الرائدة البريطانية في الفلسفة الفمنستية آفرا بن

الفصيلة

 أوراق فلسفية جديدة

(38)

أذار  – نيسان

(2018)

————————————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                      سكرتيرة التحرير

——————————————————————————-

 الرائدة البريطانية في الفلسفة الفمنستية

آفرا بن

 والأكاديمي الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل  

والرواية العلمية الكوبرنيكية

    إكتشاف العوالم الجديدة   

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة آوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————–

 تقديم :  

  نحسبُ أن أهمية الرائدة البريطانية في مضمار الفلسفة الفمنستية وكاتبة أول رواية علمية فلكية كوبرنيكية آفرا بن (14 ديسمبر 1640 ؟ [1]– 16 نيسان 1689) تكمن في إنها :

أولاً – قدمت في قصيدتها الشعرية التي حملت عنوان خيبة آمل والتي نشرتها سنة (1680) مناقشة فمنستية متقدمة زمنياً على سواها من الكاتبات والكتاب البريطانيين (على الأقل) وحصراً في قضايا (الجنس والريس والجندر) ، فكانت المناقشات التي أثارتها مفتاح أساس في فتح (جبهة مواجهة فمنستية) مع الثقافة الذكورية في رحاب بريطانيا القرن السابع عشر[2]. ومن خلال الكاتبة (أفرا بن) إنتقلت هذه الدوافع والأثار إلى (عدد من النساء الكاتبات الرواد) اللائي رفعن رايات (الحرية والتجديد لعموم البشر بلا تمييز  في اللون والريس والجندر) .

ولاحظنا إن آثار أفكار (آفرا بن) شعت بضياءها (وبعد لم ينقضي القرن الثامن عشر) وخاصة على كتابات مُفكرات فمنستيات في القرن التاسع عشر والعشرين ، وتحديداً على المُفكرة الفمنستية البريطانية فرجينيا ولف (25 جنيوري 1882 – 28 آذار 1941) وحصراً على مقالتها الواسعة والتي حملت عنوان غرفة واحدة خاصة [3].

ثانياً – لعبت آفرا بن من زاوية (العلم والفلسفة العلمية) دوراً رائداً في تعريف عالم الثقافة والمعرفة العلمية (الفيزيائية) الإنكليزية . برؤية فيزيائية تطرح منظوراً فيزيائياً للعالم يتخالف مع الرؤية الفيزيائية التي يُدافع عنها عالم الفيزياء البريطاني إسحق نيوتن (4 جنيوري 1643 – 31 آذار 1727) [4] والذي كان حي يُرزق يوم أقدمت آفرا بن (المعاصرة له) على ترجمة الرائعة الفرنسية والتي إقترحت لها عنواناً جديداً يتساوق والنزعة العلمية الكوبرنيكية . وكان عنوان آفرا بن (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي نشرتها في بيئة الثقافة الإنكليزية سنة (1688) . وبنشرها أشاعت (آفرا بن) وروجت إلى (رؤية فلكية معارضة لرؤية نيوتن الإنكليزي) .

وبالطبع الرواية العلمية (إكتشاف العوالم الجديدة) هي رواية كان موضوعها (علم الفلك) والذي كان يومها جزء من (الفلسفة الطبيعية) . وفعلاً فقد كان علم الفلك موضوعاً من إهتمامات الفلسفة والفلاسفة وحتى فترة شملت عصر كل من (كوبرنيكوس ونيوتن) .  وهذا شاهد حي يُدلل على أهمية المكانة والدور الذي لعبته أفرا بن في تاريخ العلم وفلسفة العلم . وتحديداً وحصراً من خلال ترجمة أفرا بن لرواية (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي كانت في جوهرها مشروع مساندة ونشر وترويج لرؤية فيزيائية تعددية للعالم تُقابل وجهة النظر الفيزيائية (الواحدية) لمعاصرها إسحق نيوتن .

في الحقيقة إن كتاب آفرا بن إكتشاف العوالم الجديدة يعرض الرؤية الفيزيائية التي كان يُدافع عنها عالم الفيزياء البولندي نيكولاس كوبرنيكوس (19 فبروري 1473 – 24 مايس 1543) [5]. ولاحظنا إن أهمية آفرا بن (لا تقتصر على ذلك ، وإنما تعود إلى إنها كانت معاصرة إلى الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش (1623 – 1673) [6] والتي إشترك الإثنان (أي الروائية البريطانية آفرا بن والفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش) في الإنتماء إلى الملكية وخاصة خلال (عصر تجديد الملكية) .

أفكار ومؤشرات عن حياة وسيرة أفرا بن

في الواقع لا تتوافر لدينا معلومات دقيقة حول (آفرا بن) أو عائلتها . إلا إن المعلومات المتوافرة تُرجح إلى إنها كانت ” إبنة الحلاق ” أو هكذا كان يُطلق عليها . وكان إسم هذا الحلاق (جون إميس وزوجته آماي) . وفي رواية آخرى إن (آفرا بن) ولدت لرجل وإمرأة من عائلة تُدعى (كوبر) . وهي أول أمرأة إنكليزية عاشت على كتاباتها وبذلك كسرت الحواجز التي كانت تقتصر على الكتاب الرجال فقط . وكانت (آفرا بن) موديلاً (قدوة) آدبية للأجيال اللاحقة من النساء المؤلفات . وهي كاتبة تنتمي إلى عصر تجديد الملكية (1660) وعودة الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 فبروري 1685) إلى العرش  . وكانت (آفرا بن) يومها تكتب تحت إسم مستعار وهو (إستيرا) . ومن ثم وصلت أخبارها إلى (الملك تشارلز الثاني) فوظفها جاسوسة خلال الحرب البريطانية – الهولندية ، وتحديداً وظفها لتعمل من مدينة إنتورب البلجيكية . وبعد عودتها إلى إنكلترا ، صرفت فترة في السجن بسبب عدم إمكانيتها المالية من تسديد ديونها . ومن ثم بدأت في الكتابة إلى المسرح [7].

ولدت (آفرا بن) خلال فترة التراكمات التي سببتها الحرب الأهلية الإنكليزية . وعاشت طفولتها في ظل التوترات السياسية في ذلك العصر . وكانت واحدة من الروايات والتي (تنسب إليها) تحكي الرواية التي تذهب إلى إن أفرا بن رحلت مع (بارتولومبو جونسون) إلى سورينام أو غيانا الهولندية (أمريكا الجنوبية) . والحقيقة إن المعلومات المتعلقة بحياة (آفرا بن) شحيحة جداً وخاصة السنوات المبكرة من حياتها . وإن واحدة من هذه الروايات تُخبرنا بأنها (ولدت لواحد من رجال البربر) وإسمه (جون إميس وزوجته آماي) [8]. بينما الرواية الثانية ترى إنها (ولدت لرجل وإمرأة من عائلة كوبر) . ولاحظنا في سجلات (التاريخ والروايات المتأخرة) وخصوصاً رواية السيدة الحاذقة بن (1696) من إن (آفرا بن) ولدت إلى (البربري بارتولومبو جونسون والممرضة (المُولدة) إليزابيث دانهام) [9].

في حين إن الكولونيل توماس كولبير (حوالي 1514 – 10 ديسمبر 1541) [10]، هو الوحيد الذي زعم بأنه يعرف (آفرا بن) منذ طفولتها وهو متأكد من إنها (ولدت في قرية ستوري شمال شرق دير كانتربيري – إنكلترا) . وكتب في (الأدفرسرايا) بأنها ولدت إلى السيد جونسون ، وكانت لها أخت تُدعى فرنسيس [11]. كما كتبت (أنا فيشر) بأن (أفرا بن ولدت في واي كينت ، وهي بنت البربري) [12]. وفي بعض التفسيرات يبدو إن صفات والدها الشخصية تتطابق تماماً وصفات (إيفري جونسون) [13]. وفي سنة (1666) أصبحت لآفرا بن علاقة بالبلاط الملكي وبالطبع من خلال الأثار التي تركها الكولونيل توماس كولبير [14].

كما أشارت أحدى الروايات بأنه خلال الرحلة مع (بارتولومبو جونسون) إلى سورينام ، مات جونسون . وإن زوجته وأطفاله تشردوا لبضعة أشهر في الريف . ولكن لا يتوافر دليل على هذه الرواية [15]. وخلال الرحلة قالت (آفرا بن) بأنها قابلت (قائد عبيد أفريقي) . وهذه الرواية كونت الأساس لواحدة من أعمالها المشهورة وهي رواية أورناكو (أو العبد الملكي) [16].

وهناك إمكانية لقبول هذه الرواية من طرف إن (آفرا بن) كانت فعلاً تعمل هناك جاسوسة وتحديداً في مستعمرة (سورينام) في أمريكا الجنوبية [17]. والواقع إن هناك القليل القليل من الأدلة التي تتوافر لدعم وتأييد واحدة من هذه الروايات [18]. أما قصة رواية آورناكو (العبد الملكي) التي كتبتها (آفرا بن) فهي تقدم نفسها في موقف الروائي . وإن كُتاب السير قبلوا هذه (الفرضية) على أساس إن (آفرا بن) هي بنت الجنرال ليفتنت لمستعمرة (سورينام) كما جاء في (رواية آورناكو) . إلا إن هناك القليل من الأدلة التي تؤيد هذه الحالة . كما إن واحداً من معاصريها إعترف بوصف آفرا بن بأنها (الإرستقراطية) [19].

وبالرغم من كل ذلك ، فإنه لا يتوافر دليل يؤيد بأن (آورناكو) كانت موجودة فعلاً بشخصيتها الحقيقية أو أي شكل من أشكال (ثورة للعبيد) حدثت حقيقة كما صورتها الرواية . ونحسب إن المصادر الغربية التي تتحدث عن آورناكو قد فاتها المصادر العربية وحديثها عن ثورة الزنج التي حدثت في المناطق الساحلية من الجزيرة العربية والمتاخمة للسواحل الأفريقية (وهي حقيقة تاريخية لا ينكرها مؤرخ أو يُشكك بها أحد) . وربما الحديث عن ثورة الزنج تداخلت في قصة رواية (آورناكو) وهذا ما نُرجحه [20].

ولاحظنا إن الأكاديمية الفيمنستية الإسترالية جيرمين غرير (1939 – لاتزال تعمل وتكتب بنشاط عال) تصف آفرا بن ، بأنها (بالمسست)[21] وتعني إنها (خدشت نفسها) [22]. بينما رأت الكاتبة جانيت تود وهي كاتبة (سيرة أفرا بن) بأن آفرا بن هي (نوع من اليثيل أو المزيج القاتل ، الغامض ، السري) بحيث يجعلها غير مؤهلة لعملية السرد ، وهي غير متمكنة من خلق توافق بين التأمل الروائي والتأمل الواقعي ، وتنقصها الإنوثة ، وتغلفها الكثير من الأقنعة حيث يصعب (أو يستحيل إكتشافها) [23]. ولعل من الملفت للنظر أن نجد من الكتاب من يذكر ويقول من إن إسم (آفرا بن) لا وجود له ، حيث لم يأتي ذكر له في (سجلات الضرائب) ولا في (سجلات الكنيسة) [24]. كما كانت آفرا بن خلال حياتها تُعرف بأسماء وعناوين مختلفة ، منها ؛ (آنا بن) ، السيدة بن ، (الوكيل رقم 160) وإستيرا [25].

وبعد فترة قصيرة (إفتراضاً) من عودتها من سورينام إلى إنكلترا أي في عام (1664) ربما تزوجت من (جون بن) ويُكتب إسمه كذلك (جوهانا وجون بن) . وهناك إحتمال على إن جوهانا بن كان تاجراً ألمانياً أو هولندياً . ومن الممكن أن يكون من (هامبورغ) [26]. وتوفي (جوهانا بن) أو إنفصل من (أفرا بن) بعد عام (1664) . ولاحظنا إن الكاتب يتداول اللقب (السيدة بن) وكأنه إسم للدلالة على عملها المهني [27].  

  ولاحظنا إن المصادر قد ذكرت بأنه خلال الحرب الإنكليزية الهولندية الثانية سنة (1665) قد تم توظيف أفرا بن (جاسوسة سياسية) في إنتروب (بلجيكا) وتم إعدادها ومن ثم عملت بآمر من الملك تشارلز الثاني وتحت إشراف عضو البلاط الملكي توماس كيليغرو (7 فبروري 1612 – 19 آذار 1683) . وتوماس كيليغرو كان (شخصية خليعة ومنغمس في الملذات وهو إضافة إلى ذلك كاتب الدراما ومديراً للمسرح) [28].

  وتتحدث بعض المصادر عن سيرة آفرا بن وتذكر من إنها (ربما كانت كاثوليكية في نشأتها وتربيتها) وذلك بسبب إنها (علقت مرة وقالت بأنه كان من المقرر أن تكون راهبة) . ولهذا كانت لها العديد من العلاقات الكاثوليكية وخصوصاً مع الكاتب والسياسي الإنكليزي هنري نيفل (1620 – 1694) [29] والمشهور بالهجاء وأعماله الهجائية من مثل (سيدات البرلمان) [30]. ولاحقاً تم إلقاء القبض على هنري نيفل بسبب كاثوليكيته وإثارته للشكوك حول (الحماس ضد الكاثوليك) في الثمانينات من القرن السابع عشر (1680) [31]. كما وكان هنري نيفل (كما ذكرنا في الهامش) من المعارضين إلى القائد العسكري الإنكليزي أوليفر كرومويل (25 آبريل 1599 – 3 سبتمبر 1658) وكتب العديد من الكتب الصغيرة ضد (أوليفر كرومويل) [32].

وكانت (أفرا بن) ملكية في توجهاتها السياسية والتي تحمل الكثير من التعاطف مع (عائلة ستيوارت الملكية) وخصوصاً دوق يورك الكاثوليكي . والشاهد على ذلك إهداء (آفرا بن) مسرحيتها التي حملت عنوان روفر الثاني الى دوق يورك بعد نفيه للمرة الثانية [33]. وكذلك أهدتها إلى الملك تشارلز الثاني بعد تجديد عرشه . وخلال هذه الفترة إنبثقت أحزاب سياسية ، وإن آفرا بن أصبحت من أنصار حزب التوري (التقليديين والمحافظين) [34].

أشرنا سابقاً إلى الديون التي تأخرت (آفرا بن) عن دفعها والتي كانت السبب وراء سجنها عندما عادت إلى إنكلترا ، وإن هذه الديون ووفاة زوجها حملاها على العمل في المسرح وتحديداً في كل من شركة الملك [35] وشركة الدوق [36] المسرحيتين . كما وأخذت آفرا بن تكتب الشعر وأعمال مسرحية وذلك لإنجازها على خشبة المسرح [37]. ولاحظ النقاد المحدثين وهم يتأملون في مجاميع أشعارها التي كتبتها ونشرتها في هذه المرحلة ، فرأوا إنها (تعكس نوعاً من الحنين والشوق الطوباوي) [38]. ويُقابل هذا الرأي فهم مختلف لدوافع كتاباتها المسرحية والشعرية ، ويُرجح من إنها كانت نوعاً من (الملاذ الوحيد للهروب من كابوس الجوع والتهديدات بالسجن من قبل أصحاب الديون) [39].

  ولعل الشاهد على هذه المرحلة الجديدة (أي تجديد الملكية) ، تتجسد بفتح أبواب المسرح والتي أغلقت تحت حكم القائد السياسي والعسكري الإنكليزي أوليفر كرومويل [40] ومن ثم أخذت الفرق والأعمال المسرحية تتنافس بفرح وبهجة . وكان من مسرحيات (آفرا بن) الأولى ، مسرحيات من مثل ؛ الزواج بالقوة والتي تم تمثيلها سنة (1670) ، ومسرحية الأمير العجوز سنة (1671) ومسرحية العاشق الهولندي وهي المسرحية الأخيرة (والتي تعرضت إلى الفشل) . وتلاها تلاشي الأخبار عن (أفرا بن) من السجلات العامة ولفترة إمتدت ثلاثة سنوات . وحينها ترددت إشاعات تذهب إلى إنها قامت برحلات (ذات طبيعة جاسوسية) [41].

ومن ثم تحولت من هذا الجنس من الكتابة المسرحية ، وبدأت تكتب في مضمار الأعمال الهزلية (الكوميديا) والتي أظهرت تمكناً فيها وحققت نجاجات تجارية [42]. وكان من أشهر أعمالها ؛ مسرحية روفر ، ورسائل حب بين السيد النبيل وشقيقته (1684 – 1686) . ومن ثم أقامت علاقة حميمة مع عدد من كتاب عصرها من ضمنهم كل من الشاعر والناقد الأدبي الأنكليزي جون درايدن (19 آب 1631 – 12 مايس 1700) [43]، والممثلة المسرحية الإنكليزية إليزابيث بيري (1658 – 7 نوفمبر 1713) [44]، والمحامي الإنكليزي جون هويل (توفي في مايس سنة 1692) [45]، وكاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتي (13 آذار 1652 – 14 نيسان 1685) [46] وكاتب الدراما إدورد ريفنسكروفت (حوالي 1654 – 1707) [47]. ومن ثم تم الإعتراف بالشاعرة آفرا بن بأنها من (أعضاء) دائرة إيرل روشستر [48]. وفي الغالب فإن آفرا كانت تستخدم كتاباتها (للهجوم على الأجنحة البرلمانية .. ) إلى حد إنها قالت (كل هذا مرض واحد . وهو ذاته مرض الجنون . هذا هو توبيخ أفرا بن إلى البرلمان الذي تنكر إلى أموال الملك) [49].

