 1866) ؛ فلسفة العلوم الإستقرائية ، دار نشر جي . دبليو . باركر ، لندن سنة (1840) . ومن ثم أعيد نشره في طبعة [50]

جديدة ، صدرت من (مطبعة ثيومس ، سنة 1999) . وتألفت من 1245 صفحة . وتناول فيه : أولاً – إصول فلسفة العلم الحديثة خلال 1830 – 1914 . وثانياً – أعمال في فلسفة العلم خلال 1830 – 1914 .  

 – أنظر : أش . أر . سايفرت ؛ إصول الجمعية الملكية . ملاحظات وسجلات ، مجلة الجمعية الملكية في لندن ، سنة 1948 ، المجلد (5) ، العدد [51]

(2) ، ص 75 .

 – أنظر : أليستر أي . ماكغريث ؛ اللاهوت العلمي : المجلد الأول : الطبيعة ، شركة نشر أردمان ، د1 ، سنة 2001 ، ص 320 (وتألف من [52]

320 صفحة) .

 – أنظر : جون ويلكنز ؛ مقال في الشخصية الحقيقية ، واللغة الفلسفية ، منشورات الجمعية الملكية ، لندن سنة 1668 . والكتاب متوافر لدينا [53]

ويتالف من خمسة أجزاء . والجزء الرابع خاص لمناقشة ” الشخصية الحقيقية ” و ” اللغة الفلسفية . والثالث درس ” النحو الفلسفي ” وهو (النحو الكلي) . أما الجزء الآخير فكان معجماً أبجدياً (أو ألف بائياً) .

 – لمزيد من المعلومات عن فترة تجديد الملكية أنظر : أن . أش . كايبل ؛ إنكلترا في ستينات القرن السابع عشر (1660) : التاريخ لإنكلترا [54]

الحديثة ، دار بلاكويل للناشرين ، أكسفورد سنة 2002 .

 – أنظر : ديفيد رايت تايلدن ؛ جون آوبري : الحياة ، هاربر وكولينز للناشرين ، لندن سنة 1991 (تألف من 270 صفحة) . وكذلك أنظر : [55]

روث سكيور ؛ جون آوبري : حياتي الخاصة ، دار نشر شايتو ويندوز ، لندن سنة 2015 (تألف من 544 صفحة) .  

 – أنظر : غريغ هوستن ألن وستيفن بنسيوس ؛ أمة في تحول : إنكلترا بعد التجديد (تجديد الملكية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2012 ،[56]

ص 302 .

 – إشتهر الفيلسوف والإقتصادي وليم بيتي بمنهجه والذي حمل عنوان الحساب السياسي . وهو واحد من الأعضاء المؤسسين للجمعية الملكية ، بل[57]

وشارك في كتابة ما يسمى ” شارتر الجمعية الملكية أي ميثاق الجمعية الملكية . وكما ذكرنا هو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهناك  إحتمال كبير على إنها قرأت ما كتب السير وليم بيتي وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان رسالة في الضريبة وإسهامات (1662) ويومها كانت حية ونشطة ، وإن نشر كتاب رسالة في الضريبة تزامن خلال عوتها من باريس وتجديد الملكية في إنكلترا . وكان الفيلسوف والإقتصادي وليم بيتي يُتابع أفكار توماس هوبز حتى تصنفه الكتابات الأكاديمية الإنكليزية على إنه ” هوبزي أي نسبة إلى هوبز ” (وحصراً ضد قيود الحكومة على نسبة الفوائد) .. أنظر : تيد ماككورميك ؛ وليم بيتي : وتطلعات الحساب السياسي ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2009 (تألف من 347 صفحة) .

 – وتميز الطبيب جونثان غودار بنشاطه المزدوج ؛ حيث كان جراحاً عسكرياً لقوات أولفير كرومويل (1599 – 1658) وكان في الوقت ذاته [58]

عضواً نشطاً في الجمعية الملكية . وفي الأصل تخرج طبيباً مؤهلاً من (جامعة كيمبريدج) . ومن ثم أصبح طبيب الملك تشارلز الأول . وكان المدير (أو العميد) لكلية مارتين (أكسفورد) وبالتحديد خلال الخمسينات من القرن السابع عشر (1650) . وأصبح بروفسوراً للفيزياء في كلية غريشام (1655) وكان عضو البرلمان . وبعد إعادة الملكية (1660) خسر منصبه عميداً في كلية مارتن (أكسفورد) وكان من مؤسسي الجمعية الملكية (1660) .. أنظر : مارجيري بورفر ؛ الجمعية الملكية : المفهوم والتأسيس (مصدر سابق) ، ص 133.

 – شغل عالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس مكانة متميزة له في تاريخ الرياضيات . والمعروف إنه ساهم بطرف جزئي في تطوير حساب   [59]

التفاضل والتكامل . وهذا موضوع تنازعت على إكتشافه كل من ألمانيا وبريطانيا ويومها الفيلسوف وعالم الرياضيات جوتفريد لاببنتز إتهم إسحق نيوتن بالإستحواذ على إكتشافه (أي سرقة) وكادت تقع الحرب بين البلدين .. (للمزيد عن هذه القضية أنظر : جوتفريد لايبنتز : مخطوطات لايبنتز الرياضية المبكرة ، شركة نشر كوسيمو ، سنة 2008 ، ص 228 ) . كما وكان لجون واليس مساهمة في تطوير لغة سرية للمراسلات والإتصال . بدأ جون واليس دراسته الأكاديمية سنة (1632) في كلية مانويل (جامعة كيمبريدج) وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1637) . ومن ثم على درجة الماجستير سنة (1640) . ومن ثم دخل عالم القساوسة وأصبح سنة (1644) باحثاً في كلية كوينز (كيمبريدج) . وإستقال وتزوج ومن ثم ذهب إلى ألمانيا لدراسة طريقة الأتصالات السرية (أو بالعربية طريقة التعمية (أو الشفرات)) . وعاد إلى لندن وإلتحق بجماعة من العلماء الذين يتحلقون حول الجمعية الملكية . انظر : كريستوف جي . سكريبا ؛ السيرة الذاتية لعالم الرياضيات جون واليس : ملاحظات وسجلات الجمعية الملكية ، لندن سنة 1970، العدد (25) ، ص ص 17 – 46 .

