في الفلسفة اليونانية : أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية أخرى

أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————–

مجلة فلسفية أكاديمية دورية

يُصدرها مركز دُريد الأكاديمي للأبحاث والدراسات

رئيس التحرير               سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

————————————————————————-

بمناسبة

عيد ميلاد ولدي

دُريد محمد جلوب الفرحان

—————————————-

ودُريد الفرحان 
هو الذي إقترح فكرة تأسيس مجلة أوراق فلسفية جديدة

——————————————————

العدد

(49)

فبروري – أذار

(2020)

———————————————————————————-

أشعار فيثاغوراس الذهبية (1917)

وشذرات فيثاغورية آخرى

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أورافلسفية جديدة

—————————————————————————————

(1)

المتصوف والكاتب الفرنسي

 إنطونيو فبير دي أولفيت

 وإهتمامه بفيثاغوراس وأشعاره الذهبية

————————————————————–

تقديم :

  هذا مجموع متفرد في تاريخ الفلسفة اليونانية ، وبالتحديد في بواكيرها الأولى والتي تصعد إلى الفترة التي تُعرف تاريخياً بالفترة ” البيروسكراطية أو البيروسقراطية ” (أي ما قبل فلسفة سقراط) . ولاحظنا إن هناك ملاحظة  جاءت وكانت في غاية الأهمية ،  وذلك من طرف إنها أشارت إلى إن الكتاب هو ” مجموعة أقوال تُنسب إلى الفيلسوف ورجل الرياضيات فيثاغوراس وأتباعه . والكتاب يُجسد ما نعرفه (هكذا وردت) من تعاليم فيثاغوراس اليوم . إضافة إلى مجموعة نصائح تحث على العيش أخلاقياً وببساطة وعلى حياة التأمل . وهي عبارات (أو منقوشات) على صورة أمثال مختصرة بليغة . وهي توفر لنا فرصة لفهم المدرسة الفيثاغورية ومعرفتها العميقة [1]. إضافة إلى ذلك فإننا وجدنا إشارة أخرى وجاء فيها إعلان على توافر دراسة إضافية مع النص . وهي دراسة إلى أشعار فيثاغوراس الذهبية [2]، قام بإنجازها المتصوف والكاتب الفرنسي إنطونيو فبير دي أولفيت .

   وبالمناسبة إن هذا العمل المتفرد في تاريخ الفلسفة اليونانية ، تركه (الدكتور محمد الفرحان مركوناً مع أبحاث أخرى ، غيركامل بالتمام ، وهو بالطبع يحتاج إلى من يهتم به من الأكاديميين ، ويعتني به ويُكمله . ولهذا نُنبه الأكاديميين إلى حقيقته وأهميته على حد سواء ، والله والضميرشهود على ما أقول (من شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان ، في 2 جنيوري ، سنة 2020 ، الساعة الواحدة ظهراً تقريباً)) . وإن هذا البحث الذي كتبه يراع (الدكتور الفرحان) يتكون من (26 صفحة مطبوعة وتنتهي بخاتمة عنوانها ؛ تعقيب ختامي ، مع هوامش تتألف من (134 هامشاً يكاد أن يكون كاملاً بالتمام)) .

إنطونيو فبير دي أولفيت (1767 – 1825) : تأمل في سيرته

والكاتب  الفرنسي فبير دي أولفيت ، شخصية مُثيرة للجدل ، فمثلاً إنه أزعج كل من نابليون والبابا على حد سواء . حتى إنه حمل نابليون الأول على وصفه ” بأنه ليس بشخص ” . ومن طرف البابا فقد أصدر ” شجباً وتنديداً به ” . ويبدو إن هناك قصة وراء موقف البابا ونابليون من (المتصوف والكاتب الفرنسي فبير دي أولفيت) و القصة تذهب إلى إن ” فبير أولفيت كانت له إهتمامات بل ومحاولات علاج رودلف غريفل ، وهو صبي أصم – أبكم بالولادة [3]، ومن ثم تدخل نابليون الأول بعد إن سمع عن طريقة علاج أولفيت ، فأصدر أمراً رسمياً ينص على أن ” لا يُسمح إلى أولفيت من علاج شخص أصم آخر ” . وقد ذكر اولفيت إلى إنه تمكن من إزالة رسالة أمر نابليون من مكتبة المتحف ” [4]. وإذا تعاون البابا ونابليون في وقف زحف العلم والمثابرة الإنسانية لفترة زمنية ما . فإن كتاب أولفيت الذي يحمل عنوان ” علاج الصبي الأصم – الأبكم رودلف غريفل [5] ، ظل وثيقة علمية وتاريخية تؤكد على فلاح ونجاح أولفيت وخيبة البابا ونابليون على حد سواء . 

  وخارج إطار التعاليم السرية الباطنية ، فإننا لاحظنا إن المتصوف أولفيت إخترع معياراً شعرياً (أو قل ميزاناً شعرياً) بعد إن كانت له مجادلة ومحاجة مع الشاعر البريطاني جورج جوردن بايرون (1788 – 1824)[6] والتي جاءت بُعيد إن نشر بايرون مسرحيته التي حملت عنوان قابيل ، والتي فيها فحص ودقق وجهة نظر المسيحية حول كتاب سفر التكوين [7]. والواقع إن مسرحية الشاعر الإنكليزي جورج بايرون تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية ، تُراجع المسرحية من زاوية نظر المتصوف – الفيلسوف الفرنسي فبير دي ألفيت ، والذي دخل مع اللورد بايرون في جدل ، ومن ثم تساءل ؛ ما وجهة نظر المسيحية حول كتاب سفر التكوين ؟  وكان فبير دي أولفيت قد إعتقد بأن مسرحية قابيل ستدمر العقائد المسيحية وستقوض روح الشعب الإنكليزي يومذاك . وكان الشعب الإنكليزي (حسب رأي فبير دي ألفيت) بحاجة ماسة إلى العقيدة ، وذلك ليتمكن من تحمل ومواجهة مصاعب الحياة . وجاء رد فعل جورج بايرون على فبير دي أولفيت بقوله : ” أنا الشاعر الوحيد ، وأنا لا أريد أن أعرف شيئاً حول إهتماماتك الفلسفية ” . ويومها كانت مسرحية قابيل مشهورة جداً جداً في إنكلترا [8]. ونحسب أنه من النافع أن نشير إلى إن ما قاله فبير دي أولفيت حول مسرحية قابيل فيه درجات عالية من الصحة والصدق . إلأ إنه من الصحيح القول كذلك ، من إن تصوف فبير دي أولفيت فيه الكثير من الهرطقة والإلحاد اللذان يُهددان جميع الأديان ومنها المسيحية على وجه الخصوص .

   والحقيقة إن فبير دي أولفيت كان كاتباً فرنسياً فذاّ ، ومؤلفاً غير إعتيادي . إضافة إلى كونه شاعرا ومؤلفا موسيقيا . وبالمناسبة إن ولد بإسم إنطونيو فبير ، ولد بإسم (إنطونيو فبير) وبالتحديد كانت ولادته في 8 ديسمبر سنة 1767 . ومن ثم غير إسمه إلى فبير دي أولفيت ، ولذلك ألغى إنطونيو وإضاف إسم دي أولفيت وهو إسم أمه ويبدو إن هناك أسباب أخرى ونحسب في مقدمتها إنخراطه في باريس في ” نشاطات سياسية ” خلال الإضطرابات الثورية التي شهدتها فرنسا وباريس تحديداً . ترعرع  فيبر دي أولفيت في محافظة لانغيدوك والتي تقع في جنوب فرنسا . وعندما ناهز الحادية عشرة أو الثانية عشرة أرسله والده رجل الأعمال ، للتعليم في صناعة الحرير العالمية إلى باريس . وكان الغرض هو الحصول على تعليم جيد ، ومن ثم المساعدة في إدارة أعمال العائلة . وفعلاً فقد صرف في باريس خمسة سنوات . وتعلم هناك اللغة اللاتينية واليونانية والإنكليزية . ومن ثم أكمل دراساته . وفي سنة 1786 سافر ، بعنوان ؛ رجل أعمال لشركة والده . وفي زيارته إلى المانيا تعلم إدارة الأعمال التجارية . إلا إنه لم يُحقق إلا نجاحات قليلة من الناحية التجارية . وخلال رحلاته إلتقى بإمرأة شابة إسمها كريسنا . ولعل الأثار التي تركته علاقته الطويلة مع كريسنا ، هو إلهامه في كتابة أغانيه الأولى والتي قام بطبعها [9].

  وفي عام 1789 عاد فبير دي أولفيت إلى باريس . والظاهر إن عودته كانت لأغراض تتعلق بشركة والده . إلا إن التاريخ يومذاك والحياة في باريس تحمل روايات آخرى ، منها إن باريس خلال هذه الفترة كانت تواجه إضطرابات ثورية . ويبدو إنه بعد مايُقارب السنة من هذه الإضطرابات ، أصبح فبير دي أولفيت ، ناشطاً فيها وجاء ذلك بسبب إنخراطه في حركتها السياسية . والشاهد على ذلك إنه أطلق على هذه الفترة من حياته ، بفترة إنتخب لها عنوان ؛ ” المتابعة السياسية ” . وفعلاً فقد كتب العديد من الخطابات خلال هذه الفترة ، والتي وجهها للجمهور وكان فيها يُنادى ويُناشد ” فئة من المجتمع الباريسي ”  . وكان صادقاً في خطابه ، ودقيقاً وواضحاً خلال العنوان السياسي الذي أطلقه عليهم ، وهو بالطبع عنوان سياسي ، حيث ناشدهم بإسم ” الباريسيون المعتدلون [10].

  ولعل موقفه السياسي في هذه الفترة ، كان وراء الكثير من المشكلات السياسية التي واجهها وإختبرها . إلا إنه رغم ذلك كان من المحظوظين القلائل الذين نجوا من نيران الثورة الفرنسية أولاً ، وثانياً إنه لم يتعرض ويتضرر من ؛ نتائج فترة الإرهاب التي جاءت بعدها . ونحسب إنه بتأثير كل ذلك بدأ يتحول نحو مسار جديد وإهتمامات جديدة . والشواهد على هذه التحولات ، كانت كثيرة ، منها إنه أخذ يُركز همه على الأطراف الفنية والتي شملت ” كل من الموسيقى والأدب ” . ومنها إنه كتب ” نصوصاً مسرحية وفي كل من مضمار؛ الدراما والأوبرا ” . وكانت الأوبرا التي كتبها بعنوان ” طولون المقدمة ” (وبالطبع هي الميناء العسكري الفرنسي) . وهذه الأوبرا قدمها إلى أوبرا باريس وبالتحديد في عام 1794 . إضافة إلى ذلك فقد كتب الشعر والرواية ، وعمل في الصحافة . ويبدو إن كل هذه الأحداث ، هي التي دفعته وحملته إلى إجراء التحوير في إسمه ، فأصبح ” فبير دي أولفيت [11].

  وبعد الثورة الفرنسية ، فإن أوضاع والد أولفيت الإقتصادية ، كانت مُخيبة لجميع الأمال والتطلعات . فمثلاً إن صناعة ملابس الحرير فشلت فشلاً ذريعاً . وهذا الحال حمل فبير أولفيت أن ينأى بنفسه ويكون مستقلاً ، وبدأ يبحث عن عمل له وذلك لتأمين متطلبات حياته . وفعلاً فقد نجح في عام 1799 على حصوله على فرصة عمل في وزارة الحرب الفرنسية . وفعلاً فقد لاحظنا ، إن فبير أولفيت قد إعترف في ” سيرة أولفيت الذاتية ” والتي طُبعت بعد وفاته ” ، بأنه عمل في عدد من مشاريعه الأدبية الشخصية بدلاً من إنجاز واجباته الوظيفية ” . وبعد سنة من عمله في وزارة الحرب الفرنسية ، إرتبط بعلاقة حب مع فتاة تُدعى ” جولي مارسيل ” . إلا إنه قرر عدم الزواج منها وإنفصلا . ومن ثم جاء موتها سنة 1802 . وأخيراً أخذ تفكير فبير أولفيت يتلون بأثار فلسفية ، وخصوصاً خلال الفترة التي زعم فيها ، من ” إن جولي ظهرت له في مناسبات عديدة ” . وحاول أن يدعم مزاعمه بنظرياته في كل من ” خلود النفس والعناية الإلهية [12].   

  من أعمال فبير دي أولفيت الرائدة ، والتي تُسجل حضوراً في قوائم الإبداع في كل العصور وهي من الأعمال الإنجيلية والفلسفية ، أعماله التي يُطلق عليها اليوم عنوان ” علم التأويل ” وهي بحد ذاتها ” نظرية وطريقة في التأويل ” . ومارست أعماله بالطبع ، تأثيراً واسعاً وعميقاً على العديد من الفرق والطوائف (التي مارست السحر والخمياء والعلوم السرية الخفية) . وهو مشهور بأعماله البحثية التي دارت حول اللغة العبرية وتاريخ الجنس البشري . والتي كونت ، أساساً إلى رائعتين رائدتين ، وهما :

1 – اللسان العبري : إعادة ترميم : المعنى الحقيقي إلى الكلمة العبرية وإعادة تأسيس والبرهنة من خلال التحليلات المتطرفة .

2 – التأويل التآملي لأصول الشرط الإجتماعي للإنسان ومصير الجنس الآدمي (البشري) .

  إضافة إلى ذلك فقد كتب أعمالاً إبداعية ، وكانت تدور حول فن الموسيقى المقدسة وبعنوان ” شرح الموسيقى كعلم وفن وعلاقتها المتناظرة مع الأسرار الدينية والإسطورة القديمة وتاريخ الأرض ” . ونحتفل بالكاتب الفرنسي فبير دي أولفيت فوق كل ذلك الإنجاز المبدع ، بكونه كاتباً في مضمار الفلسفة اليونانية في بواكير الربع الأول من القرن التاسع عشر ، وبالتحديد في إهتمامه بالفيلسوف اليوناني فيثاغوراس وشعره .

  وفعلاً فقد ترجم فبير دي أولفيت شرح فيثاغوراس للأشعار السادسة والثلاثين الذهبية . ولاحظنا إن إهتمامه بفيثاغوراس ، حمله على أن يكون خصماً إلى حركة الفيثاغورية الجديدة [13] والتي مارست تأثيراً على الكثير من الطوائف [14]. وكان لها تأثير متأخر على عدد من الطوائف والتي صاحبها إنبثاق عصر جديد من الروحانيين . وحاول فبير دي أولفيت من إصطناع تأويل جديد إلى كتاب سفر التكوين[15] وذلك من خلال ربطه بين الألف باء العبري واللغة الهيروغليفية (نظام الكتابة للغة المصرية القديمة) [16]. وكان فبير دي أولفيت متمكناً من العديد من اللغات وتعلم بعض منها أكاديمياً حينما كان طالباً في باريس ” حيث صرف خمس سنوات في العاصمة الفرنسية . وهناك تعلم اللاتينية ، اليونانية والإنكليزية .. ومن ثم تعلم الألمانية (وبالطبع إضافة الى العبرية واللغة الهيروغليفية .. ) ” [17].

  وترك فبير دي أولفيت (أولفيه) تأثيراً كبيراً على عدد من المهتمين في مضمار ” الأسرار والمعرفة الخفية ” والأساطير التاريخية والمعاصرة ، من أمثال المؤلف الفرنسي إليفس ليفي (أو إليفونس لويس كونسنت) (1810 – 1875) ، والطبيب الفرنسي من إصول أسبانية (والمعالج بالتنويم المغناطيسي) جيرارد أنيكاوس (1865 – 1916) والفيلسوف الفرنسي والكاتب المسرحي والروائي آدوارد شوريه (1841 – 1929) [18].

في عتبات مؤلفات وروائع المتصوف الفرنسي فبير دي أولفيت

1 – الرابع عشر من تموز سنة 1789 ؛ الحقيقة التاريخية في مشهد من الشعر[19].

2 – طولون موضوعاً ، الحقيقة التاريخية ، أوبرا من مشهد واحد [20].

3 – حكيم هندوستان : دراما فلسفية في مشهد واحد من الشعر [21].

4 – آزليس والجميل آمير ، تاريخ المحافظة [22].

5 – رسائل إلى صوفي حول التاريخ  [23].

6 – وتروبادور ، القصائد الأوكيتانية [24].

7 – علاج الطفل الأصم – الأبكم رودلف غريفل  [25].

8 – أشعار فيثاغوراس الذهبية [26].

9 – اللغة العبرية وإعادة المعنى إلى العبارة العبرية : إحياء وتحليل جذري [27].

10 – من طرف الوضع الإجتماعي للإنسان أو وجهات نظر فلسفية حول تاريخ البشرية ، وتتقدمها مقالة تتناول دوافع وأهداف هذا العمل [28].

11 – قابيل ، السر الدرامي في ثلاثة مشاهد للورد بايرن ، ترجمة إلى الشعر الفرنسي ودحض في سلسلة ردود فلسفية ونقدية [29].

12 – التاريخ الفلسفي للبشرية أو الإنسان وعلاقته الدينية والسياسية بالدولة [30].

13 – العودة إلى الفنون الجميلة ، إنشودة إلى العام 1824 [31].

ما نُشر من تراث فبير دي أولفيت بعد موته

14 – الموسيقى علم وفن وعلاقتها بالأسرار الدينية والأساطير القديمة وتاريخ الأرض [32].

15 – الماسونية الحقيقية والثقافة السماوية ، نص غير منشور [33].

16 – مذكراتي [34].

17 – فبير دي أولفيت : 1 – موسيقى دينية بمناسبة عيد التتويج وتتويج الإمبراطور (الأمير الأفريقي) والتوقعات السياسية (إلى أصدقائي في يوم إحتفالي) [35].

18 – فبير دي أولفيت : 2 – إنطوان فبير دي أولفيت (وبدعم من المعهد) : خطاب حول مزايا وعيوب النقد الأدبي . مقال حول إيقاع وعلم العروض القديمة والحديثة [36].

19 – لغة تشرين ، مراجعة المبادئ [37].     

فبير دي أولفيت وإهتمامه بفيثاغورس وأشعاره الذهبية

    كان فبير دي أولفيت في الأصل ينتمي إلى نخبة من العاملين في مضمار السر والأسرار (وهذه الدراسة هي الأخرى متوافرة على اللاين) [38]. وإن مضمار ” السر والأسرار ” هو الذي حمل ” فبير دي أولفيت ” على الإهتمام بفيثاغوراس وتراثه ، وبالتحديد حمله على طبع كتاب أشعار فيثاغوراس الذهبية ، سنة 1813 . والحقيقة إن القسم الأول من هذا الكتاب ، هو مقالة جاءت بعنوان حول شعريات النُخب الخاصة . وهي مهداة إلى قسم الأدب في المعهد الأمبريالي فرنسا . أما القسم الأخير من الكتاب ، فهو مقالة واسعة حول الأشعار الذهبية [39]. وإن المتأمل في المحتويات ، يلحظ إنه تألف من تصدير المترجم (والذي كتبه المترجم نايان لويس ردفيلد) [40]. ولاحظنا إن ترقيم التصدير مختلف عن ترقيم الكتاب ، وخصوصاً من بداية المدخل [41]. ومن ثم تلاه المدخل ودرس فيه ثلاثة أبحاث وجاءت بالصوررة الآتية : (1) خطاب حول جوهر وصورة الشعر [42]. (2) أشعار فيثاغوراس الذهبية [43]. (3) فحص للأشعار الذهبية [44] .

فبير دي أولفيت وخطاب حول جوهر وصورة الشعر

   لاحظنا إن هذا المبحث تألف من سبعة محاور وأخذ صورة أرقام لتحديد عناوين المحاور حيث إنها كانت ” بلا عناوين ” [45]. فمثلاً المحور رقم (1) [46] والذي نحسب إن بدايته جاءت ” بما تشبه المقدمة ” والشاهد على ذلك إن الخطاب إستهله بإشادة وإحتفال بفيلسوف القرن السادس عشر – السابع عشر المستشار اللورد (البريطاني) فرنسيس بيكون (1561 – 1626)[47] والذي أفاد موضحاً ؛ ” وعندما تم إحياء الرسائل في أوربا ، فإن المستشار بيكون ، مُشرع الفكر قدم رسماً تخطيطياً جريئاً لشجرة المعرفة البشرية . ولفت الإنتباه إلى فرع من فروع العلم ، ونبه إلى إن ولادته جاءت من الملكات الأخلاقية . كما إن بيكون لم يفشل في (التدقيق) في الشعر ، ومن ثم بالضرورة مييز بين طرفين منه ، وهما جوهر الشعر و صورة الشعر . وإن جوهره يرتبط بصورة كلية بالخيال . ويُؤلف بذاته فقط ، واحدُ من فروع العلم الرئيسة . أما صورته فهي جزء من (علم) النحو . ومن خلال ذلك فإنه يندرج تحت مضمار الفلسفة ، ومن ثم يرتقي إلى الملكة العقلية للفهم . وهذا الرجل الإحتفالي (أي بيكون) فإنه إستعار هذه الفكرة من رجل أكبر منه بكثير ، وهو أكثر إحتفالية منه ، وهو إفلاطون . ووفقاً إلى هذا الفيلسوف الرائد ، فإن الشعر هو موهبة وفن ، وممكن أن يستخدمه شخص ما وذلك لعرض أفكاره في شكل صورة . والشعر هو إلهام إلهي ، وبمعنى إنه يضع هذا الإلهام في إطار لغوي إنساني . ومن خلال ذلك ينقل أفكار الألهة إلى البشر … إن جوهر وصورة الشعر هي مثل نفس وجسم هذا العلم . ولذلك فإن هناك العديد من الرجال من بين الشعوب والأمم الحديثة ، يطلقون على أنفسم شعراء ، وهم وحدهم بهذا المعنى الدقيق ، الأذكياء من الشعراء . وهذا ليس بكاف كما قال إفلاطون مرة ثانية . وذلك لأن إمتلاك الموهبة الشعرية ، ليس بكاف إلى صناعة الشعر أو صناعة الشعر الجيد منه ، (بحيث يحملنا على أن نطلق عليه شاعراً . بل إن من الضروري أن يمتلك الحماسة الإلهية [48].

(2)[49] وبدأ هذا المحور في مناقشة ” لأصول الشعر ورحلته من جبال تُراقيا وحتى فوسيس [50]. ومن ثم حديث عن أنواع الشعر ، مؤلفي الشعر الحزين (شعر النواح) ، تعديد أسماء شعراء أوائل قدماء . وذكر منهم مثلاً الشاعر لنيوس[51] والشاعر إمفيون والذي كان ” الصوت الوطني لليونان ” [52]. ومن ثم تحدث عن أورفيوس[53] وأشار إلى إن شعره ” كان فيه أثار موجزة للمدنية [54]. وتلت ذلك إشارة في غاية الأهمية ، حيث فيها إعلان عن ولادة الشعر ، وحديث فيه وصف إلى جغرافية ولادة الشعر ، وذهبت الرواية تُفصل في ذلك ، فأفادت ” وكانت ولادة الشعر في غابات منطقة وحشية عصية .. ومع الشعر بدأ يزحف الكمال .. ومن ثم أخذت المدنية تتقدم ، وكان عصراً رائعاً [55].

  ومن بين مجموعة الإشارات التي جاءت في هذا المحور ، الإشارة التي ذهبت إلى إن ” أورفيوس كان المبدع الخلاق الحقيقي للشعر والموسيقى ، وكان الأب الحقيقي للإسطورة والإخلاق والفلسفة . وإن أورفيوس إصطنع موديلاً لكل من الشاعرين هزيود (كان نشطاً ما بين 750 – 650 ق.م) وهوميروس (إن هناك قبول عام على أن رائعتيه الإلياذة والأوديسا ، قد تم تأليفهما حوالي أواخر القرن الثامن وبواكير القرن السابع ق.م) . وإن فيثاغوراس (570 – 495 ق.م) ومن ثم إفلاطون (427 – 347 ق.م) إقتفوا خُطاه (أي خُطى أورفيوس) وساروا وراء إشعاعاته [56]. ولعل من الإشارات المضيئة ، والتي نحتفل بها ، ونحن نُركز إهتمامنا على الأطراف الفلسفية منها ، هو إن هذه الإشارات بينت من إن أورفيوس كان مُعلماً إحتفالياً إلى الناس ، وذلك من طرف إن أورفيوس ” قسم العقيدة إلى قسمين ؛ الأول عادي مألوف . والثاني سري غامض . وإنه (أي أورفيوس) تابع طريقة المصريين . إلا إن حوارييه أعادوا إنتباهه إلى الشعر ، فرأى إن هناك فوضى قد ضربت وسادت في هذا العلم ، وإنتهت إلى تشويش ومن ثم خلط بين ما هو إلهي وما هو تدنيس وتجديف (وثني) ” [57].  

ومن ثم أقيمت الحدود والتخوم بين فرعين أساسيين ؛ فكان أحدهما اللاهوت . بينما كان الثاني هو الفلسفة الطبيعية . والمتصوف يتسم بالعمق وحاله حال الفيلسوف ، وهو متمكن من تأليف نوعية عالية من الأشعار الصوفية والفلسفية . إلا إن هذا الميراث تعرض إلى الدمار بصورة شاملة . غير إن ذاكرتهم كانت حية وحفظت كل ذلك . ومن بين ما حفظت كل أعمال أورفيوس والتي كانت تًقرأ من قبل القدماء ومن ثم تعرضت إلى الضياع وتم العثور عليها ونشرها (وإشاعاتها بين الجمهور من جديد) . وشملت موضوعات التصوف ، الكلمة المقدسة اللوغوس المقدس . والتي إنتفع منها كثيراً كل من فيثاغوراس وإفلاطون . وإن الثيوجينا (أي عمل هزيود الذي حمل عنوان بالعربية إصل الألهة) والتي كتبها هزيود وتقدمت (على ماكتبه كل من فيثاغوراس وإفلاطون) بما يُقارب الخمسة قرون . وإن بداية التعليم كانت أسرار أم الإلهة وطقوس التضحيات . ولاحظ الباحثون المتبحرون في معرفة أجزاء من مذهب هزيود ، من إن فيها أطراف إحتفالية بموضوعات الفلسفة (وفعلاً فقد تم الإحتفال بها) ” [58].

  كما وكان لأورفيوس شرف وضع أسس مضمار ” نشأة الكون ” ومن ثم ” تطوير وصياغة النظام الفلكي للكون في عصرنا ، كما ومس التعددية (الحديث مستمر عن تعددية المراكز الفلكية للكون) للعالم ، ووضع الشمس مركزاً للكون . ومن ثم وزع الكواكب والنجوم . وهذا عمل غير إعتيادي ، وإنما إنبثق من نفس عبقري كتب أشعار في النحو والموسيقى والتاريخ الطبيعي ، وجمع الكثير من المعلومات من جزر اليونان ، وقام بتفسير رموزها ومعجزاتها . إضافة إلى إنه عالج موضوعات آخرى وفصل في كل واحدة منها .. وأورفيوس في الوقت ذاته دشن لخلفائه مضمارين ؛ وهما كل منالصوفي والفلسفي . وبحث فيهما ولم يهمل واحد من هذين العلميين . وإن ترنيماته وأشعاره شاهد على ذلك ، والتي كانت مهمازاً وعلامة ميزت مقامه من بين الشعراء الغنائيين في عصره . وهو الذي أدخل أسراره ، فجاءت ولادة اللحن عند اليونان ، ومن ثم صاحبه إنبثاق الفن الدرامي . ولذلك فإن (أورفيوس) يُعد سلفاً ليس إلى الشاعرين اليونانيين هزيود وإبيمنيديس[59] وحسب ، بل وسلفاً حتى إلى الشعراء اليونان كل من هوميروس وإسخليوس وبندار[60] . وأنا لا أتظاهر على الإطلاق ، في هذا القول ، إلى إنتزاع شيئاً من مجد هؤلاء الرجال الإحتفاليون ، وإنما فقط الإشارة إلى الشاعر الوحيد الذي نفذه بصورة خاصة ، هو هوميروس[61].      

(3)[62] كان غرض هذا المحور ، هو الحديث عن ريادة هوميروس في الأبيوبيا وهي قصيدة أو أغنية شعرية ملحمية  ، ومن ثم الكلام ضمناً عن مصادر معرفته (الشرقية الأسيوية) وفي طليعتها مصادره عن أورفيوس . وهوميروس ” ليس هو بالشاعر الملحمي الأول من الزاوية الزمنية . إلا إنه هو الأول في ترتيب الأشياء .  وعلى هذا الأساس إن هناك العديد من الشعراء الذين يمتلكون مهارات عالية قبل هوميروس ، والذين تقدموا عليه وسبقوه ، وإنه لا واحد منهم معروف بالطبيعة ” [63].

  إن أهمية هوميروس في تاريخ الفلسفة اليونانية ، هو إنه ” جاء وأخذ يتـأمل في مجمل التقاليد الكهنوتية ، وساعدته عبقريته على الصعود بقوة إلى الطوابق العالية ، وذلك بعد إن أدرك التفاوت والإختلاف بينها ، ومع ذلك أدرك إن فيها إمكانية للوصول إلى المبدأ الفكري الذي يُوحدها . ولعل ملكات روحه والهبات التي إستلمها من الطبيعة ، مكنته من أن يكون واحد من الرجال النادرين … وفعلاً فقد كان هوميروس تنويراً بحد ذاته ، والذي أخذ يشعُ بقوة خلال العديد من القرون القادمات ، وكان حقيقة مشعلاً للإنسانية . وفي بعض قرون مبكرة (مضت) ، كان ذلك يُنسب إلى كرشنا [64] أو أورفيوس ، ومن ثم بعد قرون لاحقة نُسبت إلى فيثاغوراس .. ” [65].

  أما مصادر معرفة هوميروس فقد جاءت كما بين النص السابق من مصادر هندية (كرشنا مثلاً) أو شرق آسيا . ومن ثم فصل النص فذكر من إن هوميروس ” في اليونان (إتصل) بالفينيقيين ، ومن ثم أصبح صديقاً إلى مصر بدلاً من أن يكون مواطناً . إلا إنه حصد الكثير الكثير من ثمار تقاليد مصر الجميلة ، والتي إستلمتها (أي مصر) من أورفيوس ” .

وهوميروس وفقاً إلى الرواية اليونانية ” هو في الأصل يوناني ، غير إنه ولد في آسيا (وإنتفع من كل التطورات التي مرت بها اليونان) [66].

  والمصادر تتحدث عن صداقة هوميروس الحميمة مع مينيتس لوسيوس ” والذي أبحر معه في سفينة (والتي كانت برعاية مينيتس لوسيوس) وتجولوا في جميع ممتلكات اليونان ، ومن ثم زار مصر ، وعاد وإستقر في مدينة صور (لبنان اليوم) وكانت صور مدينة من اليونان القديمة . وكانت صور تتمتع بالتقاليد الإسطورية ، كما وفيها معبد سيد الكون . وتمكن هوميروس من العودة إلى إصول العبادة اليونانية ، وفلح من فهم الكثير من حقائق أسرارها الخفية . وهناك إختار مجموعة من الترانيم (الأناشيد الدينية) والتي ضمها إلى رائعته الإلياذة [67].

  ومن ثم تحول الخطاب إلى شاطئ الفحص والتدقيق في الوثائق المتوافرة . والحقيقة إن النص كان واضحاً ، حيث أشار إلى إنه ” لا يتوافر ما يكفي من الوثائق للدفاع بصورة إيجابية عن هذا النوع من الشعر بعد هوميروس . كما إنه لا توجد (ولا تتوافر) وثيقة تؤكد على إنه كان موجوداً قبل هوميروس كذلك . إلا إن هناك ما يكفي على إنه لا أحد إعترف بطبيعته الحقيقية . (وجاء ذكر من أهم أنواع هذا الشعر) : قصائد كورنيا ، وقصائد من يتجاسر ، وشذرات قليلة مما كان متداولاً من الأساطير . وبعض النسخ الأولية غير الكاملة لشذرات صوفية وكانت مجردة من الحياة . وكان هوميروس هو أول صوت دافع عن ألإبيوبيا ، وهو جنس من الشعر المتولد من الإلهام والممزوج بمشاعر الحماس . وكانت مهمة هوميروس هو تحقيق الكمال لهذا النوع من الشعر . وأكد على دور الخيال في كونه غذاء للعبقرية . وإنه السبب الذي ينظم الدافع والحماس اللذان يُلهبان العقل ويُشحذان المواهب . وإن هوميروس هو الذي وحد لهم بصورة بارزة كل ذلك . فكان ملك الإلهام الأول ، وملك العلم الكامل [68].

(4)[69] صحيح إن هذا المحور إستهل بحثه ، بالإشارة إلى المستشار والفيلسوف الإنكليزي فرنسيس بيكون ، وبالتحديد إلى الموضوع الذي يُعالجه هذا الكتاب ، وهو ” جوهر وصورة الشعر [70]. وكانت البداية الحقيقية هو الحديث عن ” الإلهام الفوري أو المباشر [71]. ومن ثم أشار ” المستشار الفيلسوف بيكون ” صراحة وأفاد : بأنه ” أخذ نصه من أعمال إفلاطون . وهذا الرجل (أي إفلاطون) كان يطلق عليه لقب ” الإلهي ” ، بل وحتى إن خصومه كانوا (يعترفون بذلك) . وإن (إفلاطون) هو مؤسس الأكاديمية ، (والمستشار بيكون يعترف صراحة) من إنه ” إستعار لُب فكرته منه (أي من إفلاطون) ” . والفيلسوف قارن الأثار التي تركها حقيقية على الشعراء الحقيقيين والذين سمعوا منهم . وكان حجراً جذاباً (مغناطيس) والذي لم يجذب حلقات الحديد وحسب ، بل تحاور معهم (إضافة) إلى إنه جذب حلقات حديد آخرى [72].

  ومن ثم تابع في بيان فعل الإلهام وذهب مُعلقاً ” وإن هذا الإلهام فوري ، ونبع من المبدأ الأول للذكاء ، وبنفس الطريقة التي تداولها إفلاطون ، وهو إن ” قوة حجر المغناطيس ، هي التي تُنعش القوة (أور ربما الحياة) في الحجر ، وهي قوة متخفية عن أعيننا . وهذا المبدأ هو الذي حمل عبقرية المتصوفين من إستلام إشعاعه والإشارة إليه . ومن أمثال (هؤلاء المتصوفون) ؛ نحوت ، أورفيوس ، زرادشت . وعبقرية ثيوكراتس ، وكرشنا ، موسى ، أو محمد . وعبقرية الفلاسفة (من أمثال) هونغ تسي ، فيثاغوراس ، أو سقراط . وعبقرية الشاعر هوميروس ، أو مالمكي . والبطل المنتصر مثل سايروس ، الإكسندر ، أو نابليون [73]. ومن بعد ذلك أشار إلى إن ” هوميروس كان أول من إستلم الإلهام الأول ، وهو الذي خلق الدافع الشعري لأوربا [74]. والحقيقة إن ” هوميروس فرض هيمنة قوية على اليونان . وغن اشعاره ، التي كانت تتنقل من مدينة إلى مدينة ، ومن لسان إلى لسان . وكان له (تأثير) على المشرعين .. ورب أحد يتذكر بأن هذا الشعر عقلي أو صوفي وفلسفي ، وهو (الجنس) الذي وضحه أورفيوس . وهوميروس هو الذي مزجه (بصور من) الحماس والعاطفة . وكان هدفه إنشاء وتأسيس ” الأبيوبيا ” الشعر الملحمي ” [75].   وجاءت الإشارة إلى إن كل من ” سوفوكليس ويوربيديس قد تابعوا خُطى إسخليوس بدقة وأكدوا عليه في خُلاصات وافية ، وفي أطراف من الفن . وكان الهدف بيان إنتصاره وفلاحه على الفن بعيون الحشود ” [76].

(5)[77] ركز هذا المحور مهمته على طرف آخر من الشعر اليوناني في بواكيره الأولى . والبداية كانت إشارة فيها تلخيص وإيجاز ، ولذلك ” جاءت الخلاصة لما قُلت ؛ وهو إن الشعر كما وجدت ، هو إنه في عمومه عقلياً . وفي إصوله وكما قُدر له ، هو لغة الإلهة التي تداولتها لأول مرة [78].

   وإن التطورات التي حدثت على الشعر : تحددت بثلاث تطورات متميزة ، كما وإنها إرتبطت بثلاثة من الشعراء اليونان الأفذاذ ، وهنا يمكن أن نتحدث عن ” تطورات الشعر أولاً على يد أورفيوس ، وثانياً تطوراته على يد هوميروس ، وثالثاً تطوراته على يد إسخليوس . وهؤلاء هم الشعراء الثلاثة الخلاقون (المبدعون) . والذين تمكنوا من الإمساك بجواهر (جراثيم) مختلفة من هذا العلم ، والذي ظل كامن في بيئتهم (أو أرضهم) ، وإن نار عبقريتهم كان لها فعل إلهام خاص عند كل واحد منهم . وكان الحاصل ولادة الكمال . وإن كل واحد منهم كان موضوع الإلهام الأول بالرغم من تأثير كل واحد منهم على الأخر، فإنهم تمكنوا من الإتصال والحوار بقوة جذابة بالحواريين الجدد . فمثلاً إن أورفيوس كان يمتلك الشعر العقلي والذهني ، ولهذا أسس ما يمكن أن يُطلق عليه إيمولبوي [79] (والكلمة لاتينية والنص الفيثاغوري قدم توضيحاً وشرحاً لها ، فهي تعني ” الشعر العقلي أو الذهني الذي كان وراء إنتاج التصوف والفلسفة ” ) … .

(6)[80] هدف هذا المحور …. .

(7)[81] تطلع هذا المحور … .  

فبير دي أولفيت وأشعار فيثاغوراس الذهبية (…) .

فبير دي أولفيت فحص للأشعار الذهبية (…) .

  

(2)

أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية آخرى [82].

   وظهر في نشرة أخرى وبعنوان ” أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية آخرى ”  . و تألف من مقدمة وكتبها فلورنس أم . فيرث وجاء فيها ” إن هذا المجلد الصغير ، هو محاولة تطلعت إلى ضم مجموعة موثقة من الأشعار الأخلاقية التي تُنسب إلى فيثاغوراس [83]. وهي في الاصل ترجمة لكل من هول من اليونانية (1657) وترجمة روي من الفرنسية لما كتبه (أو ترجمه من اليونانية آندريه دوسير (سنة 1707) [84]. وبالإعتماد عليهم تم إنتاج أشعار فيثاغورس الذهبية . إلا إن نشرة آندريه دوسير (أو دوسيه) كانت هي المهيمنة والغالبة في الإقتباس وذلك لكونها واضحة ومفهومة [85].

  وأشار فلورنس فيرث في هذه المقدمة إلى إنها حملت نصاً فلسفياً بالغ الأهمية حسب رأينا (رأي الدكتور محمد جلوب الفرحان) وبالطبع فيه أشكال تاريخي وفلسفي . إلا إنه رغم هذا الإشكال فقد إحتوى على ما أسماه الجمل الذهبية إلى ديمقريطس مما أضاف إشكالاً جديداً وذلك من إن ؛ (ديمقريطس هذا و جمله الذهبية) ، هو ؛ (فيلسوف فيثاغوري وهناك القليل من المعرفة تتوافر عنه . وكل ما نعرفه ، هو مجموعة من الأمثال الأخلاقية ، والتي تُدعى ” الجمل الذهبية ” والتي نزلت إلينا ” تحمل إسم ديمقريطس وكتبها باللهجة الأيونية وألفها في فترة مبكرة جداً “) . وهناك من يعتقد من الأكاديميين الغربيين والمتخصصين في تاريخ الفلسفة اليونانية والتحولات التي جرت عليها ، من إن إنتاج هذه الجمل الذهبية (جمل ديمقريطس) قد حدثت في عصر يوليوس قيصر (والذي ولد سنة 100 ق .م – وأغتيل سنة 44 ق.م) . والحقيقة إنه لاشئ يمكن أن يُقال بصورة يقينية قاطعة وخصوصاً من زاوية الدليل والشواهد الخارجية والداخلية (بالطبع للنص) .

  كما إن بعض من هذه الجمل الذهبية قد تم إقتباسها من إستوبايوس (القرن الخامس الميلادي) . كما وجدت في بعض المخطوطات تحت إسم ديمقريطس ، وإسم الفيلسوف الفيثاغوري الجديد اليوناني آبولونيوس التايني أو بلينياس الحكيم (والذي يُعرف بالمسيح التاريخي [86]) . وأبولونيوس التايني (15 – 100 ميلادية) والذي كتب على الأقل رسالة إلى ديمقريطس (الفيثاغوري) . ومن الممكن إن أقوال ديمقريطس قد تم إنتاجها من مجموعة أصلية إحتوت على أقوال ديمقريطس .

  ويعتقد أكاديميون غربيون آخرون ، بان هذا الحديث يشهد على إن هناك ” ديمقريطس آخر غير معروف . ولهذا السبب أثيرت الشكوك ومن ثم الغموض حول ديمقريطس المعروف جيداً هذا من طرف . وإن أقوال ديمقريطس من طرف آخر لا تحمل إلا إشارات باهتة إلى مفردات ديمقريطس التقنية المعروفة [87].

 وإضافة إلى الجمل الذهبية التي وردت تحت إسم ديمقريطس ، فقد وجد بإن هذا الكتاب جاء بما يشبه المجموع ، وضم كذلك سيمليتود ديمفلوليس (كتاب التشابه لديمفوليس) أو علاج الحياة (وهو بامفلت أي كُتيب صغير) [88].

  وتبعت كتاب ديمفلوليس علاج الحياة ، كتاب الرموز الفيثاغورية والتي إعتمدها من ترجمة بريجمان . ويمكن ملاحظة ذلك من عنوان الكتاب ترجمات من اليونانية (سنة 1804) ، ومن ثم تلتها كتاب جمل ديمفلوليس الفيثاغورية والتي ترجمها تايلور والتي ضمها هذا المجلد الصغير [89]. أما مجموعة الأشعار الباقية ، فقد قام تايلور بضمها إلى كتابه الذي حمل عنوان إمبليكوس ؛ حياة فيثاغورس [90] والذي طبعه سنة 1818 [91].

  ونحسبُ إن المدخل[92] الذي كتبته الفيلسوفة – المتصوفة آني وود بيزنت إلى كتاب أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية آخرى . هو من الأهمية بمكان وذلك من حيث إنه جاء شهادة بينة على عمق الأثر الذي حمله هذا الكتاب الرائعة على تفكير الفيلسوفة آني بيزنت وإسلوبها في الكتابة (على الأقل في كتابة هذا المدخل) حيث إنها تداولت إسلوب الجمل القصيرة التي تتشابه كثيراً مع إسلوب أشعار فيثاغوراس الذهبية وبالتخصيص مع إسلوب نصوص ” شذرات فيثاغورية آخرى ” . وفعلاً فإن الأمثلة كثيرة ، والشاهد جمل المدخل الذي كتبته آني بيزنت ، وهو في الأساس جاء على حد تعبير بيزنت بيراعها فقالت : إنه جاء على صورة  ” أقوال ناضجة من الحكمة القديمة . وهي فعلاً كانت أقوالاً منطوقة (ومتداولة) في عالم اليونان ، وهو عالم واسع بكثير من مساحة شبه الجزيرة اليونانية بحد ذاتها . وفعلاً فإنه تعرض إلى الذبول في العقول ، وذلك بسبب ولادة عقول جديدة في حياة الغرب المتسارعة . وصحيح جداً إن الغرب كان (غير مسرورعلى الإطلاق) من مشاهدة العقول ويلحظها أمامه تذبل وتتلاشى (إلى الأبد) . (والواقع) إن هذه العقول هي أكثر من قبل ، تحتاج الى موسيقاهم الحية (ومن ثم السعي إلى) تجديدها في الأذان (أي تجديد الإستماع اليها) [93].

  وكذلك فقد حملت مُفاجئة من طرف إنها إحتضنت خلافات متنافرة ، وتتصادم بعضها مع البعض الآخر وفي بنية (ما يُسمى) المدنية المادية ، والتي غالت في ترفها . كما إن الحياة تنامت بصورة متطرفة في إزدحامها ، وغالت في بهرجتها . وإن هذا الإزدحام كان يفتقد إلى الكمال . وإن الحشد من طرفه كان خال من الإمتلاء الداخلي وظل مجرد بُهرج وحسب . (وكان الحاصل) هو غياب الروائع . ولعل الشاهد ، هو إن العروض كانت مجرد قشور الثروة والتي كانت غطاء للأساس المعدني . في حين إن روعة شُعاع الخيط الذهبي والذي تداخل في الشبكة الحريرية ، كان نبيلاً وعظيماً . (ويبدو) إن الحياة  ، بحاجة ماسة إلى القوة والنقاء (الصفاء) والتي كانت أطراف أساسية من تعاليم الأيام القديمة [94].

  وعندما إقتصر التعليم على الترف (الغنى) بدلاً من الثروة . وإن البساطة أجمل من الإسراف ، فإن يونان فيثاغوراس ، برياضياته وموسيقاه ، نظامه وإنسجامه كان في حوزته رسالة إلى الشعوب الحديثة . ولذلك كان الإنضباط مقابل الفوضى ، وإن التوافق (الإئتلاف) مقابل التنافر (عدم الإتفاق) . وإن هذه الرسالة هي الأفضل والتي تأتي من خلال الذين يتميزون بطبيعتهم الخاصة والذين يتطلعون إلى التأمل وإطالة التفكير في الحكمة الفيثاغورية . والسؤال ؛ هل في الإمكان أن نُعلم من خلال الحياة ؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب ، فهل إن التعليم من خلال الحياة أبلغ وأفضل مما نعلمه بواسطة الكلام ؟ (وإذا صح ذلك) ، فإن الجمال كان بحد ذاته هو اليونان [95].  

  ومن ثم أعلنت الفيلسوفة آني بيزنت عن هدف هذا الكتاب ، فذهبت إلى إنه مثابرة ” جمعت التعاليم الفيثاغورية المتوافرة ، ومن ثم قدمتها إلى الذين يتطلعون أن يكونوا حوارييون فيثاغوريون . وإحتوى على الكثير من تعاليم الفيثاغورية ، وحتى ضم منها أكثر من ترجمة بيرجمان (الذي ترجمها من اليونانية ونشرها سنة 1804) والذي تطلع أن يكون كتاباً مصدراً يخدم في مضمار التأمل في الفيثاغورية . إضافة إلى كونه مصدراً عن التعاليم في الماضي القديم . ولعل فكرتي (اي فكرة آني بيزنت) هو نشر هذا الفكر على صورة جمل تخدم كعناوين لأفكار رئيسية ، وقاعدة أساسية للإحتفال ، وحافة لمنطقة فكرية ثرية تم إكتشافها ” [96]

  ومن ثم تحول المدخل الذي كتبته الفيلسوفة آني بيزنت إلى أطراف آخرى ، فأفادت مُعلقة وهي بالطبع مستوعبة بعمق عالي لما يمكن أن نطلق عليه ” الطرف الفلسفي الفيثاغوري من فكرة الإنسجام والتوافق ” : ” ولا أحد سينتفع من هذا الكتاب سوى الذين سينكبوا على قراءته ، ومن ثم يتأملوا في كل جملة منه ، والتي هي في واقع الأمر فكرة للنوم .. (هكذا وردت) أو ملاحظة تتطلع إلى توفير الإنسجام والتوافق مع العمل اليومي ، والتأمل بعمق فيها ، فهي ستقود إلى ثروات مطمورة تحت الكلمات ” . ومثل هذا الإستعمال للكتاب ، سيجعل منه موديلاً ” أي ما ينبغي أن يكون ” وعلامة لمعالم نهاية طريق الحكمة المتخفية هناك ، وهي بالطبع كنز ثمين مطمور . وإن واحداً من السادة الشيوخ الذين شيدوا هذا الصرح ، هو فيثاغوراس ، والذي جلب من الهند حكمة بوذا (هكذا وردت) والذي قام بفعل فذ ، فترجمها إلى صورة أفكار يونانية ، وأضاف إلى زهدها وتقشفها ، عظمة جمال اليونان . وهذه الأفكار (أي الأفكار الهندية) حملتها خطوط يونانية (أي الأشعار الفيثاغورية) والتي يمكن أن تتلمسها في الفن اليوناني الذي تمكن من إضافة مذاقاً خاصاً إلى فن النحت الهندي . وبذلك تمكن اليونان من إكساء الحكمة (الهندية) بنعمة يونانية (هكذا وردت) والتي إحتفظت بجمال البساطة ، وأضافت إليها صورة متوازنة (عادلة كما وردت) [97].

  ونبهت آني بيزنت قراء كتاب أشعار فيثاغوراس وشذرات فيثاغورية آخرى ، إلى إنهم ” ربما بعد قراءتها ، سيندفعون إلى التأمل . وربما هؤلاء الذين تأملوا ، سيعثرون على الكنوز المطمورة (الخفية) . ولكل هذا ، فإن الحياة الغربية الحديثة ، ستتمكن بالتدريج من تنقية (تصفية) الموجود ومن ثم الوصول في النهاية إلى الطبيعة الخالصة ذات النفوذ النبيل [98].

 وفي الأخير جاءت ما يشبه الخاتمة المختصرة ، وفيها تكهنت وتمنت أني بيزنت ، وتطلعت إلى تحقيقه في المستقبل القريب ، وبالطبع من خلال فعل الفكر الفيثاغوري في حياة الشعوب في العصر الحديث وبالطبع في تكهننا ، هناك إمكانية تلف الفترة المعاصرة كذلك ، فقالت ” ستعمل مدارس الفكر الفيثاغوري ، مثلما ما فعلته مدرسة فيثاغوراس في اليونان القديمة [99].

  تكونت رائعة أشعار فيثاغوراس وشذرات فيثاغورية آخرى من مقدمة (وكتبها كما ذكرنا أعلاه فلورنس فيرت) ومدخل (كتبته آني بيزنت كما أشرنا فيما سبق) إما نص أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات آخرى فقد تألف من :

أولاً – أشعار فيثاغوراس الذهبية [100].

  وتكونت أشعار فيثاغوراس الذهبية من إحدى وسبعين شذرة . ولاحظنا إن كل شذرة منها ، لا تتعدى كلماتها من سطر واحد مطبوع فقط [101]. ومن هذه الشذرات مثلاً :

الشذرة (1) :

قدس اليمين (القسم) وخصوصاً بجوار الأبطال ، والذين يتصفوا بالخير الكامل و(يتمتعوا) بالنور الكامل ” . 

الشذرة (2) :

تكون العبادة الأولى للألهة الخالدة ، وكما تم تأسيسها وترسيمها بواسطة القانون ” .

الشذرة (3) :

 ” إكرم الشياطين الأرضية بالمثل ، ومن خلال تقديم العبادة لهم وبشكل قانوني ، ووفقاً إلى إستحقاقهم ” .

الشذرة (4) :

إكرم والديك خاصة ، وأولئك الذين أكثر قرابة إليك ” .

الشذرة (5) :

وجعل من كل البشر صاحب لك ، وخصوصاً من إتسم بالفضائل [102].

ثانياً – ملاحظات حول أشعار فيثاغوراس الذهبية من شروح هيركليس [103].

 ونحسب إن من المناسب أن نُعرف بصاحبنا الفيلسوف الفيثاغوري هيركليس الإسكندري ، وإسقاط الشبهة والخلط في إسمه مع الفيلسوف ” هركليس الرواقي ” (القرن الثاني الميلادي والمشهور بكتابه مبادئ الأخلاق . وكان يُصف بأنه ” قبر وإنسان مقدس “[104]) . كان هركليس الإسكندري كاتباً يونانياً وهو من أتباع الإفلاطونية المحدثة . وكان نشطاً حوالي عام 430 ميلادية . ودرس في آثينا وعلى يد الإفلاطوني المحدث بلوتارك أو بلوتارك الآثيني  ( حوالي 350 – 430 ميلادية) والأخير هو الذي أعاد تأسيس أكاديمية إفلاطون في آثينا وأصبح رئيساً لها ، ومن ثم كتب شروحاً على آرسطو وإفلاطون .

  وعلم هركليس بضع سنوات في مدينته الإسكندرية ، ومن ثم إختفى من الإسكندرية وظهر لاحقاً في القسطنطينية . ويبدو إنه أتهم بالتجديف والتجاوز ، فألقي في السجن وتعرض إلى الجلد . أما أعماله فكانت عديدة . إلا إن العمل الوحيد من أعماله الكاملة ، والذي ظل محفوظاً وخالداً وكان بعنوان شرح على الأشعار الذهبية إلى فيثاغوراس . وتمتع هركليس الإسكندي من خلال هذا الشرح بسمعة واسعة في العصور الوسطى وعصر النهضة . وظهرت له العديد من الترجمات في لغات أوربية متنوعة .

  وكانت لهركليس الإسكندري مؤلفات آخرى ، منها كتابه الذي حمل عنوان العناية الإلهية والقدر . ورسالة أو مقالة تعزية التي خص بها صديقه الحميم الشاعر والكاتب المؤرخ أولمبيدورس الطيبي (المصري) (حوالي 380 – 412 أو 425 م) [105]. وقد جاء ذكر هذه رسالة أولمبيدورس الطيبي أو إقتباس منها عند كل من فوتوس الإسطنبولي (حوالي 810 – حوالي 893) . والمؤلف اليوناني جوانز إستوبايوس (القرن الخامس الميلادي) . ولعل من المفيد أن نذكر بأن هركليس الإسكندري لم يذكر المسيحية على الإطلاق في كتاباته الخالدة . إلا إن كتاباته بنظر البعض (ونثير الشكوك حولها) هي ” محاولة مصالحة بين الدين اليوناني التقليدي والعقائد المسيحية . ونحسب بدرجات يقين ما ” إنه لهذا السبب (اي سبب كونه على ديانة يونانية) واجه بعض التُهم في القسطنطينية .

  كما إن هناك حوالي 260 لطيفة (حكايات قصييرة تُثير الضحك) تُنسب إليه . وفي العصر الراهن هناك إتفاق بين الأكاديميين الغربيين المعنيين بتراث هيركليس الإسكندي على إن مجموعة الشذرات التي ألفت كتاب مبادئ الأخلاق والتي كانت محفوظة عند إستوبايوس ، هي لا علاقة لها بالفيلسوف الفيثاغوري هركليس الطيبي الإسكندري . وإنما هي من أعمال هركليس آخر ، وهو هركليس الرواقي من القرن الثاني الميلادي ، والذي كان مُعاصراً للفيلسوف الرواقي ابكتيتوس (50 ميلادية – 135 م) [106].

  وتألف كتاب ملاحظات حول أشعار فيثاغوراس الذهبية من شروح هيركليس ، من إحدى وسبعين شذرة . ولاحظنا إنها تكونت من أبيات شعرية فردية وزوجية (مثلاً وليس حصراً وشمولاً. ولاحظنا إن هناك أبيات زوجية زوجية وأبيات فردية زوجية من مثل : مجموعة أبيات شعرية 1 – 3 ، 5 – 8 ، 9 – 12 ، 35 – 39 ، 40 – 45 ..) [107]. وتوزعت أشعار فيثاغوراس الذهبية من شروح هيركليس في قسمين رئيسيين ؛

الأول – عالج ما أسماه ” الفضائل الإنسانية العملية . وكان هدفها صناعة الناس الطيبون ” (والحقيقة إن النص تحدث عن الرجال الطيبون) [108].

والثاني – درس ما أطلق عليها إصطلاح ” الفضائل الفكرية (أو العقلية) وهي فضائل إلهية . والغاية منها هو صناعة الرجال الطيبون ، ومن ثم تحويلهم إلى آلهة [109]

  ولعل الطرف الذي يُدهش القارئ لهذه الأبيات الشعرية ، هو التكامل العجيب الذي تٌقدمه ، وترتيبها العلمي ، ومن ثم تقسيمها في مجموعات . إضافة إلى معالجتها إلى الجوانب الأكثر عملية منها ، وفكرة الإعتدال في الحياة [110]. ولاحظنا في نهاية القسم الأول (وبالتحديد في الشذرة رقم 47) جاء فيها نص اليمين أو القسم الرسمي . و” إذا ما إتبع شخص ما تعاليمه بآمانة ، فإنه سيكون مستعداً إلى مواصلة الطريق (ومن ثم التوجه إلى مناطق) أبعد وسيكرس شخصه إلى الفضائل التأملية ، وسييصبح حقاً مثل الإله ، ويتغلب على الموت ، ويكتسب المعرفة الإلهية [111].

القسم الأول القيم (أو الفضائل) العملية :

  ولاحظنا إن هناك توزيع للشذرات الشعرية التي ضمت الفضائل العملية ، وجاءت في مجموعات من الشذرات . وبالشكل الآتي :

الشذرات الشعرية (من 1 – 3) والتي ضمت الأبيات الشعرية التي تتعلق بالذكاء العالي .

الشذرة الشعرية (4) وهو البيت الشعري(الوحيد) الذي يتعلق بالعلاقات .

الشذرات الشعرية (من 5 – 8) وهي الأبيات التي تتعلق بالأصدقاء .

الشذرات الشعرية (من 9 – 12) وهي الأبيات التي تتعلق بطبيعة الشخصية .

الشذرات الشعرية (من 13 – 14) وهي الأبيات التي تتعلق بالسلوك العام للشخصية .

الشذرات الشعرية (من 15 – 20) وهي الأبيات التي تتعلق بالموت وسوء الحظ .

الشذرات الشعرية (من 21 – 23) وهي الأبيات التي تتعلق بالمبادئ (العقائد) .

الشذرات الشعرية (من 24 – 31) وهي الأبيات التي تتعلق بالأفعال والكلام .

الشذرات الشعرية (من 32 – 34) وهي الأبيات التي تتعلق بالجسم .

الشذرات الشعرية (من 35 – 39) وهي الأبيات التي تتعلق بإسلوب (طريق) الحياة .

الشذرات الشعرية (من 40 – 45) وهي الأبيات التي تتعلق بالإستبطان (التدقيق وسبر أغوار الحقائق) . 

الشذرات الشعرية (46 و 47) وهي الأبيات التي تتعلق بنتائج القيم العملية [112].

القسم الثاني القيم (أو الفضائل) التأملية :

 وتوزعت الشذرات الشعرية الفيثاغورية التي إحتوت على الفضائل أو القيم التأملية ، بالصورة الآتية :

الشذرة الشعرية (48) وضمت الأبيات التي تخص مساعدة الإلهة .

الشذرات الشعرية (من 49 – 51) وهي الأبيات التي تتعلق بطبيعة الإلهة ودستورها والرجال (وفي قراءة آخرى ” الناس “) .

الشذرات الشعرية (52 ، 53) وهي الأبيات التي تتعلق بطبيعة الكون وما هو ممكن .

الشذرات الشعرية (من 54 – 60) وهي الأبيات التي تتعلق بالجهل وحرية الروح (النفس) .

الشذرات الشعرية (من 61 – 66) وهي الأبيات التي تتعلق بالمعرفة والخلاص (النجاة) .

الشذرات الشعرية (من 67 – 69) وهي الأبيات التي تتعلق بالطهارة (الصفاء أو النقاء) .

الشذرات الشعرية (70 و71) وهي الأبيات التي تتعلق بنتائج الفضائل التأملية [113].

  وفي الختام جاءت هوامش وهي ملاحظات فيها شرح وتوضيح على النص [114].  

ثالثاً – جُمل ديمقريطس الذهبية .

  ذكرنا فيما سبق إن الفيلسوف ديمقريطس الذي جاءت الإشارة إليه فيما يُطلق عليه جُمل ديمقريطس الذهبية ، هو فيلسوف فيثاغوري . وكما أشرنا إلى إن هناك إعتقاد متداول من إن مجموع جُمل ديمقريطس الذهبية ، قد تم إنتاجه في عصر يوليوس قيصر . وبعض هذه الجمل قد إقتبست من إستوبايوس . كما وتم العثور في مخطوطات تحت إسم ديمقريطس . ولاحظ الباحثون إن أبولونيوس التايني كتب رسالة واحدة على الأقل إلى ديمقريطس ، وتحمل الرقم (88) .

  وهناك إحتمال إلى إن أقوال ديمقريطس بمجملها قد تم إنتاجها من مجموع أصيل ، إحتوى على أقوال ديمقريطس . ولهذا إعتقد بعض الأكاديميين من إن هناك ديمقريطس آخر مختلف ولم يكن معروفاً . وخلق هذا الإسم تشويشاً وإشكالاً مع إسم ديمقريطس الشائع والمعروف . ومن طرف آخر إن أقوال ديمقريطس لاتبين إلا اشياء قليلة وباهتة من إصطلاحات ديمقريطس التقنية المعروفة [115].

  تألف نص جُمل ديمقريطس الذهبية من أربع وثمانين جملة ذهبية [116]. ومنها :  

الجملة الذهبية (1) ” إذا ما سلم شخص ما عقله إلى هذه الجُمل ، فإنه سيكتسب الكثير من الأشياء التي يستحقها كإنسان ، وسيتحرر من حقارة العديد من الأشياء ” [117].

الجملة الذهبية (2) ” إن كمال الروح سيُصحح حرمان الجسم . إلا إن قوة الجسم بلا عقل ، لا تُسلم الروح بصورة أفضل ” [118].

الجملة الذهبية (3) ” وإن الذي يحب طيبات النفس ، فإنه سيحب الأشياء الإلهية أكثر . إلا إن الذي يحب الطيبات الزائلة ، فإنه سيحب الإشياء الإنسانية ” [119].

الجملة الذهبية (4) ” إن من الجميل تعويق الرجل الظالم . ولكن إذا كان ذلك غير ممكن ، فإنه من الجميل ألا تقترن به (أو تعمل بمعيته) ” [120].

الجملة الذهبية (5) ” إن من الضروري أن تكون طيباً خيراً ، بدلاً من أن تتظاهر بالطيبة والخير ” [121].

الجملة الذهبية (6) ” إن سعادة الإنسان لا تكون بسعادة الجسم أو سعادة الغنى ، وإنما السعادة (تتحقق) في التصرف السليم والعدالة ” [122].

الجملة الذهبية (7) ” ينبغي أن تمتنع من (فعل) الخطيئة ، لا بسبب الخوف ، وإنما من أجل بحثك عن التحول ” [123].

الجملة الذهبية (8) ” إنه من الأمور العظيمة أن تكون حكيماً ، (وخصوصاً) عندما تطلب ذلك (خلال) الظروف الكارثية ” [124].

الجملة الذهبية (9) ” الندم بعد الأفعال الخسيسة ، هو نجاة (خلاص) إلى الحياة ” [125].

الجملة الذهبية (10) ” من الضروري أن تكون متحدثاً صادقاً ، وان لا تكون ثرثاراً ” [126]

  هذه نماذج من جمل ديمقريطس الذهبية ..

رابعاً – الجُمل الفيثاغورية لديمفوليس .

  وتكون من خمس وأربعين شذرة [127]. ولاحظنا إن حجم شذرات هذه الجمل الفيثاغورية التي كتبها الفيثاغوري ديمفوليس تتفاوت بعضها عن بعض . فمنها مثلاً تكون من سطر واحد مطبوع أو أقل ، ومنها ما تجاوز إلى عدة أسطر مطبوعة . 

خامساً – سيملتود ديمفوليس (أو كتاب التشابه لديمفوليس) أو علاج الحياة كما جاء في نشرة دار كيسنجر [128].

سادساً – الجمل الفيثاغورية الأخلاقية من إستوبايوس .

سابعاً – جُمل مُنتخبة من سوكس الفيثاغوري .

ثامناً – جُمل فيثاغورية من كتاب (أو كلام) إمبليكوس .

تاسعاً – رموز فيثاغوراس .

تعقيب ختامي

  ومن خلال أبحاثنا في تاريخ الفلسفة اليونانية والتي إمتدت لأكثر من أربعين سنة ، فإننا نستطيع أن نقول بثقة عالية ، بالرغم من إن هذا المجموع نزل علينا في بعض أقسامه المبكرة من القرن الأول قبل الميلاد أو ربما قبل ذلك . إلا إن هذا المجموع أغفل كتابين مهمين في هذا المضمار الفيثاغوري ، الأول يصعد إلى عصر فرفريوس الصوري (233 – 304 ميلادية) وكان بعنوان ” حياة فيثاغوراس ” . وبالمناسبة إننا نشرنا العديد من الأبحاث التي تُعرف بالفيلسوف الإفلاطوني المحدث ، منها مثلاً ” فرفريوس الصوري اللبناني مؤرخاً للفلسفة اليونانية ” والذي كان لنا الحظ والشرف في نشر دراسة تعريفية به ” ، قبل بضعة من السنيين ” [129] ، وكتبنا بحثاً ثانياً وبعنوان كتاب الفيلسوف الإفلاطوني المحدث فرفريوس الصوري اللبناني حياة فيثاغوراس[130] وتلاه بحث ثالث وبعنوان النقد الفلسفي للدين أو الفكر العلماني عند فرفريوس الصوري اللبناني [131]. ومن ثم كتبنا ونشرنا بحثاً رابعاً وبعنوان كتاب الإيساغوجي وآثره في الغرب والعالم الإسلامي [132]. وبالمناسبة إن فرفريوس الصوري اللبناني وإمبليكوس السوري كلاهما من الفلاسفة الكبار للإفلاطونية المحدثة . إلا إن فرفريوس الصوري اللبناني متقدم بحدود العقد والنصف من طرف الولادة على الملك الفيلسوف السوري إمبليكوس (245 – 325 ميلادية) . والكتاب الثاني عن فيثاغورس يصعد إلى الفيلسوف الملك السوري (الأشوري) إمبليكوس وكان بعنوان ” حياة فيثاغوراس كذلك ”  . والحقيقة إن من موضوع إهتمامنا في السنوات الماضية ، نشر دراستين عن الملك الفيلسوف إمبليكوس ، الأولى بعنوان  الفيلسوف الملك إمبيلكوس : رئيس المدرسة السورية للإفلاطونية المحدثة [133]. والثانية حملت عنوان ” كتاب الفيلسوف الإفلاطوني المحدث الملك إمبيلكوس السوري حياة فيثاغوراس [134]

———————————————————————————–      

 الهوامش والإحالات

 – إنظونيو فبير دي أولفيت (الإنجاز) ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية آخرى ، تقديم وإختيار وترتيب فلورنس أم . فيرت ، مع [1]

مدخل كتبته الإشتراكية الفابية والفيلسوفة المتصوفة آني بيزنت ، دار التصوف للنشر (الفرع الامريكي) ، سلسلة كلاسيكيات النصوص المقدسة ، كروتنا (هوليوود) ، سنة 1904 (متوافر أون لاين) .

 – أنظر : إنطونيو فبير دي أولفيت ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية ، ترجمة لويس ردفيلد نايان ، مطبعة هارميتك ، سنة 2007 (تألف من [2]

296 صفحة) .

 – ومن ثم ألف كتاباً خاصاً عن هذه التجربة العلاجية بعنوان ” مفاهيم حاسة السمع عامة ، وخاصة في علاج الطفل الأصم – الأبكم بالولادة رودلف [3]

غريفل . ومن خلال سلسلة رسائل كتبها فبير دي أولفيت (سنة 1811) . وأعيد نشرها سنة 1819 (مع توسيع وشروح وملاحظات ووثائق ، ومدخل لم يُنشر حينها . ومن ثم كتب إيمانويل دوفور – كوالسكي مدخلاً ، نشر المكتبة الجديدة ، السلسلة الثانية ، جنيف سنة 2014 (أون لاين) . وأنظر مؤلفات فبير دي أولفيت في طرف من هذا البحث .

 – أنظر : غادوين جاسلين ؛ النهضة المتفوقة : المؤلفون ، فبير دي أولفيت ، سنة 2016 (أون لاين) . [4]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ علاج الصبي الأصم – الأبكم رودلف غريفل ، ترجمة لويس ردفيلد نيان ، مطبعة هيرمتيك سنة 2007 (وتألف من [5]

273 صفحة) . وكذلك أنظر : فبير دي أولفيت ؛ علاج رودلف غريفل ، ترجمة لويس ردفيلد نيان ، دار نشر كيسنجر ، سنة 2010 (تألف من 280 صفحة) .

 – جورج جوردن بايرون وهو شاعر وسياسي بريطاني ، ورمز كبير من رموز حركة الرومانتيكية . ويُعد واحد من أكبر الشعراء البريطانيين . [6]

وتوفي سنة 1824 وكان عمره ست وثلاثين ربيعاً . ومن أهم أعماله المشهورة ، قصيدته الروائية الطويلة والتي حملت عنوان دون خوان ، وهي قصيدة ساخرة عن الإسطوري الإسباني دون خوان . وقصيدته العاطفية القصيرة والتي كانت بعنوان تتمشى بجمال .. للتفاصيل أنظر : جيروم ماكيننا ؛ بايرون والرومانتيكية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج سنة 2002 .

 – أنظر : غادوين جاسلين ؛ المصدر السابق . [7]

 – جورج جوردن بايرون ؛ المقدمة إلى مسرحية قابيل ، منشور في أعمال جوردن بايرون الكبرى ، إشراف جيروم ماكيننا ، مطبعة جامعة [8]

أكسفورد ، أكسفورد سنة 1986 .

 – أنظر المصدر السابق . [9]

 – المصدر السابق . [10]

 – المصدر السابق . [11]

 – المصدر السابق . [12]

 – الفيثاغورية الجديدة ،هي مدرسة فلسفية هيلينستية ، وتطلعت إلى إحياء وتجديد المبادئ (العقائد) الفيثاغورية . وتأثرت الفيثاغورية الجديدة [13]

وبصورة ملحوظة تأثرت بالإفلاطونية المتوسطة . وهي مرحلة من تطور الفلسفة الإفلاطونية والتي إستمرت من سنة 90 ق.م وذلك عندما رفض إنطيوخس العسقلاني (125 – 68 ق.م) النزعة الشكية للأكاديمية الجديدة ، وحتى تطور الإفلاطونية المحدثة على يد إفلوطين (204 – 270 م) في القرن الثالث الميلادي . ونحسب إنه من المهم أن نُشير إلى إن الإفلاطونية المتوسطة قد إحتضنت العديد من عقائدها من المدارس الفلسية المتنافسة معها من مثل المشائية والرواقية . وجاء تطوير الفيثاغورية الجديدة في القرن الأول قبل الميلاد . وإزدهرت خلال القرن الأول والثاني الميلاديين . وفيها قامت بربط عقائد الفيثاغورية القديمة والفيثاغورية الجديدة والفلسفة الهيلينستية . والفيثاغورية الجديدة ، هو إصطلاح جاءت ولادته في القرن التاسع عشر وهو إصطلاح موازي إلى الإفلاطونية الجديدة . ومن أشهر فلاسفتها أبولونيوس التايني (15 – 100م) . أنظر : تشارلز كان ؛ فيثاغوراس والفيثاغوريون : تاريخ مختصر ، دار نشر هاشت ، إندينا بولس ، سنة 2001 . وكذلك أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ ملاحظات منهجية حول موسوعة فيلوستروتس حياة أبولونيوس ” دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، 6 يونيو سنة 2011 .

 – أنظر للتفاصيل : إيمانويل دونور كاولسكي ؛ فبير دي أولفيت : المتصوف الخالد ، عصر الإنسان ، باريس سنة 2014 . وكذلك : غادوين [14]

جاسلين ؛ النهضة المتفوقة : المؤلفون ، فبير دي أولفيت ، سنة 2016 (أون لاين) .

 – كتاب سفر التكوين هو الكتاب الأول من الكتب الإنجيلية لكل من اليهودية والمسيحية . وهي تُقدم وصفاً لخلق الأرض والبشر . والفصول الأولى [15]

من سفر التكوين تصف أصل الأرض .. والأكاديميون المحدثون يعتقدون إن كتاب سفر التكوين هو من نتاج القرنين السادس والخامس قبل الميلاد . للتفاصيل أنظر : كرين أرمسترونغ ؛ في البداية : تفسير جديد لسفر التكوين ، دار نشر نوبف ، نيويورك سنة 1996 .

 – الهيروغليفية هو نظام كتابة اللغة المصرية القديمة . وفي الإفلاطونية المحدثة وخصوصاً خلال عصر النهضة ، فإن اللغة الهيروغليفية هي [16]

عروض فنية للنخب (فئات معينة) . وألإفلاطونيون المحدثون يعتقدون بأنهم المصريون الهيروغليفيون الحقيقيون . وكلمة هيروغليفيا هي نسبة إلى الكتابة الهيروغليفية . للتفاصيل أنظر : جيمس ألين ؛ المصريون المتوسطون : مدخل إلى لغة وثقافة هيروغليفيا ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك سنة 2001 .

 – غودوين جاسلين  ؛ التنوير أو النهضة المتفوقة : المؤلفون : فبير دي أولفيت (مصدر سابق) . [17]

 – المصدر السابق . [18]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ الرابع عشر من تموز سنة 1789 ، الحقيقة التاريخية في مشهد من الشعر ، المسرح المشترك ، باريس ، تموز [19]

سنة 1790 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ طولون موضوعاً ، الحقيقة التاريخية ، أوبرا من مشهد واحد ، المسرح الوطني للأوبرا ، 14 آذار ، سنة 1794 [20]

(متوافر أون لاين) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ حكيم هندوستان : دراما فلسفية في مشهد واحد من الشعر مع جوقة موسيقية مختلطة ، المعهد الوطني للمكفوفين في [21]

العمل ، التيرميدور ، باريس ، السنة الرابعة ، سنة 1790 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ آزليس والجميل آمير ، تاريخ المحافظة ، ترجمة من مخطوطة المحافظة القديمة : ماردين ، باريس ، سنة 1798 . [22]

 – أنظر : فيبر دي أولفيت ؛ رسائل إلى صوفي حول التاريخ (مجلدان) ، سنة 1801 . وأعيد نشره في مجلد واحد ، مع مقدمة كتبها إيمانويل  [23]

دوفور – كوالسكي ، مجموعة دليفكا ؛ عصر الإنسان ، لوزان سنة 2009 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ تروبادور ، القصائد الأوكيتانية ، سنة 1803 ، و(أعيد نشره) ، لاكور ، نيم ، سنة 1997 . [24]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ علاج الصبي الأصم – الأبكم رودلف غريفل ، ترجمة لويس ردفيلد نيان ، مطبعة هيرمتيك ، سنة 2007 (تألف من [25]

273 صفحة) . ومن ثم بعد ثلاث سنوات ظهر في نشرة آخرى (دار نشر كيسنجر ، سنة 2010 وتألف من 280 صفحة) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛  أشعار فيثاغوراس الذهبية ، سنة 1813 . ومن ثم أعيد نشره في : عصر الإنسان ، لوزان سنة 1991 (وطبع مرة [26]

أخرى سنة 2010) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ اللغة العبرية وإعادة المعنى إلى العبارة العبرية : إحياء وتحليل جذري (تكون من خمسة أقسام : 1 – مقال حول أصل [27]

الكلمة . 2 – نحو اللغة العبرية . 3 – سلسلة الجذور العبرية . 4 – الخطاب الأولي . 5 – الترجمة الفرنسية (من الفصول العشرة) والتي إحتوت على نشأة الكون (موسى) ، سنة 1815 . وأعيد طبعه في : عصر الإنسان ، لوزان سنة 1985 . ومن ثم صدر في مجموع دليفكا ، لوزان سنة 2010 (النص أون لاين) ..

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ من طرف الوضع الإجتماعي للإنسان أو وجهات نظر فلسفية حول تاريخ البشرية ، تتقدمها مقالة إفتتاحية تتناول [28]

دوافع وأهداف هذا العمل ، باريس سنة 1822 (مجلدان) وهما متوافران (أون لاين) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ قابيل ، السر الدرامي في ثلاثة مشاهد للورد بايرن ، ترجمة إلى الشعر الفرنسي ودحض في سلسلة ردود فلسفية [29]

ونقدية ، سنة 1823 . (ومن ثم أعيد نشره) ، دار نشر سالنكن ، جنيف سنة 1981 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ التاريخ الفلسفي للبشرية أو الإنسان وعلاقته الدينية والسياسية بالدولة في كل الأزمان وبين شعوب الأرض ،  [30]

ويتقدمه مقال بعنوان دوافع وغرض هذا العمل (مجلدان) سنة 1824 (وأعادت نشره) دار النشر التقليدية ، باريس سنة 1966 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ العودة إلى الفنون الجميلة ، إنشودة إلى العام 1824 ، باريس سنة 1824 . [31]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ الموسيقى علم وفن وعلاقتها بالإسرار الدينية والأساطير القديمة وتاريخ الأرض ، سنة 1896 (وأعيد نشره) في :[32]

عصر الإنسان ، لوزان سنة 1974 . وتألف من خمسة عشر فصلاً صغيراً وفيه فصول عن الموسيقى اليونانية . فمثلاً الفصل الثاني عشر كان بعنوان الموسيقى اليونانية : أورفيوس (ص ص 70 – 76) . والفصل الثالث عشر بعنوان الموسيقى اليونانية : فيثاغوراس (ص ص 77 – 83) وضم فهرست للكتاب وتكون من خمس وتسعين صفحة (والكتاب باللغة الفرنسية ومتوافر أون لاين) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ البناء الحقيقي والثقافة السماوية ، نص غير منشور ، مع مقدمة وملاحظات نقدية بقلم ليون سيليه ، دار الجامعات [33]

باريس سنة 1952 (وأعيد نشره  ، لوزان سنة 1973) ومن ثم أعيد نشره (ديلفكا سنة 2010) .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ مذكراتي ، نيس سنة 1977 . [34]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ فبير دي أولفيت : 1 – موسيقى دينية بمناسبة عيد التتويج وتتويج الإمبراطور (الأمير الأفريقي) والتوقعات [35]

السياسية (إلى أصدقائي في يوم إحتفالي) ، نشرة غليبرت تابا ، بومنديل ، نيس سنة 1978 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت : 2 – إنظوان فبير أولفيت (بدعم من المعهد) : خطاب حول مزايا وعيوب النقد الأدبي . مقال حول إيقاع وعلم العروض [36]

القديمة والحديثة ، نشرة غليبرت تابا ، بومنديل ، نيس سنة 1982 .

