الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر ديوي زيفينا فيليبس

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(40)

تموز – آب

(2018)

———————————————-

مركز دريد للدراسات واللأبحاث

———————————————–

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

————————————————-

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان        الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                    سكرتيرة التحرير

——————————————————

الفيلسوف البريطاني الأمريكي الفيتجنشتايني

 ديوي زيفينيا فيليبس

والآثار الفيتجنشتاينية المبكرة في فلسفة الدين

وهموم اللغة الويلزية والحضارة الويلزية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس تحرير قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

   يُعدُ الفيلسوف البريطاني – الآمريكي الفيتجنشتايني ديوي زيفينيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 جوالي / تموز 2006) واحد من الفلاسفة المناصرين للفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين . والحقيقة يُعرف الفيلسوف ديوي فيليبس في الأوساط الأكاديمية ، بعنوان (دي . زد . فيليبس) أو (ديوي زد) أو (دي زد) فقط . وهو رمز قيادي كبير في (فلسفة الدين الفيتجنشتاينية) في الربع الأخير من القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . وهو أول من إستثمر آراء فيتجنشتاين في فلسفة الدين في كتابه الأول والذي حمل عنوان مفهوم الصلاة والذي نشره سنة (1965) . وطوى الفيلسوف ديوي فيليبس من عمره (خمسة عقود يعمل في هذا المضمار) . وكان وقت وفاته يشغل (رئاسة دانفورث لفلسفة الدين في جامعة كليرمونت للدراسات العليا – الولايات المتحدة الآمريكية) [1]. وقبل ذلك شغل درجة بروفسور متمرس في الفلسفة – جامعة سوانزي للبحث / سوانزي ويلز (المملكة المتحدة – بريطانيا) [2].

مؤشرات عن حياة وسيرة الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس

  ولد الفسلسوف البريطاني ديوي زيفينيا فيليبس في 24 نوفمبر سنة (1934) . وديوي فيليبس هو الولد الأصغر من بين ثلاثة أولاد لعائلة كل من ؛ الأب ديفيد والأم أليس فيليبس . ويبدو لنا إن قدر الصبي ديوي حكمته ظروف عائلته وتكوينها العقيدي . فمن طرف ظروف العائلة ؛ إن إثنين من أخوته كانوا أكبر منه في العمر ، وهما كل من ؛ كادفان فيليبس وكيري فيليبس . والأمر الثاني إن كلا الأخوين الكبيريين (كادفان وكيري) تخصصا في الدين وكانا قسان . وهذه مناسبة نشير من خلالها إلى إن التكوين العقيدي لعائلة الفيلسوف ديوي فيليبس لعب دوراً في حصر تخصصه ومن ثم مؤلفاته في (فلسفة الدين ، الأخلاق وفلسفة الآدب) [3].

  وبدأ  الفتى (دي زد فيليبس) دراسته في ثانوية القس غور في سوانزي (ويلز) . وبعدها أكمل تعليمه بالإلتحاق والدراسة في جامعة سوانزي وللفترة (1952 – 1958) . ومن ثم إستمر في الدراسة في جامعة أكسفورد وللفترة (1958 – 1961) . وبعدها عمل (رجل دين في تجمع الفابيين في الكنيسة – سوانزي) . وفي سنة (1959) تزوج ديوي فيليبس من (مارغريت مونيكا هانفورد) . وكان حصيلة هذا الزواج (ثلاثة أولاد وأربعة أحفاد) .

  وفي سنة (1961) بدأ فيليبس عمله الأكاديمي الحقيقي في كلية كوينز – دندي . وهذا العمل الأكاديمي المهني حدث قبل أن يتحول للعمل في (الكلية – الجامعة في شمال ويلز – بنغر) وهي (منطقة ريفية) وكان ذلك في سنة (1963) . ومن ثم في عام (1965) عاد إلى جامعة سوانزي وعمل محاضراً في قسم الفلسفة . وفي سنة (1967) تم ترقيته إلى درجة محاضر أول (سنير) . ومن بعد ذلك وتحديداً في سنة (1971) حصل على ترقية ، مُنح من خلالها درجة بروفسور ورئيس قسم الفلسفة . وخدم للفترة (1982 – 1985) عميداً إلى كلية الآداب ، ومن ثم رئيساً مساعداً لجامعة سوانزي للفترة (1989 – 1992) .

  وفي سنة (1993) صدر قرار بتعيينه بدرجة بروفسور دانفورث في فلسفة الدين ، وبالتحديد في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا . ومن ثم وزع وقته للعمل في كل من جامعة كليرمونت وجامعة سوانزي . وهناك أصبح بروفسوراً متمرساً ومديراً لأرشيف كل من الفيلسوفين الفيتجنشتاينيين ؛ ريش رايس وبيتر وينش ، وهو (الآرشيف التابع إلى جامعة سوانزي – ويلز) . وظل ممسكاً بهذين المقامين العلميين الرفيعين حتى وفاته في سنة (2006) [4].

 ولاحظنا إن البروفسور ديوي فيليبس كان نشطاً أكاديمياً وخصوصاً خلال (السنوات العشرة التي قضاها في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا) والتي شملت العديد من المحاضرات المرموقة أكاديمياً ، ومنها ؛ محاضرات الكاردينال ميسير (والمعروفة بمحاضرات ليوفن) [5]، محاضرة ذكرى عالم إنثروبولوجيا الأديان البريطاني روبرت رانلوف مارتي (13 جون 1866 – 18 فبروري 1943) وكان يُقدمها في (كلية أكستر – أكسفورد) [6]، محاضرات راندل (نيوكاسل) ، محاضرات ماك مارتين (جامعة كلرلتون – آتوا (كندا)) [7]، محاضرة سوريز (نيويورك ، سنة (2006) [8]، محاضرة الإكويني (أكسفورد) ومحاضرات فونهوفت (غرويننفن – هولندا) [9].

