إلى دور النشر العربية

إلى

دور النشر العربية كافة

أتطلع إلى طبع

كتابي الجديد بعنوان

مالك بن نبي

دراسات أكاديمية في سيرته وتفكيره

تألف من مقدمة وتسعة فصول

وتكون من (239 صفحة) . مع قائمة مصادر شاملة وفهرست

مع تحيات المؤلف

الدكتور محمد جلوب الفرحان

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

حضور الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه في خطاب مالك بن نبي

الفصيلة 

أوراق فلسفية جديدة

(41)

سبتمبر – إكتوبر

(2018)

———————————————————

مركز دريد للدراسات والأبحاث

———————————————————

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

———————————————————

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                 سكرتيرة التحرير   

———————————————————

حضور الفيلسوف الالماني

فردريك نيتشه 

في خطاب مالك بن نبي

الدكتور محمد جلوب الفرحان

———————– 

تقديم :

   نحسبُ ان قراءة مالك للفلسفة الالمانية ، لم تكن قراءة عفوية ، بل كانت قراءة مقصودة وخصوصا قراءة التراث االثقافي للفيلسوف الالماني ” نيتشه ” ، فقد كان غرض مالك ، هو السعي  لصياغة مشروع استقلال ثقافي لبلدان محور ” طنجة – جاكرتا ” عامة ، والبلدان العربية الاسلامية خاصة . لقد تعاطف مالك كثيراً مع هذا الفيلسوف المبدع ، وكان مالك ممتعضا جدا من سلوك الدوائر السياسية الالمانية التي تشرف على شؤون الثقافة يومذاك ، وخصوصا عندما كلفت لجنة بمراجعة التراث الثقافي الذي كتبه هذا الفيلسوف ، وقامت بتنقيحة وحذف كل ما لا يتماشى والاوضاع الدولية بعد هزيمة المانيا . وهكذا تم اصدار طبعة عالمية ترضي دول المحور المنتصر على حساب الانتاج الابداعي لهذا الفيلسوف وبالطبع لا تُرضي القارئ الأكاديمي الذي يتطلع على الدوام على معرفة الحقيقة كما جاءت بريشة الفيلسوف نيتشه وحده ودون تدخل وتزويق يُرضي الدوائر السياسية ، وخصوصا بعد حذف الطرف المهم من فلسفته الخاصة بالعلو والانسان الاعلى (السوبرمان) .

   والبداية في الحديث عن نيتشه أسئلة : هل عرفت دائرة معرفيات مالك كتب نيتشه ؟ وهل قرأ مالك مؤلفات نيتشه ؟ ولماذا انحاز تفكيره نحو فلسفة نيتشه ، وخصوصا المشروع الثقافي الذي حملته مؤلفاته ؟ وهل أدركت دائرة تفكير مالك ان الاطروحة الفلسفية النيتشوية ، فيها تطبيق للفكرة الداروينية البايولوجية ، الصراع من أجل البقاء والبقاء للاصلح ؟ وهل عرفت الافادات المالكية ما تخفيه الاطروحة النيتشوية من نزعات قومية شوفينية عنصرية ؟ أسئلة تثار عندما تقرأ نيتشه ، أو تطالع بحثا كتب عنه ، أو عندما يذكر اسمه في جلسة حوار وحديث . الا ان المهم لدينا ، هو ان نعرف حقيقة حضور فلسفة نيتشه ومؤلفاته في الخطاب الثقافي المالكي ؟

   عرف مالك كتب نيتشه [1] ، وخصوصا كتابه ” هكذا تكلم زرادشت ” . والحقيقة ان هذا الكتاب تميز بنواح عدة ، نحاول ايجازها هنا : أولا- ان الكتاب حمل مشروع نيتشه للاستقلال الثقافي . وحقيقة ان مالك استثمر هذا المشروع كما اشرنا . ثانيا – ان الكتاب في مجمله ، اعلان ثقافي ، بتقديرنا لا يتناسب وتوجهات المفكر الاسلامي ، فقد أبلغ نيتشه العالم ، في هذا الاعلان ، ان ” الله قد مات ” . وكان الادق من زاوية العقيدة المسيحية ان يقول نيتشه : ” ان المسيح – الله قد مات على الصليب ” . على كل انها اطروحات فيلسوف وجودي قبل ان تنبثق الوجودية مدرسة فلسفية . ثالثا – ان فكرة السوبرمان ، الفكرة الرئيسية في هذ الكتاب ، جاءت تطبيقا للاطروحة البايولوجية التي كتبها داروين ، وهي اطروحة الصراع من اجل البقاء والبقاء للأصلح . ولعل من النافع الاشارة الى ان داروين قد جعل من هذه الاطروحة تشتغل فقط في عالم الحيوان والنبات ، وسكت عن فعلها في عالم البشر . غير ان نيتشه ثابر على تشغيلها في عالم البشر .

   وعلى هذا الاساس جاء على يديه ولادة – قفزة لكائن بشري جديد ، هو نتيجة الصراع ، وهو الكائن الأصلح ” السوبرمان ” . وكانت هذه المعالجة مقيدة بشروط نيتشوية ، وشروطها ان  يحمل السوبرمان الهوية الالمانية فقط ، وان يكون المانيا قلبا وقالبا . وغير مسموح له على الاطلاق الولادة  خارج جغرافية ألمانيا . أنه قدر بايولوجي وهب ألمانيا دما وقوة وارادة مكناها من الصعود الى الطوابق العليا … وبالمقابل قدر أعمى حرم الشعوب الاخرى شرق المانيا وغربها من نوعية هذا الدم والقوة والارادة ، فظلت تعيش وتفكر وتعمل في الطوابق السفلى .. ومن هنا نحسب الخطورة التي تحملها فكرة سوبرمان نيتشه على الشعوب ، وخصوصا الشعوب المستعمرة التي تغط حسب مالك في نوم عميق .

  إحتل نيتشه بشخصه وفكره ، مكانة مرموقة في الخطاب الثقافي الذي كتبه المفكر الاسلامي مالك بن نبي . فقد كانت البداية حرص مالكي على قراءة كل ما يتوافر من ترجمات لنصوص نيتشه . ومن ثم سعي مالكي الى الاطلاع على كل ما ينشر عن المفكر الالماني من ابحاث ومقالات باللغة الفرنسية .

نيتشه ومساهماته الثقافية والفلسفية

  والسؤال : من هو نيتشه ؟ وما هي إسهاماته الثقافية عامة والفلسفية خاصة والتي جذبت إهتمام دائرة تفكير مالك إليها ؟ حقيقة إن نيتشه هو فيلسوف ألماني مشكل في تاريخ الثقافة الأوربية . وهو والفيلسوف سورين كيركيجورد يعدان المنبعين الروحيين للفلسفة الوجودية . بدأ نيتشه نشاطه العلمي والأكاديمي باحث في علم فقه اللغة الكلاسيكي . وكتب العديد من النصوص النقدية في الدين ، والأخلاق ، والحضارة المعاصرة ، والفلسفة والعلم . وقد تميز بخطابه المتفرد ، وكان مغرماً بإستخدام المجاز ، والإسلوب الساخر والحكم المختصرة [2].

  جاء نيتشه من عائلة لوثرية ، تحمل في ضميرها مشعل الإصلاح في المسار الروحي للديانة المسيحية . وكان والده معلماً . درس نيتشه في مدرسة الفتيان ، وظهرت عليه علامات مبكرة من الإبداع في مجالي الشعر والموسيقى . وبعد التخرج من الثانوية ، درس اللاهوت وعلم فقه اللغة في جامعة بون . وبسبب غضب والدته ترك اللاهوت ومن ثم فقد إيمانه بالعقيدي العائلي المتوارث .

   قلنا إن بداية نيتشه كانت مع فقه اللغة الكلاسيكي  (الفيلولوجي) . إلا إنه تحول بعد ذلك إلى مضمار الفلسفة . ففي سن الرابعة والعشرين أصبح رئيساً لقسم علم فقه اللغة الكلاسيكي في جامعة باسال (وهو أصغر أستاذ أحتل هذا الموقع) [3]. ولكنه إستقال عن رئاسة القسم لأسباب صحية ، والتي تحكمت بمصيره لفترة طويلة . وفي العام 1889 تعرض إلى إنهيار عصبي ، تركه في حالة إختلال عقلي شديد ، لازمه حتى وفاته في العام 1900 [4].

  ترك نيتشه أثاراً جوهرية على مسارات الفلسفة والثقافة الأوربيين على حد سواء . فقد ظهر حضوره المتميز في تطور الفلسفة الوجودية ، وفي تفكير إتجاهات ما بعد الحداثة . ولعل إسلوبه المتفرد وسؤاله الراديكالي عن قيمة وموضوعية الحقيقة ، ولد أنوعاً متنوعة من التفسيرات الباحثة في نصوصه . ومن أفكاره المثيرة للجدل الدائم ومن ثم الإختلاف حولها : موت الله ، وإرادة القوة ، والسوبرمان ، والمسيح الدجال  …

  ومن الكتابات المؤثرة في تفكير نيتشه حياة السيد المسيح . فقد درسها من خلال كتابات رجل اللاهوت البروتستانتي الألماني ديفيد فردريك ستراوس (27 جنيوري 1808 – 8 فبروري 1874) [5] والتي حملت عنوان  ” حياة السيد المسيح ” والتي تركت أثاراً عميقة على شخصية وتفكير الشاب نيتشه ، والتي ستتطور لاحقاً في مشروعه المثير للجدل ” المسيح الدجال أو ضد المسيح ” . ولكن في الحقيقة هناك عمل مهم جداً سبق هذا المشروع ، وهو مقاله المعنون : القدر والتاريخ ، والذي نشر في العام 1862 . وهنا كانت البداية النقدية النيتشوية للتعاليم المسيحية ، خصوصاً في بعدها التاريخي ، ومن ثم تتوجت في المشروع الهدمي ” المسيح الدجال أو ضد المسيح ” .

   تابع نيتشه في هذه الفترة دراساته في علم فقه اللغة ، وكان يجري هذه الدراسات تحت إشراف البرفسور فردريك ويلهلم ريتشل (6 آبريل 1806– 9 نوفمبر 1876) ، الذي لعب دوراً مؤثراً في مستقبل نيتشه ألأكاديمي ، خصوصاً بعد إن نشر نيتشه أول مطبوع له في علم فقه اللغة . فقد رشح البروفسور ريتشل طالبه السابق نيتشه لأن يكون رئيساً لقسم فقه اللغة الكلاسيكي في جامعة باسال [6].

   وفي العام 1865 أكتشف نيتشه الفيلسوف شوبنهاور ، ومن ثم ركز على دراسة أعماله الفلسفية . ويقول نيتشه معلقاً على إكتشافه : ” لقد أيقض شوبنهاور في نفسي نوازع الاهتمام بالفلسفة ” . وكان للإحترام الكبير الذي يكنه نيتشه لشخصية شوبنهاور ، هو الذي حمله على كتابة مقاله المعنون : المربي شوبنهاور [7].

  ونرى بالإضافة إلى شوبنهاور ، فقد تأثر نيتشه بالفيلسوف اليوناني هرقليطس (حوالي 535 – 475 ق.م)  ، وكان عارفاً بتفاصيل الفلسفة اليونانية . كما إنه قرأ كانط ، وجون ستيوارت ميل ، ودرس في وقت مبكر الدارونية التي ظهرت أثارها في فكرة العلو والسوبرمان . وأطلع على فكر تولستوي (9 سبتمبر 1828 – 20 نوفمبر 1910) الديني ، وقرأ بودلير (9 آبريل 1821– 31 أوغست 1867) ، ومن ثم ديستوفسكي (11 نوفمبر 1821– 9 فيروري 1881) والذي يقول نيتشه عنه : ” إنه السيكولوجي الوحيد الذي تعلمت منه كل شئ ” .

  وقفة تأمل عند عتبات أهم مؤلفات نيتشه :

1 – ولادة التراجيديا : من روح الموسسقى (1872) . وهو أول كتاب ألفه نيتشه [8].

2 – التأملات السرمدية (1876) [9].

3 – علم المرح (1883) ، (1887) [10]. 4 – هكذا تكلم زرادشت (1885 – 1888) [11].  5 – ما وراء الخير والشر (1886) [12]. 6 – حول جينولوجيا الأخلاق (1887) [13]. 7 –  والحقيقة في السنة الأخيرة من حياة نيتشه ، أنتج أربعة أعمال ، وجاءت على التوالي ؛ شقق الأصنام (1888) [14] ، حالة فاجنر (1888) [15]. ونشر معهما ؛ المسيح الدجال [16] أو ضد المسيح وسيرته العقلية . وفيها رسم للمسيح يصوره وهو يضع التاج على رأسه [17]. 8 – إرادة القوة (نشرته أخت نيتشه إليزابيث بعد وفاته) [18]. 9 – الفلسفة في عصر الإغريق التراجيدي (طبع بعد وفاته) [19].

   لقد سببت كتابات نيتشه ، خصوصاً المسيح الدجال ، وهكذا تكلم زرادشت ، الكثير من المصاعب الأكاديمية له . فمثلاً سدت بعض الجامعات الألمانية الطريق أمامه ليحاضر ويعلم فيها . فكانت محنة مضافة إلى قائمة المحن التي واجهها هذا الفيلسوف المتفرد . ونحسب ان الاهتمام المالكي بنيتشه ، لم يكن اهتماما عفويا بريئا . وانما جاء عبر ما نسميه بالاكتشاف المالكي لنيتشه . فقد لعب نيتشه دورا في التكوين الثقافي لذهنية المفكر مالك من طرف ، كما ان نيتشه كان مشروع  ممانعة ثقافية ، اقترحه مالك لتحصين زميل له ، ومنعه من الانزلاق في معاقل الفكر الماركسي (الساعي إلى التمهيد لتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري) من طرف أخر .

  كما وان مالك سجل موقف تقدير ودفاع عن فكر نيتشه . فمثلا تقدم بمقترحات تدعو للاهتمام بتراث المفكر الالماني في الديار الثقافية العربية الاسلامية . كما دافع مالك عن الارث النيتشوي الاصيل ، وشجب محاولات تشويهه . فقد سجل مالك تحفظاعلى فريق العمل الذي قام بتنقيح كتب نيتشه ، وعلى اللجنة التي عملت على اعادة النظر فيها بحجة جعلها مناسبة واتجاهات المكتبة العالمية . ان مالكاً أفصح عن صور من القلق على مؤلفات نيتشه وذلك خوفا من  انها ستفقد اصالتها وابتكارها . ان هذا التنقيح كان شرطا فرضته قوات التحالف على الدوائر الثقافية الالمانية المهزومة في الحرب .

مالك بن نبي وتعامله مع فكر نيتشه

  والسؤال الذي نرفعه هنا : كيف تعاملت دائرة تفكير مالك مع فكر نيتشه ؟ وما هي المسارات التي مر بها النهج المالكي في هذا الاتجاه ؟ أولا صرح مالك الى ان اهتمامه بالفيلسوف الالماني نيتشه يصعد الى فترة مبكرة من حياته الفكرية ، ونعني بها مرحلة التحصيل العلمي والاكتساب المعرفي . فقد اشار مالك الى انه كان يعتمد في تلك الفترة على زميل له في تكوين الرأي حول نيتشه ، وهو ” حموده بن الساعي ” . ان اكتشاف مالك لنيتشه جاء من خلال ” ترجمة (هاليفي) ” . وكان مالك مشغولا بفكر نيتشه   خصوصا ” لأن صواعقه كان تدوي فعلا في تلك الفترة التي ستفجر فيها الحرب العالمية الثانية ” [20].

   ومن ثم جاءت الافادات المالكية لتكشف عن اهتمام اخر بفكر نيتشه . والاهتمام هنا يعود الى طرف اخر ، هو غير طرف الاكتشاف . وانما سعيا لتحصين ثقافي واستقلال فكري ضد محاولة تغريب كان يتعرض لها احد زملاء مالك يومذاك . وعن هذا الطرف ومشروع التحصين يقول مالك : ” كان الدكتور (خالدي) طالبا في نهاية المرحلة الثانوية … ويبدو ان أحد اساتذته بثانوية عنابه ، أثر عليه بتوجيهات يسارية ، ربما كانت تمهد لتأسيس الحزب الشيوعي الجزائري … رأيت ان يكون المنقذ (نيتشه) ومن الغد في لقاء اتفقنا او تأمرنا عليه . قدمت نسخة من كتب الفيلسوف الالماني ، أظنها نسخة من كتاب (هكذا تكلم زرادشت) ، ورجعت هكذا نعجة تائهة ردها نيتشه الى القطيع الاصلاحي ” [21].

  ونشعر إن إطروحات نيتشه ، وخصوصا مشروعه في الإستقلال الثقافي قد إحتلت مكانة متميزة في التفكير المالكي . فمثلا إن الرجل قرأ ” هكذا تكلم زرادشت” [22]. كما ان نصيحته لزميله (خالدي) قد كشفت عن ولع غير اعتيادي بكتب نيتشه ومشروعه الثقافي . وهنا نقف لنسمع الى افاداته المنحازة الى فكر نيتشه . ان هذه الافادات جاءت في إقتراح مالك على الدكتور خالدي ، ان يقرأ كتب نيتشه حتى يكون ؛ ” محصناً بأفكار الفيلسوف الالماني من تلك العقبات التي توضع في طريق شبابنا الجامعي ، حتى اليوم ، لتحيله الى طرق تفكير واحساس تجعله على الشعب شاذاً على حياته ” [23].

  لقد حملت قراءة نيتشه ، صورة من العلاج لمشكلة التغريب الثقافي عند خالدي . ولعل التعبير عن صورة العلاج الثقافي ، حملته الافادات المالكية التي أفادت شارحة ؛ ” وقد كنت ألاحظ بارتياح على وجه (خالدي) علامة النقاهة الروحية الناجعة منذ بدأ قراءة (نيتشه) كما أشرت عليه بذلك قبل سنتين . فأصبح محصنا بأفكار الفيلسوف الالماني ” [24].  حقيقة ان المبرر الذي تقدم به مالك على حمل تفكير زميله ليتحصن من فكر اجنبي يهدد هويته الثقافية ، ويجعله من جهة التفكير والإحساس ” اجنبياً … شاذاً على حياته ” ، مبرر نسجل عليه عتاباً ، وخصوصا على المنهجية التي تناول فيها مفكرنا مالك مشروع التحصين . فهو مشروع يلوذ بفكر اجنبي اخر (فلسفة نيتشه). ونحسب انه كان من الأصح ان تكون الحصانة عن طريق العودة الى ينابيع الثقافة العربية الاسلامية . ان نصيحة مالك تحمل الكثير من الدلالات ، كما تثير العديد من التساؤلات من مثل : كيف نتحصن من فكر اجنبي بقراءة فكر اجنبي اخر؟ .

  أظهرت إفادات مالك بشكل واضح ، عن عدم الرضى من عمل اللجنة التي قامت بتنقيح وتعديل أفكار نيتشه ومن ثم تقديم كتبه للمكتبة العالمية . فقد أعلن مالك عن إمتعاضه وسخطه من هذه اللجنة التي شطبت جوانب من الأصالة النيتشوية . ونحن نمتعض معه ، ونعلن عن سخطنا على اللجنة ، ولكن لأسباب مختلفة . وأسبابنا تنهض على شجب قوات الحلفاء التي دمرت المانيا وبقيادة الولايات المتحدة ، وهي ذاتها التي فرضت سياسات ثقافية جديدة تقوم على إعادة تنقيح التراث الثقافي الالماني عامة والنيتشوي خاصة ليتماشى وبرنامج تطبيع الجمهورية الالمانية الجديدة ودول الحلفاء التي دمرتها والتي جمعت الاموال من الغرب والشرق لاعادة بنائها وفق مشروع تصالح مع الغرب المنتصر . ونحن نتفق مع مالك في ان الانسانية ستخسر الكثير من عمل هذه اللجنة . يقول مالك : ” ولا شك ان الانسانية ستتكبد خسارة كبرى من جراء ما تقوم به اليوم لجنة مختصة من تعديل تُدخله على كتب نيتشه لتصيرها صالحة لمكتبة عالمية ترفض الاصالة وحرارة الايمان ” [25].

   حقيقة ان ما فعلته اللجنة ، انها قدمت لنا صورة جديدة لمؤلفات نيتشه فيها تداخل غريب . وهي بالتأكيد غير النصوص الاصلية والتي تحمل نكهة ومواقف نيتشوية ،  والتي رغب نيتشه بكل وعي مبدع صياغتها بهذه الصورة ، والتي تتطلب منا ان نقبلها كماهي . إن النص الجديد بعد التعديل أصبح نصاً كما ارادته اللجنة . وعلى هذا الاساس اصبح في حسابنا نوعان من المؤلفات النيتشوية ؛ الأول – نص يعكس نيتشه الحقيقي ، والثاني – نص يُجسد نيتشه كما ارادت اللجنة ان يكون . وهذه مسألة محسوبة لصالح مالك ومواقفه من فكر الفيلسوف الالماني .

  ان إنحياز مالك نحو فلسفة نيتشه وكتبه ، حمله على ملاحقة كل ما يكتب حوله ، بل ونلحظ انه اخذ يتحسس بعض الاحيان ، وهو يقرأ نصوصا كتبت باقلام كتاب أخرين ،  فيفترض إنها ” ربما نصوص كتبها نيتشه ” . إن هذا مؤشر على حجم حضور الفيلسوف الالماني في الخطاب الثقافي المالكي . ونحسب إن هذا دليل على إن تفكير مالك قد تشرب ثقافة الفيلسوف الالماني . ان الافادة المالكية كشفت عن هذا الحال . كما وفيها بيان عن حجم السلطة القوية لنص نيتشه على تفكيره . تقول الافادة المالكية : ” أتفق في تلك الفترة ان أطلع الشيخ (العربي) على كتاب فقه جاء هدية من صاحب سعودي لاجئ الى القاهرة . وكان عنوانه الغريب (الصراع) … وأقترح ان أقرأه … عكفت على القراءة ، فكان انطباعي عن المقدمة كأنها من (نيتشه) كتبها مباشرة بالعربية ” [26].

تعقيب ختامي :

  كما جاء إهتمام مالك بفكر نيتشه من خلال بحثه في مسألة نشوء الحضارات وإفولها. فقد لاحظ مالك ، إن نيتشه (ومعه ديستوفسكي) [27] ؛ قد ” تنبؤوا بانهيارها ”  [28]. أي انهيار الحضارات وخصوصا الحضارة الغربية هذا من طرف. ومن طرف أخر إن إهتمام مالك جاء عندما تناول مشكلة ” المفهومية ” . فقد إستشهد على المكانة التي يحتلها تفكير نيتشه في الثقافة الالمانية ، ودوره في تحديد هوية الثقافة الالمانية . وهذا الجانب هو الاكثر اهمية في الفعل الثقافي النيتشوي . يقول مالك : ” في حالة المانيا تتحدد المفهومية من حيث هويتها مع الثقافة الالمانية ذاتها ، وهي ثقافة (الانسان الأعلى) ” عند نيتشه [29].

   وان اهتمام مالك بنيتشه وفكره جاء لاسباب ودواعي ، منها ان فكر نيتشه يمثل فكراً جديداً . فقد احتوى في داخله على بعد اجتماعي ، تجاوز خارطة اوربا وحمل في طياته طابع العبقرية الانسانية : ” فهذا هو العصر الذي أكتشفت فيه اوربا عامة ، والمانيا خاصة ، ثقافات اسيا على يد … نيتشه ” [30] . بعد ان تعرفت عليها من قبل على يد شوبنهور كما بينا سابقا .

 وكذلك حضرت عبارات نيتشه في الخطاب المالكي وذلك عندما تصدى لأحداث عام 1956 . حقيقة إن العبارات النيتشوية حسب فهم مالك ، قد صورت ما حدث بدقة معبرة : ” لقد سجلت 6 نوفمبر 1956 فعلاً للإنسانية ساعة الصفر في عهد جديد . اذ كانت هذه الليلة – حسب تعبير نيتشه هي ” نقطة الإنقلاب ” في مجرى التاريخ . وكانت الحكومات العربية أنذاك في لحظة حاسمة ” [31].

  واخيرا لاحظ الباحث إن مالكاً إهتم باللغة والاسلوب النيتشويين . فمن جهة اللغة كانت لغة نيتشه بسيطة . في حين تميز إسلوبه بالطراوة . وهكذا إعتمد نيتشه ، كما يرى مالك على ” تلك اللغة – البسيطة – حين وضع في إسلوبه طراوة الاسلوب التوراتي التي لا توجد في إسلوب اي فيلسوف غيره ” [32]

الهوامش والإحالات

 – فردريك نيتشه : وقفة ببلوغرافية أكاديمية عربية أمام المنشور في الأدب الأنكليزي  : صحيحُ جداً إن مفكرنا الكبير مالك بن نبي  إعتنى بفلسفة     [1]

وحياة الفيلسوف الآلماني فردريك ويلهلم نيتشه وندد بقرار دوائر الإعلام والنشر الآلمانية التي تدخلت وحذفت ما لايعجبها من آراء في كتب نيتشه وتقديمها كما زعمت بطبعة منقحة . وإسهاماً منا في مساندة قرار المفكر العربي المسلم مالك بن نبي ، نقدم هنا نشرة إحتفالية بالأعمال الغربية (الإنكليزية والمترجمة إلى الإنكليزية) التي درست فلسفة وحياة الفيلسوف فردريك نيتشه وبالصورة الأتية : 1 – روث أبي ؛ الفترة الوسطى من حياة نيتشه (مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (2000) . تكون من (240 صفحة)) . 2 – فردريك آبيل ؛ نيتشه ضد الديمقراطية (مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (192 صفحة)) .  3 – آرينا ليوناردو فيتوريا ؛ نيتشه والهراء (نشر فرانكو إنجيلا ، ميلان (إيطاليا ، سنة 1994) . تكون من (320 صفحة)) . 4 – آرينا ليوىاردو فيتوريا ؛ نيتشه في الصين ، سنة (2012) . تكون من (91 صفحة) . 5 – ستيفن أسشهام / ميراث نيتشه باللغة الألمانية 1800 – 1990  (براكلي : مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1992) . تكون من (337 صفحة)) .  6 – جورج باطي ؛ نيتشه والفاشيون ، سنة (1937) . متوافر (أون لاين) . 7- بابشي ببتي ، فلسفة نيتشه في العلم (مطبعة ولاية نيويورك ، سنة (1994) . تكون من (366 صفحة)) . 8 – بروس إليس بنسن ؛ نيتشه التقي ؛ الإنحلال والعقيدة الديونسينية ، سلسلة إنديانا في فلسفة الدين ، مطبعة جامعة إنديانا ، سنة (2007) . تكون من (296 صفحة) . 9 – إيرك بلوندل ؛ نيتشه : الجسم والثقافة ، الفلسفة جينولوجيا فقه اللغة ، مطبعة جامعة ستانفورد ، ستانفورد ، سنة (1991) . تكون من (353 صفحة) . 10 – آريا بوتوينك ؛ الشكية ، العقيدي ، الحداثة : موسى بن ميمون وحتى نيتشه ، مطبعة جامعة كورنيل ، آثيكا ، سنة (1997) . تكون من (249 صفحة) .  11 – ليزلي تشامبرلين ؛ نيتشه في تورينو (إيطاليا) : سيرة ذاتية حميمة ، نشر بيكادور ، نيويورك سنة (1998) . تكون من (256 صفحة) . 12 – كلارك مودمري ؛ نيتشه حول الصدق والفلسفة (الفلسفة الأوربية الحديثة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1991) . تكون من (316 صفحة) .  13 – دانيال كوني ؛ لعبة نيتشه الخطيرة : الفلسفة في غروب الأصنام ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (284 صفحة) . 14 – آرثر دانتو ؛ نيتشه فيلسوفاً (كلاسيكيات كولومبيا في الفلسفة) ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (1980) ز تكون من (336) . 15 – ديلوز جيلز ؛ نيتشه والفلسفة ، ترجمة هيو توملسن ، تصدير مايكل هاردت ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (1985) . تكون من (221 صفحة) .  

 – أنظر : برتراند رسل ؛ تاريخ الفلسفة الغربية ، شركة نشر سايمون وشوستر ، نيويورك ، سنة (1945) .[2]

 – أنظر : إندرسن أر . لانير ؛ فردريك نيتشه ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، 17 آذار ، سنة (2017) . بحث واسع وتفصيلي . [3]

 – أنظر : روبرت ماثيوس ؛ جنون نيتشه سببه السرطان وليس السفلس ، صحيفة تلغراف اليومية (4 مايس ، سنة 2003) .[4]

 – ديفيد ستراوس هو الكاتب واللاهوتي الألماني الذي ترك تأثيراً عميقاً على أوربا المسيحية ، وذلك من خلال تصويره شخصية [5]

المسيح التاريخي ، وهي بالطبع الفكرة التي حملت إنكاراً لطبيعة المسيح الإلهية . وكان عمل ستراوس له إرتباط بمدرسة توبنغن الألمانية والتي عملت بكل مثابرة ونشاط على تفعيل شكل من الدراسات الثورية في مضمار دراسات الإنجيل وبواكير المسيحية ، والأديان القديمة . وكان ستراوس الرائد في البحث التاريخي في شخصية المسيح . ودخل في صراع مع الهيجليين بعد وفاة هيجل . وعندما وصل ستراوس إلى جامعة برلين وهو يسعى للدراسة تحت إشراف هيغل . كانت الأخبار غير سارة وعرف بوفاة هيجل . وكان يتطلع يومها للدراسة مع هيجل وخاصة بحثه عن فرصة لدراسة حياة المسيح والعقيدة المسيحية . وكان الهيجليون على العموم يرفضون مشاريع بحث ستراوس . فكان الخيار الوحيد أمامه ، هو أن يركز على أبحاثه . وفعلاً فقد أكمل كتابه حية المسيح ، ونشره (في ثلاثة مجلدات ، لندن ، سنة (1856)) . ومن طرف الهيجليون فإنهم أجمعوا على رفض الكتاب . ومن طرف ستراوس فقد دافع عن الكتاب ولذلك كتب كتاب صغير ونشره في توبنغن (دار نشر أوساندر ، توبنغن ، سنة (1837)) . واخيراً قام مارلين شابن ماسي بترجمته إلى الإنكليزية وبعنوان (دفاع عن كتابي حياة المسيح ضد الهيغليين “) ونشرها مدين ، س ت : كتب آركون ، سنة (1983) . وبالطبع قاد هجوم الهيغليين على ستراوس ، الأكاديمي والفيلسوف الألماني المشهور برونو باور (6 سبتمبر 1809 – 13 آبريل 1882) . وبالمناسبة إن نيتشه هاجم ستراوس في كتابه الذي حمل عنوان (التأملات النهائية أو خواطر من الموسم ، ترجمة أر . جي . هولنغديل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1983)) .

 – أنظر : والتر كوفمان ؛ نيتشه المتحول ، كتب بنغوين ، سنة (1976)  ، ص 7 الهامش . [6]

 – أنظر : نيتشه ؛ شوبنهور مربياً ، ترجمة آدرين كولنز ، سنة (1873) . وتألف من ثمانية فصول مرقمة . ومن ثم جاءت بما يشبه [7]

الخاتمة وبعبارة نيتشه كما يبدو لنا تقول (شوبنهور برهن على هذا وسيستمر يبرهن عليها أكثر وأكثر) ومن ثم  كتب عنه هوامش مقتضبة جداً .

 – أنظر : نيتشه ؛ ولادة التراجيديا : من روح الموسيقى ، ترجمة شان وايتسايد ، إشراف مايكل تينر ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة  [8]

(1994) . تكون من (160 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ التأملات السرمدية ، ترجمة أر . كي . هولندغديل ، إشراف دانيال بريزيل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة [9]

(1997) .تكون من (322 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ علم المرح (الحكمة الممتعة) ، ترجمة توماس كومن ، سلسلة كلاسيكيات القارئ ، سنة (2009) . تكون من (174[10]

صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ هكذا تكلم زرادشت : كتاب للجميع ولا شئ ، ترجمة الإكسندر تايلي ، دار نشر ماكميلان ، نيويورك ، سنة [11]

(1896) . وكذلك أنظر : نيتشه ؛ هكذا تكلم زرادشت : كتاب للجميع ولاشئ ، ترجمة غراهام باركس ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، سنة (2005) . تكون من (384 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ ما وراء الخير والشر : مقدمة إلى فلسفة المستقيل ، ترجمة ماريون فابر ، كلاسيكيات عالم أكسفورد ، أكسفورد ، [12]

سنة (1998) . تكون من (240 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ حول جينولوجيا الآخلاق ، ترجمة دوكلص سميث ، مطبعة جامعة أكسفورد (أمريكا) ، سنة (1999) . تكون من [13]

(208 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ شفق الأصنام والمسيح الدجال : أو كيف تتفلسف بالمطرقة ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (1990) . تكون من [14]

(208 صفحة) .

 – أنظر : نيتشه ؛ ولادة التراجيديا وحالة فاجنر ، دار نشر فانتج ، سنة (1967) .  تكون من (240 صفحة) . وهو آخر كتاب من[15]

نيتشه . بالطبع في حياته .

 – وهو إصطلاح وعنوان وجد في (الرسالة الأولى للرسول يوحنا) . للتفاصيل أنظر : آرنست دي ويت بورتن ؛ العالم الإنجيلي ، [16]

مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1896) ، المجلد (7) ، العدد (5) ، ص 368 . وكذلك أنظر : ستيفن هارس ؛ فهم الإنجيل ، نشر مايفيلد ، سنة (1985) ، جون (1) ، ص ص 355 – 356 .

 – وهذا العمل تم بتوجيه من قبل الكاردينال الفرنسي تشارلز دي لوراين (17 فبروري 1524 – 26 ديسمبر 1574) . وبالتحديد تم ما بين سنة   [17]

 (1558) وسنة (1561) . وبالطبع هو موضوع جدل . أنظر : هيو كيسهولم ؛ تشارلز : كاردينال لوراين ، إنسكلوبيديا بريتنيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ن ط11 ، 5 ، ص 936 .

 – في سنة (1893) عادت أخت نيتشه ؛ إليزابث نيتشه من ألمانيا الجديدة ، وهي مستعمرة في بورغواي ، وبالتحديد بعد إنتحار زوجها [18]

مباشرة . وبدأت تقرأ وتدرس أعمال نيتشه ، قطعة قطعة وإستعانت بالفيلسوف النمساوي رودلف شتاينر وهو زميل إلى نيتشه . وبالمناسبة شتاينر نشر أول كتاب له عن نيتشه وبعنوان فردريك نيتشه ، مقاتل ضد وقته (مطبعة فايمر ، سنة 1895) . ومن ثم عينت إليزابيث الفيلسوف شتاينر ليكون معلماً لها في الفلسفة وذلك لفهم آراء نيتشه في الفلسفة . وبعد بضعة أشهر أعلن شتاينر (بأنه من المستحيل أن يُعلمها شيئاَ حول الفلسفة) . أنظر : أندرو بيلي ؛ الفلسفة الأولى : مشكلات أساسية وقراءات في الفلسفة ، مظبعة برود فيو ، سنة 2002 ، ص 704 . إلا إن إليزابيث نيتشه أمسكت بيديها مسؤولية نشر تراث نيتشه . وعن كتاب إرادة القوة (أنظر : نيتشه ؛ إرادة القوة ، إشراف إرنست هومفر ، أوغست هونفر وبيتر غاست ، اصدير إليزابيث فوستر – نيتشه ، دار نشر نوما ، سنة (1901) . وأعادت نشره إليزابيث سنة (1906)) . وأول نشرة إنكليزية له كانت بترجمة الفيلسوف البريطاني إنثوني لوديفش ، نشرة أوسكار ليفي ، سنة (1910)  .

 – أنظر : نيتشه ؛ الفلسفة في العصر التراجيدي اليوناني ، كتب ملاحظات عنه بحدود ، سنة (1873) . وتركه ولم يكمله وذلك [19]

لمساعدة ريتشارد فاجنر الذي كان يُعاني من صعوبات . أنظر : فردريك وليهلم نيتشه وريتشارد فاجنر ، موجز ، بوني وليفررايت ، سنة (1921) ، ص 169 .

 – مالك بن نبي ؛ مذكرات شاهد القرن (مصدر سابق)  ، ص 275 . [20]

 – المصدر السابق ، ص 346 . [21]

 – المصدر السابق ، 202 . [22]

 – المصدر السابق ، ص ص 258 – 259 . [23]

 – المصدر السابق ، ص 387 . [24]

 – المصدر السابق . [25]

 – المصدر السابق ، ص 422 .[26]

 – فيودور ديستوفسكي هو الروائي الروسي ، كاتب القصة القصيرة ، كاتب المقالات ، الصحفي والفيلسوف بعض الأحيان . وتتطلع [27]

أعماله إلى إستكشاف علم النفس الإنساني في المشكلات السياسية ، اللإجتماعية وخصوصاً البيئات الدينية خلال روسيا القرن التاسع عشر . وإسمه إقترن بالعديد من الموضوعات والقضايا الدينية والفلسفية الواقعية . بدأ الكتابة في العشرينات من عمره . وكتب روايته الأولى بعنوان المساكين أو الفقراء ، والتي نشرها سنة (1846) . وكان عمره خمسة وعشرين ربيعاً . ومن أشهر أعماله الروائية ؛ الجريمة والعقاب (1866) ، والأخوة كارامازوف (1880) . وكتب خلال حياته ؛ (11 رواية ، 3 روايات قصيرة ، 17 قصة قصيرة) والعديد من الأعمال الآخرى . وروايته القصيرة التي حملت عنوان الإنسان الصرصار (1864) تُعد واحدة من الروايات في الآدب الوجودي . للتفاصيل أنظر : لويس بريغر ؛ ديستوفسكي : المؤلف وعالم التحليل النفسي دار ترانسكشن للناشرين ، سنة (2008) . تكون من (295 صفحة) .

 – مالك بن نبي ؛ فكرة الأفريقية الأسيوية (مصدر سابق) ، ص 29 . [28]

 – مالك بن نبي ؛ القضايا الكبرى (مصدر سابق) ، ص 107 . [29]

 – مالك بن نبي ؛ مشكلة الثقافة (مصدر سابق) ، ص ص 28 – 29 . [30]

 – مالك بن نبي ؛ فكرة الأفريقية الأسيوية (مصدر سابق) ، ص 265 . [31]

 – مالك بن نبي ؛ من أجل التغيير ، دار الفكر ، ط1 ، دمشق سنة (1995) ، ص 58 . [32]

————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر ديوي زيفينا فيليبس

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(40)

تموز – آب

(2018)

———————————————-

مركز دريد للدراسات واللأبحاث

———————————————–

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

————————————————-

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان        الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                    سكرتيرة التحرير

——————————————————

الفيلسوف البريطاني الأمريكي الفيتجنشتايني

 ديوي زيفينيا فيليبس

والآثار الفيتجنشتاينية المبكرة في فلسفة الدين

وهموم اللغة الويلزية والحضارة الويلزية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس تحرير قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

   يُعدُ الفيلسوف البريطاني – الآمريكي الفيتجنشتايني ديوي زيفينيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 جوالي / تموز 2006) واحد من الفلاسفة المناصرين للفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين . والحقيقة يُعرف الفيلسوف ديوي فيليبس في الأوساط الأكاديمية ، بعنوان (دي . زد . فيليبس) أو (ديوي زد) أو (دي زد) فقط . وهو رمز قيادي كبير في (فلسفة الدين الفيتجنشتاينية) في الربع الأخير من القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . وهو أول من إستثمر آراء فيتجنشتاين في فلسفة الدين في كتابه الأول والذي حمل عنوان مفهوم الصلاة والذي نشره سنة (1965) . وطوى الفيلسوف ديوي فيليبس من عمره (خمسة عقود يعمل في هذا المضمار) . وكان وقت وفاته يشغل (رئاسة دانفورث لفلسفة الدين في جامعة كليرمونت للدراسات العليا – الولايات المتحدة الآمريكية) [1]. وقبل ذلك شغل درجة بروفسور متمرس في الفلسفة – جامعة سوانزي للبحث / سوانزي ويلز (المملكة المتحدة – بريطانيا) [2].

مؤشرات عن حياة وسيرة الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس

  ولد الفسلسوف البريطاني ديوي زيفينيا فيليبس في 24 نوفمبر سنة (1934) . وديوي فيليبس هو الولد الأصغر من بين ثلاثة أولاد لعائلة كل من ؛ الأب ديفيد والأم أليس فيليبس . ويبدو لنا إن قدر الصبي ديوي حكمته ظروف عائلته وتكوينها العقيدي . فمن طرف ظروف العائلة ؛ إن إثنين من أخوته كانوا أكبر منه في العمر ، وهما كل من ؛ كادفان فيليبس وكيري فيليبس . والأمر الثاني إن كلا الأخوين الكبيريين (كادفان وكيري) تخصصا في الدين وكانا قسان . وهذه مناسبة نشير من خلالها إلى إن التكوين العقيدي لعائلة الفيلسوف ديوي فيليبس لعب دوراً في حصر تخصصه ومن ثم مؤلفاته في (فلسفة الدين ، الأخلاق وفلسفة الآدب) [3].

  وبدأ  الفتى (دي زد فيليبس) دراسته في ثانوية القس غور في سوانزي (ويلز) . وبعدها أكمل تعليمه بالإلتحاق والدراسة في جامعة سوانزي وللفترة (1952 – 1958) . ومن ثم إستمر في الدراسة في جامعة أكسفورد وللفترة (1958 – 1961) . وبعدها عمل (رجل دين في تجمع الفابيين في الكنيسة – سوانزي) . وفي سنة (1959) تزوج ديوي فيليبس من (مارغريت مونيكا هانفورد) . وكان حصيلة هذا الزواج (ثلاثة أولاد وأربعة أحفاد) .

  وفي سنة (1961) بدأ فيليبس عمله الأكاديمي الحقيقي في كلية كوينز – دندي . وهذا العمل الأكاديمي المهني حدث قبل أن يتحول للعمل في (الكلية – الجامعة في شمال ويلز – بنغر) وهي (منطقة ريفية) وكان ذلك في سنة (1963) . ومن ثم في عام (1965) عاد إلى جامعة سوانزي وعمل محاضراً في قسم الفلسفة . وفي سنة (1967) تم ترقيته إلى درجة محاضر أول (سنير) . ومن بعد ذلك وتحديداً في سنة (1971) حصل على ترقية ، مُنح من خلالها درجة بروفسور ورئيس قسم الفلسفة . وخدم للفترة (1982 – 1985) عميداً إلى كلية الآداب ، ومن ثم رئيساً مساعداً لجامعة سوانزي للفترة (1989 – 1992) .

  وفي سنة (1993) صدر قرار بتعيينه بدرجة بروفسور دانفورث في فلسفة الدين ، وبالتحديد في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا . ومن ثم وزع وقته للعمل في كل من جامعة كليرمونت وجامعة سوانزي . وهناك أصبح بروفسوراً متمرساً ومديراً لأرشيف كل من الفيلسوفين الفيتجنشتاينيين ؛ ريش رايس وبيتر وينش ، وهو (الآرشيف التابع إلى جامعة سوانزي – ويلز) . وظل ممسكاً بهذين المقامين العلميين الرفيعين حتى وفاته في سنة (2006) [4].

 ولاحظنا إن البروفسور ديوي فيليبس كان نشطاً أكاديمياً وخصوصاً خلال (السنوات العشرة التي قضاها في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا) والتي شملت العديد من المحاضرات المرموقة أكاديمياً ، ومنها ؛ محاضرات الكاردينال ميسير (والمعروفة بمحاضرات ليوفن) [5]، محاضرة ذكرى عالم إنثروبولوجيا الأديان البريطاني روبرت رانلوف مارتي (13 جون 1866 – 18 فبروري 1943) وكان يُقدمها في (كلية أكستر – أكسفورد) [6]، محاضرات راندل (نيوكاسل) ، محاضرات ماك مارتين (جامعة كلرلتون – آتوا (كندا)) [7]، محاضرة سوريز (نيويورك ، سنة (2006) [8]، محاضرة الإكويني (أكسفورد) ومحاضرات فونهوفت (غرويننفن – هولندا) [9].

   ومن أساتذة الفيلسوف ديوي فيليبس في جامعة سوانزي ؛ كل من ؛ جي . أر . جونز ويبدو إنه كما عرفنا كان متخصصاً (في تاريخ إنكلترا) . أما البروفسور روي أف . هولند ، فقد كان معروفاً في الكلية – الجامعة في سوانزي ، بلقب (الفيلسوف الملكي الذي يُؤدي إلى المبادئ الفيتجنشتاينية . ويوصف بأنه يتمتع بفكر فلسفي صافي وكتاباته عالية وتعاليمه ملهمة) . وروي هولند ربما (من أكثر الفلاسفة أصالة والذين إشتهروا يومذاك بعنوان ؛ الفيتجنشتاينيون في سوانزي ، أو بعض الآحيان يطلقون عليها ” المدرسة السوانزية “) . ويومها كتب البروفسور هولند من (أفضل النثر الفلسفي في فترة جيله . وكان زملائه كل من بيتر وينش وديوي فيليبس . واللذان تأثرا بعمق به مثالاً وقدوة وبتعاليمه التي تصعد إلى  الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس ، والذي إعتاد لودفيغ فيتجنشتاين على زيارة (ريش ريس) في جامعة سوانزي وحصراً خلال فترة الأربعينيات (1940) . والفيلسوف الفيتجنشتايني روي هولند شغل يومها درجة محاضر في الفلسفة في كلية – جامعة سوانزي خلال فترة الخمسينات (1950)) [10].

    والحقيقة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي ريش ريس كان الفيلسوف المثال والقدوة إلى الفيلسوف ديوي فيليبس ، بل وكان موضوع إلهام له . إضافة إلى إن الفيلسوف فيليبس ركز أبحاثه على فلسفة الدين ، الآخلاق وفلسفة الآدب . ولم يقف فيليبس عند هذه التخوم الفلسفية ، وإنما إتصل بعمق وبخبرة الباحث الأكاديمي على تراث كل من الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل والفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد مع إهتمام خاص بتراث الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين . ولاحظنا إن فيليبس ساهم بجهود مخلصة في تعزيز مكانة وسمعة جامعة سوانزي ، حيث حولها إلى مركز للفلسفة الفيتجنشتاينية .

  ولعل مساهمة ديوي فيليبس الفلسفية المتميزة جاءت متعاونة ومشاركة مع جهود فلاسفة آخرين إرتبطوا بجامعة سوانزي . وعلى هذا الأساس أصبحت هذه الجماعة من الفلاسفة تُعرف بين آوساط الفلاسفة المهنيين ، بعنوان (فلاسفة مدرسة سوانزي) أو (الفلسفة السوانزية) . ونحسبُ إن فكر مدرسة سوانزي ، ربما تجسدت في صورته الإيجابية في برنامج البحث الذي أسهم فيه الفيلسوف ديوي فيليبس ، وحصراً في مشروع كتابه الذي حمل عنوان الفلسفة : مكان رائع (1999) ، والذي جادل فيه وذهب مؤكداً على إن الفلسفة ، هي (نشاط وفعالية في كل من الأبحاث حول الحقيقة ، كما وإنها إشعاعات تُضئ ما تتضمن النصوص المتنوعة ، والتي تدور حول حياة الناس وخطاباتهم مع بعضهم البعض . وبالطبع بإتجاه متغاير ومختلف عن فكر المدرسة الفيتجنشتاينية الجديدة وفلسفتها التي تحصرها في المثابرات الثربيوتيكية (العلاجية) وإزالة الغموض الفلسفي فقط [11]. وهذا طرف مهم وفيه تحولات في فلسفة فيتجنشتاين نحو شواطئ فلسفية جديدة ويحتاج منا إلى وقفة وبحث خاص .

   والحق إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس في هذا الطرف من بحثه الفلسفي ، مدينُ بالكثير إلى أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس . وبالنسبة إلى فيليبس ، فهو من جانبه ، يمنح الفلسفة سمة فريدة من نوعها بين الأداب والفنون . وكان شغل الفيلسوف ديوي فيليبس الأساس ، هو السؤال ؛ ما طبيعة الحقيقة أو الشئ الحقيقي ؟ وكيف تتمكن الفلسفة من تقديم تفسير للحقيقة والتي تبدو ضرورية ؟ . كما وإنها لا تتحطى شئ مختلف من أنواع الخطاب . وإنها في الوقت ذاته لا تستند إلى (مقياس عام ومتداول) يُعيننا على معرفة (ما هو حقيقي) . أو الأقل الإفتراض بأن كل هذه الضروب من الخطاب لها موضوع مشترك . والذي تعودنا أن نطلق عليه عنوان (الحقيقي أو الحقيقة ؟) [12].

  ولاحظنا إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، خارج مضمار الفلسفة والأكديميا ، ملتزم بقوة بتجديد ومن ثم العمل بجد على الحفاظ على اللغة الويلزية والحضارة الويلزية . وإن هذا الإلتزام واضح وليس موضوع جدل ونقاش . بل وكان أداة فاعلة ونشيطة ، كان من ثمارها ، إستحداث مركز فنون تاليسين في جامعة سوانزي . كما عمل بجد وإخلاص من أجل (إستعمال وتداول اللغة الويلزية في المدارس المحلية) . ولكل ذلك حصل على تكريم ، حيث تم إختياره (عضواً في حلقة غورسيدد) [13]. ومات الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس (بالسكتة القلبية في مكتبة جامعة سوانزي في 25 تموز سنة 2006) وكان عمره 71 عاماً فقط)) .

تأمل في مؤلفات ونصوص ديوي فيليبس الفلسفية

  لاحظنا إن الفيلسوف البريطاني – الآمريكي (دي . زد . فيليبس) حقق سمعة عالية في الأوساط الأكاديمية الإنغلو – أمريكية خاصة وبين جمهور القراء باللغة الإنكليزي عامة ، وتحديداً وحصراً من خلال منشوراته ، نصوصه ومقالاته الأكاديمية في مضمار فلسفة الدين وكذلك فيما كتبه ونشره من أوراق في الفلسفة ، الآدب ، وفلسفة الآدب والأخلاق ، وحول لودفيغ فيتجنشتاين . إضافة إلى منشوراته حول اللغة الويلزية (نسبة إلى سكان ويلز في بريطانيا) [14]. كما ونشر حول الأدب الويلزي . وكان ديوي فيليبس الناشر المشرف على مجلة أبحاث فلسفية ، التي تصدر من (دار نشر بلاكويل) ودراسات سوانزي في الفلسفة (دار نشر بالغريف) . إضافة إلى دراسات كليرمونت في فلسفة الدين . ودراسات فيتجنشتاينية : نشرات مختارة .

  أما أهم كتابات ونصوص ديوي زيفينيا فيليبس ، فهي : 

1 – مشكلة الشر ومشكلة الله (2004) [15].

   هذا واحدُ من الكتب أو الأدق من الأبحاث الأصيلة التي أنجزها الفيلسوف (دي . زد . فيليبس) في نهايات حياته الأكاديمية أو بالتحديد والحصر قبل وفاته (بسنتين فقط) . وناقش فيه مشكلة عويصة في فلسفة الدين والاهوت على حد سواء . وهي (مشكلة الشر وعلاقتها بمشكلة الله) . ولا جديد إذا قلنا إن (مفهوم الله في فلسفة الدين الحاضره ، هي بحد ذاتها إشكالية مؤلمة) . وجاء الكتاب بالرغم من هذه الإشكالية المؤلمة ، نص مثالي واضح . ولهذا نجح الكتاب في خدمته الأكاديمية لكل من طلاب الفلسفة والدين واللاهوت . ولعل أهمية هذا الكتاب تكمن في مناقشاته ، التي إشتبكت مع العقيدي المسيحي الكاثوليكي التقليدي . وتحديداً وحصراً مع (لاهوت القديس توما الإكويني) . ولاحظنا إن ماميز مثابرة الفيلسوف فيليبس ، إنها جاءت واضحة ، حيث أعد الفلسفة بطريقة ذكية وذلك في إنجاز مهمتها ، دون تكلف أولاً . وثانياً إنه كان واعياً بدرجات عالية ، حيث إنه (لم يتداول العقل لأغراض التحدي والمواجهة . وهذا الحال مكنه من إنجاز مهمته بنجاح وتجنب السقوط في فخ المصيدة) .

2 – الدين والنار الصديقة (2006) [16].

3 – القضايا ، الصور والممارسات (2002) [17].

4 – طبيعة الآخلاقيات (1978) [18]

5 – فيتجنشتاين والدين (1993) [19].

 فيتجنشتاين والدين هو واحد من كتابين كتبهما الفيلسوف (دي زد فيليبس) . وتكون كتاب (فيتجنشتاين والدين) من مجموعة مقالات نشرها خلال إنشغاله في الكتابة في مضمار الأخلاق . وفعلاً فإن هذه المقالات قدمته باحثاً منخرطاً في الفلسفة الآخلاقية . وفي الوقت ذاته لاحظنا إن هذا الكتاب يُقدم لنا شواهد تُعرفنا بمساهماته المتفردة في مضمار فلسفة الدين . وحقيقة إن هذه المقالات تطوي فترة من الزمن وتمتد لحوالي (ثلاثين سنة) . وهي الفترة التي حددت طبيعة وكتابات ديوي فيليبس وجنسها الفلسفي .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى أن هذه الفترة شهدت جدلاً لم يخلو من خصومة وعدائية شارك فيه (دي زد فيليبس) ووجه فيه نقداً مُقابلاً ضد من (وصفهم بسوء فهم كل من أعماله وتأملاته حول الدين والتي قدمها لودفيغ فيتجنشتاين) . فمثلاً إن في هذه الفترة شاع عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني . وهو إصطلاح (غير برئ) نزل من اللغة اللاتينية وبترجمته الحرفية يعني (المذهب الإيماني الفيتجنشتايني ، وهو مذهب عقيدي يمنح السلطة العليا للإيمان على الأبستمولوجيا : فيتجنشتاين إنموذجاً) [20].

6 – الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، ليندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل (1995) [21].   

   هذه محاولة عالية المقام أنجزها الفيلسوف (دي زد فيليبس) . صحيح إن الكتاب تكون من مجموعة مقالات كتبها البروفسور فيليبس . إلا إن أهميتها تأتي من إنه راجع الفكر الوظيفي من زواية فكر (ما بعد الوظيفية) . وكان مسعاه يتطلع إلى إستكشاف بدائل للعقيدي بعد الوطيفية . وفعلاً فقد لاحظنا إن أهمية مثابرته جاءت تُراجع وتستكشف ما أنجزه الفكر الوظيفي في المرحلة ما بعد الوظيفية . وعلى هذا الأساس راجع التراث الوظيفي ما بعد الوظيفية وقدم تقويم نقدي إلى التضمينات اللاهوتية وخاصة وجهات نظر كل من الفيلسوف التحليلي الأمريكي ألفين كارل بلانتنغا (15 نوفمبر 1932 – لازال حياً) ، الفيلسوف التحليلي الأمريكي ريتشارد مكاي رورتي (4 إكتوبر 1931 – 2 جون 2007) [22]، ورجل اللاهوت اللوثري جورج ليندبيك (10 آذار 1923 – 8 جنيوري 2018) وعالم إجتماع المعرفة النمساوي – الآمريكي بيتر لودفيغ بيرغر (16 آذار 1929 – 27 جون 2017) وحصراً الكتاب الذي حمل عنوان ؛ الإيمان بعد الوظيفية (1988) [23].

  والحقيقة إن الفيلسوف (دي زد فيليبس) قاوم ميول الفلاسفة في تحويل (الأسرار الدينية) إلى  (مجرد ألغاز إبستمولوجية) . كما وأشار بوضوح ، من إن إستيعاب المفاهيم الدينية ، يتطلب أن نفهم ؛ إن (كلام الله ، هو بعيد على مدراك البشر الفانيين) . وهذا بالطبع لا يحملنا على الإعتراف بفشل الخطاب اللغوي . وإنما جوهر القضية ، هو (إن الله لايمكن رؤيته ، وبمعنى إنه عصي على الرؤية البشرية) وهذا جزء من مفهوم الله ومن (أسرار الحياة الإنسانية) كذلك . ولهذا الحال ، فإن الإيمان بعد الوظيفية ، تحول جوهرياً إلى موضوع قراءة من قبل كل من ؛ فلاسفة الدين ، رجال اللاهوت وطلاب الأبستمولوجيا المعاصرة [24].

7 – الدين وتأويلات التأمل (2001) [25].

8 – الإيمان والبحث الفلسفي (1970) . (2016) [26].

9 – من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين (2006) [27].

10 – إستعادة المفاهيم الدينية وغلق باب التقسيمات الأبستمولوجية (2000) [28].

11 – فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية (2003) [29].

12 – العقيدة ، التغير وصور الحياة (1995) [30].

13 – مفهوم الصلاة (1965) ، (2013) [31].

  نحسبُ إن هذا الكتاب (مفهوم الصلاة) مهم جداً في تاريخ العلاقة بين الفيلسوف الفيتجنشايني (ديوي زيفنيا فيليبس) وأفكار الفيلسوف المُلهم لودفيغ فيتجنشتاين ، وخصوصاً أفكار فيتجنشتاين المبكرة في مضمار فلسفة الدين . وأهمية هذا الكتاب تكمن من إنه كان الكتاب الفلسفي الأول الذي إستثمر فلسفة فيتجنشتاين في الدين ، إضافة إلى إستثمار الفيلسوف الدنماركي الوجودي سورين كيركيجاد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) وبالتحديد آرائه حول الدين . وكذلك إستثمار آراء فيلسوفة القرن العشرين الفرنسية سيمون فايل (3 فبروري 1909 – 24 أوغست 1943) ، وحصراً هنا آرائها حول الدين . وبالمناسبة إن كتاب مفهوم الصلاة صدر في طبعته الأولى سنة (1965) .

14 – الموت والخلود (1970) [32].

15 – أبحاث في الأخلاق (1992) [33].

16 – مدخل إلى الفلسفة : تحدي الشكية (1996) [34].

17 – كانط وكيركيجارد حول الدين (2002) [35].

18 – الممارسات الآخلاقية (1970) [36].

19 – الدين وتراث ديفيد هيوم (1999) [37].

20 – الدين بلا تفسير (1978) [38].

21 – الشاعر الويلزي (أر . أس . توماس) ، شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعره (1986) [39].

   كان الشاعر الويلزي أرنولد ستيوات توماس (29 آذار 1913 – 25 سبتمبر 2000) رمزاً كبيراً في الإعلام وعالم الشعر والشعراء في المملكة المتحدة (بريطانيا) . وهو مشهور بإسمه المختصر (أر . أس . توماس) . وكان توماس يُفضل دائماً أن يطلق على نفسه عنوان (شاعر ويلزي) وحاله مثل حال سكان مقاطعة ويلز (والتي تبلغ نسبتهم 9%) إنه يفضل اللغة الويلزية ويعمل معهم على إحياء وتجديد اللغة الويلزية . والحقيقة إن عنوان الشاعر الويلزي (وكذلك الشعر الويلزي) هو نسبة إلى (الشعر المكتوب باللغة الويلزية وأي جنس من الشعر كُتب في ويلز من قبل الشعراء الويلزيين) [40]

  ونحسب إن من المهم ونحن نتحدث عن الشاعر الويلزي أرنولد ستيوارت توماس أن نؤكد على حقيقة غالباً ما دافع عنها في حياته وحتى الرمق الأخير قُبيل وفاته . وهي إن الشاعر الويلزي أرنولد توماس كان (قومياً) . وهذا الشعور القومي كان دائماً في حالة (تناقض وتعارص في ضمير أرنولد توماس) . والسبب هو إنه كان (قساً إنجليكانياً) وبذلك لم يتمكن من المصالحة بين (نزعته القومية وعقيدته المسيحية الإنجليكانية) . وكان منحاز إلى قوميته الويلزية وكان من الناحية الروحية (لا يُحب الإنجليكانيين في مقاطعة ويلز) .

  ولاحظنا أن الشاعر الإنكليزي السير جون بيتجمان (28 أوغست 1906 – 19 مايس 1984) [41] قد إنتبه إلى ذلك في المدخل الذي كتبه في سنة (1955) بعنوان (أغنية ..) والتي كانت جزء من التقديم الذي كتبه إلى المجموعة الشعرية الأولى التي أعدها للنشر الشاعر رونالد توماس ، وهي المجموعة الشعرية التي صدرت من قبل ناشر كبير . والذي تكهن بأن الشاعر رونالد توماس سيظل في الذاكرة طويلاً بعد أن نسى توماس نفسه . والسبب في بقاء رونالد توماس متعلق بالذاكرة حسب رأي جون بيتجمان ؛ لسببين ؛ أولاً إن توماس (رجل مشاكل وهي قضية لم يتمكن توماس من محوها بسهولة من الضميرالويلزي) . وثانياً إن توماس هو (رمز كبير في اللغة الإنكليزية . وإنه رمز كبير بين الشعراء الآوربيين في القرن العشرين كذلك) [42]

22 – الشعور والوهم : دراسات في علم النفس الفلسفي (1971) [43] .

23 – من خلال زجاج مُعتم (1982) [44] .

24 – الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيجنشتايني (2005)[45] .

   قدم كتاب الفيديزم الفيتجنشتايني أو بالعربية الإيمان الفيتجنشايني مناقشة إلى الحجة الأزلية التي تدور حول الإيمان والعقل وحصراً في كتاب (دي زد فيليبس) الذي صدر عام (1965) والذي كان بعنوان مفهوم الصلاة . والحقيقة إن كتاب (مفهوم الصلاة) هو أول كتاب صدر للفيلسوف فيليبس . كما كان يوم صدوره أول مثابرة فلسفية في مضمار فلسفة الدين حملت آثاراً للفكر الفيتجنشتايني (أي أفكار لودفيغ فيتجنشتاين المبكرة في فلسفة الدين) . ولعل ما ميز هذه المثابرة الأولى ، إنها عرضت الأفكار الفيتجنشتاينية بكل صدق وآمانة .

   وبعدها مرت فترة سنتين ، وتحديداً في عام (1967) نشر الفيلسوف المعاصر كاي نيلسون ، مقالته ذائعة الصيت والتي حملت عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني . ومن زاوية نظر أكاديمية محضة ، ممكن القول ؛ إن كتابات كل من فيليبس ونيلسون قد جرت عليها تطورات خلال السنين التي مرت . وفيليبس أصبح مشهوراً ورمزاً قيادياً في مضمار فلسفة الدين الفيتجنشتاينية . ومن هذا الطرف لاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني (ديوي فيليبس) كان واعياً بدرجات عالية إلى الدور الذي تلعبه (اللغة في فلسفة فيتجنشتاين) خصوصاً دورها المحدود في مضمار المعنى . وربما الحال مختلف في حالة توافر شخص ما عارف بقواعد لعبة اللغة ومتمكن من تحليل وفك لغز التركيب اللغوي المستور . والحقيقة إن دي زد فيليبس كان مؤمناً بأن ذلك يتصل بكل من اللاهوت والعقيدي الديني (الإيمان) .

  أما فيما يخص الفيلسوف كاي نيلسون ، فإن ذلك برأي (ديوي فيليبس) يتطلب تجديد البحث والتحقيق بما هو يعتقد ويؤمن . وفعلاً فإن كاي نيلسون من زاوية فيليبس ، يرى إن ذلك يتصل بالإنعكاسات الأيديولوجية لهذا النمط من الفلسفة . وهو مؤمن بأن تطبيقات الفيديزم الفيتجنشتايني (الإيمان الفيتجنشتايني) هو في الواقع (ضرب من التفلسف) . وفي رأي فيليبس فإن (الفيديزم الفيتجنشتايني) هو إعتقاد بأن (الإيمان والعقل منفصلان الواحد عن الآخر . وإن الإيمان ممكن أن يتحقق ويُنجز لوحده مع نفي مؤكد لبعض الحقائق العقلانية) . أما الفيلسوف كاي نيلسون ، فينظر إلى (الفيديزم الفيتجنشتاين) بمنظار مختلف ، ويعتقد إنه (يتألف من مجوعة تحديات معاصرة وجداً قوية ، وفي حقيقتها موجهة إلى النزعة الطبيعية العلمانية) . وبالطبع ربما تواجه القراء من مختلف الإتجاهات وتدخل في تنازع معهم .  

25 – الفلسفة : مكان رائع (1999) [46].

  أو ربما (الفلسفة : موقف رائع) . ويحسبُ الفيلسوف الفيتجنشتايني (دي زد فيليبس أو ديوي زيفينيا فيليبس) بأن الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين ، قد أسس مكاناً رائعاً ، بل ومرموقاً للفلسفة في العالم . ويُثابر ديوي فيليبس في هذا الكتاب ، ويقترح أن (نفكر في العالم دون أي نوع من التدخل فيه) . وكانت مهمة ديوي فيليبس ، بحد ذاتها فعل إستكشاف لهذا (المكان الرائع للفلسفة الذي شكله تفكير فيتجنشتاين) . وركز فيه على (أثاره في مضمار التأليف الفلسفي والتحقيق الفلسفي في طبيعة الواقع) . ولاحظنا إن الفيلسوف فيليبس جلب معه إلى هذا الكتاب الأراء التي تأثر بها . وحصراً الأثار التي نزلت إليه من كل من شيخيه (الأستاذ فيتجنشتاين وتلميذه الأستاذ ريش رايس) . وبالمناسبة إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، هو (واحد من طلاب ريش رايس) .

   والواقع إن هذا الكتاب جلب نوعاً من (التناقض بين مناهج لودفيغ فيتجنشتاين وجدلية سورين كيركيجارد ذات التوجه الديني) . ويبدو على أساس هذا الحال (من الصعوبة بمكان الحفاظ على نظرة تأملية للفلسفة) . ونحسب إن هذا الكتاب في طرف منه ، في غاية الأهمية وذلك من حيث إنه شمل مناقشة لأعمال الفلاسفة كل من ؛ ريتشارد رورتي ، ستانلي كافيل ، الفيلسوفة النيوزيلندية آنيت باير (11 إكتوبر 1929 – 2 نوفمبر 2012) ، والفيلسوفة التحليلية – الفيمنستية الأمريكية مارثا نوسباوم (6 مايس 1947 – لازالت حية) . وهذا الكتاب من الكتب القليلة التي إستكشفت العلاقة بين (القيم الآخلاقية ، العقيدي الديني وطبيعة الحقيقة) . وإن المناقشات فيه تطلعت إلى تحويل (الفلسفة إلى مضمار فاعل ، خصوصاً في عصر ما بعد الحداثة) .

تعقيب ختامي :   

  نحسبُ إن الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني – الآمريكي المعاصر ديوي زيفينيا فيليبس ، واحدُ من الرموز الفلسفية الكبيرة في عالم الفلسفة (الإنغلو أمريكي) في آواخر القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . ونحن نشهد بأن (دي زد فيليبس) قد عمل بجد وكانت مثابرته الفلسفية حقيقية ومتفردة ، وملئت فترة زمنية تجاوزت الأربعة عقود من الزمن (أكثر من أربعين سنة) . وبالطبع كان حصيلتها ، أعداد من الكتب ، وأبحاث كثيرة ، وأوراق مؤتمرات متنوعة . وكانت أغلبها في مضمار فلسفة الدين ، وعدد منها في حقل الآخلاق وفلسفة الآدب ، وفي مجال إحياء وتجديد اللغة الويلزية والآدب الويليزي كذلك .