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ لغة تشرين ، مراجعة المبادئ ، نشرة ستيفيلد سنة 1989 . [37]

 – أنظر : إيمانويل دوفور كاولسكي ؛ المصدر السابق . [38]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية ، ترجمة وتصدير نايان لويس ردفيلد ، دار نشر بتنام وأولاده ، سنة 1917 . [39]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 5 – 7 . [40]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 5 -6 (من ترقيم الكتاب) . [41]

 – أنظر المصدر السابق (جوهر وصورة الشعر) . ص ص 5 – 112 .  [42]

 – أنظر : فبير دي أولفيت ؛ المصدر السابق ” أشعار فيثاغوراس الذهبية ” ، ص ص 113 – 121 . [43]

 –  أنظر : فيبر دي أولفيت ؛ المصدر السابق ” فحص للأشعار الذهبية ” ، ص ص 122 – 278 . [44]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 7 – 112 . [45]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 7 – 19 . وجاءت في نهايته هوامش شارحة لماورد في النص من مثل الفينقيين ، تراقيا ، دلفي وأبولو وديانا [46]

مثلاً وليس حصراً .

 – فرنسيس بيكون هو فيلسوف إنكليزي ورجل دولة ، ومشرع وخطيب وكاتب . عمل مدعي عام ومستشار بدرجة لورد لإنكلترا . بدأ بيكون [47]

برنامجه التعليمي مبكراً وفي البيت وذلك لإعتلال صحته وهو صغيراً والتي لم يشفى منها طوال حياته . تخرج من أكسفورد وكانت يومها له ميول إلى حركة البيورتزم (المتطهرون) . ثم دخل كلية الثالوث في جامعة كيمبريدج سنة 1573 وكان عمره بحدود الثانية عشرة . وعاش ثلاثة سنوات في كلية الثالوث . وشمل برنامجه التعليمي ؛ اللغة اللاتينية ، ودراسات منهجية للعصور الوسطى . وفي كيمبريدج قابل لأول مرة الملكة إليزابيث (1533 – 1603) والتي كانت مدهوشة بعقليته وإعتادت أن تطلق عليه لقب ” اللورد الشاب ” . وتوصل من خلال دراساته إلى الإعتقاد بان ” طرق ونتائج العلم الذي كان يمارس في ذلك الوقت ، هي طرق ونتائج خاطئة ” . ورغم إنه كان يحترم ويُجلُ أرسطو فإن هذا الإحترام وضعه في صراع مع الفلسفة الأرسطية التي رفضها . كتب العديد من الأعمال وتوزعت في ثلاثة مجالات : الأولى الأعمال العلمية . والثانية الأعمال الأدبية والدينية . والثالثة الأعمال القانونية . ومن أشهر كتبه ، رائعته التي كتبها باللاتينية والتي حملت عنوان الأورغانون الجديد (الاداة الجديدة أو المنطق الجديد) والتي طبعها سنة 1620 . وفي العنوان متابعة لأرسطو ؛ حيث قال فيها إن أرسطو أول من كتب أورغانون في تاريخ العلم والمنطق . للتفاصيل أنظر : 1 – بنجامين فيرنغتون ؛ فلسفة فرنسيس بيكون ، مطبعة جامعة شيكاغو سنة 1964 . 2 – غراهام ريس ومريا ويكلي ؛ الأورغانون الجديد ، دار نشر كليرندون ، أكسفورد سنة 2004 .

 – فيبر دي أولفيت ؛ المصدر السابق ” خطاب حول جوهر وصورة الشعر ” ، ص ص 7 – 8 . [48]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 19 – 32 . [49]

 – المصدر السابق ، ص 19 . [50]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 20 . [51]

 – المصدر السابق . [52]

 – وفقاً إلى الدين اليوناني والإسطورة اليونانية ، فإن أورفيوس هو موسيقي إسطوري ، شاعر ونبي . والقصص المشهورة التي تُنسج حول حياته [53]

تُركز على قابليته على إفتنان أو سحر كل الأشياء ومن ضمنها حتى الحجر وبالطبع من خلال موسيقاه . ويُشاع عنه من إنه تمكن من إنقاذ زوجته إيروديس بعد موتها وأعادها إلى الحياة من عالم ما بعد الموت ( وهو العالم السفلي) . وإن موت أورفيوس كان على يد مجموعة لم تستمع إلى موسيقاه . والصورة التقليدية له ، هو كونه ” مُغنياً مُلهماً ” . وأورفيوس هو واحد من أغلب الرموز تأثيراً في الإسطورة الكلاسيكية على الحضارة الغربية . ويُعد أورفيوس في تاريخ التراث اليوناني ، مؤسس لما يُعرف بالأسرار الأورفية ، وتُنسب له مجموعة من الأشعار والتي يُطلق عليها الترانيم الأورفية والتي لم يبقى منها سوى شذرتين من الترانيم مع الأسف . وكانت لأورفيوس العديد من الأماكن والعتبات المقدسة ، وهي يومذاك كانت مصادر للوحي . ولاحظنا إن بعض المصادر تتحدث عنه وتشير إلى إن ” أورفيوس من إصول تُراقية ” . كما إن هناك من يُرجح من إن الترانيم الأورفية التي تُنسب إلى أورفيوس قد تم تأليفها في القرنين الثاني والثالث . وهي قصائد ملحمية تصعد إلى القرن الخامس – السادس قبل الميلاد وقد عُثر عليها مكتوبة على أوراق البردي . للتفاصيل أنظر : مارتين ليشفيلد ويست ؛ قصائد أورفية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 1983 .  

 – فيبير دي أولفيت ؛ المصدر السابق ، ص 22 . [54]

 – المصدر السابق . [55]

 – المصدر السابق ، ص 31 . [56]

 – المصدر السابق  . [57]

 – المصدر السابق ، ص ص 31 – 32 . [58]

 – إبيمنديس كنوسوس (القرن السابع – السادس قبل الميلاد) وذلك نسبة إلى مدينة كنوسوس وهي أكبر مدينة في كريت (اليونان) . وهو شاعر [59]

فيلسوف . وهناك أطراف إسطورية ممزوجة في الحديث عن حياته ، حيث تذهب الرواية إلى إنه خلال رعي إبيمنديس لقطيع من الغنم لوالده ، أخذه النعاس ونام سبع وخمسين سنة وبالتحديد في مدينة كريت ، وفي الكهف المقدس للإله زيوس . وعندما إستيقظ تلقى النبوة كما ذكر ديوجانس لارتيوس . بينما أشار بلوتارك إلى إن إبيمنديس هو الذي طهر أثينا من الدنس الذي تعرضت له بعد قتل ألميندي للأثينيين بعد إنقلاب سنة 632 ق.م . وبالطبع إن تطهير أثينا جاء من خلال إقتراح الكهنة على تقديم الضحايا وإقامة شعائر الدفن . وهذه المراسيم هي التي ساعدت سولون بصورة كبيرة على إنجاز إصلاحته في دولة – مدينة آثينا . وإن المكافأة الوحيدة التي قُبلت ، هو غصن من الزيتون والوعد بإقامة علاقات صداقة دائمة بين أثينا وكنوسوس . للتفاصيل أنظر : ديوجانس لارتيوس : الحكماء السبعة : أبيمنديس ، منشور في ” حياة المشاهير من الفلاسفة ” ، ترجمة وإشراف روبرت درو هيكس ، سنة 1925 ، المجلد الأول ، الكتاب الأول (الفقرات 109 – 115) . وكذلك ؛ كيسهولم هيو (اشراف) ؛ إنسكلوبيديا بريتانيكا ، ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، ط11 ، سنة 1911 .

 – بندار وباللاتينية بنداروس (حوالي 522 – حوالي 443 ق. م) وهو شاعر غنائي يوناني قديم ، وهو في الإصل من ثيفا اليونانية (طيبيا مع [60]

الإنتباه وعدم الخلط مع طيبيا المصرية) . وهو واحد من شعراء الغناء التسعة في اليونان القديمة . ولاحظنا إن أعماله ظلت محفوظة بصورة جيدة في كتابات الخطيب الروماني من إصول أسبانية ماركوس فابيوس كونتلياانوس (حوالي 25 – 100م) . وكونتليانوس كتب وقال ” بندار هو واحد من شعراء الغناء اليونان التسعة ، وهو عظيم بفضائله ، وأهميته في إلهامه وجمال أفكاره ورموزه ، وهو ثري بلغته وموضوعه . وإن إسلوبه يفيض بالبلاغة وكما يشهد له على ذلك الشاعر الغنائي الروماني هورس (65 – 8 ق.م) والذي وصف إسلوبه فقال : إن من الصعوبة تقليده ” . ولاحظ الأكاديميون الغربيون المعاصرون إلى إن هناك صعوبات وحيرة تُغلف أشعاره . والحقيقة إن هذا الرأي المعاصر يتساوق مع راي الكاتب الأثيني الساخر يوبليوس (446 – 411 ق.م) . إلا إن هذا الرأي تغير في عام 1896 حيث تم إكتشاف قصائد لخصمه ، وهو الشاعر بقليدس (حوالي القرن الخامس ق.م) والذي وجد من خلال المقارنة ، حيث إن شعره أثار إعجاب النقاد ولازال حتى الآن يُثير الكثير من التحديات إلى القارئ . كما وإن أغلب أعماله لم تُقرأ من قبل عموم القراء . وإن بندار من طرف آخر هو أول شاعر تأمل في طبيعة الشعر ودور الشاعر . وحاله مثل حال مجمل شعراء عصر الأركيك (العصور المظلمة اليونانية والتي تمتد ما بين إنهيار المدنية المسينية حوالي 1200 ق.م وحتى فترة الأركيك اليونانية حوالي سنة 800 ق.م) . وكلن بندار يتمتع بحس عميق لتبدلات الحياة بالرغم من إنه كان يُعبر بإيمان عاطفي عما يمكن أن يُنجزه الإنسان ومن خلال نعمة الإله . وشعره شهادة على عقائد وقيم اليونان في العصور المظلمة (الأركيك)وبالتحديد في الفترة التي تُسمى ” فجر الفترة الكلاسيكية ” . للتفاصيل أنظر : أم . ديفيز ؛ موندي ، غورال الغناء وطاغوت كتاب اليد ، مجلة الكلاسيكيات ، سنة 1988 ، العدد 38 ، ص ص 52 – 64 .

 – فيبير دي أولفيت ؛ المصدر السابق ، ص 32 . [61]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 32 – 43 . [62]

 – المصدر السابق ، ص 32 . [63]

 – كرشنا هو رمز كبير من الرموز الإلهية الهندية الكبيرة ، والتي كانت تُعبد في الهند . وله العديد من الصور والأسماء ، ويُصور على شكل [64]

شاب مُحاط بالنساء . أو شيخ يُقدم النصائح والتوجيهات .. وحاول الأكاديميون الباحثون في تاريخ الأديان الهندية ، من تحديد الزمن الدقيق لولادة كرشنا ، وتوصلوا إلى إن ولادته كانت ما بين 3200 و3100 قبل الميلاد .. للتفاصيل أنظر : أدوين براينت ؛ كرشنا : الكتاب الأساس ، مطبعة جامعة أكسفورد سنة 2007 .

 – فيبير دي أولفيت ؛ المصدر السابق ، ص ص 33 – 34 . [65]

 – المصدر السابق ، ص 36 . [66]

 – المصدر السابق . [67]

 – المصدر السابق ، ص ص 40 – 41 .[68]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 43 – 57 .[69]

 – المصدر السابق ، ص 44 . [70]

 – المصدر السابق ، ص ص 44 – 57 . [71]

 – المصدر السابق ، ص 44 .[72]

 – المصدر السابق ، ص 45 . [73]

 – المصدر السابق . [74]

 – المصدر السابق ، ص ص 45 – 47 .[75]

 – المصدر السابق ، ص 54 . [76]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 57 – 75 . [77]

 – المصدر السابق ، ص 57 . [78]

 – المصدر السابق ، ص 58 . [79]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 75 – 87 . [80]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 88 – 112 . [81]

 – إنطونيو فبير دي أولفيت (الإنجاز) ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات فيثاغورية أخرى ، تقديم وإختيار وترتيب فلورنس أم . فيرت ، مع   [82]

مدخل كتبته الفيلسوفة الإنكليزية آني بيزنت ، (مصدر سابق) .

 – أنظر : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية ، دار نشر كيسنجر المحدودة ، سنة 1993 (تألف من 112 صفحة) .[83]

 – الحقيقة من الظواهر الفلسفية التي نحتفل بها ، والتي حملتني على أن أصطنع عنواناً واصفاً ودالاً عليها بصدق ، هو ظاهرة آل داسيه ودورهم [84]

في بيئة الثقافة اليونانية والرومانية ، والتي مثلها الزوج والزوجة وهما كل من الأكاديمي الكلاسيكي الفرنسي أندريه داسيه (1651 – 1722) وزوجته الأكاديمية الكلاسيكية الفرنسية آني داسيه (1654 – 1720) . وكان إسم الأكاديمي آندريه داسيه باللاتينية أندريس داسريوس . إضافة إلى ذلك كان ناشراَ للنصوص . وفعلاً فقد بدأ عمله الأكاديمي المهني بنشر شرح على كتاب النحوي الروماني سلتوس بومبي فستوس (من المحتمل إنه إزدهر خلال أواخر القرن الثاني الميلادي) . وهو قاموس لغوي ، وعُرف بقاموس فستوس وبعنوان حول معنى الكلمات . وتكون من عشرين مجلداً (وهو رسالة إنسكلوبيدية) وهو يعتمد بتفرد على النحوي الروماني الإحتفالي ماركوس فريوس فلاكوس (55 ق.م – 20 ميلادية) ويستشهد به . ويعتقد آندريه داسيه بأن العلم والفلسفة وخصوصاً فلسفة ديكارت قد طورا العقل الإنساني . مثلما فعل شعراء القرن الثامن عشر وكانت مكانتهم تتطاول حتى على أولئك في اليونان القديمة . أما زوجته آني داسيه وهي أكاديمية مؤثرة ومترجمة . كانت تُعرف في حياتها بلقب مدام داسيه .  وإشتهرت بترجماتها في الكلاسيكيات وخصوصاً أعمال هوميروس كل من الإلياذ والأوديسا .. وكان لها مجلساً مع صديقاتها كل من مدام فالنكوري ولي موت . وفعلاً فقد تناولوا الغذاء ومن ثم شربوا سوية على روح هوميروس . ولا شئ يدلل على صحة مدام داسيه . وفي 17 آب سنة 1720 توفيت مدام داسيه .. للتفاصيل أنظر : بول ليجي ؛ آندريه داسيه ، منشور عند تشارلز هاربرمانا ؛ الإنسكلوبيديا الكاثوليكية ، نئرة روبرت إبلتون ، سنة 1908 ، المجلد الرابع .

 – فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ المصدر السابق ، مقدمة أشعار فيثاغوراس الذهبية ، ص ص 5 – 6 [85]

 – للتفاصيل عن أبولونيوس التايني (المسيح التاريخي) ، أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ ملاحظات منهجية حول موسوعة السفسطائي [86]

فيلوستروتس : حياة أبولونيوس ، دورية الفيلسوف / مجلة فلسفية إلكترونية ، 6 يوليو سنة 2011 . وخصوصاً المحور الذي حمل عنوان ” أبولونيوس وقصة السيد المسيح ” . وهذا البحث مرت علي نشره ستة عشرة سنة ، وهو من البحوث الرائدة في تاريخ الفلسفة اليونانية .

 – للتفاصيل أنظر : س . س . تايلور (المترجم) ؛ الذريون ، لوسيبيوس وديمقريطس : شذرات (نص وترجمة) ، مطبعة جامعة تورنتو ، [87]

سنة 1999 ، ص ص 224 – 225 .

 – أنظر : فلورنس فيرت ؛ سيملتود ديمفلوليس أو علاج الحياة ، دار نشر كيسنجر المحدودة ، سنة 2006 (وتألف من إثنتا عشرة صفحة [88]

فقط) .

 – أنظر : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ أشعار فيثاغوراس وشذرات فيثاغورية آخرى (مصدر سابق) من مقدمة فلورنس فيرت ، ص [89]

ص 5 – 6 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كتاب الفيلسوف الإفلاطوني المحدث الملك إمبيلكوس السوري : حياة فيثاغوراس ، دورية الفيلسوف ، [90]

مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة ، 21 يوليو سنة 2012 .

 – أنظر  فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ المصدر السابق . [91]

 – أنظر المصدر السابق ، المدخل الذي كتبته آني وود بيزنت ، ص ص 7 – 10 . [92]

 – المصدر السابق ، ص ص 7 – 8 . [93]

 – المصدر السابق ، ص 8 . [94]

 – المصدر السابق . [95]

 – المصدر السابق ، ص ص 8 – 9 . [96]

 – المصدر السابق ، ص 9 . [97]

 – المصدر السابق ، ص ص 9 – 10 . [98]

 – المصدر السابق ، ص 10 . [99]

 – أنظر : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية (المصدر السابق) ، ص ص 1 – 8 . [100]

 – أنظر المصدر السابق . [101]

 – أنظر : المصدر السابق ، الشذرات من 1 – 5 . [102]

 – أنظر : ملاحظات حول أشعار فيثاغوراس الذهبية من شروح هيركليس ، [103]

 – للتفاصيل عن هيركليس الرواقي ، أنظر : أي . أي . لونغ ؛ دراسات رواقية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1996 ، الفصل الحادي [104]

عشر .

 – للتفاصيل عن أولمبيدورس الطيبي أنظر : جون ماثيوس ؛ أولمبيدورس الطيبي وتاريخ الغرب (407 – 425) ، مجلة دراسات رومانية ، سنة [105]

1970 ن ص ص 79 – 97 .

 – للتفاصيل عن هركليس الإسكندري ، إنظر : ج . أر . موزلي ؛ هيركليس الإسكندري ، الفيلسوف ، منشور عند هنري ويس ووليم بيرسي [106]

؛ قاموس السير المسيحية والأدب في نهاية القرن السادس ، دار نشر جون موري ، لندن سنة 1911 . وكذلك ؛ شابيلي هرمانا ؛ هيركليس الإسكندري ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد سنة 2002 .

 – أنظر : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ المصدر السابق (ملاحظات حول أشعار فيثاغوراس الذهبية من شروح هيركليس) ، ص ص 9 – 17 . [107]

 – المصدر السابق ، ص ص 10 – 11 . [108]

 – المصدر السابق ، ص 9 . [109]

 – المصدر السابق ، ص 10 . [110]

 – المصدر السابق . [111]

 – المصدر السابق ، ص 11 . [112]

 – المصدر السابق ، ص ص 11 – 12 . [113]

 – للتفاصيل أنظر : المصدر السابق ، ص ص 12 – 17 . [114]

 – أنظر : س . تايلور ؛ الذريون ، لوسيبيوس وديمقريطس : شذرات : نص وترجمة ، مطبعة جامعة تورنتو ، سنة 1999 ، ص ص [115]

224 – 225 .

 – أنظر : جُمل ديمقريطس الذهبية ، منشور عند : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ أشعار فيثاغوراس الذهبية (مصدر سابق) ، ص ص [116]

18 – 27 .

 – المصدر السابق ، ص 19 . [117]

 – المصدر السابق . [118]

 – المصدر السابق ، ص 20 . [119]

 – المصدر السابق . [120]

 – المصدر السابق . [121]

 – المصدر السابق . [122]

 – المصدر السابق . [123]

 – المصدر السابق . [124]

 – المصدر السابق . [125]

 – المصدر السابق . [126]

 أنظر : فلورنس فيرت وآني بيزنت ؛ الجمل الفيثاغورية لديمفوليس ، منشور في إشعار فيثاغوراس الذهبية وشذرات آخرى (مصدر [127]

سابق) ، ص ص 29 – 36 .

 – أنظر : فلورنس فيرت ؛ سملتود ديمفوليس (أو كتاب التشابه) أو علاج الحياة ، بامفلت ، شركة نشر كيسنجر المحدودة ، سنة 2006 ، [128]

(تألف من إثنتا عشرة صفحة فقط) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ فرفريوس الصوري اللبناني مؤرخاً للفلسفة اليونانية ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية[129]

متخصصة) ، 7 فبراير (شباط) سنة 2011 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الإفلاطوني المحدث فرفريوس الصوري ”  حياة فيثاغوراس ” ، دورية الفيلسوف (مجلة[130]

فلسفية إلكترونية متخصصة) ، 1 يوليو سنة 2012 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ النقد الفلسفي للدين أو الفكر العلماني عند فرفريوس الصوري اللبناني ، دورية الفيلسوف (مجلة [131]

فلسفية إلكترونية متخصصة) ، 23 إكتوبر سنة 2012 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كتاب الإيساغوجي وآثره في الغرب والعالم الإسلامي ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية[132]

متخصصة) ، 26 إكتوبر سنة 2012 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الملك إمبيلكوس : رئيس المدرسة السورية للإفلاطونية المحدثة ، دورية الفيلسوف [133]

(مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، 1 مايو سنة 2011 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كتاب الفيلسوف الإفلاطوني المحدث الملك إمبيلكوس السوري حياة فيثاغوراس ” ، دورية [134]

الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية متخصصة) ، 21 يونيو سنة 2012 .

——————————————————————————————————————————————————–

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

نزعات فلسفية مُعاصرة : التومائية التحليلية

———————————————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

مجلة فلسفية أكاديمية متخصصة

تصدر مرة واحدة كل شهرين

ديسمبر – جنيوري

(2019 – 2020)

العدد

(48)

—————————————————————–

رئيس التحرير                سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

——————————————————————————————————-

نزعات فلسفية مُعاصرة :

التومائية التحليلية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————-

تقديم :

  صحيح إن الفيلسوف البريطاني المعاصر بيتر توماس كيج (ولد في 19 آذار 1916 – وتوفي في 21 ديسمبر 2013) ، كما هو فوق كل شئ ، كان فيلسوفاً تحليلياً (بالطبع في

في مضمار علم المنطق الفلسفي) . إضافة إلى ذلك ، فإن (الفيلسوف البريطاني المعاصر بيتر كيج) ، عمل وكتب في فلسفة الدين ، حيث إنه كان علماً من أعلام النزعة التومائية (نسبة إلى القديس توما الأكويني (1225 – 1274)). والحقيقة إن نزعة بيتر كيج التومائية ، ليست هي نزعة تومائية خالصة صافية ، وإنما هي نزعة تركيبية مزجت التومائية بالنزعة التحليلية ولذلك جاء عنوانها لديه مختلفاً بصورة واضحة وصريحة وذلك من طرف إنه يُعبر عن جوهرها التركيبي ولُبها (التلفيقي – التوليفي) . ولهذا إختار (بيتر كيج) عنوان ؛  ” النزعة التومائية التحليلية ” والتي تحولت إلى عنوان فلسفي ومظلة لاهوتية تُدلل إلى الأبد ، على إن في لُبها أشياء ، (من تومائية القديس توما الإكويني [1] ، وأشياء من الفلسفة التحليلية الإنكليزية)) [2].

  واليوم التومائية التحليلية هي موجة فلسفية تسعى إلى تعزيز الحوار (والأفكار) المتبادلة بين فكر القديس توماس أكوينس (توما الأكويني) وبالطبع تشمل الفلسفة التي تحمل عنوان التومائية والفلسفة التحليلية الحديثة . أما التومائية (أو التوميزم) فهي المدرسة الفلسفية واللاهوتية التي نهضت على أعمال وفكر (ولاهوت) توماس الأكويني ، وهو إضافة إلى كونه رجل لاهوت وفيلسوف ودكتور الكنيسة . فهو في مضمار الفلسفة يجري الحديث عنه وعن تومائيته ، وهي بالطبع تومائية (توما الأكويني) والتي تشمل (أسئلة توما الأكويني المثيرة للجدل وشروحه على آرسطو) . وهي ربما الأعمال الأكثر شهرة . أما في اللاهوت فإن عمل توما الذي حمل عنوان السوما ثيولوجيكا (وبالعربية الخلاصة اللاهوتية والمشهورة بالخلاصة فقط) ، فهو من النصوص الأكثر تأثيراً على اللاهوت في العصور الوسطى [3]. وهي مستمرة في تأثيرها على فلسفة ولاهوت الكنيسة الكاثوليكية ، وبالطبع من هذا الطرف ، شدت الكنيسة الكاثوليكية (بيتر كيج وزوجته إليزابيث إنسكومب) إليها بمشدات قوية .  

   وفي هذه المرحلة من تاريخ التومائية لاحظنا إن هناك إدعاءات ومزاعم توماوية شاعت وتدور حول إن القديس توما إعتمد على شروح مزعومة (نسبها القديس توما) إلى الأسقف وليم فون موربيك (ولد سنة 1215 أي قبل ولادة توما الأكويني بعشرة سنوات) [4]. وبالطبع هي مثيرة للجدل لأنها حملت شروح إبن رشد على آرسطو والتي وصلت إلى الأكويني عن طريق الرشدية اللاتينية [5]وطريق الرشدية العبرية [6](وهذه الطرف صمتت عليه دوائر الغرب اللاهوتية والفلسفية الأكاديمية على حد سواء (؟ ؟) ، وذلك لأنها شعرت (مجرد شعور) بأنها ليست بحاجة إلى العودة إليها وفي الوقت ذاته روجت ونشرت رواية مزعومة عن الأسقف المترجم وليم فون موربيك . وأغلب المصادر تكلمت عنه (أي عن الأسقف وليم فون موربيك) مصلحاً للترجمة العربية لتراث آرسطو ، وربما الأدق إن موربيك شذب شروح إبن رشد من روحها الإسلامية (الهرطقية (على حد تعبير القديس توما ودوائر الغرب) وقدمها (الأسقف موربيك) إلى القديس توما الأكويني نصوصاً آرسطية مترجمة من اللاتينية (وهذا غير صحيح وإنما هي شروح إبن رشد على كتب أرسطو ، والتي كانت متوافرة في العبرية واللاتينية يومذاك .)) وهذا هو جوهر الحركة التومائية برمتها (أي تخليص فلسفة ولاهوت القديس توما الأكويني مما أطلقوا عليه الهرطقات الإسلامية والتي جاءت محمولة على شروح إبن رشد على كتب آرسطو وحسب)) [7].

   ومن طرف التومائية التحليلية (إصطلاحاً وعنواناً) فهي في الحقيقة موجة فلسفية لاهوتية معاصرة . والبحث في تاريخها وبداياتها يحملنا على الإعتراف بإن الفيلسوف الإسكتلندي جون جوزيف هالدين (ولد في 19 فبروري سنة 1954) والذي كان مستشاراً إلى الفاتيكان ، هو أول من نحت إصطلاح التومائية التحليلية . كما وإن جون هالدين كان بحد ذاته تومائي في التقليد التحليلي . وإرتبط البروفسور جون هالدين بمنتدى فيرتاس . وهو منتدى جلسات حوار مع الطلبة المسيحيين ومن خلال تساؤلات تدور حول الفلسفة والدين والعلم . وهالدين هو الرئيس الحالي للمعهد الملكي للفلسفة . وحضر في مدرسة بارك هاملتون ، وهي مدرسة تحضيرية ، ومن ثم تحول إلى كلية القديس ألويسيس – غلاسكو (إسكتلندا) [8].

  وكذلك درس في معهد كنت للفن والتصميم في روشستر – كنت (إنكلترا) . وذهب إلى كلية ويمبلدن للفنون  – لندن . وحصل على درجة البكلوريوس في الفنون الجميلة سنة 1975 . وفي سنة 1980 حصل على درجة البكلوريوس في الفلسفة – كلية بيركبيك (جامعة لندن) . وتابع دراساته الأكاديمية العالية في المعهد الجامعي للتربية في لندن سنة 1976 . ومن ثم أكمل درجة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة لندن سنة 1984 . ومن أهم مؤلفاته :

1 – جون جيمسن سمارت ؛ الإلحاد والتوحيد (1996) [9].

2 – التومائية التحليلية (1997) [10].

3 – العقل ، الميتافيزيقا والقيمة في التقاليد التومائية والتحليلية (2002) [11].

4 – كتابات حديثة حول التومائية (2003) [12].

5 – دليل الشخص إلى الدين (2003) [13].

6 – العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية (2004) [14].

7 – الكنيسة والعالم : مقالات كاثوليكية ومعاصرة (2008) [15].

8 – الفلسفة العملية : الأخلاق ، المجتمع والثقافة (2009) [16].

9 – الإيمان المعقول (2010) [17].

10 – الفلسفة الأسكتلندية (2007) [18].

    وتتضمن التومائية التحليلية الإهتمام بالعلاقات المتبادلة بين أساليب وإهتمامات الفلسفة الإنكليزية الراهنة وأفكار وإهتمامات القديس توما وأتباعه [19]. وفي الإمكان العودة إلى التاريخ ومتابعة المثابرات الفلسفية واللاهوتية التي تطلعت وسعت إلى إحياء وتجديد فكر القديس توما الإكويني ، وذلك من خلال العودة إلى أعمال التومائيين في منتصف القرن التاسع عشر . وتكونت هذه (المجموعة من التومائيين في منتصف القرن التاسع عشر) من كل من رجل اللاهوت والفيلسوف التومائي توماسو ماريا زيغليارا (1833 – 1893) [20]، ورجل اللاهوت اليسوعي والفيلسوف الألماني جوزيف ويلهلم كارل كليوتجن (1811 – 1883) ، ورجل اللاهوت الإيطالي غايتانو سانزيفيرينو (1811 – 1865) ، الأكاديمي الإيطالي اليسوعي جيوفاني ماريا كورنولدي (1822 – 1892) . والحقيقة إن هذه المجموعة من التومائيين حصلوا على تشجيع البابا ليو الثالث عشر (والذي جاء في قراره البابوي في باريس عام 1879) .

  وفي النصف الأول من القرن العشرين ظهرت المجموعة الثانية من الفلاسفة رجال اللاهوت التومائيين والتي تألفت من الفيلسوف ورجل اللاهوت التومائي الفرنسي أدوارد هيجون (1867 – 1929) [21]، ورجل اللاهوت الكاثوليكي الفرنسي رجينالد غاريغو لاغرنج (1877 – 1964) [22]، والفيلسوف الفرنسي ومؤرخ الفلسفة إيتان جيلسون (1884 – 1978) [23]، والفيلسوف الفرنسي الكاثوليكي جاك مارتين (1882 – 1973) [24]. وحلقة كاركو في بولندا [25]. وأخيراً جاء الإستقبال الفلسفي الراهن إلى فكر ولاهوت الأكويني مع التقليد الفلسفي التحليلي والذي حملته الفيلسوفة الإنكليزية إليزابيث إنسكومب وزوجها عالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج . كما وجاء من خلال الفيلسوف الإنكليزي إنثوني جون باتريك كيني (ولد في 16 آذار سنة 1931 – ؟) [26].

    وبالطبع لعب الكاردينال الكاثوليكي توماسو ماريا زيغليارا دوراً مهماً فيما يُسمى النهضة التومائية وبالتحديد بطرفيها ؛ الفلسفي والذي يتمثل برائعة توما الإكويني (التي فيها ضميمة شروح إبن رشد على أعمال أرسطو) والتي عُرفت بعنوان الشروح الأحدى عشر على أرسطو (إضافة إلى أربعة توسعات تفسيرية ؛ إثنان منها شروح على أعمال بوثيوس (480 – 524م) . وإثنان منها شروح على برقلس (412 – 485م)) [27]. ومن ثم جاء الطرف اللاهوتي والذي يتمثل برائعة توما الإكويني التي حملت عنواناً لاتينياً السوما ثيولوجيا وهي المشهورة بعنوانها العربي الخلاصة اللاهوتية . وزائداً الشروح الأحد عشر على أرسطو ، ويُضاف إلى ذلك التوسيعات التي وضعت على (بوثيوس وبرقلس) ، مع إضافة (الخلاصة اللاهوتية) . وهي بمجملها ، كونت ما عُرف بعنوان : (الوثائق الجوهرية في تاريخ الحركة التومائية) [28].

  إلا إن الأهم في أعمال الفيلسوف التومائي توماسو ماريا زيغليارا ، هو إنه قام بنشر أعمال القديس توما الإكويني وخصوصاً المجلد الأول الذي إحتوى على شرح زيغليارا الخاص . وإن أهمية توماسو زيغليارا في تاريخ التومائية ، هو إنه نشر عمله المتميز والذي حمل عنوان الخلاصة الفلسفية (السامو فيلوسوفكا) والتي تركت تأثيراً واسعاً يومذاك بل وإستمر تأثيرها لسنوات عديدة لاحقة . والواقع إن هذا النص الفلسفي تحول إلى منهج دراسي في العديد من السيمنارات والكليات في أوربا ، وكندا والولايات المتحدة الأمريكية ، وإمتدت تأثيراتها إلى القرن العشرين (حيث تبنت النص الهيئة المشرفة على إمتحانات الفلسفة في جامعة شمال إيرلندا) . وإضافة إلى مؤلفات زيغليارا الأخرى وشروحه على كتابات توما ، فإن دروسه وكتاباته تحولت إلى آداة رئيسة في إحياء وتجديد الفلسفة التومائية في جميع الكنائس . والحقيقة إن تعاليم توما الإكويني إستمرت تمارس التأثير ولم تتوقف على الإطلاق . وإن تجديد توماسو زيغليارا لها ، منحها طاقة تجديد وبذلك حولت الفلسفة التومائية واللاهوت التومائي إلى فكر مهيمن في العالم الكاثولكي [29].

   ومن ثم جاء الفيلسوف التومائي الألماني جوزيف كليوتجن . والذي درس في جامعة ميونخ الفيلولوجيا (علم فقه اللغة) . ومن ثم تنامت لديه إهتمامات عميقة بفلسفة إفلاطون وشعراء التراجيديا اليونان . وتعلق بالعقيدة الكاثوليكية والتي تحولت إلى مبدأ مهيمن في حياته . وبعد قراءة كتابات فيلسوف التنوير غوتفريد لسنج (1729 – 1781) وقراءة كتابات الفيلسوف الألماني غوتفريد هردر (1744 – 1803) عاش محنة مع العقيدي المسيحي حيث إنه لم يتمكن من المصالحة بينهما . وإعترف كليوتجن بأنه بعد أسابيع تلاشى وإختفى التعارض (ويتسائل (الفرحان) : كيف حدث هذا التلاشي للتعارض ؟ لا أحد يدري ؟ ولم يخبرنا كليوتجن من طرفه) . وذهب إلى الأكاديمية اللاهوتية في مونستر . وتخلى عن أداء الخدمة العسكرية وذلك لأنه حصل على الجنسية السويسرية  . وأصبح بروفسور الأخلاق في فريبورغ (سويسرا) وإحتل مكانة رفيعة في حكومة جمعية اليسوع . وكان خبيراً في مجلس الفاتيكان الأول . ولعب دوراً في إحياء وتجديد الفلسفة واللاهوت الإسكولائيين . وتحول إلى رمز متخصص كبير في تعاليم القديس توما الإكويني . وأخذ يُطلق عليه ” توماس عاد إلى الحياة ” . وكتب العديد من المؤلفات من أهمها ؛ لاهوت الماضي [30] وفلسفة الماضي [31]. وبعد وفاة كليوتجن ، قال البابا ليو الثالث عشر عنه : ” كان كليوتجن أمير الفلاسفة [32].

  وشارك هذه المجموعة من رجال اللاهوت والفلاسفة التومائيون ، رجل اللاهوت الإيطالي غايتانو سانزيفيرنيو والذي تميز بدراسته للأسكولائيين ، وبخاصة دراساته المقارنة بين القديس توما الإكويني وبين الإسكولائيين ، ومن خلال ذلك ، كشف عن العلاقات الإرتباطية بين عقائد الإسكولائيين وآباء الكنيسة . ولد غايتانو في نابولي (إيطاليا) ودرس في معهد التعليم اللاهوتي (السيمنار) في نولا (نابولي اليوم) . وكان عمه (أو خاله) رئيساً للمعهد . وبعد ترسيمه قساً إستمر في دراسة الفلسفة (مع دراسات خاصة في مقارنة الأنظمة المتنوعة) . وخلال هذه الفترة عاش مع رجال دين آخرين (مجموعة الكلريكز) في كاتدرائية نابولي . وأخذ يترقى أكاديمياً وأصبح بروفسوراً في علم المنطق والميتافيزيقا في المعهد اللاهوتي . وتلاها شغل درجة بروفسور (موقت) في علم الأخلاق في الجامعة . وكان بعض الأحيان يعمل في المكتبة القومية .

  والحقيقة إن أهمية التومائي غايتانو تعود إلى إنه درس الأنظمة الفلسفية الديكارتية والتي فرضت هيمنتها يومذاك على الدراسات اللاهوتية في إيطاليا . ومن الملاحظ إن دراساته للأنظمة المتنوعة وفرت له معرفة عميقة بالأسكولائيين (الفلاسفة ورجال اللاهوت المدرسيين) وخصوصاً القديس توما الإكويني والتي كشفت له (أي : إلى غايتانو) عن الإرتباطات الحميمة بين عقائد الأسكولائيين وآباء الكنيسة . وفعلاً فقد ركز جُل حياته على هذا الطرف من حياتهم وإستمر حتى نهاية حياته (ومات بسسبب إصابته بالكوليرا وبعمر الرابعة والخمسين) .

  ويبدو لنا إن هم (غايتانو) ، كان بعيد الأفق ، حيث تطلع إلى : (إحياء وتجديد الفلسفة الديكارتية) . ولعل الشاهد على ذلك كتاباته ، محاضراته ومحادثاته ونقاشاته ، حيث كان يتوافر فيها الأداة التي ساعدت البابا ليو الثالث عشر في هذا المضمار . ومن ثم إستمر في التأثير حتى عام (1887) ، وبالتحديد من خلال إثنين من طلاب غايتانو (أو حوارييه) وهما كل من : (سينيوروا) و(دي أميلو) . ومن أعمال غايتانو الرئيسة ؛ الفلسفة المسيحية : دراسات مقارنة [33]، ومنها كتابه المدرسي الذي كان يُدرسه للطلبة والذي حمل عنوان مبادئ الفلسفة المسيحية [34].

  ولاحظنا إن من الأسماء ، التي أسهمت في إطار (جماعة التومائيين) الذين نشطوا في القرن التاسع عشر ، الأكاديمي الأيطالي اليسوعي : (جيوفاني ماريا كورنولدي) ، والذي كان إضافة إلى ذلك ، مؤلفاً وداعية . ولد كورنولدي في مدينة (فينس) البندقية ومن ثم إنخرط في جمعية اليسوع وبالتحديد في عام (1840) . ودرس الفلسفة في كل من بريكسن وبادوفا . ومنح في عام (1879) درجة دكتور شرف في كلية القديس توماس ، والتي ستكون في المسقبل جامعة القديس توما الإكويني  . وكان طول حياته وحتى وفاته عضواً يعمل مع مجموعة من المشرفين على نشر دورية الثقافة الكاثوليكية .

  وكان من أتباع القديس توما الأكويني والمتابعين لتطورات تفكيره . وكتب العديد من الأعمال وشرح فيها عقائد الإكويني ،  ودحض ورد على مزاعم وإدعاءات الروزمانينيز ، وهو معهد الروم الكاثوليك الديني . وبالمناسبة إن القس إنطونيو روزميني (1797 – 1855) هو الذي أسس هذا المعهد سنة (1828) [35]. ومن أهم مؤلفات جيوفاني ماريا كورنولدي ؛ رائعته التي حملت عنوان الدروس الفلسفية [36]. ونشر إضافة إلى كتاباته الفلسفية الخالصة ، شرحاً حول الكوميديا الإلهية لدانتي . ولعل أهمية هذا الشرح ، هو إن كورنولدي قدم وعرض إيضاحات من مضمار الفلسفة واللاهوت . كما وإن أهمية كورنولدي في تاريخ التومائية ترتبط في تأسيسه أكاديميات لتكريم القديس توما ، ومنها أكاديمية القديس توما في بولونيا (إيطاليا) . وأسس في روما إثنان من الدوريات ؛ الأولى بعنوان العلم الإيطالي . والثانية بعنوان مجلة أكاديمية القديس توماس [37].

  وفي النصف الأول من القرن العشرين لعب الفيلسوف التومائي ورجل اللاهوت الفرنسي أدوارد هوجون دوراً رائداً في إرساء قواعد المدرسة التومائية التقليدية [38]. وتابعه رجل اللاهوت الكاثوليكي الفرنسي رجينالد غاريغو لاغرنج والمشهور بلاهوته والذي يُعرف باللاهوت الروحي . وقام لارنج بإنجازات مهمة ، والتي تمثلت بإعادة تركيب نصوص القديس توما الإكويني بصورة مجردة عالية . وكان هدفه من ذلك بيان الهرمونيا الكاملة في كتابات القديس توما [39].

 ومن ثم جاء الفيلسوف الفرنسي ومؤرخ الفلسفة إتيان جيلسون (1884 – 1978) والذي عمل على تجديد وإحياء أطرافاً من تفكير توما الإكويني الفلسفي . وهو إضافة إلى ذلك أكاديمي ومتخصص في مضمار الفلسفة في العصور الوسطى . وكان في الأصل مهتم بفكر ديكارت . وهو في الواقع يًصنف شخصه وفكره تحت تقليد القديس توما الإكويني ، ولهذا لاحظناه يرفض على الإطلاق إن يكون إسكولستيكي جديد (أي : مدرسي جديد) كما في الوقت ذاته رفض إن يكون تومائي جديد . ومن ثم قام إتيان جيلسون بنشر مجلداً متخصصاً وحمل عنوان فلسفة القديس توما الإكويني [40].

  وعمل مع هذه الجماعة التومائية الفيلسوف الكاثوليكي الفرنسي جاك مارتين (1882 – 1973) . ومارتين نشأ على البروتستانتية ومن ثم مر بتحولات عقيدية ، فأصبح إغنوصياً وأخيراً إستقر على الكاثوليكية وحدثت هذه التحولات بالتحديد في عام (1906) . وألف الفيلسوف الكاثوليكي جاك مارتين أكثر من (60) كتاباً . وكل هذه الجهود (الكتب) ساعدت جاك مارتين على إحياء وتجديد فكر توما الأكويني في العصر الحديث . ومن أهم مؤلفات جاك مارتين :  القديس توما ومشكلة الشر (سنة 1942) . وكتابه الذي حمل عنوان مقالات في التومائية (نيويورك سنة 1942) . وكتابه الذي جاء بعنوان جاك مارتين : تحليل تاريخي لنقاده ، تفكيره وحياته (سنة 1974) [41].

  ولاحظنا إن كلاً من : جيلسون ومارتين على وجه الخصوص ، درسا وحاضرا خلال عموم أوربا وأمريكا الشمالية . وكان لهما تأثيراً عميقاً على جيل من الفلاسفة الكاثوليك الناطقين باللغة الإنكليزية . وإن بعضاً من هؤلاء الفلاسفة الكاثوليك بدأ مؤخراً يوافق (ويُقارب) بين التومائية والنزعات الفلسفية المعاصرة . وبصورة مشابهة لاحظنا ، إن حلقة كاركو في بولندا ، قد بدأت تتداول المنطق الرياضي في عرض التومائية . وإن حلقة كاركو ” عبرت بطريقة صريحة عن الفكر الكاثوليكي وبالتحديد خلال الفترة ما بين الحربين . وإن تفكير هذه الحلقة حمل عنوان الفلسفة الكاركوية ” . ومثل الفلسفة الكاركوية  خير تمثيل الفيلسوف وعالم المنطق البولندي جوزيف ماريا بوخنسكي (1902 – 1995) [42].  

  أما الإستقبال الفلسفي الراهن إلى الأكويني فقد تمثل بحضور الإكويني وفلسفته بقوة في (أواسط القرن العشرين) إلى دائرة الحوار مع التقليد الفلسفي التحليلي وبالتحديد من خلال كل من الفيلسوفة الإنكليزية إليزابيث إنسكومب وزوجها عالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج وكذلك من خلال الفيلسوف الإنكليزي إنثوني جون باتريك كيني (ولد في 16 آذار سنة 1931 – ؟) ومن طرف (إنثوني كيني) فإنه مهتماً بكل من  : فلسفة العقل القديمة ، الإسكولائية ، فلسفة فيتجنشتاين وفلسفة الدين [43]. وساهم كيني مع (بيتر كيج) في تنشيط التومائية التحليلية . وهي الحركة التي هدفت إلى إحياء فكر توما الإكويني في إسلوب فلسفي حديث (بمعنى أخر تجديد للتومائية التقليدية) [44].

 ومن المعروف إن الفيلسوف وعالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج قد تحول إلى كاثوليكية الروم بينما كان يدرس في جامعة أكسفورد . كما وإن إليزابيث إنسكومب تحولت إلى الكاثوليكية قبل إعلانها عن هذا التحول . وكلاهما (أي كيج وإنسكومب) قد تلقيا تعاليمهما الكاثوليكية في أكسفورد وعلى يد القس الدومنيكاني ريتشارد كيهو والذي قابل وتعرف على بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب قبل لقاءهما الواحد بالأخر .

  ومن طرف الفيلسوف التومائي إنثوني كيني فقد كان قساً كاثوليكياً سابقاً ومن ثم تحول فيما بعد نحو معاقل الغنوصية ، ومن ثم أصبح فيلسوفاً مهيمناً في جامعة أكسفورد . إلا إنه إستمر في تعزيز بعض من آراء الإكويني . ورفض في الوقت ذاته بعض من عقائد الأكويني الأساسية ، وبالتحديد من مثل ؛ فكرةالأبدية الإلهية ”  ، والتي كثيراً ما يُثار الشكوك حولها [45]. والحقيقة إن كيني كتب الكثير ، حول توما الأكويني والتومائية الجديدة . فمثلاً في كتابه الذي حمل عنوان خمسة طرق : القديس توما الإكويني والبراهين على وجود الله [46]، عالج كيني البراهين الخمسة على وجود الله . وجادل وذهب إلى ” إن لا واحداً منها هو برهان ” . ومن طرف توما الإكويني فقد وصفها بأنها جميعاً براهين سليمة (صحيحة) . وكشف الفيلسوف إنثوني كيني ” العيوب في الطرق الخمسة ” . وبين كيني بأن حججه إمتدت من مشكلة الحركة الأرسطية إلى النصوص العلمية الحديثة . وإن إعتراضاته ركزت على التفسيرات الحديثة لتفكير القديس توما الإكويني .

  والحقيقة إن كيني يصف ” بداية تكوين الكون ”  بموضوعية عالية وبصراحة . وهنا أعلن عن تصوراته الإلحادية ذات الأوجه الغنوصية والتي نهضت علىنظرية الإنفجار العظيم ” . وكان الحاصل من ذلك هو إن الكون بدأ في زمن معين وفي فترة من الماضي القديم . وهذا الفهم يُثير تساؤلات حول إلحادية كيني ، منها ؛ إذا كان كيني حقاً مُلحداً ، كان من اللازم الإعتقاد بأن مادة العالم جاءت من العدم وبواسطة العدم [47] . ولاحظنا إنه في هذا الإعتقاد يُتابع خطى الفيلسوف الأمريكي التحليلي ألفين كارل بلانتينغا (ولد في 15 نوفمبر سنة 1932 – ؟) [48].

   ولأهمية كتابات الفيلسوف التحليلي إنثوني كيني في تاريخ التومائية الحديثة (وكذلك في فكر وفلسفة توما الإكويني عامة) ، نختتم حديثنا في هذا المحور بالتعريف ببعض من كتاباته وخصوصاً التي إعتنت بالقديس توما الإكويني (وبالطبع قائمة مؤلفات إنثوني كيني طويلة) :

1 – الفعل ، العاطفة والإرادة (1963) [49].

2 – فيتجنشتاين (1973) [50].

3 – الإكويني (1980) [51].

4 – الأكويني حول العقل (1993) [52].

5 – الأكويني حول الوجود (2002) [53].

  كما ولاحظنا إن هناك عدداً من الفلاسفة الناشطين في مضمار التومائية والفلسفة التحليلية ومنهم مثلاً ؛ الفيلسوف التومائي التحليلي ديفيد براين (1940 – 2017) وكان مركز إهتمامه الأكاديمي الفلسفة التحليلية للدين والميتافيزيقا . وعلى أساس هذا الإهتمام ثابر بفعل المزاوجة بين تقنيات وبصائر الفلسفة التحليلية والفينومنولوجيا من طرف وبين التومائية الكلاسيكية من طرف آخر . وديفيد براين إضافة إلى ذلك كان رمزاً كبيراً ومساهماً متميزاً فيما يُعرف بنهضة الفلسفة التحليلية للدين . ولعل الشاهد على ذلك كتابيه ؛ 1 – حقيقة الزمن ووجود الله (1988) [54]. 2 – شخص الإنسان : الحيوان والروح (1992) [55].

  ومنهم الفيلسوف الأمريكي أدوارد فيسر (1968 – ؟) وهو بروفسور مساعد في كلية بسايدينا . وكتب إطروحته للدكتوراه بعنوان برتراند رسل وفردريك هايك ومشكلة العلاقة بين الجسم والعقل (2014) . وكان فيسر ملحداً في شبابه ولفترة عشرة سنوات . وخلال دراسته للفلسفة تعمق في قراءة آرسطو والقديس توما الأكويني . وقادته هذه القراءات إلى العودة راجعاً إلى العقيدة المسيحة (والله بمفهوم المسيحية) . ويُعرف فيسر اليوم بكونه ناقداً لموجة الملحدين الجُدد والتي يُطلق عليها أحياناً عنوان ” الإلحاد المسلح ” أو الإلحاد الأصولي [56].

  ومن أهم مؤلفات أدوارد فيسر ؛ 1 – الخرافات الأخيرة : دحض الإلحاد الجديد (2008) [57]. 2 – الأكويني : دليل للمبتدئين (2009) [58]. 3 – آرسطو حول المنهج والميتافيزيقا (2013) [59]. 4 – الميتافيزيقا الأسكولائية : مدخل معاصر (2014) [60]

     وكذلك ينضم إلى مضمار الفلاسفة التومائيين التحليليين كل من الفيلسوف الإسكتلندي السدير ماكنتاير (ولد 12 جنيوري سنة 1929) والذي ذاعت سمعته بعد نشر رائعته التي حملت عنوان بعد الفضيلة : دراسة في النظرية الأخلاقية (1984) [61]. أما أهم مؤلفاته التي نحتفل بها :

1 – الماركسية : شرح (1953) [62].

2 – مقالات جديدة في اللاهوت الفلسفي (1955) [63].

3 – تاريخ موجز لعلم الأخلاق (1966) [64].

4 – مشكلات العقيدة المسيحية (1959) [65].

5 – الأهمية الدينية للإلحاد (1969) [66]. وتفسير ماكنتاير للعلاقة بين الفلسفة والدين بوجه عام ، والتومائية والكاثوليكية بوجه الخصوص ، في الإمكان الوقوف عليها في مجموعة مقالاته التي حملت عنوان مهمات الفلسفة : مقالات مختارة (2009) [67]. وكذلك في كتابه الذي حمل عنوان الله ، الفلسفة والجامعات : تاريخ مختار للتقليد الفلسفي الكاثوليكي (2009) [68]. وهناك الكثير الكثير من مؤلفاته وهي بالطبع تحتاج إلى دراسة عربية متخصصة .

  ومن (التومائيين) ، كانت الفيلسوفة التومائية الأمريكية إلينورا ستامب (ولدت سنة 1947) والتي كتبت بكثافة في الفلسفة الوسيطة ، فلسفة الدين والميتافيزيقا . وواحد من أهم كتبها كان عن القديس توما الإكويني (2003) . وكذلك عالجت بصورة مكثفة مشكلة الشر . كما وحملت رائعتها التجول في الظلام : الرواية ومشكلة المعاناة (2014) معالجة مكثفة إلى القديس توما الإكويني [69]. والحقيقة قائمة مؤلفات الفيلسوفة التومائية إلينورا ستامب واسعة . وهنا نختار بعض منها للإستشهاد وحسب :

1 – بوثيوس : موضوعات الإختلاف (1978) [70].

2 – نورمان كريتزمانا (1928 – 1998) : الخلود (1981) [71].

3 – ترجمات كيمبريدج للنصوص الفلسفية في العصر الوسيط : المجلد الأول (المنطق والفلسفة) (1988) [72].

4 – الديالكتيك ومكانته في تطور علم المنطق في العصر الوسيط (1989) [73].

5 – صُحبة كيمبريدج إلى توما الإكويني (1993) [74]. وكتابها الذي حمل عنوان الإكويني (2005) [75]. وهناك عدد هائل من مؤلفات الفيلسوفة الأمريكية المعاصرة إلينورا ستامب وتحتاج هي الأخرى إلى دراسة عربية .

تأمل في نصوص وكتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر كيج

  كتب الفيلسوف وعالم المنطق بيتر كيج العديد من المؤلفات . ولعل في مقدمتها الكتاب الذي أشرف عليه والذي كان بعنوان :

(1) – ترجمات من كتابات جوتلوب فريجه الفلسفية (بالإشتراك مع ماكس بلاك) (1952) [76].

(2) – ديكارت : الكتابات الفلسفية (منتخبات) (1954) [77].

(3) – الخير والشر (1956) [78].

(4) – الأعمال (الأفعال) العقلية : محتواها وموضوعها (دراسات في علم النفس الفلسفي) (1957) [79].

(5) – فلاسفة ثلاثة : آرسطو ، الأكويني وفريجة (1961) [80].

(6) – الإستنتاج والتعميم : دراسة لبعض نظريات العصور الوسطى والحديثة (1962) [81].

(7) – تاريخ فساد المنطق : المحاضرة الإفتتاحية (1968) [82].

(8) – الله والنفس (1969) [83].

  وهذه النشرة في الواقع جاءت بصورة كتاب مجموع ، ضم تسعة أبحاث وفيها العديد من أفكار بيتر كيج ، وبالتحديد من مثل ؛ البعث (الرزركشن) ، البرهان المنطقي (الإستدلالي) على وجود الله ، دور الله في الأخلاق ، المادية ، علاقة الزمن بالصلاة (والمصلي) . اما الأبحاث الثلاثة الأولى فهي تتعلق بالخلاص من الموت ، وأي شكل من الخلاص ممكن أن يكون ؟ . كما وإحتوى على حجة بيتر كيج ضد المادية ، وما هي طبيعة تفكيرنا حول هذا الموضوع ؟ . وإضافة إلى ذلك لاحظنا إن هناك بحثين ؛ الأول حول حجج الوجود . والثاني تكون من الأوراق التي تركها بيتر كيج بعد وفاته والتي تتعلق بمضمار اللاهوت الطبيعي [84].

(9) – الموضوعات المنطقية (1972) [85].

  ولأهمية هذه الرائعة المنطقية ، فإننا نتطلع هنا إلى الوقوف بجلال عند عتباتها ومن ثم نُقدم قراءة مسحية للموضوعات التي ناقشتها عبر صفحاتها (والتي بلغت الثلاثمائة وخمس وثلاثين صفحة) . وبدأ هذا المجلد بمقدمة قصيرة [86] ونحسبُ إنها لا تتناسب وهذه الرائعة ولا تتوائم مع الموضوعات المنطقية التي درستها . إلا إن هذا كان قدرنا مع هذه الرائعة . ويبدو إن حجة البروفسور بيتر كيج في ذلك ، هو إنه خصص مضماراً من هذا الكتاب وأطلق عليه عنوان مقالات تاريخية (وتألف من ستين صفحة)[87] ، فكان في الحقيقة مقدمة ثانية ، وهي مقدمة تاريخية (أو بكلماته مقالات تاريخية) لبت حاجة الأكاديمي وقارئ المنطق على وجه الخصوص .

  ودرس في هذه المقالات التاريخية ، الموضوعات التاريخية (بالطبع المنطقية) الأتية : 1 – ” تاريخ المغالطة ” [88] . 2 – ” آرسطو والقضايا المنطقية ” [89]. 3 – ” برتراند رسل حول المعنى والماصدق (الدلالة) ” [90]. 4 – ” إفلاطون ومحاورة يوثيفرو ” [91]. ومحاورة يوثيفرو هي المحاورة الإفلاطونية الأولى في تقسيم وتصنيف محاورات إفلاطون إلى رباعيات . وبالمناسبة إن محاورات إفلاطون توزعت في تسع رُباعيات (وإن محاورة يوثيفرو هي المحاورة الأولى من الرباعية الأولى) والتي ضمت بالإضافة إليها ، المحاورات ، كل من الدفاع ، كريتو وفيدون . أما في التقسيم والتصنيف الثلاثي . فإن محاورة يوثيفرو تأتي الثانية في الثلاثية الرابعة وبالشكل الآتي : ” ثيتاتيوس ، يوثيفرو والدفاع [92]. والحقيقة إن الأعمال التي نزلت إلينا من العصور الوسطى ، وتحت إسم ” إفلاطون ” ، هي مجموع يتألف من (41) محاورة إضافة إلى مجموعة رسائل تكونت من (13) رسالة ، مع كتاب التعريفات [93].

    وعلى هذا الأساس نحسب إنه من النافع ، أن نُشير إلى إن هذه المقالات التاريخية لم تعد تاريخية على الإطلاق ، بل ولاحظنا كذلك ، إن المنهج التاريخي على العموم تعثر وتعطل . حيث لاحظنا إن البروفسور بيتر كيج قد بدأ بأرسطو ومن ثم قفز إلى إبن القرن العشرين برتراند رسل ، ومن ثم عاد إلى الفيلسوف إفلاطون ومحاورة يوثيفرو وكلاهما من أبناء القرن الخامس قبل الميلاد . وكل من إفلاطون ويوثيفرو يتقدمان على الجميع من زواية المنهج التاريخي . كما إن موضوع محاورة يوثيفرو على العموم موضوع أخلاقي في مفهومه العام وإن الطرف المنطقي فيه ضعيف ومحدود جداً ، بل وإقتصر على تقديم أمثلة على ” الشفقة ” و نقيضها ” عدم الشفقة ” . وبعد ذلك عاد بيتر كيج وتناول موضوع سبق إن إشرنا إليه سابقاً في قوائم مؤلفات وأبحاث بيتر كيج ، والذي جاء يحمل الرقم (5 -) وبعنوان ” تاريخ فساد المنطق [94].

 كما درس بيتر كيج في رائعته موضوعات منطقية ، جوانب لها علاقة بالمنطق التقليدي[95]

وكانت له وقفة عند مساهمة فيلسوف اللغة (الإنكليزي) بيتر فردريك ستراسن (1919 – 2006) [96] في المنطق التقليدي والمنطق الرمزي [97]، التناقضات والتضادات [98]، وقانون الثالث المرفوع [99] . وتأمل في نظرية الإستنتاج والسنتاكس [100]. وإختتم هذا الطرف في النظر والتمحيص في بصائر السنتاكسية [101] لعالم المنطق الأمريكي ويلارد فون أورمان كواين (1908 – 2000)[102] . ومن ثم خصص محوراً بحث فيه في القصدية [103] وبالتحديد في العقائد التي نشأت حول القصدية والمناقشات التي جرت حولها في العصور الوسطى [104]، وتأمل في نظرية التكميم ومشكلة تحديد موضوعات الإستنتاج [105]، وتلاه بحث في الذاتية المقصودة [106]، وإستشهادات من فيلم أمريكي مشهور خلال سنة 1946 ويدور حول نصف من منضدة مفقود وخارطة تقود إلى العثور عليه [107]، وعرض حديث ناقش فيه هوية القضايا [108] ، وختتم هذا المحور بحديث عن رابطة الإلزام المنطقية [109].

  وأفرد بيتر كيج في كتابه موضوعات منطقية ، بحثاً في غاية الأهمية في تاريخ المنطق عامة وتاريخ المنطق المعاصر على وجه الخصوص ، وهو البحث الذي حمل عنوان الحصر والسيمانطيقا [110]، بحث فيه في ” التعيين والصدق (أو الحقيقة) ” [111] ، ومن ثم عرض ” رد على التعيين والصدق ” [112].  وتناول في هذا الطرف ، نظريات منطقية من مثل ” الصرامة في السيمانطيقا ”  [113]، والقضايا الضرورية والعبارات الملازمة لها [114]، و ” حول أسماء العبارات (أو التعابير) ” [115]، كما وتناول ” الحصر والتكميم ” [116]، وأخيراً جاء بحثه الذي حمل عنواناً لاتينياً وهو ” حول الإنسولوبيليا ” . وهو موضوع عالجه مناطقة العصور الوسطى تحت عنوان ” الإنسولوبيليا والتي تقابل بالإنكليزية لفظة  ” البرودكس أي النقيضة أو التناقض ” . وعند الحديث عن القضايا ؛ فإن البرودكس يعني ” إن هذه القضية كاذبة ” . وبالطبع إضافة إلى التناقض السيمانطيقي ، فإن هناك تناقض إبستمولوجي . وإن الإنسولوبيليا ظهرت أولاً  ” حد أو مفهوم في أواخر القرن الثاني عشر الميلادي ، ومن ثم إستمر حتى نهاية العصور الوسطى ، وهناك إمكانية للحديث عن إن هذا المفهوم ، الذي إستمر أشواطاً زمنية تجاوزت وتخطت نهاية العصور الوسطى ” وربما نحسب إن صدها وصل إلى دوائر ثقافة فلاسفة ومفكري عصر النهضة الأوربية [117] .

  وتحول بيتر كيج في رائعته المنطقية (موضوعات منطقية) نحو شواطئ نظرية منطقية معاصرة وهي نظرية المجموعات [118] والتي ركز فيها بحثه حول نماذج منتخبة وهي من مثل ؛ مبادئ جوتلوب فريجة (غروندلنا أرثميتك وهي رائعة فريجة التي حملت عنوان مبادئ علم الحساب)[119]، وبالمناسبة إن كتاب فريجة والتطويرات التي أستمر ينجزها عليه تُعد إنتفاضة في علم المنطق والرياضيات (وخصوصاً في العلامات ولغة الرموز التي تداولها) [120]. ومن مثل بحث كواين حول الفئات والصفات [121]، الفئة والمفهوم [122]، وحول طريقة فريجة للخروج (من المأزق) [123].

  ومن ثم خصص (بيتر كيج) ، في رائعته : (موضوعات منطقية) ، ثلاثة مباحث قصيرة عما أسماه مضمار نظرية الذاتية (ونفضل تداول لفظة قانون بدلاً من لفظة النظرية التي إستخدمها بيتر كيج) وذلك لأننا في المنطق التقليدي نُدرس الطلاب ونخبرهم بأن هناك ثلاثة قوانين منطقية (وهي مجرد قوانين منطقية وهي ليست قوانين فكر كما يحلو للبعض أن يتداولها وهذه القوانين المنطقية لها تطبيقات في اللغة والعلوم وخصوصاً الرياضيات ..) وهي ؛ الأول قانون الذاتية ونقدم له مثلاً : أ هي أ . الثاني قانون عدم التناقض ومثالنا عليه : لايمكن أن تكون أ هي ب ولا ب في آن واحد وعلى حد سواء . وقانون الثالث المرفوع ومثالنا عليه ؛ إن أ أما هي ب أو لا ب ولا ثالث لهما) [124]. ولاحظنا إن بيتر كيج درس أولاً – نظرية الذاتية [125]، وتأمل بعمق في الذاتية [126]، وعاد وعرض رد (على) الذاتية [127].

   والمحاور الثلاثة الأخيرة من هذه الرائعة المنطقية إشتغلت على موضوعات منطقية تنتمي إلى مضمار المنطق الفلسفي . ولاحظنا إن أبحاثها عالجت على التوالي ؛ التوكيد [128]، الإستدلال العملي [129]والمنطق في الميتافيزيقا واللاهوت [130].

 (10) – العقل والحجة (1976) [131].

  وهذا الكتاب يحمل شهادة أخرى تُدلل على إن البروفسور (بيتر كيج) فضل أن تظل أبحاثه المنطقية تنتمي إلى مضمار المنطق الفلسفي ، وهي في جوهرها ولادة شرعية لدراسات وإهتمامات بيتر كيج في إطار المنطق الفلسفي  . ولعل الشواهد التي يُقدمها كتاب العقل والحجة تدعم حجتنا ، التي تُؤكد على إن هذا الكتاب ظل في مجمل أبحاثه (فصوله) وثيقة منطقية فلسفية .

  والبداية مع العنوان العقل والحجة وهي شهادة ودليل مُعلن على إن المنطق الذي إختاره البروفسور بيتر كيج هو منطق العقل ومنطق الحجج . ومنطق العقل ومنطق الحجج هي موضوعات يبحث فيها المنطق الفلسفي (المنطق التقليدي) . وبالطبع ، هو جزء من الذاكرة المنطقية المعاصرة (أي جزء من الذمة التاريخية) . ونُفضل هنا ، العودة إلى فصول وأبحاث كتاب العقل والحجة ، ونبدأ رحلتنا المسحية معها فهي لُب البحث والقضية الأساس ، ومن الزاويتين ؛ المنهجية و منطق العقل والحجج . وفعلاً فقد لاحظنا إن هذ الكتاب تألف من تسعة عشرة مبحثاً قصيراً والتي جاءت بالصورة الآتية ؛ 1 – المُحاججة والتبريرات المعروضة [132]، 2 – الإتساق (خلوها من التناقض) [133]، 3 – الحجة ، العقيدة والمعرفة : الشك واليقين [134]، 4 – الإستنتاج [135]، 5 – نقاط البداية : الملاحظة ، الذاكرة والشهادة [136]، 6 – تداول (إستخدام) الحجة [137]، 7 – السلامة المنطقية [138]، 8 – الصدق والكذب [139]، 9 – التعريف [140]، 10 – مخططات (مشروعات) منطقية [141]، 11 – (الطرف الوجودي للمخطط الإشتراطي كما ورد عنوانها)[142] وبلغة بيتر كيج حين أعاد شرحها حددها بعنوان ” القضايا الإشتراطية [143]، 12 – تداول الرسوم البيانية في مخطط إختبار السلامة (المنطقية) [144]، 13 – القضايا المتعددة : تداول الرسوم البيانية في المخطط المتعدد [145]، 14 – تحويل الحجج الصحيحة (السليمة) : إلى حجج جديدة [146]، 15 – الدليل الذاتي ، الصدق المنطقي والقضايا التحليلية [147]، وبالمناسبة إن بيتر كيج قال صراحة ” إن الحقائق الرياضية ليست هي بينة بذاتها دائماً ” وقدم مثالاً على ذلك من هندسة إقليدس [148]. 16 – منطق القضايا : دالات الصدق [149]، 17 – تقديم التفسير (شرح) [150] . ولاحظنا إنه في نهاية حديثه عن التفسير ، أعلن بيتر كيج صراحة ، بأن ذلك يقودنا إلى مضمار الإفتراضات والذي هو بحد ذاته كارثة (؟) [151]، 18 – الإفتراضات [152]، 19 – الإستدلال العملي والذي يتضمن بلغة بيتر كيج ؛ منطق الأوامر ، (الواجبات والمسموحات) [153].

(11) – القول والعرض عند فريجة وفيتجنشتاين (1976) [154].

(12)  – الصدق ، الحب والخلود : مدخل إلى فلسفة مكتاغرت (1979) [155].

(13) – محاضرات فيتجنشتاين حول علم النفس الفلسفي 1946 – 1947 (1989) [156].

(14) – المنطق والأخلاق (1991) [157].

   وهي مجموعة مقالات ساهم في كتابتها مجموعة المؤلفين والباحثين . وبالطبع شارك فيها الفيلسوف وعالم المنطق الإنكليزي بيتر كيج (بكتابة البحث الثالث منها) . ونحاول هنا تقديم عرض لهذه المجموعة من الأبحاث  وبالصورة الآتية  : 1 – الأخلاق وحدود الإتساق (أي التناسق) [158]. 2 – القيم السلبية [159]. 3 – ماذا حدث لمنطق (الدونتيك أي منطق الصحة والخطأ).. (؟) [160]. 4 – الجذور الأخلاقية للغة [161]. 5 – المبدأ الترانسدنس (المتعالي) وأسس الأكسيولوجيا [162]. 6 – منطق الدونتيك (منطق الصحة والخطأ) ومنطق الأوامر [163]. 7 – ضد تسامح اللاتسامح [164]. 8 – الربح ضد الخصم ومع الخصم [165]. 9 – المعنى – النورمز (النماذج) والموضوعية [166]. 10 – حول علم منطق التقييم العملي [167]. 11 – الموديل الإستنباطي (الإستدلالي) في الإخلاق [168]. 12 – قيمة صدق القضايا الأخلاقية : بعض التضمينات الفلسفية لموديل التعريف النظري للصدق [169]. 13 – حول التقويم (التقدير) الذاتي للنقاط الأخلاقية الموضوعية [170]. 14 – حول التوزيع العادل للسلع غير القابلة للتجزئة [171]. 15 – الحاجات والقيم [172].     

 (15) – الصدق والأمل : محاضرات فرانز جوزيف وفورستين جينا (1989) [173].

  وهو في الواقع كتاب صغير تألف من سبعة فصول موجزة . وبين بيتر كيج في الفصل الأول الدروس العديدة التي تعلمها خلال قراءاته المبكرة إلى الفيلسوف الإنكليزي المثالي جون مكتاغرت (1866 – 1925) وخصوصاً رائعته الفلسفية التي حملت عنوان طبيعة الوجود [174]. وهذه الدروس التي إكتسبها كيج من قراءة مكتاغرت ظهر لها صدى في نصوص له من مثل ؛ طبيعة الزمن ، علاقة الله بالزمن وطبيعة الأشخاص والحب [175].

  ومن ثم تلاه الفصل الثاني والذي جاء يحمل موقفاً رافضاً إلى المفاهيم المعاصرة للطبيعة الإنسانية . وفيه (دفاع عن الموقف التومائي التقليدي) ، والذي حمل معه الفلسفة الرشدية اللاتينية والرشدية العبرية (المُشبعان بالكثير الكثير من الأملاح الإسلامية) [176] إلى الثقافة الغربية وحددا لها (مذاقاً إسلامياً) إلى الأبد .. وهذا أمر غاب عن مدارك البروفسور (وشيخ ليدز) بيتر كيج ، والذي أدركه (تلميذ كيج العراقي (محمد جلوب الفرحان وتمسك به بقوة)) . في حين كان من نتائج دفاع بيتر كيج عن الموقف التومائي (والأدق الرشدي العبري والرشدي اللاتيني) ، تجاهل كيج المحاولات الداروينية ، وعبر عن رفضه لها وإعتبرها على حد تعبيره ” مجرد سفسطات مثيرة للضحك ” (؟) [177].

   أما الفصول من الثالث وحتى الخامس ، فهي تُؤلف ثلاثية دارت حول الإتساق ، الصدق والأمل [178]. ولاحظنا في الفصل الخامس إن كيج عالج موضوعات من مثل ” قول الصدق ” ، والإلتزام وحفظ الوعد . وقبل ذلك قدم معالجة عامة إلى الطبيعة وأهمية الإتساق والعقيدة المتسقة . وهنا جادل كيج وبين بإن ” العقيدة الخالية من الأتساق (أي المتناقضة)” هي بلغة بيتر كيج مثل ” رعاية الأفعى في حضن واحد ” وبالطبع هذا يقود في النهاية إلى فساد الحياة العملية كذلك [179].

تعقيب ختامي :

   ومن المناسب أن نذكر بأن (شيخنا البريطاني بيتر كيج) صمت ولم يُقدم فهماً للقارئ حول الطرف البراجماتي للصدق ، والطرف الأبستمولوجي [180] ، وهما بالطبع الطرفان الأكثر أهمية (إلا إن هذا قدرنا مع الفلاسفة الذين يتخلون عن المنهج الفلسفي العقلاني ويتأكوا على المنهج اللاهوتي ويروجوا له لتجسير علاقاتهم الطيبة مع الفاتيكان (بيتر كيج وزوجته إليزابيث إنسكومب نماذجاً)..) . ومن ثم عاد كيج في الفصل السادس ليركز أبحاثه حول المفاهيم مثل النبوة ، ودائرة الدراسات الإنجيلية ، والشر والنعمة [181]. وخصص الفصل السابع وركز فيه (بيتر كيج) على معالجة طبيعة الألوهية [182]. وفي ذكرى الفيلسوفيين ؛ بيتر كيج وزوجته إليزابيث إنسكومب ، صدر كتاب إحتفالي بعنوان الصدق الإخلاقي والتقليد الأخلاقي : مقالات في تكريم بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب (1994) [183].     

الهوامش والإحالات

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد والقديس توما الأكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ،[1]

شتاء ، سنة 2012 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الأوجه المختلفة لثورة الفلسفة التحليلية ( فيتجنشتاين وفلاسفة أكسفورد حول اللغة الإعتيادية)[2]

، الفصيلة  ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، سبتمبر – إكتوبر سنة 2016 .

 – أنظر : القديس توما الأكويني ؛ الخلاصة اللاهوتية (والتي تُعرف بالخلاصة) ، والتي كتبها خلال الفترة (1265 – 1274) ومات ولم [3]

يُكملها . وتألفت من ثلاثة أجزاء ؛ الأول حول اللاهوت . والثاني حول الأخلاق والثالث حول طبيعة المسيح . للتفاصيل أنظر : جيمس روس ؛

سوما ثيولوجيكا ، الحكمة المسيحية مشروحة فلسفياً ، إشراف وتحرير جورج غراشيا وأخرون ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد سنة 2003 .

 –  أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الأكويني مع تراث إبن رشد ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية) [4]

، 8 ، يناير سنة 2012 .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد ورصيد الحركة الرشدية العبرية واللاتينية ، دورية الفيلسوف (مجلة فلسفية إلكترونية)[5]

2 ديسمبر سنة 2011 .

 – أنظر المصدر السابق . [6]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ محنة القديس توما الأكويني مع تراث إبن رشد (مصدر سابق) . [7]

 – أنظر : جون ماككبا ؛ تاريخ كلية القديس ألويسيس (1859 – 1999) ، سنة 2000 ، ص 215 . [8]

  – أنظر : جون جوزيف هالدين ؛ جون جيمسن سمارت ، الإلحاد والتوحيد ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد ، سنة 1996 . [9]

 – أنظر : جون هالدين ؛ التومائية التحليلية ، بحث منشور في دورية الواحدي ، المجلد (80) ، العدد الرابع ، سنة 1997 ،[10]

ص ص 485 – 486 .

 – أنظر : جون هالدين (الإشراف) ؛ العقل ، الميتافيزيقا والقيمة في التقاليد التومائية والتحليلية ، مطبعة جامعة نوتردام ،[11]

سنة 2002 (تألف من 260 صفحة) .

 – أنظر : جون هالدين ؛ كتابات حديثة حول التومائية ، برستول سنة 2003 . [12]

 – أنظر : جون هالدين ؛ دليل الشخص إلى الدين ، دار نشر دوكورث ، لندن سنة 2003 . [13]

 – أنظر : جون هالدين ؛ العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية ، دار نشر روتليدج ، لندن (ونيويورك) ، سنة 2004 .[14]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الكنيسة والعالم : مقالات كاثوليكية ومعاصرة ، دار نشر الحرية ، إستراليا ، سنة 2008 . [15]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الفلسفة العملية : الأخلاق ، المجتمع والثقافة ، المطبعة الأكاديمية ، أكستر ، سنة 2009 .[16]

 – أنظر : جون هالدين ؛ الإيمان المعقول ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 2010 (وتألف من 224 صفحة) وفيه تطبيقات [17]

على الفلسفة التحليلية .

 – أنظر : جون هالدين ؛ الفلسفة الأسكتلندية ، دورية الواحدي ، المجلد (90) ، العدد الثاني ، أبريل سنة 2007 ، ص ص [18]

147 – 153 .

 – أنظر : جون هالدين ؛ العقل المؤمن : مقالات كاثوليكية وفلسفية (مصدر سابق) ص 12 من المقدمة .[19]

 – أنظر : وليم كيلي ؛ توماسو ماريا زيغليارا ، منشور في : معجم سير رجال اللاهوت المسيحيين ، مطبعة غرينوود ، سنة [20]

2000 ، ص 549 .

 – أنظر : ولز إنجيلو ؛ أدوارد هيجون ، المعجم الروحي ، باريس سنة 1969 ، المجلد السابع ، ص ص 858 – 859 . [21]

 – أنظر : ريشارد بيدكورد ؛ المقدس الكبير (المونستر) للتومائية : مدخل إلى حياة وميراث رجينالد غاريغو لاغرنج ، مطبعة القديس [22]

أوغسطين ، سنة 2004 .

 – أنظر : إيتان جيلسون ؛ فلسفة القديس توما الإكويني ، إشراف وتحرير ج . إي . إليرنغتون ، ترجمة أدوارد بولو ، كيمبريدج ، سنة[23]

1924 .

 – أنظر : رالف ماكلنرني ؛ جاك مارتين : الحياة الروحية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2003 . [24]

 – أنظر : بيتر سايمونز ؛ بوخنسكي والتوازن : نظام وتاريخ الفلسفة التحليلية (دراسات في الفكر الأوربي الشرقي) ، سنة 2003 ، [25]

العدد (55) ، ص ص 281 – 297 .  

 – أنظر : الإستقابل الفلسفي الراهن إلى توما الإكويني من هذا البحث . [26]

 – أنظر : توماس الأكويني ؛ أعمال توماس الأكويني (تمويل من البابا ليو الثالث عشر ، سنة 1879) ، إشراف الكاردينال توماسو ماريا[27]

زيغليارا (بروفسور في جامعة القديس توماس إكوينس) ، دار نشر الدومنيكان التاريخية ، فرنسا .

