الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت

———————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

————————————–

تصدر مرة كل شهرين

————————————————————–

رئيس التحرير                   سكرتيرة التحرير 

      الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

—————————————————————–

مارس  – آبريل

(2019)

—————————————————————–

العدد 

(44)

——————————————————————-

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية

ماري ولستونغرافت

تأمل في سيرتها وتراثها الفمنستي (النسوي)

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

تقديم :

    تُعدُ الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت (27 آبريل 1759 – 10 سبتمبر 1797) من الرواد في تاريخ الفكر الفمنستي (الفلسفة النسوية) . والشاهد على ذلك إن العديد من الفيلسوفات الفمنستيات غالباً ما يقتبسن ” من حياتها وأعمالهالأغراض التوثيق والإستشاد وذلك لدعم وإسناد ما يُدافعون عنه من وجهات نظر (فمنستية : نسوية) . وهذا دليل على عُمق الأثر الذي مارسته ماري ولستونغرافت على تفكير أو فلسفة الفيلسوفات النسويات في الفترة الراهنة . وهذا البحث مساهمة في تجديد ذكراها ، والتعريف بها وبمساهماتها الفمنستية ودفاعها عن ” حقوق النساء والرجال على حد سواء[1]. وهكذا تعالت الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) بقيمها الإنسانية ورفضت الإنغلاق وفضلت إنسانيتها عنواناً جميلاً على كل العناوين والألوان والصور الزائلة الفانية ..

  وكانت كاتبة إنكليزية ، فيلسوفة ، مدافعة عن حقوق النساء خلال فترة حياتها المهنية القصيرة . وتنوعت (جنرا : جنس كتاباتها) ، فقد كتبت الرواية ، المقالة ، قصص السفر والرحلات ، تاريخ الثورة الفرنسية ، كتب التصرف والسلوك ، وذلك في محاولتها (تثقيف القارئ العام حول المعايير الإجتماعية) ، كما كتبت مؤلفات للأطفال . وهي مشهورة برائعتها التي جاءت بعنوان : دفاعاً عن حقوق المرأة (1792) [2]. ولاحظنا إن واحداً من كُتاب السير الذاتية قد وصف كتاب ولستونغرافت : دفاعاً عن حقوق المرأة ، وقال ؛ (ربما هذا الكتاب ، هو واحد من أكثر الكُتب أصالة من بين الكُتب التي كتبتها ماري ولستونغرافت في هذا القرن (أي السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر) [3].

  والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) جادلت في رائعتها دفاع عن حقوق المرأة  ، وذهبت مُعلنة على الملأ ، بأن (النساء ليس هن بطبيعتهن أقل شأناً من الرجال . ولكن يبدو بسبب كونهن محرومات من التعليم . وإقترحت أن ننظر إلى كل من الرجال والنساء كمخلوقات عاقلة . وأن نتصور ذلك في إطار نظام إجتماعي قائم على العقل) . ولاحظنا من الزاوية التاريخية ، إن حياة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، لم تحظ بالإهتمام الذي تستحقه مقارنة بكتاباتها ، حتى بدأت حركة جديدة تهتم (بحياتها وكتاباتها على حد سواء . وهذا حدث مع نهايات القرن العشرين) . ونحسبُ إن السبب الذي سد الطريق في الغرب من الإهتمام بحياتها ، هو إنها عاشت (مُعاناة فشل في تجربتين من تجارب علاقاتها في الحب) والتي تمثلت في تجربتين جُيرت في سجلاتها دون أن يكون لها خيار وإنما هو قرار ذكوري محض ؛

الأولى – كانت في علاقتها مع الرسام والكاتب في الفن ، وهو الرسام السويسري (يوهانس هنريخ فوسيلي) والذي عاش في الفترة ؛ (7 فبروري 1741 – 17 نيسان 1825) [4].

الثانية – علاقتها مع المؤلف ، رجل الأعمال والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي (9 شباط 1754 – 20 نوفمبر 1828) [5]. والذي منه (أنجبت إبنتها فاني إملاي) .

   ومن ثم نجحت في زواجها من الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين (3 آذار 1756 – 7 نيسان 1816) [6] . والذي رعى إبنتها الروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) [7] ولاحظنا فعلاً ، إن (ماري ولستونغرافت شيلي) أصبحت إبنة له ولها على حد سواء . والفيلسوف السياسي وليم غودوين ، كان واحداً من رواد الحركة الفلسفية السياسية الإنراكية (اللا سلطوية) . ومن ثم تُوفيت الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت بمضاعفات الولادة الصعبة . وكان عمرها تقريباً ؛ (الثامنة والثلاثين ربيعاً ، وبالتحديد بعد مرور أحد عشر يوماً من ولادة إبنتها الثانية ، وتركت خلفها ، العديد من الأعمال غير الكاملة . وإن إبنتها ماري ولستونغرافت غودوين ، أصبحت فيما بعد مؤلفة ، وشاع إسمها في الأوساط الثقافية وبعنوان (ماري شيلي) . وخاصة بعملها الروائي الشهير والذي حمل عنوان (فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد (1818) [8].   

  وبعد وفاة الفيلسوفة والفيمنست ماري ولستونغرافت ، فإن زوجها الأرمل (الفيلسوف وليم غودوين) نشر ميمواراً وبعنوان (مُذكرات مُؤلف كتاب : دفاع عن حقوق المرأة) [9]. والذي نشره في (جنيوري ، سنة (1798) وكان تفسير غودوين (لحياة والستونغرافت) يؤيد الرأي الذي يذهب إلى إن حياتها (خراب ومدمرة بالحزن ، وهو طرف إستلهمته بصورة مُعلنة وصريحة على نحو غير مُعتاد ، مثلها مثل أبناء عصرها من كتاب الفيلسوف جان جاك روسو (الإعترافات)) [10].

   ولم يتردد زوجها (وليم غودوين) من نشر سيرة حياتها بدرجات من الأمانة العالية ، فكان مُخلصاً لها وللحقائق (وهو الفيلسوف والأكاديمي الأمين) ولذلك لاحظناه لم يحذف (ويُجمل ويُكثف) وإنما قدم (حقيقة ماري ولستونغرافت كما هي ، ورغب أن يعرف القراء ، حقيقة المعاناة التي عاشتها ، وعمق الجروح والكدمات السايكولوجية التي كابدتها كمرأة فيلسوفة في القرن الثامن عشر) فكانت دراسة موضوعية وقفت بقامتها مع (موضوعية) زميل عصرها الكبير ، الفيلسوف جان جاك رسو (28 جون 1712 – 2 تموز 1778) والذي هو أكبر منها بسبع وأربعين عاماً ، وماتت (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت بعد روسو (بتسعة عشرة سنة) [11] . وإن (رائعة روسو؛ الإعترافات) كانت دليل شهادة وإلهام إلى الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت . ونحسبُ إن الشواهد التي يحملها ويعرضها (كتاب وليم غودوين كثيرة) منها مثلاً وليس حصراً ؛ إنه (لم يتردد من عرض أطراف من حياة ماري ولستونغرافت وتقديمها إلى المجتمع البريطاني في أواخر القرن الثامن عشر ، ويتركها له ، ليُحاكم ويوازن الجوانب اللا أخلاقية (أو ذات الذوق السئ) ، من مثل صداقتها الحميمة مع إمرأة آخرى (علاقة جنسية مثلية) ، وعلاقات خارج إطار الزواج التقليدي ، وولادة طفلها (غير الشرعي) ، ومحاولاتها المتكررة على الإنتحار ، ومواجهتها المؤلمة للموت) [12].

    وفي المقدمة التي كتبها (زوجها الفيلسوف الإنراكي وليم غودوين) يبدو إن فيها (عاصفة غير محمودة لجميع الأطراف) . أما من طرف (وليم غودوين) فقد تصور ببساطة من إنها  مجرد فرصة ، شرح فيها بعض الأشياء أو أطرافاً من حياة (ماري ولستونغرافت) وهذه (عين العاصفة الموعودة ؛ الصراحة) . والحقيقة إن (إنفتاح وصراحة وليم غودوين بهذه الصورة ، لم تُستقبل من الجميع برضاء وقبول ، وخاصة من الناس الذين ذكرهم وعددهم ، ومنهم أخوات ماري ولستونغرافت كل من (إيفرنيا) و (إليزيا) واللذان يومها كان يعملان في إحدى مدراس إيرلندا . وكان الحاصل من هذه الصراحة ، خسارة فرص العمل وخسارة طلابهم بسبب نشر الميموار (السيرة الذاتية التي نشرها وليم غودوين) [13].

  ويظهر من خلال مواكبة الأحداث والنتائج التي تم حصادها من نشر (وليم غودوين) للسيرة الذاتية للفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، وخصوصاً إن هذا الكتاب لم يكن كتاباً إعتيادياً وحسب ، وإنما (أباح وروج إلى أساليب حياة غير مقبولة ، وغير مسموح بالحديث عنها بهذه الطريقة الصريحة يومذاك) . كما كان الإعتقاد السائد ، بأن (الكتاب أساء كثيراً إلى سمعة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . وفعلاً إن الحاصل ، كان خراباً ناجزاً لسمعتها والذي إمتد لفترة قرن من الزمن) . ولكن مع ذلك ، فإنه في نهايات القرن التاسع عشر ، أخذت أنوار الحركة الفمنستية (الفلسفة النسوية) تشع في أطوار جديدة ، ومع شروق شمس القرن العشرين ، فإن كتاب ماري ولستونغرافت ، (دفاعاً عن حقوق المرأة) ، تحول إلى دعوة إلى المساواة (مساواة المرأة بالرجل) . وبالطبع (إن ما ميز كتابها هذا ، إن فيه نقد لمفهوم الإنوثة التقليدي) . ولهذا تزايد الإهتمام بحياتها وتُراثها . كما إن (ماري ولستونغرافت) تُعدُ اليوم من الفلاسفة الفمنستيين المؤسسين للحركة الفلسفية النسوية (الفمنستية) . بل إن المصادر الغربية والتي كُتبت باللغة الإنكليزية ، تتحدث عنها وتمنحها عنوان ؛ (الفيلسوفة الفمنستية الأولى) .

ماري ولستونغرافت : السنوات المبكرة

  ولدت الفيلسوفة الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، في منطقة (سبيتالفيلدز ، والتي تقع في قلب لندن (إنكلترا)) . وكانت ولادتها بالتحديد في (27 نيسان ، سنة (1759)) . ومع الأسف الشديد ، إن حياتها كانت جداً قصيرة ، حيث توفيت مبكراً ، إذ وافتها المنية في (10 سبتمبر ، سنة (1797)) . وكانت يوم وفاتها ، بنت (الثامنة والثلاثين ربيعاً فقط) . وتوفيت في مدينة (سومرز ، والتي تقع في شمال – غرب لندن (إنكلترا) . وكان ترتيب (الطفلة ماري ولستونغرافت) ، الطفلة الثانية بين (سبعة أطفال) ولدوا إلى كل من (الأم : إليزابيث ديكسون والأب : أدورد جون ولستونغرافت) [14].

  ولاحظنا من خلال ما قدمته المصادر التي إعتنت بحياتها المُبكرة ، إنه (يوم ولادتها وخلال فترة طفولتها ، كانت عائلة ماري ولستونغرافت في وضع إقتصادي مُريح . إلا إن (والدها بدد ثروته المالية تدريجياً وتحديداً في مشاريع المضاربة ، وبسبب ذلك ، أصبحت حال أسرته غير مُستقرة مالياً . ولهذا الحال أُجبروا على التحول والإنتقال من مكان إلى آخر ، وحصراً خلال فترة شباب ماري ولستونغرافت) [15]. وعندما تفاقم الوضع المالي بصورة سيئة جداً ، فإن والدها ، أجبرها على تسليم الأموال التي تملكها له ، وهي الأموال التي جمعتها خلال فترة نضوجها . ولما كان الوالد ، كما تُدلل الشواهد ، من إنه كان ، كما يبدو ، رجلاً عنيفاً ، وإعتاد على ضرب زوجته ، وهو في حالة سُكر وغضب شديد . لذلك كانت (ماري ولستونغرافت في سنوات مراهقتها ، غالباً ما تنام على عتبة باب غرفة نوم أمها ، وذلك لتوفير الحماية لأمها من غضب وعنف والدها السكير) [16].

  ولعبت (ماري ولستونغرافت) دور (حماية الإم) ليس إلى أمها وحسب بل عرضته وقامت به إلى كل من أختيها ؛ (إيفرنيا) و(إليزيا) خلال فترة حياتها القصيرة . ولعل اللحظات الحاسمة كانت في عام (1784) وذلك عندما أقنعت (ماري ولستونغرافت) شقيقتها (إليزيا) والتي كانت يومها تُعاني من محتمل أن تكون أعراض كآبة ما بعد الولادة [17]، ورتبت لها كل متطلبات الهروب والفرار والتخلي عن (زوجها وإبنها حديث الولادة) [18]. وبذلك برهنت الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) على قوة إرادتها في (تحدي المعايير الإجتماعية) وبالطبع كانت العواقب إلى إختها (إليزيا) باهضة الثمن من الطرف الإنساني ، حيث تعرضت بسبب هذا القرار إلى (شجب شديد وإدانة إجتماعية قاسية) ، وبعدها (لم تتمكن إليزيا من الزواج مرة ثانية ، فتعرضت إلى الفقر الشديد وممارسة الأعمال الشاقة) [19].

  كما وكان لنوعين من الصداقة التي إختبرتها (ماري ولستونغرافت) في حياتها المبكرة ، لها من الأثر في تشكيل معالم حياتها . كانت الصداقة الأولى مع جين أوردن غاردينر (26 أوغست 1758 – 1840) في بيفرلي . و(جين أوردن غاردنر) هي واحدة من صديقات (ولستونغرافت) الأولى . وكانت جين غاردنر بنت الباحث الأكاديمي والمحاضر (جون أوردن) وكان واحداً من معلمي (ماري ولستونغرافت) الأوائل . وغالباً ما قرأت ولستونغرافت مع جين غاردنر ، الكتب سوية ، وحضرتا محاضرات الوالد (جون أوردن) كذلك . ومن طرف (جون أوردن) فهو فيلسوف وعالم ذاتي [20] . و(ماري ولستونغرافت) كشفت طبيعة  (الأجواء الثقافية لعائلة أوردن) ومن ثم قيمت صداقتها مع (أوردن) بتقدير كبير ، وبعض الأحيان ، إن صداقتهما أخذت مجالاً ، أطلقت عليه على حد تعبيرها (مُفعم بالعواطف) .  ولاحظنا إن ذلك لم يقف عند هذه التخوم ، وإنما ظهر صداه في نصوص (ولستونغرافت) التي وجهتها إلى (غاردينر) ، وقالت : (أنا كونت مفاهيم رومانتيكية للصداقة .. أنا واحدة من المتفردات ، في أفكاري حول الحب والصداقة .. ولابد لي من أن أكون في المركز الأول أو لاشئ) [21].  كما ولاحظنا إن في بعض رسائل ولستونغرافت ، التي بعثتها إلى (أوردن) ، فيها كشف عن (عواطفها وحالات الإكتئاب التي كانت تُطاردها طوال حياتها) [22].

  والصداقة الثانية ، التي كانت أكثر أهمية مع المربية والمصورة الإنكليزية فرنسيس (فني) بلود (1758 – 29 نوفمبر 1785) وهي صديقة طويلة الأمد إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) . و(فرنسيس بلود) هي بنت كل من ماثيو بلود الثاني (1730 – 1794) وزوجته كارولاين رو (حوالي 1730 – 1805) . ومن طرف عمل (فرنسيس بلود) المهني ، فقد كان عالم النبات الإنكليزي وليم كورتيس (11 كانون الثاني 1746 – 7 تموز 1799) يُعينها ويدفع لها إجورها في التصوير ورسم النباتات [23]. وتم تقديم المربية والمصورة فرنسيس بلود إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، من قبل (الزوجين : كليريس من منطقة هوكستون) [24] ، ومن ثم أصبح الزوجان في هوكستون والدين لها (أي والدين إلى ماري ولستونغرافت) . وقبلت (ماري ولستونغرافت) برضاء عال وبقلب مفتوح لقب (عائلة بلود) لقباً لها كذلك [25].