 وكان كتابه الأكاديمي الأول ، مفهوم الصلاة (1965) . والذي ربما لا يزال من الكتب الأكثر تأثيراً في مضمار فلسفة الدين . والحقيقة مع الفيلسوف ديوي فيليبس ورائعته (مفهوم الصلاة) ، عادت فلسفة الدين تُكافح بإعادة مكانتها من جديد ، وبدأت تنهض وتحقق نجاحات في الفلسفة البريطانية . صحيح إن فترة الخمسينات من تاريخ الفلسفة البريطانية شهدت (نوعاً من الخمود والجدب في مؤلفات وأبحاث وربما دوريات متخصصة في فلسفة الدين) . ونحن الأكاديميون في الشأن الفلسفي ، نعرف الأسباب والشروط التاريخية التي تقف وراء ذلك . والحقيقة لا نقول جديداً ، إذا ما ذكرنا ، بأن السبب الأساس هو شروق شمس الوضعية المنطقية ومن ثم فرضت هيمنتها على دوائر التفكير الفلسفي البريطاني (بل وعموم العالم الناطق باللغة الإنكليزية) . والحقيقة إن هذه الفترة شهدت إهمالاً ملحوظاً لفلسفة الدين بسبب (هجوم الفلاسفة الوضعيون المنطقيون ، خصوصاً من طرف خلو المعنى من الأبحاث الميتافيزيقية واللاهوتية) .

  ولعل الشاهد ، المنقوش في ذاكرتنا ، هو كتاب الفيلسوف الوضعي المنطقي الفريد آير ، والذي نتذكر دوره جيداً ونتذكر فعل أبحاثه ومؤلفاته . وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان اللغة ، الصدق والمنطق والذي نشره سنة (1936) . كما ونتذكر العمل الأخير للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، والذي بدأ مع رائعته التي حملت أبحاث فلسفية (1953) . وبالطبع التي  سلمها فيتجنشتاين للمطبعة وتردد في نشرها وأخيراً قرر سحبها من النشر . وقبل وفاته قدم بعض الملاحظات والتوجيهات المكتوبة حول نشر تراثه الفلسفي وخاصة (أبحاث فلسفية) والذي نُشر بعد وفاته بفترة جداً قصيرة . وفي هذه الفترة لعب كتاب الفيلسوف ديوي فيليبس دوراً مهماً ، ونعني كتاب فيليبس الذي حمل عنوان مفهوم الصلاة (1965) . ونؤكد بأنها المثابرة الفلسفية المبكرة الأولى التي حملت أثار الفلسفة الفيتجنشتاينية عامة والفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين على وجه الخصوص

————————————————

المصادر والإحالات

 – جامعة كليرمونت للدراسات العليا ، هي جامعة خاصة للأبحاث وتتألف من (خمسة كليات) وتقع في كليفورنيا (الولايات المتحدة الآمريكية) .[1]

وللتفاصيل أنظر : وليم دبليو . كلاري ؛ كليات كليرمونت : تاريخ تطور خطة مجموعة كليرمونت ، مطبعة كاستل ، سنة (1970) .

 – أنظر : باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين الشامل ، صحيفة الإندبنت ، 16 مايس ، سنة (2007) .[2]

 – أنظر المصدر السابق . [3]

 – أنظر العديد من المقالات التي لخصت تفاصيل عن حياته وخاصة الأكاديمية والمهنية ؛ منها : 1 – ريموند غيتا ، البروفسور ديوي فيليبس :[4]

فيلسوف الآخلاق والمثير لكثير من الجدل خلال حياته الآكاديمية ، صحيفة الغارديان ، 21 أوغست ، سنة (2006) . 2 – باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين المشهور ، صحيفة الإندبندت ، 9 أوغست سنة (2006) .

 – هو المربي والكاردينال البلجيكي ديزي جوزيف مرسي (21 نوفمبر 1851 – 23 جنيوري 1926) . وكان قائداً ورمزاً كبيراً في إحياء فلسفة[5]

القديس توما الإكويني في القرن التاسع عشر . رُسم قساً في سنة (1874) وعلم الفلسفة (ومن ثم علم النفس) في سيمنار مالينز (شمال مركز بلجيكا) وللفترة (1877 – 1882) . وفي سنة (1880) كلفه البابا ليو الثالث عشر بتدريس الفلسفة التومائية في الجامعة الكاثوليكية في ليوفن (بلجيكا) . ومن ثم في عام (1882) تم تعيين الكاردينال ديزي مرسي بروفسوراً . وكانت محاضراته تدور حول التومائية وعلاقتها بالفلسفة الحديثة والعلم . وجذبت هذه المحاضرات أعداد من الطلبة من جميع أنحاء العالم . ومن أهم أعماله ؛ كتاب الفلسفة الإسكولائية الحديثة ، مجلدان وترجمه كل من ت . أل . وأس . أي . بيكر (1917 و1918) . وكتابه الذي حمل عنوان ؛ إصول علم النفس المعاصر والذي ترجمه دبليو . أش . ميشال سنة (1918) .  

 – هو روبرت رونليف مارتي والذي ولد في سانت برلاد (جيرسي) ودرس الفلسفة وكان مهتماً بمضمار إنثروبولوجيا الأديان . وهو الإبن   [6]

الوحيد للسير والشاعر روبرت ريبون مارتي وزوجته جولي آنا مارتي . وكان والده واحداً من مؤسسي الصحيفة القومية . وكانت العائلة من العوائل المسيحية الثرية وعلى العقيدي الإنجليكاني . وعائلة والده تصعد إلى جده فيليب مارتي والذي ولد سنة (1701) وهاجر إلى بوسطن . ومن ثم أصبح  تاجراً كبيراً. و شاركت عائلة مارتي في الثورة الأمريكية والحرب في سنة (1812) . ونعود إلى الولد روبرت رونليف مارتي والذي أرسله والده للدراسة في المدرسة الثانوية في كلية فيكتوريا (جيرسي) . وفيها صرف روبرت الفترة من عمره ما بين (14 – 17) . وكان روبرت يومها مهتماً بالتاريخ الطبيعي . وبعد التخرج سنة (1884) كان روبرت يتطلع الدراسة في كلية باليول – أكسفورد . وكان يرغب أن يُكمل دراسته في القانون الروماني مثله مثل والده . إلا إن معوقات سدت طريقه ، منها وفاة والده وحالة روبرت المرضية . ومن ثم تحول روبرت إلى سويسرا وكانت لديه إهتمامات أكاديمية . ولذلك درس اللغة الفرنسية والآلمانية .  ومن ثم سجل في جامعة برلين ودرس الفلسفة فيها لمدة سنة كاملة . إلا إن مرض والده عطل خطته الدراسية ومن ثم توفي والده في (10 نوفمبر) . ووفقاً للقانون الأمريكي ولكون روبرت الولد الوحيد ورث جميع ممتلكات الوالد . وعاشت أمه وأخواته الثلاثة في بيت واحد معه وكانت ثلاث عاملات يساعدن في إدارة البيت . وفي سنة (1901) توفيت والدته . وبعد إحتلال الألمان إلى أكسفورد . غادر روبرت مع عائلته ولم يعود إلى أكسفورد . وفي سنة (1891) نجح روبرت في إمتحان البار في القانون الروماني ، إلا إن هذا النجاح لم يمكن روبرت من أن يكون مؤهلاً على ممارسة القانون  . ولذلك لم يصبح روبرت محامياً على الإطلاق . كما هو لم يكن مهتماً مثل والده في العمل في الحكومة . وفي هذه الآثناء جاءت ملاحظة تؤكد على قبول روبرت في برنامج الكلاسيكيات وهو البرنامج الذي يُطلق عليه (الآدب الإنساني) . ومن ثم درس اليونانية القديمة واللغة اللاتينية . وفي سنة (1893) نجح روبرت مارتي في الحصول على جائزة ت . أش . غرين في الفلسفة الأخلاقية وربح المنحة المالية لمدة ثلاث سنوات وذلك لأن بحثه ربح جائزة الفلسفة الآخلاقية . ومن أهم مؤلفات روبرت مارتي : 1 –  الإنثروبولوجيا ، شركة نشر هنري هولت ، نيويورك ، سنة (1912) .  2 – علم النفس والفلكلور ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، سنة (1920) . للمزيد عن روبرت مارتي أنظر : هنري فيلد ؛ طريق الإنسان ، دار نشر دبليو ، نيويورك ، سنة (1952) . وكذلك : روبرت رانلوف مارتي ؛ رجل من جرسي في أكسفورد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1941) . وايضاً : مارجوري ويلير باركلاي ؛ علم الدين في بريطانيا (1860 – 1915) ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة (2010) .

 – هي مجموعة محاضرات تقدمها جامعة كارلتون في العاصمة الكندية (آتوا) . وتُناقش التنوع الديني ، التسامح والتكيف والمساواة . أنظر : [7]

جامعة آتوا ، النشرة الجامعية ، سنة 2014 (أون لاين) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة التأملية في الدين : أسئلة وإجابات ، إشراف أندي أف . ساندروز ، دار نشر روتليدج ، سنة (2016) .[8]

 – أنظر المصدر السابق . [9]

 – أنظر : صحيفة (التايمز – الآحد) ، 2 آبريل سنة (2013) .[10]

 – أنظر الكتاب الجماعي الذي ألفه الفيتجنشتاينيون الجدد ، للتفاصيل : أليس كيرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار[11]

نشر روتليدج ، سنة (2000) . تكون من (416 صفحة) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة . مكان رائع (مصدر سابق) ، ص 11 . [12]

 – إذاعة البي . بي . سي ويلز ؛ ما هو غورسيدد ؟ المملكة المتحدة ، 14 / 9 / 2017 . [13]

 – اللغة الويلزية (سيمراغ أو وايجيمراغ) هي فرع من لغات (بريتانيك أو البريثونيك أو اللغات البريطانية – السلتيك) وهي بالطبع  [14]

لغات (هندية أوربية) . أنظر للتفاصيل : ك . جاكسون ؛ اللغة والتاريخ في بواكير بريطانيا ، بحت تاريخي في لغات بريتانيك (بريطانيا) من القرن (الأول وحتى القرن الثاني عشر) ، سلسلة دراسات السلتيكية ، مطبعة جامعة إدنبرا ، سنة (1953) . ولاحظت خلال التدقيق في المصادر من توافر إشارات أكاديمية ، تتحدث عن (بريطانيا اللاتينية) ، أنظر مثلاً : أس . أي غراتوشك ؛ بريتانيكا اللاتينية في بواكير بريطانيا العصور الوسطى ، سنة (1982) .

 – ديوي زيفينيا فيليبس ؛ مشكلة الشر ومشكلة الله ، مطبعة سكام ، سنة (2004) . تكون من (304 صفحة) .[15]

موضوعات دينية في فلسفة الدين .  – دي زد فيليبس ؛ الدين والنار الصديقة ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، العدد (6) ، سنة (2006) .[16]

 – دي زد فيليبس ؛ القضايا ، الصور والممارسات ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، المجلد (2) ، العدد (الأول) ، ص ص 164 – 171 . [17]

 – دي زد فيليبس وغليبرت هارمانا ؛ طبيعة الآخلاقيات ، الفصلية الفلسفية ، المجلد (28) ، العدد (110) : 89[18]

 – دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين والدين ، مطبعة جامعة سانت مارتين ، سنة (1993) . وتكون من (259 صفحة + مقدمة تألفت من  21 [19]

صفحة) .

 – الفيديزم الفيتجنشتايني ، هي نزعة أو نظرية تُحافظ على (مكانة الإيمان وسلطته المستقلة) . وتعترف بالمواجهة العدائية بين العقل [20]

والإيمان . وتمنح الإيمان السلطة العليا . والفيديزم جاءت من اللغة اللاتينية ، وتعني حرفياً (المذهب الإيماني) . والفيديزم تلف مواقف (أربعة فلاسفة ورجال لاهوت وهم كل من : الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال ، سورين كيركيجارد ، وليم جيمس ولودفيغ فيتجنشتاين) . وينبغي أن لا ننسى بأن عنوان فيديزم الفيتجنشايني أطلقه خصوم ونقاد الفيلسوف (دي زي فيليبس) بمعناه النقدي السلبي . للتفاصيل أنظر : تشارلز تاليفيرو وفيلب كواين (الإشراف) ؛ صُحبة إلى فلسفة الدين ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2000) ، ص 376 .  

 – دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، لبندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل ، مطبعة ويست فيو ، سنة (1995) . تكون من [21]

(343 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر ريتشارد مكاي رورتي دورية الفيلسوف ، العدد (229) جون / [22]

حزيران سنة (2018) .

 – أنظر : روبرت ويثاو وآخرون (الإشراف) ؛ التحليل الحضاري : أعمال بيتر بيرغر ، ماري دوكلص ، ميشيل فوكو ويورغن هابرمس ،[23]

دار نشر روتليدج ، سنة (2009) . تكون من (273 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلانتنغا ، رورتي ، ليندبيك وبيرغر (مصدر سابق) .[24]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين وتأويلات التأمل ، مطبعة جامعة كيميريدج ، سنة (2001) . تكون من (346 صفحة) .[25]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان والبحث الفلسفي ، (نشرات روتليدج : فلسفة الدين) ، سنة (2016) . تكون من (288 صفحة) .[26]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين ، شركة نشر ترانيم قديمة وحديثة المحدودة ، [27]

سنة (2006) . تكون من (258 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ إستعادة المفاهيم الدينية وإغلاق باب التقسيمات المعرفية (دراسات سوانزي في الفلسفة) ، دار نشر بالغرف ماكميلان ،[28]

المملكة المتحدة ، سنة (2000) . تكون من (272 صفحة + مقدمة تألفت من 12 صفحة) .

  – أنظر : دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية ، مجلة دراسات دينية ، المجلد (39) ، العدد (الثاني) ، سنة [29]

(2003) ، ص ص 185 – 201 .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ العقيدة ، التغير وصور الحياة (سلسلة مكتبة الفلسفة والدين) ، نشر بالغرف وماكميلان (المملكة المتحدة) ، سنة  [30]

(1995) . تكون من (139 صفحة + مقدمة تألفت من 15 صفحة) . 

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مفهوم الصلاة (إحياء روتليدج) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (179 صفحة) .[31]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الموت والخلود (دراسات جديدة في فلسفة الدين) ، دار نشر بالغرف ماكميلان المحدودة (المملكة المحدودة) ، سنة[32]

(1970) . تكون من (83 صفحة + 17 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أبحاث في الآخلاق ، دار نشر بلاكويل ، لندن سنة (1992) . تكون من (300 صفحة + 16 صفحة مقدمة) .[33]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مدخل إلى الفلسفة ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1996) . تكون من (224 صفحة) .[34]

 – أنظر : دي زد فيليبس وتيموثي تيسين (الإشراف) ؛ كانط وكيركيجارد حول الدين (سلسلة دراسات كليرمونت في فلسفة الدين) ، دار نشر[35]

بالغرف ماكميلان للناشرين (المملكة المتحدة) ، سنة (2002) . تكون من (303 + 21 صفحة مقدمة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس وأش . أو . مونسي  ؛ الممارسات الآخلاقية ، كتب شوكن ، سنة (1970) . تكون من (135 صفحة) .[36]

 – أنظر : دي زد فيليبس ، ريش رايس وتيموثي تيسن (الإشراف) ؛ الدين وتراث ديفيد هيوم ، جامعة كليرمونت ، سنة (1999) . تكون [37]

من (278 + فهارست) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين بلا تفسير ، بلاكويل للناشرين ، سنة (1978) . تكون من (200 صفحة) . [38]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أر . أس . توماس ؛ شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعر رونالد ستيوارت توماس (سلسلة روائع برنستون [39]

اللاهوتية) ، ويبف ستوك للنشر ، سنة (1986) . وتكون من (204 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : كي . ت . لوسش ؛ الشعر الويلزي والآداء في العصور الوسطى ، منشور عند : دي . دبليو . تومبسون (الإشراف) ؛[40]

إنجازات الأدب من وجهة نظر تاريخية ، مطبعة الجامعة الآمريكية ، لانهام : أم دي ، سنة (1983) ، (177 – 190) .

 – للتفاصيل عن الشاعر السير جون بيتجمان ، أنظر : بينفيز هيلر ؛ السيرة الذاتية ، دار نشر جون موري ، لندن سنة (2006) .[41]

 – أنظر : جون إيزارد وغيوف جبز ؛ وفاة رونالد ستيوارت توماس : فقدت ويلز صوتاً شعرياً كبيراً ، صحيفة الغارديان ، 15 آذار ،[42]

سنة (2015) .

 – أنظر : إلهام ديلمان ودي زد فيليبس ؛ الشعور والوهم (دراسات في علم النفس الفلسفي) ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1971) .  [43]

تكون من (144 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من خلال زجاج معتم ، دار نشر بيزل بلاكويل ، أكسفورد سنة (1982) . تكون من (196 صفحة) + مقدمة[44]

تألفت من (عشرة صفحات) .

 – أنظر : كاي نيلسون ودي زد فيليبس ؛ الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني ، دار نشر الترانيم القديمة والحديثة ، سنة (2005) .[45]

تكون من (396 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الفلسفة : مكان رائع ، مطبعة جامعة كورنيل ، أثيكا ، سنة (1999) .[46]

———————————————-

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الفيلسوف الفيتجنشايني البريطاني براين ماكغيونس وشيخه الفيلسوف ريتشارد هير

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(39)

مايس – حزيران

(2018)

————————————————-

مركز دريد للدراسات والأبحاث

—————————————————————————————-

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

——————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                          سكرتيرة التحرير

——————————————————————————

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني

براين ماكغيونس

وشيخه الفيلسوف التحليلي ريتشارد هير

وذكريات حلقة فينا

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة لآوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————————————————-

تقديم :

  تخصص الفيلسوف البريطاني الفيتجنشايني براين ماكغيونس (22 إكتوبر 1927 – لازال حياً) في مجال فيتجنشتاين وفلسفته وصدرت له بعض المؤلفات  . ولعل واحداً من روائع فيتجنشتاين ، وهي إطروحته للدكتوراه والتي كانت بعنوان لاتيني (تركتاتوس لوجكيو – فيلوسوفيكوس) هي التي أعاد ترجمتها براين ماكغيونس من الألمانية إلى الإنكليزية (مرة ثانية) وبالأشتراك مع (ديفيد بيرس) سنة (1961)[1] . وكان عنوان إطروحة فيتجنشتاين بالعربية (رسالة فلسفيةمنطقية) وبالطبع هو ترجمة للعنوان اللاتيني الذي إقترحه (الفيلسوف البريطاني جورج مور) يوم إشرافه مع الفيلسوف برتراند رسل على لودفيغ فيتجنشاين في جامعة كيمبريدج . والفيلسوف براين ماكغيونس هو تلميذ سابق للفيلسوف التحليلي وفيلسوف الآخلاق البريطاني ريتشارد ميرفن هير (21 آذار 1919 – 29 جنيوري 2002) . ومن االفيلسوف الأستاذ (ريتشارد هير) نزلت الكثير من الأملاح الفلسفية إلى تراث الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس ومنحت نصوصه مذاقاً متميزاً وخصوصاً في كتاباته الأخلاقية . ولعل الشاهد على ذلك رائعته الأخلاقية التي حملت عنوان (الآخلاق والإرادة ، مقالات) .

لمحة عامة عن الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني براين ماكغيونس

ولد الفيلسوف براين ماكغيونس بإسم (برنارد فرنسيس ماكغيونس) . وكانت ولادته بالتحديد في مدينة ركسيم ، وهي مدينة كبيرة تقع في شمال منطقة (ويلز – بريطانيا) . وأصبح ماكغيونس مشهوراً في أعماله عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وإضافة إلى ذلك كان (ماكغيونس) زميلاً باحثاً ومدرساً في كلية (كوينز – جامعة أكسفورد) وللفترة من سنة (1953 وحتى سنة 1988) . ومن ثم حصل على موقع أكاديمي في معهد الدراسات المتقدم في هولندا (وهو معهد متخصص في الدراسات الإنسانية والإجتماعية في إمستردام) . ومنذ سنة (1990) ماكغيونس كان بروفسوراً في جامعة (سيينا – إيطاليا) وللفترة من سنة (1990 وحتى سنة 1993) . كما كان المدير أو العميد لكلية (الفلسفة والعلوم الإجتماعية) في جامعة سيينا – إيطاليا [2]. وتزامن كل ذلك خلال عمله في (كلية كوينز – جامعة أكسفورد) . ومن ثم وجهت له الدعوة للعمل محاضراً في (النادي السقراطي – أكسفورد) وذلك للمشاركة في الكلام مع الأكاديمي الأكسفوردي جون ديفيد مابوت (18 نوفمبر 1898 – 26 جنيوري 1988) وكان موضوع الحديث بين (براين ماكغيونس وجون ديفيد مابوت) حول (مشكلة حرية الإرادة) والتي عُقدت في (14 نوفمبر سنة 1955) . وبالمناسبة إن الأكاديمي جون مابوت كتب إطروحته للدكتوراه عن الفيلسوف اليوناني إفلاطون [3]. وكان جون مابوت من خريجي جامعة إدنبرا ، ونشر كتاباً بعنوان مدخل إلى الأخلاق (1969) [4].

كما كان واحد من أولاد الفيلسوف براين ماكغيونس ويُطلق عليه يومذاك بوادي ماكغيونس وإسمه الحقيقي باتريك جوزيف ماكغيونس (ولد 27 إبريل ، سنة (1963)) موظفاً مدنياً يعمل في المخابرات . وكان باتريك ماكغيونس (نائب مستشار الآمن القومي البريطاني ويعمل في مجلس الوزاء البريطاني الحالي ومنذ سنة 2014) [5].

تأمل في كتابات الفيلسوف البريطاني براين ماكغيونس

كتب الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني براين ماكغيونس الكثير من المؤلفات الفلسفية وتحديداً مؤلفاته وأبحاثه عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشاين . وفي هذا الطرف نتطلع إلى تقديم مثابرة أكاديمية تتأمل فيها في أطراف من تراثه الفلسفي عامة وكتاباته التي خص بها الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين وبالصورة الأتية :

1 – التجريبية وعلم المنطق والرياضيات : أوراق فلسفية (1980) [6].

صحيح إن مؤلف هذا الكتاب هو (البروفسور براين ماكغيونس) . إلا إنه ركز على عالم الرياضيات وفيلسوف الرياضيات هانز هان (27 سبتمبر 1879 – 24 تموز 1934) . والذي كانت له مساهمات في التحليل الدلالي ، الطوبولوجيا (الخصائص المكانية) ، نظرية المجموعات ، حساب المتغيرات ، التحليل الواقعي (الأعداد الواقعية) ، حساب الأعداد الواقعية) ، ونظرية الترتيب (النظام) . ولد هانز هان في مدينة فينا (النمسا) وكان والده موظفاً حكومياً عال المقام . وفي سنة (1898) بدأ هانز دراساته للقانون . إلا إنه سرعان ما غير رغبته وتحول من (القانون إلى دراسة الرياضيات) . ومن ثم صرف بعض الوقت في الدراسة في كل من جامعة (سترابورغ ، ميونيخ وغوتنجن) . وفي سنة (1902) حصل من (جامعة فينا) على درجة الدكتوراه ، وكانت بعنوان (نظرية التباين في التكاملات البسيطة) [7]. وأكمل كتابة إطروحته للدكتوراه تحت إشراف عالم الرياضيات النمساوي غوستاف ريتر فون إشريك (1 حزيران 1849 – 28 جنيوري 1935) [8].

وفي عام (1905) تم تعيين هانز هان عضواً ضمن الكادر التدريسي في جامعة فينا . وبعد عام (1905 / 1906) عمل بديلاً عن عالم الرياضيات النمساوي والبروفسور أوتو شتولتس (3 تموز 1842 – 23 نوفمبر 1905) الذي توفي يومها وكان الأخير متخصصاً في التحليل الرياضي . ولعل أهمية البروفسور الفقيد (أوتو شتولتس) إنه كان باحثاً متميزاً وكتب عدداً من الأبحاث والتي ضمت (تركيباً جديداً لما عُرف بعنوان الأرخميديسية الجديدة) وبالطبع نسبة إلى عالم الرياضيات والفيزياء اليوناني إرخميدس الصقلي أو السيركوزي (حوالي 287 – 212 قبل الميلاد) [9].

وتزوج هانز هان سنة (1909) من السيدة (إليانور) وكان يُطلق عليها لقب (ليلي) . وكان الحاصل من هذا الزواج ، ولادة إبنتهما (نورا) سنة (1910) . وبعد بضعة سنوات وكان هانز هان خلالها يُدرس ويُدير الإمتحانات الأكاديمية بدرجة محاضر وبعقد غير ثابت ، أصبح بروفسوراً في جامعة فينا وبدأ يُدرس في مدينة (تيشير نيفتسي في غرب يوكرنيا) والتي كانت جزء من الإمبراطورية النمساوية يومذاك . وبعد إلتحاق هانز هان بالجيش سنة (1915) تعرض إلى إصابة بالغة . وعاد بسبب إصابته إلى العمل الأكاديمي مرة ثانية . وفي عام (1916) أصبح بروفسوراً متميزاً في جامعة بون . وتلا ذلك بسنة واحدة تم تعيينه بصورة ثابتة بروفسوراً في بون . ومن ثم في سنة (1921) عاد إلى جامعة فينا وهو يحمل لقبه بروفسوراً بصورة ثابتة . وإستمر في العمل في جامعة فينا حتى (وفاته المبكرة سنة 1934 وكان عمره 54 سنة فقط  . وكانت وفاته بعد عملية جراحية بسبب السرطان) [10].

وكان هانز هان مهتماً بالفلسفة كذلك . والشاهد على ذلك مشاركته الفاعلة في النقاش مع مجموعة كانت مولعة بالنزعة الوضعية للفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي إرنست ماخ (18 فبروري 1838 – 19 فبروري 1916) وهذه المجموعة ضمت بالأضافة إلى هانز هان كل من (أوتو نويرات (10 ديسمبر 1882 – 22 ديسمبر 1945) ، فيليب فرانك (20 آذار 1884 – 21 تموز 1960) والذي بدوره ساعد مورتيز شيلك في سنة (1922) للأنضمام إلى المجموعة والتي قادت إلى تأسيس حلقة فينا . وفي العشرينات من القرن العشرين ، كانت الجماعة مركز الفكر الوضعي المنطقي) . وإرنست ماخ هو فيلسوف علم وكان له تأثير كبير على كل من حركة الوضعية المنطقية والفلسفة البراجماتية الأمريكية [11]. وحصراً من خلال إنتقادات إرنست ماخ إلى (نظريات إسحق نيوتن في المكان والزمان . وإن نظريات ماخ كونت مقدمة مبكرة لنظرية إنشتاين في النسبية) . ومن أشهر طلاب هانز هان ، الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيات النمساوي الأمريكي كورت غودل (28 نيسان 1906 – 14 جنيوري 1978) . وغودل كتب إطروحته للدكتوراه تحت إشراف هانز هان سنة (1929) [12]. كما وأسهم هانز هان في تطوير أطراف مهمة من مضمار الرياضيات .

2 – جوتلوب فريجة : مجموعة أبحاث حول الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة (1984) [13].

وهذا هو الكتاب الثاني الذي جمع نصوصه وأشرف عليه (البروفسور الفيلسوف براين ماكغيونس) . وهو في الحقيقة مجموعة أبحاث بالغة الأهمية ، كتبها جوتلوب فريجة ، الأب الروحي للفلسفة التحليلية . ومن المعلوم إن فريجة يُعدُ بصورة واسعة ، واحد من أكثر العقول تأثيراً في تاريخ الفلسفة . كما إنه صرف جُل وقته ، يُفكر ويبحث في الفروق الدقيقة بين (اللغة والرياضيات) . إضافة إلى إنه نشر بصورة واسعة في مضمار علم المنطق ، التحليل ، الهندسة وعلم الحساب . ولكل هذا يُعد فريجة (الصورة الصافية للفكر . كما وإن طريقة فريجة في تحليل الفلسفة ، قاده إلى صياغة مجال اللنغوستيكا) . وهذه المجموعة من الأبحاث في الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة . هي مجموعة أعمال فريجة التي تم جمعها من هذه المجالات . وهي بالتأكيد ستُتيح للقراء فرصة المشاركة في تطوير الفكر . وفي الوقت ذاته توفر لهم فرصة للتعرف من خلال هذه اللمحات الرياضية والمنطقية والفلسفية ، على (عقلية جوتلوب فريجة الإسطوري في هذه المجالات) .

3 – وحدة العلم : سلسلة نصوص حلقة فينا الأصلية (1987) ، (2011) [14] .

4 – فيتجنشتاين : الحياة : لودفيغ الشاب 1889 – 1921 (1988) [15].

5 – فيتجنشتاين : دليل ببليوغرافي (1990) [16].

6 – الأخلاق والإرادة . مقالات (1994) ، (2012) [17].

والحقيقة إن إثنين من المساهمين في هذا العمل الفلسفي (الأخلاق والإرادة) ، هما من الفلاسفة الأوربيين المعاصرين الكبار ، وهما كل من عالم الرياضيات والفيلسوف النمساوي فردريك وايزمان (21 آذار 1896 – 4 نوفمبر 1959) والفيلسوف الألماني شهيد الفلسفة مورتيز شليك (14 نيسان 1882 – 22 حزيران 1936) . والأول وايزمان كان عالم رياضيات وفيزياء وفيلسوف . وهو إضافة إلى ذلك كان عضواً في حلقة فينا وفيلسوفاً كبيراً من فلاسفة الوضعية المنطقية وكانت له علاقة بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . ولد الفيلسوف وايزمان في فينا يوم كانت جزء من الإمبراطورية الهنغارية – النمساوية . ودرس الرياضيات والفيزياء في جامعة فينا . وبدأ في سنة (1922) يدرس الفلسفة وتحت إشراف الفيلسوف الألماني فردريك البرت مورتيز شيلك . وفي سنة (1938) هاجر فردريك وايزمان إلى المملكة المتحدة (بريطانيا) . وحصل في جامعة كيمبريدج على موقع تدريسي وبدءً بدرجة قارئ في (فلسفة العلم) وللفترة الممتدة ما بين (1937 – 1939) . ومن ثم تم ترقيته إلى درجة محاضر في (فلسفة الرياضيات) وبالتحديد في جامعة أكسفورد وللفترة ما بين (1939 – وحتى وفاته والتي كانت في أكسفورد) .

وكانت بين وايزمان والفيلسوف فيتجنشتاين علاقات صداقة متبادلة ، وبدأت منذ سنة (1927 وحتى سنة 1936) . ولعل الحاصل من هذه العلاقات ، هو إن وايزمان عقد العديد من المناقشات مع لودفيغ فيتجنشتاين . وشملت هذه المناقشات موضوعات من مثل (فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة) . ويومها تم تسجيل هذه المحادثات على جهاز التسجيل ، ومن ثم طبعت في كتاب بعنوان لودفيغ فيتجنشتاين وحلقة فينا [18]. كما تحدث في هذه المناقشات أعضاء آخرون من حلقة فينا مع فيتجنشتاين من مثل ؛ مورتيز شيلك ، رودلف كارناب ، والفيلسوف النمساوي وعضو حلقة فينا هربرت فيجل (14 ديسمبر 1902 – 1 تموز 1988) . والفيلسوف هربرت فيجل هو واحد من طلاب الفيلسوف مورتيز شيلك . حيث لاحظنا إن هربرت فيجل درس تحت إشراف مورتيز شيلك ، الفيزياء والفلسفة . وحصل على الدكتوراه سنة (1927) وبالتحديد على إطروحته (أو مقالته) التي حملت عنوان الصدفة والقانون : تحليل أبستمولوجي لدور الإحتمالية والإستقراء في العلوم الطبيعية [19]. ونشر هربرت فيجل في عام (1929) كتابه الأول بعنوان النظرية والتجربة في الفيزياء . وخلال هذه الفترة أصبح عضواً ناشطاً في حلقة فينا . والحقيقة كان هربرت فيجل من أعضاء حلقة فينا القلائل الذين حافظوا على علاقاتهم الطويلة ومناقشاتهم المستمرة مع كل من (مورتيز شيلك ، فردريك وايزمان ، لودفيغ فيتجنشتاين وكارل بوبر) [20].

ومن النافع أن نُشير إلى إن (فيتجنشاين ووايزمان) ناقشا إمكانية (التعاون في مشروع تأليف كتاب مشترك بينهما . إلا إن هذا المشروع لم يتحقق ويرى النور . وإن خطته تلاشت إلى الأبد بسبب الأختلافات الفلسفية التي تعمقت بين الطرفين . وفيما بعد إتهم وايزمان فيتجنشتاين بالغموض والظلامية بسبب ما إعتبره خيانة لمشروع الوضعية المنطقية والقائم على أساس التفسير التجريبي . وفي نهاية المطاف نشر جوردن بيكر (سنة 2003) النصوص الخاصة التي (كتبها ونشرها فردريك وايزمان) [21].

وأخيراً فإن الفيلسوف فردريك وايزمان إهتم بصورة ملفتة للنظر في مضمار الفلسفة اللنغوستيكية والوضعية المنطقية . ونحسب هي مهمة رغب وايزمان إنجازها قبل وفاته . وفعلاً فقد لاحظنا إنه خلال هذه الفترة ، أنجز ونشر (ثلاثة كتب) كونت مشروعه الفلسفي الأخير . وجاءت بالصورة الآتية :

الأول – مقدمة في التفكير الرياضي : صياغة المفاهيم في الرياضيات الحديثة (1939) . وفيه جادل وايزمان وذهب إلى إن (الحقائق الرياضية هي صادقة بالأتفاق أو بالإجماع بدلاً من أن تكون صادقة بالضرورة كما هو شائع وسائد) .

الثاني – كتابه الذي هو (مجموعة محاضرات وايزمان) والتي حملت عنوان مبادئ الفلسفة اللنغوستيكية (1965) .

الثالث – كتابه الذي حمل عنوان كيف أنظر إلى الفلسفة ؟ وهي مجموعة أبحاث وايزمان . والتي أشرف على نشرها الفيلسوف البريطاني المعاصر هوريس رومانو هير (ولد سنة 1927 – ؟)  .

أما الفيلسوف الألماني مورتيز شليك فقد كان (عالم فيزياء وهو المؤسس لكل من الوضعية المنطقية وحلقة فينا) . ولد الفيلسوف وعالم الفيزياء الآلماني (فردريك ألبرت مورتيز شيلك) في برلين وفي أحضان عائلة ألمانية ثرية وكان (والده الثري الألماني إرنست ألبرت شيلك وامه الثرية الآلمانية إغنيس إرنت) . والفيلسوف شيلك ينتمي إلى الفلسفة التحليلية ، وركز إهتمامه وكتاباته خلال حياته الأكاديمية القصيرة (قُتل بيد تلميذه ويومها عمره 54 عاماً فقط ؟) [22] في كل من علم المنطق ، فلسفة العلم ، فلسفة الرياضيات ، الأخلاق وكذلك نظرية المعرفة في إطارها العام .

درس مورتيز شيلك الفيزياء في كل من جامعة هايدلبرغ (ألمانيا) ، جامعة لوزان (سويسرا) وأخيراً درس في جامعة برلين وتحت إشراف عالم الفيزياء النظرية ومكتشف فيزياء الكوانتم (نظرية الكوانتم) الألماني ماكس كارل لودفيغ بلانك (23 نيسان 1858 – 4 إكتوبر 1947) و(الحائز على جائزة نوبل سنة 1918) [23].

وفي سنة (1904) أكمل مورتيز شيلك كتابة إطروحته للدكتوراه وكانت بعنوان حول إنعكاس الضوء في وسط غير متجانس (وبالطبع كان أستاذه المشرف ماكس بلانك) . وبعد سنة كاملة في التدريس والبحث في جامعة غوتنجن ، تحول (مورتيز شيلك) إلى دراسة الفلسفة في جامعة زيورخ (سويسرا) . وفي سنة (1907) تزوج من بلانش هاردي [24]. وفي عام (1908) نشر كتابه الصغير والذي حمل عنوان حكمة الحياة . وهو كتاب يبحث في (نظرية السعادة من زاوية المساعي الأخلاقية العالية) . وبعدها كتب إطروحته للدكتوراه الثانية وهي للتأهيل للتدريس الجامعي وكانت بعنوان طبيعة الصدق من زاوية المنطق الحديث . ومن ثم نشر مجموعة مقالات في مضمار علم الجمال . وتحول مورتيز شيلك إلى مشكلات الأبستمولوجيا ، فلسفة العلم . وكذلك بحث في الأسئلة العامة التي تدور حول العلم [25].

وكان مورتيز شيلك عارفاً بأبحاث ألبرت أنشتاين (14 آذار 1879 – 18 نيسان 1955) في مضمار النسبية العامة والخاصة ومتابعاً للتطورات الجارية عليها . ولذلك جاء بحثه سنة (1915) بحثاً متميزاً ، وفيه شيلك ميز نفسه تماماً عن أنشتاين ونأى بنفسه بعيداً عن (ألبرت أنشتاين) . وبحث شيلك هذا من الأبحاث البالغة الأهمية في مضمار الفيزياء النظرية وبالتحديد كان بعنوان حول آنشتاين والنظرية الخاصة للنسبية . ويوم كتب مورتيز شيلك بحثه (لم تمر على نظرية إنشتاين سوى عشرة سنوات) . وهذه الحقيقة تؤكد على متابعة مورتيز شيلك للتطورات المبكرة على النظرية النسبية الخاصة . والحاصل من ذلك نشر شيلك بحثه الذي حمل عنوان المكان والزمان في الفيزياء المعاصرة . والذي وسع فيه من نتائجه السابق وبالأعتماد على أفكار عالم الفيزياء الفرنسي هنري بونكاريه (29 آبريل 1854 – 17 تموز 1912) في مضمار ما عُرف بعنوان (الأصطلاحية الهندسية) . وفيه أوضح مورتيز شيلك على أن أنشتاين إعتمد (على الهندسة اللا إقليدية في النظرية العامة للنسبية) [26].

ومن الملفت للنظر أن أنشتاين ظل متردداً حول الإعتراف بريادة عالم الفيزياء الفرنسي هنري بونكاريه . إلا إن أنشتاين وبالتحديد قبل وفاته بقليل ؛ إعترف (بأن بونكاريه من الرواد الأوائل في النظرية النسبية) [27]. ونحسبُ إن من النافع أن نُلقي بعض الضوء على العلاقة بين مورتيز شيلك و(لودفيغ فيتجنشتاين وحلقة فينا) [28]. فقد لاحظنا إن شيلك والذي كان من المفروض قد (شغل رئاسة قسم الفلسفة في جامعة فينا) . وهذا كان موقعاً مرموقاً من طرف إن هذا الموقع شغله قبله كل من (الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي لودفيغ آدورد بولتزمان (20 فبروري 1844 – 5 سبتمبر 1906) [29] والفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي إرنست ماخ) [30].

والحقيقة إن مورتيز شيلك لعب دوراً ناجحاً وبصورة غير إعتيادية في (تجميع وتنظيم الأعضاء الموهوبين والذين يمتلكون مهارات عالية في المضمار الفلسفي والعلمي) . وما إن حطت أقدام شيلك إلى فينا ، حتى وجهت له الدعوة إلى قيادة هذه المجموعة من العلماء والفلاسفة . وفعلاً فقد كان شيلك يلتقي بهم في (مساءات الخميس في بناية الكيمياء) وذلك لمناقشة (القضايا الفلسفية في مضمار العلوم) . وكان من بين الأعضاء الأوائل من هذه المجموعة (هانز هان والذي بعده بسنوات إنضم كل من ؛ رودلف كارناب ، هيربرت فيجل ، كورت غودل ، أوتو نويرات ، فردريك وايزمان وآخرون) . وفي البداية كان يُطلق عليهم عنوان رابطة إرنست ماخ . ومن ثم فيما بعد أصبحوا يُعرفون بعنوان حلقة فينا [31].

وخلال السنوات ما بين (1925 – 1926) كانت الجماعة تُناقش في (ليالي الخميس) الأعمال الراهنة في أسس الرياضيات ، والتي كتبها كل من (جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ولودفيغ فيتجنشتاين) . وبالتحديد والحصر كتاب فيتجنشتاين (تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس) وبالعربية (رسالة منطقية – فلسفية) . وكان يومها هو العمل المتقدم إضافة إلى أعمال آخرى من مثل (النظرية المنطقية الرمزية ، الصورة والموديل ونظرية اللغة) . والحقيقة كان يومها مورتيز شيلك وجماعته (مسحورين بهذا العمل وكرسوا جُل وقتهم لدراسته ، وعندما لم يكن هناك موضوعاً في إجتماعاتهم ، فإنهم يعودون إلى أطراف من رسالة منطقية – فلسفية لمناقشتها) [32].

ووافق فيتجنشتاين على مقابلة مورتيز شيلك وبقية أعضاء حلقة فينا وذلك لمناقشة (أفكار فيتجنشتاين في تركتاتوس) . إلا إن فيتجنشتاين عاد ووضع شرطاً يُحدد فيه نوعية الزوار الحضور . وكان شرطه أن يكون الحضور (من الزوار المتعاطفين) . ومن خلال شيلك تشجع فيتجنشتاين على التفكير (في العودة إلى الفلسفة بعد إنقطاع طال لفترة عشرة سنوات) . وفي هذا المقام يمكن الإشارة إلى إن (شيلك ووايزمان إستمرا في التواصل مع فيتجنشتاين ومناقشته إلى إن شعر فيتجنشتاين بما أطلق عليه أفكار جرثومية تُستخدم دون أن يسمح (أي فيتجنشتاين) إلى رودلف كرناب بتداولها في مقالته . ومن ثم إتهم فيتجنشتاين كرناب وشكك في جدارته . إلا إن فيتجنشتاين إستمر في التواصل مع شيلك من خلال الرسائل ، وقطع علاقته ببقية أعضاء حلقة فينا ولم يلتقي بهم بعد ذلك) [33].

7 – مشروع قراءة إلى فيتجنشاين (2002) ، (2006) [34].

  وهو مشروع (براين ماكغيونس) الجديد في قراءة لودفيغ فيتجنشتاين . وفعلاً فإن المؤلف جلب لأول مرة ، العديد من الأوجه وخصوصاً من حياة فيتجنشتاين ، فلسفته وإتجاهات متنوعة من علم الجمال . وبالطبع هناك نشرة متقدمة لهذا الكتاب ، وهي تصعد إلى عام (2002) .

8 – فيلكس كوفمان : اللا نهائي في الرياضيات : كتابات منطقية – رياضية (1978) [35].

وفيلكس كوفمان هو الفيلسوف النمساوي – الأمريكي (4 تموز 1895 – 23 ديسمبر 1949) وهو فيلسوف القانون . ولد في فينا وتوفي في نيويورك . درس في فينا التشريع والفلسفة . وخلال الفترة (1922 – 1938) كان بروفسوراً محاضراً . وإرتبط كوفمان في هذه الفترة بحلقة فينا . وكتب في رحاب فينا كتابه الذي حمل عنوان أسس الرياضيات وبالإشتراك مع كل من الفيلسوف وعالم الرياضيات والفيزياء النظرية الألماني هيرمان فايل (9 نوفمبر 1885 – 8 ديسمبر 1955) والفيلسوف وعالم المنطق الآلماني أوسكار بيكر (5 سبتمبر 1889 – 13 نوفمبر 1964) . وحاول الثلاثة تطبيق فينومنولوجيا آدموند هوسرل (8 آبريل 1859 – 27 آبريل 1938) على الرياضيات التركيبية (البنائية) [36].

وكتب الفيلسوف النمساوي – الأمريكي فيلكس كوفمان عدداً من المؤلفات ومنها :

(1) – علم المنطق والقانون (1922) ، (1966) [37].

(2) – معايير القانون (1924) ، (1966) [38].

(3) – اللا نهائية في الرياضيات وحلها (1930) ، (1968) [39].

(4) – منهجية العلوم الأجتماعية (1936) ، (1944)[40].

أما الفيلسوف وعالم الرياضيات والفيزياء النظري الألماني هيرمان فايل ، فقد صرف معظم سنوات حياته وعمله في زرويخ (سويسرا) ومن ثم في جامعة برنستون (أمريكا) . ويرتبط إسم هيرمان فايل بتقليد الرياضيات المعروف في جامعة غوتنجن (ألمانيا) وتحديداً وحصراً بالصورة التي يُقدمه كل من عالم الرياضيات الألماني ديفيد هليبرت (23 جنيوري 1862 – 14 فبروري 1943) والذي كان المشرف على إطروحة فايل للدكتوراه سنة (1908) ، وعالم الرياضيات الألماني هيرمان منكوفسكي (22 جون 1864 – 12 جنيوري 1909) وهو (أستاذ ألبرت إنشتاين . ومنكوفسكي مشهور بأعماله في النظرية النسبية والتي ظهرت بقوة في كتابات التلميذ ألبرت أنشتاين) . وكان فايل رئيس قسم الرياضيات في جامعة زرويخ ويومها كان زميلاً إلى البرت أنشتاين . وبالمناسبة إن هيرمان فايل متزوج من الفيلسوفة الآلمانية برثا هلينا جوزيف (30 آذارسنة 1893 – 5 سبتمبر 1948) . والتي كانت من حواريي آدموند هوسرل . وإضافة إلى ذلك كانت برثا جوزيف مترجمة من الأسبانية إلى الإنكليزية والألمانية وخاصة إنها قامت بترجمة أعمال الفيلسوف الأسباني خوسيه أورتيجا أي جاسيت (9 مايس 1883 – 18 إكتوبر 1955) . ولعلاقتها بفيلسوف الفينومنولوجيا آدموند هوسرل ، فإن زوجها الفيلسوف هيرمان فايل كانت له إتصالات مع هوسرل وتفكيره [41]. وخلال العقد الأخير من حياته عمل (هيرمان فايل) في (معهد الدراسات المتقدمة – جامعة برنستون) . وفي سنة (1955) توفي في رحاب جامعة برنستون . وأعادت دار نشر دوفر نشر معظم مؤلفاته .

ومن أهم مؤلفات الفيلسوف هيرمان فايل :

(1) – الفيزياء الرياضية الكلاسيكية (1911) [42].

(2) – مفهوم سطح ريمان (1913) ، (1955) [43].

(3) – الكوانتم : مراجعة نقدية إلى أسس التحليل (1918) ، (1987) [44].

(4) – نظرية المجموعات وميكانيكا الكم (1931) ، (2014) [45].

(5) – المكان والزمان والمادة (1952) [46].

   ومسك الختام وقفة عند عتبات الفيلسوف وعالم الرياضيات والمنطق الآلماني أوسكار بيكر ، وهو بالإضافة إلى ذلك كان مؤرخاً للرياضيات . ولد الفيلسوف بيكر في مدينة لايبزك ودرس فيها الرياضيات ومن ثم أكمل كتابة إطروحته للدكتوراه وتحت إشراف كل من عالم الرياضيات الألماني أوتو لودفيغ هولدر (22 ديسمبر 1859 – 29 أوغست 1937) وعالم الرياضيات الألماني كارل فردريك ويلهلم رون (25 جنيوري 1855 – 4 أوغست 1920) والتي كانت بعنوان تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام (1914) [47].

وبعدها إنخرط الفيلسوف أوسكار بيكر في الخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الأولى . ومن ثم عاد إلى دراسة الفلسفة . وفعلاً درس الفلسفة مع إدموند هوسرل وكتب إطروحته للتأهيل في التدريس الجامعي (وبالطبع هي إطروحة الدكتوراه الثانية) وكانت بعنوان بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية (1923) . وأصبح المساعد إلى البروفسور هوسرل (أولاً بصورة غير رسمية) . ولفترة تحول ليكون الناشر والمشرف الرسمي على الكتاب السنوي المشهور في الوسط الأكاديمي والذي حمل عنوان (البحث الفينومنولوجي) . ومن خلالها نشر رائعته التي حملت عنوان (الوجود الرياضي) والذي كان جزء من الكتاب السنوي الذي صدر سنة (1927) . والحقيقة إن نشر(الوجود الرياضي) تزامن مع نشر كتاب الفيلسوف الوجودي الفينومنولوجي الآلماني مارتين هيدجر والذي حمل عنوان الوجود والزمن (1927) . ومن ثم أصبح الفيلسوف (أوسكار بيكر) مواكباً على حضور سيمنارات هيدجر وبصورة منتظمة خلال هذه السنوات .

ونحسب من النافع أن نذكر بإن الفيلسوف بيكر إنتفع وإستثمر إتجاهين فلسفيين كبيرين في عصره ، وهما ؛ الفينومنولوجيا الهوسرلية ، وفلسفة وطريقة التأويل الهيدجرية . وهذا الإنتفاع والإستثمار قاده إلى مناقشة العد الحسابي ومن ثم النظر إليه إلى إنه برأيه ؛ (وجود يتجه إلى الموت) . ولاحظنا إن عمل بيكر هذا واجه حملة من النقد ، قادها على حد سواء كل من الكانطيين الجدد بصورة عامة والمناطقة العقلانيين والذين كان يستهدفهم بيكر ورد عليهم بمعنويات عالية . ويبدو إن هذا العمل لم يكن له تأثير كبير على المناقشات المتأخرة والتي كانت تدور حول أسس الرياضيات . رغم الكثير من التحليلات النافعة قد حدثت حول هذا الموضوع [48]. ومن الممكن أن تكون مؤلفات أوسكار بيكر المبكرة مقارنة بمؤلفاته الأخيرة قد عانت من عمله مع مجموعة من الأكاديميين الموالين للنظام النازي يومذاك . ولاحظنا إنه لا تتوافر مصادر أكاديمية معاصرة له ، وخاصة التي نُشرت بأقلام علماء الرياضيات وعلماء المنطق ، ومن الذين هاجروا بعد هروبهم من موجة (الهتلرية أو بالإنكليزية الهيتلرزم)) [49].

ومن طلاب الفيلسوف أوسكار بيكر كل من المنظر السياسي الأكاديمي الألماني المشهور ؛ يورغن هابر مس (ولد في 18 جون 1929 – لازال حياً) والفيلسوف الألماني – الأمريكي هانز سلوغا (ولد في 24 آبريل 1937 – لازال حياً) وسلوغا هو بروفسور الفلسفة في جامعة كليفورنيا (باركلي) . وكتب عن الفلسفة التحليلية والفلسفة السياسية . وكتاباته حملت أثاراً نزلت من جوتلوب فريجة ، لودفيغ فيتجنشتاين ومارتين هيدجر .. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف أوسكار بيكر ، المؤلفات الآتية :

(1) – تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام (1914) [50].

(2) – بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية (1923) [51].

(3) – الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل (2002) [52].

(4) – أوسكار بيكر : ببلوغرافيا (2016) [53].

وبالطبع هناك الكثير من مؤلفات الفيلسوف الألماني (أوسكار بيكر) . ونحسبُ هذا موضوع يحتاج إلى مقام آخر ودراسة أكاديمية خاصة .

9 – إرنست ماخ : مبادئ النظرية الحرارية : إيضاح تاريخي ونقدي (1986) [54].

وهذا الكتاب خصصه البروفسور (براين ماكغيونس) للحديث عن عالم الفيزياء والفيلسوف النمساوي (إرنست وايلدفريد جوزيف ماخ) . تعلم إرنست ماخ تحت إشراف والده والذي كان بدوره يتطلع بقوة على تعليم ولده ماخ (أهمية مهنة النجارة والفلاحة) . إلا إن ما كان يصبو إليه الوالد ، حققه الأبن ماخ في مضمار علم الفيزياء والفلسفة . وفعلاُ فقد حصل إرنست ماخ على درجة الدكتوراه من جامعة فينا وبالتحديد سنة (1860) . وقدم العديد من الإسهامات المتميزة في مضمار العلم . ولعل أهمية ماخ إضافة إلى هذه المساهمات ، إنه ترك تأثيراً ملحوظاً على الأجيال من العلماء وذلك من طرف (وجهة نظره النقدية للعلم ومن زاوية ماخ الفيلسوف) .

وستظل الأجيال من الأكاديميين يتذكرونه في أعماله المتفردة ، وخصوصاً أبحاثه في علم النفس التجريبي . وكذلك في أبحاثه المشهورة في مضمار الموجات والتي قادته إلى إدخال (مقاييس جديدة في قياس السرعة) والتي عُرفت في تاريخ الفيزياء بعنوان (مبدأ ماخ) . والذي رفض من خلاله (مفهوم نيوتن) والذي كان يُعرف أيام إسحق نيوتن (المفهوم المطلق للمكان والزمن) . وكان إلغاء ماخ لمفهوم (المكان المطلق) هو جزء من برناجه العام . والحقيقة إن ماخ كان يتطلع إلى تصفية الميتافيزيقا والتي فشلت في الصمود أمام التجربة من زاوية العلم . ومن طرف آخر فإن وجهات نظر ماخ كان لها الأثر الكبير في الحركة الفلسفية يومذاك والتي عُرفت بعنوان الوضعية المنطقية . وفوق كل ذلك كان لها التأثير على التطبيقات العلمية . وخصوصاً على عالم الفيزياء إلبرت أنشتاين وتحديداً في صياغة نظريته النسبية . رغم إن تفكير ماخ كان نتاج عقلية مُفكر راديكالي حيث إن (ماخ لم يقبل وجود الذرات أو نظرية إنشتاين في النسبية) [55].

10 – كارل مينجر : ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات (1994) [56].

وهو كتاب أخر من إنتاج قلم وعقل الفيلسوف والأكاديمي البريطاني (براين ماكغيونس) وخصصه إلى (عالم الرياضيات البحتة النمساوي كارل مينجر) . وكارل مينجر (1902 – 1995) هو عالم الرياضيات النمساوي ومتخصص في الرياضيات البحتة وبروفسور في الهندسة . وجاء إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإستقر في شيكاغو . ومن مؤلفاته :

(1) – ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات (1994) [57].

(2) – علم الحساب : مشروع جديد (2007) [58].

(3) – الأخلاقية ، القرار والمؤسسة الأجتماعية : نحو منطق الأخلاق (1974) ، (2012) [59].

11 – لودفيغ فيتجنشتاين : رسائل ووثائق 1911 – 1951 (2012) [60].

وهو مجلد ممتاز أنتجه (براين ماكغيونس) وضم مجموعة مراسلات لودفيغ فيتجنشتاين ووثائقه المتعلقة بعلاقته الطويلة بزملائه . وبالتحديد خلال الفترة الممتدة مابين سنة (1911) وحتى وفاته سنة (1951) . والنشرة الحالية شملت (200) رسالة سابقة . وشملت رسائله المتبادلة مع برتراند رسل ، جون مينارد كينز ، جورج مور ، فرانك رامزي والتي سبق نشرها في (رسائل كيمبريدج) . ورسائل ووثائق لم يسبق نشرها . وخصوصاً رسائله مع عالم الإقتصاد الأيطالي بييرو سرافا (5 أوغست 1898 – 3 سبتمبر 1983) ، ورسائل فيتجنشتاين مع طلابه والتي ضمت مراسلاته مع طلابه كل من ؛ ريش ريس ، فون رايت ونورمان مالكولم .. والحقيقة هذه الرسائل والوثائق تُقدم بصيرة رائعة عن حياة فيتجنشتاين وفكره . إضافة إلى إنها إحتوت على كشوف وإعترافات بقلم فيتجنشتاين  معجونة بالسعادة خصوصاً في تعاونه مع الآخرين ، ويأس وإنسحاب عن العالم . ومن ثم جاءت لحظات تصالح وإستمرار في الحياة . كل ذلك موثقاً بصورة جيدة . وفيها بيان فيتجنشتايني عن كفاحه من أجل نشر رائعته تركتاتوس أو (رسالة منطقية – فلسفية) . ومن ثم عودته النهائية إلى الفلسفة [61].

12 – لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس (1961) ، (2001) [62].

والترجمة الأولى قام بها الفتى الفيلسوف البريطاني وعالم الإقتصاد (فرانك رامزي) ويومها كان بحدود السابعة عشرة من عمره وبمساعدة الفيلسوف والمترجم الإنكليزي تشارلز غي أوغدن . وهذه القصة تناولناها في الأطراف الأولى من هذا الكتاب .

13 – اللغة ، علم المنطق وصياغة المعرفة : محاضرة كويمبرا (1997) [63].

14 – فلسفة مايكل دومت (1994) [64].

15 – وحدة العلم ، سلسلة روائع حلقة فينا (1987) ، (2011) [65].

مؤشرات من سيرة الفيلسوف الأستاذ ريتشارد ميرفن هير

  يعترف الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس في سيرة حياته بأستاذية الفيلسوف ريتشارد ميرفن هير له . وهذه الأستاذية ظهرت أثارها واضحة في واحدة من روائع التلميذ (براين ماكغيونس) الأخلاقية والتي حملت عنوان (الآخلاق والإرادة) . وتناولنا في الطرف الأول من هذا البحث على (ما إتصل بالفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس) في حين تركنا هذا الطرف لنُركز فيه على (ما يتصل  بالفيلسوف الشيخ ريتشارد ميرفن هير) .

والفيلسوف ريتشارد هير (هو فيلسوف تحليلي ينتمي من هذا الطرف إلى المدرسة الفلسفية العتيدة والتي تُعرف بعنوان : الفلسفة التحليلية) . وهو مشهور في الأوساط الأكاديمية وخصوصاً في (جامعتي أكسفورد وفلوريدا) بعنوان (أر . أم . هير) . وهو فيلسوف آخلاقي بريطاني . وكان يحمل لقب (بروفسور وايت للفلسفة الآخلاقية) وخلالها درس في جامعة أكسفورد للفترة من (سنة 1966 وحتى سنة 1983) . وبعدها درس لعدد من السنين في جامعة فلوريدا . إضافة إلى ذلك هو مشهور بنظرياته التي يُطلق عليها باللغة الإنكليزية عنوان (الميتا – إثيك أي الأخلاق الفوقية) . وبعض الأحيان يُطلق عليها باللغة الإنكليزية عنوان دال وهو (بيرسبكتيفيزم) . ومن الزاوية الفلسفية الخالصة ، هو مجرد نمط من التحليل لخصائص الخطاب الأخلاقي ، وفيه ترجيح للمذهب النفعي في الفلسفة المعاصرة مع حضور واضح لروح الكانطية  . ومن هذا الطرف لاحظنا إن فيلسوف الأخلاق الفوقية (أر . أم . هير) ترك الكثير من الأثار الواضحة على الفلسفة الغربية المعاصرة وحصراً في (النصف الثاني من القرن العشرين) [66].

كما وإن هذه الأثار إنتقلت من خلاله إلى طلابه كل من (براين ماكغيونس ، جون لوكس وبرنارد وليميز) والذين فيما بعد أصبحوا فلاسفة مشاهير . أما تلميذه الفيلسوف الأخلاقي  الأسترالي من إصول ألمانية بيتر ألبرت ديفيد سنغر (ولد في 6 تموز 1946 – لا زال حياً) [67]. فقد كان (مشهوراً بمشاركته في حركة تحرير الحيوانات) . كما وتبنى بعض (أفكار إستاذه الفيلسوف البريطاني أر . أم . هير) إلا إن الفيلسوف التلميذ الأسترالي سنغر لم يتبنى ويُشايع عقيدة أستاذه هير والتي حملت عنوان (بيرسكبتيفيزم) [68].

ولد الفيلسوف البريطاني ريتشارد هير في قرية باكويل ، مقاطعة (سومرست) ، جنوب غرب إنكلترا . وإلتحق بمدرسة (الركبي) . وهي مدرسة مستقلة في منطقة (وركشير) . وكانت واحدة من المدارس المستقلة في بريطانيا [69]. ويبدو إنه بعد سنة (1937) بدأ يدرس الكلاسيكيات في كلية بالبول (جامعة أكسفورد) . وبالرغم من إنه ينتمي إلى الحركة السلمية (أو السلامية) وكان من المعارضين للحرب ، فإنه تطوع للخدمة في المدفعية الملكية . ومن ثم خلال الحرب العالمية الثانية تم أسره وأخذ أسير حرب من قبل القوات اليابانية وبالتحديد بعد سقوط سنغافورة سنة (1942) وظل أسيراً حتى نهاية الحرب [70].

وتركت تجربة الحرب والآسر آثاراً دائمة على حياة الفيلسوف ريتشارد هير وتفكيره وشكلت وجهات نظره الفلسفية ، وخصوصاً وجهة نظره في الفلسفة الآخلاقية والمذهب النفعي . ولذلك نظر إلى الأخلاق بأنها نوعاً من الإلزام الذي ينشد مساعدة الناس الأحياء على أن يعيشوا حياتهم بإعتبارهم (موجودات أخلاقية) [71]. ولاحظنا إن أعماله المبكرة التي كتبها في مضمار الفلسفة ، والتي لم تُطبع وظلت مخطوطة ، وهي محفوظة في (آرشيف كلية بالبول – جامعة أكسفورد) . وإن مايميزها إنها مؤرخة بصورة جيدة ومنذ كتابتها ولحظة إيداعها في (أرشيف كلية بالبول) . وهي شاهد يُدلل على أن الفيلسوف ريتشارد هير حاول (تطوير نظام فلسفي مبكر والذي ساعده في التكيف وكان في الوقت ذاته دليله الموجه في شروط الحياة الصعبة وخصوصاً تجربة الأسر التي عاشها في الأربعينيات من القرن العشرين في سنغافورة) [72].

وبعد الحرب وبالتحديد في عام (1947) عاد إلى جامعة أكسفورد . وتزوج من كاثرين فيرني ، وكان حاصل هذا الزواج (ولد وثلاث بنات) . وخلال ذلك تم إختياره زميلاً باحثاً ومحاضراً في الفلسفة في كلية بالبول – جامعة أكسفود وللفترة (1947 – 1996) . ومن ثم حصل على درجة زميل شرف في كلية بالبول وللفترة (1974 – 2002) . وتبع ذلك تعيينه محاضراً في الدين الطبيعي . وتم ترقيته إلى درجة بروفسور وايت للآخلاق للفترة (1966 – 1983) . ومن ثم رئيساً للجمعية الآرسطية للفترة (1972- 1973) . وترك أكسفورد سنة (1983) وذهب للتدريس والأشراف وبدرجة بروفسور الفلسفة في جامعة فلوريدا وظل فيها حتى سنة (1994) . وتوفي في أكسفورد شاير في (29 جنيوري سنة 2002) وبعد تعرضه للعديد من السكتات القلبية [73].

الثابت والمتحرك من موارد فلسفية : وخطاب ريتشارد هير

لاحظنا ونحن نقرأ وننقب في تلافيف الخطاب الفلسفي الأخلاقي الذي كتبه فيلسوف الأخلاق النفعية البريطاني ريتشارد هير ، إن كتاباته حملت مذاقاً فلسفياً متفرداً . ولعل ذلك حسب ظن الباحث ، إنها حملت في تركيبتها ، أملاحاً فلسفية نزلت إليها من كتابات عدد من الفلاسفة البريطانيون الكبار الذين عاصروه ، بل وتجاوزت بريطانيا وعانقت فلسفة كانط وتذوقت أملاحها الفلسفية الآلمانية . كما وتطلعت بعيداً وتحاورت مع نماذج منتخبة من الفلسفة الأمريكية وتذوقت أملاحها ذات المذاق الخاص .

بعد هذا التنظير نعود إلى التفصيل وتقديم الشواهد . ولعل البداية إشارة إلى الموارد الفلسفية التي إمتص منها الفيلسوف ريتشارد هير وتذوق أملاحها . والحقيقة أمامنا ؛ بضعة موارد فلسفية ؛ منها موارد فلسفية حديثة . ومنها مورد فلسفية معاصرة . ولذلك سنتحدث عنها بالصورة الآتية ، وملتزمين بضرورات البحث والمنهج :

أولاً – الموارد الفلسفية المعاصرة

وتمثلت بثلاثة شرايين فلسفية ، وبالطبع هي الشرايين الفلسفية التي كانت تتغذى مما وفرته كتابات ونصوص فلاسفة النزعة الفلسفية الإنفعالية وهم كل من الفيلسوف البريطاني الفريد آير والفيلسوف التحليلي الأمريكي تشارلز لاسلي ستيفنسن (27 جون 1908 – 14 مارت 1979) . ومن ثم جاء فيلسوف اللغة العادية البريطاني  جون لانجشو أوستن (26 مارت 1911 – 8 فبروري 1960) . وبالطبع أثار لودفيغ فيتجنشتاين واضحة على تفكير وكتابات جون لانجو أوستين وحصراً في مضمار فلسفة اللغة العادية .

ولنبدأ بفلاسفة النزعة الإنفعالية ؛ كل من الفريد جول آير وتشارلز ستيفنسن . والحقيقة إن الفيلسوف الفريد آير عمل بكل جهده على تعزيز مكانة الوضعية المنطقية ، وخصوصاً في كتابيه ؛ الأول الذي حمل عنوان اللغة ، الحقيقة (الصدق) والمنطق (1936) [74]. والثاني الذي كان بعنوان مشكلة المعرفة (1956) [75]. إستهل دراسته الأكاديمية في كلية إيتون – جامعة أكسفورد . وبعدها ذهب إلى جامعة فينا ، ودرس الوضعية المنطقية وللفترة (من 1933 وحتى 1940) . ومن ثم أخذ يُحاضر في مضمار الفلسفة في كلية (كنيسة المسيح – جامعة أكسفورد) [76].

أما الفيلسوف التحليلي الآمريكي تشارلز ستيفنسن ، فهو معروف بصورة جيدة في أعماله في علم الأخلاق وعلم الجمال . وستيفنسن أكمل تعليمه في جامعة ييل وحصل على درجة البكلوريوس سنة (930) في الآدب الإنكليزي . وفي جامعة كيمبريدج حصل على درجة بكلوريوس في الفلسفة سنة (1933) . ومن ثم ذهب إلى جامعة هارفارد ونال درجة الدكتوراه سنة (1935) [77]. واًصبح بروفسوراً في جامعة ييل للفترة (1939 – وحتى 1946) . ومن ثم تنكرت له الجامعة ورفضت إستمراره في العمل لفترة عشر سنوات بسبب (دفاعه عن النزعة الفلسفية الإنفعالية) . ومن بعد ذلك تحول ليُعلم في جامعة ميشغان وللفترة من سنة (1946 وحتى سنة 1977) . وكذلك يُشارك البروفسور تشارلز ستيفنسن الفيلسوف البريطاني الفريد آير في الإهتمام بمضمار الآخلاق الإنفعالية . ودرس ستيفنسن في إنكلترا مع فيتجنشتاين وجورج مور وكان من بين طلابه فيلسوف السياسة والقانون الأمريكي جويل فاينبرغ (19 إكتوبر 1926 – 29 مارت 2004) [78].

والحقيقة إن الفلسفة أو النزعة الإنفعالية هي وجهة نظر أخلاقية فوقية (أي ميتا – إثيك) ، وعلى العموم تزعم بأن (الجمل الآخلاقية لا تُعبر عن قضايا تحتمل الصدق أو الكذب من زاوية علم المنطق) . وإنما هي مجرد إتجاهات إنفعالية [79]. وتركت هذه النزعة الفلسفية آثاراً على نمو الفلسفة التحليلية والوضعية المنطقية في القرن العشرين . والحقيقة إن النظرية تم توضيحها بصورة حيوية من قبل الفيلسوف الفريد آير وخصوصاً في كتابه الذي حمل عنوان (اللغة ، الصدق والمنطق) . غير إننا لاحظنا إن الفيلسوف تشارلز ستيفنسن قد طورها بنهجه الخاص [80]. وفي الخمسينات من القرن العشرين (1950) ظهرت النزعة الفلسفية الإنفعالية في إطار شكل من (الوصفة الشمولية) على يد الفيلسوف ريتشارد هير[81] .