 – أنظر : توماس الأكويني ؛ السوما ثيولوجيا (أو الخلاصة اللاهوتية) ، نُشر في (تسع مجلدات) ، خلال الفترة ما بين  (1888 – 1906م) . [28]

 –  أنظر : وليم كيلي ؛ المصدر السابق ، ص 549 . [29]

 – أنظر : جوزيف كليوتجن ؛ لاهوت الماضي ، مونستر (1853 – 1860)  ، ثلاثة مجلدات .[30]

 – أنظر : جوزيف كليوتجن ؛ فلسفة الماضي ، مونستر (1860 – 1863) مجلدان . وتم ترجمته إلى الفرنسية والإيطالية . [31]

 – أنظر المصدر السابق . [32]

 – أنظر : غايتانو سانزيفيرنيو ؛ الفلسفة المسيحية : دراسات مقارنة ، نابولي (إيطاليا) ، سنة 1862 . [33]

وتألف من 5 مجلدات وهو عمل غير كامل وغطى فيه علم المنطق وعلم النفس فقط .  

 – أنظر : غايتانو سانزيفيرنيو ؛ مبادئ الفلسفة المسيحية ، وهو كتاب كان يدرسه ، خلال السنوات (1864 – 1870) .[34]

والمجلد الأخير منه بعنوان الأخلاق والذي أشرف على نشره حواريه سينيوروا .

 – أنظر ؛ جورج غورمك ودانيال هيسكي ؛ روزميني والروزمانيون ، إنسكلوبيديا الكاثوليكية ، شركة روبرت إبليتون [35]

، نيويورك سنة 1912 ، المجلد رقم (13) .

 – أنظر ؛ جيوفاني ماريا كورنولدي ؛ الدروس الفلسفية ، سنة 1872 . وترجمه إلى اللاتينية الكاردينال دومنيكو أوغستيني (1828 – 1891) .[36]

وطهر تغيير في عنوان ترجمة الكاردنيال دومنيكو أوغستيني وجاء باللاتينية بالشكل الآتي ؛ التقاليد الفلسفية والتشكيل الفلسفي لعقل القديس توما .

 – أنظر للتفاصيل عن أبحاثه ؛ دورية الثقافة الكاثوليكية ، سنة 1892 ، العدد رقم (1) ، ص ص 248 – 252 .[37]

 – أنظر : ولز إنجيلو ؛ أدوارد هيجون ، المعجم الروحي (مصدر سابق) ، ص ص 858 – 859 . [38]

 – أنظر : ريشارد بيدكورد ؛ المقدس الكبير (المونستر) للتومائية : مدخل إلى حياة وميراث رجينالد غاريغو لارنج (مصدر سابق) . [39]

 – أنظر : إيتان جيلسون ؛ فلسفة القديس توما الإكويني (إشراف) ج . أي . إليرنغتو ، ترجمة أدوارد بولو ، كيمبريدج سنة 1924 . [40]

 – رالف ماكلنرني ؛ جاك مارتين : الحياة الروحية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2003 . [41]

 – أنظر : بيتر سايمونز ؛ بوخنسكي والتوازن : نظام وتاريخ الفلسفة التحليلية (دراسات في الفكر الأوربي الشرقي) ، العدد (55) ، سنة[42]

، ص ص 281 – 297 .

 – أنظر : إنثوني كيني وسي . كيني ؛ الحياة ، الحرية ومتابعة المنافع ، المطبعة الأكاديمية ، سنة 2006 . [43]

 – أنظر المصدر السابق . [44]

 – أنظر : كريج باترسن وماثيو بف (الإشراف) ؛ التومائية التحليلية : التقاليد في حوار ، إشتغات سنة 2006 . [45]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ خمسة طرق : القديس توما الإكويني والبراهين على وجود الله ، دار نشر روتليدج ، لندن سنة 1969 . [46]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الطرق الخمسة : براهين توما الإكويني على وجود الله ، نيويورك سنة 1969 ، ص 66 . [47]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ ما هو الإعتقاد ؟ : مقالات في فلسفة الدين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1992 ، ص ص 9 – 10 . [48]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الفعل ، العاطفة والإرادة ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن سنة 1963 (تكون من 245 مع مقدمة) . [49]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ فيتجنشتاين ، دار نشر بنجوين ، سنة 1973 . [50]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني ، دار نشر هيل ووانغ ، سنة 1980 (تكون من 86 صفحة) .[51]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني حول العقل ، دار نشر روتليدج ، نيويورك سنة 1993 . [52]

 – أنظر : إنثوني كيني ؛ الأكويني حول الوجود ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة 2002 ، (تكون من 224) .[53]

 – أنظر : ديفيد براين ؛ حقيقة الزمن ووجود الله ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1988 . [54]

  ونشر ديفيد براين كتيباً صغيراً قبل كتابه حقيقة الزمن .. وكان بعنوان الأخلاق الطبية والحياة الإنسانية ، مطبعة بلايديو سنة 1983 (وتكون من

55 صفحة فقط) .  

 – أنظر : ديفيد براين ؛ شخص الإنسان : الحيوان والروح ، مطبعة جامعة نوتردام ، دوكورث سنة 1992 .[55]

 – أنظر : سيمون هوبر ؛ صعود الملحدون الجُدد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2016 . [56]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الخرافات الأخيرة : دحض الإلحاد الجديد ، مطبعة القديس توما الإكويني ، سنة 2008 . [57]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الأكويني : دليل المبتدئين ، الناشرين للعالم الواحد ، سنة 2009 . [58]

 – أنظر : أدوارد فيسر (إشراف ومشارك) ؛ آرسطو حول المنهج والميتافيزيقا ، دار نشر ماكميلان ، سنة 2013 . [59]

 – أنظر : أدوارد فيسر ؛ الميتافيزيقا الإسكولائية : مدخل معاصر ، الإسكولائية للنشر ، سنة 2014 (تألف من 398 صفحة) .[60]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ بعد الفضيلة : دراسة في النظرية الأخلاقية ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 1984 . [61]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الماركسية : شرح ، دارنشر أس سي أم  (ناشر اللاهوت الأكاديمي) ، لندن سنة 1953 . [62]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مقالات جديدة في اللاهوت الفلسفي (بالإشتراك مع إنثوني فلو) ، دار نشر اللاهوت الأكاديمي ، سنة 1955 . [63]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ تاريخ موجز لعلم الأخلاق ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، لندن (ونيويورك) ، سن 1966 . [64]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مشكلات العقيدة المسيحية ، دار نشر الىهوت الأكاديمي ، لندن سنة 1959 .[65]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الأهمية الدينية للإلحاد (بالإشتراك مع بول ريكور)، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك سنة 1969 . [66]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ مهمات الفلسفة : مقالات مختارة ، المجلد الأول ، مطبعة جامعة كيمبريدج سنة 2006 . [67]

 – أنظر : السدير ماكنتاير ؛ الله ، الفلسفة والجامعات : تاريخ مختار للتقليد الفلسفي الكاثوليكي ، دار نشر رومان ولتلفيلد ، سنة 2009 . [68]

 – أنظر : إلينورا ستامب ؛ التجول في الظلام : الرواية ومشكلة المعاناة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2014 (تألف من 689 صفحة) .[69]

 – أنظر : بوثيوس : موضوعات الإختلاف ، إشراف وترجمة إلينورا ستامب ، سنة 1978 . وهو من أعمال إلينورا ستامب الأولى .[70]

 – أنظر : إلينورا ستامب : نورمان كريزمانا : الخلود ، مجلة الفلسفة ، العدد (78)سنة 1981 ، ص ص 429 – 458 .[71]

 – أنظر : نورمان كريتزمانا وإلينورا ستامب ؛ ترجمات كيمبريدج للنصوص الفلسفية في العصر الوسيط : المجلد الأول (المنطق وفلسفة[72]

اللغة) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1988 (تألف من 531 صفحة) .

 –  أنظر : إلينورا ستامب ؛ الديالكتيك ومكانته في تطور علم المنطق في العصر الوسيط  ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1989 (تألف من[73]

271 وإندكس : فهرست) .  

 – أنظر : نورمان كريتزمانا ، سكوت ماكدونالد وإلينورا ستامب ؛ صثحبة كيمبريدج إلى الأكويني ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1993 ،[74]

(تألف من 302 صفحة) .

 – إلينورا ستامب ؛ الإكويني ، ط 1 ، دار نشر روتليدج ، سنة 2005 (تألف من 632 صفحة) . [75]

 – أنظر : بيتر كيج وماكس بلاك ؛ ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة ، ط الأولى ،  دار نشر بيزل – بلاكويل سنة  1952 . ومن ثم [76]

تلتها الطبعة الثانية ، دار نشر بيزل – بلاكويل كذلك ، سنة 1960 . وجاءت الطبعة الثالثة من دار النشر ذاتها ، سنة 1980 .  

 – أنظر : إليزابيث إنسكومب وبيتر كيج ؛ ديكارت : الكتابات الفلسفية (منتخبات) ، ترجمة وإشراف إليزابيث إنسكومب وبيتر كيج ، [77]

مدخل الكسندر كويري ، دار نشر توماس نيلسون وأولاده ، أدنبرا سنة 1954 (تألف من 303 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الخير والشر ، دورية التحليل ، المجلد (17) ، العدد الثاني ديسمبر سنة 1956 (مطبعة جامعة أكسفورد ) ، ص ص [78]

32 – 42 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الإفعال العقلية : محتواها وموضوعها (دراسات في علم النفس الفلسفي) ، مطبعة الإنسانيات ، سنة 1971 وتألف من[79]

137 صفحة . وفيه متابعة لمضمار علم النفس الفلسفي الذي بحث فيه إستاذ بيتر كيج ، الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ فلاسفة ثلاثة : آرسطو ، الأكويني وفريجة (بالإشتراك مع إليزابيث إنسكومب) ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1961 [80]

، تألف من 182 صفحة (وشملت المقدمة التي تكونت من عشرين صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الإستنتاج والتعميم : دراسة لبعض نظريات العصور الوسطى والحديثة ، مطبعة جامعة كورنيل ، سنة 1962 ، تألف [81]

من 202 صفحة .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ تاريخ فساد المنطق : المحاضرة الإفتتاحية ، مطبعة جامعة ليدز ، سنة 1968 (وتألف من 22 صفحة) . وهي [82]

في الأصل المحاضرة التي قدمها بيتر كيج في رحاب جامعة ليدز (في 22 جنيوري / كانون الثاني سنة 1968) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الله والنفس ، مطبعة القديس أوغسطين (نشرة النصوص الأساسية) سنة 1969 (وتألف من 160 صفحة) . [83]

 – أنظر المصدر السابق (الغلاف الأخير) .[84]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الموضوعات المنطقية ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1972 (وتألف من 335 صفحة) .[85]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 6 – 9 . [86]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 61 . [87]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 13 . [88]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 13 – 26 . [89]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 27 – 30 . [90]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 31 – 43 . [91]

 – أنظر إيديث هاملتون وآخرون ؛ مجموعة محاورات إفلاطون ورسائله ، مع مدخل وملاحظات ، ترجمة لين كوبر وآخرون ،[92]

دار نشر بينث للكتب ، نيويورك ، سنة 1961 .

 – وأصبح من خلال تدقيق الأكاديميين الغربيين في التراث اليوناني النازل إلينا ، بأنه ” ليس كل هذه الأعمال كُتبت بيد إفلاطون ” . ولعل من [93]

المؤكد (أو ما يشبه ذلك) إن المحاورات التي كتبها إفلاطون هي ” هيبياس الصغير ، الكبيادس ، دفاع سقراط ، يوثيفرو ، كريتون ، هبياس الكبير .. وغيرها .. للتفاصيل أنظر إيديث هاملتون وآخرون ؛ مجموعة محاورات إفلاطون ورسائله (مصدر سابق) . وكذلك أنظر : إفلاطون ؛ خمسة محاورات ؛ يوثيفرو ، الدفاع ، كريتو ، مينو وفيدون ، إشراف جون كوبر ، كلاسيكيات هاشت ، شركة هاشت للنشر ، ط2 ، سنة 2002 .  

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الموضوعات المنطقية (المصدر السابق) ، ص ص 44 – 61 . [94]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 62 – 87 .[95]

 – هو فيلسوف إنكليزي وبروفسور الميتافيزيقا (في كلية ماجدولين – جامعة أكسفورد) منذ سنة 1968 وحتى سنة 1987 . وبدأ حياته الأكاديمية [96]

سنة 1947 محاضراً مساعداً في كلية الجامعة – أكسفورد ، والتي ظل فيها حتى تقاعده سنة 1987 . ومن ثم عاد إلى التعليم في الكلية ذاتها وإستمر حتى فترة قصيرة قبيل وفاته . نشر أولى مقالته بعنوان ” حول الإستنتاج ” سنة 1950 . وفيه وجه نقداً الى الفيلسوف البريطاني الكبير برتراند رسل وبالتحديد على نظرية رسل في الوصف (أو الأوصاف) والتي شرحها رسل في مقالته المشهورة ” الدلالة “والتي نشرها رسل سنة 1905 . كما ووجه نقده إلى رسل من زاوية ميثديولوجية في مشروع ستراسن والذي حمل عنوان ” الميتافيزيقا الوصفية ” . ومن مؤلفاته الأولى كتابه الذي حمل عنوان مدخل إلى النظرية المنطقية (دار نشر ميثوين ، لندن سنة 1952 وتألف من 288 صفحة) . ومن كتبه التي نُشرت بعد وفاته ، كتابه الذي حمل عنوان الكتابات الفلسفية ،(أنظر : بيتر ستراسن ؛ الكتابات الفلسفية إشراف غلين ستراسن وميشيل مونتاج ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 2011 (تألف من 258 صفحة + تسع صفحات مقدمة) .  

 – انظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 66 – 69 .[97]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 70 – 73 . [98]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 74 – 87 . [99]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 88 – 114 .[100]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 115 – 127 .[101]

 – للتفاصيل عن عالم المنطق الأمريكي ويلارد فون أورمان كواين أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في واقع الحركة الوايتهيدية [102]

والوايتهيديين ، دورية الفيلسوف (مجلة إلكترونية فلسفية متخصصة) ، 1 يونيو سنة 2016 . وخصوصاً المحور الذي حمل عنوان النزعة

الواينهيدية في كتابات برتراند رسل وأورمان كواين .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 128 – 188 . [103]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 128 – 138 . [104]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 139 – 145 .[105]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 146 – 152 . [106]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 153 – 165 .[107]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 166 – 173 . [108]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 174 – 188 . [109]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 189 – 211 . [110]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 189 – 192 . [111]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 193 – 194 .[112]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 198 – 200 .  [113]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 201 – 203 . [114]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 203 – 204 . [115]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 205 – 208 . [116]

 – للتفاصيل أنظر : توماس برادواردين ؛ إنسولوبيليا (الإنسولوبيلياز) ، نص لاتيني وترجمة إنكليزية ، إشراف وترجمة ستيفن ريد [117]

وآخرون ، سلسلة نصوص دلس للعصور الوسطى وترجمة لها (10) ، سنة 2010 (تألف من 236 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 212 – 237 . [118]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 212 – 221 . [119] 

 – بدأ جوتلوب فريجة هذا العمل سنة 1884 وذلك عندما صاغ المبادئ الأساسية لعلم الحساب . ولاحظنا إن فريجة إختار عنواناً فرعياً وجاء [120]

بالصورة الآتية ” بحث منطقي – رياضي حول مفهوم العدد ” . وهو في الحقيقة واحد من أهم أعمال فريجة الرئيسة . وموضوع كتاب ” مبادئ علم الحساب ” هو شرح (حد) أو (مفهوم) العدد . وعلى أساس هذ الحد أو المفهوم ، الذي لخصه فريجة في برنامجه اللوجستيكي . وهو البرنامج الذي تطلع فيه فريجة إلى رد الرياضيات إلى المنطق .. واجهت فريجة مشكلة ، حيث إنه تداول رموز أو علامات غير معروفة ومتداولة . كما إن رسل إكتشف تناقض في مبادئ فريجة  .  ومن ثم إن صحة فريجة بدأت تتدهور . وإن رسل إستمر في العمل مع الفرد نورث وايتهيد في رائعتهما البرنسبيا ماثمتيكيا . وإن هذه الأوضاع تطلبت وقتاً لتطوير ومن ثم إنبثاق نزعة منطقية جديدة تأخذ مكان منطقية فريجة .. وهذه قصة ربما تحتاج إلى بحث خاص .. للتفاصيل أنظر : أدورد زيلتا ؛ منطق فريجة ، المبرهنة ومبادئ علم الحساب ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة . وأنظر كذلك : بيتر سوبر ؛ الهندسة والحساب تركيبيان ، سنة 2002 (أون لاين) . وإنطر أيضاً : في . أي . نيكييف ؛ ” العدد ” ، منشور عند : مايكل هازوينكل ؛ إنسكلوبيديا الرياضيات ، دار نشر سبرنغر ، سن 2001 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص ص 222 – 225 . [121]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 226 – 234 . [122]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 235 – 237 . [123]

– للتفاصيل أنطر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تحليل آرسطو للعلم البرهاني ، دار الحرية للطباعة ، سنة 1983 . وخصوصاً القسم الثاني ،[124]

الفصل الثاني وكان بعنوان البرهان في المنطق ، ص ص 77 – 91 . وكذلك الفصل السادس وبعنوان البناء المنطقي للعلوم البرهانية ، ص ص

157 – 180 .

 – أنظر  : بيتر كيج ؛ المصدر السابق ، ص 238 .[125]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 238 – 246 . [126]

 – أنظر المصدر المصدر السابق ، ص ص 247 – 249 .[127]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 250 – 269 . [128]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 270 – 288 . [129]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 289 وما بعد . [130]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ العقل والحجة ، ط 1 ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1976 (تألف من 110 صفحة) . والحقيقة تكون هذا الكتاب حسب   [131]

تحقيقنا من (99 صفحة فقط)   ، وكما بينا في بحثنا الراهن وبصفحات الكتاب (صفحة صفحة) .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 1 – 5 . [132]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 6 – 10 . [133]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 11 – 16 . [134]

 –  أنظر المصدر السابق ، ص ص 17 – 22 . [135]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 23 – 25 . [136]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 26 – 31 . [137]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 32 – 34 . [138]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 35 – 37 . [139]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 38 – 45 . [140]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 46 – 52 . [141]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 53 – 55 . . [142]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 53 السطر الأول من الصفحة .[143]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 56 – 60 . [144]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 61 – 64 .[145]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 65 – 70 . [146]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 71 – 74 . [147]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 71 . [148]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 75 – 83 . صحيح إن بيتر كيج صمت ولم ينطق بعبارة واحدة . وأن هناك في المنطق الفلسفي ، نوعين من[149]

المنطق ، منطق الحدود والذي يصعد إلى الفيلسوف اليوناني أرسطو . وهناك نوع أخر من المنطق ، وهو منطق القضايا والحقيقة وردت أمثلة محدودة له داخل منطق الحدود الأرسطي . إلا إن الرواقية هي التي حملت تجديد منطق القضايا (والذي فيه تجديد للمنطق الميغاري). كما ولاحظنا إن فصل بيتر كيج الذي حمل عنوان منطق القضايا قد عرض فيه أمثلة في غاية الأهميمة على ما يطلق عليه علماء المنطق ، عنوان قيم الصدق (المصدر السابق ، ص ص 78 – 80 مثلاً) . وإضافة إلى ذلك لاحظنا إن بيتر كيج يعتمد بصورة ملحوظة على عالم المنطق الأمريكي ويلارد كواين (1908 – 2000) وخصوصاً  وبالتحديد على كتابه الذي حمل عنوان :  طرق المنطق (نيويورك سنة 1972، ص ص 48 – 49) .

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 84 – 88 . [150]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 88 . [151]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 89 – 95 . [152]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 96 – 99 . ونهاية صفحات الكتاب تشهد على إن الكتاب تألف من 99 صفحة وليس كما أشارات بعض[153]

النشرات من إنه تكون من 110 صفحة .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ القول والعرض عند فريجة وفيتجنشتاين ، مجلة ” أكتا فيلوسوفيكا فينيكا ” المجلة الفنلندية في الفلسفة ، العدد (28) [154]

سنة 1976 ، ص ص 54 – 70 .

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق ، الحب والخلود : مدخل إلى فلسفة مكتاغرت ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة 1979 (تألف من182 صفحة) . [155]

 – أنظر : بيتر كيج وكي . جي . شاه وإي . سي . جاكسون (الإشراف) ؛ محاضرات فيتجنشتاين في علم النفس الفلسفي (1946 – 1947) :[156]

مع ملاحظات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة 1989 . (تألف من 348 صفحة) .

 – أنظر : بيتر كيج (الإشراف) ؛ المنطق والأخلاق (مساعدة جاسيك هولوكا) ، دار كلوير للناشرين الأكاديميين ، سنة 1991 (تألف من [157]

303 صفحة) .

 – أنظر : أر . بارنبرو ؛ الأخلاق وحدود الإتساق ، منشور عند : بيتر كيج ، المنطق والأخلاق (المصدر السابق) ، ص ص 1 – 20 . [158]

 – أنظر : هنريك إلزنبيرك ؛ القيم السلبية ، منشور عند بيتر كيج (المصدر السابق) ، ص ص 21 – 32 . [159]

 – أنظر : بيتر توماس كيج ؛ ماذا حدث للمنطق (منطق الدونتيك أي منطق الصحة والخطأ) ؟ منشور في كتاب (بيتر كيج ؛ المصدر السابق) ،  [160]

ص ص 33 – 48 .

 – أنظر : أم . سي . غورمالي ؛ الجذور الأخلاقية للغة (المصدر السابق) ، ص ص 49 – 70 . [161]

 – أنظر : أي . غيرزغورشك ؛ مبدأ الترانسدنس وأسس الأكسيولوجيا (المصدر السابق) ، ص ص 71 – 78 . [162]

 – أنظر : جي . هارسين ؛ منطق الدونتيك ومنطق الأوامر (المصدر السابق)  ، ص ص 79 – 130 . [163]

 – أنظر : جي . جاكسون ؛ ضد تسامح اللاتسامح (المصدر السابق) ، ص ص 131 – 144 . [164]

 – أنظر : جاسيك هولوكا ؛ الربح ضد الخصم ومع الخصم (المصدر السابق) ، ص ص 145 – 166 . [165]

 – أنظر : جي . جاك ؛ المعنى النورمز (النماذج) والموضوعية (المصدر السابق) ، ص ص 167 – 198 . [166]

 – أنظر : أس . كورنر ؛ حول منطق التقييم العملي (المصدر السابق) ، ص ص 199 – 224 .  [167]

 – أنظر : أ . لازاري – باولوسكا ؛ الموديل الإسستنباطي (الإستدلالي) في الإخلاق (المصدر السابق) ، ص ص 225 – 240 .[168]

 – أنظر : أم . برزلاكي ؛ قيمة صدق القضايا الأخلاقية : بعض التضمينات الفلسفية لموديل التعريف النظري للصدق (المصدر السابق) ،[169]

ص ص 241 – 254 .

 – أنظر : جي . سرزادنكي ؛ حول التقويم (التقدير) الذاتي للنقاط الأخلاقية الموضوعية (المصدر السابق) ، ص ص 255 – 274 . [170]

 – أنظر : كي . ساشنوسكي ؛ حول التوزيع العادل للسلع غير القابلة للتجزئة (المصدر السابق) ، ص ص 275 – 288 . [171]

 – أنظر : بي . ويلنشيز ؛ الحاجات والقيم (المصدر السابق) ، ص ص 289 – 302 . [172]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل : محاضرات فرانز جوزيف وفورستين جينا (والتي قُدمت في أكاديمية الفلسفة العالمية ، سنة 1998) ،[173]

مطبعة جامعة نوتردام ، سنة 2001 (تألف من 112) .

 – أنظر : جون مكتاغرت ؛ طبيعة الوجود ، أشرف على نشره شارلي برود ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة 1927 (مجلدان) .  [174]

 – أنظر : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل ، الفصل الأول . [175]

 – للتفاصيل عن الرشدية اللاتينية والرشدية العبرية وأثرهما على توما الأكويني أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إبن رشد ورصيد [176]

الحركة الرشدية اللاتينية والعبرية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ، شتاء سنة 2012 . 2 – الدكتور محمد جلوب

الفرحان ؛ إبن رشد والقديس توما الأكويني ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد الثالث ، العدد الخامس ، شتاء سنة 2012 .  

 – أنظر  : بيتر كيج ؛ الصدق والأمل (مصدر سابق) ، الفصل الثاني . [177]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصول الثالث والرابع والخامس على التوالي . [178]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل الخامس . [179]

 – أنظر المصدر السابق . [180]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل السادس . [181]

 – أنظر المصدر السابق ، الفصل السابع . [182]

 – أنظر : لوك غورملي (الإشراف) ؛ الصدق الأخلاقي والتقليد الأخلاقي : مقالات في تكريم بيتر كيج وإليزابيث إنسكومب ، مطبعة  [183]

الكورت الرابعة ، دبلين سنة 1994 (تألف من 246 صفحة زائداً مقدمة تكونت من تسعة صفحات) .

 ———————————————————————————————

 

اقتباس | Posted on by | أضف تعليق

اللنغوسطيقا والبوليطيقا

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————–

مجلة دورية فلسفية أكاديمية متخصصة

تصدر مرة واحدة كل شهرين

———————————————————————————–

العدد

(47)

سبتمبر – إكتوبر

(2019)

—————————————————————————————

يُصدرها مركز دريد للدراسات الأكاديمية

———————————————————–

 اللنغوسطيقا والبوليطيقا

تأمل في بعض من مؤلفات نعوم شومسكي

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

————————————————————————————

تقديم :

   شكل (نعوم إفرام شومسكي) ظاهرة ثقافية متفردة في (القرنين العشرين والحادي والعشرين) ، حيث لاحظناه وكنا شهود العصر عليه وعلى (ظاهرته الثقافية المتفردة) . وفعلاً فقد عرفنا وتابعنا بغبطة عالية ، ونحن نقرأ ما كان يتوافر لنا مما ينشر البروفسور الأمريكي (نعوم شومسكي) . إنه بالتأكيد نشر أكثر من (مئة كتاب) . صحيح جداً إنه في الأصل لم يتخرج من (قسم الفلسفة) وهذا ليس بعيب ينقص من مقام وحضرة شومسكي وإن كنا نتمنى أن يكون شومسكي واحداً من عائلتنا الفلسفية الكبيرة ، رغم ذلك فهو في الأوساط العالمية ، لم يكن فيلسوفاً بالمعنى التقليدي . إلا إننا نشهد له بأبحاثه ونصوصه التي عالجت الكثير من الموضوعات التي تدرسها فلسفة اللغة ، وحصراً في كل من السنتاكس ، السيمانطيقا (السيموطيقا) والبراجماطيقا . وهذا موضوع تناولت من أطرافه العديد من الأبحاث التي كتبها (صاحب القلم : الدكتور محمد جلوب الفرحان خلال الأربعين عاماُ من مسيرته الأكاديمية ، والتي إستهلها ببحثه الرائد الذي حمل عنوان : الآثر المنطقي لآرسطو على هندسة إقليدس ، والذي نشرته مجلة آداب الرافدين (جامعة الموصل) ، العدد (9) سنة (1978)) وهو إمتدا لرسالته للماجستير والتي حملت عنوان : تحليل آرسطو للعلم البرهاني ، والتي أشرف عليها الأستاذ الدكتور ياسين خليل عبدالله (طيب الله ثراه) . وكانت أول رسالة ماجستير في (علم المنطق) وبالتحديد في مضمار (المنطق الفوقي) . والتي طبعتها (وزارة الثقافة والإعلام ، سنة 1983)) .                       

مؤلفات نعوم شومسكي في مضماري اللنغوستيكا والبولطيقا  :

 1 – البُنى أو التراكيب السنتاكسية (1957) ، (2015) [1]   

  وظهرت الطبعة الأولى لهذه الرائعة اللنغوستيكية ، سنة (1957) . وهي برأي عالم اللنغوستيك الأمريكي بول مارتين بوستيل (ولد في 10 نوفمبر ، سنة (1936) – وهو حي يُرزق ومستمر في عمله الأكاديمي) [2]، والذي علق على كتاب شومسكي (التراكيب السنتاكسية) وقال ؛ إنه كتاب (إحتوى على معظم المفاهيم النحوية السائدة في الولايات المتحدة الأمريكية) ، وهي في الأصل ، (كانت نُسخاً نظرية لقواعد تركيب الجمل عند نعوم شومسكي) ، كما وكتب عالم اللنغوستيك البريطاني جون لوينز ، سنة (1966) ، وقال حصراً ، إن ؛ (من أكثر الأعمال التي كان لها تأثيرات كبيرة على النظرية اللنغوستيكية الراهنة ، هي التأثيرات التي تركتها هياكل شومسكي النحوية) . وفي هذا الصدد يتقدم الصفوف ، مؤرخ اللنغوسيكا البارز أر . ها . روبنز ، والذي نتذكره بكتابه ، الذي حمل عنوان : تاريخ موجز للنغوستيكا (1997) [3]. وخاصة عبارته التي علق فيها على نشرة (نعوم شومسكي) لرائعته البنى أو التراكيب اللنغوستسكية ، وهي العبارة التي جاءت بالتحديد ، سنة (1967) والتي قال فيها : (على الأرجح إن التغيير الأكثر راديكالية في مسار اللنغوستيكا الوصفية والنظرية اللغوية ، والذي حدث في السنولت الأخيرة) ، وحيث كنا شهود على تقويم مؤرخ اللنغوستيكا فردريك نيومير ، وذلك عندما إعتبر ، البنى أو التراكيب السنتاكسية ، هي بحد ذاتها (ثورة) وذلك لسببين بحد رأيه ، وهما ؛

أولاً – إن النظرية الصورية (الرمزية) بالطبع يمكن الحديث هنا عنها نظرية غير تجريبية ، ومن هذا الطرف عرضت إمكانية تداول النظرية الصورية للغة ، كما وإنها أوضحت المعنى العملي وذلك من خلال معالجة جزء من قواعد اللغة الإنكليزية بطريقة صورية رمزية (تداول الرموز وحسب) .

ثانياً – إنها وضعت بناء الجملة أو تركيبها في مركز النظرية اللنغوستيكية . ومن خلال ذلك ، تم التعرف على تركيب الجملة ، بإعتبارها ، نقطة محورية في إنتاج اللغة ، وهذا ممكن إنتاجه من خلال مجموعة محددة من القواعد ، حيث تُمكننا من توليد عدد غير محدود من الجمل . وإن الحاصل من ذلك نشأ حوار ونقاش بين فلاسفة اللغة واللغوين . ولعل الشاهد على ذلك ، إن الفيلسوف الأمريكي جون روجرز سيرل [4] ، كتب وقال : (إن عمل شومسكي كان من أبرز الإنجازات الفكرية للعصر الراهن ، وتتوافر فيه إمكانية إلى مقارنته من حيث النطاق والتماسك بعمل كل من رجل الإقتصاد (جون مينارد كينز أو عالم النفس سيجوند فرويد) . وفعلاً فإن عمل شومسكي ، قد أحدث أكثر من (مجرد ثورة في مضمار اللنغوسيكا ، بل وأحدث إجماع على ضرورة الإلتزام والإنضباط بالقواعد التوليدية ، والتي كان لها تأثير ثوري على مضمارين آخرين ، وهما ؛ الفلسفة وعلم النفس ، وجاء ذلك من خلال البحث الصوري والمنطقي للغة . وكان من حاصل ذلك ، جمع التركيبات النحوية إلى اللنغوستيات ومجال جديد هو علوم الكومبيوتر . وهذا بإختصار ما عمله نعوم شومسكي ..) [5].

2 – شومسكي حول الإنراكية (اللاسلطوية) ، سنة (2005) [6].

3 – شومسكي : من يحكم العالم ؟ ، سنة (2017) [7].

 في الحقيقة كتب البروفسور نعوم شومسكي ، (أكثر من مئة كتاب) وتحديداً وحصراً خلال أكثر بقليل من (ستين سنة مضت) . ولاجديد إذا قلنا إن كتاباته غطت أطراف حول ؛ السيمانطيقا ، الإعلام ، العلاقات الدولية ، السياسات .. وهو مُعترف به في أطراف كافة من العالم . وفوق هذا وذاك ، هو واحد من العقول الأمريكية الكبيرة ، التي وجهت نقداً شديداً إلى السياسة الأمريكية في علاقاتها مع العالم . ولذلك جرت محاولات أمريكية للتعتيم والتقليل من لفت الإنتباه الكافي إلأى تفكيره ومساهماته المبدعة في الولايات المتحدة الأمريكية . وبعد عمر طويل ، لايزال نعوم شومسكي نشطاً في الكتابة والتأليف . وإن كتاب نعوم شومسكي الذي حمل عنوان : من يحكم العالم ؟ أثيرت حوله العديد من الإنتقادات وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبصورة خاصة من الأكاديميين المتخصصين في السياسة الأمريكية وعلاقاتها بالعالم ..

4 – كيف يعمل العالم ؟ (2011) [8].

5 – حول اللغة (1998) [9].

6 – التفاؤل يطفأ اليأس : حول الرأسمالية والإمبراطورية والتغيير الإجتماعي (2017) [10].

  قدم نعوم شومسكي ، من خلال هذا الكتاب ، مدخلاً إلى القراء ، فيه الكثير من التيسير لأرائه ، التي وصفتها ؛ (صحيفة نيويورك تايمز) ، بأنها الأراء المثيرة للجدل . وهي شهادات تُدلل على إن شومسكي ، هو واحد من أهم المفكرين الأحياء . ولعل المقابلات الأخيرة التي عرضها هذا الكتاب ، والتي إنتشرت بصورة واسعة تعرض شواهد وبراهين على ذلك . وبالطبع هي المقابلات التي أدارها ونفذها مع شومسكي ، عالم السياسة والإقتصاد (سي . جي . بوليكرنيو) . وخلال مقابلات بوليكرنيو ، ناقش شومسكي وجهات نظره حول ؛ (الحرب على الإرهاب ، وصعود الليبرالية الجديدة ، وأزمة المهاجرين في دول الإتحاد الأوربي ، ومستقبل مشاريع السلام العادل بين إسرائيل والفلسطينيين ، وأهمية حركة حياة السود في أمريكا ، والخلل في النظام الإنتخابي الأمريكي الحالي ومخاطر إزمة المناخ والتهديدات التي تواجهها الإنسانية ، ومن ثم أشار إلى الآمال ووجهات النظر والتحديات التي تواجه بناء وتكوين حركة تغييرات راديكالية (جذرية)) [11].

7 – حول فلسطين (2015) [12].

  بين هذا الكتاب الجديد الذي كتبه كل من نعوم شومسكي وإيلان بابي ، بأنه تحت عنوان عسكري أطلقته قوات الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية ، ” عملية الحافة الواقية ” ، وهي أحدث هجوم إسرائيلي على غزة ، والتي كان حاصلها ( آلاف القتلى من الفلسطينيين ، إشافة إلى إنتزاع أراضي فلسطينية جديدة ومن ثم ضمها إلى إسرائيل . ويرى كل من (إيلان بابي ونعوم شومسكي) ، من إن التضامن مع الفلسطينيين هو مطلب أكبر من أي وقت مضى . والحقيقة إن كل من (إيلان بابي ونعوم شومسكي) ، هما صوتان بارزان في الكفاح من أجل تحرير فلسطين . ناقش الكتاب الحالي ، الطريق أمام الفلسطينيين ، وكيف يمكن للمجتمع الدولي ، أن يضغط على إسرائيل لإنهاء إنتهاكاتها لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني .

  إن كتاب : حول فلسطين ، هو تكملة لكتابهما (أي بابي وشومسكي) الشهير ، والذي حمل عنوان : غزة في إزمة . ونعوم شومسكي مشهور على نظاق واسع ، بأنه واحد من أهم نُقاد السياسة الخارجية الأمريكي في العالم . وهو مواكب عل كتابة عموده الشهري في (صحيفة نيويورك تايمز) . وإنه بالمناسبة أصدر نشرة حديثه ، تكونت من (إثني عشر كتاباً من مؤلفاته الكلاسيكية) .

 أما (إيلان بابي ، فهو مؤلف لكتابه الشهير ، والذي حمل عنوان ؛ ” التطهير العرقي في فلسطين : تاريخ فلسطين الحديثة ، و قضية (إسرائيل / فلسطين)) . والحديث عن شخصية (فرانك بارات ، فهو ناشط حقوقي ومؤلف . وكان المنسق في (محكمة رسل) بشأن فلسطين . وهو الآن رئيس شبكة الإجراءات القانونية الفلسطينية)) . ومن مؤلفاته ؛ (الحرية كفاح مستمر ، غزة في الأزمة ، تواطؤ الشركات في إحتلال فلسطين ، وفي فلسطين) .

8 – الهيمنة أو البقاء على قيد الحياة : بحث أمريكي عن الهيمنة العالمية (2003) [13].

    وهو دراسة ركزت مضمار بحثها ، حول ما أطلق عليه نعوم شومسكي ، عنوان ؛ (الإمبراطورية الأمريكية) .

9 – اللغة والعقل (1968) [14].

  هذا الكتاب هو (الطبعة الثالثة) من مجموعة مقالات (نعوم شومسكي) ، والتي حملت عنوان ؛ ” حول اللغة والعقل ” ، ونُشرت لأول مرة بمجملها ، سنة (2006) . أما ؛ (الفصول الستة الأولى ، فقد نُشرت أصلاً في عام (1968)) ، وهي تُعد بحد ذاتها يومذاك ، (مساهمة رائدة في النظرية اللنغوستيكية) . ومن ثم جاءت نشرة (سنة 2006) وأكملت هذه المقالات ، وأضافت إلى (مجموعة مقالات الطبعة الثالثة) ، فصلا آخر ومقدمة جديدة . وعلى هذا الأساس ، أخذ يجري الحديث عن (نهج شومسكي المؤثر في القرن الحادي والعشرين) ، وبالطبع هو النهج الذي ؛ (عرضته الفصول الستة الأولى من عمل شومسكي المُبكر ، حول طبيعة زإكتساب اللغة ، نظاماً بايولوجياً (أي قواعد عالمية) ، ومن خلال القواعد والمبادئ التي نتكسب بها المعرفة النظرية الداخلية) . وإنه خلال (السنوات الخمسين التي تلت النشرة الأولى لكتاب شومسكي ؛ حول اللغة والعقل ، فإن الإطار الذي قدمه شومسكي ، أثار إطاراً إنفجارياً ، حول مجموعة واسعة من اللغات ، كما وأثير حولها ؛ أسئلة نظرية رئيسية . وإن الفصل الأخير الذي تم إضافته ، هو (إعادة النظر في القضايا الرئيسية ، وإستعرض ؛ ” النهج اللنغوستيكي   الذي وجه عمل شومسكي ، وبالتحديد من إصوله وحتى يومنا الراهن . كما وإنه أثار تحديات جديدة ومثيرة خاصة إلى دراسة العقل واللغة)) [15]

10 – قارئ شومسكي (1987) [16].

  جمع كتاب ؛ ” قارئ شومسكي ، ولأول مرة الفكر السياسي لمجموعة من المفكرين المنشقين في الولايات المتحدة الأمريكية ” . وعلى حد وصف (صحيفة نيويورك تايمز، إن نعوم شومسكي ، هو واحد من أهم المثقفين الذين على قيد الحياة) . ولاحظنا إن مقدمات هذا الكتاب بينت ، بأن مركز كل مناظرة كبيرة حول دور أمريكا في العالم ، تواجه موقفين ، فبعض الأحيان تتعرض إلى النقد والهجوم ، وبعض الأحيان يتم تجاهلها بجنون مفضوح . إلا إنه على الدوام تسجل حضوراً ذات طبيعة قوية ووزن ثقيل محسوب . والحقيقة إن مواد ومضمون هذا العمل الشومسكي ، نزلت من أعمال شومسكي المنشورة وغير المنشورة على حد سواء .

   إن كتاب (قارئ شومسكي) شهادة كشفت بصورة واضحة عن المديات الممتازة التي ولدها وأبدعها (عقل شومسكي النقدي) والتي في حقيقتها جاءت على صورة إستجابات وردود فعل معرفية ، تنقلت بين إسئلة كونية حول الحرب والسلام . إضافة إلى إسئلة دارت حول الذكاء البشري والإبداع . كما وكشف هذا الكتاب عن التماسك الأساس والـتناغم المنسجم لنظرة (شومسكي) إلى العالم . ولعل شهادته الشخصية أضافت أملاحاً شومسكية جديدة ، وبشكل خاص شهادته التي مست (هجوم شومسكي الشديد على دور أمريكا في كل من فيتنام ، ووجهة نظره حول نيكاراغو وأمريكا المركزية اليوم) [17].

11 –  الدول الفاشلة : سوء تداول السلطة وإعتداء على الديمقراطية (2007) [18].

  أشارت ، صحيفة (نيويورك تايمز – مراجعة الكتب) ، إلى إن الولايات المتحدة الأمريكية أكدت مراراً وتكراراً ، من إن ” حقها التدخل عسكرياً ضد الدول الفاشلةوفي جميع إنحاء العالم . والحقيقة ، هذه متابعة أمريكية ، طال إنتظارها وذلك من أجل فرض الهيمنة أو البقاء على قيد الحياة الدولية ، وأن تظل الدولة المهيمنة إقتصادياً بل والأكثر مبيعاً .

  إن (نعوم شومسكي) في كتابه هذا وضع المائدة بترتيبها الحقيقي ، بعد إن تلاعبت الولايات المتحدة في ترتيب المائدة وكيفية إدارتها . وكشف شومسكي ، بأن الولايات المتحدة قد شاركت بنفسها في حصاد الإمتيازات مع الدول الفاشلة ، وإن الولايات المتحدة مثل الدول الفاشلة ، تُعاني من ” عجز ديمقراطي حاد ” ، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية ، تجنبت القوانين المحلية والدولية على حد سواء . كما وإعتمدت مثل الدول الفاشلة في سياساتها على وضع ” المواطنين الأمريكيين والعالم في خطر متزايد ” .

  وإستكشافاً لأخر التطزرات في السياسة الخارجية والداخلية للولايات المتحدة الأمريكية ، يكشف شومسكي عن خطط واشنظن لزيادة عسكرة الكوكب ، مما يُزيد بشكل كبير من مخاطر الحرب النووية . كما وقيم شومسكي ، العواقب الخطيرة من إحتلال العراق ، وقدم كشفاً شاملاً عن إعفاءات واشنطن لنفسها من الإلتزامات والمعايير الدولية ، بما في ذلك (إتفاقيات جنيف وبروتوكول كيوتو) . وتحول شومسكي وفحص كيف تم تصميم النظام الإنتخابي الأمريكي لإزالة البدائل السياسية ، ومن ثم بين ، من إنه نظام تم تصميمه ؛ (لتعويق أية ديمقراطية ذات مغزى حقيقي) . ولعل أهمية تحليلات (نعوم شومسكي) إنه قدم تحليل ” الدول الفاشلة ” ، وهو في جوهره تحليل دقيقة وشامل ؛ (للقوة العظمى العالمية) ، فهي دائماً على حق في (إعادة تشكيل الدول الآخرى ، بينما الولايات المتحدة الأمريكية تُعاني مؤسساتها الديمقراطية من آزمة حقيقية حادة) . وكشف شومسكي من إن الولايات المتحدة الأمريكية ، فشلت فشلاً ذريعاً في إن تكون ؛ (الحكم العادل في العالم للديمقراطية) . وهذه هي النتيجة التي إنتهى إليها تحليل شومسكي ، وهي إن ؛ (حال الولايات المتحدة الأمريكية مثل حال الدول الفاشلة) [19].

12 – بروبغاندا (الدعاية) والعقل العام : حوارات مع نعوم شومسكي وديفيد برساميان (2001) [20].

   عرض المحاور والمذيع الأرميني الأمريكي الشهير ديفيد برساميان (ولد في نيويورك ، وبالتحديد (في 14 حزيران / جون) سنة (1945)) [21] في هذا الكتاب بعد حواره مع المفكر نعوم شومسكي ، العديد من القضايا الأساسية التي جرى حولها الحوار بين الإثنين : ديفيد برساميان ونعوم شزمسكي . وبالطبع هذا الحوار وصف بكونه ؛ (مقابلة جرت بعد معركة في سياتل . والحقيقة إن الحوار دار حول موضوعات كانت ذات أهمية تاريخية . وهي في الواقع مقابلة جرت في أجواء معركة في غاية الأهمية ، والتي حدثت في ؛ (نوفمبر/ تشرين الثاني) ، سنة (1999)) . وفيها ناقش شومسكي ؛ (آفاق بناء حركة لتحدي هيمنة الشركات على وسائل الإعلام والبيئة ، بل والتي طالت حتى حياتنا الخاصة . وكانت مناسبة حيث شارك شومسكي في مناقشة أفكاره حول اللغة والعقل . وبالمناسبة إن هذا الحوار جعل من رؤيا شومسكي اللنغوستية (اللغوية) ميسرة وفي متناول القارئ العادي) [22].

13 – أوهام ضرورية : السيطرة على الفكر في المجتمعات الديمقراطية (2013) [23].

  في الحقيقة إن مادة كتاب (أوهام ضرورية : السيطرة على الفكر في المجتمعات الديمقراطية) ، هي محاضرة بعنوان (محاضرة ماسي) ، والتي قدمها (نعوم شومسكي) من خلال إذاعة (السي بي سي) وفي عام (1988) ، وفيها إستكشف ؛ (طبيعة وسائل الإعلام في نظام سياسي ما) ، وعلى إفتراض إن هذا النظام السياسي ليس في إمكانه ، بل ولا يُمكنه من تأديب السكان بالقوة ، وإن خياره الوحيد ، هو أن يخضعهم عن طريق أشكال من التأديب أكثر دقة ، ومن خلال نمط من السيطرة الآيديولوجية . وممكن أن يتم من خلال توضيح حالات محددة وبالتفصيل . ومباح له أن يستخدم وسائل الإعلام الأمريكية في المقام الأول ، ومن ثم ممكن له بدرجات مختلفة ، أن يتداول بإختيار وإنتخاب وسائل الإعلام التي تتداولها المجتمعات الآخرى .

  ولاحظنا هنا ، إن (نعوم شومسكي) كان عازماً في إنتخابه على دراسة ؛ كيف في الإمكان إضفاء الطابع الديمقراطي على وسائل الإعلام (كجزء من المشكلة العامة ، والتي تتمثل في تطوير مؤسسات أكثر ديمقراطية) . وإن الغرض من ذلك ، تقديم مشاركة واسعة ، وأكثر فائدة للمولطنين في الحياة الإجتماعية والسياسية [24].

14 – قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة (2017) [25].

  وكتاب (نعوم شومسكي) ، الذي حمل عنوان ؛ (قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة) هو وفقاً إلى ؛ (صحيفة نيويورك تايمز) من (أحسن مبيعات الكتب) . وهنا نُذكر القارئ ، بأن شومسكي في كتابه الأساس الأول ، والذي عالج فيه موضوع عدم المساواة في الدخل ، قد خلط فيه ؛ (المبادئ الأساسية لليبرالية الجديدة) . ومن ثم عرض (نظرة واضحة) إلا إن من الملاحظ ، إنها كانت ؛ (نظرة باردة وفيها صبر وافر على الحقائق الإقتصادية للحياة) . وبعدها مباشرة ، تساءل (شومسكي) ؛ ما هي المبادئ العشرة لتركيز الثروة والسلطة في العمل في أمريكا اليوم ؟ وجواب (شومسكي) جاء (بسيطاً بما فيه الكفاية) وإكتفى بتعديدها بالصورة الآتية :

(1) – الحد من الديمقراطية . (2) – تكوين أو تشكيل الأيديولوجية . (3) – إعادة تصميم الإقتصاد . (4) – تخفيف أو تحويل العبء عن كاهل الطبقات الفقيرة والمتوسطة . (5) – مهاجمة تضامن الحشود . (6) – السماح للمصالح الخاصة في الإدارة . (7) – هندسة نتائج الإنتخابات . (8) – إستخدام الخوف وقوة الدولة للحفاظ على الأمن من الرعاع . (9) – الموافقة على الإستمرار في التصنيع . (10) – تهميش السكان .

  والحقيقة خصص (نعوم شومسكي) في الكتاب الحالي (قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة) ، فصلاً لكل واحد من هذه المبادئ العشرة ، كما ولاحظناه ، إنه أضاف قراءات من بعض النصوص الأساسية التي تركت أثاراً على تفكيره وذلك لتعزيز حجته .

    وفي مسعى شومسكي لتأسيس (الحلم الأمريكي) ، صرف وبصحبته ، فريق العمل (وهم كل من بيتر هتشيسون ، كيلي نيكس وجاريد سكوت) ساعات لا حصر لها وعلى مدار (خمس سنوات) والتي إمتدت للفترة من (سنة 3011 وحتى سنة 2016 ) . وبعد إصدار (نسخة الفيلم ) ، عاد شومسكي وفي معيته المحررون ، ساعات عديدة إلى الشريط والنسخة ، ووضعوا وثيقة ، تضمنت ما يُقارب (ثلاثة أضعاف النص المُستخدم في الفيلم) . والكتاب الذي ولد من هذا العمل ، كان الأكثر إيجازاً ، وأكثر إنسجاماً وإحكاماً لعمل شومسكي الطويل ، وهو العمل الذي تم تشبيهه بعبارة ؛ (سفينة جميلة) ، وهي في الواقع وثيقة تُقدم (رؤية شومسكي الجريئة والتي تخلو من أية مهادنة ومساومة ، إنها وجهة نظره حول الواقع الإقتصادي والتأثيرات التي تركها على رفاهنا السياسي والآخلاقي كأمة) [26].

15 – ماذا يُريد العم سام ؟ (2002) [27].

    في الواقع إن ماجاء في تصدير كتاب (نعوم شومسكي) صحيح كل الصحة ، وخاصة في هذا الكتاب ، وهو إن عمل (شومسكي ليس بحثاً نظرياً ولا أيديولوجياً صرفاً ، وإنما هو عمل مملوء بالعواطف الجياشة وما هو حق وصحيح . وهو صالح لدى شومسكي ما دام في بعض مواصفاته يرقى إلى أن يكون عمل من أعمال الوحي ، التي تحدث عنها أنبياء العهد القديم .. والتي جاء ذكرها عند ( بليك وكين جوت ..) [28]

   ولعل ما يميز هذا الكتاب ، الذي لا تتجاوز صفحاته عن (112 صفحة فقط !) . إن فيه (حفر وتنقيب رائع ، بل وبالغ الأهمية للدوافع الحقيقية وراء السياسة الخارجية للولايات المتحدة الآمريكية) . وهي حقائق ، تم تجميعها من المحادثات والمقابلات ، التي إنجزت خلال الفترة ما بين (عامي ؛ (1986) و(1991)) . وواضح إن الإهتمام كان يُركز بصورة خاصة على (أمريكا الوسطى) [29].

  ويُتابع شومسكي ، ويقول ؛ (وعلى عكس ما يقوله الجميع ؛ (يساراُ ويميناً) ، إن الولايات المتحدة الأمريكية ، قد حققت أهدافها الرئيسية ، في كل من الهند الصينية ، كما وتم هدم وتدمير فيتنام . ولا يوجد أي خطر من إن التطوير الناجح هناك ، سيوفر إنموذجاً جديداً لطهور دول أخرى في المنطقة) . ولعل الشاهد الذي تم ملاحظته ، هو إنه في (اللحظة التي غزت فيها بنما بالضبط ، أعلنت إدارة بوش عن بيع صفقات من التكنولوجيا الجديدة المتطورة إلى الصين ، وتُخطط لرفع الحظر فيما يتعلق بقروض العراق .. مقارنة برفقة بوش في كل من بغداد وبكين) . وتبدو إن الآفاق باهتة بالنسبة إلى أوربا الشرقية ، ولدى الغرب خطة لذلك ، حيث إنهم يُريدون تحويل أجزاء كبيرة منها إلى جزء جديد ، يسهل إستغلاله في العالم الثالث [30]. هذا ما أراده حقاً العم سام ، وهذا ما حققه فعلاً  ..

16 – تأملات في اللغة (1975) ، (2007) .

    لاحظنا من خلال بحثنا وتنقيبنا في تاريخ كتاب ، البروفسور (نعوم شومسكي) والذي حمل عنوان ؛ تأملات في اللغة ، وجدنا من إن (شومسكي) نشر هذا الكتاب أولاً في عام (1975) . ومن ثم بعد مرور ما يُقارب (32 سنة) تم نشره مرة أخرى ، وتحديداً وحصراً في عام (2007) . ويحسب شومسكي ، من إن مبادئ إكتساب اللغة البشرية ، في الإمكان النظر إليها ، على إنها ” نظرية تعلم ” . وهي بالطبع تفتقر إلى مقوم مهم من مقوماتها ، وهو مفهوم ” المثير أو الإثارة إلى الإهتمام وهو مفهوم يلف جميع نظريات التعلم” .

   ويرى شومسكي ، إن هناك بعض الخطوات الجوهرية ، التي تأخذنا من خلالها إلى ؛ ” نظرية في تعلم الإنسان للغة ” . ومع ذلك ، فإن شومسكي لاحظ ، بأنه ؛ ” لا شئ يتوافر لنا ، بأنه مماثل في مجالات أخرى من التعلم البشري [31]. ويُجادل شومسكي ، ومن خلال ذلك يشع عليه ، ضوء من الإلهام ، يحمله على العودة إلى دائرة اللغة ، وتحديداً إلى مضمار ؛ ” قواعد اللغة أو بالعربية ، إلى ” النحو ” . وهنا ، حاول (شومسكي) سد طريقنا ، وقال ؛ ” دعونا نُعرف القواعد النحوية العالمية ” . ومن ثم ثابر في تعريفها ، وأفاد موضحاً ؛ ” إنها نظام يتألف من مبادئ ، شروط وقيود ، والتي تُعتبر عناصر أو سمات لجميع اللغات البشرية ، وإن هذا لم يأت عن طريق الصدفة ، وإنما جاء من خلال ضرورة بايولوجية وهكذا يُمكن إعتبار القواعد النحوية العالمية ، تعبيراً عن جوهر اللغة البشرية والتي ستُحدد قواعد اللغة وعلى ما يجب أن يُحققه تعلم اللغة ، وإذا ما حدث ذلك بنجاح ، فإنه سيُدلل على إن قواعد اللغة ، هي مكون مهم من نظرية تعلم اللغة البشرية …” [32]. ويبدو لنا إن شومسكي مقتنع ومؤمن بأن هناك شروطاً (أو ربما قيوداً مفروضة على اللغات البشرية ، وان التعليم البشري من طرفه ، هو الأخر  بشكل عام مقيد بواسطة الخصائص الفطرية للعقل) [33].

17 – أفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل (2000) [34]

   أن كتاب شومسكي الذي حمل عنوان ؛ آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل ، هو مساهمة بارزة في مضمار الدراسات الفلسفية ولكل من مجالي اللغة والعقل . والتي قام بها (نعوم شومسكي) ، وهو واحد من المفكرين (الفلاسفة المعاصرين ، وهو من أكثرهم نفوذاً في عصرنا الراهن وخصوصاً في اللنغوستيكا (فقه اللغة) وفلسفة اللغة) . والكتاب تألف في حقيقته من سلسلة من المقالات ، التي عرفها شومسكي ، بكونها ؛ ” مقالات إختراق ” . وفعلاً فقد إخترق شومسكي ، الخلط والتحامل الذي تعرضت له دراسة اللغة والعقل على حد سواء . ولهذا قدم شومسكي حلولاً جديدة للألغاز الفلسفية (؟) [35].

   في الحقيقة ، هذه ليست (ألغاز فلسفية : ياسيدنا العزيز شومسكي (!) ، هذه إصطلاحات الفلسفة والفلاسفة العتيدة . وهذه هي لغتهم التي صرفوا القرون العديدة من عمرهم وتاريخ الفلسفة في نحتها وتهذيبها حتى وصلت إلى حالها الراهن ، ومن لا يعرف لغة الفلسفة والفلاسفة ، شهادة على إنه جاهل بألف باء الفلسفة وأبجديتها) .

  مع الأسف هذه شهادة كافية بقلم نعوم شومسكي ، تشهد وتؤيد على إنه لم يتدرب في قسم الفلسفة ، وهذا قدره وأمر مُجير في سجلاته الأكاديمية والشخصية (ولهذا ظل غريباً عن ديار الفلاسفة وغريباً على تداول لغتهم وإصطلاحاتهم الفلسفية الخاصة (مع إحترامنا إلى البروفسور نعوم شومسكي وتقديرنا إلى مكانته في اللنغوستيكا والسياسة) [36].

18 – اللغة والسياسة (2004) [37].

   هذه مجموعة ممتازة من المُقابلات ، والتي تم جمعها من (أوائل الستينات وحتى الوقت الحاضر) . ويومها كان شومسكي يُقدم بعضاً من أفضل أفكاره بعيدة المدى ، والتي كانت تدور حول العديد من الموضوعات ، مثل ؛ اللنغوستيكا (فقه اللغة) ، الفلسفة ، العلوم ، السياسة ، الشرق الأوسط ، والإعلام والتعليم .

  وهذا المجلد يُعد تكملة إلى كتاباته الشهيرة . أما مقابلاته ذاتها ، فهي رائعة على الغالب . وفيها قدم الدليل مرة أخرى ، على إنه (واحد من أهم المفكرين في النصف الأخير من القرن العشرين) [38].

19 – حول اللغة ، الديمقراطية والعدالة الإجتماعية : مُقابلة نقدية مع نعوم شومسكي (2014) [39].

  كان نعوم شومسكي رجل الصدق وكانت رسالته خطاب الصدق الذي أودعه هذا الكتاب وبالتحديد والحصر من خلال حواره الذي بثه عبر هذت المقابلة المتفردة ، حيث أفاد مُشيراً إلى إن ؛ (كل قرن شهد ولادة عدد من المفكرين الذين كان قدرهم أن يكون طليعة تتجاوز وتتخطى العالم وعصرهم وتتطلع بأنظارها نحو المستقبل (القريب أو ربما البعيد) . كما وعرفت القرون نفر من الأكاديميين الموهوبين  . ونحسب بالتأكيد إن ؛ (نعوم شومسكي وبيير ويلبيرت أوريليوس)[40] ، ليسوا إستثناءً .

  ودرس شومسكي من خلال الحوارات المتبادلة ، والتي جرت على مدار (تسع سنوات) . وإلى جانب المقالات النقدية ، حلل شخصية الكاتب الأمريكي (بيير أوريليوس) وخاصة قضايا العدالة الإجتماعية ، والتي تمثلت في العلاقات غير المتوازنة بين اللغات المهيمنة واللغات الواقعة تحت الخضوع ، التعليم الديمقراطي ، الليبرالية الجديدة ، الإستعمار ، التأثير الضار للعولمة الغربية وخاصة على البلدان النامية ، وعلى الفقراء بوجه الخصوص ، ومنهم الذين يعيشون في البلدان النامية ..

  ودعا بيير أوريليوس ونعوم شومسكي ، الإختصاصيين إلى الإهتمام بالتوعية وكذلك شجعوا الباحثين المهتمين بتحدي الوضع القائم ، إلى إستلهام التغيير الإجتماعي ، ، التغيير في التعليم ، والسياسي التحويلي ومن خلال قراءة هذا الكتاب [41].

20 – دراسات في حالات النفاق السياسي : سياسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية (2000) [42].

  لاحظنا بحق إن شومسكي كان أميناً لضميره الإنساني ، حيث بين بصراحة في تحليلاته الذكية ، وقادنا خلال واقع يُغلفه الغموض ، والذي يُطلق عليه عنوان ؛ (النظام العالمي الجديد في أمريكا) . وسواء كان (كما يتصور شومسكي ويُعدد) مع نافتا ، غات ، ماي ، ومنظمة التجارة العالمية ، أو علاقتنا مع فلسطين وإسرائيل ، هايتي والصين) . وهذه هي المحاضرة الثانية ، من (محاضرات شومسكي) ، وهي في الواقع ، مجموعة وتتكون من (جزأين) وركز فيها على ؛ (دوافع وعواقب السياسة الأمريكية في العراق . وبالطبع هو مثال مستمر للنفاق القاتل في شدته ، بل وهو مثال على النفاق الأكثر فتكاً) [43].

21 – وجهات نظر حول السلطة : تأملات في الطبيعة البشرية والنظام الإجتماعي (1997) [44].

22 – دراسات في سيمانطيقا النحو التحويلي (التوليدي) (1996) [45].

23 – موضوعات في نظرية النحو التحويلي (1972) [46].  

   وبالمناسبة ، إن كتاب شومسكي (موضوعات في نظرية النحو التحويلي) هو كتاب دفاع ، كتبه شومسكي ، بل في الحقيقة أعاد نشره (شومسكي) ، سنة (1964) للدفاع عن نظريته في قواعد النحو التحويلي . أما محتويات هذا الكتاب ، فتألفت من (1) – مقدمة [47] . (2) – الفرضيات والأهداف [48]. (3) – المناقشة والإنتقادات [49]. (4) – النظرية التحويلية للنحو التوليدي [50]. (5) – بعض مشكلات الفونولوجيا أو علم الأصوات [51]. (6) – الخلاصة [52] .

24 – أسئلة حول الإنموذج والتفسير (1975) [53].  

  وبالرغم من صغر حجم هذه الرائعة الشومسكية المبكرة بدرجات ما ، (والتي لم تتجاوز الصفحات الأربعين) ، فالحقيقة إن شومسكي ناقش فيه موضوعات تنتمي إلى مضماريي ؛ منطق اللغة الحديث وفلسفة اللغة المعاصرة ، وهذه الرائعة شهادة متقدمة ، تشد (نعوم شومسكي بقوة) إلى مضمار (الفلسفة العتيد) بل وتسجل إسمه بحروف من نار ، بأنه (واحد من فلاسفة اللغة في القرن العشرين والحادي والعشرين) .

25 – الأخلاق المُشوهة : حرب على الإرهاب (2003) [54].

   لاحظنا إن الأكاديمي الأمريكي نعوم شومسكي ، قد دقق وفحص بموضوعيته المعروفة ، قضية ؛ (نفاق الحكومة الأمريكية) في سياسته الخارجية وعلاقتها مع الشعوب وخاصة شعوب العالم الثالث والشرق الأوسط خصوصاً ، وهي بالطبع الإطروحة الشومسكية ، التي حملتها رائعة شومسكي ، التي جاءت بعنوان : (الأخلاق المشوهة : حرب على الإرهاب) . صحيح جداً ، إنها كانت إطروحة قاسية . كما وصحيح أيضاً ، إن شومسكي عرضها ، وهو يتحدث أمام جمهور حميم في رحاب جامعة هارفارد ، وبالتحديد ، هي (الإطروحة – المحاضرة) ، التي قدمها شومسكي في (6 شباط / فبروري ، سنة (2002)) .

  وفي هذه الإطروحة – المحاضرة (ومن ثم الكتاب) ، حدد شومسكي بشجاعته الأمريكية المتفردة ، (مقاييس عادلة ومنطقية لإطروحته) ، وأفاد بصراحة نعوم شومسكي الإنسان  الذي عرفناه ، فقال : ” إننا جميعاً منافقون ، ولأغراض النقاش وحسب ، ينبغي على الدوام منح (حكومة الولايات المتحدة الأمريكية) ، فائدة من الشك ” . وبالطبع هنا أود أن أذكر ( تأكيدات شومسكي) والتي تقول : (بأن هناك نوعين من التاريخ في الولايات المتحدة الأمريكية ؛ واحد تاريخ أكاديمي حقيقي للتاريخ . وتاريخ ثاني غير حقيقي ، وهذا يعكس سجلات التاريخ المكتوب المتحيز) . ولهذا السبب ، (يرى شومسكي) ، وهو ؛ (الإبن الأكاديمي البار والمُتيقن) : “ إن الحرب الأمريكية على الإرهاب ، وخاصة بعد 11 سبتمبر ، هي مستحيلة من الناحية المنطقية ” .

   هذا بالطبع وفقاً إلى تحليلات شومسكي ، والمدعومة بالأدلة والتي قدمها بعناية أكاديمية عالية ، ومن ثم تابع وقال بصورة واضحة وليس في كلام شومسكي تردد ، وإنما بمنطق الواثق والمتيقن ؛ ” إن الحكومة الأمريكية كانت ولاتزال ، هي راعية وداعمة رئيسية للإرهارب الصادر من الدولة . وهي تؤيد العدوان الإنتقامي أو الإستباقي وتُرجحه على التوسط من خلال المحكمة العالمية . كما وإن الحكومة الأمريكية تتجنب الُمساءلة ، طريقاً لإستباعد نفسها من صياغة تعريف مقبول عالمياُ للإرهاب ” .

  ومن طرف شومسكي ، فإنه أكد على وجهة نطره ، بل وتطوع مراراً وتكراراً من العودة إلى مصادره الموضوعية ، ودعا إلى التدقيق فيها وفي كل منعطف من منعطفاتها . وعقد لذلك وخصص جلسات عديدة بعد محاضرته وأجاب على أسئلة الحضور . وهذه الجلسة إستمرت مدتها (ساعة كاملة) . ولعل ، (مايميز طريقة شومسكي ، إنها كانت أكثر إقناعاً ، وإنه إستجاب فيها إلى وجهات النظر المعارضة) .

  إن كتاب (شومسكي) ؛ (الأخلاق المُشوهة : حرب على الإرهاب) ، يستحق الإهتمام الجماهيري الواسع ، وذلك لكونه جاء في ؛ (في فترة قصيرة ما بين خطاب شومسكي في جامعة هارفارد وبداية الحرب الأمريكية على العراق في مارس / آذار ، سنة (2003)) . والحقيقة إن إطروحة شومسكي ، حققت حالة النبش البشعة . وبالتأكيد إن ؛ (أمريكا ستطلق على شومسكي عنوان ؛ (شومسكي : المُعادي إلى أمريكا) ؟ وشومسكي من طرفه ، قال كتابة ؛ (ولكن على الأقل ، إن أخلاق شومسكي واضحة تماماً ، وهي مُحصنة من التعتيم السياسي ، بل وليس لها علاقة بالأخبار السائدة (من تصدير جيف شانون)) [55].

26 – القضايا الراهنة في النظرية اللنغوستيكية (1988) [56].

27 – مشكلات المعرفة والحرية : محاضرات برتراند رسل (2003) [57].

   هذا الكتاب في الأصل محاضرات ، قُدمت سنة (1971) أولاً بعنوان : محاضرات كيمبريدج ، وفعلاً قُدمت في ذكرى الفيلسوف البريطاني برتراند رسل ، ومن ثم تحولت هذه المحاضرات إلى كتاب حمل عنوان : المعرفة والحرية ، وهو كتاب تركيبي كتبه نعوم شومسكي ، وبالتحديد على التحليل الذي قام به (شومسكي) على إسس (الفسفة الأخلاقية ، التحليل اللغوي ، والنقد السياسي الذي جاء نتجة للحرب الأمريكية في فيتنام . وفي (النصف الأول) من هذا العمل الواسع النطاق ، تناول (شومسكي) بحث (برتراند رسل) ، والذي إستمر فترة طويلة ، طوت حياته ، وهو يبحث ويُنقب عن ؛ (المبادئ التجريبية لفهم الإنسان) ، والتي بحثها رسل من خلال منظور فلسفي ، ناقش فيه كل من (ديفيد هيوم ، لودفيغ فيتجنشتاين ، والعالم الطبيعي البروسي إلكسندر فون هومبولت (14 سبتمبر 1769 – 6 مايس 1859) [58] وغيرهم) . وفي (النصف الثاني) الذي حمل عنوان ؛ (حول تغيير العالم) ، طبق شومسكي ، هذه المفاهيم على القضايا ، التي ستظل محور عمله السياسي (والذي تزايد في تلك الفترة) ، إنتقاداته للحرب في الهند الصينية وإيديولوجية الحرب الباردة ، والتي دعمت في أساسها المركزي ؛ ” صُنع القرار الأمريكي في دوائر البنتاغون ، والتأثيرات المتزايدة للشركات متعددة الجنسيات في تلك الدوائر ” .

   ومن ثم إمتدت تأثيراتها إلى مضمار ؛ ” تسيس الجامعات الأمريكية في سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية ” . كما وشملت تحليلات (شومسكي) ، إزمة الصواريخ الكوبية وسياسات الرئيس الأمريكي نيكسون الخارجية [59].

28 – حول الطبيعة واللغة (2002) [60].

  طور (نعوم شومسكي) وكل من مُشاركيه الإيطاليين في التأليف ؛ (إدرينا بيليتي ولويجي رزي) ، منظومة أفكار حول (العلاقة بين اللغة والعقل والدماغ) ، كما ودمج البحث في اللنغوستيكي في مجال علم الأعصاب (وهو المجال المزدهر) . وتبع المقدمة ، مقابلة إختراق مع شومسكي ، والتي عرض فيها ؛ (مقدمة) واضحة وأنيقة للنظرية الحالية المُتاحة .

  وإختتم المؤلفون الثلاثة (وبالطبع شومسكي واحداً منهم) ، هذا المجلد المتفرد ، بمقال ، عن ؛ (دور المثقفين والأصح المفكرين في المجتمع والحكومة) ، ويتوقع المشاركون في تأليف هذا المجلد ، سيتم الترحيب به ، ومن خلاله سيمتد ؛ ” الترحيب بالعلماء والباحثين في شؤون اللنغوستيكا ، وعلى وجه الخصوص الترحيب بالعلماء المهتمين باللنغوستيكا النظرية ، واللنغوستيكا والأعصاب ، والعلوم المعرفية (الأبستمولوجية والعلوم السياسية) . فضلاً عن ذلك ، فسيُرحب بالكتاب ، (أي شخص مهتم بتطور تفكير نعوم شومسكي ، وبالطبع هو معلم مهم من تطور النظرية اللنغوستيكية) [61].

29 – أساسيات شومسكي : مجموعة مقالات نعوم شومسكي (2008) [62].

    بين تصدير كتاب (نعوم شومسكي) الحالي ، وبالطبع الذي حمل عنوان (أساسيات شومسكي) ، مجموعة من مقالاته التي كتبها ونشرها خلال فترة (الأربعين سنة الماضية) ، والحقيقة هي كتابات شومسكي حول ؛ (السياسة واللغة) . وهذه الكتابات ساعدته بل ومكنته من تأسيس سمعة عالية ، وبحيث تخطت حدود الولايات المتحدة الأمريكية ، بل وعبرت إلى كل أطراف العالم ، ومن ثم قدمته مفكراً جماهيراً بارزاً وتحول ليكون رمزاً من رموز عصرنا الراهن . إن (شومسكي) واحد من المفكرين الأصيلين للقرنين ؛ العشرين والحادي والعشرين على حد سواء .

  ولعل ما يُميز (نعوم شومسكي) من بين مفكري عصره ، إنه صعد إلى الطوابق العالية ، وتربع على مرابض التقد في المضماريين ؛ السياسي – الأجتماعي ، وفي النظرية اللنغوستيكية والتي طوت من عمرها ، ما يُقارب (القرن الماضي) ، وحيث إن شومسكي ومنذ الستينات (1960) ، تمكن وبجهد مكثف ، ومن خلال نصوصه ، وتفكيره وعبر محاضراته وحواراته مع العديد من رموز عصرة ، من أن يُحافظ له على مكانته في الطوابق العالية ، وأن يكون ضمير العصر وصوت الإنسانية والحق ، كما وكان من أعلى الأصوات القيادية في الولايات المتحدة الأمريكية ، بل وكنا شهود على صدقه على قول الحق وتوجيه الإنتقادات الحادة بوجه القيادات السياسية الأمريكية ، وشجب الإعتداءات الأمريكية وإنتهاكها للمعاهدات والمواثيق الدولية وتجاوزها المفضوح على الحريات وحقوق الإنسان . ولعل الشاهد على ذلك ، كتابه الراهن ، الذي هو موضوع إحتفاليتنا به ، والذي حمل عنوان ؛ أساسيات شومسكي ، وهو لُب وجوهر كتابات شومسكي ، وقام بجمعها ونشرها في هذا المجلد ، إنثوني أرنوف . كما وإن ما يُميز هذه النشرة ، إن الكتاب شمل على نشر قطع من أشهر كتابات ونصوص (نعوم شومسكي) . وعلى أساس النشرة الراهنة ، قدم الكتاب ، صورة فكرية شاملة لأعمال شومسكي خلال (الأربعين سنة الماضية) [63].

30 – شومسكي حول سوء التعليم (2004) [64].

   يبني (نعوم شومسكي) في هذا الكتاب فهماً شاملاً لإحتياجاتنا التعليمية ، وبدءاً من الدور المُتغير للمدارس على الدوام اليوم ، مع توسيع نظرتنا نحو نماذج جديدة للتعليم العام ، والتي تعمل من أجل المواطنة . كما وقدم شومسكي في هذا الكتاب ، تحليلاً جيداً لأسباب فشل التذمر العام في أمريكا ، وعلى هذا الأساس ، لا ينبغي أن يكون مفاجئاً ، من إن العديد من الأمريكيين لايعرفون حتى عدد الولايات الموجودة في الولايات المتحدة ، أوحتى من يكون عضو مجلس الشيوخ أو حتى رئيسهم (وليس إن الأمر الأخير مهم للغاية) . ومع العكي من ذلك ، فإن هؤلاء المواطنين يُمكنهم إن يخبركم بتفاصيل لا حصر لها من المعلومات حول أكثر الشخصيات غموضاً في هوليود . ومع ذلك ، فإن الفشل الذي يُمثله هذا ، هو ليس خطأ الأشخاص أنفسهم تماماً ، بالرغم من أنهم يتحملون مسؤولية بسبب إفتقارهم إلى الفضول الفكري . إلا إنه لا يُعزى في المقام الأول إلى الإقحام المتواصل والمكثف من مجموعة القيادات الطائشة (هكذا جاء عند شومسكي) ، وهي تتنقل بإستمرارعبر وسائل الإعلام إلى المناطق النائية ، ومن ثم تزور المدراس .

  وفي عصر المعلومات (حسب رأي شومسكي) ، غالباً ما يُنظر إلى التلفزيون ، بإعتباره ؛ (ينبوع الحقيقة) ، وهذا فعلاً جاء بيانه في مراجعة شومسكي السابقة ، وإن هذا ليس (شيئاً غير شائع) ، ولحسن الحظ بالنسبة لنا ، إن ؛ (شومسكي وضع كل شئ متوافر لنا ، حيث كشف كيف تُشكل وسائل الإعلام ، ما هو ناجح ، أي إنه نجح في الوصول إلى المعرفة في عالم اليوم ، والذي تحول إلى معادلة بسيطة تتكون طرفيها من ؛ (الربح والتكلفة) [65].

تعقيب ختامي :

   هذه (ثلاثين رائعة) من روائع الكتابات والنصوص التي كتبها عالم اللنكوستيكا (نعوم شومسكي) . إضافة إلى بعض الروائع السياسية . ونتمنى من خلالها أن نُقدم للقارئ العربي ، أفكار شومسكي ، اللنكوستيكي والمنطر السياسي الأمريكي في القرنين (العشرين والحادي والعشرين) ، وهذه الكتب الثلاثين ، شملت كل من ؛ (البُنى أو التراكيب السنتاكسية ، شومسكي حول الإنراكية (اللاسلطوية) ، شومسكي : من يحكم العالم ؟ ، كيف يعمل العالم ؟ ، حول اللغة ، التفاؤل يطفأ اليأس : حول الرأسمالية والإمبراطورية والتغيير الإجتماعي ، حول فلسطين ، الهيمنة أو البقاء على قيد الحياة : بحث أمريكي عن الهيمنة العالمية ، اللغة والعقل ، قارئ شومسكي ، الدول الفاشلة : سوء تداول السلطة وإعتداء على الديمقراطية ، بروبغاندا (الدعاية) والعقل العام ، حوارات مع نعوم شومسكي وديفيد برساميان ، أوهام ضرورية : السيطرة على الفكر في المجتمعات الديمقراطية ، قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة ، ماذا يُريد العم سام ؟ تأملات في اللغة ، آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل ، اللغة والسياسة ، حول اللغة ، الديمقراطية والعدالة الإجتماعية : مقابلة نقدية مع نعوم شومسكي ، دراسات في حالات النفاق السياسي : سياسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية ، وجهات نظر حول السلطة : تأملات في الطبيعة البشرية والنظام الإجتماعي ، دراسات في سيمانطيقا النحو التحويلي (التوليدي) ، أسئلة حول الإنموذج والتفسير ، الأخلاق المُشوهة : حرب على الإرهاب ، القضايا الراهنة في النظرية اللنغوستيكية ، مشكلات المعرفة والحرية : مُحاضرات برتراند رسل ، حول الطبيعة واللغة ، أساسيات شومسكي : مجموعة مقالات نعوم شومسكي ، وشومسكي حول سوء التربية والتعليم) .      

——————————————————————————————

الهوامش والإحالات


 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ البُنى أو التراكيب السنتاكسية ، البُنى أو التراكيب السنتاكسية ، شركة لايتننغ سورس ، برلين (ألمانيا) ، سنة (2015) .[1]

تكون من (120 صفحة) .

