سيمون فايل : الفيلسوفة الفرنسية الفمنستية في القرن العشرين

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————–

تصدر مرة كل شهرين

مركز دُريد الفرحان للأبحاث والدراسات الأكاديمية

———————————————————–

رئيس التحرير                سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان      الدكتورة نداء إبراهيم خليل

————————————————————

مايس – حزيران

2019

———————————————————————-

العدد

(45)

———————————————————————–

الفيلسوفة الفرنسية الفمنستية

         في القرن العشرين        

سيمون فايل ([1] )

ِالدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

  إختطف الموت الفيلسوفة الفرنسية في القرن العشرين سيمون فايل ، وهي في بواكير شبابها . وكانت في مرحلة عنفوان إنتاجها الفلسلفي المتنوع . وبالرغم من موتها المبكر ، فقد تركت للإنسانية تراثاً فلسفياً متنوعاً طوى ؛ الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، فلسفة الدين ، التصوف وفلسفة العلم . ولاحظنا إن تراثها الفلسفي يتوزع في مناطق أو مباحث تنتمي إلى عناوين أو مدارس فكرية مختلفة ، منها ؛ فلسفة القرن العشرين ، الفلسفة الغربية ، الفلسفة القارية (أوربا) ، بواكير الماركسية ، الإشتراكية المسيحية [2] والإفلاطونية الحديثة (المسيحية) [3] .

قراءة في بعض المؤشرات من حياتها القصيرة

  عاشت الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل في هذا العالم الفاني ، فترة قصيرة جداً من حياتها ، حيث إن ؛ (حياتها في هذا العالم ، لم تتجاوز كثيراً من سنواتها الثالثة والثلاثين فقط) . فمن الثابت ، إن (سيمون فايل) ولدت في باريس وبالتحديد في (3 فبروري ، سنة (1909) وتوفيت في (24 أوغست ، سنة (1943) . صحيح إن الفيلسوفة سيمون فايل ولدت بعد (ثلاثة سنوات من ولادة أخيها عالم الرياضيات الفرنسي في القرن العشرين إندريه فايل (والمتخصص باللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية ومن ثم ركز بجهوده الشخصية على اللغة السنسكريتية) [4]. وجاءت ولادتهما (الحديث عن إندريه وسيمون فايل) في أحضان (عائلة من إصول اليهود الإلزاس (الألمان) في فرنسا ، والذين يتكلمون اللهجة الإلزاسية : الألمانية في فرنسا) . واليهود الإلزاس يتكلمون على الغالب الفرنسية . وكانت ولادة سيمون فايل في شقة والديها في باريس . وهما كل من (أمها : سلوميا فايل ، ووالدها : برنارد فايل ، والذي كان دكتوراً (طبيباً) . وبالطبع كلاهما من (اليهود الإلزاس) . واللذان تحولا إلى باريس ، بعد ضم ألمانيا إلى الأراضي الإمبريالية في (الألزاس واللورين) . وهي المناطق التي كونتها الإمبراطورية الألمانية ، سنة (1871) والتي جاءت نتيجة الإنتصار في الحرب الفرنسية الروسية) .

  ومن الملاحظ إن (سيمون فايل) ، ولدت ولادة طبيعية ، وكانت. طفلة تتمتع بصحة جيدة خلال (الأشهر الستة الأولى من حياتها) . ومن ثم حدثت لها ألالام شديدة من (إلتهاب الزائدة الدودية) . وكان الحاصل من ذلك ، إن ظلت سيمون فايل تُعاني من (أوضاع صحية فقيرة طوال حياتها وحتى وفاتها) .

   كما ولاحظنا إن تحولات عقيدية قد حدثت لكل من عقيدة الوالدين ، وكان حاصلها (تخليهما عن العقيدي اليهودي وتحولهما نحو ضفاف عقيدي علماني ، والذي تمثل في إعتناقهما عقيدة الإغنوستزم بالإنكليزية وبالعربية : الغنوصية ، أو العقيدي : اللاأدري ، أو العقيدة : اللاأدرية . وهي وجهة نظر إلى وجود الله والإلهي أو للقوى الفوق طبيعية . و(العقيدي : اللاأدري أو اللاأدرية ) يعني حرفياً (غير معروف ، بل وإن معرفته عصية على الفهم البشري)) . وعلى العموم إن ، مفهوم أو حد (غنوصية ، هي وجهة نظر ، ترى من إننا : لا نعرف من إن الله موجود أو غير موجود على حد سواء) [5].  

 ولدت الفيلسوفة سيمون أدولفين فايل ، في باريس (فرنسا) . وتوفيت في مدينة إشفورد ، مقاطعة كنت (إنكلترا) . وكان عمرها يوم وفاتها تقريباً (الرابعة والثلاثين ربيعاً)) . وهي الطفلة الثانية في ترتيب أطفال عائلة فايل . وبالرغم من حالتها الصحية المشروطة ، فإنها على الغالب كانت طفلة مبتهجة ومسرورة ، وكانت على الدوام بصحبة اخيها الكبير (إندريه فايل) . كما كان لعقيدة الوالدين الغنوصية (اللاأدرية) ، دور في تنشئة كل من (أندريه وأخته سيمون) في أجواء تسودها اليقضة والدعم والمساندة من طرفي الوالد والوالدة على حد سواء [6].  

  وتركت بعض الأحداث المبكرة في حياة الطفلة (سيمون فايل) أثاراً سيكولوجية عميقة في شخصيتها والتي إنعكست على صحتها وظهر لها صدى في كتاباتها لاحقاً ، وخاصة غياب شخصية والدها التي كانت تشدها إليه روابط من المحبة القوية . وفعلاً فقد كانت تُعاني من غياب والدها ، والتي تمثلت في صورة ، (أعراض من الشد والضيق ، وذلك بسبب إضطرار والدها إلى مغادرة المنزل والإبتعاد عن العائلة ، وسيمون خاصة كانت تُعاني للعديد من السنوات وذلك لإنخراط الوالد في الحرب العالمية الأولى . ووفقاً إلى عدد من الأكاديميين في مضمار الدراسات الأكاديمية حول سيمون فايل ، بمن فيهم عالمة النفس إيفا فوغلمان وعالم نفس الطفل روبرت كولز ، يعتقدان ربما كانت تجربة والد سيمون فايل ، قد إرتبطت (عند سيمون فايل) ، بمظاهر من مثل ؛ الإيثار وإنكار الذات القوي والإستثنائي اللذان لازما سيمون فايل طول حياتها [7] .

    وإكتسبت (سيمون فايل) من بيت عائلتها (الهاجس أو الوسواس) في النظافة في حياتها اللاحقة . وكانت تتحدث أحياناً عن ” إشمئزازها  ” . كما كانت تعتقد من إن الآخرين ينظرون إليها بهذه الطريقة . بالرغم من إنها كانت تُعتبر (جذابة للغاية في شبابها) [8]. وبالرغم من حقيقة ، إن سيمون فايل ، كانت حنونة بصورة عامة ، فإنها كانت على الدوام تتجنب أي شكل من أشكال الإتصال الجسدي ، حتى مع الصديقات من الأناث [9]. ووفقاً إلى شهادة ، صديقة سيمون فايل وكاتبة سيرتها الذاتية (سيمون بيترمينت) ، فإن سيمون فايل قررت في وقت مبكر من حياتها ، بأنها بحاجة إلى أن تتبنى بعض السمات الذكورية ، وأن تُضحي بالمقابل بفرص الحب ، وذلك من أجل مُتابعة رسالتها الهادفة إلى تحسين الظروف الإجتماعية للناس المحرومين . وفعلاً فإنها بدأت منذ سنوات المراهقة المتأخرة ، تخفي بقصد (مظاهرها الجمالية الهشة ، وذلك من خلال تبني مظهر ذكوري . ولهذا توقفت من إستخدام مواد التجميل (المكياج) . وغالباً ما أخذت ترتدي ملابس الرجال) [10].

    تلقت (سيمون فايل) برنامجها التعليمي الرسمي ، وبعد تخرجها أصبحت معلمة . وأخذت تُدرس (لفترات متقطعة) خلال الثلاثينات (1930) من القرن العشرين . ومن الملاحظ إنها تمتعت بالعديد من فترات الراحة ، بسبب (تردي حالتها الصحية) . وجاء قرارها في تكريس حياتها المهنية (أو أطراف منها) للنشاطات السياسية . وبالطبع ساعدتها هذه النشاطات السياسية على الإنخراط والعمل في (الحركة العمالية النقابية) . وبعدها تحولت سيمون فايل في موقفها السياسي نحو (الحركة السياسية الإنراكية اللاسلطوية . ونرغب هنا أن ننوه إلى إن الشائع عنها خطاً في اللغة العربية عنوان (الفوضوية)) .

   ويبدو إن حال (سيمون فايل) في الإنتماء إلى الحركة الإنراكية حال الثوري الإنراكي الأسباني (خوسيه بوينافينتورا دورتي دومانج (14 تموز 1896 – 20 نوفمبر 1936) والذي هو بعيون الإنراكيين الأسبان الذين شاركوا في الحرب الأسبانية ، واحد من أبطال الحركة الإنراكية الأسبانية) [11].

  ومن ثم صرفت (سيمون فايل) فترة من حياتها ، إمتدت (أكثر من سنة عمل ، وركزت نشاطها فيها على أن تكون ؛ (عاملة) ، وفعلاً فإن أغلب الفترة قضتها في العمل في المصانع الأوتوماتيكية . وكان هدفها من ذلك العمل ، إكتساب معرفة وفهم جيدين عن أوضاع الطبقة العاملة) . والحقيقة إن إختيارها هذا النهج ، كان بحد ذاته ، خيار غير إعتيادي بين صفوف المفكرين في القرن العشرين ، وخاصة بين مفكري اليسار من القياديين . وسرعان ما تحولت كثيراً نحو ضفاف الدين والإهتمام بالقضايا الدينية ، ومن ثم إحتضنت التصوف ، حالة متقدمة لحياتها . وإستمرت (سيمون فايل) تمارس الكتابة طوال حياتها . وبالرغم من النشاط الكتابي المكثف ، فإنها لم تُثير الكثير من الإنتباه إليها وإلى النصوص التي كانت تكتبها وظل هذا الحال حتى بعد وفاتها .

    إلا إن فترة الخمسينات والستينات من القرن العشرين ، دشنت مرحلة جديدة من الأهتمام بشخصية الفيلسوفة سيمون فايل وبنصوصها . فقد شهدت هذه الفترة ، إحتفالاً مشهوداً بكتاباتها ، والتي تحولت إلى شكل من الأعمال المشهورة في القارة الأوربية ، بل وفي جميع أرجاء العالم الناطق باللغة الإنكليزية ، وظل تفكير سيمون فايل ، موضوع بحث ودراسة أكاديمية واسعة النطاق وفي العديد من حقول المعرفة ، والتي شملت كل من : الفلسفة ، اللاهوت ، العلم الإجتماعي والسياسي ، والفمنستية (الحركة النسوية) ، العلم ، التربية والدراسات الكلاسيكية [12].

  ونحسبُ على أساس النتائج التي توصلت إليها الدراسة الوصفية (الصادرة من جامعة كاليغري (كندا) ، من إنها وجدت وبالتحديد ما بين عامي (1995 و2012) ، إنه قد تم نشر أكثر من (2500 عمل علمي جديد عن الفيلسوفة سيمون فايل) [13]. ولهذا كان الفيلسوف الوجودي إلبرت كامو ، صادقاً حينما وصف الفيلسوفة سيمون فايل ، وقال : ” هي الروح الكبيرة الوحيدة في عصرنا [14].

سيمون فايل : رؤية في تطورها الفلسفي

   إلتحقت (سيمون فايل) بالمدرسة في وقت مُبكر من طفولتها . وتمكنت من تعلم اليونانية القديمة بمهارة عالية وهي بنت (الثانية عشرة من عمرها فقط) . ومن ثم تحولت إلى تعلم وإتقان اللغة السنسكريتية . وبعد قراءة البهافدا غيتا ، والتي غالباً ما يُطلق عليها الغيتا وحسب . وهي نص شعري ديني مقدس . يتألف من (700 بيتاً من الشعر) . وهو جزء من الملحمة الهندية ، والذي تُدعى بعنوان ، (المهابهارتا) . وسيمون فايل حالها مثل حال مُفكر عصر النهضة ، جيوفاني بيكوديلا ميراندولا (ولد في 24 فبروري 1463 – وتوفي في 17 نوفمبر 1494)) [15]. إلا إن إهتمامات (سيمون فايل) لم تقف عند تخوم فهم ميراندولا لوظيفة الدين ، وإنما كان فهم سيمون فايل ، مختلف لدور الدين في الحياة ، ولذلك فإن سيمون فايل تخطت حدود (جيوفاني ميراندولا) ووسعت من فهمها لدور الدين ووظيفة الأديان ، وركزت سيمون فايل على كل ما هو كوني شامل في (جوهر الدين والأديان) . وعلى هذا الأساس ثابرت على فهم ( الأديان التقليدية كأشكال من الحكمة الفوقية المتعالية (الترانسندتالية) [16].

  وعندما كانت مراهقة ، فإنها درست في مدرسة هنري الرابع الثانوية (الليسيه) وتحت إشراف معلمها الفرنسي المشهور آميل آوغست شارتييه (3 آذار 1868 – 2 جون 1951) [17]. وفي يونيو ، سنة (1927) وفي محاولاتها الأولى لدخول إمتحان القبول في مدرسة (كلية) المعلمين العليا ، فإنها لم تكن محظوظة في المحاولة الأولى ، وسبب فشلها يعود إلى حصولها على درجات واطئة في مادة التاريخ . وفي سنة (1928) كانت نتيجتها النجاح وحصلت على القبول . وكان ترتيبها الأولى في إمتحان الشهادة ، وفي كل من (الفلسفة العامة وعلم المنطق) . بينما كانت زميلتها سيمون دي بوفوار ، قد حصلت على المرتبة الثانية [18].

  وخلال هذه السنوات ، فإن سيمون فايل جذبت الكثير من الإنتباه إلى أفكارها الراديكالية ، ولذلك أخذ يُطلق عليها ، عنوان مكشوف ، وهو (العذراء الحمراء) [19] والذي فيه الكثير من الدلالات السياسية . وتأكيداً على عنوانها ؛ (العذراء الحمراء) ، فقد إعتاد معلمها الفرنسي (آميل شارتييه) ، أن يطلق عليها ؛ لقب (المريخ) وذلك تعبيراُ عن (إعجابه بطالبته سيمون فايل) [20].