ولعب فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن دوراً متميزاً في تطوير فلسفة اللغة من خلال التراث الذي نزل إليه من خلال لودفيغ فيتجنشتاين . ولد جون أوستن في لانكستر (إنكلترا) . إلا إن عائلته تحولت للسكن والعيش في إسكتلندا بسبب إن والده كان يُدرس في كل من مدرسة سانت لونارد وسانت إندروز . وحصل الشاب جون أوستن سنة (1924) على زمالة دراسية في الكلاسيكيات في مدرسة شروزبري . ومن ثم في سنة (1929) ذهب إلى دراسة الكلاسيكيات في كلية بالبول – جامعة أكسفورد . وفي سنة (1933) حصل على الدرجة الأولى في (الكلاسيكيات والفلسفة) . وتم إختياره زميلاً باحثاً في كلية (كل الأرواح) – جامعة أكسفورد . وأخذ يُحاضر في كلية ماجدولين – أكسفورد [82].

وعمل جون أوستن بروفسوراً للفلسفة الأخلاقية في جامعة أكسفورد ، وكانت له مساهمات متميزة في مجالات فلسفية متنوعة ، منها حول المعرفة ، الإدراك الحسي ، الفعل ، الحرية ، الحقيقة (أو الصدق) ، اللغة وتداول اللغة في أفعال الكلام [83]. ومنحه عمله في مضمار المعرفة والإدراك الحسي مكانة في التقليد الفلسفي الذي حمل عنوان واقعية أكسفورد والتي إرتبطت بشخص مؤسسها البروفسور جون كوك ويلسن (1849 – 1915) . وواقعية أكسفورد ، هي حركة نشطت خلال العقود الأولى من القرن العشرين [84]. والتي نزلت حسب رأينا من (جون كوك ويلسن) كما ونزلت أطرافاً ملحوظة من جون أوستين ، وحصراً وتحديداً من (مضمار فلسفة اللغة العادية) .

وضمت واقعية أكسفورد إضافة إلى (المؤسس جون كوك ويلسن) كل من الفيلسوف التحليلي الإنكليزي هارولد آرثر برايسارد (1871 – 1947)[85] ، الفيلسوف البريطاني جون مايكل هنتون (4 تموز 1923 – 3 فبروري 2000) والمشهور بكتابه الذي حمل عنوان التجارب : بحث في بعض أطرف الغموض (1973)[86] ، الفيلسوف الروائي الأمريكي المعاصر مايكل مارتين (3 فبروري 1932 – 27 مايس 2015) والمشهور بروايته التي حملت عنوان قتل في قاعة المحاضرات (2011) [87] ، الفيلسوف الأفريقي جون هنري ماكدول (7 أذار 1942 – لازال حياً) والذي حمل في كتاباته أملاحاً فلسفية نزلت إليه من لودفيغ فيتجنشتاين وعمانوئيل كانط  . ومن كتاباته الأولى ، بحثه الذي حمل عنوان أخطاء الذاتية : إفلاطون والذريون المنطقيون [88] ، فيلسوف أكسفورد بيتر فردريك ستراوسن (23 نوفمبر 1919 – 13 فبروري 2006) وهو مشهور في مضمار فلسفة اللغة ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا وتاريخ الفلسفة وخصوصاً الفيلسوف الآلماني عمانوئيل كانط . ومن مؤلفاته الأولى ، كتابه مدخل إلى النظرية المنطقية (1952) [89]. ومن كتبه التي يعتز بها كتابه الذي يحمل عنوان الموضوع والمحمول في المنطق والنحو (1974) [90]. فيلسوف التحليل الأمريكي المعاصر تشارلز ترايفس (1943 – لازال حياً) . والذي تأثر من طرفه بكل من جوتلوب فريجة ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جون لانجشو أوستن ، هيلري بوتنام ، بول ماكدول ونعوم شومسكي . من أهم مؤلفات تشارلز ترايفس ؛ الصدق والكذب : المجال البراجماتي (1981)[91] ، وكتابه الإحتفالي بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تداول الحس : فلسفة فيتجنشتاين في اللغة (1989) [92]، وأخيراً فيلسوف التحليل السويدي – البريطاني تيموثي وليماسن (6 أوغست 1955 – لازال حياً) والذي كتب إطروحته في الدكتوراه بعنوان المفهوم التقريبي في الصدق (1981) . وكان رئيس الجمعية الآرسطية للفترة (2004 – 2005) . وكانت إهتماماته الفلسفية في مضمار ؛ المنطق الفلسفي ، فلسفة اللغة ، الأبستمولوجيا ، الميتافيزيقا . وهو بروفسور المنطق في جامعة أكسفورد . ومن أهم مؤلفاته ؛ الهوية والتمييز (1990)[93] ، وكتابه الذي حمل عنوان الغموض : مشكلات الفلسفة (1994) [94].

ثانيا – المورد الفلسفي الحديث الأساس

   صحيح إن الفيلسوف ريتشارد هير تأثر بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . إلا إن تراثه الفلسفي تلون بألوان فلسفية خاصة نزلت إليه كذلك من خلال عمانوئيل كانط . وكان هذا المورد الفلسفي الحديث الأساس لفلسفة ريتشارد هير . وخصوصاً كتاباته الأخلاقية والتي حملت الفيلسوف ريتشارد هير يتسائل ويكتب مقالته المشهورة ؛ هل كان كانط نفعياً ؟ [95] . كما وإن أثر كانط وفلسفته كانا واضحين وصريحين في المقالة التي كتبها ريتشارد هير عن (الإجهاض) وبعنوان المشروع الكانطي إلى لإجهاض (1988) [96].

 مؤشرات عن فلسفته : تأمل في مقالة ريتشارد هير (في الواحدية)

  لاحظنا تقريباً خلال فترة من الأربعينات (1940) عاش الفيلسوف النفعي ريتشار هير، تجربة عدم إستقرار وتحولات دراماتيكية في حياته ، وبالتحديد (بعد سقوط سنغافورة) . فقرر الكتابة عن (حياته : سيرة ذاتية) ولكن ؛ كيف وهو يومها أسيراً في (السجن) ؟ ومن ثم لم يمضي وقت وجاء قراره بالسطو على  دفتر من دفاتر سجلات سجن شانغي (شرق سنغافورة) والتي كانت متوافرة في مخزن السجن . وكتب ريتشارد هير خلال تلك الفترة (عشرين صفحة) وتحت عنوان فلسفتي . ومن ثم تحولت هذه الأوراق إلى نص رائعته التي حملت عنوان (مقالة في الواحدية) [97].

وكان يحمل هذه المقالة على ظهرة خلال مسيرة سجناء شانغي . وأكملها قبل (إطلاق سراحه من الأسر بالضبط) . ومن ثم طبعها بعد خروجه من السجن (الأسر) وعمل منها (نسخ عديدة) . وبمجرد إن أصبح حراً ، فإنه صرف إهتمامه منها . وفي وقت لاحق تنكر لها وقال معلقاً ؛ (هي في معظمها أكداس من القمامة) [98]. ونحسبُ إنه من المفيد ، أن نذكر بأن ريتشارد هير وثق تقويمه لعمله هذا في المقدمة التي كتبها لهذا العمل . والتي ستظل شهادة تاريخية نافعة تشع على المضموم وغير المضموم في هذا العمل الفلسفي المتفرد . ومن ضمن كشوفاته التي تحمل (عدم الرضاء والقناعة الكافية) هو (إنه كان غير راض من قراءاته التحضيرية إلى كتابة هذا العمل) حيث أفاد بصراحة وقال ؛ (إستندت على ما أعلم على قراءات ناقصة ، قراءات لم أتذكرها بشكل سليم) . ومن ثم تحول للحديث عن بعض من مصادره في كتابة (هذه الأوراق) ، فأشار إلى إن (هناك تأثيرات ويمكن إكتشافها ، نزلت من الفريد نورث وايتهيد [99]، آرثر إيدنغتون [100](28ديسمبر 1882 – 22 نوفمبر 1944) ونزلت بصورة غير مباشرة من الواحدية المحايدة للفيلسوف البريطاني برتراند رسل . ورغم ذلك ، فإن أوراق ريتشارد هير تتميز بالوضوح والإتساق وفيها روح من الشفافية ويمكن الثقة بها . وبالطبع ظل القليل منها معروفاً ومتداولاً [101]. وفي الإمكان الوصول إليها من خلال (إرشيف كلية باليول – جامعة أكسفورد) .

ويبدو إن المفهوم المركزي الذي تم وضعه في بداية هذا العمل ، هو المفهوم الذي له علاقة بالعقل والمادة . وهو بالطبع مفهوم (خال من الثنائية) . والحقيقة هو إيقاع (رذيم) وكذلك هو نشاط يُوحد بين الشئ وأسبابه ونتائجه . أما الميتافيزيقا التي إنبثقت ، فهي (بروسس أو عملية بدلاً من أن تكون جوهراً . كما إن الإيقاع يمتد بحيث يشمل نتائجه وتأثيراته) . وإن من الملاحظ إن (الإيقاع هو سلسلة من الأحداث التي ضمت كل التأثيرات التي نجمت من هذا الإيقاع . وبمعنى آخر هي حاصل تأثيرات الشئ ، أو الطاقة التي يمنحها الإيقاع ، والتي تحولت إلى جزء من كيان ذلك الشئ ، والذي نُطلق عليه خطءً (مادته)) [102].

والفيلسوف ريتشارد هير كان واعياً إلى ذلك ، ولذلك علق وقال ؛ (هذا لا معنى له وهو مجرد هراء ، إذا ما فكرنا في الشئ بأنه (قطعة من المادة)) [103]. إلا إن هذا حسب رؤية ريتشارد هير، يتغير في حالة إذا ما كان الشئ قابل (للتحليل كسلسلة من الأحداث) . وإنه لا شئ يتوافر بحيث يمنع من ( حدوث الشئ ذاته من سلسلة مختلفة) [104]. وفي الوقت ذاته فإن هناك آراء معاصرة في مضمار الهوية الشخصية ترى من إن (الشئ لا يمتلك حدوداً مُحددة ، بل يمتلك مُحيطاً لا محدداً) . وعن ذلك أفاد ريتشارد هير موضحاً فقال : (في أثناء إيقاع معين ، تحدث بعض الأحداث أو الآثارعن بُعد وربما بصورة مباشرة أكثر من غيرها . وهناك شواهد تُدلل على إن التماسك يكون أقوى وأكثروضوحاً في المركز مما هو في الهامش . وبالطبع إن الأسباب البعيدة لوجود إيقاع أقل في بنيته هو من الأسباب المباشرة . والشئ ذاته ينطبق على التأثيرات . وهذا هو السبب في مشاهداتنا إلى الإيقاعات . ونحن مقتنعون من إننا سنتجاهل هوامشها وسنُركز إدراكنا على الجزء المركزي) [105].

 آثار الوضعية في الدين والأخلاق الفوقية (الميتا – إثيك)

إن كتابات الفيلسوف (ريتشارد هير) تُذكرنا بأنه لم يُفكر (أو حتى يفترض) بأن المفكر الحديث ، يمكن أن يبقى لفترة طويلة يعتقد مثل (المؤمن البسيط) . ولهذا الحال رحب بمحاولات فيلسوف الدين الإنكليزي ريتشارد بيفن برايثويت (15 جنيوري 1900 – 21 نيسان 1990) [106] وآخرون والناشدة إلى (تنقية الدين وتطهيره من محتواه الدوغمائي) . وأخذ ريتشارد برايثويت  منذ سنة (1955) يطلق على نفسه عنوان المسيحي التجريبي . إلا إنه لم يترك الإصطلاح جُزافاً ، وإنما فكر في السؤال الذي يقول ؛ هل إن هذا الإصطلاح (حقاً هو إصطلاح مسيحي ؟) . الحقيقة لاحظنا إن الفيلسزف ريتشارد هير ، قد (إحتفظ لنفسه الحق لما أطلق عليه مرة (الظن السريع المبرر) وهو موقف تجاه العالم ، والذي منحه (الثقة للعيش والتفكير الآخلاقي) . و(الثقة كما قال ريتشارد هير) هي السعادة الدائمة ، التي بمعنى ما قد تكون متولدة من ذلك العالم والذي في هذه الفترة (قد لا أمتلك له فهماً بصورة كاملة) . وفي حالة إذا ما واكبت على عمل ما هو صحيح وعلى أساس حقوقي . وكذلك فيما يخص الناس عامة . فبالتأكيد إن أشخاص مثل هتلر فإنه سيكون (قريباً من نهايته السيئة المحتومة) [107].

ولاحظنا إن جون هير (ولد 26 تموز 1949 – لازال حياً) [108]، وهو إبن الفيلسوف ريتشارد هير قد (ربط الموانع التي أوقفت والده من العودة والإعتقاد بالشكية الحديثة [109] كما ومنعته من مشايعة العقيدة الفلسفية حول المعنى . وحصراً هذه الموانع هي (العقيدة التي ورثها من الفيلسوف رودلف كرناب [110] والوضعيين المنطقيين) . ولذلك إعتقد ريتشارد هير من إنه (ليس في إمكانه من عمل تأكيدات ذات معنى حول موضوعات من مثل ؛ الله ، والذي يقع بحثه خارج حدود الخبرة الحسية الممكنة) . وعلى هذا الأساس (رفض أن يكون للموجود المتعالي علاقة بالصلاة) . ومن ثم تساءل ؛ ” ما الفرق بين أن يكون هناك إله متعالي يستمع إلى الصلاة والدعاء ، ويوجه الأحداث وفقاً لذلك ومن ثم الأحداث تقع ؟ الإجابة ؛ لا شئ على الإطلاق ” [111].

أما فيما يخص الآخلاق الفوقية أو باللإنكليزية الميتا إثيك ، فإننا لاحظنا إن فيلسوف الآخلاق النفعية البريطاني ريتشارد هير كان ميالاً إلى إفتراض إن هذه الإختلافات كانت مجرد (إختلافات لفظية) . وإن شكوكه هذه عبر عنها لأول مرة في بحثه المخطوط والذي حمل عنوان الموضوعية الآخلاقية ، والذي كتبه خلال الفترة (1949 – 1950) [112]. وهنا تخيل ريتشارد هير (إن الأبيض ، هو الموضوعي وآطلق عليه عنوان الحدس الآخلاقي) . بينما ميز ما يدعوه (الأسود بأنه الذاتي وأسماه بعنوان ” الشعور بالقبول والإستحسان “) . وهنا (تعذب ريتشارد هير) من محاولته في بحث هذه المسألة وقال ؛ والآن من الممكن أن نتساءل ، بعد قليلاً من التأمل والإعتراف ، بإننا جميعاً قد وافقنا على إنها خبرة أو تجربة بالرغم مما إستطعت أن تطلق عليها . وسؤالنا ؛ ماذا حدث على وجه هذه الدنيا ، حتى أخذت هذه المسألة كل هذا الوقت ، وكان حاصلها حجج فلسفية طويلة دارت حول ما تطلق عليه من عناوين أو تدعوه من أسماء ومسميات ؟ . وهنا يحضر شاهد يقترح أن نأخذ مثلاً ؛ حالة عدم الإتفاق حول السلمية أو حب السلام :

فالبيض مثلاً يصفون الموقف بالقول ، حقاً هناك إختلافات في الآراء بيننا ، سواء هذا الصراع إمتلك سمة الحق أو لا يمتلكها ؟ أما السود فهم من طرف آخر يصفون الموقف ويقولون ؛ إن لدينا مشاعر مختلفة حول الصراع . إلا إن الموقف كما حاول المعسكران أن يصفوه ، هو الموقف ذاته ، وهم يعرفون ذلك .. إلا إنهم غير متفقين حول العبارات فقط .

ولاحظنا إن فيلسوف الآخلاق النفعي ريتشارد هير يُتابع النزعة الشكية (المذهب الشكي) في بحثين من أبحاثه ، وهما كل من ؛ لا شي مهم (1959) [113]، والإنطولوجيا في الآخلاق (1985) [114] . وهنا ظن الفيلسوف (هير) بوجود فراغات بين المصطلحات التي تداولها ، والتي هي في هذا الحال ، تعمل خارج حدودها بل وتُحجم من طاقتها . وهذه المصطلحات من مثل ؛ حقيقية ، عالم ، موضوعي ، واقعي ومعرفي . ومن ثم إعتقد أن الأمر (أصعب بكثير مما عمله الكثيرون ، وإنه حدد الموقف بطريقة متفردة وبموضوعية) . وبالتأكيد إنه ليس بكاف التأكيد على إن (القتل خطأ) .. وبنبرات صوتية متقاربة ، صامتة ، بل وخالية من المعنى .. وإن العودة إلى التحقق ، فإننا نلحظ إنها وثقت بصورة جيدة ، وأصبحت متجذرة وفي الإمكان تطبيقها على (الأفكار المجردة التي يتأمل فيها الفلاسفة كما هو شائع) .

تأمل في كتابات ونصوص فيلسوف الأخلاق ريتشارد هير

بدأ الفيلسوف ريتشارد هير الكتابة في فترة مبكرة من حياته الأكاديمية ولذلك فإن مجموعات من هذه الكتابات ظلت غير مطبوعة ولم ترى النور . وسنحاول أن نشير إلى المتوافر عنها من معلومات . وجاءت مؤلفاته بالصورة الأتية :

أولاً – المؤلفات غير المنشورة :

والتي جاءت بالشكل الآتي :

1 – الكتابات المبكرة في الأربعينيات (1940) :

وجاء فيها ذكر بحث بعنوان (مقالة في الواحدية) [115].

2 – كتابات (1949 – 1950) :

وجاء فيها ذكر بحث (الموضوعية الآخلاقية) [116].

3 – كتابات (1950) :

وجاء فيه ذكر بحث (العقل العملي) [117].

ثانياً – الأبحاث والكتب المنشورة :

ترك الفيلسوف هير بعد موته سيرة ذاتية والحقيقة كانت على صورة مقالة بعنوان سيرة ذاتية فلسفية [118]، ونُشرت بعد وفاته . وجاء في إفتتاحيتها ما يُثير الكثير من الإهتمام . حيث قال :

حلمت حلماً غريباً أو قل جاءتني رؤيا ، وأنا لحظتها كنت نصف مستيقض ، هذا حدث قبل فترة ليست ببعيدة . ووجدت نفسي فوق قمة جبل عالية ويُحيط بها ضباب كثيف . وشعرت مع نفسي بسعادة وبهجة عاليتين ، ليس بتسلق الجبل وحسب ، وإنما حققت طموحي في الحياة . ولفلاحي في إيجاد طريقة للإجابة على الأسئلة الآخلاقية وبنهج عقلاني . وبينما كنت إمتع نفسي على هذا الإنجاز ، بدأ الضباب ينقشع ورأيت إنني مُحاط على قمة الجبل بقبور كل الفلاسفة ، الكبار منهم والصغار ، والذين كان لديهم نفس الطموح ، والذين إعتقدوا إنهم حققوا ما كانوا يطمحون إليه . وسعيت إليهم لأرى وكنت خلال ذلك أفكر في حلمي . ومنذ ذلك الحين كانت الديدان الفلسفية تقضم نظمها ، وتبين إن هذا الإنجاز كان مجرد وهم [119].

1 – الجمل الأمرية (1949) [120].

2 – اللاهوت ومبدأ التكذيب (1950 / 1951) [121].

الحقيقة إن مبدأ التكذيب رغم تحفطنا على تداوله من قبل علماء المنطق لأن هناك مبدأ التصديق العتيد الذي تداوله علماء المنطق منذ الفبلسوف اليوناني آرسطو ، وإن كارل بوبر إستخدم في مضمار منطق الإكتشافات العلمية . إلا إننا نفهم بوضوح الفارق بين المنطق الرمزي والرياضي ومنطق الإكتشاف العلمي عند كارل بوبر  . والحقيقة إننا نعرف إن كارل بوبر في تداول مبدأ التكذيب التجريبي كان سباقاً على ريتشارد هير الذي إستخدمه سنة (1950 / 1951) . في حين إن كارل بوبر تداوله  في كتابه الذي حمل عنوان منطق الإكتشاف العلمي (1934 النشرة الألمانية ، وسنة 1959 النشرة الإنكليزية) [122].

وأتذكر جيداً إن كتاب كارل بوبر (منطق الإكتشافات العلمية) كان واحداً من مصادرنا التي قررها الدكتور المرحوم (ياسين خليل عبد الله) في مادة فلسفة العلم . وبالطبع إضافة إلى كتاب ، جون كيمني ؛ الفيلسوف والعلم (1965) [123]. وحاولت إستذكار تعليقات الدكتور ياسين خليل (إلا إنني لم أتمكن من إسترجاع الذاكرة ، ومن ثم أفلح بشئ ينفعني من ذكرى تعليقاته على كتاب كارل بوبر أو ربما تحفظاته لأن اليوم لدي تحفظات على كارل بوبر وأنا التلميذ الروحي للفيلسوف الدكتور ياسين خليل ..) [124].

3 – لغة الآخلاقيات (1952) ، (1991) [125].

4 – مفهوم (اليونيفرسلايزبلتي) في الأخلاق (1954 / 1955) [126].

والحقيقة إن هذا المفهوم نزل إلى دائرة تفكير الفيلسوف ريتشارد هير من الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط . وحصراً من كتاب كانط الذي حمل عنوان أسس ميتافيزيقا الآخلاق (1785) وبالطبع هو مفهوم آخلاقي يندرج تحت مضمار (الأخلاق الأمرية أو أخلاق الواجبات) . ويومها عرض كانط (ثلاثة صياغات له ومن ثم أضاف صياغات آخرى ووضع تطبيقات لها) . ولاحظنا مثلاً في الصياغة الأول والتي حملت عنوان (الطبيعة الكلية والقانون الطبيعي) ميز كانط بين (مفهوم الواجب الكامل ومفهوم الواجب الناقص) ..[127].

5 – الأخلاق والسياسة (1955) [128].

ولاحظنا إن هناك إشارة تذكر بأن بحث أو مقال (الآخلاق والسياسة) قد تم إعادة نشره بعد (سبعة عشرة سنة) من نشرته الأولى وحصراً سنة (1972) وبعنوان (هل ممكن أن أتعرض للوم في حالة أطاعتي للآوامر ؟) .

6 – كيج : الخير والشر (1957) [129].

والفيلسوف البريطاني بيتر توماس كيج (29 آذار 1919 – 21 ديسمبر 2013) هو من طلاب وحواريي الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وقاد إعتراضات شديدة على الفيلسوف كارل بوبر بعد إن زعم بوبر وأشاع روايات مخترعة حول لودفيغ فيتجنشتاين وبالتحديد بعد وفاة الآخير . وكان كيج بروفسوراً متمرساً لفترة طويلة في جامعة ليدز (بريطانيا) . وهو زوج الفيلسوفة الفيتجنشتاينية البريطانية إليزابيث إنسكومب وهي الآخرى من طلاب لودفيغ فيتجنشتاين [130].

7 – لا شئ مهم (1959) [131].

8 – الحرية والعقل (1963) [132].

هذا الكتاب هو نشرة موسعة كبيرة وإحتوت على قائمة من الأعمال (المصادر) . وهي شهادة محسوبة لصالح المؤلف . كما وإنه يحمل شهادة تؤكد على إن (الفلسفة التحليلية وهذا الكتاب) قدما المساعدة على مناقشة الكثير من القضايا المهمة التي أسهمت بدورها في فهم الوجود الإنساني . والمؤلف (الفيلسوف ريتشارد هير) حسب تقويم كاتب التصدير لهذا الكتاب (واجه صعوبات حقيقية وجدية وهو يكتب هذا المجلد) . وخصوصاً وحصراً الأسئلة الآخلاقية والتي مست بصورة أكيدة العديد من المشكلات الحساسة الكبرى ، ومن مثل (النازية ، العلاقات الجنسية المثلية ، الإدمان على المخدرات ، الإلتزامات التعاقدية ، إعتبارات الجيرة (حقوق الجيران) ، قوانين الجريمة ، قول الصدق والتمسك بالحقيقة ، التسامح ، الحرب) وغيرها . وخصص الفصل الأخير للتدقيق في القضايا الراهنة في مضمار الأخلاق ، ومن مثل التمييز العنصري . والسؤال ؛ ماذا قال حول وجهات النظر الليبرالية ؟ على كل إن (ملاحظاته كانت تنويرية وإنها بالتأكيد لم تكن فاشلة) [133].

9 – سؤال حول نظرية إفلاطون في المُثل (1964) ، (1972) [134].

وخلال البحث لاحظنا إن هناك إشارة في بعض الإحالات ، ذكرت بأن بحث ريتشارد هير ، كان (سؤال حول نظرية إفلاطون في المُثل) وقد أُعيد نشره سنة (1971) عند : أم . بونج (الإشراف) ؛ مشروع نقدي : مقالات في تكريم كارل بوبر [135].

10 – بعض الإختلافات المزعومة بين المؤشرات والضرورات (1976) [136].

ولاحظنا إن هناك إشارة إلى إن هذا المقال أعيد نشره في نص آخر ، سنة (1971) وبصفحات مختلفة [137] .

11 – المعنى وأفعال الكلام (1970) [138].

12 – الإستدلالات العملية (1971) [139].

13 – التفكير الأخلاقي : مستوياته ، الطريقة ونظرة (1981) [140].

14 – النظرية الآخلاقية والمذهب النفعي (1981) [141] .

15 – مقالات في النظرية الآخلاقية (1989) [142].

تكون هذا المجلد من (14) مقالة عالجت الأوجه المختلفة للنظرية الأخلاقية .

16 – مقالات في الأخلاق السياسية (1989) [143].

17 – مقالات حول الدين والتربية (1992) [144].

البروفسور ريتشارد هير هو واحد من أشهر فلاسفة الآخلاق اليوم . وهو على الدوام موضوع مناقشة واسعة . وكتابه الجديد (مقالات حول الدين والتربية) يوفر لنا أغلب مقالاته المهمة والتي كتبها حول الدين والتربية . وجلب فيه الأطراف النظرية والعملية سوية وعلى حد سواء . ولعل الموضوع الأساس له ، هو العلاقة بين الدين والأخلاقية (الآدابية) .. والسؤال الذي يُثار هنا ؛ كيف يُربى الأطفال بحيث يُفكروا بأنفسم بصورة حرة وبعقلانية ؟ وكيف يُفكرون حول الأسئلة الأخلاقية ؟ إن الكتاب يقدم بصائر عريضة ومقدمات نافعة على هذه الأسئلة .

18 – مقالات في أخلاقيات البايولوجيا (1993) [145].

19 – هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟ (1997) [146].

20 – تريد ، بعض المطبات (1968) ، (1971) [147].

وأعيد نشره مرة أخرى سنة (1971) [148]. والجزء الأول من هذا البحث ، هو محاولة للبحث عن فجوة في حجة البروفسور ماكس بلاك ، والتي جاءت في مقالته التي حملت عنوان (الفجوة ما بين يكون ” و ” ينبغي “) [149].  وماكس بلاك فيلسوف بريطاني – أمريكي . وهو رمز في الفلسفة التحليلية في النصف الأول من القرن العشرين . وأسهم الفيلسوف بلاك في العمل وتطوير مجالات فلسفية متنوعة ، من مثل ؛ فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، فلسفة العلم وفلسفة الفن . كما أشرف وشارك في الترجمة من اللغة الألمانية (لأعمال بعض الفلاسفة) . ولعل الشاهد على ذلك ترجمته لأعمال الفيلسوف الآلماني جوتلوب فريجة ، وخصوصاً كتابات فريجة الفلسفية والتي ترجمها (بالإشتراك مع البروفسور البريطاني بيتر كيج) . وهي الترجمة التي تحولت إلى نص فلسفي كلاسيكي .

ولد ماكس بلاك في باكو (أذربيجان) وجاء من عائلة إصولها يهودية . ونشأ في لندن بعد هجرة عائلته وإستقرارها في بريطانيا سنة (1912) . درس الرياضيات في كلية كوينز – جامعة كيمبريدج . وفي رحابها طور إهتماماته في فلسفة الرياضيات عند كل من (برتراند رسل ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جورج مور وفرانك رامزي) والذين كانوا يعملون يومذاك في جامعة كيمبريدج وكان تأثيرهم واسعاً .

تخرج ماكس بلاك سنة (1930) ومن ثم حصل على زمالة دراسية . وفي هذه السنة ذهب إلى إلمانيا للدراسة في جامعة غوتنغن . وخلال الفترة (1931 – 1936) عمل أستاذاً للرياضيات في المدرسة الملكية في (كاسيل) . وفي سنة (1933) نشر أول كتاب له وكان بعنوان طبيعة الرياضيات : بحث نقدي [150]. وهو في الحقيقة شرح لكتاب برنسبيا ماثماتكيا ، الذي يتألف من (ثلاثة مجلدات كبيرة كتبها الفيلسوف البريطاني ألفرد نورث وايتهيد وبالإشتراك مع تلميذه الفيلسوف البريطاني برتراند رسل) ومجلداته الثلاثة نُشرت على التوالي خلال السنوات ؛ (1910) ، (1912) , (1913) . وكتاب برنسبيا ماثماتكيا (مبادئ الرياضيات) يُعد تطوراً بالغ الأهمية في مضمار فلسفة الرياضيات [151].

وكذلك أسهم الفيلسوف ماكس بلاك في تطوير مضمار (ميتافيزيقا الذاتية) وخلاله إعترض على الفيلسوف الألماني غوتفريد ولهلم لايبنتز (1 تموز 1646 – 14 نوفمبر 1716) وبالتحيد كان إعتراض ماكس بلاك على ما عُرف وشاع بقانون لايبنتز في الذاتية (الهوية) . ومن ثم بدأ الفيسوف بلاك يُحاضر في المعهد التعليمي – التربوي في لندن وإستمر للسنوات (1936 – 1940) . وفي سنة (1940) هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية . وإنضم إلى الكادر التدريسي في قسم الفلسفة (جامعة إلينويز) . وحصل في سنة (1946) على درجة بروفسور في الفلسفة (جامعة كورنيل – أمريكا) . وفي سنة (1948) حصل على جنسية المواطنة الأمريكية . وكان من طلابه الذين أشرف على إطروحته للدكتوراه الفيلسوف – الروائي وبروفسور الفلسفة الأمريكي وليم هاورد غاس (30 تموز 1924 – 6 ديسمبر 2017) والمشهور باعماله الروائية الكثيرة . ونحن معشر الفلاسفة ومُحبي الحكمة نحتفل بكتاباته الفلسفية . ولعل منها كتابه الذي حمل عنوان (حول الوجود الآزرق : بحث فلسفي (1976)) . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية مستقلة .

وفي عام (1963) تم إختيار الفيلسوف العالم ماكس بلاك (عضواً في الأكاديمية الآمريكية للفنون والعلوم) [152]. وتوفي  البروفسور ماكس بلاك في آثيكا (نيويورك) وكان في التاسعة والسبعين من عمره . من أهم مؤلفاته :

(1) – الغموض : تمرين في التحليل المنطقي (1937) [153].

(2) – اللغة والفلسفة : دراسات في الطريقة (1949) [154].

(3) – طبيعة الرياضيات : بحث نقدي (1950) [155].

(4) – الإستعارة (1954) [156].

(5) – الموديلات والإستعارات : دراسات في اللغة والفلسفة (1962) [157].

(6) – ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة الفلسفية (1970) [158].

(7) – المزيد من الإستعارة (1979) [159].

تعقيب ختامي :

  نزلت أملاح فلسفية إلى بنية الفيلسوف الأخلاقي النفعي الشيخ الأستاذ ريتشارد هير ومن مصادر متنوعة . وهذه الأملاح الفلسفية كان لها الأثر بدرجات مختلفة في تكوين مذاق فلسفي متفرد لخطاب الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس وخصوصاً خطابه الفلسفي الآخلاقي . كما ولاحظنا مثلاً إن الشيخ الأستاذ ريتشارد هير كان واحداً من جيل مجموعة من الفلاسفة ، بعضهم عرف بعنوان فلاسفة أكسفورد ، وتبادل هير الحوار وقرأ لهم وقرأوا له وهم كل من الفيلسوف جون ديفيد مابوت ، الفيلسوف التحليلي هربرت ليونيل ألفوس هارت (18 تموز 1907 – 19 ديسمبر 1992) ، الفيلسوف السير ستيوارت نيوتن هامبشاير (1 إكتوبر 1914 – 13 جون 2004) ، فيلسوف أكسفورد بيتر فردريك ستراوسن والفيلسوف البريطاني المعاصر ريتشارد فولهام (5 مايس 1923 – 4 نوفمبر 2003) .

وهنا نحسب من الضروي الإشارة إلى الإفتراض الذي رفعة ( جي . أر . لوكاس) في مقاله الذي حمل عنوان (تعزية بوفاة الفيلسوف ريتشارد هير)[160] والذي رأى فيه ، إن من توافر أن يكون (شاهداً على وجود علاقة بين تجربة ريتشارد هير في الحرب اليابانية والفلسفة الوجودية) أو بمعنى آخر (حضور الوجودية) في أطراف من تفكير الفيلسوف (هير) . وهو الذي تصور ريتشارد هير يعمل مترجماً في معسكر أسرى الحرب اليابانية ، وهو يحاول إقناع القائد الياباني على (عدم إرسال المرضى للعمل في بناء سكة الحديد وقال :

” أنا سألته أن يدرك ، ليس بالتأكيد الأطراف اللا طبيعية  ، ولكن كل ما هو طبيعي ، الأطراف الحقيقية للمواقف والخيارات البديلية للفعل .. والذي لا يستند إلى الحدس وحسب بل يُمكنه من خلاله المشاركة في المناقشة .. وإنأ حاولت الكشف عن طبيعة إختياراته ، وأن أبين له في الحقيقة ، إنه إختار عندما فعل كل هذه الأمور . وهنا أنا أستطيع أن أتركه إلى خياراته . وبالتأكيد هي خياراته ، وهي ليست خياراتي .. فأنا في كل الحسابات سأختار بنفسي خياراتي . وهي خياراتي التي أتحمل مسؤوليتها ، وهي طريقتي في الحياة . كما وهي تُكون الإطار العام لقيمي ، وهي مبادئي الخاصة في الإختيار . وفي الأخير لابد من أن أختار لجميعنا ، ولا أحد يعمل ذلك من أجل واحد آخر ” [161].

وبالرغم من إننا نظن من إن (ريتشار هير) لعب في فكرة عمانوئيل كانط وخصوصاً في مقاله ، الذي حمل عنوان ؛ هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟  فالحقيقة إن ما عمله الفيلسوف ريتشار هير (كان عملاً متفرداً) وفعلاً فإنه كان الأقرب إلى مشروع الفيلسوف كانط ، منه إلى المشروع الفلسفي النفعي . ولعل الشاهد على ذلك أعماله في مضمار الميتا إثيك (الأخلاق الفوقية) والتي إمتدت إلى إنجازه مساهمات مهمة في كل من ؛ الفلسفة السياسية والآخلاق العملية . كما وإن مقالاته التي كتبها ، هي دليل واضح على هذه المساهمات الفلسفية المتفردة ، والتي كانت تدور حول ؛ خطأ العبودية ، الإجهاض ، القاعدة الذهبية ، كذلك مقالته حول النباتي والتي حققت إهتماماً وإنتشاراً واسعاً . أما أهم أعماله في الفلسفة السياسية والآخلاق العملية ، هي مجموعة مقالات كونت مجلدين ؛ الأول بعنوان : حول الآخلاق السياسية (1989) [162]. الثاني بعنوان : مقالات حول الآخلاق البايولوجية (1993) [163].

—————————————————————————————————-


الهوامش والإحالات

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجكيو فيلوسوفكيو ، ترجمة براين ماكغيونس وديفيد فرنسيس بيرس ، تقديم برتراند رسل ، [1]

كلاسيكيات روتليدج ، نيويورك ، سنة (2001) .

 – أنظر: البروفسور براين ماكغيونس : سيرة أكاديمية ، سنة (2016) . متوافرة أون لاين . [2]

 – أنظر : معجم أكسفورد للسير القومية ، مادة (الفيلسوف البريطاني جون ديفيد مابوت) ، جنيوري ، سنة (2010) متوافر (أون لاين) .[3]

 – أنظر : جون ديفيد مابوت ؛ مدخل إلى الأخلاق ، دار نشر دبليو ، سنة (1969) .[4]

 – أنظر : باتريك جوزيف ماكغيونس ، (سلسلة من هو ؟) ، أي وسي بلاك ، بلومبري ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2018) .[5]

 – أنظر : هانز هان ؛ التجريبية وعلم المنطق والرياضيات : أوراق فلسفية ، مجموعة حلقة فينا ، ترجمها إلى الإنكليزية هانز كيل ،  [6]

وبإشراف (هانز هان وبراين ماكغيونس) ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (1980) .

 – أنظر :  هانز هان ؛ مجموعة أعمال ، المجلد الأول ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (2013) ، ص 28 . [7]

 – كان عالم الرياضيات النمساوي (غوستاف فون إشريك) ناشطاً في البحث الأكاديمي ، أنظر مثلاً : أش . كوكس ؛ الأحداث المتجانسة في [8]

الهندسة التخيلية وتطبيقاتها على أنظمة القوى ، منشور في المجلة الفصلية للرياضيات البحتة والتطبيقية ، سنة (1881) ، المجلد (18) ، العدد (70) ، ص ص 178 – 192 . وكذلك ؛ غوستاف فون إشريك ؛ هندسة سطوح الإنحناء السلبي الثابت ، حولية أبحاث فرانكفورت ، سنة (1874) ، العدد (69) ، ص ص 497 – 526 .

 – إنظر : فيليب إرلنج ؛ صعود الرياضيات الأرخميدية الجديدة وجذور سوء الفهم : إنبثاق الأنظمة الأرخميدية الجديدة ومقدار حجمها ، [9]

إرشيف تاريخ العلوم الدقيقة ، سنة (2006) ، المجلد (60) ، العدد (الأول)، ص ص 1 – 121 .

 – أنظر : هانز هان ؛ مجموعة أعمال ، المجلد الأول ، (مصدر سابق) ، ص 28 . [10]

 – أنظر : جون تي . بلاكمور ؛ إرنست ماخ : عمله ، حياته وتأثيره ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ، سنة (1972) ، تكون من  [11]

(414 صفحة زائداً مقدمة 20 صفحة) .

 – أنظر : جون دبليو . داوسن ؛ المأزق المنطقي : حياة وعمل كورت غودل ، دار نشر أي . كي بيترس ، سنة (1997) . تكون من [12]

(361 صفحة + مقدمة تألفت من 14 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس (الإشراف)  ؛ جوتلوب فريجة : مجموعة أبحاث حول الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة ، دار نشر ويلي – [13]

بلاكزيل ، سنة (1991) . تكون من (422 صفحة) .

 – أنظر : أوتو نيورات ؛ وحدة العلم : سلسة نصوص حلقة فينا الأصلية (الطبعة الإنكليزية) ، إشراف براين ماكغيونس ، ترجمة [14]

هانز كيل ، دار نشر سبرنغر ، هولندا سنة (2013) . تكون من (306 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين : الحياة : لودفيغ الشاب (1889 – 1921) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1988) . [15]

تكون من (322 صفحة) .

 – أنظر : جويدو فرونجيا وبراين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين : دليل ببليوغرافي ، دار نشر بيزل بلاكويل ، سنة (1990) . تألف من  [16]

(438 صفحة) .

 – أنظر : فردريك وايزمان ، جوزيف شيختر وموريتز شيلك ؛ الأخلاق والإرادة . مقالات ، إشراف براين ماكغيونس وأي . جي . شولت ، [17]

ترجمة هانز كيل ، دار نشر سبرنغر ،  هولندا سنة 2014 . تكون من (142 صفحة) .

 – فردريك وايزمان (التسجيل) ؛ لودفيغ فتجنشتاين وحلقة فينا ، تحرير وإشراف براين ماكغيونس ، ترجمها إلى الإنكليزية براين ماكغيونس [18]

وجي . شولت ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1979) .

 – أنظر : ماثياس نيوبر ؛ هربرت فيجل ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2014 (أون لاين) . وهو بحث واسع وشامل . [19]

 – أنظر : هربرت فيجل : أبحاث وردود أفعال : كتابات مختارة (1929 – 1974) ، دار نشر رايدل المحدودة ، هولندا ، سنة [20]

(1981) .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين وفردريك وايزمان ؛ أصوات فيتجنشتاين ، حلقة فينا ، تقديم وإشراف جوردن بيكر ، دار نشر روتليدج [21]

، لندن سنة (2003) .

 – خلال تصاعد النازية في ألمانيا والنظام الفاشي في النمسا ، فإن عدداً من أعضاء حلقة فينا تركوا بلدانهم وهاجروا إلى الولايات [22]

المتحدة الأمريكية وبريطانيا . وموريتز شيلك ظل في جامعة فينا وساعده على البقاء ، إنه لم يكن يهودياً على الإطلاق وإنه (ألماني قح ومسيحي) . ولكن عندما زاره سنة (1935) عضو حلقة فينا هربرت فيجل ،عبر له شيلك عن (حالة الفزع والرعب لما يحدث في ألمانيا) . وفعلا ففي 22 جون سنة (1936)  وقع  ربما ما كان يفكر فيه  شيلك . فخلال صعوده درجات المدخل وهو متوجه إلى قاعة المحاضرات ، واجهه واحد من طلابه السابقين في الدكتوراه سنة (1931) . وأطلق النار عليه من مسدسه .. أنظر للتفاصيل ؛ 1 – فردريك ستادلر (الإشراف) ؛ التوثيق ، منشور في ؛ مقتل مورتيز شيلك ، حلقة فينا ، دراسات في إصول ، تطور وتأثير التجريبية المنطقية (فينا)  ، دار نشر سبرنغر ، نيويورك ، سنة (2001) ، ص ص 866 – 909 .  2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ شهيد الفلسفة مورتيز شيلك وقاتله طالب الدكتوراه النازي يوهان نيلبوك  ، مجلة أوراق فلسفية جديدة .

 – أنظر للتفاصيل عن عالم الفيزياء الألماني ماكس بلانك ؛ ماكس فون لاوي ؛ ماكس بلانك : السيرة العلمية ومقالات آخرى ، ترجمها إلى [23]

الإنكليزية فرانك غاير ، ط1 ، دار الناشرين وليميز وتورغت ، نيويورك ، سنة (1949) . تكون من (184 صفحة) .

 – مورتيز شيلك ؛ السيرة العلمية (1992 – 1936) ، جامعة فينا ، سنة 1936 (أون لاين) .[24]

 – أنظر المصدر السابق . [25]

 – أنظر المصدر السابق . [26]

 – أنظر : أوليفر ديرغول ؛ ألغاز محيرة حول إتصالات أنشتاين بعالم الفيزياء وفيلسوف العلم الفرنسي هنري بونكاريه ، دورية أيسس ،  [27]

المجلد (95) ، العدد (الرابع) ، سنة (2004) ، ص ص 614 – 626 . وقارن  ذلك عند : مايكل ماكروسان ؛ ” ملاحظات حول النسبية قبل إنشتاين  ” ، المجلة البريطانية لفلسفة العلم ، المجلد (37) ، العدد (الثاني) ، سنة (1986) ، ص ص 232 – 234 .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين وحلقة فينا (مصدر سابق) .[28]

 – أنظر للتفاصيل : كارلو سيرسينا ؛ لودفيغ بولتزمان : الرجل الذي يثق بالذرات ، تصدير روجر بنروز ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة   [29]

1998 . تكون من (348 صفحة) .

 – أنظر : جون بلاكمور ؛ إرنست ماخ . حياته ، العمل والتأثير ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ولوس أنجلس ، سنة (1972) ، [30]

تكون من (414 صفحة + 20 صفحة مقدمة) .

 – أنظر للتفاصيل : 1 – فردريك ستادلر ؛ حلقة فينا . دراسات في إصول تطور وتأثير التجريبية المنطقية ، دار نشر سبرنغر ، نيويورك ، [31]

سنة (2001) . 2 – فيكتور كرافت ؛ حلقة فينا : إصول الوضعية الجديدة ، فصل في تاريخ الفلسفة الراهنة ، مطبعة غرينوود ، نيويورك ، سنة (1953) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين وحلقة فينا (مصدر سابق) .[32]

 – أنظر المصدر السابق . [33]

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ مشروع قراءة إلى فيتجنشتاين : مجموعة أوراق ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2006) . وتكون  [34]

من (316 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان : اللا نهائي في الرياضيات : كتابات منطقية – رياضية ، ترجمة بول فولكس ، إشراف براين ماكغيونس ، دار نشر[35]

سبرنغر ، سنة (2003) . تكون من (237 صفحة) .

 – أنظر : روبرت كوهن وهيلنغ إينجبورغ (الإشراف) ؛ نظرية فيلكس كوفمان ومنهج العلوم الإجتماعية ، دار نشر سبرنغر ، سويسرا ، [36]

سنة 2014 . تكون من (357 صفحة + مقدمة تألفت من عشرة صفحات ) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ علم المنطق والقانون ، دار نشر موهر ، سنة (1966) . تكون من (134 صفحة) .[37]

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ معايير القانون ، دار نشر موهر ، سنة (1924)  ، (1966) . تكون من (164 صفحة) .[38]

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ اللا نهائية في الرياضيات وحلها ، الناشر أف . ديوتيك ، لايبزك ، ط1 سنة (1930) ، ط2 سنة (1968) .[39]

تألف من (203 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ منهجية العلوم الإجتماعية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1944) وتكون من (272 + مقدمة[40]

تكونت من سبعة صفحات) .

 – أنظر : ولفجانج ديبارت وآخرون (الإشراف) ؛ العلوم الدقيقة وأسسها الفلسفية ، نيويورك سنة (1988) . وكذلك : غريتن غيونس ؛ [41]

البحث عن جذور الرياضيات (1870 – 1940) ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون سنة (2000) .

.   – أنظر : هيرمان فايل ؛ الفيزياء الرياضية الكلاسيكية ، غوتنجن – برلين ، سنة (1911) [42]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ مفهوم سطح ريمان ، ترجمة جيراد أر . ماكلين ، نشر كتب دوفر ، ط 3 ، سنة (2009) . تألف من (208 صفحة) .[43]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ الكوانتم : مراجعة نقدية إلى التحليل ، كتب دوفر حول الرياضيات ، منشورات دوفر ، سنة (1994) ، طبعة منقحة . [44]

تكون من (176 صفحة) .

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ نظرية المجموعات وميكانيكا الكم ، نشر كتب مارتينو فاين ، سنة (2014) . تألف من (448 صفحة) .[45]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ المكان والزمان والمادة ، ط4 المنقحة ، نشر كتب دوفر ، سنة (1952) . تكون من (368 صفحة) .[46]

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام ، لايبزك سنة (1914) . تكون من [47]

(71 صفحة + مقدمة تألفت من 12 صفحة) .

 – من المساهمات في مضمار (الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية) ، ترجمة منتخبات منها قام بها ثيودور كايسيل ، منشورفي :[48]

الفينومنولوجيا والعلوم الطبيعية ، وهو مجلد بإشراف ؛ جوزيف كوكليماس وثيودور كايسيل وأل إيفنسن ، مطبعة جامعة شمال غرب ، سنة (1970) ، ص ص 119 – 143 . وأنظر كذلك : رسائل إلى هيرمان فايل ، منشور عند : باولو مانكوسو . وت . أي . ريكمن ؛ الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل ، فلسفة الرياضيات ، السلسة الثالثة ، المجلد (العاشر) ، سنة (2002) ، ص ص 174 – 194 .

 – أنظر : كارل لوث ؛ حياتي في ألمانيا قبل وبعد عام (1933) ، نشرة (ب . جي . فارتج) ، ميتزلر ، سنة (2007) .[49]

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام ، لايبزك سنة (1914) . تكون [50]

من (71 صفحة + 12 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية ، سنة (1923) .[51]

 – أنظر : باولو مانكوسو وت . أي . ريكمن ؛ الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل (مصدر سابق) .[52]

 – أنظر : ليو زامي ؛ أوسكار بيكر : ببلوغرافيا ،  منشور في مجلة دراسات كانط ، ، إشراف بوم مانفريد وأخرون ، سنة (2016) ، المجلد ، [53]

(60) ، العدد (الثالث) ، ص ص 319 – 330 .

 – أنظر : إرنست ماخ ؛ مبادئ النظرية الحرارية : إيضاح تاريخي ونقدي ، إشراف براين ماكغيونس ، شركة نشر رليدل ، سبرنغر ، هولندا ، [54]

سنة (1986) ، المجلد (17) من مجوعة حلقة فينا . وتكون من (484 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [55]

 – أنظر : كارل مينجر وجينالويجي أوليقري ؛ ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات ، دار نشر كلور للناشرين ، سنة (1994) .[56]

– أنظر : كارل مينجر وجينالويجي أوليفري ؛ ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات ، (مصدر سابق) .[57]

 – أنظر : كارل مينجر ؛ علم الحساب : مشروع جديد ، كتب دوفر حول الرياضيات ، سنة (2007) .[58]

 – أنظر : كارل مينجر وهينك مولد ؛ الآخلاقية ، القرار والمؤسسة الأجتماعية : نحو منطق الأخلاق ، مجموعة حلقة فينا ، (2012) .[59]

تكون من (130 صفحة) .

 – أنظر : براين مكغيونس (الأشراف) ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : رسائل ووثائق 1911 – 1951 ، شركة نشر بلاكويل ، ط4 ، سنة [60]

(2012) . تكون من (506 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس (الإشراف) ؛ المصدر السابق .  [61]

 – لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس ، تقديم برتراند رسل وترجمها من الألمانية إلى الإنكليزية ديفيد بيرس  [62]

وبراين ماكغيونس ، دار نشر روتليدج (كلاسيكيات روتليدج) ، سنة (2001) .تكون من (142 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ اللغة ، علم المنطق الصياغة الصورية للمعرفة : محاضرة كويمبرا ووقائع ندوة سيينا (سستمبر 1997) ، [63]

الناشر ببلوثيكا ، سلسلة إثينيم ، الكتاب (3) ، سنة (1998) بالإيطالية ، تكون من (235 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس وجينالويجي أوليفري ؛ فلسفة مايكل دوميت ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (1994) . وتكون من (394 [64]

صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . وموضوع الكتاب يدور حول (فلسفة اللغة) .

 – أنظر : وحدة العلم ، سلسلة روائع حلقة فينا ، الإشراف الأصلي أوتو نيورات ، (النشرة الإنكليزية الحالية) ، ترجمها من الألمانية (أش . [65]

كايل) ، إشراف براين ماكغيونس ، دار نشر سبرنغر ، هولندا (2011) . تكون من (306 صفحة) .

 – أنظر : دبليو . أي . بيرس ؛ ريتشارد ميرفن هير (1919 – 2002) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد (أون لاين) .[66]

 – الفيلسوف بيتر سنغر هو بروفسور آخلاق البايولوجيا في جامعة برنستون (أمريكا) . وهو متخصص بالأخلاق التطبيقية (العملية) والأخلاق[67]

العامة . وهو صاحب نهج علماني ومنظور نفعي في معالجة قضايا الإخلاق . ومن هذا الطرف نزلت إليه أملاح فلسفية من أستاذه الفيلسوف ريتشارد هير . والفيلسوف بيتر سنغر مشهور بكتابه الذي حمل عنوان تحرير الحيوان (1975) وكذلك بمقالته التي حملت عنوان الجوع ، الثراء والآخلاق (1971) (أنظر : بيتر سنغر ؛ الجوع ، الثراء والآخلاق ، مجلة الفلسفة وقضايا العامة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1972) ، المجلد (3 ، العدد (الأول) ، ص ص 229 – 243) . ومن أهم مؤلفاته : 1 – تحرير الحيوان : أخلاق جديدة في تعاملنا مع الحيوانات ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة (1975) . 2 – الديمقراطية والعصيان السلمي ، دار نشر كليرندون ، أكسفورد سنة (1973) . 3 – ماركس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1980) . 4 – فلاسفة الألمان : كانط ، هيغل ، شوبنهور ونيتشة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1997) . والفيلسوف الألماني – الأسترالي بيتر سنغر ، يحتاج  إلى دراسة أكاديمية عربية .

 – أنظر : جي . وارنوك ؛ الفلسفة الآخلاقية المعاصرة : دراسات جديدة في الآخلاق ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) . تكون من [68]

(92 صفحة) .

 – أنظر : هوب سمبسون وجون بيركلاي ؛ الركبي منذ آرنولد : تاريخ مدرسة الركبي منذ سنة (1842) ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) .[69]

تألف من (316 صفحة) .

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ ريتشارد هير : كرس حياته للأجابة على الأسئلة الأخلاقية بعقلانية ، صحيفة الغارديان ، الجمعة ، 1 فبروري سنة [70]

(2002) .

 – أنظر : بيتر كينغ ؛ حياة وعمل مئة من المفكرين الكبار ، سلسلة بارون التربوية ، نيويورك سنة (2004) .[71]

 – أنظر : تعزية بوفاة البروفسور ريتشارد هير ، صحيفة الإندبندت ، نيويورك ، سنة (2016) .[72]

 – أنظر : مارجليت فوكس ؛ الفيلسوف البريطاني ريتشارد هير ، توفي بعمر (82 عاماً) كلية مورهاوس ، صحيفة نيويورك تايمز (6 ديسمبر[73]

2016) .

 – أنظر : الفريد آير ؛ اللغة ، الحقيقة والمنطق ، دار نشر غولنسز ، لندن ، سنة (1936) .[74]

 – أنظر : الفريد آير ؛ مشكلة المعرفة ، دار نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1956) .[75]

 – أنظر : حقائق حول الفريد جول آير ، منشور في (قاموسك) ، 18 آبريل ، سنة 2015 (أون لاين) .[76]

 – أنظر : أليفن غولدمان وغايغوان كيم (الإشراف) ؛ القيم والآخلاق : مقالات في تكريم وليم فرانكانا ، تشارلز ستيفنسن وريتشارد براندت ،[77]

سلسلة دراسات في الفلسفة  ، نشر سبرنغر ، سنة (1978) . تكون من (329 صفحة) .

  – فيلسوف السياسة والقانون جويل فاينبرغ ، مشهور في عمله في مضمار الآخلاق ، نظرية الفعل ، فلسفة القانون والفلسفة السياسية . وهو من [78]

الرموز الاكاديمية الكبيرة في التشريع الأمريكي خلال الخمسين سنة الأخيرة . وكانت إطروحته للدكتوراه حول بروفسور هارفارد رالف بارتون بيري (3 تموز 1876 – 22 جنيوري 1957) وكانت تحت إشراف البروفسور تشارلز ستيفنسن . من أهم مؤلفات البروفسور جويل فاينبرغ ، كتابه الذي حمل عنوان العمل والإستحقاق : مقالات في نظرية المسؤولية ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1970) . وبحثه الذي حمل عنوان حقوق الحيوان ومستقبل الأجيال ، منشور عند : وليم بلاكستون (الإشراف) ؛ الفلسفة وأزمة البيئة ، مطبعة جامعة جورجيا ، سنة (1974) .

 – أنظر : 1 – ريتشارد براندت ؛ اللامعرفية : عمل الجمل الأخلاقية ليس لبيان الحقائق . النظرية الأخلاقية ، كليف إنجلود ، برنتيك هول ، سنة[79]

(1959) . 2 – تشارلز ستيفنسن ؛ المعنى الإنفعالي للحدود الآخلاقية ، مطبعة جامعة ييل ، سنة (1963) .

 – أنظر : ريتشارد براندت ؛ اللامعرفية :  النظرية الأخلاقية (مصدر سابق) ، ص 277[80]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 221 . [81]

 – أنظر : غي لونغورث ؛ جون لانجشو أوستن ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2017 (أون لاين) .[82]

 – أنظر المصدر السابق .[83]

 – أنظر : أر . روبنسن ؛ وجهة نظر كوك ويلسن في الحكم ، مجلة العقل ، سنة (1928) ، العدد (37) ، ص ص 304 – 317 .[84]

 – أنظر : جيم ماكآدم ؛ المدخل ، كتابات هارولد آرثر برايسارد الآخلاقية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2002) . المجلد الثالث وبعنوان [85]

فلاسفة الآخلاق البريطانيون .

 – أنظر : جون مايكل هنتون ؛ التجارب : بحث في بعض أطراف الغموض ، مطبعة كلبرندون ، أكسفورد ، سنة (1973) . تكون من [86]

(151 صفحة) .

 – أنظر : مايكل مارتين ؛ قتل في قاعة المحاضرات (رواية) ، دار نشر الفضاء المستقل ، سنة (2011) . تكون من (224 صفحة) . [87]

 – أنظر : جون ماكدول ؛ أخطاء الذاتية : إفلاطون والذريون المنطقيون ، مجلة وقائع الجمعية الآرسطية ، 1969 / 1970 ، العدد (70) ،[88]

ص ص 95 – 181 .

 – أنظر : بيتر ستراوسن ؛ مدخل إلى النظرية المنطقية ، شركة نشر ميثون ، لندن ، سنة (1952) . تكون من (266 صفحة + مقدمة تألفت [89]

من عشرة صفحات) .

 – أنظر : بيتر ستراوسن ؛ الموضوع والمحمول في المنطق والنحو ، شركة نشر ميثون ، لندن ، سنة (1974) . تكون من (144 صفحة +[90]

مقدمة تألفت من 8 صفحات) .

 – أنظر : تشارلز ترايفس ؛ الصدق والكذب : المجال البراجماتي ، إمستردام (هولندا) ، سنة (1981) . تكون من (182 صفحة) ,[91]

 – أنظر : تشارلز ترايفس ؛ تداول الحس : فلسفة فيتجنشتاين في اللغة ، مطبعة كليرندون – جامعة أكسفورد ، سنة (1989) . تألف من [92]

(400 صفحة) .

 – أنظر : تيموثي وليامسن ؛ الهوية والتمييز ، مطبعة بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1990) . تكون من (196 صفحة) .[93]

 – أنظر : تيموثي وليامسن ؛ الغموض (مشكلات الفلسفة) ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1994) . [94]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ هل كان كانط نفعياً ، منشور في مجلة بوتليتز ، مصدر سابق .  [95]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ المشروع الكانطي إلى الإجهاض ، منشور عند : أم . بايليز وكي . هينلي (الإشراف) ؛ التصرف الصحيح : نظريات [96]

وتطبيق ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة (1988) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، آرشيف كلية بالبول (أكسفورد) ، مطبوع على الآلة الطابعة ، (أوائل 1940) ، غير منشورة . [97]

تكونت من (1 – 12 فصلاً) وتألفت صفحاته المطبوعة على الآلة الطابعة من (1 – 120 صفحة) . وهي أمامي وقد نشرت أطراف منها ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة (إستنساخ إنثوني برايس) ، سنة (2014) .

 – أنظر : دوكلص سينر ونيك فاشون (الإشراف) ؛ ريتشارد هير والنقاد : مقالات حول التفكير الآخلاقي (مع تعليقات هير) ، مطبعة كليرندون [98]

، أكسفورد ، سنة (1988) ص (201) .

 – للمزيد من التفاصيل أنظر: الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف وعالم المنطق الرياضي الفريد نورث وايتهيد ، مجلة الفيلسوف ، [99]

آذار سنة (2016) ، العدد (202) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الحركة الفلسفية الوايتهيدية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (28) تموز – آب ، سنة (2016) .

 – هو فيلسوف العلم وعالم الفيزياء والرياضيات البريطاني . وهو واحد من شراح نظرية أنشتاين في النسبية العامة وكتب عنها العديد من [100]

المقالات .  وإضافة إلى ذلك فإن آرثر ستانلي إيدنغتون هو عالم فلك في بواكير القرن العشرين . وأعماله الكبيرة التي أنجزها كانت في مضمار الفيزياء الفلكية . وقاد حملة مراقبة إلى الخسوف الشمسي (في 29 مايس سنة 1919) . وبرهن في وقت مبكر على نظرية النسبية العامة . وأصبح واحد من مشاهير شراح النظرية النسبية . ومن أهم مؤلفاته في فلسفة العلم ، كتابه الذي حمل عنوان طبيعة العالم الفيزيائي (1928)  أنظر : أرثر إيدنغتون ؛ طبيعة العالم الفيزيائي ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1928) . وقبل نشره في كتاب قدمه محاضرة ضمن محاضرات غيفورد في سنة (1926 / 1927) . ونحتفل بمؤلفات إيدنغتون جميعاً وخاصة كتابه الأول والذي كان بعنوان حركات النجوم وتركيب الكون ، دار نشر ماكميلان ، لندن سنة (1914) وكتابه الذي حمل عنوان فلسفة العلم الفيزيائي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1939) . وإن طرف فلسفة العلم عند آرثر إيدنغتون ، بصورة خاصة يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية .

 – أنظر : جون أدورد هير ؛ الله والآخلاقية : التاريخ الفلسفي ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2007) ، ص ص 200 – 2007 . [101]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، أرشيف كلية بالبول (مصدر سابق) ، الفصل الرابع ، ص 28 (مخطوطة المقالة) .[102]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 30 (مخطوطة المقالة) . [103]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 31 . [104]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 33 . [105]

 – الفيلسوف ريتشارد برايثويت منخصص في فلسفة العلم ، الآخلاق وفلسفة الدين . وكان محاضراً في العلم الآخلاقي في جامعة كيبمريدج [106]

للفترة (1934 – 1953) . ومن ثم بروفسوراً في الفلسفة الآخلاقية للفترة (1953 – 1967) .وكان رئيس الجمعية الآرسطية للفترة (1946 – 1947) . وتم إنتخابه زميلاً باحثاً في الأكاديمية البريطانية سنة (1957) . ومن محاضراته المشهورة في جامعة إدنبرا (1955) ، محاضرته التي كانت بعنوان وجهة نظر التجريبي إلى طبيعة العقيدة الدينية . أنظر : ريتشارد برايثويت ؛ وجهة نظر التجريبي إلى طبيعة العقيدة الدينية (منشور عند ميشيل بيسل (الإشراف) ؛ فلسفة الدين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1970) ، ص ص 72 – 91) . ومن مؤلفات برايثويت : 1 – التفسير العلمي (1953) . 2 – نظرية اللعب وسيلة للفيلسوف الآخلاقي (1955) . والعنوان كاف للإشارة إلى عمق الأثر الذي تركه الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين على تفكير وكتابات فيلسوف الدين والعلم ريتشارد برايثويت .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ اللاهوت ومبدأ التكذيب ، مجلة الجامعة ، شتاء (1950 / 1951) ، ص 38 . [107]

 – البروفسور وفيلسوف اللاهوت البريطاني – الأمريكي جون آدورد هير ، هو أكاديمي متخصص في الكلاسيكيات ، الأخلاق ، وعلم الجمال [108]  اللاهوت  . إضافة إلى إنه كان بروفسور (نوح بورتر) في اللاهوت الفلسفي في جامعة ييل (أمريكا) .حصل على بكلوريوس آداب (1971) من كلية بالبول – أكسفورد . وكانت إطروحته للدكتوراه في الفلسفة الكلاسيكية (جامعة برنستون سنة 1975) . وبالطبع هو إبن فيلسوف الأخلاق النفعي ريتشارد هير . وهو على خلاف والده (مؤمن بالمسيحية) . من أهم مؤلفاته : 1 – الله والأخلاق : التاريخ الفلسفي (دار نشر بلاكويل ، سنة 2007) . 2 – الفجوات الآخلاقية (مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1996) . وهو عازف على البيانو وخصوصاً إنه الخبيرفي موسيقى بيتهوفن وبشكل ملفت للنظر . والشاهد على ذلك إن بعضاً من زملائه وخلال عزفه وقرائته لقصائد من الشعر حول الله ، لم يتمكنوا من إمساك مشاعرهم وحسب وإنما إنفجروا في موجة من البكاء .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ السيرة الذاتية الفلسفية ، مجلة بوتلتيز ، سنة (2002) ، العدد (14) ، ص (307) .[109]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رودلوف كرناب فيلسوف العلم وعالم المنطق المعاصر ، مجلة الفيلسوف ،مايس سنة (2010) ، العدد  [110]

(10) .

 – أنظر: ريشارد هير ؛ المؤمن البسيط ، منشور عند : ج . أوتكا و أل . بي . ريدر (الإشراف) ؛ الدين والآخلاقية ، مطبعة أنغر ، نيويورك ، [111]

سنة (1973) ، ص 27 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الموضوعية الآخلاقية ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) ، كتابات (1949 – 1950) .[112]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لا شئ مهم (بالفرنسية) ، مجلة التحليل الفلسفي ، نشر (ليه دي ميتون) ، باريس (1959) . وأعيد نشرها بالإنكليزية ،[113]

سنة (1959) ، ص ص 32 – 47 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الإنطولوجيا في الأخلاق ، منشور عند : ت . هوندريش (الإشراف) : الأخلاق والموضوعية : مهداة إلى الفيلسوف [114]

جون لاسلي ماكي  ، دار نشر روتليدج  ، لندن سنة (1989) . وتم إعادت نشرها في روتليدج ، ص ص 82 – 98 . والفيلسوف جون ماكي (25 أوغست 1917 – 12 ديسمبر 1981) . هو فيلسوف إسترالي درس في جامعة سدني وجامعة أكسفورد (بريطانيا) . ومشهور في دفاعة عن النزعة الشكية الآخلاقية . وهو بالطبع في مضمار الأخلاق الفوفية (الميتا – إثيك) . ونشر ستة كتب منها ؛ 1 – الأخلاق : صناعة الصحيح والخطأ (1977) . والذي إستهله بعبارته الجريئة القائلة (لا توجد قيم موضوعية) . وجادل وذهب إلى إن (الأخلاق تُخترع ولا تُكتشف) . أنظر : جون ماكي ؛ الأخلاق : صناعة الصحيح والخطأ ، دار نشر فايكنغ ، سنة (1977) . وأعيد نشره (دار نشر بنغوين سنة (1990) . وتكون من (256 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[115]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الموضوعية الآخلاقية ، آرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[116]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ العقل العملي ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[117]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ السيرة الذاتية الفلسفية ، مجلة يوتلتيز (مصدر سابق) ، ص ص 269 – 305 . [118]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 269 .[119]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الجمل الأمرية ، مجلة العقل ، سنة (1949) ، العدد (58) ، ص ص 21 – 39 . [120]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ اللاهوت ومبدا التكذيب ، مجلة الجامعة ، العدد (الأول) ، شتاء (1950 / 1951) ، ص ص 37 – 39 . [121]

 – أنظر : كارل بوبر ؛ منطق الإكتشاف العلمي ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1959) ، (2002)  . تكون من (513 صفحة) .[122]

 – انظر : جون كيمني ؛ الفيلسوف والعلم ، ترجمة أمين الشريف ، المؤسسة الوطنية للنشر والطباعة ، بيروت سنة (1965) . وتكون من [123]

(381 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الأوجه المتنوعة لرواية مناظرة لودفيغ فيتجنشتاين وكارل بوبر ، دورية الفيلسوف ، سبتمبر ، سنة [124]

(2016) ، العدد (208) . وخاصة المحمور الذي حمل عنوان (تعقيب ختامي : سوء الفهم وخلط الأوراق) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لغة الأخلاق : أبحاث أكسفورد ،  مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة (1991) . تكون من (208 صفحة) .[125]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مفهم الشمولية (اليونيفرسلايزبلتي) في الأخلاق ، وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة (1954 / 1955) ، العدد (55) ،[126]

ص ص 295 – 312 .

 – أنظر لمزيد من التفاصيل : ت . أن . بيلغرينز ؛ مفهوم كانط للواجبات المشروطة والإرادة ، دار نشر زينو ، سنة (1980) . تكون من [127]

(221 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الأخلاق والسياسة ، مجلة المستمع ، العدد (54) ، 13 إكتوبر سنة (1955) ، ص ص 583 – 594 ، العدد (55) ، [128]

، 20 إكتوبر سنة (1955) ، ص ص 651 – 652 .