  وخلال هذه الفترة ، كانت (ماري ولستونغرافت) غير سعيدة في حياتها البيتية ، وبجهودها الشخصية ، حصلت سنة (1778) على فرصة عمل ، وهو أن تكون (مُرافقة ومُصاحبة) للسيدة سارة داوسن ، وهي أرملة تعيش في مدينة (باث ، سومرست (إنكلترا)) . وبعد فترة قصيرة ، إدركت ولستونغرافت ، بأنها لا تستطيع في الإستمرار في العمل مع (سارة داوسن) بسبب إن الأخيرة ، كانت كما وصفتها (ماري ولستونغرافت) بأنها ؛ (أرملة غاضبة) [26]. وبالرغم من ذلك إستمرت في العمل مع (عائلة سارة دواسن) . وفي سنة (1780) عادت ماري ولستونغرافت إلى البيت ، وتم إستدعائها للقدوم للإعتناء بوالدتها التي كانت تُنازع الموت [27].

   وبعد وفاة والدتها لم تعود للعمل مع (سارة داوسن) وإنما تحولت للعيش مع (عائلة بلود) . وخلال تجربة السنتين مع عائلة بلود ، أدركت (ماري ولستونغرافت) ، إن عائلة بلود كانت عائلة مثالية . ولذلك إنها إستثمرت من خلال حياتها مع (عائلة بلود) الكثير من القيم الفمنستية التقليدية ، أكثر من (ولستونغرافت) . وإستمرت ماري ولستونغرافت ، تُكرس جُل حياتها إلى عائلتها (سواء من طرف ولستونغرافت أو من طرف بلود) ، حيث إنها ؛ (كانت مثلاً ، تُقدم المساعدات المالية إلى أخيها من عائلة بلود) [28].

  وفي هذه الفترة ، راود ولستونغرافت ، الخيال ، وتصورت العيش في (يوتوبيا نسوية) وتُشارك العيش مع (فتاة من عائلة بلود) . ومن ثم وضعتا خطة ، بدأت بإيجار غرفة نوم واحدة والعيش فيها سوية ، ومساعدة إحداهما الآخرى من الأطراف ألعاطفية والمالية . إلا إن هذا الحلم ، سرعان ما إنهار تحت ضربات الواقع الإقتصادي . ومن أجل توفير متطلبات الحياة ، فإن (الفتيات ؛ ماري ولستونغرافت وأخواتها وكذلك بلود) أقدموا على تأسيس مدرسة سوية في منطقة نيوينغاتون غرين (وهو مكان مفتوح يقع في شمال لندن) [29]. وبالمناسبة إن (نيوينغاتون غرين) هي منطقة تسكنها (يومذاك جماعة دينية إنفصالية (هكذا وردت ، وهم في الواقع مسيحيون من البروتستانت)) ، وسرعان ما أصبحت (الفتاة بلود) ، إمرأة مخطوبة ومن ثم تزوجت من (هيو سكايز) والذي أخذها إلى لشبونة (عاصمة البرتغال) وذلك لعلاجها من (الأمراض الخطيرة التي تُعاني منها) [30].

  وبالرغم من التغييرات التي صاحبت صحة (السيدة بلود) ، فإن صحتها لم يطرأ عليها أي تحسن ، بل بالعكس ، أخذت تنتقل من حالة سيئة إلى حالة أسوأ وخصوصاً خلال فترة حملها . وماري ولستونغرافت من طرفها ، تخلت عن عملها في المدرسة ، وتفرغت شخصها إلى متابعة صحة (السيدة بلود) ومن ثم رعايتها . إلا إن ذلك لم يكن له (نفع وفائدة) [31]. ولاحظنا إن تخلي (ولستونغرافت) عن المدرسة ، كان السبب وراء فشل المدرسة من الإستمرار في تقديم نشاطاتها (البيداغوجية : التعليمية) إلى سكان منطقة (نيوينغاتون غرين) [32].

  وفي الواقع إن (موت السيدة بلود) كان بحد ذاته كارثة إنسانية ، هزت يومذاك كيان (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) . كما كان موتها ، تجربة مؤلمة ألهمت (ولستونغرافت) على كتابة روايتها الأولى ، والتي حملت عنوان (ماريا : رواية) والتي طبعتها ، سنة (1788) [33].

ماري ولستونغرافت : خطوات أولى في جنس من الكتابة الجديدة

    بعد وفاة (بلود) زميلة الفيلسوفة والروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، ساعد بعض أصدقاء (ولستونغرافت) على الحصول لها على وظيفة (مربية ومعلمة) وحصراً إلى بنات عائلة (إيرل كنغستنبورو) وهي عائلة تعيش في (إيرلندا) ومن إصول بروتستانتية (إنكليزية – إيرلندية) [34]. وبالرغم من الجهود التي بذلها الأصدقاء ، فإن ماري ولستونغرافت لم تستمر في العمل طويلاً ، حيث ظهر لها ، إن من الصعوبة بمكان من الإستمرار في العمل مع (السيدة كينغسبورو) [35]. بينما البنات كان لهم رأي مختلف عن والدتهما ، حيث وجدوا في معلمتهما ماري ولستونغرافت ؛ (معلمة ومربية مُلهمة) . وعلى حد رأي الأكاديمية والمستشارة الطبية البريطانية (مارجريت كينغ) [36] وهي تلميذة سابقة من تلميذات (ماري ولستونغرافت) ومن ثم قالت في فترة لاحقة وهي تتذكر (معلمتها ولستونغرافت) ، قالت ؛ (إنها حررت عقلي من كل الخرافات) [37]. وبعض هذه الخبرات التي عاشتها الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) ، وكانت شاهد عليها ، وبالطبع هذه الخبرات ستشق طريقها وتجد لها مكاناً في كتاب الأطفال الوحيد ، الذي كتبته (ولستونغرافت) وهوبالطبع جزء من كتابها الذي حمل عنوان ؛ القصص الأصلية من واقع الحياة (1788) [38].

  وفعلاً فقد كانت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، مُحبطة مثل بنات جنسها في تلك الفترة الزمنية ، وبالتحديد كان من (الخيارات الوظيفية المفتوحة أمام النساء المحترمات من الفقراء) . وهو بحد ذاته عائق ، وصفت قسوته (ولستونغرافت) بإسلوب آدبي عال ، وأطلقت عليه عنوان ؛ (الشرط المؤسف للأناث المتعلمات ، واللائي تم تركهن والتخلي عنهن بلا ثروة) . ولذلك قررت بعد سنة واحدة فقط ، بالشروع بممارسة مهنة الكتابة والتأليف . وكان يومها قراراً راديكالياً . ولعل السبب ، هو إنه في ذلك العصر(القرن الثامن عشر) ، كان بإمكان عدد قليل من النساء ، من دعم أنفسهن بالإعتماد على مهنة الكتابة والإنشاء . وفعلاً فقد لاحظنا إن (ماري ولستونغرافت) قد كتبت إلى أختها (إيفرنيا) رسالة وحصراً في سنة (1787) وأخبرتها ، بأنها كانت تتطلع إلى أن تكون ؛ (كاتبة من أول جنس جديد) [39]. ومن ثم تحولت إلى لندن ، وعملت مساعدة إلى الناشر الليبرالي (جوزيف جونسون) ووجدت مكاناً لتسكن وتعيش فيه . وكان عملها مع الناشر جونسن  لتوفير لها مصدر رزق يُعينها على تلبية حاجاتها المادية ، ومن ثم تغطية متطلبات حياتها الجديدة في لندن [40].

  وأخذت تُنفذ مشروعها الفكري والمهني ، فبدأت تتعلم اللغة الفرنسية واللغة الألمانية ومن ثم تلتها ترجمة النصوص [41]. ويومها كانت مشغولة بالتفكير الدائم في ترجمة نصوص من أكثر النصوص شهرة . وفعلاً فقد ترجمت (ماري ولستونغرافت) نص من هذه النصوص وكان بعنوان ؛ (أهمية الأراء الدينية) ، والذي كتبه المصرفي ووزير المالية الفرنسي (جاك نيكر (30 سبتمبر 1732 – 9 آبريل 1804)) وهو من إصول جنيفية : نسبة إلى مدينة جنيف (سويسرا) [42] ، كما وترجمت (ماري ولستونغرافت) نص آخر وكان بعنوان ؛ (مبادئ الأخلاق التي يتداولها الأطفال) ، والذي كتبه المصلح التربوي الألماني كريستيان جوتلفف سالزمان (1744 – 1811) وهو مؤسس معهد شانفل . وبالطبع كانت مراسلات بين كل من كريستيان سالزمان وماري ولستونغرافت وفقاً إلى شهادة (كاتب المذكرات والمحامي الإنكليزي هنري كريب روبنسن (13 مايس 1775 – 5 فبروري 1867) [43].  

   وإستمرت (ماري ولستونغرافت) بكتابة مراجعات نقدية إلى الروايات الصادرة حديثاً ، وخاصة مراجعاتها إلى دوريات جوزيف جونسن ، والتي تحمل عنوان : مراجعات تحليلية ، والتي من طرفها أسهمت في إشاعة وإنتشار سمعة ولستونغرافت ، كاتبة عالمية ، وبذلك إنتشر إسم وكتابات ماري ولستونغرافت في أرجاء مختلفة من المعمورة . وتحقق هذا ليس فقط من قراءة ما كانت تكتب من مُراجعات ، بل كذلك من الصُحبة والرفقة التي حافظت عليها . فمثلاً كانت تحضر دعوات العشاء التي إعتاد على إقامتها الناشر اللليبرالي البريطاني (جوزيف جونسون) ، وكانت خلالها تلتقي بعدد من (النجوم) من كُتاب الكراسات الراديكالية ، وحصراً من أمثال ؛ الفيلسوف والمنظر السياسي الأمريكي توماس بين (9 فبروري 1737 – 8 جون 1809) [44] ، والفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وفي أجواء دعوة العشاء هذه ، إلتقت (ماري ولستونغرافت) لأول مرة بالفيلسوف السياسي وليم غودين ، إلا إن (اللقاء كان مخيباً لآمال كل منهما تجاه الأخر . ويومها جاء وليم غودين للإستماع إلى محاضرة توماس بين . إلا إن ماري ولستونغرافت هاجمته طول الليل تقريباً وعارضته في كل موضوع . أما جوزيف جونسن فكان أكثر من صديق إلى الفيلسوفة الفمنستية الرائدة (ولستونغرافت) ، حيث وصفت مكانة (جوزيف جونسن) الروحية لها في رسائلها ؛ وأفادت قائلة ؛ (بكونه آب وأخ لها (أي إلى ماري ولستونغرافت) [45].

  وخلال مكوثها في لندن ، سعت إلى إقامة علاقة عاطفية مع الرسام والكاتب السويسري هنري فيوسيلي (إسمه بالإنكليزية ، وبالألمانية إسمه يوهان كاسبر فيوسلي) والذي ولد في (3 جنيوري 1706 – وتوفي  6 مايس 1782) وبالرغم من إنه (شخص متزوج حديثاً) . فإن (ماري ولستونغرافت) كتبت مُعلقة على الحادث ، وشارحة ماذا حدث ، فقالت ؛ (إن عبقريته تفوقت عليه ، وروحه كانت عظيمة وكان سريع في التفاهم ومن ثم كان له تعاطف جميل) [46]. ويومها إقترحت (ماري ولستونغرافت) على (فيوسيلي وزوجته) نوعاً من الترتيبات لحياة إفلاطونية . إلا إن زوجة فيوسيلي (فزعت من الفكرة) فتخلى فيوسيلي عن فكرة الحياة الإفلاطونية وقطع علاقته مع ولستونغرافت [47].

   وبعد رفض فيوسيلي لفكرة الحياة الإفلاطونية ، التي إقترحتها (ماري ولستونغرافت) ، قررت السفر (إلى فرنسا والهروب من حالة الذل والدونية التي سببتها الحادثة) ، ومن ثم إندفعت بفكرة المشاركة في الأحداث الثورية الجارية ، والتي رحبت بها بفرح وبهجة وإحتفلت بها في رائعتها التي حملت عنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . والحقيقة إن الإصول الأولى لكتيبب (بامفلت) ، دفاع عن حقوق الإنسان ، (رسالة بعثتها ماري ولستونغرافت بعنوان : إلى حق الإنسان الشريف أدموند بيرك ، خلال تأملاته حول الثورة الفرنسية) [48].

  والحق إن كتاب (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق الرجال ، رد وإستجابة نقدية – تقويمية على عضو البرلمان البريطاني من إصول إسكتلندية (أدموند بيرك) وخصوصاً رد وتقويم إلى رؤيته السياسية المحافظة إلى الثورة الفرنسية ، والتي أودعها في كُتيبه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثورة الفرنسية (1790) . وجاء نقده السياسي المحافظ ، مؤسس على قواعد عقلية ، والتي حملت بذور تأسيس النزعة السياسية المحافظة الحديثة ، والتي كانت بدورها الحاضنة الشرعية لما عُرف وشاع تحت عنوان : الفلسفة السياسية المحافظة [49]. وقرأت (ماري ولستونغرافت) تأملات (أدموند بيرك) حول الثورة في فرنسا . ومن ثم جاءت إستجابتها السريعة (في 1 نوفمبر ، سنة (1790)) . وكان حاصل القراءة ، غضب شديد عانت منه ولستونغرافت ، ولذلك صرفت الوقت المتبقي من شهر نوفمبر في كتابة ، دفاع عن حقوق الإنسان (الرجل) . وكذلك أرسلت رسالة إلى المحترم (أدموند بيرك) ، ونشرتها في (20 نوفمبر ، سنة (1790)) وكانت في البداية بإسم مجهول [50]. وفي الطبعة الجديدة الثانية من كتاب : دفاع عن حقوق الإنسان ، والتي صدرت في (18 ديسمبر) أباح الناشر وأفصح عن إسم مؤلفة الكتاب . وبذلك عرف الجمهور ، إن (ماري ولستونغرافت هي مؤلفة الكتاب الحقيقية) [51]. وكانت حينها تطلق ولستونغرافت على الثورة الفرنسية ، عناوين فيها الكثير من الإطراء ، من مثل قولها ؛ إن الثورة الفرنسية (فرصة مجيدة للحصول على المزيد من الفضائل والسعادات المباركة إلى عموم العالم حتى الآن) [52].  

  ومن الملاحظ إن (ماري ولستونغرافت) وقفت ضد (أدموند بيرك) وأهملت (المالك الثالث للعقار) وإعتبرت هذه الفئة على حد رأيها ؛ (رجال بلا حساب) . وبالمناسبة ، إنه في زمن (لويس السادس عشر ، فإن المالك الثالث للعقار ، كان حالة تُسبب الكثير من المشكلات والإزعاجات) [53]. ومن ثم كتبت (ماري ولستونغرافت) ، وأفادت بصراحة فيها نقد ساخر وقالت ؛ (لقد بين لنا الكثير من الوقت ، بأن هذا الحشد الغامض ، كان (يزعم) من إنه يعرف أكثر مما يعرفه العقل البشري والتشريعات القانونية . (ونحسبُ إن) في هذا إهانة وإذلال وحط من مقام الرتب الإجتماعية والتي تخشبت أو أصابها الفساد خلال الإنجاب الوراثي) [54].

   وسببت الأحداث التي وقعت خلال اليومين (الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789)) جدلاً في داخل بريطانيا وإمتد إلى فرنسا وربما وصل صداه إلى أمريكا التي تستمع وتراقب الأحداث من خلال وسائل الإعلام وما تنشره من (قراءات ملونة ومختلفة لما حدث) حيث إن المنقول والذي شاع في الأوساط ، بأنه خلال (اليومين ؛ الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789) ، قد تعرضت فيها العائلة الملكية ؛ (إلى مواجهة مع مجموعة من ربات البيوت البريطانيات الغاضبات ، وحينها أشاد أدموند بيرك بالملكة ماري إنطوانيت ، كرمز للإناقة الرفيعة للنظام القديم ، وكان حينها مُحاطاً بحشود من الجحيم ، وبصورة فيها تحرش مكشوف ، وإساءة وعدم إحترام من النساء الغاضبات والعنيفات) [55]. ومقارنة بما كتبته (ماري ولستونغرافت) ، نلحظ إن هناك مُغايرة وإختلاف واضحة ، في وصف ماحدث ، وبالطبع في وصفها (تفنيد ورد على إدموند بيرك) ، فقالت والكلام موجه مباشرة إلى (إدموند بيرك) : (تقصد النساء اللائي كسبن معاشهن اليومي من خلال بيع الخضروات والسمك ، وهن محرومات من نعمة التربية والتعليم) [56].