     ودرست (سيمون فايل) الفلسفة ، في كلية المعلمين (والمعلمات) العليا ، وحصلت في (عام 1931) وبعد إكمال ، كافة متطلبات الدراسة ، على درجة (دبلوم في الدراسات العليا) ، ويومذاك كانت هذه الدرجة ، تُعادل من الزاوية الأكاديمية ، درجة الماجستير . وبالطبع معها كتبت سيمون فايل (رسالتها للماجستير) والتي كانت بعنوان ؛ (العلم والكمال عند الفيلسوف رينيه ديكارت) [21]. ومن ثم تخرجت في السنة ذاتها [22]. وبدأت تُدرس الفلسفة في المدرسة الثانوية للفتيات (في منطقة هوت لوريه في مركز جنوب فرنسا وتحديداً بالقرب من نهر لوريه) . وبذلك كانت مهنة التعليم ، هو عملها الأولي الأساس خلال حياتها القصيرة [23].

   ومن ثم تحولت إلى النشاطات السياسية . ولاحظنا إن سيمون فايل ، إنخرطت في العمل السياسي بدافع التعاطف مع الطبقة العاملة . ولعل من الشواهد التي تتندر بها عائلتها وترددها دائماً ، هو شعورها ومشاركتها السياسية المبكرة . فمثلاً تذكر العائلة ، من إن الطفلة سيمون فايل ، وبالتحديد في عام (1915) ويومها كانت بعمر (السادسة فقط) ، رفضت تناول السكر ، وذلك في تضامنها مع قوات الجيش الفرنسي ، التي كانت صامدة على طول الجبهة الغربية . وفي عام (1919) أعلنت (سيمون فايل) عن نفسها ، بكونها أصبحت ؛ (بلشفية) [24].

   والحقيقة إنها وبالتحديد في (أواخر العشرينات من عمرها) ، أصبحت منخرطة في صفوف (حركة العمال) . وكتبت مقالات مختصرة فيها دعاية سياسية ، وسارت في تظاهرات جماهيرية في الساحات العامة والشوراع ودافعت عن حقوق العمال . وفي الوقت ذاته ، كانت ماركسية ، ومعارضة للحرب ، ومؤيدة لحقوق النقابات المهنية . وبينما كانت تُعلم في المدرسة الثانوية ، فإنها إنخرطت في النشاطات السياسية المحلية في (هوت لوريه) . ووقفت في إحتجاجات ضد البطالة ، وشجعت وساعدت في إضرابات العمال ، بالرغم من الإنتقادات التي وُجهت لها . ولاحظنا وهذه حقيقة ، بأن سيمون فايل ، لم تنتمي إلى الحزب الشيوعي بصورة رسمية على الإطلاق . مع الإشارة إلى إنها خلال فترة العشرينات ، تزايدت في  إنتقاداتها إلى الماركسية . ووفقاً إلى شهادة سيمون بيترمينت ، فإن ( سيمون فايل كانت واحدة من أوائل من حددوا شكلاً جديداً من أشكال القمع ، والذي لم يكن متوقعاً ، من أن ماركس سيُمارسه بنفسه . وفعلاً فقد عملت النُخب من البيروقراطيين ، الحياة يائسة للناس العاديين ، كما فعل الرأسماليين المستغلين) [25].

 وزارت سيمون فايل ألمانيا في سنة (1932) وذلك لتقديم المساعدة إلى الناشطين الماركسيين ، والذين كانوا يُحسبون في ذلك الوقت ، من إن الماركسين كانوا أقوياء بل والأفضل تنظيماً في أوربا الغربية . إلا إن ما رأته عيون سيمون فايل ، صورة مختلفة ، حيث إنها إكتشفت من أنهم لم يكونوا حقاً على الصورة التي وصفوا بها ، بل على العكس تحولوا إلى مجاميع من الفاشيين وحسب .

   وعندما عادت (سيمون فايل) إلى فرنسا ، فإن أصدقائها السياسيين رفضوا مخاوفها عندما أخبرتهم بما رأت ، وإعتقدوا إن ألمانيا سوف تستمر خاضعة لسيطرتهم في المركز (الوسط) أو أولئك في اليسار . وبعد صعود هتلر إلى المواقع السياسية الأمامية للسلطة في سنة (1933) ، فإن سيمون فايل صرفت الكثير من وقتها في محاولتها مساعدة (الشيوعيين الآلمان من الفرار من نظام هتلر)  [26] . ولاحظنا إن المنظر الماركسي الثوري الروسي ليون تروتسكي (7 نوفمبر 1879 – 21 أوغست 1940) [27] بشخصه قد إستجاب للرد على عدد من مقالات سيمون فايل ، بل وهاجم أفكارها وإن هجومه إمتد ليمس شخصيتها كذلك . ووفقاً إلى رأي (سيمون بيترمينت) ، إن (تروتسكي  قد تأثر ببعض أفكار الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) [28].

  وشاركت (سيمون فايل) في الإحتجاجات الفرنسية العامة ، سنة (1933) . كما دُعيت للتظاهر ضد البطالة وتخفيض الإجور . ومن ثم أخذت السنة التالية ، إجازة لمدة (12 شهراَ) عن وظيفتها معلمة في المدرسة الثانوية ، وإلتحقت بالعمل في إثنين من المصانع وبصورة متخفية وبإسم مستعار . وكان المصنع الأول هو (مصانع جماعة رينو) . وكانت سيمون فايل تعتقد بأن هذه الخبرة ستسمح لها الإتصال بالطبقة العاملة . وفي سنة (1935) عادت إلى عملها في التعليم وإستمرت مواكبة فيه . وقررت التبرع بمعظم دخلها المالي ولأسباب سياسية ولمساعي خيرية . وفي سنة (1936) وبالرغم من كونها معارضة للحرب ، فإنها سافرت إلى أسبانيا للمشاركة في الحرب الأهلية ، ووقفت مع الجمهوريين ، وإلتحقت بأجنحة الأسباني الأنراكي (اللاسلطوي) بوينافينتورا دوروتي ، وإستلمت بندقية لها . إلا إن الأوامر العسكرية صدرت بإستثنائها من الخطوط الأمامية للمعركة . وكانت الأسباب هو قصر نظرها . وخلال هذه الفترة تولدت مخاوف بين رفاقها الذين أدركوا من إن سيمون فايل ، تُعاني من قصر النظر الشديد . وربما بسبب ذلك كانت لديهم هواجس قوية ، من إن سيمون (ستطلق النار عليهم . وفعلاً فقد جاء هذا اليوم وحدث ما راودهم من هواجس ، حيث أطلقت النار وأصابت وعاء من السائل المغلي وذلك بسبب قصر نظرها الشديد . وكان الحاصل من ذلك ، إن أصيبت بحروق ملحوظة . ومن ثم جاءت عائلتها إلى أسبانيا ، وساعدتهاعلى العودة إلى المنزل في فرنسا) . وخلال مكوثها في جبهة آراغون ، ارسلت بعض من حولياتها (مذكراتها) إلى دار النشر الفرنسية ، التي تحمل باللغة الفرنسية ، عنوان (لو ليبرتير ، وباللغة العربية : التحرير) . وفي هذه النشرة الفرنسية ، عرفت (سيمون فايل نفسها ، وأكدت على كونها : إنراكية [29] ، أي باللغة العربية : مُفكرة لا سلطوية ، والحقيقة إن المنشور العربي ، تداول بدلاً عنها ؛ لفظة (بعنوان : الفوضوية) . وهو بالطبع عنوان فيه الكثير من الإشكال الدلالي والوظيفي .

    وبعد وصول سيمون فايل إلى أسبانيا ، بحثت عن القائد المناهض إلى الفاشية ، جوليان غوركين وطلبت منها إن تُرسالها (عميلاً سرياً) ، وذلك لإنقاذ السجين خواكين موريان . وجوليان غوركين من طرفها ، رفضت وقالت : إنها ستضحي بنفسها من أجل لاشئ ، كما وإنه من غير المحتمل ، أن تتمكن من المرور كأسباني . و(سيمون فايل) ردت وقالت : (إن لها كل الحق) [30]. للتضحية بنفسها إذا إختارت هذا السبيل ؟ ، ولكن بعد جدل ، إستمر لأكثر من ساعة ، فشلت في إقناع غوركين ، من أن يمنحها المهمة ، وبدلاً من ذلك ، إنضمت إلى وحدة ، (سبستيان فيوري سنتري) والتي تخصصت في ” عمليات الكوماندوس ” العالية الخطورة “) [31].  

    وفي الحقيقة هذه الوحدة ، كانت جزءً من القسم الناطق باللغة الفرنسية من الميليشيات الإنراكية ، والتي تعرضت إلى نيران معادية ، من زاوية الممارسة في ميادين الرماية الموقتة . وعلى حد رواية ، رفاقها الذين شاركوا معها في الوحدة ، إنها مجرد رصاصة طائشة وحاولت تجنبها . وإن سوء الحظ لعب دوراً في هذه الحادثة . إلا إنها بالمقابل ، أصرت بأن هذه الحادثة ، هي التجربة المباشرة الوحيدة ، التي شاركت فيها في القتال ، والتي صاحبها إطلاق النار ببندقية على طائرة مهاجمة وخلال غارة جوية . وفي الغارة الثانية ، فإنها حاولت إدارة المدافع الرشاشة الثقيلة والتابعة للمجموعة . إلا إن رفاقها منعوها وذلك لإعتقادهم ، إنه من الأفضل لشخص ما وخاصة قليل الخبرة ويُعاني من قصور النظر ، أن يتجنب إستخدام السلاح .

   وبعد إن بقيت في المجموعة لبضعة أسابيع ، أحرقت نفسها بنار طهي الطعام ، ومن ثم أُجبرت على مغادرة وحدة (الحامية العسكرية) ، وجاء والديها ، اللذان تابعاها إلى أسبانيا ، ومن ثم ساعداها على مغادرة البلاد والإنتقال إلى منطقة أسيزي ومن ثم التعافي فيها . وبعد حوالي شهر من مغادرة (سيمون فايل ووالديها) منطقة آسيزي ، تم القضاء تقريباً على (حامية وحدة سيمون فايل) وخلال إشتباكات في بير ديفيرا ، وحدث ذلك بالتحديد ، في إكتوبر ، سنة (1936) . ولعل الحاصل من ذلك ، مقتل جميع النساء المشاركات في المجموعة [32]. وفي العودة إلى باريس ، فإن سيمون فايل إستمرت في كتابة المقالات حول العمل ، حول الإدارة ، الحرب والسلام [33].  

سيمون فايل : التصوف والسنوات الأخيرة من حياتها

    من المعروف والمتداول من حقائق حول حياة سيمون فايل ، إن ولادتها ونشئتها ، كانت في أحضان عائلة تخلت عن العقيدي اليهودي وراء ظهرها وإعتبرته ؛ (مجرد ماضي وتراث ثقافي وحسب) . ومن ثم تحولت إلى (العلمانية) وبعدها إعتنق كلا الوالدين ، (الغنوصية أو اللاأدرية عقيدة لهما) [34]. وعندما كانت (سيمون فايل) في سن المراهقة ، كانت تعتقد ، إن وجود الله ، بالنسبة لها ، يُعد ؛ (لاشئ يمكن معرفته أو إنكاره) . ولعل الشهادة على ذلك ، جاءت في (سيرة سيمون فايل الذاتية الروحية) . حيث كتبت (سيمون فايل) وأكدت من إنها ؛ كانت تتمتع على الدوام بنظرة مسيحية ، مع الإنتباه إلى إنها منذ طفولتها المُبكرة ، كانت مشدودة بقوة إلى فكرة حُب الجار إلى جاره . ومن ثم أصبحت مشدودة بما أطلقت عليه عنوان : الإيمان المسيحي . وهذا حدث منذ بداية عام (1935) . والحقيقة وبالأعتماد على شهادتها المُقيدة في السيرة الذاتية الروحية ، هذه هي التجربة الأولى من بين ثلاث تجارب محورية عاشتها سيمون فايل . فقد ذكرت مثلاً ، من إنها ؛ أولاً – تأثرت بجمال القرويين عندما كانوا ينشدون التراتيل خلال أداء الطقوس الدينية في الهواء الطلق . وتتذكر (سيمون فايل) وتقول : من إنها خلال إستماعها إلى هذه التراتيل تعثرت قدميها ، وكان ذلك خلال العطلة في البرتغال [35].

  وبينما كانت (سيمن فايل) في منطقة آسيزي ، وحصراً وتحديداً في ربيع ، عام (1937) عاشت تجربة دينية ثانية ، والتي كانت على شكل ؛ (نشوة دينية) وحدثت في (كنيسة القديسة مريم الإنجيلية البابوية) في آسيزي . وهي الكنيسة ذاتها التي صلى فيها (القديس فرنسيس آسيزي) . كما وإن سيمون فايل ، أقامت الصلاة فيها لأول مرة في حياتها . وجاءت الإشارة إلى ذلك بالتحديد ، في نص نورده هنا للإستشهاد وحسب ، فقد ذُكر ، بأن ؛ ” المتصوفة سيمون فايل ، ولأول مرة شعرت بالخضوع على الركوع والصلاة [36].  وكذلك عاشت سيمون فايل ، تجربة دينية آخرى ، وتميزت بكونها أكثر قوة وصاحبها وحي وإلهام . وحدثت خلال (سنة من بعد التجربة التي سبقتها) وخلال قراءتها وإنشادها إلى قصيدة الحب ، للشاعر والقس الويلزي جورج هربرت (3 أبريل 1593 – 1 مارت 1633) [37]. وبعدها هبط المسيح ، وأخذ مني كل ما أملك أو في حوزتي . وهذه القصيدة كان يُرددها ؛ (القس الشاعر جورج بانيتشاس وآخرون في مضمار الأبحاث الأكاديمية حول سيمون فايل كما جاءت الإشارة إلى ذلك) .

  ومن المُلاحظ إن كتابات سيمون فايل ، أصبحت بعد عام (1938) وصاعداً ، أكثر صوفية وروحية ، مع محافظتها على طبيعة التركيز على القضايا الإجتماعية والسياسية . كما وإنها خلال هذه الفترة ، إنجذبت إلى كاثوليكية الروم . إلا إنها رفضت التعميد ، وفضلت البقاء في الخارج ، وذلك بسبب حبها إلى هذه الأمور التي تقع خارج تخوم المسيحية [38].

  وخلال الحرب العالمية الثانية ، كانت سيمون فايل تعيش في مرسيلا (فرنسا) . وأثناء هذه الفترة ، تلقت توجيه روحي ، وبالتحديد من راهب دومينيكي . كما تقابلت مع الفيلسوف الفرنسي الكاثوليكي المعاصرغوستاف تيبون (2 سبتمبر 1903 – 19 جنيوري 2001) [39] والذي أشرف فيما بعد على نشر بعض من أعمال (سيمون فايل) . ومنها رائعتها التي حملت عنوان ؛ الجاذبية والنعمة ، سنة (1947) [40].