 – أنظر: ريتشارد هير ؛ كيج : الخير والشر ، مجلة التحليل ، سنة (1957) ، العدد (18)، ص ص 103 – 112 . [129]

 – أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف البريطاني المعاصر بيتر توماس كيج والتومائية التحليلية ، مجلة الفيلسوف  ، العدد [130]

(218)  ،  تموز سنة (2017) . 2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفليلسوفة االبريطانية الفيتجنشتاينية المعاصرة إليزابيث إنسكومب ، مجلة الفيلسوف ، العدد (210) ، نوفمبر (2016) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لا شئ مهم (بالفرنسية) ، مجلة التحليل الفلسفي ، نشر (ليه دي مينون) ، باريس (1959) , وأعيد نشرها بالإنكليزية[131]

سنة (1972) ، ص ص 32 – 47  (مصدر سابق) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الحرية والعقل ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1963) . تكون من (228 صفحة) . [132]

 – أنظر : المصدر السابق . [133]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ سؤال حول نظرية إفلاطون في المثل ، منشور عند : ريتشارد هير ؛ مقالات حول المنهج الفلسفي (دراسات في الفلسفة)[134]

، مطبعة جامعة كليفورنيا (باركلي ولوس أنجلوس) ، سنة (1972)  ، ص ص 54 – 79 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ سؤال حول نظرية إفلاطون في المثل ، منشور عند : أم . بونج (الإشراف) ؛ مشروع نقدي : مقالات في تكريم كارل [135]

بوبر ، سنة (1971) ، ص ص 54 – 79 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ بعض الإختلافات المزعومة بين المؤشرات والضرورات ، مجلة العقل ، سنة (1976) ، ص ص 309 – 326 .[136]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ بعض الإختلافات بين المؤشرات والضرورات ، نشرة سنة (1971) ، ص ص 25 – 43 . [137]

 – أنظر : ريتشارد هير : المعنى وأفعال الكلام ، مجلة مراجعات فلسفية ، سنة (1970)  ، العدد (79) ، ص ص 3 – 24 .[138]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الإستدلالات العملية ، شركة ماكميلان ، لندن سنة (1971) . [139]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ التفكير الآخلاقي : مستوياته ، الطريقة ونظرة ، مطبعة كليرندون ، جامعة أكسفورد (1981) . وتكون من [140]

(242 صفحة + 8 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ النظرية الآخلاقية والمذهب النفعي ، منشور عند : سين إمارتيه وبرنارد وليمز ، سنة (1982) . تكون من [141]

(300 صفحة) .

 – أنظر: ريتشارد هير ؛ النظرية الأخلاقية ، مطبعة كليرندون ، جامعة أكسفورد (إنكلترا)، سنة (1989) . تكون من (262 صفحة) .[142]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات في الآخلاق السياسية ، منشورات كليرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (1989) . تكون من (264 صفحة[143]

+ 6 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات حول الدين والتربية ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (1992)  .[144]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات في آخلاقيات البايولوجيا ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (1993) . تكون من (248 صفحة + 7[145]

صفحات مقدمة) .

 – ريتشارد هير ؛ هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟ ، سنة (1993) ، مجلة يوتلتيز ، العدد (5) ، ص ص 1 – 16 . [146]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ تريد ، بعض المطبات ، منشور عند : أر . بنكلي (الإشراف) ؛ الفاعل ، الفعل والعقل ، وقائع جامعة ويسترن أونتاريو [147]

، كولكوم ، سنة (1968) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ تريد ، بعض المطبات ، في الإستدلالات العملية ، دراسات جديدة في الفلسفة العملية ، دار نشربالغرف ، لندن ، سنة [148]

(1971) . ونشره فصل في كتاب .

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الفجوة بين ” يكون  ” و “ينبغي ” ، المراجعة الفلسفية ، سنة (1964) ، العدد (73) ، ص ص 165 – 181 .[149]

طبيعة الرياضيات : بحث نقدي ، مطبعة الإنسانيات ، سنة (1950) .   – أنظر : ماكس بلاك ؛ [150]

 – أنظر : برنارد لينسكي (الإشراف) ؛ تطور برنسبيا ماثماتيكيا ، مخطوطات رسل مع ملاحظاته الخاصة للطبعة الثانية ، مطبعة جامعة [151]

كيمبريدج ، سنة (2011) . وبرنسبيا ماثماتكيا هو عمل جوهري في المنطق الصوري ، وكتبه كل من الفريد نورث وايتهيد وتلميذه برتراند رسل . ونُشر لأول مرة في (ثلاثة مجلدات وبالتحديد طبع خلال السنوات ؛ 1910 ، 1912 و 1913) . وفي الطبعة الثانية سنة (1925) ظهر المجلد الأول . وفي سنة (1927) ظهر المجلدان (الثاني والثالث) . وفي سنة (1962) تم تلخيص برنسبيا ماتماتكيا وتكون فقط من (56 فصلاً) . وفي سنة (2011) ظهرت خلاصة للتعريفات والمبرهنات الرئيسية . وبالطبع أصل كتاب برنسبيا ماثماتكيا نسخه برتراند رسل إلى رودلف كرناب وطُبع بعنوان (تطور برنسبيا ماثماتكيا ، مخطوطات رسل مع ملاحظاته الخاصة للطبعة الثانية) وتحت إشراف برنارد لينسكي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2011) . وتكون من (418 صفحة) .

 – أنظر : الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم ، 26 تموز (2011) ، كتاب الأعضاء .[152]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الغموض : تمرين في التحليل المنطقي ، مجلة فلسفة العلوم ، العدد (الرابع) ، سنة (1937) ، ص ص 427 – 455 . [153]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ اللغة والفلسفة : دراسات في الطريقة ، مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك سنة (1949) . تكون من (264 صفحة) .[154]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ طبيعة الرياضيات : بحث نقدي (مصدر سابق) . تكون من (219 صفحة) .[155]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الإستعارة ، مجلة وقائع الجمعية الآرسطية ، سنة (1954) ، العدد (55) ، ص ص 273 – 294 . [156]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الموديلات والإستعارات : دراسات في اللغة والفلسفة ، آثيكا : مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك سنة (1962) . تكون [157]

من (278 صفحة) .

 – أنظر : ماكس بلاك وبيتر كيج (الإشراف والترجمة) ؛ ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة الفلسفية ، ط2 دار نشر بلكويل ، سنة (1970) .[158]

تكون من (254 صفحة) .

 – ماكس بلاك ؛ المزيد من الإستعارة ، منشور عند : إندرو أورتني (الإشراف) ؛ الإستعارة والفكر ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1979) .[159]

 – أنظر : جي . أر . لوكس ؛ تعوية بوفاة ريتشار هير ، سجل كلية باليول السنوي ، جامعة أكسفورد ، سنة (2002) ، ص 31 . [160]

 – المصدر السابق . [161]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الآخلاق السياسية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1989) . تكون من (264 صفحة) .[162]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الآخلاق البايولوجية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1993) . تألف من (248 صفحة) .[163]

——————————————————————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

تم إختيار الدكتور محمد جلوب الفرحان عضواً في اللجنة العلمية والتقيمية في مجلة العلوم الإجتماعية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
استاذنا الفاضل الدكتور محمد جلوب الفرحان بداية دعوني اعبر عن امتناني وتقديري لشخصكم الموقر فقد افرحني واسعدني قبلوكم الانضمام الى فريق مجلتنا التي نصبو من خلالها الى الريادة وان تكون مرجعية علمية وقاعدة وبيانات مصنفة ورصينة يحتذى بها ،وهذا لا يتاتى الا بفضلكم وبفضل ما تملكونه من خبرة ومؤهلات فشكرا جزيلا لعالمنا وقدوتنا فانتم مفخرتنا وسفراؤنا، اتمنى من اعماق قلبي ان تزورنا في
الجزائر وتهدينا من فيض علكمم وفقكم الله دعواتنا ترافقكم ، شكرا جزيلا  فكل كلمات الثناء لن تفيكم حقكم  وعطائكم واعتذر عن التاخر في الرد بسبب انقطاع شبكىة الانترنت الاستاذة رحماني ليلى  تحياتي  
 
Le mercredi 28 mars 2018 à 16:24:19 UTC+2, mohamad farhan <mgfarhan@hotmail.com> a écrit :ِ
نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , | أضف تعليق

الرائدة البريطانية في الفلسفة الفمنستية آفرا بن

الفصيلة

 أوراق فلسفية جديدة

(38)

أذار  – نيسان

(2018)

————————————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                      سكرتيرة التحرير

——————————————————————————-

 الرائدة البريطانية في الفلسفة الفمنستية

آفرا بن

 والأكاديمي الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل  

والرواية العلمية الكوبرنيكية

    إكتشاف العوالم الجديدة   

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة آوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————–

 تقديم :  

  نحسبُ أن أهمية الرائدة البريطانية في مضمار الفلسفة الفمنستية وكاتبة أول رواية علمية فلكية كوبرنيكية آفرا بن (14 ديسمبر 1640 ؟ [1]– 16 نيسان 1689) تكمن في إنها :

أولاً – قدمت في قصيدتها الشعرية التي حملت عنوان خيبة آمل والتي نشرتها سنة (1680) مناقشة فمنستية متقدمة زمنياً على سواها من الكاتبات والكتاب البريطانيين (على الأقل) وحصراً في قضايا (الجنس والريس والجندر) ، فكانت المناقشات التي أثارتها مفتاح أساس في فتح (جبهة مواجهة فمنستية) مع الثقافة الذكورية في رحاب بريطانيا القرن السابع عشر[2]. ومن خلال الكاتبة (أفرا بن) إنتقلت هذه الدوافع والأثار إلى (عدد من النساء الكاتبات الرواد) اللائي رفعن رايات (الحرية والتجديد لعموم البشر بلا تمييز  في اللون والريس والجندر) .

ولاحظنا إن آثار أفكار (آفرا بن) شعت بضياءها (وبعد لم ينقضي القرن الثامن عشر) وخاصة على كتابات مُفكرات فمنستيات في القرن التاسع عشر والعشرين ، وتحديداً على المُفكرة الفمنستية البريطانية فرجينيا ولف (25 جنيوري 1882 – 28 آذار 1941) وحصراً على مقالتها الواسعة والتي حملت عنوان غرفة واحدة خاصة [3].

ثانياً – لعبت آفرا بن من زاوية (العلم والفلسفة العلمية) دوراً رائداً في تعريف عالم الثقافة والمعرفة العلمية (الفيزيائية) الإنكليزية . برؤية فيزيائية تطرح منظوراً فيزيائياً للعالم يتخالف مع الرؤية الفيزيائية التي يُدافع عنها عالم الفيزياء البريطاني إسحق نيوتن (4 جنيوري 1643 – 31 آذار 1727) [4] والذي كان حي يُرزق يوم أقدمت آفرا بن (المعاصرة له) على ترجمة الرائعة الفرنسية والتي إقترحت لها عنواناً جديداً يتساوق والنزعة العلمية الكوبرنيكية . وكان عنوان آفرا بن (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي نشرتها في بيئة الثقافة الإنكليزية سنة (1688) . وبنشرها أشاعت (آفرا بن) وروجت إلى (رؤية فلكية معارضة لرؤية نيوتن الإنكليزي) .

وبالطبع الرواية العلمية (إكتشاف العوالم الجديدة) هي رواية كان موضوعها (علم الفلك) والذي كان يومها جزء من (الفلسفة الطبيعية) . وفعلاً فقد كان علم الفلك موضوعاً من إهتمامات الفلسفة والفلاسفة وحتى فترة شملت عصر كل من (كوبرنيكوس ونيوتن) .  وهذا شاهد حي يُدلل على أهمية المكانة والدور الذي لعبته أفرا بن في تاريخ العلم وفلسفة العلم . وتحديداً وحصراً من خلال ترجمة أفرا بن لرواية (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي كانت في جوهرها مشروع مساندة ونشر وترويج لرؤية فيزيائية تعددية للعالم تُقابل وجهة النظر الفيزيائية (الواحدية) لمعاصرها إسحق نيوتن .

في الحقيقة إن كتاب آفرا بن إكتشاف العوالم الجديدة يعرض الرؤية الفيزيائية التي كان يُدافع عنها عالم الفيزياء البولندي نيكولاس كوبرنيكوس (19 فبروري 1473 – 24 مايس 1543) [5]. ولاحظنا إن أهمية آفرا بن (لا تقتصر على ذلك ، وإنما تعود إلى إنها كانت معاصرة إلى الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش (1623 – 1673) [6] والتي إشترك الإثنان (أي الروائية البريطانية آفرا بن والفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش) في الإنتماء إلى الملكية وخاصة خلال (عصر تجديد الملكية) .

أفكار ومؤشرات عن حياة وسيرة أفرا بن

في الواقع لا تتوافر لدينا معلومات دقيقة حول (آفرا بن) أو عائلتها . إلا إن المعلومات المتوافرة تُرجح إلى إنها كانت ” إبنة الحلاق ” أو هكذا كان يُطلق عليها . وكان إسم هذا الحلاق (جون إميس وزوجته آماي) . وفي رواية آخرى إن (آفرا بن) ولدت لرجل وإمرأة من عائلة تُدعى (كوبر) . وهي أول أمرأة إنكليزية عاشت على كتاباتها وبذلك كسرت الحواجز التي كانت تقتصر على الكتاب الرجال فقط . وكانت (آفرا بن) موديلاً (قدوة) آدبية للأجيال اللاحقة من النساء المؤلفات . وهي كاتبة تنتمي إلى عصر تجديد الملكية (1660) وعودة الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 فبروري 1685) إلى العرش  . وكانت (آفرا بن) يومها تكتب تحت إسم مستعار وهو (إستيرا) . ومن ثم وصلت أخبارها إلى (الملك تشارلز الثاني) فوظفها جاسوسة خلال الحرب البريطانية – الهولندية ، وتحديداً وظفها لتعمل من مدينة إنتورب البلجيكية . وبعد عودتها إلى إنكلترا ، صرفت فترة في السجن بسبب عدم إمكانيتها المالية من تسديد ديونها . ومن ثم بدأت في الكتابة إلى المسرح [7].

ولدت (آفرا بن) خلال فترة التراكمات التي سببتها الحرب الأهلية الإنكليزية . وعاشت طفولتها في ظل التوترات السياسية في ذلك العصر . وكانت واحدة من الروايات والتي (تنسب إليها) تحكي الرواية التي تذهب إلى إن أفرا بن رحلت مع (بارتولومبو جونسون) إلى سورينام أو غيانا الهولندية (أمريكا الجنوبية) . والحقيقة إن المعلومات المتعلقة بحياة (آفرا بن) شحيحة جداً وخاصة السنوات المبكرة من حياتها . وإن واحدة من هذه الروايات تُخبرنا بأنها (ولدت لواحد من رجال البربر) وإسمه (جون إميس وزوجته آماي) [8]. بينما الرواية الثانية ترى إنها (ولدت لرجل وإمرأة من عائلة كوبر) . ولاحظنا في سجلات (التاريخ والروايات المتأخرة) وخصوصاً رواية السيدة الحاذقة بن (1696) من إن (آفرا بن) ولدت إلى (البربري بارتولومبو جونسون والممرضة (المُولدة) إليزابيث دانهام) [9].

في حين إن الكولونيل توماس كولبير (حوالي 1514 – 10 ديسمبر 1541) [10]، هو الوحيد الذي زعم بأنه يعرف (آفرا بن) منذ طفولتها وهو متأكد من إنها (ولدت في قرية ستوري شمال شرق دير كانتربيري – إنكلترا) . وكتب في (الأدفرسرايا) بأنها ولدت إلى السيد جونسون ، وكانت لها أخت تُدعى فرنسيس [11]. كما كتبت (أنا فيشر) بأن (أفرا بن ولدت في واي كينت ، وهي بنت البربري) [12]. وفي بعض التفسيرات يبدو إن صفات والدها الشخصية تتطابق تماماً وصفات (إيفري جونسون) [13]. وفي سنة (1666) أصبحت لآفرا بن علاقة بالبلاط الملكي وبالطبع من خلال الأثار التي تركها الكولونيل توماس كولبير [14].

كما أشارت أحدى الروايات بأنه خلال الرحلة مع (بارتولومبو جونسون) إلى سورينام ، مات جونسون . وإن زوجته وأطفاله تشردوا لبضعة أشهر في الريف . ولكن لا يتوافر دليل على هذه الرواية [15]. وخلال الرحلة قالت (آفرا بن) بأنها قابلت (قائد عبيد أفريقي) . وهذه الرواية كونت الأساس لواحدة من أعمالها المشهورة وهي رواية أورناكو (أو العبد الملكي) [16].

وهناك إمكانية لقبول هذه الرواية من طرف إن (آفرا بن) كانت فعلاً تعمل هناك جاسوسة وتحديداً في مستعمرة (سورينام) في أمريكا الجنوبية [17]. والواقع إن هناك القليل القليل من الأدلة التي تتوافر لدعم وتأييد واحدة من هذه الروايات [18]. أما قصة رواية آورناكو (العبد الملكي) التي كتبتها (آفرا بن) فهي تقدم نفسها في موقف الروائي . وإن كُتاب السير قبلوا هذه (الفرضية) على أساس إن (آفرا بن) هي بنت الجنرال ليفتنت لمستعمرة (سورينام) كما جاء في (رواية آورناكو) . إلا إن هناك القليل من الأدلة التي تؤيد هذه الحالة . كما إن واحداً من معاصريها إعترف بوصف آفرا بن بأنها (الإرستقراطية) [19].

وبالرغم من كل ذلك ، فإنه لا يتوافر دليل يؤيد بأن (آورناكو) كانت موجودة فعلاً بشخصيتها الحقيقية أو أي شكل من أشكال (ثورة للعبيد) حدثت حقيقة كما صورتها الرواية . ونحسب إن المصادر الغربية التي تتحدث عن آورناكو قد فاتها المصادر العربية وحديثها عن ثورة الزنج التي حدثت في المناطق الساحلية من الجزيرة العربية والمتاخمة للسواحل الأفريقية (وهي حقيقة تاريخية لا ينكرها مؤرخ أو يُشكك بها أحد) . وربما الحديث عن ثورة الزنج تداخلت في قصة رواية (آورناكو) وهذا ما نُرجحه [20].

ولاحظنا إن الأكاديمية الفيمنستية الإسترالية جيرمين غرير (1939 – لاتزال تعمل وتكتب بنشاط عال) تصف آفرا بن ، بأنها (بالمسست)[21] وتعني إنها (خدشت نفسها) [22]. بينما رأت الكاتبة جانيت تود وهي كاتبة (سيرة أفرا بن) بأن آفرا بن هي (نوع من اليثيل أو المزيج القاتل ، الغامض ، السري) بحيث يجعلها غير مؤهلة لعملية السرد ، وهي غير متمكنة من خلق توافق بين التأمل الروائي والتأمل الواقعي ، وتنقصها الإنوثة ، وتغلفها الكثير من الأقنعة حيث يصعب (أو يستحيل إكتشافها) [23]. ولعل من الملفت للنظر أن نجد من الكتاب من يذكر ويقول من إن إسم (آفرا بن) لا وجود له ، حيث لم يأتي ذكر له في (سجلات الضرائب) ولا في (سجلات الكنيسة) [24]. كما كانت آفرا بن خلال حياتها تُعرف بأسماء وعناوين مختلفة ، منها ؛ (آنا بن) ، السيدة بن ، (الوكيل رقم 160) وإستيرا [25].

وبعد فترة قصيرة (إفتراضاً) من عودتها من سورينام إلى إنكلترا أي في عام (1664) ربما تزوجت من (جون بن) ويُكتب إسمه كذلك (جوهانا وجون بن) . وهناك إحتمال على إن جوهانا بن كان تاجراً ألمانياً أو هولندياً . ومن الممكن أن يكون من (هامبورغ) [26]. وتوفي (جوهانا بن) أو إنفصل من (أفرا بن) بعد عام (1664) . ولاحظنا إن الكاتب يتداول اللقب (السيدة بن) وكأنه إسم للدلالة على عملها المهني [27].  

  ولاحظنا إن المصادر قد ذكرت بأنه خلال الحرب الإنكليزية الهولندية الثانية سنة (1665) قد تم توظيف أفرا بن (جاسوسة سياسية) في إنتروب (بلجيكا) وتم إعدادها ومن ثم عملت بآمر من الملك تشارلز الثاني وتحت إشراف عضو البلاط الملكي توماس كيليغرو (7 فبروري 1612 – 19 آذار 1683) . وتوماس كيليغرو كان (شخصية خليعة ومنغمس في الملذات وهو إضافة إلى ذلك كاتب الدراما ومديراً للمسرح) [28].

  وتتحدث بعض المصادر عن سيرة آفرا بن وتذكر من إنها (ربما كانت كاثوليكية في نشأتها وتربيتها) وذلك بسبب إنها (علقت مرة وقالت بأنه كان من المقرر أن تكون راهبة) . ولهذا كانت لها العديد من العلاقات الكاثوليكية وخصوصاً مع الكاتب والسياسي الإنكليزي هنري نيفل (1620 – 1694) [29] والمشهور بالهجاء وأعماله الهجائية من مثل (سيدات البرلمان) [30]. ولاحقاً تم إلقاء القبض على هنري نيفل بسبب كاثوليكيته وإثارته للشكوك حول (الحماس ضد الكاثوليك) في الثمانينات من القرن السابع عشر (1680) [31]. كما وكان هنري نيفل (كما ذكرنا في الهامش) من المعارضين إلى القائد العسكري الإنكليزي أوليفر كرومويل (25 آبريل 1599 – 3 سبتمبر 1658) وكتب العديد من الكتب الصغيرة ضد (أوليفر كرومويل) [32].

وكانت (أفرا بن) ملكية في توجهاتها السياسية والتي تحمل الكثير من التعاطف مع (عائلة ستيوارت الملكية) وخصوصاً دوق يورك الكاثوليكي . والشاهد على ذلك إهداء (آفرا بن) مسرحيتها التي حملت عنوان روفر الثاني الى دوق يورك بعد نفيه للمرة الثانية [33]. وكذلك أهدتها إلى الملك تشارلز الثاني بعد تجديد عرشه . وخلال هذه الفترة إنبثقت أحزاب سياسية ، وإن آفرا بن أصبحت من أنصار حزب التوري (التقليديين والمحافظين) [34].

أشرنا سابقاً إلى الديون التي تأخرت (آفرا بن) عن دفعها والتي كانت السبب وراء سجنها عندما عادت إلى إنكلترا ، وإن هذه الديون ووفاة زوجها حملاها على العمل في المسرح وتحديداً في كل من شركة الملك [35] وشركة الدوق [36] المسرحيتين . كما وأخذت آفرا بن تكتب الشعر وأعمال مسرحية وذلك لإنجازها على خشبة المسرح [37]. ولاحظ النقاد المحدثين وهم يتأملون في مجاميع أشعارها التي كتبتها ونشرتها في هذه المرحلة ، فرأوا إنها (تعكس نوعاً من الحنين والشوق الطوباوي) [38]. ويُقابل هذا الرأي فهم مختلف لدوافع كتاباتها المسرحية والشعرية ، ويُرجح من إنها كانت نوعاً من (الملاذ الوحيد للهروب من كابوس الجوع والتهديدات بالسجن من قبل أصحاب الديون) [39].

  ولعل الشاهد على هذه المرحلة الجديدة (أي تجديد الملكية) ، تتجسد بفتح أبواب المسرح والتي أغلقت تحت حكم القائد السياسي والعسكري الإنكليزي أوليفر كرومويل [40] ومن ثم أخذت الفرق والأعمال المسرحية تتنافس بفرح وبهجة . وكان من مسرحيات (آفرا بن) الأولى ، مسرحيات من مثل ؛ الزواج بالقوة والتي تم تمثيلها سنة (1670) ، ومسرحية الأمير العجوز سنة (1671) ومسرحية العاشق الهولندي وهي المسرحية الأخيرة (والتي تعرضت إلى الفشل) . وتلاها تلاشي الأخبار عن (أفرا بن) من السجلات العامة ولفترة إمتدت ثلاثة سنوات . وحينها ترددت إشاعات تذهب إلى إنها قامت برحلات (ذات طبيعة جاسوسية) [41].

ومن ثم تحولت من هذا الجنس من الكتابة المسرحية ، وبدأت تكتب في مضمار الأعمال الهزلية (الكوميديا) والتي أظهرت تمكناً فيها وحققت نجاجات تجارية [42]. وكان من أشهر أعمالها ؛ مسرحية روفر ، ورسائل حب بين السيد النبيل وشقيقته (1684 – 1686) . ومن ثم أقامت علاقة حميمة مع عدد من كتاب عصرها من ضمنهم كل من الشاعر والناقد الأدبي الأنكليزي جون درايدن (19 آب 1631 – 12 مايس 1700) [43]، والممثلة المسرحية الإنكليزية إليزابيث بيري (1658 – 7 نوفمبر 1713) [44]، والمحامي الإنكليزي جون هويل (توفي في مايس سنة 1692) [45]، وكاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتي (13 آذار 1652 – 14 نيسان 1685) [46] وكاتب الدراما إدورد ريفنسكروفت (حوالي 1654 – 1707) [47]. ومن ثم تم الإعتراف بالشاعرة آفرا بن بأنها من (أعضاء) دائرة إيرل روشستر [48]. وفي الغالب فإن آفرا كانت تستخدم كتاباتها (للهجوم على الأجنحة البرلمانية .. ) إلى حد إنها قالت (كل هذا مرض واحد . وهو ذاته مرض الجنون . هذا هو توبيخ أفرا بن إلى البرلمان الذي تنكر إلى أموال الملك) [49].

ونحسب إن من المهم أن نشير إلى إن أفرا بن كانت معاصرة إلى عالم الفيزياء الأنكليزي إسحق نيوتن . إلا إن إقدامها على ترجمة واحد من الكتب الفرنسية إلى الأنكليزية ، وبعنوان (إكتشاف العوالم الجديدة) والذي نشرته قبل وفاتها بسنة واحدة (واحدة فقط) أي سنة (1688) كان له دلالة مهمة لعصرها وذلك من طرف إن الكتاب يعرض (رؤية فيزيائية تعددية للعالم) وفيه وجهة نظر تقابل نظرة معاصرها نيوتن . والحقيقة إن كتاب إكتشاف العوالم الجديدة هو ترجمة إنكليزية [50] لكتاب مشهور وذائع الصيت بعنوانه الفرنسي  محاورات حول تعددية العوالم (1686) وهو يقدم ويعرض الرؤية الفيزيائية التي كان يُدافع عنها عالم الفيزياء البولندي نيكولاس كوبرنيكوس . ومؤلف كتاب (محاورات حول تعددية العوالم) ، هو الأكاديمي الديكارتي الفرنسي المشهور برنارد لوبوويه دو فونتيل (11 فبروري 1657 – 9 جنيوري 1757) والذي كان عضواً في (الأكاديمية الفرنسية)[51] وهو من المعاصرين لكل من (أفرا بن والفيلسوفة مارغريت كافنديش وإسحق نيوتن) . وبالطبع إن ترجمة أفرا بن لكتاب (محاورات حول العالم) والذي تحول بقلم (أفرا بن) إلى نوع من الرواية العلمية (وحمل عنوان جديد هو (إكتشاف العوالم الجديدة) فيه الكثير من التشابه مع جنس الرواية التي تكتبها (آفرا بن) . ولعل الجديد في عمل أفرا بن إضافة إلى تحول العمل الفرنسي إلى (رواية علمية إنكليزية) في إن (أفرا بن) كتبت لها مقدمة تعكس (توجهات الكاتبة آفرا بن الدينية الجديدة) [52].

ويحملنا الحديث عن الروائية وكاتبة المسرح والشاعرة (آفرا بن) على القول بأنها كتبت (تسعة عشرة مسرحية) وبهذا الأنتاج تحولت إلى كاتبة من (الدرجة الأولى) كما وشغلت مكانة عالية بين (كُتاب الدراما في بريطانيا) [53]. وكانت أفرا بن خلال السيعينيات والثمانينيات من القرن السابع عشر ، واحدة من أغلب المنتجين للمسرحيات في بريطانيا . ولاحظنا حسب ما تذكره المصادر التي تتكلم عنها ، بأنها (تأتي بالمرتبة الثانية بعد الشاعر البريطاني ، شاعر البلاط الملكي جون درايدن) [54].

وفي السنوات الأخيرة من حياة الروائية آفرا بن ، أخذت صحتها بالتدهور وكانت يومها محاصرة بالفقر والديون . ورغم ذلك كانت عُصامية ، فشدت العزم وإستمرت تكتب بقوة وإرادة حتى وصلت إلى حد يصعب عليها الإمساك بالقلم . وكانت في أيامها الأخيرة تشتغل على ترجمة كتابها الآخير (وكان في الحقيقة كتاب الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي (1618 – 18 تموز 1667) [55]) والذي حمل عنوان الكتب الستة حول النباتات . إلا إن آفرا بن غادرت هذا العالم في (16 نيسان سنة 1689) ونُقش على قبرها عبارة تقول ؛ (هذا برهان على إن العبقري يمكن أن يُدافع بما فيه الكفاية ضد الأخلاق) [56]. وتم إقتباس عبارة لها تقول (هنا إستقرت حياة كانت مكرسة للذة والشعر) [57].

وسخرت آفرا بن من أعمالها الداعرة وكتاباتها الذكورية . غير إنها حصلت على الدعم الواسع النطاق من عدد من مشاهير الكتاب في حياتها . كما ولاحظنا إن عدداً ملحوظاً من كتاب عصرها إحتفلوا بأعمالها الكثير .  فمثلاً إحتفل بأعمالها كل من ؛ جون درايدن ، توماس آوتي ، ناهوم تيت (1652 – 30 تموز 1715)[58]، جاكوب تونسن (1655 – 1736) [59]، ناثنيل لي (حوالي 1653 – 6 مايس 1692)[60] وكاتب الكلاسيكيات الأنكليزي توماس كريتش (1659 – وجد ميتاً في 19 تموز 1700) [61]. ونحتفل نحن المهتمون بمضمار الفلسفة اليونانية (الهيلينية – الهيلينستية) بالأكاديمي توماس كريتش وخاصة بترجمته التي أنجزها عن الفيلسوف والشاعر الروماني الأبيقوري لوكريتيوس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) شعراً [62].

ما بين الأكاديمي الديكارتي الفرنسي برنارد لو بوويه دو فونتيل والروائية آفرا بن

إتصلت الروائية الإنكليزية الحديثة (بنت القرن السابع عشر) آفرا بن برموز من دائرة الثقافة الفرنسية (وبالطبع هي تتقن الفرنسية مثلما تتقن الإنكليزية لغتها الأم) وتحديداً وحصراً بالأكاديمي الفرنسي برنارد فونتيل والذي أعد رائعته الكوبرنيكية والتي حملت عنوان محاورات حول العالم ، وكتبها خصوصاً لها وبطريقة مشابهة إلى (النصوص التي تكتبها آفرا بن) . ومن ثم إتفقوا على أن تقوم الأخيرة بترجمتها من الفرنسية إلى الإنكليزية وأن تكتبها على طريقتها وبصورة (رواية علمية) .

وفضلنا في هذا الطرف أن نقف عند عتبات الأكاديمي الفرنسي برنارد لو بوويه دو فونتيل ، نُعرف به وبكتاباته ومن ثم نُعرج إلى رائعته الفلكية التي حملت باللغة الفرنسية عنوان محاورات حول العالم والتي تحولت بيراع الروائية أفرا بن إلى رواية علمية متفردة وبعنوان إكتشاف العوالم الجديدة .

والسؤال المنهجي المشروع ؛ من هو الأكاديمي الفرنسي برنارد فونتيل ؟ وما هي أهم المؤشرات عن حياته ؟ وما هي إنجازاته وكتاباته ؟ ومن ثم وقفة تأمل بين عنوان النص الفرنسي لكتابه محاورات حول العالم وعنوان النص الإنكليزي للرواية العلمية التي ترجمتها وكتبتها بإبداع روائي أفرا بن والتي جاءت بعنوانها العربي (إكتشاف العوالم الجديدة) . ونحسبُ أولاً أن عنوان أفرا بن كان أكثر دقة من عنوان الأصل الذي وضعه الأكاديمي الفرنسي برنارد دو فونتيل (محاورات حول العالم) والسبب يأتي من داخل علم الفلك الكوبرنيكي . والحقيقة إن الفلك الكوبرنيكي لا يتحدث عن (عالم واحد) وإنما يتحدث عن (عوالم متنوعة) وهذه هي حقيقة الجوهر الفلكي والنظرة الفيزيائية الكوبرنيكية .

والبداية إشارة إلى إن الأكاديمي الفرنسي برنارد دو فونتيل هو عضو أكاديمي مؤثر لثلاث أكاديميات للمعهد الفرنسي (والذي يُعرف بالفرنسية إنستتيوت دي فرانس) .  وخصوصاً في إهتماماته في (الموضوعات العلمية التي تولدت خلال عصر التنوير) . وبالمناسبة إن فونتيل ولد في روان والتي تقع في شمال فرنسا . وكانت ولادته في (11 فبروي 1657) وتوفي في باريس (قبل شهر واحد من عيد ميلاده المئة) . وجاء من عائلة تمتهن العمل والكتابة الدرامية . فمثلاً والدته هي الأخت الكبيرة (لإثنين من أكبر كتاب الدراما الفرنسية) ، وهما كل من كاتب التراجيديا بيير كورني (6 جون 1606 – 1 إكتوبر 1684)[63] وكاتب الدراما توماس كورني (20 أوغست 1625 – 8 ديسمبر 1709) [64].

وكان والد (برنارد فونتيل) هو (فرانسوا دي فونتيل) وكان محامياً ويعمل في (محكمة المحافظة) في روان . وجاء من عائلة من المحامين في مدينة (ألونسون – نورمندي (شمال فرنسا) . وتدرب برنارد فونتيل في مضمار القانون . إلا إنه تخلى عنه بعد عمله في (قضية قانونية واحدة) . وكرس نفسه (للكتابة عن الفلاسفة والعلماء) وخصوصاً في الدفاع عن (التقليد الفلسفي الديكارتي) [65].

بدأ  الأكاديمي الديكارتي (برنارد فونتيل) تعليمه في مدارس اليسوعيين ومن ثم في كلية اليسوعيين . وأظهر في أعماله المبكرة ما يُدلل على إنه بدأ شاعراً حيث كتب قصيدة الأولى باللاتينية وكان يومها (إبن ثلاثة عشرة ربيعاً) . وكذلك لاحظنا إن هناك إشارات تؤكد على إنه (شارك في المنافسات للحصول على جوائز في الأكاديمية الفرنسية . إلا إنه لم يفوز باي جائزة منها على الإطلاق) . وقام بزيارات إلى باريس في فترات مختلفة ، وأصبح صديقاً إلى كل من المؤلف الفرنسي المبدع تشارلز إيريني كاستيل سانت بيير (18 فبروري 1658 – 29 إبريل 1743) [66]. والمؤرخ ورجل الدين الفرنسي رينيه أوبيرت فيرتوت (25 نوفمبر 1655 – 15 جون 1735) [67] . وعالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون (1654 – 23 ديسمبر 1722) [68].

وفي عام 1680 كان برنارد فونتيل شاهد عيان على الفشل الكامل لمسرحيته التي حملت عنوان (أسبير) . وبعدها إعترف فونتيل بقرار الجمهور ومن ثم قام بحرق المسرحية . وفي كانون الثاني سنة (1689) حققت آوبرا (تيتاس وبيلوس) التي نفذها الموسيقار الفرنسي باسكال كوليس (22 جنيوري 1649 – 17 تموز 1709) نجاحاً مُلفت للنظر ، وقدمها في الأكاديمية الملكية في (11 جنيوري سنة 1689) . والأوبرا كانت شكل من أشكال التراجيديا العاطفية ، وتألفت من مقدمة وخمسة مشاهد . وهي مؤسسة على (العمل الذي كتبه برنارد فونتيل وبعنوان المُحرر) [69].

وفي سنة (1685) نشر برنارد فونتيل رسائله (بصورة مجهولة أي لم تحمل إسمه) . وهي في الحقيقة (مجموعة رسائل) تصور مجتمعاً عالمياً في ذلك الوقت . وإن هذه الرسائل أشرت فعلاً علامة بارزة في سنة (1686) وكانت حكاية رمزية بعنوان روما وجنيفا والتي أخفت بصورة خفيفة وصول الأميرات ميرو وإينجو . وقدم دليل على (حنينه إلى القضايا الدينية) . أما حواراته (ديس مورتس) سنة 1683 ، فقد كانت حوارت ذات طابع جديد وافد . وبعد ذلك بثلاث سنوات أسس فونتيل له مكانة آدبية عالية والتي أوجزها [70] لاحقاً والتي تُعد من أغلب أعماله وأكثرها تأثيراً والذي كان حول تعددية العوالم . وفي الفترة التي نشر الكتاب حمل عنوان محاورات حول تعددية العوالم . وهو شرح (لموديل مركزية الشمس للكون) الذي إقترحه نيكولاس كوبرنيكوس في سنة (1643) والذي حمل عنوان (ثورات الأفلاك السماوية) [71] . ويُعدُ كتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) من أشهر أعماله وهو حسب تقدير النقاد واحد من الأعمال الكبيرة في عصر التنوير .

وكتاب (محاورات حول تعددية العالم) لا يشبه الكثير من الأعمال العلمية التي صدرت في عصره . فمثلاً إن برنارد فونتيل (لم يكتبه باللغة اللاتينية وإنما كتبه باللغة الفرنسية) . وبالمناسبة إن هذا الكتاب هو واحد من الكتب الأولى التي تطلعت إلى شرح النظريات العلمية بلغة عامة ميسرة . وفي المقدمة وجه برنارد فونتيل كلامه إلى (مجتمع النساء من القراء) وإقترح بأن الكتاب (يُقدم شرحاً مُيسراً للفهم وحتى لؤلئك الذين لا يملكون أية معرفة علمية) . وهذا الموقف حمل البعض من تثمين هذه الملاحظة ، وخصوصاً (النُقاد الفمنستيون) الذين يعتقدون بيقين من إن  (النساء يتمتعن بذكاء عالي حتى في القضايا العلمية) [72].

وكتاب (محاورات حول تعددية العوالم) قدم سلسلة حوارات بين (فيلسوف شجاع والسيد المركيز الذي كان يتمشى في الليل في الحديقة وخلالها كان يُحدق في النجوم . والفيلسوف شرح خلال الحوارات الموديل الشمسي للكون . وكان يستغرق في تأملاته في الحياة الغريبة التي تعيشها الكائنات الغريبة (الإلينز)) . وحقيقة إن عمل برنارد فونتيل (لم يُثير أية مشكلة  ضد أية وجهة نظر أخرى حول العالم ، سواء وجهة نظر كاثوليكية أو بروتستانتية ، بل وحتى إنها لم تجذب إنتباه رجال اللاهوت الذين يحملون وجهات نظر إيجابية أو سلبية) .

أما من طرف الترجمة الأنكليزية لكتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) ، فقد لاحظنا إن الترجمة التي أنجزها المترجم والشاعر الأنكليزي جون غلنفيل (1664 – 1735) كانت هي أول ترجمة إنكليزية حيث ترجمها سنة (1687) [73]. ومن ثم تلتها بسنة واحدة ترجمة أفرا بن والتي كتبها برنارد فونتيل والتي تحولت على يد آفرا بن إلى (أول رواية علمية إنكليزية سنة (1688)) . وإن (فونتيل زعم من إنه كتبها خصوصاً على طريقة وإسلوب الروائية البريطانية آفرا بن) .  والواقع إن فونتيل كتب بصورة مكثفة حول طبيعة الكون . أما كتاب برنارد فونتيل (محاورات حول تعددية العوالم) فقد حصل على ترحيب وإستقبال واسع سواء في فرنسا أو في أي مكان آخر ، وظل يُطبع بإنتظام . وفي سنة (1691) تم إنتخاب (برنارد فونتيل) عضواً في الأكاديمية الفرنسية [74].

وبعد هذا نتطلع ونسعى إلى الوقوف عند عتبات كتابات ونصوص برنارد فونتيل والتي يطلق عليه الكتاب الفرنسيون (كتابات المرحلة المتأخرة) . من المعلوم لدينا إن برنارد فونتيل (كان قد عمل بيته في مدينة روان (شمال فرنسا)) . إلا إنه في سنة (1687) تحول إلى (باريس) . ولاحظنا إنه في هذه السنة ذاتها نشر كتابه الذي حمل عنوان (تاريخ الوحي (النبوات)) . وهذا الكتاب عمل (ضجة مُلفة للنظر في الدوائر اللاهوتية والفلسفية) . وتألف كتاب تاريخ الوحي من (مقالتين ؛ الأولى كُتبت لتُبرهن بأن الوحي لم يكن نتاج قوة فوقطبيعية . والثانية بينت بأن الوحي لم يتوقف بولادة اليسوع) . وبسبب إن هذا الكتاب أثار الشكوك حول الكنيسة واليسوع ، إنتفض ثائراً ضد برنارد فونتيل رجل اللاهوت اليسوعي الفرنسي جان فرانسوا بالتوس (8 حزيران 1667 – 9 آذار 1743) [75] وثورته تمثلت في نشر رد نقدي ثقيل الوزن على الكتاب والكاتب . إلا إن مزاج برنارد فونتيل الذي إتسم بالهدوء وحب السلام ، حمله على إهمال خصمه والتخلي عن فكرة الرد عليه إطلاقاً .

وفي السنة التالية (1688) شارك برنارد فونتيل في الجدل الدائر بين (القدماء والمحدثين) . ووقف فونتيل بصف المحدثين والحداثة ، وخاصة في إثارة الشكوك ضد (نظام نيكولاس مالبرانش)[76] والتي نُشرت في فترة قصيرة فيما بعد . وظل فونتيل فاعلاً ومؤثرأً في سنوات شيخوخته . وزاره في هذه الفترة (1742) كاتب شاب غير معروف إسمه (جان جاك روسو) وطلب مقابلته وسؤاله النصيحة ، ويومها روسو لم يكن معروفاً وكان فونتيل بعمر (الخامسة والثمانين) وحينها الأخير لا يتردد على الإطلاق في تقديم النصيحة للكتاب الشباب . وفعلاً قابل فونتيل روسو وقال له : (يجب عليك أن تُقدم جبينك بشجاعة إلى إكليل الغار ، وأن تُعرض آنفك للضربات) [77].

ويومها كانت تروج روايات مختلفة حول قبول فونتيل عضواً في (أكاديمية الأثار) بالرغم من جهود المشاركين والأعضاء القدماء في الأكاديمية الفرنسية ، وخصوصاً كل من كاتب الدراما الفرنسية جان راسين والشاعر الناقد الفرنسي نيكولا بويلاو ديسبريوكس (1نوفمبر 1636 – 13 آذار 1711) والذين كانوا يعلنون بتوقع رفض (برنارد فونتيل) . وخلافاً لتوقعاتهم ، أصبح برنارد فونتيلعضواً في أكاديمية الآثار والنقوش وأكاديمية العلوم . ومن ثم في آواخر سنة 1697 أصبح سكرتيراً دائماً إلى أكاديمية العلوم . وظل ممسكاً بزمام هذا الموقع لفترة إمتدت (إثنتين وأربعين سنة) . وبسلطة موقعه كتب الرائعة التي حملت عنوان (تاريخ تجديد أكاديمية العلوم) [78]. كما وتضمنت كل نشرات برنارد فونتيل والتي تشمل ملخصات وتحليلات ومحاضر أكاديمية العلوم .  أما أعمال فونتيل الأخرة فكانت لها أهمية ومذاقاً خاصاً . إضافة إلى كل ذلك ، نشر برنارد فونتيل أعمال خاله كاتب التراجيديا بيير كورنيل وغيرها من نشرات فونتيل .

ولعل من أهم الأعمال التي كتبها برنارد فونتيل في المرحلة المتأخرة وتم نشرها  في هذه الفترة ، كتابه الذي حمل عنوان مبادئ الهندسة اللانهائية (1727) . ونظرية الدوامات (1752) .ونشر حتى المواد التي كان لها في ذلك الوقت تأثير (بالرغم من إن أعمال إسحق نيوتن جاءت ونسختها وحلت محلها) [79] . وهذا شاهد آخر يُؤكد ويُدلل على إن (برنارد فونتيل كان ذات روح كوبرنيكية وعلى هذا الأساس كان ينظر إلى إسحق نيوتن ونتاجه الفلكي) . وأخيراً فإن فونتيل ساند وروج إلى وجهات نظر ديكارت المتعلقة بالجاذبية [80].

ومن المعروف والشائع عن برنارد فونتيل إنه كان مفتوح الشهية دائماً على تناول الطعام والشراب الطيبين . وكان مولعاً على (أكل الفراولة) . وفي عمر الثانية والتسعين كتبت له إمرأة وقالت له : (إنك رجل حي وشاب كأنه في الثانية والعشرين)[81] ، ومرت السنين وكان فونتيل في نهاية التسعينيات وقابل إمرأة جميلة ، هي مدام (آنا كاثرين[82]) وأخبرها قائلاً ؛ ( آه مدام ، إتمنى أن أكون في الثمانين من العمر مرة ثانية) [83].

صحيح جداً إن برنارد فونتيل كان رمزاً كبيراً . كما ولعب دوراً ملحوظاً في تثقيف وتربية المجتمع الفرنسي خلال هذه الفترة . ونحسب من المناسب أن نشير إلى إن فونتيل إحتل مقاماً محترماً مقارنة مع فولتير . إلا إنه بالتأكيد لا يشبه فولتير حيث إن فونتيل تجنب من عمل (مُعارضين بارزين له ووازن بين ميله للفكر النقدي العالمي ومزجه بجُرعات ليبرالية فيها إطراء وثناء على الأفراد المناسبين في المجتمع الإرستقراطي) [84].

والحقيقة إن الروائية الإنكليزية آفرا بن وبالتحديد في سنة (1688) وقبل وفاتها بسنة واحدة (وواحدة فقط) ترجمت ونشرت بالإنكليزية الرواية العلمية (إكتشاف العوالم الجديدة) والتي كتبها برنارد فونتيل بالفرنسية  . نقول هذا ونحن نعلم إن هناك فارقاً كبيراً بين الأصل والذي حمل عنوان محاورات حول العالم وبين الرواية العلمية التي ترجمتها وكتبتها آفرا بن وبالطبع على طريقتها في الإنشاء الروائي العلمي (بإعتراف برنارد فونتيل) والتي عرضت فيها الرؤيا الفلكية الكوبرنيكية التي قدمها برنارد فونتيل في كتابه (محاورات أو مناقشات حول العالم) .

والواقع إن النص الفرنسي لكتاب (محاورات حول العالم) يكشف عن حقائق بالغة الأهمية وهي إن عنوان (محاورات حول العالم) عنوان ناقص ولم يكن ترجمة إنكليزية دقيقة للعنوان الفرنسي . فقد سقطت (كلمة خطيرة وبالغة الأهمية من العنوان وهي لفظة تعددية) . وعلى أساس سقوط هذه اللفظة من الترجمة الإنكليزية للعنوان الفرنسي .  وجدنا من الضروري أن تكون لنا وقفة نُصصح (ما حدث) في المتداول من كلام عن هذه الرواية العلمية الرائعة . حقيقة إن العنوان الفرنسي واضح وصريح حيث جاء بالصيغة الدالة على وجهة نظر كوبرنيكوس التي تؤمن (بتعدد العوالم) . فكان العنوان الصحيح والدقيق هو (محاورات حول تعددية العوالم) [85]. وليس (محاوارات حول العالم) . والأمر الثاني وهو الجديد على كتاب برنارد فونتيل ، هو إن الروائية البريطانية آفرا بن كتبت (مقدمة خاصة وجديدة) والتي تعرض وجهات نظرها الدينية الجديدة .

وبالمناسبة صدرت رسالة حديثة سنة (1986) وبعنوان (حول تعددية العوالم) [86]. وكتبها الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد لويس (28 سبتمبر 1941 – 14 إكتوبر 2001) وهو ينتمي إلى المدرسة التحليلية . ولعل ما يدهشنا هو إن رسالة (حول تعددية العوالم) حسب وصف (ديفيد لويس) هي رسالة ميتافيزيقية (؟) . إضافة إلى إن (ديفيد لويس) كان واحد من تلاميذ الفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فان أورمان كواين (25 جون 1908 – 25 ديسمبر 2000) . وإن ويلارد كواين [87] كان المشرف على إطروحة الدكتوراه التي كتبها ديفيد لويس [88]. وهذه قضية تحتاج إلى (دراسة أكاديمية عربية ، تُقارن بين رواية الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل التي حملت عنوان محاوارات حول تعددية العوالم ، ومقالة الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد لويس والتي حملت عنوان حول تعددية العوالم والتي وصفها بقلمه ، فأشار إلى إنها (رسالة ميتافيزيقية)) .

تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية آفرا بن

كونت الشاعرة والمترجمة والروائية آفرا بن خلال حياتها شبكة علاقات صداقة مع جماعة من الرموز الثقافية البريطانية في عصرها وبالتأكيد إنتقل القليل أو الكثير من خلال هذا العمل الثقافي المشترك المتفرد والمتميز بين هؤلاء وبين الروائية أفرا بن . وكانت أفرا بن تعمل على خشبة المسارح معهم وبالطبع كانت تتحاور معهم في كثير من النصوص التي تكتبها للعمل المسرحي أو تعرضها عليهم بعد نشرها أو قبل نشرها وخصوصاً عندما تُسأل عن جديدها في (الشعر والقصة القصيرة والرواية والمسرح ..) . وبالمناسبة إن بعض من جماعة أصدقاء آفرا بن تحلقوا (حول شاعر البلاط الملكي جون ويلموت روشستر) ومن ثم عُرفت هذه الجماعة بعنوان دائرة روشستر [89].

وهؤلاء الأصدقاء لم يكونوا غرباء على جنس الكتابة التي تكتبها أفرا بن ، بل كانوا من الجماعات المثقفة والتي كانت لهم علاقة حميمة بالشعر والقصة والرواية والمسرح والترجمة . ولاحظنا إن بعضاً منهم (على الأقل) كانوا نقاداً ولهم آراء ووجهات نظر حول ما تكتبه أفرا بن . وفي هذا المحور من المقال نطلُ على هذه الجماعة من أصدقاء أفرا ونقف عند عتبات حياتهم نُعرف بهم ونُلقي ضوءً على (المشترك وجسور الإتصال التي ربما من خلالها عبر القليل أو الكثير إلى الطرف الأخر) . ومن ثم نُعرف القارئ بأشياء عن مؤلفاتهم ونصوصهم ومساهماتهم في الساحة الثقافية اللندنية على الأقل والبريطانية على وجه العموم . وهدفنا هنا هو التعريف بأعضاء دائرة روشستر وبصورة موجزة ونترك التفاصيل لآبحاث قادمة :

(1) – الشاعر والناقد الآدبي الإنكليزي جون درايدن

هو الشاعر الإنكليزي جون درايدن والذي كان إضافة إلى ذلك (ناقد آدبي ، مترجم وكاتب مسرحي) . وكان الشاعر الإنكليزي الأول الذي حصل على لقب (شاعر بلاط المملكة المتحدة) وكان ذلك في سنة (1668) . والشاعر درايدن كان رمزاً كبيراً ومهيمناً في الحياة الآدبية الإنكليزية خلال فترة (تجديد الملكية في إنكلترا) . ولعل الشاهد على مكانة الشاعر دريدان في الحياة الثقافية الإنكليزية يومذاك ، جاء من طرف الروائي التاريخي الإسكتلندي والتر سكوت (15 آب 1771 – 12 سبتمبر 1832) والذي لخص مكانة الشاعر درايدن عندما منحه عنوان أو لقب (جون المجيد) . ومن أهم أعمال جون درايدن المبكرة ، الكوميديا التي كتبها وكانت بعنوان (الغابة البرية) [90].

ومن أخر أعمال الكاتب المسرحي الإنكليزي جون درايدن ، مسرحية هزلية بعنوان موموس سنة (1700) . وبالطبع هي السنة التي توفي فيها الشاعر جون داريدن . ومسرحية الموموس إعتمد في كتابتها درايدن على (الإسطورة اليونانية) . وفيها نقد (للطغيان والطغاة بطريقة ساخرة) [91].

(2) – الممثلة المسرحية الإنكليزية إليزابيث بيري

   إحتلت الممثلة الإنكليزية (إليزابيث بيري) مكانة متميزة وعالية خلال عملها في (شركات المسرح في لندن) . وكانت ممثلة ناجحة منذ سنة (1675) . وعملت في (شركة الدوق المسرحية) وحصراً خلال الفترة (1682 – 1695) . ويرى (جيمي هارتلي) بأنها (كانت ممثلة كوميدية ناجحة خلال فترة تجديد الملكية) . وعملت إليزابيث بيري (تجديدات وتنوعات مختلفة في كوميديا التجديد) [92].

(3) – المحامي الإنكليزي جون هويل

    وإسمه شاع في الصحف اللندنية بسب (جريمة قتل تورط فيها وقتل إنسان أعزل) . والمحامي جون هويل ينتمي إلى عائلة (توماس هويل (1597 – 30 كانون الثاني سنة 1650)) . والرواية تذهب إلى إن (جون هويل كان في كلية القانون وخلال دراسته (طعن رجلاً غير مُسلح) والرجل توفي (بعد ستة أيام) . وبالرغم من العديد من الشهود ، فإن جون هويل (هرب من العقوبة بسبب عدم إقتناع المحكمة بتوافر الأدلة الكافية على إدانته) . وفي عام (1687) تم إلقاء القبض على جون هويل ، ووجهت له (تهمة اللواط) . إلا إن المحلفين طعنوا بالتهمة وإعتبروها (نوعاً من الجهل والغباء) .

ولاحظنا إن هناك مزاعم راجت ويتناقلها البعض من إن (جون هويل كان عشيقاً إلى الروائية آفرا بن) . ولذلك يحسبون إن هناك شهادة مادية تُدعم وجهة نظرهم ، وجاءت من سيرة حياة أفرا . حيث لاحظ النقاد إنه بعد وفاة آفرا بن ودُفنت في مقبرة ويستيمنستر ، كُتب على حجرة قبرها السوداء عبارة تقول : (هذا دليل على أن العبقري لا يمكن ان يُدافع عن الآخلاق) [93].

(4) – كاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتي

   يذكر (روبرت هيوم) إلى إن توماس آوتي كان كاتباً مشهوراً في مضمار الدراما الإنكليزية خلال فترة (تجديد الملكية) . وتعرف (توماس آوتي على الشاعرة والكاتبة آفرا بن) في لندن . وفي سنة (1672) إختارته آفرا بن ليلعب دور (الملك العجوز) في مسرحيتها التي حملت عنوان (الزواج بالقوة أو العروس الغيورة) والتي تم تمثيلها على مسرح حديقة دورست (والذي كان يُعرف في السنوات المبكرة بمسرح دوق يورك) . ولكن بعد وفاة الملك وصعود أخيه ملكاً جديداً ، تم تغييره في سنة (1672) وأصبح يحمل عنوان (مسرح الملكة) .

وكاتب الدراما توماس آوتي معروف برائعته المسرحية التي حملت عنوان (مدينة البندقية المحفوظة) والتي تم تمثيلها في الثمانينات من القرن السابع عشر (1680) . ومثلها توماس آوتي مع توماس بيرتون ، وهو مدير المسرح خلال فترة (تجديد الملكية) . ومن ثم طُبعت وتمتع الكثير بقراءتها وتحديداً في الثلاثينات من القرن التاسع عشر [94].

(5) – كاتب الدراما الإنكليزي آدورد ريفنسكروفت

جاء الكاتب المسرحي الإنكليزي آدورد ريفنسكروفت من عائلة جذورها قديمة جداً في منطقة فلينشر (ويليز) . ودخل جمعية مديل تامبل العالية في (لندن) . ومن ثم كرس نفسه تماماً إلى دراسة الآدب . وكتب إثنتا عشرة مسرحية . والحقيقة إن الكاتب آدورد ريفنسكروفت قد تبنى مسرحياته من أعمال مولير (15 كانون الثاني 1622 – 17 فبروري 1673) ومن أعمال كتاب مسرح آخرين . وفي تقويم أعمال ريفنسكروفت صدرت من معاصريه تقويمات غير مرضية . فمثلاً لاحظنا إن معاصره الشاعر والكاتب المسرحي الإنكليزي جون داريدن علق مرة وقال : إن (ريفنسكروفت تبناها من مولير بطريقة فيها الكثير من الحماقة) . ومن أهم أعمال آدورد ريفنسكروفت (مجموعة من القطع المسرحية) ، منها ؛ (المواطن الذي تحول ليكون نبيلاً) والتي مُثلت على مسرح حديقة دورست سنة (1671) . ومنها كوميديا (العُشاق غير المبالين) والتي تم تمثيلها على مسرح حديقة دورست سنة (1673) .والفيلسوف سكارموش (المسرح الملكي ، سنة (1677) ، المحامي الإنكليزي (المسرح الملكي ، سنة (1678)  والزوج الإيطالي (حالة لينكولن فيليدز ، سنة (1697) [95].

(6) – شاعر البلاط جون ويلموت

   يحمل  الشاعر الملكي جون ويلموت (1 آبريل 1647 – 26 تموز 1680) لقباً رفيعاً وهو (شاعر بلاط المملكة المتحدة) . وكان في الأصل بدرجة (الإيرل الثاني لروشستر) . وترتبط بشخص الشاعر جون ويلموت دائرة ثقافية هي دائرة إيرل روشستر (وهي حلقة ثقافية فكرية تتمحور حول الشاعر الإنكليزي جون ويلموت) . وإضافة إلى ذلك كان جون ويلموت (عضواً في بلاط الملك شارلز الثاني بعد تجديد الملكية) . وكان البلاط يومها في حالة (رد فعل) ضد السلطة الروحية للنزعة التطهيرية (بيوريتان) . وعلى هذا الأساس جسدت حلقة روشستر عصر جديد .  وكان جون ويلموت مشهوراً بإسلوب حياته (الإرستقراطية – الملكية) وذلك من طرف إنه شاعرالبلاط إضافة إلى إن علاقته بالملك كانت جداً قوية . وفعلاً فقد كان يُنظر (إلى الملك وإيرل روشستر على إنهما صورة واحدة) .

ومات إيرل روشستر في وقت مبكر من حياته حيث كان يوم وفاته لم يتجاوز (الثالثة والثلاثين ربيعاً فقط) . ومات نتيجة حالة معقدة سببها (مرض السفلس) . ويصفه الشاعر الميتافيزيقي الأنكليزي إندرو مارفيل (31 آذار 1621 – 16 آب 1678) بقوله ؛ (كان روشستر من أفضل شعراء الفكاهة والسخرية . وهو على العموم كان من الشعراء المهمين والأكثر ثقافة وذكاءً في حركة تجديد الملكية) [96].

إحتفال الكتاب والمؤلفين البريطانيين بأعمال وكتابات آفرا بن

ذكرنا سابقاً بأن عدداً من الكتاب والمؤلفين إستقبلوا أعمال وكتابات الشاعرة والروائية وكاتبة الرواية العلمية آفرا بن بدرجات مختلفة . وبعضهم فعلاً إستقبلها بإحتفالية وطقوس خاصة . ونتطلع هنا إلى تقديم عرض موجز عن هؤلاء الكتاب والمؤلفين ونُعرف بهم وكتاباتهم ونستشهد بالمتوافر من كتاباتهم عن الروائية والشاعرة وكاتبة الرواية العلمية أفرا بن . وبالطبع إن المصادر تتحدث عن آفرا بن وتذكر التأثير والأحتفالية التي حصلت عليها من رموز ثقافية شهيرة . وفي الوقت ذاته فإن هذه الرموز الثقافية وفرت إلى (آفرا بن) كل ما هو متوافر من (مساعدات ودعم)  . والشاهد على ذلك الدعم الذي إكتسبته من كل من الشاعر

جون درايدن وكاتب الدراما توماس أوتي . أما الكتاب والمؤلفون الذين إحتفلوا بأعمالها ، فكونوا جماعة وضمت كل من :

(1) – الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي

    يُعدُ الشاعر إبراهام كولي (1618 – 18 تموز 1667) واحداً من الشعراء الإنكليز الكبار . والذي ولد في لندن في آواخر عام 1618 . وهو من شعراء القرن السابع عشر ، وجاء من عائلة ثرية . ونُشرت أعماله بعد وفاته وطبعت لأكثر من أربعة عشرة طبعة خلال الفترة ما بين (1668 – 1721) فقط . وفي عمر العاشرة ألف ملحمة رومانسية بعنوان التاريخ التراجيدي لبيراموس وثيبسيب . وهي ملحمة مستوحاة من الشاعر الروماني أوفيد (43 ق.م – 17 /18 ميلادية) . وهي تروي قصة إثنين من العشاق . وإبراهام كولي من الملكيين وتعرض إلى النفي والعيش في المهجر ومن ثم عاد إلى الوطن [97].

(2) – الشاعر الإنساني الإيرلندي ناهوم تيت

وكان الشاعر الإيرلندي ناهوم تيت واحداً من الشعراء الإنسانيين إضافة إلى كونه شاعر غنائي . وحصل سنة (1692) على لقب (شاعر بلاط المملكة المتحدة) وهو مشهور بعمله الذي حمل عنوان تاريخ الملك لير (1681) والذي تبناه بالطبع من شكسبير . إلا إن هذا العمل عكس رؤية ناهوم تيت التي تتخالف ورؤية شكسبير . فقد كانت نهاية عمل ناهوم سعيدة على عكس نهاية شكسبير . ونشرها ناهوم بعد (75 سنة من موت شكسبير) . وصدرت يومها آراء نقدية (غير مُرضية للكاتب ناهوم تيت) . ولد الشاعر ناهوم تيت في دبلن (إيرلندا) . وجاء من عائلة كان أغلب أبنائها من رجال الدين البيورتان (الطاهرون) . وتخرج من كلية الثالوث (دبلن) سنة (1668) . وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1672) . وتحول إلى لندن وبدأ يتكسب معاشه من الكتابة . ومن أهم أعماله إضافة إلى (تاريخ الملك لير) ، مجلد قصائد شعرية (لندن ، سنة 1677) . ومن ثم تحول إلى كاتب مسرحي [98] .

(3) –  ناشر القرن التاسع عشر الإنكليزي يعقوب (ياكوب) تونسن

   جاكوب تونسن هو الناشر وبائع الكتب الإنكليزي في القرن الثامن عشر . وهو مؤسس إلى نادي كيت كات ، وهو نادي في لندن وله إرتباطات سياسية وآدبية قوية . وكان جاكوب تونسن السكرتير إلى النادي [99]. ونشر تونسن للشاعر الإنكليزي جون داريدن أول مسرحية له . ومن ثم نشر ترجمة داريدن للشاعر الروماني فيرجل سنة (1697) . ومن ثم نشأت خلافات بين الشاعر داريدن والناشر تونسن . ولعل رسائل داريدن (1695 – 1697) تكشف عن الكثير من شكاوي الشاعر داريدن من الناشر تونسن [100].

(4) – كاتب الدراما الإنكلزي ناثانيل لي

هو كاتب الدراما الإنكليزي ناثانيل لي . وكان والده شخصية مشهورة حيث كان يُعرف بعنوان (الدكتور ريشارد لي) وهو واحد من رجال الدين (المسيحيين البروتستانت) وكان يُطلق على هذه الجماعة الدينية لقب (المشايخ أو بروسبترين) . وكان الوالد ريشارد لي رئيس جامعة هاتفيلد . غير إنه بعد تجديد الملكية (أيد الكنيسة الإنكليزية) وإنسحب من قرار إعدام الملك تشارلز الأول  . أما ولده ناثانيل لي فقد بدأ تعليمه في مدرسة ويستمنستر وبعدها درس في (كلية الثالوث – جامعة كيمبريدج) . وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1688) .

ومن ثم جاء ناثانيل لي إلى لندن وبمساعدة ودعم من جورج فاليرز (الدوق الثاني لبوكنغهام) . وحاول أن يكسب معاشه اليومي من خلال التمثيل المسرحي . إلا إنه واجه في بداياته صعوبات جمة . وكانت أولى مسرحياته بعنوان نيرون إمبراطور روما ، ومثلها سنة (1675) على مسرح (دوري لين) وتبعتها مسرحيات آخرى . وذاعت سمعته وإنتشرت سنة (1677) وتحديداً مع تراجيديا الملكات الأنداد أو (موت الإسكندر الكبير) . والمسرحية عالجت موضوع الغيرة والحسد بين (زوجة الإسكندر الأولى روكسانا وهي إيرانية وزوجة الأسكندر الثانية ستتريا وهي إيرانية كذلك) . وإن روكسانا قتلت ستتريا .

كما تعاون ناثانيل لي مع الشاعر جون داريدن في تبني وتكييف تراجيديا آودبيوس سنة (1679) . ونُشرت أعمال ناثانيل لي في مجلدين . الأول – بعنوان أعمال ناثانيل لي ، المجلد الأول (1954) [101]. الثاني – بعنوان أعمال ناثانيل لي المجلد الثاني (1955) [102].

(5) – المترجم الإنكليزي للأعمال الكلاسيكية توماس كريتش

هو مترجم الكلاسيكيات والباحث الأكاديمي الإنكليزي توماس كريتش (والذي وجد ميتاً في 19 تموز سنة 1700) ويبدو إنه إنتحر بعد جدل حدث بين عشيقته (فيلادليفيا بليديل) وأصدقائها والذين رفضوا فكرة توماس كريتش من الزواج منها . ولم يُسمع عنه شيئاً لفترة خمسة أيام وبعدها وجد ميتاً في إغريت وبالتحديد في (بيت السيد ليفينز وهو صيدلاني وكان توماس كريتش يسكن معه) وهناك إعتقاد بأنه إنتحر . ولد توماس كريتش في (بلندفورد فورم) وهي مدينة أسواق تقع في شمال دورست (إنكلترا) . وكان يُطلق على والده كذلك إسم (توماس كريتش والذي مات سنة 1720) . وبالمناسبة إن والدي (توماس كريتش الأبن) لم يكونوا من الأثرياء . وكان لهما (إثنين من الأطفال وهما كل من توماس وأخته بيرجيت)  . وإن بيرجت تزوجت من (توماس باستر وهو مهندس معماري في بلاندفورد) وولد لهما (ستة أولاد وأربعة بنات) . وحصل توماس كريتش على السماح له بالدراسة في كلية ويدهام (أكسفورد) بإعتباره واحداً من عامة أبناء الشعب (ووضعت مصاريفه الدراسية) تحت منحة الطبيب الأنكليزي روبرت بيت (1653 – 1713) وكان عميداً ويدرس مادة التشريح في أكسفورد وهو عضو الجمعية الملكية [103] . بدأ تعليم وتدريب توماس كريتش بالكلاسيكيات وكان بدعم ومساعدة من (توماس كورجيفت وهو رئيس أبرشية فولك في دورست) وكان توماس كورجيفت مشهوراً يومذاك بكونه مديراً إلى مدرسة شيربورن) . ومن طرف توماس كريتش فإنه رد هذا الجميل من خلال أهداء مجموعته الشعرية التي حملت القصائد الرعوية إلى (توماس كورجيفت) . وبالطبع (القصائد الرعوية) هي القصائد التي كتبها الشاعر الروماني ثيوقريطس (إزدهر في القرن الثالث قبل الميلاد) والتي ترجمها توماس كريتش من اللاتينية .

وحصل توماس كريتش على درجة البكلوريوس سنة (1676) وتم إختياره زميلاً باحثاً . ومن ثم حصل على درجة الماجستير سنة (1680) . واكمل درجة الدكتواره في الآداب سنة (1696) . وكان مديراً لمدرسة شيربورن المشهورة . ويومها كان توماس كريتش يتطلع إلى الزواج من الأنسة فيلادلفيا بليديل وهي من (سانت جيلز) . إلا إن أصدقائها لم يوافقوا على هذا الزواج كما قلنا . ومن ثم تطور الموقف إلى محنة عانى منها توماس كريتش . وكان الحاصل منها إقدامه (ربما ؟) على (الإنتحار) . ويومها كتب الأخير وصيته وبالتحديد في (28 حزيران 1700) وقسم ممتلكاته إلى قسمين ؛ الأول تركه إلى شقيقته برجيت باسترد وطلب منها أن تصرف هذا القسم على والده ومن ثم يتحول الباقي إليها . وترك القسم الثاني إلى (الأنسة بليديل وعينها المنفذة الوحيدة لوصيته) [104].