 – عالم اللنكوستيك (فقه اللغة) الأمريكي بول مارتين ستيل ، وهو عضو أكاديمي في جامعة نيويورك . وحصل ستيل على شهادة الدكتوراه من [2]

جامعة ييل ، سنة (1963) . ومن ثم أخذ يُدرس في جامعة ماسشيوست للتكنولوجية (كيمبريدج) وإستمر حتى سنة (1965) . وهو رمز كبير في مضمار (النحو التوليدي)  ومن أهم مؤلفاته : 1 – أطراف النظرية الصوتية (1968) ، مطبعة جامعة نيو مكسيكو . تكون من (326 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . 2 –  أفضل نظرية (1972) .  منشور عند أس . بيترز (الإشراف) ؛ أهداف النظرية اللنغوستيكية (اللغوية) ، مطبعة لنغلوود كليف – نيوجرسي ، سنتة (1972) . 3 – في الصعود : قاعدة واحدة في نحو اللغة الإنكليزية وتضميناتها النظرية ، مطبعة جامعة كيمبريدج (ماسشيوست) ، سنة (1974) . تكون من (435 صفحة).+ فهرست . 4 –  مقالات في اللنغوستيكا الشكية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (2004) . تكون من (414 صفحة) .

 – أنظر : أر . ها . روبنز ؛ تاريخ موجز إلى اللنغوستيكا ؛ ط 4 ، سنة (1997) . تكون من (277 صفحة ) .[3]

 – والفيلسوف الأمريكي جون سيرل ولد في (31 تموز)  ، سنة (1932) . وهو متخصص في كل من فلسفة العقل وفلسفة اللغة . وحصل على   [4]

جميع درجاته الأكاديمية (البكلوريوس ، الماجستير والدكتوراه من جامعة أكسفورد) . وبدأ سنة (1959)  في التدريس في جامعة كليفورنيا (باركلي) . وترك كل من الفيلسوفين البريطانيين : لودفيغ فيتجنشتاين وجون أوستن تأثيرات واضحة على تفكيره وكتاباته . ومن أهم مؤلفاته : 1 – أفعال الخطاب : مقالة في فلسفة اللغة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1969) . 2 – دراسات التعبير والمعنى في نظرية أفعال الخطاب ، مطبعة البحث وتعليم اللغات الأجنبية ، سنة (1979) ، (2001) . وهو مساهمة أصيلة في مضمار فلسفة اللغة . وتكون من (196 صفحة) .3 – القصدية : مقال في فلسفة العقل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1983) . تكون من (141 صفحة) + مقدمة تألفت من (عشرة صفحات) . وغيرها كثير .

 – لمزيد من المعلومات ، أنظر : بول مارتين ستيل : 1 – أطراف النظرية الصوتية (مصدر سابق) ، 2 – أفضل نظرية (مصدر سابق) ، 3 – [5]

في الصعود : قاعدة واحدة في نحو اللغة الإنكليزية (مصدر سابق) ، 4 – مقالات في اللنغوستيكا الشكية (مصدر سابق) .

 – نعوم شومسكي ؛ حول الإنراكية ، إشراف وتحرير بيري بيترمان ، مطبعة (أي كي) ، سنة (2995) . تكون من (256 صفحة) .[6]

 – نعوم شومسكي ؛ من يحكم العالم ؟ دار نشر بيكدور ، سنة (2017) . وهو إعادة نشر . وتكون من (326 صفحة) . ولاحظنا إن هناك إشارة ، [7]

وردت من الناشر وجاءت في نهاية التعليق على الكتاب ، تقول (مشروع الأمبراطورية الأمريكية) .

 – نعوم شومسكي (المؤلف) ديفيد بيرسمين (المساهم) وآرثر نايمان (إشراف وتحرير) ، كيف يعمل العالم؟ ، منشورات كاندل ، سنة (2011) . [8]

تكون من (336 صفحة) . وهذا الكتاب ÷و واحد من أربعة كتب ضمتها مجموعة تحت عنوان ؛ ماذا يُريد حقاً العم سام ؟ وبيع من هذا الكتاب ستمائة ألف نسخة ومستمر البيع لحد الآن .

 – نعوم شومسكي ومتسو رونات ؛ حول اللغة ، المطبعة الجديدة ، سنة (1998) . تكون من (269) .[9]

 – نعوم شومسكي وسي . جي . بوليكرنيو ؛ التفاؤل يطفأ اليأس : حول الرأسمالية والإمبراطورية والتغيير الإجتماعي ، كتب هايماركت ، سنة [10]

(2017) . تكون من (180 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل ؛ نعوم شومسكي وسي . جي . بوليكرنيو ؛ التفاؤل يطفأ اليأس : حول الرأسمالية والإمبراطورية والتغيير الإجتماعي (مصدر[11]

سابق) ، التصدير .

 – أنظر : نعوم شومسكي وإيلان بابي ؛ حول فلسطين ، إشراف (فرانك باريت) ، نشر كتب هايماركت ، سنة (2015) . تكون من (224 [12]

صفحة) .

 – نعوم شومسكي ؛ الهيمنة أو البقاء على قيد الحياة : بحث أمريكي عن الهيمنة العالمية ، كتب متروبوليتين ، سنة (2003) . وتكون من [13]

(304 صفحة ) ، ومن ثم نشرته ، كتب بنغوين  .

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ اللغة والعقل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، د3 ، سنة (2006) . تكون من (206 صفحة) .[14]

 – ألدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مراجعة كتاب نعوم شومسكي حول اللغة والعقل ، الخميس (21 أب ، سنة (2019)) .[15]

 – نعوم شومسكي ؛ قارئ شومسكي ، ط1 ، دار نشر بانثيون ، سنة (1987) . تكون من (512 صفحة) .[16]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مراجعة كتاب شومسكي : قارئ شومسكي ، الأربعاء (20 آب ، سنة (2019)) . [17]

 – نعوم شومسكي ؛ الدول الفاشلة : سوء تداول السلطة وإعتداء على الديمقراطية (سلسلة مشروع الإمبريالية الأمريكية) ، دار نشر هولت [18]

ببرباك ، ط1 ، سنة (2007) . تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ الدول الفاشلة : سوء تداول السلطة وإعتداء على الديمقراطية (مصدر سابق) .[19]

 – أنظر : نعوم شومسكي وديفيد برساميان ؛ الدعاية والعقل العام : حوارات مع نعوم شومسكي وديفيد برساميان ، ط1 ، مطبعة ساوثأيند ، سنة [20]

(2001) . تكون من (256 صفحة) .

 – ديفيد برساميان ، هو الكاتب والإعلامي الآمريكي من إصول (آرمينية) . ولد في نيويورك ، وكان من عائلة أرمينية ، هربت من المذابح  [21]

التي تعرض لها الأرمن في تركيا . ونشأ في أجواء ذات إهتمامات بالقضايا العالمية . وصرف فترة من حياته (خلال الستينات) في الهند . وكان يومها مُحاطاً بالعديد من كبار الموسيقين والشعراء الكبار . وتعلم اللغة الأوردية ، والهندو والبنغالية . وحصل على تعليمه في جنوب أسيا . وتركت هذه الفترة أثاراً كبيرة على تفكيره ، عمله الصحفي ومن ثم على كتاباته فيما بعد . وواجه العديد من المرات الإعتقال في المطارات والتحقيق في الولايات المتحدة الأمريكية . من أهم مؤلفاته الكثيرة : 1 – حوليات المعارضة (مطبعة كومن كوريج ، سنة (1992) . 2 – دعايات السلطة : وسائل الإعلام والدعاية (مطبعة كومن كوريج ، سنة (1992) . 3 – القلم والسيف (دار كتب هايماركت ، سنة (1994)  وأعيد نشره ، سنة (2010) . 4 – الأسرار ، الأكاذيب والديمقراطية ، سنة (1994) . 5 – إزدهار قليل والكثير من القلق (مطبعة أودين ، سنة (1994) . وتكون من (516 صفحة) + مقدمة (10 صفحات)) . وبالطبع جزء من هذا الكتاب ضم ثلاثة مقابلات مع نعوم شومسكي . 6 – الثقافة والمقاومة ، مقابلة مع أدور سعيد ، سنة (2003) . وغيرها كثير وهو يحتاج إلى دراسة عربية معاصرة .

 – أنظر : نعوم شومسكي وديفيد برساميان ، الدعاية والعقل العام (مصدر سابق) .[22]

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ أوهام ضرورية ؛ السيطرة على الفكر في المجتمعات الديمقراطية ، دار نشر أنانسي ، سنة (2013) . تكون من [23]

(432 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب شومسكي ؛  أوهام ضرورية : السيطرة على الفكر في المجتمعات الديمقراطية ، الأربعاء [24]

في (21 أوغست ، سنة (2019)) .

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة ، إشراف بيتر هوتشسون وكيلي نيكس وجيرد بي . [25]

سكوت ، مطبعة سفن ستوريز ، سنة (2017) . تكون من (192 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب : شومسكي ، قُداس للحلم الأمريكي : عشرة مبادئ لتركيز الثروة والسلطة ، الخميس في [26]

(22 أوغست / آب ، سنة (2019)) .

 – نعوم شومسكي ؛ ماذا يُريد العم سام ؟ سلسلة القصة الحقيقية ، ط1 ، مطبعة أودونيان ، سنة (2002) . تكون من (112 صفحة) .[27]

 – أنظر المصدر السابق ، التصدير . [28]

 – نقلاً عن شومسكي ؛ المصدر السابق . [29]

 – أنظر المصدر السابق . [30]

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ تأملات في اللغة ، نشر جماعة نوبف دبوادي للناشرين ، سنة (2007) ، ص 19 . [31]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 29 – 30 . [32]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 111 . [33]

 – أنظر نعوم شومسكي ؛ آفاق جديدة في دراسة اللغة والعقل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2000) . تكون من (250 صفحة) .[34]

 – ولاحظنا من طرف (نعوم شومسكي) ، إنه زعم من إنه قدم حلولاً جديدة (للألغاز الفلسفية التقليدية) ، وعرض وجهات نظر جديدة حول  [35]

القضايا ذات الإهتمام العام (هكذا جاء في خطاب شومسكي) ، وبدءً من مشكلة العقل والجسم وتوحيد العلم . ولعل الغريب في تحليلات شومسكي ، إنه يُدافع عن الرأي القائل : إن معرفة اللغة فطرية (داخلية) للعقل البشري ، بل ووجدناه يُجادل من إن دراسة اللغة الصحيحة (؟) يجب أن تتعامل مع هذا التركيب العقلي (وسؤلنا : ماذا تتعامل ياسيد شومسكي (؟) . ومن ثم يستمر شومسكي في خطابه ، فيُفيد ؛ ” إن اللغة البشرية ، هي ” كائن بايولوجي

” (؟) ويجب تحليلها بإستخدام منهج العلم . ياسيدي شومسكي (ماهذا الكلام ؟) مع تقديرنا لكم ، إن منهج العلوم (لايكفي) وهنا يتطلب تعاون (العلوم الإنسانية والعلوم بصورة عامة) في تحليل ” اللغة البشرين : كائن بايولوجي …” .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ سيدنا نعوم شومسكي : بين ألغازه الفلسفية والإصطلاحات الفلسفية العتيدة ، في (23 أوغست /[36]

آب ، سنة (2019)) .

 – نعوم شومسكي ؛ اللغة والسياسة ، إشراف كارلوس أي . أوتارو ، مطبعة أي كي ، ط 1 ، سنة (2004) . تكون من (850 صفحة) .[37]

 – أنظر المصدر السابق ، من تصدير الكتاب . [38]

 – بيير دبليو . أوريليوس ونعوم شومسكي ؛ حول اللغة ، الديمقراطية والعدالة الإجتماعية : مقابلة نقدية مع نعوم شومسكي ، تصدير بيتر ماكليرن  [39]

، وجاءت الخاتمة بقلم بوبي ليتينا ، ط1 ، شركة نشر بيتر لينغ (الدار الأكاديمية للناشرين) ، سنة (2014) . تون من (174 صفحة) .

 – الباحث الأكاديمي بيير ويلبيرت أوريلوس  ، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة ماسشيوست (الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة [40]

(2008) . وهو مؤلف في العديد من الموضوعات ، منها مثلاً ؛ تعدد الثقافات ، الجندر ، النزعة الإستعمارية الجديدة (نيوكولنياليزم) ، اللغة والريس . ونشر العديد من الكتب بعد إكمال إطروحته للدكتوراه ، وكتب العديد من المقالات ، كما وإنه كان المؤلف المشارك ، من مؤلفاته المنشورة : خطاب أو حديث الريس : سياسات الهوية ، كلية التربية ، سنة (2019) . وغير كثير . وهو يحتاج إلى دراسة عربية معاصرة .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب ، شومسكي وأوريليوس ؛ حول اللغة ، الديمقراطية والعدالة الإجتماعية : مقابلة نقدية مع [41]

نعوم شومسكي (2014) ، في (23 أوغست ، سنة (2019)) .

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ دراسات في حالات النفاق السياسي : سياسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية ، دار نشر أي كي ، [42]

سنة (2000) . وتكون من (220 صفحة) .

 – أنظر : نعوم شومسكي ؛ دراسات في حالات النفاق السياسي : سياسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة الأمريكية (مصدر سابق) .[43]

 – نعوم شومسكي ؛ وجهات نظر حول السلطة : تأملات في الطبيعة البشرية والنظام الإجتماعي ، سنة (1997) . وتكون من [44]

(276 صفحة) . وهناك نشرات أخرى وطهرت تغييرات طفيفة في عنوان الكتاب .

 – نعوم شومسكي ؛ دراسات في سيمانطيقا النحو التحويلي (التوليدي) ، نشر والتر دي غريتر(جي أم بي أش) ، سنة (1996) . تكون من [45]

(207 صفحة) .

 – نعوم شومسكي ؛ موضوعات في نظرية النحو التحويلي ، نشر والتر دي غريتر ، سنة (1972) . تكون من (95 صفحة) . [46]

 – المصدر السابق (تكونت المقدمة من ست صفحات) .[47]

 – المصدر السابق ، ص ص 7 – 24 . [48]

 – المصدر السابق ، ص ص 25 – 50 . [49]

 – المصدر السابق ، ص ص 51 – 75 .[50]

 – المصدر السابق ، ص ص 76 – 90 . [51]

 – المصدر السابق ، ص ص 91 – 95 . [52]

 – نعوم شومسكي ؛ أسئلة حول الإنموذج والتفسير ، سلسلة نشر (بي دي أر في فلسفة اللغة) ، دار نشر والتر دي غريتر، سنة (1975) ، [53]

وتم إعادة نشره (إي بوك) ، سنة (2010) ، وتكون من (40 صفحة فقط) .

 – نعوم شومسكي ؛ الأخلاق المشوهة : حرب على الإرهاب ، مطبعة أي كي ، سنة (2003) . تكون من (240 صفحة) .[54]

 – إنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ نعوم شومسكي وقراءة في كتابه ؛ الأخلاق المشوهة : حرب على الإرهاب في (25 أب ، سنة (2019) . [55]

 – نعوم شومسكي ؛ القضايا الراهنة في النظرية اللنغوستيكية ، دار نشر والتر دي غريتر (جي أم بي أش) ، سنة (1988) . تكون من [56]

(119 صفحة) .

 – نعوم شومسكي ؛ مشكلات المعرفة والحرية : محاضرات برتراند رسل ، نشر المطبعة الجديدة ، سنة (2003) . تكون من (126 صفحة) .[57]

 – وإلكسندر فون هومبولت هو عالم طبيعي بروسي ومن أنصار الفلسفة الرومانتيكية والعلم . كان ناشطاً فلسفياً ومهتماً بتطورات العلم . كما   [58]

وكان إلكسندر فون هومبولت (ولد في برلين (بروسيا) في 14 سبتمبر 1769 – وتوفي في برلين في 6 مايس 1859) . عالماً في الجغرافية ومستكشفاً . وهو الأخ الأصغر للوزير البروسي ، الفيلسوف وعالم اللنغوستيكا وليهلم فون هومبولت (1767 – 1835) . ورحل إلكسندر ما بين سنتي (1799 – 1804) لأغراض الإستكشاف إلى أمريكا (والحقيقة كانت رحلات إستكشافية مكثفة) . وهي تُعد أول إستكشاف ووصف من زاوية النظر العلمي . وهذه الرحلة وأوصافها كُتبت وطُبعت العديد من المرات ، ونُشرت في العديد من المجلدات ، وإستمرت تُنشر لفترة إمتدت (أكثر من 21  سنة) . وإلكسندر هومبولت ، هو من أوائل الذين إقترحوا ، إن الأراضي المتاخمة للمحيط الأطلسي ، هي الأراضي التي تربط أمريكا الجنوبية بأفريقيا خاصة) . كما وإن ال:سندر هومبولت إستعان وتداول بكلمة كوسموس من اليونانية القديمة ، وبالتحديد في مقالته التي حملت عنوان : كوسموس ، (والتي بحث فيها مُثابرته ، التي تطلعت إلى ؛ (توحيد فروع متعددة من المعرفة العلمية والثقافة) . وهو عمل موجه بنظرة كونية للعالم . وظل يُعتمد على المعلومات والمعارف التي وفرها خلال السنوات من (1800 وحتى سنة 1831) وخاصة معلوماته عن التغييرات في المناخ ، والتي كتبها بالإعتماد على ملاحظته خلال رحلاته) . للتفاصيل أنظر : لورا داسو ويلز ؛ مدخل كوسوموس هومبولت ، دورية الطبيعة ، أوغست ، سنة (2009) ، ص ص 3 – 15 . وهذا مؤلف ممتاز وموضوع فيه إبداع كثير ويحتاج إلى دراسة عربية رائدة معاصرة .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة متأخرة في كتاب : نعوم شومسكي ؛ مشكلات المعرفة والحرية : مُحاضرات برتراند رسل  [59]

(1971) ، (2003) ، منتصف ليل (25 أوغست ، سنة (2019)) . وكتاب شومسكي هذا يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية (نقدية تقويمية وخاصة إن نعوم شومسكي دفع بشخصه الكريم إلى مضمار ، ليس هو من إختصاصه الأصيل ، ونُذكر إن إختصاص شومسكي الأصيل هو اللنغوستيكا (أي فقه اللغة ، وإنه لم يتدرب على الإطلاق في قسم الفلسفة وهذا كلام حق لشومسكي وحق ينبغي للقارئ أن يعرفه كذلك)) .

 – إدرينا بيليتي ، نعوم شومسكي ولويجي رزي ؛ حول الطبيعة واللغة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (218 صفحة) .[60]

 – أنظر ؛ الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ نعوم شومسكي ؛ حول الطبيعة واللغة ، في (26 أوغست ، سنة (2019)) . [61]

 – نعوم شومسكي ؛ أساسيات شومسكي : مجموعة مقالات نعوم شومسكي ، المطبعة الجديدة ، سنة (2008) . تكون من (515 صفحة) .[62]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب شومسكي : أساسيات شومسكي ، مجموعة مقالات نعوم شومسكي ، في (26 أوغست[63]

، سنة (2019)) .

 – نعوم شومسكي ؛ شومسكي حول سوء التعليم ، شركة رومان ولتلفيلد للناشرين المتحدة ، سنة (2004) . تكون من (208 صفحة) . [64]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ نعوم شومسكي : قراءة في كتابه ؛ حول سوء التربية التعليم (2004) ، في (الثلاثاء : 27 أوغست ،   [65]

سنة (2019) .

———————————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

الفيلسوفة الفينومنولوجية الإيرلندية المعاصرة : ميت ليبيك

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

——————————————

دورية فلسفية أكاديمية متخصصة

تصدر مرة كل شهرين

—————————————————————————

رئيس التحرير                 سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان      الدكتورة نداء إبراهيم خليل  

—————————————————————————-

العدد

(46)

تموز – آب

(2019)

———————————————————————–

يصدرها مركز دريد الفرحان للأبحاث والدراسات الأكاديمية

————————————————————————

الفيلسوفة الفينومنولوجية الإيرلندية المعاصرة

ميت ليبيك

في ضوء مؤلفاتها الفلسفية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

________________________________________________________

تقديم :

   بداية وقبل كل شئ ، نرغب هنا أن نُعلن إلى القراء الكرام وخصوصاً الأكاديميين منهم ، من إن الفيلسوفة الأكاديمية الإيرلندية (الدكتورة ميت ليبيك) ، قد تابعت خُطى (الفيلسوفة الألمانية الفينومنولوجية الشهيدة إيديث شتاين) . والشاهد التاريخي على ذلك ، إن الفيلسوفة الأكاديمية الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك  ، كتبت إطروحتها للدكتوراه ، والتي أعلنت فيها بالطبع عن مباركة مثابرة (الفيلسوفة الشهيدة إيديث شتاين) والتي سبقها في المباركة (البابا) . وبالمناسبة إن عنوان إطروحة الدكتوراه التي كتبتها الفيلسوفة الإيرلندية ميت ليبيك ، جاء بالصيغة الآتية ؛ (تحديد كرامة الإنسان ، تحليل تأملي ، أيديولوجي ودستوري في ضوء فينومنولوجيا إيديث شتاين ، سنة (2006)) [1]. وعلى هذا الأساس ، نحسب (إن كلاً من البابا والفيلسوفة الإيرلندية ميت ليبيك ، هما من أوائل المؤسسين للحركة الشتاينية الفلسفية في القرن العشرين والتي أشعت أولاً على أوربا ومن ثم إنتقل إشعاعها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعدها وصل إشعاعها إلى بقاع أخرى من العالم) .   

  بداية نرى من اللازم علينا إن نُشير إلى إن الأكاديمية الدكتورة ميت ليبيك ، قد ركزت جُل أبحاثها الفلسفية الأكاديمية على (الكرامة الإنسانية) وعلى الفيلسوفة الألمانية (إيديث شتاين) ، وبتقديرنا إن واحداً من أشهر أبحاثها عن إيديث شتاين ، حمل عنوان : لماذا نحن نحتاج إلى قراءة إيديث شتاين ؟ أو بمعنى آخر كما ورد في نص الفيلسوفة الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك ؛ لماذا نحن نحتاج إلى قراءة فلسفة إيديث شتاين ؟ وبالطبع شد على سواعدها (بابا الفاتيكان السابق) وباركها فيما سعت إليه  [2] .

 . والسؤال المفتاح ؛ من هي الفيلسوفة الأكاديمية الإيرلندية ميت ليبيك ؟ وما هي نشاطاتها ونصوصها في عملية الإنشاء والـتأليف الفلسفي وحصراً في مضماري ؛ الكرامة الإنسانية والفيلسوفة الألمانية إيديث شتاين ؟ تحمل الأكاديمية الإيرلندية الدكتورة ميت ليبيك ، العديد من الدرجات العلمية الأكاديمية ، ومن كل من ؛ (جامعة كوبنهاغن) و(جامعة لوون لنوو (بلجيكا) . وإضافة إلى ذلك فإن (البروفسور ميت ليبيك) ، هي باحثة مشهورة في المحافل الفلسفية الأوربية ، وبالتحديد في مجالي ؛ الكرامة الإنسانية وفلسفة إيديث شتاين . وهي مشهورة بوفرة كتاباتها ، حيث إنها كتبت ؛ (العشرات من الأبحاث والمقالات الفلسفية الأكاديمية . وهي مؤلفة للعديد من الكتب ولهذا نحتفل بها كاتبة فمنستية نشطة بزت في كتاباتها الكثير من الأكاديميين الإيرلنديين الرجال خاصة والرجال الأوربيين عامة) .

  بدأت الفيلسوفة الأكاديمية ميت ليبيك ، دراستها الجامعية في ؛ (جامعة ماينوث (إيرلندا) وبالتحديد منذ ؛ (سنة 1998) . وقبل ذلك درست في ؛ (جامعة كوبنهاغن) . وكانت (ميت ليبيك) ، عضواً في مركز الأخلاق والقانون . وكانت في أعمالها الأكاديمية ، تُركز على كل من ؛ (الكرامة الإنسانية وفلسفة إيديث شتاين) . كما وكانت (ميت ليبيك) رئيسة الرابطة العالمية ، لدراسة فلسفة إيديث شتاين ، وشملت دائرة أبحاثها وإهتماماتها ؛ مجالات من مثل ؛ (الكرامة الإنسانية ، الأخلاق ، الأخلاق البايولوجية ، فلسفة إيديث شتاين والفينومنولوجيا) . ومن مؤلفات (ميت ليبيك) المشهورة في الأوساط الأكاديمية الأوربية ، بحثها الكتاب ، الذي حمل عنوان ؛ (مشكلة الكرامة الإنسانية : بحث فينومنولوجي) [3].

ميت ليبيك : لماذا نحن نحتاج … لماذا نحن نحتاج إلى قراءة إديث شتاين ؟

   في الحقيقة إن واحدة من الروائع المبكرة (الماستربيس) التي كتبتها الفيلسوفة الألمانية (إديث شتاين) في مضمار (فلسفة الدين) ، والتي كتبتها في (الثلث الأول من القرن العشرين) ، قد حملت عنوان ؛ (علم الصليب) [4]. وفي (علم الصليب) ، تتوافر الكثير من المواد والنصوص ، التي بحثت في الموضوع (السؤال) ؛  لماذا نحن نحتاج إلى قراءة إديث شتاين ؟ . والقضية الأكثر تعقيداً ، هي إننا ، ” نحتاج [5]. فعلاً إنها قضية معقدة ، وذلك من طرف ؛ كيف يعرف شخص ما ، (ما يحتاج إليه شخص ما آخر؟) . وعندما نُبرر لماذا نتصرف ونريد ومن ثم نكتب بالطريقة التي نعمل بها ؟ ، فإننا غالباً ما نفعل ذلك ، مع الإشارة إلى حاجتنا لشئ ما[6] .  وهذا موضوع أثرناه ولنا غاية ، وهي لفت إنتباه دائرة التفكيرالأكاديمي العربي المعاصر إلى ما يدور في دوائر فلسفة الدين في أوربا خاصة والعالم الغربي بصورة عامة . ولذلك أدعو أولاً : إلى التأمل في محتوى هذا البحث (الكُتيب الصغير التي لا تتجاوز صفحاته على (45 صفحة مستقلة)) ومن ثم الرد عليه ، وإن كان في الإمكان من الزاويتين ؛ (العلمانية والإسلامية على حد سواء) .  

تأمل في أبحاث الأكاديمية الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك :

   أما الطرف الثاني من (أبحاث الأكاديمية الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك) فهو بحد ذاته ؛ دائرة بحث وافرة بعدد كبير من الأبحاث التي كتبتها الأكاديمية ميت ليبيك ، ونشعر هنا بغبطة وفرح عاليين ونحن نُعرف لأول مرة في دائرة الثقافة العربية المعاصرة ، بقائمة من مؤلفاتها وأبحاثها الأكاديمية وبالشكل الأتي :

(1) – أدولف ريناخ [7] ، مفاهيم الأخلاق الأساسية وأهميتها الأخلاقية والقانونية : ثلاثة نصوص حول الأخلاق (2017) [8].

   كتاب الفيلسوفة الأكاديمية الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك (ترجمة بالإشتراك مع جيمس سميث) ، الذي حمل عنوان : أدولف ريناخ ؛ مفاهيم الأخلاق الأساسية وأهميتها الأخلاقية والقانونية : ثلاثة نصوص حول الأخلاق . وبالمناسبة ، إن (جيمس سميث) كتب له مدخلاً خاصاً لهذه النشرة . وكتب له مقدمة وتصديراً (بالألمانية والإنكليزية متوزاياً) الإستاذ إليساندرو ساليس ، وهو متخصص في فلسفة العقل ، ويعمل في كلية كورك الجامعية [9].

  والواقع إنه ما بين سنة (1906) وسنة (1913) ، كتب الشهيد فيلسوف الآخلاق الفينومنولوجية (آدولف ريناخ) ، العديد من الأبحاث المُعتبرة في مضمار الأخلاق خلال حياته القصيرة . إلا إن عدداً آخر من مخطوطات مُحاضراته الخالدة ، نُشرت بعد إستشهاده . وهذه المجاميع ضمت سوية ، ثلاثة نصوص من نصوص ريناخ التي عالجت موضوعات الآخلاق ، والتي أعتاد ت دائرة الثقافة الألمانية يومذاك ، أن تطلق عليها عنوان : (النصوص الريناخية) والتي نُشرت باللغة الإنكليزية لأول مرة .

  والنص الأول من (النصوص الأخلاقية الريناخية) يكشف بصورة واضحة ، عن ؛ (إهتمامات أدولف ريناخ المُبكرة ، وهو يعمل على تطوير الفينومنولوجيا الآخلاقية) . أما النص الثاني منها ، فهي في واقع الأمر ، مقالة آخلاقية بين فيها ، الأهمية القانونية للتأمل الفلسفي . وبالمناسبة إن هذه المقالة ، نُشرت خلال السنوات ؛ (1911 – 1913) . وناقش (أدولف ريناخ) فيها ، خبرة التأمل ، مشكلة في كل من مضمار الآخلاق والقانون الجنائي المعاصر . بينما إنفرد النص الثالث منها بسلسة مناقشات دارت حول ؛ النظريات الآخلاقية التي كانت متوافرة يومذاك إضافة إلى عمل ريناخ في مضمار الأخلاق الفينومنولوجية .

  وإن كل هذه النصوص تُقدم ، جنساً من كتاباته الأصيلة التي كتبها بالأصل باللغة الآلمانية ، والتي تصعد نشرات مجموعة أعمال أدولف ريناخ ، سنة (1989) [10].     

(2) – فلسفة إيديث شتاين : من الفينومنولوجيا وحتى الميتافيزيقا (2015) [11].

    لاحظ بعض النُقاد ، من إن العديد من القراء والذين يهتمون بالفيلسوفة (إيديث شتاين) يتركون أعمالها على جانب ، بل وإن إعدادهم أخذت تتزايد . وفعلاً إن هذا الطرف مس تفكيري قبل أن أقرأ هذا التصدير وذلك من طرف (أنا الأكاديمي المتمرس) . كما ويبدو إن السبب يعود إلى وعي الكثير منهم (وخاصة القراء الذين أدركوا) من ؛ (إن هناك إشياء مهمة تتعلق بالمستقبل ، أي بالأحداث التي ستأتي في المستقبل) . وفعلاً فإن هذه المجموعة من المقالات ، التي يتكون منها هذا الكتاب ، كانت تسعى إلى تقديم فكرة حول السؤال الذي كان يُثار على الدوام  : لماذا قراءة أعمال إيديث شتاين مهمة ؟ ولهذا السبب تم تقسيم مقالات هذا الكتاب إلى جزئين ، وبالمناسبة إن كل جزء منهما له علاقة ما بتطور تفكير إيديث شتاين :

الجزء الاول – وحمل عنوان : الفينومنولوجيا ، والحقيقة إن هذا الجزء عالج ، خصائص عمل إيديث شتاين ، والأسباب التي جعلته يتميز بصورته المستقلة عن أعمال الفينومنولوجيين الآخرين ، وعلى وجه التخصيص (إدموند هوسرل) .

والجزء الثاني – جاء بعنوان : الميتافيزيقا ، وهو يُعالج : أعمال إيديث شتاين . وبالرغم من ؛ (إنها فينومنولوجيا شتاين) ،  فالحقيقة إن إيديث شتاين ، مثل إدموند هوسرل إبتعدت عن هذا التعيين ، بل وأخذت تهتم تدريجياً بأهمية العقيدي المسيحي ، وذلك لإكمال المشروع الفينومنولوجي لتأسيس العلوم ، ومن ثم قبلته بإعتباره وجهة نظر فلسفية من الكل ، وبالتحديد وجهة نظر فلسفية لا مفر من قبولها) . والواقع إن مثابرة (إيديث شتاين) هي محاولة للصعود إلى معنى الوجود ، والتي يُمكن أن يُطلق عليها بصورة شرعية هي صورة من الميتافيزيقا بالرغم من إنها تُشكل نقداً أساسياً لكل من آرسطو والإكويني [12].

(3) – حول مشكلة الكرامة الإنسانية : بحث تفسيري وفينومنولوجي (2009) [13].

     يقترح كتاب الفيلسوفة الإيرلندية المعاصرة (ميت ليبيك) والذي صدر في الأصل باللغة الآلمانية ، يقترح فهماً ينهض على منهج التأويل لمفهوم ؛ (الكرامة الإنسانية) . وهو المفهوم التي تعززت مكانته من خلال التحليل الفينومنولوجي ، وبالطبع في ضوء ، (فلسفة إيديث شتاين المُبكرة) . ونحسبُ إنه من المناسب أن نُلفت نظر القارئ وخاصة الأكاديمي إلى إن التحليل التاريخي ، تم تأسيسه على ؛ (أربعة تقاليد متميزة في الفكر الأوربي . وإن كل واحد منها يميل إلى تصور الكرامة الإنسانية بطريقة متميزة متفردة . وبالطبع إن كل هذه الأمور منطقية وذلك بسبب إن كل واحد منها يهتم بفكرة الكرامة الإنسانية ذاتها) .

  والحق إن هذه التقاليد الأربعة في الفكر الأوربي ، أخذ يجري الحديث عنها ، بإعتبارها منظورات ، ومن تم توزيعها تحت أربعة منظورات ، وجاءت بالصورة الأتية ؛ المنظورات الكلاسيكية ، المنظورات المسيحية ، المنظورات الحديثة ومن ثم إنتهت ، بمنظورات ما بعد الحداثة . وهذه المنظورات تحولت إلى عناصر ، أسهمت في تحليل فكرة الكرامة الإنسانية .      وكما هو سائد بين الجميع ، فإن التعريفات المختلفة لمفهوم الكرامة الإنسانية ، هي التي مثلت الجوهر الأساس للمعرفة التجريبية . كما ويظهر إن التحليل التفسيري لمفهوم الكرامة الإنسانية ، تلون بألوان المناطق المتنوعة التي نهضت منها الأفكار التي كونت مفهوم (الكرامة الإنسانية) . وهو بالطبع المفهوم الذي وضح السبب في بساطة مفهوم الكرامة الإنسانية وتشابهه ، ولذلك فإن هذه السمات حولته إلى ؛ (أن يكون مُتاحاً لدى الجميع) . والواقع إن هذا الأمر ، خلق من طرفه صعوبة التوضيح عند العديد من المؤلفين المعاصرين . ولهذا مالوا إلى ؛ (إنكار المحتوى الدقيق لفكرة الكرامة الإنسانية) [14].       

(4) – تحديات إيديث شتاين للإنثروبولوجيا المعاصرة : أعمال المؤتمر الدولي (2015) [15].

    تحولت الهوية في هذا الكتاب ، إلى ؛ (حلم حضاري مُتعدد) ، كما وتحول معنى اليوتوبيا ، إلى صورة من (التصميم الكلي بحد ذاته) . وبعدها ضاعت الحدود بين (اللحم والبلاستيك) ، وبين (الجسم والكومبيوتر) . وفيما بعد الحداثة ، أصبح ؛ (الموضوع ، مجرد لقطة وهي في حالة تدفق وتطويها الكثير من التحولات الواعدة ، أكثر من أي وقت مضى , ويتطلب التفكير المُجدي وذات المعنى . والسؤال الملحاح ؛ ما هو الإنسان ؟) .

  يكشف تفكير إيديث شتاين ، من إن هناك الكثير من المضموم ، وبالتحديد ما بين ؛ (الحي وغير الحي) ، وما بين ؛ (النبات والحيوان) . وفيه إختلاف عن (الوجود الإنساني ، الذي يمتلك الحرية والوعي الذاتي) ، وهو في الوقت ذاته ؛ (يأتي خارج نفسه في حالة فوضى) . نعم يأتي في علاقة مطلقة ؛ وفي إتحاد مع المحبة الإلهية والتي تحتضن الروح المخلوقة . وإنها ” تعرف وتُبارك وتؤكد نفسها بحرية ” . هذه هي الهوية ، التي يبحث الناس عن معنى لها [16].

(5) – توافق الذوات ، الإنسانية ، الوجود . فينومنولوجيا إيديث شتاين والفلسفة المسيحية (2015) [17].

  أن أبحاث وأوراق هذا المجلد ، ضمت النسخ التي تم تنقيحها من الأوراق التي قُديمت إلى المؤتمر الإفتتاحي للجمعية الدولية لدراسة فلسفة إيديث شتاين . وهي في جوهرها ، خطوة متقدمة بإتجاه إستكمال أوراق المؤتمرات ، بعدد من المقالات التي تم إعدادها خصيصاً وذلك بهدف توفير عينة ممثلة من أفضل الأبحاث التي تجري حول فلسفة إيديث شتاين في العالم الناطق باللغة الإنكليزية .

  توزعت أوراق هذا المجلد في ثلاثة أجزاء :

الأول – ركز على فينومنولوجيا إيديث شتاين .

الثاني – نظر في فلسفة إيديث شتاين المسيحية .

الثالث – إستكشف سياقات أعمال إيديث شتاين الفلسفية [18]. ونحسبُ إن من المهم للقارئ ، أن يعرف الجديد من إتجاهات أبحاث الفيلسوفة الإيرلندية (ميت لبيك) الراهنة ، وفعلاً فقد لاحظنا من إنها أعلنت عن تركيز أبحاثها الحالية على مضمار (نظرية القيمة الفينومنولوجية) . وهذا موضوع بحث ثري ويُبشر بالكثير من العطاء الفلسفي الوفير ..

(6) – إيديث شتاين ومارتين هيدجر : حول معنى الوجود (2018) [19].

     نحسب من النافع إن نخبر القارئ وخصوصاً (قارئ إيديث شتاين ومارتين هيدجر على حد سواء) . وهو إن هذا النص قد لفه إشكال كبير ، فهو من طرف (وصية روحية) كتبتها الفيلسوفة الألمانية (إيديث شتاين) وبالطبع هي (نص تم إضافته إلى كتاب إيديث شتاين الذي حمل عنوان : الوجود النهائي والوجود الأزلي . وهي مثابرة روحية ، كما جاء وصفها ، للصعود إلى الطبقات العالية من (معنى الوجود)) . ولعل الغريب في الأمر ، إننا لاحطنا بأن هناك إشارة ، وردت وذكرت عن (توافر رسالة طويلة ، وحملت عنوان ؛ فلسفة مارتين هيدجر الوجودية . والغريب إنه جاء بعد عنوان (فلسفة مارتين هيدجر الوجودية) . كلام أكثر غرابة ، وهو يشبه عنوان عمل كتبته (المتصوفة تيريزا فيلا ، وبعنوان : حول قلعة الروح) ، وتكون نص عمل (تيريزا فيلا) من قسمين ، الأول – هو نص حمل فقط الرقم (147) . والنص الثاني جاء يحمل فقط ، الرقم (148) . وإن التعليق أشار إلى إن من ؛ (الأشياء الغريبة ، هو تحليل الإضافة) . والحقيقة إن هذا التعليق لفه الغموض هو الآخر كذلك [20].     

(7) – فهم إيديث شتاين إلى الصحة العقلية والأمراض العقلية (2017) [21].

     تُثابر الفيلسوفة الإيرلندية ميت ليبيك ، في هذا الفصل الذي حمل عنوان ؛ (فهم إيديث شتاين إلى صحة العقلية والأمراض النفسية) إلى مناقشة وتحديد أولاً فهم شتاين للصحة العقلية والأمراض النفسية (العقلية) ومن ثم الدفاع عن هذا الفهم الشتايني (نسبة إلى إيديث شتاين) . وبالطبع هذا فصل من كتاب جاء بعنوان ؛ (التعاطف ، المجتمع والشخصية) [22]. وهذا الفصل سعى إلى تقديم مساهمة في (التحليل الفينومنولوجي للوجوه المتنوعة للطب النفسي (السايكيتري)) . كما قام أولاً بتلخيص (فهم إيديث شتاين إلى السايكا (النفس) كعنصر من عناصر ؛ (الوجود النفسي الجسمي)) .

   ورأت (الدكتورة ميت ليبيك) ومن خلال فهم (إيديث شتاين للصحة العقلية والأمراض العقلية (النفسية)) ، من إن الصحة النفسية تتأثر بالأمراض العقلية . وإن هناك (ثلاث وظائف للميكانيكا النفسية) والتي تُساعد من طرفها ؛ (الصحة العقلية ، كما ولها دور مؤثر على الأمراض العقلية) . ومن ثم عادت وحددت (الميكانيكا النفسية ، بثلاثة قوى ، وهي الحيوية ، العقلانية والثقة) . وتحدثت أخيراً عن ؛ (طرق متنوعة حيث من خلالها تتم الإصابة بالأمراض النفسية والتي تُسهم من طرفها في تفاقم المرض العقلي) . ولاحظنا فعلاً وكنا شهود عيان ، على إن هذه الطرق قد تم مناقشتها في ثنايا هذا الفصل [23].    

(8) – المرأة في المجتمع : الإمكانات الحاسمة إلى فمنستية إيديث شتاين ولفهمنا للدولة (2016) [24].

    تطلعت (الفيلسوفة الأكاديمية الإيرلندية (ميت ليبيك) إلى وضع فلسفة إيديث شتاين في سياقها التاريخي من طرف ، وصياغتها من طرف آخر (وبالطبع خلال فترة لاحقة) في إطار الإنثروبولوجيا اللاهوتية . وعلى هذا الأساس فهمت (ميت ليبيك) دور المرأة في ضوء فهم (إيديث شتاين) ومن ثم في إطار (فكرها الفمنستي (النسوي) في تنظيم الدولة) . إن هذا البحث هو في تصورنا ، يشبه مناقشة ، حددتها (ميت ليبيك) في نقاط ، وجاءت بالصورة الآتية :

أولاً – عرضت مناقشة موجزة إلى أعمال إيديث شتاين حول المرأة والمجتمع والإنسان .

ثانياً – ركزت مناقشتها على ثلاثة مصطلحات رئيسة ، وهي (المهنة ، السلطة والدولة) وذلك بهدف إبراز علاقتها مع بعضها البعض .

ثالثاً هل من الممكن تلخيص ، ” تفكير إيديث شتاين حول المرأة والدولة بفكرة ، إن جزءاً كبيراً ، من مهنة الكائن البشري ، هو ” إدارة السلطة داخل الدولة ”  [25].     

(9) – البدء في قراءة كتاب إيديث شتاين : الوجود النهائي والوجود الأزلي (2011) [26].

    إن ؛ (البدء في قراءة كتاب إيديث شتاين : الوجود النهائي والوجود الآزلي) هو عنوان الفصل العاشر من كتاب (إيديث شتاين) ، الوجود النهائي والوجود الآزلي . ولاحظنا إن هذا العمل ، هو من أعمال (إيديث شتاين) الفلسفية المبكرة ، ولذلك فإن صعوبات (جمة) واجهت الفيلسوفة الأكاديمية الألمانية (إيديث شتاين) وهي تخط طريقها في بداية عمل الفلسفي . وفعلاً فإن الأكاديمية الإيرلندية (ميت ليبيك) تُشارك (إيديث شتاين) في هذه المشاعر ، وأعلنت وهي المتخصصة في تراث الفيلسوفة الألمانية (إيديث شتاين) وأفادت صراحة وقالت ؛ ” إن بداية قراءة كتاب ستاين الذي حمل عنوان ؛ الوجود النهائي والوجود الأزلي ، هو أمر شاق إلى حد ما ، ويبدو إن المرء يبقى عند مستوى البداية لبعض الوقت [27].

  وتعترف (ميت ليبيك) بأن أفضل مساعدة في تلك البداية ، هو ؛ ” تقديم لمحة عامة عن الشواغل التي إسهمت في تكوين أو بناء هذا العمل ” . وتقترح إنجاز العديد من القراءات للعمل ، وبعد ذلك ، إعترفت (ميت ليبيك) ، بأنها ؛ ” مازالت تعتبر نفسها مبتدئة [28]. ولعل السبب ، هو إن (إيديث شتاين) كما نحسبُ مزجت ؛ ” مباحث الميتافيزيقا بمباحث الوحي والإلهام ؛ وبالطبع هما مستويان مختلفان ؛ واحد ينهض على جهد ومكابدة إنسانية . والأخر عصي على البشر ، وهو فعل إلهي وتحكمه معجزات وأسرار وحي ورسالة وإستلام وتسليم .. وهي أمور عصية على الفهم البشري التي تحكمه (سببية) ويُقابلها فعل وحي ، فيه خروج وإختراق لكل قوانين السببية (؟) .  

  والعودة إلى (خطاب ميت ليبيك) يضعنا وجه لوجه أمام (تجربة الفيلسوفة الألمانية إيديث شتاين) وهي تتحدث لنا عن مضمار بحثها (الإلهامي في كتابها : الوجود النهائي والوجود الأزلي) ، ومن ثم تكشف لنا عن (الصعوبات التي واجهتها) في (مضمون الوحي والإلهام) وكانت صريحة عندما  قالت ؛ ” فقد يكون (السبب الذي ولد هذه الصعوبات) وضع بعض اللهجات في غير محلها وترك بعض المسائل الأساسية دون معالجة ” (؟) [29].

   ولاحظنا بأن (ميت ليبيك) قد زعمت بأن ؛ ” إيديث شتاين بحثت في معنى الوجود ، وبالنسبة إلى المؤمن المسيحي ، فإن ذلك يتضمن أطراف من تفسير الوحي . وهذا يُدخلنا إلى ساحة الفلسفة المسيحية [30]. والفلسفة كنتيجة لعمل (إيديث شتاين) هي فينومنولوجيا وميتافيزيقا . وهذين المضمارين يتطلبان شرحاً ، يُبين كيف إن الفينومنولوجيا والميتافيزيقا يرتبطان سوية في عمل إيديث شتاين الراهن .  

  ولكون الإختلاف بين الموضوعين ، فإننا نحسب ، إنه كان من الأفضل بيان الإختلاف من خلال علاقة الإنطولوجيا بالفينومنولوجيا ، وهي بالطبع تشمل أساساً كل من الإنطولوجيا والميتافيزيقا . والميتافيزيقا تضم كل من الإنطولوجيا الصورية والإنطولوجيا المادية في شدة فكرية واحدة كلية . وهذا يتطلب الفحص والتدقيق في العلاقة بين ؛ (الفينومنولوجيا والإنطولوجيا الصورية . وكذلك توضيح العلاقة بين هذه والميتافيزيقا) [31]. وجاءت إشارة في نهاية التصدير الذي حمل عنوان ؛ ” البدء في قراءة إيديث شتاين : الوجود النهائي والوجود الأزلي ”  عبارة تذكر ، بأنه ؛ ” من عمل إيديث شتاين المبكر في الفينومنولوجيا ” والذي يصعد إلى السنوات ما بين (1915 – 1920) [32].

(10) – إيديث شتاين : فيلسوفة أوربية (2011) [33].

(11) – أربعة مفاهيم متنافسة حول الكرامة الإنسانية في أوربا (2009) [34].

(12) – الأصدقاء الشخصيون (2004) [35].

(13) – لماذا أشار البابا جون بول الثاني إلى إيديث شتاين في الإيمان والعقل ” (2002) [36].

(14) – ” نحو تعريف الكرامة الإنسانية ” (2002) [37].

(15) – ” توضيح لمفهوم الكرامة ” (2000) [38].

(16) – الحقيقة والوضوح في التربية والتعليم (2018) [39].

(17) – أوربا والكرامة الإنسانية ، مناقشة شتاينية [40] لفهم (جوزيف راتزينجر) لأوربا [41].

(18) –  تومائية الفيلسوفة الألمانية إيديث شتاين (2013) [42].

     لاحظنا إنه بعد (تعميد الفيلسوفة الأكاديمية الألمانية أيديث شتاين على المذهب المسيحي للكاثوليك الروم) ، في (سن 32 من عمرها) ، فإنها إنخرطت في دراسة (توما الإكويني) وعلى مستويات متنوعة ، بداية إستهلت أبحاثها عنه في ؛ (مقارنة بين توما الأكويني وإدموند هوسرل) . ومن ثم تحولت إلى قيامها بترجمة العديد من أعمال (توما الإكويني) . وحاولت إستكشاف بعض مفاهيمه الأساسية ، من مثل (فاعلية الفعل) ومن زاوية فينومنولوجية . ولعل الحاصل من هذا العمل ، ولادة كتابها ، الذي حمل عنوان ؛ (الوجود النهائي والوجود الآزلي) . وبالطبع هو الكتاب الذي كتبته (إيديث شتاين) من زاوية فلسفية .

   والحق إن فكرة هذا العمل ، قد إستوحته (إيديث شتاين) من (تركيب جامع بين العقيدي المسيحي والتقاليد الفلسفية) . ولعل ما ميز هذا العمل ، إنه كشف بوضوح عن تمسك إيديث شتاين بالتقاليد الفلسفيد ، بل ولم تتخلى عن هذه التقاليد تحت سحرها بالمسيحية يومذاك .

  كما وكانت نقطة إنطلاق إيديث شتاين ، في جوهرها وثبة فكرية فينومنولوجية ، حيث إن القارئ يلحظ من إنها ؛ (إعتمدت صراحة على الطريقة الفينومنولوجية (أو المنهج الفينومنولوجي)) ونحسبُ ، إنه من حق القارئ الطامح ، كما ومن حق كل من يرغب أن يطلق على هذا التفكير الشتايني (نسبة إلى الفيلسوفة الآلمانية إيديث شتاين) ؛ (شكلاً من التفكير التومائي) أو أن يطلق عليه عنواناً خاصاً مُحدداً وهو ؛ (تومائية إيديث شتاين) [43].

  ومن المعلوم يومها (وخلال هذه الفترة) ، فإن الفيلسوفة إيديث شتاين ، كانت ؛ (يهودية مُلحدة ، وجاءت حسب النص يهودية غير مؤمنة) . والحقيقة إن (زميلها ماكس شيلر) هو الذي رافقها كما ذكرنا لفترة إمتدت سنتين خلال فترة الدراسة في الدكتوراه ، ونجح على إقناعها للتحول نحو العقيدي المسيحي الكاثوليكي ، وبالتحديد في (يوم السنة الجديدة) وحصراً في (سنة 1922) وللدقة أكثر ، إنها تحولت إلى الكاثوليكية من خلال طريق توما الإكويني ، وهذا المسار الإكويني هو الذي قادها إلى الكاثوليكية [44].

(19) – لماذا نحتاج إلى فلسفة إيديث شتاين ؟ (2011) [45].

(20) – ماذا نتعلم من فلسفة النساء عند إيديث شتاين (2009) [46].

(21) – فينومنولوجيا الجسم عند إيديث شتاين . دستور الوجود الإنساني بين وصف التجربة والتركيب الإجتماعي (2008) [47].

(22) – الفلسفة الوجودية عند مارتين هيدجر (2007) [48].

       في الحقيقة إن نص مقال ؛ (الفلسفة الوجودية عند مارتين هيدجر) هو في الأصل هامش طويل ، ضمن كتاب الفيلسوفة الألمانية الشهيدة إيديث شتاين ، والذي حمل عنوان : (الوجود المحدود والوجود الآزلي) ومن ثم تركه المحررون عندما أعيد طبع أعمال (إيديث شتاين) وتُرك خارج النشرة . وفي النشرة النقدية الجديدة لأعمال إيديث شتاين ، تُرجم مقال (فلسفة مارتين هيدجر الوجودية) كاملاً إلى اللغة الإنكليزية وصدر وعداً بنشره .

   ومقال (فلسفة مارتين هيدجر الوجودية) قُسم إلى (أربعة أجزاء) ومن ثم نُشر كل جزء منها مع عمل واحد من أعمال (مارتين هيدجر) . وهذه الأعمال هي : (1) – الوجود والزمن . (2) – كانط ومشكلة الميتافيزيقا . (3) – جوهر العقول . (4) – ماهي الميتافيزيقا ؟ وبعدها تم تحليل الوجود والزمن (مرة آخرى) . وقُسم ببساطة إلى (ثلاثة أجزاء) وكونت أسئلة تضمنت ؛ (1) – ما هو الديزاين ؟ . (2) – وهل تحليل الديزاين دقيق ؟ . (3) – والسؤال ؛ هل كان ذلك كافياً شافياً ؟ ، بحيث يحملنا إلى توجيه السؤال مباشرة إلى (معنى الوجود ؟ [49].

(23) – فلسفة إيديث شتاين التربوية في بنية الإنسان (2006) [50].

(24) – ما هي الكرامة الإنسانية ؟ (2004) [51].

(25) – دليل الدراسة إلى فلسفة إيديث شتاين في علم النفس والعلوم الإنسانية (2004) [52].

(26) – ما هي أخلاقيات البيولوجيا ؟ (2002) [53].

(27) – الصداقة . ديالكتيك الهوية الشخصية (2001) [54].

(28) – توماس أكويناس ؛ مفهوم الشخص ” (1998) [55].

(29) – توماس أكويناس (توما الأكويني) ؛ حول الأصالة والصدق والسبب العملي (1998) [56].

(30) – الكرامة ضد الكرامة ، أهمية الكرامة الإنسانية في تقليد حقوق الإنسان وإستخدامه في أخلاقيات البايولوجيا (1998) [57].

(31) – الصداقة (1995) [58].

(32) – أسس أخلاقيات البايولوجيا ،

إعتبارات حول أهمية الجسم إلى أخلاقيات البايولوجيا

              والأخلاقيات الحيوية (1994) [59].

(33) – توماس أكويناس عن العواطف (1994) [60].

(34) – النظر إلى مفهوم الصداقة عند آرسطو ، شيشرون وإيلريدوس ريوفولكسي (1993) [61] .

(35) – الأكاديمية الفيلسوفة ميت ليبيك : ضيفة في المؤتمرات

1 – تحدي إيديث شتاين للإنثروبولوجيا (علم الإنسان) اليوم (2015) [62].

2 – توافق الذوات ، الإنسانية ، الوجود . فينومنولوجيا إيديث شتاين والفلسفة المسيحية (2011) [63].

3 – المساهمة الإيرلندية في الفكر الأوربي الإسكولائي (2008) [64].

   هو كتاب إحتفالي بمرور (100) سنة على تدريس الفلسفة الإسكولائية (المدرسية) في جامعة كوينز بلفاست (إيرلندا) . والكتاب مثابرة علمية جادة ، هدفت إستكشاف العلاقة الإسكولائية في كل من مضمار الفلسفة واللاهوت وبالتحديد والحصر بين ؛ (إيرلندا وأوربا) . والكتاب درس وغطى فترة زمنية واسعة ، والتي إمتدت من رجل اللاهوت الإيرلندي والفيلسوف الإفلاطوني الجديد جون سكوتوس إريجينا [65] ، الذي عاش في القرن التاسع وحتى وفاة القس الكاثوليكي والإسكولائي الإيرلندي بيتر كوفي [66] في القرن العشرين . ونهضت مواد هذا العمل على الأبحاث والدراسات الأخيرة والمصادر اللاتينية المطبوعة والمصادر المخطوطة والتي لم تطبع بعد . وشمل الكتاب فكر الأساتذة الإيرلنديين الذين كانوا يعملون في رحاب الجامعات الأوربية يومذاك ، وبالتحديد ؛ (الأساتذة الإيرلنديين الذين كانوا ينتشرون ويعملون في رحاب الجامعات في كل من فرنسا ، بلجيكا ، إيطاليا وأسبانيا) .

  وتميز هذا الكتاب بمضار بحثه الواسع والشامل ، حيث غطى عدداً من المدارس العالية والجامعات الإسكولائية الإيرلندية الكبرى . كما وضم معالجات على الشخصيات الأكاديمية التي كانت تعمل فيها خلال الفترة التي غطاها الكتاب . ولعل السمة التي ميزت هذا الكتاب ، إن هناك (إجماع بين عدد من المهتمين في مضمار الكتاب وخصوصاً الخبراء منهم في الفلسفة واللاهوت والتاريخ ، إجماع يؤكد على إن إنتاج هذا الكتاب ، هو عمل رائد في تاريخ الفكر والتعليم العالي الإيرلندي على حد سواء) [67].  

4 – المجتمع المفتوح (2007) [68].  

    الحقيقة إن موضوع ؛ (المجتمع المفتوح) هو كتاب كتبه ونشره الفيلسوف الأكاديمي (كارل بوبر) والذي تحول إلى موجة عارمة في العالم .  وبالمناسبة كان لنا (الكلام للدكتور محمد جلوب الفرحان) قبل (ثلاث سنوات) حظ وفرصة أكاديمية ، إن نقف فيها عند عتبات كتاب كارل بوبر والذي حمل عنوان : المجتمع المفتوح وأعدائه ، وللمقارنة والمزيد من المعلومات عن كتاب (المجتمع المفتوح الذي ذكرته الفيلسوفة الإيرلندية ميت ليبيك) أو بعنوانه الأصلي الذي ورد كاملاً عند كل من (الأصل : كارل بوبر ومن ثم الدكتور محمد جلوب الفرحان) [69].

5 – الكنيسة الإيرلندية المُبكرة والتقليد العقلاني (2007) [70].

6 – الصراع ، الحوار والفلسفة (2006) [71].

7 – فلسفة العقل (2006) [72].

8 – فلسفة الدين (2005) [73].

9 – وجهات نظر حول فلسفة العصور الوسطى والإسكولائية (2005) [74] .

10 – جورج باركلي [75] والفلسفة الإيرلندية (2004) [76].

    وهو مجموعة مقالات ، من مقالات (ديفيد بيرمان) الجديدة ، وهي في جوهرها ، مجموعة كاملة من المقالات والتي تُغطي إنجازات الفيلسوف الإيرلندي (جورج باركلي) . ونُذكر القارئ إلى إنه ليس في هذه المقالات ما يخص ؛ (أعماله الكلاسيكية للسنوات ما بين (سنة 1709 – وسنة 1713)) . وإنما ضمت رائعته التي حملت عنوان ؛ (السيفرون) ، والتي صدرت سنة (1732) ، إضافة إلى كتاب (جورج باركلي الأخير والذي كان بعنوان ؛ (لغز الغموض) والذي صدر سنة (1735)) . وتناول (القسم الثاني من الكتاب) ، مشكلة رئيسية وتتعلق بنظرية الرؤية الجديدة عند جورج باركلي ، والتي صدرت ، سنة (1709) . إضافة إلى إنه بحث في سؤال (جورج باركلي) القائل ؛ (لماذا يبدو القمر أكبر في الأفق منه في الزوال ؟ وكذلك في هجوم جورج باركلي على المادية ، وبالطبع هو الهجوم الذي إستهدف فيه الفيلسوف (جون لوك)) .

   وبدأ هذا الجزء من الكتاب بمقالتين كتبهما (ديفيد بيرمان) ، سنة (1982) . وبينت المقالة الأولى منهما ، من إن (جورج باركلي) جاء من ؛ (بيئة فلسفية إيرلندية غنية متماسكة) . أما المقالة الثانية ، فقد جاءت حصيلة مناقشات ، جرت بين جورج باركلي وفرنسيس هوتشيسون وخاصة إجاباتهما على (مشكلة مولينو) والتي تتعلق بإنسان بصير والذي دار حوله سؤال كون جوهر (مشكلة مولينو) ؛ والذي جاء بالشكل الآتي : (هل يشعر الرجل الأعمى بالإختلاف بين الأشكال (من مثل الدوائر والمربعات والمكعبات ..) وهي المشكلة التي إتخذها (ديفيد بيرمان) جذوراً لمشكلة الفلسفة الإيرلندية) .

  ومن المقالات الأخرى المهمة التي ضمها الكتاب ، المقالة الرابعة ، والتي ناقشت ، التأثير الذي تركه العصر الذهبي للفلسفة الإيرلندية على الفلسفة الأمريكية في القرن الثامن عشر . ومرة ثانية ، فإن جورج باركلي كان له موقف رئيسي في هذا المضمار . والطرف الأخير من هذا الجزء ، دقق في تأثير باركلي على (صمويل بيكت) .

  أما (الجزء الثالث من الكتاب) فقد أشع على أطراف أخرى من أعمال جورج باركلي ، وهي الأعمال التي لم تلق الإهتمام من قبل الباحثين الذين ركزوا جُلها على أعماله التي صدرت خلال الفترة ما بين سنوات (1709 – 1713) . والحقيقة إن (أعمال الجزء الثالث) تُقدم مادة جديدة ، حول (حياة جورج باركلي) أو حول (أعماله وتفكيره) ومعظم مصادرها جاءت من خلال (رسائل جديدة) والتي لم تشمل ؛ (نشرة (لوسي جيسوب) لأعمال جورج باركلي) . وهذا القسم كان إضافة إلى (المجلد الثامن) و (المجلد التاسع) [77].

——————————————————————————————————

التوثيق والإحالات    

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ تحديد كرامة الإنسان ، تحليل تأملي ، إيديولوجي ودستوري في ضوء فينومنولوجيا إيديث شتاين ، الجامعة الكاثوليكية – [1]

لوفين (إطروحة دكتوراه) ، سنة (2006) .  

، فايلات كوميتو / كوميتو ، مكتب النشر ، الأرشيف ،   – أنظر : ميت ليبيك ؛ لماذا نحن نحتاج … لماذا نحن نحتاج إلى قراءة إيديث شتاين ؟ [2]

 شتاء ، سنة (2011) .العدد (38) ، ص ص 682 – 727 .  تكون من (45 صفحة على ورق مستقل) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ مشكلة الكرامة الإنسانية : بحث فينومنولوجي ، دار نشر كونغهسن نومنا ، سنة (2009) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد[3]

جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الإيرلندية المعاصرة ميت ليبيك ، حصراً : قائمة أبحاث ومؤلفات الفيلسوفة الدكتورة ميت ليبيك (متوافرة في البحث الراهن) .

 – أنظر : إيديث شتاين ؛ علم الصليب ، ترجمة جوزفين كوبيل وإشراف الدكتور أل . جيلبير وروميوس ليفين ، مجموعة أعمال إيديث شتاين ، [4]

المجلد (6) ، مصدر سابق .  

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ لماذا نحن نحتاج … لماذا نحن نحتاج إلى قراءة فلسفة إيديث شتاين (المصدر السابق) ، ص 1 .  [5]

 – أنظر المصدر السابق . [6]

 – الفيلسوف الألماني أدولف بيرنهارد فيليب ريناخ (23 ديسمبر 1883 – 16 نوفمبر 1917) . وهو عالم فينومنولوجيا وكان عضواً في مدرسة [7]

فينومنولوجيا ميونخ . وبعد وفاته قامت زميلته الفيلسوفة الألمانية إيديث شتاين بترتيب ونشر مخطوطاته وكتاباته . أنظر : كيفن موليغن ؛ ريناخ وأسس الفينومنولوجيا الواقعية ، دوردويش ، سنة (1987) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ أدولف ريناخ : ثلاثة نصوص حول الأخلاق ، ترجمة جيمس سميث وميت ليبيك ، دارنشر الفلسفية ، مع مدخل كتبه [8]

جيمس سميث ، سلسلة مكتبة المصادر الفلسفية ، سنة (2017) . تكون من (304 صفحة) .

 – أنظر : أدولف ريناخ ؛ مفاهيم الأخلاق الأساسية وأهميتها القانونية : ثلاثة نصوص حول الأخلاق ، تقديم وتصدير (بالألمانية والإنكليزية) ،[9]

الإستاذ إليساندرو ساليس ، ميونيخ ، سنة (2017) .

 – أنظر : الدكتورة ميت ليبيك وجيمس سميث ؛ الموضوعات الريناخية في البحث المتعلق بالدولة ، منشور عند ؛ ميت ليبيك ؛ فلسفة إيديث [10]

شتاين ، سنة (2011) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فلسفة إيديث شتاين :  من الفينومنولوجيا وحتى الميتافيزيقا ، دار نشر بيتر لنغ ، سنة (2015) . تكون من (188 صفحة) . [11]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فلسفة إيديث شتاين : من الفينومنولوجيا وحتى الميتافيزيقا (المصدر السابق) ، التصدير ، ترجمة الدكتور محمد جلوب  [12]

الفرحان ، في صباح الأحد : (2 حزيران / 2 جون ، سنة (2019)) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ حول مشكلة الكرامة الإنسانية : بحث تفسيري وفينومنولوجي ، دار نشر كونيغسهاوزن ونيومان ، سنة (2009) . تكون [13]

من (327 صفحة) . وهو باللغة الألمانية ولذلك ننبه القراء الكرام إليه .  

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ حول مشكلة الكرامة الإنسانية : بحث تفسيري وفينومنولوجي (المصدر السابق) ، التصدير ، ترجمة الدكتور محمد جلوب [14]

الفرحان ، صباح الثلاثاء : (4 حزيران / 4 جون ، سنة (2019)) .  

 – حانا بربارا ، غيرل فلاكفيتز وميت ليبيك (الإشراف) ؛ تحديات إيديث شتاين للإنثروبولوجيا المعاصرة : أعمال المؤتمر الدولي ، نشر بي وبي [15]

وهولي كروس ، سنة (2017) . تكون من (488 صفحة) .

 – أنظر ؛ حانا بربارا ، غيرل فلاكفيتز وميت ليبيك ؛ المصدر السابق ، التصدير . [16]

 – ميت ليبيك وجون هايدن غورمين (الإشراف) ؛ توافق الذوات ، الإنسانية ، الوجود وفينومنولوجيا إيديث شتاين والفلسفة المسيحية ، دار نشر [17]

بيترلنغ ، برن ، سنة (2015) . تكون من (622 صفحة) .

 – أنظر : ميت ليبيك وجون هايدن غورمين ؛ توافق الذوات ، الإنسانية ، الوجود وفينومنولوجيا إيديث شتاين والفلسفة المسيحية (مصدر سابق) ، [18]

التصدير ، ترجمة الدكتور محمد جلوب الفرحان ، الثلاثاء : (4 حزيران / 4 جون ، سنة (2019)) .  

 – ميت ليبيك ؛ إيديث شتاين ومارتين هيدجر : حول معنى الوجود ، منشور عند : كاثلين هاني (الإشراف) ؛ الإستماع إلى إيديث شتاين ، دار نشر [19]

أي سي أس ، واشنطن دي سي ، سنة (2018) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إيديث شتاين : شهيدة الفلسفة الآلمانية في القرن العشرين ، مجلة الفيلسوف ، حزيران –  تموز ، سنة [20]

(2019) ، العدد (238) ، الهامش رقم (18) والذي حمل عنوان : المتصوفة الأسبانية (الإندلسية) تيريزا الفيلاوية (28 أذار 1515 – 4 إكتوبر1582)  .

 – ميت ليبيك ؛ ” فهم شتاين للصحة العقلية والأمراض العقلية ” ، منشور عند : أليسا ماجري وديرمول مورن (الإشراف) ؛ التعاطف ، المجتمع [21]

والشخصية ، مقالات حول أبحاث إيديث شتاين الفينومنولوجية ، دار نشر سبرنغر ، سنة (2017) .  

 – أنظر : أليسا ماجري وديرمول مورن ؛ التعاطف ، المجتمع والشخصية ، مقالات حول أبحاث إيديث شتاين الفينومنولوجية (مصدر سابق) . [22]

تكون من (218 صفحة) + مقدمة تألفت من (6 صفحات) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فهم شتاين إلى الصحة العقلية والأمراض العقلية (مصدر سابق) .[23]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ المرأة في المجتمع : الإمكانات الحاسمة إلى فمنستية (نسوية) إيديث شتاين ولفهمنا للدولة ، منشور عند : إيديث شتاين :   [24]

النساء ، الفلسفة الإجتماعية السياسية ، اللاهوت ، الميتافيزيقا والتاريخ العام ، مناهج وتطبيقات جديدة ، إشراف إنطونيو كالكاغنو ، سلسلة دراسات بوسطن في الفلسفة ، الدين والحياة العامة ، دار نشر سبرنغر العالمية ، دوردريش ، سنة (2016) . تكون من (282 صفحة) + مقدمة تألفت من (تسع صفحات) .

 – ميت ليبيك ؛ المرأة في المجتمع : الإمكانات الحاسمة في فمنستية إيديث شتاين ولفهمنا للدولة (مصدر سابق) .[25]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ البدء في قراءة كتاب إيديث شتاين : الوجود النهائي والوجود الأزلي ، منشور في الفينومنولوجيا (2010) ، التقاليد ، [26]

التحولات والتحديات ، منشورات شبكة الإنترنت ، سنة (2015) . الفصل العاشر والذي حمل عنوان : بداية قراءة الوجود النهائي والوجود الأزلي . وتكون الكتاب بمجمله من (188 صفحة) + مقدمة تألفت من (20 صفحة) . وهذا الكتاب من أعمال إيديث شتاين المبكرة في مضمار الفينومنولوجيا .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ المرأة في المجتمع : الإمكانات الحاسمة إلى فمنستية إيديث شتاين ولفهمنا للدولة ، منشور عند : إيديث شتاين ؛ النساء ،  [27]

الفلسفة الإجتماعية السياسية ، اللاهوت ، الميتافيزيقا والتاريخ العام ، منهاج وتطبيقات جديدة (مصدر سابق) .

 – أنظر : المصدر السابق .[28]

 – أنظر المصدر السابق . [29]

 – المصدر السابق . [30]

 – المصدر السابق . [31]

 – المصدر السابق . [32]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ إيديث شتاين : فيلسوفة أوربية ، منشور عند : ميت ليبيك ؛ إيديث شتاين والفلسفة الأوربية ، دورية إيديث شتاين ، سنة [33]

(2011) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ” أربعة مفاهيم متنافسة حول الكرامة الإنسانية ” ، منشور في صور الإنسان الأوربي ، دار نشر ثيليما (دريسدن) . سنة  [34]

(2009) ، ص ص 83 – 92 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ” أصدقاء أصدقاء ” ، منشور عند أمور (عمر) أميتسا ؛ حب الصداقة ، مقالات في فكر العصور الوسطى ومابعدها : في [35]

تكريم القس البروفسور كيمس ماكيفوي ، ليفين ، سنة (2004) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ لماذا أشار جون الثاني إلى إيديث شتاين في الإيمان والعقل ؟ في تحدي الحقيقة ، دبلن : الحقيقة ، سنة (2002) .[36]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ” نحو تعريف للكرامة الإنسانية ” ، منشور في : حياة الحياة : الأساسيات والأبعاد ، أعمال الجمعية العامة السابعة ، مكتبة [37]

الفاتيكان ، روما ، سنة (2002) .

 – أنظر : ميت لبيك ؛ ” توضيح لمفهوم الكرامة ” ، منشور في : كرامة الشخص الذي يحتضر (يموت) ، وقائع الجمعية العامة الخاصة للأكاديمية [38]

البابوية للحياة ، مكتبة الفاتيكان ، روما ، سنة (2000) .

 – إيديث شتاين ؛ الحقيقة والوضوح في التربية والتعليم ، ترجمة جيمس سميث وميت لبيك ، أوراق جامعة ماينوث الفلسفية ، سنة (2018) ، [39]

العدد (9) ، ص ص 113 – 128 .

 – نسبة إلى الفيلسوفة الألمانية (إيديث شتاين) .[40]

 – أنظر : ميت ليبيك : ” أوربا والكرامة الإنسانية ، مناقشة شتاينية لفهم جوزيف راتزينجر لأوربا ، منشور في (دراسات في العلوم اللاهوتية – [41]

أكاديمية العلوم البولندية) ، سنة (2018) ، العدد (12) ، ص ص 233 – 248 . وبالطبع (جوزيف راتزينجر سيكون بابا الفاتيكان ، للفترة من سنة (2005 وحتى سنة 2013)) . 

 – أنظر : ميت لبيك ؛ تومائية إيديث شتاين ، دورية أوراق ماينوث الفلسفية (جامعة ماينوث – إيرلندا) ، سنة (2013) ، العدد (7) ، ص ص 20 [42]

– 32 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ تومائية إيديث شتاين (مصدر سابق) ، ص ص 20 – 32 . [43]

 – أنظر للتفاصيل ؛ ميت ليبيك ، المصدر السابق ، ص 20 . [44]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ لماذا نحتاج إلى فلسفة إيديث شتاين ؟ ، دورية كومينو ، سنة (2011) ، العدد (35) ، ص ص 682 – 727 .  [45]

وبالمناسبة إن دورية كومينو ، هي واحدة من مجموعة دوريات وصحف لاهوتية ، تصدر بإشراف الفاتيكان . وتأسست في (سنة 1972) من قبل البابا جوزيف راتزينجر .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ماذا نتعلم من فلسفة النساء عند إيديث شتاين ، الكتاب السنوي للجمعية الفلسفية الإيرلندية ، سنة (2009) ، ص ص 215 [46]

– 224 .  

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فينومنولوجيا الجسم عند إيديث شتاين . دستور الوجود الإنساني بين وصف التجربة والتركيب الإجتماعي ، دورية أوراق [47]

ماينوث الفلسفية ، سنة (2008) ، العدد (5) ، ص ص 16 – 20 .

 – أنظر : ميت ليبيك (الإشراف) ؛ الفلسفة الوجودية عند مارتين هيدجر ، ترجمة إيديث شتاين ومارتين هيدجر ، دورية أوراق ماينوث    [48]

الفلسفية ، سنة  (2007) .، العدد (4) ، ص ص 55 – 98 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فلسفة مارتين هيدجر الوجودية ، دورية أوراق ماينوث الفلسفية ، سنة (2007) ، العدد (الرابع) ، ص ص 55 – 98 . [49]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ فلسفة إيديث شتاين التربوية في بنية الإنسان ، دورية أوراق ماينوث الفلسفية ، سنة (2006) ، العدد (؟) ، ص ص    [50]

163 – 178 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ما هي الكرامة الإنسانية ؟ ، دورية أوراق ماينوث الفلسفية ، سنة (2004) ، العدد (الثاني) ، ص ص 59 – 69 . [51]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ دليل الدراسة إلى فلسفة إيديث شتاين في علم النفس والعلوم الإنسانية ، الكتاب السنوي للجمعية الفلسفية الإيرلندية ، [52]

دورية أوراق ماينوث الفلسفية ، سنة (2004) العدد (4)  ، ص ص 40 – 76 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ ما هي أخلاقيات البايولوجيا ؟ ، الكتاب السنوي للجمعية الفلسفية الإيرلندية ، سنة (2002) ، ص ص 51 – 56 . [53]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ الصداقة . ديالكتيك الهوية الشخصية ، الكتاب السنوي للجمعية الفلسفية الإيرلندية ، سنة (2001) . [54]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ توماس أكويناس ، مفهوم الشخص ، المجلة اللاهوتية الدنماركية ، سنة (1998) ، العدد (4) ، ص ص 183 – [55]

196 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ توماس أكويناس حول الأصالة والصدق والسبب العملي ، مجلة دراسات الفلسفة ، سنة (1998) ، العدد (18) ، [56]

ص ص 161 – 173 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ الكرامة ضد الكرامة ، أهمية الكرامة الإنسانية في تقليد حقوق الإنسان وإستخدامه في أخلاقيات البايولوجيا ، مجلة [57]

دراسات في الأخلاقيات والقانون ، سنة (1998) ، العدد (7) ، ص ص 29 – 38 .  

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ الصداقة ، دورية الفلسفة ، سنة (1995) ، العدد (24) ، ص ص 147 – 164 . [58]

 – أنظر : ميت ليبيك ، يعقوب راندوف ، بيترهوجلود وبيتر كيمب ؛ أسس أخلاقيات البايولوجيا ، إعتبارات حول أهمية الجسم إلى أخلاقيات [59]

البايولوجيا والأخلاقيات الحيوية ، دورية الفلسفة ، سنة (1994) ، العدد (23) ، ص ص 33 – 50 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ توماس أكويناس عن العواطف ، دورية دراسات الفلسفة ، سنة (1994) ، العدد (14) ، ص ص 99 – 130 . [60]

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ النظر إلى مفهوم الصداقة عند آرسطو ، شيشرون وأيلريدوس ريوفولكسي ، دورية دراسات الفلسفة ، سنة (1993) ، [61]

العدد (13) ، ص ص 45 – 76 .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ تحدي إيديث شتاين للإنثروبولوجيا اليوم ، سنة (2015) ضيفة في المؤتمر . [62]

 – أنظر : ميت ليبيك ، جورمين وميد ؛ توافق الذوات ، الإنسانية ، الوجود . فينومنولوجيا إيديث شتاين والفلسفة المسيحية ، سنة (2011)[63]

كانت ضيفة مؤتمر مع آخرين .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ المساهمة الإيرلندية في الفكر الأوربي الإسكولائي (المدرسي) ، سنة (2008) . كانت ضيفة مؤتمر. [64]

 – رجل اللاهوت والفيلسوف الإيرلندي جون سكوتوس أريجينا (حوالي 815 – حوالي 877) . وكان إضافة إلى ذلك شاعراً ، وكتب العديد  [65]

من الأعمال . واليوم هو مشهور في عمله الذي حمل عنوان ؛ (أقسام الطبيعة) ، وهو يُعد من ؛ (أهم الإنجازات الأخيرة في الفلسفة القديمة ، وهو عمل تركيبي ، بل هو من أهم الإنجازات الفلسفية للقرون الخمسة عشرة) . ويُجادل (جون أريجينا) نيابة عن الذين يعتقدون (بوحدة الوجود) وهو يثابر في تعريف الطبيعة . للمزيد ، أنظر : مورن ديرموت ؛ فلسفة جون سكوت إريجينا : دراسة المثالية في العصور الوسطى ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2004) ، ص  82 . ومن مؤلفات جون سكوت إريجينا : 1 – أقسام الطبيعة ، 3 مجلدات ، إشراف وليمز شيلدن ، معهد دبلن للدراسات العليا ، سنة (1987) . 2 – بول روريم ؛ شرح إريجينا على التسلسل الهرمي السماوي الديونسيوسي ، معهد دراسات العصور الوسطى ، تورنتو – كندا ، سنة (2005) .