   ولاحظنا إن الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل ، لم تحصر أبحاثها الإستطلاعية على المسيحية وحسب ، بل وسعت من إهتماماتها المكثفة وشملت بها ، تقاليد دينية آخرى . وعلى وجه الخصوص ؛ كل من ، النحل الدينية (السرية) اليونانية والمصرية ، الهندوسية (ولاسيما الأوبنشاد والبهاغافاد غيتا) ، وماهاينا البوذية . وإن (سيمون فايل) كانت تعتقد ؛ ” إن كل هذه التقاليد وغيرها تحتوي على عناصر الوحي الحقيقي [41]. ومن ثم كتبت سيمون فايل وقالت :

   اليونان ، مصر ، الهند القديمة ، جمال العالم ، (وإنها) الإنعكاس الخالص والأصدق لهذا الجمال في الفنوهذه الأشياء كانت في الإحساس مسيحية ، وهي التي أوصلتني إلى يد المسيح مثل آسره . وكنت أفكر وأعتقد ، من إنه كان بإمكاني أن أقول أكثر من ذلك [42].

  ومع ذلك ، فقد لاحظنا ، إن سيمون فايل كانت تُعارض فكرة التوفيق الديني (التوفيق بين المعتقدات) ، وإدعت بأن التوفيق الديني ، محاولة للإنفراد بخصوصية التقاليد الفردية . وقالت :

  كل دين صحيحُ بمفرده . وهذا يحملنا على القول ، بأننا في هذه اللحظة نُفكر فيه . مع الإنتباه  إلى إنه يحملنا للإهتمام به لوحده ، كما وليس هناك دين آخر غيره … و ” التركيب في الدين ، يعني توافر جودة رديئة (أو أقل درجة) في الإهتمام [43].

   وفي سنة (1942) سافرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية . والحقيقة كانت (سيمون فايل) مكرهة على مغادرة فرنسا . إلا إن السبب الوحيد على قيامها بهذه الرحلة ، هو رغبة منها في رؤية والديها ، ومن ثم الإطمئنان على وصولهم بسلامة . وكذلك لمعرفتها ، بأن والديها ، سوف لا يُغادرون من دونها . وكان الدافع الأخر ، هو إعتقادها بحقيقة ، إنه من السهل نسبياً ، الوصول من بريطانيا ومن ثم من الولايات المتحدة الأمريكية (في حالة العودة) وبعدها الإنضمام إلى المقاومة الفرنسية . وكان أملها الوحيد في العودة إلى فرنسا ، تحت غطاء ؛ (عميلة سرية) [44].

    وفي الطبعات القديمة لسيرة سيمون فايل الذاتية ، لاحظنا إن هذه الطبعات ، تقترح بأن سيمون فايل ، لم تبذل الجهد الكافي لتحقيق رغبتها (في العودة إلى فرنسا ، (كعميل سري)) . ومن ثم تحولت بدلاً من ذلك إلى لندن ، وركزت عملها على (طاولة الكتابة) . والحقيقة إن من منافع هذه الفرصة ، إنها تمكنت من إكمال واحدة من ؛ (أكبر وأفضل روائعها المشهورة ، والتي حملت عنوان ؛ (الحاجة إلى الجذور)) [45]. وبعد صراع طويل مع المرض ، تُوفيت الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل ، وبالتحديد في (أوغست ، سنة (1943)) ، وذلك بسبب (فشل أو عجز في عمل القلب) . وكان عمرها يوم وفاتها (أربع وثلاثين ربيعاً فقط) . وذكر تقرير الطبيب الشرعي ؛ إن (المتوفية قتلت وذبحت نفسها) وذلك ؛ (برفضها تناول الطعام وكان عقلها يومها في حالة إنزعاج شديد) [46]. وإن سبب موتها بالضبط ، لازال موضوع جدل مستمر . فمثلاً لاحظنا إن البعض يدعي من إن رفضها الأكل ، جاء من رغبتها في التعبير عن تضامنها مع ضحايا الحرب . بينما يحسبُ آخرون ، من إن موتها جوعاً جاء بعد دراستها إلى شوبنهور [47]. وبالرغم من ذلك ، فإن (سيمون بيترمينت) [48] وهي صديقة إلى (سيمون فايل) وواحدة من الكتاب الأوائل المهمين ، الذين كتبوا سيرة (سيمون فايل) الذاتية ، فإنها تيقنت من إن (تقرير الطبيب الشرعي كان على خطأ وذلك بالإستناد إلى رأيها الذي ورد في التقارير التي كتبها (الموظفون في المصحة) التي تم فيها معالجة الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) . وفعلا فقد لاحظنا من أن أول (كاتبة سيرة لها ومعاصرتها هي سيمون بيترمينت) تؤكد من إن سيمون فايل طلبت الطعام في مناسبات مختلفة أثناء نقلها إلى المستشفى ، بل وحتى قبل وفاتها بأيام قليلة . والحقيقة إن الحالة الصحية إلى سيمون فايل ، هي التي جعلتها في النهاية غير قادرة على تناول الطعام [49].  

  أما الكاتب الإنكليزي (ريتشارد ريس) فقد قدم تفسيرات عديدة ممكنة ، وأن تكون هي أو واحداً منها ، سبباً وراء وفاتها . وبالمناسبة إن (ريتشارد ريس) هو ؛ (أول كاتب إنكليزي كتب السيرة الذاتية إلى الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل باللغة الإنكليزية) [50] . وهنا سأحاول أن أركز على مؤلفات ريتشارد ريس التي خصصها إلى سيمون فايل . وبالشكل الأتي :

1 – سيمون فايل : مقطع من صورتها الشخصية (1966) [51].  

2 – سيمون فايل : مقالات مختارة 1934 – 1943 (1962) [52].

3 – سيمون فايل : سبعون رسالة (1965) [53].

4 – سيمون فايل : حول العلم ، الضرورة وحب الله (1968) [54].

5 – سيمون فايل : كُتب الملاحظات الأول والأخير (1970) [55].      

تأمل في مؤلفات ونصوص الفيلسوفة سيمون فايل

    كتبت الفيلسوفة الفرنسية في القرن العشرين سيمون فايل ، العديد من المؤلفات الفلسفية والتي تناولت فيها قضايا وموضوعات فلسفية متنوعة ، من مثل ؛ الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، الميتافيزيقا وفلسفة الدين ، علم الجمال ، فلسفة العلم وبالتحديد الأبستمولوجيا . وهنا نُقدم قراءة تأملية في مؤلفاتها ونصوصها . كما وسنُثابر في هذا الطرف بتقديم قائمة ، من أهم الأبحاث والدراسات التي دارت حول حياتها وتفكيرها الفلسفي :

أولاً – أعمال الفيلسوفة سيمون فايل باللغة الفرنسية :

1 – الأعمال الكاملة (1989 – 2006) [56].

2 – تأملات في الحرب (1933) [57].

3 – حوليات من الحرب الاهلية الأسبانية : في التحرير (1936) [58].

4 – الجاذبية والنعمة (1947) ، (1988) [59].

5 – التجذير (1949) [60].

6 – في إنتظار الله (1950) [61].

7 – رسالة إلى مُتدين (1951)[62].

    إن واحداً من أشهر مؤلفات (سيمون فايل) ، كتابها الذي حمل عنوان : رسالة إلى رجل الدين أو (المتدين) [63]. وموضوع الرسالة يدور بصورة رئيسية حول (المسيحية والفلسفة) . وتزامن في هذا الوقت ، هو إن (سيمون فايل) كانت تعيش السنوات الأخيرة من حياتها . وفيها تطلعت ورغبت أن تعرض وتُشارك الأخرين في طبيعة ما تؤمن به ومن ثم قناعتها . ولذلك كتبت رسالة طويلة ، ووجهتها إلى (الأب ماري ألين كوتوريير) . وكان غرضها من الرسالة ، هو التحقق من توافقها وإنسجامها مع الإنتماء إلى الكنيسة ” . والحقيقة ، إن الجواب لم يأتي إلى سيمون فايل على الإطلاق . ورغم ذلك ، فإنها ظلت مخلصة إلى عقيدتها . وذلك بكونها ؛ ” مسيحية خارج أسوار الكنيسة وإلى أخر حياتها ” .

    وبالطبع هذا لايُشكل مُفاجأة ، وإنما في الواقع تُشكل تحدياً حقيقياً إلى الكنيسة ، وخاصة في عيون العديد من المفكرين المشاهير في هذا القرن . وعلاوة على إنها تُمثل تحدياً إلى الكنيسة ، فإن الرسالة فتحت الابواب الواسعة أمام مُطالبتها بالحقيقة المطلقة . وهي بالطبع مطالب ، لا يُنظر إلى كل واحد منها ، إلى إنه تمهيد أولي . وفعلاً فإن هذا الأمر ، ليس هو كذلك بالنسبة إلى (سيمون فايل) التي وجدت في ؛ (إفلاطون أو بهاجافاد جيتا) أو في  (ثاوتشينغ) الحقائق ذاتها .

   وهذا الحال ، هو الذي حمل (سيمون فايل) على مواجهة كل ذلك بالأناجيل ، وحيث ؛ ” عندما يستحضر إنسان ما أوزريوس ، ديونسيوس وكرشنا ، بوذا وثاو .. ألخ ، وبقلب صافي نقي ، يستجيب إبن الله ، ويرسل إليه روح القدس ، وإن روح القدس يفعل في روحه ، ولايهجره وحيداً في عماء ، بل يمنحه النور في أفضل الأحوال ”   [64].     

8 – الحدس ما قبل المسيحية (1951) [65].

9 – المصدر اليوناني : من التفكير الفلسفي في القرن العشرين (1952) [66]

   ونحسب إن نذكر بداية ، من إن كتاب سيمون فايل ، الذي حمل عنوان : (المصدر اليوناني : من التفكير الفلسفي في القرن العشرين) ، هو دراسة في الفلسفة والأخلاق ، وفي العلوم والمعرفة في القرن العشرين . وكتاب (المصدر اليوناني) هو في حقيقته (كتاب مجموع ، تكون من ترجمات ودراسات أو أجزاء من الدراسات التي لها علاقة بالفكر اليوناني) . ولهذا أضاف (الدكتور محمد جلوب الفرحان) إلى عنوان الكتاب ، بعد قراءة النص ، عبارة (من التفكير الفلسفي في القرن العشرين) .

  ومن الملاحظ أن إثنين من هذه الدراسات ، كانت ؛ (حول الإلياذة أو قصيدة القوة وأنتيغون) . كما وضمت ، مقالتان ، سبق إن نشرتهما (سيمون فايل) في مجلات ودوريات . إضافة إلى إن (سيمون فايل) عادت إلى دفاترها ، اي : (دفاتر سيمون فايل) وإختارت منها ، نصوص أخرى . والحقيقة إن (سيمون فايل) ، إختارت لها منهجاً كما يبدو ، حيث إنها ، في (الجزء الأول) ، جمعت كل ما يتعلق (بالشعراء اليونانيين) . بينما خصصت (الجزء الثاني) إلى (فلاسفة اليونان) . وإتبعت الترتيب الزمني (التاريخي) للمؤلفين اليونان . إلا إنها لم تفلح وتنجح في (الجزء الثاني) ، دون (وقوع الخلل) أحياناً في نصوصها ، (أي نصوص سيمون فايل) . وعلى كل فإن هذه النصوص ، قدمت (فهماً أفضل للمصدر اليوناني في تفكير سيمون فايل) [67].

10 – الظلم والحرية (1955)[68] .

11 – ملاحظات حول القمع العام للأحزاب السياسية (1957) [69]

ثانياً – قائمة بأهم الأبحاث والدراسات الإنكليزية عن تفكير وحياة سيمون فايل

 نضع بيد القارئ والأكاديمي العربي ، قائمة بأهم الأبحاث والدراسات التي صدرت باللغة الأنكليزية والتي تُرجمت إليها من لغات أخرى وخاصة اللغة الفرنسية ، وبالشكل الأتي :

1 – في إنتظار الله : ترجمة جديدة ، مع ترجمة إلى رسالة المتدين (2012) [70].

2 – سيمون فايل : كتابات تكوينية ، 1929 – 1941 ، (1987) [71].

   يُلاحظ المُتابع الاكاديمي والقارئ الشغوف بتطور تفكير (سيمون فايل) إلى إنها إنتزعت حقوق الإعتراف بها في وقت مُبكر . وكانت البداية ، إعتراف في كتاباتها الصوفية . وفعلاً إن لها حقوق مشروعة في مضمار الكتابات الصوفية ولا أحد ينكرُ عليها هذه الحقوق . ولعل الشاهد على ذلك ، إنها تلقت إهتماماً نقديا متجدداً على كتاباتها الصوفية . ومن خلال الإهتمام بهذا الجنس من الكتابة والإنشاء ، وهذا الإهتمام من ثم إمتد للبحث في أعمالها الفلسفية والسياسية . والحق إن مجموعة مقالاتها التي كونت ، رائعتها الراهنة ، والتي حملت عنوان : كتابات تكوينية ضمت بدورها مقالات عالجت موضوعات ، ركزت على الفيلسوف ديكارت ، وقادها البحث إلى مرابض ، ألمانيا هتلر . ومن ثم إنعطفت نحو ضفاف ، تجاربها ، وإلقت إشعاعاً على عملها المهني والذي إستهلته بدرجة (عاملة مصنع غير ماهرة) وإستمرت في تنقلاتها الفكرية حتى وصلت إلى رحاب إجابتها الذكية المدروسة على الأسئلة الفلسفية ، والتي دارت حول (الحرب والسلام) ، ومن ثم إنتقلت إلى مضمار (إنسانية سيمون فايل ، صرامتها الفكرية ، وإشارات إلى الترجمات غير الدقيقة لأعمالها) .

    قدمت في الواقع ، مقالات هذا الكتاب ، دراسات في غاية الأهمية ، والتي سيجد فيها الأكاديميون وكذلك القراء ، الذين جذبتهم (كتابات سيمون فايل) على حد سواء . خُلاصة جذابة مُفيدة ، تشعُ على مجمل القضايا المعاصرة . وبالطبع من خلال (تطور تفكير سيمون فايل في الربع الثاني من القرن العشرين) ، والتي تدعمها وتؤيدها شهادة العديد من الأكاديميين ، ومنهم على سبيل الإستشاد ، شهادة الياحثة الأمريكية (فرانسيكا غولدسميث) والتي نشرت العديد من المؤلفات عن (سيمون فايل وأطراف من تفكيرها) [72]

3 – الإلياذة أو قصيدة القوة (1947) ، (2008) [73].

4 – الحاجة إلى الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية (1952) [74].

5 – رسالة إلى القس (1954) [75].

6 – التلميحات المسيحية بين اليونان (1957) [76].

7 – كتب ملاحظات سيمون فايل (1984) ، (2004) [77].