ومن أهم أعمال الأكاديمي الإنكليزي توماس كريتش :

(أ) ترجمة قصيدة الفيلسوف الروماني لوكريتيوس والمشهورة بقصيدته الفلسفية والتي تحمل عنوان العودة إلى الطبيعة (والتي كرسها إلى العقيدة والفلسفة الأبيقورية وبالطبع ترجمها من اللاتينية شعراً) .

(ب) – وانتج وترجم أشعار الشاعر الروماني ماركوس مانيلوس (القرن الأول الميلادي) . والحقيقة إن قصيدة ماركوس مانيلوس تكونت من (خمسة كتب) ويُطلق عليها عنوان القصيدة الفلكية .

(ج) – وترجم أشعار الشاعر الروماني هوراس (65 – 8 ق.م) .

(د) – ترجم أشعار الشاعر الروماني ثيوقريطس . إضافة إلى ترجمات كلاسيكية آخرى [105].

آفرا بن : تأمل في تراثها الآدبي والفكري

كانت أفرا بن كاتبة ثرية بعطاءها الآدبي والذي غطى مجالات متنوعة وشملت ؛ إعمال مسرحية ، روايات ، قصص قصيرة وأعمال شعرية وترجمات . وهنا نتطلع إلى إلقاء الضوء على تراث أفرا بن الآدبي والفكري وبالصورة الآتية :

أولاَ – الأعمال المسرحية :

كتبت أفرا بن أكثر من (19) مسرحية ومن ثم وجدت لها مسرحيتان إثنتان ونُشرت بعد وفاتها . وهنا نقدم عرضاً لبعض من مسرحياتها وبالشكل الأتي :

أ – المسرحيات التي كتبتها ، وتم إنتاجها وطُبعت خلال حياتها :

1 – زواج بالقوة (1670) [106].

وهي مسرحية أفرا بن الأولى . وجاءت كذلك بعنوان (العروس الغيورة) . وتم تمثيلها على مسرح (شركة الدوق) في 20 سبتمبر سنة (1670) . وهي كوميديا – ترجيديا (وموضوعها الجنس) . وإستمر عرضها خلال ستة مساءات . وشارك فيها عدد من الممثلات النساء وعدد من الممثلين الرجال [107].

2 – الأمير العظيم أو الزوج الغريب (1671) [108].

وهي المسرحية الثانية للشاعرة والروائية (آفرا بن) . وكانت (كوميديا) تألفت من مقدمة وخمسة مشاهد [109].

3 – العاشق الهولندي (1673) [110].

أو كما يُطلق عليها كوميديا العاشق الهولندي وهي نوع من البروبغاندا (دعاية حرب) للحرب الإنكليزية – الهولندية الثالثة . والكوميديا تم تمثيلها على المسرح بعد بضعة شهور لاحقة [111]. وكان تمثيلها على مسرح الدوق ، حديقة دورست [112].

4 – العزيز أو إنتقام المور (1676) [113].

وهناك تحريف واضح في الأسم العربي وربما يكون (عبد العزيز) وقد وردت بالإنكليزية (عبد الزير) . أما (المور أو المورش) فهم (جماعة المسلمين الذين عاشوا في القرن الثامن في الأندلس أو أسبانيا) وهم مزيج من إصول بربرية وعربية والذين فتحوا شبه جزيرة ليبريا وكانت لهم قاعدة قوية في غرناطة وتمكن الأسبان من إنتزاعها منهم وطردهم منها في القرن (الخامس عشر) [114].

وتبنتها (آفرا بن) في تراجيديا (شهوة دومنيون أو الملكة الفاسقة) وهي مسرحية تصعد إلى عصر النهضة . وكُتبت سنة (1600) ونُشرت لأول مرة سنة (1657) . ومن المحتمل إن كاتبها (توماس ديكر (حوالي 1572 – 25 آب 1632) وهو كاتب الدراما في عصر إليزابيث وكتبها بالتعاون مع آخرين) [115].

5 – مدينة الحمقى : كوميديا أو السير تيموثي تاودري (1676) [116].

ويبدو إن أفرا بن تبنتها . ولاحظنا فعلاً إن هناك إشارة وردت وتذكر إن مادة هذه المسرحية وجدت بين مسرحيات كاتب الدراما الإنكليزي جورج ويلكنز (حوالي 1576 – 1618) وتحت عنوان بؤس الزواج بالقوة (1607) . ومثلت على مسرح الدوق حديقة دورست في سبتمبر سنة 1673 . ولا يتوافر سجل يُدلل على إن هذه المسرحية أعيد إنتاجها . وجورج ويلكنز من الذين تعاونوا مع وليم شكسبير (26 نيسان 1564 – 23 نيسان 1616) في أكثر من عمل ، وهنا تحديداً تعاونا سوية في مسرحية بركليس أمير صور [117].

6 – الرحال (الجزء الأول) سنة (1677) و(الجزء الثاني) سنة (1681) . وهي واحدة من كوميديا التجديد (تجديد الملكية في بريطانيا) . وتُعد من مسرحيات أفرا بن الأكثر شهرة . وتم إنتاجها في 24 آذار سنة (1677) وتحديداً على مسرح الدوق في (حدائق دورست) [118].

7 – أوهام السير المريض : كوميديا (1678) .

تم إنتاجها وتمثيلها على مسرح الدوق في 28 جنيوري (1678) .

8 – ليلة المكيدة (الخديعة)  : كوميديا (1679) .

وهي كوميديا تم تمثيلها من قبل (شركة الدوق المسرحية) في لندن . وشاركت في التمثيل الممثلة إلينور (نيل) والمشهورة بإسم نيل غوين (2 فبروري 1650 – 14 نوفمبر 1687) . وكان الشائع يومذاك بأنها (كانت عشيقة الملك تشارلز الثاني) ويُطلق عليها لقب (نيل الجميلة الذكية) [119].

9 – الملك الشاب (1679) .

10 – الكونت الكاذب أو طريقة جديدة للعبة قديمة : كوميديا (1681) .

وتم تمثيلها على (مسرح الدوق) حديقة دوست (لندن) . ومن ثم طبعت في السنة التالية (1682) [120].

11 – أصحاب الرؤوس المدورة أو السبب القديم الجيد (1682)[121] .

ولاحظنا إن هناك إشارة إلى سنة (1681) . ونحسب إن هذا تاريخ إنجازها على خشبة المسرح . أما تاريخ نشرها فكان سنة (1682) .

12 – مثل الأب ، مثل الأبن أو الإخوة الخاطئين (1682) .

وهو نص نشرته أفرا بن سنة (1682) . وهناك إشارة تذهب إلى القول : بأن أفرا بن عملت توسعاً عليه [122] .

13 – الحظ السعيد ، بالإشتراك مع الموسيقار الإنكليزي الباروكي جون بلو (التعميد 23 فبروري 1649 – 1 إكتوبر 1708) [123]. وتاريخ هذه المسرحية (1686) .

14 – إمبراطور القمر (1687) .

وهي كوميديا هزلية تنتمي إلى فترة (تجديد الملكية في إنكلترا) . وأسستها آفرا بن على (كوميديا إيطالية مرتجلة) . وكانت مشهورة في أوربا (وهي كوميديا من القرن السادس عشر ومن ثم إستمرت خلال القرن الثامن عشر) [124]. وهذه الكوميديا هي ثاني مسرحية وهي من  (مسرحيات أفرا بن الأكثر نجاحاً) . وبالطبع بعد مسرحية (الرحال) . ويعود السبب بتقدير النُقاد إلى حبكتها التي كانت (مُشعة ومُضيئة) . إضافة إلى إنها كانت تُصاحب الموسيقى وفيها الكثير من المُتعة إلى المُشاهد [125].

هذه هي المسرحيات التي توافرت لنا من (19 مسرحية كتبتها ونشرتها أفرا والتي تتحدث عنها بعض الكتابات الغربية) . وربما تتوافر لنا فرصة في المستقبل القريب ونعثر على (المسرحيات الأربعة الآخرى) ونُضيفها إلى هذا المقال .

ب – المسرحيات التي كتبتها وتم العثور عليها بعد وفاتها . وهي :

(1) – الأرملة الرعناء (1689) .

كتبتها أفرا بن سنة (1688) ومن ثم تم تنفيذها على المسرح في (آواخر سنة 1689) وطُبعت سنة (1690) . وهي دراما وتدور حول شخصية الثائر الأمريكي ناثنيل بيكون وهو الامريكي من السكان الأصليين (الهنود الحمر ؟) والذي (تمرد وثار) سنة (1676) . وكان يومها هو القائد الأمريكي ناثنيل بيكون (حوالي 1640 – 1676) يقود قوات المتطوعين من الأمريكيين الأصليين ، وتمكنوا من إسقاط الحكومة للعديد من الأشهر [126].

(2) – الأخ الأصغر (1696) [127].

ثانياً – الروايات :

1 – قضية جيلت (أو) العلاقات الغرامية بين الأمير تاركوين وميراندا (1688) [128].

وهي رواية قصيرة نشرتها أفرا بن سنة (1688) . وهي أول رواية إنكليزية كُتبت بقلم إمرآة . والرواية (من الزاوية التاريخية) مُكرسة إلى (آلام هنري) والمعروف بإسم هنري نيفل بابن (توفي سنة 1710) . وهو كاتب الدراما الأسكتلندي والمحرض الكاثوليكي . وبعد الإنتهاء من كتابة مسرحياته تورط بصورة كبيرة في مؤامرة مونتغمري ، فتم إعتقاله في سنة (1689) وعذب في 10 ديسمبر سنة (1690) . ومن ثم أطلق سراحه نهائياً في شباط سنة 1701 . إلا إنه إستمر في التأمر . والروائية أفرا بن كتبت عنه . وإن ناشر أعمال أفرا بن ، رجل الدين والمؤلف الأنكليزي مونتغ سمرز (10 نيسان 1880 – 10 آب 1948) كتب العديد من المؤلفات عن الدراما في القرن السابع عشر [129] . ولاحظنا إن (مونتغ سمرز) يُرجح من أن هنري نيفل بابن توفي سنة (1710) . إلا إنه لم يقدم تفسيراً لموته ولم يذكر شيئاً عن مكان وفاته [130].

أما حبكة الرواية فبدأت عندما كانت الشابة ميراندا تعيش في دير الراهبات ، ولم يمر عليها إلا القليل من الوقت (من آداء اليمين المؤقت لتكون راهبة) . وبعد إن مات والديها وحينه كانت إختها الصغيرة (الشديان) تعيش مع خالها . ويبدو إن خالهما فشل في تقديمهما ، فتاتين مقبولتان إلى الرجال (للزواج) . وكانت ميراندا جميلة وذات أعمال وثروة . وفعلاً كان هناك العديد من المعجبين وتستلم الهدايا منهم .. بينما هي لا تحب واحداً منهم . وفي يوم من الأيام قابلت (هنريخ) وهو أمير وسيم . إلا إنه آدى يمين الرهبان وتحول إلى (دير الرهبان) وغير إسمه إلى (فرنشيسكو) . وحاولت ميراندا من التقدم إلى هنريخ (أو فرنشيسكو) . إلا إنه رفض محاولاتها . فإنزعجت بكراهية وإتهمته (بالإغتصاب) .

بعد فترة ميراندا قابلت الأمير تاركوين ومن ثم تزوجا . وأخذت ثروة ميراندا تتناقص ، فطلبت من إختها الصغيرة (الشديان) أن تتحول وتعيش معها . وكانت خطتها إنها طلبت من خادمتها أن تقتل أختها بجرعة من السم . إلا إن (الشديان) لم تموت والخادمة إعترفت وفضحت خطة ميراندا إلى السلطات . ومن ثم تم شنق الخادمة . أما ميراندا فبسبب ما فعلته أخذت تعاني من العار ودفعت الكثير من الآموال لأختها الصغيرة . والمحكمة طلبت تاركوين أن يدفع تلك الآموال . وهنا كانت خطة ميراندا ، أن تطلب من زوجها تاركوين بقتل أختها الصغيرة . وحاول إلا إنه فشل وتم إلقاء القبض عليه وإعترف وحكمت عليه المحكمة بالموت . إلا إن الجلاد في يوم تنفيذ الحكم وقع في خطأ فبدلاً من قطع رأسه ضربه على ذراعه وسبب جروحاً . والمحكمة أطلقت سراحه . وميراندا شعرت بالندم الكبير وغادرت وهجرت البلد ومات تاركوين . والتفسير واضح لموته [131].

ولعل من النافع أن نشارك القارئ بردود الفعل على إستقبال النقاد لهذه الرواية . فمثلاً لاحظنا إن الروائية البريطانية المعاصرة مورين بتريشا دوفي (ولدت 21 إكتوبر 1933) ترى إن (موضوع جليت) عرض سمعة (آفرا بن) إلى الكثير من الأضرار غير العادلة . حيث إن الكثير من القراء وجدوا إن من الصعوبة بمكان الأعتقاد بروايتها . وبالمقابل رأوا بإنها نوع من الفبركة (النسج غير الحقيقي) بالرغم من إن أفرا بن (تلح بأنها حقيقة)[132] . وكان العنوان الأصلي (موضوع جليت أو تاريخ الأمير تاركوين وميراندا) [133]. ويذكر (مونتغ سمرز) الناشر لأعمال آفرا بن بأنه بعد النشرة الأولى تغيرت كلمة (تاريخ) إلى (العلاقات الغرامية) [134].

2 – أغنس دي كاسترو (1688) [135].

وهي رواية كتبتها آفرا بن أو (الأصح ترجمتها من الفرنسية) . وهناك إشارة إلى إنها في الأصل (رواية برتغالية) . وطبعت سنة (1777)  . كما إن هناك إشارة على غلاف الكتاب أغنس دي كاسترو (تراجيديا) [136]. وبالمناسبة إن الفيلسوفة والروائية الإنكليزية كاثرين تروتر (16 آب 1679 – 11 مايس 1749) والتي كانت معاصرة لكل من الفيلسوفة مارغريت كافنديش والروائية أفرا بن . قد كتبت (أي كاثرين تروتر) تحت عنوان أغنس دي كاستر . وهي رواية كاثرين الأولى وكانت يومها بنت (الرابعة عشر ربيعاُ) وتم تمثيلها مسرحياً بعد سنتين وكتبتها تحت عنوان مسرحية آفرا بن [137].

3 – تاريخ الراهبة أو نقض يمين النذر (1689) .

وهي رواية قصيرة وتُعد قطعة نثرية كتبتها أفرا بن وتنتمي إلى جنس (جنرا روايات بواكير القرن الثامن عشر) والتي عُرفت بعنوان (روايات الغرام الخيالي) [138].

4 – رسائل حب بين السيد النيل وشقيقته (1684) [139].

ويدور جدل حول هذا المسرحية .

5 – آرونوكو : الرقيق الملكي (1688) [140].

أرونوكو ، أو العبد الملكي هي عمل قصير لرواية نثرية ، كتبتها آفرا بن ، ومن ثم طبعتها سنة (1688) وصدرت مع (إثنين من الروايات الآخرى) في آواخر السنة ذاتها [141]. وبطل الرواية هو (آمير آفريقي) من كورمانتين (جمهورية غانا اليوم) [142]. والذي خُدع ووقع في فخ العبودية ، وبيع مثلما يُباع العبيد منهم إلى (المستعمرين البريطانيين) في سورينام . وهنا إلتقى الراوي (وهو في نص الكاتبة آفرا بن الشخص الأول) والذي قدم تفسير لحياته ، الحب ، التمرد ومن ثم الإعدام .

ويجري اليوم الحديث عن الروائية (آفرا بن) من إنها الكاتبة المشهروة الأولى في مضمار الكاتبات النسويات [143]. وهي كاتبة مسرحية ناجحة ، شاعرة ، مترجمة وكاتبة مقالات . وبدأت الكتابة في ميدان النثر الروائي في الثمانينات من القرن السابع عشر . وربما التوجه نحو الرواية جاء إستجابة إلى إستقرار المسارح والذي سبب إنخفاض الحاجة إلى مسرحيات جديدة [144]. وفعلاً فقد لاحظنا إن أفرا بن نشرت رواية آرونوكو قبل وفاتها (بإقل من عام واحد) . وهذه الرواية وصفت بأنها من (أقدم الروايات الإنكليزية) . وإن الإهتمام بها آخذ يتزايد منذ السبعينيات . والشاهد على ذلك تعليقات النقاد والذين أشاروا في تقويمهم لها ولأعمالها وذكروا إلى إن (آفرا بن هي من أعمق الكاتبات النسويات البريطانيات ، وإن رواية آرونوكو هي من النصوص الأكثر حسماً في تاريخ الرواية) [145].

ثالثاً – القصة القصيرة :

(1) – تاريخ الخادم (يدور حولها جدل) [146].

(2) – العاشق الصبي الألماني (يدور حولها جدل) .

(3) – الفتاة التي أحبت العاشق الصبي الألماني (يدور حولها جدل) .

رابعاً – الأعمال الشعرية :

والحقيقة هي (مجاميع من الشعر) كتبتها أفرا بن ، وهي تتوزع في صورتين :

(1) – قصائد حول مناسبات متنوعة ونُشر معها (رحلة بحرية إلى جزيرة الحب) وهي من  منشورات (آفرا بن) سنة (1684) [147].

(2) – ليسيدوس أو العاشق في زي (جديد) . وتحكي رواية ليسيدوس إلى ليساندر ، وهو في رحلته البحرية إلى (جزيرة الحب) . وترجمتها (أفرا بن) سنة (1688) من الفرنسية ، مع قصائد جديدة بأقلام متنوعة [148](وهناك إشارة إلى إنها من آرشيف نصوص جامعة أكسفورد) وجاء في ذيلها ذكر إسم الأكاديمي الباريسي ورجل الدين الفرنسي (بول تولمانت الذي ولد في باريس في 18 حزيران سنة 1642 – وتوفي في باريس في 30 تموز سنة 1712)) [149].

تعقيب ختامي :

  لاحظنا إن الرائدة البريطانية في مضمار الفلسفة الفمنستية الشاعرة والروائية آفرا بن كانت تخطو في كتاباتها خطوات متسارعة نحو المستقبل بالرغم من إن الظروف التي تلفها في نهايات القرن السابع عشر ، كانت لاتعمل لصالحها حيث الفقر والديون تُهددها وأصبحت عاجزة من (الإمساك بالقلم والكتابة) . إلا إنها بالرغم من كل ذلك ، تمكنت في سنة (1688) وقبل سنة واحدة فقط من إنجاز ترجمة عالية للرواية العلمية الفلكية الكوبرنيكية التي كتبها الكاتب الفرنسي (برنارد فونتيل) والتي كانت بعنوانها الفرنسي (محاوارات حول العالم) ومن ثم تحولت بقلم الروائية الإنكليزية آفرا بن إلى رائعة نثرية علمية إنكليزية وبعنوان (إكتشاف العوالم الجديدة)  . وناقشت فيها الرؤية الفلكية الكوبرنيكية [150]التي تتخالف مع رؤية إسحق نيوتن الذي كان إبن بلدها ومعاصراً لها  . ولعل الجديد في ترجمة أفرا بن إلى رواية إكتشاف العوالم الجديدة ، إن أفرا بن كتبت لها مقدمة جديدة بيراعها (وكانت ذات منحى ديني) يعكس رؤية أفرا بن الدينية الجديدة .

ونظن إن أفرا بن أدركت بوعي عال وممزوج بمخاوف من عدم قبول هذه الرواية الكوبرنيكية من قبل (الكاثوليك والبروتستانت على حد سواء) . وربما توقعت من إن (رجال الدين الكاثوليك والبروتستان) سينهضوا ويقودوا (الحشود الموالية لفكرانيتهم ضد هذه الرواية العلمية) . ولهذا الأحساس وهذه الهواجس وضعت (مقدمة مُشبعة بالكثير من الأملاح الدينية للتخفيف وتجنب العاصفة) . وبالمناسبة إن ترجمة أفرا كانت ترجمة مبدعة ، وتحولت رواية (إكتشاف العوالم الجديدة) إلى نص من النثر العلمي الروائي الأنكليزي العالي بالرغم من إنها محض ترجمة من الفرنسية وحسب .

تُعد أفرا بن اليوم كاتبة الدراما المفتاح في مسرح القرن السابع عشر [151]. وإن النقاد إعترفوا بمكانة آفرا بن في تاريخ الرواية الإنكليزية بصورة واسعة ، ووصفوها بإنها (تطور بالغ الأهمية في تاريخ الرواية الإنكليزية)[152]. ويومها كانت (آفرا بن) معروفة خصوصاً إلى قراء العصور الحديثة الذين إطلعوا وقرأوا روايتها التي حملت عنوان آرونوكو أو العبد الملكي التي نشرتها سنة (1688) . وهي تروي حكاية الأمير الأفريقي الذي تم إستعباده (وتحويله إلى مجرد عبد رقيق) . وهي جُهد روائي ذكي ، هدف إلى إستكشاف العبودية ، الريس والجندر (أنت آنثى وأنا ذكر) [153] .

وكانت أفرا بن خلال السبعينات والثمانيات من القرن السابع عشر ، (واحدة من أشهر كاتبات المسرح إنتاجاً في بريطانيا . وتأتي بالمنزلة الثانية بعد جون درايدن شاعر البلاط في المملكة المتحدة) [154]. وفي السنوات الأربعة الأخيرة من حياتها ، أخذت صحتها بالتدهور ، وكانت في أيامها الأخيرة تعمل على ترجمة الكتاب الأخير إلى الشاعر الإنكليزي (المتخصص في علم النبات) إبراهام كولي والذي كتبه بالفرنسية يوم كان يعيش في فرنسا والذي حمل عنوان الكتب الستة للنباتات [155].

كما وكانت أفرا بن وراء (العديد من الفضائح في كتاباتها ونصوصها) في بريطانيا القرن السابع عشر . والسبب هو إختيارها (الكتابة في موضوعات فيها تلميح مكشوف إلى الرغبات الجنسية) . والحقيقة كانت أفرا بن (واعية لما تكتب وعارفة بذلك) ، والشاهد على ذلك إنها أشارات إليه بصراحة وأفادت قائلة : (إن ماكتبته لو كُتب بأقلام الرجال لم يُسبب مشكلة لهم على الإطلاق) [156]. إن أعمال أفرا بن غالباً (ما تتناول موضوعات جنسية لأشخاص من جنس واحد (ويُطلق عليها باللغة الإنكليزية هوموراتيك) . فمثلاً إن أفرا بن تصور في أعمالها (نساء في علاقة حب جنسي مع نساء آخريات) . ومن الشواهد الواضحة على أعمالها ، واحدة من أشهر قصائدها الشعرية والتي كانت بعنوان خيبة أمل والتي نشرتها سنة (1680) وهي إنموذجاً ومثالاً (وغيرها) [157]. وبالطبع تركت أفرا بن آثاراً واضحة على كتابات عدد من النساء الكاتبات اللائي جئن فيما بعد . ومنهن للإستشهاد الرائدة الفمنستية الإنكليزية في القرن العشرين فرجينيا ولف (إنموذجاً) . فعلاً لقد تركت الروائية والشاعرة البريطانية (آثاراً واضحة) على عمل الرائدة الفمنستية (فرجينيا ولف) والذي حمل عنوان غرفة واحدة خاصة (ونشرتها في 24 إكتوبر 1929) [158] . وهذا موضوع يحتاج إلى مقال خاص .

  كما ونحسبُ إن الطرف الطوباوي من مسرحيات أفرا بن وقصائدها الشعرية وروايتها التي ترجمتها من الفرنسية والتي حملت عنوان إكتشاف العوالم الجديدة ، هي سمة مشتركة يشدها إلى كتابات ومسرحيات وشعر فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش . إضافة إلى إن الأثنين في تكوينهما العقيدي السياسي يُصنفهما في مضمار (الملكيين) ويشدهما سوية إلى جنس الأدب الملكي في القرن السابع عشر . ولكن الفارق بين الفيلسوفة مارغريت كافنديش والروائية آفرا بن ، هو إن مارغريت ماتت زوجة الدوق الملكي الذي هو من علية القوم . في حين ماتت الروائية آفرا بن في حالة مرض وفقر وديون كانت غير قادرة على سدادها . وفي هذا المناخ كان يعصف بها (خوف ورعب يومي) من (تكرار) تجربة زجها مرة آخرى في غياهب السجون .

——————————————————————————————-

الهوامش

 – وهناك ترجيح على إن هذا التاريخ ليس هو تاريخ ولادتها وإنما هو تاريخ تعميدها .[1]

 – للتفاصيل أنظر : التعقيب الختامي من المقال الحالي . [2]

 – المفكرة الفمنستية آدلين فرجينيا ولف هي واحدة من أشهر المؤلفات والمؤلفين البريطانيين في النصف الأول من القرن العشرين . وتُعد رائدة في [3]

نظرية النقد الآدبي وحصراً في (مضمار الوعي وسيلة روائية) . ولدت في لندن وتلقت معظم تعليمها خلال الطفولة في البيت . كما ودرست الكلاسيكيات الإنكليزية والآدب الفيكتوري في البيت . ومن ثم إلتحقت بقسم السيدات في كلية (كينك)  . وتعرفت على المُصلحات  الأوائل من النساء وخصوصاً في التعليم العالي للنساء . وبدأت الكتابة بصورة رسمية سنة (1900) وخلال فترة ما بين الحربين العالميتين . وكانت رمزاً في مجموعة بلومزبري وهي جماعة من المفكرين . ونشرت أول رواية لها سنة (1915) وكانت بعنوان رحلة إلى الخارج (أنظر : فرجينيا ولف ؛ رحلة إلى الخارج ، دار نشر دوكورث ، سنة (1915) . وكانت يومها تُعاني من (كآبة شديدة ومحاولات على الإنتحار)  . ومن ثم أعيد نشرها في الولايات المتحدة الأمريكية (دار نشر دورن ، سنة (1920))  . وهي مشهورة بعملها الذي جاء ذكره أعلاه والذي حمل عنوان غرفة واحدة خاصة . أنظر : إيملي بلير ؛ فرجينيا ولف والرواية المحلية في القرن التاسع عشر ، مطبعة سوني ، سنة (2012) . تكونت من (300 صفحة) .

 – إسحق نيوتن هو (عالم رياضيات بريطاني ، عالم فلك ، لاهوت ، مؤلف وعالم فيزياء) . ويُعد نيوتن في تاريخ العلم ، رمز كبير وواحد من أشهر [4]

العلماء وأكثرهم تأثيراً في كل العصور . وهو رمز أساس في الثورة العلمية . ولعل من أشهر مؤلفاته ، كتابه الذي حمل عنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية والذي نُشر لأول مرة سنة (1687) . وشارك نيوتن عالم الرياضيات والفيلسوف الألماني جوتفريد ويلهلم لايبنتز في تطوير حساب التفاضل والتكامل  . ودار جدل حول (حساب التفاضل والتكامل) بين لاينتز ونيوتن . وإتهم لايبنتز نيوتن يومذاك على الأستحواذ على إختراعه . وكان الحاصل توتر العلاقات بين بريطانيا وإلمانيا . وكادت تقع الحرب بينهما .. للتفاصيل أنظر : ريتشارد ويستفل ؛ عالم لا يعرف الإستقرار : سيرة إسحق نيوتن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، ط1 ، سنة (1983) . وتألف من (928 صفحة) .

 – نيكولاس كوبرنيكوس عاش خلال (عصر النهضة والإصلاح الأوربيين) . وهو عالم رياضيات وفلك بولندي الأصول . وصاغ موديلاً  للكون [5]

ووضع الشمس بدلاً من الأرض مركزاً للكون . ويبدو إنه صاغ موديله بصورة مستقلة عن الموديل الذي صاغه عالم الرياضيات والفلك اليوناني آرسطرخس الساموسي (حوالي 310 – حوالي 230 ق.م) . والحقيقة أن موديل أرسطرخس هو أول موديل للكون وعُرف بنظام المجموعة الشمسية (أو النظام الشمسي) . وبالطبع أرسطرخس الساموسي تقدم على كوبرنيكوس (بما يُقارب الثمانية عشر قرناً) . ونشر كوبرنيكوس موديله للكون في كتابه الذي حمل عنوان حول دوران الكواكب السماوية وقبل وفاته بقليل . ونشره بالتحديد سنة (1543) . وكان نشره حادثة كبيرة في تاريخ العلم . ومن يومها أخذ يُطلق عليها عنوان الثورة الكوبرنيكية .. أنظر للتفاصيل : 1 – أدورد روسن ؛ نيكولاس كوبرنيكوس ، الأنسكلوبيديا الأمريكية ، المجلد (7)  ، دانبري – كونيتيكت (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1986 ، ص ص 755 – 756 . 2 – أنغوس أرميتاغ ؛ كوبرنيكوس ، مؤسس علم الفلك الحديث ، مطبعة دورست ، سنة 1990 (تألف من 236 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة الدوقة مارغريت لوكس كافنديش ، الفصيلة / مجلة أوراق فلسفية جديدة ،[6]

العدد (37) ، جنيوري – فبروري سنة (2018) .

 – أنظر : جانيت تود  ” آفرا بن (1640 – 16 نيسان 1689) ” ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة  [7]

(2004) .

 – أنظر : آرلين إستيبيل ؛ آفرا بن ، مؤسسة الشعر ،  30 إكتوبر سنة 2015 (أون لاين) .[8]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكا (30 إكتوبر سنة 2015 (أون لاين) .[9]

 – والكولونيل توماس كولبير كان صديقاً للملك الإنكليزي هنري الثامن (28 جون 1491 – 28 جنيوري 1547) وكان الكولونيل توماس عضواً من [10]

حاشية البلاط الملكي وبسبب علاقته الجنسية بالملكة كاثرين . فقد تم إعدامهما سوية . أنظر : ريتا  أم . ورنيش ؛ كاثرين هاورد (1518 – 1542) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2004 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق .[11]

 – أنظر المصدر السابق . [12]

 – أنظر المصدر السابق . [13]

 – أنظر : ريتا  أم . ورنيش ، كاثرين هاورد (المصدر السابق) . [14]

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2004) ، ص ص 1 – 10 . [15]

 –  أنظر : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق . [16]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق . [17]

 – أنظر آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق . [18]

 – أنظر جانيت تود ؛ المصدر السابق ، وكذلك : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق .[19]

 – حدثت ثورة الزنج للفترة (869 – 883 ميلادية) أي النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي . وكانت ثورة على العباسيين وخلافتهم التي[20]

منحت هيمنة ملحوظة للأتراك وصاحب هذه الفترة تردي أوضاع العبيد والأحرار من العرب . وتمركزت الثورة حول مدينة البصرة (جنوب العراق) والمصادر تذكر بأنها بدأت في البحرين أولاً . وإستمرت (لأكثر من أربعة عشر سنة) قبل أن تتمكن الخلافة العباسية من إخمادها . كما تذكر المصادر بأن الحركة بدأت (بزنوج من شرق أفريقيا جُلبوا وإجبروا على أن يكونوا عبيداً في المنطقة) . ومن ثم إمتدت الثورة لتضم (العديد من من المستعبدين والأحرار في العالم الإسلامي) . وثار الزنج على الملاكين وأسسوا لهم حكومة كان مقرها في مدينة المختارة (جنوب البصرة) والتي هددت الخلافة العباسية . وقاد الزنوج (علي بن محمد) وكان شاعراً ، ورفع راية (إن الله أرسله لتحرير العبيد وإنقاذهم مما كانوا يُعانون من بؤس) وسيطر على منطقة واسعة تمتد من البحرين والأهواز وواسط وهدد بغداد وسامراء ، وإنتهت بمقتله وفشل الثورة … وهناك آراء متضاربة تلف حركة التمرد أو الثورة كما يحلوا لأهل اليسار واليمين من تسميتها وإطلاق العناوين المؤيدة والمعارضة لها . للتفاصيل أنظر : فيليب أم . فيليدز (المترجم) ؛ الطبري : المجلد (37) من تاريخ الطبري : إنتعاش العباسيين : الحرب ضد الزنج ونهايتهم (879 – 893 ميلادية) بالإنكليزية ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (1987) وتألف من (216 صفحة) .

 – إنها وصفت آفرا بن (بأنها تشبه قطعة من جلد الحيوان الذي كان يُستخدم للكتابة ، فتم محو الكتابة القديمة منه ، إلا إن أثار الكتابة القديمة[21]

ظلت ظاهرة على صفحة الجلد وذلك لأستخدامها في كتابة جديدة) . أنظر : مارتين ليونز ؛ الكتب : التاريخ الحي متحف بول غاتي ، سنة 2011 ، ص 215 .

 – جيرمين غرير هي الأكاديمية الأسترالية والكاتبة الفمنستية . وتُعد من الأصوات النسوية القوية لما يُعرف بالموجة النسوية الثانية (النصف[22]

الثاني من القرن العشرين . وتعيش في بريطانية وتُعلم في جامعات بريطانية مختلفة (منها كلية نيوهام – جامعة كيمبريدج) . وكتبت إطروحتها للدكتوراه في جامعة السوربون ، وهي متخصصة في الأدب الإنكليزي . من أهم مؤلفاتها : الآنثى الخصي (1970) (كلاسيكيات هاربر ، دار نشر هاربر ، المملكة المتحدة ، سنة 2006 تألف من 400 صفحة) ، وإطروحتها للدكتوراه كانت بعنوان (التقليدي)  وكتابها الذي حمل عنوان المرأة بصورة شاملة (دار نشر دبليو دي ، سنة 1999 تألف من 350 صفحة) .

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[23]

 –  أنظر المصدر السابق . [24]

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية للسيدة آفرا بن ، مطبعة جامعة رونجرز (نيوجرسي) ، سنة 1996 (تألف من 545 صفحة) .[25]

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[26]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكيا (مصدر سابق) .[27]

 – كان توماس كيليغرو واحداً من إثنا عشر طفلاً للسير روبرت كيليغرو والذي كان عضواً في بلاط الملك جيمس الأول . وتوماس كيليغرو لم  [28]

يحصل على تعليم كاف . إلا إن المسرح والبلاط الملكي كانا مدرستين له وتعلم منهما الكثير . وقبل الحرب الأهلية الإنكليزية كتب العديد من المسرحيات . وفي سنة (1673)  عُين كيليغرو المشرف على المسرح . إلا إنه فقد السيطرة على المسرح بعد نزاعه مع ولده تشارلز سنة (1677) وبعد سنة واحدة توفي توماس كيليغرو وبالتحديد في (19 آذار 1683) . ومن أهم مسرحياته الدرامية : 1 – السُجناء ، كتبها في لندن حوالي ما بين (1632 – 1635) ومن ثم طُبعت سنة (1641) . 2 – الحب من النظرة الأولى (حوالي 1636 وكتبها في روما وطُبعت سنة 1641) . 3 – كوميديا زفاف بارسون . وهي تُعدُ من أفضل أعماله المسرحية وكتبها في سويسرا (حوالي سنة 1637) . 4 – حلم بيلامير أو حب الظلال .كتبها في البندقية وتتألفت من جزئين . 5 – تومسو أو عجائب القرن السابع عشر ، وكتبها في مدريد وهي تتكون من جزئين . أنظر للتفاصيل : توماس كيليغرو ؛ فارس الدراما (1612 – 1683)  ، مطبعة جامعة بنسلفانيا ، فيلادلفيا سنة (1930) .

 – السياسي الأنكليزي هنري نيفل وهو الكاتب الساخر (الساتيرست) ويتذكره الجمهور بحكاياته التي حملت عنوان : حطام السفينة وديستوبيا ،  [29]

ومشهور بروايته التي كانت بعنوان جزيرة بينس والتي نشرها سنة (1688) . وفي سنة (1651) كان مستشاراً للدولة الإنكليزية ولعب دوراً كبيراً في السياسة الخارجية . وبعد ذلك عارض القائد العسكري والسياسي الإنكليزي أوليفر كرومويل . ولد هنري نيفل سنة 1620 وهو إبن السير هنري نيفل وهو الأخ الأصغر للقائد العسكري الملكي ريشارد نيفل . وفي سنة (1647) نشر بإسم مجهول كتابه الذي حمل عنوان برلمان السيدات والذي أثار جدل واسع ومن ثم  تحول إلى كاتب مشهور وطُبع العديد من المسرحيات ..وفي الخمسينات (1650) طور علاقة قريبة مع فيلسوف السياسة الإنكليزي جيمس هارينغتون (3 جنيوري 1611 – 11 سبتمبر 1677) وأصبح عضواً في جماعته الجمهورية . ولكون علاقتهم كانت جداً قوية وحميمة كانت السبب الذي حمل الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز (5 آبريل 1588 – 4 ديسمبر 1679) من أن يُثير الشكوك ويتوقع من إن هنري نفيل كانت له يد في حادثة نشر الرواية الطوباوية والتي حملت عنوان كومنولث أوسيانا سنة (1656) . أنظر : نيكولاس فان ماليتزان ؛ هنري نيفل (1620 – 1694) ، مُعجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .

 – أنظر : نيكولاس فان ماليتزان ؛ هنري نيفل (1620 – 1694) ، مُعجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[30]

 – أنظر : إنجلاين غورو ؛ إعادة تركيب سيرة آفرا بن الإجتماعية  ، مطبعة دايل (نيويورك) سنة 1980 (تكون من 339 صفحة) .[31]

 – للتفاصيل عن أوليفر كرومويل أنظر : جون موريال (الإشراف) ؛ كرومويل ومعاصريه ، منشور عند : جون موريال ؛ أوليفر كرومويل والثورة[32]

الإنكليزية ، دار نشر لونغمان ، لندن ونيويورك سنة 1990 (تكون من 300 صحة + سبعة صفحات مقدمة) .

 – أنظر المصدر السابق . [33]

 – أنظر المصدر السابق .[34]

 – شركة الملك هي واحدة من إثنين من الشركات التي تمنح حقوق الإنتاج المسرحي في لندن (إنكلترا) وتحديداً في بداية (إستعادة الملكية)[35]

وخلال الفترة (1660 – 1682) . للتفاصيل أنظر : بيتر تومسن ؛ مدخل كيمبريدج إلى المسرح الإنكليزي (1660 – 1900) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2006 (تألف من 326 صفحة) .

 – شركة الدوق وهي شركة مسرحية حصلت على تشريع بفتحها من قبل الملك تشارلز الثاني في بداية عصر (إستعادة الملكية) سنة 1660 ،[36]

وكان مديرها السير وليم دافننت (3 آذار 1606 – 7 نيسان 1668) وهو شاعر وكاتب مسرحي وكان يعمل تحت إشراف الأمير جيمس (دوق يورك) . أنظر للتفاصيل : دبرا بايني فيسك (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى المسرح الأنكليزي (خلال إستعادة الملكية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2000 (تكون من 294 صفحة) .

 – أنظر : آرني إستيبيل ؛ المصدر السابق .[37]

 – جوديث كاغان غاردينر ؛ الحرية ، المساواة والإخوة : الحنين الطوباوي في شعر أفرا بن الغنائي ، مطبعة جامعة ولاية فيرجينيا ، سنة[38]

(1993) ، ص ص 273 – 300 .

 – أنظر : جون بالمر ؛ أعمال آفرا بن ، مجلة (مراجعات السبت السياسية ، الأدبية ، العلمية والفنية) ، 14 آب سنة (1915) .[39]

 – أنظر للتفاصيل : جين ميلز (الإشراف) ؛ ميراث كرومويل ، مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (2012) وهو كتاب أكاديمي جماعي (تألف من[40]

306 صفحة + 10 صفحات مقدمة) . وأوليفر كرومويل شخصية سياسية وعسكرية بريطانية في النصف الأول من القرن السابع عشر وهو مُثير للجدل .

 – أنظر : ديرك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ المصدر السابق .[41]

 – أنظر : ” آفرا بن ” ، الأنسكلوبيديا بريتانيكا (مصدر سابق) .[42]

 – لمزيد من التفاصيل عن الشاعر الإنكليزي جون درايدن أنظر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية الإنكليزية آفرا بن   [43]

) من المقال الحالي .

 – أنظر عن بعض التفاصيل عن الممثلة الإنكليزية إليزابيث بيري ، المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية أفرا بن) من [44]

المقال الحالي .

 – للتفاصيل عن المحامي جون هويل ، أنظر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية آفرا بن) من المقال الحالي . [45]

 – للمزيد عن كاتب الدراما الإنكليزي توماس آوتوي ، أنطر المحور المعنون (تأمل في جماعة أصدقاء الشاعرة والروائية الإنكليزية آفرا بن) من[46]

المقال الحالي .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ؛ إدورد ريفنسكروفت  ، الإنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة 1911[47]

، ص ص 927 – 930 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن ، معجم أكسفورد للسيرالقومية (مصدر سابق) .[48]

ودائرة إيرل روشستر هي حلقة ثقافية وفكرية تتمحور حول الشاعر الإنكليزي جون ويلموت (1 إبريل 1647 – 26 تموز 1680) . وكان الأيرل الثاني لروشستر . وجون ويلموت كان عضواً في بلاط الملك شارلز الثاني (بعد تجديد الملكية) . ويومها كان البلاط في حالة ردة فعل بعد التجديد ضد السلطة الروحية للنزعة التطهيرية (البيورتان) . ولذلك جسدت حلقة الروشستر عصر جديد . وجون ويلموت كان مشهوراً بإسلوب حياته شاعراً وعلاقته بالملك كانت جداً قوية . وفعلاً فكان يُنظر إلى الملك وإيرل روشستر على إنهما صورة واحدة . ومات إيرل روشستر في عمر مبكر حيث لم يتجاوز (33 ربيعاً) ومات نتيجة حالة معقدة سببها (مرض السفلس) . ويصفه الشاعر الميتافيزيقي الأنكليزي إندرو مارفيل (31 أذار 1621 – 16 آب 1678) بقوله ؛ أن (روشستر كان من أفضل شعراء الفكاهة والسخرية . وهو على العموم من الشعراء المهمين والأكثر ثقافة وذكاءً في حركة تجديد الملكية) . أنظر للمزيد من التفاصيل : جيمس وليم جونسن ؛ العبقري المُدنس : حياة جون ويلموت ، إيريل روشستر ، مطبعة جامعة روشستر ، سنة 2004 (تكون من 467 صفحة) .

 –  إنجلاين غورو ؛ إعادة تركيب سيرة إفرا بن الأجتماعية (مصدر سابق) .[49]

 – أنظر : برنارد دي فونتيل ؛ إكتشاف العوالم الجديدة ، ترجمة آفرا بن (رواية علمية) ، ط1 ، مطبعة هيسبيروس سنة 2012 (تألف من 120[50]

صفحة) .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ برنارد لو بوويه دو فونتيل ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ،[51]

سنة (1911) 10 ، ص ص 608 – 609 .

 – أنظر : برنارد دو فونتيل ؛ إكتشاف العوالم الجديدة (مصدر سابق) تحديداً المقدمة التي كتبتها (آفرا بن) .[52]

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن ، معجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[53]

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية للسيدة إفرا بن (مصدر سابق) .[54]

 – أنظر عن الشاعر الإنكليزي إبراهام كولي المحور الذي حمل عنوان (إحتفال الكتاب والمؤلفين البريطانيين بأعمال وكتابات آفرا بن) من المقال[55]

الحالي .

 –  أنظر : قبور الشعراء ، سلسلة حول الشعراء والشعر (ويستمنستر) ، صورة لقبر الشاعرة أفرا بن ومانقش وكتب عليه .[56]

 – أنظر : ديريك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ، المصدر السابق .[57]

 – أنظر للتفاصيل (المحورالذي حمل عنوان الروائية أفرا بن وإحتفال الكتاب الإنكليز بها وبتراثها) جزء من المقال الحالي .   [58]

 – للتفاصيل عن الناشر جاكوب تونسن أنظر المحور المعنون إحتفال الكتاب والمؤلفين بأعمال آفرابن من المقال الحالي .[59]

 – أنظر للتفاصيل عن كاتب الدراما الإنكليزي ناثنيل لي ، المحور المعنون إحتفال الكتاب والمؤلفين بأعمال أفرا بن من البحث الحالي  [60]

 – أنظر : ديريك هيوز وجانيت تود (الإشراف) ؛ المصدر السابق ، ص ص 1 – 10 . [61]

 – أنظر : ” توماس كريتش ” ، منشور عند ؛ ستيفن ليسلي ؛ معجم السير القومية ، شركة سميث إيلدر ، لندن سنة (1888) ، 13 ،[62]

ص ص 64 – 67 .

 – ويُنظر إلى كاتب التراجيديا الفرنسي بيير كورني على إنه واحد من ثلاثة من كبار كتاب الدراما الفرنسية في القرن السابع عشر . وهم بالإضافة [63]

إليه كل من (مولير (15 جنيوري 1622 – 17 فبروري 1673) وكاتب الدراما الفرنسي جان راسين (22 ديسمبر 1639 – 21 أبريل 1699)). . ولد بيير كورني في مدينة (روان ، عاصمة نورمندي – فرنسا) . وكان والده محامياً مشهوراً . وكان برنامج تعليمه في مدارس اليسوعيين . وبعد التخرج بدأ يعمل في المسرح جزءً من تدريبه . وفي عمر الثامنة عشرة من عمره بدأ يدرس القانون . وبعد تخرجه بدأ يعمل في مضمار القانون إلا إنه واجه صعوبات . والحاصل إن عمله لم يكن ناجحاً . فتدخل والده وقرر مساعدته . وفعلاً أمن له وظيفتين في التشريع وبالتحديد في (قسم روان للغابات والأنهار) . وخلال عمله كتب أولى مسرحياته وهي كوميديا وكانت بعنوان (الرسائل الكاذبة) وكتبها سنة 1629. وبعد نشرها عرضها كورني سنة 1629 على جماعة من الممثلين الرحالة ومن ثم أجاز الممثلون عمله جزءً من نشاطاتهم . والمسرحية نجحت في باريس . وتحول كورني للكتابة في صورة منتظمة وأصبح كاتباً مسرحياً قائداً في المسرح الفرنسي . وكانت أولى تراجيدياته بعنوان ميديا وتم إنتاجها سنة 1635 .. (أنظر : تشارلز هنري كونارد رايت ؛ تاريخ الأدب الفرنسي ، مطبعة جامعة أكسفورد (الفرع الأمريكي) سنة 1912 ، ص 310) .

 – توماس كورني هو كاتب الدراما الفرنسي ولد بحدود تسعة عشرة سنة بعد ولادة أخيه بيير كورني . وأظهر توماس في عمر مبكر مهارات [64]

واضحة في مضمار الشعر . وفي عمر الخامسة عشرة ألف مسرحية باللغة اللاتينية والتي مثلها مجموعة من زملائه الطلبة في المدرسة اليسوعية في روان . وفي كلية بوربون كتب أولى مسرحياته باللغة الفرنسية وبعنوان إلتزامات الخطوبة . ومن ثم تم إنتاجها في عام 1647 ولم تُطبع حتى عام 1656 . وبعد موت أخيه بيير كورني شغل توماس موقعه في الأكاديمية الفرنسية ومن ثم حول إهتمامه نحو الفيللوجيا (فقه اللغة) . وفي سنة 1687 نشر طبعة جديدة لأعمال عالم النحو الفرنسي كلود فاور دو ووزلا (6 جنيوري 1585 – 26 فبروري 1650) . وفي سنة 1694 ألف المعجم بالمصطلحات التقنية والذي قدمه إلى الأكاديمية الفرنسية . وبعدها كتب الترجمة الكاملة لأعمال الشاعر الروماني أوفيد (43 ق.م – 18 أو 17 ميلادية) والتي طبعها في ستة مجلدات مع الرسائل البطولية بحدود بضع سنوات تبعت سنة 1697 . وفي عام 1704 فقد بصره . وفي سنة 1708 صدر له المعجم الكبير (ويبدو إنه كتبه قبل أن يفقد بصره) وهو معجم جغرافي – تاريخي في (ثلاثة مجلدات) والذي كان عمله الأخير . وتوفي في مجمع البلدية في نورمندي (شمال فرنسا) وكان عمره (أربعة وثمانين سنة) . أنظر : جورج سانتبيري ؛ توماس كورني ، منشور عند : هيو كيسهولم ؛ الإنسكلوبيديا البريطانية (الطبعة الحادية عشرة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1911) ، المجلد (7) ، ص 167 .

 – الديكارتية أو التقليد الفلسفي الديكارتي هي (نظام فلسفي وعلمي ) أسسه الفيلسوف الفرنسي (الهولندي) رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11[65]

فبروري 1650) ويشمل كذلك التطورات الفلسفية التي حدثت على هذا النظام الفلسفي بعده والتي قام بها فلاسفة ومفكرو القرن السابع عشر . ولعل من أشهرهم الفيلسوف الفرنسي نيكولا مالبرانش (6 آب 1638 – 13 إكتوبر 1715) والفيلسوف الهولندي باروخ سبينوزا (24 نوفمبر 1632 – 21 فبروري 1677) . وديكارت هو أول فيلسوف أكد على (العقل في تطوير العلوم الطبيعية . والفلسفة هي نظام فكري يجسد كل أنواع المعرفة ويُعبر عنها بهذه الطريقة)  . والديكارتيون يتصورون أن (العقل له وجود منفصل تماماً من الجسم المادي والحواس) . وإن (الإدراك الحسي للحقيقة هي مصدر من مصادر الوهم واللاحقيقة) . وإن (الحقيقة وبالطبع الصدق متوافر فقط في وجود العقل الميتافيزيقي) . وعقل بمثل هذه الطبيعة هو الوحيد الذي يتفاعل مع (الجسم الطبيعي) . والعقل لايوجد في الجسم ، وليس له خطة طبيعية مثل الجسم . والسؤال ؛ كيف العقل والجسم يتفاعلان ؟ هذه هي من المشكلات التي واجهها ديكارت وأتباعه من الديكارتيين ومن إتجاهات مختلفة . وبالطبع كانت إجاباتهم مختلفة كذلك . للمزيد من التفاصيل أنظر : تيد أم . سشمالتز (الإشراف) ؛ إستقبال ديكارت : الديكارتية وضد الديكارتية في أوربا الحديثة (دراسات روتليدج في فلسفة القرن السابع عشر) ، سنة 2005 (تألف من 272 صفحة) .

 – تشارلز إيريني سانت بيير هو مؤلف فرنسي وأفكاره كانت جديدة على عصره (فهي نوع من البدع) . ولد في مدينة (شاتو – سلنت بيير إيغليس)[66]

وبالتحديد قرب مدينة (شيربورغ) شمال – غرب فرنسا . وكان والده هو (المركيز سانت بيير) وكان يعمل في الإدارة الملكية (الشؤون المالية) . ومن أفكار تشارلز سانت بيير ، (مشروعه الذي يدعو إلى إنشاء منظمة عالمية للمحافظة على السلام ) . وبهذا المشروع ربما هو الأول في التاريخ إذا إستثنيا ملك بوهيما جورج بودبيراد (23 أبريل 1420 – 22 أذار 1471) . تلقى سانت بيير تعليمه في مدارس اليسوعيين . وهو الولد الأصغر من بين خمسة أطفال . ولأسباب صحية لم يصلح للخدمة العسكري لذلك أصبح قساً . وتم إختياره عضواً في الأكاديمية الفرنسية . وفي عام 1795 نشر مقالة بعنوان السلام الدائم . ويُنظر له على إنه مناصر مبكر لحركة التنوير . ومن هذا الطرف ترك سانت بيير أثاراً واضحة على كل من الفيلسوفيين جان جاك روسو (28 جون 1712 – 2 تموز 1778) وعمانوئيل كانط (22 آبريل 1724 – 12 فبروري 1804) . أنظر : 1 – سانت بيير (تشارلز إيريني كاستيل) ، منشور عند : هيو كيسهولم ؛ الأنسكلوبيديا البريطانية (24) ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1911 . 2 – فردريك ج . هايمانا ؛ جوررج بوهميا ، ملك الهراطقة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة 1965 .

 – المؤرخ ورجل الدين الفرنسي رينيه أوبيرت فيرتوت وبدأ دراسته تلميذاً في مدارس الآباء اليسوعيين في (سيمنار روان) شمال فرنسا . وبعد [67]

سنتين من الدراسة تركها وإنخرط في نظام الفرنسيسكان (الكنيسة الكاثوليكية) . ومن ثم تعرضت صحته إلى الإنهيار للصرامة في الطقوس ، وتم تحذير عائلته ولذلك حصلت له الموافقة بدخول نظام ديني عادي . وبعدها تم تعيينه قساً وعمل في العديد من الأبرشيات الصغيرة في (نورمندي) . وفي سنة 1690 وبإقتراح من كل برنارد فونتيل وسانت بيير كتب رينيه فيرتوت كتابه الذي حمل عنوان (تاريخ المؤامرة البرتغالية) . وهذا الكتاب لاقى إستقبالاً جيداً . وفي سنة 1696 ظهر كتابه الذي حمل عنوان (الثورات السويدية) . وفي سنة 1703 أصبح عضواً في (أكاديمية الأثار والرسائل) وهي جمعية في الإنسانيات . أنظر : روبرت تاك ؛ التاريخ المطبوع لأفضل الكتب المحظورة : رنيه أوبيرت فيروت ، مطبعة أوك كونل ، سنة 2016 (تكون من 365 صفحة) .

 – عالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون . إستهل دروسه الأكاديمية بعد إنهائه الدراسة الإعدادية ، في كلية اليسوع ، ومن ثم إستمر في دراساته [68]

في جامعة كاين (نورمندي) شمال فرنسا . وحصل منها على درجة الماجستير في الرياضيات سنة (1682) .وأصبح في السنة ذاتها قساً . وإشتهر إسمه في مضمار الرياضيات وخاصة بقراءاته وأبحاثه حول إقليدس وكتاب ديكارت الذي حمل عنوان الهندسة . وأصبح بروفسوراً في الرياضيات في كلية مازارين (باريس) . وفي سنة 1688 تم إختياره عضواً في الأكاديمية الملكية للعلوم . وفي سنة 1704 أصبح رئيس قسم الرياضيات في كلية مازارين . وفي سنة 1725 نُشرت له العديد من الأعمال في باريس .  وبعد ثلاث سنوات توفي عالم الرياضيات الفرنسي بيير فاريغنون . ونُشرت محاضراته في مازارين نبكتاب وبعنوان مبادئ الرياضيات ، سنة (1731) . وكان فاريغنون صديقاً إلى كل من نيوتن ولايبنتز . ولعل أهمية فاريغنون تعود إلى إنه تبنى (حساب لايبنتز) ليُعالج ميكانيكا نيوتن في كتابه برنسبيا . أنظر وايلتر وليم روس بيل ؛ تفسير موجز لتاريخ الرياضيات ، ط4 ، شركة نشر كورير المتحدة ، سنة 1908 (تألف من 522 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كلامينت وبيتر لارسو ؛ مُعجم الأوبرا ، باريس سنة 1881 ، ص 660 . [69]

 – أنظر : فيليب سي . ألموند ؛ آدم والآدميون الأوائل والكائنات خارج الأرض في آوائل أوربا الحديثة ، مجلة التاريخ الديني (حزيران 2006) ، [70]

المجلد (30) ، العدد (2) ، ص ص 163 – 174 .

 – قصة كتاب نيكولاس كوبرنيكوس الذي حمل عنوان ثورات الأفلاك السماوية وهو كتاب في علم الفلك (الفيزياء) . ووراء هذه الرائعة الفلكية [71]

تاريخ وقصة ومعاناة لواحد من رموز العلم الكبار . والتاريخ بدأ عندما أكمل كوبرنيكوس كتابة (ثورات ..) سنة 1532 . وكان يتردد من نشره (خوفاً وفزعاً من اللعنة) . وتحت ضغط أصدقائه وإلحاحهم على كوبرنيكوس وافق على نشره ، وقبل ذلك أضاف كوبرنيكوس الفصلين (الثالث عشر والرابع عشر على الكتاب الأول) . ومن ثم وافق على أن يُسلم الكتاب إلى (صديقه المُقرب تيدمان جييز (1 جون 1480 – 23 إكتوبر 1550) وهو أسقف كولم وبدوره سيسلم الكتاب إلى الناشر الألماني جوهان بيتريوس (حوالي 1497 – 18 آذار 1550)) . إلا إن الذي حدث ، هو أن الأخير كلف رجل اللاهوت اللوثري إتدريس أوسندار (19 ديسمبر 1498 – 17 إكتوبر 1552) . والذي جرى إن الأخير (كتب مقدمة وأضافها إلى الكتاب (وهي مقدمة لا سلطة لها كما وغير موقعة)) وأكثر من كل ذلك كانت مقدمة (تُدافع عن عمل كوبرنيكوس ضد أولئك الذين إعتبروه عملاً عدائياً في فرضياته وهي بنظرهم نوع من البدعة) . وفي سنة 1542 تعرض كوبرنيكوس إلى (السكتة القلبية) وأصيب بالشلل . ومن ثم في (24 مايس 1543) توفي كوبرنيكوس وعمره ناهز السبعين عاماً . وفي ذلك اليوم تم إكمال طبع الصفحات الأخيرة من رائعته (ثورات الأفلاك السماوية) . وسمحوا له أن يودع حياته ورائعته وكان في الدقائق الأخيرة وهو في حالة غيبوبة ، كان بين الحين والأخر يستيقظ ويفتح عينيه وينظر إلى كتابه . ومن ثم مات بسلام . أنظر للتفاصيل : 1 – إيرك تامبل بيل ؛ تطور الرياضيات ، منشورات دوفر ، سنة 1998 (تكون من 656 صفحة) . 2 – إنجيز إرميتغا ؛ كوبرنيكوس ، مؤسس علم الفلك الحديث ، مطبعة دورست ، سنة 1990 (تكون من 236 صفحة) .

 – أنظر : برنارد فونتيل ، حوارات حول تعددية العوالم ، ترجمة أش . أي . هارجريفس (إشراف نينا ريتنيرغليبرت) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، [72]

باركلي سنة (1990) تألف من (136 صفحة) .  .

 أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم ، ترجمة جون غلنفيل ، تقديم ديفيد غارثيت ، مطبعة تونسش ، سنة 1929 .  – [73]

 – أنظر : ” برنارد فونتيل ” ، منشور في الإنسكلوبيديا البريطانية ، سنة 2007 . [74]

 – ولد جان فان بالتوس في (ميس شمال شرق فرنسا) وإنضم في (21 نوفمبر 1682) إلى جمعية اليسوعيين . ودرس الإنسانيات في جامعة [75]

ديجون (فرنسا) ، ودرس الخطابة في جامعة بونت ماسون (فرنسا) . ودرس الكتاب المقدس ، العبرية واللاهوت في جامعة ستراسبورغ (فرنسا) . وكان رئيس جامعة ستراسبورغ . وفي سنة (1717) أصبح الرقيب العام للكتب والمطبوعات في روما . ومن ثم رئيس للعديد من الجامعات من مثل كل من شالون ، ديجون وغيرها . ومات في مدينة (ريميز) شرق شمال باريس . ومن أهم أعماله ؛ عدة أعمال دفاعية عن المسيحية ، وكتابه المشهور بعنوان رد على فونتيل : تاريخ الوحي ، ستراسبورغ سنة 1707 . وهي رسالة نقدية حول الوحي بين الوثنيين . وفيها دحض لنظرية إنطوان فان ديل (8 نوفمبر 1628 – 28 نوفمبر 1708) والمعروف إنطوني إنطونيوس . وبالمناسب إن إنطوان فان ديل هو طبيب وكاتب حول القضايا الدينية . وهو من أعداء الأساطير وناقد للسحر والسحرة . وكتب عن الوحي سنة (1683) . وهو ناقد ومفند لدور القوى الفوقطبيعية في الشر . وبعده بعقود كتب فونتيل كتابه تاريخ الوحي . ومن الملاحظ إن فونتيل تبنى أفكاره وعممها .. أنظر : جونثان إريفان إسرائيل ؛ فونتيل وحرب الوحي ، التنوير المتطرف : الفلسفة وصناعة الحداثة (1650 – 1750) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ونيويورك ، سنة 2001 ، ص ص 359 – 374 .

 – نيكولاس مالبرانش (6 آب 1638 – 13 إكتوبر 1715) وهو القس والفيلسوف العقلاني الفرنسي . وقام بمثابرة فلسفية تركيبية جمعت بين فكر[76]

القديس أوغسطين والفيلسوف ديكارت والأدق في مذهبنا بين (فلسفة ديكارت والإفلاطونية الدينية) . وكانت غاية مالبرانش البرهان على الدور الفاعل لله في كل مظهر من مظاهر العالم . درس مالبرانش الفلسفة واللاهوت في جامعة السوربون . وكانت بدايته مع الفلسفة  ، قراءة ديكارت وخصوصاً رسالته حول الإنسان ومن ثم صرف (عشرة سنوات من عمره لاحقاً كرسها إلى دراسة الفلسفة) . وكان من أبحاثه الأولى ؛ بحث بعنوان بحث وراء الحقيقة (1674 – 1675) . ومن ثم نشر تأملات ميتافيزيقية ومسيحية (1680) . وتلاها حوارات حول الميتافيزيقا والدين (1688) وتبعه حوار بين فيلسوف مسيحي وفيلسوف صيني (1708) وغيرها ومات مالبرانش في سنة (1715) . أنظر : ستيفن نادلر (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى مالبرانش ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2000 (تكون من 332 صفحة) .

 – أنظر : ليو دمارسيش ؛ جان جاك روسو : العبقري المضظرب ، كتب مارينير ، سنة 2007 (تكون من 576 صفحة) .[77]

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ تاريخ تجديد أكاديمية العلوم ، باريس (3 مجلدات) للسنوات (1708) ، (1717) و (1722) .[78]

 – أنظر : غريغوري فرانسيس ؛ المدافع الأخير عن الأديان : فونتيل ، منشور في عروض من تاريخ العلم وتطبيقاته ، سنة 1954 ، المجلد (7) ، [79]

العدد (3) ، ص ص 220 – 246 .

 – أنظر المصدر السابق . [80]

 – أنظر : جانيت ألديس ؛ مدام جيوفرين : صالونها وعصرها (1750 – 1777) ، دار نشر ج . بي . بوتنمان وأولاده ، سنة 1905 (تكون من[81]

372 صفحة) .

 – مدام (آنا كاثرين دي ليجنفيل هي (مدام هلفتيوس) ولدت في (23 تموز 1722 – 12 آب 1800) وكانت تملك صالوناً في فرنسا في القرن التاسع [82]

عشر . وهي واحدة من (آحد وعشرين طفلاً) ولدوا إلى جان جاك دي ليجنيفل وزوجته شارلوت : وأنا كاثرين هي بنت أخ أو أخت مدام دي غريفني . وكاثرين كانت متزوجة من الفيلسوف الفرنسي كلود هلفتيوس (26 جنيوري 1715 – 26 ديسمبر 1771) . وتزوجا سنة 1751 وبعد عشرين سنة مات هلفتيوس وظلت كاثرين تُدير الصالون لعدة عقود فيما بعد . أنظر : سيمون مايكل ششما ؛ المواطنون : حوليات الثورة الفرنسية ، كتب فانتج ، سنة 1989 ، ص 76 .  .

 – أنظر : إيسموند رايت ؛ فرانكلين الفيلادلافي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة (1988) ، ص 327 . وتكون الكتاب من (442 صفحة) . [83]

 – أنظر : غريغوري فرانسيس ؛ المدافع الأخير عن الأديان : فونتيل (مصدر سابق) .[84]

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم (1686) ، أمسردام سنة (1701)  . [85]

 – أنظر : ديفيد لويس ؛ حول تعددية العوالم ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة (1986) . تكون من (277 صفحة) .[86]

 – للتفاصيل عن الأكاديمي والفيلسوف الأمريكي المعاصر ويلارد فان آورمان كواين ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ النزعة الوايتهيدية في [87]

كتابات برتراند رسل وآورمان كواين ، منشور عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الوايتهيدية والوايتهيديين ، دورية الفيلسوف الإلكترونية ، يصدرها مركز دريد الأكاديمي للدراسات والبحوث ، حزيران سنة (2016)  ، العدد (205) .

 – هو (الفيلسوف الأمريكي المعاصر ديفيد كيلوغ لويس) والذي توفي مبكراً وهو بحدود الستين من عمره فقط . بدأ مشواره الأكاديمي في جامعة [88]

كليفورنيا (لوس إنجلس) والتي عمل فيها لفترة قصيرة . ومن ثم تحول سنة (1970) إلى جامعة برنستون وظل فيها حتى وفاته المبكرة سنة (2001) . وكانت له علاقات مع الجماعة الفلسفية في النمسا . وفعلاً فقد ظل مُحافظاً على صداقتهم وكان يزورهم على الدوام خلال فترة أمتدت لأكثر من  ثلاثين سنة . ساهم ديفيد لويس في تطوير مجالات فلسفية متنوعة من مثل ؛ فلسفة اللغة ، فلسفة العقل ، فلسفة الأحتمالات ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ، المنطق الفلسفي وعلم الجمال . وهو معروف بجدله حول (الموديل الواقعي) والذي دافع عنه في كتابه الذي حمل عنوان حول تعددية العوالم وهو عنوان شبيه لعنوان كتاب الديكارتي الفرنسي برنارد فونتيل والذي ترجمته وكتبته أفرا بن على صورة رواية علمية (أنظر : ديفيد كيلوغ لويس ؛ حول تعددية العوالم ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 1986) .

 – أنظر : دريك هيوز وجانيت تود (الإشراف)  ؛ صُحبة كيمبريدج إلى أفرا بن ، مطبعة جامعة (مصطر سابق) ، ص ص 1 – 10 . [89]

 – أنظر : جون درايدن ؛ الغابة البرية ، دار نشر سوفي ، لندن سنة (1669) تألفت من (96 صفحة) .[90]

 – أنظر : ريتشارد هنري بوبكين ؛ تاريخ الفلسفة الغربية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2013) ، ص ص 320 – 321 . [91]

 – أنظر : جيمي هارتلي ؛ الحياة الدرامية للممثلة إليزابيث بيري ، لندن سنة (2014) .[92]

 – أنظر : تري كاستل (الإشراف) ؛ آدب المثليات : مجموع تاريخي ، مطبعة جامعة كولومبيا (2003) ، (مجلد ضخم تألف من 1090 صفحة) .[93]

 – أنظر : روبرت هيوم ؛ مسرح حديقة دورست : مراجعة الحقائق والمشكلات ، كتاب الملاحظات (جمعية البحث المسرحي) ، لندن سنة [94]

(1979) ، المجلد (34) ، ص ص 4 – 17 .

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ إدورد ريفنسكروف ، إنسكلوبيديا بريتينيكا ، ط11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة 1911 ،[95]

ص ص 927 – 930 .

 – أنظر : جيمس وليم جونسن ؛ العبقري المُدنس : حياة جون ويلموت ، إريل روشستر ، مطبعة جامعة روشستر ، سنة 2004 (تكون من 467[96]

صفحة) .

 – أنظر : إلين هيغر (الإشراف) ؛ عصر مليتون ، إنسكلوبيديا المؤلفين البريطانيين والأمريكان الكبار ، سنة (2004) ، ص 89 .[97]

 – أنظر : ديفيد هوبكنز ؛ ناهوم تيت (حوالي 1652 – 1715)  ، منشور في مُعجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد (متوافر[98]

أون لاين) .