  وكانت شهادة (ماري ولستونغرافت) مُعززة بإفادات رموز فكرية وسياسية بريطانية مشهود لهم بالموضوعية . ونحسبُ إن إختيار (ولستونغرافت) لهم خيار مشروع وذلك ليكونوا حكماً موضوعياً في مثل هذه القضايا التي يتشابك فيها الحق والباطل وتنقلب فيها الموازين ، ويصبح الحق باطلاً ، والدعي الكذاب ، يتحول إلى رسول الحقيقة والمدافع عن الموضوعية وأن ديدنه الوحيد هو الوصول إلى اليقين وهو بالطبع كله باطل وبهتان . وفعلاً فإن الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) تم مقارنتها مع رموز قيادي لها إشعاعاتها المنيرة ، من أمثال كل من ؛ رجل اللاهوت والمثير للجدل جوزيف بريستلي (24 آذار 1733 – 6 فبروري 1804)[57] والفيلسوف الأمريكي والإنكليزي بالولادة (توماس بين) والمشهور برائعته التي حملت عنوان ؛ حقوق الإنسان (1791) والذي تضمن (31 مقالة) وطبع في قسمين ، الأول في (آذار ، سنة (1791) . والثاني في فبروري ، سنة (1802) . والحقيقة إن (إستجابة توماس بين) هي أفضل إستجابة ودفاع عن الثورة الفرنسية ضد هجوم آدموند بيرك ، ، والتي أودعها (توماس بين) في رائعته التي حملت عنوان : تأملات حول الثورة في فرنسا) [58].

   كما وتابعت (ماري ولستونغرافت) الأفكار التي لخصتها في كتابها الذي حمل عنوان (دفاع عن حقوق الإنسان) ومن ثم توسعت فيها في رائعتها ، دفاع عن حقوق المرأة ، سنة  (1792) . وبالطبع هو (من أشهر أعمالها وأكثرها تأثيراً) [59].            

تأمل في أهم أعمال ونصوص الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت :

    إتسمت أعمال المربية – الروائية والفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) بكونها من الأعمال الفمنستية (النسوية) الرائدة من طرف إنها كتبت ونشرت نصوصها التربوية ، روايات وكتاباتها الفلسفية في نهايات القرن الثامن عشر (1787)) [60]. ولاحظنا إن أعمالها الكبيرة الأولى ، كانت تدور حول (التربية والتعليم) وهي في جوهرها تُكون إنثولوجي (مجموع من مقتطفات) أدبية ، تسعى إلى (تحسين أوضاع الفتيات الشابات) وتحت عنوان (القارئة الأنثى) . وتشمل ترجمة لإثنين من الأعمال إلى الأطفال ، وهما كل من :

الأول – (الحفيد اليافع) [61].

الثاني – (عناصر الأخلاق) [62]

   وإن (ماري ولستونغرافت) دافعت في كتبها ، وهما كل من ؛ التصرف وأفكار حول تربية البنات (1787) وكتاب الأطفال ، قصص حقيقية من الحياة الواقعية (1788) ، دافعت عن (تعليم أطفال الطبقة الوسطى الناشئة ، ودعت إلى تنمية روح الإنضباط الذاتي ، الصدق ، التقشف في الحياة ومن ثم الرضاء الإجتماعي لديهم) [63]. كما وإن كلا الكتابين ؛ (يُؤكدان على أهمية تعليم الأطفال على أسس عقلية ومنطقية ، ويكشفان عن حجم الأثر الذي تركه الفيلسوف المربي في القرن السابع عشر جون لوك (29 أوغست 1632 – 28 إكتوبر 1704) على تفكير ماري ولستونغرافت) [64]. إلا إنها لم تستمر مع تفكير جون لوك لفترة طويلة ، حيث تولدت لديها إستجابة سريعة ، وظهرت أفكار عقيدية دينية ، ممزوجة بمشاعر فطرية ، ميزت عملها من عمل جون لوك ، وربطت تفكيرها في خطاب ، الإدراك الحسي الممزوج بالفلسفة الأخلاقية الإنفعالية والتي شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر [65].

  وإن كلا العملين كانا دافعاً عن (تربية وتعليم النساء) ، كما وكان موضوع جدل ونقاش في ذلك العصر ، وبالطبع واحد منهما ، سوف تعود إليه الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت ، في رائعتها التي حملت عنوان : (دفاع عن حقوق النساء) وهو الكتاب الذي جادلت فيه وذهبت إلى إن ؛ (النساء المتعلمات جيداً ، سوف يكونن زوجات جيدات . كما إن مُشاركتهن الأساسية ، سيكون لها الكثير من الأثارً إلإيجابية في حياة الأمة (الشعوب)) [66].

   ولاحظنا في كُتبها الدفاعية ، والتي شملت عملين لها ، وهما :

الأول – وكان بعنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . ونشرتها ، إستجابة ورد على المُنظر السياسي الإيرلندي (أدموند بيرك) وبالتحديد رد على كتابه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثوة في فرنسا (1790) . وهو دفاع عن الملكية الدستورية الإرستقراطية ، وهجوم على صديق الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، الفيلسوف الأخلاقي الويلزي ، والخطيب البريطاني وعالم الرياضيات ، ريتشارد بيرسي (23 فبروري 1723 – 19 آبريل 1791) [67]. ومن طرف (ماري ولستونغرافت) ، فإنها في كتابها دفاع عن حقوق الإنسان ، والذي هاجمت فيه الإرستقراطية ودافعت عن الجمهورية . وكان كتابها أول عمل حمل إستجابة فيما عُرف بحرب البامفلات (الكُتيبات الصغيرة) ، والتي أصبحت تُعرف بعنوان : ثورة الجدل .وهي الثورة التي شارك فيها توماس بين ، في عمله الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، سنة (1792) . والذي تحول إلى (صرخة دعوة إلى التجمع من أجل الإصلاح والتغيير الراديكالي) [68].

  والواقع إن (ولستونغرافت) لم تُهاجم الملكية وحسب ، بل إضافة إلى هجومها ، نددت بكل الإمتيازات المتوارثة ، حتى إن نقدها إمتد وشمل (اللغة التي تداولها أدموند بيرك) والتي إستخدمها للدفاع عن الملكية والإعلاء من مقامها . وفي نص مشهور من تأملاته ، كان أدموند بيرك ، فيه يندب وينوح ، ويقول ؛ (كنت أعتقد بدرجات من اليقين ، إن عشرة من السيوف ، قد تم نزعها من أغمادها ، وهي مُستعدة للإنتقام حتى من النظرة ، التي هددت وأهنت بها ماري إنطوانيت (2 نوفمبر 1755 – 16 إكتوبر 1793) [69]. وظهر إن عصر الفروسية قد ذهب وإنقضى) [70].

   ولاحظنا إن معظم النُقاد إستنكروا ما إعتبره (بيرك) ، (مجرد شفقة مسرحية على الملكة الفرنسية) . وهي شفقة شعروا ، (إنها مطالبة كانت على حساب الشعب) . ولهذا تفرد هجوم (ماري ولستونغرافت) بخصوصيته المتفردة ، حيث كان هدفها (لغة بيرك التي يقف في مقدمتها مفهوم الجندر (أنت : أنثى وأنا رجل) ، ومن خلال مطالبتها ، بإعادة تعريف ، ماهو (سامي وجميل ؟) وهي الإصطلحات التي أسسها بيرك لأول مرة في مضمار البحث الفلسفي لإصول أفكارنا حول السامي والجميل (1756) [71]. وعلى هذا الأساس قوضت (ماري ولستونغرافت) خطاب أدموند بيرك وحجته ، حيث إن (بيرك)  ربط حجته حول الجميل بالضعف والإنوثة ، والسامي والسمو بالقوة والرجولة . وبذكاء الفيلسوفة والمربية ماري ولستونغرافت حولت هذه التعريفات ضد أدموند بيرك ، وبحجة إن لوحاته المسرحية ، هي التي حولت قراء أدموند بيرك المواطنين إلى ؛ (مجرد نساء ضعيفات يتراقصن بأجسادهن خلال العرض)) [72].

  وهنا كتبت (ماري ولستونغرافت) ، أول عمل فمنستي (نسوي) نقدي لها (وبدون تردد وخجل) . وفعلاً فإن الباحثة الأكاديمية (كلوديا جونسن) والمتخصصة في أعمال وتفكير الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، قد ذهبت مؤكدة على ، إن (عمل ولستونغرافت ، كان عملاً غير مسبوق في سلطته وقوة حجته) [73]. ومن ثم أشارت إلى إن (أدموند بيرك) يُدافع ببسالة عن مجتمع خال من المساواة ، وهو مجتمع مبني على نظرة سلبية من النساء . وحجتها إعتمدت على (الفضائل والقيم الجمهورية) . وحينها إستحضرت ؛ (روح الطبقة الوسطى الناشئة ، كما وفي معارضتها إلى ما إعتبرته المفتاح الأساس للأخلاق الإرستقراطية) [74].

   وهنا كانت (ماري ولستونغرافت) مسكونة بسحر وسلطة مُفكري عصر التنوير ، ولذلك لاحظنا إنها كانت تعتقد (بالتقدم وهزيمة أدموند بيرك) والذي إعتمد بالمقابل من طرفه على (التقاليد والأعراف) وفي مواجهت مشروعه المتجه إلى الوراء والماضي ، دافعت ماري ولستونغرافت عن (العقلانية) وأكدت على ؛ (إن نظام أدموند بيرك من شأنه أن يُؤدي إلى إستمرار نظام العبودية) ، وإنه ببساطة مجرد شكل سياسي من أشكال (تقاليد الأسلاف) [75].   ومن ثم تقدمت (ماري ولستونغرافت) بخطوات إلى الأمام ، وعرضت وصفاً إلى (الحياة الريفية الشاعرية ، والتي يمكن أن تمتلك فيها كل أسرة مزرعة تتناسب وإحتياجاتها فقط . صحيح إن الصورة الطوباوية التي رسمتها (ماري ولستونغرافت) كانت حقيقية لمجتمعها ، وهي حياة متفردة ومختلفة ، وذلك من طرف إنها جاءت مستمدة من مشاعرها الحقيقية ، وبالطبع هي تتغاير وتختلف بصورة تامة عن الصورة التي رسمتها مشاعر أدموند بيرك الزائفة) [76]. والحق إن عمل (ماري ولستونغرافت) ، الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، هو أول عمل سياسي صريح . وهو في الوقت ذاته ، أول عمل فمنستي (نسوي) لها . وهو حسب رأي (كلوديا جونسن) ؛ يُقدمها وهي (في عملية كتابة الأجزاء الأخيرة من عملها : حقوق الإنسان ، وكأنها تعيش في غمرة الإكتشاف لموضوع سيشغلها طوال حياتها المهنية) [77]. وبالطبع هذا النص هو الذي حقق لها الشهرة والإنتشار ، بل وجعلها كاتبة معروفة .

الثاني – وحمل عنوان : دفاع عن حقوق المرأة (1792) .

    إن أهمية رائعة (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق المرأة ، هي واحدة من ؛ (الأعمال الُمبكرة في الفلسفة الفمنستية (النسوية)) . كما وإن أهمية هذا النص النسوي يعود إلى إن (ولستونغرافت) جادلت فيه وأكدت ؛ (على ضرورة أن تحصل المرأة على تعليمها ، الذي يتناسب ومواقع النساء في المجتمع . ودعت إلى إصدار التشريعات ، التي تُعرف هذه المواقع وتُقدم توصيف لها . وكانت حينها مؤمنة بأن المرأة ، مواطن ضروري إلى الأمة ، وذلك من طرف إنها تُربي وتُثقف أطفالها ، ومن طرف إنها رفيقة لزوجها ، بدلاً من إنها مجرد زوجة له . وبدلاً من النظر إلى النساء على إنهن مجرد زينة أو ممتلكات يتم الإتجار بها خلال عقود الزواج) [78].

  وظلت ماري ولستونغرافت مُحافظة على إيمانها الحقيقي ، والذي يُؤكد على إن ؛ (النساء هن موجودات إنسانية ، وهن يستحقن الحقوق ذاتها التي حصل عليها الرجال) . ولعل الشاهد على ذلك إن أقساماً كبيرة من كتاب حقوق المرأة ، جاءت إستجابة إلى مؤلفين كتاب التصرف ، الذي ألفه كل من رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس (1720 – 1 إكتوبر 1796) [79] و طبيب التنوير الإسكتلندي في القرن الثامن جون غريغوري (3 جون 1724 – 9 فبروري 1773) [80] ، والفلاسفة المُربين ، من أمثال جان جاك روسو ، والذي (مع كل الأسف) ، أنكر حق المرأة في التعليم [81]. وفعلاً فقد لاحظنا ، إن روسو في عمله التربوي ، الذي حمل عنوان ؛ (آميل (1762) جادل في قضية تعليم المرأة ، ومن ثم أكد على إن تعليم وتربية المرأة ، ينبغي أن ينحصر في حدود توفير كل ما يُلبي حاجات الرجل ، من مباهج ولذات وحسب) [82].

  وبينت (ماري ولستونغرافت) في خطاب فمنستي ناقد ، وأفادت شارحة : بأن (العديد من النساء حالياً ، يظهرن سخيفات وسطحيات) . ومن ثم تُشير إليهن : بعنواين فيها دونية ، ومن مثل ما أفادت ؛ (إنهن مثل : السبينلي والتويز[83]) . وعادت وهي الفيلسوفة الفمنستية ، وجادلت وذهبت موضحة ؛ (إن هذا ليس بسبب ، إنهن ناقصات عقل ليس بالفطرة . وإنما لأن الرجال حرموهن من التعليم . وكانت (ولستونغرافت) عازمة بالتأكيد على توضيح القيود التي فُرضت على تعليم المرأة) . ومن ثم  كتبت عن الشروط التي وُضعت فيها المرأة ، فقالت ؛ (تعلمت المرأة من المهد ، إن الجمال هو صولجان المرأة ، والعقل يُشكل نفسه على الجسد ، ويتجول في قفصه الذهبي . وإن عمل العقل الوحيد هو تزيين سجنه)) [84].

   وكشفت بشجاعة فمنستية ، الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك ، وأشارت شارحة ؛ (إن ذلك يعود إلى دور التشجيع الذي تتلقاه الشابات في سن مبكرة ، ويدفعهن على تركيز إنتباههن على الجمال والمظاهر الخارجية ، وكان في إمكانات المرأة ، أن تُحقق أكثر من ذلك بكثير) [85]. كما إن (ماري ولستونغرافت) دعت إلى ؛ (المساواة بين الجنسيين في مجالات خاصة من الحياة ، ومثالاً على ذلك ؛ الآخلاق ، وهي لا تؤكد فيه بصراحة على إن الرجال والنساء متساوون) [86]. والسؤال الذي يُثار هنا ؛ ماذا تعني (ماري ولستونغرافت) ، من إن الرجال والنساء متساوون ؟ إن ما تزعمه ، هو إن الرجال والنساء متساوون في نظر الله , ومع ذلك ، فإن مثل هذه المزاعم بالمساواة تتناقض مع تصريحاتها التي تحترم تفوق القوة والبسالة الذكورية) [87].

  وكتبت ولستونغرافت بنهج مشهور ومتداول في نصوصها ، وقالت ؛ (وليكن ، إنه ليس في إمكاني الإستنتاج ، من أنني أرغب في تصوير ترتيب مقلوب للأشياء  ، وإنما القضية ببساطة ، إنني لست بمرآة عاكسة وحسب ، وأنا فعلاً مدحت دستور أجساد الرجال . ويبدو لي إن الرجال قد تم تصميمهم من قبل النعمة [88] وذلك لتحقيق درجات أكبر من الفضيلة التي أتحدث خلالها بشكل جماعي عن الجنس البشري بمجمله . ولا أحسب ظل سبب يحملني على الإستنتاج من إن فضائلهم يجب أن تختلف فيما يتعلق بطبيعتهم . والسؤال ؛ كيف يمكنهم ، إذا كانت الفضيلة لديها معيار آبدي واحد فقط ؟ وإذا كنت السبب في ذلك ، فإنني أكرر كلامي بقوة (وأقول) [89]: إن الرجال لديهم الإتجاه البسيط ذاته والذي تمتلكه النساء ، كما أرادت مشيئة الإله) [90].