   تشهد (كتب مُلاحظات سيمون فايل) على إنها كانت شخصية مُفكرة ، بارزة في القرن العشرين . إضافة إلى ذلك ، كانت فيلسوفة ، مسيحية ، مقاتلة في صفوف المقاومة الفرنسية خلال فترة الإحتلال الألماني ، وهي مفكرة فمنستية (نسوية) ، ناشطة عمالية ومعلمة . ووصفها الشاعر (توماس إليوت) ، بأنها ؛ (المرأة العبقرية ، بل وإن عبقريتها ترفعها درجات ، حيث مقامات أرواح القديسيين) . كما وإن الفيلسوف الفرنسي ألبرت كامو (أو كاموس) ، قد وصفها وقال : إن سيمون فايل ، هي ” الروح العظيمة الوحيدة في عصرنا ” . وهذا الكتاب نُشر بعد وفاتها في مجلدين . وجاءت مادة هذين المجلدين ، من دفاتر أو كتب ملاحظات سيمون فايل . وهذه النصوص تُعد من الكتابات الشخصية القليلة ، والتي لم يتم تحريرها من كتب سيمون فايل المتداولة . إن هذين المجلدين يطويان كتابات سيمون فايل ، ويُقدمان أفكارها في الفن ، الحياة ، العلوم ، الله ومعنى الحياة . هي في الحقيقة عينة ممتازة لأعمال سيمون فايل الشهيرة ، وتكشف عن فلسفتها الفريدة في التنمية . كما تُقدم لمحات خاصة ونادرة عن شخصيتها الفريدة [78].  

8 – محاضرات حول الفلسفة (1950) ، (1978) [79].

  هذه تأملات في كتاب الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) والذي حمل عنوان : محاضرات حول الفلسفة . بدأ الكتاب بمقدمة ، كتبها المترجم (هيو برايس) وبالطبع هو الذي ترجم الكتاب من اللغة الفرنسية [80].  وتبع مقدمة المترجم ، مدخل ، كتبه (الأستاذ بيتر وينش) [81]. وتكون الكتاب من (خمسة أقسام) وجاءت بالشكل الأتي :

الأول – وكان بعنوان : وجهة نظر الماديين [82].

الثاني – وحمل عنوان : بعد إكتشاف العقل  [83].

الثالث – وجاء بعنوان : السياسة والنظرية الإجتماعية [84].

الرابع – وخصصته (في الأصل الفيلسوفة سيمون فايل) إلى كل من مضمار : علم الأخلاق وعلم الجمال [85].   

الخامس – ودرست فيه : موضوعات متنوعة ، إضافة إلى مقالة [86].  

  ومن ثم جاء فهرست الكتاب [87].

9 – دروس في الفلسفة : نصوص كاملة (1959) ، (1966) [88].  

10 – حول العلم ، الضرورة وحُب الله (1968) [89].

11 – سبعون رسالة : نوافذ شخصية وفكرية على مُفكر (2003) [90].

  إن هذه الرسائل تشهد على إن أعمال (الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل) المختارة ، شهادات بينات على إنها كاتبة ثابتة في خطاباتها . إضافة إلى إن هذه الرسائل السبعين ضمت مجموعة من النصوص الموضوعية والعادلة ؛ كما إن (هذه الرسائل الكتاب ، مهمة) لعلاقتها بسيرتها الذاتية . وإن عدداً من هذه الرسائل ، هي رسائل ، كتبتها إلى الأصدقاء وافراد عائلتها ، وخاصة إلى أخيها الكبير الوحيد (إندريه فايل) . كما وإن أهمية هذه الرسائل ، تكمن في كونها تضع بيد الأكاديميين والقراء بصورة عامة ، شواهد متوافرة على طبيعة تفكير (سيمون فايل) ، وتحديداً وحصراً في الأطراف الإجتماعية والفلسفية . وخلال القراءة لهذه الرسائل لاحظنا ، إن مخاوفاً مُلحة إنتابت (سيمون فايل) وخاصة فيما يتعلق بمشروعها المتعلق بفيلق الممرضات في الخطوط الأمامية خلال فترة الحرب . صحيح جداً ، من إنها أظهرت إهتماماً عميقاً بالقضايا الإجتماعية . إلا إنها في الوقت ذاته كانت تهتم وتشير إلى القضايا التي تتعلق بالموضوعات الفكرية كذلك . إن هذه الرسائل مهمة بشكل خاص لفهم طبيعة تفكيرها في الثقافة ، الفلسفة والعلوم الفكرية [91].

12 – سيمون فايل ، مجموعة مقالات مختارة (2000) [92].    

   إن هذا الكتاب يُقدم (سيمون فايل) ، فبلسوفة ، لاهوتية ، ناقدة ، عالمة إجتماع وناشطة سياسية . فعلاً إن سيمون فايل كانت واحدة من بين المفكرين الأوائل في القرن العشرين ، التي شاع صيتها وشهرتها ، فيلسوفة لاهوتية . كما وإن شهرتها تحققت بسبب كتاباتها الكبيرة والمتنوعة ، والتي ناقشت وعالجت فيها ، موضوعات تطوي ؛ الفلسفة ، الشعر الكلاسيكي ، العمل الحديث ولغة الخطاب السياسي . وكذلك قدمت للقارئ ، الإنثروبولوجيا الحديثة وفي مجموعة ثرية من أعمالها المتفردة . وهي المجموعة التي ضمت مقالات لم تُتترجم لها من قبل إلى اللغة الإنكليزية . والواقع إن العديد من هذه المقالات ، لم يكن مطبوعاً بعد . وهذا شاهد يُؤكد على صدق ما قالته (إليزابيث هاردويك) عندما وصفتها ، بأنها كانت ؛ ” واحدة من أكثر العقول الرائعة والأصيلة في فرنسا القرن العشرين ” . ومن ثم أضافت وذكرت ؛ إن سيمون فايل ، هي ” المرأة التي تتمتع بمواهب فكرية واسعة ” . وإن ما يميز هذا العمل إضافة إلى كل ما ذكرناه ، جاء يحمل أملاحاً ذات مذاق خاص بسبب ، إن الأكاديمية (سيان مايلز) وهي متخصصة في تراث سيمون فايل ولفترة طويلة ، هي التي إختارت مقالات (هذا الكتاب المجموع) . وهي حقيقة مقالات تُمثل عينة واسعة من أعمال سيمون فايل . إضافة إلى إن الأكاديمية (سيان مايلز) كتبت مقدمة رائعة لهذه النشرة ، وقدمت فيها أعمال سيمون فايل ، في سياق حياتها وعصرها [93].

13 – كُتب الملاحظات الأولى والأخيرة (1970) [94].

14 – الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل (2004) [95].

15 –  قارئ سيمون فايل : الأوديسا الروحية الإسطورية في عصرنا (1977) ، (1981) [96].

16 – سيمون فايل : مقالات مختارة ، 1934 – 1943 (1962) [97].

17 – مقالان أخلاقيان ، مسودة بيان الإلتزامات الإنسانية والشخصية الإنسانية (بلا تاريخ) [98].

18 – سيمون فايل : حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية (2014) [99].

     كُتبت على (غلاف كتاب سيمون فايل) عبارة تُثير الإنتباه ، والتي تُفيد : ” إن الأحزاب السياسية ، هي بحد ذاتها آلية (ميكانيكية) رائعة .. إذا كان العهد ، هو تنظيم الحياة العامة بيد الشيطان (هكذا جاءت) والذي لم يتمكن من إبتكار جهازاً أكثر ذكاءً (من الأحزاب السياسية) [100]” . والحقيقة إن هذا الكتاب – المجلد ، هو في الأصل ، مقالة كتبتها (الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) ، ومن ثم قامت بترجمتها (سيمون لايس) لأول مرة إلى اللغة الإنكليزية . والفيلسوفة فايل مشهود لها في عالم الكتابة والإنشاء باللغة الفرنسية وهي إضافة إلى ذلك ، فإنها يوم كتابة هذه المقالة ، كانت ناشطة في التفكير الصوفي ، وهي القضية التي حملتها على إن تُدافع وتؤيد ، ” الـتأثير الفاسد للأحزاب السياسية على الحياة العامة ، وخاصة الطرف السياسي منها ” . ولهذا السبب دعت إلى (إلغاء الأحزاب السياسية) . ومن ثم قدمت في كتابها هذا ، ” سرد رائع لمخاطر التوافق السياسي وبينت كل ذلك بلغة واضحة ” .

  كما وإن أهمية هذا الكتاب – المجلد (حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية) ، إنه ضم مقالة (سيمون فايل) إلى مقالة آخرى ، كتبها الشاعر والدبلوماسي الأمريكي – البولندي (تشيسلاف ميلوش (30 جون 1911 – 14 أوغست 2004)) وهو الحائز على جائزة نوبل [101]. وكانت (مقالة) ، تشيسلاف ميلوش ، بعنوان ؛ (أهمية سيمون فايل) . كما وإحتوى الكتاب على مقالة للمترجم (سيمون لايس) والتي دارت حول ؛ ” التأثيرات التي تركتها سيمون فايل  على الفيلسوف الفرنسي إلبرت كاموس . وكان الحاصل من كل هذه العمل ، ولادة هذا المجلد ، الذي يشبه الجوهرة  ” والذي عرض أطرافاً من (بعض روائع العقول في القرن العشرين)  .

19 – ومن النافع أن نُشير إلى إن ترجمة عربية ظهرت خلال السنتين (2009 ، و 2010) إلى بعض من أعمال سيمون فايل ، وهما ترجمتان حديثان :

الأولى – بعنوان : مختارات سيمون فايل (2009) [102].

الثانية – وجاءت تحمل عنوان : الجذور (2010) [103].

20 – الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل (2006) [104].  

  وهم  كل من ؛ رجل اللاهوت الكاثوليكي وعالم الرياضيات والفيزياء الفرنسي بليز باسكال (19 جون 1623 – 19 أوغست 1662) [105]، الفيلسوف رجل اللاهوت الدنماركي سورين كيركيجارد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) [106] والفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل . وعرفنا إنهم كانوا غُرباء لأسباب ، منها ، بل وفي مقدمتها ؛ إنهم إختاروا الإبتعاد عن كل ما يُربطهم ويُشدهم إلى (الكنيسة الرسمية) أولاً . وثانياً إنهم نأوا بأنفسهم وإبتعدوا عن (المجتمعات المحيطة بهم في زمانهم . بل وتيقنوا ، من إن الكنيسة فشلت في أن تأخذ على محمل الجد ، العلاقة العميقة والمزعجة مع الله ، والتي هي (في يسوع المسيح)) .

   وعلى أساس هذه (العلاقة العميقة المزعجة مع الله في يسوع المسيح) تساءل هؤلاء (الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل) ؛ وهم بالطبع في مواقع تقع (خارج الكنيسة المؤسساتية) . نقول تساءل هؤلاء الغرباء الثلاثة ، عن إفتراضات الكنيسة وممارساتها من طرف . وفهم كنيستهم من طرف ، وفهم العلمانيين الذين كانوا معاصرين لهم . ولعل الطرف الإيجابي الذي ولده (الغرباء الثلاثة) ، هو إن كل واحد منهم ، إنتج كتابات أصيلة ، إلا إنها صعبة للغاية (وهي على الغالب شذرات غير كاملة) . وإن الأستاذ (ألين ديوجينوس) المشرف على نشر الكتاب ، قد بذل جُهداً في تنظيمها ، وقدم تفسيراً لها ووفر إجابة لكل شخص يطرح سؤالاً مفاده ؛ كيف يمكنني إن أكون مسيحياً ؟ [107].

21 – سيمون فايل : العدل ، شفقة (1998) [108].

   ولاحظنا إن البروفسور (ريتشارد أش . بيل) قد حلل الفكر الإجتماعي والسياسي  للفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل في القرن العشرين . وركز إهتمامه خاصة على مفهوم ؛ (العدالة كتعاطف وشفقة) . ومن ثم تقدم بتوصيف للطرق التي يقف فيها مفهوم العدالة ، بصورة متغايرة مع وجهات النظر الليبرالية لمفهوم العدل . وإضافة إلى ذلك ، فالكتاب في حقيقته ، بحث يُركز على (الأطراف المركزية لتفكير سيمون فايل ، وبما في ذلك ، مفاهيم من مثل ؛ القصد ، المعاناة الإنسانية ، البلاء وأهمية المسار الروحي للحياة ، وتحديداً في إعادة تشكيل دور الفرد في الحياة المدنية ، وطريق سيمون فايل : العدالة كتعاطف وشفقة .. ) . والكتاب ضروري للطلاب ، وعلماء النظرية السياسية والأخلاقية الفلسفية على حد سواء .    

22 – فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية (1993) [109].  

    يحسبُ البروفسور (ريتشارد أش . بيل) ، وهو المشرف على نشر كتاب ، (فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية) ، من إن فلسفة سيمون فايل ، ثابرت بجد حقيقي في (التحقيق والتأمل في ثقافتنا (أي الثقافة الغربية) في القرن العشرين) . ودعتنا الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) إلى الإنتباه بل والحذر مما أطلقت عليه بالتحديد : (الكلمات والأيديولوجيات الفارغة ، المعاناة الإنسانية ، السخط من العمل ، الإستخدام المفرط للسلطة ، والعقائد الدينية) . وبدلاً من ذلك دعتنا إلى الكد الفكري الحقيقي ، ومن ثم القيام بمثابرة حقيقية ومشروعة ، في (صياغة نظام للأفكار) .

  وفعلاً فقد لاحظنا في مثابرة سيمون فايل ، إنها فعلاً إستخدمت تأملاتها الفلسفية وذلك لإظهار كيفية التفكير خلال ؛ (العمل ، القمع ، الحرية ، الصلاحية ، الضرورة ، ممارسة السلطة ، ، الحب والعدالة ، بل وحتى في كيفية التفكير في الله ، أو عدم التفكير فيه) .. وعلى هذا الأساس ، طلبت سيمون فايل منا ، أن نستخدم (هذه الطريقة) ، ونقوم ، (بفحص شروطنا الإنسانية ، ونتعلم الدروس في كيفية التمييز بينها) . هذا الكتاب ، هو واحد من الكتب القليلة جداً ، والمتوافرة باللغة الإنكليزية ، في تقديم تفسير شامل إلى فلسفة سيمون فايل . كما وفيه بيان عن كيف ، إن فكرها عالج وألقى الضوء على القضايا المعاصرة المهمة ، وحصراً قضايا من مثل ؛ (العمل ، العدالة ، القانون ، الحرب والسلام) ، بل والأمور الأكثر أهمية من مثل (القلق اللاهوتي الأخلاقي) ؟ . مع إهتمام خاص ، في التفكير عن (كيفية تطبيق فكر سيمون فايل ، وخاصة على القضايا الإجتماعية والثقافية) . وفوق ذلك ، فإن الكتاب قدم تفسيرات نقدية للمفاهيم المهمة التي تداولها المؤلف ، من مثل (القراءة ، المحاضرة ، التراجع ، الخيال ، الجمال ، الله والتناقض) . وإن هذا الكتاب ، هو (مشروع تأليف جماعي) ، ساهم فيه عدد من المفكرين المرموقين ، من (أوربا وأمريكيا الشمالية) . وبالطبع ، هو كتاب سيكون موضوع طلب دائم للقراءة ، ومن جميع المهتمين (بفلسفة واحدة من أهم الفيلسوفات الرئيسيات في القرن العشرين (ونعني الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) والتي لايزال فكرها ذات أهمية حيوية حتى هذا اليوم) [110].