 – أنظر : بول ويلبيري كنت وألين شابمان ؛ روبرت هوك وعصر النهضة الإنكليزية دار نشر غرسونغ ، سنة 2005 ، ص 53 . [60]

 – جدل هوبز واليس ، هو مناظرة لفتها إشكالية وحدث كما أشرنا بين الفيلسوف توماس هوبز وعالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس ،[61]

وإستمرت من (منتصف خمسينيات القرن السابع عشر (1650) وإمتدت إلى السبعينيات منه) . وأشعل هذا الجدل عمل هوبز الفلسفي الذي حمل عنوان (حول الجسم) والذي ظهر في كتاب عام (1655) وكان عنوانه اللاتيني الكامل (عناصر فلسفية : حول الجسم ، القسم الأول منه) . وفعلاً هو قسم من عمل كبير (كتبه هوبز باللاتينية) ويتألف من ثلاثية ؛ وكان الكتاب الذي طُبع أولاً بعنوان (حول المواطن) وصدر في باريس (1642) . بينما الكتاب الثالث فكان بعنوان (حول الإنسان) وطُبع عام (1658) . اما كتاب (حول الجسم) فله قصة مع الفيلسوف هوبز ، فبعدما أكمله تركه على جانب لفترة عشرة سنوات (أنظر : توم سوريل ؛ صُحبة كيمبريدج إلى هوبز ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1996 ، ص ص 29 – 31) . ولهذا السبب عندما صدر كان إستقباله فاتراً (أنظر : نوبل مالكولم ؛ واجهات هوبز ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2007 ، ص 498) . وكتاب هوبز حول الجسم هو عمل فلسفي يدور حول الفيزياء ، وإقتصر فيه على نظريات الرياضيات وحصراً على الهندسة (وتحديداً على علم الحركات النظرية أو المجردة) . وزعم هوبز بإمكانية برهان تربيع الدائرة . (أنظر : إرنست وليم هوبس ؛ تربيع الدائرة : تاريخ المشكلة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2007) . وهو برهان قديم أشار إليه أرسطو في مؤلفاته المنطقية وهو يعالج البرهان الرياضي وذكر محاولة عالم الرياضيات اليوناني بايرسن ، وهناك مساهمة لأرخميدس . وعلماء العرب إلهمتهم مشكلة تربيع الدائرة . ومثلاً حاول إبن الهيثم إقناع طلابه بإمكانية تربيع الدائرة .. أنظر : جون جوزيف أوكونور وأدموند روبرتسن ؛ تاريخ تربيع الدائرة ،أبريل سنة 1999 (أون لاين) .

 – سيث وارد هو قس ،عالم رياضيات وفلك إنكليزي . ولد في هارتفوردشير (جنوب إنكلترا) . وتلقى تعليمه في كلية سدني سكس (جامعة[62]

كيمبريدج) وحصل منها على البكلوريوس (1636) ومن ثم على الماجستير (1640) . وأصبح باحثاً زميلاً في السنة ذاتها . وفي عام (1943) تم إختياره ” محاضراً في الجامعة ” . إلا إنه حُرم من اللقب بسبب معارضته معاهدة ورابطة سولمان (وهي إتفاق بين كنيسة البربسيترن الأسكتلندية وقيادات البرلمان الأنكليزي سنة 1643) (أنظر : تشارلز فيرث هاردنغ ؛ معجم السير القومية ، شركة نشر أليدر سميث ، لندن سنة 1893 (33) ، ص ص 242 – 250) وحرم معه عدد آخر من زملائه (منهم كل من الباحث والأسقف إسحق بيرو (1613 – 24 حزيران 1680) وجون بيرويك (1612 – 1664) والملكي الإنكليزي بيتر غوننغ (1614 – 1684) والمشهور بأسقف إيلي (المصدر السابق)) .

 – أنظر : سيجموند بروبست ؛ اللانهاية والخلق : إصول الجدل بين توماس هوبز والأساتذة سيث وارد وجون واليس ، المجلة البريطانية لتاريخ [63]

العلم ، سبتمبر (1993) ، المجلد (26) ، العدد (3) ، ص ص 271 – 279 .

 – كلية كريشام (أو غريشام) هي معهد أكاديمي للتعليم العالي . وكانت تشغل (بناية أو حانة / منزل بارنارد – هولبورن (لندن – إنكلترا) . وتأسست[64]

سنة (1597) من قبل التاجر الإنكليزي السير توماس غريشام . ولعل أهمية هذه الكلية يعود إلى إنها إستضافت (140) محاضرة جماهيرية كل سنة . كما و لعبت دوراً خلال عصر التنوير وتكوين الجمعية الملكية (أنظر : جي . دبليو . بورغن ؛ حياة وعصر السير توماس غريشام (طبعة جديدة) ، لندن سنة 1968) .

 – أنظر للتفاصيل : 1 – مايكل بانتلي ؛ الهستوريغرافيا الحديثة : مدخل ، ط1 دار نشر روتليدج ، سنة 1999 (تألف من 200 صفحة) . 2 – [65]

إرنست برايزاخ ؛ هستوريغرافي : قديماً وفي العصور الوسطى وحديثاً ، ط3 مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 2007 (تكون من 500 صفحة) .

 – نقلاً من : تاريخ كلية غريشام في لندن ، المملكة المتحدة (بيدي أف) أون لاين ، ص 38 . [66]

 – توماس سبارت هو عضو في الجمعية الملكية حيث تم إنتخابه (سنة 1883) . وكان في الأصل أسقف روشستر (كانتربري – إنكلترا) . وحصل[67]

على تعليمه في كلية وادهام (جامعة أكسفورد) ومن ثم أصبح باحثاً فيها خلال الفترة (من 1657 وحتى 1670). وإكتسب سمعة واسعة بعد إن نشر قصيدته التي حملت عنوان الذكرى السعيدة (لندن ، 1659) . وإشتهر خطيباً وكاتب رسائل . وتحول ليكون محاضراً في (القديسة مارغريت وستمنستر) . وعاش محنة بعد إتهامه بالخيانة فيما عرفت بالمؤامرة في إعادة الملك جيمس الثاني إلى العرش . وكان وراء المؤامرة رسالة مزيفة بتوقيع توماس سبارت . وتمت برائته بعد إكتشاف الرسالة المزيفة .(أنظر : صمويل جونسن ؛ حياة الشعراء الأنكليز الأكثر شهرة (مع ملاحظات نقدية على أعمالهم) ، مجلدان ، غلاسكو سنة 1821 .

 – أنظر : توماس سبارت ؛ تاريخ الجمعية الملكية في لندن ، من أجل تحسين المعرفة الطبيعية ، دار نشر (ت. أر) . سنة 1667 (تألف من [68]

438 صفحة) . ولاحظنا في طبعة الكتاب سنة (1667) وفي داخل الكتاب ، هناك إشارت واضحة تدلل على القسم الثاني من العنوان يختلف بصورة جوهرية حيث إن العنوان ” لا يتحدث عن تحسين المعرفة الطبيعية ” بل يتحدث عن تقدم الفلسفة الطبيعية ” . أنظر : المصدر السابق وخصوصاً العنوان قبل أن يبدأ ” القسم الأول ” . وبالطبع تلت طبعة سنة 1667 طبعات أخرى ومنها نشرات سنوات (1722) ، (1734) .

 – أنظر : جيل كريستينسن ؛ في حضور الخالق : إسحق نيوتن وعصره ، المطبعة الحرة ، نيويورك 1984 (تألف من 622 صفحة) .[69]

 – أنظر : هارولد كوك ؛ قضايا التبادل : التجارة ، الطب ، العلم في العصر الذهبي الهولندي  ، مطبعة جامعة ييل (نيوهفن) ، سنة 2007 (تألف [70]

من 562 صفحة بالإضافة إلى مقدمة تكونت من 15 صفحة) .