 – القس الكاثوليكي والإسكولائي الجديد الإيرلندي بيتر كوفي (9 إبريل 1876 – 7 جنيوري 1943) . بدأ تعليمه في سيمنر نوفن وكلية القديس  [66]

باتريك في ماينوث (إيرلندا) . ودرس الدكتوراه وأكملها في جامعة لوفن . وحضر في جامعة ستراسبورغ ومن ثم رسم قساً في سنة (1900) . وكان بروفسوراً في علم المنطق والميتافيزيقا في كلية ماينوث وبالتحديد منذ سنة (1902) وحتى وفاته . وكان خلال حياته يُعد واحداً من أشهر المفكرين الكاثوليك في إيرلندا . وهو مؤلف لعدد من الكتب ومنها : 1 – حوليات الفلسفة التومائية . 2 – العلوم الإستقرائية ، بحث في بعض طرقها ومسلماتها . (نشرة ، دبلن ، سنة (1910)) . 3 – علم المنطق ، مجلدان (نشرة ، لندن ، سنة (1912)) . 4 – الإنطولوجيا : نظرية الوجود (نشرة ، سنة (1912)) . 5 – الأبستمولوجيا ، مجلدان (نشرة ، سنة (1917)) . وكتاب (حوليات الفلسفة التومائية) ظل متداولاً في التدريس حتى الستينات من القرن العشرين ومن ثم تعرض إلى الإهمال .   

 – أنظر : جيمس ماكفوي ومايكل داني (الإشراف) ؛ المساهمة الإيرلندية في الفكر الأوربي الإسكولائي ، مطبعة فوركورت ، سنة (2009) . [67]

تكون من (328 صفحة) .

 – أنظر : ميت ليبيك ؛ المجتمع المفتوح  ، مؤتمر المجتمع المفتوح ، سنة (2007) . ضيفة مؤتمر . [68]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان : 1 – كارل بوبر ورائعته المجتمع المفتوح وأعدائه ، دورية الفيلسوف ، كانون الثاني ، سنة (2017) ،[69]

العدد (212) . 2 – كارل بوبر المجتمع المفتوح وأعدائه ، المجلد الأول موجة إفلاطون أو عصر إفلاطون ، دار نشر روتليدج ، سنة (1995) وتألف من (361 صفحة) . 3 – كارل بوبر ؛ المجتمع المفتوح وأعدائه  ، المجلد الثاني : المد العالمي للنبوة : هيغل وماركس وما بعدهما ، دار نشر روتليدج ، سنة (1995) . تألف من (420 صفحة) . 4 – وللمزيد عن المجتمع المفتوح وأعدائه ومصداقية كلام كارل بوبر، أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كارل بوبر وعُقم المنهج التاريخاني ، دورية الفيلسوف ، ديسمبر سنة (2016) ، ألعدد (211) . 2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الأوجه المتنوعة لرواية مناظرة لودفيغ فيتجنشتاين وكارل بوبر ، مجلة الفيلسوف ، سبتمبر ، سنة (2016) ، العدد (208) .

 – الجمعية الفلسفية الإيرلندية ومنتدى ماينوث للعصور الوسطى وعصر النهضة ؛ الكنيسة الإيرلندية المُبكرة والتقليد العقلاني (مؤتمر) ، 13  [70]

إكتوبر ، سنة (2007) . وكانت الفيلسوفة الإيرلندية ميت ليبيك ، ضيفة المؤتمر .

 – الصراع ، الحوار والفلسفة ، مؤتمر سنة (2006) .[71]

 – فلسفة العقل ،مؤتمر سنة (2006) . [72]

 – فلسفة الدين ، مؤتمر سنة (2005) . [73]

 – وجهات نظر حول فلسفة العصور الوسطى والإسكولائية ، مؤتمر سنة (2005) .[74]

 – الفيلسوف البريطاني الإيرلندي الحديث جورج باركلي (12 آذار 1685 – 14 كانون الثاني  1753) . وهو مشهور بعنوان ؛ (الأسقف باركلي) .[75]

وإضافة إلى كونه فيلسوفاً ، كان رجل رياضيات وأبستمولوجيا . ونظريته في المعرفة حملته على إنكار الوجود المادي للجواهر المادية . وبدلاً من ذلك قال بموضوعات شبيهة بالمناضد والكراسي إلا إنها مجرد أفكار لا وجود لها سوى في عقول المدركين لها . وإن هذه المدركات لاتوجد من دون إدراكها . ونشر في سنة (1709) أول عمل كبير له وكان بعنوان : مقالة نحو نظرية جديدة للرؤية  . وأن أهم عمل فلسفي كبير كتبه الفيلسوف الإيرلندي جورج باركلي ، مقالة كتبها سنة (1710) والتي عالج فيها الضوء واللون ، والتي حملت عنوان : مقالة تتعلق بمبادى المعرفة الإنسانية . لمزيد من التفاصيل أنظر : إنجل غيل وجبرايل تايلور (الإشراف) ؛ مبادى باركلي في المعرفة الإنسانية : دراسات نقدية ، دار نشر بلمونت وودزورث ، سنة (1968) .

 – جورح بيركلي والفلسفة الإيرلندية ، مؤتمر سنة (2004) .  [76]

 – أنظر : ديفيد بيرمان ؛ باركلي والفلسفة الإيرلندية ، سلسلة دراسات كوانيوم في الفلسفة البريطانية ، ط1 نشر كوانتيم ، سنة (2005) . تكون [77]

من (248 صفحة) .

————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , | أضف تعليق

سيمون فايل : الفيلسوفة الفرنسية الفمنستية في القرن العشرين

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————–

تصدر مرة كل شهرين

مركز دُريد الفرحان للأبحاث والدراسات الأكاديمية

———————————————————–

رئيس التحرير                سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان      الدكتورة نداء إبراهيم خليل

————————————————————

مايس – حزيران

2019

———————————————————————-

العدد

(45)

———————————————————————–

الفيلسوفة الفرنسية الفمنستية

         في القرن العشرين        

سيمون فايل ([1] )

ِالدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

  إختطف الموت الفيلسوفة الفرنسية في القرن العشرين سيمون فايل ، وهي في بواكير شبابها . وكانت في مرحلة عنفوان إنتاجها الفلسلفي المتنوع . وبالرغم من موتها المبكر ، فقد تركت للإنسانية تراثاً فلسفياً متنوعاً طوى ؛ الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، فلسفة الدين ، التصوف وفلسفة العلم . ولاحظنا إن تراثها الفلسفي يتوزع في مناطق أو مباحث تنتمي إلى عناوين أو مدارس فكرية مختلفة ، منها ؛ فلسفة القرن العشرين ، الفلسفة الغربية ، الفلسفة القارية (أوربا) ، بواكير الماركسية ، الإشتراكية المسيحية [2] والإفلاطونية الحديثة (المسيحية) [3] .

قراءة في بعض المؤشرات من حياتها القصيرة

  عاشت الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل في هذا العالم الفاني ، فترة قصيرة جداً من حياتها ، حيث إن ؛ (حياتها في هذا العالم ، لم تتجاوز كثيراً من سنواتها الثالثة والثلاثين فقط) . فمن الثابت ، إن (سيمون فايل) ولدت في باريس وبالتحديد في (3 فبروري ، سنة (1909) وتوفيت في (24 أوغست ، سنة (1943) . صحيح إن الفيلسوفة سيمون فايل ولدت بعد (ثلاثة سنوات من ولادة أخيها عالم الرياضيات الفرنسي في القرن العشرين إندريه فايل (والمتخصص باللغتين اليونانية الكلاسيكية واللاتينية ومن ثم ركز بجهوده الشخصية على اللغة السنسكريتية) [4]. وجاءت ولادتهما (الحديث عن إندريه وسيمون فايل) في أحضان (عائلة من إصول اليهود الإلزاس (الألمان) في فرنسا ، والذين يتكلمون اللهجة الإلزاسية : الألمانية في فرنسا) . واليهود الإلزاس يتكلمون على الغالب الفرنسية . وكانت ولادة سيمون فايل في شقة والديها في باريس . وهما كل من (أمها : سلوميا فايل ، ووالدها : برنارد فايل ، والذي كان دكتوراً (طبيباً) . وبالطبع كلاهما من (اليهود الإلزاس) . واللذان تحولا إلى باريس ، بعد ضم ألمانيا إلى الأراضي الإمبريالية في (الألزاس واللورين) . وهي المناطق التي كونتها الإمبراطورية الألمانية ، سنة (1871) والتي جاءت نتيجة الإنتصار في الحرب الفرنسية الروسية) .

  ومن الملاحظ إن (سيمون فايل) ، ولدت ولادة طبيعية ، وكانت. طفلة تتمتع بصحة جيدة خلال (الأشهر الستة الأولى من حياتها) . ومن ثم حدثت لها ألالام شديدة من (إلتهاب الزائدة الدودية) . وكان الحاصل من ذلك ، إن ظلت سيمون فايل تُعاني من (أوضاع صحية فقيرة طوال حياتها وحتى وفاتها) .

   كما ولاحظنا إن تحولات عقيدية قد حدثت لكل من عقيدة الوالدين ، وكان حاصلها (تخليهما عن العقيدي اليهودي وتحولهما نحو ضفاف عقيدي علماني ، والذي تمثل في إعتناقهما عقيدة الإغنوستزم بالإنكليزية وبالعربية : الغنوصية ، أو العقيدي : اللاأدري ، أو العقيدة : اللاأدرية . وهي وجهة نظر إلى وجود الله والإلهي أو للقوى الفوق طبيعية . و(العقيدي : اللاأدري أو اللاأدرية ) يعني حرفياً (غير معروف ، بل وإن معرفته عصية على الفهم البشري)) . وعلى العموم إن ، مفهوم أو حد (غنوصية ، هي وجهة نظر ، ترى من إننا : لا نعرف من إن الله موجود أو غير موجود على حد سواء) [5].  

 ولدت الفيلسوفة سيمون أدولفين فايل ، في باريس (فرنسا) . وتوفيت في مدينة إشفورد ، مقاطعة كنت (إنكلترا) . وكان عمرها يوم وفاتها تقريباً (الرابعة والثلاثين ربيعاً)) . وهي الطفلة الثانية في ترتيب أطفال عائلة فايل . وبالرغم من حالتها الصحية المشروطة ، فإنها على الغالب كانت طفلة مبتهجة ومسرورة ، وكانت على الدوام بصحبة اخيها الكبير (إندريه فايل) . كما كان لعقيدة الوالدين الغنوصية (اللاأدرية) ، دور في تنشئة كل من (أندريه وأخته سيمون) في أجواء تسودها اليقضة والدعم والمساندة من طرفي الوالد والوالدة على حد سواء [6].  

  وتركت بعض الأحداث المبكرة في حياة الطفلة (سيمون فايل) أثاراً سيكولوجية عميقة في شخصيتها والتي إنعكست على صحتها وظهر لها صدى في كتاباتها لاحقاً ، وخاصة غياب شخصية والدها التي كانت تشدها إليه روابط من المحبة القوية . وفعلاً فقد كانت تُعاني من غياب والدها ، والتي تمثلت في صورة ، (أعراض من الشد والضيق ، وذلك بسبب إضطرار والدها إلى مغادرة المنزل والإبتعاد عن العائلة ، وسيمون خاصة كانت تُعاني للعديد من السنوات وذلك لإنخراط الوالد في الحرب العالمية الأولى . ووفقاً إلى عدد من الأكاديميين في مضمار الدراسات الأكاديمية حول سيمون فايل ، بمن فيهم عالمة النفس إيفا فوغلمان وعالم نفس الطفل روبرت كولز ، يعتقدان ربما كانت تجربة والد سيمون فايل ، قد إرتبطت (عند سيمون فايل) ، بمظاهر من مثل ؛ الإيثار وإنكار الذات القوي والإستثنائي اللذان لازما سيمون فايل طول حياتها [7] .

    وإكتسبت (سيمون فايل) من بيت عائلتها (الهاجس أو الوسواس) في النظافة في حياتها اللاحقة . وكانت تتحدث أحياناً عن ” إشمئزازها  ” . كما كانت تعتقد من إن الآخرين ينظرون إليها بهذه الطريقة . بالرغم من إنها كانت تُعتبر (جذابة للغاية في شبابها) [8]. وبالرغم من حقيقة ، إن سيمون فايل ، كانت حنونة بصورة عامة ، فإنها كانت على الدوام تتجنب أي شكل من أشكال الإتصال الجسدي ، حتى مع الصديقات من الأناث [9]. ووفقاً إلى شهادة ، صديقة سيمون فايل وكاتبة سيرتها الذاتية (سيمون بيترمينت) ، فإن سيمون فايل قررت في وقت مبكر من حياتها ، بأنها بحاجة إلى أن تتبنى بعض السمات الذكورية ، وأن تُضحي بالمقابل بفرص الحب ، وذلك من أجل مُتابعة رسالتها الهادفة إلى تحسين الظروف الإجتماعية للناس المحرومين . وفعلاً فإنها بدأت منذ سنوات المراهقة المتأخرة ، تخفي بقصد (مظاهرها الجمالية الهشة ، وذلك من خلال تبني مظهر ذكوري . ولهذا توقفت من إستخدام مواد التجميل (المكياج) . وغالباً ما أخذت ترتدي ملابس الرجال) [10].

    تلقت (سيمون فايل) برنامجها التعليمي الرسمي ، وبعد تخرجها أصبحت معلمة . وأخذت تُدرس (لفترات متقطعة) خلال الثلاثينات (1930) من القرن العشرين . ومن الملاحظ إنها تمتعت بالعديد من فترات الراحة ، بسبب (تردي حالتها الصحية) . وجاء قرارها في تكريس حياتها المهنية (أو أطراف منها) للنشاطات السياسية . وبالطبع ساعدتها هذه النشاطات السياسية على الإنخراط والعمل في (الحركة العمالية النقابية) . وبعدها تحولت سيمون فايل في موقفها السياسي نحو (الحركة السياسية الإنراكية اللاسلطوية . ونرغب هنا أن ننوه إلى إن الشائع عنها خطاً في اللغة العربية عنوان (الفوضوية)) .

   ويبدو إن حال (سيمون فايل) في الإنتماء إلى الحركة الإنراكية حال الثوري الإنراكي الأسباني (خوسيه بوينافينتورا دورتي دومانج (14 تموز 1896 – 20 نوفمبر 1936) والذي هو بعيون الإنراكيين الأسبان الذين شاركوا في الحرب الأسبانية ، واحد من أبطال الحركة الإنراكية الأسبانية) [11].

  ومن ثم صرفت (سيمون فايل) فترة من حياتها ، إمتدت (أكثر من سنة عمل ، وركزت نشاطها فيها على أن تكون ؛ (عاملة) ، وفعلاً فإن أغلب الفترة قضتها في العمل في المصانع الأوتوماتيكية . وكان هدفها من ذلك العمل ، إكتساب معرفة وفهم جيدين عن أوضاع الطبقة العاملة) . والحقيقة إن إختيارها هذا النهج ، كان بحد ذاته ، خيار غير إعتيادي بين صفوف المفكرين في القرن العشرين ، وخاصة بين مفكري اليسار من القياديين . وسرعان ما تحولت كثيراً نحو ضفاف الدين والإهتمام بالقضايا الدينية ، ومن ثم إحتضنت التصوف ، حالة متقدمة لحياتها . وإستمرت (سيمون فايل) تمارس الكتابة طوال حياتها . وبالرغم من النشاط الكتابي المكثف ، فإنها لم تُثير الكثير من الإنتباه إليها وإلى النصوص التي كانت تكتبها وظل هذا الحال حتى بعد وفاتها .

    إلا إن فترة الخمسينات والستينات من القرن العشرين ، دشنت مرحلة جديدة من الأهتمام بشخصية الفيلسوفة سيمون فايل وبنصوصها . فقد شهدت هذه الفترة ، إحتفالاً مشهوداً بكتاباتها ، والتي تحولت إلى شكل من الأعمال المشهورة في القارة الأوربية ، بل وفي جميع أرجاء العالم الناطق باللغة الإنكليزية ، وظل تفكير سيمون فايل ، موضوع بحث ودراسة أكاديمية واسعة النطاق وفي العديد من حقول المعرفة ، والتي شملت كل من : الفلسفة ، اللاهوت ، العلم الإجتماعي والسياسي ، والفمنستية (الحركة النسوية) ، العلم ، التربية والدراسات الكلاسيكية [12].

  ونحسبُ على أساس النتائج التي توصلت إليها الدراسة الوصفية (الصادرة من جامعة كاليغري (كندا) ، من إنها وجدت وبالتحديد ما بين عامي (1995 و2012) ، إنه قد تم نشر أكثر من (2500 عمل علمي جديد عن الفيلسوفة سيمون فايل) [13]. ولهذا كان الفيلسوف الوجودي إلبرت كامو ، صادقاً حينما وصف الفيلسوفة سيمون فايل ، وقال : ” هي الروح الكبيرة الوحيدة في عصرنا [14].

سيمون فايل : رؤية في تطورها الفلسفي

   إلتحقت (سيمون فايل) بالمدرسة في وقت مُبكر من طفولتها . وتمكنت من تعلم اليونانية القديمة بمهارة عالية وهي بنت (الثانية عشرة من عمرها فقط) . ومن ثم تحولت إلى تعلم وإتقان اللغة السنسكريتية . وبعد قراءة البهافدا غيتا ، والتي غالباً ما يُطلق عليها الغيتا وحسب . وهي نص شعري ديني مقدس . يتألف من (700 بيتاً من الشعر) . وهو جزء من الملحمة الهندية ، والذي تُدعى بعنوان ، (المهابهارتا) . وسيمون فايل حالها مثل حال مُفكر عصر النهضة ، جيوفاني بيكوديلا ميراندولا (ولد في 24 فبروري 1463 – وتوفي في 17 نوفمبر 1494)) [15]. إلا إن إهتمامات (سيمون فايل) لم تقف عند تخوم فهم ميراندولا لوظيفة الدين ، وإنما كان فهم سيمون فايل ، مختلف لدور الدين في الحياة ، ولذلك فإن سيمون فايل تخطت حدود (جيوفاني ميراندولا) ووسعت من فهمها لدور الدين ووظيفة الأديان ، وركزت سيمون فايل على كل ما هو كوني شامل في (جوهر الدين والأديان) . وعلى هذا الأساس ثابرت على فهم ( الأديان التقليدية كأشكال من الحكمة الفوقية المتعالية (الترانسندتالية) [16].

  وعندما كانت مراهقة ، فإنها درست في مدرسة هنري الرابع الثانوية (الليسيه) وتحت إشراف معلمها الفرنسي المشهور آميل آوغست شارتييه (3 آذار 1868 – 2 جون 1951) [17]. وفي يونيو ، سنة (1927) وفي محاولاتها الأولى لدخول إمتحان القبول في مدرسة (كلية) المعلمين العليا ، فإنها لم تكن محظوظة في المحاولة الأولى ، وسبب فشلها يعود إلى حصولها على درجات واطئة في مادة التاريخ . وفي سنة (1928) كانت نتيجتها النجاح وحصلت على القبول . وكان ترتيبها الأولى في إمتحان الشهادة ، وفي كل من (الفلسفة العامة وعلم المنطق) . بينما كانت زميلتها سيمون دي بوفوار ، قد حصلت على المرتبة الثانية [18].

  وخلال هذه السنوات ، فإن سيمون فايل جذبت الكثير من الإنتباه إلى أفكارها الراديكالية ، ولذلك أخذ يُطلق عليها ، عنوان مكشوف ، وهو (العذراء الحمراء) [19] والذي فيه الكثير من الدلالات السياسية . وتأكيداً على عنوانها ؛ (العذراء الحمراء) ، فقد إعتاد معلمها الفرنسي (آميل شارتييه) ، أن يطلق عليها ؛ لقب (المريخ) وذلك تعبيراُ عن (إعجابه بطالبته سيمون فايل) [20].

     ودرست (سيمون فايل) الفلسفة ، في كلية المعلمين (والمعلمات) العليا ، وحصلت في (عام 1931) وبعد إكمال ، كافة متطلبات الدراسة ، على درجة (دبلوم في الدراسات العليا) ، ويومذاك كانت هذه الدرجة ، تُعادل من الزاوية الأكاديمية ، درجة الماجستير . وبالطبع معها كتبت سيمون فايل (رسالتها للماجستير) والتي كانت بعنوان ؛ (العلم والكمال عند الفيلسوف رينيه ديكارت) [21]. ومن ثم تخرجت في السنة ذاتها [22]. وبدأت تُدرس الفلسفة في المدرسة الثانوية للفتيات (في منطقة هوت لوريه في مركز جنوب فرنسا وتحديداً بالقرب من نهر لوريه) . وبذلك كانت مهنة التعليم ، هو عملها الأولي الأساس خلال حياتها القصيرة [23].

   ومن ثم تحولت إلى النشاطات السياسية . ولاحظنا إن سيمون فايل ، إنخرطت في العمل السياسي بدافع التعاطف مع الطبقة العاملة . ولعل من الشواهد التي تتندر بها عائلتها وترددها دائماً ، هو شعورها ومشاركتها السياسية المبكرة . فمثلاً تذكر العائلة ، من إن الطفلة سيمون فايل ، وبالتحديد في عام (1915) ويومها كانت بعمر (السادسة فقط) ، رفضت تناول السكر ، وذلك في تضامنها مع قوات الجيش الفرنسي ، التي كانت صامدة على طول الجبهة الغربية . وفي عام (1919) أعلنت (سيمون فايل) عن نفسها ، بكونها أصبحت ؛ (بلشفية) [24].

   والحقيقة إنها وبالتحديد في (أواخر العشرينات من عمرها) ، أصبحت منخرطة في صفوف (حركة العمال) . وكتبت مقالات مختصرة فيها دعاية سياسية ، وسارت في تظاهرات جماهيرية في الساحات العامة والشوراع ودافعت عن حقوق العمال . وفي الوقت ذاته ، كانت ماركسية ، ومعارضة للحرب ، ومؤيدة لحقوق النقابات المهنية . وبينما كانت تُعلم في المدرسة الثانوية ، فإنها إنخرطت في النشاطات السياسية المحلية في (هوت لوريه) . ووقفت في إحتجاجات ضد البطالة ، وشجعت وساعدت في إضرابات العمال ، بالرغم من الإنتقادات التي وُجهت لها . ولاحظنا وهذه حقيقة ، بأن سيمون فايل ، لم تنتمي إلى الحزب الشيوعي بصورة رسمية على الإطلاق . مع الإشارة إلى إنها خلال فترة العشرينات ، تزايدت في  إنتقاداتها إلى الماركسية . ووفقاً إلى شهادة سيمون بيترمينت ، فإن ( سيمون فايل كانت واحدة من أوائل من حددوا شكلاً جديداً من أشكال القمع ، والذي لم يكن متوقعاً ، من أن ماركس سيُمارسه بنفسه . وفعلاً فقد عملت النُخب من البيروقراطيين ، الحياة يائسة للناس العاديين ، كما فعل الرأسماليين المستغلين) [25].

 وزارت سيمون فايل ألمانيا في سنة (1932) وذلك لتقديم المساعدة إلى الناشطين الماركسيين ، والذين كانوا يُحسبون في ذلك الوقت ، من إن الماركسين كانوا أقوياء بل والأفضل تنظيماً في أوربا الغربية . إلا إن ما رأته عيون سيمون فايل ، صورة مختلفة ، حيث إنها إكتشفت من أنهم لم يكونوا حقاً على الصورة التي وصفوا بها ، بل على العكس تحولوا إلى مجاميع من الفاشيين وحسب .

   وعندما عادت (سيمون فايل) إلى فرنسا ، فإن أصدقائها السياسيين رفضوا مخاوفها عندما أخبرتهم بما رأت ، وإعتقدوا إن ألمانيا سوف تستمر خاضعة لسيطرتهم في المركز (الوسط) أو أولئك في اليسار . وبعد صعود هتلر إلى المواقع السياسية الأمامية للسلطة في سنة (1933) ، فإن سيمون فايل صرفت الكثير من وقتها في محاولتها مساعدة (الشيوعيين الآلمان من الفرار من نظام هتلر)  [26] . ولاحظنا إن المنظر الماركسي الثوري الروسي ليون تروتسكي (7 نوفمبر 1879 – 21 أوغست 1940) [27] بشخصه قد إستجاب للرد على عدد من مقالات سيمون فايل ، بل وهاجم أفكارها وإن هجومه إمتد ليمس شخصيتها كذلك . ووفقاً إلى رأي (سيمون بيترمينت) ، إن (تروتسكي  قد تأثر ببعض أفكار الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) [28].

  وشاركت (سيمون فايل) في الإحتجاجات الفرنسية العامة ، سنة (1933) . كما دُعيت للتظاهر ضد البطالة وتخفيض الإجور . ومن ثم أخذت السنة التالية ، إجازة لمدة (12 شهراَ) عن وظيفتها معلمة في المدرسة الثانوية ، وإلتحقت بالعمل في إثنين من المصانع وبصورة متخفية وبإسم مستعار . وكان المصنع الأول هو (مصانع جماعة رينو) . وكانت سيمون فايل تعتقد بأن هذه الخبرة ستسمح لها الإتصال بالطبقة العاملة . وفي سنة (1935) عادت إلى عملها في التعليم وإستمرت مواكبة فيه . وقررت التبرع بمعظم دخلها المالي ولأسباب سياسية ولمساعي خيرية . وفي سنة (1936) وبالرغم من كونها معارضة للحرب ، فإنها سافرت إلى أسبانيا للمشاركة في الحرب الأهلية ، ووقفت مع الجمهوريين ، وإلتحقت بأجنحة الأسباني الأنراكي (اللاسلطوي) بوينافينتورا دوروتي ، وإستلمت بندقية لها . إلا إن الأوامر العسكرية صدرت بإستثنائها من الخطوط الأمامية للمعركة . وكانت الأسباب هو قصر نظرها . وخلال هذه الفترة تولدت مخاوف بين رفاقها الذين أدركوا من إن سيمون فايل ، تُعاني من قصر النظر الشديد . وربما بسبب ذلك كانت لديهم هواجس قوية ، من إن سيمون (ستطلق النار عليهم . وفعلاً فقد جاء هذا اليوم وحدث ما راودهم من هواجس ، حيث أطلقت النار وأصابت وعاء من السائل المغلي وذلك بسبب قصر نظرها الشديد . وكان الحاصل من ذلك ، إن أصيبت بحروق ملحوظة . ومن ثم جاءت عائلتها إلى أسبانيا ، وساعدتهاعلى العودة إلى المنزل في فرنسا) . وخلال مكوثها في جبهة آراغون ، ارسلت بعض من حولياتها (مذكراتها) إلى دار النشر الفرنسية ، التي تحمل باللغة الفرنسية ، عنوان (لو ليبرتير ، وباللغة العربية : التحرير) . وفي هذه النشرة الفرنسية ، عرفت (سيمون فايل نفسها ، وأكدت على كونها : إنراكية [29] ، أي باللغة العربية : مُفكرة لا سلطوية ، والحقيقة إن المنشور العربي ، تداول بدلاً عنها ؛ لفظة (بعنوان : الفوضوية) . وهو بالطبع عنوان فيه الكثير من الإشكال الدلالي والوظيفي .

    وبعد وصول سيمون فايل إلى أسبانيا ، بحثت عن القائد المناهض إلى الفاشية ، جوليان غوركين وطلبت منها إن تُرسالها (عميلاً سرياً) ، وذلك لإنقاذ السجين خواكين موريان . وجوليان غوركين من طرفها ، رفضت وقالت : إنها ستضحي بنفسها من أجل لاشئ ، كما وإنه من غير المحتمل ، أن تتمكن من المرور كأسباني . و(سيمون فايل) ردت وقالت : (إن لها كل الحق) [30]. للتضحية بنفسها إذا إختارت هذا السبيل ؟ ، ولكن بعد جدل ، إستمر لأكثر من ساعة ، فشلت في إقناع غوركين ، من أن يمنحها المهمة ، وبدلاً من ذلك ، إنضمت إلى وحدة ، (سبستيان فيوري سنتري) والتي تخصصت في ” عمليات الكوماندوس ” العالية الخطورة “) [31].  

    وفي الحقيقة هذه الوحدة ، كانت جزءً من القسم الناطق باللغة الفرنسية من الميليشيات الإنراكية ، والتي تعرضت إلى نيران معادية ، من زاوية الممارسة في ميادين الرماية الموقتة . وعلى حد رواية ، رفاقها الذين شاركوا معها في الوحدة ، إنها مجرد رصاصة طائشة وحاولت تجنبها . وإن سوء الحظ لعب دوراً في هذه الحادثة . إلا إنها بالمقابل ، أصرت بأن هذه الحادثة ، هي التجربة المباشرة الوحيدة ، التي شاركت فيها في القتال ، والتي صاحبها إطلاق النار ببندقية على طائرة مهاجمة وخلال غارة جوية . وفي الغارة الثانية ، فإنها حاولت إدارة المدافع الرشاشة الثقيلة والتابعة للمجموعة . إلا إن رفاقها منعوها وذلك لإعتقادهم ، إنه من الأفضل لشخص ما وخاصة قليل الخبرة ويُعاني من قصور النظر ، أن يتجنب إستخدام السلاح .

   وبعد إن بقيت في المجموعة لبضعة أسابيع ، أحرقت نفسها بنار طهي الطعام ، ومن ثم أُجبرت على مغادرة وحدة (الحامية العسكرية) ، وجاء والديها ، اللذان تابعاها إلى أسبانيا ، ومن ثم ساعداها على مغادرة البلاد والإنتقال إلى منطقة أسيزي ومن ثم التعافي فيها . وبعد حوالي شهر من مغادرة (سيمون فايل ووالديها) منطقة آسيزي ، تم القضاء تقريباً على (حامية وحدة سيمون فايل) وخلال إشتباكات في بير ديفيرا ، وحدث ذلك بالتحديد ، في إكتوبر ، سنة (1936) . ولعل الحاصل من ذلك ، مقتل جميع النساء المشاركات في المجموعة [32]. وفي العودة إلى باريس ، فإن سيمون فايل إستمرت في كتابة المقالات حول العمل ، حول الإدارة ، الحرب والسلام [33].  

سيمون فايل : التصوف والسنوات الأخيرة من حياتها

    من المعروف والمتداول من حقائق حول حياة سيمون فايل ، إن ولادتها ونشئتها ، كانت في أحضان عائلة تخلت عن العقيدي اليهودي وراء ظهرها وإعتبرته ؛ (مجرد ماضي وتراث ثقافي وحسب) . ومن ثم تحولت إلى (العلمانية) وبعدها إعتنق كلا الوالدين ، (الغنوصية أو اللاأدرية عقيدة لهما) [34]. وعندما كانت (سيمون فايل) في سن المراهقة ، كانت تعتقد ، إن وجود الله ، بالنسبة لها ، يُعد ؛ (لاشئ يمكن معرفته أو إنكاره) . ولعل الشهادة على ذلك ، جاءت في (سيرة سيمون فايل الذاتية الروحية) . حيث كتبت (سيمون فايل) وأكدت من إنها ؛ كانت تتمتع على الدوام بنظرة مسيحية ، مع الإنتباه إلى إنها منذ طفولتها المُبكرة ، كانت مشدودة بقوة إلى فكرة حُب الجار إلى جاره . ومن ثم أصبحت مشدودة بما أطلقت عليه عنوان : الإيمان المسيحي . وهذا حدث منذ بداية عام (1935) . والحقيقة وبالأعتماد على شهادتها المُقيدة في السيرة الذاتية الروحية ، هذه هي التجربة الأولى من بين ثلاث تجارب محورية عاشتها سيمون فايل . فقد ذكرت مثلاً ، من إنها ؛ أولاً – تأثرت بجمال القرويين عندما كانوا ينشدون التراتيل خلال أداء الطقوس الدينية في الهواء الطلق . وتتذكر (سيمون فايل) وتقول : من إنها خلال إستماعها إلى هذه التراتيل تعثرت قدميها ، وكان ذلك خلال العطلة في البرتغال [35].

  وبينما كانت (سيمن فايل) في منطقة آسيزي ، وحصراً وتحديداً في ربيع ، عام (1937) عاشت تجربة دينية ثانية ، والتي كانت على شكل ؛ (نشوة دينية) وحدثت في (كنيسة القديسة مريم الإنجيلية البابوية) في آسيزي . وهي الكنيسة ذاتها التي صلى فيها (القديس فرنسيس آسيزي) . كما وإن سيمون فايل ، أقامت الصلاة فيها لأول مرة في حياتها . وجاءت الإشارة إلى ذلك بالتحديد ، في نص نورده هنا للإستشهاد وحسب ، فقد ذُكر ، بأن ؛ ” المتصوفة سيمون فايل ، ولأول مرة شعرت بالخضوع على الركوع والصلاة [36].  وكذلك عاشت سيمون فايل ، تجربة دينية آخرى ، وتميزت بكونها أكثر قوة وصاحبها وحي وإلهام . وحدثت خلال (سنة من بعد التجربة التي سبقتها) وخلال قراءتها وإنشادها إلى قصيدة الحب ، للشاعر والقس الويلزي جورج هربرت (3 أبريل 1593 – 1 مارت 1633) [37]. وبعدها هبط المسيح ، وأخذ مني كل ما أملك أو في حوزتي . وهذه القصيدة كان يُرددها ؛ (القس الشاعر جورج بانيتشاس وآخرون في مضمار الأبحاث الأكاديمية حول سيمون فايل كما جاءت الإشارة إلى ذلك) .

  ومن المُلاحظ إن كتابات سيمون فايل ، أصبحت بعد عام (1938) وصاعداً ، أكثر صوفية وروحية ، مع محافظتها على طبيعة التركيز على القضايا الإجتماعية والسياسية . كما وإنها خلال هذه الفترة ، إنجذبت إلى كاثوليكية الروم . إلا إنها رفضت التعميد ، وفضلت البقاء في الخارج ، وذلك بسبب حبها إلى هذه الأمور التي تقع خارج تخوم المسيحية [38].

  وخلال الحرب العالمية الثانية ، كانت سيمون فايل تعيش في مرسيلا (فرنسا) . وأثناء هذه الفترة ، تلقت توجيه روحي ، وبالتحديد من راهب دومينيكي . كما تقابلت مع الفيلسوف الفرنسي الكاثوليكي المعاصرغوستاف تيبون (2 سبتمبر 1903 – 19 جنيوري 2001) [39] والذي أشرف فيما بعد على نشر بعض من أعمال (سيمون فايل) . ومنها رائعتها التي حملت عنوان ؛ الجاذبية والنعمة ، سنة (1947) [40].

   ولاحظنا إن الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل ، لم تحصر أبحاثها الإستطلاعية على المسيحية وحسب ، بل وسعت من إهتماماتها المكثفة وشملت بها ، تقاليد دينية آخرى . وعلى وجه الخصوص ؛ كل من ، النحل الدينية (السرية) اليونانية والمصرية ، الهندوسية (ولاسيما الأوبنشاد والبهاغافاد غيتا) ، وماهاينا البوذية . وإن (سيمون فايل) كانت تعتقد ؛ ” إن كل هذه التقاليد وغيرها تحتوي على عناصر الوحي الحقيقي [41]. ومن ثم كتبت سيمون فايل وقالت :

   اليونان ، مصر ، الهند القديمة ، جمال العالم ، (وإنها) الإنعكاس الخالص والأصدق لهذا الجمال في الفنوهذه الأشياء كانت في الإحساس مسيحية ، وهي التي أوصلتني إلى يد المسيح مثل آسره . وكنت أفكر وأعتقد ، من إنه كان بإمكاني أن أقول أكثر من ذلك [42].

  ومع ذلك ، فقد لاحظنا ، إن سيمون فايل كانت تُعارض فكرة التوفيق الديني (التوفيق بين المعتقدات) ، وإدعت بأن التوفيق الديني ، محاولة للإنفراد بخصوصية التقاليد الفردية . وقالت :

  كل دين صحيحُ بمفرده . وهذا يحملنا على القول ، بأننا في هذه اللحظة نُفكر فيه . مع الإنتباه  إلى إنه يحملنا للإهتمام به لوحده ، كما وليس هناك دين آخر غيره … و ” التركيب في الدين ، يعني توافر جودة رديئة (أو أقل درجة) في الإهتمام [43].

   وفي سنة (1942) سافرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة الأمريكية . والحقيقة كانت (سيمون فايل) مكرهة على مغادرة فرنسا . إلا إن السبب الوحيد على قيامها بهذه الرحلة ، هو رغبة منها في رؤية والديها ، ومن ثم الإطمئنان على وصولهم بسلامة . وكذلك لمعرفتها ، بأن والديها ، سوف لا يُغادرون من دونها . وكان الدافع الأخر ، هو إعتقادها بحقيقة ، إنه من السهل نسبياً ، الوصول من بريطانيا ومن ثم من الولايات المتحدة الأمريكية (في حالة العودة) وبعدها الإنضمام إلى المقاومة الفرنسية . وكان أملها الوحيد في العودة إلى فرنسا ، تحت غطاء ؛ (عميلة سرية) [44].

    وفي الطبعات القديمة لسيرة سيمون فايل الذاتية ، لاحظنا إن هذه الطبعات ، تقترح بأن سيمون فايل ، لم تبذل الجهد الكافي لتحقيق رغبتها (في العودة إلى فرنسا ، (كعميل سري)) . ومن ثم تحولت بدلاً من ذلك إلى لندن ، وركزت عملها على (طاولة الكتابة) . والحقيقة إن من منافع هذه الفرصة ، إنها تمكنت من إكمال واحدة من ؛ (أكبر وأفضل روائعها المشهورة ، والتي حملت عنوان ؛ (الحاجة إلى الجذور)) [45]. وبعد صراع طويل مع المرض ، تُوفيت الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل ، وبالتحديد في (أوغست ، سنة (1943)) ، وذلك بسبب (فشل أو عجز في عمل القلب) . وكان عمرها يوم وفاتها (أربع وثلاثين ربيعاً فقط) . وذكر تقرير الطبيب الشرعي ؛ إن (المتوفية قتلت وذبحت نفسها) وذلك ؛ (برفضها تناول الطعام وكان عقلها يومها في حالة إنزعاج شديد) [46]. وإن سبب موتها بالضبط ، لازال موضوع جدل مستمر . فمثلاً لاحظنا إن البعض يدعي من إن رفضها الأكل ، جاء من رغبتها في التعبير عن تضامنها مع ضحايا الحرب . بينما يحسبُ آخرون ، من إن موتها جوعاً جاء بعد دراستها إلى شوبنهور [47]. وبالرغم من ذلك ، فإن (سيمون بيترمينت) [48] وهي صديقة إلى (سيمون فايل) وواحدة من الكتاب الأوائل المهمين ، الذين كتبوا سيرة (سيمون فايل) الذاتية ، فإنها تيقنت من إن (تقرير الطبيب الشرعي كان على خطأ وذلك بالإستناد إلى رأيها الذي ورد في التقارير التي كتبها (الموظفون في المصحة) التي تم فيها معالجة الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) . وفعلا فقد لاحظنا من أن أول (كاتبة سيرة لها ومعاصرتها هي سيمون بيترمينت) تؤكد من إن سيمون فايل طلبت الطعام في مناسبات مختلفة أثناء نقلها إلى المستشفى ، بل وحتى قبل وفاتها بأيام قليلة . والحقيقة إن الحالة الصحية إلى سيمون فايل ، هي التي جعلتها في النهاية غير قادرة على تناول الطعام [49].  

  أما الكاتب الإنكليزي (ريتشارد ريس) فقد قدم تفسيرات عديدة ممكنة ، وأن تكون هي أو واحداً منها ، سبباً وراء وفاتها . وبالمناسبة إن (ريتشارد ريس) هو ؛ (أول كاتب إنكليزي كتب السيرة الذاتية إلى الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل باللغة الإنكليزية) [50] . وهنا سأحاول أن أركز على مؤلفات ريتشارد ريس التي خصصها إلى سيمون فايل . وبالشكل الأتي :

1 – سيمون فايل : مقطع من صورتها الشخصية (1966) [51].  

2 – سيمون فايل : مقالات مختارة 1934 – 1943 (1962) [52].

3 – سيمون فايل : سبعون رسالة (1965) [53].

4 – سيمون فايل : حول العلم ، الضرورة وحب الله (1968) [54].

5 – سيمون فايل : كُتب الملاحظات الأول والأخير (1970) [55].      

تأمل في مؤلفات ونصوص الفيلسوفة سيمون فايل

    كتبت الفيلسوفة الفرنسية في القرن العشرين سيمون فايل ، العديد من المؤلفات الفلسفية والتي تناولت فيها قضايا وموضوعات فلسفية متنوعة ، من مثل ؛ الفلسفة السياسية ، الفلسفة الأخلاقية ، الميتافيزيقا وفلسفة الدين ، علم الجمال ، فلسفة العلم وبالتحديد الأبستمولوجيا . وهنا نُقدم قراءة تأملية في مؤلفاتها ونصوصها . كما وسنُثابر في هذا الطرف بتقديم قائمة ، من أهم الأبحاث والدراسات التي دارت حول حياتها وتفكيرها الفلسفي :

أولاً – أعمال الفيلسوفة سيمون فايل باللغة الفرنسية :

1 – الأعمال الكاملة (1989 – 2006) [56].

2 – تأملات في الحرب (1933) [57].

3 – حوليات من الحرب الاهلية الأسبانية : في التحرير (1936) [58].

4 – الجاذبية والنعمة (1947) ، (1988) [59].

5 – التجذير (1949) [60].

6 – في إنتظار الله (1950) [61].

7 – رسالة إلى مُتدين (1951)[62].

    إن واحداً من أشهر مؤلفات (سيمون فايل) ، كتابها الذي حمل عنوان : رسالة إلى رجل الدين أو (المتدين) [63]. وموضوع الرسالة يدور بصورة رئيسية حول (المسيحية والفلسفة) . وتزامن في هذا الوقت ، هو إن (سيمون فايل) كانت تعيش السنوات الأخيرة من حياتها . وفيها تطلعت ورغبت أن تعرض وتُشارك الأخرين في طبيعة ما تؤمن به ومن ثم قناعتها . ولذلك كتبت رسالة طويلة ، ووجهتها إلى (الأب ماري ألين كوتوريير) . وكان غرضها من الرسالة ، هو التحقق من توافقها وإنسجامها مع الإنتماء إلى الكنيسة ” . والحقيقة ، إن الجواب لم يأتي إلى سيمون فايل على الإطلاق . ورغم ذلك ، فإنها ظلت مخلصة إلى عقيدتها . وذلك بكونها ؛ ” مسيحية خارج أسوار الكنيسة وإلى أخر حياتها ” .

    وبالطبع هذا لايُشكل مُفاجأة ، وإنما في الواقع تُشكل تحدياً حقيقياً إلى الكنيسة ، وخاصة في عيون العديد من المفكرين المشاهير في هذا القرن . وعلاوة على إنها تُمثل تحدياً إلى الكنيسة ، فإن الرسالة فتحت الابواب الواسعة أمام مُطالبتها بالحقيقة المطلقة . وهي بالطبع مطالب ، لا يُنظر إلى كل واحد منها ، إلى إنه تمهيد أولي . وفعلاً فإن هذا الأمر ، ليس هو كذلك بالنسبة إلى (سيمون فايل) التي وجدت في ؛ (إفلاطون أو بهاجافاد جيتا) أو في  (ثاوتشينغ) الحقائق ذاتها .

   وهذا الحال ، هو الذي حمل (سيمون فايل) على مواجهة كل ذلك بالأناجيل ، وحيث ؛ ” عندما يستحضر إنسان ما أوزريوس ، ديونسيوس وكرشنا ، بوذا وثاو .. ألخ ، وبقلب صافي نقي ، يستجيب إبن الله ، ويرسل إليه روح القدس ، وإن روح القدس يفعل في روحه ، ولايهجره وحيداً في عماء ، بل يمنحه النور في أفضل الأحوال ”   [64].     

8 – الحدس ما قبل المسيحية (1951) [65].

9 – المصدر اليوناني : من التفكير الفلسفي في القرن العشرين (1952) [66]

   ونحسب إن نذكر بداية ، من إن كتاب سيمون فايل ، الذي حمل عنوان : (المصدر اليوناني : من التفكير الفلسفي في القرن العشرين) ، هو دراسة في الفلسفة والأخلاق ، وفي العلوم والمعرفة في القرن العشرين . وكتاب (المصدر اليوناني) هو في حقيقته (كتاب مجموع ، تكون من ترجمات ودراسات أو أجزاء من الدراسات التي لها علاقة بالفكر اليوناني) . ولهذا أضاف (الدكتور محمد جلوب الفرحان) إلى عنوان الكتاب ، بعد قراءة النص ، عبارة (من التفكير الفلسفي في القرن العشرين) .

  ومن الملاحظ أن إثنين من هذه الدراسات ، كانت ؛ (حول الإلياذة أو قصيدة القوة وأنتيغون) . كما وضمت ، مقالتان ، سبق إن نشرتهما (سيمون فايل) في مجلات ودوريات . إضافة إلى إن (سيمون فايل) عادت إلى دفاترها ، اي : (دفاتر سيمون فايل) وإختارت منها ، نصوص أخرى . والحقيقة إن (سيمون فايل) ، إختارت لها منهجاً كما يبدو ، حيث إنها ، في (الجزء الأول) ، جمعت كل ما يتعلق (بالشعراء اليونانيين) . بينما خصصت (الجزء الثاني) إلى (فلاسفة اليونان) . وإتبعت الترتيب الزمني (التاريخي) للمؤلفين اليونان . إلا إنها لم تفلح وتنجح في (الجزء الثاني) ، دون (وقوع الخلل) أحياناً في نصوصها ، (أي نصوص سيمون فايل) . وعلى كل فإن هذه النصوص ، قدمت (فهماً أفضل للمصدر اليوناني في تفكير سيمون فايل) [67].

10 – الظلم والحرية (1955)[68] .

11 – ملاحظات حول القمع العام للأحزاب السياسية (1957) [69]

ثانياً – قائمة بأهم الأبحاث والدراسات الإنكليزية عن تفكير وحياة سيمون فايل

 نضع بيد القارئ والأكاديمي العربي ، قائمة بأهم الأبحاث والدراسات التي صدرت باللغة الأنكليزية والتي تُرجمت إليها من لغات أخرى وخاصة اللغة الفرنسية ، وبالشكل الأتي :

1 – في إنتظار الله : ترجمة جديدة ، مع ترجمة إلى رسالة المتدين (2012) [70].

2 – سيمون فايل : كتابات تكوينية ، 1929 – 1941 ، (1987) [71].

   يُلاحظ المُتابع الاكاديمي والقارئ الشغوف بتطور تفكير (سيمون فايل) إلى إنها إنتزعت حقوق الإعتراف بها في وقت مُبكر . وكانت البداية ، إعتراف في كتاباتها الصوفية . وفعلاً إن لها حقوق مشروعة في مضمار الكتابات الصوفية ولا أحد ينكرُ عليها هذه الحقوق . ولعل الشاهد على ذلك ، إنها تلقت إهتماماً نقديا متجدداً على كتاباتها الصوفية . ومن خلال الإهتمام بهذا الجنس من الكتابة والإنشاء ، وهذا الإهتمام من ثم إمتد للبحث في أعمالها الفلسفية والسياسية . والحق إن مجموعة مقالاتها التي كونت ، رائعتها الراهنة ، والتي حملت عنوان : كتابات تكوينية ضمت بدورها مقالات عالجت موضوعات ، ركزت على الفيلسوف ديكارت ، وقادها البحث إلى مرابض ، ألمانيا هتلر . ومن ثم إنعطفت نحو ضفاف ، تجاربها ، وإلقت إشعاعاً على عملها المهني والذي إستهلته بدرجة (عاملة مصنع غير ماهرة) وإستمرت في تنقلاتها الفكرية حتى وصلت إلى رحاب إجابتها الذكية المدروسة على الأسئلة الفلسفية ، والتي دارت حول (الحرب والسلام) ، ومن ثم إنتقلت إلى مضمار (إنسانية سيمون فايل ، صرامتها الفكرية ، وإشارات إلى الترجمات غير الدقيقة لأعمالها) .

    قدمت في الواقع ، مقالات هذا الكتاب ، دراسات في غاية الأهمية ، والتي سيجد فيها الأكاديميون وكذلك القراء ، الذين جذبتهم (كتابات سيمون فايل) على حد سواء . خُلاصة جذابة مُفيدة ، تشعُ على مجمل القضايا المعاصرة . وبالطبع من خلال (تطور تفكير سيمون فايل في الربع الثاني من القرن العشرين) ، والتي تدعمها وتؤيدها شهادة العديد من الأكاديميين ، ومنهم على سبيل الإستشاد ، شهادة الياحثة الأمريكية (فرانسيكا غولدسميث) والتي نشرت العديد من المؤلفات عن (سيمون فايل وأطراف من تفكيرها) [72]

3 – الإلياذة أو قصيدة القوة (1947) ، (2008) [73].

4 – الحاجة إلى الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية (1952) [74].

5 – رسالة إلى القس (1954) [75].

6 – التلميحات المسيحية بين اليونان (1957) [76].

7 – كتب ملاحظات سيمون فايل (1984) ، (2004) [77].

   تشهد (كتب مُلاحظات سيمون فايل) على إنها كانت شخصية مُفكرة ، بارزة في القرن العشرين . إضافة إلى ذلك ، كانت فيلسوفة ، مسيحية ، مقاتلة في صفوف المقاومة الفرنسية خلال فترة الإحتلال الألماني ، وهي مفكرة فمنستية (نسوية) ، ناشطة عمالية ومعلمة . ووصفها الشاعر (توماس إليوت) ، بأنها ؛ (المرأة العبقرية ، بل وإن عبقريتها ترفعها درجات ، حيث مقامات أرواح القديسيين) . كما وإن الفيلسوف الفرنسي ألبرت كامو (أو كاموس) ، قد وصفها وقال : إن سيمون فايل ، هي ” الروح العظيمة الوحيدة في عصرنا ” . وهذا الكتاب نُشر بعد وفاتها في مجلدين . وجاءت مادة هذين المجلدين ، من دفاتر أو كتب ملاحظات سيمون فايل . وهذه النصوص تُعد من الكتابات الشخصية القليلة ، والتي لم يتم تحريرها من كتب سيمون فايل المتداولة . إن هذين المجلدين يطويان كتابات سيمون فايل ، ويُقدمان أفكارها في الفن ، الحياة ، العلوم ، الله ومعنى الحياة . هي في الحقيقة عينة ممتازة لأعمال سيمون فايل الشهيرة ، وتكشف عن فلسفتها الفريدة في التنمية . كما تُقدم لمحات خاصة ونادرة عن شخصيتها الفريدة [78].  

8 – محاضرات حول الفلسفة (1950) ، (1978) [79].

  هذه تأملات في كتاب الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) والذي حمل عنوان : محاضرات حول الفلسفة . بدأ الكتاب بمقدمة ، كتبها المترجم (هيو برايس) وبالطبع هو الذي ترجم الكتاب من اللغة الفرنسية [80].  وتبع مقدمة المترجم ، مدخل ، كتبه (الأستاذ بيتر وينش) [81]. وتكون الكتاب من (خمسة أقسام) وجاءت بالشكل الأتي :

الأول – وكان بعنوان : وجهة نظر الماديين [82].

الثاني – وحمل عنوان : بعد إكتشاف العقل  [83].

الثالث – وجاء بعنوان : السياسة والنظرية الإجتماعية [84].

الرابع – وخصصته (في الأصل الفيلسوفة سيمون فايل) إلى كل من مضمار : علم الأخلاق وعلم الجمال [85].   

الخامس – ودرست فيه : موضوعات متنوعة ، إضافة إلى مقالة [86].  

  ومن ثم جاء فهرست الكتاب [87].

9 – دروس في الفلسفة : نصوص كاملة (1959) ، (1966) [88].  

10 – حول العلم ، الضرورة وحُب الله (1968) [89].

11 – سبعون رسالة : نوافذ شخصية وفكرية على مُفكر (2003) [90].

  إن هذه الرسائل تشهد على إن أعمال (الفيلسوفة – المتصوفة الفرنسية سيمون فايل) المختارة ، شهادات بينات على إنها كاتبة ثابتة في خطاباتها . إضافة إلى إن هذه الرسائل السبعين ضمت مجموعة من النصوص الموضوعية والعادلة ؛ كما إن (هذه الرسائل الكتاب ، مهمة) لعلاقتها بسيرتها الذاتية . وإن عدداً من هذه الرسائل ، هي رسائل ، كتبتها إلى الأصدقاء وافراد عائلتها ، وخاصة إلى أخيها الكبير الوحيد (إندريه فايل) . كما وإن أهمية هذه الرسائل ، تكمن في كونها تضع بيد الأكاديميين والقراء بصورة عامة ، شواهد متوافرة على طبيعة تفكير (سيمون فايل) ، وتحديداً وحصراً في الأطراف الإجتماعية والفلسفية . وخلال القراءة لهذه الرسائل لاحظنا ، إن مخاوفاً مُلحة إنتابت (سيمون فايل) وخاصة فيما يتعلق بمشروعها المتعلق بفيلق الممرضات في الخطوط الأمامية خلال فترة الحرب . صحيح جداً ، من إنها أظهرت إهتماماً عميقاً بالقضايا الإجتماعية . إلا إنها في الوقت ذاته كانت تهتم وتشير إلى القضايا التي تتعلق بالموضوعات الفكرية كذلك . إن هذه الرسائل مهمة بشكل خاص لفهم طبيعة تفكيرها في الثقافة ، الفلسفة والعلوم الفكرية [91].

12 – سيمون فايل ، مجموعة مقالات مختارة (2000) [92].    

   إن هذا الكتاب يُقدم (سيمون فايل) ، فبلسوفة ، لاهوتية ، ناقدة ، عالمة إجتماع وناشطة سياسية . فعلاً إن سيمون فايل كانت واحدة من بين المفكرين الأوائل في القرن العشرين ، التي شاع صيتها وشهرتها ، فيلسوفة لاهوتية . كما وإن شهرتها تحققت بسبب كتاباتها الكبيرة والمتنوعة ، والتي ناقشت وعالجت فيها ، موضوعات تطوي ؛ الفلسفة ، الشعر الكلاسيكي ، العمل الحديث ولغة الخطاب السياسي . وكذلك قدمت للقارئ ، الإنثروبولوجيا الحديثة وفي مجموعة ثرية من أعمالها المتفردة . وهي المجموعة التي ضمت مقالات لم تُتترجم لها من قبل إلى اللغة الإنكليزية . والواقع إن العديد من هذه المقالات ، لم يكن مطبوعاً بعد . وهذا شاهد يُؤكد على صدق ما قالته (إليزابيث هاردويك) عندما وصفتها ، بأنها كانت ؛ ” واحدة من أكثر العقول الرائعة والأصيلة في فرنسا القرن العشرين ” . ومن ثم أضافت وذكرت ؛ إن سيمون فايل ، هي ” المرأة التي تتمتع بمواهب فكرية واسعة ” . وإن ما يميز هذا العمل إضافة إلى كل ما ذكرناه ، جاء يحمل أملاحاً ذات مذاق خاص بسبب ، إن الأكاديمية (سيان مايلز) وهي متخصصة في تراث سيمون فايل ولفترة طويلة ، هي التي إختارت مقالات (هذا الكتاب المجموع) . وهي حقيقة مقالات تُمثل عينة واسعة من أعمال سيمون فايل . إضافة إلى إن الأكاديمية (سيان مايلز) كتبت مقدمة رائعة لهذه النشرة ، وقدمت فيها أعمال سيمون فايل ، في سياق حياتها وعصرها [93].

13 – كُتب الملاحظات الأولى والأخيرة (1970) [94].

14 – الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل (2004) [95].

15 –  قارئ سيمون فايل : الأوديسا الروحية الإسطورية في عصرنا (1977) ، (1981) [96].

16 – سيمون فايل : مقالات مختارة ، 1934 – 1943 (1962) [97].

17 – مقالان أخلاقيان ، مسودة بيان الإلتزامات الإنسانية والشخصية الإنسانية (بلا تاريخ) [98].

18 – سيمون فايل : حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية (2014) [99].

     كُتبت على (غلاف كتاب سيمون فايل) عبارة تُثير الإنتباه ، والتي تُفيد : ” إن الأحزاب السياسية ، هي بحد ذاتها آلية (ميكانيكية) رائعة .. إذا كان العهد ، هو تنظيم الحياة العامة بيد الشيطان (هكذا جاءت) والذي لم يتمكن من إبتكار جهازاً أكثر ذكاءً (من الأحزاب السياسية) [100]” . والحقيقة إن هذا الكتاب – المجلد ، هو في الأصل ، مقالة كتبتها (الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) ، ومن ثم قامت بترجمتها (سيمون لايس) لأول مرة إلى اللغة الإنكليزية . والفيلسوفة فايل مشهود لها في عالم الكتابة والإنشاء باللغة الفرنسية وهي إضافة إلى ذلك ، فإنها يوم كتابة هذه المقالة ، كانت ناشطة في التفكير الصوفي ، وهي القضية التي حملتها على إن تُدافع وتؤيد ، ” الـتأثير الفاسد للأحزاب السياسية على الحياة العامة ، وخاصة الطرف السياسي منها ” . ولهذا السبب دعت إلى (إلغاء الأحزاب السياسية) . ومن ثم قدمت في كتابها هذا ، ” سرد رائع لمخاطر التوافق السياسي وبينت كل ذلك بلغة واضحة ” .

  كما وإن أهمية هذا الكتاب – المجلد (حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية) ، إنه ضم مقالة (سيمون فايل) إلى مقالة آخرى ، كتبها الشاعر والدبلوماسي الأمريكي – البولندي (تشيسلاف ميلوش (30 جون 1911 – 14 أوغست 2004)) وهو الحائز على جائزة نوبل [101]. وكانت (مقالة) ، تشيسلاف ميلوش ، بعنوان ؛ (أهمية سيمون فايل) . كما وإحتوى الكتاب على مقالة للمترجم (سيمون لايس) والتي دارت حول ؛ ” التأثيرات التي تركتها سيمون فايل  على الفيلسوف الفرنسي إلبرت كاموس . وكان الحاصل من كل هذه العمل ، ولادة هذا المجلد ، الذي يشبه الجوهرة  ” والذي عرض أطرافاً من (بعض روائع العقول في القرن العشرين)  .

19 – ومن النافع أن نُشير إلى إن ترجمة عربية ظهرت خلال السنتين (2009 ، و 2010) إلى بعض من أعمال سيمون فايل ، وهما ترجمتان حديثان :

الأولى – بعنوان : مختارات سيمون فايل (2009) [102].

الثانية – وجاءت تحمل عنوان : الجذور (2010) [103].

20 – الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل (2006) [104].  

  وهم  كل من ؛ رجل اللاهوت الكاثوليكي وعالم الرياضيات والفيزياء الفرنسي بليز باسكال (19 جون 1623 – 19 أوغست 1662) [105]، الفيلسوف رجل اللاهوت الدنماركي سورين كيركيجارد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) [106] والفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل . وعرفنا إنهم كانوا غُرباء لأسباب ، منها ، بل وفي مقدمتها ؛ إنهم إختاروا الإبتعاد عن كل ما يُربطهم ويُشدهم إلى (الكنيسة الرسمية) أولاً . وثانياً إنهم نأوا بأنفسهم وإبتعدوا عن (المجتمعات المحيطة بهم في زمانهم . بل وتيقنوا ، من إن الكنيسة فشلت في أن تأخذ على محمل الجد ، العلاقة العميقة والمزعجة مع الله ، والتي هي (في يسوع المسيح)) .

   وعلى أساس هذه (العلاقة العميقة المزعجة مع الله في يسوع المسيح) تساءل هؤلاء (الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل) ؛ وهم بالطبع في مواقع تقع (خارج الكنيسة المؤسساتية) . نقول تساءل هؤلاء الغرباء الثلاثة ، عن إفتراضات الكنيسة وممارساتها من طرف . وفهم كنيستهم من طرف ، وفهم العلمانيين الذين كانوا معاصرين لهم . ولعل الطرف الإيجابي الذي ولده (الغرباء الثلاثة) ، هو إن كل واحد منهم ، إنتج كتابات أصيلة ، إلا إنها صعبة للغاية (وهي على الغالب شذرات غير كاملة) . وإن الأستاذ (ألين ديوجينوس) المشرف على نشر الكتاب ، قد بذل جُهداً في تنظيمها ، وقدم تفسيراً لها ووفر إجابة لكل شخص يطرح سؤالاً مفاده ؛ كيف يمكنني إن أكون مسيحياً ؟ [107].

21 – سيمون فايل : العدل ، شفقة (1998) [108].

   ولاحظنا إن البروفسور (ريتشارد أش . بيل) قد حلل الفكر الإجتماعي والسياسي  للفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل في القرن العشرين . وركز إهتمامه خاصة على مفهوم ؛ (العدالة كتعاطف وشفقة) . ومن ثم تقدم بتوصيف للطرق التي يقف فيها مفهوم العدالة ، بصورة متغايرة مع وجهات النظر الليبرالية لمفهوم العدل . وإضافة إلى ذلك ، فالكتاب في حقيقته ، بحث يُركز على (الأطراف المركزية لتفكير سيمون فايل ، وبما في ذلك ، مفاهيم من مثل ؛ القصد ، المعاناة الإنسانية ، البلاء وأهمية المسار الروحي للحياة ، وتحديداً في إعادة تشكيل دور الفرد في الحياة المدنية ، وطريق سيمون فايل : العدالة كتعاطف وشفقة .. ) . والكتاب ضروري للطلاب ، وعلماء النظرية السياسية والأخلاقية الفلسفية على حد سواء .    

22 – فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية (1993) [109].  

    يحسبُ البروفسور (ريتشارد أش . بيل) ، وهو المشرف على نشر كتاب ، (فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية) ، من إن فلسفة سيمون فايل ، ثابرت بجد حقيقي في (التحقيق والتأمل في ثقافتنا (أي الثقافة الغربية) في القرن العشرين) . ودعتنا الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) إلى الإنتباه بل والحذر مما أطلقت عليه بالتحديد : (الكلمات والأيديولوجيات الفارغة ، المعاناة الإنسانية ، السخط من العمل ، الإستخدام المفرط للسلطة ، والعقائد الدينية) . وبدلاً من ذلك دعتنا إلى الكد الفكري الحقيقي ، ومن ثم القيام بمثابرة حقيقية ومشروعة ، في (صياغة نظام للأفكار) .

  وفعلاً فقد لاحظنا في مثابرة سيمون فايل ، إنها فعلاً إستخدمت تأملاتها الفلسفية وذلك لإظهار كيفية التفكير خلال ؛ (العمل ، القمع ، الحرية ، الصلاحية ، الضرورة ، ممارسة السلطة ، ، الحب والعدالة ، بل وحتى في كيفية التفكير في الله ، أو عدم التفكير فيه) .. وعلى هذا الأساس ، طلبت سيمون فايل منا ، أن نستخدم (هذه الطريقة) ، ونقوم ، (بفحص شروطنا الإنسانية ، ونتعلم الدروس في كيفية التمييز بينها) . هذا الكتاب ، هو واحد من الكتب القليلة جداً ، والمتوافرة باللغة الإنكليزية ، في تقديم تفسير شامل إلى فلسفة سيمون فايل . كما وفيه بيان عن كيف ، إن فكرها عالج وألقى الضوء على القضايا المعاصرة المهمة ، وحصراً قضايا من مثل ؛ (العمل ، العدالة ، القانون ، الحرب والسلام) ، بل والأمور الأكثر أهمية من مثل (القلق اللاهوتي الأخلاقي) ؟ . مع إهتمام خاص ، في التفكير عن (كيفية تطبيق فكر سيمون فايل ، وخاصة على القضايا الإجتماعية والثقافية) . وفوق ذلك ، فإن الكتاب قدم تفسيرات نقدية للمفاهيم المهمة التي تداولها المؤلف ، من مثل (القراءة ، المحاضرة ، التراجع ، الخيال ، الجمال ، الله والتناقض) . وإن هذا الكتاب ، هو (مشروع تأليف جماعي) ، ساهم فيه عدد من المفكرين المرموقين ، من (أوربا وأمريكيا الشمالية) . وبالطبع ، هو كتاب سيكون موضوع طلب دائم للقراءة ، ومن جميع المهتمين (بفلسفة واحدة من أهم الفيلسوفات الرئيسيات في القرن العشرين (ونعني الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل) والتي لايزال فكرها ذات أهمية حيوية حتى هذا اليوم) [110].

23 – سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي (2012) [111].

  في الحقيقة ، هذا الكتاب هو جواب ، نهض على سؤال مُركب ، من سؤالين ، وهما ؛

الأول – ” كيف يُمكننا التعبير عن المطلب الحميم للحياة الروحية ؟ ” .

الثاني – ” كيف يُمكننا النضال من أجل التضامن ؟ ولعل المرجح الغالب ، إنه ما يتم التعامل مع هاتين القضيتين ، بصورة منفصلة ومستقلة ” . إن مؤلف كتاب (سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي) ، وهو الإستاذ (روبرت شينافير) ، إستكشف بوضوح ، كيف إن (سيمون فايل) ، تمكنت من أن تجمع بين هاتين القضيتين في بنية فكرية واحدة ؟ وفي الرد على ذلك ، نُذكر ، بأن سيمون ، هي ذاتها ، التي كتبت قُرب نهاية حياتها القصيرة ، رائعتها التي حملت عنوان ؛ (عصرنا له مُهمة فريدة) . وهي الرائعة التي دعت فيها إلى ؛ (إنشاء حضارة قائمة على روحانية العمل) .

    ونحسبُ إن هذا يعود إلى خبرة (سيمون فايل) كمجاهدة وداعية إلى التنشئة الإلهية في كتاباتها . والحقيقة إنها غذت في كتاباتها نوعاً من الدفاع المُكثف والذي لا يتزعزع عن هذه الحضارة الجديدة ، والتي دعمتها بحسها الشخصي ومسؤليتها الفكرية والأخلاقية السياسية . ومن المعلوم ، إن كتاب (سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي) نُشر أولاً باللغة الفرنسية ، وبعد وفاتها وبالتحديد في عام (2009) . وهذا الكتاب ، أخذ بيد القارئ ومن خلال رحلة إلى كتاباتها المبُكرة الأولى ، وذلك بإعتبارها ناقدة إجتماعية ، وصاحبة واعية عقلية تحملها إلى عملها وفي كل من مجال الروحانية والمادية . ومن ثم جاء أخيراً مفهومها الإستثنائي ، الذي حمل عنوان ؛ (التراجع) ، والذي تم إنتاجه قبل وفاتها ، وحصراً وتحديداً خلال الإشعاعات الأولى ، وهي تدخل في (سن الرابعة والثلاثين من سنوات عمرها) . وهنا نتذكر جيداً ما قاله (روبرت شينافير) ، وهو يُلخص أطراف متعددة من حياتها ، حيث قال ؛ (إلى درجة إستثنائية ، تُشكل حياة سيمون فايل وشخصيتها وإلتزامها وتفكيرها ، بنية واحدة متكاملة) . ومن ثم جادل شينافير ورأى بأن (مهنة سيمون فايل ، إتخذت شكلاً أصيلاً للغاية في تاريخ الفكر الفلسفي . والحقيقة إن روبرت شينافير ، إهتم بكتابات سيمون فايل الفلسفية ، والتي دارت حول مفهوم العمل ، والتي لاتزال صالحة حتى اليوم ، والتي توفر لنا مفتاحاً مهماً لفهم مسارات تفكيرها طوال فترة حياتها) . ولعل ما يُميز هذا العمل ، الترجمة الرائعة التي أنجزها (الأستاذ برنارد دورينج ، والذي قدم للقارئ الإنكليزي ، سرداً مُقتضباً لما كتبه يراع روبرت شينافيرعن حياة سيمون فايل ، إضافة إلى مقدمة مضيئة لفكرها الفلسفي . وفعلاً فقد صاغ (برنارد دورينج ترجمة دقيقة للغاية إلى مقدمة روبرت شينافير الشاملة ، والتي جاء فيها تلخيص لمشروع سيمون فايل الفلسفي ، وبهذا قدم (مُقدمة إنكليزية ممتازة للفلسفة الإجتماعية لسيمون فايل ، مع إهتمام خاص لفهم أهمية العمل) . كما وإن ترجمة برنارد دورينج ستكون لها أهمية للقراء المتدينين والعلمانيين داخل المحافل الأكاديمية وخارجها على حد سواء) [112].

24 – بين الإنساني والإلهي : الفكر السياسي لسيمون فايل (1988) [113]

25 – سيمون فايل وإسبينوزا : مقالة في التفسير (1982) [114].

26 – القديسون والمستحيل : جورج باطي [115] وسيمون فايل ، وسياسات المقدس (2002) [116].

27 – فلسفة سيمون فايل الدينية : مدخل (2014) [117].

  كانت الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل معاصرة إلى كل من ؛ سيمون دي بفوار (9 جنيوري 1908 – 14 نيسان 1986) والفيلسوف الفرنسي جان بول سارتر (21 حزيران 1905 – 15 نيسان 1980) . ولاحظنا إن سيمون فايل ظلت مُفكرة لعصرنا ، وفي الوقت ذاته كانت غريبة من نواح عديدة . حيث إنها تحدت التقسيمات الدينية وكل مايلفها من لافتات ملونة وسوداء . ولعل المفارقات التي تُلازم شخصية سيمون فايل وبالطبع تفكيرها ونصوصها ، إنها في آن واحد ؛ (مُلحدة ومتدينة ، صوفية وواقعية ، تحمل بيد واحدة سراج الشك والإيمان) . وإنها تتحدث على الدوام عن (المشاعر المعقدة لعصر العقلانية) . ولكل هذا إكتسبت الإهتمام المستمر ، الذي طوى كل من مضمار ؛ الفلسفة ، الدراسات الثقافية والدراسات الفمنستية (النسوية) والدراسات الروحانية وما جاء بعدها . وحتى الآن لا يزال من الصعوبة بمكان ، فهم تفكير سيمون فايل أو أطرافاً منه على أضعف إحتمال . ولعل السبب يعود إلى (إختيار طرق التعبير عنها بصورة غامضة كما وإنها جاءت مكتوبة على شكل شذرات جزئية (جمل قصيرة)) .

  ولعل من محاسن الكتاب الحالي الذي إنجزته (ليسا ماكو لو) ، إنه جاء دراسة موثقة للمفاهيم الأساسية لفلسفة سيمون فايل الدينية ، وحصراً وتحديداً لمفاهيم من مثل ؛ (الخير والشر ، الفراغ ، الجاذبية ، النعمة ، الجمال ، المعاناة وإنتظار الله) . إضافة إلى إن هذا الكتاب القى الضوء على قضية الإكتئاب والشعور بالوحدة والعزلة ، والتي تولدت بشكل مؤلم من (العدم الطوعي لله) . وهكذا تستمر مفارقات سيمون فايل الوجودية في التحدي والإستفزاز . ونحسبُ إن هذا الكتاب هو أول عمل تمهيدي ، كشف عن التماسك الأساسي لغموض سيمون فايل) [118].  

28 – لا تُفكر في شئ : كوسمولوجيا (علم الكونيات) سيمون فايل (2000) ، (2006) [119].

29 – مُناقشات مع سيمون فايل (2000) [120] .

   يبدو إن عمل سيمون فايل ، لم يلقى الإهتمام الذي يستحقه في إطار التقاليد الإنجلو أمريكية ، الذي عرضه الكتاب الذي حمل عنوان : مُناقشات مع سيمون فايل . وهو الكتاب الذي حرث في كل من مضمار (الفلسفة الإجتماعية ، العلوم ، الأخلاق والدين) . ومن المعلوم إن مؤلف هذه الرائعة ، هو الأستاذ الفيتجنشتايني راش ريس (19 آذار 1905 – 22 مايس 1989) وهو واحد من المفكرين الرواد في فكر لودفيغ فيتجنشتاين [121]. وقدم (راش ريس) نقداً متوازناً وأكثر إستقامة حتى الأن لوجهات نظر سيمون فايل ، التي دارت حول (العلم والدين) . وفعلاً فقد لاحظناه يدور ويتجول مع فيتجنشتاين في رحاب تقديمه لملاحظاته حول الموضوعات الرئيسة في عمل سيمون فايل . والحقيقة إن هذا الكتاب ، كشف عن طبيعة الصراع الذي واجهه (راش ريس في عمل سيمون فايل ، وهو المقام الذي إحتله ريس بجدارة وبتقدير عال) . كما وإن هذا الكتاب بتقدير (ريتشارد بيل) مؤلف كتاب ؛ سيمون فايل : مسار العدالة كشفقة ، إن (سيمون فايل تُعد : منجم من ذهب ) [122].

30 – الميتافيزيقا الدينية عند سيمون فايل (1994) [123].

31 – سيمون فايل : سيرة فكرية (1989) [124]

32 – المتشائمة الطوباوية (المثالية) : حياة وتفكير سيمون فايل (1990) [125].  

33 – سيمون فايل : السياسة الراديكالية .

   كان الإهتمام بما تكتبه (سيمون فايل) في سنوات حياتها الأخيرة ، محدوداً جداً . حيث إن من المُلاحظ  إن أعداد القراء بتراثها وماتنشره لا يتعدى جمهور خاص من المهتمين ، والذين جذبتهم ، ما كانت تكتبه سيمون فايل من ؛ مقالات في (مضمار السياسات الراديكالية (الجذرية)) . وفعلاً فقد ظل هذا الحال إلى (ما يُقارب الجيلين من الزمن بعد وفاتها) . ومن ثم بدأت حركة إهتمام بسيمون فايل وتفكيرها تتصاعد بصورة كبيرة  ، وكان حاصل هذه الحركة ، إن أخذت تجذب إهتمام الغرب وخاصة قي (الربع الثالث من القرن العشرين) . وأصبحت رمزاً مؤثراً في أعمالها التي أخذت دور النشر تنشرها أو تُعيد نشرها في طبعات جديدة ، وعلى الخصوص أعمالها المتعلقة بالموضوعات الدينية والروحية [126]. وبعدها تحول الإهتمام بفكر سيمون فايل الفلسفي  [127]، كما وإن فكرها الإجتماعي والسياسي ، أصبح متدولاً وشائعاً . إلا إنه ، في الواقع ، لم يرتقي إلى المناطق العالية ، التي وصلت إليها أعمالها في مضمار التفكير الديني [128].

34 – الفكر الديني والإجتماعي السياسي عند سيمون فايل [129].

   الحق إن كتاب (الفكر الديني والإجتماعي السياسي عند سيمون فايل) ، هو رائعة في غاية الأهمية ، وذلك من طرف مؤلفه ، فقد كتبه واحد من أهم الأكاديميين البريطانيين ، وهو الإستاذ بيتر وينش .  ولعل أهمية هذا الكتاب تأتي من إنه (كشف عن سياق التفكير الفلسفي الصارم ، الذي نشأ منه (الفكر الديني والإجتماعي – السياسي عند سيمون فايل) . كما وإستكشف أوجه التشابه بين هذه الأفكار والأفكار التي قام بتطويرها في وقت واحد الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين) . وهذه قضية في غاية الأهمية في كل من مضمار أبحاث الفيلسوفين المعاصرين في القرن العشرين : لودفيغ فيتجنشتاين وسيمون فايل على حد سواء . وهي بالطبع تحتاج إلى أبحاث ودراسات أكاديمية ، تُلقي الضوء على ما يلف هذا التداخل من إشكال في التأليف ، ومن ثم توزيع الحقوق بإنصاف إلى المعسكرين الفلسفيين الكبيريين ؛ معسكر سيمون فايل ومعسكر الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين .

تعقيب ختامي :

  صحيح جداً ، إن الفلاسفة الفرنسيون الذين جاءوا ، ما بعد البنيوية ، تابعوا خُطى الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل . إلا إن من الملاحظ عليهم ، إنهم ؛ لم ينخرطوا بصورة مُكثفة وعميقة في تفكيرها . والحق إن مفاهيمها قد حملها معاصريها وورثتها لهم على نطاق عالمي واسع [130]. أما فيما يتعلق بالمفكرين الفرنسيين من جيل سيمون فايل ، فإنه من الممكن ملاحظة أثار إهتمامها بمفهوم (القصدية) قد ورد بمفهومه ذاته في كتابات معاصرها الفيلسوف والكاتب الفرنسي موريس بلانشوت (22 سبتمبر 1907 – 20 فبروري 2003) [131]. كما وتبنى (بلانشوت) منها ، معناها الإفلاطوني للخير ، النظام والوضوح . وبالطبع هو المعنى الذي رفضه كل من الكتاب الفرنسي جورج باتلي أو باطي [132] ، والفيلسوف الفرنسي إيمانويل ليفيناس (12 فبروري 1906 – 25 ديسمبر 1995) [133].

 ومن ثم جاء بعد جيل (سيمون فايل) جيل جديد ، وكان من المهتمين بتراثها في هذا الجيل ، الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا (15 تموز 1930 – 5 إكتوبر 2004) ، وخاصة في سنوات شبابه الأولى . ويومها كان دريدا مُهتماً بصورة خاصة في أطراف من تصوف سيمون فايل ، وبالتحديد كان يسعى إلى (تنقية الإلحاد لديها ، ومن ثم تركها وراؤه) [134].  وربما قد تكون هناك أسباب أخرى ، حدت من أن تمارس تأثيرات أبعد ، ونحسبُ منها إن تأثير الفيلسوفة الفرنسية ، سيمون فايل ، كان محدوداً على ما بعد البنيوية ، لأ سباب منها ؛ إنها في الحقيقة لم تقع تحت تأثير ، كل من فردريك نيتشه (15 إكتوبر 1844 – 25 أوغست 1900) ومارتين هيدجر (26 سبتمبر 1889 – 26 مايس 1976) . بل إن تأثيرها توقف عند عتبات المفكرين الفرنسيين السابقين وحسب . أوربما لسبب بسيط آخر ، وهو إنها لم تعيش وتخلد حتى سنوات الحرب العالمية الثانية . ولهذا لم تكن محظوظة وتتمكن من الإمساك بقلمها وتكتب بعد ذلك . ولعل المهم من كل ذلك ، إن نذكر بأن ؛ (سيمون فايل كفيلسوفة إنثى ، سبب لمساهمتها الفلسفية ، نوعاً من الهجوم الفلسفي الذكوري (الذي يندرج في إطار العداء الماسوجيني : أنت فيلسوف رجل ؟ وأنا فيلسوفة إنثى (أو أمرأة)) ، إستهدف شخصية سيمون فايل بالذات ، ولم يستهدف تفكيرها ، حيث لاحظنا إن الهجوم عليها توجه نحو طرف العواطف ، وليس إلى عقل سيمون فايل ومنطقها) . فمثلاً لاحظنا ؛ من إن النقد (غالباً ما كان يُنظر إلى سيمون فايل ، على إنها ؛ باردة سايكولوجياً ، بدلاً من إن تنخرط في مشروع فلسفي إخلاقي ، يتألف من فرضيات مختلفة)[135] .  