23 – سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي (2012) [111].

  في الحقيقة ، هذا الكتاب هو جواب ، نهض على سؤال مُركب ، من سؤالين ، وهما ؛

الأول – ” كيف يُمكننا التعبير عن المطلب الحميم للحياة الروحية ؟ ” .

الثاني – ” كيف يُمكننا النضال من أجل التضامن ؟ ولعل المرجح الغالب ، إنه ما يتم التعامل مع هاتين القضيتين ، بصورة منفصلة ومستقلة ” . إن مؤلف كتاب (سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي) ، وهو الإستاذ (روبرت شينافير) ، إستكشف بوضوح ، كيف إن (سيمون فايل) ، تمكنت من أن تجمع بين هاتين القضيتين في بنية فكرية واحدة ؟ وفي الرد على ذلك ، نُذكر ، بأن سيمون ، هي ذاتها ، التي كتبت قُرب نهاية حياتها القصيرة ، رائعتها التي حملت عنوان ؛ (عصرنا له مُهمة فريدة) . وهي الرائعة التي دعت فيها إلى ؛ (إنشاء حضارة قائمة على روحانية العمل) .

    ونحسبُ إن هذا يعود إلى خبرة (سيمون فايل) كمجاهدة وداعية إلى التنشئة الإلهية في كتاباتها . والحقيقة إنها غذت في كتاباتها نوعاً من الدفاع المُكثف والذي لا يتزعزع عن هذه الحضارة الجديدة ، والتي دعمتها بحسها الشخصي ومسؤليتها الفكرية والأخلاقية السياسية . ومن المعلوم ، إن كتاب (سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي) نُشر أولاً باللغة الفرنسية ، وبعد وفاتها وبالتحديد في عام (2009) . وهذا الكتاب ، أخذ بيد القارئ ومن خلال رحلة إلى كتاباتها المبُكرة الأولى ، وذلك بإعتبارها ناقدة إجتماعية ، وصاحبة واعية عقلية تحملها إلى عملها وفي كل من مجال الروحانية والمادية . ومن ثم جاء أخيراً مفهومها الإستثنائي ، الذي حمل عنوان ؛ (التراجع) ، والذي تم إنتاجه قبل وفاتها ، وحصراً وتحديداً خلال الإشعاعات الأولى ، وهي تدخل في (سن الرابعة والثلاثين من سنوات عمرها) . وهنا نتذكر جيداً ما قاله (روبرت شينافير) ، وهو يُلخص أطراف متعددة من حياتها ، حيث قال ؛ (إلى درجة إستثنائية ، تُشكل حياة سيمون فايل وشخصيتها وإلتزامها وتفكيرها ، بنية واحدة متكاملة) . ومن ثم جادل شينافير ورأى بأن (مهنة سيمون فايل ، إتخذت شكلاً أصيلاً للغاية في تاريخ الفكر الفلسفي . والحقيقة إن روبرت شينافير ، إهتم بكتابات سيمون فايل الفلسفية ، والتي دارت حول مفهوم العمل ، والتي لاتزال صالحة حتى اليوم ، والتي توفر لنا مفتاحاً مهماً لفهم مسارات تفكيرها طوال فترة حياتها) . ولعل ما يُميز هذا العمل ، الترجمة الرائعة التي أنجزها (الأستاذ برنارد دورينج ، والذي قدم للقارئ الإنكليزي ، سرداً مُقتضباً لما كتبه يراع روبرت شينافيرعن حياة سيمون فايل ، إضافة إلى مقدمة مضيئة لفكرها الفلسفي . وفعلاً فقد صاغ (برنارد دورينج ترجمة دقيقة للغاية إلى مقدمة روبرت شينافير الشاملة ، والتي جاء فيها تلخيص لمشروع سيمون فايل الفلسفي ، وبهذا قدم (مُقدمة إنكليزية ممتازة للفلسفة الإجتماعية لسيمون فايل ، مع إهتمام خاص لفهم أهمية العمل) . كما وإن ترجمة برنارد دورينج ستكون لها أهمية للقراء المتدينين والعلمانيين داخل المحافل الأكاديمية وخارجها على حد سواء) [112].

24 – بين الإنساني والإلهي : الفكر السياسي لسيمون فايل (1988) [113]

25 – سيمون فايل وإسبينوزا : مقالة في التفسير (1982) [114].

26 – القديسون والمستحيل : جورج باطي [115] وسيمون فايل ، وسياسات المقدس (2002) [116].

27 – فلسفة سيمون فايل الدينية : مدخل (2014) [117].

  كانت الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل معاصرة إلى كل من ؛ سيمون دي بفوار (9 جنيوري 1908 – 14 نيسان 1986) والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر (21 حزيران 1905 – 15 نيسان 1980) . ولاحظنا إن سيمون فايل ظلت مُفكرة لعصرنا ، وفي الوقت ذاته كانت غريبة من نواح عديدة . حيث إنها تحدت التقسيمات الدينية وكل مايلفها من لافتات ملونة وسوداء . ولعل المفارقات التي تُلازم شخصية سيمون فايل وبالطبع تفكيرها ونصوصها ، إنها في آن واحد ؛ (مُلحدة ومتدينة ، صوفية وواقعية ، تحمل بيد واحدة سراج الشك والإيمان) . وإنها تتحدث على الدوام عن (المشاعر المعقدة لعصر العقلانية) . ولكل هذا إكتسبت الإهتمام المستمر ، الذي طوى كل من مضمار ؛ الفلسفة ، الدراسات الثقافية والدراسات الفمنستية (النسوية) والدراسات الروحانية وما جاء بعدها . وحتى الآن لا يزال من الصعوبة بمكان ، فهم تفكير سيمون فايل أو أطرافاً منه على أضعف إحتمال . ولعل السبب يعود إلى (إختيار طرق التعبير عنها بصورة غامضة كما وإنها جاءت مكتوبة على شكل شذرات جزئية (جمل قصيرة)) .

  ولعل من محاسن الكتاب الحالي الذي إنجزته (ليسا ماكو لو) ، إنه جاء دراسة موثقة للمفاهيم الأساسية لفلسفة سيمون فايل الدينية ، وحصراً وتحديداً لمفاهيم من مثل ؛ (الخير والشر ، الفراغ ، الجاذبية ، النعمة ، الجمال ، المعاناة وإنتظار الله) . إضافة إلى إن هذا الكتاب القى الضوء على قضية الإكتئاب والشعور بالوحدة والعزلة ، والتي تولدت بشكل مؤلم من (العدم الطوعي لله) . وهكذا تستمر مفارقات سيمون فايل الوجودية في التحدي والإستفزاز . ونحسبُ إن هذا الكتاب هو أول عمل تمهيدي ، كشف عن التماسك الأساسي لغموض سيمون فايل) [118].  

28 – لا تُفكر في شئ : كوسمولوجيا (علم الكونيات) سيمون فايل (2000) ، (2006) [119].

29 – مُناقشات مع سيمون فايل (2000) [120] .

   يبدو إن عمل سيمون فايل ، لم يلقى الإهتمام الذي يستحقه في إطار التقاليد الإنجلو أمريكية ، الذي عرضه الكتاب الذي حمل عنوان : مُناقشات مع سيمون فايل . وهو الكتاب الذي حرث في كل من مضمار (الفلسفة الإجتماعية ، العلوم ، الأخلاق والدين) . ومن المعلوم إن مؤلف هذه الرائعة ، هو الأستاذ الفيتجنشتايني راش ريس (19 آذار 1905 – 22 مايس 1989) وهو واحد من المفكرين الرواد في فكر لودفيغ فيتجنشتاين [121]. وقدم (راش ريس) نقداً متوازناً وأكثر إستقامة حتى الأن لوجهات نظر سيمون فايل ، التي دارت حول (العلم والدين) . وفعلاً فقد لاحظناه يدور ويتجول مع فيتجنشتاين في رحاب تقديمه لملاحظاته حول الموضوعات الرئيسة في عمل سيمون فايل . والحقيقة إن هذا الكتاب ، كشف عن طبيعة الصراع الذي واجهه (راش ريس في عمل سيمون فايل ، وهو المقام الذي إحتله ريس بجدارة وبتقدير عال) . كما وإن هذا الكتاب بتقدير (ريتشارد بيل) مؤلف كتاب ؛ سيمون فايل : مسار العدالة كشفقة ، إن (سيمون فايل تُعد : منجم من ذهب ) [122].

30 – الميتافيزيقا الدينية عند سيمون فايل (1994) [123].

31 – سيمون فايل : سيرة فكرية (1989) [124]

32 – المتشائمة الطوباوية (المثالية) : حياة وتفكير سيمون فايل (1990) [125].  

33 – سيمون فايل : السياسة الراديكالية .

   كان الإهتمام بما تكتبه (سيمون فايل) في سنوات حياتها الأخيرة ، محدوداً جداً . حيث إن من المُلاحظ  إن أعداد القراء بتراثها وماتنشره لا يتعدى جمهور خاص من المهتمين ، والذين جذبتهم ، ما كانت تكتبه سيمون فايل من ؛ مقالات في (مضمار السياسات الراديكالية (الجذرية)) . وفعلاً فقد ظل هذا الحال إلى (ما يُقارب الجيلين من الزمن بعد وفاتها) . ومن ثم بدأت حركة إهتمام بسيمون فايل وتفكيرها تتصاعد بصورة كبيرة  ، وكان حاصل هذه الحركة ، إن أخذت تجذب إهتمام الغرب وخاصة قي (الربع الثالث من القرن العشرين) . وأصبحت رمزاً مؤثراً في أعمالها التي أخذت دور النشر تنشرها أو تُعيد نشرها في طبعات جديدة ، وعلى الخصوص أعمالها المتعلقة بالموضوعات الدينية والروحية [126]. وبعدها تحول الإهتمام بفكر سيمون فايل الفلسفي  [127]، كما وإن فكرها الإجتماعي والسياسي ، أصبح متدولاً وشائعاً . إلا إنه ، في الواقع ، لم يرتقي إلى المناطق العالية ، التي وصلت إليها أعمالها في مضمار التفكير الديني [128].

34 – الفكر الديني والإجتماعي السياسي عند سيمون فايل [129].

   الحق إن كتاب (الفكر الديني والإجتماعي السياسي عند سيمون فايل) ، هو رائعة في غاية الأهمية ، وذلك من طرف مؤلفه ، فقد كتبه واحد من أهم الأكاديميين البريطانيين ، وهو الإستاذ بيتر وينش .  ولعل أهمية هذا الكتاب تأتي من إنه (كشف عن سياق التفكير الفلسفي الصارم ، الذي نشأ منه (الفكر الديني والإجتماعي – السياسي عند سيمون فايل) . كما وإستكشف أوجه التشابه بين هذه الأفكار والأفكار التي قام بتطويرها في وقت واحد الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) . وهذه قضية في غاية الأهمية في كل من مضمار أبحاث الفيلسوفين المعاصرين في القرن العشرين : لودفيغ فيتجنشتاين وسيمون فايل على حد سواء . وهي بالطبع تحتاج إلى أبحاث ودراسات أكاديمية ، تُلقي الضوء على ما يلف هذا التداخل من إشكال في التأليف ، ومن ثم توزيع الحقوق بإنصاف إلى المعسكرين الفلسفيين الكبيريين ؛ معسكر سيمون فايل ومعسكر الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين .

تعقيب ختامي :

  صحيح جداً ، إن الفلاسفة الفرنسيون الذين جاءوا ، ما بعد البنيوية ، تابعوا خُطى الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل . إلا إن من الملاحظ عليهم ، إنهم ؛ لم ينخرطوا بصورة مُكثفة وعميقة في تفكيرها . والحق إن مفاهيمها قد حملها معاصريها وورثتها لهم على نطاق عالمي واسع [130]. أما فيما يتعلق بالمفكرين الفرنسيين من جيل سيمون فايل ، فإنه من الممكن ملاحظة أثار إهتمامها بمفهوم (القصدية) قد ورد بمفهومه ذاته في كتابات معاصرها الفيلسوف والكاتب الفرنسي موريس بلانشوت (22 سبتمبر 1907 – 20 فبروري 2003) [131]. كما وتبنى (بلانشوت) منها ، معناها الإفلاطوني للخير ، النظام والوضوح . وبالطبع هو المعنى الذي رفضه كل من الكتاب الفرنسي جورج باتلي أو باطي [132] ، والفيلسوف الفرنسي إيمانويل ليفيناس (12 فبروري 1906 – 25 ديسمبر 1995) [133].

 ومن ثم جاء بعد جيل (سيمون فايل) جيل جديد ، وكان من المهتمين بتراثها في هذا الجيل ، الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا (15 تموز 1930 – 5 إكتوبر 2004) ، وخاصة في سنوات شبابه الأولى . ويومها كان دريدا مُهتماً بصورة خاصة في أطراف من تصوف سيمون فايل ، وبالتحديد كان يسعى إلى (تنقية الإلحاد لديها ، ومن ثم تركها وراؤه) [134].  وربما قد تكون هناك أسباب أخرى ، حدت من أن تمارس تأثيرات أبعد ، ونحسبُ منها إن تأثير الفيلسوفة الفرنسية ، سيمون فايل ، كان محدوداً على ما بعد البنيوية ، لأ سباب منها ؛ إنها في الحقيقة لم تقع تحت تأثير ، كل من فردريك نيتشه (15 إكتوبر 1844 – 25 أوغست 1900) ومارتين هيدجر (26 سبتمبر 1889 – 26 مايس 1976) . بل إن تأثيرها توقف عند عتبات المفكرين الفرنسيين السابقين وحسب . أوربما لسبب بسيط آخر ، وهو إنها لم تعيش وتخلد حتى سنوات الحرب العالمية الثانية . ولهذا لم تكن محظوظة وتتمكن من الإمساك بقلمها وتكتب بعد ذلك . ولعل المهم من كل ذلك ، إن نذكر بأن ؛ (سيمون فايل كفيلسوفة إنثى ، سبب لمساهمتها الفلسفية ، نوعاً من الهجوم الفلسفي الذكوري (الذي يندرج في إطار العداء الماسوجيني : أنت فيلسوف رجل ؟ وأنا فيلسوفة إنثى (أو أمرأة)) ، إستهدف شخصية سيمون فايل بالذات ، ولم يستهدف تفكيرها ، حيث لاحظنا إن الهجوم عليها توجه نحو طرف العواطف ، وليس إلى عقل سيمون فايل ومنطقها) . فمثلاً لاحظنا ؛ من إن النقد (غالباً ما كان يُنظر إلى سيمون فايل ، على إنها ؛ باردة سايكولوجياً ، بدلاً من إن تنخرط في مشروع فلسفي إخلاقي ، يتألف من فرضيات مختلفة)[135] .  