 –  أنظر : بريت دي . ستيل وتميرا دورلاند (الإشراف) ؛ خلفاء آرخميديس : العلم وفن الحرب خلال عصر التنوير (دراسات معهد ديبنر في [71]

تاريخ العلم والتكنولوجيا) ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة 2005 (تألف من 440 صفحة) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ السير كونستانتيجن هيجنز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 1911 ، المجلد الرابع عشر . [72]

 – وجوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل) إضافة إلى كونه رساماً ، فقد كان تاجراً ومهتماً بوضع الصور التوضحية لموضوعات التاريخ الطبيعي[73]

والأعمال الأسطورية . وتحولت موضوعاته لتشكل موديلاً إلى الرسوم النباتية والحيوانية للرسامين الهولنديين من الأجيال اللاحقة (أنظر : أدورد جي روستو ؛ الميكرسكوب في الجمهورية الهولندية : تشكيل الإكتشاف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 وتألف من 348 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [74]

 – أنظر : هريست ديرك ؛ السلطة والصراع في إنكلترا (1603 – 1658) ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1986 ، ص ص 96 – 136 . [75]

 – أنظر : ديفيد إيلتز ؛ الثورة العسكرية في آوربا في القرن السادس عشر ، دار بيرنز نوبل للكتب ، سنة 1998 (تألف من 175 صفحة) .[76]

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [77]

 – أنظر : الأسابع الإلهية وأعمال غيوم دو بارتا ، ترجمة جشوا سيلفستر ، إشراف سوزان سنادر (مجلدان) ، أكسفورد سنة 1979 .[78]

 – أنظر : أعمال غيوم دو بارتا : نشرة نقدية مع مقدمة ، شرح ومنوعات ، إشراف أوربن تيغنر هولمز ، جون كوردين ليونز وروبرت وايت [79]

لينكر ، (3 مجلدات) ، شبل هيل (1935 – 1938) ، وأعيد نشره (دار نشر سلتكنر ، جنيفا سنة 1977) .

 – أنظر : أل . سترونغهولت ، ياكوب كاتز وأنطونيس دو هابرت ؛ حول كونستانتيجن هيجنز : رسالتان بعثهما إنطونيس دو هابرت ، إمستردام[80]

سنة (1911) .  

 – ولد الشاعر الهولندي (بي . سي هوفت) في العاصمة إمستردام ، وهو يحمل وسام فارس ، وهو إبن المحافظ كورنيلس هوفت . وفي سنة 1598 [81]

أرسله والده إلى فرنسا وإيطاليا وذلك لإعداد نفسه ليكون تاجراً . إلا إن الشاب بي سي هوفت كان مولعاً بالفن وخصوصاً الفن الإيطالي في عصر النهضة . وبعد عودته أسس جمعية آدبية في بيته وكان حينها قد تم تعيينه شريفاً . وكان من بين أعضاء الجمعية شعراء وكتاب مسرحيات (وواحد منهم كان كونستانتيجن هيجنز) . ورغم كونه شاعر وكاتب مسرح إلا إنه ركز إهتمامه على تاريخ هولندا . وحينها كان ملهماً بالمؤرخ الروماني تاسيتس (حوالي 56 ميلادية – 120 ميلادية) . وفعلاً فقد كان تركيز بي سي هوفت على سنوات الحرب الثمانين التي وقعت بين هولندا وأسبانيا . وينتمي بي سي هوفت إلى الفترة التي يُطلق عليها “ العصر الذهبي الهولندي ” وهي الفترة التي غطت مجمل القرن السابع عشر . أنظر : سيمون ساكما ؛ الحرج من الثراء : تفسير الثقافة الهولندية في العصر الذهبي ، دار نشر الفريد نوبف (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1987 (تألف من 698 صفحة) .

 – ولورنس ريل هو الأدميرال للبحرية الهولندية (من 1625 وحتى 1627) . وعمل في بداية حياته موظفاً في شركة شرق الهند الهولندية . وأصبح [82]

الحاكم العام للشركة خلال الفترة (من 1616 وحتى 1619) . وهو إبن التاجر الهولندي لورنس جاكوبيز ريل . ودرس الشاب لورنس ريل القانون في جامعة ليدن . وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات . ويومها كان يعيش في بيت أخته الكبرى ، وهي زوجة البروفسور جاكوبز آرمينيوس (1560 – 1609) وهو بروفسور اللاهوت ومؤسس الحركة الآرمينيوسية (للتفاصيل أنظر : كيث ستانغلين ؛ آرمنيوس والثقة بالخلاص : النص ، الجذور وصورة مناظرة ليدن (1603 – 1609) ، سلسلة بريل لتاريخ الكنيسة ، سنة 2007 ، المجلد (27)) . وحصل لورنس على الدكتوراه سنة 1608 . وبعد عمله الطويل في شركة شرق الهند الهولندية ، قرر في كانون الثاني سنة 1620 ترك الشركة والعودة إلى هولندا وركز حينها على الشعر . ومن ثم قام بأعمال دبلوماسية في الدنمارك . وخلال عودته إلى هولندا تحطمت سفينته وأخذ سجيناً إلى فينا وبقي هناك حتى 1629 . وبعد عودته تزوج في هذه السنة . وفي إكتوبر سنة 1637 مات ولديه اليافعين وبسبب مرض الطاعون مات لورنس في هذه السنة ذاتها . أنظر : لورنس ريل ، الإنسكلوبيديا الهولندية ، إمستردام سنة (2002) .  

 – ومن أهم وأشهرأعمال الشاعر والكاتب المسرحي الهولندي فان دن فوندل ، ملحمته التي عالجت حياة يوحنا المعمدان والتي حملت عنوان جون [83]

بابست (يوحنا المعمدان) وهي من أعظم الملاحم الهولندية . وظلت أعماله تعرض بصورة منتظمة حتى الستينات من القرن العشرين . وكان نشطاً ومنتجاً حتى وصل إلى عمر كبير . فمثلاً مسرحية لوسفير (الشيطان) ومسرحية (آدم في المنفى) فقد كتبهما بعد عام 1650 وحينها قد ناهز من العمر الخامسة والستين . وإن أخر مسرحياته والتي حملت عنوان ” نوح ” فقد كتبها عندما بلغ الثمانين من العمر . وهي تُعد من أفضل أعماله المسرحية . ولعل الذي أدهش الجميع ، هو إنه في عام 1641 تحول إلى الكاثوليكية . وكانت صدمة لجميع زملائه وخصوصاً إن الدولة كاليفينية بروتستانتية والمفروض إن التحول يجري لصالح الدولة . ولم يكن واضحاً لماذا تحول إلى الكاثوليكية ؟ ويبدو إن هذا التحول كان بسبب حبه لسيدة كاثوليكية والتي ستكون زوجة المستقبل (وهي السيدة مايكن دو ولف والتي توفيت سنة 1635) وأنجبت له أربعة أطفال . ولهذا السبب تحول إلى واحد من المدافعين عن التسامح الديني . وعاش إنساناً غريباً بين الحلقات الكاليفينية البروتستانتية . ومات يعاني من مرارة التشدد والإنغلاق الديني . والخاتمة إشارة إلى إن الشاعر الأنكليزي جون مليتون (9 ديسمبر 1608 – 8 نوفمبر 1674) قد تأثر بمسرحيتي فان دن فوندل ؛ لوسفير (الشيطان) وآدم في المنفى ، وكانتا الملهم في كتابة رائعته التي حملت عنوان الجنة المفقودة (1667) . أنظر : جورج أدموندسن ؛ مليتون وفوندل : فضول الآدب ، دار نشر تروبنى ، لندن سنة 1885 (تألف من 230 صفحة) وظهر في نشرة حديثة (الأختيار الأكاديمي ، سنة 215) .