  وفي الوقت الراهن ، فإن الباحث الأكاديمي المُراقب ، يلحظ ، إنه بسبب ” سياسات سيمون فايل السلبية ” ، إن تحول الإهتمام بتفكيرها الديني . وفي الوقت ذاته ، سجل حالة إبتعاد عن المؤسسات وما يلفها من إيديولوجيات . وهذا حدث بالترابط مع مفهوم الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (15 إكتوبر 1926 – 25 جون 1984) [136]، في السياسات البايولوجية ، وهو المفهوم الذي تم تداوله فيما بعد ، في مضمار (الفلسفات السياسية) عند كل من ؛ الفيلسوف الإيطالي المعاصر جورجيو أجامبين (22 نيسان 1942 – حي ونشط في الفلسفة السياسية) والذي حمل في تفكيره ، أملاح فلسفية نزلت إليه من لودفيغ فيتجنشتاين [137]، كما وكان الفيلسوف الإيطالي روبرتو إسبوزيتو ( ولد نابولي ، سنة (1950) رمز مهم في أعماله في مضمار : السياسات البايولوجية [138].

  وفعلاً فقد لاحظنا ، إن الفيلسوف الإيطالي المعاصر (جورجيو أجامبين) قد خصص إطروحته لهذا العمل ، وكانت بعنوان : حول الفكر السياسي عند سيمون فايل مع نقد إلى الشخصية [139]. وفي إطروحته للدكتوراه ، فعل إستثمار إلى أفكار (سيمون فايل) في مفهوم (شائع باللغة اللاتينية : وهو (هومو ساكر) والذي يعني باللغة العربية : الرجل المقدس وكذلك يعني : الرجل الرجيم . وهومو ساكر ، يومها كان رمز في القانون الروماني ) [140].

  ولاحظنا إن الفيلسوف الإيطالي (روبرتو إسبوزيتو) بالمقابل ، إعتمد على مفاهيم الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) وبالتحديد مفاهيم ، من مثل ؛ الإنحلال ، مجهول الشخصية ، والسلطة . وفيما وراء المشهد الفلسفي في القارة الأوربية ، فأن نزعة سيمون فايل ؛ الإفلاطونية المسيحية كان لها شهود وحضور ، وخصوصاً مفاهيمها في : الخير ، العدل ، الباطل والقصد ، وهي المفاهيم التي ظهر لها أثاراً واضحة ، (على ما يُسمى : عبارات التأكيد التي تداولتها) الفيلسوفة الروائية البريطانية (آيرس مردوخ) ، وهي بالطبع عبارات من مثل : (الخير ، الميتافيزيقا والأخلاقية) . وكان هذا محط ، ومثابرة سعت إلى إحياء وتجديد (أخلاق الفضيلة) [141].

   كما ويُمكن مُلاحظة الأثار التي تركها تراث كتابات الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) على شبكة المفاهيم التي دارت حول : الوهن والجمال وعلاقة ذلك بالعدل ، وتخصيصاً على كتابات ؛ (إيلين سكاري ، حول علم الجمال) [142].  وكتب الشاعر الإنكليزي من إصول أمريكية (توماس إليوت) تصديراً إلى كتاب (سيمون فايل) والذي حمل عنوان : الحاجة إلى الجذور ، وذكر فيه ، من إن ، (سيمون فايل كانت مصدر إلهام له) [143].

   أما فيما يتصل بالدراسات الأكاديمية الإنكليزية الأمريكية ، فقد أظهرت دوائر الدراسات العليا ، على أن هناك إهتماماً ملموساً ، بمفهوم الفيلسوفة سيمون فايل ، في (العدل ذات الطبيعة الفوقية) أي الخارقة للطبيعة . وبالطبع صاحبها ؛ (توتر وشد فلسفي بين المادية والتصوف) [144]. إضافة إلى إعتبارات ، عالجت كتاباتها ، ذات المذاق الإفلاطوني المسيحي [145]. أما أبحاث الدراسات العليا الإنكليزية الراهنة ، حول الفيلسوفة الفرنسية (سيمون فايل) ، فقد شملت ؛ نصوص حول مفهوم السلطة [146]. ونصوص أخرى ، عالجت تطرفها [147]. والعلاقة بين العلم والطرف الإلهي في تفكيرها [148]. وكذلك العلاقة بين المعاناة والصدمة (التروما) [149]، وبين الإنحلال والأخلاق [150]. إضافة إلى ذلك ، فإن أثار مفاهيم سيمون فايل ، إمتدت إلى المساهمات الحديثة في مضمار الهوية [151] ، واللاهوت السياسي [152]، والحيوية [153].

———————————————————————————–

الهوامش والإحالات    

 – الإسم (فايل)  نزل من اللغة الألمانية التي كان يتكلم بها الألمان الفرنسيين من إصول الألزاس .[1]

 –  جورج أندرو بانيتشاس ؛ تزايد الأجنحة للتغلب على الجاذبية ، مطبعة جامعة ميرسر ، سنة (1999) ، ص 63 . [2]

 – جان أي . دورنغ وأريك أو . سبرنغستد (الإشراف) ؛ الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2004) ،  [3]

ص 29 .  

 – عالم الرياضيات الفرنسي إندريه فايل (6 مايس 1906 – 6 أوغست 1998) . وهو مشهور بأعماله الأساسية في كل من نظرية الأعداد [4]

والهندسة الجبرية (علم الجبر) . والحقيقة إن إندريه فايل ، هو رمز مبكر لما عُرف وشاع بعنوان (جماعة نيكولا بورباكي ، وهي جماعة من علماء الرياضيات الفرنسيين ، والذين نشروا سلسلة من الكتب في بداية سنة 1935) . ولد إندريه فايل في باريس . ودرس في كل من جامعة باريس ، روما وغوتنجن (ألمانيا) . وحصل على الدكتوراه في الرياضيات ، سنة (1928) . وبينما كان إندريه فايل في ألمانيا ، أصبح صديقاً إلى عالم الرياضيات الألماني كارل لودفيغ سيغل (31 ديسمبر 1896 – 4 نيسان 1981) . وصرف إندريه فايل مدة سنتين أكاديميتين في جامعة عليكرة الإسلامية (الهند) . وإضافة إلى الرياضيات ، فإن أندريه فايل كان متخصصاً في (الأدب اليوناني الكلاسيكي والأدب اللاتيني ، الهندوسية والأدب السنسكريتي . والشائع إن إندريه فايل ، علم نفسه السنسكريتية بنفسه وذلك في عام (1920)) . للتفاصيل أنظر : سلفيا فايل ؛ في البيت مع إندريه وسيمون فايل ، ترجمها من الفرنسية إلى الإنكليزية بينجامين إيفريز ، مطبعة جامعة شمال غرب ، سنة (2010)  . تكون من (180 صفحة) . والمؤلفة (سلفيا هي بنت عالم الرياضيات إندريه فايل) . وهي بروفسور في جامعة السوربون وروائية فرنسية فازت بالعديد من الجوائز . وهذه العائلة الفرنسية ، أي (عائلة فايل) تحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر للمزيد من التفاصيل : رونالد دبليو . هيبورن ؛ الغنوصية ، منشور عند : دونالد أم . بورشرت ؛ إنسكلوبيديا الفلسفة ، دار نشر ماكميلان ، [5]

(الولايات المتحدة الأمريكية) ، سنة (2005) ، ص 58 .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة ، نشر كتب شوكن ، سنة (1988) ، ص ص 4 – 7 . [6]

 – أشارت (إيفا فوغلمان ، روبرت كولز وآخرون) إلى إن هناك دراسات عديدة بينت إلى إن الإيثار هو نتيجة معاناة شديدة  بسبب فقدان أو غياب [7]

عزيز ، ثم الحصول على مساعدة قوية من المختصين ، أنظر : إيفا فوغلمان وروبرت كولز وآخرون ؛ مهمة سيمون فايل في التعاطف مع الآخرين ، صحيفة اليومية اليهودية ، سنة (2012) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 14 . ووفقاً إلى صديقتها وكاتبة سيرتها الذاتية ، سيمون بيترمينت ، فإن [8]

كل من أصدقاء سيمون فايل وأخيها إندريه فايل ، كانوا عندما يتحدثون عنهما ، يصفونهما ؛ بعناوين من مثل : (العبقرية والجمال) . المصدر السابق ، ص 14 .

 – سيمون بيترمينت ؛ المصدر السابق ، الصفحات : 4 – 7 ، 194 . [9]

 – جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، سنة (1983) ، ص ص 1 – 23 . وكذلك : سيمون بيترمينت ؛ [10]

المصدر السابق ، ص ص27 – 29 .

 – أنظر : أبيل باز ؛ دورتي بوينافنتورا (1896 – 1936) : الجندي الليبرالي في الثورة الأسبانية ، ترجمه إلى الإنكليزية جيك موريس ،    [11]

مطبعة (أي . كي) ، سنة (2006) .. تكون من (800 صفحة) .

 – أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى فكرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه ، كندا ، سنة (1983) ، ص ص 1 – 23 . [12]

 – أنظر : ساندرا لبتون ودبرا جنسون ؛ سيمون فايل ؛ بايوغرافيا ، جامعة كاليغري في (16 / 04 / 2012) .[13]

 – أنظر : جون هيلمان ؛ المصدر السابق . [14]

 – جيوفاني بيكوديلا ميراندولا ، هو الفيلسوف والرجل النبيل الإيطالي في عصر النهضة الإيطالية . وميرندولا مشهور في أحداث ، سنة (1486) [15]

والتي كان يومها بعمر (الثالثة والعشرين) وشارك في ما كان يُعرف في (الدفاع عن 900 إطروحة في الدين ، الفلسفة والفلسفة الطبيعية والسحر ضد جميع القادمين للمشاركة في الدفاع) . ولذلك كتب ميراندولا ، سنة (1486) ، خطبته التي حملت عنوان : خطبة حول كرامة الإنسان . والتي ظلت مخطوطة ولم تنشر حتى عام (1496) . ومن ثم أخذ يُطلق عليها عنوان : منفستو النهضة وبالعربية : بيان النهضة . للتفاصيل انظر : بول براين ؛ بيكو ديلا ميرندولا ؛ خطبة حول كرامة الإنسان ، 7 ديسمبر ، سنة (2017) . وهذه الإطروحات (900) ، نُشرت في كتاب وذلك لأشاعتها بين الجمهور . إلا إن الكتاب منعته الكنيسة . أنظر للتفاصيل ؛ وتر هانغرافت ؛ الباطنية والأكاديمية : رفض المعرفة في الثقافة الغربية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2012) . تكون من (480 صفحة) .

 – للتفاصيل عن الحكمة المتعالية : الترانسندنتالية ، أنظر : ديلي لاما ؛ الحكمة الترانسندنتالية ، إشراف وتحرير ب . ألين ويلس ، نشر سنو لاين ، [16]

سنة (2009) . تكون من (144 صفحة) .

 – آميل أوغست شارتييه هو مربي أجيال ، فيلسوف فرنسي ، صحفي ، وداعية سلام ومعارض للحرب . وتبنى إسم (ألين شارتييه) من إسم [17]

الشاعر في القرن الخامس عشر (نورمان ألين شارتييه) . ومن أشهر طلابه ؛ ريموند هارون ، سيمون فايل وسيمون دي بوفوار . وكتب عنه البروفسور (جون هيلمان) ووصفه فقال : (كان ألين معلماًعظيماً لأجيال) . ومن أهم منشوراته ، كتاب بعنوان : الحالم . وتكون من (81 فصلاً) وكان حول الروح والعواطف ، السعادة والمواطن ضد السلطات . وهو قائد منظر للراديكالية ومحباً للريف ويحسب إن مدينة باريس مصدر المخاطر . ومن مؤلفاته : 1 – معاهدة الوئام الصغيرة للمكفوفين ، سنة (1918) . 2- المريخ ، الحقيقة حول الحرب (نشر دار جونثان كيب وهاريسون سميث ، نيويورك ، سنة (1930) . 3 – ألين حول السعادة (نشر إنغار ، نيويورك ، سنة (1973) . تكون من (252 صفحة)) . 4 – الألهة (شركة نشر الإتجاهات الجديدة ، سنة (1974) . تكون من (186 صفحة)) .

 – أنظر : بيتري ليوكونن ؛ سيمون فايل ، كتب وكتاب ، فينلاند ، المكتبة العامة (الأرشيف الأصلي) في 24 أبريل ، سنة (2007) .[18]

 – أنظر : المصدر السابق .[19]

 – أنظر : المصدر السابق . [20]

 – أنظر : ألين دي . سكريفت ؛ الفلسفة الفرنسية في القرن العشرين : موضوعات أساسية ومفكرين ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2006) ، [21]

ص 186 . والكتاب بمجمله تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : إندريه تشيرفيل ؛ الطلبة الخريجون : دليل البحوث التاريخية للسنوات (1809 – 1950) ، رون ألب ، 23 جون ، سنة (2014) .[22]

 – أنظر : المصدر السابق . [23]

 – البلشفية ، أوباللغة الإنكليزية البلاشفزت هم  جماعة من الماركسيين الروس والذين كونوا حزب العمل الديمقراطي الإشتراكي ، والتي إنفصلت [24]

من جماعة المناشفة أو (المنشفيك) وبالتحديد في الكونغرس الثاني للحزب وحصراً في سنة (1903) . والبلاشفة أو (الُحُمر) جاءوا إلى السلطة في روسيا خلال ثورة إكتوبر . وهي الوجه للثورة الروسية في سنة (1917) . ومن ثم أسسوا الجمهورية الإشتراكية الفيدرالية الروسية . للتفاصيل أنظر : ريتشارد بايبز ؛ التاريخ المختصر للثورة الروسية ، نيويورك ، سنة (1995) . نشرة فانتج ، سنة (1996) وتكون من (464 صفحة) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ، سيمون فايل : الحياة ، سنة 1988 (مصدر سابق) ، ص 178 .  [25]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 176 . [26]

 – للتفاصيل عن ليون تروتسكي ، أنظر : إسحاق دويتشر؛ النبي المسلح : تروتسكي (1879 – 1921) ، دار نشر فيرسو ، سنة (2014) . تكون [27]

من (504 صفحة) .

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 178 . [28]

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة المثالية : حياة وفكر سيمون فايل ، مطبعة بوسيدون ، سنة (1990) ، ص 121 .[29]

 – سيمون بيترمينت ؛ المصدر السابق ، ص 271 . [30]

 – المصدر السابق ، ص 272 . [31]

 – سيمون بيترمنت ؛ المصدر السابق ، ص 278 . [32]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 280 – 330 . [33]

 – أنظر : جورج بانيتشاس ؛ قارئ سيمون فايل ، دار نشر موير بيل ، نيويورك ، سنة (1977) ، ص 8 . والكتاب تكون من (529 صفحة) .[34]

 – سيان مايلز (الإشراف) ؛ سيمون فايل : مجموع ، ط 1 ، دار نشر غروف ، سنة (2000) ، ص ص 28 – 29 . والكتاب تكون من [35]

(304 صفحة) .

 – لورنس كننغهام ؛ فرنسيس آسيزي : إنجاز الحياة الإنجيلية ، دار نشر ويم ب . إريدمانز ، سنة (2004) ، ص 118 . وتكون الكتاب بمجمله  [36]

من (172 صفحة) .

 – للمزيد أنظر : إليزابيث كلارك ؛ النظرية واللاهوت في شعر جورج هربرت ، مطبعة كلبرندون ، اكسفورد ، سنة (1997) .[37]

 – للتفاصيل أنظر : ستيفن بلانت ؛ المفكرون المسيحيون الكبار : سيمون فايل ، منشورات لوغيري ، سنة (1997) ، المقدمة ، ص ص[38]

15 – 26 . والكتاب تكون من (90 صفحة) .

 – تم ترشيح الفيلسوف الفرنسي المعاصرغوستاف تيبون إلى جائزة نوبل في الأدب لأربعة مرات . ولعل المدهش إن هذا الفيلسوف والكاتب   [39]

المتفرد ، قد (علم نفسه بنفسه) بعد أن ترك المدرسة وهو في عمر الثالثة عشرة وتخصص في كل من (الشعر واللغة اللاتينية) . وتركت الحرب العالمية الأولى ، أثارعميقة عليه والتي قادته إلى كرهه لمفاهيم من مثل ؛ ” حب الوطن ” و ” الديمقراطية ” . وكان من عشاق السفر والترحال . وفعلاً فقد سافر كثيراً ، أولاً إلى لندن ، إيطاليا وشمال أفريقيا وقبل عودته إلى قريته وحينها كان عمره ؛ (ثلاثة وعشرين سنة) . وتأثر بعدد من الكتاب ، من مثل ؛ الروائي الفرنسي ليزن بولي (1846 – 1917) ، والفيلسوف الفرنسي في القرن العشرين جاك مارتين (1882 – 1973) . وخلال الحرب العالمية الثانية وجه دعوة إستضافة إلى الفيلسوف سيمون فايل ، والتي جاءت وقضت وقتاً في مزرعته ومن ثم نفذ مشروعه في نشر أعمالها ، ومنها ؛ رائعتها التي حملت عنوان ؛ الجاذبية والنعمة ، سنة (1947) . للتفاصيل أنظر : بوريس دي بالا ؛ عالم غوستاف تيبون ، مجلة العالم الكاثوليكي ، سنة (1953) ، المجلد (177) ، العدد (1062) ، ص ص 432 – 439 .

 – أنظر : الهامش رقم (38) .[40]

 – سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور ، دار نشر روتليدج ، سنة (2002)  ، من مقدمة الشاعر توماس إليوت ، ص 11 . [41]

 – سيمون فايل ؛  رسالة بعثتها إلى الأب بيرين ، في (26 مايس ، سنة (1942)) . أي قبل وفاتها بسنة واحدة تقريباً . [42]

 – سيمون ايل ؛ كُتب ملاحظات سيمون فايل ، دار نشر روتليدج ، سنة (1956) .[43]

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة ، (مصدر سابق) ، الفصل (15) وبعنوان : مرسيليا ، الصفحات (462 – 463) .[44]

 – هذا هو تقرير طويل في الأصل ، حول الخيارات . وكتبته (سيمون فايل) في فرنسا . وبعد إنتصار قوات التحالف . ورغم ذلك ، فإن ” الحاجة [45]

إلى الجذور ” طُبع كتاباً .

 – ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة المثالية (الطوباوية) : حياة وفكر سيمون فايل ، سنة (1990) : حُكم التحقيق في موتها ، ص 266 . [46]

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ، المصدر السابق ، ص 30 . [47]

 – أنظر : سيمون بيترمينت ؛ سيمون فايل : الحياة (مصدر سابق) ، ص 592 . [48]

 – أنظر : المصدر السابق ، الفصل (السابع عشر) . كما وأنظر الصفحات 530 – 539 . [49]

 – السير ريتشارد لودويك أدورد ريس (4 آبريل 1900 – 24 تموز 1970) ، هو أكاديمي بريطاني ، تخرج من كلية الثالوث (جامعة كيمبريدج)[50]

. وعمل ملحقاً في السفارة البريطانية في برلين (ألمانيا) . وفي سنة (1925) أصبح مُحاضراً في الرابطة التربوية العمالية في لندن . ومن ثم عمل ناشراً ومشرفاً على العديد من المجلات الدورية . وأشرف على عدد آخر من المجلات الإشتراكية . وكتب عدداً من الكتب وترجم بعض كتب وأعمال سيمون فايل إلى اللغة الإنكليزية . إضافة إلى إنه كان رساماً وعضو في الأكاديمية الملكية البريطانية . من أعماله : 1 – الشجعان : دراسة عن ديفيد هربرت لورنس وسيمون فايل (1958) . دار نشر فيكتور غولانشز ، ط1 ، لندن ، سنة (1958) . تكون من (223 صفحة) . 2 – من أجل الحب أو المال (1960) . نشر سيكر وربيرغ ، لندن ، سنة (1960) . 3 – وكتب عن جورج أورويل ، من مثل : الهارب من معسكر النصر (1960) . دار نشر سيكر وريبرغ ، لندن ، سنة (1960) . وغيرها .

 – أنظر : ريتشار ريس ؛ سيمون فايل : مقطع من صورتها الشخصية مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1966) . تكون من (161 صفحة) .[51]

 – أنظر : ريتشار ريس ؛ سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1962) . تكون من (231[52]

صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد ريس (ترجمة وترتيب) ؛ سيمون فايل : سبعون رسالة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1965) . تكون من (207[53]

صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد ريس ؛ سيمون فايل حول العلم ، الضرورة وحب الله ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، سنة (1968) . تكون من (201[54]

صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ كُتب الملاحظات الأول والأخير ، ترجمة ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ونيويورك ، سنة (1970) . تكون [55]

من (368) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الأعمال الكاملة ، بالفرنسية ، دار نشر غاليمارد ، باريس في (ست مجلدات) ، سنوات النشر (1989 – 2006) .[56]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ تأملات في الحرب ، مجلة النقد الإجتماعي ، نوفمبر ، سنة (1933) .[57]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ حوليات الحرب الأهلية الإسبانية : في التحرير ، مجلة الإنراكية (اللاسلطوية) ، سنة (1936) . [58]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الجاذبية والنعمة ، نشر بلون ، سنة (1947) ، وسنة (1988) . تكون من (210 صفحة) .[59]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ التجذير ، دار نشر غاليمار ، باريس ، سنة (1949)  . تكون من (198 صفحة) . ومن ثم نشر باللغة الإنكليزية ، [60]

وبعنوان : الحاجة إلى الجذور .

 – أنظر ؛ سيمون فايل ؛ في إنتظار الله (بالفرنسية) ، الناشر لو كولومب ، باريس ، سنة (1950) . تكون من (256 صفحة) .[61]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى مُتدين ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1951) ، وهو مجموع وتكون من (96 صفحة) .[62]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى المتدين (بالإيطالية) ، إشراف جيانكارلو جايتا ، نشر مكتبة لتل دلفي ، ط . السابعة ، سنة (1996) ، [63]

ص ص 132 وما بعد .

 – أنظر : المصدر السابق . [64]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الحدس ما قبل المسيحية ، نشرات كولومب ، باريس ، سنة (1951) . تكون من (183 صفحة) ..[65]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ المصدر اليوناني (بالفرنسية) ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1952) . تكون من (168 صفحة) . [66]

 – شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان (في الرابع من نيسان ، عام (2019)) .[67]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الظلم والحرية ، مجموعة مقالات ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1955) . تكون من (275 صفحة) ..[68]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ ملاحظات حول القمع العام للأحزاب السياسية ، دار نشر غاليمارد ، باريس ، سنة (1957) ، نشرة كلايمت ، سنة [69]

(2006) . تكون من (91 صفحة ) . وهو مجموعة من المقالات ، سيمون فايل .  .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ في إنتظار الله : ترجمة جديدة ، مع ترجمة إلى رسالة المُتدين ، ترجمة برادلي جيرساك ، وتقديم سيلفيا فايل ، مطبعة [70]

فريش ويند ، سنة (2012) . وتكون من (204 صفحة) . وبالمناسبة ، إن (سلفيا فايل ، هي بنت الدكتور وعالم الرياضيات واليونانية الكلاسيكية واللاتينية إندريه فايل ،وهو الأخ الأكبر للفيلسوفة (سيمون فايل) .ولدت سليفيا فايل ، في نيويورك (في 12 سبتمبر ، سنة (1942) ) وهي بروفسورة اللغة الفرنسية وكاتبة ، روائية ومهتمة بالمسرح ..  لمزيد من المعلومات ، أنظر : سيمون بيتيشين ؛ حياة سيمون فايل ، المجلد الثاني ، سنة (1978) ، ص 435 .  

 – أنظر : سيمون فايل ؛ كتابات تكوينية (1929 – 1941) ، إشراف تاك دورثي ماكفرلند وثهلمانا فان نيس ، مطبعة جامعة ماسشيوست ، سنة [71]

(1987) . وتكون من (289 صفحة) .

 – من شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ في 7 نيسان ، سنة (2019)) .[72]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الإلياذة  ، أو قصيدة القوة ، ترجمة ماري مكارثي ، نيويرك ، سنة (1947) . تكون من (41 صفحة) . وهناك إشارات [73]

في بعض النشرات إلى توافر مقدمة له ، تألفت من (8 صفحات) . 

 – أنظر : سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية ، ترجمة أرثر ويلز ، تقديم ـتوماس إليوت ، دار نشر[74]

روتليدج ، نيويورك ، سنة (1952) . وكذلك أعيد نشره ، في سلسلة (كلاسيكيات روتليدج) ، سنة (2002) . تكون من (181 صفحة) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ رسالة إلى القس ، دار نشر ج . بي . بنتام وأولاده ، نيويورك ، سنة (1954) . تكون من (85 صفحة) . [75]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ التلميحات المسيحية بين اليونان ، ترجمة إليزابيث تشاس جيسبولر تراس ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، ط . الأولى  [76]

، سنة (1957) . تكون من (208 صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ كتب ملاحظات سيمون فايل ، ترجمها من الفرنسية إلى الإنكليزية آرثر ويلز ، دار نشر روتليدج ، سنة (2004) . تكون من [77]

من (656 صفحة) . وصدر في مجلدين .

 – من شهادة الدكتور محمد جلوب الفرحان ، (في 7 نيسان ، سنة (2019)) . وبعد الإنتهاء من قراءاته إلى كتب ملاحظات سيمون فايل في ترجمتها [78]

الإنكليزية  من الفرنسية والتي قام بها المترجم (أرثر ويلز)) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، ترجمة هيو برايس ، مدخل بيتر وينش ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج (1978) . وأعيد [79]

طبعه العديد من المرات مثلاً :  سنة (1990) ، (1993) ، (1995) . ومن ثم طبع في سنة (2002) . وتكون من (222 صفحة) + فهرست .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، مقدمة المترجم ، ص 8 ومابعد .[80]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، المدخل ، ص ص 1 – 23 . [81]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ محاضرات حول الفلسفة ، ص ص 27 – 89 . [82]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 90 – 128 .[83]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 129 – 164 . [84]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 165 – 189 . [85]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 190 – 221 . [86]

 – المصدر السابق ، ص 222 . [87]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ دروس في الفلسفة : نصوص كاملة (بالفرنسية) ، نشرة روان ، سنة (1933 – 1934) . ونشرة الإتحاد العام للنشر ،  [88]

سنة (1970) .. وتكون من (259 صفحة) . وهناك نشرات مختلفة آخرى ، مثل نشرة ، سنة (1959) ، وسنة (1966) والذي تكون من (305 صفحة) . كما ولاحظنا إن (أنا رينو مايو) ، كتبت له مدخلاً ، وبالتحديد في عام (1951) . وكذلك نُشر الكتاب بالإيطالية ، سنة (1999) .

 – أنظر: سيمون فايل ؛ حول العلم ، الضرورة وحُب الله ، إشراف وترجمة (من الفرنسية إلى الإنكليزية)  ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة [89]

أكسفورد ، سنة (1968) .

 – أنظر : سيمون فايل ؛ سبعون رسالة : نوافد شخصية وفكرية على مُفكر ، ترجمه من الفرنسية إلى الإنكليزية ريتشارد ريس ، تصدير إيرك [90]

سبرنغستيد ، كتب الإلهام ، سنة (2003) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ قراءة في كتاب سيمون فايل : سبعون رسالة : نوافذ شخصية وفكرية على مُفكر ، في (8 نيسان) ، سنة [91]

(2019) .

 – أنظر : سيان مايلز (الإشراف والتقديم) ؛ سيمون فايل ؛ مجموعة مقالات مختارة ، مطبعة غروف ، سنة (2000) . تكون من (290 صفحة) .  [92]

 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تعقيب على كتاب سيمون فايل : مجموعة مقالات مختارة ، في (9 نيسان) ، سنة (2019) .[93]

 – أنظر : سيمون فايل ؛ كُتب الملاحظات الأولى والأخيرة ، ترجمة ريتشارد ريس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1970) .[94]

 – أنظر : جين دورينغ وإيرك سبرنغستيد (الإشراف) ؛ الإفلاطونية المسيحية عند سيمون فايل ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2004) .[95]

 – جورج  أ . بانيشاس (الإشراف) ؛ قارئ سيمون فايل : الأوديسا الروحية الإسطورية في عصرنا ، شركة نشر ديفيد مكاي ، ط1 سنة [96]

(1977) ، وسنة (1981) . تكون من (529 صفحة)  .

 – أنظر : سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، ترجمة ريشارد ريس وتصدير إيرك سبرنغستيد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، لندن ، [97]

سنة (1962) . تكون من (238 صفحة) . وورد العنوان في طبعات أخرى ، بصورة فيها إضافات من مثل : (سيمون فايل : مقالات مختارة  (1934 – 1943) ، كتابات تاريخية ، سياسية وأخلاقية ، نشرة وبف – ستوك ، سنة (2015) . وتكون من (231 صفحة) .

 – سيمون فايل ؛ مقالان أخلاقيان ، مسودة بيان الإلتزامات الإنسانية والشخصية الإنسانية ، إشراف رونالد هاثاواي ، ترجمة ريشارد ريس ، [98]

كُتيب ، نشر شركة هيل راندل (بلا تاريخ) .  

 – أنظر : سيمون فايل ؛ حول إلغاء جميع الأحزاب السياسية ، ترجمة سيمون لايس ، شركة شوارتز للنشر المحدودة ، سنة (2014) . تكون  [99]

من (96 صفحة) .

 – الحقيقة هي (إضافة منا لآكمال السياق) وحسب . [100]

 – للتفاصيل أنظر ؛ تشيسلاف ميلوش : فخور بأن أكون أمامول (ذو ثدي) : مقالات عن الحرب والعقيدة ، سلسلة كلاسيكيات بنغوين الحديثة ، [101]

كتب بنغوين ، سنة (2010) . تكون من (304 صفحة) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ ثلاث مقالات : سيمون فايل ، تشيسلاف ميلوش وسيمون لايس ، في (10 نيسان ، سنة (2019)) ، منشور عند : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ سيمون فايل : مقالات مختارة (1934 – 1943) ، الهامش ، رقم (53) .

 – للتفاصيل أنظر : مختارات سيمون فايل ، ترجمة محمد علي عبد الجليل ، دمشق ، سنة (2009) .[102]

 – أنظر : سيمون فايل : الجذور ، ترجمة محمد علي عبد الجليل ، دمشق ، سنة (2010) . والحقيقة في نشرته الإنكليزية حمل عنوان : (الحاجة إلى[103]

الجذور : مقدمة إلى إعلان الواجبات تجاه الإنسانية ، ترجمه إلى الإنكليزية آرثر ويلز ، وتقديم أو مدخل توماس إليوت ، دار نشر روتليدج ، نيويورك ، سنة (1952) . ومن ثم أعيد نشره في سلسلة كلاسيكيات روتليدج ، سنة (2002) . وتكون من (181 صفحة)) .

 – أنظر : ألين ديوجينوس ؛ الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون فايل ، نشر وبف – ستوك ، سنة (2006) . ويبدو إن الكتاب قد نُشر[104]

قبل ذلك في طبعة أخرى . وتكون من (152 صفحة) .

 – أنظر لمزيد من التفاصيل : دونالد أدمسن ؛ بليز باسكال : عالم الرياضيات ، عالم الفيزياء والمفكر حول الله ، دار نشر القديس مارتين ، سنة[105]

(1995) . تكون من (297 صفحة) . وهو سيرة ذاتية شاملة .

 – لمزيد من التفاصيل أنظر : توم أنجيير ؛ إما كيركيجارد أو نيتشه : الفلسفة الأخلاقية هي المفتاح الجديد ، دار نشر إشغات ، سنة (2006) .  [106]

 تكون من (159 صفحة) + مقدمة ، تألفت من (11 صفحة) .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ كيف يمكنني إن أكون مسيحياً ؟ : قراءة في كتاب ، الغرباء الثلاثة : باسكال ، كيركيجارد وسيمون [107]

فايل ، في (10 نيسان ، سنة (2019)) .

 – أنظر : ريتشارد أش . بيل ؛ سيمون فايل : العدالة شفقة ، سلسلة المفكرين السياسيين في القرن العشرين ، دار نشر رومان ولتلفيلد ، سنة [108]

(1998) . تكون من (280 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد أش . بيل (الإشراف) ؛ فلسفة الثقافة عند سيمون فايل : قراءات نحو الإنسانية الإلهية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، [109]

، نيويورك  ، سنة (1993) . تكون من (318 صفحة) . كما وكتب (بيل) لهذا الكتاب  (مدخلاً) في غاية من الأهمية .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في أطراف من فلسفة سيمون فايل ، في (11 نيسان ، سنة (2019)) .[110]

 – أنظر : روبرت شينافير ؛ سيمون فايل : الإهتمام بالواقعي ، ترجمة برنارد أي . دورينج ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2012) . تكون من [111]

(106 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ تأمل في فلسفة سيمون فايل (مصدر سابق) .[112]

 – أنظر : ماري ديتز ؛ بين الإنساني والإلهي : الفكر السياسي لسيمون فايل ، دار رومان ولتلفيلد للناشرين ، سنة (1988) . تكون من [113]

(205 صفحة) .

 – أنظر : غولد شلاغر ؛ سيمون فايل وإسبينوزا : مقالة في التفسير ، نشرات نومان ، كيبيك (كندا) ، سنة (1982) . تكون من [114]

(236 صفحة) . وهو (كتاب مجموع) .

 – جورج ألبرت موريشيوس فيكتور باطي (10 سبتمبر 1897 – 9 تموز 1962) هو مفكر فرنسي ورمز مهم في الأدب . وله أعمال في الأدب ،[115]

الفلسفة ، الإنثروبولوجيا ، الإقتصاد ، علم الإجتماع وتاريخ الفن . وكتاباته تشمل على مقالات ، روايات وقصائد شعرية . كانت له مساهمات في التصوف والسريالية . كما وطور المادية خلال العشرينات والثلاثينات من القرن العشرين . ومن أهم نصوص جوررج باطي ؛ غياب الإسطورة : كتابات حول السريالية ، ترجمة مايكل ريتشاردسن ، مطبعة فيرزو ، سنة (1994) . وكتب جورج باطي الكثير وهو يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية . ويقول عنه الفيلسوف الفرنسي (ألبرت كامو) ، (إن النزعة النيتشوية عند جورج باطي لم تبدو لي جداً أرثوذوكسية) ، أنظر : المصدر السابق ، ص 101 .

 – أنظر : ألكسندر أروين ؛ القديسون والمستحيل : جورج باطي وسيمون فايل ، وسياسات المقدس ، مطبعة جامعة منسوتا ، سنة (2002) . [116]

تكون من (288 صفحة) .

 – أنظر : ليسا ماكو لو ؛ فلسفة سيمون فايل الدينية : مدخل ، دار نشر إ . ب . توريس ، لندن ، سنة (2014) .تكون من (64 صفحة) + مقدمة [117]

تألفت من (7 صفحات) .

  – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ المفاهيم الأساسية لفلسفة سيمون فايل الدينية ، هامش وتعقيب ، في (12 نيسان ، سنة (2019)) .  [118]

 – أنظر : إنيزا أسترا رادزينس ؛ لا تُفكر في شئ : كوسمولوجيا سيمون فايل ، بركويست ، سنة (2006) .[119]

 – أنظر : راش ريس ؛ مُناقشات مع سيمون فايل ، سلسلة دراسات سيمون فايل ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (2000) . تكون من [120]

(212 صفحة) .

 – أنظر الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ لودفيغ فيتجنشتاين والفلاسفة الفيتجنشتاينيون بعده ، نشر هذا الكتاب بصورة مقالات على صفحات كل [121]

من مجلة الفيلسوف ، وأوراق فلسفية جديدة خلال السنوات الثلاثة الماضيات . ونُفكر في إعادت نشرها في كتاب وهو فعلاً جاهز ونتردد من نشره . ويتكون من أكثر من (400 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ راش ريس : مناقشة لأراء سيمون فايل حول الفلسفة الإجتماعية ، العلوم ، الأخلاق والدين . في [122]

(12 نيسان ، سنة (2019)) .

 – أنظر : فيتو مكلوس ؛ الميتافيزيقا الدينية عند سيمون فايل ، ترجمة جوان دارجان ، مطبعة جامعة ولاية نيويورك ، سنة (1994) . تكون [123]

من (219 صفحة) + مقدمة تألفت من (26 صفحة) .

 – أنظر : غابرييلا فيوري ؛ سيمون فايل : سيرة فكرية ، ترجمة جوزيف أر . بريغان (أثينا) ، مطبعة جامعة جورجيا ، سنة (1989) . تكون [124]

من (380 صفحة) + مقدمة (عشرة صفحات) .

 – أنظر : ديفيد ماكليلان ؛ المتشائمة الطوباوية (المثالية) : حياة وتفكير سيمون فايل ، مطبعة بوسيدون ، نيويورك ، سنة (1990) . تكون [125]

من (316 صفحة) .

 – أنظر : جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى تفكيرها ، مطبعة جامعة ويلفريد لوريه (كندا) ، سنة (1982) ، ص ص 4 – 5 . [126]

 – أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل ، الذي كتبه إلى كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل ، سلسلة الفلسفة الأوربية الحديثة ، مطبعة جامعة كيمبريدج [127]

، سنة (1989) . تكون من (248 صفحة) . ولاحظنا إن هناك ملاحظة وردت في الهامش ، ونحسبُ إنها مهمة ، نرغب إن نُشارك القارئ بها ، والتي تقول (على الرغم من إن عمل سيمون فايل الفلسفي ، حصل على كثير من الإهتمام العام ، بما في ذلك المثقفين . إلا إنها لم تُدرس سوى القليل جداً من قبل الفلاسفة المحترفين وخاصة في العالم الناطق باللغة الإنكليزية . على الرغم من إن الفلسفة ، هي المضمار الذي تدربت فيه سيمون فايل بشكل إحترافي .. وعلى وجه الخصوص ؛ (من قبل الباحثين المهتمين بالتداخل بين عملها وعمل لودفيغ فيتجنشتاين) . أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل إلى كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل (مصدر سابق) .

 – حدد عدد من الأكاديميين والباحثين في فكر سيمون فايل الديني ، المقام الخامس لها بين خمسة من المفكرين الفرنسيين الكبار في النصف  [128]

الأول من القرن العشرين . للتفاصيل أنظر ؛ جون هيلمان ؛ سيمون فايل : مدخل إلى تفكيرها (مصدر سابق) ، ص ص 4 – 5 .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ المدخل ، منشور في كتاب : سيمون فايل : التوازن العادل (مصدر سابق) .[129]

 – أنظر : ربيكا روزيل ستون (الإشراف) ؛ سيمون فايل وفلسفة القارة الأوربية ، سلسلة (إعادة صياغة فلسفة الدين في القارة الأوربية) ، دار [130]

نشر رومان ولتلفيلد العالمية ، سنة (2017) . تكون من (270 صفحة) .

 – للتفاصيل عن الفيلسوف موريس بلانشوت ، أنظر : مايكل هولاند (الإشراف) ؛ قارئ بلانشوت ، موريس بلانشوت ، ط 1 ، دار نشر ويلي –  [131]

وبلاكويل ، سنة (1995) . تكون من (340 صفحة) .

 – للتفاصيل : أنظر ؛ ميشيل ريتشاردسن ؛ جورج باتيلي : الكتابات الأساسية ، دارنشر سيج ، سنة (1998) . تكون من (256 صفحة) .[132]

 – بول ماركوس ؛ الوجود من أجل الأخر ، إيمانويل ليفيناس : الحياة الأخلاقية والتحليل النفسي ، مطبعة جامعة مارغيت ، سنة (2008) .  [133]

تكون من (278 صفحة) .

 – أنظر : أدورد بيرنغ ؛ دريدا الشاب والفلسفة الفرنسية (1945 – 1968) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة (2011) . تكون من [134]

(326 صفحة) .

 – ديبورا نيلسون ؛ نساء قويات بما فيها الكفاية : ستة نساء (ديان آربوس ، هانا إرنديت ، جوان ديديون ، ماري مكارثي ، سوزان سونتاج [135]

وسيمون فايل) ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (2017) . تكون من (224 صفحة) وللتوثيق عن سيمون فايل ، ص (9) .                 

    وتألف كتاب : نساء قويات بما فيها الكفاية ، من : مدخل ، وكان بعنوان : قويات بما فيها الكفاية ، ومن ثم جاءت فصول الكتاب الستة وبالشكل الأتي ، الأول وحمل عنوان : سيمون فايل ، التفكير المأساوي في عصر التروما (الصدمة) . وجاء ، الفصل الثاني بعنوان : حانا إرنديت : المُفارقة والفظاعة . وكان الفصل الثالث بعنوان : ماري مكارثي : جمالية الحقيقة . وتلاه الفصل الرابع الذي حمل عنوان : سوزان سونتاج : علم الجمال والمؤسسة . في حين كان عنوان الفصل الخامس : ديان أربوس : آربوس : الشعور بالكاميرا . وكتبت الفصل السادس : جوان ديديون ، وبعنوان : قضية الشفقة على الذات . وإنتهى الكتاب بشكر وتقدير . ومن ثم جاءت : ملاحظات ، وببلوغرافيا وفهرست

 – أنطر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ شومسكي وفوكو : مناظرة حول الطبيعة الإنسانية ، مع مرجعية إلى إصول نظرياتهم الفلسفية . الفصيلة[136]

/ أوراق فلسفية جديدة ، العدد المزدوج (السادس عشر والسابع عشر) ، إكتوبر ، سنة (2014) . وهو بحث واسع .

 – لمزيد من التفاصيل عن الفيلسوف الإيطالي (جورجيو أجامبين) ، أنظر : ديفيد كيشيك ؛ قوة الحياة والسياسة القادمة (بالإنكليزية) ، مطبعة [137]

جامعة ستانفورد ، سنة (2012) ، الصفحات : 3 ، 45 .

 – أنظر : ثيموثي كامبيل ، السيرة الذاتية ، الحصانة ، الحياة وفكر روبرتو إسبوزيتو ، دورية التشكيل ، المجلد (36) ، العدد (الثاني) ، ص ص[138]

 (2 – 22) . وأنظر : إليسيا ريشاردي ؛ من التراجع وإلى الحياة العادية : سيمون فايل وجورجيو أجامبين ، وغير السياسي ، دورية التشكيل ، سنة (2009) ، المجلد (39) ، العدد (الثاني) ، ص ص 75 – 84 ، ص ص 86 – 93 .

 – أنظر : جورجيو أجامبين ؛ ” الفلسفة بإعتبارها تهذيب متعدد التخصصات ، مقابلة مع جورجيو أجامبين ” ، أجرى المقابلة إنطونيو جنوليو ،[139]

ترجمها إلى الإنكليزية إيدو جوفرين ، مجلة النظرية الثقافية والدينية ، 2 جون ، سنة (2017) . ومتوافر (أون لاين) .

 – أنظر : جورجيو أجامبين ؛ هومر ساكر (الرجل المقدس أو الرجل الرجيم) : سلطة السيادة والحياة العارية ، ترجمة دانيال هيلر روزن  ،   [140]

مطبعة جامعة ستانفورد (ستانفورد – كليفورنيا)  ، سنة (1998) .

 – أنظر : روجر كريسب ومايكل سلوت (الإشراف) ؛ أخلاق الفضيلة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1997) .[141]

 – أنظر : إيلين سكاري ؛ حول الجمال والعدل ، مطبعة جامعة برنستون (برنستون ، نيوجرسي) ، سنة (1999) ، (2001) . تكون من [142]

(134 صفحة) .

 – أنظر : التصدير الذي كتبه (توماس إليوت) ؛ سيمون فايل ؛ الحاجة إلى الجذور : تمهيد إلى الإعلان عن الواجبات تجاه البشرية ، تصدير [143]

توماس إليوت ، دار نشر روتليدج ، سنة (2001) . تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : بيتر وينش ؛ سيمون فايل : توازن العدالة ، سلسلة الفلسفة الحديثة ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، نيويورك ، سنة (1989) . تكون من [144]

(248 صفحة) .

 – أنظر : أيرك سبرنغستيد ؛ المتأمل المسيحي : التأملات الإفلاطونية في فكر سيمون فايل ، مطبعة الأكاديميين ، شيكاغو ، سنة (1983) .  [145]

تكون من (310 صفحة) .

 – أنظر : جين أي . دورنغ ؛ سيمون فايل وسلطة شبح الذات ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2010) ، المجلد (10) ، تكون من (280 صفحة) .[146]

 – أنظر : روزيل ستون ولوسيان ستون (الإشراف) ؛ الراديكالية سيمون فايل بعد مئة سنة ، دار نشر كوانتم ، نيويورك ، سنة (2009) . تكون [147]

من (306 صفحة) .

 – أنظر : فانس مورغن ؛ نسج العالم : سيمون فايل حول العلم ، الرياضيات والحب ، مطبعة جامعة نوتردام ، سنة (2005) . تكون من [148]

(248 صفحة) + مقدمة تألفت من (28 صفحة) .

 – أنظر : ديبورا نيلسون ؛ نساء قويات بما فيها الكفاية (مصدر سابق) .[149]

 – أنظر : يون سوك تشا ؛ الإنحلال والرابط الأخلاقي : سيمون فايل ومطالب الأخر ، مطبعة جامعة فوردام ، نيويورك ، سنة (2017) . تكون [150]

من (216 صفحة ) .

 – أنظر : شارون كاميرون ؛ الشخصية : سبعة مقالات ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (2007) . تكون من (272 صفحة) ..[151]

 – أنظر : فينست لويد ؛ مشكلة النعمة : إعادة تكوين اللاهوت السياسي ، مطبعة جامعة ستانفورد (ستانفورد ، كليفورنيا) ، سنة (2911) .[152]

تكون من (242 صفحة) .

 – أنظر : أنات بيك ؛ الشعر المُبدع : الحيوية وسرعة التأثير في الأدب والسينما ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2011) . تكون [153]

من (264 صفحة) .

———————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , | أضف تعليق

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت

———————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

————————————–

تصدر مرة كل شهرين

————————————————————–

رئيس التحرير                   سكرتيرة التحرير 

      الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

—————————————————————–

مارس  – آبريل

(2019)

—————————————————————–

العدد 

(44)

——————————————————————-

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية

ماري ولستونغرافت

تأمل في سيرتها وتراثها الفمنستي (النسوي)

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

تقديم :

    تُعدُ الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت (27 آبريل 1759 – 10 سبتمبر 1797) من الرواد في تاريخ الفكر الفمنستي (الفلسفة النسوية) . والشاهد على ذلك إن العديد من الفيلسوفات الفمنستيات غالباً ما يقتبسن ” من حياتها وأعمالهالأغراض التوثيق والإستشاد وذلك لدعم وإسناد ما يُدافعون عنه من وجهات نظر (فمنستية : نسوية) . وهذا دليل على عُمق الأثر الذي مارسته ماري ولستونغرافت على تفكير أو فلسفة الفيلسوفات النسويات في الفترة الراهنة . وهذا البحث مساهمة في تجديد ذكراها ، والتعريف بها وبمساهماتها الفمنستية ودفاعها عن ” حقوق النساء والرجال على حد سواء[1]. وهكذا تعالت الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) بقيمها الإنسانية ورفضت الإنغلاق وفضلت إنسانيتها عنواناً جميلاً على كل العناوين والألوان والصور الزائلة الفانية ..

  وكانت كاتبة إنكليزية ، فيلسوفة ، مدافعة عن حقوق النساء خلال فترة حياتها المهنية القصيرة . وتنوعت (جنرا : جنس كتاباتها) ، فقد كتبت الرواية ، المقالة ، قصص السفر والرحلات ، تاريخ الثورة الفرنسية ، كتب التصرف والسلوك ، وذلك في محاولتها (تثقيف القارئ العام حول المعايير الإجتماعية) ، كما كتبت مؤلفات للأطفال . وهي مشهورة برائعتها التي جاءت بعنوان : دفاعاً عن حقوق المرأة (1792) [2]. ولاحظنا إن واحداً من كُتاب السير الذاتية قد وصف كتاب ولستونغرافت : دفاعاً عن حقوق المرأة ، وقال ؛ (ربما هذا الكتاب ، هو واحد من أكثر الكُتب أصالة من بين الكُتب التي كتبتها ماري ولستونغرافت في هذا القرن (أي السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر) [3].

  والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) جادلت في رائعتها دفاع عن حقوق المرأة  ، وذهبت مُعلنة على الملأ ، بأن (النساء ليس هن بطبيعتهن أقل شأناً من الرجال . ولكن يبدو بسبب كونهن محرومات من التعليم . وإقترحت أن ننظر إلى كل من الرجال والنساء كمخلوقات عاقلة . وأن نتصور ذلك في إطار نظام إجتماعي قائم على العقل) . ولاحظنا من الزاوية التاريخية ، إن حياة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، لم تحظ بالإهتمام الذي تستحقه مقارنة بكتاباتها ، حتى بدأت حركة جديدة تهتم (بحياتها وكتاباتها على حد سواء . وهذا حدث مع نهايات القرن العشرين) . ونحسبُ إن السبب الذي سد الطريق في الغرب من الإهتمام بحياتها ، هو إنها عاشت (مُعاناة فشل في تجربتين من تجارب علاقاتها في الحب) والتي تمثلت في تجربتين جُيرت في سجلاتها دون أن يكون لها خيار وإنما هو قرار ذكوري محض ؛

الأولى – كانت في علاقتها مع الرسام والكاتب في الفن ، وهو الرسام السويسري (يوهانس هنريخ فوسيلي) والذي عاش في الفترة ؛ (7 فبروري 1741 – 17 نيسان 1825) [4].

الثانية – علاقتها مع المؤلف ، رجل الأعمال والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي (9 شباط 1754 – 20 نوفمبر 1828) [5]. والذي منه (أنجبت إبنتها فاني إملاي) .

   ومن ثم نجحت في زواجها من الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين (3 آذار 1756 – 7 نيسان 1816) [6] . والذي رعى إبنتها الروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) [7] ولاحظنا فعلاً ، إن (ماري ولستونغرافت شيلي) أصبحت إبنة له ولها على حد سواء . والفيلسوف السياسي وليم غودوين ، كان واحداً من رواد الحركة الفلسفية السياسية الإنراكية (اللا سلطوية) . ومن ثم تُوفيت الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت بمضاعفات الولادة الصعبة . وكان عمرها تقريباً ؛ (الثامنة والثلاثين ربيعاً ، وبالتحديد بعد مرور أحد عشر يوماً من ولادة إبنتها الثانية ، وتركت خلفها ، العديد من الأعمال غير الكاملة . وإن إبنتها ماري ولستونغرافت غودوين ، أصبحت فيما بعد مؤلفة ، وشاع إسمها في الأوساط الثقافية وبعنوان (ماري شيلي) . وخاصة بعملها الروائي الشهير والذي حمل عنوان (فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد (1818) [8].   

  وبعد وفاة الفيلسوفة والفيمنست ماري ولستونغرافت ، فإن زوجها الأرمل (الفيلسوف وليم غودوين) نشر ميمواراً وبعنوان (مُذكرات مُؤلف كتاب : دفاع عن حقوق المرأة) [9]. والذي نشره في (جنيوري ، سنة (1798) وكان تفسير غودوين (لحياة والستونغرافت) يؤيد الرأي الذي يذهب إلى إن حياتها (خراب ومدمرة بالحزن ، وهو طرف إستلهمته بصورة مُعلنة وصريحة على نحو غير مُعتاد ، مثلها مثل أبناء عصرها من كتاب الفيلسوف جان جاك روسو (الإعترافات)) [10].

   ولم يتردد زوجها (وليم غودوين) من نشر سيرة حياتها بدرجات من الأمانة العالية ، فكان مُخلصاً لها وللحقائق (وهو الفيلسوف والأكاديمي الأمين) ولذلك لاحظناه لم يحذف (ويُجمل ويُكثف) وإنما قدم (حقيقة ماري ولستونغرافت كما هي ، ورغب أن يعرف القراء ، حقيقة المعاناة التي عاشتها ، وعمق الجروح والكدمات السايكولوجية التي كابدتها كمرأة فيلسوفة في القرن الثامن عشر) فكانت دراسة موضوعية وقفت بقامتها مع (موضوعية) زميل عصرها الكبير ، الفيلسوف جان جاك رسو (28 جون 1712 – 2 تموز 1778) والذي هو أكبر منها بسبع وأربعين عاماً ، وماتت (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت بعد روسو (بتسعة عشرة سنة) [11] . وإن (رائعة روسو؛ الإعترافات) كانت دليل شهادة وإلهام إلى الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت . ونحسبُ إن الشواهد التي يحملها ويعرضها (كتاب وليم غودوين كثيرة) منها مثلاً وليس حصراً ؛ إنه (لم يتردد من عرض أطراف من حياة ماري ولستونغرافت وتقديمها إلى المجتمع البريطاني في أواخر القرن الثامن عشر ، ويتركها له ، ليُحاكم ويوازن الجوانب اللا أخلاقية (أو ذات الذوق السئ) ، من مثل صداقتها الحميمة مع إمرأة آخرى (علاقة جنسية مثلية) ، وعلاقات خارج إطار الزواج التقليدي ، وولادة طفلها (غير الشرعي) ، ومحاولاتها المتكررة على الإنتحار ، ومواجهتها المؤلمة للموت) [12].

    وفي المقدمة التي كتبها (زوجها الفيلسوف الإنراكي وليم غودوين) يبدو إن فيها (عاصفة غير محمودة لجميع الأطراف) . أما من طرف (وليم غودوين) فقد تصور ببساطة من إنها  مجرد فرصة ، شرح فيها بعض الأشياء أو أطرافاً من حياة (ماري ولستونغرافت) وهذه (عين العاصفة الموعودة ؛ الصراحة) . والحقيقة إن (إنفتاح وصراحة وليم غودوين بهذه الصورة ، لم تُستقبل من الجميع برضاء وقبول ، وخاصة من الناس الذين ذكرهم وعددهم ، ومنهم أخوات ماري ولستونغرافت كل من (إيفرنيا) و (إليزيا) واللذان يومها كان يعملان في إحدى مدراس إيرلندا . وكان الحاصل من هذه الصراحة ، خسارة فرص العمل وخسارة طلابهم بسبب نشر الميموار (السيرة الذاتية التي نشرها وليم غودوين) [13].

  ويظهر من خلال مواكبة الأحداث والنتائج التي تم حصادها من نشر (وليم غودوين) للسيرة الذاتية للفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، وخصوصاً إن هذا الكتاب لم يكن كتاباً إعتيادياً وحسب ، وإنما (أباح وروج إلى أساليب حياة غير مقبولة ، وغير مسموح بالحديث عنها بهذه الطريقة الصريحة يومذاك) . كما كان الإعتقاد السائد ، بأن (الكتاب أساء كثيراً إلى سمعة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . وفعلاً إن الحاصل ، كان خراباً ناجزاً لسمعتها والذي إمتد لفترة قرن من الزمن) . ولكن مع ذلك ، فإنه في نهايات القرن التاسع عشر ، أخذت أنوار الحركة الفمنستية (الفلسفة النسوية) تشع في أطوار جديدة ، ومع شروق شمس القرن العشرين ، فإن كتاب ماري ولستونغرافت ، (دفاعاً عن حقوق المرأة) ، تحول إلى دعوة إلى المساواة (مساواة المرأة بالرجل) . وبالطبع (إن ما ميز كتابها هذا ، إن فيه نقد لمفهوم الإنوثة التقليدي) . ولهذا تزايد الإهتمام بحياتها وتُراثها . كما إن (ماري ولستونغرافت) تُعدُ اليوم من الفلاسفة الفمنستيين المؤسسين للحركة الفلسفية النسوية (الفمنستية) . بل إن المصادر الغربية والتي كُتبت باللغة الإنكليزية ، تتحدث عنها وتمنحها عنوان ؛ (الفيلسوفة الفمنستية الأولى) .

ماري ولستونغرافت : السنوات المبكرة

  ولدت الفيلسوفة الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، في منطقة (سبيتالفيلدز ، والتي تقع في قلب لندن (إنكلترا)) . وكانت ولادتها بالتحديد في (27 نيسان ، سنة (1759)) . ومع الأسف الشديد ، إن حياتها كانت جداً قصيرة ، حيث توفيت مبكراً ، إذ وافتها المنية في (10 سبتمبر ، سنة (1797)) . وكانت يوم وفاتها ، بنت (الثامنة والثلاثين ربيعاً فقط) . وتوفيت في مدينة (سومرز ، والتي تقع في شمال – غرب لندن (إنكلترا) . وكان ترتيب (الطفلة ماري ولستونغرافت) ، الطفلة الثانية بين (سبعة أطفال) ولدوا إلى كل من (الأم : إليزابيث ديكسون والأب : أدورد جون ولستونغرافت) [14].

  ولاحظنا من خلال ما قدمته المصادر التي إعتنت بحياتها المُبكرة ، إنه (يوم ولادتها وخلال فترة طفولتها ، كانت عائلة ماري ولستونغرافت في وضع إقتصادي مُريح . إلا إن (والدها بدد ثروته المالية تدريجياً وتحديداً في مشاريع المضاربة ، وبسبب ذلك ، أصبحت حال أسرته غير مُستقرة مالياً . ولهذا الحال أُجبروا على التحول والإنتقال من مكان إلى آخر ، وحصراً خلال فترة شباب ماري ولستونغرافت) [15]. وعندما تفاقم الوضع المالي بصورة سيئة جداً ، فإن والدها ، أجبرها على تسليم الأموال التي تملكها له ، وهي الأموال التي جمعتها خلال فترة نضوجها . ولما كان الوالد ، كما تُدلل الشواهد ، من إنه كان ، كما يبدو ، رجلاً عنيفاً ، وإعتاد على ضرب زوجته ، وهو في حالة سُكر وغضب شديد . لذلك كانت (ماري ولستونغرافت في سنوات مراهقتها ، غالباً ما تنام على عتبة باب غرفة نوم أمها ، وذلك لتوفير الحماية لأمها من غضب وعنف والدها السكير) [16].

  ولعبت (ماري ولستونغرافت) دور (حماية الإم) ليس إلى أمها وحسب بل عرضته وقامت به إلى كل من أختيها ؛ (إيفرنيا) و(إليزيا) خلال فترة حياتها القصيرة . ولعل اللحظات الحاسمة كانت في عام (1784) وذلك عندما أقنعت (ماري ولستونغرافت) شقيقتها (إليزيا) والتي كانت يومها تُعاني من محتمل أن تكون أعراض كآبة ما بعد الولادة [17]، ورتبت لها كل متطلبات الهروب والفرار والتخلي عن (زوجها وإبنها حديث الولادة) [18]. وبذلك برهنت الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) على قوة إرادتها في (تحدي المعايير الإجتماعية) وبالطبع كانت العواقب إلى إختها (إليزيا) باهضة الثمن من الطرف الإنساني ، حيث تعرضت بسبب هذا القرار إلى (شجب شديد وإدانة إجتماعية قاسية) ، وبعدها (لم تتمكن إليزيا من الزواج مرة ثانية ، فتعرضت إلى الفقر الشديد وممارسة الأعمال الشاقة) [19].

  كما وكان لنوعين من الصداقة التي إختبرتها (ماري ولستونغرافت) في حياتها المبكرة ، لها من الأثر في تشكيل معالم حياتها . كانت الصداقة الأولى مع جين أوردن غاردينر (26 أوغست 1758 – 1840) في بيفرلي . و(جين أوردن غاردنر) هي واحدة من صديقات (ولستونغرافت) الأولى . وكانت جين غاردنر بنت الباحث الأكاديمي والمحاضر (جون أوردن) وكان واحداً من معلمي (ماري ولستونغرافت) الأوائل . وغالباً ما قرأت ولستونغرافت مع جين غاردنر ، الكتب سوية ، وحضرتا محاضرات الوالد (جون أوردن) كذلك . ومن طرف (جون أوردن) فهو فيلسوف وعالم ذاتي [20] . و(ماري ولستونغرافت) كشفت طبيعة  (الأجواء الثقافية لعائلة أوردن) ومن ثم قيمت صداقتها مع (أوردن) بتقدير كبير ، وبعض الأحيان ، إن صداقتهما أخذت مجالاً ، أطلقت عليه على حد تعبيرها (مُفعم بالعواطف) .  ولاحظنا إن ذلك لم يقف عند هذه التخوم ، وإنما ظهر صداه في نصوص (ولستونغرافت) التي وجهتها إلى (غاردينر) ، وقالت : (أنا كونت مفاهيم رومانتيكية للصداقة .. أنا واحدة من المتفردات ، في أفكاري حول الحب والصداقة .. ولابد لي من أن أكون في المركز الأول أو لاشئ) [21].  كما ولاحظنا إن في بعض رسائل ولستونغرافت ، التي بعثتها إلى (أوردن) ، فيها كشف عن (عواطفها وحالات الإكتئاب التي كانت تُطاردها طوال حياتها) [22].

  والصداقة الثانية ، التي كانت أكثر أهمية مع المربية والمصورة الإنكليزية فرنسيس (فني) بلود (1758 – 29 نوفمبر 1785) وهي صديقة طويلة الأمد إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) . و(فرنسيس بلود) هي بنت كل من ماثيو بلود الثاني (1730 – 1794) وزوجته كارولاين رو (حوالي 1730 – 1805) . ومن طرف عمل (فرنسيس بلود) المهني ، فقد كان عالم النبات الإنكليزي وليم كورتيس (11 كانون الثاني 1746 – 7 تموز 1799) يُعينها ويدفع لها إجورها في التصوير ورسم النباتات [23]. وتم تقديم المربية والمصورة فرنسيس بلود إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، من قبل (الزوجين : كليريس من منطقة هوكستون) [24] ، ومن ثم أصبح الزوجان في هوكستون والدين لها (أي والدين إلى ماري ولستونغرافت) . وقبلت (ماري ولستونغرافت) برضاء عال وبقلب مفتوح لقب (عائلة بلود) لقباً لها كذلك [25].

  وخلال هذه الفترة ، كانت (ماري ولستونغرافت) غير سعيدة في حياتها البيتية ، وبجهودها الشخصية ، حصلت سنة (1778) على فرصة عمل ، وهو أن تكون (مُرافقة ومُصاحبة) للسيدة سارة داوسن ، وهي أرملة تعيش في مدينة (باث ، سومرست (إنكلترا)) . وبعد فترة قصيرة ، إدركت ولستونغرافت ، بأنها لا تستطيع في الإستمرار في العمل مع (سارة داوسن) بسبب إن الأخيرة ، كانت كما وصفتها (ماري ولستونغرافت) بأنها ؛ (أرملة غاضبة) [26]. وبالرغم من ذلك إستمرت في العمل مع (عائلة سارة دواسن) . وفي سنة (1780) عادت ماري ولستونغرافت إلى البيت ، وتم إستدعائها للقدوم للإعتناء بوالدتها التي كانت تُنازع الموت [27].

   وبعد وفاة والدتها لم تعود للعمل مع (سارة داوسن) وإنما تحولت للعيش مع (عائلة بلود) . وخلال تجربة السنتين مع عائلة بلود ، أدركت (ماري ولستونغرافت) ، إن عائلة بلود كانت عائلة مثالية . ولذلك إنها إستثمرت من خلال حياتها مع (عائلة بلود) الكثير من القيم الفمنستية التقليدية ، أكثر من (ولستونغرافت) . وإستمرت ماري ولستونغرافت ، تُكرس جُل حياتها إلى عائلتها (سواء من طرف ولستونغرافت أو من طرف بلود) ، حيث إنها ؛ (كانت مثلاً ، تُقدم المساعدات المالية إلى أخيها من عائلة بلود) [28].

  وفي هذه الفترة ، راود ولستونغرافت ، الخيال ، وتصورت العيش في (يوتوبيا نسوية) وتُشارك العيش مع (فتاة من عائلة بلود) . ومن ثم وضعتا خطة ، بدأت بإيجار غرفة نوم واحدة والعيش فيها سوية ، ومساعدة إحداهما الآخرى من الأطراف ألعاطفية والمالية . إلا إن هذا الحلم ، سرعان ما إنهار تحت ضربات الواقع الإقتصادي . ومن أجل توفير متطلبات الحياة ، فإن (الفتيات ؛ ماري ولستونغرافت وأخواتها وكذلك بلود) أقدموا على تأسيس مدرسة سوية في منطقة نيوينغاتون غرين (وهو مكان مفتوح يقع في شمال لندن) [29]. وبالمناسبة إن (نيوينغاتون غرين) هي منطقة تسكنها (يومذاك جماعة دينية إنفصالية (هكذا وردت ، وهم في الواقع مسيحيون من البروتستانت)) ، وسرعان ما أصبحت (الفتاة بلود) ، إمرأة مخطوبة ومن ثم تزوجت من (هيو سكايز) والذي أخذها إلى لشبونة (عاصمة البرتغال) وذلك لعلاجها من (الأمراض الخطيرة التي تُعاني منها) [30].

  وبالرغم من التغييرات التي صاحبت صحة (السيدة بلود) ، فإن صحتها لم يطرأ عليها أي تحسن ، بل بالعكس ، أخذت تنتقل من حالة سيئة إلى حالة أسوأ وخصوصاً خلال فترة حملها . وماري ولستونغرافت من طرفها ، تخلت عن عملها في المدرسة ، وتفرغت شخصها إلى متابعة صحة (السيدة بلود) ومن ثم رعايتها . إلا إن ذلك لم يكن له (نفع وفائدة) [31]. ولاحظنا إن تخلي (ولستونغرافت) عن المدرسة ، كان السبب وراء فشل المدرسة من الإستمرار في تقديم نشاطاتها (البيداغوجية : التعليمية) إلى سكان منطقة (نيوينغاتون غرين) [32].

  وفي الواقع إن (موت السيدة بلود) كان بحد ذاته كارثة إنسانية ، هزت يومذاك كيان (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) . كما كان موتها ، تجربة مؤلمة ألهمت (ولستونغرافت) على كتابة روايتها الأولى ، والتي حملت عنوان (ماريا : رواية) والتي طبعتها ، سنة (1788) [33].

ماري ولستونغرافت : خطوات أولى في جنس من الكتابة الجديدة

    بعد وفاة (بلود) زميلة الفيلسوفة والروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، ساعد بعض أصدقاء (ولستونغرافت) على الحصول لها على وظيفة (مربية ومعلمة) وحصراً إلى بنات عائلة (إيرل كنغستنبورو) وهي عائلة تعيش في (إيرلندا) ومن إصول بروتستانتية (إنكليزية – إيرلندية) [34]. وبالرغم من الجهود التي بذلها الأصدقاء ، فإن ماري ولستونغرافت لم تستمر في العمل طويلاً ، حيث ظهر لها ، إن من الصعوبة بمكان من الإستمرار في العمل مع (السيدة كينغسبورو) [35]. بينما البنات كان لهم رأي مختلف عن والدتهما ، حيث وجدوا في معلمتهما ماري ولستونغرافت ؛ (معلمة ومربية مُلهمة) . وعلى حد رأي الأكاديمية والمستشارة الطبية البريطانية (مارجريت كينغ) [36] وهي تلميذة سابقة من تلميذات (ماري ولستونغرافت) ومن ثم قالت في فترة لاحقة وهي تتذكر (معلمتها ولستونغرافت) ، قالت ؛ (إنها حررت عقلي من كل الخرافات) [37]. وبعض هذه الخبرات التي عاشتها الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) ، وكانت شاهد عليها ، وبالطبع هذه الخبرات ستشق طريقها وتجد لها مكاناً في كتاب الأطفال الوحيد ، الذي كتبته (ولستونغرافت) وهوبالطبع جزء من كتابها الذي حمل عنوان ؛ القصص الأصلية من واقع الحياة (1788) [38].

  وفعلاً فقد كانت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، مُحبطة مثل بنات جنسها في تلك الفترة الزمنية ، وبالتحديد كان من (الخيارات الوظيفية المفتوحة أمام النساء المحترمات من الفقراء) . وهو بحد ذاته عائق ، وصفت قسوته (ولستونغرافت) بإسلوب آدبي عال ، وأطلقت عليه عنوان ؛ (الشرط المؤسف للأناث المتعلمات ، واللائي تم تركهن والتخلي عنهن بلا ثروة) . ولذلك قررت بعد سنة واحدة فقط ، بالشروع بممارسة مهنة الكتابة والتأليف . وكان يومها قراراً راديكالياً . ولعل السبب ، هو إنه في ذلك العصر(القرن الثامن عشر) ، كان بإمكان عدد قليل من النساء ، من دعم أنفسهن بالإعتماد على مهنة الكتابة والإنشاء . وفعلاً فقد لاحظنا إن (ماري ولستونغرافت) قد كتبت إلى أختها (إيفرنيا) رسالة وحصراً في سنة (1787) وأخبرتها ، بأنها كانت تتطلع إلى أن تكون ؛ (كاتبة من أول جنس جديد) [39]. ومن ثم تحولت إلى لندن ، وعملت مساعدة إلى الناشر الليبرالي (جوزيف جونسون) ووجدت مكاناً لتسكن وتعيش فيه . وكان عملها مع الناشر جونسن  لتوفير لها مصدر رزق يُعينها على تلبية حاجاتها المادية ، ومن ثم تغطية متطلبات حياتها الجديدة في لندن [40].

  وأخذت تُنفذ مشروعها الفكري والمهني ، فبدأت تتعلم اللغة الفرنسية واللغة الألمانية ومن ثم تلتها ترجمة النصوص [41]. ويومها كانت مشغولة بالتفكير الدائم في ترجمة نصوص من أكثر النصوص شهرة . وفعلاً فقد ترجمت (ماري ولستونغرافت) نص من هذه النصوص وكان بعنوان ؛ (أهمية الأراء الدينية) ، والذي كتبه المصرفي ووزير المالية الفرنسي (جاك نيكر (30 سبتمبر 1732 – 9 آبريل 1804)) وهو من إصول جنيفية : نسبة إلى مدينة جنيف (سويسرا) [42] ، كما وترجمت (ماري ولستونغرافت) نص آخر وكان بعنوان ؛ (مبادئ الأخلاق التي يتداولها الأطفال) ، والذي كتبه المصلح التربوي الألماني كريستيان جوتلفف سالزمان (1744 – 1811) وهو مؤسس معهد شانفل . وبالطبع كانت مراسلات بين كل من كريستيان سالزمان وماري ولستونغرافت وفقاً إلى شهادة (كاتب المذكرات والمحامي الإنكليزي هنري كريب روبنسن (13 مايس 1775 – 5 فبروري 1867) [43].  

   وإستمرت (ماري ولستونغرافت) بكتابة مراجعات نقدية إلى الروايات الصادرة حديثاً ، وخاصة مراجعاتها إلى دوريات جوزيف جونسن ، والتي تحمل عنوان : مراجعات تحليلية ، والتي من طرفها أسهمت في إشاعة وإنتشار سمعة ولستونغرافت ، كاتبة عالمية ، وبذلك إنتشر إسم وكتابات ماري ولستونغرافت في أرجاء مختلفة من المعمورة . وتحقق هذا ليس فقط من قراءة ما كانت تكتب من مُراجعات ، بل كذلك من الصُحبة والرفقة التي حافظت عليها . فمثلاً كانت تحضر دعوات العشاء التي إعتاد على إقامتها الناشر اللليبرالي البريطاني (جوزيف جونسون) ، وكانت خلالها تلتقي بعدد من (النجوم) من كُتاب الكراسات الراديكالية ، وحصراً من أمثال ؛ الفيلسوف والمنظر السياسي الأمريكي توماس بين (9 فبروري 1737 – 8 جون 1809) [44] ، والفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وفي أجواء دعوة العشاء هذه ، إلتقت (ماري ولستونغرافت) لأول مرة بالفيلسوف السياسي وليم غودين ، إلا إن (اللقاء كان مخيباً لآمال كل منهما تجاه الأخر . ويومها جاء وليم غودين للإستماع إلى محاضرة توماس بين . إلا إن ماري ولستونغرافت هاجمته طول الليل تقريباً وعارضته في كل موضوع . أما جوزيف جونسن فكان أكثر من صديق إلى الفيلسوفة الفمنستية الرائدة (ولستونغرافت) ، حيث وصفت مكانة (جوزيف جونسن) الروحية لها في رسائلها ؛ وأفادت قائلة ؛ (بكونه آب وأخ لها (أي إلى ماري ولستونغرافت) [45].

  وخلال مكوثها في لندن ، سعت إلى إقامة علاقة عاطفية مع الرسام والكاتب السويسري هنري فيوسيلي (إسمه بالإنكليزية ، وبالألمانية إسمه يوهان كاسبر فيوسلي) والذي ولد في (3 جنيوري 1706 – وتوفي  6 مايس 1782) وبالرغم من إنه (شخص متزوج حديثاً) . فإن (ماري ولستونغرافت) كتبت مُعلقة على الحادث ، وشارحة ماذا حدث ، فقالت ؛ (إن عبقريته تفوقت عليه ، وروحه كانت عظيمة وكان سريع في التفاهم ومن ثم كان له تعاطف جميل) [46]. ويومها إقترحت (ماري ولستونغرافت) على (فيوسيلي وزوجته) نوعاً من الترتيبات لحياة إفلاطونية . إلا إن زوجة فيوسيلي (فزعت من الفكرة) فتخلى فيوسيلي عن فكرة الحياة الإفلاطونية وقطع علاقته مع ولستونغرافت [47].

   وبعد رفض فيوسيلي لفكرة الحياة الإفلاطونية ، التي إقترحتها (ماري ولستونغرافت) ، قررت السفر (إلى فرنسا والهروب من حالة الذل والدونية التي سببتها الحادثة) ، ومن ثم إندفعت بفكرة المشاركة في الأحداث الثورية الجارية ، والتي رحبت بها بفرح وبهجة وإحتفلت بها في رائعتها التي حملت عنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . والحقيقة إن الإصول الأولى لكتيبب (بامفلت) ، دفاع عن حقوق الإنسان ، (رسالة بعثتها ماري ولستونغرافت بعنوان : إلى حق الإنسان الشريف أدموند بيرك ، خلال تأملاته حول الثورة الفرنسية) [48].

  والحق إن كتاب (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق الرجال ، رد وإستجابة نقدية – تقويمية على عضو البرلمان البريطاني من إصول إسكتلندية (أدموند بيرك) وخصوصاً رد وتقويم إلى رؤيته السياسية المحافظة إلى الثورة الفرنسية ، والتي أودعها في كُتيبه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثورة الفرنسية (1790) . وجاء نقده السياسي المحافظ ، مؤسس على قواعد عقلية ، والتي حملت بذور تأسيس النزعة السياسية المحافظة الحديثة ، والتي كانت بدورها الحاضنة الشرعية لما عُرف وشاع تحت عنوان : الفلسفة السياسية المحافظة [49]. وقرأت (ماري ولستونغرافت) تأملات (أدموند بيرك) حول الثورة في فرنسا . ومن ثم جاءت إستجابتها السريعة (في 1 نوفمبر ، سنة (1790)) . وكان حاصل القراءة ، غضب شديد عانت منه ولستونغرافت ، ولذلك صرفت الوقت المتبقي من شهر نوفمبر في كتابة ، دفاع عن حقوق الإنسان (الرجل) . وكذلك أرسلت رسالة إلى المحترم (أدموند بيرك) ، ونشرتها في (20 نوفمبر ، سنة (1790)) وكانت في البداية بإسم مجهول [50]. وفي الطبعة الجديدة الثانية من كتاب : دفاع عن حقوق الإنسان ، والتي صدرت في (18 ديسمبر) أباح الناشر وأفصح عن إسم مؤلفة الكتاب . وبذلك عرف الجمهور ، إن (ماري ولستونغرافت هي مؤلفة الكتاب الحقيقية) [51]. وكانت حينها تطلق ولستونغرافت على الثورة الفرنسية ، عناوين فيها الكثير من الإطراء ، من مثل قولها ؛ إن الثورة الفرنسية (فرصة مجيدة للحصول على المزيد من الفضائل والسعادات المباركة إلى عموم العالم حتى الآن) [52].  

  ومن الملاحظ إن (ماري ولستونغرافت) وقفت ضد (أدموند بيرك) وأهملت (المالك الثالث للعقار) وإعتبرت هذه الفئة على حد رأيها ؛ (رجال بلا حساب) . وبالمناسبة ، إنه في زمن (لويس السادس عشر ، فإن المالك الثالث للعقار ، كان حالة تُسبب الكثير من المشكلات والإزعاجات) [53]. ومن ثم كتبت (ماري ولستونغرافت) ، وأفادت بصراحة فيها نقد ساخر وقالت ؛ (لقد بين لنا الكثير من الوقت ، بأن هذا الحشد الغامض ، كان (يزعم) من إنه يعرف أكثر مما يعرفه العقل البشري والتشريعات القانونية . (ونحسبُ إن) في هذا إهانة وإذلال وحط من مقام الرتب الإجتماعية والتي تخشبت أو أصابها الفساد خلال الإنجاب الوراثي) [54].