  وفي الوقت الراهن ، فإن الباحث الأكاديمي المُراقب ، يلحظ ، إنه بسبب ” سياسات سيمون فايل السلبية ” ، إن تحول الإهتمام بتفكيرها الديني . وفي الوقت ذاته ، سجل حالة إبتعاد عن المؤسسات وما يلفها من إيديولوجيات . وهذا حدث بالترابط مع مفهوم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (15 إكتوبر 1926 – 25 جون 1984) [136]، في السياسات البايولوجية ، وهو المفهوم الذي تم تداوله فيما بعد ، في مضمار (الفلسفات السياسية) عند كل من ؛ الفيلسوف الإيطالي المعاصر جورجيو أجامبين (22 نيسان 1942 – حي ونشط في الفلسفة السياسية) والذي حمل في تفكيره ، أملاح فلسفية نزلت إليه من لودفيغ فيتجنشتاين [137]، كما وكان الفيلسوف الإيطالي روبرتو إسبوزيتو ( ولد نابولي ، سنة (1950) رمز مهم في أعماله في مضمار : السياسات البايولوجية [138].

  وفعلاً فقد لاحظنا ، إن الفيلسوف الإيطالي المعاصر (جورجيو أجامبين) قد خصص إطروحته لهذا العمل ، وكانت بعنوان : حول الفكر السياسي عند سيمون فايل مع نقد إلى الشخصية [139]. وفي إطروحته للدكتوراه ، فعل إستثمار إلى أفكار (سيمون فايل) في مفهوم (شائع باللغة اللاتينية : وهو (هومو ساكر) والذي يعني باللغة العربية : الرجل المقدس وكذلك يعني : الرجل الرجيم . وهومو ساكر ، يومها كان رمز في القانون الروماني ) [140].

  ولاحظنا إن الفيلسوف الإيطالي (روبرتو إسبوزيتو) بالمقابل ، إعتمد على مفاهيم الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) وبالتحديد مفاهيم ، من مثل ؛ الإنحلال ، مجهول الشخصية ، والسلطة . وفيما وراء المشهد الفلسفي في القارة الأوربية ، فأن نزعة سيمون فايل ؛ الإفلاطونية المسيحية كان لها شهود وحضور ، وخصوصاً مفاهيمها في : الخير ، العدل ، الباطل والقصد ، وهي المفاهيم التي ظهر لها أثاراً واضحة ، (على ما يُسمى : عبارات التأكيد التي تداولتها) الفيلسوفة الروائية البريطانية (آيرس مردوخ) ، وهي بالطبع عبارات من مثل : (الخير ، الميتافيزيقا والأخلاقية) . وكان هذا محط ، ومثابرة سعت إلى إحياء وتجديد (أخلاق الفضيلة) [141].

   كما ويُمكن مُلاحظة الأثار التي تركها تراث كتابات الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) على شبكة المفاهيم التي دارت حول : الوهن والجمال وعلاقة ذلك بالعدل ، وتخصيصاً على كتابات ؛ (إيلين سكاري ، حول علم الجمال) [142].  وكتب الشاعر الإنكليزي من إصول أمريكية (توماس إليوت) تصديراً إلى كتاب (سيمون فايل) والذي حمل عنوان : الحاجة إلى الجذور ، وذكر فيه ، من إن ، (سيمون فايل كانت مصدر إلهام له) [143].

   أما فيما يتصل بالدراسات الأكاديمية الإنكليزية الأمريكية ، فقد أظهرت دوائر الدراسات العليا ، على أن هناك إهتماماً ملموساً ، بمفهوم الفيلسوفة سيمون فايل ، في (العدل ذات الطبيعة الفوقية) أي الخارقة للطبيعة . وبالطبع صاحبها ؛ (توتر وشد فلسفي بين المادية والتصوف) [144]. إضافة إلى إعتبارات ، عالجت كتاباتها ، ذات المذاق الإفلاطوني المسيحي [145]. أما أبحاث الدراسات العليا الإنكليزية الراهنة ، حول الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) ، فقد شملت ؛ نصوص حول مفهوم السلطة [146]. ونصوص أخرى ، عالجت تطرفها [147]. والعلاقة بين العلم والطرف الإلهي في تفكيرها [148]. وكذلك العلاقة بين المعاناة والصدمة (التروما) [149]، وبين الإنحلال والأخلاق [150]. إضافة إلى ذلك ، فإن أثار مفاهيم سيمون فايل ، إمتدت إلى المساهمات الحديثة في مضمار الهوية [151] ، واللاهوت السياسي [152]، والحيوية [153].

———————————————————————————–

الهوامش والإحالات    

 – الإسم (فايل)  نزل من اللغة الألمانية التي كان يتكلم بها الألمان الفرنسيين من إصول الألزاس .[1]

 –  جورج أندرو بانيتشاس ؛ تزايد الأجنحة للتغلب على الجاذبية ، مطبعة جامعة ميرسر ، سنة (1999) ، ص 63 . [2]

 – جان أي . دورنغ وأريك أو . سبرنغستد (الإشراف) ؛ الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2004) ،  [3]

ص 29 .  

 – عالم الرياضيات الفرنسي إندريه فايل (6 مايس 1906 – 6 أوغست 1998) . وهو مشهور بأعماله الأساسية في كل من نظرية الأعداد [4]

والهندسة الجبرية (علم الجبر) . والحقيقة إن إندريه فايل ، هو رمز مبكر لما عُرف وشاع بعنوان (جماعة نيكولا بورباكي ، وهي جماعة من علماء الرياضيات الفرنسيين ، والذين نشروا سلسلة من الكتب في بداية سنة 1935) . ولد إندريه فايل في باريس . ودرس في كل من جامعة باريس ، روما وغوتنجن (ألمانيا) . وحصل على الدكتوراه في الرياضيات ، سنة (1928) . وبينما كان إندريه فايل في ألمانيا ، أصبح صديقاً إلى عالم الرياضيات الألماني كارل لودفيغ سيغل (31 ديسمبر 1896 – 4 نيسان 1981) . وصرف إندريه فايل مدة سنتين أكاديميتين في جامعة عليكرة الإسلامية (الهند) . وإضافة إلى الرياضيات ، فإن أندريه فايل كان متخصصاً في (الأدب اليوناني الكلاسيكي والأدب اللاتيني ، الهندوسية والأدب السنسكريتي . والشائع إن إندريه فايل ، علم نفسه السنسكريتية بنفسه وذلك في عام (1920)) . للتفاصيل أنظر : سلفيا فايل ؛ في البيت مع إندريه وسيمون فايل ، ترجمها من الفرنسية إلى الإنكليزية بينجامين إيفريز ، مطبعة جامعة شمال غرب ، سنة (2010)  . تكون من (180 صفحة) . والمؤلفة (سلفيا هي بنت عالم الرياضيات إندريه فايل) . وهي بروفسور في جامعة السوربون وروائية فرنسية فازت بالعديد من الجوائز . وهذه العائلة الفرنسية ، أي (عائلة فايل) تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر للمزيد من التفاصيل : رونالد دبليو . هيبورن ؛ الغنوصية ، منشور عند : دونالد أم . بورشرت ؛ إنسكلوبيديا الفلسفة ، دار نشر ماكميلان ، [5]

(الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (2005) ، ص 58 .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة ، نشر كتب شوكن ، سنة (1988) ، ص ص 4 – 7 . [6]

 – أشارت (إيفا فوغلمان ، روبرت كولز وآخرون) إلى إن هناك دراسات عديدة بينت إلى إن الإيثار هو نتيجة معاناة شديدة  بسبب فقدان أو غياب [7]

عزيز ، ثم الحصول على مساعدة قوية من المختصين ، أنظر : إيفا فوغلمان وروبرت كولز وآخرون ؛ مهمة سيمون فايل في التعاطف مع الآخرين ، صحيفة اليومية اليهودية ، سنة (2012) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 14 . ووفقاً إلى صديقتها وكاتبة سيرتها الذاتية ، سيمون بيترمينت ، فإن [8]

كل من أصدقاء سيمون فايل وأخيها إندريه فايل ، كانوا عندما يتحدثون عنهما ، يصفونهما ؛ بعناوين من مثل : (العبقرية والجمال) . المصدر السابق ، ص 14 .

 – سيمون بيترمينت ؛ المصدر السابق ، الصفحات : 4 – 7 ، 194 . [9]

 – جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، سنة (1983) ، ص ص 1 – 23 . وكذلك : سيمون بيترمينت ؛ [10]

المصدر السابق ، ص ص27 – 29 .

 – أنظر : أبيل باز ؛ دورتي بوينافنتورا (1896 – 1936) : الجندي الليبرالي في الثورة الأسبانية ، ترجمه إلى الإنكليزية جيك موريس ،    [11]

مطبعة (أي . كي) ، سنة (2006) .. تكون من (800 صفحة) .

 – أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، كندا ، سنة (1983) ، ص ص 1 – 23 . [12]

 – أنظر : ساندرا لبتون ودبرا جنسون ؛ سيمون فايل ؛ بايوغرافيا ، جامعة كاليغري في (16 / 04 / 2012) .[13]

 – أنظر : جون هيلمان ؛ المصدر السابق . [14]

 – جيوفاني بيكوديلا ميراندولا ، هو الفيلسوف والرجل النبيل الإيطالي في عصر النهضة الإيطالية . وميرندولا مشهور في أحداث ، سنة (1486) [15]

والتي كان يومها بعمر (الثالثة والعشرين) وشارك في ما كان يُعرف في (الدفاع عن 900 إطروحة في الدين ، الفلسفة والفلسفة الطبيعية والسحر ضد جميع القادمين للمشاركة في الدفاع) . ولذلك كتب ميراندولا ، سنة (1486) ، خطبته التي حملت عنوان : خطبة حول كرامة الإنسان . والتي ظلت مخطوطة ولم تنشر حتى عام (1496) . ومن ثم أخذ يُطلق عليها عنوان : منفستو النهضة وبالعربية : بيان النهضة . للتفاصيل انظر : بول براين ؛ بيكو ديلا ميرندولا ؛ خطبة حول كرامة الإنسان ، 7 ديسمبر ، سنة (2017) . وهذه الإطروحات (900) ، نُشرت في كتاب وذلك لأشاعتها بين الجمهور . إلا إن الكتاب منعته الكنيسة . أنظر للتفاصيل ؛ وتر هانغرافت ؛ الباطنية والأكاديمية : رفض المعرفة في الثقافة الغربية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2012) . تكون من (480 صفحة) .

 – للتفاصيل عن الحكمة المتعالية : الترانسندنتالية ، أنظر : ديلي لاما ؛ الحكمة الترانسندنتالية ، إشراف وتحرير ب . ألين ويلس ، نشر سنو لاين ، [16]

سنة (2009) . تكون من (144 صفحة) .

 – آميل أوغست شارتييه هو مربي أجيال ، فيلسوف فرنسي ، صحفي ، وداعية سلام ومعارض للحرب . وتبنى إسم (ألين شارتييه) من إسم [17]

الشاعر في القرن الخامس عشر (نورمان ألين شارتييه) . ومن أشهر طلابه ؛ ريموند هارون ، سيمون فايل وسيمون دي بوفوار . وكتب عنه البروفسور (جون هيلمان) ووصفه فقال : (كان ألين معلماًعظيماً لأجيال) . ومن أهم منشوراته ، كتاب بعنوان : الحالم . وتكون من (81 فصلاً) وكان حول الروح والعواطف ، السعادة والمواطن ضد السلطات . وهو قائد منظر للراديكالية ومحباً للريف ويحسب إن مدينة باريس مصدر المخاطر . ومن مؤلفاته : 1 – معاهدة الوئام الصغيرة للمكفوفين ، سنة (1918) . 2- المريخ ، الحقيقة حول الحرب (نشر دار جونثان كيب وهاريسون سميث ، نيويورك ، سنة (1930) . 3 – ألين حول السعادة (نشر إنغار ، نيويورك ، سنة (1973) . تكون من (252 صفحة)) . 4 – الألهة (شركة نشر الإتجاهات الجديدة ، سنة (1974) . تكون من (186 صفحة)) .

 – أنظر : بيتري ليوكونن ؛ سيمون فايل ، كتب وكتاب ، فينلاند ، المكتبة العامة (الأرشيف الأصلي) في 24 أبريل ، سنة (2007) .[18]

 – أنظر : المصدر السابق .[19]

 – أنظر : المصدر السابق . [20]

 – أنظر : ألين دي . سكريفت ؛ الفلسفة الفرنسية في القرن العشرين : موضوعات أساسية ومفكرين ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2006) ، [21]

ص 186 . والكتاب بمجمله تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : إندريه تشيرفيل ؛ الطلبة الخريجون : دليل البحوث التاريخية للسنوات (1809 – 1950) ، رون ألب ، 23 جون ، سنة (2014) .[22]

 – أنظر : المصدر السابق . [23]

 – البلشفية ، أوباللغة الإنكليزية البلاشفزت هم  جماعة من الماركسيين الروس والذين كونوا حزب العمل الديمقراطي الإشتراكي ، والتي إنفصلت [24]

من جماعة المناشفة أو (المنشفيك) وبالتحديد في الكونغرس الثاني للحزب وحصراً في سنة (1903) . والبلاشفة أو (الُحُمر) جاءوا إلى السلطة في روسيا خلال ثورة إكتوبر . وهي الوجه للثورة الروسية في سنة (1917) . ومن ثم أسسوا الجمهورية الإشتراكية الفيدرالية الروسية . للتفاصيل أنظر : ريتشارد بايبز ؛ التاريخ المختصر للثورة الروسية ، نيويورك ، سنة (1995) . نشرة فانتج ، سنة (1996) وتكون من (464 صفحة) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ، سيمون فايل : الحياة ، سنة 1988 (مصدر سابق) ، ص 178 .  [25]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 176 . [26]

 – للتفاصيل عن ليون تروتسكي ، أنظر : إسحاق دويتشر؛ النبي المسلح : تروتسكي (1879 – 1921) ، دار نشر فيرسو ، سنة (2014) . تكون [27]

من (504 صفحة) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 178 . [28]

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة المثالية : حياة وفكر سيمون فايل ، مطبعة بوسيدون ، سنة (1990) ، ص 121 .[29]

 – سيمون بيترمينت ؛ المصدر السابق ، ص 271 . [30]

 – المصدر السابق ، ص 272 . [31]

 – سيمون بيترمنت ؛ المصدر السابق ، ص 278 . [32]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 280 – 330 . [33]

 – أنظر : جورج بانيتشاس ؛ قارئ سيمون فايل ، دار نشر موير بيل ، نيويورك ، سنة (1977) ، ص 8 . والكتاب تكون من (529 صفحة) .[34]

 – سيان مايلز (الإشراف) ؛ سيمون فايل : مجموع ، ط 1 ، دار نشر غروف ، سنة (2000) ، ص ص 28 – 29 . والكتاب تكون من [35]

(304 صفحة) .