   ومن أساتذة الفيلسوف ديوي فيليبس في جامعة سوانزي ؛ كل من ؛ جي . أر . جونز ويبدو إنه كما عرفنا كان متخصصاً (في تاريخ إنكلترا) . أما البروفسور روي أف . هولند ، فقد كان معروفاً في الكلية – الجامعة في سوانزي ، بلقب (الفيلسوف الملكي الذي يُؤدي إلى المبادئ الفيتجنشتاينية . ويوصف بأنه يتمتع بفكر فلسفي صافي وكتاباته عالية وتعاليمه ملهمة) . وروي هولند ربما (من أكثر الفلاسفة أصالة والذين إشتهروا يومذاك بعنوان ؛ الفيتجنشتاينيون في سوانزي ، أو بعض الآحيان يطلقون عليها ” المدرسة السوانزية “) . ويومها كتب البروفسور هولند من (أفضل النثر الفلسفي في فترة جيله . وكان زملائه كل من بيتر وينش وديوي فيليبس . واللذان تأثرا بعمق به مثالاً وقدوة وبتعاليمه التي تصعد إلى  الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس ، والذي إعتاد لودفيغ فيتجنشتاين على زيارة (ريش ريس) في جامعة سوانزي وحصراً خلال فترة الأربعينيات (1940) . والفيلسوف الفيتجنشتايني روي هولند شغل يومها درجة محاضر في الفلسفة في كلية – جامعة سوانزي خلال فترة الخمسينات (1950)) [10].

    والحقيقة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي ريش ريس كان الفيلسوف المثال والقدوة إلى الفيلسوف ديوي فيليبس ، بل وكان موضوع إلهام له . إضافة إلى إن الفيلسوف فيليبس ركز أبحاثه على فلسفة الدين ، الآخلاق وفلسفة الآدب . ولم يقف فيليبس عند هذه التخوم الفلسفية ، وإنما إتصل بعمق وبخبرة الباحث الأكاديمي على تراث كل من الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل والفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد مع إهتمام خاص بتراث الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين . ولاحظنا إن فيليبس ساهم بجهود مخلصة في تعزيز مكانة وسمعة جامعة سوانزي ، حيث حولها إلى مركز للفلسفة الفيتجنشتاينية .

  ولعل مساهمة ديوي فيليبس الفلسفية المتميزة جاءت متعاونة ومشاركة مع جهود فلاسفة آخرين إرتبطوا بجامعة سوانزي . وعلى هذا الأساس أصبحت هذه الجماعة من الفلاسفة تُعرف بين آوساط الفلاسفة المهنيين ، بعنوان (فلاسفة مدرسة سوانزي) أو (الفلسفة السوانزية) . ونحسبُ إن فكر مدرسة سوانزي ، ربما تجسدت في صورته الإيجابية في برنامج البحث الذي أسهم فيه الفيلسوف ديوي فيليبس ، وحصراً في مشروع كتابه الذي حمل عنوان الفلسفة : مكان رائع (1999) ، والذي جادل فيه وذهب مؤكداً على إن الفلسفة ، هي (نشاط وفعالية في كل من الأبحاث حول الحقيقة ، كما وإنها إشعاعات تُضئ ما تتضمن النصوص المتنوعة ، والتي تدور حول حياة الناس وخطاباتهم مع بعضهم البعض . وبالطبع بإتجاه متغاير ومختلف عن فكر المدرسة الفيتجنشتاينية الجديدة وفلسفتها التي تحصرها في المثابرات الثربيوتيكية (العلاجية) وإزالة الغموض الفلسفي فقط [11]. وهذا طرف مهم وفيه تحولات في فلسفة فيتجنشتاين نحو شواطئ فلسفية جديدة ويحتاج منا إلى وقفة وبحث خاص .

   والحق إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس في هذا الطرف من بحثه الفلسفي ، مدينُ بالكثير إلى أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس . وبالنسبة إلى فيليبس ، فهو من جانبه ، يمنح الفلسفة سمة فريدة من نوعها بين الأداب والفنون . وكان شغل الفيلسوف ديوي فيليبس الأساس ، هو السؤال ؛ ما طبيعة الحقيقة أو الشئ الحقيقي ؟ وكيف تتمكن الفلسفة من تقديم تفسير للحقيقة والتي تبدو ضرورية ؟ . كما وإنها لا تتحطى شئ مختلف من أنواع الخطاب . وإنها في الوقت ذاته لا تستند إلى (مقياس عام ومتداول) يُعيننا على معرفة (ما هو حقيقي) . أو الأقل الإفتراض بأن كل هذه الضروب من الخطاب لها موضوع مشترك . والذي تعودنا أن نطلق عليه عنوان (الحقيقي أو الحقيقة ؟) [12].

  ولاحظنا إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، خارج مضمار الفلسفة والأكديميا ، ملتزم بقوة بتجديد ومن ثم العمل بجد على الحفاظ على اللغة الويلزية والحضارة الويلزية . وإن هذا الإلتزام واضح وليس موضوع جدل ونقاش . بل وكان أداة فاعلة ونشيطة ، كان من ثمارها ، إستحداث مركز فنون تاليسين في جامعة سوانزي . كما عمل بجد وإخلاص من أجل (إستعمال وتداول اللغة الويلزية في المدارس المحلية) . ولكل ذلك حصل على تكريم ، حيث تم إختياره (عضواً في حلقة غورسيدد) [13]. ومات الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس (بالسكتة القلبية في مكتبة جامعة سوانزي في 25 تموز سنة 2006) وكان عمره 71 عاماً فقط)) .