 – والسفير الإنكليزي دودلي كارلتون تعلم في مدرسة ويستمنستر ، ومن ثم درس في كلية (كنيسة المسيح) في جامعة أكسفورد . وحصل منها على [84]

درجة البكلوريوس (1595) وبعدها أكمل درجة الماجستير فيها (1600) . وقام بمهمة دبلوماسية في باريس وبرئاسة تشارلز هاورد (1536 – 14 ديسمبر 1624) والأخير كان إيريل نوتنغهام الأول . ومن ثم حصل على لقب السير دودلي كارلتون (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ دورشستر ، دودلي كارلتون ، فيسكاونت . إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط 11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج (1911) 8 ، ص ص 421 – 422) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [85]

 – يُعد جون دون الشاعر الأكثر بروزاً من بين جماعة الشعراء الميتافيزيقيين ، وذلك لأن أعماله وكتاباته الشعرية كانت تجسد نزعتهم الشعرية [86]

الأقوى . كما إن إسلوبه يُجسد النمط الحسي . والواقع إن أعماله الشعرية شملت أنماطاً وأجناس متنوعة من الشعر منها مثلاً ؛ السونات ، قصائد الحب ، القصائد الدينية ، الترجمات اللاتينية ، شعر الأبيجراما (الفكاهة) ، شعر الإيلجي (الرثاء) والذي فيه نواح على الموتى ، الأغاني ، شعر الهجاء (الساتاير) ، وشعر المواعظ .. ومن الملاحظ على شعره إنه تميز بحيوية اللغة وإصطناع الإستعارة والتي كانت سمة ميزت شعره مقارنة بالشعراء المعاصرين في عصره . ورغم تعليمه العالي وعبقريته الشعرية ، فقد عاش في حالة عوز وفقر شديدين ولسنوات . وكان خلالها يعتمد على مساعدات أصدقائه الأثرياء  . وبدد الكثير من ثرواته التي ورثها على علاقاته النسائية ، التسليات والسفر . وفي عام 1601 تزوج سراً من أنا مور ومنها ولد له إثنتا عشر طفلاً . وفي عام 1615 أصبح قساً إنجيلكانياً إلا إنه لم يكن راغباً في الإنخراط في تراتبية النظام الكهنوتي .. وكان عضواً في البرلمان للسنوات (1601 ، و1614) .. للتفاصيل أنظر : أدورد لي كومت ؛ الخاطئ البارع : حياة جون دون ، شركة نشر وليكر ، سنة 1965 (تكون من 307 صفحة) .

 – أنظر : روبرت سيسيل بالد ؛ جون دون ، الحياة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1970 (تألف من 627 صفحة) .[87]

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ فان فرنسيس إرسين ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة 1911 ، المجلد [88]

الأول .  

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ الجمهورية الهولندية : صعودها ، عظمتها وسقوطها (1477 – 1806) ، سلسلة تاريخ أوربا الحديثة ، مطبعة  [89]

كليرندون سنة 1998 (تألف من 1280 صفحة) .

 – أنظر : أش . أش . هوفمانا ؛ الإتحاد البروتستانتي 1608 ، كراون وكروس ، سنة 2012 . [90]

 – الشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر والتي كانت مترجمة ومشهورة بأعمالها الآدبية . والشاعرة أنا هي البنت الأكبر للتاجر من مدينة [91]

أمستردتم والشاعر رومر بيترزون فيشر (1547 – 19 شباط 1620) . وأنا هي أخت الشاعرة والنحاتة مريا رومرز فيشر (25 آذار 1594 – 20 حزيران 1649) . وكانت أنا وأختها مريا هما الشاعرتان الهولنديتان الوحيدتان ينتميان إلى جماعة ” ميودركرينغ ”  أو حلقة مادون وهو عنوان تم إطلاقه على مجموعة من الرموز الهولندية في الفن والعلوم والذين كانوا يجتمعون في قصر مادون القريب من أمستردام .. أنظر : ” مريا رومرز فيشر (1593 – 1649) ” ، مجلة الرابطة الكندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (الحادي عشر) . كما إن أنا فيشر كانت صديقة ومعاصرة إلى الأكاديمية والرسامة الهولندية مريا فان شورمان (5 نوفمبر 1607 – 14 أو 15 مايس 1678) . أنظر : مريم دي بير وآخرون (الإشراف) ؛ إختيار الطرف الآفضل : آنا مريا فان شورمان (1607 – 1678) ، دار الناشرين الأكاديميين ، بوسطن سنة (1996) .

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ السير كونستانيجن هيجينز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ط11)، سنة 1911 . [92]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (1593 – 1449) ، مجلة الرابطة الكندية الهولندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (11) . [93]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (مصدر سابق) .[94]

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ المصدر السابق ، ص ص 506 – 545 . [95]

 – أنظر : رودلف ديكر ؛ العائلة ، الثقافة والمجتمع : مذكرات كونستانتيجن الصغير ، سكرتير الملك وليم الأورنج ، دارنشر بريل الأكاديمية[96]

، سنة 2013 (تألف من 195) .

 – يُعد الرسام ومؤرخ الفن الهولندي رامبرانت هارمنزون فان رين واحداً من كبار الفنانيين في الفنون البصرية في القرن السابع عشر . وكانت[97]

أعماله تُغطي المناظر الطبيعية والتاريخية وموضوعات مستمدة من الإنجيل . وهو ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي . وهو كذلك جامع للوحات الفنية . وبالرغم من إنه لم يُسافر إلى خارج هولندا فقد تأثر بأعمال الإيطاليين الكبار . وذلك من خلال الرساميين الهولنديين الذين درسوا في إيطاليا من أمثال بيتر لاستمان (1583 – 1633) كما وتأثر بفنانيين العصر الباروكي من أمثال الرسام الهولندي ديرك باسبرز فان بابورن (حوالي 1595 – 21 شباط 1624) . أنظر : كلارك كينث ؛ مدخل إلى رامبرانت ، نشر جون موري وإتحاد القراء ، لندن سنة 1978 .

 – جان ليفنس هو رسام هولندي وإرتبط إسلوبه بإسلوب الرسام رامبرانت . ذهب في سن العاشرة إلى الرسام الهولندي بيتر لاستمان إلى إمستردام[98]

ودرس معه لمدة سنتين كاملتين . ومن ثم بدأ عمله فناناً مستقلاً . وفي سن الثانية عشرة ذهب إلى ليدن وأصبح مشهوراً في الإستنساخ . وتلت ذلك فترة تعاونه مع رامبرانت وللفترة (من 1626 وحتى 1631) وقدم فيها مجموعتين (تألفت من أكثر 24 عملاً من رسوم ومخططات) . ومن ثم إنفصل ليفنس من رامبرانت خصوصاً بعد إن تحول الأخير إلى أمستردام وتحول ليفنس إلى إنكلترا . والحقيقة طلت الكثير من أثار رامبرانت حاضرة في أعمال ليفنس .. أنظر : بوب هاك ؛ رامبرانت : حياته ، أعماله وعصره ، ترجمتها من الهولندية إلى الإنكليزية إليزابيث ويليمز – تريمان ، نشر هاري أن . برامز ، نيويورك سنة 1969 ، ص ص 42 – 43 .  