 – أنظر : جون تامبس ؛ نادي كيت كات ، النوادي ونادي الحياة في لندن ، نشر جون كومدن هوتن ، سنة 1972 ، ص ص 47 – 53 . [99]

 – أنظر : رايموند ماكينزي ؛ جاكوب تونسن الكبير (1655 – 1736) ، معجم اكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2004) .[100]

 – أنظر : توماس ستروب وآرثر كوك ؛ أعمال ناثانيل لي ، مطبعة سيكروكرو ، سنة 1954 ، المجلد الأول .[101]

 – أنظر : توماس ستروب وآرثر كوك ؛ أعمال ناثانيل لي ، مطبعة سيكروكرو ، سنة 1955 ، المجلد الثاني . [102]

 – أنظر : سدني لي (الإشراف) ؛ روبرت بيت ، منشور في مُعجم السير القومية ، دار نشر سميث وشركاؤه ، لندن سنة (1896) .[103]

 – أنظر : توماس كريتش ، منشور عند : ستيفن لاسيل ؛ مُعجم السير القومية ، شركة نشر سميث إيلديرز المحدودة ، سنة (2008) ، ص ص [104]

64 – 67 .

 – أنظر : ريل هيرمانا ؛ معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة (2004) .[105]

 – أنظر : ماري آن أودونيل ؛ آفرا بن : ببليوغرافيا شارحة لأعمالها الأساسية والثانوية ، ط2 شركة نشر شغات المحدودة ، سنة 2004 ،[106]

(تكون الكتاب من 732 صفحة) .

 – أنظر : فان لينيب وآخرون ؛ مسرح لندن (1660 – 1800)  ، الجزء الأول ، مطبعة جامعة جنوب إلينوز ، سنة (1960) ، ص 175 .[107]

 – أنظر : آفرا بن ؛ الأمير العظيم أو الزوج الغيور ، نشر توماس درنغ ، لندن سنة (1671) .[108]

 – أنظر : المصدر السابق .[109]

  – أنظر : آفرا بن ؛ العاشق الهولندي : كوميديا ، شركة رونالد فراي ، سنة 1673 . [110]

 – أنظر : كريستوفر غاببارد ؛ صراع الذكورة في مسرحية العاشق الهولندي لآفرا بن ، مجلة دراسات في الآدب الإنكليزي (1500 – 1900)[111]

عصر تجديد الملكية والقرن الثامن عشر ، المجلد (47) ، العدد الثالث (صيف 2007) ، ص ص 557 – 572 .

 – أنظر : آفرا بن ؛ العاشق الهولندي (مصدر سابق) ، الإشارة جاءت على صفحة غلاف العنوان .  [112]

 – أنظر : أفرا بن ؛ العزيز أو إنتقام المور ، دار نشر كيسنجر ، سنة 2004 (تألف من 156 صفحة) .[113]

 – أنظر للتفاصيل عن المور أو المورش ؛ إيفان فان سيرتيما (الإشراف) ؛ عصر المور الذهبي في أسبانيا ، دار نشر المستقلة ، سنة [114]

1996 (تكون من 230 صفحة) .

 – أنظر : فريدسن بورز ؛ أعمال توماس ديكر الدرامية (أربعة مجلدات) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 1961 .[115]

 – أنظر : آفرا بن ؛ مدينة الحمقى : كوميديا أو السير تيموثي تاودري ، شركة رونالد فراي ، سنة 1676 .   [116]

 – أنظر : وليم شكبير وجورج ويلكنز ؛ نص مركب : بركليس ، أمير صور ، إشراف روجر ويرن ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2003 [117]

(تألف من 306 صفحة) . وبريكليس (494 – 429 ق. م) هو رجل دولة يوناني وجنرال عسكري وخطيب عاش في العصر الذهبي . للتفاصيل أنظر : دونالد غاغان ؛ بركليس الآثيني وولادة الديمقراطية ، المطبعة الحرة ، سنة 1991 (تألف من 320 صفحة) .

 – أنظر : سوزان كارسن ؛ تجديد مسرحية أفرابن الرحال ، مجلة المسرح ، سنة (1995) ، المجلد (47) ، العدد (4) ، ص ص 517 – 539 . [118]

 – للتفاصيل أنظر : غليفورد بكس ؛ الجميلة والذكية نيل ، دار نشر بينجامين بلوم ، لندن ونيويورك ، سنة (1969) .[119]

وكانت الممثلة نيل غوين هي عشيقة الملك تشارلز الثاني (ملك إنكلترا وإسكتلندا) لفترة طويلة وتُعد روح التجديد في إنكلترا يومذاك . وإضافة إلى إنها رمز التجديد في إنكلترا ، فقد كان يُنظر لها على إنها (بطلة التجديد)  وهي من أشهر الممثلات في فترة تجديد الملكية . وماتت وهي بعمر (37 ربيعاً) وكانت تتمتع بذكاء كوميدي وروح المرح والفكاهة . وأنجبت نيل غوين ولدين من الملك تشارلز الثاني ؛ الأول وإسمه تشارلز بيوكلارك (1670 – 1726)  ومن ثم ترقى إلى درجة دوق سانت إلببينز . والثاني جيمس بيو كلارك (1671 – 1680) . أنظر : غليفورد بكس ؛ المصدر السابق .

 – أنظر : آفرا بن ؛ الكونت الكاذب أو طريقة جديدة للعبة قديمة ، شركة نشر رونالد بي . فراي المحدودة ، سنة (1682) . وتكونت من [120]

(92 صفحة) .

 – أنظر : آفرا بن ؛ أصحاب الرؤوس المدورة أو السبب القديم الجيد ، نشرة دي براون ، دار نشر سوان السوداء ، سنة (1682) . ومتوافرة [121]

(أون لاين) .

 – أنظر: أنا إربور ؛ نص بالمشاركة ، أكسفورد – المملكة المتحدة (أون لاين) .[122]

 – الموسيقار الباروكي جون بلو وهو واحد من المؤلفين الموسيقيين في فترة العصر الباروكي . وكان عازفاً على الأورغن . وفي سنة (1669)   [123]

تم تعيينه في دير ويستمنستر . وكان من طلابه كل من الموسيقار وليم كروفت (30 ديسمبر 1678 – 14 أغست 1727) ، والموسيقار جرمايا  كلارك (حوالي 1674 – 1 ديسمبر 1707) والمؤلف الموسيقي هنري بورسيل (حوالي 10 سبتمبر 1659 – 21 نوفمبر 1695) . أنظر للتفاصيل : الموسيقار جون بلو ، منشور عند : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة (1911) .

 – أنظر : بالو بوبي ؛ تاريخ المسرح الإيطالي ، إشراف جوزيف فريل ، مطبعة كيمبريدج ، سنة (2006) . وكذلك : ويتفريد سميث ؛ الكوميديا [124]

المرتجلة : دراسة في الكوميديا الإيطالية المشهورة ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2009) .

 – أنظر : أفرا بن ؛ أعمال أفرا بن ، منشور في (مشروع أفرا بن في كوتنبيرغ) ، إكتوبر سنة (2015) ، المجلد الثالث . [125]

 – للتفاصيل أنظر : 1 – أفرا بن ؛ الأرملة الرعناء أو تاريخ بيكون في فرجينيا : كوميديا – تراجيديا ، نشر جيمس كنابتون ، لندن ، سنة (1690) .[126]  ومتوافر (أون لاين) بكل التفاصيل . 2 – أفرا بن ؛ الأرملة الرعناء أو تاريخ بيكون في فرجينيا (1690) ، النص منشور إلكترونياً ، دراسات أمريكية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (2009) ، العدد (45) .

 – أنظر : أفرا بن ؛ الأخ الأصغر (1696) ، منشور في : صُحبة كيمبريدج إلى الآدب الإنكليزي (1650 – 1740) ، إشراف إستيفن  آن .[127]

زويكر ، مطبعة جامعة كيمبريدج (إنكلترا) ، سنة (1998) ، ص ص 231 – 232 .

 – أنظر : كريستفور فلينت ؛ الخيال العائلي : الرواية والعلاقات المنزلية في بريطانيا (1688 – 1798)  ، مطبعة جامعة ستانفورد ، سنة 2000[128]

(تألف من 379 صفحة) .

 – أنظر : فرانك فردريك ؛ مونتغ سمرز : صورة ببلوغرافية ، مطبعة سكركرو ، لندن سنة 1988 (تألف من 277 صفحة) .[129]

 – أنظر : مونتغ سمرز (الإشراف) ؛ أعمال أفرا بن ، دار نشر دبليو . هنيمانا ، لندن سنة 1915 . [130]

 – أنظر : الناشر مونتغ سمرز (1915) ، أعمال آفرا بن ، المجلد الخامس ، مشروع غولدنبيرغ ، 4 شباط سنة (2015) .[131]

 – أنظر : مورين دوفي ؛ الراعية العطوفة : حياة آفرا بن ، كتب آركيدا ، سنة (2013) ، المقدمة ، ص 8 . [132]

 – أنظر العنوان الأصلي (موضوع جليت أو تاريخ الأمير تاركون وميراندا) ، نشرة سنة (1688) .[133]

 – أنظر : الناشر مونتغ سمرز (1915) ؛ أعمال آفرا بن ، المجلد الخامس ، مشروع غولدنبيرغ (مصدر سابق) .[134]

 – أنظر : آفرا بن (الترجمة من الفرنسية) ؛ أغنس دي كاسترو (أو تاريخ أغنس دي كاسترو) ، كتبتها بالفرنسية (جي . بي .[135]

بريلهالك دي)  وعملته بالإنكليزية السيدة آفرا بن (1 كانون الثاني سنة 1688) وتألفت من (63 صفحة).

 – أنظر : تاريخ أغنس دي كاسترو (كُتبت … من قبل السيدة أفرا أو بدلاً ترجمتها من شكلها الفرنسي الذي كتبه (جي . بي . بريهاك) ،[136]

سنة (1777) .

 – أنظر : كاثرين تروتر ؛ أغنس دي كاسترو تراجيديا ، كتبتها سيدة شابة (كاثرين تروتر كوكوبرن) سنة (1696) ، طبعة أكاديمية ، [137]

سنة 2015 (تألفت من 70 صفحة) .

 –  وهو الأدب البريطاني الذي أصبح مشهوراً في أواخر القرن السابع عشر وبواكير القرن الثامن عشر وحصراً ما بين (1660 – 1730) وهي [138]

على الغالب روايات رومانسية . أنظر : بولا باكشايدر وجون جي . ريشتي ؛ الرواية الشعبية بأقلام النساء (1660 – 1730) ، مطبعة كليرندون ، سنة (1996) وتكون من (336 صفحة) .

 – أنظر : ليث أورا ؛ مشكلات الإحالة في مسرحية آفرا بن ، دورية مراجعات اللغة الإنكليزية ، المجلد (108) ، العدد الأول (جنيوري 2013)[139]

، ص ص 30 – 51 .

 – أنظر : آفرا بن ؛ آرونوكو : الرقيق الملكي  (التاريخ الحقيقي) ، ط1 ، نشر ويليم كاننغ ، لندن سنة 1688 . [140]

 – أنظر المصدر السابق .[141]

 – سكان غانا اليوم بحدود (27 مليون) . وتتألف جمهورية غانا من إثنيات متنوعة من طرف اللغة والديانات . الغالبية (72 % مسيحيين)[142]

ومن ثم (23 % مسلمين) . أنظر : إيبنز بابتوبي ؛ ثورة غانا : من نيكروما وحتى جيري رولنغز ، دار نشر البعد الرابع ، سنة 1982 .

 – أنظر : فرجينا ولف ؛ غرفة واحدة خاصة ، دار نشر هاركورت بريس ويوفانو فيتش ، سنة (1929) تكونت من 114 صفحة . [143]

 – أنظر : جانيت تود ؛ آفرا بن (1640 – 1689) ، معجم أكسفورد للسير القومية (مصدر سابق) .[144]

 – أنظر : هايدي هينتر ؛ إعادة قراءة آفرا بن : التاريخ ، النظرية والنقد ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة 1993 (تكون من 336 صفحة) .[145]

 – أنظر : غرير جيرمين ؛ ” الصادق سام بريسكو ” ، منشور عند : روبن مايرز ؛ رسائل العبقري : بائع الكتب وبيع الكتب في القرن السادس[146]

عشر وحتى القرن العشرين ، مطبعة أوك نول ، سنة (1996) ، ص ص 33 – 47 .

 – أنظر : جانيت تود ؛ الحياة السرية إلى أفرا بن  ، مطبعة جامعة روتجرز (نيوجرسي) ، سنة (2014) . تكون من (545 صفحة) .[147]

 – أنظر : المصدر السابق . [148]

 – بول تولمانت ويُعرف بلقب (بول تولمانت الصغير). وكان مُلهماً بأساليب الأزياء . وفي سنة (1663) نشر الجزء الأول من (سيرة ورحلة [149]

خيالية إلى جزيرة الحب) وبالطبع بلغته الفرنسية . وفي سنة (1664) نشر الجزء الثاني من رحلته الخيالية إلى جزيرة الحب .. وله أعمال في النثر وفي التعزيات . وفي سنة (1666) تم إختياره عضواً في الأكاديمية الفرنسية . ومن ثم في سنة (1673) إختارته الأكاديمية الفرنسية للأثار والرسائل عضواً فيها . أنظر : تيرتي تاستيت ؛ تاريخ الأعضاء الأربعين للأكاديمية الفرنسية من التأسيس وحتى الوقت الحاضر (1635 – 1855) ، المجلد الأول ، سنة (1844) ، ص 221 .

 – أنظر : برنارد فونتيل ؛ محاورات حول تعددية العوالم (مصدر سابق) .[150]

 – أنظر : آرلين ستيبل ؛ آفرا بن ، مؤسسة الشعر ، سنة (2015) .[151]

 – أنظر : جانيت تود ، الحياة السرية إلى آفرا بن (مصدر سابق) .[152]

 – أنظر : آفرا بن ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 2015 (أون لاين) . [153]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق . [154]

 – أنظر : آدموند كوسي ؛ إبراهام كولي ، منشور عند : كيسهولم هيو (الإشراف) ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [155]

(1911) ، ص ص 347 – 348 .

 – أنظر : هيوز ديريك وجانيت تود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى آفرا بن ، (مصدر سابق) ، ص ص 1 – 10 . [156]

 – أنظر : آفرا بن ؛ خيبة آمل (1680) ، منشورة عند : جوزيف بلاك وآخرون (الإشراف) ؛ المجموع الشعري (برود فيو) للأدب البريطاني : [157]

المجلد الثالث ، قرن التجديد والثامن عشر ، مطبعة برود فيو ، أونتاريو (كندا) ، سنة (2006) ، ص ص 140 – 142 .

 – أنظر : فرجينيا ولف ؛ غرفة واحدة خاصة (1929) ، شركة نشر (بريس هاركورت) المحدودة ، سنة (1989) .  [158]

وهي مقالة واسعة مؤسسة على سلسلة محاضرات قدمتها فرجينيا ولف في كل من كلية نيونهام وكلية غريتون ، وهما كليتان للنساء (جامعة كيمبريدج) سنة (1928) . ويُنظر لها على إنها (نص فيمنستي) .

———————————————————————————-

——————————–


نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , | أضف تعليق

الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة الدوقة مارغريت لوكس كافنديش

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة  

(37)

جنيوري – فبروري 

2018

———————————————————————————————-

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان        الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                 سكرتيرة التحرير

—————————————————————————————-

الفيلسوفة الملكية الإنكليزية الحديثة

الدوقة مارغريت لوكس كافنديش

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً / رئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدةِ

———————————————————————————–

تقديم :

    تأتي أهمية الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش (1623 – 1673م) من طرف إنها كانت صوتاً فلسفياً فمنستياً قوياً في النصف الأول من القرن السابع عشر (وبالطبع قبل شيوع الحركة الفمنستية بزمن محسوب لصالحها)  . والقرن السابع عشر هو القرن الذي ولدت فيه (مارغريت لوكس كافنديش) وعاشت وتعلمت فيه ، وبالطبع من خلال كتابات فلاسفته ونصوص مفكريه وأعمال علمائه (بالرغم من إنها لم تنخرط على الإطلاق في مؤسساته التعليمية والتربوية الرسمية التقليدية) . ومارغريت كافنديش إضافة إلى كونها فيلسوفة فهي  شاعرة وعالمة ، وكاتبة رواية ومسرحية . ومن ثم كتبت تراثها الفلسفي ونشرته في دور نشر القرن السابع عشر ومطابعه المشهورة . كما وشهد هذا القرن هيمنة لفلاسفة ذكور كبار من أمثال الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون (1561 – 1626م) وهو الأب الروحي للنزعة التجريبية في الفلسفة [1]والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596 – 1650م) وهو الأب الروحي للنزعة العقلية في الفلسفة [2]، والفيلسوف الهولندي باروخ إسبينوزا (1632 – 1677م) والفيلسوف الألماني جوتفريد لايبنتز (1646 – 1716م) ، والفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز (1588 – 1679م) والفيلسوف الإنكليزي جون لوك (1632 – 1704م) والفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي (1592 – 1655م) وكان جاسندي واحد من الذين صاغوا النظرة العلمية الحديثة والتي لطفت من النزعتين الشكية والتجريبية ، وكان من حاصلها تصادم (جاسندي) مع معاصره ديكارت [3].

  وعلى هذه الأساس كانت الفيلسوفة كافنديش فيلسوفة معاصرة لهذا النفر من الفلاسفة الذكور ، وبالتحديد لكل من توماس هوبز وعالم الفيزياء الإنكليزي إسحق نيوتن (1727 – 1642م) والذي كان أصغر منها بتسعة عشر سنة [4]، وعالم الفيزياء والرياضيات والفيلسوف الفرنسي بيلز باسكال (1623 – 1674م) ، وكانت نصوصها الفلسفية العلمية تتحاور مع نصوصهم وخصوصاً نصوص توماس هوبز[5] . كما وكانت نصوص كافنديش الفلسفية والعلمية تطرح نفسها نداُ فلسفياً ملكياً نسوياً إنكليزياً . وإن نصوصها الفلسفية كانت نصوصاً تتوازى مع نصوصهم وذلك من طرف كونها يومذاك موضوع إهتمام دوائر التفكير الفلسفي والعلمي الأوربي وخصوصاً الطرف التجريبي الإختباري والذي كان ينزع نحو مادية نازلة من مرابض فلسفة توماس هوبز .

  ويبدو إن أهمية الفيلسوفة الإنكليزية كافنديش في تاريخ الفلسفة الغربية تأتي من طرف إنها رفضت أن تتخفى تحت إسم مستعار ومن ثم تنشر مقالاتها الفلسفية وتكتب نثرها الرومانسي ، ومسرحياتها مثلما فعل أغلب النساء الكاتبات في عصرها ، بل على العكس فضلت إن تكتب وتطبع مؤلفاتها بإسمها الحقيقي دون خوف وتردد . والشاهد على شجاعتها وصدقها هو إنها كتبت ونشرت في النصف الثاني من القرن السابع عشر ، نصوصاً جريئة ناقشت فيها موضوعات من مثل الجندر (أنا إمرأة وأنت رجل) والسلطة والأخلاقيات والطريقة العلمية والفلسفة [6]. كما وزعمت الفيلسوفة كافنديش بأنها مُدافعة عن الحيوانات . وفعلاً فإنها كانت رمزاً مُبكراً مُعارضاً وخصماً إلى إجراء التجارب على الحيوانات [7]

    ولعل من أهم روائع مارغريت كافنديش المبكرة ، رومانسيتها الطوبائية والتي حملت عنوان العالم يحترق ، والتي نشرتها لأول مرة عام 1666م ومن ثم طبعتها مرة ثانية في عام 1668 وبحدود أقل من سنتين [8] . وتحولت هذه الرومانسية الطوبائية بنظر الأكاديميين الغربيين إلى واحدة من الروايات العلمية المبكرة [9]. وفوق كل ذلك فإن فيلسوفة القرن السابع عشر مارغريت كافنديش جاءت من إصول لها علاقة بالعائلة الملكية الإنكليزية وكانت دوقة نيوكاسل للفترة من (1661 وحتى 1717) ومن المدهش إن دوقة نيوكاسل ” ظلت دوقة نيوكاسل ” حتى بعد  وفاتها بحدود ” الثلاثة والأربعين سنة ” .

مؤشرات من السيرة الذاتية للفيلسوفة مارغريت كافنديش

    كتبت مارغريت لوكاس كافنديش بقلمها سيرتها ومن ثم نشرتها على صورة ميموار (مذكرات) لسيرة ذاتية وبعنوان علاقة صادقة بميلادي وتربيتي وحياتي (1656) ومن ثم أعيد طبعها في (نشرة جديدة سنة 2000) [10] ، فذكرت إلى إنها ولدت في دير القديس جون – أسيكس وبإسم ” مارغريت لوكس ” . وكانت الأخت الصغرى لكل من ” الأخوين الملكيين ” ، السير جون لوكس (إكتوبر 1606 – 2 تموز 1671) ويحمل لقب ” جندي ملكي ” وهو من أصحاب المصانع ومن ملاكي الأراضي . وأخيها الأخر هو السير تشارلز لوكس (1613 – 28 آب 1648) والذي كان يحمل لقب ” جندي ملكي ” إضافة إلى إنه كان ” قائداً ملكياً ” خلال الحرب الأهلية الإنكليزية [11]. وتشارلز لوكس هو الأبن الأصغر إلى السير توماس لوكس (توفي سنة 1625) وكان الجندي الملكي الشاب تشارلز لوكس بدرجة فارس عندما إندلعت الحرب عام 1639 . وحينها إنحاز تشارلز لوكس ووقف بصف الملك وجُرح أولاً ومن ثم بعد هزيمة الملكيين حكمت المحكمة العسكرية على تشارلز لوكس وزميله جورج لاسيل (حوالي 1610 – 28 آب 1648) [12]بالخيانة والتي كان عقابها الموت رمياً بالرصاص . وفعلاً فقد نُفذ حكم الإعدام عليهما سوية في ساحة مكشوفة وبالتحديد في 28 آب سنة 1648 [13] .

    ولاحظنا إن الطفلة مارغريت لوكس كافنديش وبسبب إنتماء عائلتها إلى الأسرة الملكية ، فإنها عاشت في ريف أسيكس (بريطانيا) وخضعت إلى نمط من روتين الحياة . وكانت الصبية الأصغر لعائلة ثرية محظوظة تضم ثمانية أطفال . وبحكم أوضاع عائلة كافنديش ، فأنها وفرت لأطفالها معلماً (أو الأدق مربياً) خاصاً . وكان هدف العائلة مثل كل الطبقات من علية القوم في المجتمع الأنكليزي وهو تقديم شكل من الثقافة العليا وتكوين شخصية إرستقراطية للمجتمع الأنكليزي بدلاً من التفكير في إعدادهم ” لأغراض العمل المهني والكسب والإنتفاع ” .  وعلى أساس أوضاع عائلتها وتوجهاتها ، أخذت مارغريت تصرف وقتها في عملية إمتصاص ذاتي للثقافة وبالطبع لأغراض التأمل والتجريب . والهدف هو أن تُساعدها في خلق وإصطناع أساليبها الحياتية الخاصة والتي تتوائم وشخصيتها الإرستقراطية الملكية . وكذلك تنمية تفكير تأملي في عالم الطبيعة ، وكان الحاصل من تفكيرها التأملي (أو من ثماره) إن كتبت مارغريت ” ستة عشرة كتاباً للأطفال ” . وكان أول جهد تأملي كتبته في حياتها هو تأليف سجل إحتوى على ” تأملآتها الفلسفية والعلمية [14].

   ومن ثم إنتهت ملحمة الريف الملكي لعائلة مارغريت كافنديش بصورة مفاجأة في عام 1642 وذلك عندما إنتهى صراع الملك والبرلمان إلى حرب أهلية . وكان من نتائج هذه الحرب هو إعدام الملك تشارلز الأول وإلغاء الملكية في عام 1649 . وتبعت ذلك فوضى عارمة وغياب الإستقرار في إنكلترا . ومن ثم تلت ذلك أحد عشرة سنة هي فترة ” فراغ العرش الملكي ” حيث لا يوجد ملك يُدير شؤون الحكم . وشهدت هذه الفترة هيمنة للموالين للكنيسة من الطبقة العليا ، وتحديداً هيمنة البرلمانيين والبروتستانت الراديكاليين (المتطرفيين) [15].

  ولاحظنا إنه من طرف آخر حدثت حملات تصفية إلى عائلة لوكس كافنديش والتي كانت حينها تُجاور النُخبة والذين أصبحوا مُعرضين للعنف . وفي عام 1643 تجمعوا في بلاط الملك ومع حاشيته في أكسفورد . وبالمناسبة إن عائلة لوكس أرسلت بنتها مارغريت سنة 1642 لتعيش مع أختها في أكسفورد وهو المكان الذي تعيش فيه الحاشية الملكية يومذاك . وهناك سمحت والدة مارغريت كافنديش لأبنتها من أن تتحول إلى وصيفة شرف إلى الملكة هنريت ماري (1609 – 1669) [16]. وفي سنة 1644 صاحبت مارغريت لوكس سيدتها الملكة هنريت إلى المنفى في باريس . وعاشت مارغريت لوكس مع الملكة هنريت ولفترة من الوقت في بلاط الملك الفرنسي الشاب لويس السادس عشر (5 سبتمبر 1638 – 1 سبتمبر 1715) [17]. وكان إنتقال مارغريت إلى باريس نقطة تحول كبيرة في حياتها حيث إنها في باريس قابلت زوج المستقبل المركيز (ومن ثم الدوق) وليم كافنديش وتزوج الأثنان في نهاية سنة 1645 [18].  

مارغريت لوكس : وزوجها الإرستقراطي وليم كافنديش

   إن واحدة من أهم التحولات التي حدثت في حياة مارغريت لوكس هو زواجها من الفارس والجندي الملكي الأرستقراطي وليم كافنديش (6 ديسمبر 1592 – 25 ديسمبر 1676) . وهنا سنركز على تقديم صورة شخصية للزوج وليم كافنديش وعائلته ومن ثم بيان أثار ذلك على شخصية الزوجة مارغريت لوكس كافنديش وخصوصاً علاقتها مع زوجها السياسي المهيمن والمثقف المتنوع المشارب الفكرية والعلمية . كان وليم كافنديش شاعراً وكاتباً مسرحياً ومهتم بصورة عالية بالعمارة ، وهو إضافة إلى ذلك دبلوماسي . ولد وليم في أحضان عائلة كافنديش الإرستقراطية . وكانت ولادته في هاندزروث وهي جزء من أرياف شيفيلد الشرقية (وتقع جنوب يوركشاير) . وكانت لعائلة وليم كافنديش علاقات حميمة مع العائلة الملكية (عائلة ستيوارت الملكية الحاكمة) يومذاك .

  وتذكر الروايات حول سجلات العائلة إلى إنه بعد فترة قصيرة من ولادة وليم كافنديش ، ولد أخيه تشارلز (تاريخ الولادة غير معروف ؟) وظل الأخوين قريبين وحافظا على علاقتهما الحميمة تجاه الواحد للأخر . ويومها كانت عائلة كافنديش تعيش في شمال نوتنغهام شاير . وفي موقع دير ويلبيك هناك . ووليم هو الولد الأكبر الذي ظل حياً للسير تشارلز كافنديش وزوجته كاثرين (وهي بنت بارون أوغلي السابع وهو لقب يصعد إلى القرن الرابع عشر وبالتحديد فإن هذا اللقب تم خلقه في عام 1361 لشخصية روبرت أوغلي ) ومن ثم أكمل وليم كافنديش تعليمه في كلية القديس يوحنا (جامعة كيمبريدج) .  وأخذ يترقى من خلال التكريم الملكي . فمثلاً في الثامنة والعشرين من عمره وبالتحديد في 3 نوفمبر سنة 1620 حصل على لقب فاسكونت مانسفيلد . وتلاه في 7 آذار سنة 1628 حصوله على ترقية إلى إيرل نيوكاسل . وورث في سنة 1629 لقب والدته البارونة آوغلي مع وراثة أملاكها التي تُقدر قيمتها في ذلك الوقت بحوالي ثلاثة آلاف باوند . ومن ثم أصبح الراعي والمربي لتشارلز آمير ويلز . وفي 1639 أصبح المستشار إلى المملكة البريطانية .

  وكان وليم كافنديش عضواً في حاشية ملك إنكلترا جيمس الأول (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625) وفيما بعد كان من أصدقاء ملك إنكلترا تشارلز الأول وزوجته هنريت ماريا . وبدأ وليم كافنديش بالصعود في سُلم المناصب ويكتسب سمعة وهيمنة وخصوصاً في إستثماره الظروف ومن ثم حصوله على ترقية عالية ، حيث أصبح يحمل منصب فارس (وهذه الترقية تمت في أجواء إحتفالات مشهودة) . وتبع ذلك حصوله على ثروات والده الطائلة وبالتحديد في شمال إنكلترا . ومن ثم فيما بعد إقترب أكثر من العائلة الملكية وذلك حين أصبح المربي والمعلم إلى إبن ملك إنكلترا ، وهو تشارلز الثاني والذي سيكون ملك إنكلترا في المستقبل المأمول [19]. وكان وليم كافنديش الملكي الوفي الذي ساعد من ماله الخاص في التمويل المالي للملك في ما كان يُعرف ” حروب القساوسة ” أو (حرب الكنيسة الأسكتلندية) التي حدثت في الفترة من (1639 – 1640) [20].

  وخلال الحرب الأهلية الأنكليزية عُين وليم كافنديش جنرالاً لمكافحة التمرد شمال إنكلترا الذي قام به المناصرون للبرلمان (والذين كانوا يُعرفون بعنوان حزب الرؤس المدورة) [21].

   وبعد تداعي الموقف في نيوكاسل سنة 1641 ، وملاحظته دخول الصراع في ظروف لا أمل فيها ، فأن وليم كافنديش أعلن بصراحة وضد رغبة الملك ، عن تخلي نيوكاسل من الصراع ومن ثم غادر إنكلترا . وفعلاً أبحر وليم كافنديش من سكاربورو (شمال يوركشاير) وبصُحبته عدد كبير من أتباعه ، ومن ضمنهم ولديه وآخيه . وعاش فترة من الزمن في هامبورك (وبالتحديد من تموز سنة 1644 وحتى شباط سنة 1645) . ومن ثم تحول (في آبريل) إلى باريس حيث عاش هناك لفترة ثلاثة سنوات . وفي باريس قابل مارغريت لوكس وتزوج منها وكانت زوجته الثانية ، وهي بنت السير توماس لوكس (كولشيستر) وهي أصغر من زوجها (وليم كافنديش) بإحدى وثلاثين سنة . وأصبحت المركيزة مارغريت لوكس كافنديش (لأن زوجها وليم كافنديش كان يحمل لقب المركيز حينها) . وبالمناسبة إن وليم كافنديش تزوج مارغريت لوكس في سنة 1645 . وكانت يومها في ريعان شبابها حيث كانت بنت الثانية والعشرين ربيعاً وكان وليم كافينديش رجلاً في الثالثة والخمسين [22]. وعاشت معه فترة إمتدت (27 سنة فقط) وماتت قبله (بحدود الثلاثة سنوات) . وماتت وهي بنت (التاسعة والأربعين) ومات وليم بعدها وهو بعمر (الحادية والثمانين) . ويبدو إن زواجهما كان سعيداً ، ومن ثم في حياتهما سوية (وعلى حساباتنا السنوات الآخيرة من حياتها مع زوجها وليم كافنديش) كتبت ونشرت سيرة وليم كافنديش بعنوان حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل (1886) [23]. وإن حب السير وليم كافنديش لزوجته مارغريت لوكس كافنديش وإعجابه بها كان ” أفضل تعبير عن الوفاء لها ” . وفعلاً فإنه ترجم حبه لها وجاء في صورة ” سونات جميلة ” والتي كتبها مدخلاً إلى رائعتها التي حملت عنوان ” العالم يحترق [24].

   ومات وليم كافينديش في عيد الميلاد سنة 1676 ودُفن في دير ويستمنستر . وكان له عشرة أطفال من زوجته الأولى إليزابيث باسيت . وكان واحداً من أولاده إسمه هنري وهو الذي حفظ إسمه وخلده ومن ثم أصبح الدوق الثاني لنيوكاسل . ومات هنري سنة 1691 دون أن يترك طفلاً ذكراً ليرثه في منصبه على الدوقية . ونحسب إن ختام المسك  تقديم عرض لبعض أعمال الكاتب والمؤلف المسرحي وليم كافنديش وهما برأينا المشد القوي الذي ربط الفيلسوفة والروائية وكاتبة المسرح مارغريت كافنديش بزوجها الشاعر وكاتب السونات والمسرحيات وأطراف من فنون الخيول وتدريبها والعناية بها ..  

   ومن المناسب أن نُشيرهنا إلى طرف آخر ميز زوجها السير وليم كافنديش ، وهو إنه كان متمكناً من اللغة الفرنسية ، حيث كان مثلما يكتب باللغة الإنكليزية يكتب باللغة الفرنسية . ولعل من أولى أعماله التي كتبها بالفرنسية واليوم نحتفل بها ، هو نصوصه التي كتبها في الشعر فهو كاتب سونات كما أشرنا سابقاً حيث وضع واحدة من سوناته مدخلاً إلى كتاب زوجته مارغريت لوكس كافنديش وبعنوانه المختصر ” العالم يحترق [25]. ومن أهم أعمال السير وليم كافينديش :

1 –  طريقة وإختراع جديد لتدريب الخيول (1658) [26].

2 – طريقة جديدة وإختراع غير عادي في إرتداء الخيول وعملهم وفقاً إلى الطبيعة (1667) [27].

3 – (مسرحية) الكابتن الريفي (1647) [28]. وهي مسرحية تنتمي إلى العصر الكاروليني [29]. والتي لفتت الإنتباه النقدي لها وخصوصاً السؤال ؛ ما مدى وحجم مشاركة كاتب الدراما الإنكليزي في القرن السابع عشر جيمس شيرلي (سبتمبر 1596 – إكتوبر 1666) في تأليف هذه المسرحية ؟ [30]. صحيح جداً إن جيمس شيرلي[31] كان معاصراً لكل من الفيلسوفة مارغريت لوكس كافنديش وزوجها الشاعر والكاتب المسرحي وليم كافنديش . وخلال إندلاع الحرب الأهلية الأنكليزية يبدو إن (جيمس شيرلي عمل مع أيرل نيوكاسل الدوق وليم كافنديش) [32]. ونحسب إن هذه القضية هي التي حملت البعض إلى ترجيح إن جيمس شيرلي ربما تعاون في كتابة مسرحية وليم كافنديش التي حملت عنوان الكابتن الريفي والتي صدرت عام (1647) [33]. وصحيح إن جيمس شيرلي كان أكبر من مارغريت بحدود (27) سنة وإنه مات قبل وفاة مارغريت بسبعة سنوات على الأقل . بينما كان (جيمس شيرلي) ووليم كافنديش من أبناء جيل واحد (وإن مات اي جيمس شيرلي) قبل وليم كافنديش بعشرة سنوات فقط [34].

4 – (مسرحية) منوعات وكتبها وليم كافنديش سنة (1649) [35].

5 – (مسرحية) عُشاق الدعابة (1677) [36]. تم نشرها بعد وفاة وليم كافنديش بسنة واحدة فقط . في حين إن تمثيلها على خشبة المسرح  كان في عام 1667 أي قبل وفاته بتسع سنوات . حيث من الثابت إنه توفي خلال أعياد الميلاد سنة (1676) .  

6 – (كوميديا) الأرملة المُتبجحة أو مزيج من اللطائف المثيرة للضحك (1677) [37]. وتم تمثيلها قبل وفاته بسنتين (أي سنة 1674) إلا إن طبعها جاء بعد وفاته بسنة واحدة فقط .

مارغريت كافنديش والجمعية الملكية في لندن : تأمل في تاريخها

    كانت الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش الفيلسوفة الأولى (من النساء) والتي حضرت إجتماعات الجمعية الملكية في لندن سنة (1667) وشاركت في مناقشاتها [38]. والحقيقة إن واحداً من أصدقاء مارغريت كافنديش وهو جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) هو الذي ساعد في تأسيس الجمعية الملكية في لندن . وكان جون إيفلين واحداً من الكتاب المهتمين بالفلسفة الآبيقورية إضافة إلى كونه كاتب يوميات . وبالمناسبة إن الأبيقوري جون إيفلين ولد قبل مارغريت كافنديش بثلاثة سنوات ومات بعدها بثلاث وثلاثين سنة [39].

   ولعل أهمية الجمعية الملكية في كتابات الفيلسوفة كافنديش ، يعود إلى إعلان الجمعية وتوجهاتها . وإن القارئ للإعلان سيدرك صراحة التوافق بين إعلان الجمعية وإهتمامات كافنديش الفلسفية والموضوعات التي كرست كتاباتها لها . ولنقف عند عتبات إعلان الجمعية الملكية في لندن ونُعرف القارئ بمضمونه وتوجهاته . نص الأعلان صراحة ؛ بأن ” رئيس الجمعية الملكية ومجلسها وزملائها يعملون (سوية) على ترقية مقام المعرفة الطبيعية [40]. ويومها كان هذا هو عنوان الجمعية الملكية التفصيلي ، ومن ثم بعد ذلك تم تداول العنوان المختصر وهو ” الجمعية الملكية [41].  وكان أول رئيس للجمعية الملكية ، هو عالم الرياضيات الأنكليزي وليم بروكنر (1620 – 5 نيسان 1684) [42]وولد قبل الفيلسوفة مارغريت كافنديش بثلاث سنوات ومات بعدها بإحدى عشرة سنة . وإن وليم بروكنر هو أول من أدخل معادلة بروكنر في مضمار الرياضيات [43].

  والجمعية الملكية هي رابطة علمية (أكاديمية) تعمل على تعزيز مكانة العلم . وتأسست في نوفمبر عام 1660 (ويومها كانت مارغريت كافنديش حية تُرزق وعمرها سبع وثلاثين ربيعاُ ومتزوجة من السير وليم كافنديش) وخلال الفترة التي عُرفت بتجديد الملكية . وإنبثقت الجمعية الملكية بميثاق ملكي أصدره الملك تشارلز الثاني (وبإسم الجمعية الملكية) كما ونص الميثاق الملكي على إنها ” جمعية أكاديمية للعلوم في المملكة المتحدة (أي في إنكلترا) ولشعوب الكومنولث ” . وحدد الميثاق الملكي أسباب وأغراض تأسيس الجمعية الملكية ومنها ؛ تعزيز مكانة العلم ، والإنتفاع من نتائج العلم ، الإعتراف بإمكانيات العلم وإمتيازاته ، تقديم المساعدات للمثابرات العلمية المتميزة ، توفير إستشارات علمية للسياسات القومية ، تنمية ورعاية التعاون العلمي العالمي ، إستثمار التقدم العلمي في مضماري التربية والتعليم ، العمل على الإنتفاع من النتائج العلمية في حياة المجتمع [44].

  ويشرف على الجمعية الملكية ، مجلس يُدير شؤنها ويُنظم فعالياتها ويرأسه رئيس الجمعية . ويعمل هذا المجلس (وبالطبع رئيس الجمعية) وفقاً لمجموعة من القوانين واللوائح الثابتة . ويتم إنتخاب أعضاء المجلس والرئيس من قبل أعضاء الجمعية الملكية (وهم أعضاء أساسيون في الجمعية ويتم إختيارهم عن طريق الإنتخاب ومن الأعضاء الموجودين يومذاك) . وفي عام 2016 بلغ اعضاء الجمعية الملكية في لندن حوالي (1600) عضواً . وكان يحق لهم حمل عنوان (عضو الجمعية الملكية وبالإنكليزية يُرمز له مختصراً أف أر أس) . وفي كل سنة يُضاف عدد من الأعضاء الجدد (وبحدود 52) عضواً . كما وهناك أعضاء شرف ملكيون وأعضاء أجانب [45]. وفي 30 نوفمبر سنة 2015 تم إنتخاب رئيس جديد للجمعية الملكية ، وهو الدكتور فانكتارمان رامكريشانا (ولد سنة 1952 – ) وهو أمريكي – بريطاني  و حائز على جائزة نوبل . وهو من إصول هندية ومتخصص في البايولوجيا التركيبية [46].

    وقادنا البحث ونحن نُفتش عن البدايات الأولى للجمعية الملكية وخصوصاً السنوات المبكرة التي سبقت تأسيسها (أو صاحبتها) وبالطبع هي السنوات التي عاشت الفيلسوفة مارغريت كافنديش في مناخاتها في لندن (وخصوصاً خلال فترة تجديد الملكية بعد الحروب الثلاثة ..) . وعلى أساس المتوافر من معلومات ، فإن الجمعية الملكية بدأت نشاطها مع مجموعة من الأطباء وفلاسفة الطبيعة . وكانت هذه المجموعة تجتمع في محلات مختلفة ، ومن هذه المحلات كانت كلية غريشام (نسبة إلى مؤسسها التاجر الإنكليزي السير توماس غريشام (حوالي 1519 – 21 نوفمبر 1579)) . ولعل النجاحات المبكرة للكلية قادت إلى فكرة دمج الجمعية الملكية ضمن نشاطاتها سنة 1663 . وبالطبع قبل أن تتحول الجمعية الملكية (سنة 1710 إلى مقرها اللاحق في بناية كرين كورت [47].) .

  وهنا مناسبة تحملنا على التأكيد بأن هذه المجموعة من الأطباء وفلاسفة الطبيعة ، الذين مثلت نشاطاتهم بداية نشاطات الجمعية الملكية ، كانوا في الحقيقة متأثرين بما جاء به العلم الجديد . وهو العلم الذي عزز مكانته الفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون (كانون الثاني 1561 – 9 نيسان 1626) وحصراً في رواية بيكون (الناقصة) والتي حملت عنوان إتلانتيس الجديدة (1627) والتي نشرها بعد ولادة الفيلسوفة مارغريت كافنديش (بأربعة سنوات فقط) [48]. وبالطبع لعبت كتابات فرنسيس بيكون دوراً مؤثراً في الثورة العلمية في القرن الثامن عشر . وحصراً وتحديداً في عام (1747) وذلك بالإعتماد على رواية (ما قاله) عالم الرياضيات الفرنسي ألكسيس كلود كليروت (13 مايس 1713 – 17 مايس 1765) والذي كتب مرة وذكر بأن إسحق نيوتن (25 ديسمبر 1642 – 20 آذار 1726) والذي كان معاصراً للفيلسوفة مارغريت كافنديش (لفترة أكثر من ثلاثين سنة) قال ” بأن عصره (أي عصر نيوتن) هو الذي خلق الثورة [49]وكان يعني بها الثورة العلمية . وهي الكلمة ذاتها (أي الثورة) التي تداولها عالم الكيمياء الفرنسي إنطوان لافوازيه (26 آب 1743 – 8 مايس 1794) في المقدمة لعمله سنة (1789) والذي أعلن فيه عن إكتشافه إلى الأوكسجين . وذهب معلقاً ” حفزت الثورات في العلم حالاً الكثير من الإهتمام (والملاحظات الواسعة) التي طالبت بإدخال نظرية الأوكسجين . وكان لافوزيه شاهد بنفسه على قبول نظريته من جميع الرجال البارزين في عصره . ومن ثم إنتشرت وشاعت سمعتها في أجزاء كبيرة من أوربا وبالتحديد في غضون بضعة سنين من إصدارها لأول مرة ” [50].

   ولاحظنا إنه خلال الفترة التي كانت فيها الفيلسوفة مارغريت حية ونشطة في كتاباتها (أي قبل وفاتها بأكثر من ربع قرن) وتحديداً في عام 1645 وصعوداً [51] . فإن جماعة معروفة قد نشطت من خلال ما كان يُعرف بعنوان جمعية أكسفورد الفلسفية (أو نادي أكسفورد الفلسفي) . وتألفت هذه الجماعة من فلاسفة الطبيعة وعلماء الرياضيات والأطباء ، وكانوا في الحقيقة يتحلقون (يتجمعون) حول الباحث ورجل اللاهوت الطبيعي جون ويلكنز (14 شباط 1614 – 19 نوفمبر 1672) وهو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش (وولد قبلها بتسع سنوات ومات قبلها بسنة واحدة وواحدة فقط) . وكان جون ويلكنز واحداً من مؤسسي الجمعية الملكية . وكان عضواً في الجمعية حتى وفاته ، وطوراللاهوت الطبيعي ليكون نداً إلى العلم في عصره [52]. وإشتهر جون ويكلنز بكتابه الذي حمل عنوان مقال في الشخصية الحقيقية ، واللغة الفلسفية (1668) وهو بالطبع من منشورات (الجمعية الملكية) [53]. ونُرجح إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش قد قرأت هذا الكتاب وذلك لإن هذا الكتاب حصراً نُشر في فترة عودة مارغريت إلى لندن خلال فترة تجديد الملكية (1660) [54].

   وحينها كان جون ويلكنز يعمل في جامعة أكسفورد ، ومن ثم ظل يعمل فيها خلال الفترة الممتدة مابين (1649 وحتى 1660) . وهذه الفترة وثقها جيداً الفيلسوف الطبيعي وكاتب السير الإنكليزي (الأكسفوردي) جون آوبري (12 آذار 1626 – 7 حزيران 1697) . وكان آوبري من المعاصرين للفيلسوفة مارغريت كافنديش (إلا إنه كان أصغر منها بثلاثة سنوات ومات بعدها بأربعة وعشرين سنة) [55].

  ولاحظنا إن المصادر تُشير إلى إن جون أوبري ينسب إلى نادي أكسفورد الفلسفي عنواناً فيه تأكيد على الطرف التجريبي (أو الإختباري) فيقول ” إنه كان نادياً فلسفياً تجريبياً أو إختباري ” . وإن جون ويلكنز كان يشرف على فعالياته إسبوعياً . (ومن ثم يضيف) إلى إن ويلكنز نجح في لم شمل الأطراف المنقسمة (المتشذرمة) في ذلك العصر . إلا إن هناك شواهد ظلت حية خالدة تُدلل على إن نادي أكسفورد الفلسفي كان ذات طبيعة تركيبية منظمة بصورة رسمية ، وكان يعمل على تنفيذ مشروعات في مكتبات أكسفورد . وهذه الجماعة لها أهمية تاريخية بالغة ، حيث إن أعضاءها كانوا ينتمون إلى واحدة من المجموعات الكبيرة (والذين جاءوا سوية في بواكير الستينات من القرن السابع عشر (1660)) ومن ثم كونوا الجمعية الملكية في لندن .

   وكان جون ويلكنز يومها المدير (العميد) لكلية وادهام (أكسفورد) ، ويتجمع حوله حلقة من الأعضاء ، ويُطلق عليها ” مجموعة وادهام ” . ولاحظنا إنها لم تكن حصراً (تقتصر) على أعضاء كلية وادهام [56]. وضمت أعضاء منهم كل من الفيلسوف الطبيعي وعالم الإقتصاد الإنكليزي وليم بيتي (26 مايس 1620 – 16 ديسمبر 1887) وهو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث ولد في السنة ذاتها التي ولدت فيها إلا إنه مات بعدها بأربعة عشر سنة) [57] ومن أعضاءها الطبيب جونثان غودار (1617 – 1675) وكان العميد (أو المدير) لكلية مارتن (أكسفورد) [58]، ومن أعضاء ” مجموعة وادهام ” عالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس (3 ديسمبر 1616 – 8 نوفمبر 1703) [59] ، وهو من (جماعة 1645) في لندن[60] .

    ويبدو لنا من خلال البحث والقراءة ، إن عدداً من الأكاديميين الأنكليز حاولوا أن ينسبوا عنوان ” جمعية أكسفورد الفلسفية ” إلى هذا النادي أو على الأقل أن ينسبوه إلى كل من الجمعيتين . وفعلاً فقد أظهر عدد من أعضاء النادي القياديين ، حالة مما يشبه الإجماع والتوحد في موقفهم المعارض إلى الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز . والقصة بدأت منذ عام (1654) وذلك عندما قاومت قيادات نادي أكسفورد الفلسفي الضغوط الخارجية الهادفة إلى إحداث الإصلاح الجامعي . ولعل الشاهد على توتر موقف الطرفين ، الجدل الذي حدث بين توماس هوبز وجون واليس ، والذي عُرف تاريخياً بعنوان جدل هوبز واليس [61]. وذلك للدفاع عن الجامعات (1654) والذي طوره كل من جون ويلكنز وسيث وارد (1617 – 6 كانون الثاني 1689) [62] بعد إن أصدر توماس هوبز كتابه المشهور والذي حمل عنوان لفيثان (1651) . والحقيقة إن كل من سيث وارد وجون واليس (هما بروفسوران ورجلا دين إنجيليان) وفي حينها وجدا في عمل هوبز (لفيثان) نوعاً من الإهانة [63].

  وخلاصة القول إشارة إلى إن مجموعة كلية كريشام كانت تتألف من مجموعة علماء في إنكلترا ، وكانت نشطة خلال الفترة ما بين الأربعينات والخمسينات من القرن السابع عشر (1640 – 1650) [64].  وهي التي كانت المقدمة (او الصفوف الأمامية المبكرة) إلى الجمعية الملكية في لندن . وفعلاً فإنه لم تمر بضعة سنوات حتى صدر لهم في 1662 ميثاق الجمعية الملكية (وهو ميثاق ملكي) . ولاحظنا إن هناك من يرى إلى إن تاريخ الجمعية الملكية يصعد إلى فترة تاريخية مبكرة أبعد وذلك لأن جذور الجمعية قد تم إنباتها في هذه الفترة .. (وهذه قضية لم تحسم تماماً وإنما هي قضية لا زال يدور حولها تنازع) . فمثلاً لازال يجري جدل حول الآثار التي تركتها جماعات أخرى لعبت دوراً في مسار الجمعية الملكية . ومن ثم جاءت لحظة الأعلان عن الجمعية الملكية . ورغم ذلك فإن تكوين هذه الجماعات الآخرى غير واضح تماماً في أطرافه المتنوعة .

   ومن زاوية الهستوريغرافيا (علم التاريخ)[65] لفترة من تاريخ الجمعية الملكية ، فإنه لايزال يلفها إشكالية بحد ذاتها . ولعل السبب يعود إلى إن هذه الجماعة (أو الجماعات الآخرى) كانت متمركزة حول كلية غريشام ، والتي كانت على الدوام يُنظر إليها على إنها القاعدة الأساس في مضمار مجريات الأحداث . والحقيقة إن رحاب كلية غريشام في لندن وأساتذتها ، كونوا قاعدة أساسية ، بل وفي الوقت ذاته ظاهرة جديدة لم تعرفها الجامعات القديمة ، وذلك عندما أقدمت كلية غريشام على تقديم محاضرات إلى الجمهور العام إضافة الى الدور البالغ الأهمية الذي لعبته في العديد من الأحداث التي قادت إلى صدور ميثاق الجمعية الملكية .

   وهناك أشياء آخرى أكثر من ذلك مهدت إلى ولادة الجمعية الملكية ، وهي إنبثاق على الأقل أربعة مجموعات (كانت معروفة وجاءت متتالية) وهي جماعات من الموهوبين (الآفاضل كما كان يُطلق عليهم في ذلك العصر) ؛ وهم الفلاسفة الطبيعيون والأطباء ، في لندن وأكسفورد (خلال الفترة التي إندلعت فيها الحرب الأهلية الإنكليزية الأولى وحتى فترة تجديد الملكية سنة 1660) وكلاهما لعبا دوراً في تأسيس كلية غريشام . ومنهم الجماعة التي كان يُطلق عليها ” جماعة 1645 ” وكان أعضاءها يُركزون إهتمامهم على العلم التجريبي (أو بلغتهم الإختباري) . ومنهم ” لجنة 1660 والمعروفة بلجنة الإثنتا عشر ” والذين قادوا الأيام المبكرة التي أدت إلى تأسيس الجمعية الملكية (وحصراً من إكتوبر سنة 1660 وحتى سنة 1662) وعلى أساس تاريخ كلية غريشام فقد جاءت فيه إشارات وهو يتحدث عن الكلية (كلية غريشام) ” بأنها إحتضنت شبكة علمية والتي تركزت في كلية غريشام ، ولعبت دوراً حاسماً في الإجتماعات التي قادت إلى تكوين الجمعية الملكية [66].

   واليوم يتوافر لدينا كتاب في غاية الأهمية ، وكتبه معاصر للفيلسوفة مارغريت كافنديش ، وهو كتاب صدر في سنة دعوة مارغريت كافنديش لحضور إجتماعات ومناقشات الجمعية الملكية (1667) . وهو كتاب قريب جداً من تاريخ تأسيس الجمعية الملكية ، وكتبه المؤلف الإنكليزي توماس سبارت (1635 – 20 مايس 1713)[67] وبعنوان تاريخ الجمعية الملكية في لندن ، من أجل تحسين المعرفة الطبيعية (1667) [68]. وعند عتبات توماس سبارت ووفاته في العقد الثاني من القرن الثامن عشر نكون قد وصلنا إلى نهاية رحلتنا مع الجمعية الملكية في القرن السابع عشر وهو القرن الذي ولدت فيه الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش وعملت فيه وماتت فيه . صحيح جداً جداً إن القرن الثامن عشر هو قرن عاش فيه إسحق نيوتن وعمل فيه وكان فيه رئيس الجمعية الملكية لفترة إقتربت من ربع قرن (24) [69] وهذا موضوع له مقام ومقال آخر ..

 أصدقاء الفيلسوفة مارغريت كافنديش : تأمل في إهتماماتهم الفلسفية  

  كانت للفيلسوفة مارغريت كافنديش علاقات من الصداقة (الفلسفية والفكرية) مع رموز فلسفية وفكرية في عصرها ونحسب إن هؤلاء الأصدقاء كونوا مصادر معرفية لها . وهي بالتأكيد تحاورت معهم وتحاوروا معها وشاركتهم همها الفكري وتحدثوا لها عن إهتماماتهم . ومن طرفهم إنتقل إلى دائرة تفكير كافنديش ما هو قليل أو كثير . وهذه الصداقة تكشف للباحث الأكاديمي عن أنماط من الفلسفات والثقافات التي إتصلت بها الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهنا نحاول التعريف  بهؤلاء الأصدقاء والرموز الفكرية  والتي شملت كل من :

(1) – السير كونستانتيجن هيجنز (4 سبتمبر 1596 – 28 آذار 1687) . وهو الشاعر والمؤلف الموسيقي كونستانتجن هيجنز ، والذي يحمل لقب ” اللورد زيلوشيم ” بعد إن حصل قبل ذلك على لقب ” السير ” . ومعروف عن هيجنز إنه كان الشاعر الهولندي خلال العصر الذهبي في القرن السابع عشر [70]. وكان هيجنز سكرتيراً إلى إثنين من أمراء الأورنج (الأورانز – هولندا) وهم كل من الأمير فردريك هنري (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) والأمير وليم الثاني (27 مايس 1626 – 6 نوفمبر 1650) . وبالمناسبة إن السير كونستانتيجن هيجنز هو والد عالم الرياضيات كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) والأخير كان هو الأخر مثل والده شاعراً وموسيقياً وكانت له صداقة مع كل من غاليلو غاليلي (15 شباط 1564 – 8 كانون الثاني 1642) والفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت [71].

      ولد الطفل كونستانتيجن في لاهي (الساحل الغربي – هولندا) وتحديداً في (الرابع من سبتمبر سنة (1596)) [72]، وهو الولد الثاني للسيد كريستيان هيجنز (والذي كان سكرتيراً للبرلمان – هولندا) وللسيدة سوزانا هوفينجل (وسوزانا هي إبنة أخ ” رسام إنتويرب ” جوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل ولد سنة 1542 – وتوفي في 24 تموز 1601)) [73]. وكان كونستانتيجن طفلاً موهوباً في بداية صباه ، وبدأ برنامجه التعليمي جزئياً مع أخيه الأكبر مورتيس وعلى يد والدهما ، وجزئياً على يد معلمين خصوصيين . وعندما كان في الخامسة من عمره ، فإن الأخوين إنخرطا في برنامج تعليم الموسيقى ولأول مرة . وكانت البداية دروساً في الغناء ، ومن ثم تلته دروساً تعليمية خاصة في (النوطة الموسيقية) . وبعد سنتين فإن دروسهم الموسيقية الأولى بدأت مع (ألة الفيولا) . وجاءت بعدها دروساً على العزف (على العود) . وأظهر في هذه الفترة إهتماماً خاصاً في العزف على آلة العود .

   وفي تعميد الطفل كونستانتيجن فإن مدينة بريدا كانت واحدة من المصادر الذين تحملوا نفقات رعاية تعميده على حسابها الخاص . كما وشارك الأدميرال جوستيتنس فان ناسو في رعاية تعميده هو الآخر . وقبل أن يصل إلى السابعة من عمره كان يتكلم الفرنسية بطلاقة . إضافة إلى إنه تعلم اللاتينية على يد يوهان ديدلوس [74].

   وفي عمر الحادية عشرة كان كونستانتيجن مستعداً للعزف في الفرق الموسيقية . وفيما بعد ، فإنه خلال رحالاته الدبلوماسية كان يحمل معه آلة العود ، وكان يعزف عليها عندما يُطلب منه . وفعلاً فقد عزف في البلاط الهولندي ، ومن ثم تم تقديمه إلى البلاط الملكي وعزف العود أمام الملك جيمس الأول ملك إنكلترا (والمعروف بإسم جيمس تشارلز ستيوارت (19 حزيران 1566 – 27 آذار 1625)) [75]. وحينها إن كلا الأخوين هيجنز لم يكونا معروفين في قابليتهما الموسيقية . وفي السنوات الآخيرة تعلم كونستانتجن العزف على آلة القيثار الحديث . كما وفي عام 1647 نشر في باريس تأليفاته الموسيقية التي كانت جزء من الباثوديا ساكرا وبروفانا ، والتي عزفها في البلاط الفرنسي ، وعزف مدريغلس في إيطاليا ، والمزامير قدمها باللاتينية .

   ولم تكن مهارات كونستانتيجن العالية ودرجات ذكائه تقتصر على الموسيقى وحسب ، بل  إنها تخطت ذلك إلى مضمار اللغات (وكما أشرنا سابقاً) إلى إنه تعلم الفرنسية واللاتينية إضافة إلى اليونانية . وفي عمر متأخر تعلم الإيطالية ، الآلمانية والإنكليزية . وتعلمها من خلال الممارسة (وهي الطريقة والتقنيات الحديثة في تعلم اللغات) . كما تعلم الرياضيات ، القانون وعلم المنطق . وتدرب على كيفية حمل الرمح والمسكيت (وهو سلاح يشبه البندقية وظهر في وقت مبكر من القرن السادس عشر في أوربا) [76].

   وهناك روايات تذكر بأن الأخوين هيجنز كونا ما يشبه (المدرسة للفن) وذلك من خلال إعتمادهما على المجموعات الفنية التي كان يمتلكها والديهما . كما كانت لهما علاقة بمجموعة من اللوحات في دار إنتورب للألماس وبائع المجوهرات غاسبار دوراتي (1584 – 1653) وهو برتغالي كان يعيش في المنفى . وكان كونستانتيجن رياضياً وحقق نتائج متميزة وخصوصاً في الجمناستيك حيث تفرد في عصره [77].

  وفي سنة 1614 كتب كونستانتيجن قصيدته الشعرية الهولندية الأولى والتي مدح وأعلى من مقام الحياة الريفية . وكان خلال ظروف كتابتها واقعاً تحت تأثير وإلهام الشاعر الفرنسي غيوم دو بارتا (1544 – تموز 1590) وحينها تدرب الأخير ليصبح (دكتور في القانون) . وإن غيوم دو بارتا عمل معظم سنواته المهنية في بلاط الملك الفرنسي هنري (نافارا) الخامس والمشهور بلقب ” الملك هنري الطيب ” . وكان الشاعر دو بارتا شاعراً إحتفالياً مشهوراً في عموم أوربا في القرن السادس عشر والسابع عشر ، وتحديداً في ” شعره الآلهي [78] وحصراً في قصائده كل من ؛ أورانيا (1584) ، جوديت (1584) ، سيمن أو خلق العالم (1578) والأسبوع الثاني (1584 – 1603) [79].

   وفي عام 1616 شرع كونستانتيجن مع أخيه الأكبر مورتيس في الدراسة في جامعة ليدن وظل هناك سنة واحدة . وكانت الدراسة في جامعة ليدن هي الهدف الأول ولكن يبدو إن الأخوين هدفا إلى تأسيس شبكة علاقات إجتماعية . وبعد فترة تم إستدعاء مورتيس إلى البيت وذلك لحاجة والدهما للمساعدة . وظل كونستانتيجن حتى أنهى دراسته في جامعة ليدن سنة 1617 . وعاد إلى البيت ولكن تلتها فترة تدريب لستة أسابيع مع المحامي إنطونيس دو هابرت (1583 – بعد سنة 1636) وكان محامياً في مدينة زيريك زي (وهي مدينة في جزيرة هولندية صغيرة) وتتوافر رسالتين بعثهما (المحامي دو هاربرت إلى كونستانتيجن) ويومها كان دو هاربرت (قد أكد على دراسة اللغة والكتابة) [80] . وفعلاً إن ما يدعم هذه الحقيقة ، هو إن كلاً من (دو هابرت وكونستانتيجن) تقدما بطلب إستشارات من كل من المؤرخ والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي بيتر كورناليزون هوفت والمشهور بإسمه المختصر بي سي هوفت (16 آذار 1581 – 21 مايس 1647) [81]، والأكاديمي الدكتور لورنس ريل (22 إكتوبر 1583 – 21 إكتوبر 1637) وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات [82]، والشاعر والكاتب المسرحي الهولندي جوست فان دن فوندل (17 نوفمبر 1587 – 5 شباط 1679) والذي كان من الشعراء وكُتاب المسرحية الهولنديين الأكثر بروزاً وتألقاً في القرن السابع عشر . كما إن مسرحياته لا تزال من بين أغلب المسرحيات المرغوبة والتي تُعرض على خشبات المسارح الهولندية  [83]. وكان هؤلاء الثلاثة (هوفت ، ريل وفوندل) من المهتمين البارزين في اللغة ومضمار ما يُطلق عليه علم الإملاء .

   ومن ثم بدأت مرحلة العمل وممارسة المهنة والإنخراط في الحياة العملية من حياة الشاب كونستانتيجن هيجنز . وفعلاً ففي عام 1618 ذهب كونستانتيجن إلى لندن وبصحبة السفير الإنكليزي دودلي كارلتون (10 آذار 1573 – 15 شباط 1632)[84] وظل في لندن بضعة أشهر . وبعدها ذهب إلى أكسفورد ودرس في مكتبة بودلين ، وأخذ يتنقل بين وودستوك ، وينزر وكيمبريدج [85]. ولعل الطرف الأكثر أهمية من هذه الزيارات ، هو العلاقة التي نهضت بين الشاعر الهولندي الشاب كونستانتيجن والشاعر الإنكليزي الذي يُعرف بلقب (الدكتور) جون دون (22 كانون الثاني 1572 – 31 آذار 1631)[86] وهو شاعر ينتمي إلى جماعة الشعراء الميتافيزيقيين وبالطبع هو رجل دين . وإن كونستانتيجن كان معجباً بعبقرية وشاعرية جون دون وظل يحتفظ بمكانة له في ذاكرته [87].

  ولعل الطرف المهني من شخصية كونستانتيجن بدأ في عام 1620 ، وهي السنة التي إقتربت من نهاية الهدنة للسنوات الإثنتا عشر بين أسبانيا وجمهورية هولندا . وفعلاً فقد سافر كونستانتيجن إلى البندقية (بإعتباره سكرتيراً) إلى السفير فرنسيس فان إرسين (27 سبتمبر 1572 – 27 ديسمبر 1641) [88]وذلك للحصول على مساعدة ضد التهديدات بتجديد الحرب . وكان كونستانتيجن هو الوحيد من بين مجموعة المندوبين من يتكلم اللغة الإيطالية . وفي كانون الثاني سنة 1621 سافر إلى إنكلترا بصفة سكرتيراً إلى المبعوثين الستة للمحافظات الموحدة [89]. وكان يحمل معه مشروعاً لإقناع الملك جيمس الأول على مساعدة وحدة الألمان البروتستانت ومن ثم عاد في السنة ذاتها . وفي ديسمبر من عام 1621 غادر مع مندوبين آخرين لطلب المساعدة للمحافظات المتحدة .. [90]. وخلال بواكير العشرينات من عمر كونستانتيجن تعلق بحب دورثي إلا إن علاقتهما لم تستمر طويلاً وذلك لأن دورثي قابلت شخص آخر وفضلته على كونستانتيجن .

  وغالباً ما يُنظر إلى كونستانتيجن على إنه كان عضواً فيما كان يُعرف بعنوان العصر الذهبي للجمهورية الهولندية ، وهم جماعة من الرموز الفكرية الهولندية والذين تحلقوا حول الشاعر الهولندي بيتر هوفت والذي جاءت الإشارة إليه سابقاً . وكانوا يجتمعون بصورة منتظمة في قصر مادون (نسبة إلى مدينة مادون القريبة من العاصمة أمستردام) . وخلال ذلك وتحديداً في (عام 1619) أقام كونستانتيجن إتصالاً بالشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر (حوالي 2 شباط 1584 – 6 ديسمبر 1651) وبالرغم من أنها أكبر من الفيلسوفة مارغريت كافنديش (حيث إن الشاعرة آنا فيشر ولدت قبل ولادة كافنديش بتسع وثلاثين سنة) فقد كانت معاصرة لها على الأقل (بحدود ثلاثين سنة) [91].

  وفي سنة 1621 أخذ كونستانتيجن يتبادل العديد من القصائد مع آنا فيشر. وكذلك تبادل القصائد مع بيتر هوفت وكان يومها الأثنان يتنافسان في التفوق أحدهما على الآخر . وفي إكتوبر من هذه السنة أرسل كونستانتيجن إلى ياكوب كاتز قصيدة طويلة بالهولندية وكانت بعنوان ” حول غابة قري لاهي ” . وبدأ في ديسمبر بكتابة معالجة فكاهية (ساتاير) بعنوان ” لا معنى للموضة الراهنة ” ، وتلتها في عام 1623 ” الطباع ” وفيها وصف لشخصيات متنوعة من البشر . وكان عملاً أخلاقياً مملوء بالمواعظ ، وهو يُعد واحد من أغلب أعماله الشعرية صعوبة . وفي هذه السنة ذاتها تزوجت مريا فيشر من والرد كرومبلاك . وبمناسبة زواجهما كنب كونستانتيجن مقاطع شعرية وكذلك كتب هوفت وفوندل . وخلال الأحتفال أسرف كونستانتيجن كثيراً . وكان الحاصل من ذلك كتب قصيدته التي حملت عنوان أربعة في إحتراق . وفي عام 1625 طُبع عمل كونستانتيجن  والذي يحمل عنوان أويا أو الساعات المتاحة . وهذا العمل كان عينة من مجموعة قصائده [92].

   والحقيقة إن زواج مريا فيشر وزوجها والرد كرومبلاك لم يستمر إلا لفترة قصيرة لم تتجاوز الحادية عشرة سنة فقط (وبالتحديد إستمرت من سنة 1623 وحتى سنة 1634) حيث مات زوجها الضابط القبطان بسبب تحطم سفينته بعد إصدامها [93]. وبعد وفاة زوج مريا فيشر سنة 1634 ، تقدم كونستانتيجن وزميله (برولاس) بطلب الزواج من مريا فيشر . إلا إنها رفضت طلبهما [94].