تأمل في مؤلفات ونصوص ديوي فيليبس الفلسفية

  لاحظنا إن الفيلسوف البريطاني – الآمريكي (دي . زد . فيليبس) حقق سمعة عالية في الأوساط الأكاديمية الإنغلو – أمريكية خاصة وبين جمهور القراء باللغة الإنكليزي عامة ، وتحديداً وحصراً من خلال منشوراته ، نصوصه ومقالاته الأكاديمية في مضمار فلسفة الدين وكذلك فيما كتبه ونشره من أوراق في الفلسفة ، الآدب ، وفلسفة الآدب والأخلاق ، وحول لودفيغ فيتجنشتاين . إضافة إلى منشوراته حول اللغة الويلزية (نسبة إلى سكان ويلز في بريطانيا) [14]. كما ونشر حول الأدب الويلزي . وكان ديوي فيليبس الناشر المشرف على مجلة أبحاث فلسفية ، التي تصدر من (دار نشر بلاكويل) ودراسات سوانزي في الفلسفة (دار نشر بالغريف) . إضافة إلى دراسات كليرمونت في فلسفة الدين . ودراسات فيتجنشتاينية : نشرات مختارة .

  أما أهم كتابات ونصوص ديوي زيفينيا فيليبس ، فهي : 

1 – مشكلة الشر ومشكلة الله (2004) [15].

   هذا واحدُ من الكتب أو الأدق من الأبحاث الأصيلة التي أنجزها الفيلسوف (دي . زد . فيليبس) في نهايات حياته الأكاديمية أو بالتحديد والحصر قبل وفاته (بسنتين فقط) . وناقش فيه مشكلة عويصة في فلسفة الدين والاهوت على حد سواء . وهي (مشكلة الشر وعلاقتها بمشكلة الله) . ولا جديد إذا قلنا إن (مفهوم الله في فلسفة الدين الحاضره ، هي بحد ذاتها إشكالية مؤلمة) . وجاء الكتاب بالرغم من هذه الإشكالية المؤلمة ، نص مثالي واضح . ولهذا نجح الكتاب في خدمته الأكاديمية لكل من طلاب الفلسفة والدين واللاهوت . ولعل أهمية هذا الكتاب تكمن في مناقشاته ، التي إشتبكت مع العقيدي المسيحي الكاثوليكي التقليدي . وتحديداً وحصراً مع (لاهوت القديس توما الإكويني) . ولاحظنا إن ماميز مثابرة الفيلسوف فيليبس ، إنها جاءت واضحة ، حيث أعد الفلسفة بطريقة ذكية وذلك في إنجاز مهمتها ، دون تكلف أولاً . وثانياً إنه كان واعياً بدرجات عالية ، حيث إنه (لم يتداول العقل لأغراض التحدي والمواجهة . وهذا الحال مكنه من إنجاز مهمته بنجاح وتجنب السقوط في فخ المصيدة) .

2 – الدين والنار الصديقة (2006) [16].

3 – القضايا ، الصور والممارسات (2002) [17].

4 – طبيعة الآخلاقيات (1978) [18]

5 – فيتجنشتاين والدين (1993) [19].

 فيتجنشتاين والدين هو واحد من كتابين كتبهما الفيلسوف (دي زد فيليبس) . وتكون كتاب (فيتجنشتاين والدين) من مجموعة مقالات نشرها خلال إنشغاله في الكتابة في مضمار الأخلاق . وفعلاً فإن هذه المقالات قدمته باحثاً منخرطاً في الفلسفة الآخلاقية . وفي الوقت ذاته لاحظنا إن هذا الكتاب يُقدم لنا شواهد تُعرفنا بمساهماته المتفردة في مضمار فلسفة الدين . وحقيقة إن هذه المقالات تطوي فترة من الزمن وتمتد لحوالي (ثلاثين سنة) . وهي الفترة التي حددت طبيعة وكتابات ديوي فيليبس وجنسها الفلسفي .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى أن هذه الفترة شهدت جدلاً لم يخلو من خصومة وعدائية شارك فيه (دي زد فيليبس) ووجه فيه نقداً مُقابلاً ضد من (وصفهم بسوء فهم كل من أعماله وتأملاته حول الدين والتي قدمها لودفيغ فيتجنشتاين) . فمثلاً إن في هذه الفترة شاع عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني . وهو إصطلاح (غير برئ) نزل من اللغة اللاتينية وبترجمته الحرفية يعني (المذهب الإيماني الفيتجنشتايني ، وهو مذهب عقيدي يمنح السلطة العليا للإيمان على الأبستمولوجيا : فيتجنشتاين إنموذجاً) [20].

6 – الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، ليندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل (1995) [21].   

   هذه محاولة عالية المقام أنجزها الفيلسوف (دي زد فيليبس) . صحيح إن الكتاب تكون من مجموعة مقالات كتبها البروفسور فيليبس . إلا إن أهميتها تأتي من إنه راجع الفكر الوظيفي من زواية فكر (ما بعد الوظيفية) . وكان مسعاه يتطلع إلى إستكشاف بدائل للعقيدي بعد الوطيفية . وفعلاً فقد لاحظنا إن أهمية مثابرته جاءت تُراجع وتستكشف ما أنجزه الفكر الوظيفي في المرحلة ما بعد الوظيفية . وعلى هذا الأساس راجع التراث الوظيفي ما بعد الوظيفية وقدم تقويم نقدي إلى التضمينات اللاهوتية وخاصة وجهات نظر كل من الفيلسوف التحليلي الأمريكي ألفين كارل بلانتنغا (15 نوفمبر 1932 – لازال حياً) ، الفيلسوف التحليلي الأمريكي ريتشارد مكاي رورتي (4 إكتوبر 1931 – 2 جون 2007) [22]، ورجل اللاهوت اللوثري جورج ليندبيك (10 آذار 1923 – 8 جنيوري 2018) وعالم إجتماع المعرفة النمساوي – الآمريكي بيتر لودفيغ بيرغر (16 آذار 1929 – 27 جون 2017) وحصراً الكتاب الذي حمل عنوان ؛ الإيمان بعد الوظيفية (1988) [23].