 – لورنس كننغهام ؛ فرنسيس آسيزي : إنجاز الحياة الإنجيلية ، دار نشر ويم ب . إريدمانز ، سنة (2004) ، ص 118 . وتكون الكتاب بمجمله  [36]

من (172 صفحة) .

 – للمزيد أنظر : إليزابيث كلارك ؛ النظرية واللاهوت في شعر جورج هربرت ، مطبعة كلبرندون ، اكسفورد ، سنة (1997) .[37]

 – للتفاصيل أنظر : ستيفن بلانت ؛ المفكرون المسيحيون الكبار : سيمون فايل ، منشورات لوغيري ، سنة (1997) ، المقدمة ، ص ص[38]

15 – 26 . والكتاب تكون من (90 صفحة) .

 – تم ترشيح الفيلسوف الفرنسي المعاصرغوستاف تيبون إلى جائزة نوبل في الأدب لأربعة مرات . ولعل المدهش إن هذا الفيلسوف والكاتب   [39]

المتفرد ، قد (علم نفسه بنفسه) بعد أن ترك المدرسة وهو في عمر الثالثة عشرة وتخصص في كل من (الشعر واللغة اللاتينية) . وتركت الحرب العالمية الأولى ، أثارعميقة عليه والتي قادته إلى كرهه لمفاهيم من مثل ؛ ” حب الوطن ” و ” الديمقراطية ” . وكان من عشاق السفر والترحال . وفعلاً فقد سافر كثيراً ، أولاً إلى لندن ، إيطاليا وشمال أفريقيا وقبل عودته إلى قريته وحينها كان عمره ؛ (ثلاثة وعشرين سنة) . وتأثر بعدد من الكتاب ، من مثل ؛ الروائي الفرنسي ليزن بولي (1846 – 1917) ، والفيلسوف الفرنسي في القرن العشرين جاك مارتين (1882 – 1973) . وخلال الحرب العالمية الثانية وجه دعوة إستضافة إلى الفيلسوف سيمون فايل ، والتي جاءت وقضت وقتاً في مزرعته ومن ثم نفذ مشروعه في نشر أعمالها ، ومنها ؛ رائعتها التي حملت عنوان ؛ الجاذبية والنعمة ، سنة (1947) . للتفاصيل أنظر : بوريس دي بالا ؛ عالم غوستاف تيبون ، مجلة العالم الكاثوليكي ، سنة (1953) ، المجلد (177) ، العدد (1062) ، ص ص 432 – 439 .

 – أنظر : الهامش رقم (38) .[40]

 – سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور ، دار نشر روتليدج ، سنة (2002)  ، من مقدمة الشاعر توماس إليوت ، ص 11 . [41]

 – سيمون فايل ؛  رسالة بعثتها إلى الأب بيرين ، في (26 مايس ، سنة (1942)) . أي قبل وفاتها بسنة واحدة تقريباً . [42]

 – سيمون ايل ؛ كُتب ملاحظات سيمون فايل ، دار نشر روتليدج ، سنة (1956) .[43]

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة ، (مصدر سابق) ، الفصل (15) وبعنوان : مرسيليا ، الصفحات (462 – 463) .[44]

 – هذا هو تقرير طويل في الأصل ، حول الخيارات . وكتبته (سيمون فايل) في فرنسا . وبعد إنتصار قوات التحالف . ورغم ذلك ، فإن ” الحاجة [45]

إلى الجذور ” طُبع كتاباً .

 – ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة المثالية (الطوباوية) : حياة وفكر سيمون فايل ، سنة (1990) : حُكم التحقيق في موتها ، ص 266 . [46]

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ، المصدر السابق ، ص 30 . [47]

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 592 . [48]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل (السابع عشر) . كما وأنظر الصفحات 530 – 539 . [49]

 – السير ريتشارد لودويك أدورد ريس (4 آبريل 1900 – 24 تموز 1970) ، هو أكاديمي بريطاني ، تخرج من كلية الثالوث (جامعة كيمبريدج)[50]

. وعمل ملحقاً في السفارة البريطانية في برلين (ألمانيا) . وفي سنة (1925) أصبح مُحاضراً في الرابطة التربوية العمالية في لندن . ومن ثم عمل ناشراً ومشرفاً على العديد من المجلات الدورية . وأشرف على عدد آخر من المجلات الإشتراكية . وكتب عدداً من الكتب وترجم بعض كتب وأعمال سيمون فايل إلى اللغة الإنكليزية . إضافة إلى إنه كان رساماً وعضو في الأكاديمية الملكية البريطانية . من أعماله : 1 – الشجعان : دراسة عن ديفيد هربرت لورنس وسيمون فايل (1958) . دار نشر فيكتور غولانشز ، ط1 ، لندن ، سنة (1958) . تكون من (223 صفحة) . 2 – من أجل الحب أو المال (1960) . نشر سيكر وربيرغ ، لندن ، سنة (1960) . 3 – وكتب عن جورج أورويل ، من مثل : الهارب من معسكر النصر (1960) . دار نشر سيكر وريبرغ ، لندن ، سنة (1960) . وغيرها .

 – أنظر : ريتشار ريس ؛ سيمون فايل : مقطع من صورتها الشخصية مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1966) . تكون من (161 صفحة) .[51]

 – أنظر : ريتشار ريس ؛ سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1962) . تكون من (231[52]

صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد ريس (ترجمة وترتيب) ؛ سيمون فايل : سبعون رسالة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1965) . تكون من (207[53]

صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد ريس ؛ سيمون فايل حول العلم ، الضرورة وحب الله ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1968) . تكون من (201[54]

صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ كُتب الملاحظات الأول والأخير ، ترجمة ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ونيويورك ، سنة (1970) . تكون [55]

من (368) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الأعمال الكاملة ، بالفرنسية ، دار نشر غاليمارد ، باريس في (ست مجلدات) ، سنوات النشر (1989 – 2006) .[56]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ تأملات في الحرب ، مجلة النقد الإجتماعي ، نوفمبر ، سنة (1933) .[57]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ حوليات الحرب الأهلية الإسبانية : في التحرير ، مجلة الإنراكية (اللاسلطوية) ، سنة (1936) . [58]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الجاذبية والنعمة ، نشر بلون ، سنة (1947) ، وسنة (1988) . تكون من (210 صفحة) .[59]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ التجذير ، دار نشر غاليمار ، باريس ، سنة (1949)  . تكون من (198 صفحة) . ومن ثم نشر باللغة الإنكليزية ، [60]

وبعنوان : الحاجة إلى الجذور .

 – أنظر ؛ سيمون فايل ؛ في إنتظار الله (بالفرنسية) ، الناشر لو كولومب ، باريس ، سنة (1950) . تكون من (256 صفحة) .[61]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى مُتدين ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1951) ، وهو مجموع وتكون من (96 صفحة) .[62]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى المتدين (بالإيطالية) ، إشراف جيانكارلو جايتا ، نشر مكتبة لتل دلفي ، ط . السابعة ، سنة (1996) ، [63]

ص ص 132 وما بعد .

 – أنظر : المصدر السابق . [64]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الحدس ما قبل المسيحية ، نشرات كولومب ، باريس ، سنة (1951) . تكون من (183 صفحة) ..[65]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ المصدر اليوناني (بالفرنسية) ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1952) . تكون من (168 صفحة) . [66]

 – شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان (في الرابع من نيسان ، عام (2019)) .[67]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الظلم والحرية ، مجموعة مقالات ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1955) . تكون من (275 صفحة) ..[68]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ ملاحظات حول القمع العام للأحزاب السياسية ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1957) ، نشرة كلايمت ، سنة [69]

(2006) . تكون من (91 صفحة ) . وهو مجموعة من المقالات ، سيمون فايل .  .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ في إنتظار الله : ترجمة جديدة ، مع ترجمة إلى رسالة المُتدين ، ترجمة برادلي جيرساك ، وتقديم سيلفيا فايل ، مطبعة [70]

فريش ويند ، سنة (2012) . وتكون من (204 صفحة) . وبالمناسبة ، إن (سلفيا فايل ، هي بنت الدكتور وعالم الرياضيات واليونانية الكلاسيكية واللاتينية إندريه فايل ،وهو الأخ الأكبر للفيلسوفة (سيمون فايل) .ولدت سليفيا فايل ، في نيويورك (في 12 سبتمبر ، سنة (1942) ) وهي بروفسورة اللغة الفرنسية وكاتبة ، روائية ومهتمة بالمسرح ..  لمزيد من المعلومات ، أنظر : سيمون بيتيشين ؛ حياة سيمون فايل ، المجلد الثاني ، سنة (1978) ، ص 435 .  

 – أنظر : سيمون فايل ؛ كتابات تكوينية (1929 – 1941) ، إشراف تاك دورثي ماكفرلند وثهلمانا فان نيس ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة [71]

(1987) . وتكون من (289 صفحة) .

 – من شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ في 7 نيسان ، سنة (2019)) .[72]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الإلياذة  ، أو قصيدة القوة ، ترجمة ماري مكارثي ، نيويرك ، سنة (1947) . تكون من (41 صفحة) . وهناك إشارات [73]

في بعض النشرات إلى توافر مقدمة له ، تألفت من (8 صفحات) . 

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية ، ترجمة أرثر ويلز ، تقديم ـتوماس إليوت ، دار نشر[74]

روتليدج ، نيويورك ، سنة (1952) . وكذلك أعيد نشره ، في سلسلة (كلاسيكيات روتليدج) ، سنة (2002) . تكون من (181 صفحة) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى القس ، دار نشر ج . بي . بنتام وأولاده ، نيويورك ، سنة (1954) . تكون من (85 صفحة) . [75]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ التلميحات المسيحية بين اليونان ، ترجمة إليزابيث تشاس جيسبولر تراس ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، ط . الأولى  [76]

، سنة (1957) . تكون من (208 صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ كتب ملاحظات سيمون فايل ، ترجمها من الفرنسية إلى الإنكليزية آرثر ويلز ، دار نشر روتليدج ، سنة (2004) . تكون من [77]

من (656 صفحة) . وصدر في مجلدين .

 – من شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان ، (في 7 نيسان ، سنة (2019)) . وبعد الإنتهاء من قراءاته إلى كتب ملاحظات سيمون فايل في ترجمتها [78]

الإنكليزية  من الفرنسية والتي قام بها المترجم (أرثر ويلز)) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، ترجمة هيو برايس ، مدخل بيتر وينش ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج (1978) . وأعيد [79]

طبعه العديد من المرات مثلاً :  سنة (1990) ، (1993) ، (1995) . ومن ثم طبع في سنة (2002) . وتكون من (222 صفحة) + فهرست .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، مقدمة المترجم ، ص 8 ومابعد .[80]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، المدخل ، ص ص 1 – 23 . [81]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، ص ص 27 – 89 . [82]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 90 – 128 .[83]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 129 – 164 . [84]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 165 – 189 . [85]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 190 – 221 . [86]

 – المصدر السابق ، ص 222 . [87]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ دروس في الفلسفة : نصوص كاملة (بالفرنسية) ، نشرة روان ، سنة (1933 – 1934) . ونشرة الإتحاد العام للنشر ،  [88]

سنة (1970) .. وتكون من (259 صفحة) . وهناك نشرات مختلفة آخرى ، مثل نشرة ، سنة (1959) ، وسنة (1966) والذي تكون من (305 صفحة) . كما ولاحظنا إن (أنا رينو مايو) ، كتبت له مدخلاً ، وبالتحديد في عام (1951) . وكذلك نُشر الكتاب بالإيطالية ، سنة (1999) .

 – أنظر: سيمون فايل ؛ حول العلم ، الضرورة وحُب الله ، إشراف وترجمة (من الفرنسية إلى الإنكليزية)  ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة [89]

أكسفورد ، سنة (1968) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ سبعون رسالة : نوافد شخصية وفكرية على مُفكر ، ترجمه من الفرنسية إلى الإنكليزية ريتشارد ريس ، تصدير إيرك [90]

سبرنغستيد ، كتب الإلهام ، سنة (2003) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب سيمون فايل : سبعون رسالة : نوافذ شخصية وفكرية على مُفكر ، في (8 نيسان) ، سنة [91]

(2019) .

 – أنظر : سيان مايلز (الإشراف والتقديم) ؛ سيمون فايل ؛ مجموعة مقالات مختارة ، مطبعة غروف ، سنة (2000) . تكون من (290 صفحة) .  [92]

 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تعقيب على كتاب سيمون فايل : مجموعة مقالات مختارة ، في (9 نيسان) ، سنة (2019) .[93]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ كُتب الملاحظات الأولى والأخيرة ، ترجمة ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1970) .[94]

 – أنظر : جين دورينغ وإيرك سبرنغستيد (الإشراف) ؛ الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2004) .[95]

 – جورج  أ . بانيشاس (الإشراف) ؛ قارئ سيمون فايل : الأوديسا الروحية الإسطورية في عصرنا ، شركة نشر ديفيد مكاي ، ط1 سنة [96]

(1977) ، وسنة (1981) . تكون من (529 صفحة)  .

 – أنظر : سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، ترجمة ريشارد ريس وتصدير إيرك سبرنغستيد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، [97]

سنة (1962) . تكون من (238 صفحة) . وورد العنوان في طبعات أخرى ، بصورة فيها إضافات من مثل : (سيمون فايل : مقالات مختارة  (1934 – 1943) ، كتابات تاريخية ، سياسية وأخلاقية ، نشرة وبف – ستوك ، سنة (2015) . وتكون من (231 صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ مقالان أخلاقيان ، مسودة بيان الإلتزامات الإنسانية والشخصية الإنسانية ، إشراف رونالد هاثاواي ، ترجمة ريشارد ريس ، [98]

كُتيب ، نشر شركة هيل راندل (بلا تاريخ) .  

 – أنظر : سيمون فايل ؛ حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية ، ترجمة سيمون لايس ، شركة شوارتز للنشر المحدودة ، سنة (2014) . تكون  [99]

من (96 صفحة) .

 – الحقيقة هي (إضافة منا لآكمال السياق) وحسب . [100]

 – للتفاصيل أنظر ؛ تشيسلاف ميلوش : فخور بأن أكون أمامول (ذو ثدي) : مقالات عن الحرب والعقيدة ، سلسلة كلاسيكيات بنغوين الحديثة ، [101]

كتب بنغوين ، سنة (2010) . تكون من (304 صفحة) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ ثلاث مقالات : سيمون فايل ، تشيسلاف ميلوش وسيمون لايس ، في (10 نيسان ، سنة (2019)) ، منشور عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، الهامش ، رقم (53) .

 – للتفاصيل أنظر : مختارات سيمون فايل ، ترجمة محمد علي عبد الجليل ، دمشق ، سنة (2009) .[102]

 – أنظر : سيمون فايل : الجذور ، ترجمة محمد علي عبد الجليل ، دمشق ، سنة (2010) . والحقيقة في نشرته الإنكليزية حمل عنوان : (الحاجة إلى[103]

الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية ، ترجمه إلى الإنكليزية آرثر ويلز ، وتقديم أو مدخل توماس إليوت ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (1952) . ومن ثم أعيد نشره في سلسلة كلاسيكيات روتليدج ، سنة (2002) . وتكون من (181 صفحة)) .