  وفاتنا أن نذكر إنه قبل الزواج بسنة واحدة (أي في سنة 1622) وبينما كان كونستانتيجن يعمل دبلوماسياً في إنكلترا ولفترة أكثر من سنة ، منحه ملك إنكلترا جيمس الأول وسام فارس . وهذا الوسام أشر نهاية مرحلة مهمة من حياة كونستانتيجن ، فقد إنتهت سنوات التكوين والشباب . وفعلاً بدأ يعمل سكرتيراً إلى فردريك هنري أمير الأورنج (29 كانون الثاني 1584 – 14 آذار 1647) . وبعد موت مارتيوس الأورنج تم تعيين فردريك هنري ستاتهاورد (قائد محلي : ماسك الأرض) [95].

  وفي سنة 1626 فإن كونستانتيجن تعلق بحب سوزانا فان بيريل (1599 – 1637) وهي إمرأة هولندية ومن ثم تزوجها كونستانتيجن . وكان حاصل هذا الحب ، إن ألف زوجها كونستانتيجن هيجنز كتاب لها (وكان قصيدة طويلة) . وفعلاً فقد كتب لها العديد من السونات (القصائد الشعرية) وكان يدعوها فيها بلقب (النجمة) . ومن ثم تم زفافها عليه في 6 نيسان سنة 1627 . ووصف كونستانتيجن زواجهما في قصيدة طويلة بعنوان حطام وهي وصف ليوم واحد . وهو عمل شعري تألف من 2000 بيتاً من الشعر وغطت طيلة أيام زواجهما . وولد له ولزوجته سوزانا بيريل خمسة أطفال وهم كل من ؛ كونستانتيجين الصغير (1628) ، كريستيان (1629) ، لودوايك (1631) ، وفيليبس (1633) وأخيراً إبنتهما سوزانا (1637) . والتي ولدت وبعد قليل ماتت أمهما سوزانا بيريل [96].

    وبدأ كونستانتيجن يقدم أعمالاً ناجحة بالرغم من كربه وحزنه الشديد على موت زوجته الشابة . وفعلاً فقد لاحظنا إنه في الثلاثينات من القرن السابع عشر (1730) كانت لديه علاقات حميمة مع الفيلسوف رينيه ديكارت (31 آذار 1596 – 11 شباط 1650) ومع مؤرخ الفن رامبرانت هارمنزون فان رين (15 تموز 1606 – 4 إكتوبر 1669)[97] والرسام الهولندي جان ليفنس (24 إكتوبر 1607 – 4 حزيران 1674) [98]. ومن ثم أصبح صديقاً إلى الشاعر الإنكليزي جون دون وقام بترجمة قصائده الشعرية إلى الهولندية .

  وأصبح كونستانتيجن عاجزاً لأشهر عديدة وغير قادر على كتابة الشعر بسبب حزنه على وفاة زوجته . ولكن بعد فترة عاد وكتب الشعر وكان ذلك بإلهام من الأكاديمي والشاعر الإيطالي فرانشيسكو بترارك (20 تموز 1304 – 20 حزيران 1374)[99] وكتب قصيدته المشهورة التي حملت عنوان حول موت النجمة والتي تلقاها الجمهور بإرتياح وإعجاب شديدين .

   ولاحظنا إن هناك من يذهب إلى إن كونستانتيجن إحتفل بحياته الطويلة . فقد عاش فترة تجاوزت التسعين عاماً بالرغم من حزنه الشديد على فقدان وموت عدد من أفراد عائلته ؛ فقد توفيت زوجته بعد ولادتها لإبنته سوزانا ومن ثم مات ولده فيليب (1657) . وكذلك فقد عاش كونستانتيجن ومات أصدقاء أحبة له من مثل هفوت (1647) ، برولاس (1648) ، ماريا فيشر (1649) والفيلسوف رنيه ديكارت (1650) . ومن ثم توفي كونستانتيجن هيجنز في لاهي (يوم الجمعة العظيمة) والذي تصادف في 28 آذار 1687 . وبعد إسبوع تم دفنه في مقابر كنيسة القديس جيمس . ولم تمر سوى ثمانية سنوات (فقط) مات ولده (عالم الرياضيات) كريستيان هيجنز (14 نيسان 1629 – 8 تموز 1695) ودفن مع والده في قبر واحد [100].

 (2) – الفيلسوف الطبيعي (الأبيقوري) والتر تشارلتون (2 شباط 1619 – 24 نيسان 1707) وهو فيلسوف طبيعي وكاتب إنكليزي . ووفقاً إلى الكاتب جونثان بروس باركين ، فإن والتر تشارلون كان ” القناة الرئيسة التي عبرت خلالها الأفكار الأبيقورية إلى إنكلترا ” [101]. وفي الأصل فإن والتر تشارلتون هو إبن رئيس إبرشرية مدينة شبتوت / مقاطعة سومرست (إنكلترا الغربية) . وولد في 2 شباط سنة (1619) وحصل على تعليمه الأولي على يد والده . وعندما بلغ السادسة عشر من عمره دخل إلى كلية هول ماجدالين (أكسفورد) . وكان يتمتع بمنحة الفيلسوف الطبيعي (وواحد من مؤسسي الجمعية الملكية) جون ويلكنز [102]. وهي المنحة التي غطت تكاليف دراسته في أكسفورد .

   وفي بواكير شباب والتر تشارلتون وتحديداً في (الثانية والعشرين) وحصراً في عام (1641) حصل على درجة الماجستير . وفي هذه السنة ذاتها تم تعينه طبيباً إلى ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 30 كانون الثاني 1649) والذي كان يومها في أكسفورد [103]. وفي سنة 1650 إستقر تشارلتون في لندن . وفي 8 نيسان دخل مُرشحاً إلى كلية الأطباء الملكية ، ومن ثم عُين طبيباً إلى الملك تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) والذي كان يعيش في المنفى [104]. إلا إن تشارلتون ظل مقيماً في لندن (شارع رسل كوفنت غاردن) [105]وفي حالة إنتظار وترقب .

  وإستمر تشارلتون بعد تجديد الملكية يعمل طبيباً في مكتبه . وكان واحداً من الذين تم إنتخابهم في سنة 1663 عضواً في الجمعية الملكية . وفي 23 كانون الثاني سنة 1676 تم قبوله عضواً في الكلية الملكية للأطباء [106]. وفعلاً فقد قدم أولى محاضراته في مسرح كوتليريان في (وارويك لين) . وفي سنة 1680 قدم محاضرة هارفي [107]، ومن ثم كان رئيس الكلية الملكية للأطباء ، مرتين ؛ الأولى كانت سنة 1689 والثانية جاءت سنة 1691 [108].        وبعد السنة الآخيرة من رئاسة تشارلتون للكلية الملكية للأطباء ، ترك لندن وتقاعد في نانتويتش (وهي مدينة أسواق) . إلا إنه عاد إلى لندن وأصبح (الرقيب الأول) في الكلية الملكية للأطباء وعمل للفترة (من 1698 وحتى 1706) . وقدم خلال هذه الفترة محاضراته السنوية في إطار محاضرات هارفي للسنوات ؛ (1701) ، (1702) ، (1705) و(1706) [109]. ومن ثم حصل على وظيفة في المكتبة الهارفية (نسبة إلى الطبيب وليم هارفي) . ومات تشارلتون في 24 نيسان سنة 1707 [110].

  ومن أهم مؤلفات والتر تشارلتون ، المؤلفات الآتية :

1 – نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (1650) [111].

2 – ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة (1652) [112].

3 – فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون (1654) [113].

4 – أخلاق أبيقور (1656) [114].

5 – خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة محاورتان (1657) [115].

6 – التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) [116].

 وكان يُعتقد سابقاً على إنه مؤسس على كتاب الفيلسوف الفرنسي الأوغسطيني جان فرانسوا سيناولت (1599 – 1672) والذي يحمل عنوان إستعمال العواطف (1641) [117].

7 – تناغم القوانين الطبيعية والآلهية (1682) [118].

  وذكر في كتابه الذي يحمل عنوان خلود النفس البشرية بأنه في بداية حياته ، كان يصرف الكثير من وقته في القراءة (ويطلق عليها القراءة الطويلة المكثفة) في التأليف أكثر مما يصرف وقته على مرضاه[119] . وكان كل من توماس هوبز ، وبارون دورشستر غي تشارلتون (3 سبتمبر 1724 – 10 نوفمبر 1808) ، الطبيب الأنكليزي السير فرانسيس بروجان (1593 – 1666) والعالم الإنكليزي جورج إينت (6 نوفمبر 1606 – 13 إكتوبر 1689) هو من المقربين إلى وليم هارفي والمدافعين عن أعماله [120]. وكانوا جميعاً من أصدقاء والتر تشارلتون [121].

 (3) – كاتب المذكرات والمهتم (بالحدائق والفلسفة) الأبيقوري جون إيفلين (31 إكتوبر 1620 – 27 شباط 1706) . ولد في أحضان عائلة ثرية (متخصصة بصناعة البارود للأسلحة النارية) . وولد في قرية صغيرة تُدعى (وتون – سوري) . إلا إنه نشأ وترعرع في مدينة (لويس – شرق ساسكس) جنوب شرق إنكلترا . وحصل على تعليمه في مدينة لويس وتحديداً في (مدرسة النحو القديمة) . وبعدها أنتقل للدراسة في (كلية بالبول – أكسفورد) . وفي لندن كان شاهداً على محاكمات وإعدام كل من (وليم هاورد 1614 – 29 ديسمبر 1680 ورجل الدولة توماس وينورث 1593 – 12 مايس 1641) . وإرتبط إيفلين لفترة قصيرة بالجيش الملكي ووصل متأخراً بعد الإنتصار الملكي في معركة برنتفورد سنة (1642) . ومن ثم ذهب إلى الخارج وذلك لتجنب التورط في الحرب الأهلية [122].

 وفي عام 1644 زار إيفلين موقع (آثار رومانية) في فريجوس (أو بالفرنسية فريوس) [123]، قبل أن يواصل رحلته إلى إيطاليا [124]. وبعد وصوله (إلى بودفا) في عام 1646 حضر محاضرات التشريح (في بودا أو بودفا) ومن هناك أرسل لوحات إليفين (وهي مجموعة تتألف من أربعة لوحات) تصف التحضيرات للتشريح . وهي لوائح خشبية يُعتقد إنها من (أقدم صور التحضيرات للتشريح في أوربا) . وبعد ذلك تبرع بها إلى الجمعية الملكية . واليوم تُعرض في (متحف هنتيريان – لندن) . وفي هذه السنة زار إيفلين الكلية الإنكليزية التي كان يتدرب فيها القسان الكاثوليك وذلك للقيام بخدماتهم الدينية في إنكلترا . وفي عام 1647 تزوج إيفلين من (ماري براون) وهي بنت السفير الإنكليزي في باريس [125]. وفي عام 1652 إستقر إيفلين وزوجته في ديبتفورد (جنوب شرق لندن) ومن ثم بدا يعمل في الحدائق . وكان معروفاً بأنه (ذو معرفة واسعة في الأشجار) . ويومها كانت له مراسلات مع فيليب دامرسك (حوالي 1650 – 1690) والأخير (فيليب) كرس (جُل أوقاته في الحدائق ، الثمار والفواكه وثقافة الأشجار) [126].

  كما إن جون إيفلين مشهور برسالته التي حملت عنوان سيلفا ، أو خطاب حول الأشجار وإنتشارها في حدود صاحب الجلالة ، وقدمها بحثاً إلى الجمعية الملكية في عام (1662) . وبعد سنتين فيما بعد طُبعت في كتابين . ومن ثم تم الأعتراف بها ، من طرف (إنها من أغلب النصوص التي طُبعت والتي كان لها تأثير متفرد في مضمار الغابات على الإطلاق) [127].

   وأهم مؤلفات جون إيفلين :

1 – فيومفيوجيم : دخان لندن (1661) .

  ولاحظنا إنه في عام 1660 كان إيفلين عضواً في جماعة أسسوا الجمعية الملكية . وبعد سنة واحدة كتب واحد من أشهر مؤلفاته وبعنوان لاتيني (فيومفيوجيم وبالعربية دخان لندن) والذي وصف حريق لندن . وهو اليوم يُعد من الأعمال المبكرة في مضمار (تلوث الهواء) [128]. وتألف من ثلاثة أجزاء : الأول – وصف إيفلين تفاصيل مشكلة تلوث الهواء (في لندن) . والثاني – قدم الحل لمشكلة تلوث الهواء وذلك بإزالة كل مصادر التلوث والتي تُسببه الصناعات ونقلها إلى خارج العاصمة . والثالث – وصف وإقتراحات بكيفية تحسين خصائص الهواء من خلال زراعة النباتات والزهور (ذات الروائح العطرة) قرب المدينة [129].

2 – الحرية والعبودية (1649) .

   والحقيقة هذا الكتاب هو ترجمة من الفرنسية لعمل الكاتب الفرنسي فرانسوا دو لاموث لو وايه (آب 1588 – 9 مايس 1672) . وكان وسيلة ترويج للفلسفة الشكية وخصوصاً فلسفة سيكستوس إمبريكوس (حوالي 160 – حوالي 210 ميلادية) [130].

3 – مقالة حول الكتاب الأول (للشاعر الروماني والفيلسوف الأبيقوري تيتوس كريتيوس كاروس (حوالي 15 إكتوبر 99 – 55 ق.م) حول الطبيعة [131].

4 – الكتاب الذهبي للقديس (يوحنا فم الذهب) ويتعلق بتربية الأطفال (طُبع سنة 1658) [132].

5 – الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة (1658) [133].

6 – الخطاب الفلسفي للأرض (1676) [134].

7 – أما كتاب (يوميات جون إيفلين) أو الميموار فقد ظل مخطوطاً حتى عام (1818) . وهذا المجلد تكون من (700 صفحة) . وهذه اليوميات تغطي السنوات مابين (1641 – 1697) . وفيه إشارات تذكر بأن كتابة هذه اليوميات (كانت مستمرة حتى ثلاثة أسابيع قبل وفاته) [135]

(4) – عالم النبات الأنكليزي نهميا غرو (26 سبتمبر 1641 – 25 آذار 1712) . وهو من  

معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وكان الطبيب وعالم الفيزيولوجيا والنبات الإنكليزي نهميا غرو مشهور بلقب أو عنوان (آب علم تشريح النبات) . وهو الولد الوحيد إلى الكاهن الأنكليزي أوبديا غرو (1607 – 1689) . ولد نهميا غرو في (وركشير) . وتخرج من كلية بيمبروك (جامعة كيمبريدج) سنة (1961) . وبعد عشرة سنوات حصل على درجة الماجستير من (جامعة ليدن – هولندا) [136].

  وكانت رسالته في الماجستير بعنوان (الخصائص الفيزيائية الطبية للسائل العصبي) . وبدأ ملاحظاته في تشريح النباتات في عام (1664) . وفي سنة (1670) نشر مقالته التي كانت بعنوان (تشريح الخضروات) . ومن ثم إتصل بالجمعية الملكية (ومن خلال الفيلسوف الطبيعي ورجل الدين الإنجيلي جون ويلكنز) . وتوصية من الأخير تم إختيار نهميا غرو في السنة التالية (1672) زميلاً في الجمعية الملكية .  وبعد نشر المقالة إستقر في لندن . ومن ثم حصل على تدريب واًصبح طبيباً . وفي عام (1973) نشر فكرته حول تاريخ الأمراض (تاريخ الباثولوجيا) .  وتألف من مجموعة أبحاث ، هي التي شدته إلى الجمعية الملكية . وفي السنة التالية (أي عام 1677) تم إنتخابه سكرتيراً للجمعية الملكية (وخلف رجل اللاهوت الألماني وفيلسوف الطبيعة هنري أولدنبيرك أو هنريخ أولندنبيرك (حوالي 1619 – 5 سبتمبر 1677) والذي كان بدوره أول سكرتير للجمعية الملكية) [137].

  وفي السنوات (1678 – 1679) أشرف نهميا غرو على مجلة مراجعات فلسفية (التي تصدرها الجمعية الملكية) . وفي عام (1681) نشر الكتلوك الوصفي والذي تم حفظه (في حالات الندرة) في كلية غريشام ، والذي نُشرت فيه بعض الأبحاث التي قرأها نهميا غرو في الجمعية الملكية . وهذه الأبحاث كانت (حول التشريح المقارن للمعدة والأحشاء الداخلية) [138].

مارغريت كافنديش : المقبول والمرفوض من فلسفات القرن السابع عشر

(1) – رفض الفيلسوفة كافنديش للفلسفة الأرسطية

  نحسبُ أولاً أن نشير إلى إن الفيلسوفة الإنكليزية كافنديش كانت عارفة بأن هناك فلسفة أرسطية نزلت إلى البيئة الثقافية وتُدرس في المعاهد والجامعات . وإن فلسفة ميكانيكية قد نشطت في القرن السابع عشر ولها روادها ومؤسسات تربوية وتعليمية ترعاها وتعلمها في برامج إعداد الطلبة المنتظمين في معاهدها . وهناك معلمون متخصصون يُنفذون برامج تعليمها ونشرها . وهناك فلاسفة يروجون لها ويشايعون نزعاتها المتنوعة . ومعلوم لدينا إن كافنديش اعلنت بصراحة عن مناصرة الفلسفة التجريبية (الإختبارية) . كما وقادت حواراً مع عدد من فلاسفة القرن السابع عشر ، وفي هذا الحوار منازل من القبول ومناطق تتدرج بين النقد والرفض والتعديل والتقويم وإعادة صياغة . فمثلاً لاحظنا إنها رفضت الأرسطية في القرن السابع عشر . ونود أن نشير هنا إلى إن الأرسطية التي رفضتها مارغريت كافنديش كانت في حقيقتها (تأكيد قوي) على إنها نزعة فلسفية فيها الكثير من المتراكم (من النزعة المشائية) التي تلونت بأملاح إسلامية مع خلط لفلسفة آرسطو بتراث الشراح على مؤلفاته (وهو تاريخ طويل تكونت فيه النزعة الأرسطية) . ومن المتداول في دراساتنا الأكاديمية ، هو إن أعمال آرسطو دافع عنها عدد من فلاسفة المدرسة المشائية (وهم أتباع آرسطو) . وإن تاريخ المشائية بدأ حوالي سنة (335 ق.م) وذلك حين بدأ الفيلسوف آرسطو يُعلم في اللوقيون . وإن المشائية بدأت تضمحل بعد منتصف القرن الثالث قبل الميلاد . إلا إن تاريخ إنطفاءها الحقيقي كان في القرن الثالث الميلادي [139].

  كما ودافع عن أعمال آرسطو فلاسفة الإفلاطونية المحدثة ، والذين بدورهم وضعوا شروحاً على كتابات آرسطو . وفي العصر الذهبي الإسلامي قام إبن سينا (22 آب 980 – حزيران 1037) ومن ثم إبن رشد (14 نيسان 1126 – 10 ديسمبر 1198) بشرح أعمال آرسطو وإنطلقا منها في كتابة نصوص فلسفية أصيلة . وسبقهما في هذا المضمار كل من الكندي (801 – 873) والفارابي (874 – 17 كانون الثاني 951) .. مثلاً وليس حصراً .. وهكذا أصبحت الأرسطية مكوناً كبيراً للفلسفة الآسلامية في بواكيرها الآولى . كما إن الفلسفة الإسلامية وشروح الفلاسفة المسلمين على كتب أرسطو إلتحمت جوهرياً وكونت النزعة الأرسطية اللاتينية أو الرشدية اللاتينية (والرشدية العبرية) [140]والتي ستهيمن على الجامعات في شمال إيطاليا وفي فرنسا ..

  ومن ثم هناك صفحات آخرى من تاريخ الأرسطية التي أصبحت ممزوجة بشروح رشدية إلى الآبد . وهنا نستشهد بالفيلسوف موسى بن ميمون (1134 – 13 ديسمبر 1204) وهو تلميذ إبن رشد كما يعترف (وعن طريق غير مباشر) حيث إنه درس مؤلفات أبن رشد لسنين عديدة وحين كان طبيباً لصلاح الدين الآيوبي ومن بعد ذلك طبيباً لولده [141]. ولاحظنا إن المصادر الغربية تتلاعب في قراءة الحقيقة فتتحدث عن إن إبن ميمون تبنى الأرسطية وبعضها يتحدث عن تبني إبن ميمون إلى أرسطية متطرفة (والحقيقة هي الرشدية التي فيها حضور إلى أرسطو) وخصوصاً في كتاب إبن ميمون دليل الحائرين والذي كان المكون الأساس للفلسفة العبرية .

   وإعترفت المصادر الغربية صراحة بأن أعمال آرسطو المنطقية لم تكن متوافرة للغرب إلا بعد ترجمة القرن الثاني عشر ، والتي شهدت ترجمة لأعمال آرسطو المنطقية وشروح العرب عليها . وهكذا أصبحت متوافرة للغرب . وفعلاً فإن كلاً من القديس ألبرت الكبير(11993 – 1280) وتلميذه القديس توما الأكويني (1225 – 7 آذار 1274) قد إعتمدا على الشروح الرشدية وهذا مُجير تاريخياً عليهما وإن تلاعب القديس توما بالحقيقة وهو عارف بها مثل حقيقة (إن الشمس شرقت البارحة في سماء مدينة المسيب وإن إشعاعها إنطفأ على جسر المسيب القديم عند الغروب) يا قديس توما هذا ظلم لا يقبله الواحد القهارعلى الأطلاق وإنه ظلم تهتز له الأرض والسماء ولا نحسب بعده ظلم .. ولا تطفأه صلاة ليل وقراءات تراتيل . لأننا نعرف معرفة مؤكدة من إن ألبرت الكبير وتلميذه توما الأكويني هما مجرد مُنظفي الأمشاج الإسلامية (وهي عمارات عقيدية كبيرة) التي وضعها وصاغها إبن رشد وفلاسفة الرشدية العرب واللاتين واليهود على حد سواء . والمصادر الغربية تعترف بحياء بمحاولة البرت الكبير وتوما الأكويني التي تطلعت بالإعتماد على الأرسطية (والحقيقة الرشدية) على تأسيس لاهوت مسيحي [142].   

      ومن ثم إن مؤلفات أرسطو إنتقلت في رحلتها إلى العالم الإسلامي وبعدها (أو خلالها) ضاعت إصولها اليونانية . ومن ثم عاد هذا الخليط إلى الغرب في رحلته وكون جوهر كتب آرسطو والنزعة الأرسطية [143]. و لا يتوافر لدينا دليل قاطع على إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش رفضت الأرسطية بسبب الخليط المشائي أوبسبب ضياع الإصول اليونانية لمؤلفات أرسطو في العالم الغربي .. إلا أننا نحسب إن الأهم من كل ذلك إن مارغريت كافنديش كانت شاهد على الثورة العلمية التي بدأت في نهاية عصر النهضة وإن كتاباتها الفلسفية وخصوصاً حول الفلسفة التجريبية ومن ثم رائعتها عالم يحترق شواهد على ذلك . ولذلك لا نتردد ونقول إن رفضها للأرسطية ربما كان الإستجابة الشرعية الأوضح لهذه الثورة العلمية .. (وهذه مسألة نُلفت أنظار الأكاديميين الغربيين ومن ثم العرب إليها) .

  حقيقة إن الحديث الأكاديمي عن الأرسطية ، هو حديث عن تقليد فلسفي مُتخم بكثير من حالات الإلهام من أعمال آرسطو (ويشمل ما وصل إليه عصر النهضة وما بعد وحصراً مع بداية النصف الثاني من القرن السابع عشر وهو القرن الذي عاشت وفكرت وكتبت فيه مارغريت روائعها الفلسفية ، الروائية ، مسرحياتها وقصائدها الشعرية) . وإن الأرسطية هي مدرسة فكرية بالمعنى الحديث في الفلسفة ، وتُغطي موضوعات فلسفية من مثل الوجود (الإنطولوجيا) ، الأخلاق والعقل وموضوعات ذات علاقة بها . وأرجو الإنتباه إلى إن الفلسفة في (عصر آرسطو) تشمل الفلسفة الطبيعية . ومن ثم حدث تحول وأصبحت الفلسفة الطبيعية هي العلم الحديث خلال الثورة العلمية [144]. وبدأت الثورة العلمية مع نهاية عصر النهضة وإستمرت إلى أواخر القرن الثامن عشر . كما إن الثورة العلمية هي وصف يصور إنبثاق العلم الحديث خلال الفترة الحديثة المبكرة (حوالي أقل بسنة أوسنتين من 1500 ميلادية) . وهذه الثورة شملت تطورات في الرياضيات ، الفيزياء ، الفلك ، البايولوجيا (خصوصاً تشريح جسم الإنسان) وعلم الكيمياء .. كما وشهدت تحولات في نظرة المجتمع إلى الطبيعة . وهناك من يصعد بتاريخ الثورة العلمية إلى سنة (1543) وهو التاريخ الذي شهد نشر كتاب نيكولاس كوبرنيكوس (19 شباط 1473 – 24 مايس 1543) والذي حمل عنوان حول ثورات الأجسام (المجالات) السماوية [145].

(2) – رفض الفيلسوفة كافنديش للفلسفة الميكانيكية

   كما ولاحظنا إن الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش قد رفضت الفلسفة الميكانيكية في القرن السابع عشر . والفلسفة الميكانيكية التي نشطت في القرن السابع عشر هي عقيدة تنظر إلى ” الموجودات الحية ” على إنها مكائن ذات طبيعة معقدة ، وإنها تتألف من أجزاء ينقصها علاقات جوهرية (حقيقية) بعضها مع البعض الأخر . والعقيدة الميكانية (أو المبدأ الميكانيكي) في الفلسفة نزل من نزعتين مختلفتين (وهما نزعتان ميتافيزيقيتان) وبالطبع مختلفان في الصورة (السكوب) والتطلعات : واحدة عقيدة كونية وهي تدور حول الطبيعة . والثانية عقيدة ذات طبيعة محلية وهي تركز حول البشر وعقولهم (أي الإنسان) . ويجري الحديث عن هاتين النزعتين تحت نوعين من العقائد : ميكانيكية كونية وميكانيكية الإنثوريبك (الإنسية) .

 والحقيقة إننا لاحظنا إنه لايتوافر معنى ثابت ومستقر في تاريخ الفلسفة ، لكلمة الميكانيزم (الميكانيكية) . وإن الحديث عن حد أو مفهوم الميكانيكا (يعني نظرية كوسمولوجية (كونية) تصف الحركة والتغيرات الحادثة في بعض مظاهر القوة الظاهرة في العالم) . كما وهناك إعتقاد في النزعة الميكانيكية (بأن جميع الظواهر في الطبيعة يمكن إختصارها في ” ظاهرة بسيطة ” وهي الحقيقة النهائية للعالم المادي الذي هو ” كتلة وحركة “) . والمفهوم الميكانيكي هو (عرض يوضح الأسباب المادية أو الفينومنا أي الظاهرة . ويقدم هذا المفهوم الميكانيكي شرحاً وتفسيراً إلى بعض الحقائق الغير معروفة في اللحظة الراهنة ..) [146].

  وعارضت الفلسفة الحيوية (أو حسب رأي الفيلسوفة مارغريت كافنديش ، الموديل الفلسفي الحيوي) الفلسفة الميكانيكية وخصوصاً ” الميكانيكية البايولوجية ” والتي لم تعد (داينيزم أو حيوية) . والحيوية أو الحيوية الجديدة ، هي التي حافظت على التأكيد بأن ” النشاطات الحيوية ” ، هي نشاطات ليس في الإمكان تفسيرها (أي عصية على التفسير) . كما وإنه لايتوافر في المستقبل القريب تفسير له ، وخصوصاً عن طريق ” قوانين تحكم المادة التي لا حياة لها ” [147]. وهناك نوعين من الفلسفة الميكانيكية :

أولاً – الميكانيكية الكونية :

  ولاحظنا إن العقيدة القديمة للميكانيكية الكونية ظهرت في نماذج من الفلسفات اليونانية التي فيها مقاربات مع النزعتين ؛ المادية والإختزالية . ويمكن ملاحظة ذلك حصراً عند فلاسفة المدرسة الذرية [148]وكذلك في التوسع الذي حدث في فيزياء الرواقية [149]. وإعتقد الفلاسفة الذريون بأن الكون يمكن أن يُختزل إلى مبادئ ميكانيكية تماماً من مثل الحركة ، وتصادم (الذرات) المادة . وفيما بعد إعتقد فلاسفة الميكانيكية ، بان إنجازات الثورة العلمية بينت بأن كل الظواهر في الإمكان تفسيرها في حدود ” القوانين الميكانيكية ” . وإن القوانين الطبيعية هي الآخرى محكومة بالحركة وتصادم المادة وخلال نوع من الجبرية [150]. ولاحظ الأكاديميون الغربيون أن أول شرح مشهور للميكانيكية الكونية وجد في بداية عمل للفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز الذي حمل عنوان لفثان (1651) [151]. وربما بدرجات أقل يُمكن الإشارة إلى عمل الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت ، والذي نتذكره فيلسوفاً ميكانيكياً قوياً والذي أدخل ” مشكلة العقل – الجسم ” في حدود الثنائية [152] والفيزيائية (أي تفسير كل شئ فيزيائياً) [153].

  وإن عمل ديكارت العلمي كان في حقيقته مؤسس على فهم ميكانيكي تقليدي ، يذهب مثلاً إلى إن الحيوانات والبشر على حد سواء ما هم إلا ” آلات ميكانيكية تعمل ذاتياً ” . كما إن ” ثنائية ديكارت محكومة بفهم كما يبدو ، وهو إن ” الديناميكيات (الحيويات) الميكانيكية من المستحيل أن تتمكن من توليد خبرات عقلية [154]. أما عمل إسحق نيوتن ، فنلحظ إن فيه إعلان لنوع من القبول الضعيف للميكانيكية . وكان (إسحق نيوتن) إبن الحادية والثلاثين عندما غادرت هذا العالم الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وأحسب إن إسحق نيوتن قد قرأ كتاباتها التي نشرتها وخصوصاً كتابها الذي حمل عنوان ملاحظات حول الفلسفة التجريبية (1668) [155] . وكان نيوتن يومها إبن السادسة والعشرين وحينها لم ينشر شيئاً بعد . وإن نيوتن نشر أول كتاب له عام 1687 أي بعد وفاتها بعشرة سنوات وكان بعنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية [156] وهذا الكتاب شغل مكانة متميزة في الثورة العلمية . والأجزاء الأخيرة من عنوان كتاب إسحق نيوتن يُذكرنا بموضوعات إشتغلت عليها الفيلسوفة مارغاريت كافنديش . كما إن نيوتن في كتابه ” المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ” وضع أسس الميكانيكية الكلاسيكية (التي كانت موضوع رفض من قبل الفيلسوفة مارغريت كافنديش) . ولم نكن محظوظين فقد ماتت كافنديش مبكراً ولم تر دور نيوتن في الثورة العلمية ولم تتحاور معه نقداً وتقويماً ..

  ومن ثم جاء جيل جديد من الفلاسفة الذين عاصروا الثورة العلمية وإستلهموا نيوتن مثالاً ورفعوا رايات الميكانيكة . وهنا نذكر بعض منهم وخاصة الفلاسفة الفرنسيين من أمثال الطبيب والفيلسوف المادي جوليان أوفري دي لامتريه (23 نوفمبر 1709 – 11 نوفمبر 1751) والذي عاش في عصر التنوير والمشهور بلقب ” الإنسان الماكنة ” أو ” الماكنة البشرية [157]. ونذكر منهم الفيلسوف الفرنسي دنيس ديدرو (5 إكتوبر 1713 – 31 تموز 1784) والمشهور بمسرحيات وكتاباته الإنسكلوبيدية . ومسك الختام إننا نحتفل بالفيلسوف ديدرو لأسباب عديدة ، منها إنه كان أحد أتباع فولتير (21 نوفمبر 1694 – 30 مايس 1778) في شبابه المبكر وحين كان فولتير يدعو ويُدافع بشجاعة عن ” حرية الدين ، حرية الكلام ، وفصل الكنيسة عن الدولة [158]. وكذلك نحتفل بديدرو وكتابه الذي حمل عنوان حول تفسير الطبيعة (1754) والذي يُذكرنا بإهتمامات الفيلسوفة مارغريت كافنيديش . حيث لاحظنا إن ديدرو وسع من وجهة نظره بحيث شملت ” النشوء ، المادية ، الرياضيات والعلم التجريبي (الإختباري) وهو العنوان والموضوع ذاته في (الجزء الأخير : العلم التجربي أو الإختباري) الذي كتبت فيه مارغريت كافنديش (وبالتحديد سنة 1666) أي كتبته قبل كتاب ديدرو (بثمانية وثمانين سنة) .  

ثانياً – الميكانيكية الإنثوريبك (الإنسية)

   لاحظ الأكاديميون الغربيون إن في إطروحة ” ميكانيكا الإنثروبيك ” (أي الميكانيكا الأنسية) أمكانية التفسير في إطار الحدود الميكانيكية ، وهذا ما يعتقده البعض من أصحاب وجهة نظر ميكانيكا الإنثروبيك .. وذهبوا إلى إن كل شئ حول البشر يمكن بصورة كاملة تفسيره في حدود ميكانيكة كما هو الحال في كل شئ حول الساعات أو محرك الإحتراق الداخلي .

  الحقيقة إن واحدة من جُل الصعوبات التي واجهت مجمل النظريات الميكانيكية ، هو إنها إضطرت (بل أجبرتها) على تقديم تفسيرات ميكانيكية للعقل البشري . فمثلاً لاحظنا إن الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت كان واحداً من الفلاسفة الذين عززوا الثنائية ؛ ثنائية العقل – الجسم أو الثنائية العقلية – الجسمية ، وجهة نظر في فلسفة العقل ، وذهب إلى إن الظاهرة العقلية هي في بعض الأوجه  ” ظاهرة لا فيزيائية [159].

  كما وإعتقد (ديكارت) إن العقل والجسم متميز ومنفصل أحدهما عن الآخر . و كان الحاصل من هذا الإعتقاد تكوين مجموعة من وجهات النظر حول العلاقة بين ما هو عقلي وما هو مادي ، وبين ما هو ذات وبين ما هو موضوع . وبالطبع نشأ نوع من التغاير والإختلاف مع المواقف الآخرى ، من مثل النزعة الفيزيائية على سبيل الحال وبالتحديد في مشكلة العقل الجسم [160]. وشارك توماس هوبز من طرفه في هذا الجدل ولذلك تصور ” العقل والإرادة إنهما محض ميكانيكا بحتة ” ، وقدم لها فهماً بحدود وأثار الأدراك الحسي . كما وإعتقد بأنها ممكنة التفسير في حدود العمليات المادية للجهاز العصبي [161]. والجدل مستمر في هذا الموضوع ولم يتوقف ..

    صحيح جداً إن الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش رفضت الميكانيكية . إلا إن من المعلوم إن رفضها جاء بعد قراءة ودراسة لتراث الفلسفة الميكانيكية بطرفيه التقليدي (الكلاسيكي) ، وكذلك بالوقوف في مقام المتأمل العارف والناقد الذي لم يجد فيها أشياء من القبول والتكييف (فكان حال مارغريت كافنديش مثل من غسل يديه منها وسلم بمنطق الرفض لها) وعلى الشاطئين من الميكانيكية ؛ شاطئ الميكانيكية الكونية وشاطئ الميكانيكية الإنثروبيك (أي الميكانيكية الإنسية) .

(3) – مارغريت كافنديش والموديل الفلسفي الحيوي (الفلسفة الحيوية)

   وفضلت الفيلسوفة الإنكليزية مارغريت كافنديش الموديل الفلسفي الحيوي[162]على الفلسفة الأرسطية والميكانيكية . ومساهمة منا في إلقاء الضوء على عقيدة الفيلسوفة كافنديش ، نُقدم هذه المساهمة في التعريف بالفلسفة الحيوية أو الموديل الفلسفي الحيوي حسب المفردات اللغوية التي تداولتها مارغريت كافنديش . ولاحظنا إن (فايتليزم) تعني بالعربية الحيوية وتشير وتدل على المذهب الحيوي . كما ويُطلق عليها بعض الأحيان عنوان ” الفلسفة اللا ميكانيكية أو غير ميكانيكية ” . و ” الفايتليزم : الحيوية ” هي عقيدة أو إعتقاد يرى إن ” العضويات الحية تختلف أساساً عن الموجودات (أو الكيانات) غير الحية والتي تحتوي على بعض العناصر الغير طبيعية (اللافيزيائية) أو محكومة بمبادئ مختلفة تتألف من الأشياء الجامدة (التي لاحياة فيها) ” [163]. والحيوية تُشير إلى مبدأ صريح ، وهو ” مبدأ حيوي ” وتطلق عليه تسميات وعنواين من مثل ” الشرارة الحيوية ” أو ” الطاقة ” أو ” الإلين الحيوي ” والذي يٌقابل ” النفس ” .

   وفي القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (مع الأسف إن الفيلسوفة كافنديش ماتت في الربع الأخير من القرن السابع عشر (ماتت سنة 1673) ولم تُشارك أو تشاهد هذه المناقشات .. ) فإن الفلسفة الحيوية (أو بلغة كافنديش ألموديل الفلسفي الحيوي) تعرضت إلى مناقشات بين رجال البايولوجيا ، وخصوصاً بين أولئك الذين شعروا بأن ميكانيكا الفيزياء ، غالباً ما تشرح الإختلافات بين ما هو ” حياة أو حي ” وما بين هو ” ليس بحياة أو ليس بحي ” . وكذلك شرحت الإختلافات بين الفلاسفة المؤمنين بالفلسفة الحيوية كذلك . وذهبوا إلى إن الحياة ليس في الإمكان إختصارها ومن ثم ردها إلى عمليات ميكانيكية ” .

  وحاول بعض البايولوجيون الحيويون صياغة فرضيات قابلة للدحض ، وهي بالطبع فرضيات لا تنسجم وتتوافق مع التفسيرات الميكانيكية . غير إن هذه التجارب فشلت في تقديم دعم ومساندة إلى الفلسفة الحيوية . ولازال البايولوجيون ينظرون إلى الحيوية بأن هناك أمكانية لدحضها بالدليل التجريبي . إلا إنهم لاحظوا بأنه دليل ينتمي إلى مضمار الدين بدلاً من أن يكون جزء من العلم [164].

وجهات نظر الفيلسوفة البريطانية مارغريت كافنديش السياسية

   يلحظُ القارئ لرائعة كافنديش التي حملت عنواناً موجزاً وهو ” العالم يحترق ” إن الإمبرطورة (وهي واحدة من شخصياتها) أكدت على إن مجتمع السلام ، لا يمكن أن يكون ناجزاً إلا من خلال تقليل الإنقسامات الأجتماعية المحتملة ، والحفاظ على الإنسجام في نسيج المجتمع . وإن مارغريت كافنديش كانت تتصور إن كل ذلك يتحقق من خلال تكوين (أو بناء) حكومة ملكية [165]. وتعتقد كافنديش إنه على خلاف الحكومة الديمقراطية ، فإن السيادة المطلقة هي وحدها التي تُحافط على الوحدة الإجتماعية والإستقرار وذلك بسبب إن الحكومة الملكية تعتمد على سلطة واحدة وتلغي فصل السلطة [166] كما وإن الفيلسوفة كافنديش إعتمدت في تبرير أوضاع الحكومة الملكية (ذات السيادة المطلقة) على حجج فلسفية ودينية ولهذا كتبت شارحة ” كان من الطبيعي أن يكون للجسم رأس واحد . ولذلك كان من الطبيعي أن يكون للجسم السياسي حاكم واحد … وبالإضافة إلى ذلك فإن النظام الملكي هو شكل إلهي يتوافق مع ديننا[167].

  ولاحظ الأكاديميون الأنكليز وسواهم إلى إن هناك نوعاً من التماثل بين وجهات نظر كافنديش السياسية ووجهات نظر مُعاصرها الفيلسوف الإنكليزي توماس هوبز، وخصوصاً في أفكاره التي وردت في كتابه الذي حمل عنوان ليفثيان (1651) . والشاهد على التماثل ، هو إن هوبز إعتقد برؤية تذهب إلى إن الحكومة سلطة (وقوة) ضرورية لمنع الإضطرابات الأجتماعية و الخراب [168]. ونحسبُ إنه خلال فترة المعاصرة بين كافنديش وهوبز (والتي إمتدت على الأقل بتقديرنا أكثر من ثلاثة عقود من السنين) مكنت هوبز الفيلسوف الأكبر (بخمس وثلاثين سنة) أن يُمارس تأثيراً ملحوظاً على فلسفة كافنديش السياسية كما يظهر [169]. ولعل الشاهد على ذلك إنها ذكرت إسمه بصورة مباشرة بينما فهرست بأسماء المشاهير من مثل غاليلو ، جاسندي ، ديكارت ، هيلمونت (12 كانون الثاني 1580 – 30 ديسمبر 1644) وهنري مور (30 تموز 1898 – 31 آب 1986) [170].

   ولعل الذي أدهش صاحب القلم ، هو إنه وجد شاعرة وروائية أمريكية معاصرة (وهي أكاديمية وعارفة بلعبة التأليف) وهي سياري هاستفت (19 شباط سنة 1955 – ) [171] قد نشرت رواية لها بالعنوان ذاته ” عالم يحترق ” سنة (2014) [172] . ومع الأسف إننا لم نجد إشارة واحدة إلى سبب إختيار عنوان ” عالم يحترق ” لروايتها وهو العنوان المختصر ذاته لرواية الفيلسوفة البريطانية مارغريت لوكس كافنديش . ويظل السؤال ؛ هل هو مجرد عنوان ؟ أم إن له دلالة تاريخية ؟ وإذا كان له دلالة تاريخية . فالحقيقة بالنسبة لنا إن دلالته التاريخية الوحيدة (والوحيدة فقط) تتعلق بعنوان الفيلسوفة البريطانية وكاتبة أول رواية خيال (طوباوية) علمية في النصف الثاني من القرن السابع عشر مارغريت لوكس كافنديش والتي نشرتها (1666) أي نشرتها قبل رواية سياري هاستفت بمايقرب الثلاثة قرون ونصف . وهذا أمر مُجير ومعروف . ونحسب إنه كان من الأفضل على الروائية الأمريكية (التي نكن لها الإحترام العالي) أن تكون صريحة أكثر ولا تكتفي بكلمات ” مثل الوحي ” وإنما تكتب جملة واحدة تعترف فيها بحق السبق في تداول العنوان بصورتيه التفصيلة ” وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه عالم يحترق ” . وبصورته المختصرة ” عالم يحترق ” .  وهذا صحيح كل الصحة ونحن في هذا الطرف نتفق مع سياري هاستفت وبالتحديد حين رددت : إن ” عالم يحترق كما  جاء في وصفها هو (في جوهره) عبء هارييت . ألا إنه عبْء ذكي وهو محاولة ملتوية غايتها ربح الإعتراف من الرجل المهيمن . ويبدو إن سياري هاستفت كانت تمتلك عبئاً ثقيلاً  وذلك عندما كانت تُلمح إلى إن مارغريت كافنديش كانت مصدر ثري للإلهام لها وفي مناسبات عديدة ، وتقريباً في نهاية حياتها ” . وفعلاً فإنه لم يكن هناك عزاء متوافر يُخفف عنها هذا العبء سوى عمل كافنديش ، ولذلك رددت ” أنا سأعود راجعة إلى حريق أمي مارغريت ” (ص 348) كما كتبت في ” كتاب ملاحظاتها ” . ولذلك نُلفت الأنظار…

  ونحن نعرف إن ” عالم يحترق ” طُبع أصلاً بصحبة نص علمي كتبته الفيلسوفة مارغريت لوكس كافنديش وبعنوان ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية (التجريبية) . وكان هو الحافز المباشر للفيلسوف الطبيعي والعالم الإنكليزي روبرت هوك (18 تموز 1635 – 3 آذار 1703) [173] وعمله الذي حمل عنوان الميكروغرافيا (كتابة اليد) والذي طبع بسنة واحد فقط قبل التقدم العلمي الذي حدث في مضماري العلم والفلسفة في بواكير الفترة الحديثة ، وبالطبع كان لها تأثيرات ملحوظة على مارغريت كافنديش كما وكان لها تأثيرات مهمة في وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم يحترق [174]. وفعلاً فإن هذا التأثير واضح بشكل كبير ، حتى يمكن ملاحظته في كتاب عالم يحترق ، حيث كون تقريباً نصف حجم هذا الكتاب ، هو وصف للعالم يحترق ، ناسه ، فلسفاته ، إختراعاته . ولعل واحدة من هذه الإختراعات ، هو الميكرسكوب (المجهر) والتي ركز نقد مارغريت كافنديش عليها ، وبالطبع شمل هذا النقد الطريقة التجريبية (الإختبارية) ذاتها في كتاب العالم يحترق [175]. وهذه الوحدة للتقدم العلمي ، يمكن أن تكون واحدة من الأسباب التي إعتبرت العالم يحترق ، في نظر البعض ، هي الرواية الأولى للخيال العلمي .    

قراءة في جريدة مؤلفات الفيلسوفة مارغريت كافنديس

1 – قصائد وأوهام (1653) [176].

    قصائد وأوهام هي (مجموع) ضم مجموعة من القصائد ، رسائل وبعض القطع من النثر . وكتبتها في موضوعات متنوعة . وعالجت فيها ؛ الفلسفة الطبيعية ، الذرات ، الطبيعة الشاخصة (المتجسدة) ، الماكرو (العوالم الكبيرة) والمايكروكوزم (العوالم الصغيرة) ، العوالم الآخرى ، الموت ، المعارك ، الصيد ، الحب ، الشرف والشهرة .

   والمُلاحظ على قصائدها الشعرية ، إن إتخذت صورة من المحاورات بين الآشياء ، من مثل (الآرض) و(الظلمة) ، بين (شجرة البلوط) و(الإنسان الذي عازم على إقتلاعها) ، وبين (الحزن والمرح) ، و (السلام والحرب) .. [177]. وكذلك إن التأمل في كتاباتها يحمل الأكاديمي المتخصص إلى القول إنها تطلعت إن تكتب نصوصها في إطار (الرواية الشعرية) وصور من مثل ؛ تعليمات آخلاقية ، آراء فلسفية ، حوار ، خطابات ورومانتيكا شعرية . ومن الملفت للنظر إن هذه المجموعة ، قطعة نثرية حملت عنوان لا يخلو برأينا من (دلالات سياسية مكشوفة) وهو (البرلمان الحيواني أو برلمان الحيوانات) وهو يتألف من قطع نثرية ، خطايات ورسائل كبيرة . وإضافة إلى ذلك إحتوت على (أفكار مارغريت كافنديش) في كتاباتها الراهنة وكتاباتها الواعدة .

  ولاحظنا إن هذه المجموعة حملت (إعتراف الكاتبة) بترددها في تداول (العبارات) ومن ثم تبديل الكلمات ، وذلك لإحساسها بأن (النقد قادم وهو قريب) ومن ثم أشارت إلى الصعوبات التي تواجهها وهي تمارس فعل الكتابة والإنشاء وخصوصاً في بحثها الذي حمل عنوان (الجرس الموسيقي) والذي حسب رأيها ، هو الذي يسر مهمتها في (الإتصال والحوار ومن ثم نقل المعنى) . وهنا إعترفت صراحة ، من أنها (تُكابد في الحفاظ على المعنى بحيث لا يكون على حساب التألق والأناقة) . وبالمقابل فإن هدف مارغريت كافنديش ، هو الإتصال ونقل أفكارها بنجاح إلى الجمهور (المستمع والقارئ على حد سواء) .

  وبالرغم من ذلك فهي تعترف بأن إحساسها وشعورها يُخبراناها بأنها ستتعرض (إلى النقد بسبب إن عملها غير نافع) . ومن ثم جاءت إستجابتها التي فيها (الكثير من الدفاعات) . ولذلك أقنعت نفسها وأفادت (بأنها تكتب ليس لغرض تعليم القراء في الفنون ، العلوم أو اللاهوت .. وإنما غرضها هو صرف الوقت) . وأكدت على إن في ذلك (ربما إستثمار للوقت بطريقة أفضل من أشياء آخرى) . ومن الملاحظ إن كافنديش عادت مرات ومرات إلى هذه التأكيدات (في الرسائل والقصائد) [178].

2 – الأوهام الفلسفية (1653) [179].

3 – عالم أوليو (1655) [180].

4 – العلاقة الحقيقية لولادتي ، التربية والحياة (1656) [181].

5 – رسائل الغواصين نوعاً ما (1662) [182].

6 – جرس كامبو (1662[183]) .

7 – الأراء الفلسفية والفيزيائية (1663) [184].

8 – الرسائل الفلسفية (1664) [185].

9 – الرسائل الإجتماعية (1664) [186].

10 – وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم الملتهب (1666) [187].

   وهي رواية نثرية كتبتها الدوقة الإنكليزية مارغريت لوكس كافنديش . وحسب رأي الكاتبة الفمنستية الإسترالية دايل سبندر (ولدت في 22 سبتمبر سنة 1943 –  لازالت حية) إن هذه الرواية قدمت كافنديش رائدة في الرواية العلمية [188]. ويُمكن هذه الرواية أن تُقرأ على إنها ” عملاً يوتوبياً (أي عملاً طوباوياً) [189]. وحينها إقترحت كافنديش عنواناً لهذا العمل الكامل وكان ” وصف العالم الجديد ، والذي يُطلق عليه العالم يحترق (أو العالم الملتهب) ” . وهو تصوير خيالي ساخر (ستاير) لمملكة طوباوية وفي عالم آخر (غير هذا العام هنا) مع نجوم مختلفة وسماء مختلفة ، وإن المسار للوصول إلى هذه المملكة يكون من خلال القطب الشمالي . وهذا العمل هو الوحيد الذي كان من إنتاج خيال إمرأة طوبائي ، وهي بنت القرن السابع عشر . وهو مثال وعينة تمثل الخيال العلمي في مرحلة ما قبل أن يُعرف هذا النمط من الخيال ويتم تداوله (وهذه المرحلة يُطلق عليها بالإنكليزية بروتو أي بالتحديد تفكير علمي ماقبل المرحلة العلمية) . وفي الوقت ذاته كان هذا العمل ” قصة حب ، قصة مغامرة ، بل وحتى سيرة ذاتية [190].

   ومن ثم تذهب الأحداث (مُفترضة) إن إمرأة شابة تدخل إلى العالم الأخر ، وتصبح إمبراطورية في مجتمع يتكون من أنواع مختلفة من الحيوانات (والتي تتحدث وتتخاطب بلسانها الحيواني (ومنا ربما تُفكر بمنطقها الحيواني الخاص) . والذي يحدث إن إحتلال منظم يستهدف العالم الكامل لهذه المرأة الشابة ، تُشارك فيها غواصات يسحبها ” رجال السمك ” و” رجال الطيور ” يقومون بإسقاط حجار نارية وذلك لأرباك أعداء وطنهم الأم ” مملكة إسفي ” . وهذا العمل الروائي تم نشره في البداية ، قطعة مُصاحبة لملاحظات كافنديش على الفلسفة التجريبية [191]. ومن ثم عملته (مارغريت كافنديش) ذات طبيعة خيالية وذلك لخدمة المسعى المنطقي (أو العقلاني) في علم القرن السابع عشر ، ومن ثم أعيد طبعه في عام 1668 [192].

  والحقيقة إن كتاب مارغريت كافنديش ” وصف العالم الجديد .. ” ، جاء نوعاً من الإيحاء إلى واحدة من ” السونات ” المشهورة التي صاغها زوجها وليم كافنديش وهو الدوق الأول لنيوكاسل ، والذي إحتفل في (هذه السونات) بملكات مارغريت كافنديش الخيالية . وهذه السونات ضمها كتاب ” وصف العالم الجديد .. ” [193].

   فعلاً فإن كتابها ” عالم يحترق ” أثار إهتمام عدد من الأكاديميين والمعنيين بجنس الأدب الذي كتبته مارغريت كافنديش في النصف الثاني من القرن التاسع عشر . فمثلاً لاحظنا إن الباحثة الأكاديمية نيكول بوهل (جامعة أكسفورد بروكس) تحسبُ إن كافتديش كانت دقيقة عندما صنفت عملها بأنه ” نص هرمافراديت [194] (وبالعربية) نص خنثوي فيه مزيج من السمات الذكورية والإنثوية في آن واحد وعلى حد سواء (الشرح عرضه صاحب القلم) [195]. ومن ثم أشارت نيكول بوهل إلى إن كافنديش كانت تتحدى معايير القرن السابع عشر ، مع الإعتبار والتقييم إلى توصيفها والمقولات التي تداولتها ، وهي علمية وسياسية ، وذات طبيعة تُعبر عن الجندر والهوية . وجادلت بوهل وذهبت إلى إن كافنديش كانت عازمة على إثارة السؤال حول مفاهيم المجتمع وهي تُناقش موضوعات تُعتبر في عصرها ، إنه من الأفضل إن تترك مناقشتها إلى العقول الذكورية . وهذا كما ترى بوهل سمح إلى كافنديش أن تهرب إلى ما أسمته ” مناقشات مُحايدة إلى موضوع الجندر ” . وهذا خلق (برأي بوهل) ما إطلقت عليه ليبلاً (شعاراً) يقول : ” حقاً كان فضاءً شعرياً تحررياً [196].

  وفي الوقت ذاته فإننا نحتفل بآراء البروفسورة مارينيا لاسيل (جامعة الشمال الشرقي في بوسطن) حول رائعة كافنديش الفمنستية (والتي فيها إعلان ضمني عن ولادة جنس من الإنشاء النسوي الطوباوي في أواخر النصف الأول من القرن السابع عشر) حيث لاحظت (البروفسورة لاسيل) وأفادت إلى إن القراء ومن ثم النقاد سيدركون سوية بأن كتاب ” عالم يحترق ” هو علامة منيرة تُدلل على إنه عمل هجر وتخلى عن هيمنة الرجل المعروفة والتي فرضت هيمنتها في عملية الكتابة والإنشاء في مضمار الأدب الطوباوي . صحيح إن بعض القراء والنقاد لازالوا يرون إن في عمل كافنديش إمكانية تفسير محكومة بخصائص جنس الأدب الطوباوي . إلا إن البروفسورة لاسيل تقترح مشاريع تفسير لعمل كافنديش من خلال الإنتباه إلى إنها كانت واحدة من أوائل الفمنست (فلاسفة النزعة النسوية) اللائي تحدثن عن الطرف النسوي بغزارة في التاريخ . وحصراً في نصوصها التي تًشكل معلماً متقدماً في تاريخ النزعة الفمنستية . ولاحظنا إن لاسيل فعلاً تُجادل وتُفيد : إسمحوا لنا أن نُراجع هذا العمل (أي العالم يحترق) ومن ثم نحتضنه عملاً وليداً من الطوباوية وكان حاصله هذا النمط الجديد من التفكير . والحقيقة إن البروفسورة لاسيل مقتنعة بدرجات من التأكيد إلى إن كافنديش إنتفعت من جنس الأدب الطوباوي وذلك لمناقشة قضايا من مثل ” طبيعة الآنثى والسلطة ” وبالطبع في ضوء جديد . بينما في الوقت ذاته توسعت في مضمار جنس الآدب الطوباوي ذاته [197].

  وشاركت البروفسورة سوجاتا إينغار (جامعة جورجيا) في مراجعة وتقويم عمل الفيلسوفة وكاتبة الرواية العلمية الطوباوية ” عالم يحترق ” ورأت بوضوح إنها كانت حقيقة (عملاً روائياً) . إلا إن الشئ المُغاير والملفت للنظر هو الطبيعة العلمية لهذا العمل والتي كونت الأساس المُباطن لنسيجها والمُرتبط بلُبها . ولاحظت إينغار بإن كتابة الرواية مكنت كافنديش من خلق عالم جديد والذي أدركته حينها على إنه ” حقيقة ممكنة ” . وإن هذه الحرية (كما تُجادل إينغار) سمحت لكافنديش كذلك من إستكشاف أفكار من مثل : المكانة (المستوى الإجتماعي) ، الجندر والريس والتي تصادمت بصورة مباشرة مع العقائد الشائعة حول الخضوع والإستسلام الذليل في عصرها . بل ولاحظنا إن البروفسورة إينغار ذهبت أبعد من ذلك وأفادت إلى إن ” كافنديش هي مُكتشفة حديثة الى الحرية (التحرر) في عالم روائي يوفر فرصة إلى إستكشاف أفكار تُفيد في فهم الصراع المباشر الذي تناولته كافنديش في كتابها اللاروائية  ” [198].

11 – ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية (1668) [199].

12 – أسس الفلسفة الطبيعية (1996) [200].

تعقيب ختامي :

  تعددت إهتمامات الفيلسوفة الإنكليزية الحديثة مارغريت لوكس كافنديش (بنت الفرن السابع عشر) ، بل وتنوعت فإضافة إلى كونها فيلسوفة كانت كاتبة نثر رومانسي ،ومؤلفة لمقالات ومسرحيات وقصائد شعرية . وهي فيلسوفة فيمنستية شجاعة ، فقد طبعت نتاجها الفلسفي والفكري تحت إسمها ولم تتردد قيد إنملة في وقت لم تتجرأ واحدة من بنات جنسها وعصرها من نشر أعمالهن تحت إسمائهن الحقيقية (ولكن نشرن تحت أسماء مستعارة) . وعالجت مارغريت موضوعات حساسة في القرن السابع عشر من مثل الجندر ، السلطة ، أساليب الحياة ، الفلسفة السياسية ، الطريقة العلمية والفلسفة … ولعل عملها الرومانسي الطوباوي والذي حمل عنوان عالم يحترق . هو واحد من الأمثلة المبكرة على الرواية العلمية [201].

    صحيح إن مارغريت كافنديش ولدت في القرن السابع عشر وصرفت معظم حياتها فيه . إلا إن من الصحيح كذلك إنها كتبت بكثافة خلال حياتها القصيرة والتي لم تتجاوز التاسعة والأربعين ربيعاُ ، ومن ثم طبعت نصوصها في مضمار الفلسفة الطبيعة وفي فترة شهدت بواكير العلم الحديث [202]. كما ونشرت العديد من الأعمال الأصيلة والتي شملت أعمالاً قامت بمراجعتها والتي ناهزت في مجموعها ” إحدى وعشرين عملاً [203]. وهي كاتبة إمتلكت وعياً فمنستياً (نسوياً) متقدماً على إنبثاق الحركة الفلسفية الفمنستية . وقادت حملة متفردة في الدفاع عن المرأة عامة والمرأة الكاتبة وكان أدبها الفمنستي النقدي متفرداً . ورفضت كافنديش كل من الفلسفتين ؛ الأرسطية والميكانيكية في القرن السابع عشر ، وفضلت بدلاً عليها الموديل الحيوي (الفيتليست) . كما ولاحظنا إن الفيلسوفة مارغريت كافنديش تحاورت نقداً وتقويماً مع عدد من فلاسفة عصرها من أمثال توماس هوبز ورنيه ديكارت وروبرت بويل [204]. وهذا مضمار يحتاج إلى دراسة قادمة مأمولة .

——————————————————————————————–

الهوامش

 – أنظر : بيتر أورباخ ؛ فلسفة العلم عند فرنسيس بيكون : تفسير وإعادة تقويم ، دار نشر الكورت المفتوح ، ط2 1987 (تألف من 150 صفحة) .[1]

ويقدم أورباخ فرنسيس بيكون ” عالماً تجريبياً ” . إلا إن دور الرياضيات كان غائباً في فهمه لفلسفة العلم على الإطلاق .

 – أنظر : دانيال غاربر ؛ الفيزياء الميتافيزيقية (العلم وأسسه المفهومية) ، مطبعة جامعة شيكاغو 1992 (تألف من 404 صفحة) .[2]

 – أنظر : مارغريت ج . أوسلر ؛ الإرادة الإلهية والفلسفة الميكانيكية ، جاسندي وديكارت حول الإحتمال والضرورة في خلق العالم ، مطبعة  [3]

جامعة كيمبريدج 1994 .

 – أنظر : إسحق نيوتن ؛ المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ، مطبعة جامعة كليفورنيا 1999 . والحقيقة بزت نظريات نيوتن الفيزياوية وميكانيكها [4]

أنظمة ديكارت . والشاهد على ذلك رائعة نيوتن والتي حملت عنوان المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية ، والتي نشرها لأول مرة سنة 1687 أي بعد موت الفيلسوفة كافنديش بأربعة عشر سنة (وماتت مبكراً حيث كانت بنت التاسعة والأربعين عاماً فقط) . وكان كتاب نيوتن المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية مفتاح الثورة العلمية الحديثة .

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ؛ ملاحظات حول الفلسفة التجريبية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، إنكلترا 2001 ، ص [5]

10 .

 – أنظر : روزمري كيجل ؛ العالم الذي أنا صنعته : مارغريت كافنديش ، الفمنستية والعالم يحترق ، منشور في كتاب قراءات فمنستية في [6]

الحضارة الحديثة ، إشراف فاليري تراب وآخرون ، مطبعة جامعة كيمبريدج 1996 ، ص ص 119 – 141 .

 – أنظر : كاثرين شفلو ؛ لأجل حُب الحيوانات : نشوء حركة حماية الحيوان ، دار نشر هنري هولت وشركاؤه ، سنة 2008 ، الفصل الأول . [7]

 – أنظر : كيت ليلي ؛ وصف العالم الجديد ، والذي يسمى العالم يحترق ، كلاسيكيات بنجوين ، لندن 2004 ، ص 12 (من المقدمة) . [8]

 – أنظر : لي كولن كانا ؛ موضوع الطوباوية : مارغريت كافنديش وعالمها يحترق ، منشور في الرواية الطوباوية والعلمية المكتوبة بأقلام  [9]

: عالم الإختلاف مطبعة جامعة سيركوزي 1994 ، ص ص 15 – 34 .  النساء

 – أنظر : مارغريت لوكس كافنديش ؛ علاقة صادقة بميلادي وتربيتي وحياتي (لندن – إنكلترا 1656) . ومن ثم صدرت بإشراف سليفيا بوربنك [10]

وسارة مندلسن ؛ أجسام ورقية : قارئ مارغريت كافنديش  ، مطبعة بيتر فيو سنة 2000 .  

 – هي سلسلة حروب وصراعات سياسية بين البرلمانيين والملكيين وإمتدت للفترة ما بين 1642 وحتى 1651 وشملت ثلاثة حروب ؛ الأولى بين[11]

عامي (1642 – 1646) . والثانية بين عامي (1648 – 1649) . وأعلنها المؤيدون للملك تشارلز الأول ضد أنصار البرلمان . في حين شهدت الحرب الثالثة (1649 – 1651) القتال بين أنصار الملك تشارلز الثاني ومؤيدي البرلمان . وإنتهت الحرب بمحاكمة وإعدام تشارلز الأول ونفي نجله  .  وكان الحاصل منها إستبدال العهد الملكي بكومنولث إنكلترا (1649 –  1653) . للتفاصيل أنظر : شارلز كارلتون ؛ التوجه إلى الحرب : خبرة الحروب الأهلية البريطانية (1638 – 1651) ، دار نشر روتليدج ، ط1 ، لندن سنة 1995 (تألف من 464 صفحة) .

 – أنظر : آرثر وليم شو وجورج دامس برتشايل ؛ فرسان إنكلترا (السجل الكامل من الوقت المبكر وحتى اليوم ) ، دار نشر شيرات وهيوز ، لندن [12]

سنة 1906 ، ص 220 . (وهذا الكتاب كتبه في الأصل آرثر وليم شو وأكمله جورج دامس برتشايل) .  

 – أنظر : هاردنغ شارلز فيرث (الإشراف) ؛ حياة الدوق وليم كافنديش ، دار نشر جي . سي . نيمو ، لندن سنة 1886 . وفيه تفسير لوكس ، ص [13]

ص 369 .

 – أنظر  : لي غولين كاننا ، الرواية الطوباوية والعلمية التي كتبها النساء : عالم مختلف ، سيركوس (نيويورك) سنة 1994 . ص ص[14]

15 – 34 .  

 – أنظر : براندي أر .  و ليزا ت . سارأسون ؛ الله والطبيعة في تفكير مارغريت كافنديش ، دار نشر روتليدج ، سنة 2016 ، المدخل (الدوقة[15]

والألهي ) .

 – الملكة هنريت ماري أو هنريت ماري الفرنسية ، وهي الملكة التي تنتمي إلى قائمة الملكات (القرينات لملوك إنكلترا) وهي ملكة إنكلترا ، [16]

أسكتلندا وإيرلندا (أنظر : كارين برتلاند ؛ دراما الملكة هنريت ماريا في البلاط الملكي الأنكليزي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2006) . وهي بالطبع زوجة ملك إنكلترا تشارلز الأول (19 نوفمبر 1600 – 31 كانون الثاني 1649 ) والذي تم إعدامه سنة 1649 (أنظر : غراهام أدوردز ؛ الأيام الآخيرة لتشارلز الأول ، دار نشر سوتن سنة 1999) . والملكة هنريت هي والدة إثنين من خلفاء زوجها الملك تشارلز الأول ، وهما كل من تشارلز الثاني (29 مايس 1630 – 6 شباط 1685) (أنظر للتفاصيل : تم هاريس ؛ التجديد : تشارلز الثاني ومملكته 1660 – 1685 ، دار نشر ألين لاين ، لندن سنة 2005) وجيمس الثاني (14 إكتوبر 1633 – 16 سبتمبر 1701) (أنظر للتفاصيل : جون كالو ؛ جيمس الثاني : سنوات الأصلاح المملكة ، دار نشر سوتن ، سنة 2000) .

 – أنظر : بيتر روبرت كامبل ؛ لويس السادس عشر (1661 – 1715) ، دار نشر جماعة لونغمان ، لندن سنة 1993 (تألف من 184 صفحة) .[17]

 – أنظر : ديفيد كوننغ ؛ ” مارغريت لوكس كافنديش ” ، منشور في إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ؛ إشراف أدورد زلتا ، سنة 2015 . [18]

 – أنظر : مارغريت لوكس كافنديش ؛ حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل  ، دار نشر سكبرنر وويلفورد ، نيويورك سنة 1886 ، [19]

ص 150 .  

 – أنظر للتفاصيل : تريفر رويلي ؛ الحرب الأهلية : حروب الممالك الثلاثة (1638 – 1660) ، دار نشر إبكوس سوفتوير ، لندن [20]

سنة 2005 (تألف من 888 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : بلير وردن ؛ الحروب الأهلية الإنكليزية 1640 – 1660 ، دار نشر فونكس سنة 2010 (تكون من 208 صفحة) .[21]

 – أنظر ؛ مارغريت لوكس كافنديش ؛ حياة وليم كافنديش ، دوق نيوكاسل (مصدر سابق) . [22]

 – أنظر المصدر السابق . وهذه النشرة جاءت بعد وفاة مارغريت وزوجها وليم كافنديش .[23]

 – المصدر السابق . [24]

 – المصدر السابق .[25]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ طريقة وإختراع جديد لتدريب الخيول (بالفرنسية) ، سنة 1658 . [26]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ طريقة وإختراع جديدة في إرتداء الخيول وعملهم وفقاً إلى الطبيعة ، سنة 1667 . [27]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ الكابتن الريفي ، ط1 ، سنة 1647 . [28]

 – أنظر : بيرنيس لوغن ودينزيل سميث (الإشراف) ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني : مسح وببلوغرافيا للدراسات [29]

الراهنة في دراما النهضة الإنكليزية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة 1978 .

 – أنظر المصدر السابق . [30]

   – ولد كاتب الدراما الإنكليزية جيمس شارلي في لندن . وحصل على تعليمه في كل من مدرسة التاجر تايلور ، ومن ثم أكمل تعليمه في كلية [31]

القديس يوحنا – جامعة أكسفورد . وتلاها الدراسة في كلية القديسة كاثرين – جامعة كيمبريدج ونال هناك على درجة البكلوريوس في (أو قبل) عام 1618 . وكانت أولى قصائده بعنوان الصدى أو الأحبة غير المحظوظين (طبعت في عام 1618) . وبعدها حصل على درجة الماجستير . ويبدو إن الحاصل من تحوله إلى عقيدة الكاثوليك الروم ، إن تخلى عن عمله مدرساً في مدرسة القديس ألبانز (تقع في الجنوب الشرقي لأنكلترا) والتي كان قد عمل فيها للفترة من 1623 وحتى 1625 . وكانت أولى مسرحياته بعنوان حيل الحب (1625) وهي مسرحية تنتمي إلى عصر كاروليني (للتفاصيل أنظر : آرثر هنتغون نيسن ؛ جيمس شارلي : دراسة نقدية وفي السيرة الذاتية ، دار نشر بلوم بنجامين ، نيويورك سنة 1967) . توزعت أعمال جيمس شارلي في ثلاثة أجناس من الكتابة المسرحية : 1 – التراجيديات ، ومنها مسرحية إنتقام الخادمة (1639) وهي من المسرحيات المبكرة .ومسرحية السياسي (1655) .. 2 – كوميديات المدينة (لندن خلال الستينات من القرن السابع عشر) ومنها كوميديا حيل الحب (1631) وكوميديا سيدة الشهوة (1637) .. 3 – كوميديا – تراجيديا ومثلتها مسرحية الخادمة المخلصة (1630) ومسرحية أسرار الحاشية (1653) . 4 – مسرحيات الترفيه والمتعة (وفيها رقص مثلاً) ومنها مسرحية إنتصار السلام (1634) ومسرحية إنتصار الجمال (1646) . وفي سنة 1633 أعاد جيمس شلرلي كتابة مسرحية من مسرحيات الكاتب المسرحي الإنكليزي في الفترة اليعقوبية جون فليشر (1579 – 1625) ويُرجح إنها مسرحية اللص الصغير وحولها جيمس شارلي إلى مسرحية الذي يمشي في نومه (1640) .. وفي وقت ما حصل جيمس شارلي على إمتياز وذلك في تعاونه مع السير وليم كافنديش (الدوق الأول لنيوكاسل) في كتابة مسرحية الكابتن الريفي ومسرحيات متنوعات (وكلاهما نشرا سنة 1649) . أنظر للتفاصيل : تيرنيس لوغن ودينزيل سميث ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني (مصدر سابق) . وفي الختام نحسب من المناسب أن نذكر بعض الحقائق بحق مانُشر من أبحاث ونشرات لأعمال جيمس شارلي وهي بمجملها تكون تاريخ أدبي إحتفالي بحقه وحق إنجازاته في القرن السابع عشر ، وهي :

أولاً – ظهور نشرة مبكرة وذات معايير عالية لمؤلفات جيمس شارلي وبعنوان الأعمال الدرامية والقصائد الشعرية لجيمس شارلي مع ملاحظات . وهي من تأليف الناقد والناشر الإنكليزي وليم جيفورد (نيسان 1756 – 31 ديسمبر 1826) .

ثانياً – بعض تفسيرات جيمس شارلي وكتاباته . وهي من تأليف مؤرخ الآدب وناشر الدراما الآسكتلندي الكسندر دايسي (30 حزيران 1798 – 15 آيار 1869) وصدرت في (ستة مجلدات سنة 1833) .

ثالثاً – مختارات من مسرحيات جيمس شارلي ، (سلسلة ميرميد) إشراف ومدخل الشاعر والناقد الإنكليزي إدموند غوسي (21 سبتمبر 1849 – 16 آيار 1928) . (أنظر للتفاصيل ؛ تيرنيس لوغن ودينزيل سميث ، المصدر السابق) .

رابعاً – وأخيراً صدرت عشرة مجلدات لأعمال جيمس شارلي (نشرة جديدة للأعمال الكاملة) ، مطبعة جامعة أكسفورد (2008 – 2013) وإستمر إنجازها خمس سنوات .

 – أنظر : روبرت ستنالي فورسيث ؛ علاقات مسرحيات جيمس شارلي بالدراما الإليزابيثية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1914 . [32]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ (مسرحية) الكابتن الريفي (مصدر سابق) . [33]

 – أنظر : هنري تين أياك بيري ؛ دوقة نيوكاسل الأولى وزوجها رموزاً للتاريخ الآدبي ، دار نشر غاغان وشركاؤه سنة 1918 . [34]

 – أنظر : تيرنيس لوغن ودينزيل سميث (الإشراف) ؛ كُتاب الدراما في آواخر عهد اليعاقبة والعهد الكاروليني (مصدر سابق) .[35]

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ عُشاق روح الدعابة ، تم تمثيلها في (1667) ، نُشرت سنة 1677 . وهي واحدة من مسرحيات : مسرح التجديد أو [36]

(فترة التجديد أي تجديد الملكية في إنكلترا بعد الحرب الأهلية الإنكليزية) .  

 – أنظر : وليم كافنديش ؛ الأرملة المتبجحة أو مزيج من اللطائف المثيرة للضحك ، تم تمثيلها على المسرح سنة (1674) ومن ثم نُشرت سنة [37]

(1677) . وهناك إشارة إلى إن تمثيلها تم من قبل رجال دوق نيوكاسل (أي رجال وليم كافنديش) .

 – أنظر : نادين أكرمان ومارغريت كوربورال ؛ العلم المجنون ما وراء المدح . مراسلات مارغريت كافنديش والسير كونستانتجين هيجنز ، [38]

منشور في : مجلة دراسات في بواكير الآدب الحديث ، العدد (14) ، (مايس 2004) ، ص ص 1 – 21 .

 – أنظر للتفاصيل عن الأبيقوري جون إيفلين ، المحور الذي حمل عنوان أصدقاء مارغريت كافنديش : تأمل في إهتماماتهم الفلسفية ، طرف [39]

من البحث الحالي .

 – الإقتباس جاء من نشرة الجمعية الملكية ، 28 نوفمبر سنة (1660) . متوافرة (أون لاين) .[40]

 – خصوصاً في المخاطبات ، أنظر : ستيفني فيشر ؛ تقرير : تطورات الجمعية الملكية ، ملاحظات وسجلات الجمعية الملكية في لندن ، [41]

مجلة الجمعية الملكية ، المجلد (59) ، العدد (1) ، سنة 2005 .

 – وليم بروكنر حصل على درجة دكتور في الطب ، من جامعة أكسفورد سنة (1647) . وهو واحد من مؤسسي الجمعية الملكية وكان أول [42]

رئيساً لها في عام (1662) وإستمر رئيساً حتى عام (1667) ومن ثم جاءت إنتخابات نوفمبر سنة 1677 ولم يحضر بروكنر وتم إنتخاب جوزيف وليمسن رئيساً جديداً للجمعية الملكية (للفترة من 1677 وحتى 1680) . كما ولاحظنا إن بروكنر أصبح مستشاراً إلى ملكة إنكلترا كاثرين (1638 – 1705) . ومن ثم رئيس مستشفى القديسة كاثرين . وبروكنر لم يتزوج على الإطلاق إلا إنه عاش لسنين عديدة مع الممثلة أبيجيل ويليامز (12 تموز 1680 – حوالي إكتوبر 1697) وهي واحدة من المتهمين الأوائل في (محاكمات السحر في سالم) وكان حاصلها إعدام 20 من المتهمين من بينهم أربعة عشرة إمرأة ورجل واحد وخمسة أطفال ماتو في السجن ..وترك بروكنر كل ممتلكاته إلى الممثلة وصاحبته إبيجل ويليامز .. (أنظر للتفاصيل : مارك أرتسن ؛ مطاردة السحر : أسرار محاكمة ساحرات سالم ، دار نشر إثنيوم ، نيويورك سنة 2003) . ولعل أهمية وليم بروكنر تكمن في إنه ترجم إلى ألإنكليزية وفي وقت مبكر بحث ديكارت في الموسيقى . وهو كتاب بروكنر الوحيد والذي أنجز ترجمته سنة (1618) ، إلا إنه لم ينشره إلا بعد موت ديكارت ومن ثم قام الناشر الهولندي بنشره (عام 1650 وتألف من 58 صفحة) . أما ترجمة بروكنر لعمل ديكارت إلى الإنكليزية فقد نشر سنة 1653 وأضاف إليه بروكنر ملاحظات وكان عملاً مدهشاً وذلك لكونه مساهمة في النظرية الموسيقية وخصوصاً إن بروكنر تداول علم الجبر واللغواريتزم . كما وكتب بروكنر كتابه الذي حمل عنوان تاريخ الجمعية الملكية (نشرة الجمعية الملكية ، سنة 1667) .  

 – أنظر : سدني لي ؛ وليم بروكنر ، معجم السير القومية ، شركة نشر أليدر سميث ، سنة (1904) ، المجلد (6) ، ص 38 . [43]

 – أنظر : نشرة الجمعية الملكية (المصدر السابق) .[44]

 – أنظر المصدر السابق . [45]

 – أنظر : جائزة نوبل للكيمياء سنة (2009) ، مؤسسة نوبل ، (إستوكهولم) سنة 2009 (أون لاين) .[46]

 – أنظر : مارجيري بورفر ؛ الجمعية الملكية : المفهوم والتأسيس ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1967 (تألف من 246 + مقدمة تألفت من[47]

ثمانية عشرة صفحة) .

 – أنظر : جي . وينبيرك ؛ العلم وقواعد الطوباوية عند فرنسيس بيكون : مدخل إلى قراءة إتلانتيس الجديدة ، مجلة مراجعات العلم السياسي ،[48]

سبتمبر (1976) ، المجلد (70) ، العدد (3) ، ص ص 865 – 885 .

 – نقلاً عن : الكسيس كلود كليروت ؛ من نظام العالم ، ومبادئ الجاذبية الشاملة ، الأكاديمية الملكية للعلوم ، باريس ، سنة (1747) .[49]

 – وليم وويل (1794 – 1866) ؛ فلسفة العلوم الإستقرائية ، دار نشر جي . دبليو . باركر ، لندن سنة (1840) . ومن ثم أعيد نشره في طبعة [50]

جديدة ، صدرت من (مطبعة ثيومس ، سنة 1999) . وتألفت من 1245 صفحة . وتناول فيه : أولاً – إصول فلسفة العلم الحديثة خلال 1830 – 1914 . وثانياً – أعمال في فلسفة العلم خلال 1830 – 1914 .  

 – أنظر : أش . أر . سايفرت ؛ إصول الجمعية الملكية . ملاحظات وسجلات ، مجلة الجمعية الملكية في لندن ، سنة 1948 ، المجلد (5) ، العدد [51]

(2) ، ص 75 .

 – أنظر : أليستر أي . ماكغريث ؛ اللاهوت العلمي : المجلد الأول : الطبيعة ، شركة نشر أردمان ، د1 ، سنة 2001 ، ص 320 (وتألف من [52]

320 صفحة) .

 – أنظر : جون ويلكنز ؛ مقال في الشخصية الحقيقية ، واللغة الفلسفية ، منشورات الجمعية الملكية ، لندن سنة 1668 . والكتاب متوافر لدينا [53]

ويتالف من خمسة أجزاء . والجزء الرابع خاص لمناقشة ” الشخصية الحقيقية ” و ” اللغة الفلسفية . والثالث درس ” النحو الفلسفي ” وهو (النحو الكلي) . أما الجزء الآخير فكان معجماً أبجدياً (أو ألف بائياً) .

 – لمزيد من المعلومات عن فترة تجديد الملكية أنظر : أن . أش . كايبل ؛ إنكلترا في ستينات القرن السابع عشر (1660) : التاريخ لإنكلترا [54]

الحديثة ، دار بلاكويل للناشرين ، أكسفورد سنة 2002 .

 – أنظر : ديفيد رايت تايلدن ؛ جون آوبري : الحياة ، هاربر وكولينز للناشرين ، لندن سنة 1991 (تألف من 270 صفحة) . وكذلك أنظر : [55]

روث سكيور ؛ جون آوبري : حياتي الخاصة ، دار نشر شايتو ويندوز ، لندن سنة 2015 (تألف من 544 صفحة) .  

 – أنظر : غريغ هوستن ألن وستيفن بنسيوس ؛ أمة في تحول : إنكلترا بعد التجديد (تجديد الملكية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2012 ،[56]

ص 302 .

 – إشتهر الفيلسوف والإقتصادي وليم بيتي بمنهجه والذي حمل عنوان الحساب السياسي . وهو واحد من الأعضاء المؤسسين للجمعية الملكية ، بل[57]

وشارك في كتابة ما يسمى ” شارتر الجمعية الملكية أي ميثاق الجمعية الملكية . وكما ذكرنا هو من معاصري الفيلسوفة مارغريت كافنديش . وهناك  إحتمال كبير على إنها قرأت ما كتب السير وليم بيتي وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان رسالة في الضريبة وإسهامات (1662) ويومها كانت حية ونشطة ، وإن نشر كتاب رسالة في الضريبة تزامن خلال عوتها من باريس وتجديد الملكية في إنكلترا . وكان الفيلسوف والإقتصادي وليم بيتي يُتابع أفكار توماس هوبز حتى تصنفه الكتابات الأكاديمية الإنكليزية على إنه ” هوبزي أي نسبة إلى هوبز ” (وحصراً ضد قيود الحكومة على نسبة الفوائد) .. أنظر : تيد ماككورميك ؛ وليم بيتي : وتطلعات الحساب السياسي ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2009 (تألف من 347 صفحة) .

 – وتميز الطبيب جونثان غودار بنشاطه المزدوج ؛ حيث كان جراحاً عسكرياً لقوات أولفير كرومويل (1599 – 1658) وكان في الوقت ذاته [58]

عضواً نشطاً في الجمعية الملكية . وفي الأصل تخرج طبيباً مؤهلاً من (جامعة كيمبريدج) . ومن ثم أصبح طبيب الملك تشارلز الأول . وكان المدير (أو العميد) لكلية مارتين (أكسفورد) وبالتحديد خلال الخمسينات من القرن السابع عشر (1650) . وأصبح بروفسوراً للفيزياء في كلية غريشام (1655) وكان عضو البرلمان . وبعد إعادة الملكية (1660) خسر منصبه عميداً في كلية مارتن (أكسفورد) وكان من مؤسسي الجمعية الملكية (1660) .. أنظر : مارجيري بورفر ؛ الجمعية الملكية : المفهوم والتأسيس (مصدر سابق) ، ص 133.

 – شغل عالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس مكانة متميزة له في تاريخ الرياضيات . والمعروف إنه ساهم بطرف جزئي في تطوير حساب   [59]

التفاضل والتكامل . وهذا موضوع تنازعت على إكتشافه كل من ألمانيا وبريطانيا ويومها الفيلسوف وعالم الرياضيات جوتفريد لاببنتز إتهم إسحق نيوتن بالإستحواذ على إكتشافه (أي سرقة) وكادت تقع الحرب بين البلدين .. (للمزيد عن هذه القضية أنظر : جوتفريد لايبنتز : مخطوطات لايبنتز الرياضية المبكرة ، شركة نشر كوسيمو ، سنة 2008 ، ص 228 ) . كما وكان لجون واليس مساهمة في تطوير لغة سرية للمراسلات والإتصال . بدأ جون واليس دراسته الأكاديمية سنة (1632) في كلية مانويل (جامعة كيمبريدج) وحصل على درجة البكلوريوس سنة (1637) . ومن ثم على درجة الماجستير سنة (1640) . ومن ثم دخل عالم القساوسة وأصبح سنة (1644) باحثاً في كلية كوينز (كيمبريدج) . وإستقال وتزوج ومن ثم ذهب إلى ألمانيا لدراسة طريقة الأتصالات السرية (أو بالعربية طريقة التعمية (أو الشفرات)) . وعاد إلى لندن وإلتحق بجماعة من العلماء الذين يتحلقون حول الجمعية الملكية . انظر : كريستوف جي . سكريبا ؛ السيرة الذاتية لعالم الرياضيات جون واليس : ملاحظات وسجلات الجمعية الملكية ، لندن سنة 1970، العدد (25) ، ص ص 17 – 46 .

 – أنظر : بول ويلبيري كنت وألين شابمان ؛ روبرت هوك وعصر النهضة الإنكليزية دار نشر غرسونغ ، سنة 2005 ، ص 53 . [60]

 – جدل هوبز واليس ، هو مناظرة لفتها إشكالية وحدث كما أشرنا بين الفيلسوف توماس هوبز وعالم الرياضيات الإنكليزي جون واليس ،[61]

وإستمرت من (منتصف خمسينيات القرن السابع عشر (1650) وإمتدت إلى السبعينيات منه) . وأشعل هذا الجدل عمل هوبز الفلسفي الذي حمل عنوان (حول الجسم) والذي ظهر في كتاب عام (1655) وكان عنوانه اللاتيني الكامل (عناصر فلسفية : حول الجسم ، القسم الأول منه) . وفعلاً هو قسم من عمل كبير (كتبه هوبز باللاتينية) ويتألف من ثلاثية ؛ وكان الكتاب الذي طُبع أولاً بعنوان (حول المواطن) وصدر في باريس (1642) . بينما الكتاب الثالث فكان بعنوان (حول الإنسان) وطُبع عام (1658) . اما كتاب (حول الجسم) فله قصة مع الفيلسوف هوبز ، فبعدما أكمله تركه على جانب لفترة عشرة سنوات (أنظر : توم سوريل ؛ صُحبة كيمبريدج إلى هوبز ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 1996 ، ص ص 29 – 31) . ولهذا السبب عندما صدر كان إستقباله فاتراً (أنظر : نوبل مالكولم ؛ واجهات هوبز ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2007 ، ص 498) . وكتاب هوبز حول الجسم هو عمل فلسفي يدور حول الفيزياء ، وإقتصر فيه على نظريات الرياضيات وحصراً على الهندسة (وتحديداً على علم الحركات النظرية أو المجردة) . وزعم هوبز بإمكانية برهان تربيع الدائرة . (أنظر : إرنست وليم هوبس ؛ تربيع الدائرة : تاريخ المشكلة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 2007) . وهو برهان قديم أشار إليه أرسطو في مؤلفاته المنطقية وهو يعالج البرهان الرياضي وذكر محاولة عالم الرياضيات اليوناني بايرسن ، وهناك مساهمة لأرخميدس . وعلماء العرب إلهمتهم مشكلة تربيع الدائرة . ومثلاً حاول إبن الهيثم إقناع طلابه بإمكانية تربيع الدائرة .. أنظر : جون جوزيف أوكونور وأدموند روبرتسن ؛ تاريخ تربيع الدائرة ،أبريل سنة 1999 (أون لاين) .

 – سيث وارد هو قس ،عالم رياضيات وفلك إنكليزي . ولد في هارتفوردشير (جنوب إنكلترا) . وتلقى تعليمه في كلية سدني سكس (جامعة[62]

كيمبريدج) وحصل منها على البكلوريوس (1636) ومن ثم على الماجستير (1640) . وأصبح باحثاً زميلاً في السنة ذاتها . وفي عام (1943) تم إختياره ” محاضراً في الجامعة ” . إلا إنه حُرم من اللقب بسبب معارضته معاهدة ورابطة سولمان (وهي إتفاق بين كنيسة البربسيترن الأسكتلندية وقيادات البرلمان الأنكليزي سنة 1643) (أنظر : تشارلز فيرث هاردنغ ؛ معجم السير القومية ، شركة نشر أليدر سميث ، لندن سنة 1893 (33) ، ص ص 242 – 250) وحرم معه عدد آخر من زملائه (منهم كل من الباحث والأسقف إسحق بيرو (1613 – 24 حزيران 1680) وجون بيرويك (1612 – 1664) والملكي الإنكليزي بيتر غوننغ (1614 – 1684) والمشهور بأسقف إيلي (المصدر السابق)) .

 – أنظر : سيجموند بروبست ؛ اللانهاية والخلق : إصول الجدل بين توماس هوبز والأساتذة سيث وارد وجون واليس ، المجلة البريطانية لتاريخ [63]

العلم ، سبتمبر (1993) ، المجلد (26) ، العدد (3) ، ص ص 271 – 279 .

 – كلية كريشام (أو غريشام) هي معهد أكاديمي للتعليم العالي . وكانت تشغل (بناية أو حانة / منزل بارنارد – هولبورن (لندن – إنكلترا) . وتأسست[64]

سنة (1597) من قبل التاجر الإنكليزي السير توماس غريشام . ولعل أهمية هذه الكلية يعود إلى إنها إستضافت (140) محاضرة جماهيرية كل سنة . كما و لعبت دوراً خلال عصر التنوير وتكوين الجمعية الملكية (أنظر : جي . دبليو . بورغن ؛ حياة وعصر السير توماس غريشام (طبعة جديدة) ، لندن سنة 1968) .

 – أنظر للتفاصيل : 1 – مايكل بانتلي ؛ الهستوريغرافيا الحديثة : مدخل ، ط1 دار نشر روتليدج ، سنة 1999 (تألف من 200 صفحة) . 2 – [65]

إرنست برايزاخ ؛ هستوريغرافي : قديماً وفي العصور الوسطى وحديثاً ، ط3 مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 2007 (تكون من 500 صفحة) .

 – نقلاً من : تاريخ كلية غريشام في لندن ، المملكة المتحدة (بيدي أف) أون لاين ، ص 38 . [66]

 – توماس سبارت هو عضو في الجمعية الملكية حيث تم إنتخابه (سنة 1883) . وكان في الأصل أسقف روشستر (كانتربري – إنكلترا) . وحصل[67]

على تعليمه في كلية وادهام (جامعة أكسفورد) ومن ثم أصبح باحثاً فيها خلال الفترة (من 1657 وحتى 1670). وإكتسب سمعة واسعة بعد إن نشر قصيدته التي حملت عنوان الذكرى السعيدة (لندن ، 1659) . وإشتهر خطيباً وكاتب رسائل . وتحول ليكون محاضراً في (القديسة مارغريت وستمنستر) . وعاش محنة بعد إتهامه بالخيانة فيما عرفت بالمؤامرة في إعادة الملك جيمس الثاني إلى العرش . وكان وراء المؤامرة رسالة مزيفة بتوقيع توماس سبارت . وتمت برائته بعد إكتشاف الرسالة المزيفة .(أنظر : صمويل جونسن ؛ حياة الشعراء الأنكليز الأكثر شهرة (مع ملاحظات نقدية على أعمالهم) ، مجلدان ، غلاسكو سنة 1821 .

 – أنظر : توماس سبارت ؛ تاريخ الجمعية الملكية في لندن ، من أجل تحسين المعرفة الطبيعية ، دار نشر (ت. أر) . سنة 1667 (تألف من [68]

438 صفحة) . ولاحظنا في طبعة الكتاب سنة (1667) وفي داخل الكتاب ، هناك إشارت واضحة تدلل على القسم الثاني من العنوان يختلف بصورة جوهرية حيث إن العنوان ” لا يتحدث عن تحسين المعرفة الطبيعية ” بل يتحدث عن تقدم الفلسفة الطبيعية ” . أنظر : المصدر السابق وخصوصاً العنوان قبل أن يبدأ ” القسم الأول ” . وبالطبع تلت طبعة سنة 1667 طبعات أخرى ومنها نشرات سنوات (1722) ، (1734) .

 – أنظر : جيل كريستينسن ؛ في حضور الخالق : إسحق نيوتن وعصره ، المطبعة الحرة ، نيويورك 1984 (تألف من 622 صفحة) .[69]

 – أنظر : هارولد كوك ؛ قضايا التبادل : التجارة ، الطب ، العلم في العصر الذهبي الهولندي  ، مطبعة جامعة ييل (نيوهفن) ، سنة 2007 (تألف [70]

من 562 صفحة بالإضافة إلى مقدمة تكونت من 15 صفحة) .

 –  أنظر : بريت دي . ستيل وتميرا دورلاند (الإشراف) ؛ خلفاء آرخميديس : العلم وفن الحرب خلال عصر التنوير (دراسات معهد ديبنر في [71]

تاريخ العلم والتكنولوجيا) ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة 2005 (تألف من 440 صفحة) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ السير كونستانتيجن هيجنز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، سنة 1911 ، المجلد الرابع عشر . [72]

 – وجوريس هوفينجل (أو جورج هوفينجل) إضافة إلى كونه رساماً ، فقد كان تاجراً ومهتماً بوضع الصور التوضحية لموضوعات التاريخ الطبيعي[73]

والأعمال الأسطورية . وتحولت موضوعاته لتشكل موديلاً إلى الرسوم النباتية والحيوانية للرسامين الهولنديين من الأجيال اللاحقة (أنظر : أدورد جي روستو ؛ الميكرسكوب في الجمهورية الهولندية : تشكيل الإكتشاف ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 وتألف من 348 صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [74]

 – أنظر : هريست ديرك ؛ السلطة والصراع في إنكلترا (1603 – 1658) ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1986 ، ص ص 96 – 136 . [75]

 – أنظر : ديفيد إيلتز ؛ الثورة العسكرية في آوربا في القرن السادس عشر ، دار بيرنز نوبل للكتب ، سنة 1998 (تألف من 175 صفحة) .[76]

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [77]

 – أنظر : الأسابع الإلهية وأعمال غيوم دو بارتا ، ترجمة جشوا سيلفستر ، إشراف سوزان سنادر (مجلدان) ، أكسفورد سنة 1979 .[78]

 – أنظر : أعمال غيوم دو بارتا : نشرة نقدية مع مقدمة ، شرح ومنوعات ، إشراف أوربن تيغنر هولمز ، جون كوردين ليونز وروبرت وايت [79]

لينكر ، (3 مجلدات) ، شبل هيل (1935 – 1938) ، وأعيد نشره (دار نشر سلتكنر ، جنيفا سنة 1977) .

 – أنظر : أل . سترونغهولت ، ياكوب كاتز وأنطونيس دو هابرت ؛ حول كونستانتيجن هيجنز : رسالتان بعثهما إنطونيس دو هابرت ، إمستردام[80]

سنة (1911) .  

 – ولد الشاعر الهولندي (بي . سي هوفت) في العاصمة إمستردام ، وهو يحمل وسام فارس ، وهو إبن المحافظ كورنيلس هوفت . وفي سنة 1598 [81]

أرسله والده إلى فرنسا وإيطاليا وذلك لإعداد نفسه ليكون تاجراً . إلا إن الشاب بي سي هوفت كان مولعاً بالفن وخصوصاً الفن الإيطالي في عصر النهضة . وبعد عودته أسس جمعية آدبية في بيته وكان حينها قد تم تعيينه شريفاً . وكان من بين أعضاء الجمعية شعراء وكتاب مسرحيات (وواحد منهم كان كونستانتيجن هيجنز) . ورغم كونه شاعر وكاتب مسرح إلا إنه ركز إهتمامه على تاريخ هولندا . وحينها كان ملهماً بالمؤرخ الروماني تاسيتس (حوالي 56 ميلادية – 120 ميلادية) . وفعلاً فقد كان تركيز بي سي هوفت على سنوات الحرب الثمانين التي وقعت بين هولندا وأسبانيا . وينتمي بي سي هوفت إلى الفترة التي يُطلق عليها “ العصر الذهبي الهولندي ” وهي الفترة التي غطت مجمل القرن السابع عشر . أنظر : سيمون ساكما ؛ الحرج من الثراء : تفسير الثقافة الهولندية في العصر الذهبي ، دار نشر الفريد نوبف (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة 1987 (تألف من 698 صفحة) .

 – ولورنس ريل هو الأدميرال للبحرية الهولندية (من 1625 وحتى 1627) . وعمل في بداية حياته موظفاً في شركة شرق الهند الهولندية . وأصبح [82]

الحاكم العام للشركة خلال الفترة (من 1616 وحتى 1619) . وهو إبن التاجر الهولندي لورنس جاكوبيز ريل . ودرس الشاب لورنس ريل القانون في جامعة ليدن . وكان متفوقاً في الرياضيات واللغات . ويومها كان يعيش في بيت أخته الكبرى ، وهي زوجة البروفسور جاكوبز آرمينيوس (1560 – 1609) وهو بروفسور اللاهوت ومؤسس الحركة الآرمينيوسية (للتفاصيل أنظر : كيث ستانغلين ؛ آرمنيوس والثقة بالخلاص : النص ، الجذور وصورة مناظرة ليدن (1603 – 1609) ، سلسلة بريل لتاريخ الكنيسة ، سنة 2007 ، المجلد (27)) . وحصل لورنس على الدكتوراه سنة 1608 . وبعد عمله الطويل في شركة شرق الهند الهولندية ، قرر في كانون الثاني سنة 1620 ترك الشركة والعودة إلى هولندا وركز حينها على الشعر . ومن ثم قام بأعمال دبلوماسية في الدنمارك . وخلال عودته إلى هولندا تحطمت سفينته وأخذ سجيناً إلى فينا وبقي هناك حتى 1629 . وبعد عودته تزوج في هذه السنة . وفي إكتوبر سنة 1637 مات ولديه اليافعين وبسبب مرض الطاعون مات لورنس في هذه السنة ذاتها . أنظر : لورنس ريل ، الإنسكلوبيديا الهولندية ، إمستردام سنة (2002) .  

 – ومن أهم وأشهرأعمال الشاعر والكاتب المسرحي الهولندي فان دن فوندل ، ملحمته التي عالجت حياة يوحنا المعمدان والتي حملت عنوان جون [83]

بابست (يوحنا المعمدان) وهي من أعظم الملاحم الهولندية . وظلت أعماله تعرض بصورة منتظمة حتى الستينات من القرن العشرين . وكان نشطاً ومنتجاً حتى وصل إلى عمر كبير . فمثلاً مسرحية لوسفير (الشيطان) ومسرحية (آدم في المنفى) فقد كتبهما بعد عام 1650 وحينها قد ناهز من العمر الخامسة والستين . وإن أخر مسرحياته والتي حملت عنوان ” نوح ” فقد كتبها عندما بلغ الثمانين من العمر . وهي تُعد من أفضل أعماله المسرحية . ولعل الذي أدهش الجميع ، هو إنه في عام 1641 تحول إلى الكاثوليكية . وكانت صدمة لجميع زملائه وخصوصاً إن الدولة كاليفينية بروتستانتية والمفروض إن التحول يجري لصالح الدولة . ولم يكن واضحاً لماذا تحول إلى الكاثوليكية ؟ ويبدو إن هذا التحول كان بسبب حبه لسيدة كاثوليكية والتي ستكون زوجة المستقبل (وهي السيدة مايكن دو ولف والتي توفيت سنة 1635) وأنجبت له أربعة أطفال . ولهذا السبب تحول إلى واحد من المدافعين عن التسامح الديني . وعاش إنساناً غريباً بين الحلقات الكاليفينية البروتستانتية . ومات يعاني من مرارة التشدد والإنغلاق الديني . والخاتمة إشارة إلى إن الشاعر الأنكليزي جون مليتون (9 ديسمبر 1608 – 8 نوفمبر 1674) قد تأثر بمسرحيتي فان دن فوندل ؛ لوسفير (الشيطان) وآدم في المنفى ، وكانتا الملهم في كتابة رائعته التي حملت عنوان الجنة المفقودة (1667) . أنظر : جورج أدموندسن ؛ مليتون وفوندل : فضول الآدب ، دار نشر تروبنى ، لندن سنة 1885 (تألف من 230 صفحة) وظهر في نشرة حديثة (الأختيار الأكاديمي ، سنة 215) .

 – والسفير الإنكليزي دودلي كارلتون تعلم في مدرسة ويستمنستر ، ومن ثم درس في كلية (كنيسة المسيح) في جامعة أكسفورد . وحصل منها على [84]

درجة البكلوريوس (1595) وبعدها أكمل درجة الماجستير فيها (1600) . وقام بمهمة دبلوماسية في باريس وبرئاسة تشارلز هاورد (1536 – 14 ديسمبر 1624) والأخير كان إيريل نوتنغهام الأول . ومن ثم حصل على لقب السير دودلي كارلتون (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ دورشستر ، دودلي كارلتون ، فيسكاونت . إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ط 11 ، مطبعة جامعة كيمبريدج (1911) 8 ، ص ص 421 – 422) .

 – أنظر : أدموند وليم غوسي ؛ المصدر السابق . [85]

 – يُعد جون دون الشاعر الأكثر بروزاً من بين جماعة الشعراء الميتافيزيقيين ، وذلك لأن أعماله وكتاباته الشعرية كانت تجسد نزعتهم الشعرية [86]

الأقوى . كما إن إسلوبه يُجسد النمط الحسي . والواقع إن أعماله الشعرية شملت أنماطاً وأجناس متنوعة من الشعر منها مثلاً ؛ السونات ، قصائد الحب ، القصائد الدينية ، الترجمات اللاتينية ، شعر الأبيجراما (الفكاهة) ، شعر الإيلجي (الرثاء) والذي فيه نواح على الموتى ، الأغاني ، شعر الهجاء (الساتاير) ، وشعر المواعظ .. ومن الملاحظ على شعره إنه تميز بحيوية اللغة وإصطناع الإستعارة والتي كانت سمة ميزت شعره مقارنة بالشعراء المعاصرين في عصره . ورغم تعليمه العالي وعبقريته الشعرية ، فقد عاش في حالة عوز وفقر شديدين ولسنوات . وكان خلالها يعتمد على مساعدات أصدقائه الأثرياء  . وبدد الكثير من ثرواته التي ورثها على علاقاته النسائية ، التسليات والسفر . وفي عام 1601 تزوج سراً من أنا مور ومنها ولد له إثنتا عشر طفلاً . وفي عام 1615 أصبح قساً إنجيلكانياً إلا إنه لم يكن راغباً في الإنخراط في تراتبية النظام الكهنوتي .. وكان عضواً في البرلمان للسنوات (1601 ، و1614) .. للتفاصيل أنظر : أدورد لي كومت ؛ الخاطئ البارع : حياة جون دون ، شركة نشر وليكر ، سنة 1965 (تكون من 307 صفحة) .

 – أنظر : روبرت سيسيل بالد ؛ جون دون ، الحياة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1970 (تألف من 627 صفحة) .[87]

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ فان فرنسيس إرسين ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة 1911 ، المجلد [88]

الأول .  

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ الجمهورية الهولندية : صعودها ، عظمتها وسقوطها (1477 – 1806) ، سلسلة تاريخ أوربا الحديثة ، مطبعة  [89]

كليرندون سنة 1998 (تألف من 1280 صفحة) .

 – أنظر : أش . أش . هوفمانا ؛ الإتحاد البروتستانتي 1608 ، كراون وكروس ، سنة 2012 . [90]

 – الشاعرة والفنانة الهولندية آنا رومرز فيشر والتي كانت مترجمة ومشهورة بأعمالها الآدبية . والشاعرة أنا هي البنت الأكبر للتاجر من مدينة [91]

أمستردتم والشاعر رومر بيترزون فيشر (1547 – 19 شباط 1620) . وأنا هي أخت الشاعرة والنحاتة مريا رومرز فيشر (25 آذار 1594 – 20 حزيران 1649) . وكانت أنا وأختها مريا هما الشاعرتان الهولنديتان الوحيدتان ينتميان إلى جماعة ” ميودركرينغ ”  أو حلقة مادون وهو عنوان تم إطلاقه على مجموعة من الرموز الهولندية في الفن والعلوم والذين كانوا يجتمعون في قصر مادون القريب من أمستردام .. أنظر : ” مريا رومرز فيشر (1593 – 1649) ” ، مجلة الرابطة الكندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (الحادي عشر) . كما إن أنا فيشر كانت صديقة ومعاصرة إلى الأكاديمية والرسامة الهولندية مريا فان شورمان (5 نوفمبر 1607 – 14 أو 15 مايس 1678) . أنظر : مريم دي بير وآخرون (الإشراف) ؛ إختيار الطرف الآفضل : آنا مريا فان شورمان (1607 – 1678) ، دار الناشرين الأكاديميين ، بوسطن سنة (1996) .

 – أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ السير كونستانيجن هيجينز ، إنسكلوبيديا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ط11)، سنة 1911 . [92]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (1593 – 1449) ، مجلة الرابطة الكندية الهولندية لتقدم الدراسات الهولندية ، سنة 1990 ، العدد (11) . [93]

 – أنظر : ماريا رومرز فيشر (مصدر سابق) .[94]

 – أنظر : جونثان إسرائيل ؛ المصدر السابق ، ص ص 506 – 545 . [95]

 – أنظر : رودلف ديكر ؛ العائلة ، الثقافة والمجتمع : مذكرات كونستانتيجن الصغير ، سكرتير الملك وليم الأورنج ، دارنشر بريل الأكاديمية[96]

، سنة 2013 (تألف من 195) .

 – يُعد الرسام ومؤرخ الفن الهولندي رامبرانت هارمنزون فان رين واحداً من كبار الفنانيين في الفنون البصرية في القرن السابع عشر . وكانت[97]

أعماله تُغطي المناظر الطبيعية والتاريخية وموضوعات مستمدة من الإنجيل . وهو ينتمي إلى العصر الذهبي الهولندي . وهو كذلك جامع للوحات الفنية . وبالرغم من إنه لم يُسافر إلى خارج هولندا فقد تأثر بأعمال الإيطاليين الكبار . وذلك من خلال الرساميين الهولنديين الذين درسوا في إيطاليا من أمثال بيتر لاستمان (1583 – 1633) كما وتأثر بفنانيين العصر الباروكي من أمثال الرسام الهولندي ديرك باسبرز فان بابورن (حوالي 1595 – 21 شباط 1624) . أنظر : كلارك كينث ؛ مدخل إلى رامبرانت ، نشر جون موري وإتحاد القراء ، لندن سنة 1978 .

 – جان ليفنس هو رسام هولندي وإرتبط إسلوبه بإسلوب الرسام رامبرانت . ذهب في سن العاشرة إلى الرسام الهولندي بيتر لاستمان إلى إمستردام[98]

ودرس معه لمدة سنتين كاملتين . ومن ثم بدأ عمله فناناً مستقلاً . وفي سن الثانية عشرة ذهب إلى ليدن وأصبح مشهوراً في الإستنساخ . وتلت ذلك فترة تعاونه مع رامبرانت وللفترة (من 1626 وحتى 1631) وقدم فيها مجموعتين (تألفت من أكثر 24 عملاً من رسوم ومخططات) . ومن ثم إنفصل ليفنس من رامبرانت خصوصاً بعد إن تحول الأخير إلى أمستردام وتحول ليفنس إلى إنكلترا . والحقيقة طلت الكثير من أثار رامبرانت حاضرة في أعمال ليفنس .. أنظر : بوب هاك ؛ رامبرانت : حياته ، أعماله وعصره ، ترجمتها من الهولندية إلى الإنكليزية إليزابيث ويليمز – تريمان ، نشر هاري أن . برامز ، نيويورك سنة 1969 ، ص ص 42 – 43 .  

 – فرانشيسكو بترارك وهو الأكاديمي الإيطالي (في نهضة القرن الرابع عشر) . وإضافة إلى ذلك هو شاعر عصر النهضة الإيطالية . وهو واحد [99]

من بواكير الإنسانيين (بل يُعد المؤسس للحركة الإنسانية) . وإسمه يرتبط بإعادة إكتشاف رسائل شيشرون (3 كانون الثاني 106 – 7 ديسمبر 43 ق.م) .. أنظر : غريغ كولندروف ؛ بترارك التاريخي ، مجلة مراجعات التاريخية الأمريكية ، المجلد (101) ، العدد (الأول) ، شباط سنة 1996 ، ص ص 130 – 141 .  

 – كريستيان هيجنز هو عضو الجمعية الملكية . وكان عالم رياضيات هولندي مشهور ، وهو رمز علمي في عصره وأعماله تشمل دراسات [100]

التلسكوب . وهو فعلاً مكتشف قمر تيتان والإكتشاف يحمل إسمه .. للتفاصيل أنظر : أي إي بيل ؛ كريستيان هيجنز وتطور العلم في القرن السابع عشر ، شركة نشر أدورد أرنولد ، لندن سنة 1950 (تألف من 243 صفحة) .

 – أنظر : جونثان بروس باركين ؛ العلم ، الدين والسياسة في مرحلة تجديد الملكية في إنكلترا : ريتشارد كمبرلاند ورائعته “حول القوانين[101]

الطبيعية ” (1672) ، شركة نشر يوبدل وبريور المحدودة ، سنة 1999 (تألفت من 251 صفحة) . وريتشارد كمبرلاند (15 تموز 1631 (أو 1632) – 19 إكتوبر 1718) هو الفيلسوف الإنكليزي وكان عمله الرئيس رائعته حول القوانين الطبيعية ، والتي إقترح فيها النفعية لمعارضة نزعة الأخلاق الأنانية عند توماس هوبز .

 – أنظر : أل . جي . سوبياندو ؛ الإصلاح التربوي في إنكلترا القرن السابع عشر وجون ويلكينز واللغة الفلسفية ، مجلة اللغة والإتصال (تموز [102]

سنة 2001) ، المجلد (21) ، العدد (3) ، ص ص 273 – 284 .

 – والملك تشارلز الأول كان ملكاً لثلاث مملكات ؛ إنكلترا ، إسكوتلندا وإيرلندا (ومن 27 آذار سنة 1625 وحتى إعدامه في سنة 1649) . وهو  [103]

الإبن الثاني لملك أسكوتلندا جيمس السادس وزوجته الملكة آنا الدنماركية .. للتفاصيل أنظر : روجر لوكيور (الإشراف) ؛ محاكمة الملك تشارلز الأول ، نشرة جمعية فويلا ، لندن سنة 1959 (تألف من 163 صفحة) .

 – وهو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا (من سنة 1649 وحتى خلعه سن 1951) ومن ثم هو ملك إنكلترا ، إسكتلندا وإيرلندا بعد تجديد الملكية سنة [104]

1660 وحتى وفاته في (6 شباط سنة 1685) . أنظر : جون ميلر ؛ عهد تشارلز الثاني ، دار نشر لونغمان ، لندن سنة 1985 .  

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلتون ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 190) ، المجلد (العاشر) .[105]

 – الكلية الملكية للأطباء هي هيئة مهنية تسعى إلى تحسين التدريب الطبي . وبصورة أساسية خلال إعتماد الأطباء على طريق التشخيص . [106]

وتأسست سنة (1518) . ووضعت أول معيار عالمي لتصنيف الأمراض ، وكونت مكتبة تحتوي على النصوص الطبية ذات الأهمية التاريخية . وبعض الأحيان يُشار إلى الكلية بعنوان الكلية الملكية للأطباء في لندن (أنظر : جيفوري دافنبورت ، أيان ماكدونالد وكورلاين موس غيبونر ؛ الكلية الملكية للأطباء ومجموعاتهم : تاريخ توضيحي ، نشر الكلية الملكية للأطباء ، سنة 2017) . وكان أول رئيس لها هو توماس لاينكر (1460 – 20 إكتوبر 1524) وهو أكاديمي إنساني (أنظر : هيو كيسهولم (الإشراف) ؛ توماس لاينكر ، إنسكلوبيا بريتانيكا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط 11 ، سنة 1911 ، المجلد (16) ، ص ص 701 – 702) .

 – ومحاضرة هارفي هي محاضرة سنوية تُقام في الكلية الملكية للأطباء في لندن . وبدأت منذ سنة 1656 من قبل الطبيب الأنكليزي وليم هارفي [107]

(1 نيسان 1578 – 3 حزيران 1657) وهو مكتشف نظام الدورة الدموية (أنظر : وليم هارفي ؛ حول حركة القلب والدم في الحيونات ، نشر جورج بيل وأولاده ، سنة 1889) . وهارفي قدم دعم مادي إلى الكلية وذلك لتغطية نفقات وجبة الغذاء التي تقدم في نهاية المحاضرة والتي تتصادف في يوم القديس لوك وبالتحديد في 18 إكتوبر . وإشترط هارفي أن تُقدم المحاضرة باللغة اللاتينية . وفعلاً إستمر هذا التقليد حتى سنة (1865) . وبعد هذا التاريخ تحول الحال وأخذت تقدم المحاضرة باللغة الإنكليزية . وإن عدد من هذه المحاضرات تحولت إلى كتب مطبوعة . وإن المحاضرة الأولى من سلسلة محاضرات هارفي السنوية ، قدمها الطبيب الإنكليزي أدورد إميلي (1617 – 1657) في سنة (1656) . أنظر : أل . أم . باين ؛ السير تشارلز سكربروف : المحاضرة الهارفية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، سنة 1957 ، المجلد (12) ، العدد (الرابع) ، ص 158 .

 – أنظر : الجمعية الملكية للأطباء (قائمة رؤساء الجمعية) أون لاين . [108]

 – أنظر : محاضرات الجمعية الملكية للأطباء في لندن (1701 – 1800) أون لاين . [109]

 – أنظر : أميلي بوث ؛ الآلة الشفافة الخفية : العالم الطبي لوالتر تشارلتون (1619 – 1707) دراسات في تاريخ فلسفة العلم ، نشر علم وميديا[110]

سبرنغر ، المجلد (18 )سنة 2005 (تألف من 297 صفحة) .

 – والتر تشارلتون ؛ نزلة (مرض) ديليرامنتا كتاريا (ترجمة وعرض) ، نشر أي . جي  ، سنة 1650 (تألف من 75 صفحة فقط) .[111]

 – والتر تشارلتون ؛ ظلام الإلحاد يُبدده ضوء الطبيعة : رسالة فيزيائية لاهوتية ، نشر دبليو . لي ، سنة 1652 (تألف من 355 صفحة) .[112]

 – والتر تشارلتون ؛ فسيولوجيا أبيقور جاسنديتشارلتون : أو نسيج العلم الطبيعي على فرضية الذرات وتعديلات بيير جاسندي ، نشر [113]

توماس نيوكمب (توماس هيث) ، لندن سنة 1654 (تألف من 474 صفحة مع فهارست) . 

 – والتر تشارلتون ؛ أخلاق أبيقور : جمع جزئياً من نصه اليوناني عند ديوجانس لارتيوس ، وجزئياً من ماركوس إنطونيوس ، بلوتارك ، [114]

شيشرون وسينيكا بأمانة إنكليزية (1656) ، إيبو للناشرين ، سنة 2011 (تألف من 236 صفحة) . ولاحظنا إن هناك إشارة تذهب إلى إن هذا الكتاب يُعد تاريخ مبكر للدين (؟؟) ونحسب ربما الأدق ” وجهة نظر نقدية للدين ” وهذا مايتساوق وآراء أبيقور ..

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية ، برهان في ضوء الطبيعة في محاورتان ، نشر إيبو ، سنة 2011 (تألف من 214 صفحة) .[115]

 – والتر تشارلتون ؛ التاريخ الطبيعي للإنفعالات ، نشر (ت . أن) ، ط1 ، لندن سنة 1674 (تألف من 188 صفحة) . [116]

 – أنظر : ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ؛ كتاب والتر تشارلتون التاريخ الطبيعي للإنفعالات (1674) وكتاب جان فرانسواز سيناولت إستعمال[117]

الإنفعالات (1641) : حالة خظأ في الهوية ، مجلة تاريخ الطب والعلوم الموالية ، المجلد (13) ، العدد (الأول) ، 1 كانون الثاني سنة 1958 ، ص ص 87 – 92 . وفي حالة تدقيقنا عند جان سيناولت وعند والتر تشارلتون ، وجدنا إن كتاب إستعمال الإنفعالات نشر سنة 1641 وليس كماورد في عنوان ريتشارد هونتر وإميلي كوتلير ” سنة 1649 ” ولهذا صححنا خطأ التاريخ وكما ورد في هذا الهامش .

 – والتر تشالتون ؛ تناغم القوانين الطبيعية والقوانين الإلهية الإيجابية ، نشر والتر كيتلبي ، سنة 1682 (تألف من 219 صفحة) .[118]

 – والتر تشارلتون ؛ خلود النفس البشرية (مصدر سابق) ، ص 13 .[119]

 – الطبيب الإنكليزي والعالم في التشريح جورج أنيت وهو واحد من الأصدقاء المقربيين إلى الطبيب وليم هارفي . وهو واحد من أوائل المدافعين [120]

عن وليم هارفي ونظرياته في التشريح . وفي سنة 1641 ألف كتاباً باللاتينية والذي تُرجم بعنوان دفاع عن دوران الدم . ودافع عن نظريات هارفي في التشريح في كتابه الذي ألفه باللاتينية وبعنوان حول دوران الدم . وهو من الكتب البالغة الأهمية . وأهمية هذا الكتاب بالإضافة إلى الدفاع عن عمل وليم هارفي . إنه أشار إلى المصادر القديمة والمعاصرة له . أنظر : جيروم بايلبيل ، وليم هارفي وعصره : السياق المهني والإجتماعي لأكتشاف دوران الدم ، مطبعة جامعة جونز هوبكنز ، بلاتمور ، سنة 1979 (تكون من 154 صفحة) .

 – أنظر : نورمان مور ؛ والتر تشارلز ، معجم السير القومية ، سنة (1885 – 1900) ، المجلد (العاشر) .[121]

 – أنظر : دوغلص دي . سي . شامبرز ؛ جون إيفلين (1620 – 1706) ، معجم السير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2004 .[122]

 – أنظر ؛ مادة ” فريجوس ” ، الإنسكلوبيديا البريطانية ، الطبعة الحادية عشرة ، سنة 1911 .[123]

-.أنظر : تيد جون ؛ فرنس ريفيرا : الدليل الآدبي للسياح ، بارك بيبرباك ، 15 ديسمبر سنة 2007 ، ص  20 وما بعد . [124]

 – أنظر : دوغلوص شامبرز ؛ المصدر السابق . [125]

 – أنظر : جوردن غودوين ؛ فيليب درامسك ، منشور عند ؛ ستيفن لاسلي ؛ معجم السير القومية (شركة نشؤ سميث إليدر ، لندن سنة 1888) [126]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ سلفيا ، أو خطاب أشجار الفابات .. مع مقالة عن حياة وأعمال المؤلف (كتبها جون نسيبت) ، الطبعة الرابعة ، المجلد[127] الأول (1706) ، إعادة نشر ، شركة دبليودي (1908) . وظهرت طبعات إضافية في حياته (1670 و1679) والطبعة الرابعة كانت قريبة من وفاته . ثم تتالت طبعات في القرن الثامن عشر والتاسع عشر . ومنها خمسة طبعات بإشراف الطبيب والكاتب والناشر الكسندر هنتر (1729 – 1809) .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ فيومفيوجيم : تلوث الهواء ، لندن (إنكلترا) ، سنة 1661 ومن ثم أعيد نشره في كتاب صغير (مطبعة جامعة أكستر[128]

روتا سنة 1978 (وتألف من 16 صفحة) ،  وأعيد نشره سنة 2013 .

 – أنظر المصدر السابق ، الأجزاء الثلاثة .[129]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الأشراف) ، فرانسوا دو لاموث لو وايه ، الأنسكلوبيديا البريطانية ، (16) مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة [130]

1911 ، ص 131 .

 – بقيت من أعمال الفيلسوف الأبيقوري لوكريتيوس ، قصيدته الوحيدة والتي حملت عنوان (العودة إلى الطبيعة أو طبيعة الأشياء) . وعمل [131]

لكريتيوس كاد يختفى في العصور الوسطى تقريباً . إلا إنه في عام 1417 تم إكتشاف هذه القصيدة مخطوطة في (دير بألمانيا) من قبل الأنساني الأيطالي بوجيو براشيوليني (11 شباط 1380 – 30 إكتوبر 1459) فكانت هذه المخطوطة وراء تطوير دور مهم في تاريخ الفلسفة الذرية . كما إن لوكريتيوس له الأثر الكبير على فلسفة الفيلسوف الفرنسي بيير جاسندي . للتفاصيل أنظر : 1 – أم . أر . غيل ؛ قراءات أكسفورد في الدراسات الكلاسيكية : لوكرتيوس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2007 . 2 – صمويل فيشر ؛ بيير جاسندي ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2009 . 3 – ستيفن غرينبيلت ؛ سوريفي (الإنحراف) : كيف بدات النهضة ، شركة دبليو نورتن ، سنة 2009 .

 – هناك إشارة إلى إنه تُرجم من اليونانية من قبل (جي . أي .) ونُشرت سنة 1658 (هكذا وردت) .[132]

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الحدائقي الفرنسي : تعليمات حول كيفية رعاية كل أنواع أشجار الفواكه والأعشاب (الطبية) في الحديقة ، ترجمها من [133]

الفرنسية نيكولاص بونيفونس ، سنة 1658 .

 – أنظر : جون إيفلين ؛ الخطاب الفلسفي للأرض (رسالة في البستنة) وهي مشهورة بعنوان (الحدائقي الكامل) . و(هناك إشارة) إلى إن ترجمتها[134]

من الفرنسية وقام بها (جي . دي . كوانتين) سنة 1676 .

 – أنظر : جليان دارلي ؛ جون إيفلين : العيش من أجل الإبداع ، مطبعة جامعة ييل ، ييل سنة 2006 (تألف من 416 صفحة) .[135]

 – أنظر : كيسهولم هيو (الإشراف) ؛ نهميا غرو ، إنسكلوبيديا البريطانية ، مطبعة جامعة (ط11) ، سنة 1911 .  [136]

 – أنظر : روبرت هاشت ؛ الثورة العلمية : شبكة المراسلات ، مطبعة جامعة فلوريدا ، سنة 1016 . وأنظر : هنري أولدنبيرك ؛ المراجعات [137]

الفلسفية للجمعية الملكية ، سنة (1665)  ، المجلد الأول .

 – أنظر : نهميا غرو ؛ مراجعات فلسفية (الجمعية الملكية في لندن) ، سنة (1684) ، المجلد (14) ، ص ص 566 – 567 . [138]

 – أنظر : روبرت شاربليس ؛ المدرسة المشائية ، منشور عند : ديفيد فيرلي : من آرسطو وحتى أوغسطين ، تاريخ روتليدج للفلسفة ، [139]

روتليدج سنة 2003 .

إبن رشد ورصيد الحركة الرشدية العبرية واللاتينية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سنة 2012 ،   – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ [140]

المجلد (3) ، العدد (5) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان : إبن رشد والقديس توما الإكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سنة 2012 , المجلد (3) ، العدد[141]

(5) . وأنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الإكويني مع تراث إبن رشد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، كندا ، 8 يناير (2012) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الإكويني مع تراث إبن رشد (مصدر سابق) . [142]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ آرسطو والشروح على كتبه : تاريخ وشواهد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة)[143]

، العدد (123) ، 16 آذار (2013) . وهو بحث واسع وفيه الكثير من التفاصيل ..

 – وبالطبع حول تاريخ الثورة العلمية ، مناقشات وجدل لازال مستمراً إلى اليوم  .. أنطر مثلاً : 1 – وليم  إي . برنز ؛ الثورة العلمية من وجهة [144]

نظر كونية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2016 (تألف من 198 صفحة + خمسة عشرة صفحة مقدمة) . 2 – ديفيد نايت ؛ إبحار في محيطات غريبة : الثورة العظيمة في العلم ، مطبعة جامعة ييل ، سنة 2014 (تألف من 329 + 8 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : توماس كون ؛ الثورة الكوبرنيكية . علم فلك الكواكب وتطور الفكر الغربي ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1992 ، (تألف [145]

من 320 صفحة) .  

 – أنظر : مارك دي ميونك ؛ الميكانيكية ، الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، سنة (1913) ، المجلد (10) .[146]

 – أنظر للتفاصيل ؛ المصدر السابق . [147]

 – أنظر : روبرت هيو كارنمان ؛ الذرية في إنكلترا : من هاريوت وحتى نيوتن ، مطبعة كلبرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (1966) .[148]

 – أنظر : براد إنوود (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى الرواقية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج 2003 (تكون من 450 صفحة) .[149]

 – أنظر : جون روبرتز ؛ الجبرية ، منشور عند : ساهوترا ساركر ؛ فلسفة العلم ، دار نشر تايلور وفرنسيس ، سنة 2006 . [150]

 – أنظر : برنت فريثيوف ؛ توماس هوبز والفهم الميكانيكي للطبيعة ، دار نشر ليفن مونكسجارد ، كوبنهاغن سنة 1928 . [151]

 – أنظر : جي . كيم ؛ مشكلة العقل – الجسم ، منشور عند : تيد هونريك (الإشراف) ؛ صُحبة أكسفور إلى الفلسفة ، مطبعة جامعة أكسفورد ،[152]

أكسفورد سنة 2005 (تألف من 1076 صفحة) .

 – أنظر : جيفري بولند ؛ الفيزيائية : الأسس الفلسفية ، مطبعة كليرندون (جامعة أكيفورد)، سنة 1995 (تألف من 396) .[153]

 – رينيه ديكارت ؛ رسالة حول الإنسان ، منشورة في مختارات ، ترجمة ي . أن سلون ، إشراف وتحرير كلود كليزإلير ، باريس (1664) ،[154]

ص 108 .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ ملاحظات حول الفلسفة التجريبية (الإختبارية) ، إشراف ألين أونيل ، (سلسلة نصوص كيمبريدج في تاريخ[155]

الفلسفة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة 2001 (تألف من 338 صفحة) .

 – أنظر : برنارد كوهين ؛ مدخل إلى مبادئ نيوتن ، مطبعة جامعة هارفارد ، سنة 1971 (تكون من 428 صفحة) .[156]

 – أنظر : كاثلين ويلمان ؛ لامتريه ، الطب ، الفلسفة والتنوير ، مطبعة جامعة ديوك ، لندن – دارم سنة 1995 . [157]

 – أنظر : نورمان توري ؛ روح فولتير ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة 1938 . [158]

 – دي . دبليو . هارت ؛ الثنائية ، منشور في : صُحبة إلى فلسفة العقل ، إشراف صمويل غوتنبلان ، مطبعة بلاكويل ، أكسفورد  [159]

سنة 1996 ، ص ص 265 – 267 .

 – تم كراين وسارة باتريسن (الإشراف) ؛ ” المدخل ” . تاريخ مشكلة العقل الجسم ، دار نشر روتليدج ، نيويورك سنة 2001 ، [160]

ص ص 1 – 2 . وخصوصاً ” إفتراض إن العقل والجسم متمايزان (جوهرياً ، الثنائية) .

 – أنظر : برنت فريثيوف ؛ توماس هوبز والفهم الميكانيكي للطبيعة (مصدر سابق) .[161]

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ، ملاحظات على الفلسفة التجريبية (مصدر سابق) من المقدمة ، ص 9 . [162]

 – أنظر : وليم بيكتيل وروبرت ريتشارسن ؛ الفايتليزم : الحيوية ، منشور في : أي . كريك (الإشرلف) ؛إنسكلوبيديا روتليدج للفلسفة ، دار [163]

نشر روتليدج ، لندن سنة (1998) .

 – أنظر : إليزابيث آنا وليمز ؛ التاريخ الثقافي للحيوية الطبية خلال التنوير (موبلييه الفرنسية) ، إشتاغت سنة 2003 (تألف من 369[164]

صفحة) . ومنذ الأربعينيات من القرن الثامن عشر (1740) فإن الأطباء العاملين في الجامعة الطبية في موبلييه ، بدأوا يتسابقون حول مفهوم ديكارت الثنائي الجسم ماكنة …(أنظر ؛ إليزابيث أنا وليمز ؛ المصدر السابق) .  

 – أنظر : دوبرا بويل ؛ الشهرة ، الفضيلة والحكومة : مارغريت كافنديش حول الأخلاق والسياسة ، مجلة تاريخ الأفكار (جامعة بنسلفانيا)[165]

، المجلد (67) ، العدد (الثاني) أبريل (2006) ، ص ص 251 – 290 .

 – أنظر المصدر السابق . [166]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ العالم يحترق وكتابات آخرى ، دار نشر بنجوين ، سنة 1994 ، ص 134 . [167]

 – أنظر : دوبرا بويل ؛ المصدر السابق . [168]

 – أنظر : ستيوارت دونكن ؛ مناقشة المادية : كافنديش ، هوبز ومور ، مجلة تاريخ الفلسفة الفصلية ، المجلد (29) ، العدد (4) ، كانون [169]

الثاني سنة 2012 ، ص ص 391 – 409 .

 – أنظر المصدر السابق . [170]

 – سياري هاستفت هي أكاديمية وتحمل الدكتوراه في الأدب الإنكليزي من جامعة كولومبيا (1986) وكانت عن تشارلز ديكنز (7 شباط[171]

1812 – 9 حزيران 1870) وبعنوان ” رموز الغبار : قراءة في الصداقة المتبادلة ” ، وركزت فيها على اللغة والهوية . ونحن نحتفل بالأكاديمية سياري هاستفت بكتاباتها في مضماري الآخلاق والأبستمولوجيا والفلسفة الوجودية وحصراً كتاباتها عن سورين كيركيجارد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) …

 – أنظر : سياري هاستفت ؛ عالم يخترق : رواية ، دار نشر سيمون وشوستر (2014) تألفت من 368 صفحة . [172]

 – الفيلسوف الطبيعي والعالم الإنكليزي روبرت هوك ، وهو مهندس معماري وكاتب متعدد المشارب . وكان المشرف على التجارب في الجمعية [173]

 الملكية وفي الوقت ذاته عضواً في مجلس الجمعية الملكية . وعمل روبرت هوك بروفسوراً للهندسة في كلية غريشام . وقام بعمليات المسح لمدينة لندن بعد (الحريق العظيم لها) . ودرس هوك في كلية وادهام – أكسفورد . ومن ثم تم تعيينه مساعداً لطبيب التشريح توماس ويلز (26 كانون الثاني 1621 – 11 نوفمبر 1675) والذي كان العضو المؤسس للجمعية الملكية , وكذلك كان مساعداً إلى االفيلسوف الطبيعي والطبيب روبرت بويل (25 كانون الثاني 1627 – 31 ديسمبر 1691) . وحدث جدل بين روبرت هوك وإسحق نيوتن (4 كانون الثاني 1643 – 31 آذار 1727) حول الجاذبية وفي الوقت ذاته أصبح نيوتن رئيس الجمعية الملكية . وخلال رئاسة نيوتن للجمعية إختفت أبحاث روبرت هوك (من الجمعية الملكية) والتي يدافع فيها روبرت هوك عن نظرته إلى الجاذبية . وفي فترة لاحقة تم إكتشاف أبحاث روبرت هوك .. للتفاصيل أنظر : 1 – مايكل كوبر ؛ روبرت هوك وإعادة بناء لندن بعد الحريق العظيم ، شركة نشر سوتن المحدودة ، سنة 2003 . 2 – روبرت هوك ؛ يوميات روبرت هوك (1672 – 1680) ، دار نشر تايلر وفرنسيس ، لندن سنة 1935 . 

 –  أنظر : إيفا كيلير ؛ إنتاج آلهة تافهة : نقد مارغريت كافنديش إلى العلم الإختباري ، مشروع ميوز ، العدد (64) ، سنة 1997 ، ص ص [174]

447 – 471 .  

  – أنظر : تود بورليك ؛ فلسفات التكنولوجيا : فرنسيس بيكون ومعاصروه ، دار نشر بريل ، سنة 2008 ، ص ص 231 – 250 ، (تألف من[175]

577 صفحة وفي مجلدين) .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل : قصائد وأوهام ، 1653. [176]

 – أنظر : مارينا ليسلي ؛ طوبائية النهضة ومشكلة التاريخ ، دار نشر آثيكا ، مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك ، ص 175 (والكتاب تألف من[177]

200 صفحة) .  

 – أنظر المصدر السابق . [178]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الآوهام الفلسفية ، نشر ثيو رويكرافت (جون مارتين وجيمس الساتري)  ، لندن سنة 1953 .[179]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ عالم أوليو ، نشر جون مارتين وجيمس الساتري ، لندن سنة 1655 . [180]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ العلاقة الحقيقية لولادتي ، التربية والحياة ، نشر ثيو رويكروفت (جون مارتين وجيمس الساتري)  ، لندن سنة [181]

1653

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ رسائل الغواصين نوعاً ما ، لندن سنة 1662 . [182]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ جرس كامبو ، نشر ثيو ، مارتين وجيمس الساتري ، لندن سنة 1662 .  [183]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الآراء الفلسفية والفيزيائية (الطبيعية) ، نشر وليم ويلسون ، لندن سنة 1663 . وهناك إشارة إلى إن الطبعة [184]

الأولى (سنة 1655) .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الرسائل الفلسفية ، لندن سنة 1664 .  [185]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ الرسائل الإجتماعية ، نشر وليم ويلسون ، لندن سنة 1664 . [186]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ وصف العالم الجديد ، والذي يُدعى العالم المُلتهب ، بيتربروف ، مطبعة برودفيو  أونتاريو  ، سنة 2016 . [187]

 – أنظر : دايل سبندر ؛ أمهات الرواية ، مطبعة بندورا ، لندن سنة 1986 ، ص 43 . [188]

 – أنظر : لي غولين كاننا ؛ الرواية الطوباوية والعلمية التي كتبها النساء : عالم مختلف (مصدر سابق) . [189]

 – أنظر : ستيفن أش . بروب ؛ طوباوية (يوتوبيا) في الطابق السادس : العمل ، الموت والضرائب ، ج2 ، بلومنيغتون ، آي يونيفرز ، [190]

سنة 2004 ، ص 383 .

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ وصف العالم الجديد ، الذي يُطلق عليه عالم يحترق (مصدر سابق) ، ص 21 . [191]

 – أنظر المصدر السابق . [192]

 – أنظر المصدر السابق ، المدخل إلى كتاب ” العالم يحترق ” . [193]

 – أنظر : ستيفن كلوكس ؛ إمرأة أميرة شجاعة : مقالات حول مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل ، دار نشر إشغارت (إنكلترا) ، سنة [194]

2003 . وهذا المقال نُشر سابقاً ستة (1960) .  

 – للتفاصيل عن هرمافراديت أنظر الدراسة الممتازة (بالإنكليزية) عند : جنين ونغ ونيكو مايكلز ؛ السيطرة على الزواج الأحادي من خلال  [195]

العدوان على الخنوثة (هرمافردايت) ، منشورة (أون لاين) في 11 نوفمبر سنة 2011 .

 – ستيفن كلوكس ؛ المصدر السابق [196]

 – أنظر : مارينيا لاسيل ؛ ” الجندر وجنس الأدب والطوباوية ”  ، منشور في مارغريت كافنديش العالم يحترق ، مجلة دراسات طوباوية [197]

، المجلد (7) ، العدد (الأول) سنة 1996 ، ص ص 6 – 24 .

 – أنظر : سوجاتا إينغار ؛ الملكي ، الرومانتيكي ، التمييز العنصري : المكانة الإجتماعية ، الجندر والريس في العلم والرواية عند مارغريت [198]

 كافنديش ، مجلة تاريخ الآدب الإنكليزي ، المجلد (69) ، العدد (3) ، ص ص 649 – 672 .  

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ ملاحظات حول الفلسفة الإختبارية ، إشراف ألين أونيل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة (2001) .[199]

 – أنظر : مارغريت كافنديش ؛ أسس الفلسفة الطبيعية ، إشراف كوليت في . مايكل وويست كورنوال ، مطبعة لوكست هيل ، سنة (1996) .[200]

 – أنظر : لي غولن كاننا ؛ موضوع الطوباوية : مارغريت كافنديش وعالمها يحترق (مصدر سابق) ص ص 15 – 34 . [201]

 – أنظر : ألين أونيل ؛ مارغريت كافنديش ، دوقة نيوكاسل : ملاحظات على الفلسفة التجريبية (الإختبارية) ، مطبعة جامعة كيمبريدج [202]

، أكسفورد (إنكلترا) ، سنة 2001 ، ص 11 (من المقدمة) .

 – أنظر المصدر السابق .[203]

 – أنظر : نادين إكرمان ومارغريت كوربويل ؛ جنون العلم ما بعد المدح . مراسلات مارغريت كافنديش وكونستانتيجن هيجنز ، منشور [204]

في : دراسات في بواكير الآدب الحديث ، 14 (مايس 2004) ، عدد خاص ، ص ص 1 – 21 (متوافر أون لاين) .

————————————————————————————————

 

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | أضف تعليق