  والحقيقة إن الفيلسوف (دي زد فيليبس) قاوم ميول الفلاسفة في تحويل (الأسرار الدينية) إلى  (مجرد ألغاز إبستمولوجية) . كما وأشار بوضوح ، من إن إستيعاب المفاهيم الدينية ، يتطلب أن نفهم ؛ إن (كلام الله ، هو بعيد على مدراك البشر الفانيين) . وهذا بالطبع لا يحملنا على الإعتراف بفشل الخطاب اللغوي . وإنما جوهر القضية ، هو (إن الله لايمكن رؤيته ، وبمعنى إنه عصي على الرؤية البشرية) وهذا جزء من مفهوم الله ومن (أسرار الحياة الإنسانية) كذلك . ولهذا الحال ، فإن الإيمان بعد الوظيفية ، تحول جوهرياً إلى موضوع قراءة من قبل كل من ؛ فلاسفة الدين ، رجال اللاهوت وطلاب الأبستمولوجيا المعاصرة [24].

7 – الدين وتأويلات التأمل (2001) [25].

8 – الإيمان والبحث الفلسفي (1970) . (2016) [26].

9 – من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين (2006) [27].

10 – إستعادة المفاهيم الدينية وغلق باب التقسيمات الأبستمولوجية (2000) [28].

11 – فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية (2003) [29].

12 – العقيدة ، التغير وصور الحياة (1995) [30].

13 – مفهوم الصلاة (1965) ، (2013) [31].

  نحسبُ إن هذا الكتاب (مفهوم الصلاة) مهم جداً في تاريخ العلاقة بين الفيلسوف الفيتجنشايني (ديوي زيفنيا فيليبس) وأفكار الفيلسوف المُلهم لودفيغ فيتجنشتاين ، وخصوصاً أفكار فيتجنشتاين المبكرة في مضمار فلسفة الدين . وأهمية هذا الكتاب تكمن من إنه كان الكتاب الفلسفي الأول الذي إستثمر فلسفة فيتجنشتاين في الدين ، إضافة إلى إستثمار الفيلسوف الدنماركي الوجودي سورين كيركيجاد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) وبالتحديد آرائه حول الدين . وكذلك إستثمار آراء فيلسوفة القرن العشرين الفرنسية سيمون فايل (3 فبروري 1909 – 24 أوغست 1943) ، وحصراً هنا آرائها حول الدين . وبالمناسبة إن كتاب مفهوم الصلاة صدر في طبعته الأولى سنة (1965) .

14 – الموت والخلود (1970) [32].

15 – أبحاث في الأخلاق (1992) [33].

16 – مدخل إلى الفلسفة : تحدي الشكية (1996) [34].

17 – كانط وكيركيجارد حول الدين (2002) [35].

18 – الممارسات الآخلاقية (1970) [36].

19 – الدين وتراث ديفيد هيوم (1999) [37].

20 – الدين بلا تفسير (1978) [38].

21 – الشاعر الويلزي (أر . أس . توماس) ، شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعره (1986) [39].

   كان الشاعر الويلزي أرنولد ستيوات توماس (29 آذار 1913 – 25 سبتمبر 2000) رمزاً كبيراً في الإعلام وعالم الشعر والشعراء في المملكة المتحدة (بريطانيا) . وهو مشهور بإسمه المختصر (أر . أس . توماس) . وكان توماس يُفضل دائماً أن يطلق على نفسه عنوان (شاعر ويلزي) وحاله مثل حال سكان مقاطعة ويلز (والتي تبلغ نسبتهم 9%) إنه يفضل اللغة الويلزية ويعمل معهم على إحياء وتجديد اللغة الويلزية . والحقيقة إن عنوان الشاعر الويلزي (وكذلك الشعر الويلزي) هو نسبة إلى (الشعر المكتوب باللغة الويلزية وأي جنس من الشعر كُتب في ويلز من قبل الشعراء الويلزيين) [40]

  ونحسب إن من المهم ونحن نتحدث عن الشاعر الويلزي أرنولد ستيوارت توماس أن نؤكد على حقيقة غالباً ما دافع عنها في حياته وحتى الرمق الأخير قُبيل وفاته . وهي إن الشاعر الويلزي أرنولد توماس كان (قومياً) . وهذا الشعور القومي كان دائماً في حالة (تناقض وتعارص في ضمير أرنولد توماس) . والسبب هو إنه كان (قساً إنجليكانياً) وبذلك لم يتمكن من المصالحة بين (نزعته القومية وعقيدته المسيحية الإنجليكانية) . وكان منحاز إلى قوميته الويلزية وكان من الناحية الروحية (لا يُحب الإنجليكانيين في مقاطعة ويلز) .

  ولاحظنا أن الشاعر الإنكليزي السير جون بيتجمان (28 أوغست 1906 – 19 مايس 1984) [41] قد إنتبه إلى ذلك في المدخل الذي كتبه في سنة (1955) بعنوان (أغنية ..) والتي كانت جزء من التقديم الذي كتبه إلى المجموعة الشعرية الأولى التي أعدها للنشر الشاعر رونالد توماس ، وهي المجموعة الشعرية التي صدرت من قبل ناشر كبير . والذي تكهن بأن الشاعر رونالد توماس سيظل في الذاكرة طويلاً بعد أن نسى توماس نفسه . والسبب في بقاء رونالد توماس متعلق بالذاكرة حسب رأي جون بيتجمان ؛ لسببين ؛ أولاً إن توماس (رجل مشاكل وهي قضية لم يتمكن توماس من محوها بسهولة من الضميرالويلزي) . وثانياً إن توماس هو (رمز كبير في اللغة الإنكليزية . وإنه رمز كبير بين الشعراء الآوربيين في القرن العشرين كذلك) [42]

22 – الشعور والوهم : دراسات في علم النفس الفلسفي (1971) [43] .

23 – من خلال زجاج مُعتم (1982) [44] .

24 – الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيجنشتايني (2005)[45] .