   ومنذ عصر (ماري ولستونغرافت) ، فإن الغموض الذي لف تصريحاتها بشأن (المساواة بين الجنسيين) خلقت معوقاً معرفياً في تصنيف : ماري ولستونغرافت ، مُفكرة أو (فيلسوفة فمنستية حديثة) . وخاصة إن عناوين من مثل : (فمنستية ، نسوية) لم تكن قد نشأت في الثقافة الغربية عصر ماري ولستونغرافت . وهذا الأمر تطلب إنقضاء زمن ومن ثم الإنتظار حتى (ثمانينات القرن التاسع عشر (1890)) [91].

  ومن الإنتقادات التي وجُهت إلى رائعة (ماري ولستونغرافت) والتي حملت عنوان : (حقوق المرأة) ، كتاباتها في أقسام منها عن ؛ (الحساسية المُفرطة عند النساء) ، وعلى وجه التحديد والحصر في جدلها وإفادتها : (في إن النساء اللواتي يستسلمن للحساسية ، فإن في كل لحظة يعصف بهن شعور عاطفي) . ومن ثم أضافت شارحة ، ونسبت ذلك إلى كون النساء ، بالتحديد على حد عبارتها ؛ (فريسة حواسهن ، وليس في إمكانهن التفكير بعقلانية) [92]. هذا مجرد (كلام نظري) وهو بالطبع يحتاج إلى دراسات تجريبية وعيادية لأثباته أو إنكاره وتفنيده ، بالرغم من إننا نعترف بموضوعية وحيادية منهج الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) والتي لم تترد من كتابة وإشاعت الكثير من علاقاتها الشخصية مع الجنسنيين (الرجال والنساء) .

   وزعمت (ماري ولستونغرافت) ، إن هذه (الشريحة من النساء) سيُسببن أضراراً ليس لأنفسهن وحسب ، بل إلى الحضارة بمجملها . وإن هؤلاء ؛ (ليسوا بنساء ، يُمكن أن يُقدمن مساعدة على صقل الحضارة (المدنية)) . ومن ثم تًضيف ؛ (هذه فكرة شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر) . ولكن النساء سيُدمرنها (هكذا وردت) [93]. وماري ولستونغرافت ، (لا تُجادل في إن العقل والشعور ، يجب أن يتصرفان ويعملان بصورة مستقلة عن بعضهما البعض . وبدلاً من ذلك تعتقد ، بأنه يجب عليهما إبلاغ بعضهما البعض) [94]. وإضافة إلى حُججها الفلسفية الكبرى ، فإن (ماري ولستونغرافت) إقترحت (خطة تربوية تعليمية مُحددة) ، وتحديداً في الفصل الثاني عشر من رائعتها (حقوق المرأة) . وهذا الفصل حمل عنوان ؛ (حول التربية الوطنية) . وسعت فيه مؤكدة على إن (جميع الأطفال يجب إرسالهم إلى مدرسة نهارية في الريف) . إضافة إلى تقديم لهم بعض الدروس التعليمية في المنزل ، وذلك بهدف (إلهامهم بحب الوطن والتمتع بالمسرات المحلية) . وأكدت على أن يكون التعليم مشتركاً ، وإعتقدت بأن الرجال والنساء هم سوية على حد تعبيرها ؛ (سمنت المجتمع) ودعتهم إلى أن يتطلعوا إلى تعليم ذات مساقات (أبعد من الموديل ذاته)) [95].

  وفي كتابها (حقوق المرأة) خاطبت ماري ولستونغرافت الطبقة الوسطى ومن ثم وصفتها ؛ بأنها (الحالة الأكثر طبيعية ، ومن زوايا عدديدة رأت بإن من حق المرأة ، أن تتبنى وجهة نظر البرجوازية إلى العالم) [96]. والمُلاحظ إن ولستونغرافت في كتابها هذا ، شجعت القراء على (التواضع والتصنيع) وهاجمت الطبقة الإرستقراطية ، بل ووصفتها ، بأنها (غير نافعة) . إلا إن ولستونغرافت من طرف أخر ، لم تكن بالضرورة صديقة إلى الفقراء . فمثلاً لاحظناها في (خطتها القومية للتربية والتعليم) ، تقترح إنه بعد (عمر التاسعة) ، فصل وعزل الطلاب الفقراء من الطلاب الأغنياء (ماعدا الطلاب الأذكياء البارعين)الذين يُسمح لهم بإكمال تعليمهم في (مدرسة أخرى) [97].

الأعمال الروائية عند ماري ولستونغرافت

   كتبت ماري ولستونغرافت ، روايتين ، وهما كل من ؛

1 – ماري : رواية (1788) .

  وهي الرواية الوحيدة الكاملة التي كتبتها الفيلسوفة الفمنستية الرائدة في (القرن الثامن عشر)  ماري ولستونغرافت .  وقصتها تحكي رواية تراجيدية ، لمحاولات أنثى في الإنخراط في  صداقات رومانسية متتالية ، ومع (إمرأة ورجل) [98]، وبعد فترة قصيرة نشرت روايتها (ماري : رواية) ومن ثم تم إقالتها (وطردها) من العمل ، ولذلك قررت إمتهان الكتابة مهنة لها  وبالطبع هي مهنة محفوفة بالمخاطر ، وسيئة السمعة للمرأة في بريطانيا القرن الثامن عشر [99]. وكانت يومها (ماري ولستونغرافت) مُلهمة بفكرة الفيلسوف والمربي الطبيعي الفرنسي (من إصول سويسرية) جان جاك روسو ، والتي تذهب إلى ؛ (إن الأذكياء (العباقرة) يُعلمون أنفسهم بأنفسهم) [100]. والحقيقة إن ماري ولستونغرافت ، إختارت بطلة لهذه الرواية ، شخصية (ماري) ، وهي (بطلة علمت نفسها بنفسها) . كما وتطلعت ولستونغرافت ، ومن خلال ماري وبطل الرواية على إعادة تعريف مفهوم (العبقرية) في نهايات القرن الثامن عشر . وفعلاً فإنها كانت بداية جديدة ، ليأخذ المفهوم ، معنى حديث لها ، وذلك ليعني (الإستثناء والبراعة) ، ولم تقف عند هذه التخوم للعبقرية ، بل وأضافت إليها ، سمات آخرى ، من مثل ، كونها شخصية (مستقلة ، ومتمكنة من تحديد مفهوم الإنوثة ، بل وحتى تمتلك القرار في الزواج بنفسها) [101].

  ووفقاً إلى تصريحات ولستونغرافت المبثوثة على صفحات (رواية ماري) ، فإنها كانت ؛ (قوية والأراء التي وردت فيها جاءت أصيلة ، وخاصة في معارضتها إلى مفهوم الحكمة التقليدية) . وهذا الأمر أضاف لها بُعداً محسوباً من العبقرية ، بل وجعل منها (بطلة عبقرية) ، حيث تمكنت من إنتقاد الزواج ، وذهبت إلى ؛ (إن العبقرية خلال الزواج ، تم تقييدها وكبحها ، بدلاً من إثراءها بالزواج) [102].

    كما وإنتقدت ماري ولستونغرافت ، على لسان بطلتها ماري ، مفهوم الحساسية في القرن الثامن عشر ، وخاصة تأثيراته على النساء . ولاحظناها هنا ، وهي تُثابر بجهد حقيقي إلى إعادة كتابة مفهوم (العقدة : الحبكة في الرواية الرومانسية التقليدية ومن خلال كل من علاقة الجندر ومفهوم الجنس عند المرأة) . وذلك لأنها وجهت إنتقاداً وتنديداً إلى مفهوم ، جنرا : جنس (الوجدان : العاطفة) وكان نقدها في الحقيقة يستهدف (مفهوم الوجدان : العاطفة بحد ذاته) . وفي روايتها أشارت بصراحة إلى إنها (عكست نفس عيوب مفهوم الوجدانية : وذلك لأنها هدفت إلى فضحها . ولذلك لاحظناها ، أخيراً تنكرت إلى مفهوم الوجدانية ، وقالت صراحة ، بأنه مفهوم (مُثير للضحك)) [103].

  والحق إنه رغم العيوب التي لفت رواية : ماري ، فإننا لاحظنا وبإعتراف عدد من الأكاديميين الغربيين المعاصرين ، من إنها ؛ (رواية غير تقليدية ، حيث إنها ركزت على الأراء وكانت رواية عقلانية ، كما وأشعت بضوءها على العبقرية الفمنستية (النسوية الناشطة)) . إضافة إلى إنها كانت (الأولى من نوعها في الأدب الإنكليزي) ، وقدمت نوعاً جديداً من الرومانسية . وهذا بحد ذاته تطور مهم في تاريخ الرواية وذلك لأنها ساعدت على تكوين خطاب فمنستي للأجيال اللاحقة .   

2 – ماريا أو مظالم (أخطاء) النساء (1798) .

   إن (ماريا أو أخطاء المرأة) هي الرواية (غير الكاملة) التي كتبتها الفيلسوفة – الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت ، وحصراً في العقد الأخير من القرن الثامن عشر . ونُشرت بعد وفاتها بسنة واحدة فقط . وقام بنشرها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وهذه الرواية غالباً ما تُعد من أكثر أعمالها الفمنستية ، راديكالية (جذرية : متطرفة) [104].        ويُطلق على هذه الرواية عنوان : الرواية اليعقوبية [105]، وهي رواية فلسفية قوطية (أي فيها رُعب) [106]. والقصة تدور حول إمرأة ، سجنها زوجها في مصح للأمراض العقلية ، وهي تُركز على الطرف الإجتماعي ، بدلاً من الفرد (أخطاء ماريا) وإنتقدت ما رأته بأم عينيها من هيمنة إلى أعراف وتقاليد بطريريكية (أبوية) للزواج في بريطانيا القرن الثامن عشر والنظام القضائي (التشريعي) الذي يحميه ويُدافع عنه . وعلى أية حال ، فإن بطلة الرواية ، لم تتمكن من التحرر من الأوهام والخيالات الرومانسية .

   وفي الوقت ذاته ، فإن الرواية كشفت من إن المرأة تواطئت في القمع والإضطهاد ، وذلك من خلال (العواطف الوجدانية (العاطفية الكاذبة والمدمرة)) . وفوق هذا وذاك ، فإن الرواية كانت عملاً رائداً في مضمار ؛ (الإحتفال الجنسي بين النساء وعبر حدود الطبقات الإجتماعية) . وإن نشرها تصادف مع نشر (وليم غودين) زوج الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى مذكرات ماري ولستونغرافت الفاضحة ، فإن كل ذلك ، (جعل من الرواية لا تحظى بشعبية في عصر نشرها) .

  بينما بالمقابل لاحظنا إن النقاد الفمنسستيين (النسويين) في القرن العشرين ؛ (إحتضنوا هذا العمل ورحبوا به ، بل وأضافوه إلى تاريخ الرواية والخطاب الفمنستي) . وغالباً ما ينظرون إليه ، على إنه عمل روائي في غاية الأهمية في مضمار الدفاع عن حقوق المرأة . وفعلاً ، فإن رواية (ماريا أو أخطاء المرأة) ، تحمل إضافة وتوسعة على حجج الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت في كل من مجال حقوق المرأة وكذلك في مضمار السيرة الذاتية) [107]. ورغم هذا الحال ، فإن العديد من النُقاد ، بل وحتى من المعارف المقربين إلى الروائية – الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ؛ (فشلوا في إدراك الأساس الذي حملها على الحديث عما أسمته (أخطاء ماريا) ولكل ذلك تساءلوا ؛ ما هي أسباب هذه الأخطاء ؟ بالتأكيد هي ؛ (ليست أسباب شخصية ، وإنما يعود إلى أسباب سياسية)) ؟ [108]. وجاء ردها على هذه الأسئلة ، من خلال جوابها على (صديق أو صديقة) كانت من المنتقدين لها في هذه النقطة ، وأفادت ؛ (أنا محتارة وكلي إستغراب بك ، لأنك لم تُفكر بحالة ماريا بما فيه الكفاية ، ويُمكنني أن أفترض بأنها حالة أكثر إيلاماً من حساسية إمرأة تتطلع إلى تحسين تفكيرها لتكون ملتزمة بمثل هذا الرجل … (و) إدراك النعمة ، وصقل المشاعر ووخزات خيبة الأمل) [109].

  وكلا الروايتين اللتان كتبتهما الفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، إنتقدتا معاً ، خطاب الحساسية ، ويكونان بالمناسبة ، مضمارين فلسفيين مهمين ، وهما ؛ الفلسفة الآخلاقية وعلم الجمال . وتحولا إلى أعمال شعبية في نهاية القرن الثامن عشر . والحقيقة إن رواية ماري كما قدمتها ولستونغرافت ، هي رواية الحساسية . وفعلاً فإن ولستونغرافت إستخدمت الإستعارة من هذه الجنرا (الجنس الأدبي) وذلك لتقوض مفهوم الوجدانية (العاطفية بحد ذاته) وذلك لكونه شكل كما إعتقدت ولستونغرافت ، فلسفة دمرت النساء وذلك بسبب حثت الجموع منهن على الإعتماد بصورة مُفرطة على عواطفهن . ومن الملاحط إن (ماري ولستونغرافت) تساهلت في رواية (أخطاء المرأة) مع البطلة وبالتحديد (في الأوهام الرومانسية التي رعتها الروايات ، ووصفتها بكونها خسارة) [110].    

الرسائل التي كتبتها ولستونغرافت في السويد ، النرويج والدنمارك (1796)      

  وهي رسائل كُتبت خلال فترة إستقرار قصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك . والحقيقة كتبتها ونشرتها الكاتبة والفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، سنة (1796) . وهي في حقيقتها ، قصص وروايات تحكي رحلاتها الشخصية إلى هذه البلدان الأوربية الثلاثة ، والمعروفة بالبلدان الإسكندنافية . أما جنس أو جنرا (هذه القصص والروايات) ، فهو (جنس من أدب الرحلات ، وكتابات حول الطبيعة ومذكرات رحلات) . وتكونت من (خمس وعشرين رسالة) . وموضوعاتها غطت فضاءً واسعاً ، شمل معالجة إلى ؛ العلاقات السوسيولوجية (الإجتماعية) ، قضايا تدور حول إسكندنافيا وشعوبها ، أسئلة فلسفية تتعلق بالهوية . ونشرتها من خلال دار نشر البريطاني المعروف في القرن الثامن عشر ، جوزيف جونسن . وهذا العمل هو أخر عمل صدر لها خلال حياتها [111].

   وتعهدت ماري ولستونغرافت في جولتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، إلى إجراء المزيد من البحث عن (سفينة عشيقها الأمريكي غليبرت آملي (أو آملاي) الثمينة المسروقة ، ومحاولة إستردادها . وكانت يومها تظن من إن جهدها هذا ، ربما يُساعد في تجديد علاقتهما المتوترة) . ولذلك وضعت هذه الخطة ، وكانت مُتلهفة وكُلها شغف خلال الأشهر الثلاثة التي صرفتها في الدول الإسكندنافية . إلا إنها أدركت في الأخير ، بأن (غليبرت آملي ليست لديه نية في تجديد علاقته بها) . والرسائل التي يتألف منها الكتاب ، هي بالطبع (رسائل ماري ولستونغرافت ومُذكراتها المستمدة من الخطابات التي أرسلتها إلى غليبرت آملي) . وفيها دلالات واضحة على (حجم غضبها وحزنها من الخيانات المتكررة التي إرتكبها السفير غليبرت آملي) [112].

   وإتسمت طبيعة هذه الرسائل التي كتبتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، بكونها (رسائل سرد لرواية السفر ومذكرات سيرة ذاتية) . والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) تداولت (لغة خطابات عالية (سامية) . كما وكشفت عن مساعيها التي تطلعت إلى إستكشاف العلاقة بين الذات والمجتمع) [113]. والفيلسوفة الروائية (ماري ولستونغرافت) ثمنت التجربة الذاتية ، ولاسيما فيما يتعلق بكل من علاقتها (بالطبيعة ، وبطلة تحرير وتربية وتعليم النساء ، وبيانها إلى الأثار الضارة للتجارة على المجتمع) .