   وسببت الأحداث التي وقعت خلال اليومين (الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789)) جدلاً في داخل بريطانيا وإمتد إلى فرنسا وربما وصل صداه إلى أمريكا التي تستمع وتراقب الأحداث من خلال وسائل الإعلام وما تنشره من (قراءات ملونة ومختلفة لما حدث) حيث إن المنقول والذي شاع في الأوساط ، بأنه خلال (اليومين ؛ الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789) ، قد تعرضت فيها العائلة الملكية ؛ (إلى مواجهة مع مجموعة من ربات البيوت البريطانيات الغاضبات ، وحينها أشاد أدموند بيرك بالملكة ماري إنطوانيت ، كرمز للإناقة الرفيعة للنظام القديم ، وكان حينها مُحاطاً بحشود من الجحيم ، وبصورة فيها تحرش مكشوف ، وإساءة وعدم إحترام من النساء الغاضبات والعنيفات) [55]. ومقارنة بما كتبته (ماري ولستونغرافت) ، نلحظ إن هناك مُغايرة وإختلاف واضحة ، في وصف ماحدث ، وبالطبع في وصفها (تفنيد ورد على إدموند بيرك) ، فقالت والكلام موجه مباشرة إلى (إدموند بيرك) : (تقصد النساء اللائي كسبن معاشهن اليومي من خلال بيع الخضروات والسمك ، وهن محرومات من نعمة التربية والتعليم) [56].

  وكانت شهادة (ماري ولستونغرافت) مُعززة بإفادات رموز فكرية وسياسية بريطانية مشهود لهم بالموضوعية . ونحسبُ إن إختيار (ولستونغرافت) لهم خيار مشروع وذلك ليكونوا حكماً موضوعياً في مثل هذه القضايا التي يتشابك فيها الحق والباطل وتنقلب فيها الموازين ، ويصبح الحق باطلاً ، والدعي الكذاب ، يتحول إلى رسول الحقيقة والمدافع عن الموضوعية وأن ديدنه الوحيد هو الوصول إلى اليقين وهو بالطبع كله باطل وبهتان . وفعلاً فإن الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) تم مقارنتها مع رموز قيادي لها إشعاعاتها المنيرة ، من أمثال كل من ؛ رجل اللاهوت والمثير للجدل جوزيف بريستلي (24 آذار 1733 – 6 فبروري 1804)[57] والفيلسوف الأمريكي والإنكليزي بالولادة (توماس بين) والمشهور برائعته التي حملت عنوان ؛ حقوق الإنسان (1791) والذي تضمن (31 مقالة) وطبع في قسمين ، الأول في (آذار ، سنة (1791) . والثاني في فبروري ، سنة (1802) . والحقيقة إن (إستجابة توماس بين) هي أفضل إستجابة ودفاع عن الثورة الفرنسية ضد هجوم آدموند بيرك ، ، والتي أودعها (توماس بين) في رائعته التي حملت عنوان : تأملات حول الثورة في فرنسا) [58].

   كما وتابعت (ماري ولستونغرافت) الأفكار التي لخصتها في كتابها الذي حمل عنوان (دفاع عن حقوق الإنسان) ومن ثم توسعت فيها في رائعتها ، دفاع عن حقوق المرأة ، سنة  (1792) . وبالطبع هو (من أشهر أعمالها وأكثرها تأثيراً) [59].            

تأمل في أهم أعمال ونصوص الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت :

    إتسمت أعمال المربية – الروائية والفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) بكونها من الأعمال الفمنستية (النسوية) الرائدة من طرف إنها كتبت ونشرت نصوصها التربوية ، روايات وكتاباتها الفلسفية في نهايات القرن الثامن عشر (1787)) [60]. ولاحظنا إن أعمالها الكبيرة الأولى ، كانت تدور حول (التربية والتعليم) وهي في جوهرها تُكون إنثولوجي (مجموع من مقتطفات) أدبية ، تسعى إلى (تحسين أوضاع الفتيات الشابات) وتحت عنوان (القارئة الأنثى) . وتشمل ترجمة لإثنين من الأعمال إلى الأطفال ، وهما كل من :

الأول – (الحفيد اليافع) [61].

الثاني – (عناصر الأخلاق) [62]

   وإن (ماري ولستونغرافت) دافعت في كتبها ، وهما كل من ؛ التصرف وأفكار حول تربية البنات (1787) وكتاب الأطفال ، قصص حقيقية من الحياة الواقعية (1788) ، دافعت عن (تعليم أطفال الطبقة الوسطى الناشئة ، ودعت إلى تنمية روح الإنضباط الذاتي ، الصدق ، التقشف في الحياة ومن ثم الرضاء الإجتماعي لديهم) [63]. كما وإن كلا الكتابين ؛ (يُؤكدان على أهمية تعليم الأطفال على أسس عقلية ومنطقية ، ويكشفان عن حجم الأثر الذي تركه الفيلسوف المربي في القرن السابع عشر جون لوك (29 أوغست 1632 – 28 إكتوبر 1704) على تفكير ماري ولستونغرافت) [64]. إلا إنها لم تستمر مع تفكير جون لوك لفترة طويلة ، حيث تولدت لديها إستجابة سريعة ، وظهرت أفكار عقيدية دينية ، ممزوجة بمشاعر فطرية ، ميزت عملها من عمل جون لوك ، وربطت تفكيرها في خطاب ، الإدراك الحسي الممزوج بالفلسفة الأخلاقية الإنفعالية والتي شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر [65].

  وإن كلا العملين كانا دافعاً عن (تربية وتعليم النساء) ، كما وكان موضوع جدل ونقاش في ذلك العصر ، وبالطبع واحد منهما ، سوف تعود إليه الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت ، في رائعتها التي حملت عنوان : (دفاع عن حقوق النساء) وهو الكتاب الذي جادلت فيه وذهبت إلى إن ؛ (النساء المتعلمات جيداً ، سوف يكونن زوجات جيدات . كما إن مُشاركتهن الأساسية ، سيكون لها الكثير من الأثارً إلإيجابية في حياة الأمة (الشعوب)) [66].

   ولاحظنا في كُتبها الدفاعية ، والتي شملت عملين لها ، وهما :

الأول – وكان بعنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . ونشرتها ، إستجابة ورد على المُنظر السياسي الإيرلندي (أدموند بيرك) وبالتحديد رد على كتابه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثوة في فرنسا (1790) . وهو دفاع عن الملكية الدستورية الإرستقراطية ، وهجوم على صديق الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، الفيلسوف الأخلاقي الويلزي ، والخطيب البريطاني وعالم الرياضيات ، ريتشارد بيرسي (23 فبروري 1723 – 19 آبريل 1791) [67]. ومن طرف (ماري ولستونغرافت) ، فإنها في كتابها دفاع عن حقوق الإنسان ، والذي هاجمت فيه الإرستقراطية ودافعت عن الجمهورية . وكان كتابها أول عمل حمل إستجابة فيما عُرف بحرب البامفلات (الكُتيبات الصغيرة) ، والتي أصبحت تُعرف بعنوان : ثورة الجدل .وهي الثورة التي شارك فيها توماس بين ، في عمله الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، سنة (1792) . والذي تحول إلى (صرخة دعوة إلى التجمع من أجل الإصلاح والتغيير الراديكالي) [68].

  والواقع إن (ولستونغرافت) لم تُهاجم الملكية وحسب ، بل إضافة إلى هجومها ، نددت بكل الإمتيازات المتوارثة ، حتى إن نقدها إمتد وشمل (اللغة التي تداولها أدموند بيرك) والتي إستخدمها للدفاع عن الملكية والإعلاء من مقامها . وفي نص مشهور من تأملاته ، كان أدموند بيرك ، فيه يندب وينوح ، ويقول ؛ (كنت أعتقد بدرجات من اليقين ، إن عشرة من السيوف ، قد تم نزعها من أغمادها ، وهي مُستعدة للإنتقام حتى من النظرة ، التي هددت وأهنت بها ماري إنطوانيت (2 نوفمبر 1755 – 16 إكتوبر 1793) [69]. وظهر إن عصر الفروسية قد ذهب وإنقضى) [70].

   ولاحظنا إن معظم النُقاد إستنكروا ما إعتبره (بيرك) ، (مجرد شفقة مسرحية على الملكة الفرنسية) . وهي شفقة شعروا ، (إنها مطالبة كانت على حساب الشعب) . ولهذا تفرد هجوم (ماري ولستونغرافت) بخصوصيته المتفردة ، حيث كان هدفها (لغة بيرك التي يقف في مقدمتها مفهوم الجندر (أنت : أنثى وأنا رجل) ، ومن خلال مطالبتها ، بإعادة تعريف ، ماهو (سامي وجميل ؟) وهي الإصطلحات التي أسسها بيرك لأول مرة في مضمار البحث الفلسفي لإصول أفكارنا حول السامي والجميل (1756) [71]. وعلى هذا الأساس قوضت (ماري ولستونغرافت) خطاب أدموند بيرك وحجته ، حيث إن (بيرك)  ربط حجته حول الجميل بالضعف والإنوثة ، والسامي والسمو بالقوة والرجولة . وبذكاء الفيلسوفة والمربية ماري ولستونغرافت حولت هذه التعريفات ضد أدموند بيرك ، وبحجة إن لوحاته المسرحية ، هي التي حولت قراء أدموند بيرك المواطنين إلى ؛ (مجرد نساء ضعيفات يتراقصن بأجسادهن خلال العرض)) [72].

  وهنا كتبت (ماري ولستونغرافت) ، أول عمل فمنستي (نسوي) نقدي لها (وبدون تردد وخجل) . وفعلاً فإن الباحثة الأكاديمية (كلوديا جونسن) والمتخصصة في أعمال وتفكير الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، قد ذهبت مؤكدة على ، إن (عمل ولستونغرافت ، كان عملاً غير مسبوق في سلطته وقوة حجته) [73]. ومن ثم أشارت إلى إن (أدموند بيرك) يُدافع ببسالة عن مجتمع خال من المساواة ، وهو مجتمع مبني على نظرة سلبية من النساء . وحجتها إعتمدت على (الفضائل والقيم الجمهورية) . وحينها إستحضرت ؛ (روح الطبقة الوسطى الناشئة ، كما وفي معارضتها إلى ما إعتبرته المفتاح الأساس للأخلاق الإرستقراطية) [74].

   وهنا كانت (ماري ولستونغرافت) مسكونة بسحر وسلطة مُفكري عصر التنوير ، ولذلك لاحظنا إنها كانت تعتقد (بالتقدم وهزيمة أدموند بيرك) والذي إعتمد بالمقابل من طرفه على (التقاليد والأعراف) وفي مواجهت مشروعه المتجه إلى الوراء والماضي ، دافعت ماري ولستونغرافت عن (العقلانية) وأكدت على ؛ (إن نظام أدموند بيرك من شأنه أن يُؤدي إلى إستمرار نظام العبودية) ، وإنه ببساطة مجرد شكل سياسي من أشكال (تقاليد الأسلاف) [75].   ومن ثم تقدمت (ماري ولستونغرافت) بخطوات إلى الأمام ، وعرضت وصفاً إلى (الحياة الريفية الشاعرية ، والتي يمكن أن تمتلك فيها كل أسرة مزرعة تتناسب وإحتياجاتها فقط . صحيح إن الصورة الطوباوية التي رسمتها (ماري ولستونغرافت) كانت حقيقية لمجتمعها ، وهي حياة متفردة ومختلفة ، وذلك من طرف إنها جاءت مستمدة من مشاعرها الحقيقية ، وبالطبع هي تتغاير وتختلف بصورة تامة عن الصورة التي رسمتها مشاعر أدموند بيرك الزائفة) [76]. والحق إن عمل (ماري ولستونغرافت) ، الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، هو أول عمل سياسي صريح . وهو في الوقت ذاته ، أول عمل فمنستي (نسوي) لها . وهو حسب رأي (كلوديا جونسن) ؛ يُقدمها وهي (في عملية كتابة الأجزاء الأخيرة من عملها : حقوق الإنسان ، وكأنها تعيش في غمرة الإكتشاف لموضوع سيشغلها طوال حياتها المهنية) [77]. وبالطبع هذا النص هو الذي حقق لها الشهرة والإنتشار ، بل وجعلها كاتبة معروفة .

الثاني – وحمل عنوان : دفاع عن حقوق المرأة (1792) .

    إن أهمية رائعة (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق المرأة ، هي واحدة من ؛ (الأعمال الُمبكرة في الفلسفة الفمنستية (النسوية)) . كما وإن أهمية هذا النص النسوي يعود إلى إن (ولستونغرافت) جادلت فيه وأكدت ؛ (على ضرورة أن تحصل المرأة على تعليمها ، الذي يتناسب ومواقع النساء في المجتمع . ودعت إلى إصدار التشريعات ، التي تُعرف هذه المواقع وتُقدم توصيف لها . وكانت حينها مؤمنة بأن المرأة ، مواطن ضروري إلى الأمة ، وذلك من طرف إنها تُربي وتُثقف أطفالها ، ومن طرف إنها رفيقة لزوجها ، بدلاً من إنها مجرد زوجة له . وبدلاً من النظر إلى النساء على إنهن مجرد زينة أو ممتلكات يتم الإتجار بها خلال عقود الزواج) [78].

  وظلت ماري ولستونغرافت مُحافظة على إيمانها الحقيقي ، والذي يُؤكد على إن ؛ (النساء هن موجودات إنسانية ، وهن يستحقن الحقوق ذاتها التي حصل عليها الرجال) . ولعل الشاهد على ذلك إن أقساماً كبيرة من كتاب حقوق المرأة ، جاءت إستجابة إلى مؤلفين كتاب التصرف ، الذي ألفه كل من رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس (1720 – 1 إكتوبر 1796) [79] و طبيب التنوير الإسكتلندي في القرن الثامن جون غريغوري (3 جون 1724 – 9 فبروري 1773) [80] ، والفلاسفة المُربين ، من أمثال جان جاك روسو ، والذي (مع كل الأسف) ، أنكر حق المرأة في التعليم [81]. وفعلاً فقد لاحظنا ، إن روسو في عمله التربوي ، الذي حمل عنوان ؛ (آميل (1762) جادل في قضية تعليم المرأة ، ومن ثم أكد على إن تعليم وتربية المرأة ، ينبغي أن ينحصر في حدود توفير كل ما يُلبي حاجات الرجل ، من مباهج ولذات وحسب) [82].

  وبينت (ماري ولستونغرافت) في خطاب فمنستي ناقد ، وأفادت شارحة : بأن (العديد من النساء حالياً ، يظهرن سخيفات وسطحيات) . ومن ثم تُشير إليهن : بعنواين فيها دونية ، ومن مثل ما أفادت ؛ (إنهن مثل : السبينلي والتويز[83]) . وعادت وهي الفيلسوفة الفمنستية ، وجادلت وذهبت موضحة ؛ (إن هذا ليس بسبب ، إنهن ناقصات عقل ليس بالفطرة . وإنما لأن الرجال حرموهن من التعليم . وكانت (ولستونغرافت) عازمة بالتأكيد على توضيح القيود التي فُرضت على تعليم المرأة) . ومن ثم  كتبت عن الشروط التي وُضعت فيها المرأة ، فقالت ؛ (تعلمت المرأة من المهد ، إن الجمال هو صولجان المرأة ، والعقل يُشكل نفسه على الجسد ، ويتجول في قفصه الذهبي . وإن عمل العقل الوحيد هو تزيين سجنه)) [84].

   وكشفت بشجاعة فمنستية ، الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك ، وأشارت شارحة ؛ (إن ذلك يعود إلى دور التشجيع الذي تتلقاه الشابات في سن مبكرة ، ويدفعهن على تركيز إنتباههن على الجمال والمظاهر الخارجية ، وكان في إمكانات المرأة ، أن تُحقق أكثر من ذلك بكثير) [85]. كما إن (ماري ولستونغرافت) دعت إلى ؛ (المساواة بين الجنسيين في مجالات خاصة من الحياة ، ومثالاً على ذلك ؛ الآخلاق ، وهي لا تؤكد فيه بصراحة على إن الرجال والنساء متساوون) [86]. والسؤال الذي يُثار هنا ؛ ماذا تعني (ماري ولستونغرافت) ، من إن الرجال والنساء متساوون ؟ إن ما تزعمه ، هو إن الرجال والنساء متساوون في نظر الله , ومع ذلك ، فإن مثل هذه المزاعم بالمساواة تتناقض مع تصريحاتها التي تحترم تفوق القوة والبسالة الذكورية) [87].

  وكتبت ولستونغرافت بنهج مشهور ومتداول في نصوصها ، وقالت ؛ (وليكن ، إنه ليس في إمكاني الإستنتاج ، من أنني أرغب في تصوير ترتيب مقلوب للأشياء  ، وإنما القضية ببساطة ، إنني لست بمرآة عاكسة وحسب ، وأنا فعلاً مدحت دستور أجساد الرجال . ويبدو لي إن الرجال قد تم تصميمهم من قبل النعمة [88] وذلك لتحقيق درجات أكبر من الفضيلة التي أتحدث خلالها بشكل جماعي عن الجنس البشري بمجمله . ولا أحسب ظل سبب يحملني على الإستنتاج من إن فضائلهم يجب أن تختلف فيما يتعلق بطبيعتهم . والسؤال ؛ كيف يمكنهم ، إذا كانت الفضيلة لديها معيار آبدي واحد فقط ؟ وإذا كنت السبب في ذلك ، فإنني أكرر كلامي بقوة (وأقول) [89]: إن الرجال لديهم الإتجاه البسيط ذاته والذي تمتلكه النساء ، كما أرادت مشيئة الإله) [90].

   ومنذ عصر (ماري ولستونغرافت) ، فإن الغموض الذي لف تصريحاتها بشأن (المساواة بين الجنسيين) خلقت معوقاً معرفياً في تصنيف : ماري ولستونغرافت ، مُفكرة أو (فيلسوفة فمنستية حديثة) . وخاصة إن عناوين من مثل : (فمنستية ، نسوية) لم تكن قد نشأت في الثقافة الغربية عصر ماري ولستونغرافت . وهذا الأمر تطلب إنقضاء زمن ومن ثم الإنتظار حتى (ثمانينات القرن التاسع عشر (1890)) [91].

  ومن الإنتقادات التي وجُهت إلى رائعة (ماري ولستونغرافت) والتي حملت عنوان : (حقوق المرأة) ، كتاباتها في أقسام منها عن ؛ (الحساسية المُفرطة عند النساء) ، وعلى وجه التحديد والحصر في جدلها وإفادتها : (في إن النساء اللواتي يستسلمن للحساسية ، فإن في كل لحظة يعصف بهن شعور عاطفي) . ومن ثم أضافت شارحة ، ونسبت ذلك إلى كون النساء ، بالتحديد على حد عبارتها ؛ (فريسة حواسهن ، وليس في إمكانهن التفكير بعقلانية) [92]. هذا مجرد (كلام نظري) وهو بالطبع يحتاج إلى دراسات تجريبية وعيادية لأثباته أو إنكاره وتفنيده ، بالرغم من إننا نعترف بموضوعية وحيادية منهج الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) والتي لم تترد من كتابة وإشاعت الكثير من علاقاتها الشخصية مع الجنسنيين (الرجال والنساء) .

   وزعمت (ماري ولستونغرافت) ، إن هذه (الشريحة من النساء) سيُسببن أضراراً ليس لأنفسهن وحسب ، بل إلى الحضارة بمجملها . وإن هؤلاء ؛ (ليسوا بنساء ، يُمكن أن يُقدمن مساعدة على صقل الحضارة (المدنية)) . ومن ثم تًضيف ؛ (هذه فكرة شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر) . ولكن النساء سيُدمرنها (هكذا وردت) [93]. وماري ولستونغرافت ، (لا تُجادل في إن العقل والشعور ، يجب أن يتصرفان ويعملان بصورة مستقلة عن بعضهما البعض . وبدلاً من ذلك تعتقد ، بأنه يجب عليهما إبلاغ بعضهما البعض) [94]. وإضافة إلى حُججها الفلسفية الكبرى ، فإن (ماري ولستونغرافت) إقترحت (خطة تربوية تعليمية مُحددة) ، وتحديداً في الفصل الثاني عشر من رائعتها (حقوق المرأة) . وهذا الفصل حمل عنوان ؛ (حول التربية الوطنية) . وسعت فيه مؤكدة على إن (جميع الأطفال يجب إرسالهم إلى مدرسة نهارية في الريف) . إضافة إلى تقديم لهم بعض الدروس التعليمية في المنزل ، وذلك بهدف (إلهامهم بحب الوطن والتمتع بالمسرات المحلية) . وأكدت على أن يكون التعليم مشتركاً ، وإعتقدت بأن الرجال والنساء هم سوية على حد تعبيرها ؛ (سمنت المجتمع) ودعتهم إلى أن يتطلعوا إلى تعليم ذات مساقات (أبعد من الموديل ذاته)) [95].

  وفي كتابها (حقوق المرأة) خاطبت ماري ولستونغرافت الطبقة الوسطى ومن ثم وصفتها ؛ بأنها (الحالة الأكثر طبيعية ، ومن زوايا عدديدة رأت بإن من حق المرأة ، أن تتبنى وجهة نظر البرجوازية إلى العالم) [96]. والمُلاحظ إن ولستونغرافت في كتابها هذا ، شجعت القراء على (التواضع والتصنيع) وهاجمت الطبقة الإرستقراطية ، بل ووصفتها ، بأنها (غير نافعة) . إلا إن ولستونغرافت من طرف أخر ، لم تكن بالضرورة صديقة إلى الفقراء . فمثلاً لاحظناها في (خطتها القومية للتربية والتعليم) ، تقترح إنه بعد (عمر التاسعة) ، فصل وعزل الطلاب الفقراء من الطلاب الأغنياء (ماعدا الطلاب الأذكياء البارعين)الذين يُسمح لهم بإكمال تعليمهم في (مدرسة أخرى) [97].

الأعمال الروائية عند ماري ولستونغرافت

   كتبت ماري ولستونغرافت ، روايتين ، وهما كل من ؛

1 – ماري : رواية (1788) .

  وهي الرواية الوحيدة الكاملة التي كتبتها الفيلسوفة الفمنستية الرائدة في (القرن الثامن عشر)  ماري ولستونغرافت .  وقصتها تحكي رواية تراجيدية ، لمحاولات أنثى في الإنخراط في  صداقات رومانسية متتالية ، ومع (إمرأة ورجل) [98]، وبعد فترة قصيرة نشرت روايتها (ماري : رواية) ومن ثم تم إقالتها (وطردها) من العمل ، ولذلك قررت إمتهان الكتابة مهنة لها  وبالطبع هي مهنة محفوفة بالمخاطر ، وسيئة السمعة للمرأة في بريطانيا القرن الثامن عشر [99]. وكانت يومها (ماري ولستونغرافت) مُلهمة بفكرة الفيلسوف والمربي الطبيعي الفرنسي (من إصول سويسرية) جان جاك روسو ، والتي تذهب إلى ؛ (إن الأذكياء (العباقرة) يُعلمون أنفسهم بأنفسهم) [100]. والحقيقة إن ماري ولستونغرافت ، إختارت بطلة لهذه الرواية ، شخصية (ماري) ، وهي (بطلة علمت نفسها بنفسها) . كما وتطلعت ولستونغرافت ، ومن خلال ماري وبطل الرواية على إعادة تعريف مفهوم (العبقرية) في نهايات القرن الثامن عشر . وفعلاً فإنها كانت بداية جديدة ، ليأخذ المفهوم ، معنى حديث لها ، وذلك ليعني (الإستثناء والبراعة) ، ولم تقف عند هذه التخوم للعبقرية ، بل وأضافت إليها ، سمات آخرى ، من مثل ، كونها شخصية (مستقلة ، ومتمكنة من تحديد مفهوم الإنوثة ، بل وحتى تمتلك القرار في الزواج بنفسها) [101].

  ووفقاً إلى تصريحات ولستونغرافت المبثوثة على صفحات (رواية ماري) ، فإنها كانت ؛ (قوية والأراء التي وردت فيها جاءت أصيلة ، وخاصة في معارضتها إلى مفهوم الحكمة التقليدية) . وهذا الأمر أضاف لها بُعداً محسوباً من العبقرية ، بل وجعل منها (بطلة عبقرية) ، حيث تمكنت من إنتقاد الزواج ، وذهبت إلى ؛ (إن العبقرية خلال الزواج ، تم تقييدها وكبحها ، بدلاً من إثراءها بالزواج) [102].

    كما وإنتقدت ماري ولستونغرافت ، على لسان بطلتها ماري ، مفهوم الحساسية في القرن الثامن عشر ، وخاصة تأثيراته على النساء . ولاحظناها هنا ، وهي تُثابر بجهد حقيقي إلى إعادة كتابة مفهوم (العقدة : الحبكة في الرواية الرومانسية التقليدية ومن خلال كل من علاقة الجندر ومفهوم الجنس عند المرأة) . وذلك لأنها وجهت إنتقاداً وتنديداً إلى مفهوم ، جنرا : جنس (الوجدان : العاطفة) وكان نقدها في الحقيقة يستهدف (مفهوم الوجدان : العاطفة بحد ذاته) . وفي روايتها أشارت بصراحة إلى إنها (عكست نفس عيوب مفهوم الوجدانية : وذلك لأنها هدفت إلى فضحها . ولذلك لاحظناها ، أخيراً تنكرت إلى مفهوم الوجدانية ، وقالت صراحة ، بأنه مفهوم (مُثير للضحك)) [103].

  والحق إنه رغم العيوب التي لفت رواية : ماري ، فإننا لاحظنا وبإعتراف عدد من الأكاديميين الغربيين المعاصرين ، من إنها ؛ (رواية غير تقليدية ، حيث إنها ركزت على الأراء وكانت رواية عقلانية ، كما وأشعت بضوءها على العبقرية الفمنستية (النسوية الناشطة)) . إضافة إلى إنها كانت (الأولى من نوعها في الأدب الإنكليزي) ، وقدمت نوعاً جديداً من الرومانسية . وهذا بحد ذاته تطور مهم في تاريخ الرواية وذلك لأنها ساعدت على تكوين خطاب فمنستي للأجيال اللاحقة .   

2 – ماريا أو مظالم (أخطاء) النساء (1798) .

   إن (ماريا أو أخطاء المرأة) هي الرواية (غير الكاملة) التي كتبتها الفيلسوفة – الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت ، وحصراً في العقد الأخير من القرن الثامن عشر . ونُشرت بعد وفاتها بسنة واحدة فقط . وقام بنشرها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وهذه الرواية غالباً ما تُعد من أكثر أعمالها الفمنستية ، راديكالية (جذرية : متطرفة) [104].        ويُطلق على هذه الرواية عنوان : الرواية اليعقوبية [105]، وهي رواية فلسفية قوطية (أي فيها رُعب) [106]. والقصة تدور حول إمرأة ، سجنها زوجها في مصح للأمراض العقلية ، وهي تُركز على الطرف الإجتماعي ، بدلاً من الفرد (أخطاء ماريا) وإنتقدت ما رأته بأم عينيها من هيمنة إلى أعراف وتقاليد بطريريكية (أبوية) للزواج في بريطانيا القرن الثامن عشر والنظام القضائي (التشريعي) الذي يحميه ويُدافع عنه . وعلى أية حال ، فإن بطلة الرواية ، لم تتمكن من التحرر من الأوهام والخيالات الرومانسية .

   وفي الوقت ذاته ، فإن الرواية كشفت من إن المرأة تواطئت في القمع والإضطهاد ، وذلك من خلال (العواطف الوجدانية (العاطفية الكاذبة والمدمرة)) . وفوق هذا وذاك ، فإن الرواية كانت عملاً رائداً في مضمار ؛ (الإحتفال الجنسي بين النساء وعبر حدود الطبقات الإجتماعية) . وإن نشرها تصادف مع نشر (وليم غودين) زوج الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى مذكرات ماري ولستونغرافت الفاضحة ، فإن كل ذلك ، (جعل من الرواية لا تحظى بشعبية في عصر نشرها) .

  بينما بالمقابل لاحظنا إن النقاد الفمنسستيين (النسويين) في القرن العشرين ؛ (إحتضنوا هذا العمل ورحبوا به ، بل وأضافوه إلى تاريخ الرواية والخطاب الفمنستي) . وغالباً ما ينظرون إليه ، على إنه عمل روائي في غاية الأهمية في مضمار الدفاع عن حقوق المرأة . وفعلاً ، فإن رواية (ماريا أو أخطاء المرأة) ، تحمل إضافة وتوسعة على حجج الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت في كل من مجال حقوق المرأة وكذلك في مضمار السيرة الذاتية) [107]. ورغم هذا الحال ، فإن العديد من النُقاد ، بل وحتى من المعارف المقربين إلى الروائية – الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ؛ (فشلوا في إدراك الأساس الذي حملها على الحديث عما أسمته (أخطاء ماريا) ولكل ذلك تساءلوا ؛ ما هي أسباب هذه الأخطاء ؟ بالتأكيد هي ؛ (ليست أسباب شخصية ، وإنما يعود إلى أسباب سياسية)) ؟ [108]. وجاء ردها على هذه الأسئلة ، من خلال جوابها على (صديق أو صديقة) كانت من المنتقدين لها في هذه النقطة ، وأفادت ؛ (أنا محتارة وكلي إستغراب بك ، لأنك لم تُفكر بحالة ماريا بما فيه الكفاية ، ويُمكنني أن أفترض بأنها حالة أكثر إيلاماً من حساسية إمرأة تتطلع إلى تحسين تفكيرها لتكون ملتزمة بمثل هذا الرجل … (و) إدراك النعمة ، وصقل المشاعر ووخزات خيبة الأمل) [109].

  وكلا الروايتين اللتان كتبتهما الفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، إنتقدتا معاً ، خطاب الحساسية ، ويكونان بالمناسبة ، مضمارين فلسفيين مهمين ، وهما ؛ الفلسفة الآخلاقية وعلم الجمال . وتحولا إلى أعمال شعبية في نهاية القرن الثامن عشر . والحقيقة إن رواية ماري كما قدمتها ولستونغرافت ، هي رواية الحساسية . وفعلاً فإن ولستونغرافت إستخدمت الإستعارة من هذه الجنرا (الجنس الأدبي) وذلك لتقوض مفهوم الوجدانية (العاطفية بحد ذاته) وذلك لكونه شكل كما إعتقدت ولستونغرافت ، فلسفة دمرت النساء وذلك بسبب حثت الجموع منهن على الإعتماد بصورة مُفرطة على عواطفهن . ومن الملاحط إن (ماري ولستونغرافت) تساهلت في رواية (أخطاء المرأة) مع البطلة وبالتحديد (في الأوهام الرومانسية التي رعتها الروايات ، ووصفتها بكونها خسارة) [110].    

الرسائل التي كتبتها ولستونغرافت في السويد ، النرويج والدنمارك (1796)      

  وهي رسائل كُتبت خلال فترة إستقرار قصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك . والحقيقة كتبتها ونشرتها الكاتبة والفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، سنة (1796) . وهي في حقيقتها ، قصص وروايات تحكي رحلاتها الشخصية إلى هذه البلدان الأوربية الثلاثة ، والمعروفة بالبلدان الإسكندنافية . أما جنس أو جنرا (هذه القصص والروايات) ، فهو (جنس من أدب الرحلات ، وكتابات حول الطبيعة ومذكرات رحلات) . وتكونت من (خمس وعشرين رسالة) . وموضوعاتها غطت فضاءً واسعاً ، شمل معالجة إلى ؛ العلاقات السوسيولوجية (الإجتماعية) ، قضايا تدور حول إسكندنافيا وشعوبها ، أسئلة فلسفية تتعلق بالهوية . ونشرتها من خلال دار نشر البريطاني المعروف في القرن الثامن عشر ، جوزيف جونسن . وهذا العمل هو أخر عمل صدر لها خلال حياتها [111].

   وتعهدت ماري ولستونغرافت في جولتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، إلى إجراء المزيد من البحث عن (سفينة عشيقها الأمريكي غليبرت آملي (أو آملاي) الثمينة المسروقة ، ومحاولة إستردادها . وكانت يومها تظن من إن جهدها هذا ، ربما يُساعد في تجديد علاقتهما المتوترة) . ولذلك وضعت هذه الخطة ، وكانت مُتلهفة وكُلها شغف خلال الأشهر الثلاثة التي صرفتها في الدول الإسكندنافية . إلا إنها أدركت في الأخير ، بأن (غليبرت آملي ليست لديه نية في تجديد علاقته بها) . والرسائل التي يتألف منها الكتاب ، هي بالطبع (رسائل ماري ولستونغرافت ومُذكراتها المستمدة من الخطابات التي أرسلتها إلى غليبرت آملي) . وفيها دلالات واضحة على (حجم غضبها وحزنها من الخيانات المتكررة التي إرتكبها السفير غليبرت آملي) [112].

   وإتسمت طبيعة هذه الرسائل التي كتبتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، بكونها (رسائل سرد لرواية السفر ومذكرات سيرة ذاتية) . والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) تداولت (لغة خطابات عالية (سامية) . كما وكشفت عن مساعيها التي تطلعت إلى إستكشاف العلاقة بين الذات والمجتمع) [113]. والفيلسوفة الروائية (ماري ولستونغرافت) ثمنت التجربة الذاتية ، ولاسيما فيما يتعلق بكل من علاقتها (بالطبيعة ، وبطلة تحرير وتربية وتعليم النساء ، وبيانها إلى الأثار الضارة للتجارة على المجتمع) .

   وكتاب (رسائل كُتبت في السويد ، النرويج والدنمارك) ، هو من أكثر كُتب (ماري ولستونغرافت) شهرة ، وخصوصاً في نشرته خلال فترة التسعينات من القرن الثامن عشر (1790) . وكانت مبيعاته يومها ممتازة . ولاحظنا إن هذا الكتاب حقق فيما يشبه (إجماع معظم النقاد على سمته الإيجابية) . فمثلاً كتب عنه الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين ، والذي تزوج لاحقاً إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، فقال : (إذا كان هناك كتاب يصنع علاقة الحب للإنسان مع مؤلفه ، فإن هذا الكتاب تحقق لي (أي إلى وليم غودين) في هذا الكتاب) [114]. كما وترك هذا الكتاب تأثيراً على عدد من (شعراء الرومانسية ، وحصراً من أمثال كل من الشاعر وليم وردزورث ، صامويل تايلر كوليردج وحصراً في تأثيراته في الموضوعات وأطرافه الجمالية . والكتاب ألهم القراء وحملهم على السفر إلى البلدان الإسكندنافية) [115].

تعقيب ختامي :

تأملات باحث عربي معاصر في تراث ماري ولستونغرافت

الدكتور محمد جلوب الفرحان

  حصلت الفيلسوفة – الروائية ماري ولستونغرافت ، سنة (2002) على عنوان (الغريبة المُثيرة للإعجاب) ، وهو العنوان الذي أطلقته عليها وعلى تراثها ، الكاتبة الأكاديمية كورا كابلان [116]. وإضافة إلى ذلك فإن ولستونغرافت كانت كاتبة رسائل وخاصة (رسائل الرحلات) والشاهد على ذلك (الرسائل التي كتبتها في كل من (السويد ، النرويج والدنمارك (1797)) [117]. والحقيقة إن تراثها تطور مع مرور السنين القليلة التي عاشتها . ولعل غرابة تراثها ومن ثم الإعجاب به ، يعود إلى طبيعة شخصيتها وأشكال الحياة التي عاشتها إضافة إلى مهارتها في فن التأليف والإنشاء وبراعتها في العديد من الأجناس الأدبية من مثل (المقالة الأكاديمية ، الرواية وكتابة رسائل الرحلات) ، وفوق ذلك كانت متمكنة من (اللغة الفرنسية والألمانية وربما اللغة الهولندية) .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى إن تراث الفيلسوفة الرائدة ماري ولستونغرافت ، لم يُقرأ القراءة التي يستحقها في عصرها كما ونحن متفهمين للظروف التي أُهملت وبالطبع لأسباب مختلفة ، يقف في مقدمتها ، الميموار الذي نشره بعد وفاتها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني (وليم غودين) فقد كانت نشرة (أسهمت في تدمير سمعتها بصورة سيئة كبيرة) [118]. وظل الحال راكداً وحتى إنتهى (الربع الأول من القرن الماضي) [119] .

   وبعد التأثير المُدمر الذي سببته نشرة مذكرات زوجها وأرملها (وليم غودين) ، فإن سمعتها لم تتعافى وظلت في حالة يُرثى لها وإستمرت على هذا الحال لفترة (القرن من الزمن) . ومن الكتاب الذين شاركوا في تعميق سمعة الفساد في سيرة الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت (مع كل الأسف لها ولكل مُحبي الحكمة) ، نذكر على سبيل الإستشهاد منهم : الروائية – الكاتبة الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (1 جنيوري 1768 – 22 مايس 1849) [120]، و(ماريا أيدجوورث) هي التي صاغت شخصية ، هاريت فارك في رواية بلينيدا (1801)[121].

  وجاء بعدها جيل جديد من الروائيين والذين كان لهم دور في تنشيط الحركة النسوية والتي قادتها في عصر مبكر الفيلسوفة النسوية (ماري ولستونغرافت) ، ومثل الجيل الجديد من المفكرات الفمنستيات ، المُفكرة والكاتبة الفمنستية (النسوية) ماري هايز (13 إكتوبر 1759 – 1843) ، والتي نشرت العديد من المقالات ، قصائد الشعر وروايات ، إضافة إلى عدد من الأعمال حول المشاهير من النساء وهي تنتمي إلى الفترة المبكرة من الحركة الفمنستية [122]، والروائية والشاعرة الإنكليزية شارلوت تيرنر سميث (4 مايس 1749 – 28 إكتوبر 1806) [123] والروائية الإنكليزية الساخرة فرنسيس برني ، وهي مشهورة بإسم فاني برني (13 جون 1752 – 6 جنيوري 1840) وكانت كاتبة يوميات ومسرحيات ووالدها يحمل شهادة الدكتوراه في تاريخ الموسيقى (مؤرخاً موسيقياً) [124].

  كما وإخترعت الروائية والكاتبة في أدب التصرف والسلوك الإنكليزية جين ويست (1758 – 1852) [125]، أشكالاً مشابهة وذلك لتعليم الدرس الآخلاقي إلى قراءها [126]. وبالمناسبة ، فإن

ماري هايز ، كانت الصديقة الحميمة إلى الفيلسوفة – الروائية (ماري ولستونغرافت) ، وكان لماري هايز دور ملحوظ بين أصدقاء ولستونغرافت ، حيث إنها ؛ (قدمت المساعدة إلى ماري ولستونغرافت ورعتها خلال أيام إحتضارها وحتى اللحظات الأخيرة قبيل موتها) [127].

   ولاحظنا بالمقابل وبصورة مُلفة للنظر ، إن كاتبة واحدة ، وجاءت من الجيل الذي جاء بعد (الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت) ، يبدو إنها مُختلفة في وجهة نظرها عن أراء الأجماع من معاصريها حول ماري ولستونغرافت ، وهي الروائية البريطانية جين أوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) ، فإنها لم تذكر صراحة إسم (ماري ولستونغرافت) وهي المرأة المبكرة على الإطلاق (لماذا؟) . إلا إن روايات (جين أوستن تحتوي على إشارات وتلميحات إيجابية إلى أعمال ماري ولستونغرافت) [128].

  وترى البروفسورة الإنكليزية والمتخصصة في الأدب الرومانتيكي والنظرية الفمنستية (النسوية) : أنا  ك. ميلر (15 تموز 1941 – حية وتعمل) من إن هناك بعض الأمثلة ، التي تتوافر للمقارنة . ففي رواية (جين أوستن ، التي حملت عنوان : الكبرياء والتحامل (1812) إن السيد ويكهام يبدو قد تم تأسيس شخصيته على أساس شخصية من شخصيات (ماري ولستونغرافت) وبالتحديد على نوع من الرجال ، الذين كما زعمت (ماري ولستونغرافت) من إن الجيوش تُعدهم وتولدهم . في حين إن التصريحات الساخرة من بطلة الرواية (إليزابيث بنيت) وهي تتحدث عما أسمته : (بإنجازات الإناث) فيها صدى ورد فعل على ، (إدانة ماري ولستونغرافت لهذه الأنشطة) . كما إن توازن المرأة ، شئ مُلفت للنظر ، وهو توازن بين المشاعر والعقل ، بين العاطفة والعقل وهذا ما أوصت به (ماري ولستونغرافت) في روايتها التي حملت عنوان : ماري . بينما التكافؤ الأخلاقي عند أوستن في (بارك مانسفيلد) كان بين (العبودية ومعاملة المرأة في المجتمع البريطاني) في مسار واحد . وهي من الحُجج المفضلة عند ماري ولستونغرافت [129].  

  ورأت الأكاديمية الأمريكية فرجينا سايبرو (ولدت في 28 فبروري 1951 – حية وناشطة أكاديمياً) ، في إشارتها إلى الحقائق التي لفت الثقافة في القرن التاسع عشر ، ومن ثم ذكرت ، بأن عدداً قليلاً من قراء ولستونغرافت ، قرأوا أعمالها خلال القرن التاسع عشر . وذلك لأن خصومها كان شعارهم يومذاك ، يقول : (لا واحدة من النساء المحترمات ، سوف تقرأ أعمالها) [130]. إلا إن هذا ليس صحيح بصورة مطلقة ، وإنما كانت تحكمه شروط الثقافة التي تُحيط بالبلدان الأوربية يومذاك . والشواهد المتوافرة لدينا تؤيد بوضوح خلاف ذلك . فمثلاً لاحظنا إن كتابها الذي حمل عنوان (حقوق المرأة) ، قد ظهر في طبعات جديدة في بريطانيا ، وحصراً في الأربعينات من القرن التاسع عشر (1840) . ونُشر في القرن التاسع عشر في العديد من الطبعات ، نذكر منها ؛ نشرة في الثلاثينات (1830) ، وتكررت النشرات في الأربعينات (1840) وتلتها نشرات في الخمسينات (1850) [131].

  صحيح جداً إن النُخب من القراء الذين قرأوا كتابات ونصوص الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر كانوا يؤلفون أعداداً من النُخب ، والنُخب دائماً يحكمهمهم (حساب كم وكيف مختلف وهم على الدوام ، قلة بين الحشود) . ولاحطنا مثلاً من النخب المثقفة العالية من الذين قرأوا (كتابات ونصوص ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر ، وكانوا من المُلهمين بها ، ومن أمثال كل من ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت براونينغ (6 آذار 1806 – 29 جون 1861) والتي قرأت كتاب ولستونغرافت (حقوق المرأة) وهي في عمر (الثانية عشرة من سنوات ربيعها)  وإنعكست القراءة في قصيدة إليزابيث التي حملت عنوان (أورورا) [132]، وإمتد الإهتمام بالفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى المصلحة الإجتماعية الأمريكية لوكرشيا مات (3 جنيوري 1793 – 11 نوفمبر 1880) والمشهورة بكُتيبها الذي حمل عنوان : (خطاب حول النساء) [133]. والناشطة الإجتماعية الأمريكية إليزابيث كادي ساتانتن (12 نوفمبر 1815 – 26 إكتوبر 1902) وهي داعية إلى محو نظام العبودية في أمريكيا ، والتي أكتشفت (ماري ولستونغرافت) مع لوكرشيا . ومن ثم قاما سوية بقراءة أعمالها وخاصة رائعتها (حقوق المرأة) [134]. ومن المشاهير من النساء في القرن التاسع عشر من اللواتي كان لهن إهتمام بالفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) وقمن بقراءة تراثها ، الروائية والشاعرة البريطانية المشهورة بإسمها القلمي جورج أليوت وإسمها الحقيقي ماري أنا إيفنس (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) والتي كتبت سنة (1855) مقالة عن (دور وحقوق النساء) [135]. وجورج أليوت عقدت مقارنة بين ماري ولستونغرافت والمفكرة الفمنستية الأمريكية سارة مارجريت فيلور (23 مايس 1810 – 19 تموز 1850) . وسارة فيلور مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : المرأة في القرن التاسع عشر ، والذي يُعد أول عمل فمنستي (نسوي) في الولايات المتحدة الأمريكية (1845) [136].

 كما ولاحظنا إن أعمال (ماري ولستونغرافت) التي حملت عنوان : حكايت إلى الأطفال ، قد تم تكييفها من قبل الروائية البريطانية شارلوت ماري يونغ (1823 – 1901) [137].

  وبالمناسبة إن الفيلسوفة الفمنستية الأولى (ماري ولستونغرافت) كتبت ونشرت أعمالها خلال صعود حركة ناشطة ، كان هدفها منح صوتاً سياسياً إلى النساء ، ومعها نهضت أولى المثابرات التي سعت إلى تأهيل أعمالها ، سنة (1879) وحصراً وتحديداً نشر مجموعة رسائلها التي أرسلتها إلى حبيبها السفير البريطاني في فرنسا (غليبرت آملي) [138]. ومن ثم تلتها نشر أول ببلوغرافيا كاملة [139].

  ونحسبُ في إكمال صوررة الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت ، إلقاء ضوء على حركتين فكريتين كبيرتين ، إحتضنت الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت خاصة وتراثها الفلسفي والفمنستي الذي أبدعته . وبالشكل الآتي :

الأولى – الحركة الفمنستية الحديثة :

   ظهر خلال إنبثاق الحركة الفمنستية الحديثة ، إختلاف ملحوظ في المواقف السياسية التي كونتها النساء . والشاهدعلى ذلك يتمثل في جهود رائدئتين من رواد الحركة النسوية الحديثة ، من مثل ؛ الكاتبة البريطانية الحديثة آدلين فرجينيا وولف (25 جنيوري 1882 – 28 آذار 1941)[140] والفيلسوفة السياسية الإنراكية (اللاسلطوية) إيما غولدمان [141](15 جون 1869 – 14 مايس 1940) والتي طورت الفلسفة الإنراكية في شمال أمريكا وأوربا في النصف الأول من القرن العشرين . ولاحطنا إن كل من فرجينيا ولف وإيما غولدمان قد إحتضنتا (قصة حياة ماري ولستونغرافت) [142]. وفي حلول عام (1929) وصفت فرجينيا ولف ، كتابات ولستونغرافت ، حججها وتجاربها في الحياة بعبارات من مثل ، (خالدة ، حية ونشطة) . وأضافت ، إلى أننا من خلال حججها وتجاربها ، نسمع صوتها ونُتابع أثارها حتى بين الأحياء [143]. بينما إستمر آخرون في شجبهم وتنديدهم بقوة بإسلوب حياة ماري ولستونغرافت [144].

   كما إستمر بالمقابل الإهتمام والإحتفال (الشعبي والرسمي) بها وتجديد ذكراها في الشوارع والساحات العامة . وهنا نذكر شواهد على سبيل التمثيل والإستشهاد ؛ منها نصب لوحة ماري ولستونغرافت البنية : لوحات مفتوحة (في الشارع) . ويبدو إنها رُفعت من الشارع وأهملت ، فتم إستراجعها وتجديدها (في 27 آبريل ، سنة (2018)) وصورتها نشرت في بعض المقالات . وفي سنة (1932) تم إعادة نشر سيرتها الذاتية وذلك للإشارة إلى الطبعات الجديدة لأعمالها وبالطبع من خلال ما أنجزته الأبحاث الجديدة وحصراً الإشارة إلى ما توصلت إليه (دراسة ، سنة (1911)) . ومن ثم سنة (1922) ظهرت شخصية (ماري ولستونغرافت) في مسرحية . وتلتها في سنة (1924) ظهور سيرة ذاتية جديدة لها [145].  

   ولعل من الملاحظ إن الإهتمام بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت وتراثها ، لم يتوقف بموتها على الإطلاق . وإنما تزايد وتجدد والشاهد على ذلك تصاعد الإهتمام بها خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين . وبالطبع هي الفترة التي شهدت نشر سير حياتها بصورة مكثفة وتفصيلية . كما وإن الفترة التي سبقتها ، هي الأخرة كانت فترة عرفت إحتفاليات بنشر تراثها وسيرها وخاصة نذكرمنها ؛ نشرات ، سنة (1937) [146]. ونشرات سنة (1951) [147].

الثانية – حركة النقد الفمنستي :       

       ولاحظنا إنه خلال فترة الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، ومع إنبثاق حركة النقد الفمنستي (النسوي) في الجامعات ومراكز البحوث (بالطبع في عالم الغرب) ، عاد الإهتمام بالفيلسوفة الفمنستية الأولى الرائدة ماري ولستونغرافت ، بل ولتُلقي بثقل وتراثها من جديد وخاصة مع ما يُسمى بعنوان (الموجة الثانية من الحركة الفمنستية في شمال أمريكا) . ونحسب إن من المناسب الإشارة ، إلى إنه في بواكير (فترة السبعينيات من القرن الماضي ، تم نشر ، ستة من السير لحياة ماري ولستونغرافت وبصورة رئيسية مع جداول ملحقة بأعمالها الراديكالية والفكرية العقلانية) [148]. كما وإن ماري ولستونغرافت وتراثها ، ظهر لهما تأثير قوي خارج دائرة الإهتمام الفمنستي الأكاديمي في السنوات الراهنة . فمثلاً لاحظنا إنها جذبت إهتمام المفكرة الفمنستية المسلمة الهولندية الأمريكية (من إصول صومالية) آيان هيرسي علي (ولدت في 13 نوفمبر ، سنة (1969)) . وهي باحثة أكاديمية ، ومدافعة عن حقوق النساء المسلمات والقرار الذاتي لهن . وهي تُكافح ضد فرض الزواج على النساء وضد زواج الأطفال وقطع أجزاء من الأعضاء الجنسية للمرأة . وأسهمت في تأسيس مؤسسة للدفاع عن حقوق النساء المسلمات . وهي مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : الكافرة : حياتي (2006) [149].

——————————————————————————-

الإحالات والهوامش

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاع عن حقوق الرجل ودفاع عن حقوق المرأة (نصوص كيمبريدج في تاريخ الفكر السياسي) ، إشراف سيلفانا  [1]

تومسيلي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1995) . .تكون من (394 صفحة) . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعاً عن حقوق المرأة ، إشراف مريم كريمانك ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (2004) . تكون من (352 صفحة) .[2]

 – أملي سانستين ؛ وجه مُختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك ، سنة (1975) ، ص 3 . [3]

 – الرسام السويسري يوهانس هنريخ فوسيلي والذي صرف العديد من سنوات حياته في بريطانيا . والكثير من أعماله من مثل (الكابوس) يُعالج [4]

موضوعات (الخوارق الطبيعية) . ولد فوسيلي في زيورخ (سويسرا) . وكان ترتيبه الطفل الثاني بين (ثمانية عشرطفلاً ولدوا لعائلته) . وكان والده رساماً ومؤلفاً . وإن واحداً من مؤلفات والده كان بعنوان (حياة الرسامين الهيلفيتيا) . وهيلفيتيا هو الإسم القومي الذي كان يُطلق على سويسرا . ورسم (يوهانس هنريخ فوسيلي) معرض جون بروديل لشكسبير في لندن (إنكلترا) والذي إستهله في (نوفمبر ، سنة (1786)) . وطور بنفسه (كالري الشاعر الإنكليزي ميلتون والذي ضم كل من رسوم البروفسور والحاجب) والذي تم إقامته في الجمعية الملكية البريطانية . وإن أعمال (يوهانس فوسيلي) تركت أثاراً واضحة على عدد ليس بقليل من الفنانيين البريطانيين ، من مثل الرسام والشاعر الإنكليزي وليم بليك (28 نوفمبر 1757 – 12 أوغست 1827) والذي كان في بداية حياته الفنية . وبدأ (يوهانس فوسيلي) سنة (1788) بكتابة المقالات والمراجعات ونشرها في مجلة مراجعات التحليلية ، ونشرها مع عدد من كتاب عصره من مثل ؛ توماس بين ، وليم غودين ، إيراسموس دارون وماري ولستونغرافت وآخرون . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : مايرون مارتين ؛ الكابوس القوطي : فوسيلي ، بليك والخيال الرومانتيكي ، دار نشر تيتي ، لندن ، سنة (2006) . تكون من (224 صفحة) .

 – المؤلف والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي . وقليل من المعلومات تتوافر عن حياته المبكرة . إلا إن المتوافر لدينا هو إنه كان مهتماً بشراء[5]

الأراضي في ولاية كنتاكي (أمريكا) وبيعها بأسعار مرتفعة . ومن ثم تحول إلى العمل الدبلوماسي وأصبح سفير الولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . وكان من أوائل الكتاب الأمريكيين في إنتاج الكتب . ومنها كتابه الذي حمل عنوان الوصف الطوبوغرافي للأراضي الغربية من شمال أمريكا . كما كتب رواية ، وكانت بعنوان المهاجرون . وكان كلا الكتابيين يُشجعان على (الإستيطان في أمريكا الشمالية) . ويُعرف اليوم من خلال (علاقته القصيرة بالكاتبة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت) والتي كان من حاصلها (ولادة إبنتهما فاني إملاي (14 مايس 1794 – 9 إكتوبر 1816)) . والحقيقة إن إبنتهما (فاني ترعرعت ونشأت في بيت زوج أمها الفيلسوف الإنراكي (اللاسلطوي) أو الفيلسوف السياسي وليم غودوين . ولهذا السبب كان يُطلق عليها إسم (فاني غودوين) ومرات أخرى يُطلق عليها إسم (فرنسيس ولستونغرافت وهو إسم إمها) . وفي سنة (1793) أصبح (غليبرت إملاي) السفير الممثل للولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . ولاحظنا إن العمل الدبلوماسي قاده إلى مقابلة ماري ولستونغرافت . كما وفر لها الحماية من مخاطر الثورة الفرنسية . وعلى هذا الأساس سجلت في السفارة الأمريكية في باريس على (إنها زوجة غليبرت إملاي وهما لم يتزوجا على الإطلاق) . وبعد ولادة إبنتهما فاني تابعت ولستونغرافت إملاي إلى باريس . وعاد إملاي مباشرة إلى لندن وترك ولستونغرافت وإبنتهما وحدهما في باريس . ومن ثم إلتحفت ولستونغرافت به في لندن . ومن ثم قررت الطلاق من إملاي بسب (إنه لم يكن مُخلصاً إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . كما كان يتخفى على حقيقة كونه يسكن ويعيش مع ممثلة . وهذه الحادثة أنهت علاقتهما إلى الأبد وبالطبغ كان لها تأثيرات مؤذية على سمعة ولستونغرافت . كما وأظهر لاحقاً (من عدم إهتمامه بالطفلة والتي تركها إلى رعاية الأخرين وخاصة بعد وفاة أمها بثلاث سنوات)  . للتفاصيل أنظر : جون جونسن لويس ؛ ماري ولستونغرافت : الدفاع عن حقوق المرأة : مراجعة حياة وعمل الفيلسوفة النسوية ماري ولستونغرافت (3 جنيوري ، سنة (2011)) . متوافر باللغة الإنكليزية (أون لاين) .

 – الفيلسوف السياسي الإنراكي (اللا سلطوي) البريطاني وليم غودوين . وإضافة إلى ذلك هو الصحفي والروائي وزوج الفيلسوفة البريطانية   [6]

ماري ولستونغرافت . ويُعد أول نصير للمذهب النفعي أو الفلسفة النفعية ، كما كان أول نصير حديث للنزعة الإنراكية . ومن أهم مؤلفات وليم غودوين كتابين ؛ واللذان كتبهما بحدود سنة واحدة فقط ؛ الاول بعنوان بحث يتعلق بالعدل السياسي (1793) ، وهو هجوم على التقاليد السياسية . والثاني – رواية وكانت بعنوان الأشياء كما هي ، أو مغامرات كاليب وليامز (1794) . والفيلسوف السياسي وليم غودوين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : بيتر مارشيل (إشراف ومدخل) ؛ كتابات الإنراكي وليم غودوين ، مطبعة الحرية ، لندن ، سنة (1986) . تكون من (182 صفحة) .

 – الروائية وكاتبة القصة القصيرة والمقالات ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) . وكما قلنا في هامش سابق ، هي  [7]

 إبنة الفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) ووالدها الدبلوماسي والسفير الأمريكي في باريس غليبرت إملي . ووالدها هجرها في باريس وتركها برعاية الأخرين . وكان والدها الذي قام برعايتها هو الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين وكان زوج أمها (ماري ولستونغرافت) . وهي مشهورة (بروايتها القوطية ، والتي حملت عنوان فرانكنشتاين : أو برومثيوس الجديد (1818) . وعندما بدأت ماري شيلي الكتابة ، كان عمرها (ثمانية عشرة ربيعاً فقط) . والنشرة الأولى للرواية ، ظهرت بإسم مجهول (لندن ، سنة (1818)) . وعندما ناهزت العشرين من عمرها . فإن إسمها ظهر في الطبعة الثانية (دار نشر لانغتون ، هيوز ، هاردنغ مافير وجونز ، سنة (1823) . وتكون من (289 صفحة)) . وفي سنة (1814) بدأت ماري شيلي علاقتها الرومانتيكية مع واحد من المتعاطفين من القراء لأراء والدها السياسية ، وهو الشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (4 أوغست 1792 – 8 تموز 1822) . ومن ثم أصبحت (ماري شيلي زوجة بيرسي شيلي الثانية ..) وبعد وفاة زوجها (بيرسي شيلي) المبكرة . كرست نفسها للإشراف ونشر مؤلفاته . وفعلاُ فقد نشرت : 1 – قصائد ما بعد الموت للشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (1824) . 2 – الأعمال الشعرية لبيرسي بيش شيلي (1839)  . والروائية ماري ولستونغرافت شيلي تحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – وليم سانت كلير ؛ قراءات المفهوم في الفترة الرومانتيكية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2005) . تكون من (765 صفحة) . 2 – بيرسي بيش شيلي ؛ قصائد ما بعد الموت ، دار نشر جون وهنري أل . هانت ، لندن ، سنة (1824) . تكون من (220 صفحة) . 3 – بيرسي بيش شيلي ؛ الأعمال الشعرية ، 3 مجلدات ، إشراف السيدة شيلي (أي زوجته ماري ولستونغرافت شيلي ، دار نشر أدورد ماكسون ، سنة (1839)) .

 – ماري ولستونغرافت شيلي ؛ فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد ، المجلد الأول ، نشر هيوز ، هاردنغ مافر وجونز ، لندن ، سنة (1818) . [8]

وتكونت (280 صفحة) . وفي النشرة الأولى لم يظهر إسم (ماري شيلي) وظهر إسم المؤلفة (ماري شيلي) في الطبعة الثانية ، سنة (1823) . وحملت رواية (فرانكشتاين أو برومثيوس الجديد) بعض عناصر (الرواية القوطية) إضافة إلى رواية الرعب ورواية العلم .

 – وليم غودوين ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، ط2 ، سنة (1798) . وهو سيرة ذاتية لزوجته الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . ولكونها [9]

كانت مشهورة جداً يوم تأليف المُذكرات ، فإن (زوجها وليم غودوين) لم يذكر إسمها في العنوان . (أنظر : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودوين ، ط2 ، سنة (1798) ، ص 180) .   

 – وليم سانت كلير، المصدر السابق ، ص 184 .  [10]

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي ، ط1 ، الشركة العالمية للكتاب (بيروت – لبنان) ، سنة (1999) ، [11]

الفصل الخامس وبعنوان الطبيعية وأثرها في التربية (ص ص 113 – 146) . والكتاب بمجمله تكون من (224 صفحة) . أما الإشارة التي وردت في البحث حول (تاريخ وأدب الإعترافات) فهي تقودنا مباشرة إلى (القديس أوغسطين وإعترافاته) وهذا موضوع تناولناه في أبحاث سابقة ، للتفاصيل أنظر مثلاً : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ القديس أوغسطين : بين الرواية المانوية واللاهوت المسيحي ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد (6) ، العدد (11 و12) ، صيف – خريف ، سنة (2013)  . وهو بحث واسع .

 – أنطر : وليم غودين ؛ ميموار مؤلف دفاعاً عن حقوق المرأة (إشراف ) باميلا كلايمت وجينا لوريا وليكر ، مطبعة برودفيو ، بيتربورو ، سنة [12]

(2001) . تكون من (224 صفحة) . التوثيق : المدخل) .

 – وليم سانت كلير ؛ المصدر السابق ، ص 182 و ص 184 . [13]

 – أليس سيكري روزي (الإشراف) ؛ الأوراق الفمنستية : من آدمز وحتى سيمون دي بوفوار ، دار نسر نورثوسترن ، سنة (1988) ، تألف من  [14]

(716 صفحة) ، (التوثيق) ، ص 25 .

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافيت : نُسخة مُنقحةُ ، كتب بنغوين ، نيويورك ، سنة (1992) . تكون من (384) . (التوثيق ، [15]

الصفحات : 9 ، 17 ، 24 ، 27 .

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية ، نشر ويدنفيلد ونيكلسون ، لندن ، سنة (2000) ، ص 11 . [16]

 – (كآبة ما بعد الولادة) : من أعراضها : حزن شديد ، بكاء لفترات ، قلق ، تغير ملحوظ في روتين النوم والأكل .. وربما يُصاحبها أشكال من   [17]

العنف … لمزيد من المعلومات ، أنظر : إليزابيث أدورد وستيفن توماس ؛ دراسة نوعية للشعور بالخزي بين النساء اللائي يُعانين من أمراض كآبة ما بعد الولادة ، مجلة الصحة العقلية ، سنة (2005) ، المجلد (14) ، العدد (5) ،

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) .[18]

 – أنظر : كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ولستونغرافت ، دار نشر بنجوين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 34 – 43 .  [19]

 – الفيلسوف والعالم الذاتي ، هو من كون (فلسفته وعلمه) بالإعتماد على جهده الذاتي . [20]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق ، ص 16 . [21]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) ، ص ص 22 – 33 . [22]

 – أنظر : وليم كورتيس ؛ الأعشاب والحشرات ، مطبعة جامعة ماسشتوست ، سنة (2007) .  [23]

 – هوكستون ، منطقة تقع في (لندن الشرقية) . كما ويُطلق عليها (حي هاكني) أو لندن الداخلية (المملكة المتحدة) . أنظر : هاكني اليوم ، تموز [24]

، سنة (2008) . نشرة (أون لاين) .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص ص 10 – 11 .  [25]

 – فعلاً فقد تحدثت (ماري ولستونغرافت) عن هذه التجربة ، ورسمت ما حملته من عيوب ، وأودعتها في كتابها الأول ، والذي حمل عنوان [26]

(أفكار حول تربية البنات (1797)) . وصدر في نشرة قبلها وبعنوان تفصيلي أوسع ، أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تربية البنات : مع تأملات في سلوك المرأة ، في أكثر واجبات الحياة أهمية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1783) .

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 51 – 57 . [27]

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص 20 . [28]

 – كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات ؛ 379 ، 46 . [29]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 62 . [30]

 – المصدر السابق ، ص ص 68 – 69 . [31]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 54 – 57 . [32]

 – ماري ولستونغرافت ؛ ماري : رواية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1788) . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضائل [33]

السياسية : نظرية ماري ولستونغرافت السياسية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1992) . وتكون من (394 صفحة) . وتكون كتاب ، دفاع عن الفضائل السياسية .. من مقدمة وتسعة فصول إضافة إلى ملاحظات وببلوغرافيا وفهرست . أما الفصول التسعة ، فجاءت بالصورة الآتية : 1 – الحياة والأعمال . 2 – العقل وعاطفة الذات . 3 – الفوارق الطبيعية والإختلافات غير الطبيعية . 4 – إستمرار في الموضوع ذاته . 5 – الفرد ، العائلة والدولة . 6 – سياسات اللغة والعرض والتقديم . 7 – نحو نظام جديد . 8 – ولستونغرافت والتقاليد الفمنستية (النسوية) . 9 – ولستونغرافت والتشريعات (القوانين) .  ونحسب إن شيئاً مهماً جاء في تصدير هذا الكتاب ، نرغب في مشاركة القارئ العربي فيه . يقول التصدير ؛ (تقريباً بحدود ما يُقارب المئتين من السنيين الماضية ، كتبت (ماري ولستونغرافت) ما يُعدُ أول عمل كبير لها في النظرية السياسية الفمنستية ، وبعنوان : دفاع عن حقوق المرأة . وتبعت ذلك الكثير من كتابات حول هذا العمل . كما كُتبت الكثير من الكتابات حول ولستونغرافت ، وخاصة كرائدة في الحركة الفمنستية (النسوية) . وتزعم (فرجينا سبايرو) في إن جوهر تماسك فكرها قد تم تجاهله وعلى هذا الأساس قدمت لأول مرة ، معالجة كاملة للنظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، وقدمتها من خلال جميع أعمال ماري ولستونغرافت ، وعرضتها على صورة موضوعات بدلاً من تقديمها في صورة متسلسلة . وبينت سبايرو ، أفكار ولستونغرافت في حقوق المرأة ، الفمنستية ، الجندر وقدمتها على صورة عناصر واسعة وكاملة لفلسفة متظورة . كما وإنها تحتوي على تضمينات مهمة إلى الديمقراطية المعاصرة والنظرية الليبرالية وغير ذلك من موضوعات راهنة ..

 – أنظر : جانيت تود ؛ بنات المتمرد : إيرلندا في صراع ، سنة (1798)  ، كتب فايكنك ، سنة (2003) . تكون من (416 صفحة) . [34]

 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 127 – 128 .  [35]

 – مارجريت كينغ (1773 – 1835) وهي معروفة بعنوان (اللدي ماونت كيشيل ) وكذلك مشهورة بلقب (السيدة ميسون) . وهي مُضيفة إيرلندية  [36]

، أكاديمية ، كاتبة ، رحالة ومستشارة طبية . وبالرغم من خلفيتها الإرستقراطية الثرية ، كانت متعاطفة مع الحزب الجمهوري والجمهوريين . وتكون جزء من شخصية (مارجريت كينغ) من طرف كونها كانت الطالبة المفضلة عند المربية والفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت في (إيطاليا وفي نهاية حياتها) . وتبادلت المواقع مع الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، فكانت بالمثل المشرفة على تربية بنت ولستونغرافت والعناية بها من الناحيتين العقلية وتقديم الإستشارة إلى بنت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت (الروائية ماري شيلي ولستونغرافت) . ومارجريت في سن المراهقة تأثرت بالمربية الرائدة والفمنستية (ماري ولستونغرافت) والتي إستمرت مربية ومعلمة لها بحدود السنة . وبسبب صعوبة التعامل مع والدة مارجريت كما ذكرت ذلك في كتابها الذي حمل عنوان : قصص أصلية من الحياة الواقعية ، مع محادثات محسوبة لتنظيم الإهتمامات ، وتشكيل العقل على الحقيقة والخير (1788) . وهو العمل الوحيد الكامل في آدب الأطفال ، والذي كتبته المؤلفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) في القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ قصص أصلية من الحياة الواقعية ، نشر جوزيف جونسون ، ط 1 ، سنة (1788) . وبعد زواج مارجريت كينغ من ستيفن مور (الأريل الثاني موانت كشيل) ولد لهما (سبعة أطفال) . وخلال جولتهما في أوربا قابلت (مارغريت كينغ) أكاديمي إيرلندي متخصص في الزراعة ،  وإسمه (جورج وليم تيغي) والإثنان أحبا بعضهما البعض . وحالاً تركت مارجريت زوجها وهربت مع الأكاديمي الزراعي جورج إلى إيطاليا . وحصل الوالد (مور) على الحماية الكاملة على أولاده ، ولم يسمح للأم من أخذ أطفالها . وقررت مارجريت دراسة الطب في جامعة ينا (ألمانيا) . وفيما بعد درست تحت إشراف البروفسور الجراح الإيطالي أندريا فاكا بيرلنجيري (3 فبروري 1772 – 6 سبتمبر 1826) . وكتبت مارجريت كينغ مور،  بعض الكتب ، نذكر منها : 1 – طب ربات البيوت . 2 – قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة – أطفال يتعلمون من الحياة الحقيقية  . (أنظر : مارحريت كينغ مور ؛ قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة (سلسلة بواكير الطفولة) ، نشر جونسون ، سنة (1969) . تكون من (196 صفحة)) . 3 – إستمرار قصص دانيال القديمة ، أو حكايات عجيبة وذات بهجة : تحتوي على قصص من أقطار أجنبية وأساليب ، صُممت لتكون مدخلاً إلى رحلات بحرية وجولات وتاريخ عام . (أنظر : مارجريت كينغ مور ؛ إستمرار قصص دانيال القديمة .. ، شركة نشر أم . جي . غودين ، لندن ، سنة (1820) . تكون من (224 صفحة)) وغيرها .     

 – مارجريت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 116 . [37]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 64 – 88 . [38]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2003) ، [39]

الرسالة (139) . وكذلك أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 154 .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص ص 80 – 82 .  [40]

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص ص 134 – 135 .  [41]

 – للمزيد من المعلومات عن (المصرفي ووزير المالية جاك نيكر) ، أنظر : جورجز ليفبيفر ؛ الثورة الفرنسية من إصولها وحتى سنة (1793) ، [42]

كلاسيكيات روتليدج ، لندن ، سنة (2001) . تكون من (400 صفحة) .

 – أنظر : جونز أليسيا ؛ النشرات النسوية الزرقاء  والإتصال الثقافي بين بريطانيا وألمانيا للسنوات (1750 – 1837) ، مطبعة جامعة ميشيغان [43]

، سنة (2014) . ص ص 61 – 76 .  

 – أنظر للتفاصيل : ألفريد جول آير ؛ توماس بين ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1990) . تكون من (195 صفحة) .[44]

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 89 – 109 . [45]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 153 . [46]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 220 – 222 .  [47]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ الدفاعات : حقوق الرجال وحقوق النساء (نصوص برادفيو الأدبية) إشراف دي . أل . ماكدونالد وكاثرين  [48]

سكيرف ، تورنتو (كندا) ، سنة (1997) . تكون من (488 صفحة) . و أدموند بيرك (12 جنيوري 1729 – 9 تموز 1797) وهو رجل الدولة الإيرلندي . ولد في دبلن وكان خطيباً ، منظر سياسي ، فيلسوف ومؤلف . وبعد تحوله إلى لندن ، سنة (1750) ، خدم عضواً في البرلمان . من أهم مؤلفاته الأولى : 1 – دفاع عن المجتمع الطبيعي (1756) . وهو كتابه الأول . 2 – بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول المتعالي والجميل (1757) . وهو كتاب في علم الجمال . وغيرها كثير . أنظر : جيمس بروير ؛ حياة وحق الشريف أدموند بيرك ، دار نشر هنري بوهن ، لندن ، سنة (1854) . تكون من (545 + مقدمة تألفت من (30 صفحة)) .

 – أنظر : برس مزليش ؛ الثورة المُحافظة لأدموند بيرك ، دورية مراجعة السياسات ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1958) ، المجلد (20) ، [49]

العدد (الأول) ، ص ص 21 – 23 .   

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية ، منشور عند كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى ماري [50]

ولستونغرافت ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 59 – 81 .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص 60 . [51]

 – المصدر السابق ، ص 61 . [52]

 – كان المجتمع قبل الثورة الفرنسية يُقسم إلى (ثلاثة طبقات) ، وهي الطبقة الأولى (الكليرجية : رجال الدين) . الطبقة الثانية (النبلاء) . الطبقة [53]

الثالثة (العموم) . والملك لا يُعتبر جزء من الطبقات . للمزيد من المعلومات ، أنظر : جيسن برنهارد (الإشراف) ؛ تنظيمات المجتمع في العصور الوسطى : وجهات نظر حول الصور العقلية والعملية في تشكيل العلاقات الإجتماعية (سلسلة العصور الوسطى) ، ترجمة باميلا سلواين ، مطبعة جامعة بنسلفانيا (فيلادليفيا) ، سنة (2001) ، وتكون من (328 صفحة + مقدمة تألفت من (ستة صفحات)) .  

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية (مصدر سابق) ، ص 61 . [54]

 – أنظر : المصدر السابق . [55]

 – المصدر السابق . [56]

 – جوزيف بريستلي ؛ هو رجل اللاهوت البروتستانتي  ، الفيلسوف الطبيعي ، الكيميائي وعالم النحو . ونشر أكثر من (150 عملاً) . ويُعد من [57]

الزاوية التاريخية (مكتشف الأوكسجين) . وبالرغم من ذلك ، فهو من المدافعين عن (نظرية الفلوجستين) . وهذا الإيمان بنظرية الفلوجستين ، حمله على رفض ما يُعرف بالثورة الكيميائية . وهذا الرفض سبب له عزلة من (مجتمع العلماء) . كما وإن من المدهش في عقيدته العلمية ، إن (العلم مندمج باللاهوت) وكذلك حاول (دمج عقلانية التنوير بفكرة التوحيدي المسيحي والأدق باللاهوت المسيحي) . كما سعى في نصوصه الميتافيزيقية إلى (ربط التوحيد بالمادية والجبرية) . ومن أهم مؤلفاته الأولى : 1 – أساسيات قواعد اللغة الإنكليزية ، نشر أر . غريفين ، سنة (1761) .وهو من الكتب المشهورة في القرن الثامن عشر . وربما هو أول كتاب ألفه أو نشره . 2 – مخطط للسيرة الذاتية ، طبع وليم أيارز ويرنغتن ، سنة (1765) . وهو في الأصل محاضرات في التاريخ والسياسة العامة . والمحاضرات تم إعدادها إلى جامعة إدنبرا . وحصل بريستلي من خلالها على درجة الدكتوراه في القانون ، سنة (1765) .وفي سنة (1816) وصل الكتاب إلى طبعته (الخامسة عشرة) . وغيرها كثير . للمزيد من المعلومات ، أنظر : 1 – رونالد كروك ؛ جوزيف بريستلي : السيرة الذاتية (1733 – 1804) ، طبع رابطة المكتبات ، لندن ، سنة (1966) . تكون الكتاب من (202 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . 2 – روبرت سكوفيلد ؛ التنوير عند جوزيف بريستلي : دراسة في حياته وعمله منذ سنة (1773) وحتى سنة (1804) ، جامعة بارك : مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا ، سنة (2004) . تكون من (480 صفحة) .  

 – أنظر : توماس بين ؛ تأملات حول الثورة في فرنسا ، منشور عند : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات  [58]

سياسية أخرى ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2008) . تكون من (544 صفحة) .

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 214 – 215 . [59]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تعليم البنات (مصدر سابق) .  [60]

 – ماريا جرترويدا فون دي ويركين دي كامبون ؛ الحفيد اليافع (المجلد الأول والثاني) ، باللغة الهولندية ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سلسة   [61]

الكتب المنسية ، لندن ، سنة (2018) . وتكون من (318 صفحة) . وهي رسائل تبادلها شباب مع أصدقائهم .

 – أنظر : كريستين جوتليفف سالزمان ؛ عناصر الأخلاق ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سنة (1790 – 1791) . وأنظر : جانيت تود ؛ ماري [62]

ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة ، سنة (1976) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (160 صفحة) . وكريستين جوتليفف سالزمان ، هو مصلح تربوي ألماني . وبالمناسبة ، إن سالزمان نشر الترجمة الألمانية لكتاب (مذكرات مؤلف الدفاع عن حقوق المرأة) الذي نشره (وليم غودين ، زوج وأرمل الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) والترجمة التي قام (ويزمان هي بتكليف من كريستين سالومان . وكتب سالزمان مقدمة إلى كلا العملين بالألمانية ، وفيهما (عبر عن تعاطفه مع أفكار ماري ولستونغرافت وحياتها) . أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة (مصدر سابق)) .

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب النصيحة والتعليمات ، إشراف كلوديا جونسن ، مطبعة جامعة برنستون ، نيوجرسي ، مطبعة [63]

جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) . ص ص 119 – 140 .

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت وحول التربية ، منشور عند : كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري [64]

ولستونغرافت ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 24 – 27 .  

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب التصيحة والتعليمات (مصدر سابق) . [65]

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت حول التربية (مصدر سابق) ، ص ص 25 – 27 . [66]

 – الفيلسوف الأخلاقي وعالم الرياضيات البريطاني ريتشارد بيرسي وهو مؤلف كتب سياسية ، ناشط سياسي راديكالي ، جمهوري ، وترك تأثير [67]

على الأباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية . وصرف معظم حياته في العمل في كنيسة نوينغتون الخضراء الموحدة وبالتحديد في ضواحي لندن . وكتب في الديموغرافيا (علم السكان) ، والمالية العامة . وكان زميلاً باحثاً في (الجمعية الملكية البريطانية) . من أهم مؤلفاته : 1 – الأسئلة الرئيسية في الأخلاق ، سنة (1758) .  2 – مواعظ يوم الصيام (1779) . 3 – ملاحظات حول أهمية الثورة الأمريكية ومنفعة العالم منها (1784) . 4 – كما وأشرف على نشر كتب ، ومنها كتابه الذي حمل عنوان (مقالة نحو حل مشكلة مبدأ الصدفة (1763) . والذي ظهر في دورية المراجعات الفلسفية للجمعية الملكية ، نشر الجمعية الملكية ، سنة (1776) . وتم فيها نشر مبرهنة عالم الرياضيات توماس بايس . وعالم الرياضيات البريطاني توماس بايس (حوالي 1701 – توفي 17 آبريل 1761) (للتفاصيل أنظر : جون توكر ؛ ريتشارد بيرسي وتاريخ العلم )، دورية مراجعات جمعية الشرف ، سنة (2017) ، المجلد (23) ، لايوجد عدد (؟) ، ص ص 69 – 86 .