   قدم كتاب الفيديزم الفيتجنشتايني أو بالعربية الإيمان الفيتجنشايني مناقشة إلى الحجة الأزلية التي تدور حول الإيمان والعقل وحصراً في كتاب (دي زد فيليبس) الذي صدر عام (1965) والذي كان بعنوان مفهوم الصلاة . والحقيقة إن كتاب (مفهوم الصلاة) هو أول كتاب صدر للفيلسوف فيليبس . كما كان يوم صدوره أول مثابرة فلسفية في مضمار فلسفة الدين حملت آثاراً للفكر الفيتجنشتايني (أي أفكار لودفيغ فيتجنشتاين المبكرة في فلسفة الدين) . ولعل ما ميز هذه المثابرة الأولى ، إنها عرضت الأفكار الفيتجنشتاينية بكل صدق وآمانة .

   وبعدها مرت فترة سنتين ، وتحديداً في عام (1967) نشر الفيلسوف المعاصر كاي نيلسون ، مقالته ذائعة الصيت والتي حملت عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني . ومن زاوية نظر أكاديمية محضة ، ممكن القول ؛ إن كتابات كل من فيليبس ونيلسون قد جرت عليها تطورات خلال السنين التي مرت . وفيليبس أصبح مشهوراً ورمزاً قيادياً في مضمار فلسفة الدين الفيتجنشتاينية . ومن هذا الطرف لاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني (ديوي فيليبس) كان واعياً بدرجات عالية إلى الدور الذي تلعبه (اللغة في فلسفة فيتجنشتاين) خصوصاً دورها المحدود في مضمار المعنى . وربما الحال مختلف في حالة توافر شخص ما عارف بقواعد لعبة اللغة ومتمكن من تحليل وفك لغز التركيب اللغوي المستور . والحقيقة إن دي زد فيليبس كان مؤمناً بأن ذلك يتصل بكل من اللاهوت والعقيدي الديني (الإيمان) .

  أما فيما يخص الفيلسوف كاي نيلسون ، فإن ذلك برأي (ديوي فيليبس) يتطلب تجديد البحث والتحقيق بما هو يعتقد ويؤمن . وفعلاً فإن كاي نيلسون من زاوية فيليبس ، يرى إن ذلك يتصل بالإنعكاسات الأيديولوجية لهذا النمط من الفلسفة . وهو مؤمن بأن تطبيقات الفيديزم الفيتجنشتايني (الإيمان الفيتجنشتايني) هو في الواقع (ضرب من التفلسف) . وفي رأي فيليبس فإن (الفيديزم الفيتجنشتايني) هو إعتقاد بأن (الإيمان والعقل منفصلان الواحد عن الآخر . وإن الإيمان ممكن أن يتحقق ويُنجز لوحده مع نفي مؤكد لبعض الحقائق العقلانية) . أما الفيلسوف كاي نيلسون ، فينظر إلى (الفيديزم الفيتجنشتاين) بمنظار مختلف ، ويعتقد إنه (يتألف من مجوعة تحديات معاصرة وجداً قوية ، وفي حقيقتها موجهة إلى النزعة الطبيعية العلمانية) . وبالطبع ربما تواجه القراء من مختلف الإتجاهات وتدخل في تنازع معهم .  

25 – الفلسفة : مكان رائع (1999) [46].

  أو ربما (الفلسفة : موقف رائع) . ويحسبُ الفيلسوف الفيتجنشتايني (دي زد فيليبس أو ديوي زيفينيا فيليبس) بأن الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين ، قد أسس مكاناً رائعاً ، بل ومرموقاً للفلسفة في العالم . ويُثابر ديوي فيليبس في هذا الكتاب ، ويقترح أن (نفكر في العالم دون أي نوع من التدخل فيه) . وكانت مهمة ديوي فيليبس ، بحد ذاتها فعل إستكشاف لهذا (المكان الرائع للفلسفة الذي شكله تفكير فيتجنشتاين) . وركز فيه على (أثاره في مضمار التأليف الفلسفي والتحقيق الفلسفي في طبيعة الواقع) . ولاحظنا إن الفيلسوف فيليبس جلب معه إلى هذا الكتاب الأراء التي تأثر بها . وحصراً الأثار التي نزلت إليه من كل من شيخيه (الأستاذ فيتجنشتاين وتلميذه الأستاذ ريش رايس) . وبالمناسبة إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، هو (واحد من طلاب ريش رايس) .

   والواقع إن هذا الكتاب جلب نوعاً من (التناقض بين مناهج لودفيغ فيتجنشتاين وجدلية سورين كيركيجارد ذات التوجه الديني) . ويبدو على أساس هذا الحال (من الصعوبة بمكان الحفاظ على نظرة تأملية للفلسفة) . ونحسب إن هذا الكتاب في طرف منه ، في غاية الأهمية وذلك من حيث إنه شمل مناقشة لأعمال الفلاسفة كل من ؛ ريتشارد رورتي ، ستانلي كافيل ، الفيلسوفة النيوزيلندية آنيت باير (11 إكتوبر 1929 – 2 نوفمبر 2012) ، والفيلسوفة التحليلية – الفيمنستية الأمريكية مارثا نوسباوم (6 مايس 1947 – لازالت حية) . وهذا الكتاب من الكتب القليلة التي إستكشفت العلاقة بين (القيم الآخلاقية ، العقيدي الديني وطبيعة الحقيقة) . وإن المناقشات فيه تطلعت إلى تحويل (الفلسفة إلى مضمار فاعل ، خصوصاً في عصر ما بعد الحداثة) .

تعقيب ختامي :   

  نحسبُ إن الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني – الآمريكي المعاصر ديوي زيفينيا فيليبس ، واحدُ من الرموز الفلسفية الكبيرة في عالم الفلسفة (الإنغلو أمريكي) في آواخر القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . ونحن نشهد بأن (دي زد فيليبس) قد عمل بجد وكانت مثابرته الفلسفية حقيقية ومتفردة ، وملئت فترة زمنية تجاوزت الأربعة عقود من الزمن (أكثر من أربعين سنة) . وبالطبع كان حصيلتها ، أعداد من الكتب ، وأبحاث كثيرة ، وأوراق مؤتمرات متنوعة . وكانت أغلبها في مضمار فلسفة الدين ، وعدد منها في حقل الآخلاق وفلسفة الآدب ، وفي مجال إحياء وتجديد اللغة الويلزية والآدب الويليزي كذلك .