   وكتاب (رسائل كُتبت في السويد ، النرويج والدنمارك) ، هو من أكثر كُتب (ماري ولستونغرافت) شهرة ، وخصوصاً في نشرته خلال فترة التسعينات من القرن الثامن عشر (1790) . وكانت مبيعاته يومها ممتازة . ولاحظنا إن هذا الكتاب حقق فيما يشبه (إجماع معظم النقاد على سمته الإيجابية) . فمثلاً كتب عنه الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين ، والذي تزوج لاحقاً إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، فقال : (إذا كان هناك كتاب يصنع علاقة الحب للإنسان مع مؤلفه ، فإن هذا الكتاب تحقق لي (أي إلى وليم غودين) في هذا الكتاب) [114]. كما وترك هذا الكتاب تأثيراً على عدد من (شعراء الرومانسية ، وحصراً من أمثال كل من الشاعر وليم وردزورث ، صامويل تايلر كوليردج وحصراً في تأثيراته في الموضوعات وأطرافه الجمالية . والكتاب ألهم القراء وحملهم على السفر إلى البلدان الإسكندنافية) [115].

تعقيب ختامي :

تأملات باحث عربي معاصر في تراث ماري ولستونغرافت

الدكتور محمد جلوب الفرحان

  حصلت الفيلسوفة – الروائية ماري ولستونغرافت ، سنة (2002) على عنوان (الغريبة المُثيرة للإعجاب) ، وهو العنوان الذي أطلقته عليها وعلى تراثها ، الكاتبة الأكاديمية كورا كابلان [116]. وإضافة إلى ذلك فإن ولستونغرافت كانت كاتبة رسائل وخاصة (رسائل الرحلات) والشاهد على ذلك (الرسائل التي كتبتها في كل من (السويد ، النرويج والدنمارك (1797)) [117]. والحقيقة إن تراثها تطور مع مرور السنين القليلة التي عاشتها . ولعل غرابة تراثها ومن ثم الإعجاب به ، يعود إلى طبيعة شخصيتها وأشكال الحياة التي عاشتها إضافة إلى مهارتها في فن التأليف والإنشاء وبراعتها في العديد من الأجناس الأدبية من مثل (المقالة الأكاديمية ، الرواية وكتابة رسائل الرحلات) ، وفوق ذلك كانت متمكنة من (اللغة الفرنسية والألمانية وربما اللغة الهولندية) .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى إن تراث الفيلسوفة الرائدة ماري ولستونغرافت ، لم يُقرأ القراءة التي يستحقها في عصرها كما ونحن متفهمين للظروف التي أُهملت وبالطبع لأسباب مختلفة ، يقف في مقدمتها ، الميموار الذي نشره بعد وفاتها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني (وليم غودين) فقد كانت نشرة (أسهمت في تدمير سمعتها بصورة سيئة كبيرة) [118]. وظل الحال راكداً وحتى إنتهى (الربع الأول من القرن الماضي) [119] .

   وبعد التأثير المُدمر الذي سببته نشرة مذكرات زوجها وأرملها (وليم غودين) ، فإن سمعتها لم تتعافى وظلت في حالة يُرثى لها وإستمرت على هذا الحال لفترة (القرن من الزمن) . ومن الكتاب الذين شاركوا في تعميق سمعة الفساد في سيرة الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت (مع كل الأسف لها ولكل مُحبي الحكمة) ، نذكر على سبيل الإستشهاد منهم : الروائية – الكاتبة الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (1 جنيوري 1768 – 22 مايس 1849) [120]، و(ماريا أيدجوورث) هي التي صاغت شخصية ، هاريت فارك في رواية بلينيدا (1801)[121].

  وجاء بعدها جيل جديد من الروائيين والذين كان لهم دور في تنشيط الحركة النسوية والتي قادتها في عصر مبكر الفيلسوفة النسوية (ماري ولستونغرافت) ، ومثل الجيل الجديد من المفكرات الفمنستيات ، المُفكرة والكاتبة الفمنستية (النسوية) ماري هايز (13 إكتوبر 1759 – 1843) ، والتي نشرت العديد من المقالات ، قصائد الشعر وروايات ، إضافة إلى عدد من الأعمال حول المشاهير من النساء وهي تنتمي إلى الفترة المبكرة من الحركة الفمنستية [122]، والروائية والشاعرة الإنكليزية شارلوت تيرنر سميث (4 مايس 1749 – 28 إكتوبر 1806) [123] والروائية الإنكليزية الساخرة فرنسيس برني ، وهي مشهورة بإسم فاني برني (13 جون 1752 – 6 جنيوري 1840) وكانت كاتبة يوميات ومسرحيات ووالدها يحمل شهادة الدكتوراه في تاريخ الموسيقى (مؤرخاً موسيقياً) [124].

  كما وإخترعت الروائية والكاتبة في أدب التصرف والسلوك الإنكليزية جين ويست (1758 – 1852) [125]، أشكالاً مشابهة وذلك لتعليم الدرس الآخلاقي إلى قراءها [126]. وبالمناسبة ، فإن

ماري هايز ، كانت الصديقة الحميمة إلى الفيلسوفة – الروائية (ماري ولستونغرافت) ، وكان لماري هايز دور ملحوظ بين أصدقاء ولستونغرافت ، حيث إنها ؛ (قدمت المساعدة إلى ماري ولستونغرافت ورعتها خلال أيام إحتضارها وحتى اللحظات الأخيرة قبيل موتها) [127].

   ولاحظنا بالمقابل وبصورة مُلفة للنظر ، إن كاتبة واحدة ، وجاءت من الجيل الذي جاء بعد (الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت) ، يبدو إنها مُختلفة في وجهة نظرها عن أراء الأجماع من معاصريها حول ماري ولستونغرافت ، وهي الروائية البريطانية جين أوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) ، فإنها لم تذكر صراحة إسم (ماري ولستونغرافت) وهي المرأة المبكرة على الإطلاق (لماذا؟) . إلا إن روايات (جين أوستن تحتوي على إشارات وتلميحات إيجابية إلى أعمال ماري ولستونغرافت) [128].

  وترى البروفسورة الإنكليزية والمتخصصة في الأدب الرومانتيكي والنظرية الفمنستية (النسوية) : أنا  ك. ميلر (15 تموز 1941 – حية وتعمل) من إن هناك بعض الأمثلة ، التي تتوافر للمقارنة . ففي رواية (جين أوستن ، التي حملت عنوان : الكبرياء والتحامل (1812) إن السيد ويكهام يبدو قد تم تأسيس شخصيته على أساس شخصية من شخصيات (ماري ولستونغرافت) وبالتحديد على نوع من الرجال ، الذين كما زعمت (ماري ولستونغرافت) من إن الجيوش تُعدهم وتولدهم . في حين إن التصريحات الساخرة من بطلة الرواية (إليزابيث بنيت) وهي تتحدث عما أسمته : (بإنجازات الإناث) فيها صدى ورد فعل على ، (إدانة ماري ولستونغرافت لهذه الأنشطة) . كما إن توازن المرأة ، شئ مُلفت للنظر ، وهو توازن بين المشاعر والعقل ، بين العاطفة والعقل وهذا ما أوصت به (ماري ولستونغرافت) في روايتها التي حملت عنوان : ماري . بينما التكافؤ الأخلاقي عند أوستن في (بارك مانسفيلد) كان بين (العبودية ومعاملة المرأة في المجتمع البريطاني) في مسار واحد . وهي من الحُجج المفضلة عند ماري ولستونغرافت [129].  

  ورأت الأكاديمية الأمريكية فرجينا سايبرو (ولدت في 28 فبروري 1951 – حية وناشطة أكاديمياً) ، في إشارتها إلى الحقائق التي لفت الثقافة في القرن التاسع عشر ، ومن ثم ذكرت ، بأن عدداً قليلاً من قراء ولستونغرافت ، قرأوا أعمالها خلال القرن التاسع عشر . وذلك لأن خصومها كان شعارهم يومذاك ، يقول : (لا واحدة من النساء المحترمات ، سوف تقرأ أعمالها) [130]. إلا إن هذا ليس صحيح بصورة مطلقة ، وإنما كانت تحكمه شروط الثقافة التي تُحيط بالبلدان الأوربية يومذاك . والشواهد المتوافرة لدينا تؤيد بوضوح خلاف ذلك . فمثلاً لاحظنا إن كتابها الذي حمل عنوان (حقوق المرأة) ، قد ظهر في طبعات جديدة في بريطانيا ، وحصراً في الأربعينات من القرن التاسع عشر (1840) . ونُشر في القرن التاسع عشر في العديد من الطبعات ، نذكر منها ؛ نشرة في الثلاثينات (1830) ، وتكررت النشرات في الأربعينات (1840) وتلتها نشرات في الخمسينات (1850) [131].

  صحيح جداً إن النُخب من القراء الذين قرأوا كتابات ونصوص الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر كانوا يؤلفون أعداداً من النُخب ، والنُخب دائماً يحكمهمهم (حساب كم وكيف مختلف وهم على الدوام ، قلة بين الحشود) . ولاحطنا مثلاً من النخب المثقفة العالية من الذين قرأوا (كتابات ونصوص ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر ، وكانوا من المُلهمين بها ، ومن أمثال كل من ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت براونينغ (6 آذار 1806 – 29 جون 1861) والتي قرأت كتاب ولستونغرافت (حقوق المرأة) وهي في عمر (الثانية عشرة من سنوات ربيعها)  وإنعكست القراءة في قصيدة إليزابيث التي حملت عنوان (أورورا) [132]، وإمتد الإهتمام بالفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى المصلحة الإجتماعية الأمريكية لوكرشيا مات (3 جنيوري 1793 – 11 نوفمبر 1880) والمشهورة بكُتيبها الذي حمل عنوان : (خطاب حول النساء) [133]. والناشطة الإجتماعية الأمريكية إليزابيث كادي ساتانتن (12 نوفمبر 1815 – 26 إكتوبر 1902) وهي داعية إلى محو نظام العبودية في أمريكيا ، والتي أكتشفت (ماري ولستونغرافت) مع لوكرشيا . ومن ثم قاما سوية بقراءة أعمالها وخاصة رائعتها (حقوق المرأة) [134]. ومن المشاهير من النساء في القرن التاسع عشر من اللواتي كان لهن إهتمام بالفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) وقمن بقراءة تراثها ، الروائية والشاعرة البريطانية المشهورة بإسمها القلمي جورج أليوت وإسمها الحقيقي ماري أنا إيفنس (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) والتي كتبت سنة (1855) مقالة عن (دور وحقوق النساء) [135]. وجورج أليوت عقدت مقارنة بين ماري ولستونغرافت والمفكرة الفمنستية الأمريكية سارة مارجريت فيلور (23 مايس 1810 – 19 تموز 1850) . وسارة فيلور مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : المرأة في القرن التاسع عشر ، والذي يُعد أول عمل فمنستي (نسوي) في الولايات المتحدة الأمريكية (1845) [136].

 كما ولاحظنا إن أعمال (ماري ولستونغرافت) التي حملت عنوان : حكايت إلى الأطفال ، قد تم تكييفها من قبل الروائية البريطانية شارلوت ماري يونغ (1823 – 1901) [137].

  وبالمناسبة إن الفيلسوفة الفمنستية الأولى (ماري ولستونغرافت) كتبت ونشرت أعمالها خلال صعود حركة ناشطة ، كان هدفها منح صوتاً سياسياً إلى النساء ، ومعها نهضت أولى المثابرات التي سعت إلى تأهيل أعمالها ، سنة (1879) وحصراً وتحديداً نشر مجموعة رسائلها التي أرسلتها إلى حبيبها السفير البريطاني في فرنسا (غليبرت آملي) [138]. ومن ثم تلتها نشر أول ببلوغرافيا كاملة [139].

  ونحسبُ في إكمال صوررة الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت ، إلقاء ضوء على حركتين فكريتين كبيرتين ، إحتضنت الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت خاصة وتراثها الفلسفي والفمنستي الذي أبدعته . وبالشكل الآتي :

الأولى – الحركة الفمنستية الحديثة :

   ظهر خلال إنبثاق الحركة الفمنستية الحديثة ، إختلاف ملحوظ في المواقف السياسية التي كونتها النساء . والشاهدعلى ذلك يتمثل في جهود رائدئتين من رواد الحركة النسوية الحديثة ، من مثل ؛ الكاتبة البريطانية الحديثة آدلين فرجينيا وولف (25 جنيوري 1882 – 28 آذار 1941)[140] والفيلسوفة السياسية الإنراكية (اللاسلطوية) إيما غولدمان [141](15 جون 1869 – 14 مايس 1940) والتي طورت الفلسفة الإنراكية في شمال أمريكا وأوربا في النصف الأول من القرن العشرين . ولاحطنا إن كل من فرجينيا ولف وإيما غولدمان قد إحتضنتا (قصة حياة ماري ولستونغرافت) [142]. وفي حلول عام (1929) وصفت فرجينيا ولف ، كتابات ولستونغرافت ، حججها وتجاربها في الحياة بعبارات من مثل ، (خالدة ، حية ونشطة) . وأضافت ، إلى أننا من خلال حججها وتجاربها ، نسمع صوتها ونُتابع أثارها حتى بين الأحياء [143]. بينما إستمر آخرون في شجبهم وتنديدهم بقوة بإسلوب حياة ماري ولستونغرافت [144].

   كما إستمر بالمقابل الإهتمام والإحتفال (الشعبي والرسمي) بها وتجديد ذكراها في الشوارع والساحات العامة . وهنا نذكر شواهد على سبيل التمثيل والإستشهاد ؛ منها نصب لوحة ماري ولستونغرافت البنية : لوحات مفتوحة (في الشارع) . ويبدو إنها رُفعت من الشارع وأهملت ، فتم إستراجعها وتجديدها (في 27 آبريل ، سنة (2018)) وصورتها نشرت في بعض المقالات . وفي سنة (1932) تم إعادة نشر سيرتها الذاتية وذلك للإشارة إلى الطبعات الجديدة لأعمالها وبالطبع من خلال ما أنجزته الأبحاث الجديدة وحصراً الإشارة إلى ما توصلت إليه (دراسة ، سنة (1911)) . ومن ثم سنة (1922) ظهرت شخصية (ماري ولستونغرافت) في مسرحية . وتلتها في سنة (1924) ظهور سيرة ذاتية جديدة لها [145].  

   ولعل من الملاحظ إن الإهتمام بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت وتراثها ، لم يتوقف بموتها على الإطلاق . وإنما تزايد وتجدد والشاهد على ذلك تصاعد الإهتمام بها خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين . وبالطبع هي الفترة التي شهدت نشر سير حياتها بصورة مكثفة وتفصيلية . كما وإن الفترة التي سبقتها ، هي الأخرة كانت فترة عرفت إحتفاليات بنشر تراثها وسيرها وخاصة نذكرمنها ؛ نشرات ، سنة (1937) [146]. ونشرات سنة (1951) [147].

الثانية – حركة النقد الفمنستي :       

       ولاحظنا إنه خلال فترة الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، ومع إنبثاق حركة النقد الفمنستي (النسوي) في الجامعات ومراكز البحوث (بالطبع في عالم الغرب) ، عاد الإهتمام بالفيلسوفة الفمنستية الأولى الرائدة ماري ولستونغرافت ، بل ولتُلقي بثقل وتراثها من جديد وخاصة مع ما يُسمى بعنوان (الموجة الثانية من الحركة الفمنستية في شمال أمريكا) . ونحسب إن من المناسب الإشارة ، إلى إنه في بواكير (فترة السبعينيات من القرن الماضي ، تم نشر ، ستة من السير لحياة ماري ولستونغرافت وبصورة رئيسية مع جداول ملحقة بأعمالها الراديكالية والفكرية العقلانية) [148]. كما وإن ماري ولستونغرافت وتراثها ، ظهر لهما تأثير قوي خارج دائرة الإهتمام الفمنستي الأكاديمي في السنوات الراهنة . فمثلاً لاحظنا إنها جذبت إهتمام المفكرة الفمنستية المسلمة الهولندية الأمريكية (من إصول صومالية) آيان هيرسي علي (ولدت في 13 نوفمبر ، سنة (1969)) . وهي باحثة أكاديمية ، ومدافعة عن حقوق النساء المسلمات والقرار الذاتي لهن . وهي تُكافح ضد فرض الزواج على النساء وضد زواج الأطفال وقطع أجزاء من الأعضاء الجنسية للمرأة . وأسهمت في تأسيس مؤسسة للدفاع عن حقوق النساء المسلمات . وهي مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : الكافرة : حياتي (2006) [149].