 – أنظر : ألين ديوجينوس ؛ الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل ، نشر وبف – ستوك ، سنة (2006) . ويبدو إن الكتاب قد نُشر[104]

قبل ذلك في طبعة أخرى . وتكون من (152 صفحة) .

 – أنظر لمزيد من التفاصيل : دونالد أدمسن ؛ بليز باسكال : عالم الرياضيات ، عالم الفيزياء والمفكر حول الله ، دار نشر القديس مارتين ، سنة[105]

(1995) . تكون من (297 صفحة) . وهو سيرة ذاتية شاملة .

 – لمزيد من التفاصيل أنظر : توم أنجيير ؛ إما كيركيجارد أو نيتشه : الفلسفة الأخلاقية هي المفتاح الجديد ، دار نشر إشغات ، سنة (2006) .  [106]

 تكون من (159 صفحة) + مقدمة ، تألفت من (11 صفحة) .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كيف يمكنني إن أكون مسيحياً ؟ : قراءة في كتاب ، الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون [107]

فايل ، في (10 نيسان ، سنة (2019)) .

 – أنظر : ريتشارد أش . بيل ؛ سيمون فايل : العدالة شفقة ، سلسلة المفكرين السياسيين في القرن العشرين ، دار نشر رومان ولتلفيلد ، سنة [108]

(1998) . تكون من (280 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد أش . بيل (الإشراف) ؛ فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، [109]

، نيويورك  ، سنة (1993) . تكون من (318 صفحة) . كما وكتب (بيل) لهذا الكتاب  (مدخلاً) في غاية من الأهمية .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في أطراف من فلسفة سيمون فايل ، في (11 نيسان ، سنة (2019)) .[110]

 – أنظر : روبرت شينافير ؛ سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي ، ترجمة برنارد أي . دورينج ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2012) . تكون من [111]

(106 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في فلسفة سيمون فايل (مصدر سابق) .[112]

 – أنظر : ماري ديتز ؛ بين الإنساني والإلهي : الفكر السياسي لسيمون فايل ، دار رومان ولتلفيلد للناشرين ، سنة (1988) . تكون من [113]

(205 صفحة) .

 – أنظر : غولد شلاغر ؛ سيمون فايل وإسبينوزا : مقالة في التفسير ، نشرات نومان ، كيبيك (كندا) ، سنة (1982) . تكون من [114]

(236 صفحة) . وهو (كتاب مجموع) .

 – جورج ألبرت موريشيوس فيكتور باطي (10 سبتمبر 1897 – 9 تموز 1962) هو مفكر فرنسي ورمز مهم في الأدب . وله أعمال في الأدب ،[115]

الفلسفة ، الإنثروبولوجيا ، الإقتصاد ، علم الإجتماع وتاريخ الفن . وكتاباته تشمل على مقالات ، روايات وقصائد شعرية . كانت له مساهمات في التصوف والسريالية . كما وطور المادية خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين . ومن أهم نصوص جوررج باطي ؛ غياب الإسطورة : كتابات حول السريالية ، ترجمة مايكل ريتشاردسن ، مطبعة فيرزو ، سنة (1994) . وكتب جورج باطي الكثير وهو يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية . ويقول عنه الفيلسوف الفرنسي (ألبرت كامو) ، (إن النزعة النيتشوية عند جورج باطي لم تبدو لي جداً أرثوذوكسية) ، أنظر : المصدر السابق ، ص 101 .

 – أنظر : ألكسندر أروين ؛ القديسون والمستحيل : جورج باطي وسيمون فايل ، وسياسات المقدس ، مطبعة جامعة منسوتا ، سنة (2002) . [116]

تكون من (288 صفحة) .

 – أنظر : ليسا ماكو لو ؛ فلسفة سيمون فايل الدينية : مدخل ، دار نشر إ . ب . توريس ، لندن ، سنة (2014) .تكون من (64 صفحة) + مقدمة [117]

تألفت من (7 صفحات) .

  – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ المفاهيم الأساسية لفلسفة سيمون فايل الدينية ، هامش وتعقيب ، في (12 نيسان ، سنة (2019)) .  [118]

 – أنظر : إنيزا أسترا رادزينس ؛ لا تُفكر في شئ : كوسمولوجيا سيمون فايل ، بركويست ، سنة (2006) .[119]

 – أنظر : راش ريس ؛ مُناقشات مع سيمون فايل ، سلسلة دراسات سيمون فايل ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (2000) . تكون من [120]

(212 صفحة) .

 – أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين والفلاسفة الفيتجنشتاينيون بعده ، نشر هذا الكتاب بصورة مقالات على صفحات كل [121]

من مجلة الفيلسوف ، وأوراق فلسفية جديدة خلال السنوات الثلاثة الماضيات . ونُفكر في إعادت نشرها في كتاب وهو فعلاً جاهز ونتردد من نشره . ويتكون من أكثر من (400 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ راش ريس : مناقشة لأراء سيمون فايل حول الفلسفة الإجتماعية ، العلوم ، الأخلاق والدين . في [122]

(12 نيسان ، سنة (2019)) .

 – أنظر : فيتو مكلوس ؛ الميتافيزيقا الدينية عند سيمون فايل ، ترجمة جوان دارجان ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (1994) . تكون [123]

من (219 صفحة) + مقدمة تألفت من (26 صفحة) .

 – أنظر : غابرييلا فيوري ؛ سيمون فايل : سيرة فكرية ، ترجمة جوزيف أر . بريغان (أثينا) ، مطبعة جامعة جورجيا ، سنة (1989) . تكون [124]

من (380 صفحة) + مقدمة (عشرة صفحات) .

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة الطوباوية (المثالية) : حياة وتفكير سيمون فايل ، مطبعة بوسيدون ، نيويورك ، سنة (1990) . تكون [125]

من (316 صفحة) .

 – أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى تفكيرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه (كندا) ، سنة (1982) ، ص ص 4 – 5 . [126]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل ، الذي كتبه إلى كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل ، سلسلة الفلسفة الأوربية الحديثة ، مطبعة جامعة كيمبريدج [127]

، سنة (1989) . تكون من (248 صفحة) . ولاحظنا إن هناك ملاحظة وردت في الهامش ، ونحسبُ إنها مهمة ، نرغب إن نُشارك القارئ بها ، والتي تقول (على الرغم من إن عمل سيمون فايل الفلسفي ، حصل على كثير من الإهتمام العام ، بما في ذلك المثقفين . إلا إنها لم تُدرس سوى القليل جداً من قبل الفلاسفة المحترفين وخاصة في العالم الناطق باللغة الإنكليزية . على الرغم من إن الفلسفة ، هي المضمار الذي تدربت فيه سيمون فايل بشكل إحترافي .. وعلى وجه الخصوص ؛ (من قبل الباحثين المهتمين بالتداخل بين عملها وعمل لودفيغ فيتجنشتاين) . أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل إلى كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل (مصدر سابق) .

 – حدد عدد من الأكاديميين والباحثين في فكر سيمون فايل الديني ، المقام الخامس لها بين خمسة من المفكرين الفرنسيين الكبار في النصف  [128]

الأول من القرن العشرين . للتفاصيل أنظر ؛ جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى تفكيرها (مصدر سابق) ، ص ص 4 – 5 .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل ، منشور في كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل (مصدر سابق) .[129]

 – أنظر : ربيكا روزيل ستون (الإشراف) ؛ سيمون فايل وفلسفة القارة الأوربية ، سلسلة (إعادة صياغة فلسفة الدين في القارة الأوربية) ، دار [130]

نشر رومان ولتلفيلد العالمية ، سنة (2017) . تكون من (270 صفحة) .

 – للتفاصيل عن الفيلسوف موريس بلانشوت ، أنظر : مايكل هولاند (الإشراف) ؛ قارئ بلانشوت ، موريس بلانشوت ، ط 1 ، دار نشر ويلي –  [131]

وبلاكويل ، سنة (1995) . تكون من (340 صفحة) .

 – للتفاصيل : أنظر ؛ ميشيل ريتشاردسن ؛ جورج باتيلي : الكتابات الأساسية ، دارنشر سيج ، سنة (1998) . تكون من (256 صفحة) .[132]

 – بول ماركوس ؛ الوجود من أجل الأخر ، إيمانويل ليفيناس : الحياة الأخلاقية والتحليل النفسي ، مطبعة جامعة مارغيت ، سنة (2008) .  [133]

تكون من (278 صفحة) .

 – أنظر : أدورد بيرنغ ؛ دريدا الشاب والفلسفة الفرنسية (1945 – 1968) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة (2011) . تكون من [134]

(326 صفحة) .

 – ديبورا نيلسون ؛ نساء قويات بما فيها الكفاية : ستة نساء (ديان آربوس ، هانا إرنديت ، جوان ديديون ، ماري مكارثي ، سوزان سونتاج [135]

وسيمون فايل) ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (2017) . تكون من (224 صفحة) وللتوثيق عن سيمون فايل ، ص (9) .                 

    وتألف كتاب : نساء قويات بما فيها الكفاية ، من : مدخل ، وكان بعنوان : قويات بما فيها الكفاية ، ومن ثم جاءت فصول الكتاب الستة وبالشكل الأتي ، الأول وحمل عنوان : سيمون فايل ، التفكير المأساوي في عصر التروما (الصدمة) . وجاء ، الفصل الثاني بعنوان : حانا إرنديت : المُفارقة والفظاعة . وكان الفصل الثالث بعنوان : ماري مكارثي : جمالية الحقيقة . وتلاه الفصل الرابع الذي حمل عنوان : سوزان سونتاج : علم الجمال والمؤسسة . في حين كان عنوان الفصل الخامس : ديان أربوس : آربوس : الشعور بالكاميرا . وكتبت الفصل السادس : جوان ديديون ، وبعنوان : قضية الشفقة على الذات . وإنتهى الكتاب بشكر وتقدير . ومن ثم جاءت : ملاحظات ، وببلوغرافيا وفهرست

 – أنطر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ شومسكي وفوكو : مناظرة حول الطبيعة الإنسانية ، مع مرجعية إلى إصول نظرياتهم الفلسفية . الفصيلة[136]

/ أوراق فلسفية جديدة ، العدد المزدوج (السادس عشر والسابع عشر) ، إكتوبر ، سنة (2014) . وهو بحث واسع .

 – لمزيد من التفاصيل عن الفيلسوف الإيطالي (جورجيو أجامبين) ، أنظر : ديفيد كيشيك ؛ قوة الحياة والسياسة القادمة (بالإنكليزية) ، مطبعة [137]

جامعة ستانفورد ، سنة (2012) ، الصفحات : 3 ، 45 .

 – أنظر : ثيموثي كامبيل ، السيرة الذاتية ، الحصانة ، الحياة وفكر روبرتو إسبوزيتو ، دورية التشكيل ، المجلد (36) ، العدد (الثاني) ، ص ص[138]

 (2 – 22) . وأنظر : إليسيا ريشاردي ؛ من التراجع وإلى الحياة العادية : سيمون فايل وجورجيو أجامبين ، وغير السياسي ، دورية التشكيل ، سنة (2009) ، المجلد (39) ، العدد (الثاني) ، ص ص 75 – 84 ، ص ص 86 – 93 .

 – أنظر : جورجيو أجامبين ؛ ” الفلسفة بإعتبارها تهذيب متعدد التخصصات ، مقابلة مع جورجيو أجامبين ” ، أجرى المقابلة إنطونيو جنوليو ،[139]

ترجمها إلى الإنكليزية إيدو جوفرين ، مجلة النظرية الثقافية والدينية ، 2 جون ، سنة (2017) . ومتوافر (أون لاين) .

 – أنظر : جورجيو أجامبين ؛ هومر ساكر (الرجل المقدس أو الرجل الرجيم) : سلطة السيادة والحياة العارية ، ترجمة دانيال هيلر روزن  ،   [140]

مطبعة جامعة ستانفورد (ستانفورد – كليفورنيا)  ، سنة (1998) .

 – أنظر : روجر كريسب ومايكل سلوت (الإشراف) ؛ أخلاق الفضيلة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1997) .[141]

 – أنظر : إيلين سكاري ؛ حول الجمال والعدل ، مطبعة جامعة برنستون (برنستون ، نيوجرسي) ، سنة (1999) ، (2001) . تكون من [142]

(134 صفحة) .

 – أنظر : التصدير الذي كتبه (توماس إليوت) ؛ سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور : تمهيد إلى الإعلان عن الواجبات تجاه البشرية ، تصدير [143]

توماس إليوت ، دار نشر روتليدج ، سنة (2001) . تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ سيمون فايل : توازن العدالة ، سلسلة الفلسفة الحديثة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة (1989) . تكون من [144]

(248 صفحة) .

 – أنظر : أيرك سبرنغستيد ؛ المتأمل المسيحي : التأملات الإفلاطونية في فكر سيمون فايل ، مطبعة الأكاديميين ، شيكاغو ، سنة (1983) .  [145]

تكون من (310 صفحة) .

 – أنظر : جين أي . دورنغ ؛ سيمون فايل وسلطة شبح الذات ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2010) ، المجلد (10) ، تكون من (280 صفحة) .[146]

 – أنظر : روزيل ستون ولوسيان ستون (الإشراف) ؛ الراديكالية سيمون فايل بعد مئة سنة ، دار نشر كوانتم ، نيويورك ، سنة (2009) . تكون [147]

من (306 صفحة) .

 – أنظر : فانس مورغن ؛ نسج العالم : سيمون فايل حول العلم ، الرياضيات والحب ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2005) . تكون من [148]

(248 صفحة) + مقدمة تألفت من (28 صفحة) .

 – أنظر : ديبورا نيلسون ؛ نساء قويات بما فيها الكفاية (مصدر سابق) .[149]

 – أنظر : يون سوك تشا ؛ الإنحلال والرابط الأخلاقي : سيمون فايل ومطالب الأخر ، مطبعة جامعة فوردام ، نيويورك ، سنة (2017) . تكون [150]

من (216 صفحة ) .

 – أنظر : شارون كاميرون ؛ الشخصية : سبعة مقالات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (2007) . تكون من (272 صفحة) ..[151]

 – أنظر : فينست لويد ؛ مشكلة النعمة : إعادة تكوين اللاهوت السياسي ، مطبعة جامعة ستانفورد (ستانفورد ، كليفورنيا) ، سنة (2911) .[152]

تكون من (242 صفحة) .

 – أنظر : أنات بيك ؛ الشعر المُبدع : الحيوية وسرعة التأثير في الأدب والسينما ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2011) . تكون [153]

من (264 صفحة) .

———————————————————————

هذا المنشور نشر في Uncategorized وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s