 وكان كتابه الأكاديمي الأول ، مفهوم الصلاة (1965) . والذي ربما لا يزال من الكتب الأكثر تأثيراً في مضمار فلسفة الدين . والحقيقة مع الفيلسوف ديوي فيليبس ورائعته (مفهوم الصلاة) ، عادت فلسفة الدين تُكافح بإعادة مكانتها من جديد ، وبدأت تنهض وتحقق نجاحات في الفلسفة البريطانية . صحيح إن فترة الخمسينات من تاريخ الفلسفة البريطانية شهدت (نوعاً من الخمود والجدب في مؤلفات وأبحاث وربما دوريات متخصصة في فلسفة الدين) . ونحن الأكاديميون في الشأن الفلسفي ، نعرف الأسباب والشروط التاريخية التي تقف وراء ذلك . والحقيقة لا نقول جديداً ، إذا ما ذكرنا ، بأن السبب الأساس هو شروق شمس الوضعية المنطقية ومن ثم فرضت هيمنتها على دوائر التفكير الفلسفي البريطاني (بل وعموم العالم الناطق باللغة الإنكليزية) . والحقيقة إن هذه الفترة شهدت إهمالاً ملحوظاً لفلسفة الدين بسبب (هجوم الفلاسفة الوضعيون المنطقيون ، خصوصاً من طرف خلو المعنى من الأبحاث الميتافيزيقية واللاهوتية) .

  ولعل الشاهد ، المنقوش في ذاكرتنا ، هو كتاب الفيلسوف الوضعي المنطقي الفريد آير ، والذي نتذكر دوره جيداً ونتذكر فعل أبحاثه ومؤلفاته . وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان اللغة ، الصدق والمنطق والذي نشره سنة (1936) . كما ونتذكر العمل الأخير للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، والذي بدأ مع رائعته التي حملت أبحاث فلسفية (1953) . وبالطبع التي  سلمها فيتجنشتاين للمطبعة وتردد في نشرها وأخيراً قرر سحبها من النشر . وقبل وفاته قدم بعض الملاحظات والتوجيهات المكتوبة حول نشر تراثه الفلسفي وخاصة (أبحاث فلسفية) والذي نُشر بعد وفاته بفترة جداً قصيرة . وفي هذه الفترة لعب كتاب الفيلسوف ديوي فيليبس دوراً مهماً ، ونعني كتاب فيليبس الذي حمل عنوان مفهوم الصلاة (1965) . ونؤكد بأنها المثابرة الفلسفية المبكرة الأولى التي حملت أثار الفلسفة الفيتجنشتاينية عامة والفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين على وجه الخصوص

————————————————

المصادر والإحالات

 – جامعة كليرمونت للدراسات العليا ، هي جامعة خاصة للأبحاث وتتألف من (خمسة كليات) وتقع في كليفورنيا (الولايات المتحدة الآمريكية) .[1]

وللتفاصيل أنظر : وليم دبليو . كلاري ؛ كليات كليرمونت : تاريخ تطور خطة مجموعة كليرمونت ، مطبعة كاستل ، سنة (1970) .

 – أنظر : باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين الشامل ، صحيفة الإندبنت ، 16 مايس ، سنة (2007) .[2]

 – أنظر المصدر السابق . [3]

 – أنظر العديد من المقالات التي لخصت تفاصيل عن حياته وخاصة الأكاديمية والمهنية ؛ منها : 1 – ريموند غيتا ، البروفسور ديوي فيليبس :[4]

فيلسوف الآخلاق والمثير لكثير من الجدل خلال حياته الآكاديمية ، صحيفة الغارديان ، 21 أوغست ، سنة (2006) . 2 – باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين المشهور ، صحيفة الإندبندت ، 9 أوغست سنة (2006) .

 – هو المربي والكاردينال البلجيكي ديزي جوزيف مرسي (21 نوفمبر 1851 – 23 جنيوري 1926) . وكان قائداً ورمزاً كبيراً في إحياء فلسفة[5]

القديس توما الإكويني في القرن التاسع عشر . رُسم قساً في سنة (1874) وعلم الفلسفة (ومن ثم علم النفس) في سيمنار مالينز (شمال مركز بلجيكا) وللفترة (1877 – 1882) . وفي سنة (1880) كلفه البابا ليو الثالث عشر بتدريس الفلسفة التومائية في الجامعة الكاثوليكية في ليوفن (بلجيكا) . ومن ثم في عام (1882) تم تعيين الكاردينال ديزي مرسي بروفسوراً . وكانت محاضراته تدور حول التومائية وعلاقتها بالفلسفة الحديثة والعلم . وجذبت هذه المحاضرات أعداد من الطلبة من جميع أنحاء العالم . ومن أهم أعماله ؛ كتاب الفلسفة الإسكولائية الحديثة ، مجلدان وترجمه كل من ت . أل . وأس . أي . بيكر (1917 و1918) . وكتابه الذي حمل عنوان ؛ إصول علم النفس المعاصر والذي ترجمه دبليو . أش . ميشال سنة (1918) .  