——————————————————————————-

الإحالات والهوامش

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاع عن حقوق الرجل ودفاع عن حقوق المرأة (نصوص كيمبريدج في تاريخ الفكر السياسي) ، إشراف سيلفانا  [1]

تومسيلي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1995) . .تكون من (394 صفحة) . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعاً عن حقوق المرأة ، إشراف مريم كريمانك ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (2004) . تكون من (352 صفحة) .[2]

 – أملي سانستين ؛ وجه مُختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك ، سنة (1975) ، ص 3 . [3]

 – الرسام السويسري يوهانس هنريخ فوسيلي والذي صرف العديد من سنوات حياته في بريطانيا . والكثير من أعماله من مثل (الكابوس) يُعالج [4]

موضوعات (الخوارق الطبيعية) . ولد فوسيلي في زيورخ (سويسرا) . وكان ترتيبه الطفل الثاني بين (ثمانية عشرطفلاً ولدوا لعائلته) . وكان والده رساماً ومؤلفاً . وإن واحداً من مؤلفات والده كان بعنوان (حياة الرسامين الهيلفيتيا) . وهيلفيتيا هو الإسم القومي الذي كان يُطلق على سويسرا . ورسم (يوهانس هنريخ فوسيلي) معرض جون بروديل لشكسبير في لندن (إنكلترا) والذي إستهله في (نوفمبر ، سنة (1786)) . وطور بنفسه (كالري الشاعر الإنكليزي ميلتون والذي ضم كل من رسوم البروفسور والحاجب) والذي تم إقامته في الجمعية الملكية البريطانية . وإن أعمال (يوهانس فوسيلي) تركت أثاراً واضحة على عدد ليس بقليل من الفنانيين البريطانيين ، من مثل الرسام والشاعر الإنكليزي وليم بليك (28 نوفمبر 1757 – 12 أوغست 1827) والذي كان في بداية حياته الفنية . وبدأ (يوهانس فوسيلي) سنة (1788) بكتابة المقالات والمراجعات ونشرها في مجلة مراجعات التحليلية ، ونشرها مع عدد من كتاب عصره من مثل ؛ توماس بين ، وليم غودين ، إيراسموس دارون وماري ولستونغرافت وآخرون . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : مايرون مارتين ؛ الكابوس القوطي : فوسيلي ، بليك والخيال الرومانتيكي ، دار نشر تيتي ، لندن ، سنة (2006) . تكون من (224 صفحة) .

 – المؤلف والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي . وقليل من المعلومات تتوافر عن حياته المبكرة . إلا إن المتوافر لدينا هو إنه كان مهتماً بشراء[5]

الأراضي في ولاية كنتاكي (أمريكا) وبيعها بأسعار مرتفعة . ومن ثم تحول إلى العمل الدبلوماسي وأصبح سفير الولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . وكان من أوائل الكتاب الأمريكيين في إنتاج الكتب . ومنها كتابه الذي حمل عنوان الوصف الطوبوغرافي للأراضي الغربية من شمال أمريكا . كما كتب رواية ، وكانت بعنوان المهاجرون . وكان كلا الكتابيين يُشجعان على (الإستيطان في أمريكا الشمالية) . ويُعرف اليوم من خلال (علاقته القصيرة بالكاتبة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت) والتي كان من حاصلها (ولادة إبنتهما فاني إملاي (14 مايس 1794 – 9 إكتوبر 1816)) . والحقيقة إن إبنتهما (فاني ترعرعت ونشأت في بيت زوج أمها الفيلسوف الإنراكي (اللاسلطوي) أو الفيلسوف السياسي وليم غودوين . ولهذا السبب كان يُطلق عليها إسم (فاني غودوين) ومرات أخرى يُطلق عليها إسم (فرنسيس ولستونغرافت وهو إسم إمها) . وفي سنة (1793) أصبح (غليبرت إملاي) السفير الممثل للولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . ولاحظنا إن العمل الدبلوماسي قاده إلى مقابلة ماري ولستونغرافت . كما وفر لها الحماية من مخاطر الثورة الفرنسية . وعلى هذا الأساس سجلت في السفارة الأمريكية في باريس على (إنها زوجة غليبرت إملاي وهما لم يتزوجا على الإطلاق) . وبعد ولادة إبنتهما فاني تابعت ولستونغرافت إملاي إلى باريس . وعاد إملاي مباشرة إلى لندن وترك ولستونغرافت وإبنتهما وحدهما في باريس . ومن ثم إلتحفت ولستونغرافت به في لندن . ومن ثم قررت الطلاق من إملاي بسب (إنه لم يكن مُخلصاً إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . كما كان يتخفى على حقيقة كونه يسكن ويعيش مع ممثلة . وهذه الحادثة أنهت علاقتهما إلى الأبد وبالطبغ كان لها تأثيرات مؤذية على سمعة ولستونغرافت . كما وأظهر لاحقاً (من عدم إهتمامه بالطفلة والتي تركها إلى رعاية الأخرين وخاصة بعد وفاة أمها بثلاث سنوات)  . للتفاصيل أنظر : جون جونسن لويس ؛ ماري ولستونغرافت : الدفاع عن حقوق المرأة : مراجعة حياة وعمل الفيلسوفة النسوية ماري ولستونغرافت (3 جنيوري ، سنة (2011)) . متوافر باللغة الإنكليزية (أون لاين) .

 – الفيلسوف السياسي الإنراكي (اللا سلطوي) البريطاني وليم غودوين . وإضافة إلى ذلك هو الصحفي والروائي وزوج الفيلسوفة البريطانية   [6]

ماري ولستونغرافت . ويُعد أول نصير للمذهب النفعي أو الفلسفة النفعية ، كما كان أول نصير حديث للنزعة الإنراكية . ومن أهم مؤلفات وليم غودوين كتابين ؛ واللذان كتبهما بحدود سنة واحدة فقط ؛ الاول بعنوان بحث يتعلق بالعدل السياسي (1793) ، وهو هجوم على التقاليد السياسية . والثاني – رواية وكانت بعنوان الأشياء كما هي ، أو مغامرات كاليب وليامز (1794) . والفيلسوف السياسي وليم غودوين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : بيتر مارشيل (إشراف ومدخل) ؛ كتابات الإنراكي وليم غودوين ، مطبعة الحرية ، لندن ، سنة (1986) . تكون من (182 صفحة) .

 – الروائية وكاتبة القصة القصيرة والمقالات ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) . وكما قلنا في هامش سابق ، هي  [7]

 إبنة الفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) ووالدها الدبلوماسي والسفير الأمريكي في باريس غليبرت إملي . ووالدها هجرها في باريس وتركها برعاية الأخرين . وكان والدها الذي قام برعايتها هو الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين وكان زوج أمها (ماري ولستونغرافت) . وهي مشهورة (بروايتها القوطية ، والتي حملت عنوان فرانكنشتاين : أو برومثيوس الجديد (1818) . وعندما بدأت ماري شيلي الكتابة ، كان عمرها (ثمانية عشرة ربيعاً فقط) . والنشرة الأولى للرواية ، ظهرت بإسم مجهول (لندن ، سنة (1818)) . وعندما ناهزت العشرين من عمرها . فإن إسمها ظهر في الطبعة الثانية (دار نشر لانغتون ، هيوز ، هاردنغ مافير وجونز ، سنة (1823) . وتكون من (289 صفحة)) . وفي سنة (1814) بدأت ماري شيلي علاقتها الرومانتيكية مع واحد من المتعاطفين من القراء لأراء والدها السياسية ، وهو الشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (4 أوغست 1792 – 8 تموز 1822) . ومن ثم أصبحت (ماري شيلي زوجة بيرسي شيلي الثانية ..) وبعد وفاة زوجها (بيرسي شيلي) المبكرة . كرست نفسها للإشراف ونشر مؤلفاته . وفعلاُ فقد نشرت : 1 – قصائد ما بعد الموت للشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (1824) . 2 – الأعمال الشعرية لبيرسي بيش شيلي (1839)  . والروائية ماري ولستونغرافت شيلي تحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – وليم سانت كلير ؛ قراءات المفهوم في الفترة الرومانتيكية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2005) . تكون من (765 صفحة) . 2 – بيرسي بيش شيلي ؛ قصائد ما بعد الموت ، دار نشر جون وهنري أل . هانت ، لندن ، سنة (1824) . تكون من (220 صفحة) . 3 – بيرسي بيش شيلي ؛ الأعمال الشعرية ، 3 مجلدات ، إشراف السيدة شيلي (أي زوجته ماري ولستونغرافت شيلي ، دار نشر أدورد ماكسون ، سنة (1839)) .

 – ماري ولستونغرافت شيلي ؛ فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد ، المجلد الأول ، نشر هيوز ، هاردنغ مافر وجونز ، لندن ، سنة (1818) . [8]

وتكونت (280 صفحة) . وفي النشرة الأولى لم يظهر إسم (ماري شيلي) وظهر إسم المؤلفة (ماري شيلي) في الطبعة الثانية ، سنة (1823) . وحملت رواية (فرانكشتاين أو برومثيوس الجديد) بعض عناصر (الرواية القوطية) إضافة إلى رواية الرعب ورواية العلم .

 – وليم غودوين ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، ط2 ، سنة (1798) . وهو سيرة ذاتية لزوجته الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . ولكونها [9]

كانت مشهورة جداً يوم تأليف المُذكرات ، فإن (زوجها وليم غودوين) لم يذكر إسمها في العنوان . (أنظر : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودوين ، ط2 ، سنة (1798) ، ص 180) .   

 – وليم سانت كلير، المصدر السابق ، ص 184 .  [10]

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي ، ط1 ، الشركة العالمية للكتاب (بيروت – لبنان) ، سنة (1999) ، [11]

الفصل الخامس وبعنوان الطبيعية وأثرها في التربية (ص ص 113 – 146) . والكتاب بمجمله تكون من (224 صفحة) . أما الإشارة التي وردت في البحث حول (تاريخ وأدب الإعترافات) فهي تقودنا مباشرة إلى (القديس أوغسطين وإعترافاته) وهذا موضوع تناولناه في أبحاث سابقة ، للتفاصيل أنظر مثلاً : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ القديس أوغسطين : بين الرواية المانوية واللاهوت المسيحي ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد (6) ، العدد (11 و12) ، صيف – خريف ، سنة (2013)  . وهو بحث واسع .

 – أنطر : وليم غودين ؛ ميموار مؤلف دفاعاً عن حقوق المرأة (إشراف ) باميلا كلايمت وجينا لوريا وليكر ، مطبعة برودفيو ، بيتربورو ، سنة [12]

(2001) . تكون من (224 صفحة) . التوثيق : المدخل) .

 – وليم سانت كلير ؛ المصدر السابق ، ص 182 و ص 184 . [13]

 – أليس سيكري روزي (الإشراف) ؛ الأوراق الفمنستية : من آدمز وحتى سيمون دي بوفوار ، دار نسر نورثوسترن ، سنة (1988) ، تألف من  [14]

(716 صفحة) ، (التوثيق) ، ص 25 .

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافيت : نُسخة مُنقحةُ ، كتب بنغوين ، نيويورك ، سنة (1992) . تكون من (384) . (التوثيق ، [15]

الصفحات : 9 ، 17 ، 24 ، 27 .

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية ، نشر ويدنفيلد ونيكلسون ، لندن ، سنة (2000) ، ص 11 . [16]

 – (كآبة ما بعد الولادة) : من أعراضها : حزن شديد ، بكاء لفترات ، قلق ، تغير ملحوظ في روتين النوم والأكل .. وربما يُصاحبها أشكال من   [17]

العنف … لمزيد من المعلومات ، أنظر : إليزابيث أدورد وستيفن توماس ؛ دراسة نوعية للشعور بالخزي بين النساء اللائي يُعانين من أمراض كآبة ما بعد الولادة ، مجلة الصحة العقلية ، سنة (2005) ، المجلد (14) ، العدد (5) ،

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) .[18]

 – أنظر : كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ولستونغرافت ، دار نشر بنجوين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 34 – 43 .  [19]

 – الفيلسوف والعالم الذاتي ، هو من كون (فلسفته وعلمه) بالإعتماد على جهده الذاتي . [20]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق ، ص 16 . [21]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) ، ص ص 22 – 33 . [22]

 – أنظر : وليم كورتيس ؛ الأعشاب والحشرات ، مطبعة جامعة ماسشتوست ، سنة (2007) .  [23]

 – هوكستون ، منطقة تقع في (لندن الشرقية) . كما ويُطلق عليها (حي هاكني) أو لندن الداخلية (المملكة المتحدة) . أنظر : هاكني اليوم ، تموز [24]

، سنة (2008) . نشرة (أون لاين) .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص ص 10 – 11 .  [25]

 – فعلاً فقد تحدثت (ماري ولستونغرافت) عن هذه التجربة ، ورسمت ما حملته من عيوب ، وأودعتها في كتابها الأول ، والذي حمل عنوان [26]

(أفكار حول تربية البنات (1797)) . وصدر في نشرة قبلها وبعنوان تفصيلي أوسع ، أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تربية البنات : مع تأملات في سلوك المرأة ، في أكثر واجبات الحياة أهمية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1783) .

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 51 – 57 . [27]

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص 20 . [28]

 – كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات ؛ 379 ، 46 . [29]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 62 . [30]

 – المصدر السابق ، ص ص 68 – 69 . [31]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 54 – 57 . [32]

 – ماري ولستونغرافت ؛ ماري : رواية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1788) . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضائل [33]

السياسية : نظرية ماري ولستونغرافت السياسية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1992) . وتكون من (394 صفحة) . وتكون كتاب ، دفاع عن الفضائل السياسية .. من مقدمة وتسعة فصول إضافة إلى ملاحظات وببلوغرافيا وفهرست . أما الفصول التسعة ، فجاءت بالصورة الآتية : 1 – الحياة والأعمال . 2 – العقل وعاطفة الذات . 3 – الفوارق الطبيعية والإختلافات غير الطبيعية . 4 – إستمرار في الموضوع ذاته . 5 – الفرد ، العائلة والدولة . 6 – سياسات اللغة والعرض والتقديم . 7 – نحو نظام جديد . 8 – ولستونغرافت والتقاليد الفمنستية (النسوية) . 9 – ولستونغرافت والتشريعات (القوانين) .  ونحسب إن شيئاً مهماً جاء في تصدير هذا الكتاب ، نرغب في مشاركة القارئ العربي فيه . يقول التصدير ؛ (تقريباً بحدود ما يُقارب المئتين من السنيين الماضية ، كتبت (ماري ولستونغرافت) ما يُعدُ أول عمل كبير لها في النظرية السياسية الفمنستية ، وبعنوان : دفاع عن حقوق المرأة . وتبعت ذلك الكثير من كتابات حول هذا العمل . كما كُتبت الكثير من الكتابات حول ولستونغرافت ، وخاصة كرائدة في الحركة الفمنستية (النسوية) . وتزعم (فرجينا سبايرو) في إن جوهر تماسك فكرها قد تم تجاهله وعلى هذا الأساس قدمت لأول مرة ، معالجة كاملة للنظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، وقدمتها من خلال جميع أعمال ماري ولستونغرافت ، وعرضتها على صورة موضوعات بدلاً من تقديمها في صورة متسلسلة . وبينت سبايرو ، أفكار ولستونغرافت في حقوق المرأة ، الفمنستية ، الجندر وقدمتها على صورة عناصر واسعة وكاملة لفلسفة متظورة . كما وإنها تحتوي على تضمينات مهمة إلى الديمقراطية المعاصرة والنظرية الليبرالية وغير ذلك من موضوعات راهنة ..