ونحسب إن من المهم أن نشير إلى إن أفرا بن كانت معاصرة إلى عالم الفيزياء الأنكليزي إسحق نيوتن . إلا إن إقدامها على ترجمة واحد من الكتب الفرنسية إلى الأنكليزية ، وبعنوان (إكتشاف العوالم الجديدة) والذي نشرته قبل وفاتها بسنة واحدة (واحدة فقط) أي سنة (1688) كان له دلالة مهمة لعصرها وذلك من طرف إن الكتاب يعرض (رؤية فيزيائية تعددية للعالم) وفيه وجهة نظر تقابل نظرة معاصرها نيوتن . والحقيقة إن كتاب إكتشاف العوالم الجديدة هو ترجمة إنكليزية [50] لكتاب مشهور وذائع الصيت بعنوانه الفرنسي  محاورات حول تعددية العوالم (1686) وهو يقدم ويعرض الرؤية الفيزيائية التي كان يُدافع عنها عالم الفيزياء البولندي نيكولاس كوبرنيكوس . ومؤلف كتاب (محاورات حول تعددية العوالم) ، هو الأكاديمي الديكارتي الفرنسي المشهور برنارد لوبوويه دو فونتيل (11 فبروري 1657 – 9 جنيوري 1757) والذي كان عضواً في (الأكاديمية الفرنسية)[51] وهو من المعاصرين لكل من (أفرا بن والفيلسوفة مارغريت كافنديش وإسحق نيوتن) . وبالطبع إن ترجمة أفرا بن لكتاب (محاورات حول العالم) والذي تحول بقلم (أفرا بن) إلى نوع من الرواية العلمية (وحمل عنوان جديد هو (إكتشاف العوالم الجديدة) فيه الكثير من التشابه مع جنس الرواية التي تكتبها (آفرا بن) . ولعل الجديد في عمل أفرا بن إضافة إلى تحول العمل الفرنسي إلى (رواية علمية إنكليزية) في إن (أفرا بن) كتبت لها مقدمة تعكس (توجهات الكاتبة آفرا بن الدينية الجديدة) [52].

ويحملنا الحديث عن الروائية وكاتبة المسرح والشاعرة (آفرا بن) على القول بأنها كتبت (تسعة عشرة مسرحية) وبهذا الأنتاج تحولت إلى كاتبة من (الدرجة الأولى) كما وشغلت مكانة عالية بين (كُتاب الدراما في بريطانيا) [53]. وكانت أفرا بن خلال السيعينيات والثمانينيات من القرن السابع عشر ، واحدة من أغلب المنتجين للمسرحيات في بريطانيا . ولاحظنا حسب ما تذكره المصادر التي تتكلم عنها ، بأنها (تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشاعر البريطاني ، شاعر البلاط الملكي جون درايدن) [54].

وفي السنوات الأخيرة من حياة الروائية آفرا بن ، أخذت صحتها بالتدهور وكانت يومها محاصرة بالفقر والديون . ورغم ذلك كانت عُصامية ، فشدت العزم وإستمرت تكتب بقوة وإرادة حتى وصلت إلى حد يصعب عليها الإمساك بالقلم . وكانت في أيامها الأخيرة تشتغل على ترجمة كتابها الآخير (وكان في الحقيقة كتاب الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي (1618 – 18 تموز 1667) [55]) والذي حمل عنوان الكتب الستة حول النباتات . إلا إن آفرا بن غادرت هذا العالم في (16 نيسان سنة 1689) ونُقش على قبرها عبارة تقول ؛ (هذا برهان على إن العبقري يمكن أن يُدافع بما فيه الكفاية ضد الأخلاق) [56]. وتم إقتباس عبارة لها تقول (هنا إستقرت حياة كانت مكرسة للذة والشعر) [57].

وسخرت آفرا بن من أعمالها الداعرة وكتاباتها الذكورية . غير إنها حصلت على الدعم الواسع النطاق من عدد من مشاهير الكتاب في حياتها . كما ولاحظنا إن عدداً ملحوظاً من كتاب عصرها إحتفلوا بأعمالها الكثير .  فمثلاً إحتفل بأعمالها كل من ؛ جون درايدن ، توماس آوتي ، ناهوم تيت (1652 – 30 تموز 1715)[58]، جاكوب تونسن (1655 – 1736) [59]، ناثنيل لي (حوالي 1653 – 6 مايس 1692)[60] وكاتب الكلاسيكيات الأنكليزي توماس كريتش (1659 – وجد ميتاً في 19 تموز 1700) [61]. ونحتفل نحن المهتمون بمضمار الفلسفة اليونانية (الهيلينية – الهيلينستية) بالأكاديمي توماس كريتش وخاصة بترجمته التي أنجزها عن الفيلسوف والشاعر الروماني الأبيقوري لوكريتيوس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) شعراً [62].

ما بين الأكاديمي الديكارتي الفرنسي برنارد لو بوويه دو فونتيل والروائية آفرا بن

إتصلت الروائية الإنكليزية الحديثة (بنت القرن السابع عشر) آفرا بن برموز من دائرة الثقافة الفرنسية (وبالطبع هي تتقن الفرنسية مثلما تتقن الإنكليزية لغتها الأم) وتحديداً وحصراً بالأكاديمي الفرنسي برنارد فونتيل والذي أعد رائعته الكوبرنيكية والتي حملت عنوان محاورات حول العالم ، وكتبها خصوصاً لها وبطريقة مشابهة إلى (النصوص التي تكتبها آفرا بن) . ومن ثم إتفقوا على أن تقوم الأخيرة بترجمتها من الفرنسية إلى الإنكليزية وأن تكتبها على طريقتها وبصورة (رواية علمية) .

وفضلنا في هذا الطرف أن نقف عند عتبات الأكاديمي الفرنسي برنارد لو بوويه دو فونتيل ، نُعرف به وبكتاباته ومن ثم نُعرج إلى رائعته الفلكية التي حملت باللغة الفرنسية عنوان محاورات حول العالم والتي تحولت بيراع الروائية أفرا بن إلى رواية علمية متفردة وبعنوان إكتشاف العوالم الجديدة .

والسؤال المنهجي المشروع ؛ من هو الأكاديمي الفرنسي برنارد فونتيل ؟ وما هي أهم المؤشرات عن حياته ؟ وما هي إنجازاته وكتاباته ؟ ومن ثم وقفة تأمل بين عنوان النص الفرنسي لكتابه محاورات حول العالم وعنوان النص الإنكليزي للرواية العلمية التي ترجمتها وكتبتها بإبداع روائي أفرا بن والتي جاءت بعنوانها العربي (إكتشاف العوالم الجديدة) . ونحسبُ أولاً أن عنوان أفرا بن كان أكثر دقة من عنوان الأصل الذي وضعه الأكاديمي الفرنسي برنارد دو فونتيل (محاورات حول العالم) والسبب يأتي من داخل علم الفلك الكوبرنيكي . والحقيقة إن الفلك الكوبرنيكي لا يتحدث عن (عالم واحد) وإنما يتحدث عن (عوالم متنوعة) وهذه هي حقيقة الجوهر الفلكي والنظرة الفيزيائية الكوبرنيكية .

والبداية إشارة إلى إن الأكاديمي الفرنسي برنارد دو فونتيل هو عضو أكاديمي مؤثر لثلاث أكاديميات للمعهد الفرنسي (والذي يُعرف بالفرنسية إنستتيوت دي فرانس) .  وخصوصاً في إهتماماته في (الموضوعات العلمية التي تولدت خلال عصر التنوير) . وبالمناسبة إن فونتيل ولد في روان والتي تقع في شمال فرنسا . وكانت ولادته في (11 فبروي 1657) وتوفي في باريس (قبل شهر واحد من عيد ميلاده المئة) . وجاء من عائلة تمتهن العمل والكتابة الدرامية . فمثلاً والدته هي الأخت الكبيرة (لإثنين من أكبر كتاب الدراما الفرنسية) ، وهما كل من كاتب التراجيديا بيير كورني (6 جون 1606 – 1 إكتوبر 1684)[63] وكاتب الدراما توماس كورني (20 أوغست 1625 – 8 ديسمبر 1709) [64].

وكان والد (برنارد فونتيل) هو (فرانسوا دي فونتيل) وكان محامياً ويعمل في (محكمة المحافظة) في روان . وجاء من عائلة من المحامين في مدينة (ألونسون – نورمندي (شمال فرنسا) . وتدرب برنارد فونتيل في مضمار القانون . إلا إنه تخلى عنه بعد عمله في (قضية قانونية واحدة) . وكرس نفسه (للكتابة عن الفلاسفة والعلماء) وخصوصاً في الدفاع عن (التقليد الفلسفي الديكارتي) [65].

بدأ  الأكاديمي الديكارتي (برنارد فونتيل) تعليمه في مدارس اليسوعيين ومن ثم في كلية اليسوعيين . وأظهر في أعماله المبكرة ما يُدلل على إنه بدأ شاعراً حيث كتب قصيدة الأولى باللاتينية وكان يومها (إبن ثلاثة عشرة ربيعاً) . وكذلك لاحظنا إن هناك إشارات تؤكد على إنه (شارك في المنافسات للحصول على جوائز في الأكاديمية الفرنسية . إلا إنه لم يفوز باي جائزة منها على الإطلاق) . وقام بزيارات إلى باريس في فترات مختلفة ، وأصبح صديقاً إلى كل من المؤلف الفرنسي المبدع تشارلز إيريني كاستيل سانت بيير (18 فبروري 1658 – 29 إبريل 1743) [66]. والمؤرخ ورجل الدين الفرنسي رينيه أوبيرت فيرتوت (25 نوفمبر 1655 – 15 جون 1735) [67] . وعالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون (1654 – 23 ديسمبر 1722) [68].

وفي عام 1680 كان برنارد فونتيل شاهد عيان على الفشل الكامل لمسرحيته التي حملت عنوان (أسبير) . وبعدها إعترف فونتيل بقرار الجمهور ومن ثم قام بحرق المسرحية . وفي كانون الثاني سنة (1689) حققت آوبرا (تيتاس وبيلوس) التي نفذها الموسيقار الفرنسي باسكال كوليس (22 جنيوري 1649 – 17 تموز 1709) نجاحاً مُلفت للنظر ، وقدمها في الأكاديمية الملكية في (11 جنيوري سنة 1689) . والأوبرا كانت شكل من أشكال التراجيديا العاطفية ، وتألفت من مقدمة وخمسة مشاهد . وهي مؤسسة على (العمل الذي كتبه برنارد فونتيل وبعنوان المُحرر) [69].

وفي سنة (1685) نشر برنارد فونتيل رسائله (بصورة مجهولة أي لم تحمل إسمه) . وهي في الحقيقة (مجموعة رسائل) تصور مجتمعاً عالمياً في ذلك الوقت . وإن هذه الرسائل أشرت فعلاً علامة بارزة في سنة (1686) وكانت حكاية رمزية بعنوان روما وجنيفا والتي أخفت بصورة خفيفة وصول الأميرات ميرو وإينجو . وقدم دليل على (حنينه إلى القضايا الدينية) . أما حواراته (ديس مورتس) سنة 1683 ، فقد كانت حوارت ذات طابع جديد وافد . وبعد ذلك بثلاث سنوات أسس فونتيل له مكانة آدبية عالية والتي أوجزها [70] لاحقاً والتي تُعد من أغلب أعماله وأكثرها تأثيراً والذي كان حول تعددية العوالم . وفي الفترة التي نشر الكتاب حمل عنوان محاورات حول تعددية العوالم . وهو شرح (لموديل مركزية الشمس للكون) الذي إقترحه نيكولاس كوبرنيكوس في سنة (1643) والذي حمل عنوان (ثورات الأفلاك السماوية) [71] . ويُعدُ كتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) من أشهر أعماله وهو حسب تقدير النقاد واحد من الأعمال الكبيرة في عصر التنوير .

وكتاب (محاورات حول تعددية العالم) لا يشبه الكثير من الأعمال العلمية التي صدرت في عصره . فمثلاً إن برنارد فونتيل (لم يكتبه باللغة اللاتينية وإنما كتبه باللغة الفرنسية) . وبالمناسبة إن هذا الكتاب هو واحد من الكتب الأولى التي تطلعت إلى شرح النظريات العلمية بلغة عامة ميسرة . وفي المقدمة وجه برنارد فونتيل كلامه إلى (مجتمع النساء من القراء) وإقترح بأن الكتاب (يُقدم شرحاً مُيسراً للفهم وحتى لؤلئك الذين لا يملكون أية معرفة علمية) . وهذا الموقف حمل البعض من تثمين هذه الملاحظة ، وخصوصاً (النُقاد الفمنستيون) الذين يعتقدون بيقين من إن  (النساء يتمتعن بذكاء عالي حتى في القضايا العلمية) [72].

وكتاب (محاورات حول تعددية العوالم) قدم سلسلة حوارات بين (فيلسوف شجاع والسيد المركيز الذي كان يتمشى في الليل في الحديقة وخلالها كان يُحدق في النجوم . والفيلسوف شرح خلال الحوارات الموديل الشمسي للكون . وكان يستغرق في تأملاته في الحياة الغريبة التي تعيشها الكائنات الغريبة (الإلينز)) . وحقيقة إن عمل برنارد فونتيل (لم يُثير أية مشكلة  ضد أية وجهة نظر أخرى حول العالم ، سواء وجهة نظر كاثوليكية أو بروتستانتية ، بل وحتى إنها لم تجذب إنتباه رجال اللاهوت الذين يحملون وجهات نظر إيجابية أو سلبية) .

أما من طرف الترجمة الأنكليزية لكتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) ، فقد لاحظنا إن الترجمة التي أنجزها المترجم والشاعر الأنكليزي جون غلنفيل (1664 – 1735) كانت هي أول ترجمة إنكليزية حيث ترجمها سنة (1687) [73]. ومن ثم تلتها بسنة واحدة ترجمة أفرا بن والتي كتبها برنارد فونتيل والتي تحولت على يد آفرا بن إلى (أول رواية علمية إنكليزية سنة (1688)) . وإن (فونتيل زعم من إنه كتبها خصوصاً على طريقة وإسلوب الروائية البريطانية آفرا بن) .  والواقع إن فونتيل كتب بصورة مكثفة حول طبيعة الكون . أما كتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) فقد حصل على ترحيب وإستقبال واسع سواء في فرنسا أو في أي مكان آخر ، وظل يُطبع بإنتظام . وفي سنة (1691) تم إنتخاب (برنارد فونتيل) عضواً في الأكاديمية الفرنسية [74].

وبعد هذا نتطلع ونسعى إلى الوقوف عند عتبات كتابات ونصوص برنارد فونتيل والتي يطلق عليه الكتاب الفرنسيون (كتابات المرحلة المتأخرة) . من المعلوم لدينا إن برنارد فونتيل (كان قد عمل بيته في مدينة روان (شمال فرنسا)) . إلا إنه في سنة (1687) تحول إلى (باريس) . ولاحظنا إنه في هذه السنة ذاتها نشر كتابه الذي حمل عنوان (تاريخ الوحي (النبوات)) . وهذا الكتاب عمل (ضجة مُلفة للنظر في الدوائر اللاهوتية والفلسفية) . وتألف كتاب تاريخ الوحي من (مقالتين ؛ الأولى كُتبت لتُبرهن بأن الوحي لم يكن نتاج قوة فوقطبيعية . والثانية بينت بأن الوحي لم يتوقف بولادة اليسوع) . وبسبب إن هذا الكتاب أثار الشكوك حول الكنيسة واليسوع ، إنتفض ثائراً ضد برنارد فونتيل رجل اللاهوت اليسوعي الفرنسي جان فرانسوا بالتوس (8 حزيران 1667 – 9 آذار 1743) [75] وثورته تمثلت في نشر رد نقدي ثقيل الوزن على الكتاب والكاتب . إلا إن مزاج برنارد فونتيل الذي إتسم بالهدوء وحب السلام ، حمله على إهمال خصمه والتخلي عن فكرة الرد عليه إطلاقاً .

وفي السنة التالية (1688) شارك برنارد فونتيل في الجدل الدائر بين (القدماء والمحدثين) . ووقف فونتيل بصف المحدثين والحداثة ، وخاصة في إثارة الشكوك ضد (نظام نيكولاس مالبرانش)[76] والتي نُشرت في فترة قصيرة فيما بعد . وظل فونتيل فاعلاً ومؤثرأً في سنوات شيخوخته . وزاره في هذه الفترة (1742) كاتب شاب غير معروف إسمه (جان جاك روسو) وطلب مقابلته وسؤاله النصيحة ، ويومها روسو لم يكن معروفاً وكان فونتيل بعمر (الخامسة والثمانين) وحينها الأخير لا يتردد على الإطلاق في تقديم النصيحة للكتاب الشباب . وفعلاً قابل فونتيل روسو وقال له : (يجب عليك أن تُقدم جبينك بشجاعة إلى إكليل الغار ، وأن تُعرض آنفك للضربات) [77].

ويومها كانت تروج روايات مختلفة حول قبول فونتيل عضواً في (أكاديمية الأثار) بالرغم من جهود المشاركين والأعضاء القدماء في الأكاديمية الفرنسية ، وخصوصاً كل من كاتب الدراما الفرنسية جان راسين والشاعر الناقد الفرنسي نيكولا بويلاو ديسبريوكس (1نوفمبر 1636 – 13 آذار 1711) والذين كانوا يعلنون بتوقع رفض (برنارد فونتيل) . وخلافاً لتوقعاتهم ، أصبح برنارد فونتيلعضواً في أكاديمية الآثار والنقوش وأكاديمية العلوم . ومن ثم في آواخر سنة 1697 أصبح سكرتيراً دائماً إلى أكاديمية العلوم . وظل ممسكاً بزمام هذا الموقع لفترة إمتدت (إثنتين وأربعين سنة) . وبسلطة موقعه كتب الرائعة التي حملت عنوان (تاريخ تجديد أكاديمية العلوم) [78]. كما وتضمنت كل نشرات برنارد فونتيل والتي تشمل ملخصات وتحليلات ومحاضر أكاديمية العلوم .  أما أعمال فونتيل الأخرة فكانت لها أهمية ومذاقاً خاصاً . إضافة إلى كل ذلك ، نشر برنارد فونتيل أعمال خاله كاتب التراجيديا بيير كورنيل وغيرها من نشرات فونتيل .