 – فرانشيسكو بترارك وهو الأكاديمي الإيطالي (في نهضة القرن الرابع عشر) . وإضافة إلى ذلك هو شاعر عصر النهضة الإيطالية . وهو واحد [99]

من بواكير الإنسانيين (بل يُعد المؤسس للحركة الإنسانية) . وإسمه يرتبط بإعادة إكتشاف رسائل شيشرون (3 كانون الثاني 106 – 7 ديسمبر 43 ق.م) .. أنظر : غريغ كولندروف ؛ بترارك التاريخي ، مجلة مراجعات التاريخية الأمريكية ، المجلد (101) ، العدد (الأول) ، شباط سنة 1996 ، ص ص 130 – 141 .  

 – كريستيان هيجنز هو عضو الجمعية الملكية . وكان عالم رياضيات هولندي مشهور ، وهو رمز علمي في عصره وأعماله تشمل دراسات [100]

التلسكوب . وهو فعلاً مكتشف قمر تيتان والإكتشاف يحمل إسمه .. للتفاصيل أنظر : أي إي بيل ؛ كريستيان هيجنز وتطور العلم في القرن السابع عشر ، شركة نشر أدورد أرنولد ، لندن سنة 1950 (تألف من 243 صفحة) .

 – أنظر : جونثان بروس باركين ؛ العلم ، الدين والسياسة في مرحلة تجديد الملكية في إنكلترا : ريتشارد كمبرلاند ورائعته “حول القوانين[101]

الطبيعية ” (1672) ، شركة نشر يوبدل وبريور المحدودة ، سنة 1999 (تألفت من 251 صفحة) . وريتشارد كمبرلاند (15 تموز 1631 (أو 1632) – 19 إكتوبر 1718) هو الفيلسوف الإنكليزي وكان عمله الرئيس رائعته حول القوانين الطبيعية ، والتي إقترح فيها النفعية لمعارضة نزعة الأخلاق الأنانية عند توماس هوبز .

 – أنظر : أل . جي . سوبياندو ؛ الإصلاح التربوي في إنكلترا القرن السابع عشر وجون ويلكينز واللغة الفلسفية ، مجلة اللغة والإتصال (تموز [102]

سنة 2001) ، المجلد (21) ، العدد (3) ، ص ص 273 – 284 .

 – والملك تشارلز الأول كان ملكاً لثلاث مملكات ؛ إنكلترا ، إسكوتلندا وإيرلندا (ومن 27 آذار سنة 1625 وحتى إعدامه في سنة 1649) . وهو  [103]

الإبن الثاني لملك أسكوتلندا جيمس السادس وزوجته الملكة آنا الدنماركية .. للتفاصيل أنظر : روجر لوكيور (الإشراف) ؛ محاكمة الملك تشارلز الأول ، نشرة جمعية فويلا ، لندن سنة 1959 (تألف من 163 صفحة) .

 – وهو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا (من سنة 1649 وحتى خلعه سن 1951) ومن ثم هو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا بعد تجديد الملكية سنة [104]

1660 وحتى وفاته في (6 شباط سنة 1685) . أنظر : جون ميلر ؛ عهد تشارلز الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن سنة 1985 .  

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلتون ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 190) ، المجلد (العاشر) .[105]

 – الكلية الملكية للأطباء هي هيئة مهنية تسعى إلى تحسين التدريب الطبي . وبصورة أساسية خلال إعتماد الأطباء على طريق التشخيص . [106]

وتأسست سنة (1518) . ووضعت أول معيار عالمي لتصنيف الأمراض ، وكونت مكتبة تحتوي على النصوص الطبية ذات الأهمية التاريخية . وبعض الأحيان يُشار إلى الكلية بعنوان الكلية الملكية للأطباء في لندن (أنظر : جيفوري دافنبورت ، أيان ماكدونالد وكورلاين موس غيبونر ؛ الكلية الملكية للأطباء ومجموعاتهم : تاريخ توضيحي ، نشر الكلية الملكية للأطباء ، سنة 2017) . وكان أول رئيس لها هو توماس لاينكر (1460 – 20 إكتوبر 1524) وهو أكاديمي إنساني (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ توماس لاينكر ، إنسكلوبيا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة 1911 ، المجلد (16) ، ص ص 701 – 702) .

 – ومحاضرة هارفي هي محاضرة سنوية تُقام في الكلية الملكية للأطباء في لندن . وبدأت منذ سنة 1656 من قبل الطبيب الأنكليزي وليم هارفي [107]

(1 نيسان 1578 – 3 حزيران 1657) وهو مكتشف نظام الدورة الدموية (أنظر : وليم هارفي ؛ حول حركة القلب والدم في الحيونات ، نشر جورج بيل وأولاده ، سنة 1889) . وهارفي قدم دعم مادي إلى الكلية وذلك لتغطية نفقات وجبة الغذاء التي تقدم في نهاية المحاضرة والتي تتصادف في يوم القديس لوك وبالتحديد في 18 إكتوبر . وإشترط هارفي أن تُقدم المحاضرة باللغة اللاتينية . وفعلاً إستمر هذا التقليد حتى سنة (1865) . وبعد هذا التاريخ تحول الحال وأخذت تقدم المحاضرة باللغة الإنكليزية . وإن عدد من هذه المحاضرات تحولت إلى كتب مطبوعة . وإن المحاضرة الأولى من سلسلة محاضرات هارفي السنوية ، قدمها الطبيب الإنكليزي أدورد إميلي (1617 – 1657) في سنة (1656) . أنظر : أل . أم . باين ؛ السير تشارلز سكربروف : المحاضرة الهارفية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، سنة 1957 ، المجلد (12) ، العدد (الرابع) ، ص 158 .

 – أنظر : الجمعية الملكية للأطباء (قائمة رؤساء الجمعية) أون لاين . [108]

 – أنظر : محاضرات الجمعية الملكية للأطباء في لندن (1701 – 1800) أون لاين . [109]

 – أنظر : أميلي بوث ؛ الآلة الشفافة الخفية : العالم الطبي لوالتر تشارلتون (1619 – 1707) دراسات في تاريخ فلسفة العلم ، نشر علم وميديا[110]

سبرنغر ، المجلد (18 )سنة 2005 (تألف من 297 صفحة) .

 – والتر تشارلتون ؛ نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (ترجمة وعرض) ، نشر أي . جي  ، سنة 1650 (تألف من 75 صفحة فقط) .[111]

 – والتر تشارلتون ؛ ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة : رسالة فيزيائية لاهوتية ، نشر دبليو . لي ، سنة 1652 (تألف من 355 صفحة) .[112]

 – والتر تشارلتون ؛ فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون : أو نسيج العلم الطبيعي على فرضية الذرات وتعديلات بيير جاسندي ، نشر [113]

توماس نيوكمب (توماس هيث) ، لندن سنة 1654 (تألف من 474 صفحة مع فهارست) . 