 – أنظر : جانيت تود ؛ بنات المتمرد : إيرلندا في صراع ، سنة (1798)  ، كتب فايكنك ، سنة (2003) . تكون من (416 صفحة) . [34]

 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 127 – 128 .  [35]

 – مارجريت كينغ (1773 – 1835) وهي معروفة بعنوان (اللدي ماونت كيشيل ) وكذلك مشهورة بلقب (السيدة ميسون) . وهي مُضيفة إيرلندية  [36]

، أكاديمية ، كاتبة ، رحالة ومستشارة طبية . وبالرغم من خلفيتها الإرستقراطية الثرية ، كانت متعاطفة مع الحزب الجمهوري والجمهوريين . وتكون جزء من شخصية (مارجريت كينغ) من طرف كونها كانت الطالبة المفضلة عند المربية والفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت في (إيطاليا وفي نهاية حياتها) . وتبادلت المواقع مع الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، فكانت بالمثل المشرفة على تربية بنت ولستونغرافت والعناية بها من الناحيتين العقلية وتقديم الإستشارة إلى بنت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت (الروائية ماري شيلي ولستونغرافت) . ومارجريت في سن المراهقة تأثرت بالمربية الرائدة والفمنستية (ماري ولستونغرافت) والتي إستمرت مربية ومعلمة لها بحدود السنة . وبسبب صعوبة التعامل مع والدة مارجريت كما ذكرت ذلك في كتابها الذي حمل عنوان : قصص أصلية من الحياة الواقعية ، مع محادثات محسوبة لتنظيم الإهتمامات ، وتشكيل العقل على الحقيقة والخير (1788) . وهو العمل الوحيد الكامل في آدب الأطفال ، والذي كتبته المؤلفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) في القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ قصص أصلية من الحياة الواقعية ، نشر جوزيف جونسون ، ط 1 ، سنة (1788) . وبعد زواج مارجريت كينغ من ستيفن مور (الأريل الثاني موانت كشيل) ولد لهما (سبعة أطفال) . وخلال جولتهما في أوربا قابلت (مارغريت كينغ) أكاديمي إيرلندي متخصص في الزراعة ،  وإسمه (جورج وليم تيغي) والإثنان أحبا بعضهما البعض . وحالاً تركت مارجريت زوجها وهربت مع الأكاديمي الزراعي جورج إلى إيطاليا . وحصل الوالد (مور) على الحماية الكاملة على أولاده ، ولم يسمح للأم من أخذ أطفالها . وقررت مارجريت دراسة الطب في جامعة ينا (ألمانيا) . وفيما بعد درست تحت إشراف البروفسور الجراح الإيطالي أندريا فاكا بيرلنجيري (3 فبروري 1772 – 6 سبتمبر 1826) . وكتبت مارجريت كينغ مور،  بعض الكتب ، نذكر منها : 1 – طب ربات البيوت . 2 – قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة – أطفال يتعلمون من الحياة الحقيقية  . (أنظر : مارحريت كينغ مور ؛ قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة (سلسلة بواكير الطفولة) ، نشر جونسون ، سنة (1969) . تكون من (196 صفحة)) . 3 – إستمرار قصص دانيال القديمة ، أو حكايات عجيبة وذات بهجة : تحتوي على قصص من أقطار أجنبية وأساليب ، صُممت لتكون مدخلاً إلى رحلات بحرية وجولات وتاريخ عام . (أنظر : مارجريت كينغ مور ؛ إستمرار قصص دانيال القديمة .. ، شركة نشر أم . جي . غودين ، لندن ، سنة (1820) . تكون من (224 صفحة)) وغيرها .     

 – مارجريت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 116 . [37]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 64 – 88 . [38]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2003) ، [39]

الرسالة (139) . وكذلك أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 154 .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص ص 80 – 82 .  [40]

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص ص 134 – 135 .  [41]

 – للمزيد من المعلومات عن (المصرفي ووزير المالية جاك نيكر) ، أنظر : جورجز ليفبيفر ؛ الثورة الفرنسية من إصولها وحتى سنة (1793) ، [42]

كلاسيكيات روتليدج ، لندن ، سنة (2001) . تكون من (400 صفحة) .

 – أنظر : جونز أليسيا ؛ النشرات النسوية الزرقاء  والإتصال الثقافي بين بريطانيا وألمانيا للسنوات (1750 – 1837) ، مطبعة جامعة ميشيغان [43]

، سنة (2014) . ص ص 61 – 76 .  

 – أنظر للتفاصيل : ألفريد جول آير ؛ توماس بين ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1990) . تكون من (195 صفحة) .[44]

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 89 – 109 . [45]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 153 . [46]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 220 – 222 .  [47]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ الدفاعات : حقوق الرجال وحقوق النساء (نصوص برادفيو الأدبية) إشراف دي . أل . ماكدونالد وكاثرين  [48]

سكيرف ، تورنتو (كندا) ، سنة (1997) . تكون من (488 صفحة) . و أدموند بيرك (12 جنيوري 1729 – 9 تموز 1797) وهو رجل الدولة الإيرلندي . ولد في دبلن وكان خطيباً ، منظر سياسي ، فيلسوف ومؤلف . وبعد تحوله إلى لندن ، سنة (1750) ، خدم عضواً في البرلمان . من أهم مؤلفاته الأولى : 1 – دفاع عن المجتمع الطبيعي (1756) . وهو كتابه الأول . 2 – بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول المتعالي والجميل (1757) . وهو كتاب في علم الجمال . وغيرها كثير . أنظر : جيمس بروير ؛ حياة وحق الشريف أدموند بيرك ، دار نشر هنري بوهن ، لندن ، سنة (1854) . تكون من (545 + مقدمة تألفت من (30 صفحة)) .

 – أنظر : برس مزليش ؛ الثورة المُحافظة لأدموند بيرك ، دورية مراجعة السياسات ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1958) ، المجلد (20) ، [49]

العدد (الأول) ، ص ص 21 – 23 .   

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية ، منشور عند كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى ماري [50]

ولستونغرافت ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 59 – 81 .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص 60 . [51]

 – المصدر السابق ، ص 61 . [52]

 – كان المجتمع قبل الثورة الفرنسية يُقسم إلى (ثلاثة طبقات) ، وهي الطبقة الأولى (الكليرجية : رجال الدين) . الطبقة الثانية (النبلاء) . الطبقة [53]

الثالثة (العموم) . والملك لا يُعتبر جزء من الطبقات . للمزيد من المعلومات ، أنظر : جيسن برنهارد (الإشراف) ؛ تنظيمات المجتمع في العصور الوسطى : وجهات نظر حول الصور العقلية والعملية في تشكيل العلاقات الإجتماعية (سلسلة العصور الوسطى) ، ترجمة باميلا سلواين ، مطبعة جامعة بنسلفانيا (فيلادليفيا) ، سنة (2001) ، وتكون من (328 صفحة + مقدمة تألفت من (ستة صفحات)) .  

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية (مصدر سابق) ، ص 61 . [54]

 – أنظر : المصدر السابق . [55]

 – المصدر السابق . [56]

 – جوزيف بريستلي ؛ هو رجل اللاهوت البروتستانتي  ، الفيلسوف الطبيعي ، الكيميائي وعالم النحو . ونشر أكثر من (150 عملاً) . ويُعد من [57]

الزاوية التاريخية (مكتشف الأوكسجين) . وبالرغم من ذلك ، فهو من المدافعين عن (نظرية الفلوجستين) . وهذا الإيمان بنظرية الفلوجستين ، حمله على رفض ما يُعرف بالثورة الكيميائية . وهذا الرفض سبب له عزلة من (مجتمع العلماء) . كما وإن من المدهش في عقيدته العلمية ، إن (العلم مندمج باللاهوت) وكذلك حاول (دمج عقلانية التنوير بفكرة التوحيدي المسيحي والأدق باللاهوت المسيحي) . كما سعى في نصوصه الميتافيزيقية إلى (ربط التوحيد بالمادية والجبرية) . ومن أهم مؤلفاته الأولى : 1 – أساسيات قواعد اللغة الإنكليزية ، نشر أر . غريفين ، سنة (1761) .وهو من الكتب المشهورة في القرن الثامن عشر . وربما هو أول كتاب ألفه أو نشره . 2 – مخطط للسيرة الذاتية ، طبع وليم أيارز ويرنغتن ، سنة (1765) . وهو في الأصل محاضرات في التاريخ والسياسة العامة . والمحاضرات تم إعدادها إلى جامعة إدنبرا . وحصل بريستلي من خلالها على درجة الدكتوراه في القانون ، سنة (1765) .وفي سنة (1816) وصل الكتاب إلى طبعته (الخامسة عشرة) . وغيرها كثير . للمزيد من المعلومات ، أنظر : 1 – رونالد كروك ؛ جوزيف بريستلي : السيرة الذاتية (1733 – 1804) ، طبع رابطة المكتبات ، لندن ، سنة (1966) . تكون الكتاب من (202 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . 2 – روبرت سكوفيلد ؛ التنوير عند جوزيف بريستلي : دراسة في حياته وعمله منذ سنة (1773) وحتى سنة (1804) ، جامعة بارك : مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا ، سنة (2004) . تكون من (480 صفحة) .  

 – أنظر : توماس بين ؛ تأملات حول الثورة في فرنسا ، منشور عند : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات  [58]

سياسية أخرى ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2008) . تكون من (544 صفحة) .

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 214 – 215 . [59]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تعليم البنات (مصدر سابق) .  [60]

 – ماريا جرترويدا فون دي ويركين دي كامبون ؛ الحفيد اليافع (المجلد الأول والثاني) ، باللغة الهولندية ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سلسة   [61]

الكتب المنسية ، لندن ، سنة (2018) . وتكون من (318 صفحة) . وهي رسائل تبادلها شباب مع أصدقائهم .

 – أنظر : كريستين جوتليفف سالزمان ؛ عناصر الأخلاق ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سنة (1790 – 1791) . وأنظر : جانيت تود ؛ ماري [62]

ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة ، سنة (1976) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (160 صفحة) . وكريستين جوتليفف سالزمان ، هو مصلح تربوي ألماني . وبالمناسبة ، إن سالزمان نشر الترجمة الألمانية لكتاب (مذكرات مؤلف الدفاع عن حقوق المرأة) الذي نشره (وليم غودين ، زوج وأرمل الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) والترجمة التي قام (ويزمان هي بتكليف من كريستين سالومان . وكتب سالزمان مقدمة إلى كلا العملين بالألمانية ، وفيهما (عبر عن تعاطفه مع أفكار ماري ولستونغرافت وحياتها) . أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة (مصدر سابق)) .

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب النصيحة والتعليمات ، إشراف كلوديا جونسن ، مطبعة جامعة برنستون ، نيوجرسي ، مطبعة [63]

جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) . ص ص 119 – 140 .

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت وحول التربية ، منشور عند : كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري [64]

ولستونغرافت ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 24 – 27 .  

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب التصيحة والتعليمات (مصدر سابق) . [65]

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت حول التربية (مصدر سابق) ، ص ص 25 – 27 . [66]

 – الفيلسوف الأخلاقي وعالم الرياضيات البريطاني ريتشارد بيرسي وهو مؤلف كتب سياسية ، ناشط سياسي راديكالي ، جمهوري ، وترك تأثير [67]

على الأباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية . وصرف معظم حياته في العمل في كنيسة نوينغتون الخضراء الموحدة وبالتحديد في ضواحي لندن . وكتب في الديموغرافيا (علم السكان) ، والمالية العامة . وكان زميلاً باحثاً في (الجمعية الملكية البريطانية) . من أهم مؤلفاته : 1 – الأسئلة الرئيسية في الأخلاق ، سنة (1758) .  2 – مواعظ يوم الصيام (1779) . 3 – ملاحظات حول أهمية الثورة الأمريكية ومنفعة العالم منها (1784) . 4 – كما وأشرف على نشر كتب ، ومنها كتابه الذي حمل عنوان (مقالة نحو حل مشكلة مبدأ الصدفة (1763) . والذي ظهر في دورية المراجعات الفلسفية للجمعية الملكية ، نشر الجمعية الملكية ، سنة (1776) . وتم فيها نشر مبرهنة عالم الرياضيات توماس بايس . وعالم الرياضيات البريطاني توماس بايس (حوالي 1701 – توفي 17 آبريل 1761) (للتفاصيل أنظر : جون توكر ؛ ريتشارد بيرسي وتاريخ العلم )، دورية مراجعات جمعية الشرف ، سنة (2017) ، المجلد (23) ، لايوجد عدد (؟) ، ص ص 69 – 86 .

 – أنظر : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات سياسية أخرى (مصدر سابق) ، ص 119 .[68]

 – ماري إنطوانيت ، وهي أخر ملكة فرنسية قبل الثورة في فرنسا . وإسمها الكامل (ماريا إنطوانيا جوزيف يوهانا) . وبعد ثمانية سنوات من    [69]

زواجها ، ولدت إبنتها ماريا تريسا ، وهي الطفلة الأولى لعائلتها التي تكونت من أربعة أطفال . وفي 10 أوغست ، سنة (1792) تم إلغاء الملكية في فرنسا . وفي 14 إكتوبر ، سنة (1793) بدأت محاكمتها ، وبعد يومين صدر حكم بإدانتها وتم إعدامها . للتفاصيل أنظر : أندريه كاستلوت ؛ ملكة فرنسا ، سيرة ماريا إنطوانيت ، ترجمة دينس فواليت ، ط1 ، نشر هاربر وإخوان ، نيويورك ، سنة (1957) . تكون من (434 صفحة) .

 – أنظر : مارلين بوتلر (الإشراف) ؛ بيرك ، غودين توماس بين وجدل حول الثورة (نصوص كيمبريدج في النثر الإنكليزي) ، مطبعة جامعة [70]

كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (274 صفحة) . والتوثيق ، ص 44 .

 – أدموند بيرك ؛ بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول السامي والجميل ، سنة (1757) ، وهي رسالة في علم الجمال ، للمزيد أنظر : كوين [71]

فيرمير وفونك ديكارد (الإشراف) ؛ العلم السامي : قراءة أدموند بيرك ، البحث الفلسفي ، الأرشيف العالمي لتاريخ الأفكار ، المجلد رقم (206) ، سبرنغر ، سنة (2012) . وأنظر كذلك ؛ روبرت دورين ؛ نظرية المتسامي من لونجينوس وحتى كانط ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) . ولونجينوس هو أكاديمي يوناني (عاش في القرن الأول الميلادي) ويجري الحديث عنه ، من إنه مؤلف أول رسالة في علم الجمال وبعنوان رسالة حول المتسامي (الجليل)  .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات ، ص 45 . وكذلك أنظر ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ،[72]

(مصدر سابق) ، ص 26 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، (مصدر سابق) ، ص 27 . وكذلك أنظر : جانيت تود ؛ المصدر [73]

السابق ، ص 165 .

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة [74]

(1992) ، ص 83 .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 44 . [75]

 – أنظر : كريس جينز ؛ دفاعات ماري ولستونغرافت عن تقاليد النساء السياسية ، منشور في صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر[76]

سابق) ، ص ص 44 – 46 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 29 . [77]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات .. (مصدر سابق ) ، ص 192 .  [78]

 – رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس ، والمشهور بخطبه التي طُبعت سنة (1766) وبعنوان : خُطب ووصايا إلى المرأة الشابة ،  [79]

والمشهورة بعنوان : وصايا فراديس إلى المرأة الشابة ، سنة (1765) ، مُجلدان . وكذلك نشر ، سنة (1777) ، مُجلدان ، بعنوان : خطابات إلى الرجل الشاب . كما ونشر ، مجموعة من الشعر ، بعنوان : قصائد ، سنة (1786) .وأخر كتاب له ، كان بعنوان : خطاب الألم ، سنة (1791) . وبالمناسبة ، إن كتاب : وصايا إلى المرأة الشابة ، نُشر في طبعة أمريكية . للتفاصيل أنظر : جيمس فراديس ؛ مواعظ ووصايا إلى النساء الشابات ، دار نشر توماس هيل للناشرين ، بوسطن ، سنة (1796) .

 – طبيب التنوير الأسكتلندي جون غريغوري ، وهو مؤلف في الطب والأخلاق . ولد جون غريغوري في أبردين (إسكوتلندا) . وعمل بروفسوراً [80]

في الطب . وكان جده يحمل إسم جيمس غريغوري  (نوفمبر 1638 – إكتوبر 1675) . وهو عالم رياضيات وعالم فلك . وعندها تحولت والدة (جون غريغوري) بعد وفاة والده إلى إدنبرا ، بدأ  جون غريغوري يدرس الطب ، ومن ثم ذهب إلى ليدن ، وبالتحديد ، سنة (1745) وإستمر في دراساته الأكاديمية . وفي سنة (1746) حصل على درجاته العلمية . وتم تعيينه بروفسوراً للفلسفة في كلية كنغ . كما ودرس الرياضيات ، الأخلاق والفلسفة الطبيعية . كما كان يُمارس الطب ولديه مرضى خلال المحاضرات . وفي سنة (1749) إستقال من عمله الأكاديمي . أنظر للتفاصيل : بول لورنس ؛ جون غريغوري ، معجم أكسفورد للسير الوطنية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الطبيعية وأثرها في التربية ، منشور عند : محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي الغربي ، [81]

ط1 ، الشركة العالمية للكتاب ، بيروت (لبنان) ، سنة (1999) . تكون من (224 صفحة) ، وتوثيق : الطبيعية وأثرها في التربية ، ص ص 113 – 145 .