ولعل من أهم الأعمال التي كتبها برنارد فونتيل في المرحلة المتأخرة وتم نشرها  في هذه الفترة ، كتابه الذي حمل عنوان مبادئ الهندسة اللانهائية (1727) . ونظرية الدوامات (1752) .ونشر حتى المواد التي كان لها في ذلك الوقت تأثير (بالرغم من إن أعمال إسحق نيوتن جاءت ونسختها وحلت محلها) [79] . وهذا شاهد آخر يُؤكد ويُدلل على إن (برنارد فونتيل كان ذات روح كوبرنيكية وعلى هذا الأساس كان ينظر إلى إسحق نيوتن ونتاجه الفلكي) . وأخيراً فإن فونتيل ساند وروج إلى وجهات نظر ديكارت المتعلقة بالجاذبية [80].

ومن المعروف والشائع عن برنارد فونتيل إنه كان مفتوح الشهية دائماً على تناول الطعام والشراب الطيبين . وكان مولعاً على (أكل الفراولة) . وفي عمر الثانية والتسعين كتبت له إمرأة وقالت له : (إنك رجل حي وشاب كأنه في الثانية والعشرين)[81] ، ومرت السنين وكان فونتيل في نهاية التسعينيات وقابل إمرأة جميلة ، هي مدام (آنا كاثرين[82]) وأخبرها قائلاً ؛ ( آه مدام ، إتمنى أن أكون في الثمانين من العمر مرة ثانية) [83].

صحيح جداً إن برنارد فونتيل كان رمزاً كبيراً . كما ولعب دوراً ملحوظاً في تثقيف وتربية المجتمع الفرنسي خلال هذه الفترة . ونحسب من المناسب أن نشير إلى إن فونتيل إحتل مقاماً محترماً مقارنة مع فولتير . إلا إنه بالتأكيد لا يشبه فولتير حيث إن فونتيل تجنب من عمل (مُعارضين بارزين له ووازن بين ميله للفكر النقدي العالمي ومزجه بجُرعات ليبرالية فيها إطراء وثناء على الأفراد المناسبين في المجتمع الإرستقراطي) [84].

والحقيقة إن الروائية الإنكليزية آفرا بن وبالتحديد في سنة (1688) وقبل وفاتها بسنة واحدة (وواحدة فقط) ترجمت ونشرت بالإنكليزية الرواية العلمية (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي كتبها برنارد فونتيل بالفرنسية  . نقول هذا ونحن نعلم إن هناك فارقاً كبيراً بين الأصل والذي حمل عنوان محاورات حول العالم وبين الرواية العلمية التي ترجمتها وكتبتها آفرا بن وبالطبع على طريقتها في الإنشاء الروائي العلمي (بإعتراف برنارد فونتيل) والتي عرضت فيها الرؤيا الفلكية الكوبرنيكية التي قدمها برنارد فونتيل في كتابه (محاورات أو مناقشات حول العالم) .

والواقع إن النص الفرنسي لكتاب (محاورات حول العالم) يكشف عن حقائق بالغة الأهمية وهي إن عنوان (محاورات حول العالم) عنوان ناقص ولم يكن ترجمة إنكليزية دقيقة للعنوان الفرنسي . فقد سقطت (كلمة خطيرة وبالغة الأهمية من العنوان وهي لفظة تعددية) . وعلى أساس سقوط هذه اللفظة من الترجمة الإنكليزية للعنوان الفرنسي .  وجدنا من الضروري أن تكون لنا وقفة نُصصح (ما حدث) في المتداول من كلام عن هذه الرواية العلمية الرائعة . حقيقة إن العنوان الفرنسي واضح وصريح حيث جاء بالصيغة الدالة على وجهة نظر كوبرنيكوس التي تؤمن (بتعدد العوالم) . فكان العنوان الصحيح والدقيق هو (محاورات حول تعددية العوالم) [85]. وليس (محاوارات حول العالم) . والأمر الثاني وهو الجديد على كتاب برنارد فونتيل ، هو إن الروائية البريطانية آفرا بن كتبت (مقدمة خاصة وجديدة) والتي تعرض وجهات نظرها الدينية الجديدة .

وبالمناسبة صدرت رسالة حديثة سنة (1986) وبعنوان (حول تعددية العوالم) [86]. وكتبها الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد لويس (28 سبتمبر 1941 – 14 إكتوبر 2001) وهو ينتمي إلى المدرسة التحليلية . ولعل ما يدهشنا هو إن رسالة (حول تعددية العوالم) حسب وصف (ديفيد لويس) هي رسالة ميتافيزيقية (؟) . إضافة إلى إن (ديفيد لويس) كان واحد من تلاميذ الفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فان أورمان كواين (25 جون 1908 – 25 ديسمبر 2000) . وإن ويلارد كواين [87] كان المشرف على إطروحة الدكتوراه التي كتبها ديفيد لويس [88]. وهذه قضية تحتاج إلى (دراسة أكاديمية عربية ، تُقارن بين رواية الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل التي حملت عنوان محاوارات حول تعددية العوالم ، ومقالة الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد لويس والتي حملت عنوان حول تعددية العوالم والتي وصفها بقلمه ، فأشار إلى إنها (رسالة ميتافيزيقية)) .

تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية آفرا بن

كونت الشاعرة والمترجمة والروائية آفرا بن خلال حياتها شبكة علاقات صداقة مع جماعة من الرموز الثقافية البريطانية في عصرها وبالتأكيد إنتقل القليل أو الكثير من خلال هذا العمل الثقافي المشترك المتفرد والمتميز بين هؤلاء وبين الروائية أفرا بن . وكانت أفرا بن تعمل على خشبة المسارح معهم وبالطبع كانت تتحاور معهم في كثير من النصوص التي تكتبها للعمل المسرحي أو تعرضها عليهم بعد نشرها أو قبل نشرها وخصوصاً عندما تُسأل عن جديدها في (الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرح ..) . وبالمناسبة إن بعض من جماعة أصدقاء آفرا بن تحلقوا (حول شاعر البلاط الملكي جون ويلموت روشستر) ومن ثم عُرفت هذه الجماعة بعنوان دائرة روشستر [89].

وهؤلاء الأصدقاء لم يكونوا غرباء على جنس الكتابة التي تكتبها أفرا بن ، بل كانوا من الجماعات المثقفة والتي كانت لهم علاقة حميمة بالشعر والقصة والرواية والمسرح والترجمة . ولاحظنا إن بعضاً منهم (على الأقل) كانوا نقاداً ولهم آراء ووجهات نظر حول ما تكتبه أفرا بن . وفي هذا المحور من المقال نطلُ على هذه الجماعة من أصدقاء أفرا ونقف عند عتبات حياتهم نُعرف بهم ونُلقي ضوءً على (المشترك وجسور الإتصال التي ربما من خلالها عبر القليل أو الكثير إلى الطرف الأخر) . ومن ثم نُعرف القارئ بأشياء عن مؤلفاتهم ونصوصهم ومساهماتهم في الساحة الثقافية اللندنية على الأقل والبريطانية على وجه العموم . وهدفنا هنا هو التعريف بأعضاء دائرة روشستر وبصورة موجزة ونترك التفاصيل لآبحاث قادمة :

(1) – الشاعر والناقد الآدبي الإنكليزي جون درايدن

هو الشاعر الإنكليزي جون درايدن والذي كان إضافة إلى ذلك (ناقد آدبي ، مترجم وكاتب مسرحي) . وكان الشاعر الإنكليزي الأول الذي حصل على لقب (شاعر بلاط المملكة المتحدة) وكان ذلك في سنة (1668) . والشاعر درايدن كان رمزاً كبيراً ومهيمناً في الحياة الآدبية الإنكليزية خلال فترة (تجديد الملكية في إنكلترا) . ولعل الشاهد على مكانة الشاعر دريدان في الحياة الثقافية الإنكليزية يومذاك ، جاء من طرف الروائي التاريخي الإسكتلندي والتر سكوت (15 آب 1771 – 12 سبتمبر 1832) والذي لخص مكانة الشاعر درايدن عندما منحه عنوان أو لقب (جون المجيد) . ومن أهم أعمال جون درايدن المبكرة ، الكوميديا التي كتبها وكانت بعنوان (الغابة البرية) [90].

ومن أخر أعمال الكاتب المسرحي الإنكليزي جون درايدن ، مسرحية هزلية بعنوان موموس سنة (1700) . وبالطبع هي السنة التي توفي فيها الشاعر جون داريدن . ومسرحية الموموس إعتمد في كتابتها درايدن على (الإسطورة اليونانية) . وفيها نقد (للطغيان والطغاة بطريقة ساخرة) [91].

(2) – الممثلة المسرحية الإنكليزية إليزابيث بيري

   إحتلت الممثلة الإنكليزية (إليزابيث بيري) مكانة متميزة وعالية خلال عملها في (شركات المسرح في لندن) . وكانت ممثلة ناجحة منذ سنة (1675) . وعملت في (شركة الدوق المسرحية) وحصراً خلال الفترة (1682 – 1695) . ويرى (جيمي هارتلي) بأنها (كانت ممثلة كوميدية ناجحة خلال فترة تجديد الملكية) . وعملت إليزابيث بيري (تجديدات وتنوعات مختلفة في كوميديا التجديد) [92].

(3) – المحامي الإنكليزي جون هويل

    وإسمه شاع في الصحف اللندنية بسب (جريمة قتل تورط فيها وقتل إنسان أعزل) . والمحامي جون هويل ينتمي إلى عائلة (توماس هويل (1597 – 30 كانون الثاني سنة 1650)) . والرواية تذهب إلى إن (جون هويل كان في كلية القانون وخلال دراسته (طعن رجلاً غير مُسلح) والرجل توفي (بعد ستة أيام) . وبالرغم من العديد من الشهود ، فإن جون هويل (هرب من العقوبة بسبب عدم إقتناع المحكمة بتوافر الأدلة الكافية على إدانته) . وفي عام (1687) تم إلقاء القبض على جون هويل ، ووجهت له (تهمة اللواط) . إلا إن المحلفين طعنوا بالتهمة وإعتبروها (نوعاً من الجهل والغباء) .

ولاحظنا إن هناك مزاعم راجت ويتناقلها البعض من إن (جون هويل كان عشيقاً إلى الروائية آفرا بن) . ولذلك يحسبون إن هناك شهادة مادية تُدعم وجهة نظرهم ، وجاءت من سيرة حياة أفرا . حيث لاحظ النقاد إنه بعد وفاة آفرا بن ودُفنت في مقبرة ويستيمنستر ، كُتب على حجرة قبرها السوداء عبارة تقول : (هذا دليل على أن العبقري لا يمكن ان يُدافع عن الآخلاق) [93].

(4) – كاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتي

   يذكر (روبرت هيوم) إلى إن توماس آوتي كان كاتباً مشهوراً في مضمار الدراما الإنكليزية خلال فترة (تجديد الملكية) . وتعرف (توماس آوتي على الشاعرة والكاتبة آفرا بن) في لندن . وفي سنة (1672) إختارته آفرا بن ليلعب دور (الملك العجوز) في مسرحيتها التي حملت عنوان (الزواج بالقوة أو العروس الغيورة) والتي تم تمثيلها على مسرح حديقة دورست (والذي كان يُعرف في السنوات المبكرة بمسرح دوق يورك) . ولكن بعد وفاة الملك وصعود أخيه ملكاً جديداً ، تم تغييره في سنة (1672) وأصبح يحمل عنوان (مسرح الملكة) .

وكاتب الدراما توماس آوتي معروف برائعته المسرحية التي حملت عنوان (مدينة البندقية المحفوظة) والتي تم تمثيلها في الثمانينات من القرن السابع عشر (1680) . ومثلها توماس آوتي مع توماس بيرتون ، وهو مدير المسرح خلال فترة (تجديد الملكية) . ومن ثم طُبعت وتمتع الكثير بقراءتها وتحديداً في الثلاثينات من القرن التاسع عشر [94].

(5) – كاتب الدراما الإنكليزي آدورد ريفنسكروفت

جاء الكاتب المسرحي الإنكليزي آدورد ريفنسكروفت من عائلة جذورها قديمة جداً في منطقة فلينشر (ويليز) . ودخل جمعية مديل تامبل العالية في (لندن) . ومن ثم كرس نفسه تماماً إلى دراسة الآدب . وكتب إثنتا عشرة مسرحية . والحقيقة إن الكاتب آدورد ريفنسكروفت قد تبنى مسرحياته من أعمال مولير (15 كانون الثاني 1622 – 17 فبروري 1673) ومن أعمال كتاب مسرح آخرين . وفي تقويم أعمال ريفنسكروفت صدرت من معاصريه تقويمات غير مرضية . فمثلاً لاحظنا إن معاصره الشاعر والكاتب المسرحي الإنكليزي جون داريدن علق مرة وقال : إن (ريفنسكروفت تبناها من مولير بطريقة فيها الكثير من الحماقة) . ومن أهم أعمال آدورد ريفنسكروفت (مجموعة من القطع المسرحية) ، منها ؛ (المواطن الذي تحول ليكون نبيلاً) والتي مُثلت على مسرح حديقة دورست سنة (1671) . ومنها كوميديا (العُشاق غير المبالين) والتي تم تمثيلها على مسرح حديقة دورست سنة (1673) .والفيلسوف سكارموش (المسرح الملكي ، سنة (1677) ، المحامي الإنكليزي (المسرح الملكي ، سنة (1678)  والزوج الإيطالي (حالة لينكولن فيليدز ، سنة (1697) [95].

(6) – شاعر البلاط جون ويلموت

   يحمل  الشاعر الملكي جون ويلموت (1 آبريل 1647 – 26 تموز 1680) لقباً رفيعاً وهو (شاعر بلاط المملكة المتحدة) . وكان في الأصل بدرجة (الإيرل الثاني لروشستر) . وترتبط بشخص الشاعر جون ويلموت دائرة ثقافية هي دائرة إيرل روشستر (وهي حلقة ثقافية فكرية تتمحور حول الشاعر الإنكليزي جون ويلموت) . وإضافة إلى ذلك كان جون ويلموت (عضواً في بلاط الملك شارلز الثاني بعد تجديد الملكية) . وكان البلاط يومها في حالة (رد فعل) ضد السلطة الروحية للنزعة التطهيرية (بيوريتان) . وعلى هذا الأساس جسدت حلقة روشستر عصر جديد .  وكان جون ويلموت مشهوراً بإسلوب حياته (الإرستقراطية – الملكية) وذلك من طرف إنه شاعرالبلاط إضافة إلى إن علاقته بالملك كانت جداً قوية . وفعلاً فقد كان يُنظر (إلى الملك وإيرل روشستر على إنهما صورة واحدة) .

ومات إيرل روشستر في وقت مبكر من حياته حيث كان يوم وفاته لم يتجاوز (الثالثة والثلاثين ربيعاً فقط) . ومات نتيجة حالة معقدة سببها (مرض السفلس) . ويصفه الشاعر الميتافيزيقي الأنكليزي إندرو مارفيل (31 آذار 1621 – 16 آب 1678) بقوله ؛ (كان روشستر من أفضل شعراء الفكاهة والسخرية . وهو على العموم كان من الشعراء المهمين والأكثر ثقافة وذكاءً في حركة تجديد الملكية) [96].

إحتفال الكتاب والمؤلفين البريطانيين بأعمال وكتابات آفرا بن

ذكرنا سابقاً بأن عدداً من الكتاب والمؤلفين إستقبلوا أعمال وكتابات الشاعرة والروائية وكاتبة الرواية العلمية آفرا بن بدرجات مختلفة . وبعضهم فعلاً إستقبلها بإحتفالية وطقوس خاصة . ونتطلع هنا إلى تقديم عرض موجز عن هؤلاء الكتاب والمؤلفين ونُعرف بهم وكتاباتهم ونستشهد بالمتوافر من كتاباتهم عن الروائية والشاعرة وكاتبة الرواية العلمية أفرا بن . وبالطبع إن المصادر تتحدث عن آفرا بن وتذكر التأثير والأحتفالية التي حصلت عليها من رموز ثقافية شهيرة . وفي الوقت ذاته فإن هذه الرموز الثقافية وفرت إلى (آفرا بن) كل ما هو متوافر من (مساعدات ودعم)  . والشاهد على ذلك الدعم الذي إكتسبته من كل من الشاعر

جون درايدن وكاتب الدراما توماس أوتي . أما الكتاب والمؤلفون الذين إحتفلوا بأعمالها ، فكونوا جماعة وضمت كل من :

(1) – الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي

    يُعدُ الشاعر إبراهام كولي (1618 – 18 تموز 1667) واحداً من الشعراء الإنكليز الكبار . والذي ولد في لندن في آواخر عام 1618 . وهو من شعراء القرن السابع عشر ، وجاء من عائلة ثرية . ونُشرت أعماله بعد وفاته وطبعت لأكثر من أربعة عشرة طبعة خلال الفترة ما بين (1668 – 1721) فقط . وفي عمر العاشرة ألف ملحمة رومانسية بعنوان التاريخ التراجيدي لبيراموس وثيبسيب . وهي ملحمة مستوحاة من الشاعر الروماني أوفيد (43 ق.م – 17 /18 ميلادية) . وهي تروي قصة إثنين من العشاق . وإبراهام كولي من الملكيين وتعرض إلى النفي والعيش في المهجر ومن ثم عاد إلى الوطن [97].