 – والتر تشارلتون ؛ أخلاق أبيقور : جمع جزئياً من نصه اليوناني عند ديوجانس لارتيوس ، وجزئياً من ماركوس إنطونيوس ، بلوتارك ، [114]

شيشرون وسينيكا بأمانة إنكليزية (1656) ، إيبو للناشرين ، سنة 2011 (تألف من 236 صفحة) . ولاحظنا إن هناك إشارة تذهب إلى إن هذا الكتاب يُعد تاريخ مبكر للدين (؟؟) ونحسب ربما الأدق ” وجهة نظر نقدية للدين ” وهذا مايتساوق وآراء أبيقور ..

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة في محاورتان ، نشر إيبو ، سنة 2011 (تألف من 214 صفحة) .[115]

 – والتر تشارلتون ؛ التاريخ الطبيعي للإنفعالات ، نشر (ت . أن) ، ط1 ، لندن سنة 1674 (تألف من 188 صفحة) . [116]

 – أنظر : ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ؛ كتاب والتر تشارلتون التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) وكتاب جان فرانسواز سيناولت إستعمال[117]

الإنفعالات (1641) : حالة خظأ في الهوية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، المجلد (13) ، العدد (الأول) ، 1 كانون الثاني سنة 1958 ، ص ص 87 – 92 . وفي حالة تدقيقنا عند جان سيناولت وعند والتر تشارلتون ، وجدنا إن كتاب إستعمال الإنفعالات نشر سنة 1641 وليس كماورد في عنوان ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ” سنة 1649 ” ولهذا صححنا خطأ التاريخ وكما ورد في هذا الهامش .

 – والتر تشالتون ؛ تناغم القوانين الطبيعية والقوانين الإلهية الإيجابية ، نشر والتر كيتلبي ، سنة 1682 (تألف من 219 صفحة) .[118]

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية (مصدر سابق) ، ص 13 .[119]

 – الطبيب الإنكليزي والعالم في التشريح جورج أنيت وهو واحد من الأصدقاء المقربيين إلى الطبيب وليم هارفي . وهو واحد من أوائل المدافعين [120]

عن وليم هارفي ونظرياته في التشريح . وفي سنة 1641 ألف كتاباً باللاتينية والذي تُرجم بعنوان دفاع عن دوران الدم . ودافع عن نظريات هارفي في التشريح في كتابه الذي ألفه باللاتينية وبعنوان حول دوران الدم . وهو من الكتب البالغة الأهمية . وأهمية هذا الكتاب بالإضافة إلى الدفاع عن عمل وليم هارفي . إنه أشار إلى المصادر القديمة والمعاصرة له . أنظر : جيروم بايلبيل ، وليم هارفي وعصره : السياق المهني والإجتماعي لأكتشاف دوران الدم ، مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، بلاتمور ، سنة 1979 (تكون من 154 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلز ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 1900) ، المجلد (العاشر) .[121]

 – أنظر : دوغلص دي . سي . شامبرز ؛ جون إيفلين (1620 – 1706) ، معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .[122]

 – أنظر ؛ مادة ” فريجوس ” ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، الطبعة الحادية عشرة ، سنة 1911 .[123]

-.أنظر : تيد جون ؛ فرنس ريفيرا : الدليل الآدبي للسياح ، بارك بيبرباك ، 15 ديسمبر سنة 2007 ، ص  20 وما بعد . [124]

 – أنظر : دوغلوص شامبرز ؛ المصدر السابق . [125]

 – أنظر : جوردن غودوين ؛ فيليب درامسك ، منشور عند ؛ ستيفن لاسلي ؛ معجم السير القومية (شركة نشؤ سميث إليدر ، لندن سنة 1888) [126]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ سلفيا ، أو خطاب أشجار الفابات .. مع مقالة عن حياة وأعمال المؤلف (كتبها جون نسيبت) ، الطبعة الرابعة ، المجلد[127] الأول (1706) ، إعادة نشر ، شركة دبليودي (1908) . وظهرت طبعات إضافية في حياته (1670 و1679) والطبعة الرابعة كانت قريبة من وفاته . ثم تتالت طبعات في القرن الثامن عشر والتاسع عشر . ومنها خمسة طبعات بإشراف الطبيب والكاتب والناشر الكسندر هنتر (1729 – 1809) .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ فيومفيوجيم : تلوث الهواء ، لندن (إنكلترا) ، سنة 1661 ومن ثم أعيد نشره في كتاب صغير (مطبعة جامعة أكستر[128]

روتا سنة 1978 (وتألف من 16 صفحة) ،  وأعيد نشره سنة 2013 .

 – أنظر المصدر السابق ، الأجزاء الثلاثة .[129]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ، فرانسوا دو لاموث لو وايه ، الأنسكلوبيديا البريطانية ، (16) مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [130]

1911 ، ص 131 .

 – بقيت من أعمال الفيلسوف الأبيقوري لوكريتيوس ، قصيدته الوحيدة والتي حملت عنوان (العودة إلى الطبيعة أو طبيعة الأشياء) . وعمل [131]

لكريتيوس كاد يختفى في العصور الوسطى تقريباً . إلا إنه في عام 1417 تم إكتشاف هذه القصيدة مخطوطة في (دير بألمانيا) من قبل الأنساني الأيطالي بوجيو براشيوليني (11 شباط 1380 – 30 إكتوبر 1459) فكانت هذه المخطوطة وراء تطوير دور مهم في تاريخ الفلسفة الذرية . كما إن لوكريتيوس له الأثر الكبير على فلسفة الفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي . للتفاصيل أنظر : 1 – أم . أر . غيل ؛ قراءات أكسفورد في الدراسات الكلاسيكية : لوكرتيوس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2007 . 2 – صمويل فيشر ؛ بيير جاسندي ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2009 . 3 – ستيفن غرينبيلت ؛ سوريفي (الإنحراف) : كيف بدات النهضة ، شركة دبليو نورتن ، سنة 2009 .

 – هناك إشارة إلى إنه تُرجم من اليونانية من قبل (جي . أي .) ونُشرت سنة 1658 (هكذا وردت) .[132]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة ، ترجمها من [133]

الفرنسية نيكولاص بونيفونس ، سنة 1658 .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الخطاب الفلسفي للأرض (رسالة في البستنة) وهي مشهورة بعنوان (الحدائقي الكامل) . و(هناك إشارة) إلى إن ترجمتها[134]

من الفرنسية وقام بها (جي . دي . كوانتين) سنة 1676 .

 – أنظر : جليان دارلي ؛ جون إيفلين : العيش من أجل الإبداع ، مطبعة جامعة ييل ، ييل سنة 2006 (تألف من 416 صفحة) .[135]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ نهميا غرو ، إنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة (ط11) ، سنة 1911 .  [136]

 – أنظر : روبرت هاشت ؛ الثورة العلمية : شبكة المراسلات ، مطبعة جامعة فلوريدا ، سنة 1016 . وأنظر : هنري أولدنبيرك ؛ المراجعات [137]

الفلسفية للجمعية الملكية ، سنة (1665)  ، المجلد الأول .