 – أنظر : غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير (عقل) ومهنة ماري ولستونغرافت ، دار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) . [82]

تكون من (249 صفحة) + مقدمة تألفت من (سبع صفحات) .

 – هكذا جاء على حد وصف (ماري ولستونغرافت) . والسبينلي : هو الكلب الصغير الذي يُغطي الشعر وجهه . والتويز هي : لعب الأطفال .[83]

أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 144 .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (المصدر السابق) ، ص 157 .[84]

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (النسوي) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) . ، ص ص [85]

14 – 15 . والكتاب تكون من (352 صفحة) .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الصفحات ، 126 ، 146 . [86]

 – المصدر السابق ، ص 110 . [87]

 – وجاء بالإنكليزية ، (من قبل البروفيدنيس) .  [88]

 – إضافة منا لأجل سياق الكلام ولضرورات اللغة العربية .[89]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 135 . [90]

 – إن كلمة : فمنستية ، وفمنست : نسوي ونسوية ، لم يتم نحتها وصياغاتها في الثقافة الغربية وخاصة الإنكليزية حتى (الثمانينيات من القرن التاسع [91]

عشر (1890)) . أنظر : معجم أكسفورد الإنكليزي ، سنة (2007) . وأنظر لمزيد من المعلومات : بربارا تايلر ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، الصفحات : 12 ، 55 – 57 ، 105 – 106 ، 118 – 120 .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 177 . [92]

 – أنظر : المصدر السابق . [93]

 – كريس جونز ؛ ماري ولستونغرافت ، دفاعات وتقاليدها السياسية ، منشور عند ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ (مصدر سابق) ، ص 46 . [94]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الفصل الثاني عشر . وأنظر كذلك ؛ غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير ومهنة [95]

ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات : 124 – 125 ، 133 – 134 .  

 – بربارا تايلور ، ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص ص 167 – 168 . [96]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ’ ص 311 . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية   [97]

عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 91 – 92 .  

 – أنظر : غيري كيلي ؛ فلسفة المرأة في الفراش : ماري ولستونغرافت والجنس مع المرأة ، منشور في كتابات النساء ، سنة (1997) ، العدد  [98]

(4) ، ص ص . 143 – 153 .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص 110 . [99]

 – غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير وعمل ماري ولستونغرافت ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 41 – [100]

42 .  

 – أندرو ألفينبين ؛ ماري ولستونغرافت والعبقرية الجنسية ، منشور في كتاب : صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا [101]

جونسن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 236 – 238 .  

 – المصدر السابق ، ص 238 . [102]

 – كلوديا جونسن ؛ مخلوقات مُلتبسة : السياسة ، الجندر والحساسية في التسعينات من القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو  [103]

سنة (1995) ، ص 48 .

 – أنظر : بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) ، الفصل التاسع . [104]

 – الرواية اليعقوبية ، هي الرواية التي كُتبت خلال الفترة ، مابين (1780 – 1805) . وهي حركة شاعت بين البريطانيين المتطرفين الذين [105]

يُساندون مُثل الثورة الفرنسية . واليعاقبة هو مصطلح سياسي وعقيدي ، تم صياغته من قبل الأكاديمي (غيري كيلي) وبعنوان (الرواية اليعقوبية الإنكليزية) . للتفاصيل أنطر : غيري كيلي ؛ الرواية اليعقوبية الإنكليزية (1780 – 1805) ، دار نشر كليرندون ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1976) . تكون من (300 صفحة) .

 – أنظر : كليف بلوم ؛ الرُعب القوطي : دليل إلى الطلبة والقراء ، دار نشر ماكميلان ، سنة (2007) . تكون من (311 صفحة) + مقدمة[106]

تألفت من (22 صفحة) .

 – إن كتاب السير الذاتية الذين تناولوا بالبحث في كتبهم ، رواية ماريا أو أخطاء المرأة من أمثال : 1 – رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت :[107]

سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) . 2 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) .

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص 131 . [108]

 – ماري ولستونغرافت : رسالة إلى جورج دايسون ، الإثنين ، 16 مايس ، سنة (1797) ، منشور عند : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل [109]

ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، دار نشر بنغوين (سلسلة كتب بنغوين) ، نيويورك ، سنة (2003) ، ص 412 .

 – جانيت تود ؛ صداقة النساء في الأدب ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1983) ، ص ص 210 – 211 . والكتاب تكون من (434 صفحة) .[110]

 – أنظر للتفاصيل : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة ، إشراف [111]

ريتشارد هولمز كتب بنغوين (سلسلة كلاسيكيات بتغوين) ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وكذلك أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك إشراف كارول أش . بوستن ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف : كارول بوستن (مصدر سابق) . [112]

 – أنظر : المصدر السابق . [113]

 – ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف كتاب (حقوق المرأة) ، مصدر سابق ، [114]

ص (95) .

– أنظر : المصدر السابق .  [115]

البروفسور كورا كابلن ، هي أستاذة اللغة الإنكليزية في كلية كوين ماري (جامعة لندن) . وهي زميلة باحثة في كلية كنغ (جامعة لندن) وللفترة   – [116]

من (1988 – 1995) . ومن ثم رئيسة قسم اللغة الإنكليزية في جامعة روتجيرز والمديرة لمعهد البحث حول النساء والنقد الثقافي الفمنستي ، مع إهتمام خاص بالطبقة والريس . وأبحاثها تركز على أسئلة تدور حول علم الجمال والسياسة وكتابات المرأة في بريطانيا من أواخر القرن الثامن عشر وخلال العصر الفكتوري وكتبت عدد هائل من الأبحاث والمقالات من ضمنها ؛ مقالات حول النقد الثقافي (مطبعة فيرزو ، سنة (1986)) . وغيرها كثير . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإستقرار القصير في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة . إشراف [117]

وتقديم ريتشارد هولمز ، كتب بنغوين ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وأنظر كذلك : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف وتقديم كارول أش . بوستن (سلسلة كتاب بايسن) ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) . تكون من (202 صفحة) .

 – الهامش ، رقم (9) وأنظر كذلك  : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودين ، ط2 ، سنة (1798) . [118]

 – ويرى الكثيرون من إن ماري ولستونغرافت ، هي أول كاتبة فمنستية (نسوية) وذلك (لوجهها الأزرق على جدار شارع (45) دوبلن . بالرغم [119]

من إنها لم تعيش على الإطلاق في هذا المبنى . ولكن بسبب إنها وصلت إلى ساوثوارك في عام (1788) . ومن ثم غادرت في عام (1791) . والواقع إن المبنى بدأ بعد (200 عاماً) . وذلك ليحل محل منزل ماري ولستونغرافت الفعلي . ومع ذلك تعترف ولستونغرافت ببناء الباب التالي والذي يُعرف بإسم بيا طومسن . أنظر : البلانك الأزرق : تاريخ ألف عام من بورو وياماركس ، جولة سير على الأقدام ، وليمز لينش : ماري ولستونغرافت ، 17 أذار ، سنة (2017) .

 – الكاتبة والروائية الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (وهي كاتبة في أدب الكبار وأدب الأطفال) . وهي أول كاتبة واقعية في أدب الأطفال . [120]

كما وهي رمز مهم في نشوء وتطور الرواية في أوربا . وكانت رائدة في نظرتها إلى المرأة في عصرها وخاصة في كل من مضمار السياسة والتربية . وكانت لها مراسلات مع بعض الرموز القيادية في الأدب والإقتصاد من مثل : كاتب الرواية التاريخية ولتر سكوت والإقتصادي ديفيد ريكاردو . من أهم مؤلفاتها : 1 – التربية العملية (1798) ، مجلدان وبالإشتراك مع والدها . 2 – حكايات أخلاقية (1801) . أنظر للتفاصيل : دبليو . جي . ماكورمك ؛ ماريا أيدجوورث : روائية ومربية ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2015) .

 – ماريا أيدجوورث ؛ رواية بيليندا ، شركة نشر جوزيف جونسون ، ط1 ، لندن ، سنة (1801) . تكون من ثلاثة مجلدات . [121]

 – والمفكرة الفمنستية ماري هايز من حواريي الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت . وتأثرت بشكل خاص في عمل ماري ولستونغرافت الذي [122]  حمل عنوان : حقوق المرأة ، وبعدها كتبت إلى ماري ولستونغرافت رسائل من الإعجاب ، وأصبح الإثنان من الأصدقاء المقربين . وبعد موت ولستونغرافت ونشر كتاباتها ، وخاصة نشر مذكراتها ، تركت أثاراً على عمل ماري هايز فيما بعد . والذي وصفه الأكاديميون ، بأنه (أكثر محافظة) . أنظر : ثاي إلينور ؛ الثوريون غير المتطرفين : خمس نساء روائيات من سنوات القرن الثامن عشر (1700) ، مطبعة جامعة تورنتو ، تورنتو ، سنة (1993) . تكون من (189 صفحة) .

 – ويُنسب إلى الروائية والشاعرة الرومانتيكية الإنكليزية شارلوت تيرنير سمث ، إحياء وتجديد السونات الإنكليزية . كما وكان لها دور المساعد [123]

في تأسيس الرواية القوطية . إضافة إلى إنها كتبت الرواية السياسية ، والتي تُعرف بالروايات الحسية والجمالية ، والتي إنبثقت في بريطانيا القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : جانيت تود ؛ الحساسية : مدخل ، دار نشر ميثون ، لندن ، سنة (1988) . تكون من (169 صفحة) .

 – وفرنسيس برني كتبت أربعة روايات وكانت روايتها الأولى بعنوان : إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم (أنظر : فرنسيس برني ؛  [124]

إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم ، دار نشر توماس لونديس ، سنة (1778) . تكون من (455 صفحة) والرواية نُشرت بإسم مجهول . وكانت ناجحة جدا . وظلت رواية معتبرة لفترة زمنية فيما بعد . وكتبت فرنسيس برني المسرحية إلا إن مسرحياتها لم تُمثل على خشبة المسرح . وكتبت سيرة حياتها ونشرت ميموار والدها وتركت عدد كبير من الرسائل والمجلات وتم نشرها جميعاً على التوالي ومنذ سنة (1889) . للتفاصيل أنظر : مارجريت آني بودي ؛ فرنسيس برني : الحياة والأعمال ، مطبعة جامعة روتجيرز ، سنة (1988) . تكون من(441 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .  

 – وجين ويست إضافة إلى كونها روائية ، شاعرة فهي كاتبة مسرحيات . ومن أعمالها المشهورة التي نشرتها ، كل من ؛ حكمة الترابط المحلي ،  [125]

والسيدة ويست ، وهي مؤلفة في مضمار (التصرفات والسلوك) ومهتمة بالمساقات التربوية التعليمية كذلك . وكان والديها كل من (أمها جين ووالدها جون ليفي وهو من إصول روسية) . ولدت جين ويست في لندن . وكان عمرها (أحدى عشرة سنة) عندما تحولت عائلتها إلى (دسبورو) في شمال (مايتونشير) . وفي سنة (1783) تزوجت توماس ويست وولد لها منه ثلاثة أطفال . وتبادلت جين ويست الرسائل مع الكاتبة (سارة ترايمر (6 جنيوري 1741 – 15 ديسمبر 1810)) والتي كانت ناقدة لأدب الأطفال في القرن الثامن عشر . وكتبت ويست سلسلة قصائد في مدح الكاتبات النساء ومن أمثال ؛ إليزابيث كارتر ، شارلوت ترنير سميث التي إعتادت على زيارتها في إيرلندا والشاعرة الرومانتيكية الأنكليزية ، أنا سيوارد (12 ديسمبر 1742 – 25 آذار 1809) والتي كان يُطلق عليها عنوان (طائر البجع في يشفيلد) . أنظر : روجر لونسادل (الإشراف) ؛ الشعراء النساء في القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1989) .  

 – أنظر : ماري فيفرت ؛ المراسلات الرومانتيكية : النساء ، السياسة ورواية الرسائل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1993) . [126]

ص ص 131 – 132 . وتكون الكتاب من (268 صفحة) + مقدمة تألفت من (12 صفحة) .

 – أنظر : إليزابيث روبنز بينيل ؛ حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر روبرتس وإخوان ، بوسطن ، سنة (1884) ، ص 351 . [127]

 – أنظر للتفاصيل : كلير توملاين ؛ جين أوستن : الحياة ، دار نشر الفريد نوبف ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (400 صفحة) .[128]

 – أنظر : أنا ميلر ؛ ماري ولستونغرافت : دفاع عن حقوق المرأة والكُتاب من النساء في عصرها ، ص 156 . [129]

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 274 .  [130]

 – أنظر : أندرينا كراكون ؛ المرجع الأدبي لدار نشر روتليدج حول ماري ولستونغرافت وكتابها (الدفاع عن حقوق النساء) ، دار نشر روتليدج [131]

، لندن ، نيويورك ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : مارجريت فوستر ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت برونينغ (كلاسيكيات فانتج) ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة ، [132]

(2004) . تكون من (416 صفحة) .

 – فرجينا سبايروا ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 276 – 277 . [133]

 – أنظر : ميدير ولفغانغ ؛ كل الرجال والنساء خلقوا متساوون : إليزابيث كادي ساتانتن وسوزان إنثوني وخطاب تعزيز حقوق النساء ، دار[134]

نشر بيتر لنغ ، نيويورك ، سنة (2014) . تكون من (315 صفحة) .

 – أنظر : فردريك أر . كارل ؛ جورج أليوت : صوت القرن ، شركة نشر نورتن ، سنة (1996) . تكون من (752 صفحة) .[135]

 – أنظر : دونا ديكسن ؛ مارجريت فيلور والكتابة عن حياة المرأة ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1993) ، ص 41 .[136]

 – أنظر : كرولاين ماريا هيونز ؛ تاريخ كتب الأطفال ، صحيفة الإتلانتك الشهرية ، جنيوري ، سنة (1888) .[137]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل إلى غليبرت آملي مع ميموار تمهيدي ، تشارلز بول غاغان ، دار نشر بول غاغان ، لندن ، سنة [138]

(1879) . تكون من (207 صفحة) + مقدمة تألفت من (53 صفحة) .

 – أنظر : أدرينا كروكين ؛ مرجع روتليدج الآدبي الأساس حول ماري ولستونغرافت ودفاع عن حقوق المرأة ، إشراف أدرينا كروكين ، دار  [139]

روتليدج ، لندن ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .

 – للتفاصيل عن آدلين فرجينيا ولف أنظر : بيتر بروكر؛ النزعة البوهيمية في لندن : المشهد الإجتماعي في بواكير الحداثة ، دار نشر ماكميلان [140]

بليغريف ، سنة (2004) . تكون من (210 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : الكسندر بيركمان ؛ حياة الإنراكي القارئ ، إشراف جين فيلنر وتصدير هاورد زين ، دار نشر القصص السبعة ، سنة  [141]

(2004) . تكون من (372) .

 – أنظر : جون تشالبيرغ ؛ إيما غولدمان : النزعة الفردية الأمريكية ، شركة نشر هاربر كولينز ، نيويورك ، سنة (1991) . ص 94 . [142]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ إستقبال وميراث ماري ولستونغرافت ، منشور في صُحبة كيمبريدج إلى ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا  [143]

جونسن ، مجموعات أون لاين ، في (21 سبتمبر ، سنة (2010)) .

 – أنظر : مقالة ، بعنوان (حق الإقتراع يغزو نادي الرجال) ، صحيفة نيويورك تايمز ، 25 مايس ، سنة (1910) .[144]

 – أنظر : أر . أش . جيمس ؛ مقطع من سيرة ماري ولستونغرافت الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1932) ، المقدمة . تم تجديدها .[145]

 – أنظر : جورج أر . بريدي ؛ مارجوري براون (مارجريت جبريل فير) ؛ المرأة المُشعة : ماري ولستونغرافت غودين ، دار نشر كولينز ،[146]

لندن ، سنة (1937) . نشرة جديدة (دار نشر كاندل ، سنة (2016)) .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) . [147]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ ماري ولستونغرافت ؛ الإستقبال والميراث (مصدر سابق) ، ص 254 . [148]

 – أنظر : أيان هيرسي علي ؛ الكافرة : حياتي  ، دار نشر الحرة ، سنة (2007) . تكون من (388 صفحة) . وتتوافر له ترجمة ألمانية . [149]

 ————————————————————————————————–

Advertisements
هذا المنشور نشر في Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s