(2) – الشاعر الإنساني الإيرلندي ناهوم تيت

وكان الشاعر الإيرلندي ناهوم تيت واحداً من الشعراء الإنسانيين إضافة إلى كونه شاعر غنائي . وحصل سنة (1692) على لقب (شاعر بلاط المملكة المتحدة) وهو مشهور بعمله الذي حمل عنوان تاريخ الملك لير (1681) والذي تبناه بالطبع من شكسبير . إلا إن هذا العمل عكس رؤية ناهوم تيت التي تتخالف ورؤية شكسبير . فقد كانت نهاية عمل ناهوم سعيدة على عكس نهاية شكسبير . ونشرها ناهوم بعد (75 سنة من موت شكسبير) . وصدرت يومها آراء نقدية (غير مُرضية للكاتب ناهوم تيت) . ولد الشاعر ناهوم تيت في دبلن (إيرلندا) . وجاء من عائلة كان أغلب أبنائها من رجال الدين البيورتان (الطاهرون) . وتخرج من كلية الثالوث (دبلن) سنة (1668) . وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1672) . وتحول إلى لندن وبدأ يتكسب معاشه من الكتابة . ومن أهم أعماله إضافة إلى (تاريخ الملك لير) ، مجلد قصائد شعرية (لندن ، سنة 1677) . ومن ثم تحول إلى كاتب مسرحي [98] .

(3) –  ناشر القرن التاسع عشر الإنكليزي يعقوب (ياكوب) تونسن

   جاكوب تونسن هو الناشر وبائع الكتب الإنكليزي في القرن الثامن عشر . وهو مؤسس إلى نادي كيت كات ، وهو نادي في لندن وله إرتباطات سياسية وآدبية قوية . وكان جاكوب تونسن السكرتير إلى النادي [99]. ونشر تونسن للشاعر الإنكليزي جون داريدن أول مسرحية له . ومن ثم نشر ترجمة داريدن للشاعر الروماني فيرجل سنة (1697) . ومن ثم نشأت خلافات بين الشاعر داريدن والناشر تونسن . ولعل رسائل داريدن (1695 – 1697) تكشف عن الكثير من شكاوي الشاعر داريدن من الناشر تونسن [100].

(4) – كاتب الدراما الإنكلزي ناثانيل لي

هو كاتب الدراما الإنكليزي ناثانيل لي . وكان والده شخصية مشهورة حيث كان يُعرف بعنوان (الدكتور ريشارد لي) وهو واحد من رجال الدين (المسيحيين البروتستانت) وكان يُطلق على هذه الجماعة الدينية لقب (المشايخ أو بروسبترين) . وكان الوالد ريشارد لي رئيس جامعة هاتفيلد . غير إنه بعد تجديد الملكية (أيد الكنيسة الإنكليزية) وإنسحب من قرار إعدام الملك تشارلز الأول  . أما ولده ناثانيل لي فقد بدأ تعليمه في مدرسة ويستمنستر وبعدها درس في (كلية الثالوث – جامعة كيمبريدج) . وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1688) .

ومن ثم جاء ناثانيل لي إلى لندن وبمساعدة ودعم من جورج فاليرز (الدوق الثاني لبوكنغهام) . وحاول أن يكسب معاشه اليومي من خلال التمثيل المسرحي . إلا إنه واجه في بداياته صعوبات جمة . وكانت أولى مسرحياته بعنوان نيرون إمبراطور روما ، ومثلها سنة (1675) على مسرح (دوري لين) وتبعتها مسرحيات آخرى . وذاعت سمعته وإنتشرت سنة (1677) وتحديداً مع تراجيديا الملكات الأنداد أو (موت الإسكندر الكبير) . والمسرحية عالجت موضوع الغيرة والحسد بين (زوجة الإسكندر الأولى روكسانا وهي إيرانية وزوجة الأسكندر الثانية ستتريا وهي إيرانية كذلك) . وإن روكسانا قتلت ستتريا .

كما تعاون ناثانيل لي مع الشاعر جون داريدن في تبني وتكييف تراجيديا آودبيوس سنة (1679) . ونُشرت أعمال ناثانيل لي في مجلدين . الأول – بعنوان أعمال ناثانيل لي ، المجلد الأول (1954) [101]. الثاني – بعنوان أعمال ناثانيل لي المجلد الثاني (1955) [102].

(5) – المترجم الإنكليزي للأعمال الكلاسيكية توماس كريتش

هو مترجم الكلاسيكيات والباحث الأكاديمي الإنكليزي توماس كريتش (والذي وجد ميتاً في 19 تموز سنة 1700) ويبدو إنه إنتحر بعد جدل حدث بين عشيقته (فيلادليفيا بليديل) وأصدقائها والذين رفضوا فكرة توماس كريتش من الزواج منها . ولم يُسمع عنه شيئاً لفترة خمسة أيام وبعدها وجد ميتاً في إغريت وبالتحديد في (بيت السيد ليفينز وهو صيدلاني وكان توماس كريتش يسكن معه) وهناك إعتقاد بأنه إنتحر . ولد توماس كريتش في (بلندفورد فورم) وهي مدينة أسواق تقع في شمال دورست (إنكلترا) . وكان يُطلق على والده كذلك إسم (توماس كريتش والذي مات سنة 1720) . وبالمناسبة إن والدي (توماس كريتش الأبن) لم يكونوا من الأثرياء . وكان لهما (إثنين من الأطفال وهما كل من توماس وأخته بيرجيت)  . وإن بيرجت تزوجت من (توماس باستر وهو مهندس معماري في بلاندفورد) وولد لهما (ستة أولاد وأربعة بنات) . وحصل توماس كريتش على السماح له بالدراسة في كلية ويدهام (أكسفورد) بإعتباره واحداً من عامة أبناء الشعب (ووضعت مصاريفه الدراسية) تحت منحة الطبيب الأنكليزي روبرت بيت (1653 – 1713) وكان عميداً ويدرس مادة التشريح في أكسفورد وهو عضو الجمعية الملكية [103] . بدأ تعليم وتدريب توماس كريتش بالكلاسيكيات وكان بدعم ومساعدة من (توماس كورجيفت وهو رئيس أبرشية فولك في دورست) وكان توماس كورجيفت مشهوراً يومذاك بكونه مديراً إلى مدرسة شيربورن) . ومن طرف توماس كريتش فإنه رد هذا الجميل من خلال أهداء مجموعته الشعرية التي حملت القصائد الرعوية إلى (توماس كورجيفت) . وبالطبع (القصائد الرعوية) هي القصائد التي كتبها الشاعر الروماني ثيوقريطس (إزدهر في القرن الثالث قبل الميلاد) والتي ترجمها توماس كريتش من اللاتينية .

وحصل توماس كريتش على درجة البكلوريوس سنة (1676) وتم إختياره زميلاً باحثاً . ومن ثم حصل على درجة الماجستير سنة (1680) . واكمل درجة الدكتواره في الآداب سنة (1696) . وكان مديراً لمدرسة شيربورن المشهورة . ويومها كان توماس كريتش يتطلع إلى الزواج من الأنسة فيلادلفيا بليديل وهي من (سانت جيلز) . إلا إن أصدقائها لم يوافقوا على هذا الزواج كما قلنا . ومن ثم تطور الموقف إلى محنة عانى منها توماس كريتش . وكان الحاصل منها إقدامه (ربما ؟) على (الإنتحار) . ويومها كتب الأخير وصيته وبالتحديد في (28 حزيران 1700) وقسم ممتلكاته إلى قسمين ؛ الأول تركه إلى شقيقته برجيت باسترد وطلب منها أن تصرف هذا القسم على والده ومن ثم يتحول الباقي إليها . وترك القسم الثاني إلى (الأنسة بليديل وعينها المنفذة الوحيدة لوصيته) [104].

ومن أهم أعمال الأكاديمي الإنكليزي توماس كريتش :

(أ) ترجمة قصيدة الفيلسوف الروماني لوكريتيوس والمشهورة بقصيدته الفلسفية والتي تحمل عنوان العودة إلى الطبيعة (والتي كرسها إلى العقيدة والفلسفة الأبيقورية وبالطبع ترجمها من اللاتينية شعراً) .

(ب) – وانتج وترجم أشعار الشاعر الروماني ماركوس مانيلوس (القرن الأول الميلادي) . والحقيقة إن قصيدة ماركوس مانيلوس تكونت من (خمسة كتب) ويُطلق عليها عنوان القصيدة الفلكية .

(ج) – وترجم أشعار الشاعر الروماني هوراس (65 – 8 ق.م) .

(د) – ترجم أشعار الشاعر الروماني ثيوقريطس . إضافة إلى ترجمات كلاسيكية آخرى [105].

آفرا بن : تأمل في تراثها الآدبي والفكري

كانت أفرا بن كاتبة ثرية بعطاءها الآدبي والذي غطى مجالات متنوعة وشملت ؛ إعمال مسرحية ، روايات ، قصص قصيرة وأعمال شعرية وترجمات . وهنا نتطلع إلى إلقاء الضوء على تراث أفرا بن الآدبي والفكري وبالصورة الآتية :

أولاَ – الأعمال المسرحية :

كتبت أفرا بن أكثر من (19) مسرحية ومن ثم وجدت لها مسرحيتان إثنتان ونُشرت بعد وفاتها . وهنا نقدم عرضاً لبعض من مسرحياتها وبالشكل الأتي :

أ – المسرحيات التي كتبتها ، وتم إنتاجها وطُبعت خلال حياتها :

1 – زواج بالقوة (1670) [106].

وهي مسرحية أفرا بن الأولى . وجاءت كذلك بعنوان (العروس الغيورة) . وتم تمثيلها على مسرح (شركة الدوق) في 20 سبتمبر سنة (1670) . وهي كوميديا – ترجيديا (وموضوعها الجنس) . وإستمر عرضها خلال ستة مساءات . وشارك فيها عدد من الممثلات النساء وعدد من الممثلين الرجال [107].

2 – الأمير العظيم أو الزوج الغريب (1671) [108].

وهي المسرحية الثانية للشاعرة والروائية (آفرا بن) . وكانت (كوميديا) تألفت من مقدمة وخمسة مشاهد [109].

3 – العاشق الهولندي (1673) [110].

أو كما يُطلق عليها كوميديا العاشق الهولندي وهي نوع من البروبغاندا (دعاية حرب) للحرب الإنكليزية – الهولندية الثالثة . والكوميديا تم تمثيلها على المسرح بعد بضعة شهور لاحقة [111]. وكان تمثيلها على مسرح الدوق ، حديقة دورست [112].

4 – العزيز أو إنتقام المور (1676) [113].

وهناك تحريف واضح في الأسم العربي وربما يكون (عبد العزيز) وقد وردت بالإنكليزية (عبد الزير) . أما (المور أو المورش) فهم (جماعة المسلمين الذين عاشوا في القرن الثامن في الأندلس أو أسبانيا) وهم مزيج من إصول بربرية وعربية والذين فتحوا شبه جزيرة ليبريا وكانت لهم قاعدة قوية في غرناطة وتمكن الأسبان من إنتزاعها منهم وطردهم منها في القرن (الخامس عشر) [114].

وتبنتها (آفرا بن) في تراجيديا (شهوة دومنيون أو الملكة الفاسقة) وهي مسرحية تصعد إلى عصر النهضة . وكُتبت سنة (1600) ونُشرت لأول مرة سنة (1657) . ومن المحتمل إن كاتبها (توماس ديكر (حوالي 1572 – 25 آب 1632) وهو كاتب الدراما في عصر إليزابيث وكتبها بالتعاون مع آخرين) [115].

5 – مدينة الحمقى : كوميديا أو السير تيموثي تاودري (1676) [116].

ويبدو إن أفرا بن تبنتها . ولاحظنا فعلاً إن هناك إشارة وردت وتذكر إن مادة هذه المسرحية وجدت بين مسرحيات كاتب الدراما الإنكليزي جورج ويلكنز (حوالي 1576 – 1618) وتحت عنوان بؤس الزواج بالقوة (1607) . ومثلت على مسرح الدوق حديقة دورست في سبتمبر سنة 1673 . ولا يتوافر سجل يُدلل على إن هذه المسرحية أعيد إنتاجها . وجورج ويلكنز من الذين تعاونوا مع وليم شكسبير (26 نيسان 1564 – 23 نيسان 1616) في أكثر من عمل ، وهنا تحديداً تعاونا سوية في مسرحية بركليس أمير صور [117].

6 – الرحال (الجزء الأول) سنة (1677) و(الجزء الثاني) سنة (1681) . وهي واحدة من كوميديا التجديد (تجديد الملكية في بريطانيا) . وتُعد من مسرحيات أفرا بن الأكثر شهرة . وتم إنتاجها في 24 آذار سنة (1677) وتحديداً على مسرح الدوق في (حدائق دورست) [118].

7 – أوهام السير المريض : كوميديا (1678) .

تم إنتاجها وتمثيلها على مسرح الدوق في 28 جنيوري (1678) .

8 – ليلة المكيدة (الخديعة)  : كوميديا (1679) .

وهي كوميديا تم تمثيلها من قبل (شركة الدوق المسرحية) في لندن . وشاركت في التمثيل الممثلة إلينور (نيل) والمشهورة بإسم نيل غوين (2 فبروري 1650 – 14 نوفمبر 1687) . وكان الشائع يومذاك بأنها (كانت عشيقة الملك تشارلز الثاني) ويُطلق عليها لقب (نيل الجميلة الذكية) [119].

9 – الملك الشاب (1679) .

10 – الكونت الكاذب أو طريقة جديدة للعبة قديمة : كوميديا (1681) .

وتم تمثيلها على (مسرح الدوق) حديقة دوست (لندن) . ومن ثم طبعت في السنة التالية (1682) [120].

11 – أصحاب الرؤوس المدورة أو السبب القديم الجيد (1682)[121] .

ولاحظنا إن هناك إشارة إلى سنة (1681) . ونحسب إن هذا تاريخ إنجازها على خشبة المسرح . أما تاريخ نشرها فكان سنة (1682) .

12 – مثل الأب ، مثل الأبن أو الإخوة الخاطئين (1682) .

وهو نص نشرته أفرا بن سنة (1682) . وهناك إشارة تذهب إلى القول : بأن أفرا بن عملت توسعاً عليه [122] .

13 – الحظ السعيد ، بالإشتراك مع الموسيقار الإنكليزي الباروكي جون بلو (التعميد 23 فبروري 1649 – 1 إكتوبر 1708) [123]. وتاريخ هذه المسرحية (1686) .

14 – إمبراطور القمر (1687) .

وهي كوميديا هزلية تنتمي إلى فترة (تجديد الملكية في إنكلترا) . وأسستها آفرا بن على (كوميديا إيطالية مرتجلة) . وكانت مشهورة في أوربا (وهي كوميديا من القرن السادس عشر ومن ثم إستمرت خلال القرن الثامن عشر) [124]. وهذه الكوميديا هي ثاني مسرحية وهي من  (مسرحيات أفرا بن الأكثر نجاحاً) . وبالطبع بعد مسرحية (الرحال) . ويعود السبب بتقدير النُقاد إلى حبكتها التي كانت (مُشعة ومُضيئة) . إضافة إلى إنها كانت تُصاحب الموسيقى وفيها الكثير من المُتعة إلى المُشاهد [125].

هذه هي المسرحيات التي توافرت لنا من (19 مسرحية كتبتها ونشرتها أفرا والتي تتحدث عنها بعض الكتابات الغربية) . وربما تتوافر لنا فرصة في المستقبل القريب ونعثر على (المسرحيات الأربعة الآخرى) ونُضيفها إلى هذا المقال .

ب – المسرحيات التي كتبتها وتم العثور عليها بعد وفاتها . وهي :

(1) – الأرملة الرعناء (1689) .

كتبتها أفرا بن سنة (1688) ومن ثم تم تنفيذها على المسرح في (آواخر سنة 1689) وطُبعت سنة (1690) . وهي دراما وتدور حول شخصية الثائر الأمريكي ناثنيل بيكون وهو الامريكي من السكان الأصليين (الهنود الحمر ؟) والذي (تمرد وثار) سنة (1676) . وكان يومها هو القائد الأمريكي ناثنيل بيكون (حوالي 1640 – 1676) يقود قوات المتطوعين من الأمريكيين الأصليين ، وتمكنوا من إسقاط الحكومة للعديد من الأشهر [126].

(2) – الأخ الأصغر (1696) [127].

ثانياً – الروايات :

1 – قضية جيلت (أو) العلاقات الغرامية بين الأمير تاركوين وميراندا (1688) [128].

وهي رواية قصيرة نشرتها أفرا بن سنة (1688) . وهي أول رواية إنكليزية كُتبت بقلم إمرآة . والرواية (من الزاوية التاريخية) مُكرسة إلى (آلام هنري) والمعروف بإسم هنري نيفل بابن (توفي سنة 1710) . وهو كاتب الدراما الأسكتلندي والمحرض الكاثوليكي . وبعد الإنتهاء من كتابة مسرحياته تورط بصورة كبيرة في مؤامرة مونتغمري ، فتم إعتقاله في سنة (1689) وعذب في 10 ديسمبر سنة (1690) . ومن ثم أطلق سراحه نهائياً في شباط سنة 1701 . إلا إنه إستمر في التأمر . والروائية أفرا بن كتبت عنه . وإن ناشر أعمال أفرا بن ، رجل الدين والمؤلف الأنكليزي مونتغ سمرز (10 نيسان 1880 – 10 آب 1948) كتب العديد من المؤلفات عن الدراما في القرن السابع عشر [129] . ولاحظنا إن (مونتغ سمرز) يُرجح من أن هنري نيفل بابن توفي سنة (1710) . إلا إنه لم يقدم تفسيراً لموته ولم يذكر شيئاً عن مكان وفاته [130].

أما حبكة الرواية فبدأت عندما كانت الشابة ميراندا تعيش في دير الراهبات ، ولم يمر عليها إلا القليل من الوقت (من آداء اليمين المؤقت لتكون راهبة) . وبعد إن مات والديها وحينه كانت إختها الصغيرة (الشديان) تعيش مع خالها . ويبدو إن خالهما فشل في تقديمهما ، فتاتين مقبولتان إلى الرجال (للزواج) . وكانت ميراندا جميلة وذات أعمال وثروة . وفعلاً كان هناك العديد من المعجبين وتستلم الهدايا منهم .. بينما هي لا تحب واحداً منهم . وفي يوم من الأيام قابلت (هنريخ) وهو أمير وسيم . إلا إنه آدى يمين الرهبان وتحول إلى (دير الرهبان) وغير إسمه إلى (فرنشيسكو) . وحاولت ميراندا من التقدم إلى هنريخ (أو فرنشيسكو) . إلا إنه رفض محاولاتها . فإنزعجت بكراهية وإتهمته (بالإغتصاب) .