 – أنظر : نهميا غرو ؛ مراجعات فلسفية (الجمعية الملكية في لندن) ، سنة (1684) ، المجلد (14) ، ص ص 566 – 567 . [138]

 – أنظر : روبرت شاربليس ؛ المدرسة المشائية ، منشور عند : ديفيد فيرلي : من آرسطو وحتى أوغسطين ، تاريخ روتليدج للفلسفة ، [139]

روتليدج سنة 2003 .

إبن رشد ورصيد الحركة الرشدية العبرية واللاتينية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سنة 2012 ،   – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ [140]

المجلد (3) ، العدد (5) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان : إبن رشد والقديس توما الإكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سنة 2012 , المجلد (3) ، العدد[141]

(5) . وأنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الإكويني مع تراث إبن رشد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، كندا ، 8 يناير (2012) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الإكويني مع تراث إبن رشد (مصدر سابق) . [142]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ آرسطو والشروح على كتبه : تاريخ وشواهد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة)[143]

، العدد (123) ، 16 آذار (2013) . وهو بحث واسع وفيه الكثير من التفاصيل ..

 – وبالطبع حول تاريخ الثورة العلمية ، مناقشات وجدل لازال مستمراً إلى اليوم  .. أنطر مثلاً : 1 – وليم  إي . برنز ؛ الثورة العلمية من وجهة [144]

نظر كونية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2016 (تألف من 198 صفحة + خمسة عشرة صفحة مقدمة) . 2 – ديفيد نايت ؛ إبحار في محيطات غريبة : الثورة العظيمة في العلم ، مطبعة جامعة ييل ، سنة 2014 (تألف من 329 + 8 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : توماس كون ؛ الثورة الكوبرنيكية . علم فلك الكواكب وتطور الفكر الغربي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1992 ، (تألف [145]

من 320 صفحة) .  

 – أنظر : مارك دي ميونك ؛ الميكانيكية ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، سنة (1913) ، المجلد (10) .[146]

 – أنظر للتفاصيل ؛ المصدر السابق . [147]

 – أنظر : روبرت هيو كارنمان ؛ الذرية في إنكلترا : من هاريوت وحتى نيوتن ، مطبعة كلبرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (1966) .[148]

 – أنظر : براد إنوود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى الرواقية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج 2003 (تكون من 450 صفحة) .[149]

 – أنظر : جون روبرتز ؛ الجبرية ، منشور عند : ساهوترا ساركر ؛ فلسفة العلم ، دار نشر تايلور وفرنسيس ، سنة 2006 . [150]

 – أنظر : برنت فريثيوف ؛ توماس هوبز والفهم الميكانيكي للطبيعة ، دار نشر ليفن مونكسجارد ، كوبنهاغن سنة 1928 . [151]

 – أنظر : جي . كيم ؛ مشكلة العقل – الجسم ، منشور عند : تيد هونريك (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفور إلى الفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ،[152]

أكسفورد سنة 2005 (تألف من 1076 صفحة) .

 – أنظر : جيفري بولند ؛ الفيزيائية : الأسس الفلسفية ، مطبعة كليرندون (جامعة أكيفورد)، سنة 1995 (تألف من 396) .[153]

 – رينيه ديكارت ؛ رسالة حول الإنسان ، منشورة في مختارات ، ترجمة ي . أن سلون ، إشراف وتحرير كلود كليزإلير ، باريس (1664) ،[154]

ص 108 .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ ملاحظات حول الفلسفة التجريبية (الإختبارية) ، إشراف ألين أونيل ، (سلسلة نصوص كيمبريدج في تاريخ[155]

الفلسفة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة 2001 (تألف من 338 صفحة) .

 – أنظر : برنارد كوهين ؛ مدخل إلى مبادئ نيوتن ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1971 (تكون من 428 صفحة) .[156]

 – أنظر : كاثلين ويلمان ؛ لامتريه ، الطب ، الفلسفة والتنوير ، مطبعة جامعة ديوك ، لندن – دارم سنة 1995 . [157]

 – أنظر : نورمان توري ؛ روح فولتير ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة 1938 . [158]

 – دي . دبليو . هارت ؛ الثنائية ، منشور في : صُحبة إلى فلسفة العقل ، إشراف صمويل غوتنبلان ، مطبعة بلاكويل ، أكسفورد  [159]

سنة 1996 ، ص ص 265 – 267 .

 – تم كراين وسارة باتريسن (الإشراف) ؛ ” المدخل ” . تاريخ مشكلة العقل الجسم ، دار نشر روتليدج ، نيويورك سنة 2001 ، [160]

ص ص 1 – 2 . وخصوصاً ” إفتراض إن العقل والجسم متمايزان (جوهرياً ، الثنائية) .

 – أنظر : برنت فريثيوف ؛ توماس هوبز والفهم الميكانيكي للطبيعة (مصدر سابق) .[161]

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ، ملاحظات على الفلسفة التجريبية (مصدر سابق) من المقدمة ، ص 9 . [162]

 – أنظر : وليم بيكتيل وروبرت ريتشارسن ؛ الفايتليزم : الحيوية ، منشور في : أي . كريك (الإشرلف) ؛إنسكلوبيديا روتليدج للفلسفة ، دار [163]

نشر روتليدج ، لندن سنة (1998) .

 – أنظر : إليزابيث آنا وليمز ؛ التاريخ الثقافي للحيوية الطبية خلال التنوير (موبلييه الفرنسية) ، إشتاغت سنة 2003 (تألف من 369[164]

صفحة) . ومنذ الأربعينيات من القرن الثامن عشر (1740) فإن الأطباء العاملين في الجامعة الطبية في موبلييه ، بدأوا يتسابقون حول مفهوم ديكارت الثنائي الجسم ماكنة …(أنظر ؛ إليزابيث أنا وليمز ؛ المصدر السابق) .  

 – أنظر : دوبرا بويل ؛ الشهرة ، الفضيلة والحكومة : مارغريت كافنديش حول الأخلاق والسياسة ، مجلة تاريخ الأفكار (جامعة بنسلفانيا)[165]

، المجلد (67) ، العدد (الثاني) أبريل (2006) ، ص ص 251 – 290 .

 – أنظر المصدر السابق . [166]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ العالم يحترق وكتابات آخرى ، دار نشر بنجوين ، سنة 1994 ، ص 134 . [167]

 – أنظر : دوبرا بويل ؛ المصدر السابق . [168]

 – أنظر : ستيوارت دونكن ؛ مناقشة المادية : كافنديش ، هوبز ومور ، مجلة تاريخ الفلسفة الفصلية ، المجلد (29) ، العدد (4) ، كانون [169]

الثاني سنة 2012 ، ص ص 391 – 409 .