 – هو روبرت رونليف مارتي والذي ولد في سانت برلاد (جيرسي) ودرس الفلسفة وكان مهتماً بمضمار إنثروبولوجيا الأديان . وهو الإبن   [6]

الوحيد للسير والشاعر روبرت ريبون مارتي وزوجته جولي آنا مارتي . وكان والده واحداً من مؤسسي الصحيفة القومية . وكانت العائلة من العوائل المسيحية الثرية وعلى العقيدي الإنجليكاني . وعائلة والده تصعد إلى جده فيليب مارتي والذي ولد سنة (1701) وهاجر إلى بوسطن . ومن ثم أصبح  تاجراً كبيراً. و شاركت عائلة مارتي في الثورة الأمريكية والحرب في سنة (1812) . ونعود إلى الولد روبرت رونليف مارتي والذي أرسله والده للدراسة في المدرسة الثانوية في كلية فيكتوريا (جيرسي) . وفيها صرف روبرت الفترة من عمره ما بين (14 – 17) . وكان روبرت يومها مهتماً بالتاريخ الطبيعي . وبعد التخرج سنة (1884) كان روبرت يتطلع الدراسة في كلية باليول – أكسفورد . وكان يرغب أن يُكمل دراسته في القانون الروماني مثله مثل والده . إلا إن معوقات سدت طريقه ، منها وفاة والده وحالة روبرت المرضية . ومن ثم تحول روبرت إلى سويسرا وكانت لديه إهتمامات أكاديمية . ولذلك درس اللغة الفرنسية والآلمانية .  ومن ثم سجل في جامعة برلين ودرس الفلسفة فيها لمدة سنة كاملة . إلا إن مرض والده عطل خطته الدراسية ومن ثم توفي والده في (10 نوفمبر) . ووفقاً للقانون الأمريكي ولكون روبرت الولد الوحيد ورث جميع ممتلكات الوالد . وعاشت أمه وأخواته الثلاثة في بيت واحد معه وكانت ثلاث عاملات يساعدن في إدارة البيت . وفي سنة (1901) توفيت والدته . وبعد إحتلال الألمان إلى أكسفورد . غادر روبرت مع عائلته ولم يعود إلى أكسفورد . وفي سنة (1891) نجح روبرت في إمتحان البار في القانون الروماني ، إلا إن هذا النجاح لم يمكن روبرت من أن يكون مؤهلاً على ممارسة القانون  . ولذلك لم يصبح روبرت محامياً على الإطلاق . كما هو لم يكن مهتماً مثل والده في العمل في الحكومة . وفي هذه الآثناء جاءت ملاحظة تؤكد على قبول روبرت في برنامج الكلاسيكيات وهو البرنامج الذي يُطلق عليه (الآدب الإنساني) . ومن ثم درس اليونانية القديمة واللغة اللاتينية . وفي سنة (1893) نجح روبرت مارتي في الحصول على جائزة ت . أش . غرين في الفلسفة الأخلاقية وربح المنحة المالية لمدة ثلاث سنوات وذلك لأن بحثه ربح جائزة الفلسفة الآخلاقية . ومن أهم مؤلفات روبرت مارتي : 1 –  الإنثروبولوجيا ، شركة نشر هنري هولت ، نيويورك ، سنة (1912) .  2 – علم النفس والفلكلور ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، سنة (1920) . للمزيد عن روبرت مارتي أنظر : هنري فيلد ؛ طريق الإنسان ، دار نشر دبليو ، نيويورك ، سنة (1952) . وكذلك : روبرت رانلوف مارتي ؛ رجل من جرسي في أكسفورد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1941) . وايضاً : مارجوري ويلير باركلاي ؛ علم الدين في بريطانيا (1860 – 1915) ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة (2010) .

 – هي مجموعة محاضرات تقدمها جامعة كارلتون في العاصمة الكندية (آتوا) . وتُناقش التنوع الديني ، التسامح والتكيف والمساواة . أنظر : [7]

جامعة آتوا ، النشرة الجامعية ، سنة 2014 (أون لاين) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة التأملية في الدين : أسئلة وإجابات ، إشراف أندي أف . ساندروز ، دار نشر روتليدج ، سنة (2016) .[8]

 – أنظر المصدر السابق . [9]

 – أنظر : صحيفة (التايمز – الآحد) ، 2 آبريل سنة (2013) .[10]

 – أنظر الكتاب الجماعي الذي ألفه الفيتجنشتاينيون الجدد ، للتفاصيل : أليس كيرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار[11]

نشر روتليدج ، سنة (2000) . تكون من (416 صفحة) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة . مكان رائع (مصدر سابق) ، ص 11 . [12]

 – إذاعة البي . بي . سي ويلز ؛ ما هو غورسيدد ؟ المملكة المتحدة ، 14 / 9 / 2017 . [13]

 – اللغة الويلزية (سيمراغ أو وايجيمراغ) هي فرع من لغات (بريتانيك أو البريثونيك أو اللغات البريطانية – السلتيك) وهي بالطبع  [14]

لغات (هندية أوربية) . أنظر للتفاصيل : ك . جاكسون ؛ اللغة والتاريخ في بواكير بريطانيا ، بحت تاريخي في لغات بريتانيك (بريطانيا) من القرن (الأول وحتى القرن الثاني عشر) ، سلسلة دراسات السلتيكية ، مطبعة جامعة إدنبرا ، سنة (1953) . ولاحظت خلال التدقيق في المصادر من توافر إشارات أكاديمية ، تتحدث عن (بريطانيا اللاتينية) ، أنظر مثلاً : أس . أي غراتوشك ؛ بريتانيكا اللاتينية في بواكير بريطانيا العصور الوسطى ، سنة (1982) .

 – ديوي زيفينيا فيليبس ؛ مشكلة الشر ومشكلة الله ، مطبعة سكام ، سنة (2004) . تكون من (304 صفحة) .[15]

موضوعات دينية في فلسفة الدين .  – دي زد فيليبس ؛ الدين والنار الصديقة ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، العدد (6) ، سنة (2006) .[16]

 – دي زد فيليبس ؛ القضايا ، الصور والممارسات ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، المجلد (2) ، العدد (الأول) ، ص ص 164 – 171 . [17]

 – دي زد فيليبس وغليبرت هارمانا ؛ طبيعة الآخلاقيات ، الفصلية الفلسفية ، المجلد (28) ، العدد (110) : 89[18]

 – دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين والدين ، مطبعة جامعة سانت مارتين ، سنة (1993) . وتكون من (259 صفحة + مقدمة تألفت من  21 [19]

صفحة) .

 – الفيديزم الفيتجنشتايني ، هي نزعة أو نظرية تُحافظ على (مكانة الإيمان وسلطته المستقلة) . وتعترف بالمواجهة العدائية بين العقل [20]

والإيمان . وتمنح الإيمان السلطة العليا . والفيديزم جاءت من اللغة اللاتينية ، وتعني حرفياً (المذهب الإيماني) . والفيديزم تلف مواقف (أربعة فلاسفة ورجال لاهوت وهم كل من : الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال ، سورين كيركيجارد ، وليم جيمس ولودفيغ فيتجنشتاين) . وينبغي أن لا ننسى بأن عنوان فيديزم الفيتجنشايني أطلقه خصوم ونقاد الفيلسوف (دي زي فيليبس) بمعناه النقدي السلبي . للتفاصيل أنظر : تشارلز تاليفيرو وفيلب كواين (الإشراف) ؛ صُحبة إلى فلسفة الدين ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2000) ، ص 376 .  

 – دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، لبندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل ، مطبعة ويست فيو ، سنة (1995) . تكون من [21]

(343 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر ريتشارد مكاي رورتي دورية الفيلسوف ، العدد (229) جون / [22]

حزيران سنة (2018) .

 – أنظر : روبرت ويثاو وآخرون (الإشراف) ؛ التحليل الحضاري : أعمال بيتر بيرغر ، ماري دوكلص ، ميشيل فوكو ويورغن هابرمس ،[23]

دار نشر روتليدج ، سنة (2009) . تكون من (273 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلانتنغا ، رورتي ، ليندبيك وبيرغر (مصدر سابق) .[24]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين وتأويلات التأمل ، مطبعة جامعة كيميريدج ، سنة (2001) . تكون من (346 صفحة) .[25]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان والبحث الفلسفي ، (نشرات روتليدج : فلسفة الدين) ، سنة (2016) . تكون من (288 صفحة) .[26]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين ، شركة نشر ترانيم قديمة وحديثة المحدودة ، [27]

سنة (2006) . تكون من (258 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ إستعادة المفاهيم الدينية وإغلاق باب التقسيمات المعرفية (دراسات سوانزي في الفلسفة) ، دار نشر بالغرف ماكميلان ،[28]

المملكة المتحدة ، سنة (2000) . تكون من (272 صفحة + مقدمة تألفت من 12 صفحة) .

  – أنظر : دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية ، مجلة دراسات دينية ، المجلد (39) ، العدد (الثاني) ، سنة [29]

(2003) ، ص ص 185 – 201 .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ العقيدة ، التغير وصور الحياة (سلسلة مكتبة الفلسفة والدين) ، نشر بالغرف وماكميلان (المملكة المتحدة) ، سنة  [30]

(1995) . تكون من (139 صفحة + مقدمة تألفت من 15 صفحة) . 

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مفهوم الصلاة (إحياء روتليدج) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (179 صفحة) .[31]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الموت والخلود (دراسات جديدة في فلسفة الدين) ، دار نشر بالغرف ماكميلان المحدودة (المملكة المحدودة) ، سنة[32]

(1970) . تكون من (83 صفحة + 17 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أبحاث في الآخلاق ، دار نشر بلاكويل ، لندن سنة (1992) . تكون من (300 صفحة + 16 صفحة مقدمة) .[33]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مدخل إلى الفلسفة ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1996) . تكون من (224 صفحة) .[34]

 – أنظر : دي زد فيليبس وتيموثي تيسين (الإشراف) ؛ كانط وكيركيجارد حول الدين (سلسلة دراسات كليرمونت في فلسفة الدين) ، دار نشر[35]

بالغرف ماكميلان للناشرين (المملكة المتحدة) ، سنة (2002) . تكون من (303 + 21 صفحة مقدمة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس وأش . أو . مونسي  ؛ الممارسات الآخلاقية ، كتب شوكن ، سنة (1970) . تكون من (135 صفحة) .[36]

 – أنظر : دي زد فيليبس ، ريش رايس وتيموثي تيسن (الإشراف) ؛ الدين وتراث ديفيد هيوم ، جامعة كليرمونت ، سنة (1999) . تكون [37]

من (278 + فهارست) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين بلا تفسير ، بلاكويل للناشرين ، سنة (1978) . تكون من (200 صفحة) . [38]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أر . أس . توماس ؛ شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعر رونالد ستيوارت توماس (سلسلة روائع برنستون [39]

اللاهوتية) ، ويبف ستوك للنشر ، سنة (1986) . وتكون من (204 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : كي . ت . لوسش ؛ الشعر الويلزي والآداء في العصور الوسطى ، منشور عند : دي . دبليو . تومبسون (الإشراف) ؛[40]

إنجازات الأدب من وجهة نظر تاريخية ، مطبعة الجامعة الآمريكية ، لانهام : أم دي ، سنة (1983) ، (177 – 190) .

 – للتفاصيل عن الشاعر السير جون بيتجمان ، أنظر : بينفيز هيلر ؛ السيرة الذاتية ، دار نشر جون موري ، لندن سنة (2006) .[41]

 – أنظر : جون إيزارد وغيوف جبز ؛ وفاة رونالد ستيوارت توماس : فقدت ويلز صوتاً شعرياً كبيراً ، صحيفة الغارديان ، 15 آذار ،[42]

سنة (2015) .

 – أنظر : إلهام ديلمان ودي زد فيليبس ؛ الشعور والوهم (دراسات في علم النفس الفلسفي) ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1971) .  [43]

تكون من (144 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من خلال زجاج معتم ، دار نشر بيزل بلاكويل ، أكسفورد سنة (1982) . تكون من (196 صفحة) + مقدمة[44]

تألفت من (عشرة صفحات) .

 – أنظر : كاي نيلسون ودي زد فيليبس ؛ الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني ، دار نشر الترانيم القديمة والحديثة ، سنة (2005) .[45]

تكون من (396 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الفلسفة : مكان رائع ، مطبعة جامعة كورنيل ، أثيكا ، سنة (1999) .[46]

———————————————-

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s