بعد فترة ميراندا قابلت الأمير تاركوين ومن ثم تزوجا . وأخذت ثروة ميراندا تتناقص ، فطلبت من إختها الصغيرة (الشديان) أن تتحول وتعيش معها . وكانت خطتها إنها طلبت من خادمتها أن تقتل أختها بجرعة من السم . إلا إن (الشديان) لم تموت والخادمة إعترفت وفضحت خطة ميراندا إلى السلطات . ومن ثم تم شنق الخادمة . أما ميراندا فبسبب ما فعلته أخذت تعاني من العار ودفعت الكثير من الآموال لأختها الصغيرة . والمحكمة طلبت تاركوين أن يدفع تلك الآموال . وهنا كانت خطة ميراندا ، أن تطلب من زوجها تاركوين بقتل أختها الصغيرة . وحاول إلا إنه فشل وتم إلقاء القبض عليه وإعترف وحكمت عليه المحكمة بالموت . إلا إن الجلاد في يوم تنفيذ الحكم وقع في خطأ فبدلاً من قطع رأسه ضربه على ذراعه وسبب جروحاً . والمحكمة أطلقت سراحه . وميراندا شعرت بالندم الكبير وغادرت وهجرت البلد ومات تاركوين . والتفسير واضح لموته [131].

ولعل من النافع أن نشارك القارئ بردود الفعل على إستقبال النقاد لهذه الرواية . فمثلاً لاحظنا إن الروائية البريطانية المعاصرة مورين بتريشا دوفي (ولدت 21 إكتوبر 1933) ترى إن (موضوع جليت) عرض سمعة (آفرا بن) إلى الكثير من الأضرار غير العادلة . حيث إن الكثير من القراء وجدوا إن من الصعوبة بمكان الأعتقاد بروايتها . وبالمقابل رأوا بإنها نوع من الفبركة (النسج غير الحقيقي) بالرغم من إن أفرا بن (تلح بأنها حقيقة)[132] . وكان العنوان الأصلي (موضوع جليت أو تاريخ الأمير تاركوين وميراندا) [133]. ويذكر (مونتغ سمرز) الناشر لأعمال آفرا بن بأنه بعد النشرة الأولى تغيرت كلمة (تاريخ) إلى (العلاقات الغرامية) [134].

2 – أغنس دي كاسترو (1688) [135].

وهي رواية كتبتها آفرا بن أو (الأصح ترجمتها من الفرنسية) . وهناك إشارة إلى إنها في الأصل (رواية برتغالية) . وطبعت سنة (1777)  . كما إن هناك إشارة على غلاف الكتاب أغنس دي كاسترو (تراجيديا) [136]. وبالمناسبة إن الفيلسوفة والروائية الإنكليزية كاثرين تروتر (16 آب 1679 – 11 مايس 1749) والتي كانت معاصرة لكل من الفيلسوفة مارغريت كافنديش والروائية أفرا بن . قد كتبت (أي كاثرين تروتر) تحت عنوان أغنس دي كاستر . وهي رواية كاثرين الأولى وكانت يومها بنت (الرابعة عشر ربيعاُ) وتم تمثيلها مسرحياً بعد سنتين وكتبتها تحت عنوان مسرحية آفرا بن [137].

3 – تاريخ الراهبة أو نقض يمين النذر (1689) .

وهي رواية قصيرة وتُعد قطعة نثرية كتبتها أفرا بن وتنتمي إلى جنس (جنرا روايات بواكير القرن الثامن عشر) والتي عُرفت بعنوان (روايات الغرام الخيالي) [138].

4 – رسائل حب بين السيد النيل وشقيقته (1684) [139].

ويدور جدل حول هذا المسرحية .

5 – آرونوكو : الرقيق الملكي (1688) [140].

أرونوكو ، أو العبد الملكي هي عمل قصير لرواية نثرية ، كتبتها آفرا بن ، ومن ثم طبعتها سنة (1688) وصدرت مع (إثنين من الروايات الآخرى) في آواخر السنة ذاتها [141]. وبطل الرواية هو (آمير آفريقي) من كورمانتين (جمهورية غانا اليوم) [142]. والذي خُدع ووقع في فخ العبودية ، وبيع مثلما يُباع العبيد منهم إلى (المستعمرين البريطانيين) في سورينام . وهنا إلتقى الراوي (وهو في نص الكاتبة آفرا بن الشخص الأول) والذي قدم تفسير لحياته ، الحب ، التمرد ومن ثم الإعدام .

ويجري اليوم الحديث عن الروائية (آفرا بن) من إنها الكاتبة المشهروة الأولى في مضمار الكاتبات النسويات [143]. وهي كاتبة مسرحية ناجحة ، شاعرة ، مترجمة وكاتبة مقالات . وبدأت الكتابة في ميدان النثر الروائي في الثمانينات من القرن السابع عشر . وربما التوجه نحو الرواية جاء إستجابة إلى إستقرار المسارح والذي سبب إنخفاض الحاجة إلى مسرحيات جديدة [144]. وفعلاً فقد لاحظنا إن أفرا بن نشرت رواية آرونوكو قبل وفاتها (بإقل من عام واحد) . وهذه الرواية وصفت بأنها من (أقدم الروايات الإنكليزية) . وإن الإهتمام بها آخذ يتزايد منذ السبعينيات . والشاهد على ذلك تعليقات النقاد والذين أشاروا في تقويمهم لها ولأعمالها وذكروا إلى إن (آفرا بن هي من أعمق الكاتبات النسويات البريطانيات ، وإن رواية آرونوكو هي من النصوص الأكثر حسماً في تاريخ الرواية) [145].

ثالثاً – القصة القصيرة :

(1) – تاريخ الخادم (يدور حولها جدل) [146].

(2) – العاشق الصبي الألماني (يدور حولها جدل) .

(3) – الفتاة التي أحبت العاشق الصبي الألماني (يدور حولها جدل) .

رابعاً – الأعمال الشعرية :

والحقيقة هي (مجاميع من الشعر) كتبتها أفرا بن ، وهي تتوزع في صورتين :

(1) – قصائد حول مناسبات متنوعة ونُشر معها (رحلة بحرية إلى جزيرة الحب) وهي من  منشورات (آفرا بن) سنة (1684) [147].

(2) – ليسيدوس أو العاشق في زي (جديد) . وتحكي رواية ليسيدوس إلى ليساندر ، وهو في رحلته البحرية إلى (جزيرة الحب) . وترجمتها (أفرا بن) سنة (1688) من الفرنسية ، مع قصائد جديدة بأقلام متنوعة [148](وهناك إشارة إلى إنها من آرشيف نصوص جامعة أكسفورد) وجاء في ذيلها ذكر إسم الأكاديمي الباريسي ورجل الدين الفرنسي (بول تولمانت الذي ولد في باريس في 18 حزيران سنة 1642 – وتوفي في باريس في 30 تموز سنة 1712)) [149].

تعقيب ختامي :

  لاحظنا إن الرائدة البريطانية في مضمار الفلسفة الفمنستية الشاعرة والروائية آفرا بن كانت تخطو في كتاباتها خطوات متسارعة نحو المستقبل بالرغم من إن الظروف التي تلفها في نهايات القرن السابع عشر ، كانت لاتعمل لصالحها حيث الفقر والديون تُهددها وأصبحت عاجزة من (الإمساك بالقلم والكتابة) . إلا إنها بالرغم من كل ذلك ، تمكنت في سنة (1688) وقبل سنة واحدة فقط من إنجاز ترجمة عالية للرواية العلمية الفلكية الكوبرنيكية التي كتبها الكاتب الفرنسي (برنارد فونتيل) والتي كانت بعنوانها الفرنسي (محاوارات حول العالم) ومن ثم تحولت بقلم الروائية الإنكليزية آفرا بن إلى رائعة نثرية علمية إنكليزية وبعنوان (إكتشاف العوالم الجديدة)  . وناقشت فيها الرؤية الفلكية الكوبرنيكية [150]التي تتخالف مع رؤية إسحق نيوتن الذي كان إبن بلدها ومعاصراً لها  . ولعل الجديد في ترجمة أفرا بن إلى رواية إكتشاف العوالم الجديدة ، إن أفرا بن كتبت لها مقدمة جديدة بيراعها (وكانت ذات منحى ديني) يعكس رؤية أفرا بن الدينية الجديدة .

ونظن إن أفرا بن أدركت بوعي عال وممزوج بمخاوف من عدم قبول هذه الرواية الكوبرنيكية من قبل (الكاثوليك والبروتستانت على حد سواء) . وربما توقعت من إن (رجال الدين الكاثوليك والبروتستان) سينهضوا ويقودوا (الحشود الموالية لفكرانيتهم ضد هذه الرواية العلمية) . ولهذا الأحساس وهذه الهواجس وضعت (مقدمة مُشبعة بالكثير من الأملاح الدينية للتخفيف وتجنب العاصفة) . وبالمناسبة إن ترجمة أفرا كانت ترجمة مبدعة ، وتحولت رواية (إكتشاف العوالم الجديدة) إلى نص من النثر العلمي الروائي الأنكليزي العالي بالرغم من إنها محض ترجمة من الفرنسية وحسب .

تُعد أفرا بن اليوم كاتبة الدراما المفتاح في مسرح القرن السابع عشر [151]. وإن النقاد إعترفوا بمكانة آفرا بن في تاريخ الرواية الإنكليزية بصورة واسعة ، ووصفوها بإنها (تطور بالغ الأهمية في تاريخ الرواية الإنكليزية)[152]. ويومها كانت (آفرا بن) معروفة خصوصاً إلى قراء العصور الحديثة الذين إطلعوا وقرأوا روايتها التي حملت عنوان آرونوكو أو العبد الملكي التي نشرتها سنة (1688) . وهي تروي حكاية الأمير الأفريقي الذي تم إستعباده (وتحويله إلى مجرد عبد رقيق) . وهي جُهد روائي ذكي ، هدف إلى إستكشاف العبودية ، الريس والجندر (أنت آنثى وأنا ذكر) [153] .

وكانت أفرا بن خلال السبعينات والثمانيات من القرن السابع عشر ، (واحدة من أشهر كاتبات المسرح إنتاجاً في بريطانيا . وتأتي بالمنزلة الثانية بعد جون درايدن شاعر البلاط في المملكة المتحدة) [154]. وفي السنوات الأربعة الأخيرة من حياتها ، أخذت صحتها بالتدهور ، وكانت في أيامها الأخيرة تعمل على ترجمة الكتاب الأخير إلى الشاعر الإنكليزي (المتخصص في علم النبات) إبراهام كولي والذي كتبه بالفرنسية يوم كان يعيش في فرنسا والذي حمل عنوان الكتب الستة للنباتات [155].

كما وكانت أفرا بن وراء (العديد من الفضائح في كتاباتها ونصوصها) في بريطانيا القرن السابع عشر . والسبب هو إختيارها (الكتابة في موضوعات فيها تلميح مكشوف إلى الرغبات الجنسية) . والحقيقة كانت أفرا بن (واعية لما تكتب وعارفة بذلك) ، والشاهد على ذلك إنها أشارات إليه بصراحة وأفادت قائلة : (إن ماكتبته لو كُتب بأقلام الرجال لم يُسبب مشكلة لهم على الإطلاق) [156]. إن أعمال أفرا بن غالباً (ما تتناول موضوعات جنسية لأشخاص من جنس واحد (ويُطلق عليها باللغة الإنكليزية هوموراتيك) . فمثلاً إن أفرا بن تصور في أعمالها (نساء في علاقة حب جنسي مع نساء آخريات) . ومن الشواهد الواضحة على أعمالها ، واحدة من أشهر قصائدها الشعرية والتي كانت بعنوان خيبة أمل والتي نشرتها سنة (1680) وهي إنموذجاً ومثالاً (وغيرها) [157]. وبالطبع تركت أفرا بن آثاراً واضحة على كتابات عدد من النساء الكاتبات اللائي جئن فيما بعد . ومنهن للإستشهاد الرائدة الفمنستية الإنكليزية في القرن العشرين فرجينيا ولف (إنموذجاً) . فعلاً لقد تركت الروائية والشاعرة البريطانية (آثاراً واضحة) على عمل الرائدة الفمنستية (فرجينيا ولف) والذي حمل عنوان غرفة واحدة خاصة (ونشرتها في 24 إكتوبر 1929) [158] . وهذا موضوع يحتاج إلى مقال خاص .

  كما ونحسبُ إن الطرف الطوباوي من مسرحيات أفرا بن وقصائدها الشعرية وروايتها التي ترجمتها من الفرنسية والتي حملت عنوان إكتشاف العوالم الجديدة ، هي سمة مشتركة يشدها إلى كتابات ومسرحيات وشعر فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش . إضافة إلى إن الأثنين في تكوينهما العقيدي السياسي يُصنفهما في مضمار (الملكيين) ويشدهما سوية إلى جنس الأدب الملكي في القرن السابع عشر . ولكن الفارق بين الفيلسوفة مارغريت كافنديش والروائية آفرا بن ، هو إن مارغريت ماتت زوجة الدوق الملكي الذي هو من علية القوم . في حين ماتت الروائية آفرا بن في حالة مرض وفقر وديون كانت غير قادرة على سدادها . وفي هذا المناخ كان يعصف بها (خوف ورعب يومي) من (تكرار) تجربة زجها مرة آخرى في غياهب السجون .

——————————————————————————————-

الهوامش

 – وهناك ترجيح على إن هذا التاريخ ليس هو تاريخ ولادتها وإنما هو تاريخ تعميدها .[1]

 – للتفاصيل أنظر : التعقيب الختامي من المقال الحالي . [2]

 – المفكرة الفمنستية آدلين فرجينيا ولف هي واحدة من أشهر المؤلفات والمؤلفين البريطانيين في النصف الأول من القرن العشرين . وتُعد رائدة في [3]

نظرية النقد الآدبي وحصراً في (مضمار الوعي وسيلة روائية) . ولدت في لندن وتلقت معظم تعليمها خلال الطفولة في البيت . كما ودرست الكلاسيكيات الإنكليزية والآدب الفيكتوري في البيت . ومن ثم إلتحقت بقسم السيدات في كلية (كينك)  . وتعرفت على المُصلحات  الأوائل من النساء وخصوصاً في التعليم العالي للنساء . وبدأت الكتابة بصورة رسمية سنة (1900) وخلال فترة ما بين الحربين العالميتين . وكانت رمزاً في مجموعة بلومزبري وهي جماعة من المفكرين . ونشرت أول رواية لها سنة (1915) وكانت بعنوان رحلة إلى الخارج (أنظر : فرجينيا ولف ؛ رحلة إلى الخارج ، دار نشر دوكورث ، سنة (1915) . وكانت يومها تُعاني من (كآبة شديدة ومحاولات على الإنتحار)  . ومن ثم أعيد نشرها في الولايات المتحدة الأمريكية (دار نشر دورن ، سنة (1920))  . وهي مشهورة بعملها الذي جاء ذكره أعلاه والذي حمل عنوان غرفة واحدة خاصة . أنظر : إيملي بلير ؛ فرجينيا ولف والرواية المحلية في القرن التاسع عشر ، مطبعة سوني ، سنة (2012) . تكونت من (300 صفحة) .

 – إسحق نيوتن هو (عالم رياضيات بريطاني ، عالم فلك ، لاهوت ، مؤلف وعالم فيزياء) . ويُعد نيوتن في تاريخ العلم ، رمز كبير وواحد من أشهر [4]

العلماء وأكثرهم تأثيراً في كل العصور . وهو رمز أساس في الثورة العلمية . ولعل من أشهر مؤلفاته ، كتابه الذي حمل عنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية والذي نُشر لأول مرة سنة (1687) . وشارك نيوتن عالم الرياضيات والفيلسوف الألماني جوتفريد ويلهلم لايبنتز في تطوير حساب التفاضل والتكامل  . ودار جدل حول (حساب التفاضل والتكامل) بين لاينتز ونيوتن . وإتهم لايبنتز نيوتن يومذاك على الأستحواذ على إختراعه . وكان الحاصل توتر العلاقات بين بريطانيا وإلمانيا . وكادت تقع الحرب بينهما .. للتفاصيل أنظر : ريتشارد ويستفل ؛ عالم لا يعرف الإستقرار : سيرة إسحق نيوتن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، ط1 ، سنة (1983) . وتألف من (928 صفحة) .

 – نيكولاس كوبرنيكوس عاش خلال (عصر النهضة والإصلاح الأوربيين) . وهو عالم رياضيات وفلك بولندي الأصول . وصاغ موديلاً  للكون [5]

ووضع الشمس بدلاً من الأرض مركزاً للكون . ويبدو إنه صاغ موديله بصورة مستقلة عن الموديل الذي صاغه عالم الرياضيات والفلك اليوناني آرسطرخس الساموسي (حوالي 310 – حوالي 230 ق.م) . والحقيقة أن موديل أرسطرخس هو أول موديل للكون وعُرف بنظام المجموعة الشمسية (أو النظام الشمسي) . وبالطبع أرسطرخس الساموسي تقدم على كوبرنيكوس (بما يُقارب الثمانية عشر قرناً) . ونشر كوبرنيكوس موديله للكون في كتابه الذي حمل عنوان حول دوران الكواكب السماوية وقبل وفاته بقليل . ونشره بالتحديد سنة (1543) . وكان نشره حادثة كبيرة في تاريخ العلم . ومن يومها أخذ يُطلق عليها عنوان الثورة الكوبرنيكية .. أنظر للتفاصيل : 1 – أدورد روسن ؛ نيكولاس كوبرنيكوس ، الأنسكلوبيديا الأمريكية ، المجلد (7)  ، دانبري – كونيتيكت (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1986 ، ص ص 755 – 756 . 2 – أنغوس أرميتاغ ؛ كوبرنيكوس ، مؤسس علم الفلك الحديث ، مطبعة دورست ، سنة 1990 (تألف من 236 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة الدوقة مارغريت لوكس كافنديش ، الفصيلة / مجلة أوراق فلسفية جديدة ،[6]

العدد (37) ، جنيوري – فبروري سنة (2018) .

 – أنظر : جانيت تود  ” آفرا بن (1640 – 16 نيسان 1689) ” ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة  [7]

(2004) .

 – أنظر : آرلين إستيبيل ؛ آفرا بن ، مؤسسة الشعر ،  30 إكتوبر سنة 2015 (أون لاين) .[8]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكا (30 إكتوبر سنة 2015 (أون لاين) .[9]

 – والكولونيل توماس كولبير كان صديقاً للملك الإنكليزي هنري الثامن (28 جون 1491 – 28 جنيوري 1547) وكان الكولونيل توماس عضواً من [10]

حاشية البلاط الملكي وبسبب علاقته الجنسية بالملكة كاثرين . فقد تم إعدامهما سوية . أنظر : ريتا  أم . ورنيش ؛ كاثرين هاورد (1518 – 1542) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2004 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق .[11]

 – أنظر المصدر السابق . [12]

 – أنظر المصدر السابق . [13]

 – أنظر : ريتا  أم . ورنيش ، كاثرين هاورد (المصدر السابق) . [14]

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2004) ، ص ص 1 – 10 . [15]

 –  أنظر : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق . [16]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق . [17]

 – أنظر آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق . [18]

 – أنظر جانيت تود ؛ المصدر السابق ، وكذلك : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق .[19]

 – حدثت ثورة الزنج للفترة (869 – 883 ميلادية) أي النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي . وكانت ثورة على العباسيين وخلافتهم التي[20]

منحت هيمنة ملحوظة للأتراك وصاحب هذه الفترة تردي أوضاع العبيد والأحرار من العرب . وتمركزت الثورة حول مدينة البصرة (جنوب العراق) والمصادر تذكر بأنها بدأت في البحرين أولاً . وإستمرت (لأكثر من أربعة عشر سنة) قبل أن تتمكن الخلافة العباسية من إخمادها . كما تذكر المصادر بأن الحركة بدأت (بزنوج من شرق أفريقيا جُلبوا وإجبروا على أن يكونوا عبيداً في المنطقة) . ومن ثم إمتدت الثورة لتضم (العديد من من المستعبدين والأحرار في العالم الإسلامي) . وثار الزنج على الملاكين وأسسوا لهم حكومة كان مقرها في مدينة المختارة (جنوب البصرة) والتي هددت الخلافة العباسية . وقاد الزنوج (علي بن محمد) وكان شاعراً ، ورفع راية (إن الله أرسله لتحرير العبيد وإنقاذهم مما كانوا يُعانون من بؤس) وسيطر على منطقة واسعة تمتد من البحرين والأهواز وواسط وهدد بغداد وسامراء ، وإنتهت بمقتله وفشل الثورة … وهناك آراء متضاربة تلف حركة التمرد أو الثورة كما يحلوا لأهل اليسار واليمين من تسميتها وإطلاق العناوين المؤيدة والمعارضة لها . للتفاصيل أنظر : فيليب أم . فيليدز (المترجم) ؛ الطبري : المجلد (37) من تاريخ الطبري : إنتعاش العباسيين : الحرب ضد الزنج ونهايتهم (879 – 893 ميلادية) بالإنكليزية ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (1987) وتألف من (216 صفحة) .

 – إنها وصفت آفرا بن (بأنها تشبه قطعة من جلد الحيوان الذي كان يُستخدم للكتابة ، فتم محو الكتابة القديمة منه ، إلا إن أثار الكتابة القديمة[21]

ظلت ظاهرة على صفحة الجلد وذلك لأستخدامها في كتابة جديدة) . أنظر : مارتين ليونز ؛ الكتب : التاريخ الحي متحف بول غاتي ، سنة 2011 ، ص 215 .

 – جيرمين غرير هي الأكاديمية الأسترالية والكاتبة الفمنستية . وتُعد من الأصوات النسوية القوية لما يُعرف بالموجة النسوية الثانية (النصف[22]

الثاني من القرن العشرين . وتعيش في بريطانية وتُعلم في جامعات بريطانية مختلفة (منها كلية نيوهام – جامعة كيمبريدج) . وكتبت إطروحتها للدكتوراه في جامعة السوربون ، وهي متخصصة في الأدب الإنكليزي . من أهم مؤلفاتها : الآنثى الخصي (1970) (كلاسيكيات هاربر ، دار نشر هاربر ، المملكة المتحدة ، سنة 2006 تألف من 400 صفحة) ، وإطروحتها للدكتوراه كانت بعنوان (التقليدي)  وكتابها الذي حمل عنوان المرأة بصورة شاملة (دار نشر دبليو دي ، سنة 1999 تألف من 350 صفحة) .

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[23]

 –  أنظر المصدر السابق . [24]

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية للسيدة آفرا بن ، مطبعة جامعة رونجرز (نيوجرسي) ، سنة 1996 (تألف من 545 صفحة) .[25]

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكيا (مصدر سابق) .[27]

 – كان توماس كيليغرو واحداً من إثنا عشر طفلاً للسير روبرت كيليغرو والذي كان عضواً في بلاط الملك جيمس الأول . وتوماس كيليغرو لم  [28]

يحصل على تعليم كاف . إلا إن المسرح والبلاط الملكي كانا مدرستين له وتعلم منهما الكثير . وقبل الحرب الأهلية الإنكليزية كتب العديد من المسرحيات . وفي سنة (1673)  عُين كيليغرو المشرف على المسرح . إلا إنه فقد السيطرة على المسرح بعد نزاعه مع ولده تشارلز سنة (1677) وبعد سنة واحدة توفي توماس كيليغرو وبالتحديد في (19 آذار 1683) . ومن أهم مسرحياته الدرامية : 1 – السُجناء ، كتبها في لندن حوالي ما بين (1632 – 1635) ومن ثم طُبعت سنة (1641) . 2 – الحب من النظرة الأولى (حوالي 1636 وكتبها في روما وطُبعت سنة 1641) . 3 – كوميديا زفاف بارسون . وهي تُعدُ من أفضل أعماله المسرحية وكتبها في سويسرا (حوالي سنة 1637) . 4 – حلم بيلامير أو حب الظلال .كتبها في البندقية وتتألفت من جزئين . 5 – تومسو أو عجائب القرن السابع عشر ، وكتبها في مدريد وهي تتكون من جزئين . أنظر للتفاصيل : توماس كيليغرو ؛ فارس الدراما (1612 – 1683)  ، مطبعة جامعة بنسلفانيا ، فيلادلفيا سنة (1930) .

 – السياسي الأنكليزي هنري نيفل وهو الكاتب الساخر (الساتيرست) ويتذكره الجمهور بحكاياته التي حملت عنوان : حطام السفينة وديستوبيا ،  [29]

ومشهور بروايته التي كانت بعنوان جزيرة بينس والتي نشرها سنة (1688) . وفي سنة (1651) كان مستشاراً للدولة الإنكليزية ولعب دوراً كبيراً في السياسة الخارجية . وبعد ذلك عارض القائد العسكري والسياسي الإنكليزي أوليفر كرومويل . ولد هنري نيفل سنة 1620 وهو إبن السير هنري نيفل وهو الأخ الأصغر للقائد العسكري الملكي ريشارد نيفل . وفي سنة (1647) نشر بإسم مجهول كتابه الذي حمل عنوان برلمان السيدات والذي أثار جدل واسع ومن ثم  تحول إلى كاتب مشهور وطُبع العديد من المسرحيات ..وفي الخمسينات (1650) طور علاقة قريبة مع فيلسوف السياسة الإنكليزي جيمس هارينغتون (3 جنيوري 1611 – 11 سبتمبر 1677) وأصبح عضواً في جماعته الجمهورية . ولكون علاقتهم كانت جداً قوية وحميمة كانت السبب الذي حمل الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز (5 آبريل 1588 – 4 ديسمبر 1679) من أن يُثير الشكوك ويتوقع من إن هنري نفيل كانت له يد في حادثة نشر الرواية الطوباوية والتي حملت عنوان كومنولث أوسيانا سنة (1656) . أنظر : نيكولاس فان ماليتزان ؛ هنري نيفل (1620 – 1694) ، مُعجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .

 – أنظر : نيكولاس فان ماليتزان ؛ هنري نيفل (1620 – 1694) ، مُعجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[30]

 – أنظر : إنجلاين غورو ؛ إعادة تركيب سيرة آفرا بن الإجتماعية  ، مطبعة دايل (نيويورك) سنة 1980 (تكون من 339 صفحة) .[31]

 – للتفاصيل عن أوليفر كرومويل أنظر : جون موريال (الإشراف) ؛ كرومويل ومعاصريه ، منشور عند : جون موريال ؛ أوليفر كرومويل والثورة[32]

الإنكليزية ، دار نشر لونغمان ، لندن ونيويورك سنة 1990 (تكون من 300 صحة + سبعة صفحات مقدمة) .

 – أنظر المصدر السابق . [33]

 – أنظر المصدر السابق .[34]

 – شركة الملك هي واحدة من إثنين من الشركات التي تمنح حقوق الإنتاج المسرحي في لندن (إنكلترا) وتحديداً في بداية (إستعادة الملكية)[35]

وخلال الفترة (1660 – 1682) . للتفاصيل أنظر : بيتر تومسن ؛ مدخل كيمبريدج إلى المسرح الإنكليزي (1660 – 1900) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2006 (تألف من 326 صفحة) .

 – شركة الدوق وهي شركة مسرحية حصلت على تشريع بفتحها من قبل الملك تشارلز الثاني في بداية عصر (إستعادة الملكية) سنة 1660 ،[36]

وكان مديرها السير وليم دافننت (3 آذار 1606 – 7 نيسان 1668) وهو شاعر وكاتب مسرحي وكان يعمل تحت إشراف الأمير جيمس (دوق يورك) . أنظر للتفاصيل : دبرا بايني فيسك (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى المسرح الأنكليزي (خلال إستعادة الملكية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2000 (تكون من 294 صفحة) .

 – أنظر : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق .[37]

 – جوديث كاغان غاردينر ؛ الحرية ، المساواة والإخوة : الحنين الطوباوي في شعر أفرا بن الغنائي ، مطبعة جامعة ولاية فيرجينيا ، سنة[38]

(1993) ، ص ص 273 – 300 .

 – أنظر : جون بالمر ؛ أعمال آفرا بن ، مجلة (مراجعات السبت السياسية ، الأدبية ، العلمية والفنية) ، 14 آب سنة (1915) .[39]

 – أنظر للتفاصيل : جين ميلز (الإشراف) ؛ ميراث كرومويل ، مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (2012) وهو كتاب أكاديمي جماعي (تألف من[40]

306 صفحة + 10 صفحات مقدمة) . وأوليفر كرومويل شخصية سياسية وعسكرية بريطانية في النصف الأول من القرن السابع عشر وهو مُثير للجدل .

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ المصدر السابق .[41]

 – أنظر : ” آفرا بن ” ، الأنسكلوبيديا بريتانيكا (مصدر سابق) .[42]

 – لمزيد من التفاصيل عن الشاعر الإنكليزي جون درايدن أنظر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية الإنكليزية آفرا بن   [43]

) من المقال الحالي .

 – أنظر عن بعض التفاصيل عن الممثلة الإنكليزية إليزابيث بيري ، المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية أفرا بن) من [44]

المقال الحالي .

 – للتفاصيل عن المحامي جون هويل ، أنظر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية آفرا بن) من المقال الحالي . [45]

 – للمزيد عن كاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتوي ، أنطر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية الإنكليزية آفرا بن) من[46]

المقال الحالي .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ؛ إدورد ريفنسكروفت  ، الإنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة 1911[47]

، ص ص 927 – 930 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن ، معجم أكسفورد للسيرالقومية (مصدر سابق) .[48]

ودائرة إيرل روشستر هي حلقة ثقافية وفكرية تتمحور حول الشاعر الإنكليزي جون ويلموت (1 إبريل 1647 – 26 تموز 1680) . وكان الأيرل الثاني لروشستر . وجون ويلموت كان عضواً في بلاط الملك شارلز الثاني (بعد تجديد الملكية) . ويومها كان البلاط في حالة ردة فعل بعد التجديد ضد السلطة الروحية للنزعة التطهيرية (البيورتان) . ولذلك جسدت حلقة الروشستر عصر جديد . وجون ويلموت كان مشهوراً بإسلوب حياته شاعراً وعلاقته بالملك كانت جداً قوية . وفعلاً فكان يُنظر إلى الملك وإيرل روشستر على إنهما صورة واحدة . ومات إيرل روشستر في عمر مبكر حيث لم يتجاوز (33 ربيعاً) ومات نتيجة حالة معقدة سببها (مرض السفلس) . ويصفه الشاعر الميتافيزيقي الأنكليزي إندرو مارفيل (31 أذار 1621 – 16 آب 1678) بقوله ؛ أن (روشستر كان من أفضل شعراء الفكاهة والسخرية . وهو على العموم من الشعراء المهمين والأكثر ثقافة وذكاءً في حركة تجديد الملكية) . أنظر للمزيد من التفاصيل : جيمس وليم جونسن ؛ العبقري المُدنس : حياة جون ويلموت ، إيريل روشستر ، مطبعة جامعة روشستر ، سنة 2004 (تكون من 467 صفحة) .

 –  إنجلاين غورو ؛ إعادة تركيب سيرة إفرا بن الأجتماعية (مصدر سابق) .[49]

 – أنظر : برنارد دي فونتيل ؛ إكتشاف العوالم الجديدة ، ترجمة آفرا بن (رواية علمية) ، ط1 ، مطبعة هيسبيروس سنة 2012 (تألف من 120[50]

صفحة) .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ برنارد لو بوويه دو فونتيل ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ،[51]

سنة (1911) 10 ، ص ص 608 – 609 .

 – أنظر : برنارد دو فونتيل ؛ إكتشاف العوالم الجديدة (مصدر سابق) تحديداً المقدمة التي كتبتها (آفرا بن) .[52]

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن ، معجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[53]

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية للسيدة إفرا بن (مصدر سابق) .[54]

 – أنظر عن الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي المحور الذي حمل عنوان (إحتفال الكتاب والمؤلفين البريطانيين بأعمال وكتابات آفرا بن) من المقال[55]

الحالي .

 –  أنظر : قبور الشعراء ، سلسلة حول الشعراء والشعر (ويستمنستر) ، صورة لقبر الشاعرة أفرا بن ومانقش وكتب عليه .[56]

 – أنظر : ديريك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ، المصدر السابق .[57]

 – أنظر للتفاصيل (المحورالذي حمل عنوان الروائية أفرا بن وإحتفال الكتاب الإنكليز بها وبتراثها) جزء من المقال الحالي .   [58]

 – للتفاصيل عن الناشر جاكوب تونسن أنظر المحور المعنون إحتفال الكتاب والمؤلفين بأعمال آفرابن من المقال الحالي .[59]

 – أنظر للتفاصيل عن كاتب الدراما الإنكليزي ناثنيل لي ، المحور المعنون إحتفال الكتاب والمؤلفين بأعمال أفرا بن من البحث الحالي  [60]

 – أنظر : ديريك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ المصدر السابق ، ص ص 1 – 10 . [61]

 – أنظر : ” توماس كريتش ” ، منشور عند ؛ ستيفن ليسلي ؛ معجم السير القومية ، شركة سميث إيلدر ، لندن سنة (1888) ، 13 ،[62]

ص ص 64 – 67 .

 – ويُنظر إلى كاتب التراجيديا الفرنسي بيير كورني على إنه واحد من ثلاثة من كبار كتاب الدراما الفرنسية في القرن السابع عشر . وهم بالإضافة [63]

إليه كل من (مولير (15 جنيوري 1622 – 17 فبروري 1673) وكاتب الدراما الفرنسي جان راسين (22 ديسمبر 1639 – 21 أبريل 1699)). . ولد بيير كورني في مدينة (روان ، عاصمة نورمندي – فرنسا) . وكان والده محامياً مشهوراً . وكان برنامج تعليمه في مدارس اليسوعيين . وبعد التخرج بدأ يعمل في المسرح جزءً من تدريبه . وفي عمر الثامنة عشرة من عمره بدأ يدرس القانون . وبعد تخرجه بدأ يعمل في مضمار القانون إلا إنه واجه صعوبات . والحاصل إن عمله لم يكن ناجحاً . فتدخل والده وقرر مساعدته . وفعلاً أمن له وظيفتين في التشريع وبالتحديد في (قسم روان للغابات والأنهار) . وخلال عمله كتب أولى مسرحياته وهي كوميديا وكانت بعنوان (الرسائل الكاذبة) وكتبها سنة 1629. وبعد نشرها عرضها كورني سنة 1629 على جماعة من الممثلين الرحالة ومن ثم أجاز الممثلون عمله جزءً من نشاطاتهم . والمسرحية نجحت في باريس . وتحول كورني للكتابة في صورة منتظمة وأصبح كاتباً مسرحياً قائداً في المسرح الفرنسي . وكانت أولى تراجيدياته بعنوان ميديا وتم إنتاجها سنة 1635 .. (أنظر : تشارلز هنري كونارد رايت ؛ تاريخ الأدب الفرنسي ، مطبعة جامعة أكسفورد (الفرع الأمريكي) سنة 1912 ، ص 310) .

 – توماس كورني هو كاتب الدراما الفرنسي ولد بحدود تسعة عشرة سنة بعد ولادة أخيه بيير كورني . وأظهر توماس في عمر مبكر مهارات [64]

واضحة في مضمار الشعر . وفي عمر الخامسة عشرة ألف مسرحية باللغة اللاتينية والتي مثلها مجموعة من زملائه الطلبة في المدرسة اليسوعية في روان . وفي كلية بوربون كتب أولى مسرحياته باللغة الفرنسية وبعنوان إلتزامات الخطوبة . ومن ثم تم إنتاجها في عام 1647 ولم تُطبع حتى عام 1656 . وبعد موت أخيه بيير كورني شغل توماس موقعه في الأكاديمية الفرنسية ومن ثم حول إهتمامه نحو الفيللوجيا (فقه اللغة) . وفي سنة 1687 نشر طبعة جديدة لأعمال عالم النحو الفرنسي كلود فاور دو ووزلا (6 جنيوري 1585 – 26 فبروري 1650) . وفي سنة 1694 ألف المعجم بالمصطلحات التقنية والذي قدمه إلى الأكاديمية الفرنسية . وبعدها كتب الترجمة الكاملة لأعمال الشاعر الروماني أوفيد (43 ق.م – 18 أو 17 ميلادية) والتي طبعها في ستة مجلدات مع الرسائل البطولية بحدود بضع سنوات تبعت سنة 1697 . وفي عام 1704 فقد بصره . وفي سنة 1708 صدر له المعجم الكبير (ويبدو إنه كتبه قبل أن يفقد بصره) وهو معجم جغرافي – تاريخي في (ثلاثة مجلدات) والذي كان عمله الأخير . وتوفي في مجمع البلدية في نورمندي (شمال فرنسا) وكان عمره (أربعة وثمانين سنة) . أنظر : جورج سانتبيري ؛ توماس كورني ، منشور عند : هيو كيسهولم ؛ الإنسكلوبيديا البريطانية (الطبعة الحادية عشرة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1911) ، المجلد (7) ، ص 167 .

 – الديكارتية أو التقليد الفلسفي الديكارتي هي (نظام فلسفي وعلمي ) أسسه الفيلسوف الفرنسي (الهولندي) رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11[65]

فبروري 1650) ويشمل كذلك التطورات الفلسفية التي حدثت على هذا النظام الفلسفي بعده والتي قام بها فلاسفة ومفكرو القرن السابع عشر . ولعل من أشهرهم الفيلسوف الفرنسي نيكولا مالبرانش (6 آب 1638 – 13 إكتوبر 1715) والفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا (24 نوفمبر 1632 – 21 فبروري 1677) . وديكارت هو أول فيلسوف أكد على (العقل في تطوير العلوم الطبيعية . والفلسفة هي نظام فكري يجسد كل أنواع المعرفة ويُعبر عنها بهذه الطريقة)  . والديكارتيون يتصورون أن (العقل له وجود منفصل تماماً من الجسم المادي والحواس) . وإن (الإدراك الحسي للحقيقة هي مصدر من مصادر الوهم واللاحقيقة) . وإن (الحقيقة وبالطبع الصدق متوافر فقط في وجود العقل الميتافيزيقي) . وعقل بمثل هذه الطبيعة هو الوحيد الذي يتفاعل مع (الجسم الطبيعي) . والعقل لايوجد في الجسم ، وليس له خطة طبيعية مثل الجسم . والسؤال ؛ كيف العقل والجسم يتفاعلان ؟ هذه هي من المشكلات التي واجهها ديكارت وأتباعه من الديكارتيين ومن إتجاهات مختلفة . وبالطبع كانت إجاباتهم مختلفة كذلك . للمزيد من التفاصيل أنظر : تيد أم . سشمالتز (الإشراف) ؛ إستقبال ديكارت : الديكارتية وضد الديكارتية في أوربا الحديثة (دراسات روتليدج في فلسفة القرن السابع عشر) ، سنة 2005 (تألف من 272 صفحة) .

 – تشارلز إيريني سانت بيير هو مؤلف فرنسي وأفكاره كانت جديدة على عصره (فهي نوع من البدع) . ولد في مدينة (شاتو – سلنت بيير إيغليس)[66]

وبالتحديد قرب مدينة (شيربورغ) شمال – غرب فرنسا . وكان والده هو (المركيز سانت بيير) وكان يعمل في الإدارة الملكية (الشؤون المالية) . ومن أفكار تشارلز سانت بيير ، (مشروعه الذي يدعو إلى إنشاء منظمة عالمية للمحافظة على السلام ) . وبهذا المشروع ربما هو الأول في التاريخ إذا إستثنيا ملك بوهيما جورج بودبيراد (23 أبريل 1420 – 22 أذار 1471) . تلقى سانت بيير تعليمه في مدارس اليسوعيين . وهو الولد الأصغر من بين خمسة أطفال . ولأسباب صحية لم يصلح للخدمة العسكري لذلك أصبح قساً . وتم إختياره عضواً في الأكاديمية الفرنسية . وفي عام 1795 نشر مقالة بعنوان السلام الدائم . ويُنظر له على إنه مناصر مبكر لحركة التنوير . ومن هذا الطرف ترك سانت بيير أثاراً واضحة على كل من الفيلسوفيين جان جاك روسو (28 جون 1712 – 2 تموز 1778) وعمانوئيل كانط (22 آبريل 1724 – 12 فبروري 1804) . أنظر : 1 – سانت بيير (تشارلز إيريني كاستيل) ، منشور عند : هيو كيسهولم ؛ الأنسكلوبيديا البريطانية (24) ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1911 . 2 – فردريك ج . هايمانا ؛ جوررج بوهميا ، ملك الهراطقة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة 1965 .

 – المؤرخ ورجل الدين الفرنسي رينيه أوبيرت فيرتوت وبدأ دراسته تلميذاً في مدارس الآباء اليسوعيين في (سيمنار روان) شمال فرنسا . وبعد [67]

سنتين من الدراسة تركها وإنخرط في نظام الفرنسيسكان (الكنيسة الكاثوليكية) . ومن ثم تعرضت صحته إلى الإنهيار للصرامة في الطقوس ، وتم تحذير عائلته ولذلك حصلت له الموافقة بدخول نظام ديني عادي . وبعدها تم تعيينه قساً وعمل في العديد من الأبرشيات الصغيرة في (نورمندي) . وفي سنة 1690 وبإقتراح من كل برنارد فونتيل وسانت بيير كتب رينيه فيرتوت كتابه الذي حمل عنوان (تاريخ المؤامرة البرتغالية) . وهذا الكتاب لاقى إستقبالاً جيداً . وفي سنة 1696 ظهر كتابه الذي حمل عنوان (الثورات السويدية) . وفي سنة 1703 أصبح عضواً في (أكاديمية الأثار والرسائل) وهي جمعية في الإنسانيات . أنظر : روبرت تاك ؛ التاريخ المطبوع لأفضل الكتب المحظورة : رنيه أوبيرت فيروت ، مطبعة أوك كونل ، سنة 2016 (تكون من 365 صفحة) .

 – عالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون . إستهل دروسه الأكاديمية بعد إنهائه الدراسة الإعدادية ، في كلية اليسوع ، ومن ثم إستمر في دراساته [68]

في جامعة كاين (نورمندي) شمال فرنسا . وحصل منها على درجة الماجستير في الرياضيات سنة (1682) .وأصبح في السنة ذاتها قساً . وإشتهر إسمه في مضمار الرياضيات وخاصة بقراءاته وأبحاثه حول إقليدس وكتاب ديكارت الذي حمل عنوان الهندسة . وأصبح بروفسوراً في الرياضيات في كلية مازارين (باريس) . وفي سنة 1688 تم إختياره عضواً في الأكاديمية الملكية للعلوم . وفي سنة 1704 أصبح رئيس قسم الرياضيات في كلية مازارين . وفي سنة 1725 نُشرت له العديد من الأعمال في باريس .  وبعد ثلاث سنوات توفي عالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون . ونُشرت محاضراته في مازارين نبكتاب وبعنوان مبادئ الرياضيات ، سنة (1731) . وكان فاريغنون صديقاً إلى كل من نيوتن ولايبنتز . ولعل أهمية فاريغنون تعود إلى إنه تبنى (حساب لايبنتز) ليُعالج ميكانيكا نيوتن في كتابه برنسبيا . أنظر وايلتر وليم روس بيل ؛ تفسير موجز لتاريخ الرياضيات ، ط4 ، شركة نشر كورير المتحدة ، سنة 1908 (تألف من 522 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كلامينت وبيتر لارسو ؛ مُعجم الأوبرا ، باريس سنة 1881 ، ص 660 . [69]

 – أنظر : فيليب سي . ألموند ؛ آدم والآدميون الأوائل والكائنات خارج الأرض في آوائل أوربا الحديثة ، مجلة التاريخ الديني (حزيران 2006) ، [70]

المجلد (30) ، العدد (2) ، ص ص 163 – 174 .

 – قصة كتاب نيكولاس كوبرنيكوس الذي حمل عنوان ثورات الأفلاك السماوية وهو كتاب في علم الفلك (الفيزياء) . ووراء هذه الرائعة الفلكية [71]

تاريخ وقصة ومعاناة لواحد من رموز العلم الكبار . والتاريخ بدأ عندما أكمل كوبرنيكوس كتابة (ثورات ..) سنة 1532 . وكان يتردد من نشره (خوفاً وفزعاً من اللعنة) . وتحت ضغط أصدقائه وإلحاحهم على كوبرنيكوس وافق على نشره ، وقبل ذلك أضاف كوبرنيكوس الفصلين (الثالث عشر والرابع عشر على الكتاب الأول) . ومن ثم وافق على أن يُسلم الكتاب إلى (صديقه المُقرب تيدمان جييز (1 جون 1480 – 23 إكتوبر 1550) وهو أسقف كولم وبدوره سيسلم الكتاب إلى الناشر الألماني جوهان بيتريوس (حوالي 1497 – 18 آذار 1550)) . إلا إن الذي حدث ، هو أن الأخير كلف رجل اللاهوت اللوثري إتدريس أوسندار (19 ديسمبر 1498 – 17 إكتوبر 1552) . والذي جرى إن الأخير (كتب مقدمة وأضافها إلى الكتاب (وهي مقدمة لا سلطة لها كما وغير موقعة)) وأكثر من كل ذلك كانت مقدمة (تُدافع عن عمل كوبرنيكوس ضد أولئك الذين إعتبروه عملاً عدائياً في فرضياته وهي بنظرهم نوع من البدعة) . وفي سنة 1542 تعرض كوبرنيكوس إلى (السكتة القلبية) وأصيب بالشلل . ومن ثم في (24 مايس 1543) توفي كوبرنيكوس وعمره ناهز السبعين عاماً . وفي ذلك اليوم تم إكمال طبع الصفحات الأخيرة من رائعته (ثورات الأفلاك السماوية) . وسمحوا له أن يودع حياته ورائعته وكان في الدقائق الأخيرة وهو في حالة غيبوبة ، كان بين الحين والأخر يستيقظ ويفتح عينيه وينظر إلى كتابه . ومن ثم مات بسلام . أنظر للتفاصيل : 1 – إيرك تامبل بيل ؛ تطور الرياضيات ، منشورات دوفر ، سنة 1998 (تكون من 656 صفحة) . 2 – إنجيز إرميتغا ؛ كوبرنيكوس ، مؤسس علم الفلك الحديث ، مطبعة دورست ، سنة 1990 (تكون من 236 صفحة) .

 – أنظر : برنارد فونتيل ، حوارات حول تعددية العوالم ، ترجمة أش . أي . هارجريفس (إشراف نينا ريتنيرغليبرت) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، [72]

باركلي سنة (1990) تألف من (136 صفحة) .  .

 أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم ، ترجمة جون غلنفيل ، تقديم ديفيد غارثيت ، مطبعة تونسش ، سنة 1929 .  – [73]

 – أنظر : ” برنارد فونتيل ” ، منشور في الإنسكلوبيديا البريطانية ، سنة 2007 . [74]

 – ولد جان فان بالتوس في (ميس شمال شرق فرنسا) وإنضم في (21 نوفمبر 1682) إلى جمعية اليسوعيين . ودرس الإنسانيات في جامعة [75]

ديجون (فرنسا) ، ودرس الخطابة في جامعة بونت ماسون (فرنسا) . ودرس الكتاب المقدس ، العبرية واللاهوت في جامعة ستراسبورغ (فرنسا) . وكان رئيس جامعة ستراسبورغ . وفي سنة (1717) أصبح الرقيب العام للكتب والمطبوعات في روما . ومن ثم رئيس للعديد من الجامعات من مثل كل من شالون ، ديجون وغيرها . ومات في مدينة (ريميز) شرق شمال باريس . ومن أهم أعماله ؛ عدة أعمال دفاعية عن المسيحية ، وكتابه المشهور بعنوان رد على فونتيل : تاريخ الوحي ، ستراسبورغ سنة 1707 . وهي رسالة نقدية حول الوحي بين الوثنيين . وفيها دحض لنظرية إنطوان فان ديل (8 نوفمبر 1628 – 28 نوفمبر 1708) والمعروف إنطوني إنطونيوس . وبالمناسب إن إنطوان فان ديل هو طبيب وكاتب حول القضايا الدينية . وهو من أعداء الأساطير وناقد للسحر والسحرة . وكتب عن الوحي سنة (1683) . وهو ناقد ومفند لدور القوى الفوقطبيعية في الشر . وبعده بعقود كتب فونتيل كتابه تاريخ الوحي . ومن الملاحظ إن فونتيل تبنى أفكاره وعممها .. أنظر : جونثان إريفان إسرائيل ؛ فونتيل وحرب الوحي ، التنوير المتطرف : الفلسفة وصناعة الحداثة (1650 – 1750) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ونيويورك ، سنة 2001 ، ص ص 359 – 374 .

 – نيكولاس مالبرانش (6 آب 1638 – 13 إكتوبر 1715) وهو القس والفيلسوف العقلاني الفرنسي . وقام بمثابرة فلسفية تركيبية جمعت بين فكر[76]

القديس أوغسطين والفيلسوف ديكارت والأدق في مذهبنا بين (فلسفة ديكارت والإفلاطونية الدينية) . وكانت غاية مالبرانش البرهان على الدور الفاعل لله في كل مظهر من مظاهر العالم . درس مالبرانش الفلسفة واللاهوت في جامعة السوربون . وكانت بدايته مع الفلسفة  ، قراءة ديكارت وخصوصاً رسالته حول الإنسان ومن ثم صرف (عشرة سنوات من عمره لاحقاً كرسها إلى دراسة الفلسفة) . وكان من أبحاثه الأولى ؛ بحث بعنوان بحث وراء الحقيقة (1674 – 1675) . ومن ثم نشر تأملات ميتافيزيقية ومسيحية (1680) . وتلاها حوارات حول الميتافيزيقا والدين (1688) وتبعه حوار بين فيلسوف مسيحي وفيلسوف صيني (1708) وغيرها ومات مالبرانش في سنة (1715) . أنظر : ستيفن نادلر (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى مالبرانش ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2000 (تكون من 332 صفحة) .

 – أنظر : ليو دمارسيش ؛ جان جاك روسو : العبقري المضظرب ، كتب مارينير ، سنة 2007 (تكون من 576 صفحة) .[77]

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ تاريخ تجديد أكاديمية العلوم ، باريس (3 مجلدات) للسنوات (1708) ، (1717) و (1722) .[78]

 – أنظر : غريغوري فرانسيس ؛ المدافع الأخير عن الأديان : فونتيل ، منشور في عروض من تاريخ العلم وتطبيقاته ، سنة 1954 ، المجلد (7) ، [79]

العدد (3) ، ص ص 220 – 246 .

 – أنظر المصدر السابق . [80]

 – أنظر : جانيت ألديس ؛ مدام جيوفرين : صالونها وعصرها (1750 – 1777) ، دار نشر ج . بي . بوتنمان وأولاده ، سنة 1905 (تكون من[81]

372 صفحة) .

 – مدام (آنا كاثرين دي ليجنفيل هي (مدام هلفتيوس) ولدت في (23 تموز 1722 – 12 آب 1800) وكانت تملك صالوناً في فرنسا في القرن التاسع [82]

عشر . وهي واحدة من (آحد وعشرين طفلاً) ولدوا إلى جان جاك دي ليجنيفل وزوجته شارلوت : وأنا كاثرين هي بنت أخ أو أخت مدام دي غريفني . وكاثرين كانت متزوجة من الفيلسوف الفرنسي كلود هلفتيوس (26 جنيوري 1715 – 26 ديسمبر 1771) . وتزوجا سنة 1751 وبعد عشرين سنة مات هلفتيوس وظلت كاثرين تُدير الصالون لعدة عقود فيما بعد . أنظر : سيمون مايكل ششما ؛ المواطنون : حوليات الثورة الفرنسية ، كتب فانتج ، سنة 1989 ، ص 76 .  .

 – أنظر : إيسموند رايت ؛ فرانكلين الفيلادلافي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة (1988) ، ص 327 . وتكون الكتاب من (442 صفحة) . [83]

 – أنظر : غريغوري فرانسيس ؛ المدافع الأخير عن الأديان : فونتيل (مصدر سابق) .[84]

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم (1686) ، أمسردام سنة (1701)  . [85]

 – أنظر : ديفيد لويس ؛ حول تعددية العوالم ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة (1986) . تكون من (277 صفحة) .[86]

 – للتفاصيل عن الأكاديمي والفيلسوف الأمريكي المعاصر ويلارد فان آورمان كواين ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ النزعة الوايتهيدية في [87]

كتابات برتراند رسل وآورمان كواين ، منشور عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الوايتهيدية والوايتهيديين ، دورية الفيلسوف الإلكترونية ، يصدرها مركز دريد الأكاديمي للدراسات والبحوث ، حزيران سنة (2016)  ، العدد (205) .

 – هو (الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد كيلوغ لويس) والذي توفي مبكراً وهو بحدود الستين من عمره فقط . بدأ مشواره الأكاديمي في جامعة [88]

كليفورنيا (لوس إنجلس) والتي عمل فيها لفترة قصيرة . ومن ثم تحول سنة (1970) إلى جامعة برنستون وظل فيها حتى وفاته المبكرة سنة (2001) . وكانت له علاقات مع الجماعة الفلسفية في النمسا . وفعلاً فقد ظل مُحافظاً على صداقتهم وكان يزورهم على الدوام خلال فترة أمتدت لأكثر من  ثلاثين سنة . ساهم ديفيد لويس في تطوير مجالات فلسفية متنوعة من مثل ؛ فلسفة اللغة ، فلسفة العقل ، فلسفة الأحتمالات ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ، المنطق الفلسفي وعلم الجمال . وهو معروف بجدله حول (الموديل الواقعي) والذي دافع عنه في كتابه الذي حمل عنوان حول تعددية العوالم وهو عنوان شبيه لعنوان كتاب الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل والذي ترجمته وكتبته أفرا بن على صورة رواية علمية (أنظر : ديفيد كيلوغ لويس ؛ حول تعددية العوالم ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1986) .

 – أنظر : دريك هيوز وجانيت تود (الإشراف)  ؛ صُحبة كيمبريدج إلى أفرا بن ، مطبعة جامعة (مصطر سابق) ، ص ص 1 – 10 . [89]

 – أنظر : جون درايدن ؛ الغابة البرية ، دار نشر سوفي ، لندن سنة (1669) تألفت من (96 صفحة) .[90]

 – أنظر : ريتشارد هنري بوبكين ؛ تاريخ الفلسفة الغربية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2013) ، ص ص 320 – 321 . [91]

 – أنظر : جيمي هارتلي ؛ الحياة الدرامية للممثلة إليزابيث بيري ، لندن سنة (2014) .[92]

 – أنظر : تري كاستل (الإشراف) ؛ آدب المثليات : مجموع تاريخي ، مطبعة جامعة كولومبيا (2003) ، (مجلد ضخم تألف من 1090 صفحة) .[93]

 – أنظر : روبرت هيوم ؛ مسرح حديقة دورست : مراجعة الحقائق والمشكلات ، كتاب الملاحظات (جمعية البحث المسرحي) ، لندن سنة [94]

(1979) ، المجلد (34) ، ص ص 4 – 17 .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ إدورد ريفنسكروف ، إنسكلوبيديا بريتينيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة 1911 ،[95]

ص ص 927 – 930 .

 – أنظر : جيمس وليم جونسن ؛ العبقري المُدنس : حياة جون ويلموت ، إريل روشستر ، مطبعة جامعة روشستر ، سنة 2004 (تكون من 467[96]

صفحة) .

 – أنظر : إلين هيغر (الإشراف) ؛ عصر مليتون ، إنسكلوبيديا المؤلفين البريطانيين والأمريكان الكبار ، سنة (2004) ، ص 89 .[97]

 – أنظر : ديفيد هوبكنز ؛ ناهوم تيت (حوالي 1652 – 1715)  ، منشور في مُعجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد (متوافر[98]

أون لاين) .

 – أنظر : جون تامبس ؛ نادي كيت كات ، النوادي ونادي الحياة في لندن ، نشر جون كومدن هوتن ، سنة 1972 ، ص ص 47 – 53 . [99]

 – أنظر : رايموند ماكينزي ؛ جاكوب تونسن الكبير (1655 – 1736) ، معجم اكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2004) .[100]

 – أنظر : توماس ستروب وآرثر كوك ؛ أعمال ناثانيل لي ، مطبعة سيكروكرو ، سنة 1954 ، المجلد الأول .[101]

 – أنظر : توماس ستروب وآرثر كوك ؛ أعمال ناثانيل لي ، مطبعة سيكروكرو ، سنة 1955 ، المجلد الثاني . [102]

 – أنظر : سدني لي (الإشراف) ؛ روبرت بيت ، منشور في مُعجم السير القومية ، دار نشر سميث وشركاؤه ، لندن سنة (1896) .[103]

 – أنظر : توماس كريتش ، منشور عند : ستيفن لاسيل ؛ مُعجم السير القومية ، شركة نشر سميث إيلديرز المحدودة ، سنة (2008) ، ص ص [104]

64 – 67 .

 – أنظر : ريل هيرمانا ؛ معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة (2004) .[105]

 – أنظر : ماري آن أودونيل ؛ آفرا بن : ببليوغرافيا شارحة لأعمالها الأساسية والثانوية ، ط2 شركة نشر شغات المحدودة ، سنة 2004 ،[106]

(تكون الكتاب من 732 صفحة) .

 – أنظر : فان لينيب وآخرون ؛ مسرح لندن (1660 – 1800)  ، الجزء الأول ، مطبعة جامعة جنوب إلينوز ، سنة (1960) ، ص 175 .[107]

 – أنظر : آفرا بن ؛ الأمير العظيم أو الزوج الغيور ، نشر توماس درنغ ، لندن سنة (1671) .[108]

 – أنظر : المصدر السابق .[109]

  – أنظر : آفرا بن ؛ العاشق الهولندي : كوميديا ، شركة رونالد فراي ، سنة 1673 . [110]

 – أنظر : كريستوفر غاببارد ؛ صراع الذكورة في مسرحية العاشق الهولندي لآفرا بن ، مجلة دراسات في الآدب الإنكليزي (1500 – 1900)[111]

عصر تجديد الملكية والقرن الثامن عشر ، المجلد (47) ، العدد الثالث (صيف 2007) ، ص ص 557 – 572 .

 – أنظر : آفرا بن ؛ العاشق الهولندي (مصدر سابق) ، الإشارة جاءت على صفحة غلاف العنوان .  [112]

 – أنظر : أفرا بن ؛ العزيز أو إنتقام المور ، دار نشر كيسنجر ، سنة 2004 (تألف من 156 صفحة) .[113]

 – أنظر للتفاصيل عن المور أو المورش ؛ إيفان فان سيرتيما (الإشراف) ؛ عصر المور الذهبي في أسبانيا ، دار نشر المستقلة ، سنة [114]

1996 (تكون من 230 صفحة) .

 – أنظر : فريدسن بورز ؛ أعمال توماس ديكر الدرامية (أربعة مجلدات) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 1961 .[115]

 – أنظر : آفرا بن ؛ مدينة الحمقى : كوميديا أو السير تيموثي تاودري ، شركة رونالد فراي ، سنة 1676 .   [116]

 – أنظر : وليم شكبير وجورج ويلكنز ؛ نص مركب : بركليس ، أمير صور ، إشراف روجر ويرن ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2003 [117]

(تألف من 306 صفحة) . وبريكليس (494 – 429 ق. م) هو رجل دولة يوناني وجنرال عسكري وخطيب عاش في العصر الذهبي . للتفاصيل أنظر : دونالد غاغان ؛ بركليس الآثيني وولادة الديمقراطية ، المطبعة الحرة ، سنة 1991 (تألف من 320 صفحة) .

 – أنظر : سوزان كارسن ؛ تجديد مسرحية أفرابن الرحال ، مجلة المسرح ، سنة (1995) ، المجلد (47) ، العدد (4) ، ص ص 517 – 539 . [118]

 – للتفاصيل أنظر : غليفورد بكس ؛ الجميلة والذكية نيل ، دار نشر بينجامين بلوم ، لندن ونيويورك ، سنة (1969) .[119]

وكانت الممثلة نيل غوين هي عشيقة الملك تشارلز الثاني (ملك إنكلترا وإسكتلندا) لفترة طويلة وتُعد روح التجديد في إنكلترا يومذاك . وإضافة إلى إنها رمز التجديد في إنكلترا ، فقد كان يُنظر لها على إنها (بطلة التجديد)  وهي من أشهر الممثلات في فترة تجديد الملكية . وماتت وهي بعمر (37 ربيعاً) وكانت تتمتع بذكاء كوميدي وروح المرح والفكاهة . وأنجبت نيل غوين ولدين من الملك تشارلز الثاني ؛ الأول وإسمه تشارلز بيوكلارك (1670 – 1726)  ومن ثم ترقى إلى درجة دوق سانت إلببينز . والثاني جيمس بيو كلارك (1671 – 1680) . أنظر : غليفورد بكس ؛ المصدر السابق .

 – أنظر : آفرا بن ؛ الكونت الكاذب أو طريقة جديدة للعبة قديمة ، شركة نشر رونالد بي . فراي المحدودة ، سنة (1682) . وتكونت من [120]

(92 صفحة) .

 – أنظر : آفرا بن ؛ أصحاب الرؤوس المدورة أو السبب القديم الجيد ، نشرة دي براون ، دار نشر سوان السوداء ، سنة (1682) . ومتوافرة [121]

(أون لاين) .

 – أنظر: أنا إربور ؛ نص بالمشاركة ، أكسفورد – المملكة المتحدة (أون لاين) .[122]

 – الموسيقار الباروكي جون بلو وهو واحد من المؤلفين الموسيقيين في فترة العصر الباروكي . وكان عازفاً على الأورغن . وفي سنة (1669)   [123]

تم تعيينه في دير ويستمنستر . وكان من طلابه كل من الموسيقار وليم كروفت (30 ديسمبر 1678 – 14 أغست 1727) ، والموسيقار جرمايا  كلارك (حوالي 1674 – 1 ديسمبر 1707) والمؤلف الموسيقي هنري بورسيل (حوالي 10 سبتمبر 1659 – 21 نوفمبر 1695) . أنظر للتفاصيل : الموسيقار جون بلو ، منشور عند : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة (1911) .

 – أنظر : بالو بوبي ؛ تاريخ المسرح الإيطالي ، إشراف جوزيف فريل ، مطبعة كيمبريدج ، سنة (2006) . وكذلك : ويتفريد سميث ؛ الكوميديا [124]

المرتجلة : دراسة في الكوميديا الإيطالية المشهورة ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2009) .

 – أنظر : أفرا بن ؛ أعمال أفرا بن ، منشور في (مشروع أفرا بن في كوتنبيرغ) ، إكتوبر سنة (2015) ، المجلد الثالث . [125]

 – للتفاصيل أنظر : 1 – أفرا بن ؛ الأرملة الرعناء أو تاريخ بيكون في فرجينيا : كوميديا – تراجيديا ، نشر جيمس كنابتون ، لندن ، سنة (1690) .[126]  ومتوافر (أون لاين) بكل التفاصيل . 2 – أفرا بن ؛ الأرملة الرعناء أو تاريخ بيكون في فرجينيا (1690) ، النص منشور إلكترونياً ، دراسات أمريكية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (2009) ، العدد (45) .

 – أنظر : أفرا بن ؛ الأخ الأصغر (1696) ، منشور في : صُحبة كيمبريدج إلى الآدب الإنكليزي (1650 – 1740) ، إشراف إستيفن  آن .[127]

زويكر ، مطبعة جامعة كيمبريدج (إنكلترا) ، سنة (1998) ، ص ص 231 – 232 .

 – أنظر : كريستفور فلينت ؛ الخيال العائلي : الرواية والعلاقات المنزلية في بريطانيا (1688 – 1798)  ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة 2000[128]

(تألف من 379 صفحة) .

 – أنظر : فرانك فردريك ؛ مونتغ سمرز : صورة ببلوغرافية ، مطبعة سكركرو ، لندن سنة 1988 (تألف من 277 صفحة) .[129]

 – أنظر : مونتغ سمرز (الإشراف) ؛ أعمال أفرا بن ، دار نشر دبليو . هنيمانا ، لندن سنة 1915 . [130]

 – أنظر : الناشر مونتغ سمرز (1915) ، أعمال آفرا بن ، المجلد الخامس ، مشروع غولدنبيرغ ، 4 شباط سنة (2015) .[131]

 – أنظر : مورين دوفي ؛ الراعية العطوفة : حياة آفرا بن ، كتب آركيدا ، سنة (2013) ، المقدمة ، ص 8 . [132]

 – أنظر العنوان الأصلي (موضوع جليت أو تاريخ الأمير تاركون وميراندا) ، نشرة سنة (1688) .[133]

 – أنظر : الناشر مونتغ سمرز (1915) ؛ أعمال آفرا بن ، المجلد الخامس ، مشروع غولدنبيرغ (مصدر سابق) .[134]

 – أنظر : آفرا بن (الترجمة من الفرنسية) ؛ أغنس دي كاسترو (أو تاريخ أغنس دي كاسترو) ، كتبتها بالفرنسية (جي . بي .[135]

بريلهالك دي)  وعملته بالإنكليزية السيدة آفرا بن (1 كانون الثاني سنة 1688) وتألفت من (63 صفحة).

 – أنظر : تاريخ أغنس دي كاسترو (كُتبت … من قبل السيدة أفرا أو بدلاً ترجمتها من شكلها الفرنسي الذي كتبه (جي . بي . بريهاك) ،[136]

سنة (1777) .

 – أنظر : كاثرين تروتر ؛ أغنس دي كاسترو تراجيديا ، كتبتها سيدة شابة (كاثرين تروتر كوكوبرن) سنة (1696) ، طبعة أكاديمية ، [137]

سنة 2015 (تألفت من 70 صفحة) .

 –  وهو الأدب البريطاني الذي أصبح مشهوراً في أواخر القرن السابع عشر وبواكير القرن الثامن عشر وحصراً ما بين (1660 – 1730) وهي [138]

على الغالب روايات رومانسية . أنظر : بولا باكشايدر وجون جي . ريشتي ؛ الرواية الشعبية بأقلام النساء (1660 – 1730) ، مطبعة كليرندون ، سنة (1996) وتكون من (336 صفحة) .

 – أنظر : ليث أورا ؛ مشكلات الإحالة في مسرحية آفرا بن ، دورية مراجعات اللغة الإنكليزية ، المجلد (108) ، العدد الأول (جنيوري 2013)[139]

، ص ص 30 – 51 .

 – أنظر : آفرا بن ؛ آرونوكو : الرقيق الملكي  (التاريخ الحقيقي) ، ط1 ، نشر ويليم كاننغ ، لندن سنة 1688 . [140]

 – أنظر المصدر السابق .[141]

 – سكان غانا اليوم بحدود (27 مليون) . وتتألف جمهورية غانا من إثنيات متنوعة من طرف اللغة والديانات . الغالبية (72 % مسيحيين)[142]

ومن ثم (23 % مسلمين) . أنظر : إيبنز بابتوبي ؛ ثورة غانا : من نيكروما وحتى جيري رولنغز ، دار نشر البعد الرابع ، سنة 1982 .

 – أنظر : فرجينا ولف ؛ غرفة واحدة خاصة ، دار نشر هاركورت بريس ويوفانو فيتش ، سنة (1929) تكونت من 114 صفحة . [143]

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن (1640 – 1689) ، معجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[144]

 – أنظر : هايدي هينتر ؛ إعادة قراءة آفرا بن : التاريخ ، النظرية والنقد ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة 1993 (تكون من 336 صفحة) .[145]

 – أنظر : غرير جيرمين ؛ ” الصادق سام بريسكو ” ، منشور عند : روبن مايرز ؛ رسائل العبقري : بائع الكتب وبيع الكتب في القرن السادس[146]

عشر وحتى القرن العشرين ، مطبعة أوك نول ، سنة (1996) ، ص ص 33 – 47 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية إلى أفرا بن  ، مطبعة جامعة روتجرز (نيوجرسي) ، سنة (2014) . تكون من (545 صفحة) .[147]

 – أنظر : المصدر السابق . [148]

 – بول تولمانت ويُعرف بلقب (بول تولمانت الصغير). وكان مُلهماً بأساليب الأزياء . وفي سنة (1663) نشر الجزء الأول من (سيرة ورحلة [149]

خيالية إلى جزيرة الحب) وبالطبع بلغته الفرنسية . وفي سنة (1664) نشر الجزء الثاني من رحلته الخيالية إلى جزيرة الحب .. وله أعمال في النثر وفي التعزيات . وفي سنة (1666) تم إختياره عضواً في الأكاديمية الفرنسية . ومن ثم في سنة (1673) إختارته الأكاديمية الفرنسية للأثار والرسائل عضواً فيها . أنظر : تيرتي تاستيت ؛ تاريخ الأعضاء الأربعين للأكاديمية الفرنسية من التأسيس وحتى الوقت الحاضر (1635 – 1855) ، المجلد الأول ، سنة (1844) ، ص 221 .

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم (مصدر سابق) .[150]

 – أنظر : آرلين ستيبل ؛ آفرا بن ، مؤسسة الشعر ، سنة (2015) .[151]

 – أنظر : جانيت تود ، الحياة السرية إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[152]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 2015 (أون لاين) . [153]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق . [154]

 – أنظر : آدموند كوسي ؛ إبراهام كولي ، منشور عند : كيسهولم هيو (الإشراف) ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [155]

(1911) ، ص ص 347 – 348 .

 – أنظر : هيوز ديريك وجانيت تود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن ، (مصدر سابق) ، ص ص 1 – 10 . [156]

 – أنظر : آفرا بن ؛ خيبة آمل (1680) ، منشورة عند : جوزيف بلاك وآخرون (الإشراف) ؛ المجموع الشعري (برود فيو) للأدب البريطاني : [157]

المجلد الثالث ، قرن التجديد والثامن عشر ، مطبعة برود فيو ، أونتاريو (كندا) ، سنة (2006) ، ص ص 140 – 142 .

 – أنظر : فرجينيا ولف ؛ غرفة واحدة خاصة (1929) ، شركة نشر (بريس هاركورت) المحدودة ، سنة (1989) .  [158]

وهي مقالة واسعة مؤسسة على سلسلة محاضرات قدمتها فرجينيا ولف في كل من كلية نيونهام وكلية غريتون ، وهما كليتان للنساء (جامعة كيمبريدج) سنة (1928) . ويُنظر لها على إنها (نص فيمنستي) .

———————————————————————————-

——————————–


Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s