 – أنظر المصدر السابق . [170]

 – سياري هاستفت هي أكاديمية وتحمل الدكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة كولومبيا (1986) وكانت عن تشارلز ديكنز (7 شباط[171]

1812 – 9 حزيران 1870) وبعنوان ” رموز الغبار : قراءة في الصداقة المتبادلة ” ، وركزت فيها على اللغة والهوية . ونحن نحتفل بالأكاديمية سياري هاستفت بكتاباتها في مضماري الآخلاق والأبستمولوجيا والفلسفة الوجودية وحصراً كتاباتها عن سورين كيركيجارد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) …

 – أنظر : سياري هاستفت ؛ عالم يخترق : رواية ، دار نشر سيمون وشوستر (2014) تألفت من 368 صفحة . [172]

 – الفيلسوف الطبيعي والعالم الإنكليزي روبرت هوك ، وهو مهندس معماري وكاتب متعدد المشارب . وكان المشرف على التجارب في الجمعية [173]

 الملكية وفي الوقت ذاته عضواً في مجلس الجمعية الملكية . وعمل روبرت هوك بروفسوراً للهندسة في كلية غريشام . وقام بعمليات المسح لمدينة لندن بعد (الحريق العظيم لها) . ودرس هوك في كلية وادهام – أكسفورد . ومن ثم تم تعيينه مساعداً لطبيب التشريح توماس ويلز (26 كانون الثاني 1621 – 11 نوفمبر 1675) والذي كان العضو المؤسس للجمعية الملكية , وكذلك كان مساعداً إلى االفيلسوف الطبيعي والطبيب روبرت بويل (25 كانون الثاني 1627 – 31 ديسمبر 1691) . وحدث جدل بين روبرت هوك وإسحق نيوتن (4 كانون الثاني 1643 – 31 آذار 1727) حول الجاذبية وفي الوقت ذاته أصبح نيوتن رئيس الجمعية الملكية . وخلال رئاسة نيوتن للجمعية إختفت أبحاث روبرت هوك (من الجمعية الملكية) والتي يدافع فيها روبرت هوك عن نظرته إلى الجاذبية . وفي فترة لاحقة تم إكتشاف أبحاث روبرت هوك .. للتفاصيل أنظر : 1 – مايكل كوبر ؛ روبرت هوك وإعادة بناء لندن بعد الحريق العظيم ، شركة نشر سوتن المحدودة ، سنة 2003 . 2 – روبرت هوك ؛ يوميات روبرت هوك (1672 – 1680) ، دار نشر تايلر وفرنسيس ، لندن سنة 1935 . 

 –  أنظر : إيفا كيلير ؛ إنتاج آلهة تافهة : نقد مارغريت كافنديش إلى العلم الإختباري ، مشروع ميوز ، العدد (64) ، سنة 1997 ، ص ص [174]

447 – 471 .  

  – أنظر : تود بورليك ؛ فلسفات التكنولوجيا : فرنسيس بيكون ومعاصروه ، دار نشر بريل ، سنة 2008 ، ص ص 231 – 250 ، (تألف من[175]

577 صفحة وفي مجلدين) .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل : قصائد وأوهام ، 1653. [176]

 – أنظر : مارينا ليسلي ؛ طوبائية النهضة ومشكلة التاريخ ، دار نشر آثيكا ، مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك ، ص 175 (والكتاب تألف من[177]

200 صفحة) .  

 – أنظر المصدر السابق . [178]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الآوهام الفلسفية ، نشر ثيو رويكرافت (جون مارتين وجيمس الساتري)  ، لندن سنة 1953 .[179]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ عالم أوليو ، نشر جون مارتين وجيمس الساتري ، لندن سنة 1655 . [180]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ العلاقة الحقيقية لولادتي ، التربية والحياة ، نشر ثيو رويكروفت (جون مارتين وجيمس الساتري)  ، لندن سنة [181]

1653

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ رسائل الغواصين نوعاً ما ، لندن سنة 1662 . [182]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ جرس كامبو ، نشر ثيو ، مارتين وجيمس الساتري ، لندن سنة 1662 .  [183]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الآراء الفلسفية والفيزيائية (الطبيعية) ، نشر وليم ويلسون ، لندن سنة 1663 . وهناك إشارة إلى إن الطبعة [184]

الأولى (سنة 1655) .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الرسائل الفلسفية ، لندن سنة 1664 .  [185]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الرسائل الإجتماعية ، نشر وليم ويلسون ، لندن سنة 1664 . [186]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ وصف العالم الجديد ، والذي يُدعى العالم المُلتهب ، بيتربروف ، مطبعة برودفيو  أونتاريو  ، سنة 2016 . [187]

 – أنظر : دايل سبندر ؛ أمهات الرواية ، مطبعة بندورا ، لندن سنة 1986 ، ص 43 . [188]

 – أنظر : لي غولين كاننا ؛ الرواية الطوباوية والعلمية التي كتبها النساء : عالم مختلف (مصدر سابق) . [189]

 – أنظر : ستيفن أش . بروب ؛ طوباوية (يوتوبيا) في الطابق السادس : العمل ، الموت والضرائب ، ج2 ، بلومنيغتون ، آي يونيفرز ، [190]

سنة 2004 ، ص 383 .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ وصف العالم الجديد ، الذي يُطلق عليه عالم يحترق (مصدر سابق) ، ص 21 . [191]

 – أنظر المصدر السابق . [192]

 – أنظر المصدر السابق ، المدخل إلى كتاب ” العالم يحترق ” . [193]

 – أنظر : ستيفن كلوكس ؛ إمرأة أميرة شجاعة : مقالات حول مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ، دار نشر إشغارت (إنكلترا) ، سنة [194]

2003 . وهذا المقال نُشر سابقاً ستة (1960) .  

 – للتفاصيل عن هرمافراديت أنظر الدراسة الممتازة (بالإنكليزية) عند : جنين ونغ ونيكو مايكلز ؛ السيطرة على الزواج الأحادي من خلال  [195]

العدوان على الخنوثة (هرمافردايت) ، منشورة (أون لاين) في 11 نوفمبر سنة 2011 .

 – ستيفن كلوكس ؛ المصدر السابق [196]

 – أنظر : مارينيا لاسيل ؛ ” الجندر وجنس الأدب والطوباوية ”  ، منشور في مارغريت كافنديش العالم يحترق ، مجلة دراسات طوباوية [197]

، المجلد (7) ، العدد (الأول) سنة 1996 ، ص ص 6 – 24 .

 – أنظر : سوجاتا إينغار ؛ الملكي ، الرومانتيكي ، التمييز العنصري : المكانة الإجتماعية ، الجندر والريس في العلم والرواية عند مارغريت [198]

 كافنديش ، مجلة تاريخ الآدب الإنكليزي ، المجلد (69) ، العدد (3) ، ص ص 649 – 672 .  

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية ، إشراف ألين أونيل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة (2001) .[199]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ أسس الفلسفة الطبيعية ، إشراف كوليت في . مايكل وويست كورنوال ، مطبعة لوكست هيل ، سنة (1996) .[200]

 – أنظر : لي غولن كاننا ؛ موضوع الطوباوية : مارغريت كافنديش وعالمها يحترق (مصدر سابق) ص ص 15 – 34 . [201]

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل : ملاحظات على الفلسفة التجريبية (الإختبارية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج [202]

، أكسفورد (إنكلترا) ، سنة 2001 ، ص 11 (من المقدمة) .

 – أنظر المصدر السابق .[203]

 – أنظر : نادين إكرمان ومارغريت كوربويل ؛ جنون العلم ما بعد المدح . مراسلات مارغريت كافنديش وكونستانتيجن هيجنز ، منشور [204]

في : دراسات في بواكير الآدب الحديث ، 14 (مايس 2004) ، عدد خاص ، ص ص 1 – 21 (متوافر أون لاين) .

————————————————————————————————

 

الإعلانات
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s