 – أنظر : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات سياسية أخرى (مصدر سابق) ، ص 119 .[68]

 – ماري إنطوانيت ، وهي أخر ملكة فرنسية قبل الثورة في فرنسا . وإسمها الكامل (ماريا إنطوانيا جوزيف يوهانا) . وبعد ثمانية سنوات من    [69]

زواجها ، ولدت إبنتها ماريا تريسا ، وهي الطفلة الأولى لعائلتها التي تكونت من أربعة أطفال . وفي 10 أوغست ، سنة (1792) تم إلغاء الملكية في فرنسا . وفي 14 إكتوبر ، سنة (1793) بدأت محاكمتها ، وبعد يومين صدر حكم بإدانتها وتم إعدامها . للتفاصيل أنظر : أندريه كاستلوت ؛ ملكة فرنسا ، سيرة ماريا إنطوانيت ، ترجمة دينس فواليت ، ط1 ، نشر هاربر وإخوان ، نيويورك ، سنة (1957) . تكون من (434 صفحة) .

 – أنظر : مارلين بوتلر (الإشراف) ؛ بيرك ، غودين توماس بين وجدل حول الثورة (نصوص كيمبريدج في النثر الإنكليزي) ، مطبعة جامعة [70]

كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (274 صفحة) . والتوثيق ، ص 44 .

 – أدموند بيرك ؛ بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول السامي والجميل ، سنة (1757) ، وهي رسالة في علم الجمال ، للمزيد أنظر : كوين [71]

فيرمير وفونك ديكارد (الإشراف) ؛ العلم السامي : قراءة أدموند بيرك ، البحث الفلسفي ، الأرشيف العالمي لتاريخ الأفكار ، المجلد رقم (206) ، سبرنغر ، سنة (2012) . وأنظر كذلك ؛ روبرت دورين ؛ نظرية المتسامي من لونجينوس وحتى كانط ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) . ولونجينوس هو أكاديمي يوناني (عاش في القرن الأول الميلادي) ويجري الحديث عنه ، من إنه مؤلف أول رسالة في علم الجمال وبعنوان رسالة حول المتسامي (الجليل)  .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات ، ص 45 . وكذلك أنظر ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ،[72]

(مصدر سابق) ، ص 26 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، (مصدر سابق) ، ص 27 . وكذلك أنظر : جانيت تود ؛ المصدر [73]

السابق ، ص 165 .

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة [74]

(1992) ، ص 83 .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 44 . [75]

 – أنظر : كريس جينز ؛ دفاعات ماري ولستونغرافت عن تقاليد النساء السياسية ، منشور في صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر[76]

سابق) ، ص ص 44 – 46 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 29 . [77]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات .. (مصدر سابق ) ، ص 192 .  [78]

 – رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس ، والمشهور بخطبه التي طُبعت سنة (1766) وبعنوان : خُطب ووصايا إلى المرأة الشابة ،  [79]

والمشهورة بعنوان : وصايا فراديس إلى المرأة الشابة ، سنة (1765) ، مُجلدان . وكذلك نشر ، سنة (1777) ، مُجلدان ، بعنوان : خطابات إلى الرجل الشاب . كما ونشر ، مجموعة من الشعر ، بعنوان : قصائد ، سنة (1786) .وأخر كتاب له ، كان بعنوان : خطاب الألم ، سنة (1791) . وبالمناسبة ، إن كتاب : وصايا إلى المرأة الشابة ، نُشر في طبعة أمريكية . للتفاصيل أنظر : جيمس فراديس ؛ مواعظ ووصايا إلى النساء الشابات ، دار نشر توماس هيل للناشرين ، بوسطن ، سنة (1796) .

 – طبيب التنوير الأسكتلندي جون غريغوري ، وهو مؤلف في الطب والأخلاق . ولد جون غريغوري في أبردين (إسكوتلندا) . وعمل بروفسوراً [80]

في الطب . وكان جده يحمل إسم جيمس غريغوري  (نوفمبر 1638 – إكتوبر 1675) . وهو عالم رياضيات وعالم فلك . وعندها تحولت والدة (جون غريغوري) بعد وفاة والده إلى إدنبرا ، بدأ  جون غريغوري يدرس الطب ، ومن ثم ذهب إلى ليدن ، وبالتحديد ، سنة (1745) وإستمر في دراساته الأكاديمية . وفي سنة (1746) حصل على درجاته العلمية . وتم تعيينه بروفسوراً للفلسفة في كلية كنغ . كما ودرس الرياضيات ، الأخلاق والفلسفة الطبيعية . كما كان يُمارس الطب ولديه مرضى خلال المحاضرات . وفي سنة (1749) إستقال من عمله الأكاديمي . أنظر للتفاصيل : بول لورنس ؛ جون غريغوري ، معجم أكسفورد للسير الوطنية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الطبيعية وأثرها في التربية ، منشور عند : محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي الغربي ، [81]

ط1 ، الشركة العالمية للكتاب ، بيروت (لبنان) ، سنة (1999) . تكون من (224 صفحة) ، وتوثيق : الطبيعية وأثرها في التربية ، ص ص 113 – 145 .

 – أنظر : غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير (عقل) ومهنة ماري ولستونغرافت ، دار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) . [82]

تكون من (249 صفحة) + مقدمة تألفت من (سبع صفحات) .

 – هكذا جاء على حد وصف (ماري ولستونغرافت) . والسبينلي : هو الكلب الصغير الذي يُغطي الشعر وجهه . والتويز هي : لعب الأطفال .[83]

أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 144 .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (المصدر السابق) ، ص 157 .[84]

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (النسوي) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) . ، ص ص [85]

14 – 15 . والكتاب تكون من (352 صفحة) .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الصفحات ، 126 ، 146 . [86]

 – المصدر السابق ، ص 110 . [87]

 – وجاء بالإنكليزية ، (من قبل البروفيدنيس) .  [88]

 – إضافة منا لأجل سياق الكلام ولضرورات اللغة العربية .[89]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 135 . [90]

 – إن كلمة : فمنستية ، وفمنست : نسوي ونسوية ، لم يتم نحتها وصياغاتها في الثقافة الغربية وخاصة الإنكليزية حتى (الثمانينيات من القرن التاسع [91]

عشر (1890)) . أنظر : معجم أكسفورد الإنكليزي ، سنة (2007) . وأنظر لمزيد من المعلومات : بربارا تايلر ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، الصفحات : 12 ، 55 – 57 ، 105 – 106 ، 118 – 120 .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 177 . [92]

 – أنظر : المصدر السابق . [93]

 – كريس جونز ؛ ماري ولستونغرافت ، دفاعات وتقاليدها السياسية ، منشور عند ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ (مصدر سابق) ، ص 46 . [94]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الفصل الثاني عشر . وأنظر كذلك ؛ غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير ومهنة [95]

ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات : 124 – 125 ، 133 – 134 .  

 – بربارا تايلور ، ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص ص 167 – 168 . [96]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ’ ص 311 . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية   [97]

عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 91 – 92 .  

 – أنظر : غيري كيلي ؛ فلسفة المرأة في الفراش : ماري ولستونغرافت والجنس مع المرأة ، منشور في كتابات النساء ، سنة (1997) ، العدد  [98]

(4) ، ص ص . 143 – 153 .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص 110 . [99]

 – غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير وعمل ماري ولستونغرافت ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 41 – [100]

42 .  

 – أندرو ألفينبين ؛ ماري ولستونغرافت والعبقرية الجنسية ، منشور في كتاب : صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا [101]

جونسن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 236 – 238 .  

 – المصدر السابق ، ص 238 . [102]

 – كلوديا جونسن ؛ مخلوقات مُلتبسة : السياسة ، الجندر والحساسية في التسعينات من القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو  [103]

سنة (1995) ، ص 48 .

 – أنظر : بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) ، الفصل التاسع . [104]

 – الرواية اليعقوبية ، هي الرواية التي كُتبت خلال الفترة ، مابين (1780 – 1805) . وهي حركة شاعت بين البريطانيين المتطرفين الذين [105]

يُساندون مُثل الثورة الفرنسية . واليعاقبة هو مصطلح سياسي وعقيدي ، تم صياغته من قبل الأكاديمي (غيري كيلي) وبعنوان (الرواية اليعقوبية الإنكليزية) . للتفاصيل أنطر : غيري كيلي ؛ الرواية اليعقوبية الإنكليزية (1780 – 1805) ، دار نشر كليرندون ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1976) . تكون من (300 صفحة) .

 – أنظر : كليف بلوم ؛ الرُعب القوطي : دليل إلى الطلبة والقراء ، دار نشر ماكميلان ، سنة (2007) . تكون من (311 صفحة) + مقدمة[106]

تألفت من (22 صفحة) .

 – إن كتاب السير الذاتية الذين تناولوا بالبحث في كتبهم ، رواية ماريا أو أخطاء المرأة من أمثال : 1 – رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت :[107]

سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) . 2 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) .

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص 131 . [108]

 – ماري ولستونغرافت : رسالة إلى جورج دايسون ، الإثنين ، 16 مايس ، سنة (1797) ، منشور عند : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل [109]

ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، دار نشر بنغوين (سلسلة كتب بنغوين) ، نيويورك ، سنة (2003) ، ص 412 .

 – جانيت تود ؛ صداقة النساء في الأدب ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1983) ، ص ص 210 – 211 . والكتاب تكون من (434 صفحة) .[110]

 – أنظر للتفاصيل : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة ، إشراف [111]

ريتشارد هولمز كتب بنغوين (سلسلة كلاسيكيات بتغوين) ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وكذلك أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك إشراف كارول أش . بوستن ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف : كارول بوستن (مصدر سابق) . [112]

 – أنظر : المصدر السابق . [113]

 – ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف كتاب (حقوق المرأة) ، مصدر سابق ، [114]

ص (95) .

– أنظر : المصدر السابق .  [115]

البروفسور كورا كابلن ، هي أستاذة اللغة الإنكليزية في كلية كوين ماري (جامعة لندن) . وهي زميلة باحثة في كلية كنغ (جامعة لندن) وللفترة   – [116]

من (1988 – 1995) . ومن ثم رئيسة قسم اللغة الإنكليزية في جامعة روتجيرز والمديرة لمعهد البحث حول النساء والنقد الثقافي الفمنستي ، مع إهتمام خاص بالطبقة والريس . وأبحاثها تركز على أسئلة تدور حول علم الجمال والسياسة وكتابات المرأة في بريطانيا من أواخر القرن الثامن عشر وخلال العصر الفكتوري وكتبت عدد هائل من الأبحاث والمقالات من ضمنها ؛ مقالات حول النقد الثقافي (مطبعة فيرزو ، سنة (1986)) . وغيرها كثير . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإستقرار القصير في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة . إشراف [117]

وتقديم ريتشارد هولمز ، كتب بنغوين ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وأنظر كذلك : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف وتقديم كارول أش . بوستن (سلسلة كتاب بايسن) ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) . تكون من (202 صفحة) .

 – الهامش ، رقم (9) وأنظر كذلك  : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودين ، ط2 ، سنة (1798) . [118]

 – ويرى الكثيرون من إن ماري ولستونغرافت ، هي أول كاتبة فمنستية (نسوية) وذلك (لوجهها الأزرق على جدار شارع (45) دوبلن . بالرغم [119]

من إنها لم تعيش على الإطلاق في هذا المبنى . ولكن بسبب إنها وصلت إلى ساوثوارك في عام (1788) . ومن ثم غادرت في عام (1791) . والواقع إن المبنى بدأ بعد (200 عاماً) . وذلك ليحل محل منزل ماري ولستونغرافت الفعلي . ومع ذلك تعترف ولستونغرافت ببناء الباب التالي والذي يُعرف بإسم بيا طومسن . أنظر : البلانك الأزرق : تاريخ ألف عام من بورو وياماركس ، جولة سير على الأقدام ، وليمز لينش : ماري ولستونغرافت ، 17 أذار ، سنة (2017) .

 – الكاتبة والروائية الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (وهي كاتبة في أدب الكبار وأدب الأطفال) . وهي أول كاتبة واقعية في أدب الأطفال . [120]

كما وهي رمز مهم في نشوء وتطور الرواية في أوربا . وكانت رائدة في نظرتها إلى المرأة في عصرها وخاصة في كل من مضمار السياسة والتربية . وكانت لها مراسلات مع بعض الرموز القيادية في الأدب والإقتصاد من مثل : كاتب الرواية التاريخية ولتر سكوت والإقتصادي ديفيد ريكاردو . من أهم مؤلفاتها : 1 – التربية العملية (1798) ، مجلدان وبالإشتراك مع والدها . 2 – حكايات أخلاقية (1801) . أنظر للتفاصيل : دبليو . جي . ماكورمك ؛ ماريا أيدجوورث : روائية ومربية ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2015) .

 – ماريا أيدجوورث ؛ رواية بيليندا ، شركة نشر جوزيف جونسون ، ط1 ، لندن ، سنة (1801) . تكون من ثلاثة مجلدات . [121]

 – والمفكرة الفمنستية ماري هايز من حواريي الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت . وتأثرت بشكل خاص في عمل ماري ولستونغرافت الذي [122]  حمل عنوان : حقوق المرأة ، وبعدها كتبت إلى ماري ولستونغرافت رسائل من الإعجاب ، وأصبح الإثنان من الأصدقاء المقربين . وبعد موت ولستونغرافت ونشر كتاباتها ، وخاصة نشر مذكراتها ، تركت أثاراً على عمل ماري هايز فيما بعد . والذي وصفه الأكاديميون ، بأنه (أكثر محافظة) . أنظر : ثاي إلينور ؛ الثوريون غير المتطرفين : خمس نساء روائيات من سنوات القرن الثامن عشر (1700) ، مطبعة جامعة تورنتو ، تورنتو ، سنة (1993) . تكون من (189 صفحة) .

 – ويُنسب إلى الروائية والشاعرة الرومانتيكية الإنكليزية شارلوت تيرنير سمث ، إحياء وتجديد السونات الإنكليزية . كما وكان لها دور المساعد [123]

في تأسيس الرواية القوطية . إضافة إلى إنها كتبت الرواية السياسية ، والتي تُعرف بالروايات الحسية والجمالية ، والتي إنبثقت في بريطانيا القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : جانيت تود ؛ الحساسية : مدخل ، دار نشر ميثون ، لندن ، سنة (1988) . تكون من (169 صفحة) .

 – وفرنسيس برني كتبت أربعة روايات وكانت روايتها الأولى بعنوان : إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم (أنظر : فرنسيس برني ؛  [124]

إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم ، دار نشر توماس لونديس ، سنة (1778) . تكون من (455 صفحة) والرواية نُشرت بإسم مجهول . وكانت ناجحة جدا . وظلت رواية معتبرة لفترة زمنية فيما بعد . وكتبت فرنسيس برني المسرحية إلا إن مسرحياتها لم تُمثل على خشبة المسرح . وكتبت سيرة حياتها ونشرت ميموار والدها وتركت عدد كبير من الرسائل والمجلات وتم نشرها جميعاً على التوالي ومنذ سنة (1889) . للتفاصيل أنظر : مارجريت آني بودي ؛ فرنسيس برني : الحياة والأعمال ، مطبعة جامعة روتجيرز ، سنة (1988) . تكون من(441 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .  

 – وجين ويست إضافة إلى كونها روائية ، شاعرة فهي كاتبة مسرحيات . ومن أعمالها المشهورة التي نشرتها ، كل من ؛ حكمة الترابط المحلي ،  [125]

والسيدة ويست ، وهي مؤلفة في مضمار (التصرفات والسلوك) ومهتمة بالمساقات التربوية التعليمية كذلك . وكان والديها كل من (أمها جين ووالدها جون ليفي وهو من إصول روسية) . ولدت جين ويست في لندن . وكان عمرها (أحدى عشرة سنة) عندما تحولت عائلتها إلى (دسبورو) في شمال (مايتونشير) . وفي سنة (1783) تزوجت توماس ويست وولد لها منه ثلاثة أطفال . وتبادلت جين ويست الرسائل مع الكاتبة (سارة ترايمر (6 جنيوري 1741 – 15 ديسمبر 1810)) والتي كانت ناقدة لأدب الأطفال في القرن الثامن عشر . وكتبت ويست سلسلة قصائد في مدح الكاتبات النساء ومن أمثال ؛ إليزابيث كارتر ، شارلوت ترنير سميث التي إعتادت على زيارتها في إيرلندا والشاعرة الرومانتيكية الأنكليزية ، أنا سيوارد (12 ديسمبر 1742 – 25 آذار 1809) والتي كان يُطلق عليها عنوان (طائر البجع في يشفيلد) . أنظر : روجر لونسادل (الإشراف) ؛ الشعراء النساء في القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1989) .  

 – أنظر : ماري فيفرت ؛ المراسلات الرومانتيكية : النساء ، السياسة ورواية الرسائل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1993) . [126]

ص ص 131 – 132 . وتكون الكتاب من (268 صفحة) + مقدمة تألفت من (12 صفحة) .

 – أنظر : إليزابيث روبنز بينيل ؛ حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر روبرتس وإخوان ، بوسطن ، سنة (1884) ، ص 351 . [127]

 – أنظر للتفاصيل : كلير توملاين ؛ جين أوستن : الحياة ، دار نشر الفريد نوبف ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (400 صفحة) .[128]

 – أنظر : أنا ميلر ؛ ماري ولستونغرافت : دفاع عن حقوق المرأة والكُتاب من النساء في عصرها ، ص 156 . [129]

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 274 .  [130]

 – أنظر : أندرينا كراكون ؛ المرجع الأدبي لدار نشر روتليدج حول ماري ولستونغرافت وكتابها (الدفاع عن حقوق النساء) ، دار نشر روتليدج [131]

، لندن ، نيويورك ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : مارجريت فوستر ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت برونينغ (كلاسيكيات فانتج) ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة ، [132]

(2004) . تكون من (416 صفحة) .

 – فرجينا سبايروا ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 276 – 277 . [133]

 – أنظر : ميدير ولفغانغ ؛ كل الرجال والنساء خلقوا متساوون : إليزابيث كادي ساتانتن وسوزان إنثوني وخطاب تعزيز حقوق النساء ، دار[134]

نشر بيتر لنغ ، نيويورك ، سنة (2014) . تكون من (315 صفحة) .

 – أنظر : فردريك أر . كارل ؛ جورج أليوت : صوت القرن ، شركة نشر نورتن ، سنة (1996) . تكون من (752 صفحة) .[135]

 – أنظر : دونا ديكسن ؛ مارجريت فيلور والكتابة عن حياة المرأة ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1993) ، ص 41 .[136]

 – أنظر : كرولاين ماريا هيونز ؛ تاريخ كتب الأطفال ، صحيفة الإتلانتك الشهرية ، جنيوري ، سنة (1888) .[137]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل إلى غليبرت آملي مع ميموار تمهيدي ، تشارلز بول غاغان ، دار نشر بول غاغان ، لندن ، سنة [138]

(1879) . تكون من (207 صفحة) + مقدمة تألفت من (53 صفحة) .

 – أنظر : أدرينا كروكين ؛ مرجع روتليدج الآدبي الأساس حول ماري ولستونغرافت ودفاع عن حقوق المرأة ، إشراف أدرينا كروكين ، دار  [139]

روتليدج ، لندن ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .

 – للتفاصيل عن آدلين فرجينيا ولف أنظر : بيتر بروكر؛ النزعة البوهيمية في لندن : المشهد الإجتماعي في بواكير الحداثة ، دار نشر ماكميلان [140]

بليغريف ، سنة (2004) . تكون من (210 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : الكسندر بيركمان ؛ حياة الإنراكي القارئ ، إشراف جين فيلنر وتصدير هاورد زين ، دار نشر القصص السبعة ، سنة  [141]

(2004) . تكون من (372) .

 – أنظر : جون تشالبيرغ ؛ إيما غولدمان : النزعة الفردية الأمريكية ، شركة نشر هاربر كولينز ، نيويورك ، سنة (1991) . ص 94 . [142]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ إستقبال وميراث ماري ولستونغرافت ، منشور في صُحبة كيمبريدج إلى ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا  [143]

جونسن ، مجموعات أون لاين ، في (21 سبتمبر ، سنة (2010)) .

 – أنظر : مقالة ، بعنوان (حق الإقتراع يغزو نادي الرجال) ، صحيفة نيويورك تايمز ، 25 مايس ، سنة (1910) .[144]

 – أنظر : أر . أش . جيمس ؛ مقطع من سيرة ماري ولستونغرافت الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1932) ، المقدمة . تم تجديدها .[145]

 – أنظر : جورج أر . بريدي ؛ مارجوري براون (مارجريت جبريل فير) ؛ المرأة المُشعة : ماري ولستونغرافت غودين ، دار نشر كولينز ،[146]

لندن ، سنة (1937) . نشرة جديدة (دار نشر كاندل ، سنة (2016)) .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) . [147]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ ماري ولستونغرافت ؛ الإستقبال والميراث (مصدر سابق) ، ص 254 . [148]

 – أنظر : أيان هيرسي علي ؛ الكافرة : حياتي  ، دار نشر الحرة ، سنة (2007) . تكون من (388 صفحة) . وتتوافر له ترجمة ألمانية . [149]

 ————————————————————————————————–

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

الفلاسفة الفيتجنشتاينيون في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

 ————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

 —————————————————————————-

رئيس التحرير              سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

 —————————————————————————

جنيوري – فيروري 

2019

 ————————————————————-

العدد

(43)

هذا عدد إحتفالي سنوي

بمناسبة عيد ميلاد ولدي العزيز دريد محمد الفرحان

والعدد هدية لجميع القراء بلا إستثناء

—————————————————————————

الفلاسفة الفيتجنشتاينيون

في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

————————————————————————————-

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

تقديم :

 هذا المقال هو القسم الثاني ولضرورات منهجية خالصة ، سنُكمل رحلتنا المعرفية مع جماعة الفلاسفة الفيجنشتايون الذين نشطوا خلال فترة (أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين) . وهذا المقال خصصناه لكل من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين ؛ الفيلسوف الكندي الفيتجنشتايني بيري ستراود (18 مايس 1935 – لازال حياً) ، الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية كورا دايموند (30 إكتوبر 1937 – لازالت حية) ، الفيلسوف الأمريكي – البريطاني الفيتجنشتايني جوردن بارك بيركر (20 إبريل 1938 – 26 جون 2002) ، الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني بيتر مايكل ستيفن هاكر (15 تموز 1939 – لا زال حياً) ، الفيلسوف الأفريقي الجنوبي الفيتجنشتايني جون هنري ماكدويل (7 آذار 1942 – لا زال حياً) ، الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد (سنة 1982 حصلت على بكلوريوس في الفلسفة – لازالت حية) ، الفيلسوفة الأمريكية مارجريت أوكونر (سنة 1987 حصلت على بكلوريوس في الفلسفة – لازالت حية) ، الفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير (سنة 1992 نشرت كتابها الأول بعنوان الإنثروبولوجيا المنطقية عند ويلارد كواين – لازالت حية ) والفيلسوف الألماني بيرمين ستكيلر ويثوفر (ولد في 21 ديسمبر 1952 – لازال حياً) .

(1) – الفيلسوف التحليلي الكندي المعاصر بيري ستراود : الشكية الفلسفية

  تميزت كتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر البروفسور بيري ستراود ، بطابعها التحليلي الخاص ، وذلك من طرف الحضور الفلسفي المعُلن إلى الشكية الفلسفية ، مع تأكيد خاص على فلسفة ديفيد هيوم ، التي لونتها بطعم ومذاق خاصيين ، نزعة الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وأملاحها الفلسفية الظاهرة . إشتهر الفيلسوف بيري ستراود ، وذاع صيته وإنتشرت سمعته في الأوساط الفلسفية والإعلام الفلسفي ، بكتاباته ونصوصه حول الشكية الفلسفية ، الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم ، والفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين . إضافة إلى إهتمام الفيلسوف بيري ستراود بموضوعات فلسفية آخرى .

  بعد حصول الفيلسوف بيري ستراود على درجة البكلوريوس في الفلسفة (جامعة تورنتو كندا) . ذهب مباشرة إلى جامعة هارفارد ، وأكمل متطلبات درجة الدكتوراه في الفلسفة . وكتب إطروحته للدكتوراه تحت إشراف الفيلسوف الأمريكي ومؤرخ الأفكار مورتون وايت (29 نيسان 1917 – 27 مايس 2016) [1]. وعمل بيري ستراود ، بروفسوراً ، منذ سنة (1961) في جامعة كليفورنيا ، براكلي . ومن ثم في سنة (1987) قدم  سلسلة محاضرات (جون لوك) في أكسفورد . وفي سنة (2006) سُمي بروفسوراً للفلسفة ، قسم الفلسفة براكلي . وبعدها تم إنتخابه زميلاً باحثاً في  الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم ، وتلتها إختياره زميلاً باحثاً بالمراسلة في الأكاديمية البريطانية [2].

تأمل في بعض أعمال الفيلسوف الكندي بيري ستراود

  نُقدم في هذا المضمار وقفة تأملية عند عتبات بعض من مؤلفات الفبلسوف الكندي الفيتجنشتايني والمشهور بجهوده في تعزيز كل من النزعة الشكيية الفلسفية ، ديفيد هيوم ولودفيغ فيتجنشتاين ، ولعثور الدكتور محمد جلوب الفرحان على قائمة أكاديمية تفصيلية بالأبحاث التي أنجزها الفيلسوف الفيتجنشتايني (البروفسور الكندي بيري ستراود) ، نحسب إنها مناسبة أكاديمية رائعة ، سنقوم بعد المرور على المنشور الإعتيادي في الأدبيات الفلسفية عن كتب ونصوص الفيلسوف الكندي بيري ستراود أولاً ومن ثم ثانياً نعود إلى (القائمة الأكاديمية التفصيلية التي أنجزها البروفسور بيري ستراود خلال حياته الأكاديمية) . وبذلك نحتفل بالفيلسوف الكندي بيري ستراود إحتفالاً كندياً خاصاً في مقالنا الفلسفي الكندي الراهن :

1 – ديفيد هيوم (1977) [3].

 وهذا الكتاب ، هو من كتب الفيلسوف الكندي بيري ستراود الأولى . وفاز به بجائزة ماشت ، والتي تُمنح على بحث أو مقال ممتاز في الفلسفة والتي يكتبها الطلاب . ويتم إختيارها من قبل (قسم الفلسفة) . وفعلاً فإن الطالب بيري ستراود فاز بجائزة ماشت ، سنة (1979) [4].

2 – أهمية الشكية الفلسفيية (1984) [5].

3 – البحث عن الحقيقة : الذاتية وميتافيزيقا اللون (1999) [6].

4 – فهم المعرفة الإنسانية : المقالات الفلسفية (2000) [7].

   نرى إن من الحق علينا ، أن نذكر بأن الفيلسوف الأكاديمي الكندي بيري ستراود ، كان خلال فترة (الستينات ولايزال)، هو واحد من أهم المساهمين في (الدراسات الفلسفية للمعرفة الإنسانية) . وهذا المجلد يشهد على إنه قدم أفضل المقالات في هذا المضمار . ولم يقف عند هذه التخوم وحسب ، بل إقترح على كل من (يتطلع إلى دراسة الأبستمولوجيا ، أن يدرك بأنه في أمس الحاجة إلى الإهتمام بموضوعات من مثل ؛ (صدق أو كذب) الشكية الفلسفية . ولهذا بحث بجد في طبيعة السؤال والقضايا التي تعرضها علينا نظريات المعرفة الإنسانية ، وخاصة (منها التي تُقدم إجابات إيجابية ، ونظريات الشكية التي تعرض إجابات سلبية) . ولذلك فإن الموضوعات المركزية لهذا الكتاب تُركز على ؛ ما هي الإشكالية التي تلف المعرفة الإنسانية ؟ أو كيف نُقدم تفسيراً للمعرفة الإنسانية ؟ إن مناقشات ستراود لهذه الأسئلة الأساسية ، هي بالطبع القراءات الشاملة لكل أعمال الفلاسفة التي دارت حول هذا الموضوع [8].

  تكونت مقالات هذا الكتاب من أربعة عشرة مقالة . وكُتبت هذه المقالات لتقوم بحد ذاتها بصورة مستقلة ، بل ولا تحتاج إلى مقالات أخرى تستند إليها وتتقوى بها . وركزت هذه المقالات حول مهمة فهم المعرفة الإنسانية ، وهذه المقالات سبق إن نُشرت في العديد من الدوريات والمجلات وكذلك في بعض الكتب [9]. وبعد ذلك جمعها وكونت فصول كتابه الذي حمل عنوان  فهم المعرفة الإنسانية : المقالات الفلسفية (2000) [10]. وجاءت هذه الفصول بالصورة الآتية :

الأول  – الشكية وإمكانية المعرفة (1984) [11].

الثاني – الحجج الترانسندنتالية (1968) [12].

الثالث – ظنون حول ميراث الشكية (1972) [13].

الرابع – أخذ الشكية بصورة جدية (1977) [14].

الخامس – أسئلة ستانلي كافيل ودعوته إلى العقل والتقليد (1980) [15].

السادس – الحجج الترانسندنتالية والطبيعية الأبستمولوجية (1977) [16].

السابع – جاذبية المثالية (1984) [17].

الثامن – فهم المعرفة الإنسانية على وجه العموم (1989) [18].

التاسع – التأمل الأبستمولوجي في المعرفة بالخارجي [19].

العاشر – الشكية بالخارجي والهدف من الأبستمولوجيا (1994) [20].

الحادي عشر – الحجة الكانطية على إمكانيات الفهم والسلامة (1994) [21].

الثاني عشر – التفسير الراديكالي والشكية الفلسفية (1999) [22].

الثالث عشر – هدف الحجج الترانسندنتالية (1999) [23].

الرابع عشر – القضية التركيبية الأولية في الكانطية وعند الستراوسنيين [24](1999) [25]. وإنتهى الكتاب بفهرست [26].

5 – المعنى ، الفهم والممارسة : المقالات الفلسفية (2000) [27].

6 – المُشاركة وعدم الرضاء الميتافيزيقي : الموديل والقيمة (2011) [28].

7 – فلاسفة الماضي والحاضر : مقالات مُختارة (2011) [29].

8 – الرؤية ، المعرفة والفهم : مقالات فلسفية (2018) [30].

أما المقالات الأكاديمية التي كتبها البروفسور بيري ستراود ، فهي كثيرة ولذلك قررنا الإختيار لبعض منها لأغراض الإستشهاد :

 (1) – فيتجنشتاين والضرورة المنطقية (1965) [31].

(2) – الحجج الترانسندنتالية (1968) [32].

(3) – التوافقية ونزعة عدم التعيين في الترجمة (1968) [33].

(4) – محاضرات حول الفلسفة (1969) [34].

(5) – لودفيغ فيتجنشتاين (1972) [35].

(6) – فيتجنشتاين (1975) [36].

(7) – مقالات ما بعد فيتجنشتاين (1976) [37].

——————————————————————————

 (2) – الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية كورا دايموند

   نحسبُ بداية أن نُشير إلى إننا من وجهة النظر الفلسفية الأكاديمية ، نقف (مع الفيلسوفة الأمريكية كورا دايموند) على عتبات طريق تقاطع فلسفي ، في مضمار الفلسفة الفيتجنشتاينية . وحقيقة هذا الأمر لم نخترعه على الإطلاق ، وإنما نزل إلينا من (دائرة تفكير كورا دايموند بحد ذاته) ، حيث لاحظنا من إن (كورا دايموند) تصف (شخصها وفلسفتها اليوم من إنها تنتمي إلى حركة فلسفية فيتجنشتاينية جديدة . وفعلاً فإن هذه الحركة الفلسفية ، أصبحت تحمل عنوان الفيتجنشتاينية الجديدة أو الفيتجنشتايني الجديد) . وهي اليوم تضم مجموعة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين تجمعوا وأصدروا نصوصاً وعقدوا مؤتمرات لهم تحت لافتة (الفتجنشتايني الجديد) . وهذا موضوع سنأتي للحديث عنه فيما بعد . أما هنا فإننا سنُركز على الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، وذلك من طرف إن أعمالها الفلسفية مشدودة بقوة في أطراف عديدة ويتفدمها الإهتمام بكل من الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، جوتلوب فريجة ، الفلسفة الأخلاقية ، الفلسفة السياسية ، فلسفة اللغة ومن ثم الفلسفة والأدب .

  والفيلسوفة كورا دايموند ، اليوم هي بدرجة (بروفسور فلسفة متمرس في جامعة فرجينيا) . وإضافة إلى ذلك فهي تصف (شخصها وفلسفتها) في الإعلام الأكاديمي وفي خطابها الفلسفي ، في إطاريين مهمين ، وهما ؛

أولاً – الفلسفة التحليلية . هو إسلوب فلسفي فرض هيمنته على العالم الغربي خلال بداية القرن العشرين . والمفهوم أو الحد (التحليلي) يُعزى إلى شئ واحد من أشياء عديدة . وهو مثلاً كنهج فلسفي ، غالباً ما يُنتقد على تأكيده على وضوح الحجة ودقتها . وعادة ما يستعمل المنطق الصوري ، التحليل المفهومي ، وبدرجات أقل يتداول الرياضيات والعلوم الطبيعية .. ونحسبُ هذا موضوع يحتاج إى دراسة أكاديمية عربية معاصرة [38].

وثانياً – الفلسفة ما بعد التحليلية . الحقيقة (ما بعد التحليلي) هو مفهوم أو حدُ يتم من خلاله وصف (الإنفصال أو الإنشقاق) على الفلسفة التحليلية وهي الحركة الرئيسية وتكوين إتجاه فلسفي جديد أخذ يُعرف بعنوان الفلسفة ما بعد التحليلية . وبالطبع هي مدرسة فلسفية كانت مهيمنة في البلدان التي تتكلم اللغة الإنكليزية . والفلسفة ما بعد التحليلية مُشتقة بصورة رئيسية من الفكر الأمريكي المعاصر . وخصوصاً من أعمال الفلاسفة الأمريكيين المعاصرين ، كل من ريتشارد ماكي رورتي ، دونالد ديفيدسن ، هليري بنتام ، ويلارند فون أورمان كواين ، وستانلي كافيل . كما إن الفلسفة ما بعد التحليلية لها علاقة ترابط قوي مع فهم فلسفي واسع وأكثر معاصرة ، والذي يتمثل بالبراجماتية الأمريكية .. [39].   

  ومن أشهر مقالات ، الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، مقالتها التي كانت بعنوان ؛ ما الهراء (أو الكلام الذي لا معنى له) الحاصل من ذلك ؟ . والحقيقة كان هدف الفيلسوفة دايموند ، توجيه نقد لنهج وطريقة الوضعيين المنطقيين ، حول (اللا معنى أو الهراء وعلى أساس فلسفة جوتلوب فريجة والذين يطلقون عليها عنوان القاعدة الفريجية) . وكذلك على أساس مقالة أخرى كتبتها الفيلسوفة دايموند وكانت بعنوان ؛ ” أكل اللحم وأكل البشر ” والتي دققت ومحصت فيها الطبيعة البلاغية والفلسفية ، للميول والنزعات نحو حقوق الحيوانات .

  والحقيقة إن كتابات الفيلسوفة الفيتجنشتاينية (كورا دايموند) كان لها دور واضح في كتاباتها المبكرة والتي مثلت (عصر تراتكيوس لوجيكو) أي عصر رائعة لودفيغ فيتجنشتاين التي حملت باللغة العربية عنوان رسالة منطقية . أو كتاباتها المتأخرة ، التي مثلها كتاب فيتجنشتاين أبحاث فلسفية ، والتي أخذ يُطلق عليها (عصر أبحاث فلسفية) . والواقع إن فيتجنشتاين بشخصه وفي حياته ، ساهم من (تقديم كورا دايموند مصدراً قيادياً في مشروع الفيتجنشتايني الجديد ، ومن ثم قام بتطويره خطوات إلى الأمام كل من إليس كريي (ولدت سنة 1967 – حية وتعمل) وجيمس فيرجسون كونانت (ولد في 10 جون 1958 – حي ويعمل) وأخرون) .  

 وبالمناسبة إن الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، حصلت على درجة البكلوريوس من كلية (سوارثمور ، سنة (1957)) ومن ثم إلتحقت بالدراسات العليا ، وحصلت على ما يُعادل الماجستير ، حيث إن هناك بحث وكتابة إطروحة وتمت تحت إشراف أستاذ مشرف (كلية القديس هيو ، جامعة أكسفورد ، سنة (1961)) . ولعل من أهم كُتب الفيلسوفة كورا دايموند التي نشرتها ، كتاب تألف من مجموعة مقالات وتحت عنوان الروح الواقعية : فيتجنشتاين ، الفلسفة والعقل . كما أشرفت على نشر كتاب فيتجنشتاين ، الذي حمل عنوان محاضرات فيتجنشتاين حول أسس الرياضيات : كيمبريدج ، سنة (1939) . وهي مجموعة محاضرات تم جمعها من دفاتر ملاحظات طلاب فيتجنشتاين ، وهم كل من (نورمان مالكولم ، ريش رايس ، يوريك سميثيس و أر . جي . بوزانكيت) . وكذلك كتاب فيتجنشتاين والحياة الأخلاقية : مقالات في تكريم كورا دايموند . (وكان بإشراف إليس كريري) [40].

  وفي هذا الكتاب ، خطاب يُؤكد على إن العديد من أبحاث كورا دايموند ، دللت بوضوح وبشهادات الأخرين على إنها واحدة من أفضل الشراح الأصليين لفكر فيتجنشتاين ، وخاصة الأوجه المتنوعة التي إشتغلت عليها من فلسفة فيتجنشتاين الأخلاقية . وأليس كريري هي واحدة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين الجدد ، والتي أثبتت كتاباتها عن فيتجنشتاين ، من إنها واحدة من أهم الفلاسفة الأحياء [41].  كما وأسهم في كتابة مقالات الكتاب ، إضافة إلى أليس كريري ، كل من جون ماكدول ، مارثا ناسبيم ، ستانلي كافيل وجيمس كونانت وآخرين .

—————————————————————————

(3) – الفيلسوف الأمريكي – الإنكليزي الفيتجنشتايني غوردن بارك بيركر

      ولد الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي غوردن بيركر في إنغلوود نيوجرسي ، وبالتحديد في(20 آبريل 1938 – وتوفي في 25 جون 2002) . وكانت وفاته في ودستوك (أكسقورد شاير- إنكلترا) . وهو مشهور في الأوساط الأكاديمية بعنوان (الفيلسوف الأمريكي – الإنكليزي) . أما الحديث عن إهتماماته ، فلاحظنا إنها توزعت ما بين (لودفيغ فيتجنشتاين ، جوتلوب فريجة ، فردريك ويزمان ، برتراند رسل ، حلقة فينا ورنيه ديكارت . ومن الملاحظ إن الفيلسوف غوردن بيركر قد تعاون في بعض من أعماله الفلسفية مع زميله الفيلسوف البريطاني بيتر هاكر . إلا إن غوردن بيركر تعاند وأختلف مع الفيلسوف التحليلي البريطاني مايكل دوميت) .

  حصل الفيلسوف بيركر على تعليمه الثانوي ، في رحاب أكاديمية (مدرسة ثانوية) إكستر فيليبس ، ومن ثم في جامعة هارفارد (وتخصص في الرياضيات) . وكذلك إنخرط في الدراسات العليا في زمالة مارشل ، والتي حصل عليها من المملكة المتحدة (بريطانيا) . وكان لديه الإختيار في الجامعة أو الكلية التي يدرس فيها خلال فترة الزمالة الدراسية الممنوحة له . وإختار الفيلسوف غوردن بيركر ، كلية كوين (جامعة أكسفورد) . وفي (كلية كوين) قرر الإقدام على دراسة (الفلسفة ، العلم السياسي والإقتصاد) . إلا إنه في سنة (1960) تحول إلى الدراسة في أكسفورد في (كورسات المتميزين والتي تشمل الكلاسيكيات ، وهي دراسات أولية تضم روما القديمة ، اليونان القديمة ، اللاتينية ، اللغة اليونانية القديمة والفلسفة) .

  وبعدها تابع دراسته للدكتوراه ، وبالتحديد خلال الفترة (1963 – 1970) . وحينها كان يُعلم في جامعة كينت (وهي كلية بحث عامة) كما كان خلالها يدرس لأكمال متطلبات الدكتوراه . وأخيراً أصبح زميلاً باحثاً في (كلية القديس جونز ، جامعة أكسفورد) . وفي سنة (1964) تزوج الفيلسوف (غوردن بارك بيركر) من (أنا بيملات ، ومنها ولد له ثلاثة أولاد ، وهم كل من ألن ، جيفوري ونيكلوص . وبالمناسبة كان ولده البكر ألن ، هو الأخر بروفسورا في الفلسفة (كلية سوارثمور)) .

أهم مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيركر :

1 – فيتجنشتاين : الفهم والمعنى ، المجلد الأول ، شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية (1980) (2005) [42].

2 – فريجة : الحفريات المنطقية (1984) [43].

3 – اللغة ، المعنى والهراء : النظريات الحديثة في اللغة (1984) [44].

4 – الشكية ، القواعد واللغة (1984) [45].

5 – فيتجنشتاين ، القواعد ، النحو والضرورة : المجلد الثاني شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية ، المقالات والتفسير 185 – 242  (1985)(2009) [46].

6 – طريقة فيتجنشتاين : الأوجه المهملة (2004) [47].

————————————————————————————

(4) – الفيلسوف التحليلي الفيتجنشتايني البريطاني بيتر هاكر

  ولد بإسم بيتر مايكل ستيفن هاكر . وكانت ولادته في (15 تموز ، سنة (1939)) ، وهو فيلسوف بريطاني يتمتع بخبرة عالية في كل من (فلسفة العقل ، وفلسفة اللغة) . كما وهو معروف في الأوساط الأكاديمية ، بشروحه التفصيلية على أعمال لودفيغ فيتجنشتاين ، ومعروف في نقده الصريح للمفاهيم التي نهض عليها (علم الأعصاب المعرفي) [48].

  درس بيتر هاكر الفلسفة ، العلوم السياسية وعلم الإقتصاد في (كلية كوين ، جامعة أكسفورد) وخلال الفترة الممتدة من سنة (1960 وحتى سنة 1963) . وتابع دراساته الفلسفية في الفترة (من سنة 1963 وحتى سنة 1965). وبعدها أصبح باحثاً متمرساً في كلية (القديس إنثوني – جامعة أكسفورد) . وهناك بدأ أبحاثه تحت إشراف البروفسور ليونيل إدلوفس هارت (18 تموز 1907 – 19 ديسمبر 1992) [49] والذي كان بروفسور فلسفة القانون ورمزاً كبيراً في كل من مضمار الفلسفة السياسية وفقه القانون ، في جامعة أكسفورد . وكانت إطروحة بيتر هاكر بعنوان (القواعد والواجبات) والتي أكمل متطلباتها ، سنة (1966) . وبالطبع خلال زمالة بحث قضاها في (كلية باليول جامعة أكسفورد) .

  ومن ثم أصبح بيتر هاكر ، زميلاً باحثاً في (كلية القديس جونز – أكسفورد ، وكذلك كان عضواً في كلية الفلسفة في جامعة أكسفورد) . كما وحصل على (درجات أستاذ زائر) في جامعات آخرى ، من ضمنها ؛ أستاذ فلسفة زائرفي كلية ماكرير في أوغندا ، سنة (1968) وكلية سوارثمور – أمريكا وللسنوات (1973 و1986) . ودرس في جامعة مشيغان ، سنة (1974) . وبعدها أصبح بروفسور مليتون سكوت الزائر في جامعة كوين (كنغستون – كندا) وبالتحديد في سنة (1985) . وأصبح خلال الفترة (1985 وحتى 1987) عضو الأكاديمية البريطانية للبحث في الإنسانيات . وفي سنة (2006) تقاعد الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر من جامعة أكسفورد . إلا إنه ظل يعمل فيها زميلاً باحثاً وبالتحديد في (كلية القديس جونز – أكسفورد) . وهو الأن بروفسور الفلسفة في (جامعة كينت) .

تأملات في وجهات نظر بيتر هاكر الفلسفية

    يُعدُ الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني (بيتر مايكل ستيفن هاكر) اليوم (وبعد إن وصل التاسعة والسبعين من عمره) واحداً من أغلب وأقوى المناصرين لمشروع الثربيوتك اللنغوستيكي أي مشروع العلاج اللغوي في الفلسفة المعاصرة ، والذي إبتكره الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين . وفي هذا المشروع ، فإن الكلمات والمفاهيم التي تتداوله جماعة اللغة ، هي أن تأخذها وتستخدمها كما هي . وإن دور الفلسفة هو أن تقوم بحل المشكلة الفلسفية وذلك من خلال تقديم لمحة عامة عن إستخدامات هذه الكلمات والعلاقات البنيوية بين هذه المفاهيم . وذلك لأن البحث الفلسفي يختلف كثيراً عن البحث العلمي . وفعلاً فإن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر حافظ وفقاً لذلك على الخط الفاصل بصورة حادة بين الإثنين ؛ أي الفصل بين مضمار العلم ومضمار الفلسفة ، وعلى أساس هذا الفصل حدد مساهمة الفلسفة ، وأفاد ؛ ” الفلسفة ليست لديها مساهمة في المعرفة الإنسانية ، إلا إن الفلسفة بالتأكيد تُسهم في الفهم الإنساني [50].

  وكان الحاصل من هذا الفصل بين الفلسفة والعلم ومن ثم تطويره لمفهومه الخاص بالقصدية [51]، إن قاده إلى الإختلاف وعدم الإتفاق مع (فلسفة علماء الأعصاب والفلاسفة من أمثال ؛ عالم الأعصاب البرتغالي الأمريكي إنطونيو داماسيو (25 فبروري 1944 – عمره أربعة وسبعين) [52] ، الفيلسوف وعالم المعرفة الأمريكي دانيال كلامنت دانتي (ولد في 28 آذار ، سنة (1942)) [53] . وبالطبع إن دانيال دانتي ، كان يعتقد بأن (علم الأعصاب ممكن أن يلقي الضوء على الإسئلة الفلسفية من مثل ؛ طبيعة الشعور (الوعي) أو مشكلة الجسم والعقل . والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، أكد بقوة ، من إن هذه المشاكل مثلها مثل كل المشاكل الفلسفية ، وهي ليست بمشاكل حقيقية على الإطلاق ، وإنما هو مجرد سراب ناشئ من الإرتباك المفاهيمي) . وتلاه بحث علمي ، تعلمنا منه الكثير من الحقائق حول الإنسان أو العالم . إلا إن هذ البحث لم يُساعدنا على حل هذه المشكلات . وفي كتاب (الفيلسوف بيتر هاكر) الذي صدر ، سنة (2003) وكان بعنوان الأسس الفلسفية لعلم الأعصاب [54] ، والذي شارك في تأليفه مع عالم الأعصاب الإسترالي ماكسويل ريتشارد بينيت (ولد في 19 فبروري 1939) [55] ، فإن بيتر هاكر وزميله ماكس بينيت ، قدما في هذا الكتاب (عرضاً لهذه الأراء ، وإنتقادات لأفكار العديد من علماء الأعصاب المعاصرين والفلاسفة  ، ومن ضمنهم كل من ؛ عالم البايولوجيا وعالم الأعصاب البريطاني فرنسيس هيري كيرك (8 جون 1916 – 28 تموز 2004) [56]، إنطونيو داماسيو ، دانيال كلامنت دانتي والفيلسوف الأمريكي جون روجرز سورل (ولد في 31 تموز 1932) [57] وأخرون .

    والواقع إن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، إكتشف على العموم ، بأن العديد من مكونات الفلسفة الراهنة للعقل ، غير (متناغمة وليس بمتماسة مع بعضها البعض) . وعلى هذا الأساس (رفض نظريات هوية العقل أو ذاتية العقل) والتي بعض الأحيان يُطلق عليها النظرية الفيزيائية أو كما يُطلق عليه آخرون في أحيان آخرى عنوان : فيزائية العقل [58]. ودافع عن تعدد المثديولوجيات (مناهج البحث) [59]. ولعل الأمر الأكثر أهمية في ختام حديثنا عن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، التأكيد على تعاونه في بعض من أعماله الفلسفية مع زميله الفيلسوف الإنكليزي – الأمريكي غوردن بارك بيكر [60].

تأمل في مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر مايكل ستيفن هاكر

1 – البصيرة والوهم : فيتجنشتاين حول الفلسفة وميتافيزيقا الخبرة (1972) [61].

2 – البصيرة والوهم : موضوعات في فلسفة فيتجنشتاين (1986) [62].

  منذ إن ظهر إلى النور لأول مرة كتاب الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ؛ البصيرة والوهم : فيتجنشتاين حول الفلسفة وميتافيزيقا الخبرة ، سنة (1972) . أصبحت كتابات فيتجنشتاين متوافرة وغنية . وفي ضوء كل هذا المتوافر من تراث شارح لفلسفة فيتجنشتاين ، راجع بيتر هاكر مؤلفه الذي نشره في عام (1972) وأصدر نشرة منقحة وجدية ، وبالتحديد بعد (أربعة عشرة سنة من نشرة كتابه : البصيرة والوهم) . وبالطبع أضاف إليه مواد جديدة ، وأجرى تغييرات بالغة الأهمية . كما وأعاد النظر والتقويم في (ستة فصول من مجموع أحد عشر فصلاً من النشرة السابقة وبصورة كاملة ، وكذلك نقح وراجع الفصول الباقية) [63].

3 – فيتجنشتاين : الفهم والمعنى : المجلد الاول شرح على أبحاث فلسفية (2005) [64].

  نشر الفيلسوف الفيتجنشايني بيتر هاكر (وزميله الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيكر) هذه الرائعة ، ما بين سنة (1980) وسنة (1986) . وهو في حقيقته ، شرح تحليلي ضخم على كتاب (لودفيغ فيتجنشتاين الذي حمل عنوان أبحاث فلسفية) . وتكون من أربعة مجلدات ، وتحول ليشكل عملاً مرجعياً إلى رائعته (أبحاث فلسفية) . وهذه النشرة تم مراجعتها وتنقيحها ونُشرت في (مجلد واحد) . وكتاب فيتجنشتاين : الفهم والمعنى بحد ذاته ، يتألف من (جزأين) وهما في الأصل ؛ (المقالات) و(شروح : 1 – 184) . ووضع في الإعتبار يوم نشره ، بأن الكثير من المواد التي ضمها لم تكن متوافرة عندما كتب (الطبعة الأولى للكتاب) وتحديداً بعد وفاة الفيلسوف (غوردن بارك بيكر مباشرة في سنة (2002)) . وبالمناسبة إن (بيتر هاكر راجع ونقح هذه الأجزاء ، وأعاد كتابة بعض المقاطع بصورة كاملة . وعلى أساس هذه التغييرات ، أعاد (بيتر هاكر) النظر في عنوان الكتاب السابق ، وأصبح بالصورة الآتية : (البصيرة والوهم : موضوعات في فلسفة فيتجنشتاين) بدلاً من عنوانه السابق . كما وإختلفت على أساس هذه التغييرات ، صفحات الكتاب بنشرته الجديدة وأشرنا في الهامش لذلك . ولهذا نُلفت الأنظار) [65].

4 – جوتلوب فريجة : حفريات منطقية (1984) [66].

  وكتبه الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، بالإشتراك مع زميله الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيكر . ومن المُلاحظ إن هذا (الكتاب الممتاز) قد تم نسيانه من أنظار الأكاديميين والقراء على حد سواء ، بالرغم من (قلة المنشور باللغة الإنكليزية عن الفيلسوف التحليلي الألماني الرائد جوتلوب فريجة ، وبالطبع سببه عائق لغوي ، لأن جُل كتابات فريجة لازالت باللغة الألمانية) . أما الحديث عن  فيلسوف اللغة وعالم المنطق الرمزي جوتلوب فريجة في اللغة العرية ، فهو (حديث ذو شجون) [67].

   إلا إننا لاحظنا إن إثنين من الأكاديميين ، والمهتميين بالفيلسوف (فيتجنشتاين وتراثه) ، كانا من أشد النقاد إلى (فريجة والفيلسوف مايكل دوميت) كذلك [68] . صحيح إن مُعظم الفلاسفة زلت أقدامهم ووقعوا في أخطاء ، والبعض منهم إختار له مواقفاً تُثير السخرية والخجل على حد سواء . وهي ببساطة مواقف تنتمي بمجملها إلى (شروط الضعف الإنساني) . ومن طرف فريجة ، فإن (أفكاره على الدوام كانت موضوع مقارنة في الفلسفة التحليلية ،  بأفكار فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية دون إستثناء . ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق ، من إنه يجب أن نضع شخص ما في مقام لا يطاله النقد) . وهذا يأتي من الإعتقاد بأن هناك في هذا العالم ، شخص فوق النقد (أو عصي على النقد) . الحقيقة ، إن مثل هذا الإعتقاد ، هو بحد ذاته ، إعتقاد دوغمائي [69]. ونحسبُ إن هذا مثال ؛ (إنموذجي على العقيدة الدوغمائية) . والدوغما أو الدوغمائية ، هي نظام رسمي منظم ويتألف من (مجموعة من المبادئ أو عقائد الكنيسة ، مثل العقيدة الكاثوليكية للروم ، أو تكون على صورة مواقف فلسفية أو عقائد فيلسوف ما أو عقائد مدرسة فلسفية ، مثل ؛ عقائد المدرسة الفلسفية الرواقية … ) [70].  

5 – اللغة ، المعنى واللامعنى ، بحث نقدي في النظريات الحديثة للغة (1984) [71].

   تكون الكتاب في نشرة ، سنة (1984) من عشرة أقسام وجاءت بالشكل الأتي : (1) – إتجاهات تاريخية . (2) – المعنى والقوة : نشوء الأنواع . (3) – المعنى والقوة : باثولوجيا الأنواع . (4) – شروط الحقيقة : الأصل والتطور . (5) – شروط الحقيقة : العيوب في الأسس . (6) – شروط الحقيقة : تشعب العيوب . (7) – القواعد : إيضاحات أولية . (8) – إسطورة القواعد . (9) – النظرية التوليدية للفهم . (10) – تحول الدائرة كاملة [72].

6 – الشكية ، القواعد واللغة (1984) [73].

7 – فيتجنشتاين : القواعد ، النحو والضرورة  – المجلد الثاني شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، مقالات وشروح (1985) (2009) [74].

   وهذه الرائعة في الحقيقة ، هي الطبعة الثانية لكتاب كل من الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بيكر والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر والذي حمل عنوان : فيتجنشتاين : القواعد ، النحو والضرورة . وهو بحد ذاته القاعدة الأساس للشرح التحليلي على رائعة فيتجنشتاين أبحاث فلسفية . والنشرة الجديدة تضمنت تغطية مُفصلة لملاحظات فيتجنشتاين ، والتي شمت :

أولاً – إعادة كتابة مقالات وإضافة مقال جديد ، وكان عن (المفاهيم الإجتماعية والفردية) .

ثانياً – شمل مقالة كبيرة ، وحدث فيها توسع على (مفهوم فيتجنشتاين المنطقي ، الرياضي والميتافيزيقي للضرورة) .

ثالثاً – تمت مراجعة الشروح التي جاءت نتيجة لنشرة بيرغون (جامعة بيرغون وأرشيفها عن فيتجنشتاين) والمشهور باللغة الإنكليزية بعنوان : أرشيف (دبليو أي بي) [75].

8 – الظاهر والحقيقي – بحثُ فلسفي في الإدراك الحسي والخصائص الحسية (1987) [76].

9 – فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الثالث ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية (1990) (1993) [77].

10 – فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الرابع ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية (1996)[78] .

11 – مكانة فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية في القرن العشرين (1996) [79].

   قدم هذا الكتاب تفسيراً فريداً ومقنعاً عن التأثير الذي تركه الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين على الفلسفة التحليلية في القرن العشرين . ورصد بدايتها وصعودها ومن ثم وقف على محطات تدهورها [80]. ونحسبُ إن المهم في هذا الكتاب ، هو إن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، حدد مكانة فيجنشتاين في السياق التاريخي لفلسفته . ومن ثم كشف عن إنجازات فيتجنشتاين الرئيسية وقارن بين (الشكلين الفلسفيين التي مرت بها فلسفة فيتجنشتاين ، وتحديداً في مرحلتيها ؛ المبكرة والمتأخرة) . وقارن بيتر هاكر كل ذلك مع فلسفات كل من (فريجة وبرتراند رسل ، حلقة فينا ، ورموز قيادية من فلاسفة أكسفورد) . وإضافة إلى ذلك ، فإن الكتاب (ضم دراسة مقارنة بين فيتجنشتاين والفيلسوف الأمريكي التحليلي ويلارد كواين . والحقيقة كانت دراسة مقارنة عالية ومتفردة ، وكانت الأكثر تفصيلاً وهي الدراسة الوحيدة التي تم إنجازها حسب علمنا حتى الأن . كما إن بيتر هاكر وقف عند عتبات فلسفة فيتجنشتاين ، وبين الإنتقادات الرئيسية التي توجه لها وخصوصاً الإنتقادات التي توجه إلى فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة) .

12 – فيتجنشتاين حول الطبيعة الإنسانية (1997) [81].

13 – فيتجنشتاين : العلاقات والإختلافات (2001) [82].

   تكون هذا الكتاب من (ثلاثة عشرة مقالة) . وهي مقالات متنوعة أثارت الجدل يومها حول فلسفة فيتجنشتاين وخاصة عن علاقة فلسفة فيتحنشتاين بفلاسفة أخرين . وهي في حقيقتها مقالات متنوعة كتبها الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر . والكتاب قدم عرض عام لفلسفة فيتجنشتاين ، وبعدها قسم المقالات (الثلاثة عشرة) إلى فئتين :

الأولى – المقالات التي بحثت العلاقات بين فلسفة فيتجنشتاين والفلاسفة الأخرين .

الثانية – المقالات التي بحثت في النزعات الفلسفية التي أثارت الجدل ، وتحديداً خلال العقدين من السنيين الأخيرة والتي (أثارت جدلاً حول وجه واحد أو وجه آخر من كتابات فيتجنشتاين) . ولاحظنا إن هذا الجدل ركز على (علاقة فلسفة فيتجنشتاين بفلاسفة آخرين) . ومن ثم شمل (إستكشاف العلاقة بين فلسفة فيتجنشتاين ومضمار الإنسانيات ، والتقاليد التأويلية في الفلسفة الأوربية) . وخاصة في رد فيتجنشتاين على (فريزر غولدن بو) [83] ومن ثم في تفسير الأفعال الطقوسية ، ومواقفه وإنتقاداته إلى جوتلوب فريجة (وفي كلاً من تراكتوتس : رسالة فلسفية – منطقية وفلسفة فيتجنشتاين المتأخرة) والعلاقة بين أفكار فيتجنشتاين وأعضاء حلقة فينا وتحديداً حول موضوع (التعريف بالمثال) ومقارنة بمفهوم رودلف كرناب في إقصاء الميتافيزيقا ، ومفهوم بيتر فردريك ستراوسن في تأهيل الميتافيزيقا ومع إنتقادات فيتجنشتاين المتأخرة للميتافيزيقا [84].

14 – الطبيعة الإنسانية : إطار تصنيف (2007) [85]. 

15 – تاريخ علم الأعصاب المعرفي (2008) [86].

16 – الملكات أو القوى العقلية : دراسة حول الطبيعة الإنسانية (2013) [87].    

   القوى العقلية أو الملكات العقلية ، هي بحث فلسفي في القوى المعرفية للإنسان . وعلى أساس الفهم الفلسفي لوظيفتها ، فإنها تتطور تاريخياً إلى العديد من الملكات ، وهي ؛ الشعور ، القصدية (أو الغرض) وهي المسؤولة عن ؛ (اللغة ، المعرفة ، الإعتقاد ، اليقين ، الإدراك الحسي ، التفكير والخيال) . كما يعتقد واحد من الفلاسفة القياديين البريطانيين المعاصرين (وهو الفيلسوف بيتر هاكر) . وهذا الكتاب ، هو (كتاب يد يُساعد الفلاسفة وعلماء النفس وخاصة منهم علماء الأعصاب الكوكنتفين (المعرفيين) . [88].

     وهذا الكتاب هو في الحقيقة ثمرة خبرة (إمتدت لفترة خمس وأربعين سنة من التأمل في فلسفة العقل) . والحقيقة إنه لايتوافر كتاب آخر في الأبستمولوجيا أو فلسفة السايكولوجيا ، كتاب يُقدم مثل هذه المراجعة ، في مضمار كل من (الشعور ، الشعور الذاتي ، القصدية ، السيطرة على اللغة ، المعرفة ، الإعتقاد ، الذاكرة ، الإحساس ، الإدراك ، التفكير والخيال) [89]. وأخيراً فإن هذا الكتاب يُعدُ دليلاً أساس ، وكتاب مُساعد لكل العامليين في مضمار  فلسفة العقل ، الأبستمولوجيا ، علم النفس ، العلم المعرفي وعلم الأعصاب المعرفي ولجميع قُراء الفلسفة بصورة عامة  ..

17 – فيتجنشتاين : مُقارنات ونص (2013) [90].

18 – العواطف : دراسة للطبيعة البشرية (2017) [91] .

(19) – ومن الأبحاث المتميزة التي كتبها بيتر هاكر ، بحث مُعاصر وفريد ، ونرغب أن نُشارك به الأكاديميون والقراء على حد سواء . وهذا البحث حمل عنوان : فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد (جنيوري ، 2003) [92].

———————————————————————————-

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون هنري ماكدويل (5) 

   ولد الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون هنري ماكدويل في بوكسبرغ ، جنوب أفريقيا . وكانت ولادته في (7 آذار 1942 والآن بعمر (السادسة والسبعين)) . وأكمل شهادة البكلوريوس ، في الكلية – الجامعية في (رودسيا) . وفي سنة (1963) تحول إلى (الكلية الجديدة ، أكسفورد) وذلك بإعتبار إنه كان في السابق (أكاديمياً من رودسيا) . ومن ثم حصل من آكسفورد على (شهادة بكلوريوس ثانية ، ومن ثم تبعتها شهادة الماجستير، سنة (1969)) [93]. وبدأ يعمل (زميلاً – باحثاً) في الكلية – الجامعية (أكسفورد) . وإستمر يُدرس فيها خلال الفترة (من سنة 1966 وحتى سنة 1986) . ومن ثم إلتحق للتدريس في (جامعة بطرسبيرغ) . وهو الأن بدرجة بروفسور فيها . وهو كذلك بروفسور زائر ، في العديد من الجامعات . ومن ضمنها (جامعة هارفرد ، جامعة مشيغان وجامعة كليفورنيا (لوس أنجلس)) . وأخذ يكتب بصورة مكثفة حول الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ، الفلسفة القديمة (؟ نحن نتحفظ على مثل هذه العناوين ونُفضل التخصيص  والقول مثلاً ؛ الفلسفة اليونانية أو الفلسفة الهندية القديمة أو اليابانية القديمة ..) ، الأخلاق الفوقية (الميتا – إثيك) . وإن أغلب أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدويل ، كانت في كل من مضمار ؛ فلسفة العقل وفلسفة اللغة . ويُعد واحداً من الأكاديميين الثلاثة الذين حصلوا على (ثلاثة جوائز) في سنة (2010) ، والتي جاءت بالشكل الأتي ؛ (جائزة مؤسس إندرو دبليو . ميللن للإنجاز المتميز ، وزميل باحث في كل من الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم والأكاديمية البريطانية . وحصل خلالها على غرانت (منحة مالية للجامعة بمقدار مليون ونصف دولار وذلك لتجديد الأبحاث حول الطبيعة الإنسانية في مضمار الفلسفة)) [94].

  ومن الملاحظ إن الفيلسوف الفيتجنشتاين الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، قد تميز في مُتابعة خطى الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين وخطوات تلميذه الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر وذلك من خلال (نظره (أي نظر جون ماكدول) إلى الفلسفة وبالطبع طول حياته ، بأنها نوع من العلاج : ثربيوتك ، والذي ينهض على ” ترك كل شئ على حاله كما هو ” . وبهذا النهج فأن (الفلسفة) هي نوع من (الطمأنينة وليست هي مدرسة فلسفية) [95]

   وبالرغم من ذلك ، فإن (الفيلسوف جون ماكدول) لايعتير شخصه (مُطمئناً) وذلك لأن (المطمأن فلسفياً) يعتقد بأن (الفلسفة لا تستطيع عمل شرح حول كيف تتحدث إلى العالم ، وأنت غير قادر على تقديم وصف فلسفي إلى الحالات المُشكلة . وبالطبع فيها عودة إلى الفيلسوف المُرتبك ، والذي كان في حالة عقلية تتمثل بالهدوء العقلي) . ولاحظنا إن في الدفاع عن (المشروع الثربيوتكي : أي المشروع العلاجي) والذي أخذ يُعرف على يد الفيلسوف جون ماكدول ومناصريه ، بمشروع الطمأنينة مرة ، ومشروع الهدوء العقلي مرة آخرى . لاحظنا من إن الفيلسوف جون ماكدول ، إلتحم بعمل مع معاصريه ، ورأى إن في (المشروع حلاً علاجياً ، لما كان يُنظر إليه على كونه خطأ فلسفي . بينما حاصله ، تعزير إطروحات متميزة وأصيلة حول كل من اللغة ، العقل والقيمة . وفي كل حالة من هذه الحالات ، حاول مقاومة تأثيرات ما إعتقده ، إنه شكلاً مُضللاً ومُختزلاً للنزعة الطبيعية الفلسفية التي فرضت هيمنتها على أعمال معاصريه (أي معاصري جون ماكدول) وخصوصاً في أمريكا الشمالية) [96].

تأمل في أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون ماكدول

   نحسبُ إنه من النافع أن نذكر ونحن نتحدث عن أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، بأنه في الإمكان أن نُصنفها في ثلاث مراحل ، وهي بالطبع  أعمال أنجزها في مراحل حياته المهنية الثلاث . وعلى هذا الأساس سنتحدث عن :

1 – الأعمال الفلسفية المُبكرة :

   إن من أعمال الفلسفية المبكرة ، كانت في مضمار الفلسفة اليونانية ، وتحديداً كان في ترجمة نصوص وشروح عليها . وفعلاً فقد كان مشروع أول كتاب له ، كان في ترجمة عمل من أعمال الفيلسوف اليوناني إفلاطون ، وهو في الحقيقة ترجمة واحدة من محاورات إفلاطون وهي محاورة ثيتاتوس وشرح عليها . وفي السبعينات من القرن العشرين (أي 1970) كان جون ماكدول نشطاً في (مشروع الفيلسوف الأمريكي دونالد ديفيدسن) [97] .  كما وكان(جون ماكدول) مؤلفاً مُشاركاً مع الفيلسوف البريطاني الشاب غاريت إيفانز وكان الحاصل من تعاونهما ، صدور مجلد من المقالات ، وبعنوان : الحقيقة والمعنى ، مقالات في السيمانطيقا [98] . ومن باب الحديث (نظرية السيمانطيقا) فقد لاحظنا بأن الفيلسوف (جون ماكدول) قد أسهم في الإشراف ونشر كتاب زميله (غاريت إيفانز) بعد وفاته مباشرة ، والذي حمل عنوان : أصناف المرجعيات (1982) [99]. وهو على حد تعبير (جون ماكدول) من أكثر الكتب تأثيراً في مضمار السيمانطيقا .  والفيلسوف (غاريت إيفانز) هو واحد من (أغلب الفلاسفة البارعين والأذكياء من بين أبناء جيله) . وتوفي ، سنة (1980) ,كان عمره يومذاك (أربعة وثلاثين ربيعاً فقط) . وكان يعمل على هذا الكتاب لسنين عديدة . إلا إنه توفي ولم يُكمله . ومن ثم تعهده زميله (جون ماكدول) وأشرف على نشره ، ولم يقف عند هذه التخوم وحسب ، وإنما أسهم في كتابة مقدمة له [100].

  ولاحظنا إن الفيلسوف جون ماكدول ، وتحديداً وحصراً في أعماله المُبكرة ، كان منخرطاً كثيراً في تطوير البرنامج السيمانطيقي (أي البرنامج الدلالي على حد تعبير ماكدول) والذي كان يحمل يومها إسم (دونالد ديفيدسن والذي يُعرف باللغة الإنكليزية ببرنامج ديفيداني مرة أو ديفيدساني مرة أخرى) . وبالرغم من إختلافه وصراعه الداخلي مع الذين يتمسكون بجوهر النظرية السيمانطيقية ودورها الممكن في أن تلعب (دور نظرية المعنى ، فإنها قدمت فهماً لشروط الحقيقة) . وأولئك الذين من أمثال فيلسوف القرنين (العشرين والحادي والعشرين) البريطاني مايكل دوميت ، والذي جادل وذهب إلى أن الفهم اللنغوستيكي (اللغوي) ، ينبغي في جوهره ، أن يشمل (فهم شروط التوكيد) . وهنا جادل (دوميت) وذهب إلى إن جوهر النظرية ، كان مجرد إنجاز إلى (وظيفة نظرية المعنى) . ولذلك يصبح عليها لزوماً ، أن تعرض (فهم المتكلم) . وعند هذه الحدود ، يجب أن يكون (هذا الفهم شيئاً فيه إمكانية تسمح للمتكلم من تقديم فهم لها) . والفيلسوف جون ماكدول ، جادل (ضد وجهة النظر التي عرضها مايكل دوميت ، وضد التطورات التي حدثت عليها بتأملات معاصريه ، وحصراً ومثالاً تأملات الفيلسوف البريطاني المعاصر كريسبين جيمس غارت رايت (ولد في 21 ديسمبر ، سنة (1942)) [101]. والمشهور بكتاباته التي حملت عنوان : حول فريجة الجديد [102] ، وكذلك كتاباته التي حملت عتوان : حول المنطقي الجديد [103].

2 – الأعمال الفلسفية في المرحلة الوسطى : نظرية القيم

    شهدت هذه المرحلة من مراحل تطور تفكير الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول ، ولادة أعمال ، حملت طبيعة خاصة بها ، وإن كانت تتوازى مع أعماله حول (العقل واللغة) . والحقيقة إنه إنجز فعلاً ، مُساهمات في غاية الأهمية في مضمار الفلسفة الأخلاقية . وتحديداً وحصراً في مضمار (الميتا إثيك باللغة الإنكليزية والتي تعني باللغة العربية الأخلاق الفوقية) . وهي في حقيقتها مناظرات حول (الأسباب الأخلاقية والموضوعية الآخلاقية) . وبالمناسبة إن الفيلسوف الآفريقي الجنوبي جون ماكدول ، طور وجهة نظر ، أخذت تُعرف بعنوان (واقعية الصفات الثانوية) أو الحسية ، وكذلك يُطلق عليها عنوان (نظرية المعنى الأخلاقي) . كما وإنه آمن بأن أفضل طريقة لألتقاط الفكرة التقليدية ، هو الإعتقاد بأن الأسباب الأخلاقية متضمنة ، بل ولها سلطة بصورة خاصة . كما إن ماكدول فضل هجر التفسير المعياري والإبتعاد عن (نظرية الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم) التي تدور حول كيفية تحفيز العمل

  ونحسب أن نُشير هنا إلى إن مصادر أفكار الفيلسوف جون ماكدول في مضمار (نظرية القيمة أو القيم) تعددت وتنوعت ولذلك في الختام نقول ، إن منها نزل من (الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم ، ومنها نزل من فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، وأطراف ملحوظة نزلت من كتاب الفيلسوف ورجل القانون توماس نايجل وحصراً من كتابه الذي حمل عنوان : إمكانية الإيثار (1970)) [104].

3 – الأعمال الفلسفية في المرحلة الأخيرة :

   ظهر لنا ولعدد من الأكاديميين الغربيين ، من إن عمل الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول الأخير، قد تطور بقوة كبيرة بتأثير كل من الفيلسوف الأمريكي ريشارد مكاي رورتي والفيلسوف الأمريكي ولفريد ستالكر سيلرز (20 مايس 1912 – 2 تموز 1989) [105] ، وخاصة على أعمال الفيلسوف جون ماكدول المتأخرة ، وهما كل من ؛ العقل والعالم (1994)  ، ومحاضرات ود بريج والتي ركزت بصورة عريضة على الفهم الكانطي للقصدية وقابلية العقل على العرض (أو التقديم) [106].

  وبينما كان كتاب الفيلسوف جون ماكدول (تطوراً مهماً معاصراً على المشروع الكانطي لفلسفة العقل والميتافيزيقا) ، فإن من الملاحظ بعيون فلسفية ، إن واحداً أو ربما إثنين من تفسيرات (جون ماكدول) قد تفردت ولا مثيل لها في تفسيرها لعمل كانط في (كتاب ماكدول ؛ العقل والعالم) وخصوصاً في (التنقيحات التي أجراها ماكدول على محاضراته الأخيرة ، والتي حملت عنوان : محاضرات وود بريج) [107]. وهذه المحاضرات كانت بصورة صريحة ومعلنة تُركز على الفيلسوف الأمريكي (من إصول كندية) ولفريد سيلرز . والحقيقة إن الفيلسوف جون ماكدول ، ومنذ (نشر كتابه ؛ العقل والعالم ، أخذ بصورة واسعة ، يُعيد النظر في مواقفه التي تتعارض مع عمله المعاصر ، والتي خاصة إنتشرت وشاعت في أمريكا الشمالية ، والتي واكبت حركة فلسفية ، تضاءلت فيها تأثيرات فيتجنشتاين) . 

تأمل في مؤلفات وأعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول

  هذه تأملات في بعض من مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول : وبالطبع كتب الفيلسوف الأفريقي الجنوبي ، أعداد هائلة من المقالات الأكاديمية . وهنا ركزنا على مؤلفاته المشهورة :

1 – إفلاطون ؛ محاورة ثيتاتوس (1973) [108].

  وهي محاورة أفلاطونية ، كتبها إفلاطون ، سنة (396 ق . م) . وهي تبحث في (طبيعة المعرفة) . وهي من محاورات المرحلة المتوسطة (بل ومن محاورات أواخر المرحلة المتوسطة من كتابات إفلاطون) [109].

2 – غاريث إيفانز : تنوع المرجعيات (1982) [110].

3 – العقل والعالم (1994) (1996) [111].

4 – العقل ، القيمة والحقيقة (2001) [112].

  وهذا الكتاب ، هو (المجلد الأول) من (مختارات مقالات جون ماكدول) . والحقيقة تألف هذه المقالات  من أربعة مجموعات ، وكتبها الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، خلال فترة إمتدت (عقدين من السنين) . والمجموعة الأولى من المقالات ركزت بصورة رئيسية على (فكرة إعادة) تفسير الكتابات الأخلاقية لكل من الفيلسوفين اليونانيين آرسطو وإفلاطون . بينما نهضت المجموعة الثانية من المقالات على (حُجج أكثر عُمقاً) في دراستها إلى الفلسفة الآخلاقية ، وذلك من خلال مجموعة تأملات في التقليد الفلسفي اليوناني . ومقالات هذه المجموعة لم تنسى الفيلسوف الرائد فيتجنشتاين ، بل في الحقيقة كان فكرة حية تجددت في قلب هذه المقالات . وفعلاً فقد خصص لها الفيلسوف الفيتجنشتايني (جون ماكدول) مجالاً في نهاية مقالات المجموعة الثانية ، والحقيقة إنها إستثمرت الأفكار الفيتجنشتاينية ، وبالتحديد مقالات بحثت في (العقل في مضمار الفعل) والتي جاءت ، مقدمة مهدت للإنتقال إلى المجموعة الثالثة من المقالات ، والتي قدمت قراءات (للعناصر المركزية) التي لازمت الإشكالية ، التي طبعت أعمال فيتجنشتاين في المرحلة الأخيرة . أما مقالات المجموعة الرابعة ، فتناولت قضايا من مثل (فلسفة العقل) مع التأمل في تساؤلات حول (الهوية أوالذاتية الشخصية) .. و(أفكار تتعلق بالكلام أو الخطاب) [113].

5 – المعنى ، المعرفة والحقيقة (1998) [114].

  وهذا الكتاب ،هو (المجلد الثاني) من (مختارات مقالات جون ماكدول) . وهذه المقلات تكونت من (تسعة عشرة مقالة) . وهي مقالات صرف عليها أكثر من (عشرين سنة) وهي الفترة التي ركز إهتمامه بقضية (التداخل بين فلسفات اللغة والعقل وقضايا الإبستمولوجيا العامة) . ولاحظنا إن الفيلسوف (جون ماكدول ركز إهتماماته على الإسئلة التي تتعلق بالمحتوى : في مضمار طبيعة المحتوى ، من الطرفين ؛ النغوستيكي والسايكولوجي . مع ملاحظة (إن ماكدول يحسبُ إن في ذلك وجهة نظر مُضللة إلى المحتوى ، مقارنة مع الشكل السليم الذي تفترضه نظرية السيمانطيقا) [115]

6 – وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز (2009) (2013) [116].

    أعلن الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول في كتابه (وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز) بأن اللحظة الحاسمة في تاريخ التطورات الفلسفية ، حدثت وذلك عندما حدث إنشقاق ، بين (الفلاسفة الإنغلو أمريكيين وبين فلاسفة القارة الأوربية . وبالتحديد وحصراً عندما تمرد كل من الفيلسوف البريطاني جورج مور والفيلسوف البريطاني برتراند رسل ضد أساتذتهم من الهيغليين . وكان الحاصل من ثورتهم أو تمردهم ، إقتراحهم بديلاً فلسفياً ، تمثل بالتقليد الفلسفي التحليلي (أو الفلسفة التحليلية)) . ويعتقد جون ماكدول ، إنه في كتابه الجديد (وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز) أسس الكثير من المناقشات في الأصل في كتابه السابق ، الذي حمل عنوان (العقل والعالم) . وهو الكتاب الذي تحول إلى واحدة من الروائع الفلسفية (بل ومن أهم الكتب في مضمار الفلسفة المعاصرة) . ولاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتاي