الفيلسوفة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت

———————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

————————————–

تصدر مرة كل شهرين

————————————————————–

رئيس التحرير                   سكرتيرة التحرير 

      الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

—————————————————————–

مارس  – آبريل

(2019)

—————————————————————–

العدد 

(44)

——————————————————————-

الفيلسوفة الفمنستية البريطانية

ماري ولستونغرافت

تأمل في سيرتها وتراثها الفمنستي (النسوي)

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

تقديم :

    تُعدُ الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت (27 آبريل 1759 – 10 سبتمبر 1797) من الرواد في تاريخ الفكر الفمنستي (الفلسفة النسوية) . والشاهد على ذلك إن العديد من الفيلسوفات الفمنستيات غالباً ما يقتبسن ” من حياتها وأعمالهالأغراض التوثيق والإستشاد وذلك لدعم وإسناد ما يُدافعون عنه من وجهات نظر (فمنستية : نسوية) . وهذا دليل على عُمق الأثر الذي مارسته ماري ولستونغرافت على تفكير أو فلسفة الفيلسوفات النسويات في الفترة الراهنة . وهذا البحث مساهمة في تجديد ذكراها ، والتعريف بها وبمساهماتها الفمنستية ودفاعها عن ” حقوق النساء والرجال على حد سواء[1]. وهكذا تعالت الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) بقيمها الإنسانية ورفضت الإنغلاق وفضلت إنسانيتها عنواناً جميلاً على كل العناوين والألوان والصور الزائلة الفانية ..

  وكانت كاتبة إنكليزية ، فيلسوفة ، مدافعة عن حقوق النساء خلال فترة حياتها المهنية القصيرة . وتنوعت (جنرا : جنس كتاباتها) ، فقد كتبت الرواية ، المقالة ، قصص السفر والرحلات ، تاريخ الثورة الفرنسية ، كتب التصرف والسلوك ، وذلك في محاولتها (تثقيف القارئ العام حول المعايير الإجتماعية) ، كما كتبت مؤلفات للأطفال . وهي مشهورة برائعتها التي جاءت بعنوان : دفاعاً عن حقوق المرأة (1792) [2]. ولاحظنا إن واحداً من كُتاب السير الذاتية قد وصف كتاب ولستونغرافت : دفاعاً عن حقوق المرأة ، وقال ؛ (ربما هذا الكتاب ، هو واحد من أكثر الكُتب أصالة من بين الكُتب التي كتبتها ماري ولستونغرافت في هذا القرن (أي السنوات الأخيرة من القرن الثامن عشر) [3].

  والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) جادلت في رائعتها دفاع عن حقوق المرأة  ، وذهبت مُعلنة على الملأ ، بأن (النساء ليس هن بطبيعتهن أقل شأناً من الرجال . ولكن يبدو بسبب كونهن محرومات من التعليم . وإقترحت أن ننظر إلى كل من الرجال والنساء كمخلوقات عاقلة . وأن نتصور ذلك في إطار نظام إجتماعي قائم على العقل) . ولاحظنا من الزاوية التاريخية ، إن حياة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، لم تحظ بالإهتمام الذي تستحقه مقارنة بكتاباتها ، حتى بدأت حركة جديدة تهتم (بحياتها وكتاباتها على حد سواء . وهذا حدث مع نهايات القرن العشرين) . ونحسبُ إن السبب الذي سد الطريق في الغرب من الإهتمام بحياتها ، هو إنها عاشت (مُعاناة فشل في تجربتين من تجارب علاقاتها في الحب) والتي تمثلت في تجربتين جُيرت في سجلاتها دون أن يكون لها خيار وإنما هو قرار ذكوري محض ؛

الأولى – كانت في علاقتها مع الرسام والكاتب في الفن ، وهو الرسام السويسري (يوهانس هنريخ فوسيلي) والذي عاش في الفترة ؛ (7 فبروري 1741 – 17 نيسان 1825) [4].

الثانية – علاقتها مع المؤلف ، رجل الأعمال والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي (9 شباط 1754 – 20 نوفمبر 1828) [5]. والذي منه (أنجبت إبنتها فاني إملاي) .

   ومن ثم نجحت في زواجها من الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين (3 آذار 1756 – 7 نيسان 1816) [6] . والذي رعى إبنتها الروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) [7] ولاحظنا فعلاً ، إن (ماري ولستونغرافت شيلي) أصبحت إبنة له ولها على حد سواء . والفيلسوف السياسي وليم غودوين ، كان واحداً من رواد الحركة الفلسفية السياسية الإنراكية (اللا سلطوية) . ومن ثم تُوفيت الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت بمضاعفات الولادة الصعبة . وكان عمرها تقريباً ؛ (الثامنة والثلاثين ربيعاً ، وبالتحديد بعد مرور أحد عشر يوماً من ولادة إبنتها الثانية ، وتركت خلفها ، العديد من الأعمال غير الكاملة . وإن إبنتها ماري ولستونغرافت غودوين ، أصبحت فيما بعد مؤلفة ، وشاع إسمها في الأوساط الثقافية وبعنوان (ماري شيلي) . وخاصة بعملها الروائي الشهير والذي حمل عنوان (فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد (1818) [8].   

  وبعد وفاة الفيلسوفة والفيمنست ماري ولستونغرافت ، فإن زوجها الأرمل (الفيلسوف وليم غودوين) نشر ميمواراً وبعنوان (مُذكرات مُؤلف كتاب : دفاع عن حقوق المرأة) [9]. والذي نشره في (جنيوري ، سنة (1798) وكان تفسير غودوين (لحياة والستونغرافت) يؤيد الرأي الذي يذهب إلى إن حياتها (خراب ومدمرة بالحزن ، وهو طرف إستلهمته بصورة مُعلنة وصريحة على نحو غير مُعتاد ، مثلها مثل أبناء عصرها من كتاب الفيلسوف جان جاك روسو (الإعترافات)) [10].

   ولم يتردد زوجها (وليم غودوين) من نشر سيرة حياتها بدرجات من الأمانة العالية ، فكان مُخلصاً لها وللحقائق (وهو الفيلسوف والأكاديمي الأمين) ولذلك لاحظناه لم يحذف (ويُجمل ويُكثف) وإنما قدم (حقيقة ماري ولستونغرافت كما هي ، ورغب أن يعرف القراء ، حقيقة المعاناة التي عاشتها ، وعمق الجروح والكدمات السايكولوجية التي كابدتها كمرأة فيلسوفة في القرن الثامن عشر) فكانت دراسة موضوعية وقفت بقامتها مع (موضوعية) زميل عصرها الكبير ، الفيلسوف جان جاك رسو (28 جون 1712 – 2 تموز 1778) والذي هو أكبر منها بسبع وأربعين عاماً ، وماتت (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت بعد روسو (بتسعة عشرة سنة) [11] . وإن (رائعة روسو؛ الإعترافات) كانت دليل شهادة وإلهام إلى الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت . ونحسبُ إن الشواهد التي يحملها ويعرضها (كتاب وليم غودوين كثيرة) منها مثلاً وليس حصراً ؛ إنه (لم يتردد من عرض أطراف من حياة ماري ولستونغرافت وتقديمها إلى المجتمع البريطاني في أواخر القرن الثامن عشر ، ويتركها له ، ليُحاكم ويوازن الجوانب اللا أخلاقية (أو ذات الذوق السئ) ، من مثل صداقتها الحميمة مع إمرأة آخرى (علاقة جنسية مثلية) ، وعلاقات خارج إطار الزواج التقليدي ، وولادة طفلها (غير الشرعي) ، ومحاولاتها المتكررة على الإنتحار ، ومواجهتها المؤلمة للموت) [12].

    وفي المقدمة التي كتبها (زوجها الفيلسوف الإنراكي وليم غودوين) يبدو إن فيها (عاصفة غير محمودة لجميع الأطراف) . أما من طرف (وليم غودوين) فقد تصور ببساطة من إنها  مجرد فرصة ، شرح فيها بعض الأشياء أو أطرافاً من حياة (ماري ولستونغرافت) وهذه (عين العاصفة الموعودة ؛ الصراحة) . والحقيقة إن (إنفتاح وصراحة وليم غودوين بهذه الصورة ، لم تُستقبل من الجميع برضاء وقبول ، وخاصة من الناس الذين ذكرهم وعددهم ، ومنهم أخوات ماري ولستونغرافت كل من (إيفرنيا) و (إليزيا) واللذان يومها كان يعملان في إحدى مدراس إيرلندا . وكان الحاصل من هذه الصراحة ، خسارة فرص العمل وخسارة طلابهم بسبب نشر الميموار (السيرة الذاتية التي نشرها وليم غودوين) [13].

  ويظهر من خلال مواكبة الأحداث والنتائج التي تم حصادها من نشر (وليم غودوين) للسيرة الذاتية للفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، وخصوصاً إن هذا الكتاب لم يكن كتاباً إعتيادياً وحسب ، وإنما (أباح وروج إلى أساليب حياة غير مقبولة ، وغير مسموح بالحديث عنها بهذه الطريقة الصريحة يومذاك) . كما كان الإعتقاد السائد ، بأن (الكتاب أساء كثيراً إلى سمعة الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . وفعلاً إن الحاصل ، كان خراباً ناجزاً لسمعتها والذي إمتد لفترة قرن من الزمن) . ولكن مع ذلك ، فإنه في نهايات القرن التاسع عشر ، أخذت أنوار الحركة الفمنستية (الفلسفة النسوية) تشع في أطوار جديدة ، ومع شروق شمس القرن العشرين ، فإن كتاب ماري ولستونغرافت ، (دفاعاً عن حقوق المرأة) ، تحول إلى دعوة إلى المساواة (مساواة المرأة بالرجل) . وبالطبع (إن ما ميز كتابها هذا ، إن فيه نقد لمفهوم الإنوثة التقليدي) . ولهذا تزايد الإهتمام بحياتها وتُراثها . كما إن (ماري ولستونغرافت) تُعدُ اليوم من الفلاسفة الفمنستيين المؤسسين للحركة الفلسفية النسوية (الفمنستية) . بل إن المصادر الغربية والتي كُتبت باللغة الإنكليزية ، تتحدث عنها وتمنحها عنوان ؛ (الفيلسوفة الفمنستية الأولى) .

ماري ولستونغرافت : السنوات المبكرة

  ولدت الفيلسوفة الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، في منطقة (سبيتالفيلدز ، والتي تقع في قلب لندن (إنكلترا)) . وكانت ولادتها بالتحديد في (27 نيسان ، سنة (1759)) . ومع الأسف الشديد ، إن حياتها كانت جداً قصيرة ، حيث توفيت مبكراً ، إذ وافتها المنية في (10 سبتمبر ، سنة (1797)) . وكانت يوم وفاتها ، بنت (الثامنة والثلاثين ربيعاً فقط) . وتوفيت في مدينة (سومرز ، والتي تقع في شمال – غرب لندن (إنكلترا) . وكان ترتيب (الطفلة ماري ولستونغرافت) ، الطفلة الثانية بين (سبعة أطفال) ولدوا إلى كل من (الأم : إليزابيث ديكسون والأب : أدورد جون ولستونغرافت) [14].

  ولاحظنا من خلال ما قدمته المصادر التي إعتنت بحياتها المُبكرة ، إنه (يوم ولادتها وخلال فترة طفولتها ، كانت عائلة ماري ولستونغرافت في وضع إقتصادي مُريح . إلا إن (والدها بدد ثروته المالية تدريجياً وتحديداً في مشاريع المضاربة ، وبسبب ذلك ، أصبحت حال أسرته غير مُستقرة مالياً . ولهذا الحال أُجبروا على التحول والإنتقال من مكان إلى آخر ، وحصراً خلال فترة شباب ماري ولستونغرافت) [15]. وعندما تفاقم الوضع المالي بصورة سيئة جداً ، فإن والدها ، أجبرها على تسليم الأموال التي تملكها له ، وهي الأموال التي جمعتها خلال فترة نضوجها . ولما كان الوالد ، كما تُدلل الشواهد ، من إنه كان ، كما يبدو ، رجلاً عنيفاً ، وإعتاد على ضرب زوجته ، وهو في حالة سُكر وغضب شديد . لذلك كانت (ماري ولستونغرافت في سنوات مراهقتها ، غالباً ما تنام على عتبة باب غرفة نوم أمها ، وذلك لتوفير الحماية لأمها من غضب وعنف والدها السكير) [16].

  ولعبت (ماري ولستونغرافت) دور (حماية الإم) ليس إلى أمها وحسب بل عرضته وقامت به إلى كل من أختيها ؛ (إيفرنيا) و(إليزيا) خلال فترة حياتها القصيرة . ولعل اللحظات الحاسمة كانت في عام (1784) وذلك عندما أقنعت (ماري ولستونغرافت) شقيقتها (إليزيا) والتي كانت يومها تُعاني من محتمل أن تكون أعراض كآبة ما بعد الولادة [17]، ورتبت لها كل متطلبات الهروب والفرار والتخلي عن (زوجها وإبنها حديث الولادة) [18]. وبذلك برهنت الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) على قوة إرادتها في (تحدي المعايير الإجتماعية) وبالطبع كانت العواقب إلى إختها (إليزيا) باهضة الثمن من الطرف الإنساني ، حيث تعرضت بسبب هذا القرار إلى (شجب شديد وإدانة إجتماعية قاسية) ، وبعدها (لم تتمكن إليزيا من الزواج مرة ثانية ، فتعرضت إلى الفقر الشديد وممارسة الأعمال الشاقة) [19].

  كما وكان لنوعين من الصداقة التي إختبرتها (ماري ولستونغرافت) في حياتها المبكرة ، لها من الأثر في تشكيل معالم حياتها . كانت الصداقة الأولى مع جين أوردن غاردينر (26 أوغست 1758 – 1840) في بيفرلي . و(جين أوردن غاردنر) هي واحدة من صديقات (ولستونغرافت) الأولى . وكانت جين غاردنر بنت الباحث الأكاديمي والمحاضر (جون أوردن) وكان واحداً من معلمي (ماري ولستونغرافت) الأوائل . وغالباً ما قرأت ولستونغرافت مع جين غاردنر ، الكتب سوية ، وحضرتا محاضرات الوالد (جون أوردن) كذلك . ومن طرف (جون أوردن) فهو فيلسوف وعالم ذاتي [20] . و(ماري ولستونغرافت) كشفت طبيعة  (الأجواء الثقافية لعائلة أوردن) ومن ثم قيمت صداقتها مع (أوردن) بتقدير كبير ، وبعض الأحيان ، إن صداقتهما أخذت مجالاً ، أطلقت عليه على حد تعبيرها (مُفعم بالعواطف) .  ولاحظنا إن ذلك لم يقف عند هذه التخوم ، وإنما ظهر صداه في نصوص (ولستونغرافت) التي وجهتها إلى (غاردينر) ، وقالت : (أنا كونت مفاهيم رومانتيكية للصداقة .. أنا واحدة من المتفردات ، في أفكاري حول الحب والصداقة .. ولابد لي من أن أكون في المركز الأول أو لاشئ) [21].  كما ولاحظنا إن في بعض رسائل ولستونغرافت ، التي بعثتها إلى (أوردن) ، فيها كشف عن (عواطفها وحالات الإكتئاب التي كانت تُطاردها طوال حياتها) [22].

  والصداقة الثانية ، التي كانت أكثر أهمية مع المربية والمصورة الإنكليزية فرنسيس (فني) بلود (1758 – 29 نوفمبر 1785) وهي صديقة طويلة الأمد إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) . و(فرنسيس بلود) هي بنت كل من ماثيو بلود الثاني (1730 – 1794) وزوجته كارولاين رو (حوالي 1730 – 1805) . ومن طرف عمل (فرنسيس بلود) المهني ، فقد كان عالم النبات الإنكليزي وليم كورتيس (11 كانون الثاني 1746 – 7 تموز 1799) يُعينها ويدفع لها إجورها في التصوير ورسم النباتات [23]. وتم تقديم المربية والمصورة فرنسيس بلود إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، من قبل (الزوجين : كليريس من منطقة هوكستون) [24] ، ومن ثم أصبح الزوجان في هوكستون والدين لها (أي والدين إلى ماري ولستونغرافت) . وقبلت (ماري ولستونغرافت) برضاء عال وبقلب مفتوح لقب (عائلة بلود) لقباً لها كذلك [25].

  وخلال هذه الفترة ، كانت (ماري ولستونغرافت) غير سعيدة في حياتها البيتية ، وبجهودها الشخصية ، حصلت سنة (1778) على فرصة عمل ، وهو أن تكون (مُرافقة ومُصاحبة) للسيدة سارة داوسن ، وهي أرملة تعيش في مدينة (باث ، سومرست (إنكلترا)) . وبعد فترة قصيرة ، إدركت ولستونغرافت ، بأنها لا تستطيع في الإستمرار في العمل مع (سارة داوسن) بسبب إن الأخيرة ، كانت كما وصفتها (ماري ولستونغرافت) بأنها ؛ (أرملة غاضبة) [26]. وبالرغم من ذلك إستمرت في العمل مع (عائلة سارة دواسن) . وفي سنة (1780) عادت ماري ولستونغرافت إلى البيت ، وتم إستدعائها للقدوم للإعتناء بوالدتها التي كانت تُنازع الموت [27].

   وبعد وفاة والدتها لم تعود للعمل مع (سارة داوسن) وإنما تحولت للعيش مع (عائلة بلود) . وخلال تجربة السنتين مع عائلة بلود ، أدركت (ماري ولستونغرافت) ، إن عائلة بلود كانت عائلة مثالية . ولذلك إنها إستثمرت من خلال حياتها مع (عائلة بلود) الكثير من القيم الفمنستية التقليدية ، أكثر من (ولستونغرافت) . وإستمرت ماري ولستونغرافت ، تُكرس جُل حياتها إلى عائلتها (سواء من طرف ولستونغرافت أو من طرف بلود) ، حيث إنها ؛ (كانت مثلاً ، تُقدم المساعدات المالية إلى أخيها من عائلة بلود) [28].

  وفي هذه الفترة ، راود ولستونغرافت ، الخيال ، وتصورت العيش في (يوتوبيا نسوية) وتُشارك العيش مع (فتاة من عائلة بلود) . ومن ثم وضعتا خطة ، بدأت بإيجار غرفة نوم واحدة والعيش فيها سوية ، ومساعدة إحداهما الآخرى من الأطراف ألعاطفية والمالية . إلا إن هذا الحلم ، سرعان ما إنهار تحت ضربات الواقع الإقتصادي . ومن أجل توفير متطلبات الحياة ، فإن (الفتيات ؛ ماري ولستونغرافت وأخواتها وكذلك بلود) أقدموا على تأسيس مدرسة سوية في منطقة نيوينغاتون غرين (وهو مكان مفتوح يقع في شمال لندن) [29]. وبالمناسبة إن (نيوينغاتون غرين) هي منطقة تسكنها (يومذاك جماعة دينية إنفصالية (هكذا وردت ، وهم في الواقع مسيحيون من البروتستانت)) ، وسرعان ما أصبحت (الفتاة بلود) ، إمرأة مخطوبة ومن ثم تزوجت من (هيو سكايز) والذي أخذها إلى لشبونة (عاصمة البرتغال) وذلك لعلاجها من (الأمراض الخطيرة التي تُعاني منها) [30].

  وبالرغم من التغييرات التي صاحبت صحة (السيدة بلود) ، فإن صحتها لم يطرأ عليها أي تحسن ، بل بالعكس ، أخذت تنتقل من حالة سيئة إلى حالة أسوأ وخصوصاً خلال فترة حملها . وماري ولستونغرافت من طرفها ، تخلت عن عملها في المدرسة ، وتفرغت شخصها إلى متابعة صحة (السيدة بلود) ومن ثم رعايتها . إلا إن ذلك لم يكن له (نفع وفائدة) [31]. ولاحظنا إن تخلي (ولستونغرافت) عن المدرسة ، كان السبب وراء فشل المدرسة من الإستمرار في تقديم نشاطاتها (البيداغوجية : التعليمية) إلى سكان منطقة (نيوينغاتون غرين) [32].

  وفي الواقع إن (موت السيدة بلود) كان بحد ذاته كارثة إنسانية ، هزت يومذاك كيان (الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) . كما كان موتها ، تجربة مؤلمة ألهمت (ولستونغرافت) على كتابة روايتها الأولى ، والتي حملت عنوان (ماريا : رواية) والتي طبعتها ، سنة (1788) [33].

ماري ولستونغرافت : خطوات أولى في جنس من الكتابة الجديدة

    بعد وفاة (بلود) زميلة الفيلسوفة والروائية الإنكليزية ماري ولستونغرافت ، ساعد بعض أصدقاء (ولستونغرافت) على الحصول لها على وظيفة (مربية ومعلمة) وحصراً إلى بنات عائلة (إيرل كنغستنبورو) وهي عائلة تعيش في (إيرلندا) ومن إصول بروتستانتية (إنكليزية – إيرلندية) [34]. وبالرغم من الجهود التي بذلها الأصدقاء ، فإن ماري ولستونغرافت لم تستمر في العمل طويلاً ، حيث ظهر لها ، إن من الصعوبة بمكان من الإستمرار في العمل مع (السيدة كينغسبورو) [35]. بينما البنات كان لهم رأي مختلف عن والدتهما ، حيث وجدوا في معلمتهما ماري ولستونغرافت ؛ (معلمة ومربية مُلهمة) . وعلى حد رأي الأكاديمية والمستشارة الطبية البريطانية (مارجريت كينغ) [36] وهي تلميذة سابقة من تلميذات (ماري ولستونغرافت) ومن ثم قالت في فترة لاحقة وهي تتذكر (معلمتها ولستونغرافت) ، قالت ؛ (إنها حررت عقلي من كل الخرافات) [37]. وبعض هذه الخبرات التي عاشتها الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) ، وكانت شاهد عليها ، وبالطبع هذه الخبرات ستشق طريقها وتجد لها مكاناً في كتاب الأطفال الوحيد ، الذي كتبته (ولستونغرافت) وهوبالطبع جزء من كتابها الذي حمل عنوان ؛ القصص الأصلية من واقع الحياة (1788) [38].

  وفعلاً فقد كانت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، مُحبطة مثل بنات جنسها في تلك الفترة الزمنية ، وبالتحديد كان من (الخيارات الوظيفية المفتوحة أمام النساء المحترمات من الفقراء) . وهو بحد ذاته عائق ، وصفت قسوته (ولستونغرافت) بإسلوب آدبي عال ، وأطلقت عليه عنوان ؛ (الشرط المؤسف للأناث المتعلمات ، واللائي تم تركهن والتخلي عنهن بلا ثروة) . ولذلك قررت بعد سنة واحدة فقط ، بالشروع بممارسة مهنة الكتابة والتأليف . وكان يومها قراراً راديكالياً . ولعل السبب ، هو إنه في ذلك العصر(القرن الثامن عشر) ، كان بإمكان عدد قليل من النساء ، من دعم أنفسهن بالإعتماد على مهنة الكتابة والإنشاء . وفعلاً فقد لاحظنا إن (ماري ولستونغرافت) قد كتبت إلى أختها (إيفرنيا) رسالة وحصراً في سنة (1787) وأخبرتها ، بأنها كانت تتطلع إلى أن تكون ؛ (كاتبة من أول جنس جديد) [39]. ومن ثم تحولت إلى لندن ، وعملت مساعدة إلى الناشر الليبرالي (جوزيف جونسون) ووجدت مكاناً لتسكن وتعيش فيه . وكان عملها مع الناشر جونسن  لتوفير لها مصدر رزق يُعينها على تلبية حاجاتها المادية ، ومن ثم تغطية متطلبات حياتها الجديدة في لندن [40].

  وأخذت تُنفذ مشروعها الفكري والمهني ، فبدأت تتعلم اللغة الفرنسية واللغة الألمانية ومن ثم تلتها ترجمة النصوص [41]. ويومها كانت مشغولة بالتفكير الدائم في ترجمة نصوص من أكثر النصوص شهرة . وفعلاً فقد ترجمت (ماري ولستونغرافت) نص من هذه النصوص وكان بعنوان ؛ (أهمية الأراء الدينية) ، والذي كتبه المصرفي ووزير المالية الفرنسي (جاك نيكر (30 سبتمبر 1732 – 9 آبريل 1804)) وهو من إصول جنيفية : نسبة إلى مدينة جنيف (سويسرا) [42] ، كما وترجمت (ماري ولستونغرافت) نص آخر وكان بعنوان ؛ (مبادئ الأخلاق التي يتداولها الأطفال) ، والذي كتبه المصلح التربوي الألماني كريستيان جوتلفف سالزمان (1744 – 1811) وهو مؤسس معهد شانفل . وبالطبع كانت مراسلات بين كل من كريستيان سالزمان وماري ولستونغرافت وفقاً إلى شهادة (كاتب المذكرات والمحامي الإنكليزي هنري كريب روبنسن (13 مايس 1775 – 5 فبروري 1867) [43].  

   وإستمرت (ماري ولستونغرافت) بكتابة مراجعات نقدية إلى الروايات الصادرة حديثاً ، وخاصة مراجعاتها إلى دوريات جوزيف جونسن ، والتي تحمل عنوان : مراجعات تحليلية ، والتي من طرفها أسهمت في إشاعة وإنتشار سمعة ولستونغرافت ، كاتبة عالمية ، وبذلك إنتشر إسم وكتابات ماري ولستونغرافت في أرجاء مختلفة من المعمورة . وتحقق هذا ليس فقط من قراءة ما كانت تكتب من مُراجعات ، بل كذلك من الصُحبة والرفقة التي حافظت عليها . فمثلاً كانت تحضر دعوات العشاء التي إعتاد على إقامتها الناشر اللليبرالي البريطاني (جوزيف جونسون) ، وكانت خلالها تلتقي بعدد من (النجوم) من كُتاب الكراسات الراديكالية ، وحصراً من أمثال ؛ الفيلسوف والمنظر السياسي الأمريكي توماس بين (9 فبروري 1737 – 8 جون 1809) [44] ، والفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وفي أجواء دعوة العشاء هذه ، إلتقت (ماري ولستونغرافت) لأول مرة بالفيلسوف السياسي وليم غودين ، إلا إن (اللقاء كان مخيباً لآمال كل منهما تجاه الأخر . ويومها جاء وليم غودين للإستماع إلى محاضرة توماس بين . إلا إن ماري ولستونغرافت هاجمته طول الليل تقريباً وعارضته في كل موضوع . أما جوزيف جونسن فكان أكثر من صديق إلى الفيلسوفة الفمنستية الرائدة (ولستونغرافت) ، حيث وصفت مكانة (جوزيف جونسن) الروحية لها في رسائلها ؛ وأفادت قائلة ؛ (بكونه آب وأخ لها (أي إلى ماري ولستونغرافت) [45].

  وخلال مكوثها في لندن ، سعت إلى إقامة علاقة عاطفية مع الرسام والكاتب السويسري هنري فيوسيلي (إسمه بالإنكليزية ، وبالألمانية إسمه يوهان كاسبر فيوسلي) والذي ولد في (3 جنيوري 1706 – وتوفي  6 مايس 1782) وبالرغم من إنه (شخص متزوج حديثاً) . فإن (ماري ولستونغرافت) كتبت مُعلقة على الحادث ، وشارحة ماذا حدث ، فقالت ؛ (إن عبقريته تفوقت عليه ، وروحه كانت عظيمة وكان سريع في التفاهم ومن ثم كان له تعاطف جميل) [46]. ويومها إقترحت (ماري ولستونغرافت) على (فيوسيلي وزوجته) نوعاً من الترتيبات لحياة إفلاطونية . إلا إن زوجة فيوسيلي (فزعت من الفكرة) فتخلى فيوسيلي عن فكرة الحياة الإفلاطونية وقطع علاقته مع ولستونغرافت [47].

   وبعد رفض فيوسيلي لفكرة الحياة الإفلاطونية ، التي إقترحتها (ماري ولستونغرافت) ، قررت السفر (إلى فرنسا والهروب من حالة الذل والدونية التي سببتها الحادثة) ، ومن ثم إندفعت بفكرة المشاركة في الأحداث الثورية الجارية ، والتي رحبت بها بفرح وبهجة وإحتفلت بها في رائعتها التي حملت عنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . والحقيقة إن الإصول الأولى لكتيبب (بامفلت) ، دفاع عن حقوق الإنسان ، (رسالة بعثتها ماري ولستونغرافت بعنوان : إلى حق الإنسان الشريف أدموند بيرك ، خلال تأملاته حول الثورة الفرنسية) [48].

  والحق إن كتاب (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق الرجال ، رد وإستجابة نقدية – تقويمية على عضو البرلمان البريطاني من إصول إسكتلندية (أدموند بيرك) وخصوصاً رد وتقويم إلى رؤيته السياسية المحافظة إلى الثورة الفرنسية ، والتي أودعها في كُتيبه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثورة الفرنسية (1790) . وجاء نقده السياسي المحافظ ، مؤسس على قواعد عقلية ، والتي حملت بذور تأسيس النزعة السياسية المحافظة الحديثة ، والتي كانت بدورها الحاضنة الشرعية لما عُرف وشاع تحت عنوان : الفلسفة السياسية المحافظة [49]. وقرأت (ماري ولستونغرافت) تأملات (أدموند بيرك) حول الثورة في فرنسا . ومن ثم جاءت إستجابتها السريعة (في 1 نوفمبر ، سنة (1790)) . وكان حاصل القراءة ، غضب شديد عانت منه ولستونغرافت ، ولذلك صرفت الوقت المتبقي من شهر نوفمبر في كتابة ، دفاع عن حقوق الإنسان (الرجل) . وكذلك أرسلت رسالة إلى المحترم (أدموند بيرك) ، ونشرتها في (20 نوفمبر ، سنة (1790)) وكانت في البداية بإسم مجهول [50]. وفي الطبعة الجديدة الثانية من كتاب : دفاع عن حقوق الإنسان ، والتي صدرت في (18 ديسمبر) أباح الناشر وأفصح عن إسم مؤلفة الكتاب . وبذلك عرف الجمهور ، إن (ماري ولستونغرافت هي مؤلفة الكتاب الحقيقية) [51]. وكانت حينها تطلق ولستونغرافت على الثورة الفرنسية ، عناوين فيها الكثير من الإطراء ، من مثل قولها ؛ إن الثورة الفرنسية (فرصة مجيدة للحصول على المزيد من الفضائل والسعادات المباركة إلى عموم العالم حتى الآن) [52].  

  ومن الملاحظ إن (ماري ولستونغرافت) وقفت ضد (أدموند بيرك) وأهملت (المالك الثالث للعقار) وإعتبرت هذه الفئة على حد رأيها ؛ (رجال بلا حساب) . وبالمناسبة ، إنه في زمن (لويس السادس عشر ، فإن المالك الثالث للعقار ، كان حالة تُسبب الكثير من المشكلات والإزعاجات) [53]. ومن ثم كتبت (ماري ولستونغرافت) ، وأفادت بصراحة فيها نقد ساخر وقالت ؛ (لقد بين لنا الكثير من الوقت ، بأن هذا الحشد الغامض ، كان (يزعم) من إنه يعرف أكثر مما يعرفه العقل البشري والتشريعات القانونية . (ونحسبُ إن) في هذا إهانة وإذلال وحط من مقام الرتب الإجتماعية والتي تخشبت أو أصابها الفساد خلال الإنجاب الوراثي) [54].

   وسببت الأحداث التي وقعت خلال اليومين (الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789)) جدلاً في داخل بريطانيا وإمتد إلى فرنسا وربما وصل صداه إلى أمريكا التي تستمع وتراقب الأحداث من خلال وسائل الإعلام وما تنشره من (قراءات ملونة ومختلفة لما حدث) حيث إن المنقول والذي شاع في الأوساط ، بأنه خلال (اليومين ؛ الخامس والسادس من إكتوبر ، سنة (1789) ، قد تعرضت فيها العائلة الملكية ؛ (إلى مواجهة مع مجموعة من ربات البيوت البريطانيات الغاضبات ، وحينها أشاد أدموند بيرك بالملكة ماري إنطوانيت ، كرمز للإناقة الرفيعة للنظام القديم ، وكان حينها مُحاطاً بحشود من الجحيم ، وبصورة فيها تحرش مكشوف ، وإساءة وعدم إحترام من النساء الغاضبات والعنيفات) [55]. ومقارنة بما كتبته (ماري ولستونغرافت) ، نلحظ إن هناك مُغايرة وإختلاف واضحة ، في وصف ماحدث ، وبالطبع في وصفها (تفنيد ورد على إدموند بيرك) ، فقالت والكلام موجه مباشرة إلى (إدموند بيرك) : (تقصد النساء اللائي كسبن معاشهن اليومي من خلال بيع الخضروات والسمك ، وهن محرومات من نعمة التربية والتعليم) [56].

  وكانت شهادة (ماري ولستونغرافت) مُعززة بإفادات رموز فكرية وسياسية بريطانية مشهود لهم بالموضوعية . ونحسبُ إن إختيار (ولستونغرافت) لهم خيار مشروع وذلك ليكونوا حكماً موضوعياً في مثل هذه القضايا التي يتشابك فيها الحق والباطل وتنقلب فيها الموازين ، ويصبح الحق باطلاً ، والدعي الكذاب ، يتحول إلى رسول الحقيقة والمدافع عن الموضوعية وأن ديدنه الوحيد هو الوصول إلى اليقين وهو بالطبع كله باطل وبهتان . وفعلاً فإن الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) تم مقارنتها مع رموز قيادي لها إشعاعاتها المنيرة ، من أمثال كل من ؛ رجل اللاهوت والمثير للجدل جوزيف بريستلي (24 آذار 1733 – 6 فبروري 1804)[57] والفيلسوف الأمريكي والإنكليزي بالولادة (توماس بين) والمشهور برائعته التي حملت عنوان ؛ حقوق الإنسان (1791) والذي تضمن (31 مقالة) وطبع في قسمين ، الأول في (آذار ، سنة (1791) . والثاني في فبروري ، سنة (1802) . والحقيقة إن (إستجابة توماس بين) هي أفضل إستجابة ودفاع عن الثورة الفرنسية ضد هجوم آدموند بيرك ، ، والتي أودعها (توماس بين) في رائعته التي حملت عنوان : تأملات حول الثورة في فرنسا) [58].

   كما وتابعت (ماري ولستونغرافت) الأفكار التي لخصتها في كتابها الذي حمل عنوان (دفاع عن حقوق الإنسان) ومن ثم توسعت فيها في رائعتها ، دفاع عن حقوق المرأة ، سنة  (1792) . وبالطبع هو (من أشهر أعمالها وأكثرها تأثيراً) [59].            

تأمل في أهم أعمال ونصوص الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت :

    إتسمت أعمال المربية – الروائية والفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) بكونها من الأعمال الفمنستية (النسوية) الرائدة من طرف إنها كتبت ونشرت نصوصها التربوية ، روايات وكتاباتها الفلسفية في نهايات القرن الثامن عشر (1787)) [60]. ولاحظنا إن أعمالها الكبيرة الأولى ، كانت تدور حول (التربية والتعليم) وهي في جوهرها تُكون إنثولوجي (مجموع من مقتطفات) أدبية ، تسعى إلى (تحسين أوضاع الفتيات الشابات) وتحت عنوان (القارئة الأنثى) . وتشمل ترجمة لإثنين من الأعمال إلى الأطفال ، وهما كل من :

الأول – (الحفيد اليافع) [61].

الثاني – (عناصر الأخلاق) [62]

   وإن (ماري ولستونغرافت) دافعت في كتبها ، وهما كل من ؛ التصرف وأفكار حول تربية البنات (1787) وكتاب الأطفال ، قصص حقيقية من الحياة الواقعية (1788) ، دافعت عن (تعليم أطفال الطبقة الوسطى الناشئة ، ودعت إلى تنمية روح الإنضباط الذاتي ، الصدق ، التقشف في الحياة ومن ثم الرضاء الإجتماعي لديهم) [63]. كما وإن كلا الكتابين ؛ (يُؤكدان على أهمية تعليم الأطفال على أسس عقلية ومنطقية ، ويكشفان عن حجم الأثر الذي تركه الفيلسوف المربي في القرن السابع عشر جون لوك (29 أوغست 1632 – 28 إكتوبر 1704) على تفكير ماري ولستونغرافت) [64]. إلا إنها لم تستمر مع تفكير جون لوك لفترة طويلة ، حيث تولدت لديها إستجابة سريعة ، وظهرت أفكار عقيدية دينية ، ممزوجة بمشاعر فطرية ، ميزت عملها من عمل جون لوك ، وربطت تفكيرها في خطاب ، الإدراك الحسي الممزوج بالفلسفة الأخلاقية الإنفعالية والتي شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر [65].

  وإن كلا العملين كانا دافعاً عن (تربية وتعليم النساء) ، كما وكان موضوع جدل ونقاش في ذلك العصر ، وبالطبع واحد منهما ، سوف تعود إليه الفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت ، في رائعتها التي حملت عنوان : (دفاع عن حقوق النساء) وهو الكتاب الذي جادلت فيه وذهبت إلى إن ؛ (النساء المتعلمات جيداً ، سوف يكونن زوجات جيدات . كما إن مُشاركتهن الأساسية ، سيكون لها الكثير من الأثارً إلإيجابية في حياة الأمة (الشعوب)) [66].

   ولاحظنا في كُتبها الدفاعية ، والتي شملت عملين لها ، وهما :

الأول – وكان بعنوان : دفاع عن حقوق الإنسان (1790) . ونشرتها ، إستجابة ورد على المُنظر السياسي الإيرلندي (أدموند بيرك) وبالتحديد رد على كتابه الذي حمل عنوان : تأملات حول الثوة في فرنسا (1790) . وهو دفاع عن الملكية الدستورية الإرستقراطية ، وهجوم على صديق الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، الفيلسوف الأخلاقي الويلزي ، والخطيب البريطاني وعالم الرياضيات ، ريتشارد بيرسي (23 فبروري 1723 – 19 آبريل 1791) [67]. ومن طرف (ماري ولستونغرافت) ، فإنها في كتابها دفاع عن حقوق الإنسان ، والذي هاجمت فيه الإرستقراطية ودافعت عن الجمهورية . وكان كتابها أول عمل حمل إستجابة فيما عُرف بحرب البامفلات (الكُتيبات الصغيرة) ، والتي أصبحت تُعرف بعنوان : ثورة الجدل .وهي الثورة التي شارك فيها توماس بين ، في عمله الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، سنة (1792) . والذي تحول إلى (صرخة دعوة إلى التجمع من أجل الإصلاح والتغيير الراديكالي) [68].

  والواقع إن (ولستونغرافت) لم تُهاجم الملكية وحسب ، بل إضافة إلى هجومها ، نددت بكل الإمتيازات المتوارثة ، حتى إن نقدها إمتد وشمل (اللغة التي تداولها أدموند بيرك) والتي إستخدمها للدفاع عن الملكية والإعلاء من مقامها . وفي نص مشهور من تأملاته ، كان أدموند بيرك ، فيه يندب وينوح ، ويقول ؛ (كنت أعتقد بدرجات من اليقين ، إن عشرة من السيوف ، قد تم نزعها من أغمادها ، وهي مُستعدة للإنتقام حتى من النظرة ، التي هددت وأهنت بها ماري إنطوانيت (2 نوفمبر 1755 – 16 إكتوبر 1793) [69]. وظهر إن عصر الفروسية قد ذهب وإنقضى) [70].

   ولاحظنا إن معظم النُقاد إستنكروا ما إعتبره (بيرك) ، (مجرد شفقة مسرحية على الملكة الفرنسية) . وهي شفقة شعروا ، (إنها مطالبة كانت على حساب الشعب) . ولهذا تفرد هجوم (ماري ولستونغرافت) بخصوصيته المتفردة ، حيث كان هدفها (لغة بيرك التي يقف في مقدمتها مفهوم الجندر (أنت : أنثى وأنا رجل) ، ومن خلال مطالبتها ، بإعادة تعريف ، ماهو (سامي وجميل ؟) وهي الإصطلحات التي أسسها بيرك لأول مرة في مضمار البحث الفلسفي لإصول أفكارنا حول السامي والجميل (1756) [71]. وعلى هذا الأساس قوضت (ماري ولستونغرافت) خطاب أدموند بيرك وحجته ، حيث إن (بيرك)  ربط حجته حول الجميل بالضعف والإنوثة ، والسامي والسمو بالقوة والرجولة . وبذكاء الفيلسوفة والمربية ماري ولستونغرافت حولت هذه التعريفات ضد أدموند بيرك ، وبحجة إن لوحاته المسرحية ، هي التي حولت قراء أدموند بيرك المواطنين إلى ؛ (مجرد نساء ضعيفات يتراقصن بأجسادهن خلال العرض)) [72].

  وهنا كتبت (ماري ولستونغرافت) ، أول عمل فمنستي (نسوي) نقدي لها (وبدون تردد وخجل) . وفعلاً فإن الباحثة الأكاديمية (كلوديا جونسن) والمتخصصة في أعمال وتفكير الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، قد ذهبت مؤكدة على ، إن (عمل ولستونغرافت ، كان عملاً غير مسبوق في سلطته وقوة حجته) [73]. ومن ثم أشارت إلى إن (أدموند بيرك) يُدافع ببسالة عن مجتمع خال من المساواة ، وهو مجتمع مبني على نظرة سلبية من النساء . وحجتها إعتمدت على (الفضائل والقيم الجمهورية) . وحينها إستحضرت ؛ (روح الطبقة الوسطى الناشئة ، كما وفي معارضتها إلى ما إعتبرته المفتاح الأساس للأخلاق الإرستقراطية) [74].

   وهنا كانت (ماري ولستونغرافت) مسكونة بسحر وسلطة مُفكري عصر التنوير ، ولذلك لاحظنا إنها كانت تعتقد (بالتقدم وهزيمة أدموند بيرك) والذي إعتمد بالمقابل من طرفه على (التقاليد والأعراف) وفي مواجهت مشروعه المتجه إلى الوراء والماضي ، دافعت ماري ولستونغرافت عن (العقلانية) وأكدت على ؛ (إن نظام أدموند بيرك من شأنه أن يُؤدي إلى إستمرار نظام العبودية) ، وإنه ببساطة مجرد شكل سياسي من أشكال (تقاليد الأسلاف) [75].   ومن ثم تقدمت (ماري ولستونغرافت) بخطوات إلى الأمام ، وعرضت وصفاً إلى (الحياة الريفية الشاعرية ، والتي يمكن أن تمتلك فيها كل أسرة مزرعة تتناسب وإحتياجاتها فقط . صحيح إن الصورة الطوباوية التي رسمتها (ماري ولستونغرافت) كانت حقيقية لمجتمعها ، وهي حياة متفردة ومختلفة ، وذلك من طرف إنها جاءت مستمدة من مشاعرها الحقيقية ، وبالطبع هي تتغاير وتختلف بصورة تامة عن الصورة التي رسمتها مشاعر أدموند بيرك الزائفة) [76]. والحق إن عمل (ماري ولستونغرافت) ، الذي حمل عنوان : حقوق الإنسان ، هو أول عمل سياسي صريح . وهو في الوقت ذاته ، أول عمل فمنستي (نسوي) لها . وهو حسب رأي (كلوديا جونسن) ؛ يُقدمها وهي (في عملية كتابة الأجزاء الأخيرة من عملها : حقوق الإنسان ، وكأنها تعيش في غمرة الإكتشاف لموضوع سيشغلها طوال حياتها المهنية) [77]. وبالطبع هذا النص هو الذي حقق لها الشهرة والإنتشار ، بل وجعلها كاتبة معروفة .

الثاني – وحمل عنوان : دفاع عن حقوق المرأة (1792) .

    إن أهمية رائعة (ماري ولستونغرافت) ، دفاع عن حقوق المرأة ، هي واحدة من ؛ (الأعمال الُمبكرة في الفلسفة الفمنستية (النسوية)) . كما وإن أهمية هذا النص النسوي يعود إلى إن (ولستونغرافت) جادلت فيه وأكدت ؛ (على ضرورة أن تحصل المرأة على تعليمها ، الذي يتناسب ومواقع النساء في المجتمع . ودعت إلى إصدار التشريعات ، التي تُعرف هذه المواقع وتُقدم توصيف لها . وكانت حينها مؤمنة بأن المرأة ، مواطن ضروري إلى الأمة ، وذلك من طرف إنها تُربي وتُثقف أطفالها ، ومن طرف إنها رفيقة لزوجها ، بدلاً من إنها مجرد زوجة له . وبدلاً من النظر إلى النساء على إنهن مجرد زينة أو ممتلكات يتم الإتجار بها خلال عقود الزواج) [78].

  وظلت ماري ولستونغرافت مُحافظة على إيمانها الحقيقي ، والذي يُؤكد على إن ؛ (النساء هن موجودات إنسانية ، وهن يستحقن الحقوق ذاتها التي حصل عليها الرجال) . ولعل الشاهد على ذلك إن أقساماً كبيرة من كتاب حقوق المرأة ، جاءت إستجابة إلى مؤلفين كتاب التصرف ، الذي ألفه كل من رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس (1720 – 1 إكتوبر 1796) [79] و طبيب التنوير الإسكتلندي في القرن الثامن جون غريغوري (3 جون 1724 – 9 فبروري 1773) [80] ، والفلاسفة المُربين ، من أمثال جان جاك روسو ، والذي (مع كل الأسف) ، أنكر حق المرأة في التعليم [81]. وفعلاً فقد لاحظنا ، إن روسو في عمله التربوي ، الذي حمل عنوان ؛ (آميل (1762) جادل في قضية تعليم المرأة ، ومن ثم أكد على إن تعليم وتربية المرأة ، ينبغي أن ينحصر في حدود توفير كل ما يُلبي حاجات الرجل ، من مباهج ولذات وحسب) [82].

  وبينت (ماري ولستونغرافت) في خطاب فمنستي ناقد ، وأفادت شارحة : بأن (العديد من النساء حالياً ، يظهرن سخيفات وسطحيات) . ومن ثم تُشير إليهن : بعنواين فيها دونية ، ومن مثل ما أفادت ؛ (إنهن مثل : السبينلي والتويز[83]) . وعادت وهي الفيلسوفة الفمنستية ، وجادلت وذهبت موضحة ؛ (إن هذا ليس بسبب ، إنهن ناقصات عقل ليس بالفطرة . وإنما لأن الرجال حرموهن من التعليم . وكانت (ولستونغرافت) عازمة بالتأكيد على توضيح القيود التي فُرضت على تعليم المرأة) . ومن ثم  كتبت عن الشروط التي وُضعت فيها المرأة ، فقالت ؛ (تعلمت المرأة من المهد ، إن الجمال هو صولجان المرأة ، والعقل يُشكل نفسه على الجسد ، ويتجول في قفصه الذهبي . وإن عمل العقل الوحيد هو تزيين سجنه)) [84].

   وكشفت بشجاعة فمنستية ، الأسباب الحقيقية التي تقف وراء ذلك ، وأشارت شارحة ؛ (إن ذلك يعود إلى دور التشجيع الذي تتلقاه الشابات في سن مبكرة ، ويدفعهن على تركيز إنتباههن على الجمال والمظاهر الخارجية ، وكان في إمكانات المرأة ، أن تُحقق أكثر من ذلك بكثير) [85]. كما إن (ماري ولستونغرافت) دعت إلى ؛ (المساواة بين الجنسيين في مجالات خاصة من الحياة ، ومثالاً على ذلك ؛ الآخلاق ، وهي لا تؤكد فيه بصراحة على إن الرجال والنساء متساوون) [86]. والسؤال الذي يُثار هنا ؛ ماذا تعني (ماري ولستونغرافت) ، من إن الرجال والنساء متساوون ؟ إن ما تزعمه ، هو إن الرجال والنساء متساوون في نظر الله , ومع ذلك ، فإن مثل هذه المزاعم بالمساواة تتناقض مع تصريحاتها التي تحترم تفوق القوة والبسالة الذكورية) [87].

  وكتبت ولستونغرافت بنهج مشهور ومتداول في نصوصها ، وقالت ؛ (وليكن ، إنه ليس في إمكاني الإستنتاج ، من أنني أرغب في تصوير ترتيب مقلوب للأشياء  ، وإنما القضية ببساطة ، إنني لست بمرآة عاكسة وحسب ، وأنا فعلاً مدحت دستور أجساد الرجال . ويبدو لي إن الرجال قد تم تصميمهم من قبل النعمة [88] وذلك لتحقيق درجات أكبر من الفضيلة التي أتحدث خلالها بشكل جماعي عن الجنس البشري بمجمله . ولا أحسب ظل سبب يحملني على الإستنتاج من إن فضائلهم يجب أن تختلف فيما يتعلق بطبيعتهم . والسؤال ؛ كيف يمكنهم ، إذا كانت الفضيلة لديها معيار آبدي واحد فقط ؟ وإذا كنت السبب في ذلك ، فإنني أكرر كلامي بقوة (وأقول) [89]: إن الرجال لديهم الإتجاه البسيط ذاته والذي تمتلكه النساء ، كما أرادت مشيئة الإله) [90].

   ومنذ عصر (ماري ولستونغرافت) ، فإن الغموض الذي لف تصريحاتها بشأن (المساواة بين الجنسيين) خلقت معوقاً معرفياً في تصنيف : ماري ولستونغرافت ، مُفكرة أو (فيلسوفة فمنستية حديثة) . وخاصة إن عناوين من مثل : (فمنستية ، نسوية) لم تكن قد نشأت في الثقافة الغربية عصر ماري ولستونغرافت . وهذا الأمر تطلب إنقضاء زمن ومن ثم الإنتظار حتى (ثمانينات القرن التاسع عشر (1890)) [91].

  ومن الإنتقادات التي وجُهت إلى رائعة (ماري ولستونغرافت) والتي حملت عنوان : (حقوق المرأة) ، كتاباتها في أقسام منها عن ؛ (الحساسية المُفرطة عند النساء) ، وعلى وجه التحديد والحصر في جدلها وإفادتها : (في إن النساء اللواتي يستسلمن للحساسية ، فإن في كل لحظة يعصف بهن شعور عاطفي) . ومن ثم أضافت شارحة ، ونسبت ذلك إلى كون النساء ، بالتحديد على حد عبارتها ؛ (فريسة حواسهن ، وليس في إمكانهن التفكير بعقلانية) [92]. هذا مجرد (كلام نظري) وهو بالطبع يحتاج إلى دراسات تجريبية وعيادية لأثباته أو إنكاره وتفنيده ، بالرغم من إننا نعترف بموضوعية وحيادية منهج الفيلسوفة والمربية (ماري ولستونغرافت) والتي لم تترد من كتابة وإشاعت الكثير من علاقاتها الشخصية مع الجنسنيين (الرجال والنساء) .

   وزعمت (ماري ولستونغرافت) ، إن هذه (الشريحة من النساء) سيُسببن أضراراً ليس لأنفسهن وحسب ، بل إلى الحضارة بمجملها . وإن هؤلاء ؛ (ليسوا بنساء ، يُمكن أن يُقدمن مساعدة على صقل الحضارة (المدنية)) . ومن ثم تًضيف ؛ (هذه فكرة شاعت وإنتشرت في القرن الثامن عشر) . ولكن النساء سيُدمرنها (هكذا وردت) [93]. وماري ولستونغرافت ، (لا تُجادل في إن العقل والشعور ، يجب أن يتصرفان ويعملان بصورة مستقلة عن بعضهما البعض . وبدلاً من ذلك تعتقد ، بأنه يجب عليهما إبلاغ بعضهما البعض) [94]. وإضافة إلى حُججها الفلسفية الكبرى ، فإن (ماري ولستونغرافت) إقترحت (خطة تربوية تعليمية مُحددة) ، وتحديداً في الفصل الثاني عشر من رائعتها (حقوق المرأة) . وهذا الفصل حمل عنوان ؛ (حول التربية الوطنية) . وسعت فيه مؤكدة على إن (جميع الأطفال يجب إرسالهم إلى مدرسة نهارية في الريف) . إضافة إلى تقديم لهم بعض الدروس التعليمية في المنزل ، وذلك بهدف (إلهامهم بحب الوطن والتمتع بالمسرات المحلية) . وأكدت على أن يكون التعليم مشتركاً ، وإعتقدت بأن الرجال والنساء هم سوية على حد تعبيرها ؛ (سمنت المجتمع) ودعتهم إلى أن يتطلعوا إلى تعليم ذات مساقات (أبعد من الموديل ذاته)) [95].

  وفي كتابها (حقوق المرأة) خاطبت ماري ولستونغرافت الطبقة الوسطى ومن ثم وصفتها ؛ بأنها (الحالة الأكثر طبيعية ، ومن زوايا عدديدة رأت بإن من حق المرأة ، أن تتبنى وجهة نظر البرجوازية إلى العالم) [96]. والمُلاحظ إن ولستونغرافت في كتابها هذا ، شجعت القراء على (التواضع والتصنيع) وهاجمت الطبقة الإرستقراطية ، بل ووصفتها ، بأنها (غير نافعة) . إلا إن ولستونغرافت من طرف أخر ، لم تكن بالضرورة صديقة إلى الفقراء . فمثلاً لاحظناها في (خطتها القومية للتربية والتعليم) ، تقترح إنه بعد (عمر التاسعة) ، فصل وعزل الطلاب الفقراء من الطلاب الأغنياء (ماعدا الطلاب الأذكياء البارعين)الذين يُسمح لهم بإكمال تعليمهم في (مدرسة أخرى) [97].

الأعمال الروائية عند ماري ولستونغرافت

   كتبت ماري ولستونغرافت ، روايتين ، وهما كل من ؛

1 – ماري : رواية (1788) .

  وهي الرواية الوحيدة الكاملة التي كتبتها الفيلسوفة الفمنستية الرائدة في (القرن الثامن عشر)  ماري ولستونغرافت .  وقصتها تحكي رواية تراجيدية ، لمحاولات أنثى في الإنخراط في  صداقات رومانسية متتالية ، ومع (إمرأة ورجل) [98]، وبعد فترة قصيرة نشرت روايتها (ماري : رواية) ومن ثم تم إقالتها (وطردها) من العمل ، ولذلك قررت إمتهان الكتابة مهنة لها  وبالطبع هي مهنة محفوفة بالمخاطر ، وسيئة السمعة للمرأة في بريطانيا القرن الثامن عشر [99]. وكانت يومها (ماري ولستونغرافت) مُلهمة بفكرة الفيلسوف والمربي الطبيعي الفرنسي (من إصول سويسرية) جان جاك روسو ، والتي تذهب إلى ؛ (إن الأذكياء (العباقرة) يُعلمون أنفسهم بأنفسهم) [100]. والحقيقة إن ماري ولستونغرافت ، إختارت بطلة لهذه الرواية ، شخصية (ماري) ، وهي (بطلة علمت نفسها بنفسها) . كما وتطلعت ولستونغرافت ، ومن خلال ماري وبطل الرواية على إعادة تعريف مفهوم (العبقرية) في نهايات القرن الثامن عشر . وفعلاً فإنها كانت بداية جديدة ، ليأخذ المفهوم ، معنى حديث لها ، وذلك ليعني (الإستثناء والبراعة) ، ولم تقف عند هذه التخوم للعبقرية ، بل وأضافت إليها ، سمات آخرى ، من مثل ، كونها شخصية (مستقلة ، ومتمكنة من تحديد مفهوم الإنوثة ، بل وحتى تمتلك القرار في الزواج بنفسها) [101].

  ووفقاً إلى تصريحات ولستونغرافت المبثوثة على صفحات (رواية ماري) ، فإنها كانت ؛ (قوية والأراء التي وردت فيها جاءت أصيلة ، وخاصة في معارضتها إلى مفهوم الحكمة التقليدية) . وهذا الأمر أضاف لها بُعداً محسوباً من العبقرية ، بل وجعل منها (بطلة عبقرية) ، حيث تمكنت من إنتقاد الزواج ، وذهبت إلى ؛ (إن العبقرية خلال الزواج ، تم تقييدها وكبحها ، بدلاً من إثراءها بالزواج) [102].

    كما وإنتقدت ماري ولستونغرافت ، على لسان بطلتها ماري ، مفهوم الحساسية في القرن الثامن عشر ، وخاصة تأثيراته على النساء . ولاحظناها هنا ، وهي تُثابر بجهد حقيقي إلى إعادة كتابة مفهوم (العقدة : الحبكة في الرواية الرومانسية التقليدية ومن خلال كل من علاقة الجندر ومفهوم الجنس عند المرأة) . وذلك لأنها وجهت إنتقاداً وتنديداً إلى مفهوم ، جنرا : جنس (الوجدان : العاطفة) وكان نقدها في الحقيقة يستهدف (مفهوم الوجدان : العاطفة بحد ذاته) . وفي روايتها أشارت بصراحة إلى إنها (عكست نفس عيوب مفهوم الوجدانية : وذلك لأنها هدفت إلى فضحها . ولذلك لاحظناها ، أخيراً تنكرت إلى مفهوم الوجدانية ، وقالت صراحة ، بأنه مفهوم (مُثير للضحك)) [103].

  والحق إنه رغم العيوب التي لفت رواية : ماري ، فإننا لاحظنا وبإعتراف عدد من الأكاديميين الغربيين المعاصرين ، من إنها ؛ (رواية غير تقليدية ، حيث إنها ركزت على الأراء وكانت رواية عقلانية ، كما وأشعت بضوءها على العبقرية الفمنستية (النسوية الناشطة)) . إضافة إلى إنها كانت (الأولى من نوعها في الأدب الإنكليزي) ، وقدمت نوعاً جديداً من الرومانسية . وهذا بحد ذاته تطور مهم في تاريخ الرواية وذلك لأنها ساعدت على تكوين خطاب فمنستي للأجيال اللاحقة .   

2 – ماريا أو مظالم (أخطاء) النساء (1798) .

   إن (ماريا أو أخطاء المرأة) هي الرواية (غير الكاملة) التي كتبتها الفيلسوفة – الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت ، وحصراً في العقد الأخير من القرن الثامن عشر . ونُشرت بعد وفاتها بسنة واحدة فقط . وقام بنشرها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين . وهذه الرواية غالباً ما تُعد من أكثر أعمالها الفمنستية ، راديكالية (جذرية : متطرفة) [104].        ويُطلق على هذه الرواية عنوان : الرواية اليعقوبية [105]، وهي رواية فلسفية قوطية (أي فيها رُعب) [106]. والقصة تدور حول إمرأة ، سجنها زوجها في مصح للأمراض العقلية ، وهي تُركز على الطرف الإجتماعي ، بدلاً من الفرد (أخطاء ماريا) وإنتقدت ما رأته بأم عينيها من هيمنة إلى أعراف وتقاليد بطريريكية (أبوية) للزواج في بريطانيا القرن الثامن عشر والنظام القضائي (التشريعي) الذي يحميه ويُدافع عنه . وعلى أية حال ، فإن بطلة الرواية ، لم تتمكن من التحرر من الأوهام والخيالات الرومانسية .

   وفي الوقت ذاته ، فإن الرواية كشفت من إن المرأة تواطئت في القمع والإضطهاد ، وذلك من خلال (العواطف الوجدانية (العاطفية الكاذبة والمدمرة)) . وفوق هذا وذاك ، فإن الرواية كانت عملاً رائداً في مضمار ؛ (الإحتفال الجنسي بين النساء وعبر حدود الطبقات الإجتماعية) . وإن نشرها تصادف مع نشر (وليم غودين) زوج الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى مذكرات ماري ولستونغرافت الفاضحة ، فإن كل ذلك ، (جعل من الرواية لا تحظى بشعبية في عصر نشرها) .

  بينما بالمقابل لاحظنا إن النقاد الفمنسستيين (النسويين) في القرن العشرين ؛ (إحتضنوا هذا العمل ورحبوا به ، بل وأضافوه إلى تاريخ الرواية والخطاب الفمنستي) . وغالباً ما ينظرون إليه ، على إنه عمل روائي في غاية الأهمية في مضمار الدفاع عن حقوق المرأة . وفعلاً ، فإن رواية (ماريا أو أخطاء المرأة) ، تحمل إضافة وتوسعة على حجج الفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت في كل من مجال حقوق المرأة وكذلك في مضمار السيرة الذاتية) [107]. ورغم هذا الحال ، فإن العديد من النُقاد ، بل وحتى من المعارف المقربين إلى الروائية – الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ؛ (فشلوا في إدراك الأساس الذي حملها على الحديث عما أسمته (أخطاء ماريا) ولكل ذلك تساءلوا ؛ ما هي أسباب هذه الأخطاء ؟ بالتأكيد هي ؛ (ليست أسباب شخصية ، وإنما يعود إلى أسباب سياسية)) ؟ [108]. وجاء ردها على هذه الأسئلة ، من خلال جوابها على (صديق أو صديقة) كانت من المنتقدين لها في هذه النقطة ، وأفادت ؛ (أنا محتارة وكلي إستغراب بك ، لأنك لم تُفكر بحالة ماريا بما فيه الكفاية ، ويُمكنني أن أفترض بأنها حالة أكثر إيلاماً من حساسية إمرأة تتطلع إلى تحسين تفكيرها لتكون ملتزمة بمثل هذا الرجل … (و) إدراك النعمة ، وصقل المشاعر ووخزات خيبة الأمل) [109].

  وكلا الروايتين اللتان كتبتهما الفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، إنتقدتا معاً ، خطاب الحساسية ، ويكونان بالمناسبة ، مضمارين فلسفيين مهمين ، وهما ؛ الفلسفة الآخلاقية وعلم الجمال . وتحولا إلى أعمال شعبية في نهاية القرن الثامن عشر . والحقيقة إن رواية ماري كما قدمتها ولستونغرافت ، هي رواية الحساسية . وفعلاً فإن ولستونغرافت إستخدمت الإستعارة من هذه الجنرا (الجنس الأدبي) وذلك لتقوض مفهوم الوجدانية (العاطفية بحد ذاته) وذلك لكونه شكل كما إعتقدت ولستونغرافت ، فلسفة دمرت النساء وذلك بسبب حثت الجموع منهن على الإعتماد بصورة مُفرطة على عواطفهن . ومن الملاحط إن (ماري ولستونغرافت) تساهلت في رواية (أخطاء المرأة) مع البطلة وبالتحديد (في الأوهام الرومانسية التي رعتها الروايات ، ووصفتها بكونها خسارة) [110].    

الرسائل التي كتبتها ولستونغرافت في السويد ، النرويج والدنمارك (1796)      

  وهي رسائل كُتبت خلال فترة إستقرار قصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك . والحقيقة كتبتها ونشرتها الكاتبة والفيلسوفة الروائية البريطانية (ماري ولستونغرافت) ، سنة (1796) . وهي في حقيقتها ، قصص وروايات تحكي رحلاتها الشخصية إلى هذه البلدان الأوربية الثلاثة ، والمعروفة بالبلدان الإسكندنافية . أما جنس أو جنرا (هذه القصص والروايات) ، فهو (جنس من أدب الرحلات ، وكتابات حول الطبيعة ومذكرات رحلات) . وتكونت من (خمس وعشرين رسالة) . وموضوعاتها غطت فضاءً واسعاً ، شمل معالجة إلى ؛ العلاقات السوسيولوجية (الإجتماعية) ، قضايا تدور حول إسكندنافيا وشعوبها ، أسئلة فلسفية تتعلق بالهوية . ونشرتها من خلال دار نشر البريطاني المعروف في القرن الثامن عشر ، جوزيف جونسن . وهذا العمل هو أخر عمل صدر لها خلال حياتها [111].

   وتعهدت ماري ولستونغرافت في جولتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، إلى إجراء المزيد من البحث عن (سفينة عشيقها الأمريكي غليبرت آملي (أو آملاي) الثمينة المسروقة ، ومحاولة إستردادها . وكانت يومها تظن من إن جهدها هذا ، ربما يُساعد في تجديد علاقتهما المتوترة) . ولذلك وضعت هذه الخطة ، وكانت مُتلهفة وكُلها شغف خلال الأشهر الثلاثة التي صرفتها في الدول الإسكندنافية . إلا إنها أدركت في الأخير ، بأن (غليبرت آملي ليست لديه نية في تجديد علاقته بها) . والرسائل التي يتألف منها الكتاب ، هي بالطبع (رسائل ماري ولستونغرافت ومُذكراتها المستمدة من الخطابات التي أرسلتها إلى غليبرت آملي) . وفيها دلالات واضحة على (حجم غضبها وحزنها من الخيانات المتكررة التي إرتكبها السفير غليبرت آملي) [112].

   وإتسمت طبيعة هذه الرسائل التي كتبتها في السويد ، النرويج والدنمارك ، بكونها (رسائل سرد لرواية السفر ومذكرات سيرة ذاتية) . والحقيقة إن (ماري ولستونغرافت) تداولت (لغة خطابات عالية (سامية) . كما وكشفت عن مساعيها التي تطلعت إلى إستكشاف العلاقة بين الذات والمجتمع) [113]. والفيلسوفة الروائية (ماري ولستونغرافت) ثمنت التجربة الذاتية ، ولاسيما فيما يتعلق بكل من علاقتها (بالطبيعة ، وبطلة تحرير وتربية وتعليم النساء ، وبيانها إلى الأثار الضارة للتجارة على المجتمع) .

   وكتاب (رسائل كُتبت في السويد ، النرويج والدنمارك) ، هو من أكثر كُتب (ماري ولستونغرافت) شهرة ، وخصوصاً في نشرته خلال فترة التسعينات من القرن الثامن عشر (1790) . وكانت مبيعاته يومها ممتازة . ولاحظنا إن هذا الكتاب حقق فيما يشبه (إجماع معظم النقاد على سمته الإيجابية) . فمثلاً كتب عنه الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودين ، والذي تزوج لاحقاً إلى الفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) ، فقال : (إذا كان هناك كتاب يصنع علاقة الحب للإنسان مع مؤلفه ، فإن هذا الكتاب تحقق لي (أي إلى وليم غودين) في هذا الكتاب) [114]. كما وترك هذا الكتاب تأثيراً على عدد من (شعراء الرومانسية ، وحصراً من أمثال كل من الشاعر وليم وردزورث ، صامويل تايلر كوليردج وحصراً في تأثيراته في الموضوعات وأطرافه الجمالية . والكتاب ألهم القراء وحملهم على السفر إلى البلدان الإسكندنافية) [115].

تعقيب ختامي :

تأملات باحث عربي معاصر في تراث ماري ولستونغرافت

الدكتور محمد جلوب الفرحان

  حصلت الفيلسوفة – الروائية ماري ولستونغرافت ، سنة (2002) على عنوان (الغريبة المُثيرة للإعجاب) ، وهو العنوان الذي أطلقته عليها وعلى تراثها ، الكاتبة الأكاديمية كورا كابلان [116]. وإضافة إلى ذلك فإن ولستونغرافت كانت كاتبة رسائل وخاصة (رسائل الرحلات) والشاهد على ذلك (الرسائل التي كتبتها في كل من (السويد ، النرويج والدنمارك (1797)) [117]. والحقيقة إن تراثها تطور مع مرور السنين القليلة التي عاشتها . ولعل غرابة تراثها ومن ثم الإعجاب به ، يعود إلى طبيعة شخصيتها وأشكال الحياة التي عاشتها إضافة إلى مهارتها في فن التأليف والإنشاء وبراعتها في العديد من الأجناس الأدبية من مثل (المقالة الأكاديمية ، الرواية وكتابة رسائل الرحلات) ، وفوق ذلك كانت متمكنة من (اللغة الفرنسية والألمانية وربما اللغة الهولندية) .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى إن تراث الفيلسوفة الرائدة ماري ولستونغرافت ، لم يُقرأ القراءة التي يستحقها في عصرها كما ونحن متفهمين للظروف التي أُهملت وبالطبع لأسباب مختلفة ، يقف في مقدمتها ، الميموار الذي نشره بعد وفاتها زوجها الفيلسوف السياسي البريطاني (وليم غودين) فقد كانت نشرة (أسهمت في تدمير سمعتها بصورة سيئة كبيرة) [118]. وظل الحال راكداً وحتى إنتهى (الربع الأول من القرن الماضي) [119] .

   وبعد التأثير المُدمر الذي سببته نشرة مذكرات زوجها وأرملها (وليم غودين) ، فإن سمعتها لم تتعافى وظلت في حالة يُرثى لها وإستمرت على هذا الحال لفترة (القرن من الزمن) . ومن الكتاب الذين شاركوا في تعميق سمعة الفساد في سيرة الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت (مع كل الأسف لها ولكل مُحبي الحكمة) ، نذكر على سبيل الإستشهاد منهم : الروائية – الكاتبة الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (1 جنيوري 1768 – 22 مايس 1849) [120]، و(ماريا أيدجوورث) هي التي صاغت شخصية ، هاريت فارك في رواية بلينيدا (1801)[121].

  وجاء بعدها جيل جديد من الروائيين والذين كان لهم دور في تنشيط الحركة النسوية والتي قادتها في عصر مبكر الفيلسوفة النسوية (ماري ولستونغرافت) ، ومثل الجيل الجديد من المفكرات الفمنستيات ، المُفكرة والكاتبة الفمنستية (النسوية) ماري هايز (13 إكتوبر 1759 – 1843) ، والتي نشرت العديد من المقالات ، قصائد الشعر وروايات ، إضافة إلى عدد من الأعمال حول المشاهير من النساء وهي تنتمي إلى الفترة المبكرة من الحركة الفمنستية [122]، والروائية والشاعرة الإنكليزية شارلوت تيرنر سميث (4 مايس 1749 – 28 إكتوبر 1806) [123] والروائية الإنكليزية الساخرة فرنسيس برني ، وهي مشهورة بإسم فاني برني (13 جون 1752 – 6 جنيوري 1840) وكانت كاتبة يوميات ومسرحيات ووالدها يحمل شهادة الدكتوراه في تاريخ الموسيقى (مؤرخاً موسيقياً) [124].

  كما وإخترعت الروائية والكاتبة في أدب التصرف والسلوك الإنكليزية جين ويست (1758 – 1852) [125]، أشكالاً مشابهة وذلك لتعليم الدرس الآخلاقي إلى قراءها [126]. وبالمناسبة ، فإن

ماري هايز ، كانت الصديقة الحميمة إلى الفيلسوفة – الروائية (ماري ولستونغرافت) ، وكان لماري هايز دور ملحوظ بين أصدقاء ولستونغرافت ، حيث إنها ؛ (قدمت المساعدة إلى ماري ولستونغرافت ورعتها خلال أيام إحتضارها وحتى اللحظات الأخيرة قبيل موتها) [127].

   ولاحظنا بالمقابل وبصورة مُلفة للنظر ، إن كاتبة واحدة ، وجاءت من الجيل الذي جاء بعد (الفيلسوفة الروائية ماري ولستونغرافت) ، يبدو إنها مُختلفة في وجهة نظرها عن أراء الأجماع من معاصريها حول ماري ولستونغرافت ، وهي الروائية البريطانية جين أوستن (16 ديسمبر 1775 – 18 تموز 1817) ، فإنها لم تذكر صراحة إسم (ماري ولستونغرافت) وهي المرأة المبكرة على الإطلاق (لماذا؟) . إلا إن روايات (جين أوستن تحتوي على إشارات وتلميحات إيجابية إلى أعمال ماري ولستونغرافت) [128].

  وترى البروفسورة الإنكليزية والمتخصصة في الأدب الرومانتيكي والنظرية الفمنستية (النسوية) : أنا  ك. ميلر (15 تموز 1941 – حية وتعمل) من إن هناك بعض الأمثلة ، التي تتوافر للمقارنة . ففي رواية (جين أوستن ، التي حملت عنوان : الكبرياء والتحامل (1812) إن السيد ويكهام يبدو قد تم تأسيس شخصيته على أساس شخصية من شخصيات (ماري ولستونغرافت) وبالتحديد على نوع من الرجال ، الذين كما زعمت (ماري ولستونغرافت) من إن الجيوش تُعدهم وتولدهم . في حين إن التصريحات الساخرة من بطلة الرواية (إليزابيث بنيت) وهي تتحدث عما أسمته : (بإنجازات الإناث) فيها صدى ورد فعل على ، (إدانة ماري ولستونغرافت لهذه الأنشطة) . كما إن توازن المرأة ، شئ مُلفت للنظر ، وهو توازن بين المشاعر والعقل ، بين العاطفة والعقل وهذا ما أوصت به (ماري ولستونغرافت) في روايتها التي حملت عنوان : ماري . بينما التكافؤ الأخلاقي عند أوستن في (بارك مانسفيلد) كان بين (العبودية ومعاملة المرأة في المجتمع البريطاني) في مسار واحد . وهي من الحُجج المفضلة عند ماري ولستونغرافت [129].  

  ورأت الأكاديمية الأمريكية فرجينا سايبرو (ولدت في 28 فبروري 1951 – حية وناشطة أكاديمياً) ، في إشارتها إلى الحقائق التي لفت الثقافة في القرن التاسع عشر ، ومن ثم ذكرت ، بأن عدداً قليلاً من قراء ولستونغرافت ، قرأوا أعمالها خلال القرن التاسع عشر . وذلك لأن خصومها كان شعارهم يومذاك ، يقول : (لا واحدة من النساء المحترمات ، سوف تقرأ أعمالها) [130]. إلا إن هذا ليس صحيح بصورة مطلقة ، وإنما كانت تحكمه شروط الثقافة التي تُحيط بالبلدان الأوربية يومذاك . والشواهد المتوافرة لدينا تؤيد بوضوح خلاف ذلك . فمثلاً لاحظنا إن كتابها الذي حمل عنوان (حقوق المرأة) ، قد ظهر في طبعات جديدة في بريطانيا ، وحصراً في الأربعينات من القرن التاسع عشر (1840) . ونُشر في القرن التاسع عشر في العديد من الطبعات ، نذكر منها ؛ نشرة في الثلاثينات (1830) ، وتكررت النشرات في الأربعينات (1840) وتلتها نشرات في الخمسينات (1850) [131].

  صحيح جداً إن النُخب من القراء الذين قرأوا كتابات ونصوص الفيلسوفة الروائية البريطانية ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر كانوا يؤلفون أعداداً من النُخب ، والنُخب دائماً يحكمهمهم (حساب كم وكيف مختلف وهم على الدوام ، قلة بين الحشود) . ولاحطنا مثلاً من النخب المثقفة العالية من الذين قرأوا (كتابات ونصوص ماري ولستونغرافت في القرن التاسع عشر ، وكانوا من المُلهمين بها ، ومن أمثال كل من ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت براونينغ (6 آذار 1806 – 29 جون 1861) والتي قرأت كتاب ولستونغرافت (حقوق المرأة) وهي في عمر (الثانية عشرة من سنوات ربيعها)  وإنعكست القراءة في قصيدة إليزابيث التي حملت عنوان (أورورا) [132]، وإمتد الإهتمام بالفيلسوفة (ماري ولستونغرافت) إلى المصلحة الإجتماعية الأمريكية لوكرشيا مات (3 جنيوري 1793 – 11 نوفمبر 1880) والمشهورة بكُتيبها الذي حمل عنوان : (خطاب حول النساء) [133]. والناشطة الإجتماعية الأمريكية إليزابيث كادي ساتانتن (12 نوفمبر 1815 – 26 إكتوبر 1902) وهي داعية إلى محو نظام العبودية في أمريكيا ، والتي أكتشفت (ماري ولستونغرافت) مع لوكرشيا . ومن ثم قاما سوية بقراءة أعمالها وخاصة رائعتها (حقوق المرأة) [134]. ومن المشاهير من النساء في القرن التاسع عشر من اللواتي كان لهن إهتمام بالفيلسوفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) وقمن بقراءة تراثها ، الروائية والشاعرة البريطانية المشهورة بإسمها القلمي جورج أليوت وإسمها الحقيقي ماري أنا إيفنس (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) والتي كتبت سنة (1855) مقالة عن (دور وحقوق النساء) [135]. وجورج أليوت عقدت مقارنة بين ماري ولستونغرافت والمفكرة الفمنستية الأمريكية سارة مارجريت فيلور (23 مايس 1810 – 19 تموز 1850) . وسارة فيلور مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : المرأة في القرن التاسع عشر ، والذي يُعد أول عمل فمنستي (نسوي) في الولايات المتحدة الأمريكية (1845) [136].

 كما ولاحظنا إن أعمال (ماري ولستونغرافت) التي حملت عنوان : حكايت إلى الأطفال ، قد تم تكييفها من قبل الروائية البريطانية شارلوت ماري يونغ (1823 – 1901) [137].

  وبالمناسبة إن الفيلسوفة الفمنستية الأولى (ماري ولستونغرافت) كتبت ونشرت أعمالها خلال صعود حركة ناشطة ، كان هدفها منح صوتاً سياسياً إلى النساء ، ومعها نهضت أولى المثابرات التي سعت إلى تأهيل أعمالها ، سنة (1879) وحصراً وتحديداً نشر مجموعة رسائلها التي أرسلتها إلى حبيبها السفير البريطاني في فرنسا (غليبرت آملي) [138]. ومن ثم تلتها نشر أول ببلوغرافيا كاملة [139].

  ونحسبُ في إكمال صوررة الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت ، إلقاء ضوء على حركتين فكريتين كبيرتين ، إحتضنت الإهتمام الأكاديمي بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت خاصة وتراثها الفلسفي والفمنستي الذي أبدعته . وبالشكل الآتي :

الأولى – الحركة الفمنستية الحديثة :

   ظهر خلال إنبثاق الحركة الفمنستية الحديثة ، إختلاف ملحوظ في المواقف السياسية التي كونتها النساء . والشاهدعلى ذلك يتمثل في جهود رائدئتين من رواد الحركة النسوية الحديثة ، من مثل ؛ الكاتبة البريطانية الحديثة آدلين فرجينيا وولف (25 جنيوري 1882 – 28 آذار 1941)[140] والفيلسوفة السياسية الإنراكية (اللاسلطوية) إيما غولدمان [141](15 جون 1869 – 14 مايس 1940) والتي طورت الفلسفة الإنراكية في شمال أمريكا وأوربا في النصف الأول من القرن العشرين . ولاحطنا إن كل من فرجينيا ولف وإيما غولدمان قد إحتضنتا (قصة حياة ماري ولستونغرافت) [142]. وفي حلول عام (1929) وصفت فرجينيا ولف ، كتابات ولستونغرافت ، حججها وتجاربها في الحياة بعبارات من مثل ، (خالدة ، حية ونشطة) . وأضافت ، إلى أننا من خلال حججها وتجاربها ، نسمع صوتها ونُتابع أثارها حتى بين الأحياء [143]. بينما إستمر آخرون في شجبهم وتنديدهم بقوة بإسلوب حياة ماري ولستونغرافت [144].

   كما إستمر بالمقابل الإهتمام والإحتفال (الشعبي والرسمي) بها وتجديد ذكراها في الشوارع والساحات العامة . وهنا نذكر شواهد على سبيل التمثيل والإستشهاد ؛ منها نصب لوحة ماري ولستونغرافت البنية : لوحات مفتوحة (في الشارع) . ويبدو إنها رُفعت من الشارع وأهملت ، فتم إستراجعها وتجديدها (في 27 آبريل ، سنة (2018)) وصورتها نشرت في بعض المقالات . وفي سنة (1932) تم إعادة نشر سيرتها الذاتية وذلك للإشارة إلى الطبعات الجديدة لأعمالها وبالطبع من خلال ما أنجزته الأبحاث الجديدة وحصراً الإشارة إلى ما توصلت إليه (دراسة ، سنة (1911)) . ومن ثم سنة (1922) ظهرت شخصية (ماري ولستونغرافت) في مسرحية . وتلتها في سنة (1924) ظهور سيرة ذاتية جديدة لها [145].  

   ولعل من الملاحظ إن الإهتمام بالفيلسوفة ماري ولستونغرافت وتراثها ، لم يتوقف بموتها على الإطلاق . وإنما تزايد وتجدد والشاهد على ذلك تصاعد الإهتمام بها خلال فترة الثمانينات والتسعينات من القرن العشرين . وبالطبع هي الفترة التي شهدت نشر سير حياتها بصورة مكثفة وتفصيلية . كما وإن الفترة التي سبقتها ، هي الأخرة كانت فترة عرفت إحتفاليات بنشر تراثها وسيرها وخاصة نذكرمنها ؛ نشرات ، سنة (1937) [146]. ونشرات سنة (1951) [147].

الثانية – حركة النقد الفمنستي :       

       ولاحظنا إنه خلال فترة الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، ومع إنبثاق حركة النقد الفمنستي (النسوي) في الجامعات ومراكز البحوث (بالطبع في عالم الغرب) ، عاد الإهتمام بالفيلسوفة الفمنستية الأولى الرائدة ماري ولستونغرافت ، بل ولتُلقي بثقل وتراثها من جديد وخاصة مع ما يُسمى بعنوان (الموجة الثانية من الحركة الفمنستية في شمال أمريكا) . ونحسب إن من المناسب الإشارة ، إلى إنه في بواكير (فترة السبعينيات من القرن الماضي ، تم نشر ، ستة من السير لحياة ماري ولستونغرافت وبصورة رئيسية مع جداول ملحقة بأعمالها الراديكالية والفكرية العقلانية) [148]. كما وإن ماري ولستونغرافت وتراثها ، ظهر لهما تأثير قوي خارج دائرة الإهتمام الفمنستي الأكاديمي في السنوات الراهنة . فمثلاً لاحظنا إنها جذبت إهتمام المفكرة الفمنستية المسلمة الهولندية الأمريكية (من إصول صومالية) آيان هيرسي علي (ولدت في 13 نوفمبر ، سنة (1969)) . وهي باحثة أكاديمية ، ومدافعة عن حقوق النساء المسلمات والقرار الذاتي لهن . وهي تُكافح ضد فرض الزواج على النساء وضد زواج الأطفال وقطع أجزاء من الأعضاء الجنسية للمرأة . وأسهمت في تأسيس مؤسسة للدفاع عن حقوق النساء المسلمات . وهي مشهورة بكتابها الذي حمل عنوان : الكافرة : حياتي (2006) [149].

——————————————————————————-

الإحالات والهوامش

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاع عن حقوق الرجل ودفاع عن حقوق المرأة (نصوص كيمبريدج في تاريخ الفكر السياسي) ، إشراف سيلفانا  [1]

تومسيلي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1995) . .تكون من (394 صفحة) . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعاً عن حقوق المرأة ، إشراف مريم كريمانك ، كلاسيكيات بنغوين ، سنة (2004) . تكون من (352 صفحة) .[2]

 – أملي سانستين ؛ وجه مُختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، دار نشر هاربر ورو ، نيويورك ، سنة (1975) ، ص 3 . [3]

 – الرسام السويسري يوهانس هنريخ فوسيلي والذي صرف العديد من سنوات حياته في بريطانيا . والكثير من أعماله من مثل (الكابوس) يُعالج [4]

موضوعات (الخوارق الطبيعية) . ولد فوسيلي في زيورخ (سويسرا) . وكان ترتيبه الطفل الثاني بين (ثمانية عشرطفلاً ولدوا لعائلته) . وكان والده رساماً ومؤلفاً . وإن واحداً من مؤلفات والده كان بعنوان (حياة الرسامين الهيلفيتيا) . وهيلفيتيا هو الإسم القومي الذي كان يُطلق على سويسرا . ورسم (يوهانس هنريخ فوسيلي) معرض جون بروديل لشكسبير في لندن (إنكلترا) والذي إستهله في (نوفمبر ، سنة (1786)) . وطور بنفسه (كالري الشاعر الإنكليزي ميلتون والذي ضم كل من رسوم البروفسور والحاجب) والذي تم إقامته في الجمعية الملكية البريطانية . وإن أعمال (يوهانس فوسيلي) تركت أثاراً واضحة على عدد ليس بقليل من الفنانيين البريطانيين ، من مثل الرسام والشاعر الإنكليزي وليم بليك (28 نوفمبر 1757 – 12 أوغست 1827) والذي كان في بداية حياته الفنية . وبدأ (يوهانس فوسيلي) سنة (1788) بكتابة المقالات والمراجعات ونشرها في مجلة مراجعات التحليلية ، ونشرها مع عدد من كتاب عصره من مثل ؛ توماس بين ، وليم غودين ، إيراسموس دارون وماري ولستونغرافت وآخرون . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : مايرون مارتين ؛ الكابوس القوطي : فوسيلي ، بليك والخيال الرومانتيكي ، دار نشر تيتي ، لندن ، سنة (2006) . تكون من (224 صفحة) .

 – المؤلف والدبلوماسي الأمريكي غليبرت إملاي . وقليل من المعلومات تتوافر عن حياته المبكرة . إلا إن المتوافر لدينا هو إنه كان مهتماً بشراء[5]

الأراضي في ولاية كنتاكي (أمريكا) وبيعها بأسعار مرتفعة . ومن ثم تحول إلى العمل الدبلوماسي وأصبح سفير الولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . وكان من أوائل الكتاب الأمريكيين في إنتاج الكتب . ومنها كتابه الذي حمل عنوان الوصف الطوبوغرافي للأراضي الغربية من شمال أمريكا . كما كتب رواية ، وكانت بعنوان المهاجرون . وكان كلا الكتابيين يُشجعان على (الإستيطان في أمريكا الشمالية) . ويُعرف اليوم من خلال (علاقته القصيرة بالكاتبة الفمنستية البريطانية ماري ولستونغرافت) والتي كان من حاصلها (ولادة إبنتهما فاني إملاي (14 مايس 1794 – 9 إكتوبر 1816)) . والحقيقة إن إبنتهما (فاني ترعرعت ونشأت في بيت زوج أمها الفيلسوف الإنراكي (اللاسلطوي) أو الفيلسوف السياسي وليم غودوين . ولهذا السبب كان يُطلق عليها إسم (فاني غودوين) ومرات أخرى يُطلق عليها إسم (فرنسيس ولستونغرافت وهو إسم إمها) . وفي سنة (1793) أصبح (غليبرت إملاي) السفير الممثل للولايات المتحدة الأمريكية في فرنسا . ولاحظنا إن العمل الدبلوماسي قاده إلى مقابلة ماري ولستونغرافت . كما وفر لها الحماية من مخاطر الثورة الفرنسية . وعلى هذا الأساس سجلت في السفارة الأمريكية في باريس على (إنها زوجة غليبرت إملاي وهما لم يتزوجا على الإطلاق) . وبعد ولادة إبنتهما فاني تابعت ولستونغرافت إملاي إلى باريس . وعاد إملاي مباشرة إلى لندن وترك ولستونغرافت وإبنتهما وحدهما في باريس . ومن ثم إلتحفت ولستونغرافت به في لندن . ومن ثم قررت الطلاق من إملاي بسب (إنه لم يكن مُخلصاً إلى الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . كما كان يتخفى على حقيقة كونه يسكن ويعيش مع ممثلة . وهذه الحادثة أنهت علاقتهما إلى الأبد وبالطبغ كان لها تأثيرات مؤذية على سمعة ولستونغرافت . كما وأظهر لاحقاً (من عدم إهتمامه بالطفلة والتي تركها إلى رعاية الأخرين وخاصة بعد وفاة أمها بثلاث سنوات)  . للتفاصيل أنظر : جون جونسن لويس ؛ ماري ولستونغرافت : الدفاع عن حقوق المرأة : مراجعة حياة وعمل الفيلسوفة النسوية ماري ولستونغرافت (3 جنيوري ، سنة (2011)) . متوافر باللغة الإنكليزية (أون لاين) .

 – الفيلسوف السياسي الإنراكي (اللا سلطوي) البريطاني وليم غودوين . وإضافة إلى ذلك هو الصحفي والروائي وزوج الفيلسوفة البريطانية   [6]

ماري ولستونغرافت . ويُعد أول نصير للمذهب النفعي أو الفلسفة النفعية ، كما كان أول نصير حديث للنزعة الإنراكية . ومن أهم مؤلفات وليم غودوين كتابين ؛ واللذان كتبهما بحدود سنة واحدة فقط ؛ الاول بعنوان بحث يتعلق بالعدل السياسي (1793) ، وهو هجوم على التقاليد السياسية . والثاني – رواية وكانت بعنوان الأشياء كما هي ، أو مغامرات كاليب وليامز (1794) . والفيلسوف السياسي وليم غودوين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : بيتر مارشيل (إشراف ومدخل) ؛ كتابات الإنراكي وليم غودوين ، مطبعة الحرية ، لندن ، سنة (1986) . تكون من (182 صفحة) .

 – الروائية وكاتبة القصة القصيرة والمقالات ماري ولستونغرافت شيلي (30 أوغست 1797 – 1 شباط 1851) . وكما قلنا في هامش سابق ، هي  [7]

 إبنة الفيلسوفة البريطانية (ماري ولستونغرافت) ووالدها الدبلوماسي والسفير الأمريكي في باريس غليبرت إملي . ووالدها هجرها في باريس وتركها برعاية الأخرين . وكان والدها الذي قام برعايتها هو الفيلسوف السياسي البريطاني وليم غودوين وكان زوج أمها (ماري ولستونغرافت) . وهي مشهورة (بروايتها القوطية ، والتي حملت عنوان فرانكنشتاين : أو برومثيوس الجديد (1818) . وعندما بدأت ماري شيلي الكتابة ، كان عمرها (ثمانية عشرة ربيعاً فقط) . والنشرة الأولى للرواية ، ظهرت بإسم مجهول (لندن ، سنة (1818)) . وعندما ناهزت العشرين من عمرها . فإن إسمها ظهر في الطبعة الثانية (دار نشر لانغتون ، هيوز ، هاردنغ مافير وجونز ، سنة (1823) . وتكون من (289 صفحة)) . وفي سنة (1814) بدأت ماري شيلي علاقتها الرومانتيكية مع واحد من المتعاطفين من القراء لأراء والدها السياسية ، وهو الشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (4 أوغست 1792 – 8 تموز 1822) . ومن ثم أصبحت (ماري شيلي زوجة بيرسي شيلي الثانية ..) وبعد وفاة زوجها (بيرسي شيلي) المبكرة . كرست نفسها للإشراف ونشر مؤلفاته . وفعلاُ فقد نشرت : 1 – قصائد ما بعد الموت للشاعر الرومانتيكي بيرسي بيش شيلي (1824) . 2 – الأعمال الشعرية لبيرسي بيش شيلي (1839)  . والروائية ماري ولستونغرافت شيلي تحتاج إلى دراسة عربية أكاديمية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – وليم سانت كلير ؛ قراءات المفهوم في الفترة الرومانتيكية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2005) . تكون من (765 صفحة) . 2 – بيرسي بيش شيلي ؛ قصائد ما بعد الموت ، دار نشر جون وهنري أل . هانت ، لندن ، سنة (1824) . تكون من (220 صفحة) . 3 – بيرسي بيش شيلي ؛ الأعمال الشعرية ، 3 مجلدات ، إشراف السيدة شيلي (أي زوجته ماري ولستونغرافت شيلي ، دار نشر أدورد ماكسون ، سنة (1839)) .

 – ماري ولستونغرافت شيلي ؛ فرانكنشتاين أو برومثيوس الجديد ، المجلد الأول ، نشر هيوز ، هاردنغ مافر وجونز ، لندن ، سنة (1818) . [8]

وتكونت (280 صفحة) . وفي النشرة الأولى لم يظهر إسم (ماري شيلي) وظهر إسم المؤلفة (ماري شيلي) في الطبعة الثانية ، سنة (1823) . وحملت رواية (فرانكشتاين أو برومثيوس الجديد) بعض عناصر (الرواية القوطية) إضافة إلى رواية الرعب ورواية العلم .

 – وليم غودوين ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، ط2 ، سنة (1798) . وهو سيرة ذاتية لزوجته الفيلسوفة ماري ولستونغرافت . ولكونها [9]

كانت مشهورة جداً يوم تأليف المُذكرات ، فإن (زوجها وليم غودوين) لم يذكر إسمها في العنوان . (أنظر : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودوين ، ط2 ، سنة (1798) ، ص 180) .   

 – وليم سانت كلير، المصدر السابق ، ص 184 .  [10]

 – للتفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي ، ط1 ، الشركة العالمية للكتاب (بيروت – لبنان) ، سنة (1999) ، [11]

الفصل الخامس وبعنوان الطبيعية وأثرها في التربية (ص ص 113 – 146) . والكتاب بمجمله تكون من (224 صفحة) . أما الإشارة التي وردت في البحث حول (تاريخ وأدب الإعترافات) فهي تقودنا مباشرة إلى (القديس أوغسطين وإعترافاته) وهذا موضوع تناولناه في أبحاث سابقة ، للتفاصيل أنظر مثلاً : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ القديس أوغسطين : بين الرواية المانوية واللاهوت المسيحي ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، المجلد (6) ، العدد (11 و12) ، صيف – خريف ، سنة (2013)  . وهو بحث واسع .

 – أنطر : وليم غودين ؛ ميموار مؤلف دفاعاً عن حقوق المرأة (إشراف ) باميلا كلايمت وجينا لوريا وليكر ، مطبعة برودفيو ، بيتربورو ، سنة [12]

(2001) . تكون من (224 صفحة) . التوثيق : المدخل) .

 – وليم سانت كلير ؛ المصدر السابق ، ص 182 و ص 184 . [13]

 – أليس سيكري روزي (الإشراف) ؛ الأوراق الفمنستية : من آدمز وحتى سيمون دي بوفوار ، دار نسر نورثوسترن ، سنة (1988) ، تألف من  [14]

(716 صفحة) ، (التوثيق) ، ص 25 .

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافيت : نُسخة مُنقحةُ ، كتب بنغوين ، نيويورك ، سنة (1992) . تكون من (384) . (التوثيق ، [15]

الصفحات : 9 ، 17 ، 24 ، 27 .

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية ، نشر ويدنفيلد ونيكلسون ، لندن ، سنة (2000) ، ص 11 . [16]

 – (كآبة ما بعد الولادة) : من أعراضها : حزن شديد ، بكاء لفترات ، قلق ، تغير ملحوظ في روتين النوم والأكل .. وربما يُصاحبها أشكال من   [17]

العنف … لمزيد من المعلومات ، أنظر : إليزابيث أدورد وستيفن توماس ؛ دراسة نوعية للشعور بالخزي بين النساء اللائي يُعانين من أمراض كآبة ما بعد الولادة ، مجلة الصحة العقلية ، سنة (2005) ، المجلد (14) ، العدد (5) ،

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) .[18]

 – أنظر : كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ولستونغرافت ، دار نشر بنجوين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 34 – 43 .  [19]

 – الفيلسوف والعالم الذاتي ، هو من كون (فلسفته وعلمه) بالإعتماد على جهده الذاتي . [20]

 – أنظر : جانيت تود ؛ المصدر السابق ، ص 16 . [21]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) ، ص ص 22 – 33 . [22]

 – أنظر : وليم كورتيس ؛ الأعشاب والحشرات ، مطبعة جامعة ماسشتوست ، سنة (2007) .  [23]

 – هوكستون ، منطقة تقع في (لندن الشرقية) . كما ويُطلق عليها (حي هاكني) أو لندن الداخلية (المملكة المتحدة) . أنظر : هاكني اليوم ، تموز [24]

، سنة (2008) . نشرة (أون لاين) .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص ص 10 – 11 .  [25]

 – فعلاً فقد تحدثت (ماري ولستونغرافت) عن هذه التجربة ، ورسمت ما حملته من عيوب ، وأودعتها في كتابها الأول ، والذي حمل عنوان [26]

(أفكار حول تربية البنات (1797)) . وصدر في نشرة قبلها وبعنوان تفصيلي أوسع ، أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تربية البنات : مع تأملات في سلوك المرأة ، في أكثر واجبات الحياة أهمية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1783) .

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 51 – 57 . [27]

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص 20 . [28]

 – كلير توملاين (الإشراف) ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات ؛ 379 ، 46 . [29]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 62 . [30]

 – المصدر السابق ، ص ص 68 – 69 . [31]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 54 – 57 . [32]

 – ماري ولستونغرافت ؛ ماري : رواية ، نشر جوزيف جونسن ، لندن ، سنة (1788) . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضائل [33]

السياسية : نظرية ماري ولستونغرافت السياسية ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1992) . وتكون من (394 صفحة) . وتكون كتاب ، دفاع عن الفضائل السياسية .. من مقدمة وتسعة فصول إضافة إلى ملاحظات وببلوغرافيا وفهرست . أما الفصول التسعة ، فجاءت بالصورة الآتية : 1 – الحياة والأعمال . 2 – العقل وعاطفة الذات . 3 – الفوارق الطبيعية والإختلافات غير الطبيعية . 4 – إستمرار في الموضوع ذاته . 5 – الفرد ، العائلة والدولة . 6 – سياسات اللغة والعرض والتقديم . 7 – نحو نظام جديد . 8 – ولستونغرافت والتقاليد الفمنستية (النسوية) . 9 – ولستونغرافت والتشريعات (القوانين) .  ونحسب إن شيئاً مهماً جاء في تصدير هذا الكتاب ، نرغب في مشاركة القارئ العربي فيه . يقول التصدير ؛ (تقريباً بحدود ما يُقارب المئتين من السنيين الماضية ، كتبت (ماري ولستونغرافت) ما يُعدُ أول عمل كبير لها في النظرية السياسية الفمنستية ، وبعنوان : دفاع عن حقوق المرأة . وتبعت ذلك الكثير من كتابات حول هذا العمل . كما كُتبت الكثير من الكتابات حول ولستونغرافت ، وخاصة كرائدة في الحركة الفمنستية (النسوية) . وتزعم (فرجينا سبايرو) في إن جوهر تماسك فكرها قد تم تجاهله وعلى هذا الأساس قدمت لأول مرة ، معالجة كاملة للنظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، وقدمتها من خلال جميع أعمال ماري ولستونغرافت ، وعرضتها على صورة موضوعات بدلاً من تقديمها في صورة متسلسلة . وبينت سبايرو ، أفكار ولستونغرافت في حقوق المرأة ، الفمنستية ، الجندر وقدمتها على صورة عناصر واسعة وكاملة لفلسفة متظورة . كما وإنها تحتوي على تضمينات مهمة إلى الديمقراطية المعاصرة والنظرية الليبرالية وغير ذلك من موضوعات راهنة ..

 – أنظر : جانيت تود ؛ بنات المتمرد : إيرلندا في صراع ، سنة (1798)  ، كتب فايكنك ، سنة (2003) . تكون من (416 صفحة) . [34]

 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 127 – 128 .  [35]

 – مارجريت كينغ (1773 – 1835) وهي معروفة بعنوان (اللدي ماونت كيشيل ) وكذلك مشهورة بلقب (السيدة ميسون) . وهي مُضيفة إيرلندية  [36]

، أكاديمية ، كاتبة ، رحالة ومستشارة طبية . وبالرغم من خلفيتها الإرستقراطية الثرية ، كانت متعاطفة مع الحزب الجمهوري والجمهوريين . وتكون جزء من شخصية (مارجريت كينغ) من طرف كونها كانت الطالبة المفضلة عند المربية والفيلسوفة البريطانية ماري ولستونغرافت في (إيطاليا وفي نهاية حياتها) . وتبادلت المواقع مع الفيلسوفة ماري ولستونغرافت ، فكانت بالمثل المشرفة على تربية بنت ولستونغرافت والعناية بها من الناحيتين العقلية وتقديم الإستشارة إلى بنت الفيلسوفة ماري ولستونغرافت (الروائية ماري شيلي ولستونغرافت) . ومارجريت في سن المراهقة تأثرت بالمربية الرائدة والفمنستية (ماري ولستونغرافت) والتي إستمرت مربية ومعلمة لها بحدود السنة . وبسبب صعوبة التعامل مع والدة مارجريت كما ذكرت ذلك في كتابها الذي حمل عنوان : قصص أصلية من الحياة الواقعية ، مع محادثات محسوبة لتنظيم الإهتمامات ، وتشكيل العقل على الحقيقة والخير (1788) . وهو العمل الوحيد الكامل في آدب الأطفال ، والذي كتبته المؤلفة الفمنستية (ماري ولستونغرافت) في القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ قصص أصلية من الحياة الواقعية ، نشر جوزيف جونسون ، ط 1 ، سنة (1788) . وبعد زواج مارجريت كينغ من ستيفن مور (الأريل الثاني موانت كشيل) ولد لهما (سبعة أطفال) . وخلال جولتهما في أوربا قابلت (مارغريت كينغ) أكاديمي إيرلندي متخصص في الزراعة ،  وإسمه (جورج وليم تيغي) والإثنان أحبا بعضهما البعض . وحالاً تركت مارجريت زوجها وهربت مع الأكاديمي الزراعي جورج إلى إيطاليا . وحصل الوالد (مور) على الحماية الكاملة على أولاده ، ولم يسمح للأم من أخذ أطفالها . وقررت مارجريت دراسة الطب في جامعة ينا (ألمانيا) . وفيما بعد درست تحت إشراف البروفسور الجراح الإيطالي أندريا فاكا بيرلنجيري (3 فبروري 1772 – 6 سبتمبر 1826) . وكتبت مارجريت كينغ مور،  بعض الكتب ، نذكر منها : 1 – طب ربات البيوت . 2 – قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة – أطفال يتعلمون من الحياة الحقيقية  . (أنظر : مارحريت كينغ مور ؛ قصص دانيال القديمة أو حكايات عجيبة وذات بهجة (سلسلة بواكير الطفولة) ، نشر جونسون ، سنة (1969) . تكون من (196 صفحة)) . 3 – إستمرار قصص دانيال القديمة ، أو حكايات عجيبة وذات بهجة : تحتوي على قصص من أقطار أجنبية وأساليب ، صُممت لتكون مدخلاً إلى رحلات بحرية وجولات وتاريخ عام . (أنظر : مارجريت كينغ مور ؛ إستمرار قصص دانيال القديمة .. ، شركة نشر أم . جي . غودين ، لندن ، سنة (1820) . تكون من (224 صفحة)) وغيرها .     

 – مارجريت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 116 . [37]

 – كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 64 – 88 . [38]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، مطبعة جامعة كولومبيا ، نيويورك ، سنة (2003) ، [39]

الرسالة (139) . وكذلك أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 154 .

 – أنظر : رالف أم . ورديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) ، ص ص 80 – 82 .  [40]

 – أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص ص 134 – 135 .  [41]

 – للمزيد من المعلومات عن (المصرفي ووزير المالية جاك نيكر) ، أنظر : جورجز ليفبيفر ؛ الثورة الفرنسية من إصولها وحتى سنة (1793) ، [42]

كلاسيكيات روتليدج ، لندن ، سنة (2001) . تكون من (400 صفحة) .

 – أنظر : جونز أليسيا ؛ النشرات النسوية الزرقاء  والإتصال الثقافي بين بريطانيا وألمانيا للسنوات (1750 – 1837) ، مطبعة جامعة ميشيغان [43]

، سنة (2014) . ص ص 61 – 76 .  

 – أنظر للتفاصيل : ألفريد جول آير ؛ توماس بين ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (1990) . تكون من (195 صفحة) .[44]

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 89 – 109 . [45]

 – جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : الحياة الثورية (مصدر سابق) ، ص 153 . [46]

 – أنظر : أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 220 – 222 .  [47]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ الدفاعات : حقوق الرجال وحقوق النساء (نصوص برادفيو الأدبية) إشراف دي . أل . ماكدونالد وكاثرين  [48]

سكيرف ، تورنتو (كندا) ، سنة (1997) . تكون من (488 صفحة) . و أدموند بيرك (12 جنيوري 1729 – 9 تموز 1797) وهو رجل الدولة الإيرلندي . ولد في دبلن وكان خطيباً ، منظر سياسي ، فيلسوف ومؤلف . وبعد تحوله إلى لندن ، سنة (1750) ، خدم عضواً في البرلمان . من أهم مؤلفاته الأولى : 1 – دفاع عن المجتمع الطبيعي (1756) . وهو كتابه الأول . 2 – بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول المتعالي والجميل (1757) . وهو كتاب في علم الجمال . وغيرها كثير . أنظر : جيمس بروير ؛ حياة وحق الشريف أدموند بيرك ، دار نشر هنري بوهن ، لندن ، سنة (1854) . تكون من (545 + مقدمة تألفت من (30 صفحة)) .

 – أنظر : برس مزليش ؛ الثورة المُحافظة لأدموند بيرك ، دورية مراجعة السياسات ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1958) ، المجلد (20) ، [49]

العدد (الأول) ، ص ص 21 – 23 .   

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية ، منشور عند كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى ماري [50]

ولستونغرافت ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 59 – 81 .  

 – أنظر المصدر السابق ، ص 60 . [51]

 – المصدر السابق ، ص 61 . [52]

 – كان المجتمع قبل الثورة الفرنسية يُقسم إلى (ثلاثة طبقات) ، وهي الطبقة الأولى (الكليرجية : رجال الدين) . الطبقة الثانية (النبلاء) . الطبقة [53]

الثالثة (العموم) . والملك لا يُعتبر جزء من الطبقات . للمزيد من المعلومات ، أنظر : جيسن برنهارد (الإشراف) ؛ تنظيمات المجتمع في العصور الوسطى : وجهات نظر حول الصور العقلية والعملية في تشكيل العلاقات الإجتماعية (سلسلة العصور الوسطى) ، ترجمة باميلا سلواين ، مطبعة جامعة بنسلفانيا (فيلادليفيا) ، سنة (2001) ، وتكون من (328 صفحة + مقدمة تألفت من (ستة صفحات)) .  

 – أنظر : توم فورنيس ؛ ماري ولستونغرافت والثورة الفرنسية (مصدر سابق) ، ص 61 . [54]

 – أنظر : المصدر السابق . [55]

 – المصدر السابق . [56]

 – جوزيف بريستلي ؛ هو رجل اللاهوت البروتستانتي  ، الفيلسوف الطبيعي ، الكيميائي وعالم النحو . ونشر أكثر من (150 عملاً) . ويُعد من [57]

الزاوية التاريخية (مكتشف الأوكسجين) . وبالرغم من ذلك ، فهو من المدافعين عن (نظرية الفلوجستين) . وهذا الإيمان بنظرية الفلوجستين ، حمله على رفض ما يُعرف بالثورة الكيميائية . وهذا الرفض سبب له عزلة من (مجتمع العلماء) . كما وإن من المدهش في عقيدته العلمية ، إن (العلم مندمج باللاهوت) وكذلك حاول (دمج عقلانية التنوير بفكرة التوحيدي المسيحي والأدق باللاهوت المسيحي) . كما سعى في نصوصه الميتافيزيقية إلى (ربط التوحيد بالمادية والجبرية) . ومن أهم مؤلفاته الأولى : 1 – أساسيات قواعد اللغة الإنكليزية ، نشر أر . غريفين ، سنة (1761) .وهو من الكتب المشهورة في القرن الثامن عشر . وربما هو أول كتاب ألفه أو نشره . 2 – مخطط للسيرة الذاتية ، طبع وليم أيارز ويرنغتن ، سنة (1765) . وهو في الأصل محاضرات في التاريخ والسياسة العامة . والمحاضرات تم إعدادها إلى جامعة إدنبرا . وحصل بريستلي من خلالها على درجة الدكتوراه في القانون ، سنة (1765) .وفي سنة (1816) وصل الكتاب إلى طبعته (الخامسة عشرة) . وغيرها كثير . للمزيد من المعلومات ، أنظر : 1 – رونالد كروك ؛ جوزيف بريستلي : السيرة الذاتية (1733 – 1804) ، طبع رابطة المكتبات ، لندن ، سنة (1966) . تكون الكتاب من (202 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . 2 – روبرت سكوفيلد ؛ التنوير عند جوزيف بريستلي : دراسة في حياته وعمله منذ سنة (1773) وحتى سنة (1804) ، جامعة بارك : مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا ، سنة (2004) . تكون من (480 صفحة) .  

 – أنظر : توماس بين ؛ تأملات حول الثورة في فرنسا ، منشور عند : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات  [58]

سياسية أخرى ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2008) . تكون من (544 صفحة) .

 – أنظر : كلير توملاين ؛ حياة وموت ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 214 – 215 . [59]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ أفكار حول تعليم البنات (مصدر سابق) .  [60]

 – ماريا جرترويدا فون دي ويركين دي كامبون ؛ الحفيد اليافع (المجلد الأول والثاني) ، باللغة الهولندية ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سلسة   [61]

الكتب المنسية ، لندن ، سنة (2018) . وتكون من (318 صفحة) . وهي رسائل تبادلها شباب مع أصدقائهم .

 – أنظر : كريستين جوتليفف سالزمان ؛ عناصر الأخلاق ، ترجمة ماري ولستونغرافت ، سنة (1790 – 1791) . وأنظر : جانيت تود ؛ ماري [62]

ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة ، سنة (1976) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (160 صفحة) . وكريستين جوتليفف سالزمان ، هو مصلح تربوي ألماني . وبالمناسبة ، إن سالزمان نشر الترجمة الألمانية لكتاب (مذكرات مؤلف الدفاع عن حقوق المرأة) الذي نشره (وليم غودين ، زوج وأرمل الفيلسوفة ماري ولستونغرافت) والترجمة التي قام (ويزمان هي بتكليف من كريستين سالومان . وكتب سالزمان مقدمة إلى كلا العملين بالألمانية ، وفيهما (عبر عن تعاطفه مع أفكار ماري ولستونغرافت وحياتها) . أنظر : جانيت تود ؛ ماري ولستونغرافت : ببلوغرافيا مشروحة (مصدر سابق)) .

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب النصيحة والتعليمات ، إشراف كلوديا جونسن ، مطبعة جامعة برنستون ، نيوجرسي ، مطبعة [63]

جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) . ص ص 119 – 140 .

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت وحول التربية ، منشور عند : كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري [64]

ولستونغرافت ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 24 – 27 .  

 – أنظر : فيفيان جونز ؛ ماري ولستونغرافت وأدب التصيحة والتعليمات (مصدر سابق) . [65]

 – أنظر : ألين ريتشاردسن ؛ ماري ولستونغرافت حول التربية (مصدر سابق) ، ص ص 25 – 27 . [66]

 – الفيلسوف الأخلاقي وعالم الرياضيات البريطاني ريتشارد بيرسي وهو مؤلف كتب سياسية ، ناشط سياسي راديكالي ، جمهوري ، وترك تأثير [67]

على الأباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية . وصرف معظم حياته في العمل في كنيسة نوينغتون الخضراء الموحدة وبالتحديد في ضواحي لندن . وكتب في الديموغرافيا (علم السكان) ، والمالية العامة . وكان زميلاً باحثاً في (الجمعية الملكية البريطانية) . من أهم مؤلفاته : 1 – الأسئلة الرئيسية في الأخلاق ، سنة (1758) .  2 – مواعظ يوم الصيام (1779) . 3 – ملاحظات حول أهمية الثورة الأمريكية ومنفعة العالم منها (1784) . 4 – كما وأشرف على نشر كتب ، ومنها كتابه الذي حمل عنوان (مقالة نحو حل مشكلة مبدأ الصدفة (1763) . والذي ظهر في دورية المراجعات الفلسفية للجمعية الملكية ، نشر الجمعية الملكية ، سنة (1776) . وتم فيها نشر مبرهنة عالم الرياضيات توماس بايس . وعالم الرياضيات البريطاني توماس بايس (حوالي 1701 – توفي 17 آبريل 1761) (للتفاصيل أنظر : جون توكر ؛ ريتشارد بيرسي وتاريخ العلم )، دورية مراجعات جمعية الشرف ، سنة (2017) ، المجلد (23) ، لايوجد عدد (؟) ، ص ص 69 – 86 .

 – أنظر : توماس بين ومارك فيليب ؛ حقوق الإنسان ، الحس المشترك وكتابات سياسية أخرى (مصدر سابق) ، ص 119 .[68]

 – ماري إنطوانيت ، وهي أخر ملكة فرنسية قبل الثورة في فرنسا . وإسمها الكامل (ماريا إنطوانيا جوزيف يوهانا) . وبعد ثمانية سنوات من    [69]

زواجها ، ولدت إبنتها ماريا تريسا ، وهي الطفلة الأولى لعائلتها التي تكونت من أربعة أطفال . وفي 10 أوغست ، سنة (1792) تم إلغاء الملكية في فرنسا . وفي 14 إكتوبر ، سنة (1793) بدأت محاكمتها ، وبعد يومين صدر حكم بإدانتها وتم إعدامها . للتفاصيل أنظر : أندريه كاستلوت ؛ ملكة فرنسا ، سيرة ماريا إنطوانيت ، ترجمة دينس فواليت ، ط1 ، نشر هاربر وإخوان ، نيويورك ، سنة (1957) . تكون من (434 صفحة) .

 – أنظر : مارلين بوتلر (الإشراف) ؛ بيرك ، غودين توماس بين وجدل حول الثورة (نصوص كيمبريدج في النثر الإنكليزي) ، مطبعة جامعة [70]

كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) . تكون من (274 صفحة) . والتوثيق ، ص 44 .

 – أدموند بيرك ؛ بحث فلسفي في إصول أفكارنا حول السامي والجميل ، سنة (1757) ، وهي رسالة في علم الجمال ، للمزيد أنظر : كوين [71]

فيرمير وفونك ديكارد (الإشراف) ؛ العلم السامي : قراءة أدموند بيرك ، البحث الفلسفي ، الأرشيف العالمي لتاريخ الأفكار ، المجلد رقم (206) ، سبرنغر ، سنة (2012) . وأنظر كذلك ؛ روبرت دورين ؛ نظرية المتسامي من لونجينوس وحتى كانط ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2015) . ولونجينوس هو أكاديمي يوناني (عاش في القرن الأول الميلادي) ويجري الحديث عنه ، من إنه مؤلف أول رسالة في علم الجمال وبعنوان رسالة حول المتسامي (الجليل)  .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات ، ص 45 . وكذلك أنظر ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ،[72]

(مصدر سابق) ، ص 26 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، (مصدر سابق) ، ص 27 . وكذلك أنظر : جانيت تود ؛ المصدر [73]

السابق ، ص 165 .

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة [74]

(1992) ، ص 83 .

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 44 . [75]

 – أنظر : كريس جينز ؛ دفاعات ماري ولستونغرافت عن تقاليد النساء السياسية ، منشور في صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر[76]

سابق) ، ص ص 44 – 46 .

 – كلوديا جونسون (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 29 . [77]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات .. (مصدر سابق ) ، ص 192 .  [78]

 – رجل اللاهوت الإسكتلندي جيمس فراديس ، والمشهور بخطبه التي طُبعت سنة (1766) وبعنوان : خُطب ووصايا إلى المرأة الشابة ،  [79]

والمشهورة بعنوان : وصايا فراديس إلى المرأة الشابة ، سنة (1765) ، مُجلدان . وكذلك نشر ، سنة (1777) ، مُجلدان ، بعنوان : خطابات إلى الرجل الشاب . كما ونشر ، مجموعة من الشعر ، بعنوان : قصائد ، سنة (1786) .وأخر كتاب له ، كان بعنوان : خطاب الألم ، سنة (1791) . وبالمناسبة ، إن كتاب : وصايا إلى المرأة الشابة ، نُشر في طبعة أمريكية . للتفاصيل أنظر : جيمس فراديس ؛ مواعظ ووصايا إلى النساء الشابات ، دار نشر توماس هيل للناشرين ، بوسطن ، سنة (1796) .

 – طبيب التنوير الأسكتلندي جون غريغوري ، وهو مؤلف في الطب والأخلاق . ولد جون غريغوري في أبردين (إسكوتلندا) . وعمل بروفسوراً [80]

في الطب . وكان جده يحمل إسم جيمس غريغوري  (نوفمبر 1638 – إكتوبر 1675) . وهو عالم رياضيات وعالم فلك . وعندها تحولت والدة (جون غريغوري) بعد وفاة والده إلى إدنبرا ، بدأ  جون غريغوري يدرس الطب ، ومن ثم ذهب إلى ليدن ، وبالتحديد ، سنة (1745) وإستمر في دراساته الأكاديمية . وفي سنة (1746) حصل على درجاته العلمية . وتم تعيينه بروفسوراً للفلسفة في كلية كنغ . كما ودرس الرياضيات ، الأخلاق والفلسفة الطبيعية . كما كان يُمارس الطب ولديه مرضى خلال المحاضرات . وفي سنة (1749) إستقال من عمله الأكاديمي . أنظر للتفاصيل : بول لورنس ؛ جون غريغوري ، معجم أكسفورد للسير الوطنية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2004) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الطبيعية وأثرها في التربية ، منشور عند : محمد جلوب الفرحان ؛ الخطاب الفلسفي التربوي الغربي ، [81]

ط1 ، الشركة العالمية للكتاب ، بيروت (لبنان) ، سنة (1999) . تكون من (224 صفحة) ، وتوثيق : الطبيعية وأثرها في التربية ، ص ص 113 – 145 .

 – أنظر : غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير (عقل) ومهنة ماري ولستونغرافت ، دار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) . [82]

تكون من (249 صفحة) + مقدمة تألفت من (سبع صفحات) .

 – هكذا جاء على حد وصف (ماري ولستونغرافت) . والسبينلي : هو الكلب الصغير الذي يُغطي الشعر وجهه . والتويز هي : لعب الأطفال .[83]

أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 144 .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (المصدر السابق) ، ص 157 .[84]

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (النسوي) ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) . ، ص ص [85]

14 – 15 . والكتاب تكون من (352 صفحة) .

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الصفحات ، 126 ، 146 . [86]

 – المصدر السابق ، ص 110 . [87]

 – وجاء بالإنكليزية ، (من قبل البروفيدنيس) .  [88]

 – إضافة منا لأجل سياق الكلام ولضرورات اللغة العربية .[89]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 135 . [90]

 – إن كلمة : فمنستية ، وفمنست : نسوي ونسوية ، لم يتم نحتها وصياغاتها في الثقافة الغربية وخاصة الإنكليزية حتى (الثمانينيات من القرن التاسع [91]

عشر (1890)) . أنظر : معجم أكسفورد الإنكليزي ، سنة (2007) . وأنظر لمزيد من المعلومات : بربارا تايلر ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، الصفحات : 12 ، 55 – 57 ، 105 – 106 ، 118 – 120 .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، ص 177 . [92]

 – أنظر : المصدر السابق . [93]

 – كريس جونز ؛ ماري ولستونغرافت ، دفاعات وتقاليدها السياسية ، منشور عند ؛ كلوديا جونسن (الإشراف) ؛ (مصدر سابق) ، ص 46 . [94]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ، الفصل الثاني عشر . وأنظر كذلك ؛ غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير ومهنة [95]

ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، الصفحات : 124 – 125 ، 133 – 134 .  

 – بربارا تايلور ، ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص ص 167 – 168 . [96]

 – ماري ولستونغرافت ؛ دفاعات (مصدر سابق) ’ ص 311 . وكذلك أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية   [97]

عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 91 – 92 .  

 – أنظر : غيري كيلي ؛ فلسفة المرأة في الفراش : ماري ولستونغرافت والجنس مع المرأة ، منشور في كتابات النساء ، سنة (1997) ، العدد  [98]

(4) ، ص ص . 143 – 153 .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) ، ص 110 . [99]

 – غيري كيلي ؛ الفمنستية الثورية : تفكير وعمل ماري ولستونغرافت ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1992) ، ص ص 41 – [100]

42 .  

 – أندرو ألفينبين ؛ ماري ولستونغرافت والعبقرية الجنسية ، منشور في كتاب : صُحبة كيمبريدج مع ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا [101]

جونسن ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2002) ، ص ص 236 – 238 .  

 – المصدر السابق ، ص 238 . [102]

 – كلوديا جونسن ؛ مخلوقات مُلتبسة : السياسة ، الجندر والحساسية في التسعينات من القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو  [103]

سنة (1995) ، ص 48 .

 – أنظر : بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (2003) ، الفصل التاسع . [104]

 – الرواية اليعقوبية ، هي الرواية التي كُتبت خلال الفترة ، مابين (1780 – 1805) . وهي حركة شاعت بين البريطانيين المتطرفين الذين [105]

يُساندون مُثل الثورة الفرنسية . واليعاقبة هو مصطلح سياسي وعقيدي ، تم صياغته من قبل الأكاديمي (غيري كيلي) وبعنوان (الرواية اليعقوبية الإنكليزية) . للتفاصيل أنطر : غيري كيلي ؛ الرواية اليعقوبية الإنكليزية (1780 – 1805) ، دار نشر كليرندون ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1976) . تكون من (300 صفحة) .

 – أنظر : كليف بلوم ؛ الرُعب القوطي : دليل إلى الطلبة والقراء ، دار نشر ماكميلان ، سنة (2007) . تكون من (311 صفحة) + مقدمة[106]

تألفت من (22 صفحة) .

 – إن كتاب السير الذاتية الذين تناولوا بالبحث في كتبهم ، رواية ماريا أو أخطاء المرأة من أمثال : 1 – رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت :[107]

سيرة ذاتية نقدية ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1951) . 2 – أملي سانستين ؛ الوجه المختلف : حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر لتل براون ، بوسطن ، سنة (1975) .

 – بربارا تايلور ؛ ماري ولستونغرافت والخيال الفمنستي (مصدر سابق) ، ص 131 . [108]

 – ماري ولستونغرافت : رسالة إلى جورج دايسون ، الإثنين ، 16 مايس ، سنة (1797) ، منشور عند : ماري ولستونغرافت ؛ مجموعة رسائل [109]

ماري ولستونغرافت ، إشراف جانيت تود ، دار نشر بنغوين (سلسلة كتب بنغوين) ، نيويورك ، سنة (2003) ، ص 412 .

 – جانيت تود ؛ صداقة النساء في الأدب ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1983) ، ص ص 210 – 211 . والكتاب تكون من (434 صفحة) .[110]

 – أنظر للتفاصيل : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة ، إشراف [111]

ريتشارد هولمز كتب بنغوين (سلسلة كلاسيكيات بتغوين) ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وكذلك أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك إشراف كارول أش . بوستن ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) .  

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف : كارول بوستن (مصدر سابق) . [112]

 – أنظر : المصدر السابق . [113]

 – ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف كتاب (حقوق المرأة) ، مصدر سابق ، [114]

ص (95) .

– أنظر : المصدر السابق .  [115]

البروفسور كورا كابلن ، هي أستاذة اللغة الإنكليزية في كلية كوين ماري (جامعة لندن) . وهي زميلة باحثة في كلية كنغ (جامعة لندن) وللفترة   – [116]

من (1988 – 1995) . ومن ثم رئيسة قسم اللغة الإنكليزية في جامعة روتجيرز والمديرة لمعهد البحث حول النساء والنقد الثقافي الفمنستي ، مع إهتمام خاص بالطبقة والريس . وأبحاثها تركز على أسئلة تدور حول علم الجمال والسياسة وكتابات المرأة في بريطانيا من أواخر القرن الثامن عشر وخلال العصر الفكتوري وكتبت عدد هائل من الأبحاث والمقالات من ضمنها ؛ مقالات حول النقد الثقافي (مطبعة فيرزو ، سنة (1986)) . وغيرها كثير . 

 – أنظر : ماري ولستونغرافت ووليم غودين ؛ الإستقرار القصير في السويد ، النرويج والدنمارك وميموار مؤلف حقوق المرأة . إشراف [117]

وتقديم ريتشارد هولمز ، كتب بنغوين ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (320 صفحة) . وأنظر كذلك : ماري ولستونغرافت ؛ رسائل كُتبت خلال الإقامة القصيرة في السويد ، النرويج والدنمارك ، إشراف وتقديم كارول أش . بوستن (سلسلة كتاب بايسن) ، مطبعة جامعة نبراسكا ، سنة (1976) . تكون من (202 صفحة) .

 – الهامش ، رقم (9) وأنظر كذلك  : وليم سانت كلير ؛ مذكرات مؤلف دفاع عن حقوق المرأة ، إشراف وليم غودين ، ط2 ، سنة (1798) . [118]

 – ويرى الكثيرون من إن ماري ولستونغرافت ، هي أول كاتبة فمنستية (نسوية) وذلك (لوجهها الأزرق على جدار شارع (45) دوبلن . بالرغم [119]

من إنها لم تعيش على الإطلاق في هذا المبنى . ولكن بسبب إنها وصلت إلى ساوثوارك في عام (1788) . ومن ثم غادرت في عام (1791) . والواقع إن المبنى بدأ بعد (200 عاماً) . وذلك ليحل محل منزل ماري ولستونغرافت الفعلي . ومع ذلك تعترف ولستونغرافت ببناء الباب التالي والذي يُعرف بإسم بيا طومسن . أنظر : البلانك الأزرق : تاريخ ألف عام من بورو وياماركس ، جولة سير على الأقدام ، وليمز لينش : ماري ولستونغرافت ، 17 أذار ، سنة (2017) .

 – الكاتبة والروائية الإنكليزية الإيرلندية ماريا أيدجوورث (وهي كاتبة في أدب الكبار وأدب الأطفال) . وهي أول كاتبة واقعية في أدب الأطفال . [120]

كما وهي رمز مهم في نشوء وتطور الرواية في أوربا . وكانت رائدة في نظرتها إلى المرأة في عصرها وخاصة في كل من مضمار السياسة والتربية . وكانت لها مراسلات مع بعض الرموز القيادية في الأدب والإقتصاد من مثل : كاتب الرواية التاريخية ولتر سكوت والإقتصادي ديفيد ريكاردو . من أهم مؤلفاتها : 1 – التربية العملية (1798) ، مجلدان وبالإشتراك مع والدها . 2 – حكايات أخلاقية (1801) . أنظر للتفاصيل : دبليو . جي . ماكورمك ؛ ماريا أيدجوورث : روائية ومربية ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2015) .

 – ماريا أيدجوورث ؛ رواية بيليندا ، شركة نشر جوزيف جونسون ، ط1 ، لندن ، سنة (1801) . تكون من ثلاثة مجلدات . [121]

 – والمفكرة الفمنستية ماري هايز من حواريي الفيلسوفة الفمنستية ماري ولستونغرافت . وتأثرت بشكل خاص في عمل ماري ولستونغرافت الذي [122]  حمل عنوان : حقوق المرأة ، وبعدها كتبت إلى ماري ولستونغرافت رسائل من الإعجاب ، وأصبح الإثنان من الأصدقاء المقربين . وبعد موت ولستونغرافت ونشر كتاباتها ، وخاصة نشر مذكراتها ، تركت أثاراً على عمل ماري هايز فيما بعد . والذي وصفه الأكاديميون ، بأنه (أكثر محافظة) . أنظر : ثاي إلينور ؛ الثوريون غير المتطرفين : خمس نساء روائيات من سنوات القرن الثامن عشر (1700) ، مطبعة جامعة تورنتو ، تورنتو ، سنة (1993) . تكون من (189 صفحة) .

 – ويُنسب إلى الروائية والشاعرة الرومانتيكية الإنكليزية شارلوت تيرنير سمث ، إحياء وتجديد السونات الإنكليزية . كما وكان لها دور المساعد [123]

في تأسيس الرواية القوطية . إضافة إلى إنها كتبت الرواية السياسية ، والتي تُعرف بالروايات الحسية والجمالية ، والتي إنبثقت في بريطانيا القرن الثامن عشر . للتفاصيل أنظر : جانيت تود ؛ الحساسية : مدخل ، دار نشر ميثون ، لندن ، سنة (1988) . تكون من (169 صفحة) .

 – وفرنسيس برني كتبت أربعة روايات وكانت روايتها الأولى بعنوان : إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم (أنظر : فرنسيس برني ؛  [124]

إيفلينا : أو تاريخ دخول سيدة شابة إلى العالم ، دار نشر توماس لونديس ، سنة (1778) . تكون من (455 صفحة) والرواية نُشرت بإسم مجهول . وكانت ناجحة جدا . وظلت رواية معتبرة لفترة زمنية فيما بعد . وكتبت فرنسيس برني المسرحية إلا إن مسرحياتها لم تُمثل على خشبة المسرح . وكتبت سيرة حياتها ونشرت ميموار والدها وتركت عدد كبير من الرسائل والمجلات وتم نشرها جميعاً على التوالي ومنذ سنة (1889) . للتفاصيل أنظر : مارجريت آني بودي ؛ فرنسيس برني : الحياة والأعمال ، مطبعة جامعة روتجيرز ، سنة (1988) . تكون من(441 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .  

 – وجين ويست إضافة إلى كونها روائية ، شاعرة فهي كاتبة مسرحيات . ومن أعمالها المشهورة التي نشرتها ، كل من ؛ حكمة الترابط المحلي ،  [125]

والسيدة ويست ، وهي مؤلفة في مضمار (التصرفات والسلوك) ومهتمة بالمساقات التربوية التعليمية كذلك . وكان والديها كل من (أمها جين ووالدها جون ليفي وهو من إصول روسية) . ولدت جين ويست في لندن . وكان عمرها (أحدى عشرة سنة) عندما تحولت عائلتها إلى (دسبورو) في شمال (مايتونشير) . وفي سنة (1783) تزوجت توماس ويست وولد لها منه ثلاثة أطفال . وتبادلت جين ويست الرسائل مع الكاتبة (سارة ترايمر (6 جنيوري 1741 – 15 ديسمبر 1810)) والتي كانت ناقدة لأدب الأطفال في القرن الثامن عشر . وكتبت ويست سلسلة قصائد في مدح الكاتبات النساء ومن أمثال ؛ إليزابيث كارتر ، شارلوت ترنير سميث التي إعتادت على زيارتها في إيرلندا والشاعرة الرومانتيكية الأنكليزية ، أنا سيوارد (12 ديسمبر 1742 – 25 آذار 1809) والتي كان يُطلق عليها عنوان (طائر البجع في يشفيلد) . أنظر : روجر لونسادل (الإشراف) ؛ الشعراء النساء في القرن الثامن عشر ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1989) .  

 – أنظر : ماري فيفرت ؛ المراسلات الرومانتيكية : النساء ، السياسة ورواية الرسائل ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، كيمبريدج ، سنة (1993) . [126]

ص ص 131 – 132 . وتكون الكتاب من (268 صفحة) + مقدمة تألفت من (12 صفحة) .

 – أنظر : إليزابيث روبنز بينيل ؛ حياة ماري ولستونغرافت ، شركة نشر روبرتس وإخوان ، بوسطن ، سنة (1884) ، ص 351 . [127]

 – أنظر للتفاصيل : كلير توملاين ؛ جين أوستن : الحياة ، دار نشر الفريد نوبف ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (400 صفحة) .[128]

 – أنظر : أنا ميلر ؛ ماري ولستونغرافت : دفاع عن حقوق المرأة والكُتاب من النساء في عصرها ، ص 156 . [129]

 – أنظر : فرجينا سبايرو ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص 274 .  [130]

 – أنظر : أندرينا كراكون ؛ المرجع الأدبي لدار نشر روتليدج حول ماري ولستونغرافت وكتابها (الدفاع عن حقوق النساء) ، دار نشر روتليدج [131]

، لندن ، نيويورك ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : مارجريت فوستر ؛ الشاعرة البريطانية إليزابيث باريت برونينغ (كلاسيكيات فانتج) ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة ، [132]

(2004) . تكون من (416 صفحة) .

 – فرجينا سبايروا ؛ دفاع عن الفضيلة السياسية : النظرية السياسية عند ماري ولستونغرافت (مصدر سابق) ، ص ص 276 – 277 . [133]

 – أنظر : ميدير ولفغانغ ؛ كل الرجال والنساء خلقوا متساوون : إليزابيث كادي ساتانتن وسوزان إنثوني وخطاب تعزيز حقوق النساء ، دار[134]

نشر بيتر لنغ ، نيويورك ، سنة (2014) . تكون من (315 صفحة) .

 – أنظر : فردريك أر . كارل ؛ جورج أليوت : صوت القرن ، شركة نشر نورتن ، سنة (1996) . تكون من (752 صفحة) .[135]

 – أنظر : دونا ديكسن ؛ مارجريت فيلور والكتابة عن حياة المرأة ، مطبعة القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1993) ، ص 41 .[136]

 – أنظر : كرولاين ماريا هيونز ؛ تاريخ كتب الأطفال ، صحيفة الإتلانتك الشهرية ، جنيوري ، سنة (1888) .[137]

 – أنظر : ماري ولستونغرافت : رسائل إلى غليبرت آملي مع ميموار تمهيدي ، تشارلز بول غاغان ، دار نشر بول غاغان ، لندن ، سنة [138]

(1879) . تكون من (207 صفحة) + مقدمة تألفت من (53 صفحة) .

 – أنظر : أدرينا كروكين ؛ مرجع روتليدج الآدبي الأساس حول ماري ولستونغرافت ودفاع عن حقوق المرأة ، إشراف أدرينا كروكين ، دار  [139]

روتليدج ، لندن ، سنة (2002) . تكون من (184 صفحة) + مقدمة تألفت من (15 صفحة) .

 – للتفاصيل عن آدلين فرجينيا ولف أنظر : بيتر بروكر؛ النزعة البوهيمية في لندن : المشهد الإجتماعي في بواكير الحداثة ، دار نشر ماكميلان [140]

بليغريف ، سنة (2004) . تكون من (210 صفحة) .

 – للتفاصيل أنظر : الكسندر بيركمان ؛ حياة الإنراكي القارئ ، إشراف جين فيلنر وتصدير هاورد زين ، دار نشر القصص السبعة ، سنة  [141]

(2004) . تكون من (372) .

 – أنظر : جون تشالبيرغ ؛ إيما غولدمان : النزعة الفردية الأمريكية ، شركة نشر هاربر كولينز ، نيويورك ، سنة (1991) . ص 94 . [142]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ إستقبال وميراث ماري ولستونغرافت ، منشور في صُحبة كيمبريدج إلى ماري ولستونغرافت ، إشراف كلوديا  [143]

جونسن ، مجموعات أون لاين ، في (21 سبتمبر ، سنة (2010)) .

 – أنظر : مقالة ، بعنوان (حق الإقتراع يغزو نادي الرجال) ، صحيفة نيويورك تايمز ، 25 مايس ، سنة (1910) .[144]

 – أنظر : أر . أش . جيمس ؛ مقطع من سيرة ماري ولستونغرافت الذاتية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1932) ، المقدمة . تم تجديدها .[145]

 – أنظر : جورج أر . بريدي ؛ مارجوري براون (مارجريت جبريل فير) ؛ المرأة المُشعة : ماري ولستونغرافت غودين ، دار نشر كولينز ،[146]

لندن ، سنة (1937) . نشرة جديدة (دار نشر كاندل ، سنة (2016)) .

 – أنظر : رالف وارديل ؛ ماري ولستونغرافت : سيرة ذاتية نقدية (مصدر سابق) . [147]

 – أنظر : كورا كابلان ؛ ماري ولستونغرافت ؛ الإستقبال والميراث (مصدر سابق) ، ص 254 . [148]

 – أنظر : أيان هيرسي علي ؛ الكافرة : حياتي  ، دار نشر الحرة ، سنة (2007) . تكون من (388 صفحة) . وتتوافر له ترجمة ألمانية . [149]

 ————————————————————————————————–

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

الفلاسفة الفيتجنشتاينيون في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

————————————-

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

 ————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

 —————————————————————————-

رئيس التحرير              سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان     الدكتورة نداء إبراهيم خليل

 —————————————————————————

جنيوري – فيروري 

2019

 ————————————————————-

العدد

(43)

هذا عدد إحتفالي سنوي

بمناسبة عيد ميلاد ولدي العزيز دريد محمد الفرحان

والعدد هدية لجميع القراء بلا إستثناء

—————————————————————————

الفلاسفة الفيتجنشتاينيون

في أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين

————————————————————————————-

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

تقديم :

 هذا المقال هو القسم الثاني ولضرورات منهجية خالصة ، سنُكمل رحلتنا المعرفية مع جماعة الفلاسفة الفيجنشتايون الذين نشطوا خلال فترة (أواخر القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين) . وهذا المقال خصصناه لكل من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين ؛ الفيلسوف الكندي الفيتجنشتايني بيري ستراود (18 مايس 1935 – لازال حياً) ، الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية كورا دايموند (30 إكتوبر 1937 – لازالت حية) ، الفيلسوف الأمريكي – البريطاني الفيتجنشتايني جوردن بارك بيركر (20 إبريل 1938 – 26 جون 2002) ، الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني بيتر مايكل ستيفن هاكر (15 تموز 1939 – لا زال حياً) ، الفيلسوف الأفريقي الجنوبي الفيتجنشتايني جون هنري ماكدويل (7 آذار 1942 – لا زال حياً) ، الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد (سنة 1982 حصلت على بكلوريوس في الفلسفة – لازالت حية) ، الفيلسوفة الأمريكية مارجريت أوكونر (سنة 1987 حصلت على بكلوريوس في الفلسفة – لازالت حية) ، الفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير (سنة 1992 نشرت كتابها الأول بعنوان الإنثروبولوجيا المنطقية عند ويلارد كواين – لازالت حية ) والفيلسوف الألماني بيرمين ستكيلر ويثوفر (ولد في 21 ديسمبر 1952 – لازال حياً) .

(1) – الفيلسوف التحليلي الكندي المعاصر بيري ستراود : الشكية الفلسفية

  تميزت كتابات الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر البروفسور بيري ستراود ، بطابعها التحليلي الخاص ، وذلك من طرف الحضور الفلسفي المعُلن إلى الشكية الفلسفية ، مع تأكيد خاص على فلسفة ديفيد هيوم ، التي لونتها بطعم ومذاق خاصيين ، نزعة الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين وأملاحها الفلسفية الظاهرة . إشتهر الفيلسوف بيري ستراود ، وذاع صيته وإنتشرت سمعته في الأوساط الفلسفية والإعلام الفلسفي ، بكتاباته ونصوصه حول الشكية الفلسفية ، الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم ، والفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين . إضافة إلى إهتمام الفيلسوف بيري ستراود بموضوعات فلسفية آخرى .

  بعد حصول الفيلسوف بيري ستراود على درجة البكلوريوس في الفلسفة (جامعة تورنتو كندا) . ذهب مباشرة إلى جامعة هارفارد ، وأكمل متطلبات درجة الدكتوراه في الفلسفة . وكتب إطروحته للدكتوراه تحت إشراف الفيلسوف الأمريكي ومؤرخ الأفكار مورتون وايت (29 نيسان 1917 – 27 مايس 2016) [1]. وعمل بيري ستراود ، بروفسوراً ، منذ سنة (1961) في جامعة كليفورنيا ، براكلي . ومن ثم في سنة (1987) قدم  سلسلة محاضرات (جون لوك) في أكسفورد . وفي سنة (2006) سُمي بروفسوراً للفلسفة ، قسم الفلسفة براكلي . وبعدها تم إنتخابه زميلاً باحثاً في  الأكاديمية الأمريكية للآداب والعلوم ، وتلتها إختياره زميلاً باحثاً بالمراسلة في الأكاديمية البريطانية [2].

تأمل في بعض أعمال الفيلسوف الكندي بيري ستراود

  نُقدم في هذا المضمار وقفة تأملية عند عتبات بعض من مؤلفات الفبلسوف الكندي الفيتجنشتايني والمشهور بجهوده في تعزيز كل من النزعة الشكيية الفلسفية ، ديفيد هيوم ولودفيغ فيتجنشتاين ، ولعثور الدكتور محمد جلوب الفرحان على قائمة أكاديمية تفصيلية بالأبحاث التي أنجزها الفيلسوف الفيتجنشتايني (البروفسور الكندي بيري ستراود) ، نحسب إنها مناسبة أكاديمية رائعة ، سنقوم بعد المرور على المنشور الإعتيادي في الأدبيات الفلسفية عن كتب ونصوص الفيلسوف الكندي بيري ستراود أولاً ومن ثم ثانياً نعود إلى (القائمة الأكاديمية التفصيلية التي أنجزها البروفسور بيري ستراود خلال حياته الأكاديمية) . وبذلك نحتفل بالفيلسوف الكندي بيري ستراود إحتفالاً كندياً خاصاً في مقالنا الفلسفي الكندي الراهن :

1 – ديفيد هيوم (1977) [3].

 وهذا الكتاب ، هو من كتب الفيلسوف الكندي بيري ستراود الأولى . وفاز به بجائزة ماشت ، والتي تُمنح على بحث أو مقال ممتاز في الفلسفة والتي يكتبها الطلاب . ويتم إختيارها من قبل (قسم الفلسفة) . وفعلاً فإن الطالب بيري ستراود فاز بجائزة ماشت ، سنة (1979) [4].

2 – أهمية الشكية الفلسفيية (1984) [5].

3 – البحث عن الحقيقة : الذاتية وميتافيزيقا اللون (1999) [6].

4 – فهم المعرفة الإنسانية : المقالات الفلسفية (2000) [7].

   نرى إن من الحق علينا ، أن نذكر بأن الفيلسوف الأكاديمي الكندي بيري ستراود ، كان خلال فترة (الستينات ولايزال)، هو واحد من أهم المساهمين في (الدراسات الفلسفية للمعرفة الإنسانية) . وهذا المجلد يشهد على إنه قدم أفضل المقالات في هذا المضمار . ولم يقف عند هذه التخوم وحسب ، بل إقترح على كل من (يتطلع إلى دراسة الأبستمولوجيا ، أن يدرك بأنه في أمس الحاجة إلى الإهتمام بموضوعات من مثل ؛ (صدق أو كذب) الشكية الفلسفية . ولهذا بحث بجد في طبيعة السؤال والقضايا التي تعرضها علينا نظريات المعرفة الإنسانية ، وخاصة (منها التي تُقدم إجابات إيجابية ، ونظريات الشكية التي تعرض إجابات سلبية) . ولذلك فإن الموضوعات المركزية لهذا الكتاب تُركز على ؛ ما هي الإشكالية التي تلف المعرفة الإنسانية ؟ أو كيف نُقدم تفسيراً للمعرفة الإنسانية ؟ إن مناقشات ستراود لهذه الأسئلة الأساسية ، هي بالطبع القراءات الشاملة لكل أعمال الفلاسفة التي دارت حول هذا الموضوع [8].

  تكونت مقالات هذا الكتاب من أربعة عشرة مقالة . وكُتبت هذه المقالات لتقوم بحد ذاتها بصورة مستقلة ، بل ولا تحتاج إلى مقالات أخرى تستند إليها وتتقوى بها . وركزت هذه المقالات حول مهمة فهم المعرفة الإنسانية ، وهذه المقالات سبق إن نُشرت في العديد من الدوريات والمجلات وكذلك في بعض الكتب [9]. وبعد ذلك جمعها وكونت فصول كتابه الذي حمل عنوان  فهم المعرفة الإنسانية : المقالات الفلسفية (2000) [10]. وجاءت هذه الفصول بالصورة الآتية :

الأول  – الشكية وإمكانية المعرفة (1984) [11].

الثاني – الحجج الترانسندنتالية (1968) [12].

الثالث – ظنون حول ميراث الشكية (1972) [13].

الرابع – أخذ الشكية بصورة جدية (1977) [14].

الخامس – أسئلة ستانلي كافيل ودعوته إلى العقل والتقليد (1980) [15].

السادس – الحجج الترانسندنتالية والطبيعية الأبستمولوجية (1977) [16].

السابع – جاذبية المثالية (1984) [17].

الثامن – فهم المعرفة الإنسانية على وجه العموم (1989) [18].

التاسع – التأمل الأبستمولوجي في المعرفة بالخارجي [19].

العاشر – الشكية بالخارجي والهدف من الأبستمولوجيا (1994) [20].

الحادي عشر – الحجة الكانطية على إمكانيات الفهم والسلامة (1994) [21].

الثاني عشر – التفسير الراديكالي والشكية الفلسفية (1999) [22].

الثالث عشر – هدف الحجج الترانسندنتالية (1999) [23].

الرابع عشر – القضية التركيبية الأولية في الكانطية وعند الستراوسنيين [24](1999) [25]. وإنتهى الكتاب بفهرست [26].

5 – المعنى ، الفهم والممارسة : المقالات الفلسفية (2000) [27].

6 – المُشاركة وعدم الرضاء الميتافيزيقي : الموديل والقيمة (2011) [28].

7 – فلاسفة الماضي والحاضر : مقالات مُختارة (2011) [29].

8 – الرؤية ، المعرفة والفهم : مقالات فلسفية (2018) [30].

أما المقالات الأكاديمية التي كتبها البروفسور بيري ستراود ، فهي كثيرة ولذلك قررنا الإختيار لبعض منها لأغراض الإستشهاد :

 (1) – فيتجنشتاين والضرورة المنطقية (1965) [31].

(2) – الحجج الترانسندنتالية (1968) [32].

(3) – التوافقية ونزعة عدم التعيين في الترجمة (1968) [33].

(4) – محاضرات حول الفلسفة (1969) [34].

(5) – لودفيغ فيتجنشتاين (1972) [35].

(6) – فيتجنشتاين (1975) [36].

(7) – مقالات ما بعد فيتجنشتاين (1976) [37].

——————————————————————————

 (2) – الفيلسوفة الأمريكية الفيتجنشتاينية كورا دايموند

   نحسبُ بداية أن نُشير إلى إننا من وجهة النظر الفلسفية الأكاديمية ، نقف (مع الفيلسوفة الأمريكية كورا دايموند) على عتبات طريق تقاطع فلسفي ، في مضمار الفلسفة الفيتجنشتاينية . وحقيقة هذا الأمر لم نخترعه على الإطلاق ، وإنما نزل إلينا من (دائرة تفكير كورا دايموند بحد ذاته) ، حيث لاحظنا من إن (كورا دايموند) تصف (شخصها وفلسفتها اليوم من إنها تنتمي إلى حركة فلسفية فيتجنشتاينية جديدة . وفعلاً فإن هذه الحركة الفلسفية ، أصبحت تحمل عنوان الفيتجنشتاينية الجديدة أو الفيتجنشتايني الجديد) . وهي اليوم تضم مجموعة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين تجمعوا وأصدروا نصوصاً وعقدوا مؤتمرات لهم تحت لافتة (الفتجنشتايني الجديد) . وهذا موضوع سنأتي للحديث عنه فيما بعد . أما هنا فإننا سنُركز على الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، وذلك من طرف إن أعمالها الفلسفية مشدودة بقوة في أطراف عديدة ويتفدمها الإهتمام بكل من الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، جوتلوب فريجة ، الفلسفة الأخلاقية ، الفلسفة السياسية ، فلسفة اللغة ومن ثم الفلسفة والأدب .

  والفيلسوفة كورا دايموند ، اليوم هي بدرجة (بروفسور فلسفة متمرس في جامعة فرجينيا) . وإضافة إلى ذلك فهي تصف (شخصها وفلسفتها) في الإعلام الأكاديمي وفي خطابها الفلسفي ، في إطاريين مهمين ، وهما ؛

أولاً – الفلسفة التحليلية . هو إسلوب فلسفي فرض هيمنته على العالم الغربي خلال بداية القرن العشرين . والمفهوم أو الحد (التحليلي) يُعزى إلى شئ واحد من أشياء عديدة . وهو مثلاً كنهج فلسفي ، غالباً ما يُنتقد على تأكيده على وضوح الحجة ودقتها . وعادة ما يستعمل المنطق الصوري ، التحليل المفهومي ، وبدرجات أقل يتداول الرياضيات والعلوم الطبيعية .. ونحسبُ هذا موضوع يحتاج إى دراسة أكاديمية عربية معاصرة [38].

وثانياً – الفلسفة ما بعد التحليلية . الحقيقة (ما بعد التحليلي) هو مفهوم أو حدُ يتم من خلاله وصف (الإنفصال أو الإنشقاق) على الفلسفة التحليلية وهي الحركة الرئيسية وتكوين إتجاه فلسفي جديد أخذ يُعرف بعنوان الفلسفة ما بعد التحليلية . وبالطبع هي مدرسة فلسفية كانت مهيمنة في البلدان التي تتكلم اللغة الإنكليزية . والفلسفة ما بعد التحليلية مُشتقة بصورة رئيسية من الفكر الأمريكي المعاصر . وخصوصاً من أعمال الفلاسفة الأمريكيين المعاصرين ، كل من ريتشارد ماكي رورتي ، دونالد ديفيدسن ، هليري بنتام ، ويلارند فون أورمان كواين ، وستانلي كافيل . كما إن الفلسفة ما بعد التحليلية لها علاقة ترابط قوي مع فهم فلسفي واسع وأكثر معاصرة ، والذي يتمثل بالبراجماتية الأمريكية .. [39].   

  ومن أشهر مقالات ، الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، مقالتها التي كانت بعنوان ؛ ما الهراء (أو الكلام الذي لا معنى له) الحاصل من ذلك ؟ . والحقيقة كان هدف الفيلسوفة دايموند ، توجيه نقد لنهج وطريقة الوضعيين المنطقيين ، حول (اللا معنى أو الهراء وعلى أساس فلسفة جوتلوب فريجة والذين يطلقون عليها عنوان القاعدة الفريجية) . وكذلك على أساس مقالة أخرى كتبتها الفيلسوفة دايموند وكانت بعنوان ؛ ” أكل اللحم وأكل البشر ” والتي دققت ومحصت فيها الطبيعة البلاغية والفلسفية ، للميول والنزعات نحو حقوق الحيوانات .

  والحقيقة إن كتابات الفيلسوفة الفيتجنشتاينية (كورا دايموند) كان لها دور واضح في كتاباتها المبكرة والتي مثلت (عصر تراتكيوس لوجيكو) أي عصر رائعة لودفيغ فيتجنشتاين التي حملت باللغة العربية عنوان رسالة منطقية . أو كتاباتها المتأخرة ، التي مثلها كتاب فيتجنشتاين أبحاث فلسفية ، والتي أخذ يُطلق عليها (عصر أبحاث فلسفية) . والواقع إن فيتجنشتاين بشخصه وفي حياته ، ساهم من (تقديم كورا دايموند مصدراً قيادياً في مشروع الفيتجنشتايني الجديد ، ومن ثم قام بتطويره خطوات إلى الأمام كل من إليس كريي (ولدت سنة 1967 – حية وتعمل) وجيمس فيرجسون كونانت (ولد في 10 جون 1958 – حي ويعمل) وأخرون) .  

 وبالمناسبة إن الفيلسوفة الفيتجنشتاينية كورا دايموند ، حصلت على درجة البكلوريوس من كلية (سوارثمور ، سنة (1957)) ومن ثم إلتحقت بالدراسات العليا ، وحصلت على ما يُعادل الماجستير ، حيث إن هناك بحث وكتابة إطروحة وتمت تحت إشراف أستاذ مشرف (كلية القديس هيو ، جامعة أكسفورد ، سنة (1961)) . ولعل من أهم كُتب الفيلسوفة كورا دايموند التي نشرتها ، كتاب تألف من مجموعة مقالات وتحت عنوان الروح الواقعية : فيتجنشتاين ، الفلسفة والعقل . كما أشرفت على نشر كتاب فيتجنشتاين ، الذي حمل عنوان محاضرات فيتجنشتاين حول أسس الرياضيات : كيمبريدج ، سنة (1939) . وهي مجموعة محاضرات تم جمعها من دفاتر ملاحظات طلاب فيتجنشتاين ، وهم كل من (نورمان مالكولم ، ريش رايس ، يوريك سميثيس و أر . جي . بوزانكيت) . وكذلك كتاب فيتجنشتاين والحياة الأخلاقية : مقالات في تكريم كورا دايموند . (وكان بإشراف إليس كريري) [40].

  وفي هذا الكتاب ، خطاب يُؤكد على إن العديد من أبحاث كورا دايموند ، دللت بوضوح وبشهادات الأخرين على إنها واحدة من أفضل الشراح الأصليين لفكر فيتجنشتاين ، وخاصة الأوجه المتنوعة التي إشتغلت عليها من فلسفة فيتجنشتاين الأخلاقية . وأليس كريري هي واحدة من الفلاسفة الفيتجنشتاينيين الجدد ، والتي أثبتت كتاباتها عن فيتجنشتاين ، من إنها واحدة من أهم الفلاسفة الأحياء [41].  كما وأسهم في كتابة مقالات الكتاب ، إضافة إلى أليس كريري ، كل من جون ماكدول ، مارثا ناسبيم ، ستانلي كافيل وجيمس كونانت وآخرين .

—————————————————————————

(3) – الفيلسوف الأمريكي – الإنكليزي الفيتجنشتايني غوردن بارك بيركر

      ولد الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي غوردن بيركر في إنغلوود نيوجرسي ، وبالتحديد في(20 آبريل 1938 – وتوفي في 25 جون 2002) . وكانت وفاته في ودستوك (أكسقورد شاير- إنكلترا) . وهو مشهور في الأوساط الأكاديمية بعنوان (الفيلسوف الأمريكي – الإنكليزي) . أما الحديث عن إهتماماته ، فلاحظنا إنها توزعت ما بين (لودفيغ فيتجنشتاين ، جوتلوب فريجة ، فردريك ويزمان ، برتراند رسل ، حلقة فينا ورنيه ديكارت . ومن الملاحظ إن الفيلسوف غوردن بيركر قد تعاون في بعض من أعماله الفلسفية مع زميله الفيلسوف البريطاني بيتر هاكر . إلا إن غوردن بيركر تعاند وأختلف مع الفيلسوف التحليلي البريطاني مايكل دوميت) .

  حصل الفيلسوف بيركر على تعليمه الثانوي ، في رحاب أكاديمية (مدرسة ثانوية) إكستر فيليبس ، ومن ثم في جامعة هارفارد (وتخصص في الرياضيات) . وكذلك إنخرط في الدراسات العليا في زمالة مارشل ، والتي حصل عليها من المملكة المتحدة (بريطانيا) . وكان لديه الإختيار في الجامعة أو الكلية التي يدرس فيها خلال فترة الزمالة الدراسية الممنوحة له . وإختار الفيلسوف غوردن بيركر ، كلية كوين (جامعة أكسفورد) . وفي (كلية كوين) قرر الإقدام على دراسة (الفلسفة ، العلم السياسي والإقتصاد) . إلا إنه في سنة (1960) تحول إلى الدراسة في أكسفورد في (كورسات المتميزين والتي تشمل الكلاسيكيات ، وهي دراسات أولية تضم روما القديمة ، اليونان القديمة ، اللاتينية ، اللغة اليونانية القديمة والفلسفة) .

  وبعدها تابع دراسته للدكتوراه ، وبالتحديد خلال الفترة (1963 – 1970) . وحينها كان يُعلم في جامعة كينت (وهي كلية بحث عامة) كما كان خلالها يدرس لأكمال متطلبات الدكتوراه . وأخيراً أصبح زميلاً باحثاً في (كلية القديس جونز ، جامعة أكسفورد) . وفي سنة (1964) تزوج الفيلسوف (غوردن بارك بيركر) من (أنا بيملات ، ومنها ولد له ثلاثة أولاد ، وهم كل من ألن ، جيفوري ونيكلوص . وبالمناسبة كان ولده البكر ألن ، هو الأخر بروفسورا في الفلسفة (كلية سوارثمور)) .

أهم مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيركر :

1 – فيتجنشتاين : الفهم والمعنى ، المجلد الأول ، شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية (1980) (2005) [42].

2 – فريجة : الحفريات المنطقية (1984) [43].

3 – اللغة ، المعنى والهراء : النظريات الحديثة في اللغة (1984) [44].

4 – الشكية ، القواعد واللغة (1984) [45].

5 – فيتجنشتاين ، القواعد ، النحو والضرورة : المجلد الثاني شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية ، المقالات والتفسير 185 – 242  (1985)(2009) [46].

6 – طريقة فيتجنشتاين : الأوجه المهملة (2004) [47].

————————————————————————————

(4) – الفيلسوف التحليلي الفيتجنشتايني البريطاني بيتر هاكر

  ولد بإسم بيتر مايكل ستيفن هاكر . وكانت ولادته في (15 تموز ، سنة (1939)) ، وهو فيلسوف بريطاني يتمتع بخبرة عالية في كل من (فلسفة العقل ، وفلسفة اللغة) . كما وهو معروف في الأوساط الأكاديمية ، بشروحه التفصيلية على أعمال لودفيغ فيتجنشتاين ، ومعروف في نقده الصريح للمفاهيم التي نهض عليها (علم الأعصاب المعرفي) [48].

  درس بيتر هاكر الفلسفة ، العلوم السياسية وعلم الإقتصاد في (كلية كوين ، جامعة أكسفورد) وخلال الفترة الممتدة من سنة (1960 وحتى سنة 1963) . وتابع دراساته الفلسفية في الفترة (من سنة 1963 وحتى سنة 1965). وبعدها أصبح باحثاً متمرساً في كلية (القديس إنثوني – جامعة أكسفورد) . وهناك بدأ أبحاثه تحت إشراف البروفسور ليونيل إدلوفس هارت (18 تموز 1907 – 19 ديسمبر 1992) [49] والذي كان بروفسور فلسفة القانون ورمزاً كبيراً في كل من مضمار الفلسفة السياسية وفقه القانون ، في جامعة أكسفورد . وكانت إطروحة بيتر هاكر بعنوان (القواعد والواجبات) والتي أكمل متطلباتها ، سنة (1966) . وبالطبع خلال زمالة بحث قضاها في (كلية باليول جامعة أكسفورد) .

  ومن ثم أصبح بيتر هاكر ، زميلاً باحثاً في (كلية القديس جونز – أكسفورد ، وكذلك كان عضواً في كلية الفلسفة في جامعة أكسفورد) . كما وحصل على (درجات أستاذ زائر) في جامعات آخرى ، من ضمنها ؛ أستاذ فلسفة زائرفي كلية ماكرير في أوغندا ، سنة (1968) وكلية سوارثمور – أمريكا وللسنوات (1973 و1986) . ودرس في جامعة مشيغان ، سنة (1974) . وبعدها أصبح بروفسور مليتون سكوت الزائر في جامعة كوين (كنغستون – كندا) وبالتحديد في سنة (1985) . وأصبح خلال الفترة (1985 وحتى 1987) عضو الأكاديمية البريطانية للبحث في الإنسانيات . وفي سنة (2006) تقاعد الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر من جامعة أكسفورد . إلا إنه ظل يعمل فيها زميلاً باحثاً وبالتحديد في (كلية القديس جونز – أكسفورد) . وهو الأن بروفسور الفلسفة في (جامعة كينت) .

تأملات في وجهات نظر بيتر هاكر الفلسفية

    يُعدُ الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني (بيتر مايكل ستيفن هاكر) اليوم (وبعد إن وصل التاسعة والسبعين من عمره) واحداً من أغلب وأقوى المناصرين لمشروع الثربيوتك اللنغوستيكي أي مشروع العلاج اللغوي في الفلسفة المعاصرة ، والذي إبتكره الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين . وفي هذا المشروع ، فإن الكلمات والمفاهيم التي تتداوله جماعة اللغة ، هي أن تأخذها وتستخدمها كما هي . وإن دور الفلسفة هو أن تقوم بحل المشكلة الفلسفية وذلك من خلال تقديم لمحة عامة عن إستخدامات هذه الكلمات والعلاقات البنيوية بين هذه المفاهيم . وذلك لأن البحث الفلسفي يختلف كثيراً عن البحث العلمي . وفعلاً فإن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر حافظ وفقاً لذلك على الخط الفاصل بصورة حادة بين الإثنين ؛ أي الفصل بين مضمار العلم ومضمار الفلسفة ، وعلى أساس هذا الفصل حدد مساهمة الفلسفة ، وأفاد ؛ ” الفلسفة ليست لديها مساهمة في المعرفة الإنسانية ، إلا إن الفلسفة بالتأكيد تُسهم في الفهم الإنساني [50].

  وكان الحاصل من هذا الفصل بين الفلسفة والعلم ومن ثم تطويره لمفهومه الخاص بالقصدية [51]، إن قاده إلى الإختلاف وعدم الإتفاق مع (فلسفة علماء الأعصاب والفلاسفة من أمثال ؛ عالم الأعصاب البرتغالي الأمريكي إنطونيو داماسيو (25 فبروري 1944 – عمره أربعة وسبعين) [52] ، الفيلسوف وعالم المعرفة الأمريكي دانيال كلامنت دانتي (ولد في 28 آذار ، سنة (1942)) [53] . وبالطبع إن دانيال دانتي ، كان يعتقد بأن (علم الأعصاب ممكن أن يلقي الضوء على الإسئلة الفلسفية من مثل ؛ طبيعة الشعور (الوعي) أو مشكلة الجسم والعقل . والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، أكد بقوة ، من إن هذه المشاكل مثلها مثل كل المشاكل الفلسفية ، وهي ليست بمشاكل حقيقية على الإطلاق ، وإنما هو مجرد سراب ناشئ من الإرتباك المفاهيمي) . وتلاه بحث علمي ، تعلمنا منه الكثير من الحقائق حول الإنسان أو العالم . إلا إن هذ البحث لم يُساعدنا على حل هذه المشكلات . وفي كتاب (الفيلسوف بيتر هاكر) الذي صدر ، سنة (2003) وكان بعنوان الأسس الفلسفية لعلم الأعصاب [54] ، والذي شارك في تأليفه مع عالم الأعصاب الإسترالي ماكسويل ريتشارد بينيت (ولد في 19 فبروري 1939) [55] ، فإن بيتر هاكر وزميله ماكس بينيت ، قدما في هذا الكتاب (عرضاً لهذه الأراء ، وإنتقادات لأفكار العديد من علماء الأعصاب المعاصرين والفلاسفة  ، ومن ضمنهم كل من ؛ عالم البايولوجيا وعالم الأعصاب البريطاني فرنسيس هيري كيرك (8 جون 1916 – 28 تموز 2004) [56]، إنطونيو داماسيو ، دانيال كلامنت دانتي والفيلسوف الأمريكي جون روجرز سورل (ولد في 31 تموز 1932) [57] وأخرون .

    والواقع إن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، إكتشف على العموم ، بأن العديد من مكونات الفلسفة الراهنة للعقل ، غير (متناغمة وليس بمتماسة مع بعضها البعض) . وعلى هذا الأساس (رفض نظريات هوية العقل أو ذاتية العقل) والتي بعض الأحيان يُطلق عليها النظرية الفيزيائية أو كما يُطلق عليه آخرون في أحيان آخرى عنوان : فيزائية العقل [58]. ودافع عن تعدد المثديولوجيات (مناهج البحث) [59]. ولعل الأمر الأكثر أهمية في ختام حديثنا عن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، التأكيد على تعاونه في بعض من أعماله الفلسفية مع زميله الفيلسوف الإنكليزي – الأمريكي غوردن بارك بيكر [60].

تأمل في مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر مايكل ستيفن هاكر

1 – البصيرة والوهم : فيتجنشتاين حول الفلسفة وميتافيزيقا الخبرة (1972) [61].

2 – البصيرة والوهم : موضوعات في فلسفة فيتجنشتاين (1986) [62].

  منذ إن ظهر إلى النور لأول مرة كتاب الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ؛ البصيرة والوهم : فيتجنشتاين حول الفلسفة وميتافيزيقا الخبرة ، سنة (1972) . أصبحت كتابات فيتجنشتاين متوافرة وغنية . وفي ضوء كل هذا المتوافر من تراث شارح لفلسفة فيتجنشتاين ، راجع بيتر هاكر مؤلفه الذي نشره في عام (1972) وأصدر نشرة منقحة وجدية ، وبالتحديد بعد (أربعة عشرة سنة من نشرة كتابه : البصيرة والوهم) . وبالطبع أضاف إليه مواد جديدة ، وأجرى تغييرات بالغة الأهمية . كما وأعاد النظر والتقويم في (ستة فصول من مجموع أحد عشر فصلاً من النشرة السابقة وبصورة كاملة ، وكذلك نقح وراجع الفصول الباقية) [63].

3 – فيتجنشتاين : الفهم والمعنى : المجلد الاول شرح على أبحاث فلسفية (2005) [64].

  نشر الفيلسوف الفيتجنشايني بيتر هاكر (وزميله الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيكر) هذه الرائعة ، ما بين سنة (1980) وسنة (1986) . وهو في حقيقته ، شرح تحليلي ضخم على كتاب (لودفيغ فيتجنشتاين الذي حمل عنوان أبحاث فلسفية) . وتكون من أربعة مجلدات ، وتحول ليشكل عملاً مرجعياً إلى رائعته (أبحاث فلسفية) . وهذه النشرة تم مراجعتها وتنقيحها ونُشرت في (مجلد واحد) . وكتاب فيتجنشتاين : الفهم والمعنى بحد ذاته ، يتألف من (جزأين) وهما في الأصل ؛ (المقالات) و(شروح : 1 – 184) . ووضع في الإعتبار يوم نشره ، بأن الكثير من المواد التي ضمها لم تكن متوافرة عندما كتب (الطبعة الأولى للكتاب) وتحديداً بعد وفاة الفيلسوف (غوردن بارك بيكر مباشرة في سنة (2002)) . وبالمناسبة إن (بيتر هاكر راجع ونقح هذه الأجزاء ، وأعاد كتابة بعض المقاطع بصورة كاملة . وعلى أساس هذه التغييرات ، أعاد (بيتر هاكر) النظر في عنوان الكتاب السابق ، وأصبح بالصورة الآتية : (البصيرة والوهم : موضوعات في فلسفة فيتجنشتاين) بدلاً من عنوانه السابق . كما وإختلفت على أساس هذه التغييرات ، صفحات الكتاب بنشرته الجديدة وأشرنا في الهامش لذلك . ولهذا نُلفت الأنظار) [65].

4 – جوتلوب فريجة : حفريات منطقية (1984) [66].

  وكتبه الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، بالإشتراك مع زميله الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بارك بيكر . ومن المُلاحظ إن هذا (الكتاب الممتاز) قد تم نسيانه من أنظار الأكاديميين والقراء على حد سواء ، بالرغم من (قلة المنشور باللغة الإنكليزية عن الفيلسوف التحليلي الألماني الرائد جوتلوب فريجة ، وبالطبع سببه عائق لغوي ، لأن جُل كتابات فريجة لازالت باللغة الألمانية) . أما الحديث عن  فيلسوف اللغة وعالم المنطق الرمزي جوتلوب فريجة في اللغة العرية ، فهو (حديث ذو شجون) [67].

   إلا إننا لاحظنا إن إثنين من الأكاديميين ، والمهتميين بالفيلسوف (فيتجنشتاين وتراثه) ، كانا من أشد النقاد إلى (فريجة والفيلسوف مايكل دوميت) كذلك [68] . صحيح إن مُعظم الفلاسفة زلت أقدامهم ووقعوا في أخطاء ، والبعض منهم إختار له مواقفاً تُثير السخرية والخجل على حد سواء . وهي ببساطة مواقف تنتمي بمجملها إلى (شروط الضعف الإنساني) . ومن طرف فريجة ، فإن (أفكاره على الدوام كانت موضوع مقارنة في الفلسفة التحليلية ،  بأفكار فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية دون إستثناء . ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق ، من إنه يجب أن نضع شخص ما في مقام لا يطاله النقد) . وهذا يأتي من الإعتقاد بأن هناك في هذا العالم ، شخص فوق النقد (أو عصي على النقد) . الحقيقة ، إن مثل هذا الإعتقاد ، هو بحد ذاته ، إعتقاد دوغمائي [69]. ونحسبُ إن هذا مثال ؛ (إنموذجي على العقيدة الدوغمائية) . والدوغما أو الدوغمائية ، هي نظام رسمي منظم ويتألف من (مجموعة من المبادئ أو عقائد الكنيسة ، مثل العقيدة الكاثوليكية للروم ، أو تكون على صورة مواقف فلسفية أو عقائد فيلسوف ما أو عقائد مدرسة فلسفية ، مثل ؛ عقائد المدرسة الفلسفية الرواقية … ) [70].  

5 – اللغة ، المعنى واللامعنى ، بحث نقدي في النظريات الحديثة للغة (1984) [71].

   تكون الكتاب في نشرة ، سنة (1984) من عشرة أقسام وجاءت بالشكل الأتي : (1) – إتجاهات تاريخية . (2) – المعنى والقوة : نشوء الأنواع . (3) – المعنى والقوة : باثولوجيا الأنواع . (4) – شروط الحقيقة : الأصل والتطور . (5) – شروط الحقيقة : العيوب في الأسس . (6) – شروط الحقيقة : تشعب العيوب . (7) – القواعد : إيضاحات أولية . (8) – إسطورة القواعد . (9) – النظرية التوليدية للفهم . (10) – تحول الدائرة كاملة [72].

6 – الشكية ، القواعد واللغة (1984) [73].

7 – فيتجنشتاين : القواعد ، النحو والضرورة  – المجلد الثاني شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، مقالات وشروح (1985) (2009) [74].

   وهذه الرائعة في الحقيقة ، هي الطبعة الثانية لكتاب كل من الفيلسوف الفيتجنشتايني غوردن بيكر والفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر والذي حمل عنوان : فيتجنشتاين : القواعد ، النحو والضرورة . وهو بحد ذاته القاعدة الأساس للشرح التحليلي على رائعة فيتجنشتاين أبحاث فلسفية . والنشرة الجديدة تضمنت تغطية مُفصلة لملاحظات فيتجنشتاين ، والتي شمت :

أولاً – إعادة كتابة مقالات وإضافة مقال جديد ، وكان عن (المفاهيم الإجتماعية والفردية) .

ثانياً – شمل مقالة كبيرة ، وحدث فيها توسع على (مفهوم فيتجنشتاين المنطقي ، الرياضي والميتافيزيقي للضرورة) .

ثالثاً – تمت مراجعة الشروح التي جاءت نتيجة لنشرة بيرغون (جامعة بيرغون وأرشيفها عن فيتجنشتاين) والمشهور باللغة الإنكليزية بعنوان : أرشيف (دبليو أي بي) [75].

8 – الظاهر والحقيقي – بحثُ فلسفي في الإدراك الحسي والخصائص الحسية (1987) [76].

9 – فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الثالث ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية (1990) (1993) [77].

10 – فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الرابع ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية (1996)[78] .

11 – مكانة فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية في القرن العشرين (1996) [79].

   قدم هذا الكتاب تفسيراً فريداً ومقنعاً عن التأثير الذي تركه الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين على الفلسفة التحليلية في القرن العشرين . ورصد بدايتها وصعودها ومن ثم وقف على محطات تدهورها [80]. ونحسبُ إن المهم في هذا الكتاب ، هو إن الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر ، حدد مكانة فيجنشتاين في السياق التاريخي لفلسفته . ومن ثم كشف عن إنجازات فيتجنشتاين الرئيسية وقارن بين (الشكلين الفلسفيين التي مرت بها فلسفة فيتجنشتاين ، وتحديداً في مرحلتيها ؛ المبكرة والمتأخرة) . وقارن بيتر هاكر كل ذلك مع فلسفات كل من (فريجة وبرتراند رسل ، حلقة فينا ، ورموز قيادية من فلاسفة أكسفورد) . وإضافة إلى ذلك ، فإن الكتاب (ضم دراسة مقارنة بين فيتجنشتاين والفيلسوف الأمريكي التحليلي ويلارد كواين . والحقيقة كانت دراسة مقارنة عالية ومتفردة ، وكانت الأكثر تفصيلاً وهي الدراسة الوحيدة التي تم إنجازها حسب علمنا حتى الأن . كما إن بيتر هاكر وقف عند عتبات فلسفة فيتجنشتاين ، وبين الإنتقادات الرئيسية التي توجه لها وخصوصاً الإنتقادات التي توجه إلى فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة) .

12 – فيتجنشتاين حول الطبيعة الإنسانية (1997) [81].

13 – فيتجنشتاين : العلاقات والإختلافات (2001) [82].

   تكون هذا الكتاب من (ثلاثة عشرة مقالة) . وهي مقالات متنوعة أثارت الجدل يومها حول فلسفة فيتجنشتاين وخاصة عن علاقة فلسفة فيتحنشتاين بفلاسفة أخرين . وهي في حقيقتها مقالات متنوعة كتبها الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر . والكتاب قدم عرض عام لفلسفة فيتجنشتاين ، وبعدها قسم المقالات (الثلاثة عشرة) إلى فئتين :

الأولى – المقالات التي بحثت العلاقات بين فلسفة فيتجنشتاين والفلاسفة الأخرين .

الثانية – المقالات التي بحثت في النزعات الفلسفية التي أثارت الجدل ، وتحديداً خلال العقدين من السنيين الأخيرة والتي (أثارت جدلاً حول وجه واحد أو وجه آخر من كتابات فيتجنشتاين) . ولاحظنا إن هذا الجدل ركز على (علاقة فلسفة فيتجنشتاين بفلاسفة آخرين) . ومن ثم شمل (إستكشاف العلاقة بين فلسفة فيتجنشتاين ومضمار الإنسانيات ، والتقاليد التأويلية في الفلسفة الأوربية) . وخاصة في رد فيتجنشتاين على (فريزر غولدن بو) [83] ومن ثم في تفسير الأفعال الطقوسية ، ومواقفه وإنتقاداته إلى جوتلوب فريجة (وفي كلاً من تراكتوتس : رسالة فلسفية – منطقية وفلسفة فيتجنشتاين المتأخرة) والعلاقة بين أفكار فيتجنشتاين وأعضاء حلقة فينا وتحديداً حول موضوع (التعريف بالمثال) ومقارنة بمفهوم رودلف كرناب في إقصاء الميتافيزيقا ، ومفهوم بيتر فردريك ستراوسن في تأهيل الميتافيزيقا ومع إنتقادات فيتجنشتاين المتأخرة للميتافيزيقا [84].

14 – الطبيعة الإنسانية : إطار تصنيف (2007) [85]. 

15 – تاريخ علم الأعصاب المعرفي (2008) [86].

16 – الملكات أو القوى العقلية : دراسة حول الطبيعة الإنسانية (2013) [87].    

   القوى العقلية أو الملكات العقلية ، هي بحث فلسفي في القوى المعرفية للإنسان . وعلى أساس الفهم الفلسفي لوظيفتها ، فإنها تتطور تاريخياً إلى العديد من الملكات ، وهي ؛ الشعور ، القصدية (أو الغرض) وهي المسؤولة عن ؛ (اللغة ، المعرفة ، الإعتقاد ، اليقين ، الإدراك الحسي ، التفكير والخيال) . كما يعتقد واحد من الفلاسفة القياديين البريطانيين المعاصرين (وهو الفيلسوف بيتر هاكر) . وهذا الكتاب ، هو (كتاب يد يُساعد الفلاسفة وعلماء النفس وخاصة منهم علماء الأعصاب الكوكنتفين (المعرفيين) . [88].

     وهذا الكتاب هو في الحقيقة ثمرة خبرة (إمتدت لفترة خمس وأربعين سنة من التأمل في فلسفة العقل) . والحقيقة إنه لايتوافر كتاب آخر في الأبستمولوجيا أو فلسفة السايكولوجيا ، كتاب يُقدم مثل هذه المراجعة ، في مضمار كل من (الشعور ، الشعور الذاتي ، القصدية ، السيطرة على اللغة ، المعرفة ، الإعتقاد ، الذاكرة ، الإحساس ، الإدراك ، التفكير والخيال) [89]. وأخيراً فإن هذا الكتاب يُعدُ دليلاً أساس ، وكتاب مُساعد لكل العامليين في مضمار  فلسفة العقل ، الأبستمولوجيا ، علم النفس ، العلم المعرفي وعلم الأعصاب المعرفي ولجميع قُراء الفلسفة بصورة عامة  ..

17 – فيتجنشتاين : مُقارنات ونص (2013) [90].

18 – العواطف : دراسة للطبيعة البشرية (2017) [91] .

(19) – ومن الأبحاث المتميزة التي كتبها بيتر هاكر ، بحث مُعاصر وفريد ، ونرغب أن نُشارك به الأكاديميون والقراء على حد سواء . وهذا البحث حمل عنوان : فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الأمريكيون الجُدد (جنيوري ، 2003) [92].

———————————————————————————-

الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون هنري ماكدويل (5) 

   ولد الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون هنري ماكدويل في بوكسبرغ ، جنوب أفريقيا . وكانت ولادته في (7 آذار 1942 والآن بعمر (السادسة والسبعين)) . وأكمل شهادة البكلوريوس ، في الكلية – الجامعية في (رودسيا) . وفي سنة (1963) تحول إلى (الكلية الجديدة ، أكسفورد) وذلك بإعتبار إنه كان في السابق (أكاديمياً من رودسيا) . ومن ثم حصل من آكسفورد على (شهادة بكلوريوس ثانية ، ومن ثم تبعتها شهادة الماجستير، سنة (1969)) [93]. وبدأ يعمل (زميلاً – باحثاً) في الكلية – الجامعية (أكسفورد) . وإستمر يُدرس فيها خلال الفترة (من سنة 1966 وحتى سنة 1986) . ومن ثم إلتحق للتدريس في (جامعة بطرسبيرغ) . وهو الأن بدرجة بروفسور فيها . وهو كذلك بروفسور زائر ، في العديد من الجامعات . ومن ضمنها (جامعة هارفرد ، جامعة مشيغان وجامعة كليفورنيا (لوس أنجلس)) . وأخذ يكتب بصورة مكثفة حول الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا ، الفلسفة القديمة (؟ نحن نتحفظ على مثل هذه العناوين ونُفضل التخصيص  والقول مثلاً ؛ الفلسفة اليونانية أو الفلسفة الهندية القديمة أو اليابانية القديمة ..) ، الأخلاق الفوقية (الميتا – إثيك) . وإن أغلب أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدويل ، كانت في كل من مضمار ؛ فلسفة العقل وفلسفة اللغة . ويُعد واحداً من الأكاديميين الثلاثة الذين حصلوا على (ثلاثة جوائز) في سنة (2010) ، والتي جاءت بالشكل الأتي ؛ (جائزة مؤسس إندرو دبليو . ميللن للإنجاز المتميز ، وزميل باحث في كل من الأكاديمية الأمريكية للأداب والعلوم والأكاديمية البريطانية . وحصل خلالها على غرانت (منحة مالية للجامعة بمقدار مليون ونصف دولار وذلك لتجديد الأبحاث حول الطبيعة الإنسانية في مضمار الفلسفة)) [94].

  ومن الملاحظ إن الفيلسوف الفيتجنشتاين الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، قد تميز في مُتابعة خطى الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين وخطوات تلميذه الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر وذلك من خلال (نظره (أي نظر جون ماكدول) إلى الفلسفة وبالطبع طول حياته ، بأنها نوع من العلاج : ثربيوتك ، والذي ينهض على ” ترك كل شئ على حاله كما هو ” . وبهذا النهج فأن (الفلسفة) هي نوع من (الطمأنينة وليست هي مدرسة فلسفية) [95]

   وبالرغم من ذلك ، فإن (الفيلسوف جون ماكدول) لايعتير شخصه (مُطمئناً) وذلك لأن (المطمأن فلسفياً) يعتقد بأن (الفلسفة لا تستطيع عمل شرح حول كيف تتحدث إلى العالم ، وأنت غير قادر على تقديم وصف فلسفي إلى الحالات المُشكلة . وبالطبع فيها عودة إلى الفيلسوف المُرتبك ، والذي كان في حالة عقلية تتمثل بالهدوء العقلي) . ولاحظنا إن في الدفاع عن (المشروع الثربيوتكي : أي المشروع العلاجي) والذي أخذ يُعرف على يد الفيلسوف جون ماكدول ومناصريه ، بمشروع الطمأنينة مرة ، ومشروع الهدوء العقلي مرة آخرى . لاحظنا من إن الفيلسوف جون ماكدول ، إلتحم بعمل مع معاصريه ، ورأى إن في (المشروع حلاً علاجياً ، لما كان يُنظر إليه على كونه خطأ فلسفي . بينما حاصله ، تعزير إطروحات متميزة وأصيلة حول كل من اللغة ، العقل والقيمة . وفي كل حالة من هذه الحالات ، حاول مقاومة تأثيرات ما إعتقده ، إنه شكلاً مُضللاً ومُختزلاً للنزعة الطبيعية الفلسفية التي فرضت هيمنتها على أعمال معاصريه (أي معاصري جون ماكدول) وخصوصاً في أمريكا الشمالية) [96].

تأمل في أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون ماكدول

   نحسبُ إنه من النافع أن نذكر ونحن نتحدث عن أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، بأنه في الإمكان أن نُصنفها في ثلاث مراحل ، وهي بالطبع  أعمال أنجزها في مراحل حياته المهنية الثلاث . وعلى هذا الأساس سنتحدث عن :

1 – الأعمال الفلسفية المُبكرة :

   إن من أعمال الفلسفية المبكرة ، كانت في مضمار الفلسفة اليونانية ، وتحديداً كان في ترجمة نصوص وشروح عليها . وفعلاً فقد كان مشروع أول كتاب له ، كان في ترجمة عمل من أعمال الفيلسوف اليوناني إفلاطون ، وهو في الحقيقة ترجمة واحدة من محاورات إفلاطون وهي محاورة ثيتاتوس وشرح عليها . وفي السبعينات من القرن العشرين (أي 1970) كان جون ماكدول نشطاً في (مشروع الفيلسوف الأمريكي دونالد ديفيدسن) [97] .  كما وكان(جون ماكدول) مؤلفاً مُشاركاً مع الفيلسوف البريطاني الشاب غاريت إيفانز وكان الحاصل من تعاونهما ، صدور مجلد من المقالات ، وبعنوان : الحقيقة والمعنى ، مقالات في السيمانطيقا [98] . ومن باب الحديث (نظرية السيمانطيقا) فقد لاحظنا بأن الفيلسوف (جون ماكدول) قد أسهم في الإشراف ونشر كتاب زميله (غاريت إيفانز) بعد وفاته مباشرة ، والذي حمل عنوان : أصناف المرجعيات (1982) [99]. وهو على حد تعبير (جون ماكدول) من أكثر الكتب تأثيراً في مضمار السيمانطيقا .  والفيلسوف (غاريت إيفانز) هو واحد من (أغلب الفلاسفة البارعين والأذكياء من بين أبناء جيله) . وتوفي ، سنة (1980) ,كان عمره يومذاك (أربعة وثلاثين ربيعاً فقط) . وكان يعمل على هذا الكتاب لسنين عديدة . إلا إنه توفي ولم يُكمله . ومن ثم تعهده زميله (جون ماكدول) وأشرف على نشره ، ولم يقف عند هذه التخوم وحسب ، وإنما أسهم في كتابة مقدمة له [100].

  ولاحظنا إن الفيلسوف جون ماكدول ، وتحديداً وحصراً في أعماله المُبكرة ، كان منخرطاً كثيراً في تطوير البرنامج السيمانطيقي (أي البرنامج الدلالي على حد تعبير ماكدول) والذي كان يحمل يومها إسم (دونالد ديفيدسن والذي يُعرف باللغة الإنكليزية ببرنامج ديفيداني مرة أو ديفيدساني مرة أخرى) . وبالرغم من إختلافه وصراعه الداخلي مع الذين يتمسكون بجوهر النظرية السيمانطيقية ودورها الممكن في أن تلعب (دور نظرية المعنى ، فإنها قدمت فهماً لشروط الحقيقة) . وأولئك الذين من أمثال فيلسوف القرنين (العشرين والحادي والعشرين) البريطاني مايكل دوميت ، والذي جادل وذهب إلى أن الفهم اللنغوستيكي (اللغوي) ، ينبغي في جوهره ، أن يشمل (فهم شروط التوكيد) . وهنا جادل (دوميت) وذهب إلى إن جوهر النظرية ، كان مجرد إنجاز إلى (وظيفة نظرية المعنى) . ولذلك يصبح عليها لزوماً ، أن تعرض (فهم المتكلم) . وعند هذه الحدود ، يجب أن يكون (هذا الفهم شيئاً فيه إمكانية تسمح للمتكلم من تقديم فهم لها) . والفيلسوف جون ماكدول ، جادل (ضد وجهة النظر التي عرضها مايكل دوميت ، وضد التطورات التي حدثت عليها بتأملات معاصريه ، وحصراً ومثالاً تأملات الفيلسوف البريطاني المعاصر كريسبين جيمس غارت رايت (ولد في 21 ديسمبر ، سنة (1942)) [101]. والمشهور بكتاباته التي حملت عنوان : حول فريجة الجديد [102] ، وكذلك كتاباته التي حملت عتوان : حول المنطقي الجديد [103].

2 – الأعمال الفلسفية في المرحلة الوسطى : نظرية القيم

    شهدت هذه المرحلة من مراحل تطور تفكير الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول ، ولادة أعمال ، حملت طبيعة خاصة بها ، وإن كانت تتوازى مع أعماله حول (العقل واللغة) . والحقيقة إنه إنجز فعلاً ، مُساهمات في غاية الأهمية في مضمار الفلسفة الأخلاقية . وتحديداً وحصراً في مضمار (الميتا إثيك باللغة الإنكليزية والتي تعني باللغة العربية الأخلاق الفوقية) . وهي في حقيقتها مناظرات حول (الأسباب الأخلاقية والموضوعية الآخلاقية) . وبالمناسبة إن الفيلسوف الآفريقي الجنوبي جون ماكدول ، طور وجهة نظر ، أخذت تُعرف بعنوان (واقعية الصفات الثانوية) أو الحسية ، وكذلك يُطلق عليها عنوان (نظرية المعنى الأخلاقي) . كما وإنه آمن بأن أفضل طريقة لألتقاط الفكرة التقليدية ، هو الإعتقاد بأن الأسباب الأخلاقية متضمنة ، بل ولها سلطة بصورة خاصة . كما إن ماكدول فضل هجر التفسير المعياري والإبتعاد عن (نظرية الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم) التي تدور حول كيفية تحفيز العمل

  ونحسب أن نُشير هنا إلى إن مصادر أفكار الفيلسوف جون ماكدول في مضمار (نظرية القيمة أو القيم) تعددت وتنوعت ولذلك في الختام نقول ، إن منها نزل من (الفيلسوف البريطاني ديفيد هيوم ، ومنها نزل من فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، وأطراف ملحوظة نزلت من كتاب الفيلسوف ورجل القانون توماس نايجل وحصراً من كتابه الذي حمل عنوان : إمكانية الإيثار (1970)) [104].

3 – الأعمال الفلسفية في المرحلة الأخيرة :

   ظهر لنا ولعدد من الأكاديميين الغربيين ، من إن عمل الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول الأخير، قد تطور بقوة كبيرة بتأثير كل من الفيلسوف الأمريكي ريشارد مكاي رورتي والفيلسوف الأمريكي ولفريد ستالكر سيلرز (20 مايس 1912 – 2 تموز 1989) [105] ، وخاصة على أعمال الفيلسوف جون ماكدول المتأخرة ، وهما كل من ؛ العقل والعالم (1994)  ، ومحاضرات ود بريج والتي ركزت بصورة عريضة على الفهم الكانطي للقصدية وقابلية العقل على العرض (أو التقديم) [106].

  وبينما كان كتاب الفيلسوف جون ماكدول (تطوراً مهماً معاصراً على المشروع الكانطي لفلسفة العقل والميتافيزيقا) ، فإن من الملاحظ بعيون فلسفية ، إن واحداً أو ربما إثنين من تفسيرات (جون ماكدول) قد تفردت ولا مثيل لها في تفسيرها لعمل كانط في (كتاب ماكدول ؛ العقل والعالم) وخصوصاً في (التنقيحات التي أجراها ماكدول على محاضراته الأخيرة ، والتي حملت عنوان : محاضرات وود بريج) [107]. وهذه المحاضرات كانت بصورة صريحة ومعلنة تُركز على الفيلسوف الأمريكي (من إصول كندية) ولفريد سيلرز . والحقيقة إن الفيلسوف جون ماكدول ، ومنذ (نشر كتابه ؛ العقل والعالم ، أخذ بصورة واسعة ، يُعيد النظر في مواقفه التي تتعارض مع عمله المعاصر ، والتي خاصة إنتشرت وشاعت في أمريكا الشمالية ، والتي واكبت حركة فلسفية ، تضاءلت فيها تأثيرات فيتجنشتاين) . 

تأمل في مؤلفات وأعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول

  هذه تأملات في بعض من مؤلفات الفيلسوف الفيتجنشتايني جون ماكدول : وبالطبع كتب الفيلسوف الأفريقي الجنوبي ، أعداد هائلة من المقالات الأكاديمية . وهنا ركزنا على مؤلفاته المشهورة :

1 – إفلاطون ؛ محاورة ثيتاتوس (1973) [108].

  وهي محاورة أفلاطونية ، كتبها إفلاطون ، سنة (396 ق . م) . وهي تبحث في (طبيعة المعرفة) . وهي من محاورات المرحلة المتوسطة (بل ومن محاورات أواخر المرحلة المتوسطة من كتابات إفلاطون) [109].

2 – غاريث إيفانز : تنوع المرجعيات (1982) [110].

3 – العقل والعالم (1994) (1996) [111].

4 – العقل ، القيمة والحقيقة (2001) [112].

  وهذا الكتاب ، هو (المجلد الأول) من (مختارات مقالات جون ماكدول) . والحقيقة تألف هذه المقالات  من أربعة مجموعات ، وكتبها الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول ، خلال فترة إمتدت (عقدين من السنين) . والمجموعة الأولى من المقالات ركزت بصورة رئيسية على (فكرة إعادة) تفسير الكتابات الأخلاقية لكل من الفيلسوفين اليونانيين آرسطو وإفلاطون . بينما نهضت المجموعة الثانية من المقالات على (حُجج أكثر عُمقاً) في دراستها إلى الفلسفة الآخلاقية ، وذلك من خلال مجموعة تأملات في التقليد الفلسفي اليوناني . ومقالات هذه المجموعة لم تنسى الفيلسوف الرائد فيتجنشتاين ، بل في الحقيقة كان فكرة حية تجددت في قلب هذه المقالات . وفعلاً فقد خصص لها الفيلسوف الفيتجنشتايني (جون ماكدول) مجالاً في نهاية مقالات المجموعة الثانية ، والحقيقة إنها إستثمرت الأفكار الفيتجنشتاينية ، وبالتحديد مقالات بحثت في (العقل في مضمار الفعل) والتي جاءت ، مقدمة مهدت للإنتقال إلى المجموعة الثالثة من المقالات ، والتي قدمت قراءات (للعناصر المركزية) التي لازمت الإشكالية ، التي طبعت أعمال فيتجنشتاين في المرحلة الأخيرة . أما مقالات المجموعة الرابعة ، فتناولت قضايا من مثل (فلسفة العقل) مع التأمل في تساؤلات حول (الهوية أوالذاتية الشخصية) .. و(أفكار تتعلق بالكلام أو الخطاب) [113].

5 – المعنى ، المعرفة والحقيقة (1998) [114].

  وهذا الكتاب ،هو (المجلد الثاني) من (مختارات مقالات جون ماكدول) . وهذه المقلات تكونت من (تسعة عشرة مقالة) . وهي مقالات صرف عليها أكثر من (عشرين سنة) وهي الفترة التي ركز إهتمامه بقضية (التداخل بين فلسفات اللغة والعقل وقضايا الإبستمولوجيا العامة) . ولاحظنا إن الفيلسوف (جون ماكدول ركز إهتماماته على الإسئلة التي تتعلق بالمحتوى : في مضمار طبيعة المحتوى ، من الطرفين ؛ النغوستيكي والسايكولوجي . مع ملاحظة (إن ماكدول يحسبُ إن في ذلك وجهة نظر مُضللة إلى المحتوى ، مقارنة مع الشكل السليم الذي تفترضه نظرية السيمانطيقا) [115]

6 – وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز (2009) (2013) [116].

    أعلن الفيلسوف الأفريقي الجنوبي جون ماكدول في كتابه (وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز) بأن اللحظة الحاسمة في تاريخ التطورات الفلسفية ، حدثت وذلك عندما حدث إنشقاق ، بين (الفلاسفة الإنغلو أمريكيين وبين فلاسفة القارة الأوربية . وبالتحديد وحصراً عندما تمرد كل من الفيلسوف البريطاني جورج مور والفيلسوف البريطاني برتراند رسل ضد أساتذتهم من الهيغليين . وكان الحاصل من ثورتهم أو تمردهم ، إقتراحهم بديلاً فلسفياً ، تمثل بالتقليد الفلسفي التحليلي (أو الفلسفة التحليلية)) . ويعتقد جون ماكدول ، إنه في كتابه الجديد (وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز) أسس الكثير من المناقشات في الأصل في كتابه السابق ، الذي حمل عنوان (العقل والعالم) . وهو الكتاب الذي تحول إلى واحدة من الروائع الفلسفية (بل ومن أهم الكتب في مضمار الفلسفة المعاصرة) . ولاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني (جون ماكدول) أثار فعلاً إنتباه الأكاديمين الغربيين للمقاربات الجديدة التي أقامها خصوصاً في نظرية المعرفة المعاصرة وفلسفة العقل . كما وصدم بعض الفلاسفة التحليليين في (العقل والعالم) وذلك من خلال (إستخلاصه لأطراف لحظات الإلهام الفلسفي التي أمسك بها الفلاسفة التحليليين وحسب ، بل وكذلك من خلال لحظات إلهام فلاسفة القارة الأوربية ، ولاسيما من بينهم الفيلسوف هيغل) .

   وإضافة إلى ذلك ، لاحظنا إن الفيلسوف الأفريقي الجنوبي (جون ماكدول) كان (يُجادل ويرى إن جذور بعض المشكلات ، التي إنبثقت في الفلسفة المعاصرة ، في الإمكان تتبع أثارها وإدراك جذورها صعوداً إلى فلسفة عمانوئيل كانط ، ويحسب جون ماكدول ، إن كانط هو أول من ميزها وأدركها ومن خلال لحظات الإلهام) . ولعل أفضل مسار للإمساك بهذه القضايا ، هو في العودة إلى (كتابات كل من هيغل وسيلرز وإعادة تشكيلها من جديد) . ولهذا كانت كتاب (جون ماكدول) الذي حمل عنوان : وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ن هيغل وسيلرز ، خظوة حاسمة آخرى نحو علاج الإنشقاق والإنقسامات التي حدثت في الفلسفة المعاصرة ، ومن خلال بيان الطرق المركزية لكلا التقليديين الفلسفيين ، والتي لاتزال متشابكة بعمق ، وتوفر للطرفين دروساً يتعلم من خلالها الفلاسفة ، الكيفية التي يتعلم منها كل معسكر منهم من المعسكر الأخر [117].

7 – العقل الشغوف : مقالات فلسفية (2009) (2013) [118].

  كتاب (العقل الشغوف أو المشغول : مقالات فلسفية) ، هو في حقيقته مجموعة مقالات ، كتبها الفيلسوف الأفريقي الجنوبي المعاصر جون ماكدول . وهي مقالات في غاية الأهمية ومن ثم جمعها ونُشرها في كتاب مرتين ، الأولى كانت سنة (2009) ومن ثم بعد (أربعة عشرة سنة) صدرت طبعة جديدة له وتحديداً ، ظهرت في (سبتمبر) عام (2013) . وهذه قراءة للطبعة الجديدة . الحقيقة إن ما يُميز هذه المقالات ، هو إن كل واحدة منها تفاعلت بصورة مستمرة مع فيلسوف واحد مهم ، والذي يُوصف بكونه (جزئياً) فيلسوف صاحب (مزاج خاص) وشخص يتميز جزئياً (بمنهج خاص) .

  ومن المألوف أن يعرض ماكدول ، بصيرته الخاصة ، كما في حالة كتابات فلاسفته الرواد ، وتحديداً كل من (آرسطو ، فيتجنشتاين ، والفيلسوف الألماني هانز جورج غادمير (11 فبروري 1900 – 13 آذار 2002) وسيلرز . أو كما تولدت من خلال فعل تعديل لأراء كل من (إليزابيث إنسكومب ، سيلرز ، ديفيدسن ‘ إيفانز ، رورتي وروبرت بويس براندوم) . وإن ماكدول لم يقف عند تخوم العرض والمراجعة وحسب ، وأنما تخطى ذلك إلى (عتبات التمحيص والتدقيق ومن ثم النقد والتقويم) . وبعد ذلك طور ماكدول (رؤيته الفلسفية الخاصة في صفحات كتابه هذا ن وبالطبع من خلال نهج غير مباشر ، وهو النهج الذي تعامل به ماكدول . وكان هذا النهج ، هو واحد من الخيارات التي تدخل فيها ماكدول في جدلية فلسفية مكنته من السير في آمان خلال المنعطفات التي واجهته . ويحسب ماكدول ، غنه من الصعوبة بمكان (تجنب الشعور ، بأن هناك الحاجة إلى مزيد من التقدم . ومن ثم بين كيفية تحقيق التقدم ، وإن الخيار الوحيد هو المحافظة بصورة أكثر على ما يُجذب الأخرين إلى وجهات نظر أولئك الذين يتحدث معهم)) .

   كما لاحظنا من إن ماكدول حاول (التقليل من نقاط ضعفهم وذلك من خلال ممارسته لهذه الطريقة) . والذي تكشف في هذا المجلد ، هو الطرف الإيجابي من عمل ماكدول ، والذي تمثل في وحدة وجهات نظره (أي وجهات نظر ماكدول)) والتي دللت على إنه (عميق في منهجه الجدلي ، ومتماسك بصورة فلسفية شاملة بالرغم من التفاصيل المعقدة . ولذلك كان جون ماكدول ؛ (واحد من الفلاسفة الأكثر إقناعاً في عصرنا) [119].   

تعقيب ختامي : بعض الفلاسفة وتأثيراتهم على تفكير جون ماكدول

  لاحظنا بأن الفيلسوف الفيتجنشتايني الأفريقي الجنوبي جون ماكدول قد تأثر بعدد من الفلاسفة الغربيين الذين تقدموا عليه والذين عاصرهم . إلا إن الآثار الواضحة وذات الوزن الثقيل التي ظهرت على تفكيرة وفي كتاباته ، أثار كل من الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين ، الفيلسوف بيتر فردريك ستراوسن ، وفيلسوف الأخلاق والميتافيزيقي البريطاني ديفيد ويغينز (ولد في 8 آذار ، سنة (1933) – لازال حياً) وبالطبع كان (جون ماكدول واحداً من طلاب الفيلسوف الميافيزيقي ديفيد ويغينز) . ولذلك ظهر له ولأثاره حضور في كتاب جون ماكدول الأخير . وكذلك لاحظنا فيما يتعلق بالعمل الأخير للفيلسوف جون ماكدول ، والذي أثير حوله (جدل مع زميل له عاصره في جامعة بطسبيرغ) ، وذهب إلى أن العديد من (الثيمات) أي الموضوعات التي تناولها (جون ماكدول) من الممكن متابعتها بالطريقة ذاتها عند زميل ماكدول في جامعة بطسبيرغ الفيلسوف البراجماتي – التحليلي الأمريكي روبرت بويس براندوم (ولد في 8 آذار ، سنة (1933)) وبالمناسبة إن (روبرت براندوم) مشهور بكتابه الذي حمل عنوان : بين القول والعمل : نحو براجماتية تحليلية (2008) [120].

  إلا إن الفيلسوف جون ماكدول من طرفه ، قد (أعلن بقوة عن خلافه مع بعض قراءات براندوم وعلاقتها بعمله) . والحقيقة إن كلاهما (أي ماكدول وبراندوم ، قد تأثرا بكتاب ريتشارد رورتي الذي حمل عنوان : الفلسفة ومرأة الطبيعة (1979) [121]. وفي مقدمة ، كتاب ماكدول ، العقل والعالم (الصفحات : 9 – 10) أوضح جون ماكدول ، وأفاد قائلاً ؛ (سيكون من الواضح ، إن عمل رورتي ، هو (…) مركزي بالنسبة للطريقة التي أحدد موقفي . ” إن عمل ماكدول الخاص تم إنتقاده بسبب ، إنه بعض الأحيان يتداول نثر غامض [122]

———————————————————————

(6) – الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد والإهتمام بفتجنشتاين 

    كتبت الفيلسوفة التحليلية جوليت فلويد بقلمها وأشارت بصراحة إلى إن لودفيغ فيتجنشتاين شغل مكاناً متميزاً في تفكيرها . وكان الحاصل مجموعة مقالات ، في الإمكان أن نطلق عليها عنوان ؛ المقالات الفيتجنشتاينية . كما وإن إهتمامها بفتجنشتاين وفلسفة قد ظهر خلال الأطراف التي خصصتها إلى ؛ تاريخ علم المنطق ، فلسفة المنطق ، فلسفة الرياضيات ، فلسفة اللغة ، الأبستمولوجيا ، تاريخ الفلسفة التحليلية ، فيتجنشتاين ، غودل وفيتجنشتاين ، كانط وعلم الجمال . كما وقفت عند عتبات العلاقة بين غودل وفيتجنشاين وفكرت في قدرها ، وعلى وجه الخصوص مبرهنة غودل الناقصة وفيتجنشتاين .. بالتأكيد هذه الموضوعات مرت أمام أنظار الفيلسوفة التحليلية جوليت فلويد وشغلت تفكيرها .. 

   بدأت الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد ، مشوارها الفلسفي الأكاديمي في (كلية ويليسلي) وهي كلية خاصة (للفنون الحرة للنساء) ، وهي تقع في (غرب بوسطن – الولايات المتحدة الأمريكية) . وحصلت منها سنة (1982) على درجة (بكلوريوس في الفلسفة) . وبعدها ذهبت إلى دراسة (الدكتوراه) في جامعة هارفرد . وفعلاً فقد أكملت متطلبات درجة الدكتوراه ، سنة (1990) [123]. ومن ثم عملت جوليت فلويد ، بروفسوراً للفلسفة في جامعة بوسطن [124]. ولاحظنا إن إهتماماتها الفلسفية كانت مطبوعة بنزعة قوية نحو البحث في بواكير الفلسفة التحليلية . ولعل الشاهد على ذلك ، إشرافها ونشرها لمجلد حول الفترة المبكرة من نهوض الفلسفة التحليلية . ولم تقف الفيلسوفة التحليلة (جوليت فلويد) عند هذه التخوم ، بل إنها وظفت الفلسفة التحليلية المبكرة ، رؤية مثديولوجية ، إستثمرتها في مضمار أبحاثها لأهداف الفحص والتدقيق في (مجموعة متنوعة من الموضوعات) .

  أما في مضمار عملها الأكاديمي المهني ، فلاحطنا إنها مباشرة بعد إكمالها متطلبات برنامج الدكتوراه ، قبلت العمل بدرجة بروفسور مساعد للفلسفة ، في كلية مدينة نيويورك . وفعلاً فقد لاحظنا في فترة متأخرة ، وبالتحديد (سنة (2016) كانت تُدرس في كلية مدينة نيويورك) [125].  إلا إن أوراق سيرتها المهنية الأكاديمية تكشف لنا ، بأنها في سنة (1995) صرفت فصلاً دراسياً (في كلية مدينة نيويورك) وكانت يومها (بدرجة بروفسور مساعد للفلسفة) . ومن ثم عُرضت عليها (درجة بروفسور مساعد للفلسفة بصورة دائمية وقبلت هذا العرض ، سنة (1996)) [126]. وفي سنة (2003) حصلت على تعيينات للعمل (ناشراً ومشرفاً) وبالتحديد في كل من (معهد الدراسات ، معهد فلسفة الدين وقسم الفلسفة) [127]. وتم في سنة (2006) ترقيتها إلى درجة بروفسور للفلسفة بصورة كاملة [128]

  بعدها صرفت الفسلسوفة التحليلية الأمريكية (جوليت فلويد) أوقاً للتدريس بدرجة بروفسور زائر للفلسفة ، في كل من ؛ جامعة فينا ، جامعة السوربون وجامعة بوردو مونتاني 3 (فرنسا) [129]. وفي سنة (2012) أصبحت المشرف الأقدم في إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، وحصراً الإشراف على (موضوعات لها علاقة بالفلسفة التحليلية في القرن العشرين) . ومن ثم إلتحقت عضواً في لجنة الإشراف على الفلسفة في القرن العشرين (وحصراً الإشراف على موضوعات لها علاقة بالفلسفة التحلسلية المبكرة) . وفي سنة (2011) أصبحت الفيلسوفة (جوليت فلويد) المشرفة على الأرشيف الإنكليزي ، والذي تصدره المجلة الأكاديمية للفلسفة [130]. وكذلك كانت تعمل للفترة من (2011 وحتى 2013) في لجنة الإشراف على مجلة مراجعات فيتجنشتاين نوردك [131] . وجوليت فلويد هي عضو في لجنة الإشراف على الموضوعات التي تتعلق بتاريخ الفلسفة التحليلية المبكرة ، والتي تصدر في مجلة تاريخ الفلسفة ، للفترة من (2008 وحتى 2010) [132]. والفيلسوفة التحليلية (جوليت فلويد) هي زوجة الفيلسوف وعالم الرياضيات بورتون سبنسر دربين (27 سبتمبر 1927 – 11 تموز 1999) [133].

وقفة عند عتبات أبحاث ومنشورات الفيلسوفة جوليت فلويد

   نتطلع في هذه الوقفة عند عتبات أبحاث ومنشورات الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد ، أن نقدم للقارئ والأكاديمي العربي ، تعريف بمؤلفاتها وتوصيف للمجالات الفلسفية والمعرفية التي أنجزتها وقدمتها عصارة ذهنية ثرية ونتاجاً ثقافياً متفرداً :

أولاً – المؤلفات :

1 – الماضي في المستقبل : التقليد التحليلي في فلسفة القرن العشرين (2001) [134].

2 – فلسفة الإعلام الحديث ، الفهم ، التقدير والتطبيق (2015) [135].

ثانياً – المقالات :

1 – التوتولوجيا (التكرار) : كيف لا تستعمل الكلمة ؟ (1991) [136].

2 – فتجنشتاين حول 2 ، 2 ، 2 (1991) [137].

3 – الأهمية المستمرة لأعتراضات جورج مور على مناقشات فيتجنشتاين للرياضيات خلال فترة (1930 – 1933) وأثار ما حملته على بحث فيتجنشاين حول اليقين (1994) [138].

4 – حول القول : ماذا تريد أن تقول : فيتجنشتاين وغودل حول مشكلة تقسيم الزوايا (1995) [139]. ومُسك الختام في الحديث والكتابة عن الفيلسوفة التحليلية الأمريكية جوليت فلويد ، التي شغلها الفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين كثيراً ، التأكيد على إن باب البحث والدراسة ، لن تغلق وليس في الإمكان غلقها ، بل ستظل مفتوحة إلى تأملات عقول وأقلام أجيال جديدة من الأكاديميين والباحثين . ولعل واحدة من القضايا المُلحة والتي تحتاج إلى البحث (العلاقة بين لودفيغ فيتجنشتاين وعالم الرياضيات والمنطق والفيلسوف الألماني كورت غودل) . صحيح إن الفيلسوفة جوليت فلويد كانت واعية بدرجات عالية ، ووقفت عند عتبات قضية العلاقة بين فيتجنشتاين وغودل . ومن ثم تعاونت مع الفيلسوف الأمريكي هيلري بنتام في مراجعة الأوراق والتدقيق في قضية العلاقة بين فيتجنشتاين وغودل . إلا إن تساؤلاتها وتركها الموضوع مفتوحاً لحطابي الليل ، ساهم بدوره في تعطيل البحث في جوهر العلاقة بين فيتجنشتاين وغودل .. ودفع مسؤولية حلها إلى المستقبل الذي يأتي أو لا يأتي على الإطلاق . ولكن قبل مغادرة هذه القضية ، نرغب ان نضع امام أنظار القراء الأمور الأتية :

أولاً – إقترحت الفيلسوفة الأمريكية المعاصر جوليت فلويد وبالمشاركة مع الفيلسوف الأمريكي المعاصر هيلري بنتام ، مشروع قراءة جديدة لفقرة فيتجنشتاين ، المشهورة ، والتي أخذ يُطلق عليها عنوان (سيئة الصيت) حسب تقديرهما . وبالطبع هي الفقرة التي تناولت المبرهنة الأولى التي صاغها عالم الرياضيات والمنطق والفيلسوف الألماني كورت غودل والتي إشتهرت بعنوان (المبرهنة الناقصة مرة ، والمبرهنة غير الكاملة مرة أخرى) . وفقرة فيتجنشتاين (سيئة الصيت) أودعها فيتجنشتاين بشخصه ، في كتابه الذي حمل عنوان (ملاحظات حول اسس الرياضيات) . ويبدو إن فهم فيتجنشتاين لمعنى مبرهنة غودل ، كان أبعد بكثير مما يُفهم منها عادة . بالرغم من الإنتقادات التي وجهت لهذه القراءة [140].

ثانياً – دافع كل من جوليت فلويد وهيلري بنتام ، بصورة عامة وغير إعتيادية عن (ملاحظات فيتجنشتاين) ، بل وذهبا إلى إنها (تُدلل على فهم للرياضيات بصورة أكثر مما منحها (فيتجنشتاين) بنفسه) [141].

ثالثاً – أعلنت جوليت فلويد بوضوح في كتابها الذي حمل عنوان : الماضي في المستقبل : التقليد التحليلي في فلسفة القرن العشرين . وهو بالطبع (مجموعة مقالات) لها علاقة بعقيدة الفيلسوف الأمريكي بيرتون دربين (سبتمبر 1927 – 11 تموز 1999) والمتخصص في المنطق الرياضي أو منطق الرياضيات . وفعلاً فقد أعلن (بيرتون دربين بوضوح بأن الفلسفة التحليلية ، فشلت في أن تجلب إلى الفلسفة ، مستوى من الوضوح مثلما يقوم به العلم . ولعل الطرف الأكثر عُمقاً من عقيدته ، يعود إلى إنه بسبب هذا الفشل لم يتمكن من عمل وأنجاز ذلك) [142].  

رابعاً – ولاحظنا إن البروفسور جوليت فلويد كانت تعمل خلال هذه الفترة في مخطوطة كتاب جديد لها ، وهو مشروع مهم جداً في تاريخ الفلسفة المعاصرة ، وإنها تعمل بجد بهدف إستكشاف ، أهمية التفاعل بين كل من (فيتجنشتاين ، تورنغ وغودل) [143].

خامساً – كما وتعمل جوليت فلويد ، مشرفاً مشاركاً على إنجاز مجلد بعنوان : مقالات حول الأهمية الفلسفية للفيلسوف وعالم الرياضيات البريطاني ألن تورنغ [144].        

   هذه نماذج من المقالات الكثيرة التي كتبتها الفيلسوفة التحليلية الأمريكية (جوليت فلويد) عن فيتجنشتاين . والحقيقة إنها تجاوزت (40 مقالاً + مقالات كثيرة واعدة في طريق الإنتظار والنشر) . وبالتأكيد إن إهتمامها بالفيلسوف فيتجنشتاين وعلاقة تفكيره بالفيلسوف فريجة وغودل ، هو موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

—————————————————————————–

(7) – الفيلسوفة الأمريكية مارجريت أوكونر والإهتمام بفيتجنشتاين

  ويُطلق عليها ، إسم بيجي أوكونر ، ولاحظنا إنها حصلت على شهادة البكلوريوس ، سنة (1987) أي قبل أكثر من (ثلاثة عقود من الزمن) . والفيلسوفة (مارجريت أوكونر) هي بروفسور الفلسفة والجندر ، المرأة والدراسات الجنسية . إضافة إلى إنها (رئيسة قسم الفلسفة في كلية غوستافوس أدولفز) [145]. وحصلت على شهادة البكلوريوس ، من جامعة ويسلين ، سنة (1987) . وتلتها بدراسة الماجستير وتخرجت من جامعة منسوتا ، سنة (1993) . ومن ثم أكملت شهادة الدكتوراه في رحاب جامعة منسوتا ، سنة (1996) [146]. وركزت الفيلسوفة أوكونر في إطروحتها للدكتوراه على الواقعية الآخلاقية عند لودفيغ فيتجنشتاين [147].

  ولاحظنا إن بدايات عملها الأكاديمي المهني بدأ بالتدريس في جامعة منسوتا ، وبدرجة محاضرة في الفلسفة والتي إمتدت للفترة من (سنة 1994 وحتى سنة 1995) . ومن ثم عملت محاضرة للفلسفة في جامعة الولاية مورهيد (منسوتا) وللفترة من (سنة 1995 وحتى سنة 1996) [148]. والحقيقة بعد إكمال مارجريت أوكونر لمتطلبات شهادة الدكتوراه ، قبلت العرض الذي تقدم لها من كلية (غوستافوس أدولفز) ، وهو أن تعمل بدرجة بروفسور مساعد زائر في الفلسفة ، وللفترة من (1996 وحتى سنة 1999) . وهذا العرض تقدم لها قبل أن تقبل العرض بأن تكون بروفسوراً مساعداً لدراسات المرأة في كلية غوستافوس أدولفز [149].

   وكانت سنة (2003) سنة إحتفال وإبتهاج الفيلسوفة مارجريت أوكونر الأكاديمي والمهنية ، حيث حققت ترقيات علمية وأكاديمية متتالية ، منها تم ترقيتها إلى درجة بروفسور مشارك ، ومن ثم  تلتها سنة (2007) وفيها حصلت ترقيتها إلى درجة بروفسور كاملة ، وفي كل من الفلسفة ، دراسات المرأة ، الجندر والدراسات الجنسية [150]. وإضافة إلى كل ذلك ، شغلت مواقع إدارية متعددة ، منها ؛ رئيسة قسم الفلسفة في كلية غوستافوس أدولفز ، سنة (2011) . ومن ثم مديرة إلى برنامج دراسات المرأة في كلية غوستافوس أدولفز وللفترة من سنة (1999 وحتى سنة 2004) . وبعد إنتهاء الفترة ، تم تجديد عملها مديرة للفترة من سنة (2004 وحتى سنة 2011) [151].

تأمل في مضمار إهتمامات مارجريت أوكونر في البحث والنشر

  نتطلع هنا أن نُقدم المتوافر لنا من كشوف لكل من مضمار إهتماماتها في البحث ، والتعريف بما صدر لها من مؤلفات ومقالات ، وبالصورة الأتية :

أولاً – إهتماماتها في البحث :

   شملت إهتمامات الفيلسوفة الأمريكية مارجريت أوكونر الراهنة في مضمار البحث على مجالين من البحث . ويبدو إنهما مجالان منفصلان الواحد عن الأخر . إلا إنهما بتصوير مارجريت أوكونر على شكل سلاسل من الأبحاث المتقاطعة . ولعل الشاهد على ذلك ، أبحاثها التي تتعلق بالفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين . وحصراً وتحديداً مشروع فيتجنشتاين في الأخلاق ، وفلسفة الإدمان على المخدرات (العقاقير) [152]. كما وكتبت بصورة مُسهبة حول قضايا تتضمن المساواة من طرف الجندر والتحرش ، الجنس ، الإعتداء والقمع [153].

ثانياً – تأمل في منشوراتها :

  نشرت مارجريت أوكونر كتابين . وهي تعمل بجد على إنجاز كتابها الثالث [154] . كما وإنها أشرفت على نشر كتابين . وإضافة إلى ذلك شاركت في المساهمة في تأليف عدد من الكتب الأخرى ، وكتبت فصولاً في الإنسكلوبيديا . ونشرت عدداً من المقالات الصحفية [155].

  أما كتابي أوكونر فهما ؛ 

الأول – بعنوان : الإضطهاد والمسؤولية : مشروع فيتجنشتاين في الممارسات الإجتماعية والنظرية الأخلاقية (2002) . ولفتت أوكونر في هذا الكتاب ، الأنظار إلى المفهوم الفيتجنشتايني لأنماط الإضطهاد السياسي ، وركزت على أشكال راجعتها وحسبتها أولية ولم تكن موضوع ملاحظة سابقاً . ومن ثم وضعت تصديراً لنظرية المسؤولية الأخلاقية [156].

الثاني – وكان بعنوان : الأخلاقية والنمط المعقد لحياتنا : الأخلاق الفوقية الفيتجنشتاينية (2008) . وفيه عارضت الفيلسوفة أوكونر كلا الموقفين ؛ الواقعي والموقف ضد الواقعي في الأخلاق الفوقية . وإقترحت بديلاً عنه ، المشروع الفيتجنشتايني الذي تفضله [157].  

الثالث – وكان كتاب مارجريت أوكونر الذي حاولت فيه إستكشاف بعض القضايا التي صاحبت حالة الإدمان ، ومن ثم رحلة الشفاء خلال عيون الفلسفة [158].

وقفة عند عتبات ببلوغرافيا مارجريت أوكونر :

1 – التفسيرات الفمنستية إلى لودفيغ فيتجنشتاين (2002) [159].  

2 – الإضطهاد والمسؤولية 

المشروع الفيتجنشتايني للممارسة الإجتماعية والنظرية الأخلاقية (2002) [160].

3 – الأخلاقية وشكل حياتنا المُعقد : الأخلاق الفوقية الفمنستية الفيتجنشتاينية (2008) [161].

4 – الحياة على صخور الجفاف : البحث عن معنى في الإدمان والشفاء (2016) [162].

—————————————————————-

(8) – الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة ساندرا لاجير والإهتمام بفيتجنشتاين

    أصدرت الفيلسوفة الفرنسية المُعاصرة ساندرا لاجير ، كتابها الأول وبعنوان الإنثروبولوجيا المنطقية عند الفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فون كواين (1992) [163] . وهذا مهم جداً في مضمار البحث الفلسفي على العموم . إلا إن الأهم في مجال موضوعنا ، هو إن الفيلسوفة الفرنسية (ساندرا لاجير) كانت مهتمة بالفيلسوف الرائد لودفيغ فيتجنشتاين وفلسفته من ضمن إهتماماتها الفلسفية الأخرى كذلك . والشاهد على ذلك منشوراتها الواسعة عن فيتجنشتاين ضمن منشوراتها في المجالات الفلسفية التي بحثت فيها . ونحسب وفق نهجنا الذي أخترناه ، نُفضل أن نبدأ البحث بتقديم لمحة عامة ، نًعرف فيها بالفيلسوفة (ساندرا لاجير) . ولاحظنا إن (ساندرا لاجير) إضافة إلى كونها فيلسوفة فرنسية معاصرة ، فإن المجالات التي عملت فيها أكاديمياً ، توزعت بين كل من ؛ الفلسفة الأخلاقية ، الفلسفة السياسية ، فلسفة اللغة ، فلسفة الفعل وفلسفة العلم .

  وتعمل الفيلسوفة ساندرا لاجير ، بدرجة بروفسور (كاملة) في جامعة باريس (الأولى) والتي تُعرف كذلك بعنوان (بانثيون – السوربون) . كما وهي ، عضو السيمنار في المعهد الجامعي الفرنسي (وهو معهد يقدم خدماته إلى وزارة التعليم العالي الفرنسية) . وتشغل وظيفة المدير العلمي المساعد ، في معهد الإنسانيات والعلوم الإجتماعية (في المركز القومي الفرنسي للبحث العلمي) وبالطبع بعد عملها في (آميان [164] حتى سنة (2010)) . ودرست في جامعة فرنسية مشهورة درس فيها الكثير من الفلاسفة الفرنسيين المشاهير مثل (الفيلسوف الفرنسي المعاصر ميشيل فوكو) ، وهي المدرسة العليا للأساتذة . ومن ثم أكملت تعليمها في جامعة هارفرد . وهي تعمل المدير العام لمركز الفلسفة المعاصرة في السوربون . ونشرت الفيلسوفة (ساندرا لاجير) بكثافة عن (فلسفة اللغة العادية ، لودفيغ فيتجنشتاين ، والفيلسوف البريطاني جون لانجشو أوستن ، الفلسفة الأخلاقية وآخلاق الرعاية) . كما كانت مهتمة بالفلسفة الأمريكية وخاصة عند (ستانلي كافيل ، الفيلسوف الأمريكي في العصر الحديث هنري ديفيد ثورو ، والفيلسوف الأمريكي الترانسندنتالي في العصر الحديث رالف والدو أمرسون) ودراسات الجندر . وهي المترجمة الفرنسية لمعظم أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني ستانلي كافيل .

  وذهبت ساندرا لاجير ، باحثة زائرة إلى معهد ماكس بلانك (برلين) . وهي بروفسور زائر متميز في جامعة جونز هوبكنز (الولايات المتحدة الأمريكية) . وهي بروفسور زائر في جامعة أخرى . وإضافة إلى ذلك ، هي كاتبة عمود ثابت في صحيفة (ليبراسيون) الفرنسية الشهيرة . [165].

تأملات في أعمال الفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير

  تتوزع تأملاتنا في نتاج الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة (ساندرا لاجير) في مجالات عدة :

أولاً – كتب ساندرا لاجير :

  وهنا بالطبع منهجنا هو الإختيار والإنتخاب من مؤلفات الفيلسوفة الفرنسية (لاجير) وكذلك من مؤلفاتها التي أشرفت عليها وأشرفت عليها مع أخرين ، ومن ثم نُقدمها للقارئ العربي ، هدية الأعياد السعيدة :

1 – الإنثروبولوجيا المنطقية عند الفيلسوف وعالم المنطق الأمريكي ويلارد فون كواين (1992) [166].

2 – تجديد الفلسفة : ستانلي كافيل والفلسفة في أمريكا (1999) [167].

3 – من الحقيقي إلى العادي : ما فلسفة اللغة اليوم ؟ (1999) [168].

  وتُرجم إلى اللغة الإنكليزية (مطبعة جامعة شيكاغو) ، سنة (2013) .

4 – كلمات العقل : فيتجنشتاين وفلسفة علم النفس (2001) [169].

5 – فيتجنشتاين : الميتافيزيقا ولعبة اللغة (2001) [170].

6 – فيتجنشتاين ، الأفكار الأخيرة (2002) [171].

7 – هل مازلنا نصغي إلى المثقفين ؟ (2003) [172].

8 – هوسرل وفيتجنشتاين : من وصف التجربة وإلى فينومنولوجيا اللنغوستيكا (2004) [173].

9 – الفكر السياسي الأمريكي الآخر : الديمقراطية الراديكالية ، من إيمرسون وحتى كافيل (2004) [174].

10 – أقرأ الأبحاث الفلسفية لفيتجنشتاين (2006) [175].

11 – ما هي الرعاية ؟ : قلق تجاه الأخرين ، الحساسية والمسؤولية (2009) [176].

12 – فيتجنشتاين : إستخدام الحواس (2009) [177].

13 – فيتجنشتاين : إسطورة الصراحة (2010) [178].

14 – لماذا يُصاحب الديمقراطية إحتجاجات وعصيان ؟ (2011) [179].

15 – لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟ (2013) [180].

  يُقدم هذا الكتاب شهادة على الدور الذي لعبته الفيلسوفة الفرنسية المعاصرة ساندرا لاجير في في الربط بين الفكر الفلسفي الأمريكي والفكر الفلسفي الأوربي . ولاحظنا إنها تحولت في هذا المضمار إلى رمز كبير ، حيث إنها تحملت مسؤولية في جلب الفلاسفة الأمريكيين من أمثال ؛ الفيلسوف الأمريكي في نهايات القرن التاسع عشر رالف والدو إيمرسون ، والفيلسوف الأمريكي هنري ديفيد ثورو والفيلسوف الأمريكي الفيتجنشتايني المعاصر ستانلي كافيل ، وقدمتهم (ساندارا لاجير) إلى القراء الفرنسيين . وبالرغم من إن كتب ساندرا لاجير لم تنشر لحد الأن باللغة الإنكليزية ، إلا إن كتاب (لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟) قدم إلى القارئ الإنكليزي ومن خلال الكتاب ، فكرة كاملة عن الفلسفة التحليلية .

   ويومها فرضت الفلسفة التحليلية هيمنة على الإتجاهات الفلسفية ومعاهد التعليم في كل من الولايات المتحدة الأمريكية ، إستراليا ، بريطانيا ولفترة (إمتدت مئة سنة) . ومن منافع قراءة الكتاب ، تعريف بالفيلسوف التحليلي البريطاني جون أوستين ، إضافة إلى تعريف القارئ بالأعمال الأخيرة للفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين . وجادلت ساندرا لاجير في كتابها هذا عن الحل الذي تُقدمه (فلسفة اللغة العادية) . وفعلاً فإن الكتاب دعا إلى الإنتفاع من (إستعمال اللغة العادية لأغراض توضيح المعنى الذي تُقدمه اللغة العادية . وفي هذا الطرف قدمت مساهمة كبيرة في مضمار فلسفة اللغة في القرنيين العشرين والحادي والعشرين وكذلك في فلسفة اللغة عامة) . تألف كتاب الفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير ، والذي حمل عنوان : لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟ ، من ؛ مقدمة ومدخل وتسعة فصول ونتيجة . إضافة إلى ملاحظات ، ببلوغرافيا وفهرست . وفصول الكتاب جاءت بالصورة الآتية :

الفصل الأول – بعنوان (من التجريبية وإلى الواقعية) .

الفصل الثاني – وكان بعنوان (النسبية ، المفاهيم والنظريات) .

الفصل الثالث – وحمل عنوان (الصدق ، اللغة والذاتية) .

الفصل الرابع – وجاء بعنوان (اللغة ، الحقائق والخبرة) .

الفصل الخامس – وبعنوان (التجريبية مرة ثانية) .

الفصل السادس – وحمل عنوان (اللغة كما قُدمت ، الكلمات ، الإختلافات والإتفاقات) .

الفصل السابع – وكان بعنوان (اللغة العادية تراث : الطبيعية والإصطلاحية) .

الفصل الثامن – وحمل عنوان (إسطورة عدم التخمين) .

الفصل التاسع – وبعنوان (الكلام ، لا تقول شيئاً ومعنى ما تقول) .

 ونحسب من النافع أن نخبر القارئ الكريم إلى التعليقات التي أدلىت بها (نماذج وعينات من فلاسفة العصر) . منهم مثلاً الفيلسوف الأمريكي الفتجنشتايني المعاصر ستانلي كافيل ، والذي قال معلقاً : ” ترك كتاب سندرا لاجير هذا تأثيراً ملحوظاً في كل من فرنسا وإيطاليا ، بل ولفت الأنظار إلى أهمية اللغة من طرف ملكاتها المعرفية وتداولها . وهذا يعني إن اللغة تحولت إلى جزء مهم من أنماط حياتنا . كما وتم الترحيب بالترجمة ، بل ولا غنى عنها ، وتمكنت من إحداث تغيير في وجهة نظرنا إلى فلسفة اللغة . ومن طرف إن (فلسفة اللغة العادية) ملئت فجوة في مضمار الفلسفة التحليلية في القارة الأوربية ” [181]. كما وساهم في التعليق على كتاب (ساندرا لاجير) البروفسورة النرويجية توريل موي (ولدت في 28 نوفمبر 1953 – لازالت حية) [182] ، وقالت ؛ (كتاب ساندرا لاجير ، هو كتاب بارع ومتألق ، وفدم تاريخ موجز إلى فلسفة اللغة بعد كواين وفيتجنشتاين . إلا إن ساندرا لاجير عملت أكثر من ذلك ، وبينت ؛ لماذا زعم فيتجنشتاين ، أوستين وكافيل ، بأن الكلام حول اللغة ، هو أن تتكلم حول العالم . وهي في الحقيقة ، ثورة ضد الميتافيزيقا في الفلسفة ، وهي ثورة حولت فهمنا إلى الأبستمولوجيا والأخلاق . وإن شخص ما إذا تطلع إلى فهم ؛ ما هي فلسفة اللغة العادية ؟ فإن خير سبيل ، يعني اليوم ، ينبغي أن يقرأ هذا الكتاب) [183]

16 – في مواجهة الكوارث : محادثة من أربعة أجزاء حول الجنون والرعاية والضيق الجماعي العالي (2013) [184].

17 – مبدأ الديمقراطية ، دراسة أشكال جديدة للسياسة (2014) [185].

18 – إعادة التفكير في الفلسفة ، ستانلي كافيل والفلسفة الأمريكية (2014) [186].

19 – الأخلاق والسياسة العادية (2015) [187].

  كتبته الفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير ونشرته باللغة الإيطالية . وهو كتاب في الأخلاق ، السياسة ، والأخلاق السياسية . وفيه دعوة بالعودة إلى اللغة العادية والتي تتناسب والنزعة الديمقرطية ، شكل من أشكال حياتنا المعاصرة . كما وفيه إعتماد على كل من (فيتجنشتاين ، أوستين وكافيل ..) .

20 – ضد الديمقراطية (2015) [188].

  ولعل الملفت للنظر في هذا الكتاب ، إن (ألبرت أوجين وزميلته ساندرا لاجير) ناقشا في هذا الكتاب ، إصطلاح ” الشعوبية ” ونُرجح إنهما يتحدثان عن (القومية) . وبرأيهما من إن (الشعوبية أو القومية فيهما ما يتعارض والديمقراطية) أي فيهما مناهضة للديمقراطية . وهذا جاء من (رفض الإعتراف بأن المواطنين يمتلكون القدرة على إتخاذ قرارات جماعية ، فيها إحترام للمساواة والعدالة والكرامة الإنسانية للجميع) .

  وبالتأكيد إن ما حدث في أوربا أخيراً (من مثل الإرهاب ، الأزمة اليونانية ، الوضع الليلي ، اللإنتخابات) كان سبباً في تكوين فهم ضبابي حول كل شئ ومنها طال مستوى مفاهيم (الديمقراطية والحريات الإنسانية …) . ولذلك لاحظنا إن (الكتاب أيد زيادة الرقابة التي يمارسها المواطنون على المؤسسات العامة وعلى أساس حسهم الجماعي والإستماع إلى صوت الجميع … وفي النهاية يُجادل الكتاب ويُؤكد بشدة على (شجب جميع التعبيرات المناهضة للديمقراطية ، وفي هذا الشجب بتقديرهما / ما يُساعد على تطوير ديمقراطية ما بعد الأحداث ، بل وتطوير ديمقراطية حقيقية) [189].

————————————————————————

(9) – الفيلسوف الآلماني بيرمين ستيكلير ويثوفر : هيغل والإهتمام بفيتجنشتاين

  بيرمين ستيكيلر ويثوفر (ولد في 21 ديسمبر 1952- لازال حياً) ، هو الفيلسوف الألماني ، وبروفسور الفلسفة النظرية في (جامعة لايبزك – ألمانيا) . وكان رئيس جمعية لودفيغ فيتجنشتاين العالمية للفترة من (2006 – 2009) . والآن هو (الرئيس المساعد لهذه الجمعية) [190]. ودرس بيرمين ويثوفر كل من (الرياضيات والفلسفة في جامعة كليفورنيا (باركلي – الولايات المتحدة الأمريكية) ، جامعة كونستانز ، وهي جامعة مدينة كونستانز (ألمانيا) ، جامعة برلين وجامعة براغ . وبعدها بدأ بتعليم الفلسفة النظرية في (جامعة لايبزك – ألمانيا) .

  وأسهم الفيلسوف (بيرمين ستيكيلر ويثوفير) في كل من (مضمار فلسفة اللغة ، ، نظرية الفعل وعلم المنطق) . كما وركز إهتماماته الفلسفية والأكاديمية على العلاقات بين الفلسفة الكلاسيكية والفلسفة التحليلية . ولعل من أهم المحطات التي إهتم بها ، هي فلسفة هيغل ولودفيغ فيتجنشتاين . ولعل الشاهد على ذلك مؤلفات الفيلسوف البروفسور بيرمين ويثوفير .

  كما كان البروفسور بيرمين ويثوفير محرراً ، لمجلة تيارات التفكير ، وهي مجلة أكاديمية ، متخصصة في العلوم السكسونية . وكان الناشر لها (جامعة لايبزك) وإضافة إلى مجلة تيارات فكرية ، هناك منتدى العلوم السكسونية وندوة العلوم السكسونية [191].

تأمل في مؤلفات الفيلسوف الألماني الفيتجنشايني بيرمين ستيكيلر ويثوفر

  هذه تأملات أكاديمية في بعض من مؤلفات الفيلسوف التحليلي الألماني (بيرمين ستيكيلر ويثوفير) وبالصورة الآتية :

1 – المشكلات الأساسية في علم المنطق : مبادئ نقد العقل الصوري (1986) [192].

2 – فلسفة هيغل التحليلية . علم المنطق نظرية نقدية للمعنى (1992) [193].

3 – معايير معقولة ، الأسس المنطقية للفلسفة النقدية : من إفلاطون وحتى فيتجنشتاين (1995) [194].

4 – ماذا يعني التفكير ؟ : من هيدجر وخلال هولدرلين وحتى دريدا (2004) [195].

5 – فلسفة الوعي الذاتي ، نظام هيغل إنموذج تحليل للمعرفة .. (2005) [196].

6 – فلسفة اللغة : مشكلات وطرق (2005) [197].

  وهو من أفضل الكتب وكان من (أعلى الكتب بيعاً في المكتبات الألمانية) .

7 – تاريخ الفلسفة (2006) (2008) [198].

   وهو بحث في تاريخ الفلسفة ، وربما يكون مدخلاً نافعاً في التعريف بالفلسفة ومناهجها . وفعلاً فإن المؤلف تعرض بالحديث عن مشروعات فلسفية متنوعة ، في دراسة تاريخ الفلسفة وذكر منها ؛ الروائي (القصصي) ، الفلسفي الخالص ، التفسيري (الشارح) والمنهجي . ومن ثم توسع في التركيز على مبادئ كل مشروع منها ، وبعدها تحول وتحدث عن إمكانية كل مشروع منها في معالجة المشكلات الراهنة . والكتاب على العموم مفيد للطلبة والمدرسين على حد سواء .

8 – إشكاليات الحدس في فلسفة الرياضيات (2008) [199].

   ثابر مؤلف هذا الكتاب (الدكتور البروفسور الألماني بيرمين ويثوفير) على الندقيق في مديات التوسع في كل من مضمار (علم الحساب ، علم المنطق ونظرية المجموعات) . كما وألقى إشعاعات ، أضاءت مقام علم الهندسة ، والذي منحه عنوان إستحقاق ، وهو (ملكة الرياضيات) وذلك حسب رأيه ويبدو إنه مُحق ، بسبب (إن الحدس يقف وراء طرفين في الهندسة ، وهما ؛ طرف البناء البديهي للهندسة . وطرف التطبيقات الهندسية) . كما وتُقدم الهندسة (مخططاً نظرياً وموديلاً تركيبياً للعلوم جميعاً) . وإن مكونات الهندسة ، سواء كانت (نقاط ، خطوط وأجسام (أشكال)) هي بحد ذاتها ، أشكال جزئية أو قل ، نماذجاً وأمثلة لأشكال مثالية [200].

9 – الموضوعات الأساسية في الفلسفة (2011) [201].

10 – الطرق والإنحرافات في فلسفة العقل (2011) [202].

قراءة في رائعة بيرمين ويثوفير : براجماتية هيغل التحليلة

  تكونت مخطوطة – كتاب ، البروفسور الألماني (بيرمين ستيكيلر ويثوفير) ، والذي حمل عنوان : براجماتية هيغل التحليلية ، والمطبوع على الآلة الطابعة ، ويبدو إنه منظم ومعد بشكل عالي لُينشر كتاباً ، والذي ضم (274 صفحة) . والحقيقة إن المخطوطة – الكتاب تألفت من (مدخل وتسعة فصول وآدبيات ، هي مراجع ومصادر) . ولاحظنا إنه في المدخل [203] ، قدم عرضاً لمجموعة (حجج أساس ضد فلسفة هيغل) [204]. أما فصول الكتاب ، فجاءت بالصورة الأتية :

1 – الفصل الأول وكان بعنوان (الميتافيزيقا النقدية ضد فلسفة العقيدي الميتافيزيقي) [205].    ودرس البروفسور الآلماني (بيرمين ويثوفير) في هذا الفصل موضوعات من مثل : مشكلات التفسير الميتافيزيقي ، أسئلة الميتافيزيقا ، عمل شكل من الحدس وفهم صريح ، مشكلات الحدس العقلي ، البرهان على وجود الأشياء من الفكر ، الحاجة إلى نظام في الدفاع عن الحرية ، من الوجود وإلى الجوهر ، ومن المفاهيم وحتى الفكرة [206].

2 – الفصل الثاني وحمل عنوان (بحث في الإنظمة النظرية) [207]. وركز الفيلسوف الآلماني المعاصر (بيرمين وثوفير) بحثه في أطراف هذا الفصل على القضايا الأتية ؛ نقد النظريات الفلسفية ، نظام عمانوئيل كانط ، رؤية اساسية حول نظام يوهان فيخته ، فكرة هيغل عن التحليل المفهومي ، تأملات حول الوجود الفعلي ، أداة تدقيق فيتجنشتاين وميتافيزيقا كانط (المفهومية) ، إنبثاق وتداول الحجج الأولية التركيبية وأخيراً البنائية المنهجية [208].

3 – الفصل الثالث وبعنوان (التطورات الميتا نقدية على فلسفة كانط النقدية) [209]. وتناول في هذا الفصل ، أطراف من مثل ؛ تفكير في الفلسفة ، من فلسفة العقل وحتى التحليل التأملي ، مفاهيم ، نورمز (معايير) وقواعد في التطبيق ، تغيير في واقع المفاهيم والعلاقة بين العبارات والمفاهيم ، المعرفة الإمبريقية (التجريبية) ، المعرفة التاريخية والعلمية ، ضد التعصب إلى المؤسسات وحول الحاجة إلى فلسفة جديدة للطبيعة [210].

4 – الفصل الرابع وكان بعنوان (الحدس والعقلانية ويتبعها معايير وقواعد مناسبة) [211].      وخصص الفيلسوف الألماني (بيرمين ويثوفير) هذا الفصل لدراسة الموضوعات الأتية ؛ العقلانية مهارة تعمل على أساس القواعد ، تلقائية التفكير مع وعي بالعلاقات الترابطية ، الحدس هو شكل من أشكال الإستنباط (الإستدلال) ، حول إشكاليات مفهوم المكان الخالص ، صياغة الحدس في سلسلة زمنية ، وتداول العلامات .. [212].

5 – الفصل الخامس وبعنوان (المنطق : نظرية ميتا (فوقية) للمعنى) [213]. ووزعه البروفسور الألماني (بيرمين ويثوفير) في محاور عدة وجاءت بالصورة الآتية ؛ البداية مع الإختلافات ، عمل الخير مطلب أساس في التفاعلات الشفوية ، التجديد الفلسفي للصور السيمانطيقية (دلالة الألفاظ) ، العالم والعلاقة بالسيمانطيقا وتطور الأعمال من زاوية التحليل المفهومي [214].

6 – الفصل السادس وحمل عنوان (فلسفة الرياضيات) [215]. وبحث هذا الفصل في مضمار جداً مهم في فلسفة العلوم وبالتخصيص في فلسفة الرياضيات ، وتناولت محاوره الجوانب الأتية ؛ الأهمية النظرية البحته لعلم المنطق ، الكم ، الذاتية والكوانتم (وحدة أو مقدار) ، نقد الوحدات المتناهية الصغيرة ، اللامتناهية الجيدة واللامتناهية غير الجيدة [216].

7 – الفصل السابع والذي جاء بعنوان (التفكير التفصيلي حول دور المفهوم) [217]. وناقش الفيلسوف الآلماني (بيرمين ويثوفير) قضايا عدة ، كونت محاوراً لهذا الفصل وبالشكل الآتي ؛ الشمولية (الكلية) والذرية ، الوجود الصوري (الشكلي) والوجود الحقيقي ، منطق الوجود ، من الجوهر وإلى إطر من المفاهيم المفترضة ، الطرف الشكلي للكلام يكون موضوع المنطق الصوري (المنطق الشكلي) ، العقيدة المنطقية للمفهوم [218].

8 – الفصل الثامن والذي إقترح له (بيرمين ويثوفير) عنوان (الإستدلالات المُصنفة) [219]. وتناول بالبحث موضوعات عدة ، كونت محاور هذا الفصل وبالصورة الآتية ؛ سيمانطيقا الأفعال اللغوية (المعنى والدلالة) ، الموديل ، أفعال الكلام والجمل ، الإمكانية والضروريات ، الفردية والأجيال ، الشروط التي تلف الواقعي والممكن ، الواقعي والحقيقي ، التاريخ والنظرية ، وتنوع وإختلاف الأجيال [220].

9 – الفصل التاسع وكان بعنوان (الحقيقي وفكرة الموديل) [221]. ودرس في محاوره المتنوعة الموضوعات الأتية ؛ تأملات ميتا منطقية (علم المنطق الفوقي) ، الإختلاف بين الوجود والجوهر ، الإعتراف بحقوق الرواد ، الحقيقة وتقويم الإمكانية (مع ترديد على إن الحقيقة هي إمكانية) ، تعريفات بمقولة الجوهر ، القاعدة ، السبب والنتيجة ؛ مفاهيم ضرورية ، المظهر الفعلي والحقيقة الواقعية ، الإمكانية والضرورة [222].

  ومن ثم إنتهى الفصل التاسع وجاءت معه خاتمة الكتاب والتي تكونت من هوامش كافية شافية ومصادر جامعة شاملة . ولعل ما يُلاحظه القارئ الأكاديمي بصورة عامة على الكتاب ، إنه ضم إشارات وإحالات إلى الفيلسوف النمساوي البريطاني لودفيغ فيتجنشتاين ، مع مُقارنات جاءت سريعة من خلال العودة إلى منطق أرسطو ، لوك لايبنتز ، عمانوئيل كانط ، هيغل ، فيختة وجوتلوب فريجة ، (ونملأ الفراغ بالإشارة إلى مُساهمات كل من تشارلز بيرس ، وليم جيمس  ، جون ديوي والمنطق البراجماتي (الأمريكي)) . وربما جاءت إشارة يتيمة أو إشارتين إلى جورج بول والمنطق الذي إرتبط بإسمه عنواناً ، وهو (منطق بول أو المنطق البولي) . والحقيقة إن هذا الكتاب يحتاج لوحده إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة في ضوء الدراسات المنطقية التي حدثت والتي صاحبت رحلة علم المنطق الحديثة وحتى الفترة ما بعد فيتجنشتاين ..

——————————————————————————————————-

 الهوامش والإحالات

 – الأكاديمي والفيلسوف الأمريكي مورتون وايت ، وهو مناصر إلى البراجماتية الكلية أو الشمولية . كما كان باحثاً أكاديمياً مهتماً بالتفكير العقلي [1]

الأمريكي . إضافة إلى إنه كان بروفسوراً في الفلسفة جامعة هارفارد وللفترة (من 1953 وحتى 1970) . وكان بروفسوراً متمرساً في مركز الدراسات التاريخية (معهد الدراسات المتقدمة) في جامعة برنستون ، نيوجرسي . وعمل بروفسوراً في مدرسة الدراسات التاريخية للفترة (من 1970 وحتى تقاعده ، سنة (1987)) . وبدأ الفيلسوف مورتن وايت دراسته الجامعية في كلية مدينة نيويورك . ومن ثم تحول للدراسات العليا في جامعة كولومبيا . حيث أكمل الدكتوراه فيها ، سنة (1942) وكان يومها واقعاً تحت تأثير الفيلسوف جون ديوي . وفي سنة (1949) نشر كتابه الذي حمل عنوان الفكر الإجتماعي في أمريكا ، تاريخ نقدي للفلسفة الإجتماعية الليبرالية كما قدمها أفكار جون ديوي ، أوليفر ويندل هولمز وأخرين .. وطُبع الكتاب سنة (1957) . وأضاف إليه مقدمة لتخفيف إنتقاداته الحادة وضم توسعة أنتقد فيها الليبرالية الدينية لكل من رجل اللاهوت الأمريكي كارل بول رينهزلد والكاتب الأمريكي فالتر ليبمانا . وفي هارفارد كان زميلاً إلى الفيلسوف ويلارد فون أورمان كواين ، ويومها كانت وجهات نظرهما الفلسفية متقاربة ، وخاصة في (رفضهما التمييز الحاد بين القضايا الأولية والقضايا التجريبية) . أنظر : كريستين فيراري ، تعزية بوفاة البروفسور مورتن وايت (1917 – 2016) ، الإعلام الأكاديمي ، 13 جون ، سنة (2016) . متوافرة (أون لاين) . وكتب مورتن وايت العديد من المؤلفات الفلسفية ، نذكر منها لللإستشهاد : 1 – أصول الفلسفة الأداتية عند جون ديوي (مورتن وايت ؛ أصول الفلسفة الآداتية عند جون ديوي ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة 1943. وتكون من (161 صفحة + مقدمة تألفت من 15 صفحة)) . وهو من مؤلفاته الأولى . 2 – أسس المعرفة التاريخية ، دار نشر هاربر ورو ، سنة (1965) . 3 – فلسفة الثورة الأمريكية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1978) .4 – من وجهة نظر فلسفية : دراسات مختارة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (2004) . وتكون من (352 صفحة) وهو أخر مؤلفاته .  

 – أنظر : الأرشيف الأصلي للأكاديمية البريطانية : زميل الأكاديمية البريطانية ، سجل البروفسور بيري ستراود ، سنة (1883) .  [2]

 – بيري ستراود ؛ ديفيد هيوم ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1977) ، [3]

 – أنظر : المصدر السابق . [4]

 – أنظر : بيري ستراود ؛ أهمية الشكية الفلسفية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1984) . تكون من (294) . [5]

 – أنظر : بيري ستراود ؛ البحث عن الحقيقة : الذاتية وميتافيزيقا اللون / مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ونيويورك ، سنة (1999) . تكون [6]

من (228 صفحة + مقدمة تألفت من (15 صفحة)) .

 – أنظر : بيري ستراود ؛ فهم المعرفة الإنسانية : المقالات الفلسفية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2000) . تكون من (246 [7]

صفحة + مقدمة تألفت من 19 صفحة) .

 – أنظر : بيري ستراود ؛ فهم المعرفة الإنسانية : مقالات فلسفية (مصدر سابق) .[8]

 – المصدر السابق ، المدخل . [9]

 – أنظر : المصدر السابق . [10]

 – امصدر السابق ، ص ص 1 – 8 . [11]

 – المصجر السابق ، ص ص 9 – 25 . [12]

 – المصدر السابق ، ص ص 26 – 37 . [13]

 – المصدر السابق ، ص ص 38 – 50 . [14]

 – المصدر السابق ، ص ص 51 – 70 . [15]

ستانلي كافيل ، هو الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر (1 سبتمبر 1926 – 19 جون 1918) ومشهور بكتابه الذي حمل عنوان دعوة إلى العقل : فيتجنشتاين ، الشكية ، الأخلاقية والتراجيديا ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1999) . تكون من (544 صفحة) . وللمزيد من التفاصيل أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ، الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي المعاصر ستانلي لويس كافيل ، مجلة الفيلسوف ، آذار سنة (2018) ،العدد (226) . .

 – أنظر : بيري ستراود ؛ فهم المعرفة الإنسانية : مقالات فلسفية ، مصدر سابق ، ص ص 71 – 82 . [16]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 83 – 98 . [17]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 99 – 121 . [18]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 122 – 138 . [19]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 139 – 154 . [20]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 155 – 176 . [21]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 177 – 202 . [22]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 203 – 223 . [23]

 – الأكاديميون والفلاسفة الستراوسيون ، هم جماعة من أتباع الفيلسوف الأكاديمي الإنكليزي السير بيتر فردريك ستراوسن (23 نوفمبر  [24]

1919 – 13 فبروري 2006) . وهو متخصص في كل من فلسفة اللغة وخاصة فلسفة اللغة العادية ، وفلسفة العقل . وهو مشهور بمقالته التي حملت عنوان حول الدلالة ، سنة (1950) . والتي إنتقد فيها نظرية الفيلسوف برتراند رسل في نظرية الوصف . ومن أولى مؤلفات البروفسور بيتر ستراوسن ، كتابه الذي حمل عنوان مدخل إلى النظرية المنطقية (دار نشر مثيون ، لندن ، سنة (1952) . وتكون من (266 صفحة) . أما أخر مؤلفاته ، فكان كتابه الذي جاء بعنوان كتابات فلسفية (مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2011)) .

 – أنظر : المصدر السابق ، ص ص 224 – 244 .[25]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 245 . [26]

 – أنظر : بيري ستراود ؛ المعنى ، الفهم والممارسة : المقالات الفلسفية ، مظبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2000) . تكون من [27]

(252 صفحة) .

 – بيري ستراود ؛ المُشاركة وعدم الرضاء الميتافيزيقي : الموديل والقيمة ، مطبعة كامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2011) . تكون من [28]

(196 صفحة) .

 – بيري ستراود ؛ فلاسفة الماضي والحاضر : مقالات مُختارة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2011) . تكون من (352 صفحة) .[29]

 – بيري ستراود ؛ الرؤية ، المعرفة والفهم : مقالات فلسفية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ن سنة (2018) . تكون من (288 صفحة) .[30]

 – بيري ستراود ؛ فيتجنشتاين والضرورة المنطقية ، مجلة مراجعات فلسفية ، سنة (1965) ، ص ص 504 – 518 .  [31]

 – بيري ستراود ؛ الحجج الترانسندنتالية ، مجلة الفلسفة ، أسس اللغة ، سنة (1968) ، ص ص 241 – 266 . [32]

 – بيري ستراود ؛ التوافقية ونزعة عدم التعيين في الترجمة ، مجلة التركيب ، ديسمبر ، سنة (1968) ، المجلد (19)  ، العدد (12) ، ص ص [33]

82 – 96 .

 – بيري سترلود ؛ جورج مور ومحاضرات حول الفلسفة ، إشراف كاسمير لوي ، مجلة مراجعات فلسفية ، سنة (1969) ، المجلد (78) ،[34]

العدد (3) ، ص ص 420 – 423 .

 – بيري ستراود ؛ مراجعة ديفيد بيرس ولودفيغ فيتجنشتاين ، مجلة الفلسفة ، سنة (1972) ، ص ص 16 – 26 . [35]

 – بيري ستراود ؛ مراجعة إنثوني كيني وفيتجنشتاين ، مجلة المراجعات الفلسفية ، سنة (1975) ، ص ص 576 – 580 . [36]

 – بيري ستراود ؛ جي أف . هنتر ومقالات مابعد فيتجنشتاين ، مجلة الفلسفة ، سنة (1976) ، ص ص 277 – 281 .[37]

 – أنظر : إفرام سترول ؛ الفلسفة التحليلية في القرن العشرين ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2000) . تكون من (304 صفحة) . التوثيق ، [38]

ص 5 .

 – أنظر : جون رجشمانا وكورنيل ويست ؛ الفلسفة ما بعد التحليلية ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1985) . تكون من (275 صفحة) .[39]

 – أنظر : أليس كريري (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين والحياة الأخلاقية : مقالات في تكريم كورا دايموند ، كتب برادفورد ، مايس ، سنة (2007) .[40]

تكون من (424 صفحة) .

 – من تعليق (البروفسور ريموند غيتا ، بروفسور الفلسفة الأخلاقية ، كلية كنغ – لندن) من غلاف كتاب ، فيتجنشتاين والحياة الأخلاقية (مصدر[41]

سابق) .  

 – غوردن بارك بيركروبيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : الفهم والمعنى ، المجلد الأوا شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية ، الجز الأول : المقالات ،  [42]

دار نشر ويلي وبلاكويل ، ط 2 ، سنة (2005) . تكون من (424 صفحة) .

 – غوردن بارك بيركروبيتر هاكر ؛ فريجة : الحفريات المنطقية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (1984) . تكون من [43]

 (406 صفحة) .

 – غوردن بيركر وبيتر هاكر ؛ اللغة ، المعنى والهراء : بحث نقدي في النظريات الحديثة في اللغة ، دار نشر بيزل وبلاكويل ، أكسفورد  ، [44]

(1984) . تكون من (397 صفحة + مقدمة تألفت من 8 صفحات) .  

 – غوردن بيركر وبتر هاكر ؛ الشكية ، القواعد واللغة ، دار نشر بيزيل وبلاكويل ، سنة (1984) . تكون من (140 صفحة + مقدمة تألفت[45]

من (13 صفحة) .

 – غوردن بيركر وبيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، القواعد ، النحو والضرورة : المجلد الثاني شرح تحليلي على كتاب أبحاث فلسفية ، المقالات [46]

والتفسير 185 – 242 ، ط2 ، نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (2009) . تكون من (400 صفحة) .

 – غوردن بارك بيركر ؛ طريقة فيتجنشتاين : الأوجه المهملة ، إشراف كاثرين موريس ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (2004) . تكون من[47]

(328 صفحة) . ونشرت الكتاب الفيلسوفة كاثرين موريس بعد وفاة غوردين بارك بيركر والتي كانت صاحبته لفترة ليست بالقصيرة .

 – للتفاصيل أنظر : ماكسويل دانيت ، دانيال دانيت ، بيتر هاكر وجون سيريل ؛ علم الأعصاب والفلسفة ، مدخل ونتيجة دانيال روبنسن ، [48]

مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (2007) وأعيد نشره ، سنة (2009) . وتكون من (232 صفحة) .

– أنظر للتفاصيل ؛ بيتر هاكر وجوزيف راز ؛ القانون ، الأخلاق والمجتمع : مقالات في تكريم هربرت ليونيل أدولفس هارت ، مطبعة [49]

كليرندون ، المملكة المتحدة سنة (1977) . تكون من (322 صفحة)  .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ حول مفهوم وإنموذج القصدية ، وفيها إعتمد على رائعة فرانز برنتانو (1838 – 1917) والتي حملت عنوان : علم  [50]

النفس من زاوية تجريبية ، إشراف ماك ألستر ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1995) ، ص 88 وكذلك الهامش . ومقال (بيتر هاكر ؛ حول مفهوم القصدية متوافر على الإنترنيت أي أون لاين . وتكون من (عشرين صفحة ومملوء بالمصادر)) . وللتفاصيل عن الفيلسوف وعالم النفس الألماني فرانز برنتانو ، أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مدرسة فرانو برنتانو وأثرها الفلسفي والعلمي ، مجلة الفيلسوف ، إكتوبر ، سنة (2014) ، العدد (180) .  2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ مُساهمة الفيلسوف الألماني فرانز برنتانو في بيئة كارل ياسبرز الثقافية والأكاديمية ، مجلة الفيلسوف ، سبتمبر ، سنة (2014) ، العدد (179) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ حول مفهوم وإنموذج القصدية ، مصدر سابق ، متوافر (أون لاين) ، تكون من (عشرين صفحة) .[51]

 – نحن نتفق مع كل ما قاله الفيلسوف الفيتجنشتايني بيتر هاكر فيما يتعلق في التمييز بين مضمار الفلسفة وعلم الأعصاب . وبالطبع موقفنا ينسحب [52]

على وجهة النظر الفلسفية لعالم الأعصاب البرتغالي – الأمريكي إنطونيو داماسيو . والحقيقة إننا نعتز بالفيلسوف أنطونيو داماسيو كثيراً ، بل ونحتفل معه ومع كل مُحبي الحكمة ، خاصة في  رائعتيه الفلسفيتين ، وهما كل من ؛ الأولى – عن الفيلسوف ديكارت والتي جاءت بعنوان : خطأ ديكارت : العواطف ، العقل والمخ الإنساني ، دار نشر بنتام ، سنة (1994) . ومن ثم أعادت نشرها ، دار نشر بنغوين ، سنة (2005) . تكون من (312 صفحة) . والثانية – كانت عن الفيلسوف إسبينوزا وبعنوان : البحث عن إسبينوزا : الفرح ، الحزن وشعور الدماغ ، دار نشر مارينير ، سنة (2003) . وتكون من (368 صفحة) .

 – الفيلسوف وعالم المعرفة الأمريكي دانيال كلامنت دانتي ، هو بروفسور الفلسفة في جامعة توفتس (ماسشيوست – الولايات المتحدة الأمريكية) [53]

ومشهور بكتابه الذي حمل عنوان : كسرة في الإملاء : الدين ظاهرة طبيعية ، نشر كُتب بنغوين (الفايكنغ) ، سنة (2006) . تكون من (464 صفحة) . والكتاب قسمه المؤلف (البروفسور دانيال دانتي) إلى ثلاثة أجزاء . ناقش الجزء الأول الدوافع والمسوغات على كتابة مشروع الكتاب ، ومن ثم نهض عليهما سؤالين ؛ هل ممكن للعلم دراسة الدين ؟ وهل من الواجب أن يدرس العلم الدين ؟ . أما الجزء الثاني فبدأ بإجابة إيجابية على الأسئلة السلبقة . وفي هذا الجزء إستخدم المؤلف معطيات بايولوجيا النشوء والتطور . ومن ثم إقترح نظريات ممكنة تتعلق بإصول الدين ، والتطور الحديث للأديان ، وإنتقل للحديث عن أديان العامة من الناس (أو دين الحشود) . وجاء الجزء الثالث ليقوم بتحليل الدين ويكشف عن تأثيراته في العالم اليوم . ومن ثم عاد إلى دائرة السؤال ، ورفع الأسئلة الأتية ؛ هل الدين يجعلنا أكثر أخلاقية ؟ وهل الدين يمنح معنى للحياة ؟ وكيف نُعلم ونُربي الأطفال ؟ والحقيقة إن معظم تحليلات البروفسور (دانيال دلنتي) نهضت على شواهد تجريبية . ولذلك لاحظناه غالباً ما يُؤكد (على الحاجة إلى إجراء المزيد والكثير من الدراسات) . ومن طرف آخر فإن دانيال عمل على تعريف الدين . ولهذا لاحظناه يُعرف الدين ، بكونه (نظام إجتماعي ، فيه المشاركون أقسموا على الإعتقاد بظاهرة فوق – طبيعية) . ولهذا تفاوتت الإستجابات على السؤال ؛ ما مدى إستقبال الجمهور للكتاب ؟ . وفعلاً فقد جاءت الإجابات متباينة هي الأخرى . لهذا وصف الصحفي البريطاني آندرو براون (في صحيفة الغارديان) وقال واصفاً كتاب (كسرة في الإملاء : الدين ظاهرة طبيعية ، فقال ؛ قدم هذا الكتاب تفسيراً قوياً وواضحاً للأسباب التي تحملنا على التساؤل ؛ لماذا نحتاج إلى دراسة السلوك والتصرفات الدينية كظاهرة إنسانية) .  أنظر مثلاً : صحيفة الغارديان ، للتفاصيل : أندرو براون ؛ خلف العقيدة ، صحيفة الغارديان ، الأصل في (25 \ 7 \ 2015) .

 – أنظر : ماكسويل ريتشارد بينيت وبيتر هاكر ؛ الأسس الفلسفية لعلم الأعصاب ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2003) ، وأعيد نشره ، سنة [54]

(2004) . تكون من (449 صفحة + فهارست + مقدمة وتصدير وتألفت من (16 صفحة)) .

 – عالم الأعصاب الأسترالي ماكسويل ريتشارد بينيت ، والمشهور بإسمه المختصر (ماكس بينيت) . وتأثر بكل من الفيلسوف لودفيغ [55]

فيتجنشتاين وبعالم الفيزياء الألماني والمولود في إستراليا برنارد كيتز . وأسس ماكس بينيت الجمعية الأثينية وذلك لأغراض فهم كل من (إفلاطون ، آرسطو وفيتجنشتاين) . وبدا حياته الأكاديمية محاضراً في جامعة سدني (أستراليا) . ومن أهم إهتماماته ؛ تاريخ علم الأعصاب وفلسفة علم الأعصاب . ومن أهم مؤلفاته ماكس ريتشارد بينيت : 1 – الأسس الفلسفية لعلم الأعصاب (2003) . 2 – علم الأعصاب والفلسفة : المخ ، العقل واللغة (بالإشتراك مع دانيال دانتي ، جون سوريل وبيتر هاكر) . وكتب له دانيال روبنسون مدخلاً وخاتمة (مطبعة دامعة كولومبيا ، سنة (2006) . ومن ثم أعيد نشره ، سنة (2009) . وتكون من (232 صفحة) .

 – عالم البايالوجيا والأعصاب البريطاني فرنسيس هيري كيرك ، والمشهور بإسم فرنسيس كيرك ، وهو عالم البايولوجيا – الفيزيائية . وفاز [56]

بجائزة نوبل مع مجموعة من زملائه العلماء ، سنة (1962) . وقبلها هو مكتشف مع مجموعة علماء لتركيب (الدي . أن . دي) . وهو مشهور في كتابة مخطوط وهو على فراش الموت وبعنوان : عالم حتى الموت . وفقاً إلى شهادة العالم الألماني الأمريكي كريستوف كوش (ولد في 13 نوفمبر 1953) . للتفاصيل أنظر : روبرت أولبي ؛ فرنسيس كيرك : صياد أسرار الحياة ، مطبعة مهتبر هاربرسبرنغ البارد ، سنة (2009) . تكون من (538 صفحة + مقدمة تألفت من (19 صفحة)) .

 – الفيلسوف الأمريكي جون روجرز سورل . ولد في الولايات المتحدة الأمريكية (في 31 تموز ، سنة (1932)) . ويعمل الأن بروفسوراً في [57]

مضمار فلسفة العقل واللغة . وبدأ التدريس في جامعة كليفورنيا منذ سنة (1959) . وحصل على كل درجات العلمية (البكلوريوس ن الماجستير والدكتوراه  من جامعة أكسفورد) . من أهم مؤلفاته : 1 – بيانات الأفعال : مقالة حول فلسفة اللغة (1969) . مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1969) . وتكون من (203 صفحة) . وللتفاصيل أنظر : إرنست ليبور وروبرت فون غوليك (الإشراف) ؛ جون سوريل ونقاده (نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1991) ، طبعة جديدة . تكون من (420 صفحة) . وغيرها كثير وهو يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر مثلاً : ” هل الوعي عملية من عمليات الدماغ ؟ ” ، منشور في دورية علم النفس البريطانية ، سنة (1956) ، العدد (47) ، ص ص  [58]

44 – 50  . وأنظر كذلك : هربرت فايجل ؛ العقلي والفيزيائي ، مقال وتفسير ، مطبعة جامعة منسوتا ، سنة (1967) . تكون من (179 صفحة + مقدمة تألفت من (سبعة صفحات) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ خلال النزعة الطبيعية : حول إعتراضات ويلارد كواين على رودلف كرناب ، منشور (أون لاين) ، تألف من (16[59]

صفحة مطبوع على الألة الطابعة) تم مراجعته بتاريخ (7 ديسمبر ، سنة (2018)) ، التوثيق ، ص ص 1 – 16 .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفلاسفة الفيتجنشتاينيون في أواخر القرن العشرين وبواكير القرن الحادي والعشرين ، (3) – الفيلسوف [60]

الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي غوردن بارك بيركر ، البحث السابق من الكتاب الراهن .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ البصيرة والوهم : فيتجنشتاين حول الفلسفة وميتافيزيقا الخبرة ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد وتورنتو ، مطبعة جامعة [61]

أكسفورد ، سنة (1972) . تكون من (321 صفحة + مقدمة تألفت من (16 صفحة)) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ البصيرة والوهم : موضوعات في فلسفة فيتجنشتاين ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1986) . تكون من (341 [62]

صفحة) + مقدمة تألفت من (عشرين صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [63]

 – أنظر : غوردن بارك بيكر وبيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : الفهم والمعنى : المجلد الأول شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، الجزء الأول : مقالات ، [64]

الجزء الأول ، ط2 ، نشر ويلي – وبلاكويل ، سنة (2005) . تكون من (424 صفحة)  .

  – المصدر السابق .[65]

 – أنظر : غوردن بارك بيكر وبيتر هاكر ؛ جوتلوب فريجة : حفريات منطقية ، ط 1 ، دار نشر بلاكويل ومطبعة جامعة أكسفورد ، سنة  . [66]

(1984) . وتكون من (406 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ جوتلوب فريجة : فيلسوف اللغة وعالم المنطق الرمزي ، مجلة الفيلسوف ، حزيران ، سنة (2010) ، [67]

العدد (الحادي عشر) . وهو بحث واسع ومفصل .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف الفيتجنشتايني ديفيد فرنسيس بيرس : سحر الطبيعة وصُحبة الفلاسفة ، مجلة الفيلسوف ، [68]

نوفمبر ، سنة (2017) ، العدد (222) . وفيه محمور يُعالج الفيلسوف البريطاني مايكل دوميت .

 – أنظر : النقد الهرطقي (الإلحادي) إلى جوتلوب فريجة ، مراجعة (كاندل – أمزون) في 17 إكتوبر ، سنة (2017) . وهناك إشارة على غلاف[69]

الكتاب (من الخلف) .

 –  أنظر للتفاصيل ؛ دوغلص هاربر ؛ الدوغما ، معجم الإصول (أون لاين)  ، 14 إكتوبر ، سنة (2016) . [70]

 – أنظر : بيتر هاكر وغوردن بارك بيكر ؛ اللغة ، المعنى واللامعنى ، بحث نقدي في النظريات الحديثة للغة . دار نشر بيزيل وبلاكويل ، [71]

أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1984) . تكون من (397 صفحة) + مقدمة تألفت من (13 صفحة) . 

 – أنظر المصدر السابق ، فهرست الكتاب .[72]

 – أنظر : غوردن بارك بيكر وبيتر هاكر ؛ الشكية ، القواعد واللغة ، دار نشر بلاكويل ، سنة (1984) . تكون من (149 صفحة) + مقدمة [73]

تألفت من (13 صفحة) .

 – أنظر : غوردن بارك بيكر وبيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : القواعد ، النحو والضرورة – المجلد الثاني شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، مقالات [74]

وشروح ، ط2 ، دار نشر ويلي – بلاكويل . أكسفورد (بريطانيا) ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، (1985) (2009) . تكون من (400 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : إليوس ريشلر ؛ أرشيفات فيتجنشتاين في جامعة بيرغون (دبليو أي بي) ، مايس ، سنة 2016 (أون لاين) . وبالمناسبة    [75]

إن جامعة بيرغون (هي واحدة من ثمانية جامعات في النرويج) .

 – أنظر :بيتر هاكر ؛ الظاهر والحقيقي بحث فلسفي في الإدراك الحسي والخصائص الحسية ، ط 1 ، نشر دار بيزيلوبلاكويل ، أكسفورد ، [76]

سنة (1987) . تكون من (243 صفحة) + مقدمة تألفت من (ست صفحات) .

 – فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الثالث ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، نشر ويلي – بلاكويل (أكسفورد) ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، [77]

سنة (1993) . تكون من (340 صفحة) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : العقل والإرادة ، المجلد الرابع ، شرح تحليلي على أبحاث فلسفية ، نشر بلاكويل (أكسفورد) ، سنة (1996) .[78]

تكون من (737 صفحة) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ مكانة فيتجنشتاين في الفلسفة التحليلية في القرن العشرين . ط1 ، دار نشر ويلي – وبلاكويل ، سنة (1996) . تكون من [79]

(368) .

 – أنظر : المصدر السابق . [80]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين حول الطبيعة الإنسانية . ويدينفيلد ونيكلسون ، لندن ، سنة (1997) . تكون من (57 صفحة) . [81]

 – أنظر . بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : العلاقات والإختلافات ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (2001) . تكون من (400 صفحة) .[82]

 – الحديث عن (فريزر غولد بو) يتعلق بعالم الإنثروبولوجيا الإجتماعية الإسكتلندي السير جيمس جورج فريزر (1 جنيوري 1854 – 7 مايس[83]

1941) . والذي ترك تأثيرات قوية ملحوظة على (المراحل المبكرة من الدراسات الحديثة للأساطير ومضمار الدين المقارن) . ومن أشهر أعماله : غولدن بو : دراسة في الدين المقارن ، أو غولدن بو : دراسة في االسحر والدين (كما جاء في الطبعة الثانية) . ونُشر لأول مرة في مجلدين ، سنة (1890) . (شركة ماكميلان وشركاؤه ، سنة (1890)) . ومن ثم نُشر في ثلاثة مجلدات ، ط3 ، سنة 1906 – 1915 . وترك الكتاب تأثيرات على الأدب الأوربي . للتفاصيل أنظر : هامل فريزر (الإشراف) ؛ غولدن بو ، دار نشر وردزورث ، لندن ، سنة (1993) . وأنظر كذلك : ماري مارغريت بيتنغ ؛ غولدن بو : تحضيرات السير جيمس جورج فريزر لكتابة غولدن بو على صورة مسرحية ، مطبعة الفايكنغ ، سنة (1987) . وفي نشرة (دبولدي ، سنة 1978 ، تكون من (253 صفحة)) .  

 – أنظر للمزيد وكل التفاصيل : بيتر هاكر ، فيتجنشتاين : العلاقات والإختلافات (مصدر سابق) .[84]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ الطبيعة الإنسانية : إطار تصنيف ، دار نشر ويلي – وبلاكويل ، سنة (2007) . تكون من (326) + مقدمة تألفت من [85]

(13 صفحة) .

 – أنظر ماكسويل ريتشارد بنيت وبيتر هاكر ؛ تاريخ علم الأعصاب المعرفي ، دار نشر ويلي – وبلاكويل ، سنة (2008) . تكون من (312[86]

صفحة) .

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ الملكات أو القوى العقلية : دراسة حول الطبيعة الإنسانية ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (2013) . تكون من (490[87]

صفحة) .

 – أنظر المصدر السابق . [88]

 – أنظر : المصدر السابق .[89]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين : مُقارانات ونص ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2013) . تكون من (272 صفحة) . [90]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ العواطف : دراسة للطبيعة البشرية ، دار نشر ويلي – بلاكويل (أكسفورد) ، سنة (2017) . تكون من (472 صفحة) .[91]

 – أنظر : بيتر هاكر ؛ فيتجنشتاين ، كرناب والفيتجنشتاينيون الجُدد . المجلة الفلسفية الفصلية ، جنيوري ، سنة (2003) ، المجلد (53) ، [92]

العدد (210) . (أون لاين) ، تكون من (23 صفحة) .

 – أنظر : جون ماكدويل – الفلسفة – جامعة بطسبيرغ (الأرشيف ، في 3 جون ، سنة (2013)) . [93]

 – للتفاصيل أنظر : جائزة مؤسسة (أندرو بليو . ميللن ، لسنة (2010)) . [94]

 – جون ماكدول ؛ العقل والعالم ، مع مدخل جديد ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (1996) . تكون من (224 صفحة) . والمؤلف كتب له مدخلا[95]

جديداً خاص لهذه النشرة .

 – أنظر : نيكلوص سميث (الإشراف) ؛ قراءة ماكدول حول العقل والعالم ، دار نشر روتليدج ، سنة (2002) . تكون من (312 صفحة) .[96]

 – مشروع الفيلسوف الأمريكي دونالد هربرت ديفيدسن  ، وهو مشروع يعرض نظرية سيمانطيقية للغة الطبيعية . كما ولاحظنا إن الفيلسوف  [97]

الأفريقي الجنوبي (جون ماكدول) قد شارك  مع الفيلسوف البريطاني الشاب غاريت إيفانس (12 مايس 1946 – 10 أوغست 1980) الذي رحل مُبكراً من هذا العالم الزائل . وكان الحاصل ، صدور كتابهما الذي أشرافا عليه وبعنوان : الحقيقة والمعنى ، مقالات في السيمانطيقا (1976) .

 – أنظر : غاريت إيفانز وجون ماكدول (الإشراف والتقديم) ؛ الحقيقة والمعنى ، مقالات في السيمانطيقا ، مطبعة كلبرندون (جامعة أكسفورد) ، [98]

سنة (1976) . وتكون من (420 صفحة) + مقدمة تألفت من (23 صفحة) .

 – أنظر : غاريت إيفانز ؛ أصناف المرجعيات ، إشراف جون ماكدول ، ط1 ، سلسلة أبحاث كليرندون ، مطبعة كليرندون ، سنة (1982) . [99]

وتكون من (432 صفحة) .

 – أظر : المصدر السابق ، وخاصة مقدمة الكتاب التي كتبها (جون ماكدول) .[100]

 – الفيلسوف البريطاني العاصر كريسبين جيمس غارت رايت ، والذي كتب حول (فريجة الجديد) أو (المنطقي الجديد) . وكتب في الأصل في [101]

مضمار ؛ فلسفة الرياضيات ، فلسفة فيتجنشتاين المتأخرة ، حول الحقيقة ، الواقعية ، المعرفية (الكوكنتف) والموضوعية . وكريسبين رايت ، هو بروفسور الفلسفة في جامعة نيويورك ، بروفسور البحث الفلسفي في جامعة سترلنغ (أسكتلندا) ، ولاحظنا إنه درس قبل ذلك في كل من جامعة سانت أندروز (إسكتلندا) ، جامعة أبدرين (إسكتلندا) ، جامعة برنستون وجامعة مشيغان  . أنظر للتفاصيل : البروفسور كريسبين رايت ، جامعة نيويورك للأداب والعلوم ، قسم الفلسفة (الأرشيف الأصلي) ، 28 جنيوري ، سنة 2016 (أون لاين) .

 – كان الفيلسوف (كريسبين رايت) ولازال من المناصرين الرئيسيين إلى جوتلوب فريجة ، وخاصة في كتابه الذي حمل عنوان : مفهوم فريجة  [102]

للأعداد كموضوعات ، مطبعة جامعة أبادرين (إسكتلندا) ، سنة (1983) , تكون من (193 صفحة) + مقدمة تألفت من (21 صفحة) . وفي هذا الكتاب جادل كريسبين رايت ودعا إلى تجديد فريجة . والفريجية الجديدة تضم كل من (كريسبين رايت وبوب هيل وبعض الأحيان يطلقون عليها عنوان : المدرسة الأسكتلندية) .

 – أنظر دعوة (كريسبين رايت إلى تجديد فريجة منطقياً) . للتفاصيل ، أنظر : كريسبين رايت ؛ مفهوم فريجة للأعداد كموضوعات (مصدر  [103]

سابق) . ومن المناصرين للمنطقية الجديدة ، كل من (برنارد لنسكي وأدورد أن . زلتا) . أنظر للتفاصيل : أدورد زلتا (الإشراف) ؛ برنسبيا ماثماتكيا ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، 12 مايس ، سنة (1996) . أون لاين ، وهو بحث واسع وتفصيلي .

 – أنظر : توماس نايجل ؛ إمكانية الإيثار ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1970) . تكون من (160 صفحة) .[104]

 – الفيلسوف الأمريكي  ولفريد ستالكر سليرز هو إبن الفيلسوف الكندي روي وود سيلرز (1880 – 5 سبتمبر 1973) .  ولد الفيلسوف ولفريد  [105]

ستالكر سيلرز في مدينة أنا أنا أربر – ولاية ميشغان (الولايات المتحدة الأمريكية) . وطور ولفريد سيلرز الواقعية الأدبية بصورة قوية . كما كان له دور مشهود في (تفعيل ثوري لكل من محتوى وطريقة الفلسفة في الولايات المتحدة الأمريكية (للتفاصيل أنظر : وليم دي فاريز ؛ ولفريد سيلرز ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، 11 أوغست ، سنة (2014)) . وحصل على اشهادة البكلوريوس من جامعة مشيغان (1933) وشهادة الماجستير من جامعة بافلو (أمريكا) ، سنة (1934) . ومن ثم ذهب إلى جامعة أكسفورد وحصل منها على شهادة البكلوريوس (1936) وتلتها شهادة الماجستير (1940) . وهو ينتمي إلى الفلسفة التحليلية . ومن إهتماماته ، البراجماتية ، السلوكية وتاريخ الفلسفة . وأشرف على عدد من طلبة الدكتورا ، منهم مثلاً البروفسور غي فرانك روزنبيرغ وأخرون ..ومن مقالاته المبكرة ؛ 1 – البراجماتية البحتة والعوالم الممكنة . 2 – العلم والإدراك الحسي والحقيقة (دار نشر روتليدج ، سنة (1963) . وغيرها كثير . وهو يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – أنظر : جون ماكدول ؛ العقل والعالم ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، سنة (1994) . تكون من (224 صفحة) . وإصول [106]

الكتاب مجموعة محاضرات ، قدمها الفيلسوف جون ماكدول ، تحت عنوان (محاضرات جون لوك المشهورة) .

 – نُشرت (محاضرات وود بيرج) في مجلة الفلسفة ؛ سنة (1998) ، المجلد (95) ، ص ص 431 – 491 .  [107]

 – إفلاطون : محاورة تيتاتوس ، ترجمة وملاحظات جون ماكدول ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1973) . تكون من (264 صفحة) .[108]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ إفلاطون مؤرخاً للفلسفة اليونانية ، القسم الثاني وبعنوان : محاورات إفلاطون من زاوية تاريخية   [109]

، مجلة الفيلسوف ، 2 نوفمبر ، سنة (2011) . وهو بحث واسع وتفصيلي ، وهو جديد في اللغة العربية وجميع مصادره باللغة الإنكليزية .  

 – أنظر : غاريث إيفانز ؛ تنوع المرجعيات ، إشرف على النشر جون ماكدول ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (1982) . تكون من [110]

(418 صفحة) + مقدمة تألفت من (13 صفحة) .

 – أنظر : جون ماكدول ؛ العقل والعالم ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، سنة (1996) . تكون من (224 صفحة) .[111]

 – أنظر : جون ماكدول ؛ العقل ، القيمة والحقيقة ، مع مقدمة جديدة ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، سنة (2001) . [112]

تكون من (416) .

 – أنظر : المصدر السابق (من قراءة الدكتور محمد جلوب الفرحان في 14 – 15 / 12 / 2018) ، الساعة (244 ظهراً بتوقيت لندن ، [113]

(كندا) .

 – أنظر : جون ماكدول ؛ المعنى ، المعرفة والحقيقة ، مطبعة جامعة هارفرد (ماسشيوست) ، سنة (1998) . تكون من (478 صفحة) .[114]

 – أنظر : المصدر السابق . [115]

 – أنظر : جون ماكدول ؛ وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات حول كانط ، هيغل وسيلرز ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشيوست) ، [116]

سنة (2013) . تكون من (304 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق (خلاصة قراءة الدكتور محمد جلوب الفرحان لكتاب الفيلسوف جون ماكدول ؛ وجهة نظر عن وجود العالم : مقالات [117]

حول كانط ، هيغل وسيلرز (باللغة الإنكليزية) تمت القراءة في (16 / 12 / 2018) ، صباح الأحد ، الساعة (السابعة و21 دقيقة) .

 – أنظر : جون ماكدول ؛ العقل الشغوف (المشغول) : مقالات فلسفية ، مطبعة جامعة هارفرد ، كيمبريدج (ماسشيوست)  ، سنة (2015) . [118]

تكون من (360 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق (خلاصة قراءة الدكتور محمد جلوب الفرحان لكتاب الفيلسوف (جون ماكدول) والذي حمل عنوان ( العقل الشغوف :[119]

مقالات فلسفية (باللغة الإنكليزية) . تمت القراءة في (17 / 12 / 2018 ، فجر الإثنين . الساعة (الخامسة و30 دقيقة)) .

 – أنظر : روبرت بويس براندوم ؛ بين القول والعمل : نحو براجماتية – تحليلية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، أكسفورد ، سنة (2008) . تكون [120]

من (261 صفحة) + مقدمة تألفت من (26 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد رورتي ؛ الفلسفة مرأة الطبيعة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1979) . تكون من (401 صفحة) .[121]

 – أنظر : نيكلوص سميث (الإشراف) ؛ قراءة كتاب جون ماكدول : حول العقل والعالم ، نشر روتليدج ، سنة (2002) . تكون من (312 [122]

صفحة) . وكذلك أنظر : مراجعة أي . سي . جنوفا ، مجلة مراجعات نوتردام الفلسفية (أون لاين) .

 – أنظر للتفاصيل : بو إندرو دبليو . ميلون سوير سيمنار ، سنة (2016 – 2018) ، مطبعة جامعة بوسطن (27 / 9 / 2018) .[123]

 – أنظر : جوليت فلويد ، الفلسفة (جامعة بوسطن) ، 17 سبتمبر ، سنة (2013) . [124]

 – أنظر : جوليت فلويد ؛ جوليت فلويد : السيرة العلمية والأكاديمية ، (بي دي أف) ، جامعة بوسطن ، 17 سبتمبر ، سنة (2013) .[125]

 – أنظر : المصدر السابق .[126]

 – أنظر المصدر السابق . [127]

 – أنظر المصدر السابق . [128]

 – أنظر النصدر السابق . [129]

 – المجلة الأكاديمية للفلسفة ، تصدر في كل  من اللغة (الألمانية ، الإنكليزية ، الفرنسية والإيطالية) . وتُركز على تاريخ الفلسفة . وهي مجلة[130]

فصلية ، تصدر منذ سنة (1888 وحتى الآن) .

 – أنظر : جوليت فلويد ؛ السيرة العلمية والأكاديمية ، المصدر السابق . [131]

ومجلة (مراجعات فيتجنشتاين) ، مشهورة بعنوانها الألماني أي مراجعات فيتجنشتاين نوردك ، ونوردك لفظة ألمانية وتعني الشمالي .

 – أنظر المصدر السابق . [132]

 – الفيلسوف الأمريكي وعالم الرياضيات بورتون دربين ، وكان متخصصاً في المنطق الرياضي . وتخرج دربين من جامعة هارفرد . ونشر [133]

القليل من المؤلفات إلا إنه نشر عدداً من المقالات . وكان معلماً وقارئ للأطاريح الأكاديمية لزملائه وناقداً لها وخصوصاً إلى كل من الفيلسوفة جوليت فلويد (زميلته ومن ثم زوجته) وزميلها سانفورد شيه (سنة 2001) . وكان دربين تلميذاً في الدكتوراه للفيلسوف وعالم الرياضيات ويلارد فون كواين وكان الأخير مشرفاً على إطروحة دربين في الدكتوراه . وفي الخمسينات عثر دربين على نسخة من إطروحة الدكتوراه لعالم الرياضيات الفرنسي جاك هربراند والذي مات (خلال تسلقه إلى جبال الألب وسقوطه بزلة قدمه) وكان عمره (23 ربيعاً) ومن ثم سلم دربين الإطروحة الضائعة إلى جامعة باريس والتي عثر عليها في جامعة باريس سنة (1029) . ويومها كان الإعتقاد بأنها ضاعت . وبالمناسبة إن دربين قرأ الأطروحة ووجد فيها عدداً من الأخظاء المهمة وفيها ما يدل على العجلة وعدم الجدية في التحضير والإعداد . وفي السبعينات من القرن العشرين ، كتب دربين كتاباً حول مشكلة القرار . وفي سنة (1978) قدم دربين سلسلة محاضرات في جامعة هارفرد وكانت حول أعمال فيتجنشتاين وكواين . ويعترف بأنه تعلم من فيتجنشتاين بأن الفلاسفة دائماً يخطئون ، عندما يعملوا تعميمات حول الحقيقة ، الإبستمولوجيا والميتافيزيقا . وكان يتفق مع فيتجنشتاين في وجهة نظره الفلسفية التي ترى ، بأن المشكلات الفلسفية ، على الأغلب تنشأ عندما (اللغة تذهب في عطلة) حسب تعبير فيتجنشتاين . وموضوع فيتجنشتاين وكواين بمنظور وعالم الفيلسوف وعالم الرياضيات الأمريكي بورتون دربين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . للتفاصيل أنظر : 1 – بورتون دربين وويرن غولدفارب ؛ مشكلة القرار . الحالات القابلة للحل .. ، شركة نشر ويسلي – أدايسن ، سنة (1979) . تكون من (271 صفحة) + مقدمة تألفت من (12 صفحة) . وكذلك أنظر : مراجعة بيتر إندرسن ، مجلة المنطق الرمزي ، سنة (1982) ، المجلد (47) ، العدد (الثاني) ، ص ص 452 – 453 . ولاحظنا إن من المقالات الأخيرة التي نُشرت إلى الفيلسوف وعالم الرياضيات بورتون دربين ، مقالة بعنوان ، كواين حول كواين ، منشور عند : أر . أف . جيبسون جنير (الإشراف) ؛ صُحبة كيمبريدج إلى كواين ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2004) ، ص ص 287 – 293 .

 – جوليت فلويد وسانفورد شيه ؛ الماضي في المستقبل : التقليد التحليلي في فلسفة القرن العشرين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2001) . [134]

تكون من (480 صفحة) .

 – أنظر : جوليت فلويد وجيمس كاتز (الإشراف) ؛ فلسفة الإعلام الحديث ، الفهم ، التقدير والتطبيق ، ط1 ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة ، [135]

(2015) . تكون من (464 صفحة) .

 – أنظر : جوليت فلويد وبيرتون دربين ؛ التوتولوجيا : كيف لا تستعمل الكلمة ؟ مجلة السنثيز (التركيب) ، أبريل ، سنة (1991) ، المجلد [136]

(87) ، العدد (الأول) . وتم إعادة نشره مرة ثانية ، أنظر : كارتو ياكو هينتيكا (الإشراف) ، فيتجنشتاين في فلوريدا ، شركة نشر والتر كلور ، هولندا ، سنة (991) ، ص ص 143 – 182 . وكارتو هينتيكا هو فيلسوف أكاديمي فلندي . عاش وكتب ونشر في أمريكا .

 – أنظر : جوليت فلويد ؛ فيتجنشتاين حول (2 ، 2 ، 2) في إفتتاح ملاحظات حول أسس الرياضيات ، مجلة السنثيز (التركيب) ، سنة (1991) ، [137]

المجلد (87) ، العدد (الأول) .  

 – أنظر : جوليت فلويد ؛ الأهمية المستمرة لإعتراضات جورج مور على مناقشات فيتجنشاين للرياضيات خلال فترة (1930 – 1933) وأثار ما [138]

حملته على بحث فيتجنشتاين حول اليقين ، منشور عند ؛ كارتو ياكو هينتيكا وكي . بول (الإشراف) ؛ التقليد البريطاني في فلسفة القرن العشرين : أبحاث قُدمت إلى ندوة فيتجنشتاين العالمية السابعة عشرة ، كيرشيكبيرغ أم . وكاسل ، سنة (1994) ، ص ص 163 – 169 . والندوة عقدت في بيت فيتجنشتين في النمسا والذي يقع في منطقة (النمسا الواطئة). وتحولت الندوة إلى تقليد سنوي ترعاه جمعية فيتجنشتاين النمساوية .

 – أنظر : جوليت فلويد ؛ حول القول : ماذا تريد أن تقول ؟ : فيتجنشتاين وغودل ، منشور عند : كارتو ياكو هينتيكا (الإشراف) ؛ من ديديكنك [139]

وحتى غودل : أسس الرياضيات في بواكير القرن العشرين ، مكتبة سنثيز ، المجلد (251) ، نشر كلور للناشرين الأكاديميين ، سنة (1995) ، ص ص 373 – 426 .  

 – أنظر : تومثي بايز ؛ حول جوليت فلويد وهيلري بنتام ؛ حول فيتجنشتاين وغودل : تعليق ونقد ، مجلة الفلسفة ، سنة (2004)  ، ص ص [140]

197 – 210 .

 – أنظر : ألن وير ؛ الصورية في فلسفة الرياضيات ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، ستانفورد ، 13 إكتوبر ، سنة (2013) .[141]

 – أنظر : أفرام سترول ؛ ” الماضي في المستقبل : التقليد التحليلي في فلسفة القرن العشرين ” ، مجلة مراجعة نوتردام الفلسفية ، سنة (2018) .[142]

 – أنظر : جوليت فلويد وأليسا بوكليش ؛ فيتجنشتاين ، تورنغ وغودل ، سبتمبر ، سنة (2013) . وكذلك ؛ الجمعية الفلسفية الأمريكية ، 17 [143]

سيتمبر ، سنة (2013) .

 – أنظر للتفاصيل ؛ جوليت فلويد وأليسا بوكليش ؛ المصدر السابق . [144]

 – أنظر : مارجريت أوكونر – 1965 ، مكتبة الكونغرس ، سنة (2001) . وأنظر كذلك : مارجريت أوكونر ، كلية غاستوفز أدولفز ، سنة [145]

(2014) . نشر لإعادة تجديد المعلومات .

 – أنظر : مارجريت أوكونر – 1965 ، المصدر السابق . [146]

 – أنظر : مارجريت أوكونر ؛ السيرة العلمية والمهنية ، جامعة منسوتا ، قسم الفلسفة ، 16 فبروري ، سنة (2014) .[147]

 – أنظر المصدر السابق . [148]

 – أنظر المصدر السابق . [149]

 – أنظر المصدر السابق . [150]

 – أنظر المصدر السابق . [151]

 – أنظر للتفاصيل : بيج أوكونر ، بروفسور في الفلسفة ، الجندر ، النساء ودراسات الجنس ، موقع كلية غوستافوس أدولفوز . (أون لاين) . [152]

 – أنظر المصدر السابق . [153]

 – أنظر : مارجريت أوكونر : السيرة العلمية والمهنية (مصدر سابق) . وأنظر كذلك ؛ توم موريس ؛ مقابلة مع فيلسوف : أرسطو وفيتجنشتاين [154]

يسيران نحو الحانة والفلسفة والإدمان ، 12 ديسمبر ، سنة (2011)  ، منشور على صفحة الفيلسوفة مارجريت أوكونر .

 – أتظر : توماس موريس : مقابلة مع فيلسوف : أرسطو وفيتجنشتاين ، يتمشيان نحو الحانة : الفلسفة والإدمان ، 12 ديسمبر ، سنة (2011) .[155]

 – أنظر : إلساندرا تنسيني ؛ الإضطهاد والمسؤولية : مشروع فيتجنشتاين إلى الممارسة الإجتماعية والنظرية الآخلاقية ، مجلة مراجعات نوتردام [156]

الفلسفية  ، سنة (2018) .

 – أنظر : سوزان حاكمان ؛ الأخلاقية ونمط حياتنا المعقد : الأخلاق الفوقية الفيتجنشتاينية الفمنستية  . مجلة مراجعات نوتردام الفلسفية ، سنة [157]

 (2008) .

 – أنظر : توم موريس : مقابلة مع فيلسوف : آرسطو وفيتجنشتاين يتمشيان نحو الحانة : الفلسفة والإدمان (مصدر سابق) .[158]

 – مارجريت (بيج) أوكونرونعومي شاهمان (الإشراف) ؛ التفسيرات الفمنستية إلى لودفيغ فيتجنشتاين ، حامعة بارك : مطبعة بنسلفانيا ، [159]

مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا ، سنة (2002) . تكون من (488 صفحة) .

 – مارجريت أوكونر ؛ الإضطهاد والمسؤولية ، المشروع الفيتجنشتايني للممارسة الإجتماعية والنظرية الأخلاقية ، جامعة بارك , مطبعة [160]

بتسلفانيا ، مطبعة جامعة ولاية بنسلفانيا ، سنة (2002) . تكون من (168 صفحة) .

 – مارجريت أوكونر ؛ الأخلاقية وشكل حياتنا المُعقد : الأخلاق الفوقية الفمنستية الفيتجنشتاينية ، مطبعة جامعة ولاية بتسلفانيا ، سنة [161]

(2008) . تكون من (192 صفحة) .

 – مارجريت (بيج) أوكونر؛ الحياة على صخور الجفاف : البحث عن معنى في الإدمان والشفاء ، مطبعة مركز الشفاء ، سنة (2016) . تكزن [162]

من (216 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ الإنثروبولوجيا المنطقية عند الفيلسوف الأمريكي ويلارد كواين ، نشر المكتبة الفلسفية : جي . فرين ، باريس ،   [163]

سنة (1992) . تكون من (288 صفحة) . ويبدو إنها في إطروحتها للدكتوراه .

 – آميان مدينة فرنسية ، تقع شمال باريس بحدود (120 كيلومتر) .[164]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان (الإعداد والترجمة) ؛ المنشور الفرنسي والمتلرجم إلى اللغة الإنكليزية من كتابات الفيلسوفة الفرنسية [165]

المعاصرة ساندرا لاجير ، 20 ديسمبر ، سنة (2018) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ الإنثروبولوجيا المنطقية عند ويلارد كواين (مصدر سابق) .[166]

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ تجديد الفلسفة : ستانلي كافيل والفلسفة في أمريكا ، نشر جي . فرين ، باريس ، سنة (2014) . طبعة جديدة وموسعة . [167]

 تكون من (320 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ الحقيقي وإلى العادي : ما فلسفة اللغة اليوم ؟ ، نشر فرين ، باريس ، سنة (1999) . تكون من (176 صفحة) .[168]

 – أنظر : كريستيان شوفير ، ساندرا لاجير وجان جاك روسات (الإشراف) ؛ كلمات العقل : فيتجنشتاين وفلسفة علم النفس ، سلسلة مشكلات   [169]

وجدل ، دارنشر فرين ، باريس ، سنة 2001 . تكون من (376 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير (الإشراف) ؛ فيتجنشتاين : الميتافيزيقا ولعبة اللغة ، مطبعة الجامعات الفرنسية (باف) ، باريس ، سنة (2001) . [170]

تكون من (186 صفحة) .

 – أنظر : جاك بوفيريس ، ساندرا لاجير وجان جاك روست (الإشراف) ؛ الأفكار الأخيرة ، أغوتا ، مرسليا ، سنة (2002) . تكون من [171]

(320 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ هل ما زلنا نصغي إلى المثقفين ؟ نشر بايارد ، باريس ، سنة (2003) . تكون من (96 صفحة) .[172]

 – أنظر : فون جوسلين بينويست وساندرا لاجير (الإشراف) ؛ هوسرل وفيتجنشتاين : من وصف التجربة وإلى فينومنولوجيا اللنغوستيكا ، نشر [173]

جورج أولمز ، سنة (2004) . تكون من (244 صفحة) .  

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ الفكر السياسي الأمريكي الأخر : من إيمرسون وحتى كافيل ، نشر ميشيل هودر ، باريس ، سنة (2004) .[174]

 – أنظر : ساندرا لاجير وكريستيان شوفير (الإشراف) ؛ أقرأ الأبحاث الفلسفية لفيتجنشتاين ، دار نشر فرين ، باريس ، سنة (2006) . تكون [175]

من (256 صفحة) .

 – أنظر : باسكال مولينير ، ساندرا لاجير وباتريشيا بايرمان ؛ ماهي الرعاية ؟ قلق تجاه الأخرين ، الحساسية والمسؤولية ، نشر بايوت ، باريس [176]

، سنة (2009) . تكون من (298 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ فيتجنشتاين : إستخدام الحواس ، نشر فرين ، باريس ، سنة (2009) . تكون من (360 صفحة) . [177]

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ فيتجنشتاين : إسطورة الصراحة ، نشر فرين ، باريس ، سنة (2010) . تكون من (272) . [178]

 – أنظر : ألبرت أوجين وساندرا لاجير ؛ لماذا يُصاحب الديمقراطية إحتجاجات وعصيان ؟ ، نشر الدسكفري ، باريس ، سنة (2011) . تكون [179]

من (224 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟ ترجمة دانيلا غينسبيرغ ، مطبعة جامعة شيكاغو ، شيكاغو ، سنة (2013) . تكون [180]

من (168 صفحة) .

 – أنظر : تعليق الفيلسوف الأمريكي ستانلي كافيل (مرفق في نهاية كتاب ؛ ساندرا لاجير ؛ لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟ ، ترجمة دانيلا [181]

غينسبيرغ ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (2013) .

 – البروفسورة النرويجية توريل موي ، وهي بروفسور ومتخصصة في النظريات الفمنستية ، وهي تنتمي إلى الموجة الثانية من الحركة الفمنستية[182]

. والبروفسور توريل موي مشهورة بكتابها الأول والذي حمل عنوان (ثورة اللغة العادية والدراسات الأدبية بعد فيتجنشتاين ، أوستين وكافيل ، مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (2017) . تكون من (304 صفحة)  . وكانت تعمل محاضرة في اللغة الفرنسية (جامعة أكسفورد) . كما وهي مديرة مركز البحث الفمنستي (جامعة برغن – النرويج) . وهي تعيش في (أكسفورد – بريطانيا) منذ سنة (1979 وحتى سنة (1989)) . والأن تعيش في شمال كورلاينا – الولايات المتحدة الأمريكية . وتشتغل الأن في النظرية الفمنستية وكتابات المرأة  وفي كل من الأدب ، الفلسفة وعلم الجمال . وتركز على دراسة الأدب مع الفلسفة والفلسفة مع الأدب ودون تخفيض لقيمة واحد منهما أمام الأخر . وهي عضو الأكاديمية النرويجية للعلم والرسائل . أنظر للتفاصيل : 1 – الأكاديمية النرويجية للعلم والرسائل (في 25 نوفمبر ، سنة (2009)) . وكذلك : جوزيف شيلدرز وغيري هيرتزي (الإشراف) ؛ مُعجم كولومبيا للأداب الحديث والنقد الثقافي ، مطبعة جامعة كولومبيا ، سنة (1995) ، ص ص 11 – 12 . والكتاب تكون من (362 صفحة) .

 – أنظر : تعليق البروفسورة النرويجية توريل موي (مرفق في نهاية كتاب ، ساندرا لاجير ؛ لماذا نُريد فلسفة للغة العادية ؟ (مصدر سابق)) . [183]

 – أنظر : ساندرا لاجير ، أنا أم . لوفيل ، ستيفانيا باندولفو وفينت داس ؛ في مواجهة الكوارث : محادثة من أربعة أجزاء حول الجنون والرعاية [184]

والضيق الجماعي العالي ، نشر أيثيكا ، باريس ، سنة (2013) . تكون من (208 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير وألبرت أوجين ؛ الديمقراطية ، دراسة أشكل جديدة للسياسة ، نشر ديسكفري كول ، باريس ، سنة (2014) . تكون من [185]

(220 صفحة) .

 – أنظر : ساندرا لاجير ؛ إعادة التفكير في الفلسفة ، ستانلي كافيل والفلسفة الأمريكية ، دار نس فرين ، باريس ، سنة (2014) . تكون من [186]

(320 صفحة) .

 – أنظر: ساندرا لاجير ؛ الأخلاق والسياسة العادية ، نشرة الجامعات (ليد) ، ميلان (إيطاليا) ، سنة (2015) . تكون من (200 صفحة) .[187]

 – أنظر : ألبرت أوجين وساندرا لاجير ؛ ضد الديمقراطية ، نشر ديسكفري ، باريس ، سنة (2017) . تكون من (215 صفحة) .[188]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحا ن ؛ قراءة في كتاب ؛ ضد الديمقراطية ، تأليف ألبرت أوجين وساندرا لاجير ، 22 ديسمبر ، سنة (2018) .[189]

والفيلسوفة الفرنسية ساندرا لاجير تستحق بإلحاح عال إلى إجراء دراسات أكاديمية متعددة عنها وعن مؤلفاتها الكثيرة ، فهي رمز فلسفي فرنسي شاب يستحق أن نُقدمه إنموذجاً أكاديمياً راقياً في دائرة ثقافتنا العربية المعاصرة . ومن هذا الباب أدعو أقسام الفلسفة في الوطن العربي إلى توجيه أنظار طلبتها إلى التوجه بتخصيص أطاريحهم ورسائلهم في الماجستير وربما أبحاثهم الأكاديمية للتخصص في أطراف من إهتمامات الفيلسوفة الفرنسية الشابة ساندرا لاجير . هذا وقد أعلنت وبلغت والحكمة نُذر برقبة الحكماء والعقلاء وربي شاهد على ما أقول .. وعيوننا تتطلع إلى وفاء النذور وربما تحقيق الآماني والوعود في يوم (قد يآتي أو لا يآتي على الإطلاق) .

 – أنظر : جمعية لودفيغ فيتجنشتاين النمساوي (أون لاين) . وهناك الكثير من المعلومات حول نشاطات الجمعية ونشرياتها وخاصة الصيفية . [190]

 – أنطر : مجلة أكاديمية العلوم السكسونية ، الناشر (جامعة لايبزك) ، أرشيف المجلة ولأعداد مختلفة .  [191]

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ المشكلات الأساسية في المنطق : مبادئ نقد العقل الصوري ، نشر دي غروتير ، برلين ، سنة (1986) . [192]

تكون من (578 صفحة)  + مقدمة تألفت من (30 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ فلسفة هيغل التحليلية . علم المنطق نظرية نقدية للمعنى ، نشر بادربورن ، ميونيخ ، سنة (1992) . تكون [193]

من (446 صفحة) + مقدمة تألفت من (22 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ معايير معقولة ، الأسس المنطقية للفلسفة النقدية : من إفلاطون وحتى فيتجنشتاين ، نشر بادربورن ، ميونيخ [194]

، سنة (1995) . تكون من (350 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ ماذا يعني التفكير ؟ : من هيدجر وخلال هولدرلين وحتى دريدا ، مطبعة جامعة بون ، بون ، سنة (2004) .[195]

تكون من (99 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ فلسفة الوعي الذاتي ، نظام هيغل إنموذج تحليل للمعرفة .. ، دار نشر بيتر شاركمب ، فرانكفورث ، سنة [196]

(2005) . تكون من (447 صفحة) .

 – فون فردريك كامبرتيل وبيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ فلسفة اللغة : مشكلات وطرق ، دار نشر ريكلام ، شتوتغارت (ألمانيا) ، سنة (2005) . [197]

تكون من (312 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ تاريخ الفلسفة ، نشر دي غروتير ، برلين ، سنة (2006) كتاب قراءة بالعين ومن ثم أعيد نشره ورقياً ، [198]

سنة (2008) . وتكون من (279 صفحة) + مقدمة تألفت من (8 صفحات) .

 – أنظر : بيرمين ستيكليلر ويثوفير ؛ إشكاليات الحدس في فلسفة الرياضيات ، نشر دي غروتير ، برلين ، سنة (2008) . تكون من [199]

(411 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ، قراءات في كتاب إشكاليات الحدس في فلسفة الرياضيات (تأليف الفيلسوف وعالم الرياضيات الألماني [200]

المعاصر بيرمين ستيكيلر ويثوفير ، فجر الأحد : 23 ديسمبر ، سنة (2018) .

 – أنظر : بيرمين ستيكيلر ويثوفير ؛ الموضوعات الأساسية في الفلسفة ، إشراف فون ديتر بيرنبخار ، دار نشر دي غروتير ، برلين وبوسطن [201]

، سنة (2011) . تكون من (178 صفحة) .

 – أنظر : بيرمين ويثوفير ؛ الطرق والإنحرافات في فلسفة العقل ، منشور عند : موهر سيباخ ، التحقيقات الفلسفية ، العدد (28) ، توبنغن ، [202]

سنة (2012) .

 – أنظر : بيرمين ويثوفير ؛ هيغل : البراجماتية التحليلية ، منشور (أون لاين) ، سنة (2016) . ص ص 3 – 24 . [203]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 3 . [204]

 – أنظر المصدر السابق ،  ص 25 .[205]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 25 – 63 . [206]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 64 . [207]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 64 – 109 . [208]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 110 . [209]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 110 – 127 . [210]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 128 .[211]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 128 – 150 . [212]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 151 . [213]

 – أنظرالمصدر السابق ، ص ص 151 – 164 .[214]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 164 . [215]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 164 – 182 . [216]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 183 . [217]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 183 – 213 . [218]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 214 . [219]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 214 – 245 . [220]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 246 . [221]

 – أنظر المصدر السابق ، ص ص 246 – 268 . [222]

—————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الفيلسوفة الروائية البريطانية آيرس مردوخ : تأمل في رواياتها ، قصصها وشعرها

الفصيلة 

أوراق فلسفية جديدة

(42)

نوفمبر –  ديسمبر

(2018)

——————————————————–

أوراق فلسفية جديدة

مجلة فلسفية متخصصة

———————————————————

تصدر مرة كل شهرين

——————————————————–

رئيس التحرير                      سكرتيرة التحرير         

الدكتور محمد جلوب الفرحان         الدكتورة نداء إبراهيم خليل

———————————————————

الفلسفة والأدب :

 الفيلسوفة الروائية البريطانية

  آيرس مردوخ : تأمل في رواياتها

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

   ذكرنا في مقال سابق [1]إلى إن الروائية آيرس مردوخ ، لم تبدأ الكتابة وعملية الإنشاء في مضمار الرواية أولاً . وإنما بدأت عملها ، مُحاضرة أكاديمية في مضمار الفلسفة ، وحصراً في مجال الفلسفة المعاصرة ، وأكثر تحديداً في فلسفة الفيلسوف الوجودي الفرنسي (جان بول سارتر) (21 حزيران 1905 – 15 نيسان 1980) والتي حملت عنوان : سارتر : العقلاني الرومانتيكي ، ونشرتها في سنة (1953) . وبالطبع كان أول كتاب لها في تاريخ التأليف ومن ثم النشر .  

  بدأت تعليمها الأكاديمي ، سنة (1938) وبالتحديد في كلية سومفيل (جامعة أكسفورد) . ومن ثم درست الفلسفة ، للفترة (1947 – 1948) في برنامج الدراسات العليا ، في كلية نيوهام (جامعة كيمبريدج) . وفي سنة (1948) تم تعيينها (باحثاً زميلاً) في كلية القديسة أنا (جامعة أكسفورد) [2]. ومع نشر روايتها الأولى التي حملت عنوان تحت الشبكة ، والتي صدرت ، سنة (1954) . يبدو لنا إنها (توقفت لفترة من الزمن عن الفلسفة ، وإنكبت بكثافة على العمل الروائي وأجناس آخرى من الأدب ..) .

  ركزت روايات (آيريس مردوخ) على الحياة الداخلية للأفراد (أو أبطال رواياتها) . وبالطبع في هذا المضمار ، تابعت تقاليد عدد كبير من الروائيين المشاهير ، من أمثال ؛ الروائي الروسي فيدور ديستوفسكي (11 نوفمبر 1821 – 9 فبروري 1881) [3]، الروائي الروسي ليو تولستوي (29 أوغست 1828 – 7 نوفمبر 1910) [4]، الروائية الإنكايزية ماري أنا إيفيز (22 نوفمبر 1819 – 22 ديسمبر 1880) والمشهورة بإسمها القلمي جورج إليوت [5]، والروائي الفرنسي مارسيل بروست (10 تموز 1871 – 18 نوفمبر 1922) [6]. كما وأظهرت حُب خاص (إستثنائي) إلى شكسبير (26 نيسان 1564 – 23 نيسان 1616) [7].

   والواقع إن الناظر في روايات (آيريس مردوخ) يتأكد بشخصه من إن رواياتها ، هي وثائق وشهادات مكشوفة على التنوع الكبير في إنجازاتها ، كل رواية منها تتكون من (طبقات ثرية) ، تُدلل على (واقعيتها وخيالها الكوميدي) . ولعل الإنموذج المثالي على ذلك ، عملها الروائي ، الذي حمل عنوان الأمير الأسود (1973) . وبالطبع إن رواية (الأمير الأسود) تختلف بفارق كبير عن أعمالها الكوميدية المبكرة ، والتي ظهرت مثلاً في كل من روايتها الأولى ؛ تحت الشبكة (1954) . وكذلك روايتها التي حملت عنوان ؛ وحيد القرن (1963) .

  وإن رواياتها تحتفل على الغالب بشخصية (الذكر من الطبقة الوسطى ، ومن المفكرين ، والذي تم تصويره في مُعضلة آخلاقية أو شخصية لها علاقات جنسية متعددة ، (نساء مع نساء) ، و(رجال مع رجال) ، وشخصيات من اللاجئين ، وشخصيات (أنغلو – كاثوليكية) وتعيش في آزمة أخلاقية) . وكان يومها ، تفكير (آيريس مردوخ) مشغول بالتفكير (بشخصية حبيبها) إلياس كانيتي (25 تموز 1905 – 14 أوغست 1994) [8].

  وفي سنة (1978) حصلت (مردوخ) على جائزة البوكر ، ومن خلال روايتها التي حملت عنوان : البحر ، البحر [9]. وهي رواية تم كتابتها بتفاصيل جميلة . وهي رواية حول (سلطة الحب والخسارة) . وهي تصور على المسرح ، شخصية (مخرج متقاعد) وكان مسكون بقوة الغيرة ، عندما قابل (حبيب فترة سابقة وبعد عقود من الإنفصال) [10]. كما وتصادف ، إن ظهرت في هذه الفترة ، مجموعة مأذون بها ، من كتاباتها الشعرية ومن ضمنها ، قصائد آيريس مردوخ ، سنة (1997) والتي أشرف عليها (الكاتب الإنكليزي بول هلا ويوزا موري) [11]. إضافة إلى بعض أعمالها ، التي تم تبنيها إلى الشاشة ، ومن ضمنها ، سلسلة إلى التلفزيون البريطاني ، ومن ضمنها روايات مثل ورود عادية (1962) وهي روايتها السادسة .   والجرس (1958) وهي روايتها الرابعة .  وحول كاتب الدراما جون بويتن بريستلي ، روايتها الرأس المقطوعة ، إلى (مسرحية) سنة (1961) [12]. وفي سنة (1997) فازت (آيريس مردوخ) بجائزة القلم الذهبي (وهي جائزة إمتياز طول الحياة في خدمة الأدب) [13].

   ومن الملاحظ إن هنك شواهد مختلفة في درجاتها تُدلل على (العلاقة بين نصوصها الروائية وبين تفكيرها الفلسفي) . وفعلاً فقد وجدنا (الأكاديميون الغربيون) قد حللوا رواية الجرس في إطار علاقتها بتفكير (آيريس مردوخ) الفلسفي ، ووجدوا إن (السيدة مردوخ) وحصراً في فترة (الخمسينات) قد نشرت بضعة مقالات ، عارضت فيها (المدرستين الفلسفيتين ، التحليلية والوجودية) . ورواية الجرس ، يُمكن النظر إليها (مثالاً يُدلل على القصور في كل من وجهتي النظر الفلسفيتين) وبالطبع مقارنة مع (مجتمع محكمة أمبر) المحكوم بالقانون والذي يُشير التحليل الذي يعتمد الملاحظة على إن (السلوك بشكل عام ، هو جوهر الأخلاق) . بينما بالمقابل (إن شخصية نيك وسلوكه الجامح والمستغرق في ذاته يُمثل الرجل الوجودي) [14].

  ونحن نتحدث عن (العلاقة بين تفكير مردوخ الفلسفي وبين ما بثته من أفكار فلسفية في أعمالها الروائية) ، تذكرنا ملاحظة ، واحد من أشهر (معاصري وشراح مردوخ) وهو الأكاديمي الإنكليزي بيتر كونرادي ، حيث لاحظ ، بأن الجرس ، هي (روايتها الأولى التي كانت مملؤة بالإفلاطونية ، وإن الخير حل محل الله ، وأصبح تقليداُ روحياً أصيلاً ، بحيث شمل الفنون البصرية) .. التي توفر وسائل للعروج (الصعود : ربما إلى السماء أو عالم روحي أعلى) [15].

  وكل من (كونرادي والروائية إنتونيا بيات [16]) عقدا مقارنة وبينا كذلك (الإختلاف والتغاير) بين كل من رواية (مردوخ) الجرس وبين روايتها وحيد القرن . فمثلاً (كونرادي) رأى إنهما (مجرد لعبة مع المتسامي) وفي كلاهما يتكشف (عدم الإنسجام والتناغم بين العقل والعالم) . بينما وجدت الروائية (إنتونيا سوزان بيات) إلى إن (الروايتين فيهما علاقة الواحدة مع الأخرى ، وخاصة في معالجتهما للموضوعات الدينية) [17].

آيريس مردوخ : تأمل في رواياتها  

  بدأت آيريس مردوخ الكتابة الروائية وعرفها القارئ الإنكليزية من خلال : 

1 – (روايتها الأولى) ، والتي حملت عنوان (تحت الشبكة) والتي نشرتها سنة (1954) [18]. وفيها مزجت (آيريس مردوخ) أطرافاً فلسفية مع رواية (الشطارة) . وفيها البطل من أدنى الطبقات الإجتماعية . إلا إنه (يعيش على ذكائه في مجتمع فاسد) [19]. وإختارت (مردوخ) ، بيئة رواية تحت الشبكة ، (مدينة لندن) . وقصة الرواية ، هي سرد حكاية (كاتب شاب ، إسمه جيك دوناغيو) . وبالطبع هي أول رواية كتبتها آيريس مردوخ . والحقيقة إن (تحت الشبكة) هي واحدة من أشهر روايات مردوخ . وتألفت من (توضيح للعنوان تحت الشبكة وعشرين فصلاً) [20].  

2 – الفرار من الساحر (1956) [21].

   وتكونت شخصيات هذه الرواية من كل : (ميشا فوكس ، روزاكيب ، هانتر كيب / أناتي كوكاين ، بيتر سورد ، جون بروف وكالفن بليك (وهو اليد اليمنى لميشا فوكس)) . ورواية (الفرار من الساحر) ، هي حكاية حول (مجموعة من الشبان) تم إلقاء القبض عليهم بفعل تعويذة ، يُطلق عليها عنوان (ميشا فوكس الثورية) . وهؤلاء الشبان هم الذين إختاروه (إله لهذه المجموعة) . إلا إنه كان مغروراً .

3 –  ساند كاسل أو قلعة الرمال (1957) [22].

  وتكون شخصيات هذه الرواية ، من ؛ بيل مور ، نان مور (زوجة مور) ، فيلاستي (بنت مور) ، دونالد مور (إبن مور) ، رين كارتر ، ديموثي (مدير المدرسة السابق) .

  نشرت (آيريس مردوخ) هذه الرواية ، سنة (1956) . وهي تحكي (قصة مدير المدرسة بيل مور ، والذي كانت لديه تطلعات سياسية) ، وقابل رسامة شابة ، وهي رين كارتر، والذي جاء ليرسم مدير المدرسة السابق . وكان بيل في (السنوات الوسطى من عمره) . وهو مدرس تاريخ واللغة اللاتينية في مدرسة عامة . وتزوج من نان ولديهما إثنين من الأطفال ، وهم كل من ؛ دونالد وفيلاستي . وكانت (تطلعات مور السياسية ، تسعى إلى أن يكون مرشحاً لحزب العمل) . وكانت زوجته نان مور تُعارض دائماً تطلعاته السياسية .

  وحدث في عشاء تعارف وصداقة بين رين كارتر ، وهي فنانة شابة ، والتي وصلت إلى المدرسة لترسم صورة ديموثي (مدير المدرسة السابق) . وذهب مور في صُحبة الفنانة الشابة رين كارتر في (جولة حول المدينة) . وكانا تحت مراقبة بورك (صديق مور) . وكان بورك يظن بأن مور لديه علاقات مريبة مع رين كارتر . حيث في مرة من المرات وهما في الخارج ، رغب مور في أن يُطلع الأنسة رين كارترعلى مشاهد (نهر صغير خارج المدينة) . والأنسة كارتر قبلت عرض مور في القيام بذلك . إلا إن مور لا تتوافر لدية (إجازة تسمح له بسياقة سيارتها) ، وعنما حاول سياقة السيارة خلال منطقة وعرة ، تعثرت ومن ثم تعطلت . ومور وصل إلى البيت متأخراً من هذه الرحلة (سيئة الحظ) . وفضل مورالصمت وعدم إخبار زوجته بما حدث . وذهبت نان وإبنتها فبلاستي خلال العطلة في نزهة إلى (دورست) . بينما علاقة الحب المريبة بين مور والأنسة (رين كارتر) تنتمت وأخذت نمطاً متطوراً خلال هذا الوقت . عادت نان من رحلتها إلى البيت مبكراً ، وفاجأت مور وهو في حالة ركوع أمام رين ورأسه في حُضنها . وفي حالة يأس ذهبت نان إلى توم بورك . وبعد لحظة من التجاذب المتبادل بين مور وزوجته . نصح بورك نان بالعودة إلى زوجها ، وأن لا تُعرض علاقتهما إلى الدمار . وجد بيل نفسه غير قادر على ترك رين . ومن ثم أخذته رين إلى معرض أعمالها في لندن . وكان بيل في حالة إندهاش وتعجب من صورها ورسوماتها .

  وفي هذه الأثناء كان إبن مور (دونالد) يتسلق برج المدرسة مع صديق له ، وتم إنقاذه من مخاطر السقوط من قبل والده . وبسبب هذه الحادثة ، فإن المدرسة قررت طرد دونالد . والحاصل من ذلك ، هوهرب دونالد من البيت وأختفى لبضعة أيام . وخلال غيابه كان نشاط في المدرسة ، وتمثل بإزاحة الستار عن صورة جديدة . وخلال ذلك ألقت نان خطاباً عاماً في هذا التجمع ، وأشادت في هذا الخطاب بطموحات زوجها السياسية وقدمت مساندتها وتشجيعها له . وكانت رين كارتر لاتعرف شيئاً عن هذا الطرف من حياة مور . وقررت أن تتركه ولاتقف في طريق طموحاته ، وفضلت العودة إلى فرنسا . وفي تلك الليلة ظلت ترسم حتى الساعات المبكرة من الصباح ، وقامت بإحداث تغييرات في وجه ديموثي في صورته التي كانت مشروع عملها . ومع شروق شمس يوم جديد غادرت ، وعاد دونالد إلى البيت [23].  

4 – الجرس (1959) [24].

  هي رواية نشرتها الفيلسوفة الروائية (آيريس مردوخ) ، سنة (1959) . وهي الرواية (الرابعة) لها . وإختارت بيئة لقصة هذه الرواية ، مجتمع ديني في النظام (المسيحي – الكاثوليكي) والذي يُعرف بعنوان (راهبات القديس بندكت الناسري (2 آذار 480 – 547 م))[25] . وهذا المجتمع أو الجماعة الدينية ،سكنت وعاشت بالقرب من نظام (راهبات القديس بندكت) . وبالتحديد في منطقة غلوسترشاير (تقع في جنوب غرب إنكلترا) [26]. وكانت أجواء الرواية في (قاعة محكمة أمبر) الواقعة في (منطقة غلوسترشاير) . وهو المقر الصغير للجماعة الدينية الإنجيلكانية الصغيرة . وكانت تُجاور (دير أمبر) وهي (أخوة دينية) تنتمي إلى النظام الديني الذي يُعرف بعنوان (راهبات بندكت) . وكان المالك إلى (قاعة محكمة إمبر) ، هو القائد مايكل ميد ، والذي كان (مدير مدرسة سابق) وبالتحديد في (أواخر الثلاثينات) . وهذه الجماعة الدينية ، كانت تُعين نفسها بالإعتماد على (سوق للبيع المباشر للفواكه ، الخصراوات والزهور) . ومايكل ميد هو (مؤرخ فن) وسكن ضيفاً في (إمبر) بينما كان يدرس (مخطوطات القرن الرابع عشر) والتي كانت في حوزة (دير أمبر) .

  وبدأت الرواية مع رحلة (دوراغرينفيلد) من لندن إلى (أمبر) بالقطار . ودورا هي طالبة سابقة وتزوجت من بول غرينفيلد ، وهو شخصية مُشكلة وملحاح في طلباته . ودورا قد تركت زوجها قبل (ستة أشهر مُبكراً) . إلا إن زوجها نجح في إقناعها على العودة إليه . وكان في رحلة القطار (توبي كاشي) ، وهو شاب في الثامنة عشرة ربيعاً ، وقد أنهى مدرسته حديثاً ، وذهب لصرف أسابيع عديدة في قاعة محكمة أمبر وقبل أن يبدأ دراسته الجامعية . كما كان يقود مجموعة من الشباب في منطقة (نهاية شرق لندن) .

   وبالمناسبة إن الدير كانت تفصله بحيرة من قاعة المحكمة . وكان في برجها جرس . وبعد فترة قصيرة من وصول دورا ، أخبرها بول عن قصة الجرس الذي يعود إلى (قرون عديدة مضت) . وهو (جرس إسطوري) والذي سقط وإستقر في أعماق البحيرة . والسبب الشائع يومذاك ، إن سقوط الجرس كان بسسب (إن راهبة فسخت يمينها ومارست الحب في الدير) . وإن جرس جديد سيتم تصنيعه ، ومن المتوقع أن يصل حالاً . إلا إن الجرس الجديد سيؤخذ أولاً إلى قاعة المحكمة وذلك لأكمال الإحتفالات المسيحية ، والتي سيقودها الأسقف . وإن الجرس الجديد تم حمله على جسر عبر البحيرة ، وسيتم تثبيته في برج الدير .

  وبعد أيام معدودات ، أخذ مايكل توبي معه إلى مدينة مجاورة وذلك ليحصل على (تركتور) ،  والذي إشترته الجماعة الدينية لأستعماله في (أسواق بيع الفواكه ..) . كما تم تنظيم عشاء عام في الحانة . وهناك شرب مايكل الكثير من (سايدر التفاح) ، وشعر بعد السياقة بضرورة العودة ، وكان حينها أكثر إنجذاباً إلى توبي ، ولهذا إندفع يُقبله بإلحاح خاصة عندما وصلوا إلى المنزل . وكان توبي في حالة صدمة ، ومن طرف مايكل ، فإنه شعر بندم ، وأخذ أخيراً يعتذر إلى توبي . ومن ثم وافق توبي ولم يقل شيئاً حول ما حدث .

   وكان توبي سباحاً وسائقاً متمكناً ، وإكتشف بإن هناك شيئاً كبيراً غاطس تحت الماء في قعر البحيرة وإعتقد إن ذلك هو الجرس . وبالرغم من ذلك ، فهو لم يسمع بالإسطورة . وعندما أخبر دورا ؛ ماذا وجد ؟ فإن دورا من طرفها قررت بالإتفاق مع توبي على تجديد الجرس ، وتعويضه بجرس بديل جديد . وأقنعت توبي على تنفيذ الخطة ، وإستخدم توبي التركتور لسحب الجرس . وهكذا تم سحب الجرس من البحيرة ، ومن ثم قام بإخفائه في بناية إضافية . والإستعداد لتبديل الجرس القديم (بجرس جديد بديل) وفي (الليلة قبل بداية الإحتفالات) . وبالرغم من ذلك ، فإن الخطة فشلت ، بسبب إن توبي صدته موانع من مقابلة دورا ، حيث إنه قابل نيك . ونيك أخبر توبي ، بأنه رأى (مايكل يُقبله) ، وإتهمه بأنه (كان يُغازل مايكل ودورا) . وبعد الفوز في الصراع المادي بين الإثنين . نيك أرسل توبي للإعتراف إلى (جيمس تايبر بيس) .

  ونُقل الجسر الجديد إلى مدخل الإحتفالات في الدير . وسقط الجسر في البحيرة . وفيما بعد تم إكتشاف بأن الجسر هو السبب وراء هذا التخريب . وكان (نيك) يظنُ في ذلك ، وهربت كاثرين ، و(تسعى إلى تغريق نفسها في البحيرة) . و(دورا من طرفها كانت تُثابر بكل وسيلة إلى إنقاذها) . إلا إنها (لا نعرف السباحة) . وتم إنقاذ (كلاتا المرأتين من قبل الراهبة ، التي شاهدة على ماحدث ، وهي تُراقب المشهد من خلال طرف من أطراف الدير، والقريب إلى البحيرة) .

  وما أن وصل مايكل إلى المشهد ، فإنه توافر دليل (على إن كاثرين كانت في علاقة حب معه ، وكانت في حالة إنهيار عصبي وعقلي . وفي اليوم التالي تم نقل كاثرين إلى العيادة الطبية في لندن) . وجيمس من طرفه (تحدى مايكل بأخبار إعتراف توبي وإنتحار نيك) . وبعد هذه الأحداث تم حل الجمعية الدينية وتفكيكها . (ودورا تركت بول ، وتوبي ذهب إلى جامعة أكسفورد وإستأنف دراسته للفن فيها) [27].

5 – الرأس المقطوعة (1961) [28]

   وهي الرواية (الخامسة) التي نشرتها آيريس مردوخ ، سنة (1961) . وموضوعه تناول قضايا من مثل ؛ الزواج ، الزنا ، زواج بالمحرمات مع (مجموعة من المثقفين والمدنيين) . وإختارت (السيدة مردوخ) ، بيئة لها منطقة حول لندن . والقصة تصف الصراع على (السلطة) بين ناس ينتمون إلى الطبقة الوسطى ، وهم محظوظون حيث ليست لديهم مشكلات حقيقية . والرأس المقطوع ، هو رمز إلى نذير إلى حدوث ثورة جنسية ، والتي ستهز بريطانيا (خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين) . ومن شخصيات هذه الرواية ، هو مارتين ليش جيبون ، وهو تاجر نبيذ ، وعمره بحدود (الحادية والأربعين سنة) ، وليس لديه أطفال ، وهو متزوج من أمرأة كبيرة السن ، وأسمها إنطونيا ، وهي مفردة من مفردات مسراته اليومية . والحقيقة لم يختارها على أساس (الحُب) . وإنما هي جزء من خطته في إستمرار (علاقته السرية مع جورجي) . والأخيرة هي شابة أكاديمية في (حدود العشرينات) . وهي علاقة خالية من أي (مسوغ أخلاقي) . ولعل من المفارقات في هذه الرواية ، وبالطبع هي جزء من حبكتها التي تشد القارئ إلى مجريات أحداثها ، هو إن مارتين تعرض إلى (صدمة عندما أخبرته زوجته برواية ، من إنها في علاقة غرامية مع المحلل النفساني بالمر إندرسون ، وهو صديق الزوجين) . ومن ثم أبلغت إنطونيا زوجها مارتين ، بأنها (تتطلع إلى الطلاق منه حتماً ، والزواج من إندرسن) . وفعلاً تحول مارتين من بيتهم في (ساحة هيرفود لندن) .

  وقبل أن يتحول مارتين بصورة رسمية ، زار بيت أخيه ألكسندر ، والذي يقع بالقرب من أكسفورد . وبينما هو هناك عرف من إن إنطونيا كتبت إلى إلكسنر وأخبرته حول الطلاق ، ومن ثم غادر بيت إلكسندر وهو في حالة (صدمة) . وعاد مارتين بعد ذلك إلى (ساحة هيرفورد) . وإن إنطونيا هناك وكانت تلعب دور الأم إلى مارتين وتحاول تعمل تكييف للأوضاع الجديدة . وبعد لحظات جدل مع إنطونيا ، ذهب مارتين إلى محطة القطار ليلتقط أخت بالمر (غير الشقيقة أونر كلاين) وهي معلمة في الإنثروبولوجيا (علم الإنسان) ، والتي جاءت من كيمبريدج للزيارة .

  ويومها كان مارتين غير راغب في الإعلان والإعتراف بصراحة عن علاقته السرية مع جورجيا ، والتي تركها هناك بعد إرتباطه بها . وبعد أيام معدودات (زار مارتين جورجيا أخيراً) . في حين أن جورجيا (كانت ترغب في الإعلان عن علاقتها السرية) . إلا إن مارتين كان يرفض على الإطلاق ، بسبب إعتقاده ، بأن ذلك (ربما يُحدث أضراراً مؤلمة إلى إنطونيا) . ورغم ذلك ، فإنهما قررا بالذهاب إلى ساحة هيرفورد وذلك (ليُطلع جورجيا على البيت) . وبينما كان مارتين يقوم بجولته معها في أرجاء البيت ، سمعوا أصواتاً تُدلل على حضور أشخاص ما إلى داخل البيت ، وإفترض مارتين إنها إنطونيا ، فقام مارتين بدفع جورجيا خارج الباب بالرغم من إعتراضها . وكانت ترغب إلى مقابلة إنطونيا . وكان الزائر غير المتوقع ، هي أونر . والتي لاحظت (حقيبتها وقد تركتهاخلفها عندما إندفعت خارج الباب) .

  وبعد هذه الحادثة ، حاول مارتين الإتصال بجورجيا ، إلا إنه فشل ورجع حالاً إلى البيت . وهناك إكتشف (بأن بالمر وإنطونيا يعرفان عن علاقته مع جورجيا . وعرف كذلك بأن أونر كلاين قد كشفت سره ، بعد وقت قصير من لقاء جورجيا مع إنطونيا في موقف غريب) . وفي وقت لاحق ، وبالتحديد بعد تناول وجبة الفطور ، قرروا على ضرورة أن يغادر (مارتين في إجازة قصيرة) . دعا مارتين جورجي وإكتشف إن شقيقة إلكسندر كانت هناك ، مارتن تحول إلى ثورة من الغضب ، خصوصاً عندما (إن أونر كلاين ، هي الشحص الذي عرفهما الواحد على الأخر) .

   عاد مارتين بعد ذلك إلى ساحة هيرفورد ، ودخل في معركة مع أونر (بعد كتابته رسائل إعتذار ، ومن ثم إنتظار لفترة يومين) . حاول مارتين البحث والعثور على (كل من إنطونيا وأونر) . وبعدها عاد إلى (كيمبريدج) . وفي هذه الفترة الزمنية ، أدرك (مارتين إنه مفتون بجنون في حب أونر . ولذلك تعقبها إلى كيمبريدج) . وفي منتصف الليل ، تجاوز على بيتها ودخله دون إذنها ، وعندما كان في داخل البيت ، وجد إن (أونر في فراش واحد مع بالمر (أخيها غير الشقيق) . ولم يتجرأ مارتين بالحديث عن هذه القصة التي فيها (خطاب مُحرمات) . بدأ مارتين يتصرف بغرابة في حضور إنطونيا . قررت إنطونيا إن تكون في (صف مارتين) . وهذا الحال حمل مارتين إلى قطع علاقته مع جورجيا . وبعد أيام معدودات ، جاء إلكسندر ليُخبر مارتين ، بأنه (أصبح منخرطاً في علاقة مع جورجيا ، وغرضه كان تجديد مشاعر مارتن لها ويجعله مستاءً جداً) .

  وبعد مواجهات وتحديات غاضبة مع بالمر . أعلن الأخير (إنه وأونر سيقومان برحلة إلى الخارج) . وفي هذه الأثناء تلقى مارتين من جورجيا (مجموعة من الأشعار) ومعها (خبر) يُخبر بإن (جورجيا فاقدة الوعي ، بعد محاولتها الإنتحار) . تنضم إليهما (أونر وهم ينتظرون وصول سيارة الإسعاف) . وبعد مشهد في المستشفى ، وفيه (يتجمع الجميع ، ويعترف مارتين بحبه إلى أونر) . وأونر تقول ؛ ( إنها تعرف ولكن لايهم وذلك لأنها ستذهب بعيداً) . وبعد فترة قصيرة (تعترف إنطونيا ؛ بأنه كانت تنام مع أخيها الأكبر إلكسندر منذ أن عرفها . وإنها ستتزوج في النهاية . بعدها يختفي الجميع .. أما (أونر فبقيت مع بالمر في إنكلترا)) [29].

  ويرى العديد من القراء وخصوصاً بعض الأكاديميين الغربيين ، ومنهم الروائي البريطاني وليم ساتكليف (ولد سنة (1971)) ، من إنها (من أفضل روايات آيريس مردوخ ،  وأكثرها غرابة (وأقلها إستغراقاً في الفلسفة) بالرغم مما فيها من متعة [30].  

6 – ورود أو زهور عادية (1962) [31].

7 – وحيد القرن (1963) [32].

  وهي رواية فلسفية دينية ، كتبتها الفيلسوفة الروائية آيريس مردوخ ، سنة (1963) . وبالطبع هي روايتها (السابعة) . وإختارت لها بيئة من بلدها الجريح يومذاك ، ونعني إيرلندا والعنوان فيه رمزية دالة على حقيقة إيرلندا (حقيقة وحلماً فيه الكثير من الرمزية والدالات) . والعودة إلى حدود العنوان المكشوفة ، هي رواية إيرلندا ومعضلتها في تفكير الإيرلندين وضمائرهم . هذا صحيح كل الصحة . ولكن السؤال الذي يُثيره الباحث الأكاديمي ؛ ماذا تقول رواية (وحيد القرن) ؟ وما هو جوهر رسالتها ؟ والبداية تأمل في (حبكة رواية وحيد القرن) ، وبطرفيها ؛ المكان والزمان والمتمثل في (سلسلة الأحداث) ، الموضوعات الكبيرة التي عالجتها الرواية ، وأخيراً الدلالات الأدبية وطبيعة الأستبقال الذي لاقته الرواية .

طبيعة الرواية : المكان وسلسلة الأحداث

  إختارت الروائية الفيلسوفة آيريس مردوخ ، بيئة (البعد المكاني) لروايتها وحيد القرن ، منطقة نائية عل الساحل الغربي لإيرلندا [33]. والكتاب بدأ بسلسلة أحداث (وهي البعد الزماني للرواية) والتي تمثلت بوصول (ماريان تايلور) وهي (معلمة شابة للغة الإنكليزية) والتي قبلت العمل مُربية في منطقة نائية معزولة يُطلق عليها عنوان قلعة عزيزة . وأصابتها الدهشة عندما علمت بأنها ستُعلم وحيث لا يوجد (أطفال في عزيزة) . وبدلاً عن ذلك (ستقوم بتعليم اللغة الفرنسية والإيطالية لسيدة إسمها حانا كرين سميث) [34].

الموضوعات الكبيرة التي عالجتا الرواية

   تكونت رواية (وحيد القرن) من سبعة أقسام ، وفيها معالجة للموضوعات الكبيرة التي عالجتها الرواية برُمتها . ولعل الشاهد على ذلك ، إن الروائية (آيريس مردوخ)  قد عالجت في (القسم الأول) من الرواية ، قضية تنامي درجات وعيها (حول أوضاع قلعة عزيزة) كما وصفته لها (شخصيات أخرى) . وكان مصدر معلوماتها الرئيس (دينيس نولان) وهو كاتب الملكية والمالية . فمثلاً عرفت (ماريان تايلور) من إن (حانا) قد أصدر عليها  زوجها بيتر (قرار قانوني) بالحجز على ما تملكه ولمدة (سبعة سنوات) عقوبة على كونها (لم تكن مخلصة له خلال فترة زواجها كما وعرضته تقريباً إلى القتل) . وكان بيتر من طرفه (زوجاً سيئاً وغير مخلص ، وعلى الدوام متغيب من حياة حانا) . وفي مرة من مرات غيابه ، ويومها كانت حانا في (علاقة مع بيب ليجور ، وكان يملك منزلاً مجاوراً لبيتهما ويُطلق عليه بيت رايدرز) ، وصل بيتر إلى البيت بصورة غير متوقعة ، وأمسك بكل من (حانا وليجور في الفراش معاً) . وبعد صراع بين حانا وبيتر، سقط بيتر من منحدر ، وأصيب بجروح خطيرة ، لكنه نجا منها وغادر منطقة قلعة عزيزة . وترك العمل بيد عشيقته السابقة (جيرالد سكوث) .

  أما (القسم الثاني) من رواية (وحيد القرن) ، فقد ركز على (سرد حكاية شخصية إفينجهام كوبر) وهو شخص من الخارج ، ويصل إلى المشهد من لندن . وإفيجهام هو (موظف حكومي ناجح وعمره في الأربعينيات ، والذي جاء يزور معلمه السابق في مجال الفلسفة والمتقاعد ماكس ليجور) في منطقة (رايدرز) . وبالطبع (ماكس ليجور) هو (والد بيب ليجور) . وكان إفينجهام (يُحب حانا ويُحاول إقناعها على الهرب ، وهي ترفض . ولذلك تخلى عن الموقف . وأخذ ينظر إلى نفسه ، بشخصية العاشق القبيج ، والذي يعشق حانا من بعيد) . وكانت (ماريان) من طرفها تُشجع إفينجهام على الإنضمام إلى حانا وتنفيذ خطة إنقاذها . إلا إن إفيجهام يرفض خطة ماريان ، ويقول مُعلقاً ؛ ” إن حانا إستسلمت لمصيرها ، وهي لا ترغب في الرحيل [35].

  وفي (القسم الثالث) من الرواية ، نواجه مواقف جديدة ، فمثلاً نلحظ إن (إفينجهام) غير رأيه ، وأخذ يعمل بجد على (تنفيذ خطة إنقاذ حانا) . وفعلاً قرر مع ماريان (على إستغلال فرصة غياب جيرلاد سكوث ، ومن ثم تنفيذ (خطة إختطاف حانا في سيارة إفينجهام , إلا إن الخطة فشلت) . وتصادف إن جاءت سيارة آخرى (تقودها أليس ليجور ، إبنة ماكس ، والسيارة جاءت دون توقع بإتجاههم ، إلا إن سيارة إفيجهام تعوقت في الممر وتوقفت في منطقة موحلة) . وفي هذه الأثناء عاد جيرلاد سكوث إلى منطقة قلعة العزيزة في الوقت المناسب ، ويرى ماذا حدث ؟ وغادر إفينجهام مع أليس في سيارتها . ومن ثم أليس عادت مع أخبار ؛ (بأن إفينجهام ضاع في طريقه إلى المستنقع ) [36].

  بدأ (القسم الرابع) من رواية (وحيد القرن) مع تجربة إفينجهام ، وهو يدور بسيارته في منطقة المستنقع (ويبدو إنه لا يعرف له إتجاه) ومن ثم تعوقت سيارته في الأوحال . وظل حتى جاء (دينيس نولان) إلى إنقاذه . وجيرلاد من طرفه ، أعلن بأن (بيتر كرين سميث) عاد بعد سبعة سنوات من غيابه من البيت . وإستدعت حانا (جيرلاد إلى غرفتها وصرفا العديد من الساعات) . وآشاع جيرلاد من طرفه ، خبر إنه سيأخذ (حانا من قلعة العزة قبل وصول بيتر)[37] .

 وجاءت أخيراً الأقسام (الخامس ، السادس والسابع) من الرواية ، والتي ركزت على تقديم (وصف للأحداث العنيفة ، التي سببت موت العديد من شخصيات الرواية الرئيسية ، بعد إعلان جيرلاد ، بأن (بيتر سوف لن يعود على الإطلاق ، وإنه وحانا سيمكثان) . وفي هذه الأثناء جاء (بيب ليجرإلى قلعة العزة . وسأل حانا أن تذهب معه) . وحانا من طرفها رفضت ، وأطلقت النار وقتلت جيرلاد . وبعد ذلك هربت بعيداً من البيت ، وسقطت أو قفزت من السفح وقُتلت . وفي طريق العودة إلى منطقة قلعة العزة ، وبعد سماع أخبار موت جيرلاد ، بيتر قُتل (عندما السيارة التي يقودها دينيس وهو يحاول إيصاله من المطار إلى البحر) . ونهاية الرواية ، إفينجهام وماريان عادا بصورة منفصلة إلى لندن [38].

الدلالات الأدبية وطبيعة إستقبال الرواية

 لاحظنا إن (الحبكة الدرامية) لرواية وحيد القرن التي كتبتها الفيلسوفة الروائية البريطانية آيريس مردوخ ، قد إتسمت ببيئتها النائية (وهي بالطبع البعد المكاني) لحكاية الرواية . ونحسبُ إن كل هذه السمات هي من خصائص (الرواية القوطية) [39]. ولاحظ بيتر كونرادي ، كاتب سيرة آيريس مردوخ ، من (إن الروائية مردوخ) قد تداولت (بصورة فعالة لدعم روايتها بالمناظر الطبيعية والرومانسية ، وبما في ذلك المنحدرات الضخمة والمطلة على بحر خطير ، والقلاع المعزولة ومناطق يلفها الغموض والأسرار ، والمستنقع القاتل الذي يحتوي على النباتات أكلة اللحوم) [40].

  وكان كل من الدين والفلسفة ، موضوعان مهمان في الرواية , كما وإن الشخصية المركزية فيها ، هي شخصية حانا وهي (مؤمنة مسيحية والعنوان وحيد القرن هو رمز يُشير على المسيح) [41]. ومن الملاحظ إن (موضوعات الرواية الفلسفية) ، فإنها عُرضت بصورة رئيسية من قبل (الفيلسوف الإفلاطوني ماكس ليجور ، وخاصة في محادثاته مع تلميذه السابق (إفينجهام كوبر) وتحديداً في مناقشتهما للموقف في قلعة العزة (الفصل 12) والذي عالج السلطة ، الحرية والعذاب ، وخصوصاً فيما يتعلق بطبيعة الخير) [42].

 وأشار بعض النقاد ، ومنهم مثلاً (زهريا سوليفان) إلى إن (آيريس مردوخ) كتبت الرواية (ذات العلاقة المغلقة) [43]. والحقيقة إن (آيريس مردوخ) بشخصها ميزت بين (الرواية المفتوحة والتي تكون شخصياتها ذات أفعال حرة ، والرواية المغلقة والتي يكون تركيبها قد تم خلقه عن طريق الإسطورة ، أو أنها جاءت نتيجة الكثافة الشعرية والتي هدفت إلى أداء خدمة في المناسبات) [44]. هذا طرف ومن طرف آخر ، حاجج بتر كونرادي ، وذهب إلى إن (روايات آيريس مردوخ ذات الطبيعة المغلقة ، وبالطبع منها وحيد القرن) ، هي ليست من روايات التجريب في جنرا الرواية (هذا أولاً) . وثانياً إن معضم شخصياتها كانت مدفوعة وموجهة بالأعمال . إلا إنها تُركز على أغراضها كذلك [45].

  والناقد الأدبي الأمريكي المعاصر روبرت سكولز (1929 – 2016) خصص فصلاً من كتابه الذي حمل عنوان فابلاتورز (الرائعة) والتي تُعزى إلى رواية (آيريس مردوخ) وحيد القرن [46]. ومن وجهة نظر (روبرت سكولز) إن كل من (ماريان) و(إفينجهام) فإنهما يُمثلان بنهج إستعاري (الأفكار والإتجاهات الحديثة) . بينما (سكان قلعة عزة) يُمثلون (مسيحية العصور الوسطى) . في حين إن (أهالي رايدرز) والذين يقودهم ماكس ليجور ، يُمثلون (الفلسفة الإفلاطونية) [47]. وأخيراً فإن التفسير الأكاديمي لرواية (وحيد القرن) يُجادل ويرى إن (آيريس مردوخ) نهجت فيه سبيلاً (يُوظف الرواية توظيفاً ماورائياً ويُطلق عليه بالإنكليزية بعنوان ميتا – فكشن) . كما وفيها نزعة تفكيكية لنهج (آيريس مروخ) المعروف بعنوان الرواية القوطية وبيئتها . مع (تشجيع القارئ على أن يرى من خلال الخداع الذاتي للشخصيات) [48].  

8 – الفتاة الإيطالية (1964) [49].

9 – أحمر وأخضر (1965) [50].

10 – زمن الملائكة (1966) [51].

  جنرا هذه الرواية ، هي رواية فلسفية ، كتبتها الفيلسوفة الروائية آيريس مردوخ ، سنة (1966) وهي روايتها (العاشرة) . وكان مركزها هو قس لندن الإنجليكاني (كارل فيشر) وكان بدوره (رئيس كهنة كنيسة لندن) ، والتي دُمرت بالقصف خلال الحرب العالمية الثانية . ويومها (فيشر أنكر وجود الله ، وإمكانية توافر الخير الإنساني في عالم ما بعد التوحيد . ويظهر بوضوح في هذه الرواية (عناصر الرواية القوطية) . ويومها حصلت الرواية على (مزيج من المراجعات في الصحف ووسائل النشر والأعلام) . كما إن الرواية تناولت بالتصوير (الأفعال التي صاحب أيام عديدة من شتاء لندن) . وألقت الضوء خاصة على (شخصية كارل فيشر ، القس الإنجليكاني (غريب الأطوار) والذي (فقد إيمانه) . والرواية بدأت بعد أن تحمل (القس كارل فيشر) مسؤولية الكنيسة . والتي دمرها القصف خلال الحرب العالمية الثانية بصورة كبيرة ، حيث لم يبقى منها سوى (برج الكنيسة ومقر رئاسة الكهنة) . أما (الذين نجوا وبقو أحياء معه ، فهم كل من إبنته موريل والبالغة من العمر (أربعة وعشرين عاماً) وإبنة أختها إليزابيث والبالغة من العمر(تسعة عشرة عاماً) ، وكانوا في شبه عزلة غير مناسبة ، وجميع هؤلاء كانوا يعيشون (مع القس كارل فيشر) .

      وتضم الأسرة ، إضافة إلى ذلك ، كل من ؛ باتي أودريسكول (مسؤولة إدارة منزل كارل فيشر) وإصولها نصف جامايكية (وهي عشيقة كارل فيشر السابقة) ، يوجين بيشكوف (وهو مهاجر روسي ويعمل بمثابة حارس السجن) ، ليو (هو إبن يوجين ، وهو طالب في كلية التكنولوجيا) . ويبدو هذه الأيام (إن كارل فيشر بدون عمل حقيقي بسبب توقف وطيفة وأعمال الكنيسة بعد حالة الدمار الذي أصابها هذا طرف . والطرف الثاني إن كارل فيشر يرفض السماح لأي من كان من الدخول إلى مكتب القس . أو الإتصال بأي شخص ، وبالطبع هذا شمل أخيه ماركوز ، وهو ولي الأمر الثاني إلى إبنة إختهم إليزلبيث) . وبالمناسبة إن ماركوز ، هو مدير المدرسة ، وفي إجازة للتفرغ لإكمال كتابة ، كتاب بعنوان (الأخلاق في عصر العلمانية) [52]. وبالمناسبة إن ماركوز سمحت له ستيلا بالدخول (مرتين) إلى (مكتب القس) . وفي كل واحدة منهما ، كانت له (مُحادثة فضيعة مع أخيه والذي كان يلحُ على إن الله غير موجود . وفي كل حالة يؤكد على إن الخير لا يتوافر لنا) [53].

  وكان ليو بيشكوف ، طالب سابق في مدرسة ماركوز ، وإجوره الدراسية يدفعها (ماركوز وصديقته نورا شاودكس براون ، مديرة المدرسة السابقة والتي تقاعدت) . وكانت شخصية ليو محبوبة . إلا إنه (كان ولد لا يمكن الثقة به ، وغالباً ما يُكذب . وفعلاً فقد كذب مرات عديدة على معارفه ومن ضمنهم ماركوز ، حيث إنتزع منهم بعض النقود . وأخيراً سرق من والده (رمز ثمين) وباعه) . وكانت موريل (صديقة إلى ليو) ورتبت خطة لتعريفه وتقديمه إلى إليزابيث . إلا إن هذه الخطة تم التخلي عنها وهي في الطريق إلى غرفة إليزابيث . وكان حينها كل من (موريل وليو متخفيان في غرفة مجاورة وذلك للهروب من إكتشاف باتي . وكانت موريل تنظر خلال شق في الجدار ولاحظت إن والدها نائم مع إليزابيث في سرير واحد) . وأخيراً كارل فيشر طرد موريل من مكتب القس ، وهو المكان الذي كان يُفضله القس باللقاء بإليزابيث) .

  وخلال مسارات الرواية ، فإن (باتي وموريل كلاهما يلتهب في قلبهما الحنين والحب إلى يوجين) . ويوجين من طرفه طلب يد باتي للزواج منه . وباتي مُكرهة رفضت عرضه وذلك لأنها كانت في علاقة مع كارل فيشر . ولازالت تشعر مشدودة إليه بعلاقة وثيقة . وأخيراً قبلت العرض . إلا إن غيرة موريل حملها على إخبار (يوجين بالعلاقة بين والدها وباتي . وأخيراً تحدتها باتي) وموريل من طرفها أخبرتها (بأن كارل فيشر كانت له علاقة غير مشروعة مع إليزابيث) . وبالأعتماد على باتي ، فإن (إليزابيث في الحقيقة هي أخت كارل فيشر وليست إبنة أختها) .

  وموريل وهي مستعدة لمغادرة مكتب القس ، ولتذهب لتستقر مع نورا شدوكس براون ، ذهبت إلى غرفة والدها وإكتشفت بأنه تجرع مجموعة حبوب وبدأ يموت . وبعد موته ، ذهبت كل من موريل وإليزابيث إلى لندن . بينما تنوي باتي للذهاب إلى أفريقا للعمل في معسكر للاجئين . وتم إزالة برج الكنيسة ومكتب القس وإزالة مخلفاتهما من أجل العمل في مشروع تنمية وتطوير جديد [54].

رواية زمن الملائكة : الموضوعات الرئيسية

  لاحظنا إن الموضوع الرئيسي لرواية (زمن الملائكة) التي كتبتها الفليسوفة الروائية آيريس مردوخ ، هو سؤال مفاده ؛ (كيف تكون الأخلاق ممكنة في عصر ما بعد التدين ؟) . هذا السؤال يُلخص (مضمون الكتاب الذي يتطلع إلى إنجاز كتابته ماركوز فيشر ، وهو (أخ القس كارل فيشر) وهو الشخصية التي ركزت عليها رواية : زمن الملائكة) [55]. وخلال هذا الوقت كانت (آيريس مردوخ) منكبة على كتابة هذه الرواية ، كما وكانت فيلسوفة منخرطة في دراسة ومناقشة (الأطراف المتعلقة بها) . ومن ثم نشرت كتابها الذي حمل عنوان (سيادة الخير) وبالتحديد في سنة (1970) [56].

  ومن الموضوعات الأخرى التي عالجتها الرواية (سوء إستعمال السلطة والهيمنة الجنسية ، والتي تجسدت في شخصية كارل فيشر ، والذي وصفته ، بأنه (واحد من شخصيات مردوخ الشريرة) [57]. و(كارل فيشر) قُدم كشخصية (فاوستية مهيمنة أي شخصية شيطانية ، ترفض الفداء ، وتنكر وجود الله والخير على حد سواء) [58]. ووفقاً إلى (الناقد الأدبي البريطاني بيتر كونرادي) وهو بالطبع كاتب السيرة الذاتية للفيلسوفة آيريس مردوخ ، والذي لاحظ بأن (الزواج وممارسة الجنس بالمحرمات ، السرقة التي مارسها كارل فيشر وليو بيشكوف على التوالي في رواية زمن الملائكة ، هي أشكال إنموذجية للخروج على القانون في العديد من روايات آيريس مردوخ) [59].

رواية زمن الملائكة : الدلالات الأدبية والإستقبال

   بعد وقت قصير من نشر رواية (آيريس مردوخ) ، زمن الملائكة ، تلقت (إستقبال ممزوج) . والشواهد على ذلك عديدة ، نذكر منها على سبيل اللإستشهاد والتمثيل ، ما جاء في (صحيفة التايمز – نيويورك) ، والتي كتب فيها الروائي والناقد الأدبي الأمريكي المشهور والتر إرنست ألين (23 فبروري 1911 – 28 فيروري 1995) . ومن أولى روياته ؛ الغريق البرئ (1938) . ومن أوائل أعماله ؛ قراءة في الرواية (1949)[60] . وبالرغم من (والتر إرنست ألين) هو واحد من نُقاد روايات (آيريس مردوخ) ومتوقع منه ذلك ، فإنه كان (على العموم إيجابي في نقده لها) . فمثلاً كتب وقال : بأن نصوصها إحتفلت بالألغاز . والشاهد على ذلك ؛ إن (الألغاز في نصوصها متجسدة حقيقة ، كما وإن خيال القارئ له إهتمام ملحوظ ، وإن الإستجابة له مقنعة) [61].

  وكذلك في صحيفة (نيويورك تايمز) لاحظ تشارلز بوري ، بأن نصوص (أيريس مردوخ) الوعظية ، وكذلك كتاب الرواية القوطية ، قدما وصفاً لها ، يًؤكد على إنها (ولدت رواية قصة) . وفي (رواية زمن الملائكة) كانت كاتبة (رواية جديدة) في مضمار (الميلودرما الممتازة) [62]. ووصف الرواية الأكاديمي والناقد الأدبي الإيرلندي دنيس دونوغو (ولد سنة 1928 – ؟) ، فقال : إنها (رواية رثائية) . وهو (مجموع من مختارات الهزائم : السحر ، العقائد ، الصلوات ، الحب والشعر بحد ذاته) [63]. وفي المجلة الأمريكية (مُراجعات كيركوس) تم وصف الرواية ، بإنها باللغة الإنكليزية (ميديوكر ورك) وباللغة العربية (عمل عادي أو عمل دون المتوسط) . وجزئياً بسبب كتاباتها المتكررة ، فمثلاً إن (كتابة حبكة هذه الرواية جاءت مُشابهة لأعمالها المبكرة) . وإن نثر مردوخ تحول (إلى نثر مترهل (أو ضعيف)) [64].

وكذلك جاء صدى الحديث عن رواية (آيريس مردوخ) ، زمن الملائكة في المجلة الأمريكية الشهرية ، والتي تحمل عنوان (كومينتاري : التعليق) ، وفي مقال ، كتبه الكاتب (روبرت غريس) ، قال فيه (ناقداً ومُقيماً) ؛ إن (آيريس مردوخ نشرت عشرة روايات خلال إثنتي عشرة سنة ، ويُعزى التشابه فيها إلى قصور الرواية وسرعة الإنتاج) [65].

   كما تعامل النقاد مع رواية (آيريس مردوخ) ، زمن الملائكة ، على كونها (أولاً رواية فلسفية) . والأمثلة والشواهد متوافرة ، وهي تشمل بعض من كتابات الناقدة الأدبية البريطانية (إنطونيا سوزان بيات) والتي كانت معاصرة إلى الفيلسوفة الروائية مردوخ ، والتي وصفت رواية (زمن الملائكة بكونها رواية إسطورية وتحتوي على نماذج ذات طبيعة وسلطة جمالية أكثر من الشخصيات) . وتًجادل (إنطونيا بيات) وتذهب إلى إن (من الأفضل أن تُقرأ الرواية على إنها إسطورة فلسفية ، أو إنها فنطازيا : إسطورة خيالية) . وإن مردوخ فعلاً زجت في الرواية ، (مقاطع عاطفية مباشرة) من مثل وصفها الأولي إلى شخصية (باتي أودريسكول) وخاصة من حياتها المبكرة والتي تحولت إلى (صعوبات إلى القراء) [66]. بينما يصفها نُقاد آخرون ، بكونها (رواية قوطية ، حيث يرأس كنيستها قس شرير ، خلال فترة تدميرها ، وفي أجواء من الضباب والظلام البارد) [67].

   كما لاحظنا إن الأكاديمي والناقد الأدبي البريطاني بيتر كونرادي ، يطلق عليها عنوان (الرواية القوطية الدينية) ويرى إنها (شبيهة إلى رواية آيرس مردوخ ، التي حملت عنوان وحيد القرن ، والتي صدرت ، سنة (1963)) [68]. في حين إن (جيل باتون ويلش) قد وصف المناقشات الفلسفية ، التي جرت في رواية (زمن الملائكة) وخاصة مناقشة كتاب حول الأخلاق . هي شاهد واضح على (مكانة الفلسفة) في الرواية  . كما إنه في هذا الطرف تطلع إلى إعلام قراء الرواية (بماذا كان يُفكر المؤلف في خطاب الرواية ؟  وما هو جوهر هذا الخطاب ؟ وحول أية قضية كان يدور ؟) . ووفقاً إلى (رأي ويلش) ؛ (إن زج المحتوى الفلسفي داخل الرواية ، فيه الكثسر من المخاطر ، وفي مقدمتها ، ربما سيعوق تدفق السرد ، إضافة إلى مخاطر قد تمتد إلى مشاعر القارئ .  وقد تصل أضرارها إلى جوهر الرواية بحد ذاتها) [69].

 ونحسب إن مُسك الختام ، خطاب عن القراءات الفلسفية للرواية ، وفيه بالطبع سيكون بيان فيه إشعاع على علاقات الفيلسوفة الروائية آيرس مردوخ بفلاسفة عصرها ، وحصراً من خلال قراءاتها الفلسفية لكل من الفيلسوف الألماني مارتين هيدجر [70]، والقراءات التي دارت حول الفيلسوف ومؤرخ الأفكار الفرنسي ميشل فوكو ، والتي ركزت على موضوعات تتعلق (بالعلاقات والزواج من المحرمات ، والسلطة الأبوية (البطريركية)) [71]. كما تم تفسيرها على إنها (مجرد إستعارة رمزية) تدل على المصالحة والعيش مع الحب والموت) [72].  

11 – لطيفة وجيدة (1968) [73].

  وهذه الرواية (الحادية عشرة) التي صدرت إلى الروائية (السيدة جان آيريس  مردوخ) . كما وصلت رواية (آيريس مردوخ) ، لطيفةُ وجيدة ، في التنافس إلى (القائمة المختصرة النهائية) لجائزة بوكر الأدبية (1969) [74].

12 – حلم برنو (1969) [75].

  وهي الرواية (الثانية عشرة) .

13 – هزيمة مُشرفة إلى حدما (1970) [76].

  وهي الرواية (الثالثة عشرة) .

14 – رجل عرضي (1971) [77].

  وهي الرواية (الرابعة عشرة) .

15 – الأمير الأسود (1973) [78].

  وهي الرواية (الخامسة عشرة) . وفازت بها الروائية (آيرس مردوخ) على جائزة (ذكرى جيمس تيت بلاك) . وفيها إيحاء رئيسي إلى هاملت .

16 – ماكنة الحب الوثنية المقدسة (1974) [79].

  وهي الرواية (السادسة عشرة) . وبها فازت الروائية (آيريس مردوخ) بجائزة رواية وايتبريد ، لسنة (1974) .

17 – كلمة الطفل (1975) [80].

  وهي الرواية (السابعة عشرة) .

18 – هنري وكاتو (1976) [81].

  وهي الرواية (الثامنة عشرة) .

19 – البحر ، البحر (1978) [82].

  وهي الرواية (التاسعة عشرة) . وفازت بجائزة البوكر ، سنة (1978) .

20 – الراهبات والجنود (1980) [83].

  وهي الرواية (العشرون) .

21 – تلميذ الفيلسوف (1983) [84].

  وهي الرواية (الحادية والعشرون) التي كتبتها الفيلسوفة الروائية البريطانية آيريس مردوخ ، ونشرتها سنة (1983) . وأختارت لها بيئة روائية ، هي (المدينة البحرية الإنكليزية ، التي تُدعى إينستون) . ولعل شخصياتها الرئيسية ، تضعنا في المناخ الروائي الذي إختارته الفيلسوفة الروائية آيريس مردوخ ، والتي تتكون من شخصية (الفيلسوف الأستاذ جون روبرت روزناف) وتلميذه (أي شخصية تلميذ الفيلسوف) جورج مكاكيفري (وهو في الرابعة والأربعين من عمره) ، والذي غير إختصاصه في الفلسفة ومن ثم تحول إلى مضمار التاريخ وعلم الآثار) وبعدها إختار تخصص دقيق ، وهو ؛ (عالم المتحف والأرشيف) . إلا إن تلميذ الفيلسوف (جورج ماككيفري) ، أو (المؤرخ وعالم الأثار ماككيفري) أو (عالم المتحف والأرشيف ماككيفري) لم ينشر شيئاً ، سوى كتاب صغير بعنوان (تاريخ مختصر لمتحف إينستون) . وكان جورج ماككيفري متزوجاً من ستيلا (أو ستيلا ماككيفري). وولد لهما ولداً ، أسمه روفيس (والذي توفي في حادث مؤسف) . أما شخصيات الرواية ، فجاءت بالصورة الأتية : براين ماككيفري (الأخ إلى تلميذ الفيلسوف جورج ماككفيري) ، غبريل ماككفيري (زوجة براين) ، آدم ماككفيري (إبن غبريل وبراين ، وعمره ثمانية سنوات) . زد (هو كلب آدم الصغير) . أليكس ماككفيري (أم جورج وبراين وعمرها ست وستين عاماً) ، توم ماككفيري (وهو إبن أليكس من علاقة أخرى أو ربما من زواج أخر . وهو الأخ غير الشقيق لكل من جورج وبراين وعمره عشرون عاماً) ، الفيلسوف جون روبرت روزناف ، بيتي ماينيل (حفيدة الفيلسوف روزناف) ، روبي دويل (خادمة إليكس لفترة طويلة الغجرية) ، ديانا سيدليف (صاحبة جورج وآخت روبي أو بنت عمها (ولا أحد يعرف)) ، بيري سكوثني (هي خادمة هاتي وصاحبة لها ، كما ولها علاقة بكل من روبي وديانا) وعمانوئيل (إيمي) سكرليت تايلور (صديق توم) [85].

22 – المُتدرب الجيد (1985) [86].

  وهي الرواية (الثانية والعشرون) .

23 – الكتاب والإخوة (1987) [87].

  وهي الرواية (الثالثة والعشرون) . ووصلت في التنافس على جائزة البوكر الأدبية وإرتقت إلى القائمة المختصرة الأخيرة .

24 – رسالة إلى الكوكب (1987) [88].

  وهي الرواية (الرابعة والعشرون) .

25 – الفارس الأخضر (1993) [89].

  وهي الرواية (الخامسة والعشرون) .

26 – مُعضلة جاكسون (1995) [90].

  وهي (روايتها الأخيرة) . ومن ثم توفيت بعد (أربعة سنوات) لاحقاً . 

قراءة في مسرحيات آيريس مردوخ

  كتبت آيريس مردوخ المسرحية ، وكانت أولى مسرحياتها ، هي في الحقيقة (إعادة كتابة بعض رواياتها وإعدادها للمسرح . وتتوافر لدينا شواهد على تعاونها في بعض هذه المسرحيات مع كتاب آخرين) . وبذلك يمكن الحديث عن (مسرحيات آيريس مردوخ) . ومنها على سبيل الإستشهاد :

1 – مسرحية : الرأس المقطوعة (1961) .

   وكتبتها بالإشتراك مع الروائي ، الكاتب المسرحي والمعلق اليساري الإنكليزي جون بويتن بريستلي (13 سبتمبر 1894 – 14 أوغست 1984) والذي كان مشهور بإسمه القلمي (جي . بي . بريستلي) . وكتبت آيرس مردوخ مسرحية الرأس المقطوع سنة (1961) . وأعدها للمسرح (بريستلي ، سنة (1964)) . وفعلاً فقد لاحظنا إن الروائي الإنكليزي والكاتب المسرحي جون بوينتون بريستلي (13 سبتمبر 1894 – 14 أوغست 1984) . قد تبنى كتاب (رواية) آيريس مردوخ ، الرأس المقطوع ، وأعدها مسرحياً . وقام بإخراجها على خشبة المسرج ، المخرج المسرحي الإنكليزي فيل مي (1 تموز 1927 – 16 نيسان 2012) . وتم تنفيذها على (المسرح الملكي في بروستل) ، وحصراً في (مايس ، سنة (1963)) . ومن ثم تم نقلها في (تموز ، سنة (1963)) إلى مسرح كرايتورين في لندن ، وإستمرت في التقديم لحوالي (1044 عرضاً) [91].

  وشارك من الممثلين في تمثيل أدوار الشخصيات في مسرحية الرأس المقطوع كل من ؛ الممثلة البريطانية شيلا بوريل (9 مايس 1922 – 19 تموز 2011) ، الممثل الإنكليزي وليم هنري ، والذي كان مشهوراً بإسم روبين بيلي (5 إكتوبر 1919 – 14 جنيوري 1999) . والممثلة الأمريكية جسيكا والتر (زلدت في 31 جنيوري 1941) . كما وتبنى (الجزء الخامس) من رواية الرأس المقطوع ، الكاتب الإنكليزي ستيفن ويكلام [92]، وهو (خريج جامعة كيمبريدج وعمل مدرساً للغة الإنكليزية) .

2 – الفتاة الإيطالية (1969) .

  وتبنى الرواية للمسرح ، الكاتب المسرحي الإنكليزي جيمس ساندروز (6 جنيوري 1925 – 29 جنيوري 2004) ومن خلال مشروع التعاون مع الروائية (آيريس مردوخ) [93]. ويبدو إن تنفيذ هذه المسرحية ، قد تم أولاً على خشبة (مسرح برستول القديم) وبالتحديد في (29 نوفمبر ، سنة (1967) ، وقام بإخراجها فيل مي . وإن الإنتاج ذاته ، قد تم إفتتاحه على (مسرح وايندهام في لندن وفي الطرف الذي يُعرف بعنوان (النهاية الغربية)) . وإن تنفيذ هذه المسرحية ، إستمر (لحوالي 315 عرضاً مسرحياً على التوالي) [94].

3 – ثلاثة سهام والخدم والجليد (1974) [95].

   وظهرت كذلك بعنوان فيه إضافات ؛ ثلاثة مسرحيات : الأمير الأسود ، السهام الثلاثة والخادم والجليد (1989) [96]. وهنا جاء تعليق (مرفق في الإعلان) ، يقول ؛ (تُقدم لأول مرة بصورة دراما) [97].

4 – الخدم (1980) .

 لاتتوافر معلومات عن هذه المسرحية ، والتي ورد (ذكرها في قوائم مسرحيات آيريس مردوخ) .

5 – أكاستوس : إثنان من الحوارات الإفلاطونية (1986) [98].

  هي رواية كتبها أكاستوس (حسب إفتراض آيرس مدوخ) وتتألف من محاورتين قصيرتين ؛ الأولى حول الفن . والثانية حول الدين . وهاتين الحوارات (أو لنتحدث عنها) المحاورات الإفلاطونية  ، هما من حصيلة تفكير وإبداع آيريس مردوخ الخالص . وفيها تصوير لمناظرة روائية حدثت بين (مجموعة من عمالقة التفكير في العالم الكلاسيكي) . وبالطبع من بينهم سقراط وإفلاطون . ووصفها أكاستوس (صديق أفلاطون) ؛ بأنها (كانت حذابة) . وان (الحوار والتناظر فيها جرى حول طبيعة الخير والعقيدة) . وكان هؤلاء المفكرين الكبار، هم (أصوات التاريخ) [99].  

آيرس مردوخ : نظرة في مجاميعها الشعرية

   كتبت الشاعرة (آيريس مردوخ) عدد من (المجاميع الشعرية) من أشهرها :

1 – سنة الطيور (1978) .

    ومن ثم قامت (السيدة مردوخ) بتنقيحها ونشرها من حديد (سنة 1984) .

2 – قصائد آيريس مردوخ (1997) .

 آيرس مردوخ : كاتبة قصة قصيرة

   لاحظنا ونحن نُدققُ في قوائم مؤلفات آيريس مردوخ ، إنها كتبت القصة القصيرة . ولعل شاهدنا على ذلك (قصتها القصيرة الوحيدة) والتي كانت بعنوان شئ مميز (قصة قصيرة) ، سنة (1957) . وتكونت من (41 صفحة) [100].

وقفة عند عتبات القصة القصيرة : شئ مميز

  ظهرت (القصة القصيرة التي حملت عنوان شئ مميز) أولاً ضمن (مجموع ، حمل عنوان حكايات الشتاء : 3 ، سنة (1957) . وكما ظهر للقارئ الكريم في (نشراتها الأولى) ، إنها نشرت لأول مرة ، سنة (1957) ومن إثنين من دور النشر العالمية ، وهما ؛ (دار نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1957) . ودار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1957) [101]. ومن ثم ظهر (هذا المجموع في اليابان – طوكيو ، سنة (1971 ، و1972)) [102]. ومن ثم ظهر في (إنكلترا ، سنة (1979)) . وبعد ذلك صدرت في (فينلاند ، سنة (1990)) . ومن ثم نُشرت (بصورة مستقلة) ، سنة (1999) [103]. وإضافة إلى ذلك نرغب أن نُشير إلى الحقائق التاريخية التي لفت نشرات القصة القصيرة (شئ مميز) وبالصورة الأتية :

أولاً – ظهرت سنة (1972) نشرة جديدة إلى القصة القصيرة (شئ مميز) ، ويبدو (مجموع) وبعنوان قصص إنكليزية حديثة [104].

ثانياً – ظهرت  سنة (1979) معالجة لقصة (آيريس مردوخ) القصيرة شئ متميز ، جزء من كتاب بعنوان ، كتابات للنساء (مجموع) [105].

ثالثاً – نُشرت سنة (1979) دراسة ، وجزءً من نشرة بعنوان أحسن ما في الشتاء : مختارات من (25 سنة) من حكايات الشتاء [106].

رابعاً – وظهرت جزء من عمل شئ مميز : أربعة قصائد وقصة ، سنة (1990) [107].

خامساً – الخاتمة كانت النشرة الإنكليزية الحديثة للقصة القصيرة (شئ مميز) [108].

أبطال القصة القصيرة : شئ مميز

  وهما كل من ، الفتاة ، يوفانا غيري والشاب اليهودي سام ، و(يوفانا) كانت (بعمر 24 ربيعاً) . ووالدها (تاجر في مدينة دبلن . وكانت في علاقة حب مع الشاب اليهودي سام غولدن) . ويومها وجه سام الدعوة إلى يوفانا للخروج معه ليلاً . إلا إن (حالات غير سارة حدثت في المنطقة العامة رودي) ، فقرر سام بمصاحبة يوفانا إلى (مكانه الأمين) [109].

تعقيب ختامي : آيرس مردوخ بين الفلسفة والآدب

  يبدو للأكاديمي المُدقق في تراث الفيلسوفة الروائية آيرس مردوخ ، إن كفة الميزان محسومة لصالح تراثها الروائي الآدبي وعلى حساب كفة تراثها الفلسفي . خاصة من زاوية حجم المنشور من تراثها الآدبي مقارنة بالمطبوع والمتداول من تراثها في مضمارالفلسفة . إلا إن الحق إن الفلسفة كانت حاضرة بقوة ملفتة للنظر حيث نرى نبض الفلسفة يُغذي مُجمل  شرايين نصوصها الروائية ، المسرحية والشعرية . وهذا الحال يحملنا على القول ؛ إن آيرس ضبطت على الدوام في تراثها الخالد ، العلاقة بين الفلسفة والآدب ، بين الفيلسوفة آيرس والروائية آيرس مع إنتصار ناجح كبير لرؤيتها الفلسفية أو حصراً وتحديداً لنزعتها الفلسفية التي أطلقت عليها عنوان (الإفلاطونية الحديثة) والتي ظهرت في أعمالها الفلسفية واضحة  . والشاهد على ذلك ؛ كل من رائعتها التي حملت عنوان سيادة الخير(1970) [110]، مثال الكمال ، آخلاق الفضيلة [111] والتي تمت معالجتها تحت ظلال خيمة فلسفية كبيرة ، عنوانها الفلسفة التحليلية  

—————————————————————————————–


الهوامش والإحالات

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة الإيرلندية في القرن العشرين آيريس مردوخ ، مجلة الفيلسوف ، العدد (234) ، نوفمبر ، سنة [1]

(2018) .

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيريس مردوخ : الحياة ، دار نشر نورتن ، نيويورك ، سنة (2001) ، ص 469 .[2]

 – أنظر : قسطنطين ماكولسكي ؛ ديستوفسكي : حياته وأعماله ، ترجمة مينهان مايكل ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (1967) .[3]

 – أنظر : أيالمر مود ؛ حياة تولستوي ، شركة نشر دود ميد ، سنة (1911) .[4]

 – أنظر : نانسي هنري ؛ حياة جورج إليوت : سيرة ذاتية نقدية ، دار نشر ويلي وبلاكويل ، سنة (2012) .[5]

 – أنظر : وليم كارتر ؛مارسيل بروست : الحياة ، مطبعة جامعة ييل ، نيوهيفن ، سنة (2002) .[6]

 – للتفاصيل أنظر : بيتر أكرويد ؛ شكسبير : السيرة الذاتية ، دار نشر فانتج ، لندن ، سنة (2006) . تكون من (546 صفحة) .[7]

 – إلياس كانتي ، هو الروائي والكاتب البلغاري – البريطاني ، والفائز بجائزة نوبل للآداب ، سنة (1981) . ومن مؤلفاته ؛ كتابه الذي حمل عنوان :[8]

الحشود والسلطة : دراسة (هامبورك ، سنة (1962)) . وجاء من عائلة تجارية وهو مؤلف باللغة الألمانية . وكانت له علاقات حميمة مع (آيريس مردوخ) .. (أنظر : للتفاصيل ؛ لورنز داغمر ؛ المدخل ، صُحبة إلى أعمال إلياس كانتي ، دراسات في الأدب الألماني واللنغوستيكا والثقافة ، دار نشر راندم هاوس ، سنة (2009) . تكون من (368 صفحة) . وأنظر كذلك : بيتر كونرادي ؛ آيرس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص ص 350 – 352 .

 – آيريس مردوخ ؛ البحر ، البحر ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1978) . تكون من (502 صفحة) .[9]

 – المصدر السابق .[10]

 – آيريس مردوخ ؛ قصائد آيريس مردوخ ، إشراف بول هلا ويوزا موري ، مطبعة جامعة التربية ، أوكياما ، سنة (1997) . [11]

 – آيريس مردوخ ، الرأس المقطوعة ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1961) . تكون من (251 صفحة) .[12]

 – جائزة القلم الذهبي ، هي جائزة بريطانية (21 نوفمبر ، سنة 2012) . الأرشيف الأصلي للجائزة . [13]

 – أنظر : مايكل ليفنسن (مايكل هاري) ؛ آيريس مردوخ ؛ الخمسينات الفلسفية ورواية الجرس ، مجلة دراسات الرواية الحديثة ، سنة (2001) ، [14]

المجلد (47) ، العدد (الثالث) ، ص ص 558 – 579 .

 –  أنظر : بيتر كونرادي ؛ آيريس مردوخ : الحياة (سيرة ذاتية) ، مصدر سابق ، ص 422 . [15]

 – إنتونيا سوزان بيات ، وهي روائية ، شاعرة وكاتبة سير وباحثة أكاديمية وإسمها (إنتونيا سوزان دافي) . ومشهورة بإسمها المهني المختصر [16]

(أي . أس . بيات) . وفازت بجائزة البوكر ، سنة (2008) . وصحيفة التايمز البريطانية وضعتها بالترتيب (الخمسين) ضمن قوائم الكتاب البريطانيين الكبار منذ سنة (1945) . ولدت في مدينة (شيفليد) وبإسم إنتونيا سوزان داربيل . وهي البنت الكبرى للقنصل للملكة البريطانية يومذاك ، وهو (جون درابيل) وأمها (كاثلين بلور) . وهي ناقدة آدبية . وأخوات الروائية إنتونيا ، هم كل من الروائية والناقدة الأدبية مارجريت درابيل (ولدت في 5 جون 1939 – لازالت حية) وأختها الثانية هي مؤرخة الفن هلين لانغدون درابيل . وأخوهما هو المخامي المشهور ريتشارد درابيل . وكتبت إنتونيا الرواية ، القصة القصيرة ، السير الذاتية والمقلات . وأشرفت على نشر الكتب الجماعية . من أهم أعمالها : 1 – ظلال الشمس (1964) ، دار نشر شاتو ووندوز . وهو كما يبدو من مؤلفاتها الأولى . 2 – وردزورث وكوليردج وعصرهما (1970) . 3 – آيريس مردوخ : دراسة نقدية (نشر لونغمان ، سنة (1976) . وهناك الكثير . للتفاصيل أنظر : إليزابيث هيكس ؛ الحياة الباقية في رواية إنتونيا بيات (نشر لونغمان للأكاديميين ، نيوكاسل ، سنة (2010) .  

 – أنظر : بيتر كونرادي ؛ القديس والفنان : دراسة في رواية آيريس مردوخ (مصدر سابق) ،ص 139 . وكذلك ؛ إنتونيا بيات ؛ درجات الحرية : [17]

روايات آيريس مردوخ ، دار نشر شاتو ووندوز ، سنة (1965) ، ص 100 .

 – أنظر : آيريس مردوخ ؛ تحت الشبكة ، دار نشر شاتو ووندوز (المملكة المتحدة) ، لندن ، سنة (1954) . تكونت من (286) .[18]

 – آيريس مردوخ ؛ تحت الشبكة (مصدر سابق) . [19]

 – أنظر : جون فليشر وشيرل بروننغ ؛ آيريس مردوخ : ببلوغرافيا المصادر الأولية والمصادر الثانوية ، دار نشر غيرلاند ، نيويورك ، سنة  [20]

(1994) ، ص 127 . 

 – آيريس مردوخ ؛ الفرار من الساحر ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1056)  . وتكونت من (287 صفحة) .[21]

 – آيريس مردوخ ؛ قلعة ساند كاسل ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1957) . تألفت من (320 صفحة) .[22]

 – أنظر : آيريس مردوخ ؛ المصدر السابق (خلاصة الدكتور محمد جلوب الفرحان) .[23]

 – آيريس مردوخ ؛ الجرس ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1959) . تكونت من (319 صفحة) . [24]

 – للتفاصيل انظر : ت . كاردونغ ؛ القديس بتدكت وإصلاح القرن الثاني عشر ، المجلة الفصلية (دراسات سترسن) ، المجلد (36) ، العدد [25]

(الثالث) ، سنة (2001) ، ص 279 .  

 – أنظر : صمويل رودر ؛ التاريخ الحديث لمنطقة غلوسترشاير (1779) ، دار نوسنس للنشر ، سنة (2006) .[26]

 – أنظر : آيريس مردوخ ، رواية الجرس (مصدر سابق) ، خلاصة إنكليزية ، ترجمها الدكتور محمد جلوب الفرحان (لندن (كندا) ، 25 إكتوبر ، [27]

سنة (2018)) .

 – آيريس مردوخ ؛ الرأس المقطوعة (مصدر سابق) .[28]

 – أنظر : آيريس مردوخ ؛ الرأس المقطوعة (رواية ومن ثم تحولت إلى مسرحية) . (لخصها من الإنكليزية الدكتور محمد جلوب الفرحان ، لندن [29]

(كندا) ، 27 إكتوبر ، سنة (2018)) .

 – أنظر : قوائم الكتاب اليهود : الكاتب وليم ساتكليف . صحيفة الغارديان البريطانية . [30]

 – آيريس مردوخ ؛ ورود أو روز عادي ، دار نش شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1962) . تكون من (343 صفحة) .[31]

 – آيريس مردوخ ؛ وحيد القرن ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1963) .[32]

 أنظر : ستيفن أليس ميدكلف ؛ المدحل إلى وحيد القرن ، دار نشر فانتج ، لندن ،سنة (2000) ، ص 9 . [33]

 – أنظر : آيريس مردوخ ؛ وحيد القرن (رواية) ، مصدر سابق .[34]

 – أنظر ؛ المصدر السابق ، القسم الثاني .[35]

 – أنظر ؛ المصدر السابق ، القسم الثالث . [36]

 – أنظر : المصدر السابق ، القسم الرابع .[37]

 – أنظر : المصدر السابق ، خلاصة للأقسام (الخامس ، السادس والسابع) .[38]

 – الرواية القوطية هي جنرا من (أدب الرعب) ، رواية الموت وفي الوقت ذاته رواية رومانسية . وإصول الرواية القوطية تصعد إلى المؤلف [39]

الإنكليزي هوارس والبول (24 سبتمبر 1717 – 2 أذار 1797) وهو مؤرخ فن ، رجل رسائل وسياسي . وسمعته الأدبية شاعت بكتابته أول رواية قوطية وبعنوان قلعة أوترانتو ، سنة (1764) . وبالطبع هناك إرتباط بين (هوارس والبول وشكسبير) . حيث مدح هوارس شكسبير وقال عنه (إنه عبقري أصيل) . للتفاصيل أنظر : روبرت هاما ؛ هاملت ورواية هوارس والبول التي بعنوان قلعة أوترانتو ، مجلة دراسات في الأدب الإنكليزي (1500 – 1900) ، سنة (2009) ، المجلد (49) ، العدد (3) . ص ص 667 – 692 .

 – أنظر : بيتر كونرادي (الإشراف) ؛ القديس والفنان : دراسة في رواية آيريس مردوخ (مصدر سابق) ، ص 154 .  [40]

 – روبرت سكولز ؛ الفابلاتورز (بالعربية الرائع) ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1967) . تكون من (180 صفحة) .[41]

 – بيتر كونرادي ؛ آيريس مردوخ : الحياة (مصدر سابق) ، ص 454 . [42]

 – زهريا سوليفان ؛ الكون المتعاقد في روايات أيريس مردوخ القوطية ، مجلة دراسات في الرواية الحديثة (شتاء 1977) ، المجلد (23) ، العدد [43]

(الرابع) . ص 569 .

 – بيتر كونرادي (الإشراف) ؛ القديس والفنان : دراسة في رواية آيريس مردوخ (مصدر سابق) ، ص 14 . [44]

 – المصدر السابق ، ص 30 . [45]

 – روبرت سكولز ؛ المصدر السابق ، ص ص 110 – 111 . [46]

 – المصدر السابق ، ص 118 .[47]

 – أنظر : جاك ستيوارت ؛ الميتا فكشن ، الميتادراما ولعبة الله في رواية مردوخ وحيد القرن ، مجلة نظرية السرد ، سنة (2002) ، المجلد [48]

(32) ، العدد (الأول) ، ص ص 77 – 96 .

 – آيريس مردوخ ؛ الفتاة الإيطالية ، دار نشر شاتو ووندوز ، ، لندن ، سنة (1964) .تألف من (224 صفحة) .[49]

 – آيريس مردوخ ؛ أحمر وأخضر ، دار نشر شاتو ووندزز ، لندن ، سنة (1965) . تكون من (319 صفحة) .[50]

 – آيريس مردوخ ؛ زمن الملائكة ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1966) . تألف من (252 صفحة) .[51]

 – آيريس مردوخ ؛ زمن الملائكة ، كتب فانتج ، سنة (2002) ، ص 13 . [52]

 – المصدر السابق ، ص 172 . [53]

 – أنظر المصدر السابق (خلاصة الدكتور محمد جلوب الفرحان من الإنكليزية) .[54]

 – أنظر : جيل باتون ويلش ؛ الفلسفة والرواية ، مجلة مراجعة : أيريس مردوخ ، سنة (2011) ، المجلد (الأول) ، العدد (الثالث) ، ص ص 16 – [55]

28 .

 – أنظر : هيلدا سبير ؛ آيريس مردوخ ، دار نشر بيلغريف وماكميلان ، سنة (2007) ، ص 60 . [56]

 – أنظر : ليسن مايلز ؛ آيريس مردوخ : الرواية الفلسفية ، دار نشر كوانتم ، لندن ، سنة (2010) ، ص 70 ، 74 . [57]

 – أنظر : هيلدا سبير ؛ المصدر السابق ، ص 58 . [58]

 – أنظر ؛ بيتر كزنرادي ؛ القديس والفنان : دراسة في رواية آيريس مردوخ ، ط3 ، نشر كولينز هاربر ، لندن ، سنة (2001) ، ص 171 . [59]

 – أنظر : دومنيك هيد ؛ دليل كيمبريدج في الأدب الإنكليزي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2006) ، ص 20 . [60]

 – أنظر : والتر إرنست ألين ؛ كل شئ ذهب ، مراجعة كتب ، صحيفة نيويورك تايمز ، 25 سبتمبر 1966 . [61]

 – أنظر : تشارلز بوري ؛ إنهارت الجدران ، صحيفة نيويورك تايمز ، 29 سبتمبر ، سنة (1966) .[62]

 – أنظر : دنيس دونوغو ؛ هزيمة السحر ، مجلة مراجعات كتب نيويورك ، 17 نوفمبر ، سنة (1966) .[63]

 – أنظر : آيريس مردوخ ؛ زمن الملائكة ، مجلة مراجعات كيركوس ، 6 مايس ، سنة (2016) .[64]

 – روبرت غريس ؛ آيريس مردوخ : زمن الملائكة ، مجلة كومينتاري (التعليق) ، (1 آذار 1967) .[65]

 – أنطونيا سوزان بيات ؛ آيريس مردوخ ، إشراف أيان كليفرت سكوت ، نشرة المجلس البريطاني ، جماعة لونغمان المحدزة (هارلو ، إنكلترا) ، [66]

سنة (1967) .

 – هيلدا سبير ؛ آيريس مردوخ (مصدر سابق) ، ص 56 . وكذلك ؛ تامي غرامشو ، الجنس ، الجندر والسلطة في رواية أيريس مردوخ (زمن [67]

الملائكة) ، مطبعة جامعة فيرلايت دينكسن (نيوجرسي) ، سنة (2005) .

 – بيتر كونرادي ؛ القديس والفنان : دراسة في رواية آيرس مردوخ (مصدر سابق) ، ص 167 .[68]

 – جيل باتون ويلش ؛ الفلسفة والرواية ، مجلة آيريس مردوخ ، سنة (2011) ، المجلد (الأول) ، العدد (الثالث) ، ص ص 16 – 28 . [69]

 – للتفاصيل أنظر : ليسن مايلز ؛ آيريس مردزخ : الرواية الفلسفية (مصدر سابق) .[70]

 – تامي غرامشو ؛ الجنس ، الجندر والسلطة في رواية آيريس مردوخ (زمن الملائكة) (مصدر سابق) .[71]

 – رايس توماس جكسون ؛ الموت والحب في رواية آيريس مردوخ (زمن الملائكة) ، مجلة الدراسات النقدية في الرواية النعاصرة ، سنة (1995)  [72]

، المجلد (36) ، العدد (الثاني) ، ص ص 130 – 144 .

 – آيريس مردوخ ؛ لطيفة وجيدة ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1968)  . تكونت من (349 صفحة) . [73]

جامعة دينكسون (نيوجرسي) ، سنة (2005) . ص 154 .

 – أنظر : آرشيف جائزة بوكر الأدبية (15 سبتمبر ، سنة (2013)) . [74]

 – آيريس مردوخ ؛ حلم برنو ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1969) . تكونت من (293) .[75]

 – آيريس مردوخ ؛ هزيمة مُشرفة إلى حدما ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1970) . تكونت من (402 صفحة) .[76]

 – آيريس مردوخ ؛ رجل عرضي ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1971) .تكونت من (376 صفحة) .[77]

 – آيريس مردوخ ؛ الأمير الأسود ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1973) . تكونت من (363 صفحة) .[78]

 – آيريس مردوخ ؛ ماكنة الحب الوثنية المقدسة ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1974) . تكون من (327 صفحة) .[79]

 – آيريس مردوخ ؛ كلمة الطفل ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1975) . تكونت من (392 صفحة) .[80]

 – آيريس مردوخ ؛ هنري وكاتو ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1976) . تكونت من (340 صفحة) .[81]

 – آيريس مردوخ ؛ البحر ، البحر ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1978) . تكونت من (502 صفحة) .[82]

 – آيريس مردوخ ؛ الراهبات والجنود ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1980) . تكونت من (512 صفحة) .[83]

 – آيريس مردوخ ؛ تلميذ الفيلسوف ، دار شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1983) . تكون من (576 صفحة) . [84]

 – أنظر لمزيد من التفاصيل : آيريس مردوخ ؛ وصف المصادر الأولية والمصادر الثانوية (مصدر سابق) ، ص 73 . وكذلك أنظر : كريستفور[85]

ليهمانا هابت ، مراجعة ، رواية تلميذ الفيلسوف لأيريس مردوخ ، أزمنة نيويورك ، 29 جون ، سنة (1983) .

 – آيريس مردوخ ؛ المُتدرب الجيد ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1985) . تكون من (522 صفحة) .[86]

 – آيريس مردوخ ؛ الكتاب والإخوة ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1987) . تكون من (601 صفحة) .[87]

 – آيريس مردوخ ؛ رسالة إلى الكوكب ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1989) . تكونت من (563 صفحة) .[88]

 – آيريس مردوخ ؛ الفارس الأخضر ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1993) . تكونت من (472 صفحة) .[89]

 – آيريس مردوخ ؛ مُعضلة جاكسون ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1995) . تكونت من (249 صفحة) .[90]

 – أنظر ؛ بتمان ؛ من هوهو على المسرح ، سنة (1967) ، ط (14) .[91]

 – للتفاصيل أنظر : آيريس مردوخ ؛ الرأس المقطوع ، سلسلة راديو (البي بي سي . لندن) ، 15 دقيقة دراما (26 أوغست ، ستة (2015)) .[92]

 – أنظر : دبليو . كي . روز ؛ آيريس مردوخ غير الإعتيادية ، مجلة لندن ، حزيران ، سنة (1968) ، المجلد (8) ، العدد (الثالث) ، ص ص [93]

59 – 73 .

 – أنظر : جيمس ساندروز وآيريس مردوخ ؛ مسرحية الفتاة الإيطالية (1967) ، طبع صمويل فرنش ، لندن ، سنة (1969) .[94]

 – آيريس مردوخ ؛ ثلاثة سهام والخدم والجليد ، دار نشر فايكنغ للراشدين ، ط1 ، سنة (1974) .[95]

 – آيريس مردوخ ؛ ثرثة مسرحيات : الأمير الأسود ، السهام الثلاثة والخادم والجليد ، دار نشر شاتو ووندزو ، لندن ، سنة (1989) .[96]

 – أنظر : المصدر السابق . [97]

 – آيريس مردوخ ؛ إثنان من الحوارات الإفلاطونية ، دار نشر شاتو ووندوز ، سنة (1986) . تكون من (131 صفحة) .[98]

 – انظر للتفاصيل عن النص الأصلي : غلين ستراوسن ؛ أكاستوس : إثنتان من المحاورات الإفلاطونية ، صحيفة الأوبزرفير ، (30 آذار، سنة [99]

1986) .

 – آيريس مردوخ ؛ شئ مُميز (قصة قصية) ، وظهرت في مجموع حمل عنوان ، حكايات الشتاء : 3 . أنظر ؛ حكايات الشتاء : 3 ، دار نشر [100]

ماكميلان ، لندن ، سنة (1957) . وطهرت في ، دار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1957) كذلك .

 – أنظر : حكايات الشتاء : 3 ، دار نشر ماكميلان ، لندن ، ودار نشر القديس مارتين ، نيويورك ، سنة (1957) .[101]

 – أنظر : آيريس مردوخ ، سبارك وباون ، إشراف ؛ هسيسا هراكو  وإيكوشا ، طوكيو ، سنة (1971) ، ص ص 1 – 29 .[102]

 – آيريس مردوخ ؛ شئ مميز (قصة قصيرة) ، دار نشر شاتو ووندوز ، لندن ، سنة (1999) . تكونت من (41 صفحة) .[103]

 – أنظر : قصص إنكليزية حديثة ، سويشا ، طوكيو (اليابان) ، سنة (1972) ، ص ص 286 – 303 . [104]

 – أنظر : دانير فيل بيكر ودبليو . أش . ألين (الإشراف) ؛ كتابات للنساء ، لندن ، سنة (1979) ، ص ص 1 – 19 . [105]

 – أنظر : دي . ماكلين (الإشراف) ؛ أحسن ما في الشتاء : مختارات من (25 سنة) من حكايات الشتاء ، دار نشر ماكميلان ، لندن ، سنة [106]

(1979) ، ص ص 46 – 59 .

 – شئ مميز : أربعة قصائد وقصة : أعمل تصويرية أوربية ، هلسنكي ، سنة (1990) .[107]

 – آيريس مردوخ ؛ شئ مميز (قصة قصيرة) ، دار نشر شاتو ووندوز ، سنة (1999) . والتي تكونت من (41 صفحة) . كما أشرنا أعلاه .[108]

 – أنظر للتفاصيل : المصدر السابق . وكذلك أنظر : جون فليشر وشيرلي بوفي ؛ آيريس مردوخ ؛ وصف للمصادر الأولية والثانوية (المصدر[109]

السابق) .

 – أنظر : آيرس مردوخ ؛ سيادة الخير (مصدر سابق) .[110]

 – وأيرس مردوخ تُشايع مجموعة نظريات آخلاقية معيارية ، على الأغلب تؤكد على فضائل العقل والشخصية . ويُلاحظ إن المهتمين من الفلاسفة[111]

وبالطبع آيرس مردوخ إنموذجاً بأخلاق الفضيلة يُناقشون طبيعة وتعريف الفضيلة والفضائل والمشكلات المرتبطة بها ومن مثل ؛ كيف نكتسب الفضائل ؟ وكيف يمكن تطبيقها وتضمينها في مواقف الحياة الواقعية ؟  وهل الفضائل منبوتة ومتجذرة في الطبيعة الإنسانية بصورة شاملة ؟ وهل  الفضائل مغروسة في الحضارات والثقافات المتنوعة وعلى حد سواء ؟ إن مجمل هذه الآسئلة متوافرة في نصوص وكتابات الفيلسوفة آيرس مردوخ شاهد على ذلك ، كما وأن شخصياتها سواء في رواياتها ، مسرحياتها  ، وقصتها القصيرة وحتى في قصائدها الشعرية تُدافع عن الفضيلة إضافة إلى نصوصها على وجه الأجمال تنز بفضائل إنسانية عالية . للتفاصيل عن أخلاق الفضيلة أنظر : ديفيد كار وجان ستول (الإشراف) ؛ أخلاقيات الفضيلة والتربية الآخلاقية ، دار نشر روتليدج ، سنة (1999) . كتاب جماعي تكون من (263 صفحة + 17 صفحة مقدمة) .

—————————————————————————————–

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

المفكرة البريطانية الفمنستية العلمانية الرائدة هاريت تريسا لو

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(41)

سبتمبر – إكتوبر

(2018)

————————————————-

أوراق فلسفية جديدة

مجلة فلسفية متخصصة

——————————————-

تصدر مرة كل شهرين

—————————————–

رئيس التحرير                    سكرتيرة التحرير

الدكتور محمد جلوب الفرحان         الدكتورة نداء إبراهيم خليل          

———————————————–

المفكرة البريطانية الفمنستية العلمانية الرائدة

هاريت تريسا لو

سنوات إنطفاء القرن التاسع عشر وأنوار تشعُ نحو مُستقبل القرن العشرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان 

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

—————————————————————————————

   تقديم :

   ولدت المفكرة البريطانية هاريت تريسا لو في نهايات (الثلث الأول من القرن التاسع عشر) وتحديداً في (5 نوفمبر) سنة (1831) وفي (آبرشية أونغر – سكس (إنكلترا) . وتوفيت قبل إنطفاء أنوار القرن التاسع عشر (بثلاث سنوات فقط) أي توفيت حصراً في (19 تموز / جلاي) سنة (1897) وفي منطقة بلدية (بيغهام – لندن (إنكلترا ) . وكان يُطلق عليها عناوين متنوعة ، منها ؛ مثلاً (هاريت تريسا لو فروست) . ومن عنواينها التي كانت متداولة في حياتها وفي الأوساط الجماهيرية ؛ متكلمة أو خطيبة جماهيرية ، مفكرة حرة [1]. وكانت فعلاً قد إمتهنت (الخطابة والكلام إلى جماهير عريضة)وساط الجماهيرية أ

 . وكانت المفكرة الحرة (هاريت تريسا لو فروست) ، المرأة الوحيدة ، في المجلس العام العالمي الأول . وهي بالطبع جمعية العمال العالمية ، خلال الفترة (1864 – 1876) [2].

  ولعل من المفيد أن نذكر ونحن نُدقق في هوية المفكرة العلمانية (هاريت لو) ، من إنها (بنت فلاح صغير) ونشأت وترعرعت في داخل أجواء عائلة على المذهب المسيحي (البابست المقيد). إلا إن من الملفت للنظر ، إن هاريت إنقلبت على عقيدتها وتحولت إلى مضمار الإلحاد . ومن ثم إمتهنت ، الخطابة مهنة عمل لها . وفعلاً أخذت (تتقاضى الأجور على خطاباتها في الحركة العلمانية) [3]. وكانت على الأغلب تقود خطاباتها وتوجهها ، الى جمهور من المستمعين (المعادين إلى الإلحاد والملحدين) وعبر أرجاء الأراضي البريطانية برُمتها . ومن ثم وجه لها (المجلس العام للمؤتمر العالمي الأول) الدعوة للإنضمام إلى صفوفه والمشاركة في نشاطاته . وكانت (هاريت لو) هي (المرأة الوحيدة التي فعلت ذلك . وإنخرطت هناك في مناقشات ومناظرات مع عدد من الشيوعين الكبار ، وكان من بينهم كل من كارل ماركس (5 مايس 1818 – 14 أذار 1883) وفردريك أنجلز (28 نوفمبر 1820 – 5 آب 1895) ) . ومن ثم أشرفت (هاريت لو) وبالتحديد خلال الفترة الممتدة ما بين سنة (1877 وحتى سنة 1878) على نشر دورية ، ذاع صيتها كثيراً قبل (إنطفاء سنوات القرن التاسع عشر وإستمر إشعاعها مع بواكير القرن العشرين) ، وكانت بعنوان ؛ الحوليات العلمانية [4] ، وكانت تركز فيها على تغطية موضوعات من مثل ؛ الإشتراكية ، الإلحاد وحقوق النساء .

هاريت لو : السنوات المبكرة الأولى

     حقيقة نشأت وترعرعت في أحضان عائلة مسيحية هي عضو في (جماعة أو على مذهب العمدانيين الصارمين) . وكان والدها (فلاحاً صغيراً) . وعندما فشل وإنهار عمله في الفلاحة ، تحول إلى نهايات شرق مدينة (لندن) . وبدأت (هاريت لو) هناك (بالتدريس في مدرسة الأحد وذلك للحصول على مصدر مالي ، يُسهم في إعانة العائلة على مواجهة الظروف الإقتصادية الصعبة . وفي (الخمسينات) من القرن التاسع عشر (1850) إلتحمت (هاريت لو) في مناظرة مع جماعة من (الملحدين) والذين كان يُطلق عايهم عنوان الأوينتية [5]، وهم في الحقيقة من (أتباع وخلفاء الفيلسوف الإشتراكي الطوباوي الويلزي روبرت أوين (14 مايس 1771 – 17 نوفمبر 1858)) [6]. والأوينتية شملت كل من ؛ العلماني والناشر البريطاني جورج يعقوب هوليك (13 نيسان 1817 – 22 جنيوري 1906) [7]، والصحفي الإنكليزي الراديكالي والمفكر الحر تشارلز سوثويل (1814 – 7 أوغست 1860) [8]. واللذان كانا يُقدمان محاضرات في (شرق لندن) . وخلال هذه النشاطات ، فقدت هاريت لو معتقداتها الدينية [9].

وفي سنة (1855) رأت (هاريت لو) كما أفادت ؛ ” ضوء العقل ” . وكان الحاصل من ذلك إن تحولت إلى عضيدة قوية إلى العلماني البريطاني جورج يعقوب هوليك [10]. وبعدها إعتنقت (الإلحاد ، والفمنستية (النزعة النسوية) . وأصبحت (عضو فاعل في التجمع الأوينتي (نسبة إلى روبرت أوين) وحصراً وتحديداً بعد مجمل المناقشات التي حدثت خلال الفترة السابقة [11]. وتزوجت (هاريت لو) من أدورد لو ، وبالتحديد في (11 جنيوري 1855) وعاشا في منطقة (والورث) في جنوب غرب لندن . وكان حصيلة هذا الزواج ، ولادة (أربعة أطفال) لهما . وبالطبع (أدورد لو) كان هو الأخر من أعضاء جماعة المفكرين الأحرار) [12].

هاريت لو : خطيبة (متحدثة) علمانية

  لاحظنا إن المفكرة (هاريت لو) بدأت عملها المهني ، خطيبة علمانية ، وبالتحديد منذ سنة (1859) وكانت تتقاضى أجورها على المحاضرات التي تُقدمها إلى الحركة العلمانية . وكانت في محاضراتها (خطاباتها) نغمة عداء مكشوفة ضد المسيحية ، وتعرضها في إجتماعات جماهيرية عامة وعبر بريطانيا برمتها . وقدمتها تحديداً خلال الستينات والسبعينات من القرن التاسع عشر (1860 – 1870) . ولعل من الصعوبات التي واجهتها (هاريت لو) في عملها ، هو إيجاد (بنايات ممكن تأجيرها لمثل هذه الإجتماعات الكبيرة) . كما وإن من الصعوبات ، إن (جمهور المستمعين لمثل هذا النوع من المحاضرات) غالباً ما يكون عدائياً بل وحتى يكون عنيفاً [13].

  وعندما قدمت سلسلة محاضراتها في (سبتمبر 1866) وبالتحديد في كل مدينة كيثلي (أبرشية مدينة برادفورد) ومدينة يوركشير ، دخلت في منافسة مع الواعظ والخطيب المسيحي البروتستانتي الإيرلندي هنري (هاري) غراتان غينيس (11 أوغست 1835 – 21 جون 1910) [14] . وفعلاً فقد نظم الواعظ البروتستانتي (هنري غراتان غينيس) إجتماعات في الوقت ذاته التي تقدم فيها المفكرة الحرة والعلمانية (هاريت لو). وكان الهدف من ذلك (تحديها ومجابهة التأثيرات التي تمارسها على جمهور من المسيحيين الذين إستهدفتهم) [15]. ولاحظنا في نصوص وكتابات (سنة 1893) عامة وحصراً في نصوص الفيلسوفة الفمنستية البريطانية في الثلث الأول من القرن العشرين آني بيزنت (1 إكتوبر 1847 – 20 سبتمبر 1933) والتي دافعت عن حقوق النساء وحقوق الهند وإيرلندا في الإستقلال السياسي من الهيمنة الإستعمارية البريطانية [16]. فقد قالت (آني بيزنت) بحق زميلة عصرها المفكرة العلمانية البريطانية (هاريت تريسا لو) ، فأفادت ؛ ” كانت السيدة هاريت لو ، إمرأة تمتلك الكثير من الشجاعة ، وتتوافر لديها إمكانات طبيعية قوية ، وإنها في العديد من إلاجتماعات إختبرت مواقف فيها درجات من الخشونة وتنز بروح من العدائية وخصوصاً وحصراً خلال أيام محاضراتها [17].

  ولعل من الغريب والملفت للنظر من الزاوية الإنسانية الصرفة ، ما لاحظناه في (مواقف التيار العام لجماعات الحركة الفمنستية (النسوية) ، حيث لاحظنا إنهم (أقصوا وإستبعدوا المفكرة العلمانية هاريت لو ، لا لسبب يُثلم شخصية المرأة ، ولا لسبب فيه ما يُجانب ويُعارض القيم الفمنستية . بل الأسباب جاءت لعقائدها الفلسفية . بصراحة جاء الرفض الفمنستي إلى (هاريت لو) بسبب (أولاً – ماركسيتها) . و(ثانياً – عقيدتها الإلحادية) [18]. كما وفي رفض (خصوم المفكرة العلمانية هاريت لو) زعموا : إنها (لاقيمة لها منذ إن كانت هاريت لو من الطبقات الدنيا (الواطئة) وإن ثقافتها وتعليمها فقير ، وإنها فوق ذلك ، مجرد إمرأة) . والشواهد التي تتوافر لدينا على مثل هذه المواقف كثيرة . وبالطبع هي مواقف تنز بكل ما يُثلم القيم الإنسانية . فمثلاً إن واحداً من أعضاء جمعية الدفاع عن الإنجيل ؛ قال وهو يُحاول أن يثلم أطراف من شخصيتها الإنسانية : بأنه (لا يُجادل في الشوارع ، ولا يتناظر مع مرأة ، خصوصاً مع واحدة من طبقة السيدة لو) [19].

   أما المحاضرة التي قدمتها (المفكرة الحرة والعلمانية هاريت لو) في مدينة وولويش (أونتاريو – كندا) [20] ، والتي كانت سؤال أو عنوان ؛ كيف أنا أصبحت مُفكرة حرة ؟ ولماذا بقيت مُفكرة حرة ؟ فمن الملاحظ إن هذه المحاضرة قد تم مهاجمتها في الصحف ، وأعتبرت يومذاك ، بكونها ؛ (محاضرة كفر) أو (محاضرة إلحاد) [21].

  ومن الملاحظ إن بعض محاضرات (السيدة هاريت لو) ، قدمتها في قاعة كليفلاند [22] في ساحة فيتزوري في لندن (بريطانيا) ، وبالتحديد قدمتها في (الستينات من القرن التاسع عشر (1860) . وكان عنوان هذه المحاضرات في غاية الأهمية وذلك لأنها تكشف بصراحة عن الهوية الفلسفية إلى المفكرة (الفيلسوفة) العلمانية هاريت لو . وكان عنوان هذه المحاضرات (تعاليم وفلسفة جون ستيوارت مل) [23]، والمحاضرة الثانية التي قدمتها (هاريت لو) كانت متخصصة عن (روبرت أوين) وركزت فيها على (أعماله المتأخرة) ، وهي بالطبع مساهمة من المفكرة – الفيلسوفة هاريت لو ، إلى (تجديد ذكرى روبرت أوين) . وهذا الطرف والغرض الأول من محاضرة (هاريت لو) . أما الغرض الثاني ، فقد وجهت هاريت لو (نداء إلى النساء للنظر والتأمل في مصالحن ولفت إهتمامهن في أهمية التواصل الإجتماعي والسياسي . وحصراً تشجيع النساء على التواصل مع الأوجه اللاهوتية المختلفة في هذا العصر) [24].

  وفي حزيران من عام (1867) شاركت الفيلسوفة (المفكرة الحرة والعلمانية هاريت لو) في إجتماع حول (حقوق التصويت في الإنتخابات) في قاعة كليفلاند ، وبمصاحبة الطبيبة الأمريكية والناشطة في الدفاع عن حقوق النساء ، ماري أدوردز ولكير (26 نوفمبر 1832 – 21 فبروري 1919) [25] والتي كانت مشهورة بلقب (الدكتورة ماري ولكير) . وتحدثت في هذا الإجتماع (السيدة هاريت لو) عن (مقترح الفيلسوف البريطاني الليبرالي جون ستيوارت مل) حول (حقوق المرأة في التصويت في الإنتخابات) والذي تم مناقشته في مجلس العموم البريطاني ، بينما تحدثت (ماري والكير) حول (إصلاح قوانين الزواج) [26].

   وفي سنة (1876) إنخرطت (السيدة هاريت لو) من خلال الإتحاد العلماني في لانكشير[27] ،  في تقديم (عشرة محاضرات خاصة) ، وحضر كل محاضرة منها (حوالي خمسة آلاف من المشتركين والمستمعين) [28].

   ويشعر القارئ الأكاديمي لنصوص الفيلسوفة (المفكرة الحرة هاريت لو) وخصوصاً صمتها البارد ، ما يُدلل على (إن هناك أموراً تجري حولها ، فإختارت الصمت . والحقيقة الصمت بحد ذاته ثورة سلبية صامتة) . ولعل الشواهد على ما يبدو على سطح الحياة حولها ، ربما فيها ما يكشف الحقيقة كلها أو بعض أطراف منها وهذا كاف لفهم صمتها وطريقة إستسلامها للصمت وتفضيله على كل الخيارات في النواصل والخطاب . فمن الشواهد الشاخصة أمام المراقبين للأحداث وما يجري في بيئتها وحولها . منها (إن هاريت لو ، وخصوصاً في جولاتها في المحافظات البريطانية ، لم تُقدم شخصها على الإطلاق ، على إنها واحدة من قيادات الحركة العلمانية ، وإنما بالعكس قدمت نفسها (متكلم مستقل ، وخاصة في إجتماعات الجمعيات العلمانية المحلية) التي زارتها وألقت محاضراتها في رحابها [29].

  وبالرغم من بروزها في الحركة العلمانية ، فإن (هاريت لو) لم تلتحم مع قيادات الجمعية العلمانية القومية . وربما إن ذلك يعود إلى صعوبة التعامل مع واحد من قيادات الجمعية العلمانية ، وهو السياسي والناشط الإنكليزي تشارلز برادلو [30](26 سبتمبر 1833 – 30 جنيوري 1891) [31]. كما وفي سنة (1866) وفي مؤتمر الجمعية العلمانية القومية ، والذي إنعقد في مدينة ليدز ، فإن المفكرة العلمانية هاريت لو ، وقفت بصف العلماني الإنكليزي جورج وليم فوت (11 جنيوري 1850 – 17 إكتوبر 1915) [32]، وذلك عندما حاول (الإطاحة بالسياسي تشارلز برادلو) . إلا إن المحاولة لم تنجح . وحالاً بعد ذلك (تم طرد جورج فوت من الجمعية العلمانية القومية) [33]. ومن ثم عُرض في سنة (1867) على العلمانية هاريت لو ، موقع نائب رئيس الجمعية العلمانية القومية . ورفضته هاريت لو . وتكرر العرض مرة ثانية على هاريت في العام (1876) ورفضته كذلك [34].

  وفي منتصف السبعينات من القرن التاسع عشر ، فإن المتصوفة والفيلسوفة الإنكليزية آني بيزنت ، ظهرت على مسرح هذه الأحداث ، وهددت بأنها ستعمل على (كسوف نجم الفيلسوفة العلمانية والمفكرة الحرة هاريت لو) على الجرفين ؛ الأول – كسوفها من موقعها (كأمرأة قيادية) . والثاني – إطفاء وجودها (محاضرة في الفكر الحر) في آن واحد وعلى حد سواء [35] . والسؤال ؛ ماذا حدث في ديار بنات حواء ؟ إن كل ما نعرفه بدرجات من اليقين ؛ إن (هاريت لو) كانت قيادية وناشطة في (الجمعية العلمانية القومية البريطانية) . وإن الفيلسوفة آني بيزنت كانت (عضو في الجمعية العلمانية القومية البريطانية) . هذه حقائق مجيرة على المفكرة العلمانية (هاريت لو) وعلى الفيلسوفة والمتصوفة (آني بيزنت) . وربما ينفعنا لفهم دوافع تهديد (آني بيزنت) على إقدامها على (إقصاء هاريت لو من دورها القيادي النسوي) وعلى (إنهاء وتعطيل فعلها التربوي – الثقافي : محاضرة في الفكر الحر) ، شهادة كاتب سيرة (السياسي الإنكليزي تشارلز برادلو) حيث فيها الكثير من الإشعاعات . وبالطبع كاتب السيرة هو (شارلز أر . ماكي) والذي قال : ” لقد حضرت السيدة بيزنت إلى المشهد ، ولم يكن هناك حاجة لسيدتين ، يعملان سوية في الدفاع عن العلمانيين[36].

  ولاحظنا إن الفيلسوفة (هاريت لو) جاءت من إسرة فقيرة لاسلطة إجتماعية لها ، سوى (سلطة القلم والفكر) . ولذلك شعرت بأن العلاقة في داخل (الجمعية العلمانية البريطانية القومية) وخصوصاً (علاقتها مع الفيلسوفة آني بيزنت والسياسي وعضو البرلمان شارلز برادلو) ، ميؤس من تطبيعها ومن ثم تحسينها بطريقة (هاريت لو السلمية الصامتة) . لذلك جاء قرار العلمانية (هاريت لو) بالتخلي عن الجمعية العلمانية القومية ، وتركتها فعلاً دون رجعة في سنة (1877) . وبعدها مباشرة شاركت (هاريت لو) مع كل من القائد الإنكليزي والناشر جورج هوليك ، والكاتب الإنكليزي شارلز واطس (27 فبروري 1836 – 16 فبروري 1906) [37] ، في تأسيس الإتحاد العلماني البريطاني ، والذي ظل ناشطاً حتى سنة (1884) [38].

المفكرة هاريت تريسا لو : من الفكر الحر إلى قائدة شيوعية

  لاحظنا إن تحولات عديدة حدثت في حياة المفكرة البريطانية العلمانية (هاريت لو) . وتاريخ هذه التحولات يصعد إلى عام (1855) ويومها كانت بنت (الرابعة والعشرين ربيعاً) . وبالطبع يرتبط هذا التحول الدراماتيكي ، بحادثة عاشتها المفكرة هاريت لو . والتي حدثت عندما كان ( يتكلم العلماني والناشر الإنكليزي جورج هوليك ، في شارع فيلبوت – وايت شبيل ، وبالتحديد في منطقة (في نهاية شرق لندن) . ويومها حاولت هاريت الرد على جورج هوليك ، بل وجادلته في دفاعها عن المسيحية . إلا إنها في عام (1855) ، رأت ضوء العقل . ومن ثم تحولت إلى أشد المناصرين إلى العلماني جورج هوليك) [39].

  شهد تاريخ العمال اشكال من التجمعات النقابية العمالية ، ومنها ما عُرف بعنوان رابطة العمال العالمية ، ومن ثم أخذت تُعرف بعنوان المؤتمر العالمي الأول والذي كان غالبية أعضائه من الأعضاء الذكور . ومن الملاحظ إلى إنه تم الإتفاق في عام (1855) على إن من الممكن ، أن تكون النساء أعضاء فيه . إلا إن القيادات العمالية ظلت تتكون من الذكور بصورة مطلقة . وفي إجتماع المجلس العام ، الذي إنعقد في (16 نيسان ، سنة (1867)) كانت هناك (رسالة من هاريت لو ؛ بعنوان حول حقوق النساء) . وفعلاً فقد تم قراءة رسالة حول حقوق النساء . وكان الحاصل من قراءة هذه الرسالة ، (الموافقة على سؤال هاريت لو ، إذا ما رغبت في حضور إجتماعات المجلس) [40].

  وفي 25 جون سنة (1867) تم إضافة هاريت لو إلى عضوية المجلس العام ، وظلت تحضر إجتماعات المجلس لفترة خمس سنوات . وكانت هي المرأة الوحيدة التي تُمثل النساء العاملات . وعلى الأغلب كانت تحضر صامتة . إلا إنها كانت (تُسجل مداخلاتها في العديد من المناقشات) [41]. ومن النافع أن نذكر هنا ، ما قاله كارل ماركس عن (السيدة هاريت لو) : (إننا نعرف إن السيدة هاريت لو ، تُمثل حركة الإلحاد المشهورة في المجلس العام) [42]. وربما بسبب تأثير (هاريت لو) ، (بدأ ماركس يتكلم عن عمل النساء إضافة إلى عمل الرجال في الإعلام والخطابات) [43].

  كما ويظهر إن (السيدة هاريت لو) ، لم تحضر إجتماعات المجلس العام ، للفترة مابين (أوغست سنة (1870) وإكتوبر ، سنة (1871) . وإستجابة إلى السؤال عن أسباب غيابها ، قال فردريك إنجلز ؛ (بأنها أخبرته : بأنها يومها كانت تعتقد من إنها لاتزال عضو في المجلس . وإنها كانت من بين الموقعين على كراسة ، سنة (1872) والتي حملت عنوان (الإنشقاقات الخيالية للمجلس العام) والتي فيها عارض ماركس وإنجلز ، المفكر والثوري اللاسلطوي ميخائيل باكونين [44](30 مايس 1814 – 1 جولاي 1876) ومناصريه [45].

  وبعد مغادرة المجلس العام ، فإن السيدة هاريت لو ، تم إنتخابها (ممثلة في الجمعية المركزية العامة للنساء العاملات في جنيفا ، مؤتمر لاهاي ، سنة (1872) . ولكن لأسباب غير واضحة (وخالية من أي تفسير) ، لم تتمكن من حضور المؤتمر) . وبالمناسبة إن (جميع النساء الحاضرات من أنحاء العالم ، كُن معارضات إلى (مفهوم أجور العائلة) الذي دافع عنه الماركسيون في أمريكا ، وحصراً من أمثال ؛ الماركسي الألماني – الأمريكي (الشيوعي) فردريك أدولف سورج (9 نوفمبر 1828 – 26 إكتوبر 1906) [46]. وكانت يومها (هاريت لو) من بين الحضور الذين طالبوا بإضافة عبارة ، ” تساوي المنافع لجميع النساء في إتفاقات العمل [47].

هاريت لو : تأمل في السنوات الأخيرة

  مفتاح هذا التأمل ، إشارة إلى إن المفكرة العلمانية هاريت لو ، قد إشترت صحيفة حوليات علمانية ، بُعيد وافاة مؤسسها جورج راديلز في (حمى التيفوئيد) في إكتوبر ، سنة (1875) [48]. ومع هذه التغييرات أصبحت (هاريت لو) رئيسة تحرير (مجلة حوليات علمانية للفترة من سنة (1876 وحتى سنة (1879) وكانت تُساعد هاريت لو إبنتها) [49]. والحاصل من هذه التغييرات ، إن وسعت هاريت لو ، من نطاق إنتشار الصحيفة ، مع تكوين (أقسام جديدة) غطت ؛ الإلحاد ، حقوق النساء ، ونشر نشاطات الإيونتية (جماعة روبرت أوين) ، إضافة إلى نشر نشاطات الجمهوريون . كما ونشرت (هاريت لو) ، سيرة ذاتية قصيرة إلى (كارل ماركس) مع بورتيت له . وفي العدد اللاحق نشرت مقالة بقلم (كارل ماركس بين فيها الأخطاء التي زل فيه قلم السياسي وعضو مجلس العموم البريطاني جورج هاول (5 إكتوبر 1833 – 17 سبتمبر 1910) [50]، وبالتحديد في تاريخ المؤتمر العالمي) [51].

   كما ونشرت ، لمحات من الحياة الشخصية لمجموعة من النساء ، من مثل (المفكرات الأحرار) وكذلك نشرت عن الفيلسوفة الإنكليزية في القرن الثامن عشر ماري ولستونغرافت (27 نيسان 1759 – 10 سبتمبر 1797) [52]. وفي سنة (1877) نشرت (هاريت لو) عملاً في غاية الأهمية ، وكان بعنوان : ساعة مع الرائدة الأولى في علم الإجتماع (المنظرة الإجتماعية هاريت مارتينو (12 جون 1802 – 21 جون 1876)) [53]. وإنخرطت (هاريت لو) في تقديم محاضرات وأحاديث في قاعة كليفلاند ، ولفترة مداها (12 شهراً) وبالمشاركة مع أخرين للحديث عن ” المحاكمة الأخيرة في العلاقة بالحركة العلمانية [54].

   وفي (29 تموز) ، سنة (1877) ووفقاً لجدول نشاطات (هاريت لو) ، كان من المفروض أن تتحدث في مدينة مانشستر ، حول ” مستقبل الفكر الحر ” ومن خلال الإشارات التي وردت في كتابات مونكير دانيال كونوي [55] (17 آذار 1832 – 15 نوفمبر 1907) [56]. إلا إن المرض إضطرها إلى إلغاء أحاديثها [57]. وعادت في (23 ديسمبر ، سنة (1877) وتحدثت في غلاسكو ، وبعد إسبوع واحد لاحقاً ، كان لها حديث آخر في ليدز . ومن ثم تحدثت في نيوكاسل خلال اليومين (السادس والثالث عشر من جنيوري ، سنة (1878) [58]. ومن ثم سلمت (هاريت لو) ملكية مجلة حوليات علمانية إلى يد (مالكين جدد) وكان ذلك تقريباً في نهاية عام (1878) [59].

  وظهر خلال السنوات الثلاثة التي تولت (هاريت لو) على الإشراف على مجلة حوليات علمانية ، قد خسرت المجلة (ألف باوند) وهو بالطبع مبلغ ذات أهمية في ذلك الوقت [60].

    ولاحظنا إن تدهور الحالة الصحية إلى المفكرة (هاريت لو) إضطرتها إلى أن تلغي نشاطاتها بعد سنة (1879) [61]. إلا إنها إستمرت تتحدث خلال هذه الفترة . ومن ثم في سنة (1880) صدرت رواية عدائية ضدها ، في (درع العقيدة) . وأطلقت عليها الرواية ، عنوان (المُحاضرةُ السيدة العلمانية) والكاتب كان من جماعة (درع العقيدة) وبالطبع في عنوانه كان (يسخر ويُخفض من مقام الفيلسوفة العلمانية هاريت لو) . ولم يكتفي بالعنوان ، وإنما الكاتب أردف وقال ؛ ” على طول ، فإن حقوق المرأة ينبغي أن تُرضي السيدة هاريت لو .. وتلاعب في الألفاظ بصورة مكشوفة وخصوصاً في لفظة (لو التي تعني القانون من جهة ، وهي في الوقت ذاته الأسم الأخير للسيدة (هاريت لو)) [62].

   وفي (6 آذار ، سنة (1881) تحدثت فيلسوفة العلمانية (هاريت لو) في إحتفال إفتتاح القاعة العلمانية الجديدة ، للجمعية العلمانية في ليستر في (بوابة هامبر ستون) . وشارك معها متحدثون آخرون ، وهم كل من ؛ جورج هوليك ، آني بيزنت وشارلز برادلو [63]. وتوفيت (هاريت لو) بالسكتة القلبية في (19 تموز ، سنة (1897)) وكانت يومها مريضة بالإلتهاب الشعيبي . وكانت تعيش في (24 شارع سومرفيل) في منطقة باغهام (جنوب شرق لندن) [64].

تعقيب ختامي : تاريخ الخلافات بين (هاريت لو) و(كارل ماركس)

  لاحظنا إن علاقة الزمالة والرفقة والعمل النقابي بين الفيلسوفة العلمانية هاريت لو والفيلسوف والثوري كارل ماركس ، مرت بفترات (مد وجزر) . وهناك الكثير من الشواهد التي تُدلل عليها ، منها بالتحديد في (27 أوغست ، سنة (1868)) ، فقد دخلت (هاريت لو) في مناقشة وجدل ضد كارل ماركس ، ويومها (عارض كارل ماركس تحويل المؤتمر العالمي الأول) إلى (نادي مناظرات) وهذا ماكانت تُفضله الفيلسوفة البريطانية هاريت لو . وتكررت المواجهة مرة ثانية كما يبدو ، حيث عارضت (هاريت لو) زميلها (كارل ماركس) عندما مدحت وأثنت على (التأثيرات الإيجابية التي أحدثتها عمليات التقنية الصناعية الأوتوماتيكية وذلك في التخفيف من الإعتماد على العمال النساء والرجال على حد سواء) [65].

   وفي مضمار التربية والتعليم ، طالبت بأن تكون (أملاك الكنيسة ، علمانية ومكرسة إلى المدارس ، وطالبت بتخفيض أعداد رجال الدين (الكهنة في المدارس) وبالمقابل دعت إلى المزيد من مدراء المدارس) [66]. كما كانت مواقف (هاريت لو) مكشوفة (ضد الإمبريالية خلال الفترة التي كانت فيها العديد من النُخب في بريطانيا يفتخرون ويعيشون حالة إبتهاج ، بل ويحتفلون بتوسُعات الإمبراطورية البريطانية) [67]. ويومها شعرت (هاريت لو) بأن التنافس الإقتصادي ، لم يمنح العامل الفرصة بحيث يحصل على (القيمة الكاملة لعمله) . ولذلك أيدت النظام الشيوعي ، بحيث (توزع السلطة ، وتوجه العمل وفق المتطلبات . وكانت تعتقد بأن هذه ، هي (الطريقة الوحيدة لضمان الحق في العمل ، ومن ثم الحصول على قيمة هذا العمل) [68].

   وكان معاصريها يطلقون عليها عنوان ” إبنة فلاح في منتصف العمر ، ومن أعالي الطبقة الوسطى ، وملتزم بالصلاة والتقوى) . وهي لا تمتلك قابليات طبيعية كبيرة . إلا إنها وفقاً إلى السياسي وعضو مجلس العموم البريطاني شارلز برادلو ، ” إنها كانت أمرأة جدية وصادقة ” . وحسب رأي المفكر العلماني الإسكتلندي وليم ستيوارت روز (20 آذار 1844 – 30 نوفمبر 1906) [69]، والذي قال عن (هاريت لو) ، ” إنها كانت أمرأة صريحة ، جادة ، أمرأة شريفة ، صافية تماماً من أية شكوك ولا تحب الهراء [70]. وقالت عنها إلينور ماركس (16 جنيوري 1855 – 31 آذار 1898) ، ” إن السيدة هاريت لو ، كانت واحدة من أوائل النساء اللوتي أدركن (أهمية تنظيم المرأة من وجهة نظر البرولتاريا “. وإستطردت قائلة ” عندما يتم كتابة تاريخ الحركة العمالية في إنكلترا ، فإن أسم (هاريت لو) ، سيتم إدخاله في الكتاب الذهبي للبرولتاريا [71].

———————————————————————-

الإحالات والهوامش

 – مفكرة حرة أو مفكر حر ، هو إصطلاح أو الأدق عنوان يُطلق عليه كذلك شعار الفكر الحر ، وهي موقف أو وجهة نظر فلسفية (تتعلق بالصدق [1]

أو الحقيقة ، والتي تنهض على أسس المنطق ، العقل والتجارب . بدلاً من السلطة ، التقاليد والإعتقاد الدوغمائي . والفكر الحر خاصة مشدود بقوة إلى رفض الأنظمة العقيدية الإشتراكية والدينية التقليدية . وإن إصطلاح المفكرين الأحرار ، هو بحد ذاته تطبيق معرفي للفكر الحر ، والذي يُعرف بالتفكير الحر . وإن الذين يمارسون الفكر الحر ، يُعرفون بالمفكرين الأحرار . وتم تداوله لأول مرة في القرن السابع عشر وذلك للإشارة إلى الناس الذين (يفحصون ويُدققون في أسس الإعتقادات الدينية التقليدية) .للتفاصيل أنظر : 1 – جون بيغنيل بيري ؛ تاريخ الفكر الحر ، شركة نشر هنري هولت وشركاؤه ، نيويورك ، سنة (1913) . 2 – سوزان جاكوب ؛ المفكرون الأحرار : تاريخ أمريكا للعلمانية ، كتب ميتروبولتن ، نيويورك ، سنة (2004) .

 – وهي منظمة عمالية عالمية تهدف إلى تنظيم نشاطات ، تجمعات عمالية متنوعة تضم ؛ إتجاهات يسارية وإشتراكية مختلفة ، شيوعية ، جماعات [2]

إنراكية (لاسلطوية ويُطلق عليها في الأدب السياسي العربي خطأً إصطلاح (الفوضوية) والإصطلاح الموضوعي الدقيقة (اللاسلطوية) ، وتضم جماعات سياسية أخرى ، شيوعية ، منظمات وإتحادات ونقابات صناعية مؤسسة على أساس (الطبقة العاملة والصراع الطبقي .. للتفاصيل أكثر ، أنظر : هنري كولينز وشيمن برامسكي ؛ كارل ماركس وحركة العمال البريطانية : سنوات المجلس العام العالمي الأول ، دار نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1965) . تكون من (356 صفحة) . والكتاب باللغة الإنكليزية .  

 – تدعو الحركة العلمانية  ، وفقاً إلى قاموس (مريم ويبستر) إلى (رفض أو إهمال الدين والإعتبارات الدينية . ومن الزاوية الفلسفية ، هي (بحث عن [3]

تفسير إلى الحياة وعلى أساس مبادئ مستمدة من العالم المادي وحده . وبالطبع فيها رفض لزج الدين … للتفاصيل أنظر : تشارلز تايلر ؛ عصر العلمانية ، كيمبريدج (مطبعة بليك ناب – جامعة هارفرد ، سنة (2007) ، ص 283 .

 – الحوليات العلمانية ، وهو عنوان إلى (مجلدين ، وهما (5 – 6) ، نشر جي . أش . رايدلز ، سنة (1876))[4]

 – أنظر : لورا سكورتيز ؛ ذكرى هاريت لو : نصيرة حرية العمال ، الأرشيف الأصلي ، 20 تموز ، سنة (2010) .[5]

 – للتفاصيل أنظر : رونالد هيل هارفي ؛ روبرت أوين : الإشتراكي المثالي ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1949) . تكون من (269) . [6]

 – جورج هوليك هو الذي إصطنع ونحت لأول مرة إصطلاح العلمانية وكان ذلك في سنة (1851)  . وهو رئيس تحرير صحيفة العاقل وللفترة من [7]

سنة 1846 وحتى حزيران ، سنة (1861) . وهو قائد إنكليزي منذ سنة (1864 وحتى سنة (1867)) . ومن مؤلفات العلماني جورج هوليك : 1 – المسيحية والعلمانية (شركة نشر ورد وشركاؤه ، لندن ، سنة (1853)) . 2 – العلمانية الإنكليزية : إعترافات العقيدة (شركة نشر الباب المفتوح ، شيكاغو ، سنة (1896)) . للتفاصيل أنظر : ديفيد بيرمان ؛ تاريخ الإلحاد في بريطانيا : من هوبز وحتى رسل ، دار نشر روتليدج ، سنة (1990) .

 – ولد تشارلز سوثويل في لندن . وكان الطفل الأصغر لعائلة فقيرة ، حيث كان الوالد (صانع بيانو) وتتكون عائلته من (33 طفلاً) حصيلة زواجه     [8]

من ثلاثة نساء خلال حياته . وكان تشارلز سوثويل ، هو الطفل الوحيد من زوجته الأخيرة . وفي سنة (1830) بدأ تشارلز سوثويل العمل في محل له لبيع الكتب المتطرفة . ومن ثم تعمق في التطرف . ومن أهم مؤلفاته : 1 – دفاع عن الإلحاد (1846)  . متوافر في (مشروع غوتنبيرغ) . 2 – إعترافات مفكر حر (حوالي سنة (1850)) . متوافر في كتب غوغل . 3 – خرافات غير مفضوحة (1854) . متوافر في مشروع غوتنبيرغ . وللتفاصيل أنظر : بيل كوك ؛ تشلرلز سوثويل : واحد من الرومانسيين للعقلانية ، مجلة تاريخ الفكر الحر ، المجلد (الثاني) ، العدد (الثاني) ، خريف (2012) .

 – أنظر : بربارة تايلر : العشاء و القدس الجديدة : الإشتراكية والفمنستية في القرن التاسع عشر ، مطبعة جامعة هارفرد ، سنة (1993) . وتكون من[9]

(394 صفحة) وفهرست .

 – أنظر : جورج جيلز ؛ هاريت لو (1831 – 1897) ، جمعية ليستر العلمانية ، 27 أوغست ، سنة (2013) . تجديد وإعادة نشر . [10]

 – أنظر : بربارة تايلور ؛ العشاء والقدس الجديدة : الإشتراكية والفمنستية (مصدر سابق) .[11]

 – أنظر : المصدر السابق . [12]

 – أنظر : لورا سكورتيز : ذكرى هاريت لو : نصيرة حرية العمال (مصدر سابق) .[13]

 – كان (هنري غراتان غينيس) واعظ إنجيليكاني كبير . وذاع صيته وحقق شهرة كبيرة خلال الفترة التي عُرفت بعنوان النهضة الإنجيليكانية . [14]

وكان يجذب الآلاف من المستمعين إلى مواعظه . كما ودرب وأرسل المئات من المبشرين البروتستانت لأغراض التبشير المسيحي ونشر البروتستانتية حول العالم  . وفي أذار ، سنة (1873) أسس هنري غراتان غينيس وزوجته فاني غينيس ، معهداً حمل عنوان معهد التدريب على التبشير (شرق لندن) وكانوا يطلقون عليه عنوان (كلية هارلي) . وبدأ المعهد نشاطه التدريبي بستة من الطلاب فقط . ومن ثم أصبحت (كلية هارلي) وهي من الكليات الناجحة وتحولت إلى بناية جديدة بحيث تتسع للتوسعات التي حدثت عليها . من أهم مؤلفات هنري غراتان غينيس : كتابه الذي حمل عنوان : محاضرات الإنجيل . وتألف من مقدمة وتسع محاضرات وملاحظات ختامية وهوامش (متوافر أون لاين) . ومن مؤلفاته الأخرى : الخلق والمسيح ، مجلدان ، المجلد الأول تألف من (536 صفحة) ، المجلد الثاني ، نشر دار هودر وشتوغن ، سنة (1896) . وبالطبع هناك كتب أخرى .

 – أنظر : نيكلوص روبيك (الإشراف) ؛ الحياة المتميزة في القرن العشرين : العلم والدين ، ط2 ، بالإنكليزية ، برلين ، نيويورك ، أكسفورد ، سنة [15]

(2009) . تألف من (363 صفحة) زائداً فهارست .  

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوفة المتصوفة البريطانية آني وود بيزنت (صفحات من تاريخ التصوف) ، الفصيلة من أوراق فلسفية [16]

جديدة ، العدد (33) مايس – حزيران ، سنة (2017) . وهو بحث كبير، واسع وتفصيلي .

 – آني وود بيزنت ؛ آني وود بيزنت ؛ السيرة الذاتية ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1893) ، ص 201 . [17]

 – شارون هاريس ؛ الدكتورة ماري والكير : الراديكالية الأمريكية ، 1832 – 1919 ، مطبعة جامعة روتجيرز ، سنة (2009) ، ص 110 . [18]

 – لورا سكورتيز ؛ ذكرى هاريت لو : نصيرة حرية العمال (مصدر سابق) .[19]

 – وولويش هي مدينة زراعية (ريفية) ولازال بعض سكانها يستخدمون (العربات القديمة التي تجرها الخيول وسيطة للتنقل) . وتقع (وولويش) في [20]

منطقة منخفضة جميلة ، وهي تكون الجزء الجنوبي الغربي من منطقة (أونتاريوا – كندا) . ولاتبعد كثيراً من مدينتنا (لندن – أونتاريوا (كندا)) . ومدينة وولويش تتكون من (عشرة مجموعات صغيرة . وهي جزء من منطقة واترلوا) .. للمزيد أنظر : الويب سايت الرسمي لمدينة وولويش (أون لاين) .

 – أنظر : جورج جيلز ؛ هاريت لو (1831 – 1897) ، جمعية ليستر العلمانية ، سنة (2011) . وأعيد نشرها في (27 أوغست ، سنة (2013)) .[21]

 – قاعة كليفلاند وكانت يومها (قاعة إجتماعات . وتقع في شارع كليفلاند ، لندن . وهو مركز الحركة العلمانية البريطانية ، للفترة ما بين (1861)[22]

وسنة (1878) . أنظر : جيمس إيونغ ريتشي ؛ الحياة الدينية في لندن ، نشر تنسلي إخوان ، سنة (1870) ،

 – الفيلسوف البريطاني جون ستيوارت مل (20 مايس 1806 – 8 مايس 1873) وهو إضافة إلى ذلك كان عالم سياسة ، عالم اٌقتصاد . وكان [23]

رمزاً كبيراً في تاريخ اليبرالية . وجون ستيوارت مل مناصر للنزعة النفعية . وله مساهمة ملحوظة في النظرية الأخلاقية التي طورها سلفه جيروم بنثام (15 فبروري 1748 – 6 جون 1832) . وكان جون ستيوارت مل عضواً في البرلمان البريطاني . وهو أول عضو في البرلمان طالب بمنح الحقوق للنساء في التصويت في الإنتخابات . من أهم مؤلفاته الكثيرة : 1 – نظام المنطق (طبع أصلاً سنة (1843) وأنظر (مطبعة جامعة البسفيك ، سنة (2002) . 2 – حول الحرية ، مقالة قصيرة (ط1 ، سنة (1859)) . 3 – مبادئ الإقتصاد السياسي (نشرة جون دبليو . باركر ، سنة (1848) . تكون من (450 صفحة)) . وغيرها كثير . وهو يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة .

 – جيمس إيونغ ريتشي ؛ الحياة الدينية في لندن (مصدر سابق) ، ص 376 . [24]

 – الطبيبة الأمريكية والناشطة في مضمار حقوق النساء ماري آدوردز والكير . وهي طبيبة جراحة ، رمز كبير من الرموز الأمريكية الشريفة [25]

التي ناضلت طيلة حياتها بإتجاه محو العبودية وتجارة العبيد في أمريكا وأوربا . ودعت بقوة إلى منع تصنيع الكحول ، تعاطيها وتجارتها . وهي سجينة من سجناء الحروب . وهي أول إمرأة أمريكية إستلمت ميدالية الشرف . وهي مفكرة وكاتبة . ومن أهم مؤلفاتها :  1 – النجاح : مقالات حول حقوق النساء (شركة النشر والإعلام الأمريكية ، سنة (2010) . 2 – النجاح : مدخل جديد ، مقالات حول حقوق النساء ، شركة النشر والإعلام الأمريكية ، سنة (2003) . 3 – بلا قناع ، أو علم الفسوق والفاحشة : إلى الرجال النبلاء : رسالة من طبيبة أمرأة وجراحة (1878) . وقررنا في مقالتنا القادمة الكتابة عن رمز حقوق النساء ماري آدوردز والكير . فهي فعلاً تستحق منا تقديم دراسة أكاديمية عربية معاصرة عنها ...

 – أنظر : شارون هاريس ؛ الدكتورة ماري والكير : الراديكالية الأمريكية (مصدر سابق) .  [26]

 – لانكشير تقع شمال غرب إنكلترا . وتاريخ لانكشير يصعد إلى القرن الثاني عشر .. للتفاصيل أنظر : وليم فرير وبراونبيل ؛ تاريخ فيكتوريا إلى [27]

منطقة لانكشير ، نشرة كونسبيل ، لندن (سبع مجلدات) وجاءت بالشكل الأتي : الأول ، سنة (1906) . الثاني ، سنة (1908) .الثالث ، سنة (1907) . الرابع ، سنة (1911) . الخامس ، سنة (1911) . السادس ، سنة (1911) . والسابع والأخير ، سنة (1911) .

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر الشائع في بريطانيا (1791 – 1866) ، مطبعة جامعة مانشستير ، سنة [28]

(1980) ، ص 59 .  

 – أدورد رويل ؛ الملحدون الفيكتوريون : إصول حركة العلمانيين البريطانية (1791 – 1866) ، مطبعة جامعة مانشستر ، سنة (1974) . تألف [29]

من (357) .

 – السياسي والناشط الإنكليزي تشارلز برادلو ، وهو ناشط سياسي إنكليزي ، ملحد ، مؤسس الجمعية العلمانية القومية البريطانية في سنة (1866) .[30]

وفي سنة (1880) تم إنتخابه عضو في مجلس العموم البريطاني (البرلمان) عن منطقة نورنشأمبتون . وفي محاولته للتأكيد على إلحاده ، تعرض إلى السجن الموقت ودفع غرامة بتهمة التصويت في الإنتخابات بصورة غير قانونية . وبعد محاولات البريطانية الحكومة من سد الطريق أمامه ، طالبت بإعادة الإنتخابات . وكان في كل مرة يفوز بالإنتخابات . وأخيراً سمح له بأداء اليمين في سنة (1886) . وعندما توفي حضر الشاب الهندي مهاتما غاندي مراسيم دفنه وكان غاندي يومذاك بعمر (21 ربيعاً فقط) .. للتفاصيل أنظر : هبيشا شارلز برادلو ؛ شارلز برادلو : سجلات حياته وأعماله ، المجلد الأول ، نشر شركة فيشر يونون ، لندن ، سنة (1895) . وهبيشا هي بنت السياسي (شارلز برادلو) .

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر الشائع في بريطانيا (1866 – 1915) ، مطبعة جامعة مانشستير ، سنة [31]

(1980) . ص 7 .  

 – العلماني الإنكليزي ورئيس التحرير جورج وليم فوت . وهو مشهور بعمله الذي يحمل عنوان (ذكرى شارلز برادلو) . وفي جنيوري 1868 ، [32]

طُلب منه للقدوم إلى لندن (بريطانيا) . وفعلاً جاء كما يُوصف في إنه كان (في صحة وافرة وقليل جداً من الإيمان) . ومن ثم تم مصاحبته من قبل صديق إلى قاعة كليفلاند . وإستمع هناك إلى السيدة هاريت لو . ويومها نقر فوت بإصبعه على الإنجيل ببهجة وفرح غامرين ، وقال : (هي أمرأة يمكن الحديث عنها ، بأنها ذات ثقافة . إلا إنها أمرآة ذات إمكانيات طبيعية وذات أهمية تلفت الأنظار) . وبعد أسابيع لاحقة ، إستمع فوت إلى شارلز برادلو ، وكان يتكلم في قاعة كليفلاند . ومن ثم إنخرط بإهتمام في كل من الجمعية العلمانية البريطانية ، وجمعية الفكر الحر والجمهورية وإرتبط بهما . كما ساهم في الكتابة في صحيفة برادلو والتي تحمل عنوان المُصلح الوطني . ومن أهم مؤلفات جورج وليم فوت : 1 – العلمانية : الفلسفة الحقيقية إلى الحياة : شرح ودفاع (1879) . (مطبعة جي دبليو فوت وشريكه ، لندن ، (إعادة نشر)سنة (2016) . 2 – الحياة اليهودية للمسيح . (مطبعة بروغرسيف للنشر وشركاؤه ، لندن سنة (1885)) . 3 – سجين الردة  . (مطبعة بروغرسيف للنشر ، لندن ، سنة (1886)) . 4 – العلمانية والتصوف : علاقة بكتاب السيدة آني بيزنت (مطبعة بروغرسيف للنشر ، لندن سنة (1889)) . 5 – رسالة مفتوحة إلى مدام بلافتسكي (المتصوفة الروسية) (مطبعة بروغرسيف للنشر، لندن ، سنة (1889)) .  6 – في ذكرى شارلز برادلو (شركة نشر بروغرسيف للنشر ، لندن ، سنة (2013)) . للمزيد من التفاصيل ، أنظر : جوس مارش ؛ الكلمة جاءت : الردة ، الثقافة والأدب في إنكلترا القرن التاسع عشر (مطبعة جامعة شيكاغو ، سنة (1998) . تكون من (362 صفحة) .

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر الشائع في بريطانيا (مصدر سابق) ، ص 12 .[33]

 – المصدر السابق ، ص 102 . [34]

 – المصدر السابق ، ص 95 . [35]

 – أر . شارلز ماكي ؛ حياة شارلز برادلو ، عضو البرلمان ، الناشر دي . جي غان وشركاؤه ، سنة (2013) ، ص 312 . [36]

 – ولد الكاتب الأنكليزي – الكندي شارلز واطس في مدينة برستول (إنكلترا) . وهو رمز كبير في كل من الحركة العلمانية وحركة الفكر الحر وفي [37]

كل من بريطانيا وكندا . وكانت عائلته على المذهب المسيحي الميتودي (الطرائقي) . وأظهر علامات دالة على مواهبه في سنوات مبكرة من عمره . وقدم محاضرته الأولى وهو بعمر (أربعة عشرة عاماً) . وفي عمر السادسة عشرة تحول إلى لندن وعمل في مكتب للرسم مع أخيه الأكبر جون واطس (1834 – 1866) . وخلال عمله مع إخوته ، كان على إتصال مع المفكرين الأحرار كل من شارلز سوثويل وشارلز برادلو . وأصبح جون واطس رئيس تحرير صحيفة راديكالية ، أسسها برادلو وكان شارلز واطس نائب رئيس التحرير . وفي سنة (1864) أسس الأخوان واطس ، عملاً للنشر وأصبح يُعرف بعنوان شركة واطس للنشر . ومات جون واطس في عمر (الثانية والثلاثين ربيعاً بمرض السل) وحل مكانه أخيه شارلز واطس . وبعدها أخذ شارلز يُسافر عبر بريطانيا ويُقدم مئات المحاضرات . وكان يُحاضر في موضوعات من مثل اللاهوت ، الإجتماع والسياسة . ومن ثم أعلن شارلز واطس نفسه مُلحداً مع برادلو وآخرين . وفي سنة (1877) فرط علاقته مع برادلو بسبب كتاب صغير حمل عنوان فواكه الفلسفة ، والذي كتبه الطبيب الأمريكي شارلز نولتن (10 مايس 1800 – 20 فبروري 1850) والذي عزز فيه حبوب منع الحمل وناقش فيه الجوانب الجنسية . وكتاب فواكه الفلسفة ، نُشر أولاً في بريطانيا (شركة نشر واطس) مع مدخل بقلم كل من (شارلز برادلو ، آني بيزنيت وواطس) . ومن مؤلفات واطس الأخرى : التربية وشروط المرأة والمسيحية : العيوب والزيادات غير اللازمة . ومن ثم تم محاكمة كل من (برادلو ، آني بيزنت وواطس) وتحت تهمة نشر غير مصرح به رسمياً . وتمكن واطس من سحب شخصه من الموضوع وتقدم بطلب إعتراف بالجريمة وزعم إنه لم يقرأ نسخة الكتاب الأصلية . ومن ثم أطلق سراحه وإستقال من الجمعية العلمانية . وزار واطس الولايات المتحدة الأمريكية وكندا . وفي كندا وجهت له الدعوة ليكون مواطناً . وفعلاً هاجر إلى كندا سنة (1883) وترك ولده شارلز آلبرت واطس على إدارة النشر في بريطانيا . ومن ثم أصبح شارلز واطس قائد الحركة العلمانية في كندا . كما وأسس ونشر دورية الفكر العلماني في تورنتوا . وتوفي في سنة (1906) وكان بعمر السبعين . وخلفه ولده شارلز ألبرت واطس ، ناشطاً في الحركة العلمانية البريطانية . من أهم مؤلفات شارل واطس : 1 – النشوء والخلق الخاص (1860) . 2 – المسيحية والعلمانية : الأفضل في تحقيق حاجات ورغبات البشر (1882) . 3 – الأصل ، الطبيعة ورحلة الإنسان (1893) .

 – جورج جيلز ؛ هاريت لو (1831 – 1897) ، جمعية ليستر العلمانية (مصدر سابق) .[38]

 –  أنظر : بامفلت جمعية ليستر العلمانية ، تجديد نشر في (8 / 8 / 2018 ) ، (أون لاين) . [39]

 – كريستين فيوري ؛ الأنسكلوبيديا السياسية والتاريخية للنساء ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2013) ، ص 345 . [40]

 – المصدر السابق ، ص 346 . [41]

 – كارل ماركس ، فردريك إنجلز وكينيث لبيدس ؛ ماركس وإنجلز حول إتحادات الصناعات ، شركة الناشرين العالميين ، سنة (1990) ،   [42]

ص 68 .

 – أش . أوغست نامز ؛ ماركس وإنجليز : مساهمتهما في إستكشاف المعرفة ، مطبعة ساني ، سنة (2000) ، ص 200 .  [43]

 – فيلسوف الإنراكية الروسية : ميخائيل باكونين ، وهو من أباء اللاسلطوية والتي يطلق عليها الماركسيون لأغراض التشويش ، عنوان [44]

الفوضوية ، وميخائيل باكونين يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية معاصرة . وهنا فضلنا في تقديم قائمة قصيرة عن بعض من مؤلفاته : 1 – التعليم الثوري (1866) . 2 – إجتماع باريس وفكرة الدولة (1871) . 3 – الماركسية ، الحرية والدولة (1950) . وترجم إلى الإنكليزية . 4 – مؤسس المؤتمر الأول (1953) .  5 – محو الدولة ، الإشتراكية : الإنراكية (اللاسلطوية) ، سنة (1953) . 6 – حول الفيلسوف الفرنسي : جان جاك روسو (1972) . أنظر للتفاصيل : ميخائيل باكونين ؛ كتابات مختارة (إنكليزية ، فرنسية وروسية) ، إشراف وتقديم أرثر ليهنغ ، ترجمات من الفرنسية ستيفن كوكس ، ترجمات من الروسية أوليف ستيفنسن  ، مطبعة غروف ، نيويورك ، سنة (1974) . تكون من (288 صفحة) .

 – كريستين فيوري ؛ المصدر السابق ، ص 384 . [45]

 – الماركسي الألماني – الأمريكي فردريك أدولف سورج . هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية . ولعب دوراً في حركة العمل . وهو مؤسس إلى[46]

حزب العمل الإشتراكي في أمريكا . وتوفي في ولاية (نيوجرسي) في (26 إكتوبر 1906 وبعمر ناهز السابعة والسبعين) . وكان سورج (حسب رواية أدورد إيفلنغ : زوج بنت ماركس) واحد من المقربين جداً في السنوات الأخيرة من حياة كل من ماركس وإنجلز . ووفقاً إلى الطبيبة سوزان برلمان ، التي كانت تدعوه بعنوان (أب الإشتراكية الحديثة في أمريكا) . أنظر : مورينو بيري ؛ ” سورج ، فردريك أدولف ” ، إنسكلوبيديا نيوجرسي ، مطبعة جامعة روتيجرز ، سنة (2004) .

 – تيموثي ميسير كروسي ؛ اليانكي العالمي : الماركسية والتقليد الإصلاحي الأمريكي (1848 – 1876) ، مطبعة جامعة شمال كرولينا ، سنة  [47]

(1998) ، ص 181 .

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر في بريطانيا (مصدر سابق) ، ص 162 . [48]

 – هنري كولين غيري ماثيوس ؛ هاريت لو ، معجم أكسفورد للسير الوطنية ، سنة (2004) . [49]

 – ومن أهم أعمال جورج هاول : 1 – قوانين العمل : كتاب اليد (1876) . 2 – صراع رأس المال والعمل (1878) . 3 – النقابات الصناعية : [50]

الجديدة والقديمة (1891) .  4 – تشريعات العمل ، حركات العمل وقيادات العمل (1902) . أنظر للتفاصيل : جيمس رامزي ماكدونلد ؛ جورج هاول ، منشور عند : سدني لي ؛ جورج هاول ، معجم السير الوطنية ، شركة نشرأليدر سميث ، سنة (1912) .

 – أدورد رويل ؛ المصدر السابق . [51]

 – هنري كولين ماثيوس ؛ هاريت لو (مصدر سابق) .[52]

 – هنري كولين ماثيوس ، هاريت لو (مصدر سابق) .[53]

 – أنظر : المجلة الغنوصية والمراجعة الإنتخابية ، المجلدان (1 – 2) . وأنظر : دبليو . ستيوارت ؛ المراجعة العلمانية والعلماني ، 22 ديسمبر ، [54]

سنة (1877) ، ص 127 .

 – مونكير دانيال كونوي ، هو كاتب راديكالي ومفكر حر ، وقائد للفكر الحر في جنوب لندن (إنكلترا) . وهو رجل دين ميتودي . وكتب مجموعة [55]

سير ذاتية ، منها مثلاً : سيرة الأمريكي ، حاكم فرجينيا آدموند راندولف (10 أوغست 1733 – 12 سبتمبر 1813) . (أنظر : سيرة آدموند راندولف ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1975) . والسرة الذاتية للروائي الرومانتيكي الأمريكي ناثينال هاوثورن (14 تموز 1804 – 19 مايس 1864) . (أنظر : مايكل دفيت بيل ؛ هاوثورن والرومانسية التاريخية في إنكلترا الجديدة ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون ، سنة (2015) . وكتب السيرة الذاتية إلى الفيلسوف الأمريكي توماس بين (29 جنيوري 1736 – 8 جون 1809) . (أنظر : مونكر كونوي ؛ حياة توماس بين (أون لاين) ، المجلد الثاني ، ص ص 417 – 418) . وإضافة إلى ذلك كتب مونكير كونوي ، سيرته الذاتية بقلمه (أنظر : جيمس غود (الإشراف مونكير دانيال كونوي) ؛ السيرة الذاتية وكتابات متنوعة ، دار نشر ثيومس ، برستول (بريطانيا)  ، سنة (2003) ، 3 مجلدات .  

 – دبليو . ستيوارت ؛ المراجعة العلمانية والعلماني ، (مصدر سابق) ، ص 127 . [56]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 143 . [57]

 – المصدر السابق ، ص 457 . [58]

 – المصدر السابق . [59]

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر الشائع في بريطانيا ، (مصدر سابق) ، ص 183 . [60]

 – المصدر السابق ، ص 102 . [61]

 – أنظر للمزيد من التفاصيل ؛ مساهم قديم (إسم مجهول بقصد) ؛ سُحقت السيدة (لو) تحت الأقدام ، صحيفة (درع العقيدة) ، 27 أوغست ، سنة [62]

(2013) . وبالطبع تم تحديثها في هذه السنة . وبالمناسبة إن جماعة درع العقيدة تصدر صحيفة تقدم سلسلة دروس مبسطة للجمهور عن الإنجيل . وشعارها الفرعي (أجوبة حقيقية وأمل حقيقي) . كما وتصدر دليل دراسات الإنجيل (عن الكنيسة المتحدة لله) .

 – أنظر : سدني غامسون ؛ ذكريات عشوائية لجمعية ليستر العلمانية (الجزء الأول كُتب في أذار ، سنة (1932) . النصوص الأصلية محفوطة في [63]

مكتب سجلات ليستر (ويفستون) .

 – انظر : هنري كولين ماثيوس ؛ المصدر السابق . [64]

 – كريستين فيوري ؛ الإنسكلوبيديا السياسية والتاريخية للنساء (مصدر سابق) ، ص 346 . [65]

 – المصدر السابق ، ص 347 . [66]

 – لورا سكورتيز ؛ ذكرى هاريت لو : نصيرة حرية العمال (مصدر سابق) .[67]

 – كريستين فيوري ؛ المصدر السابق ، ص ص 347 – 348 . [68]

 – أنظر : بوننت أليستير ؛ صلادين الغنوصي ، تاريخ اليوم ، سنة (2013) ، المجلد (63) ، العدد (الثاني) .[69]

 – أدورد رويل ؛ الراديكاليون ، العلمانيون والجمهوريون : التفكير الحر في بريطانيا (مصدر سابق) ، ص 103 . [70]

 – كارل ماركس ، فردريك إنجلز وكينيث البيدس ؛ ماركس وإنجلز حول إتحادات الصناعات (مصدر سابق) ، ص ص 191 – 192 .[71]

—————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

الفيلسوف الفيتجنشتايني المعاصر ديوي زيفينا فيليبس

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(40)

تموز – آب

(2018)

———————————————-

مركز دريد للدراسات واللأبحاث

———————————————–

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

————————————————-

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان        الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                    سكرتيرة التحرير

——————————————————

الفيلسوف البريطاني الأمريكي الفيتجنشتايني

 ديوي زيفينيا فيليبس

والآثار الفيتجنشتاينية المبكرة في فلسفة الدين

وهموم اللغة الويلزية والحضارة الويلزية

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس تحرير قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة أوراق فلسفية جديدة

———————————————————————————————————

تقديم :

   يُعدُ الفيلسوف البريطاني – الآمريكي الفيتجنشتايني ديوي زيفينيا فيليبس (24 نوفمبر 1934 – 25 جوالي / تموز 2006) واحد من الفلاسفة المناصرين للفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين . والحقيقة يُعرف الفيلسوف ديوي فيليبس في الأوساط الأكاديمية ، بعنوان (دي . زد . فيليبس) أو (ديوي زد) أو (دي زد) فقط . وهو رمز قيادي كبير في (فلسفة الدين الفيتجنشتاينية) في الربع الأخير من القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . وهو أول من إستثمر آراء فيتجنشتاين في فلسفة الدين في كتابه الأول والذي حمل عنوان مفهوم الصلاة والذي نشره سنة (1965) . وطوى الفيلسوف ديوي فيليبس من عمره (خمسة عقود يعمل في هذا المضمار) . وكان وقت وفاته يشغل (رئاسة دانفورث لفلسفة الدين في جامعة كليرمونت للدراسات العليا – الولايات المتحدة الآمريكية) [1]. وقبل ذلك شغل درجة بروفسور متمرس في الفلسفة – جامعة سوانزي للبحث / سوانزي ويلز (المملكة المتحدة – بريطانيا) [2].

مؤشرات عن حياة وسيرة الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس

  ولد الفسلسوف البريطاني ديوي زيفينيا فيليبس في 24 نوفمبر سنة (1934) . وديوي فيليبس هو الولد الأصغر من بين ثلاثة أولاد لعائلة كل من ؛ الأب ديفيد والأم أليس فيليبس . ويبدو لنا إن قدر الصبي ديوي حكمته ظروف عائلته وتكوينها العقيدي . فمن طرف ظروف العائلة ؛ إن إثنين من أخوته كانوا أكبر منه في العمر ، وهما كل من ؛ كادفان فيليبس وكيري فيليبس . والأمر الثاني إن كلا الأخوين الكبيريين (كادفان وكيري) تخصصا في الدين وكانا قسان . وهذه مناسبة نشير من خلالها إلى إن التكوين العقيدي لعائلة الفيلسوف ديوي فيليبس لعب دوراً في حصر تخصصه ومن ثم مؤلفاته في (فلسفة الدين ، الأخلاق وفلسفة الآدب) [3].

  وبدأ  الفتى (دي زد فيليبس) دراسته في ثانوية القس غور في سوانزي (ويلز) . وبعدها أكمل تعليمه بالإلتحاق والدراسة في جامعة سوانزي وللفترة (1952 – 1958) . ومن ثم إستمر في الدراسة في جامعة أكسفورد وللفترة (1958 – 1961) . وبعدها عمل (رجل دين في تجمع الفابيين في الكنيسة – سوانزي) . وفي سنة (1959) تزوج ديوي فيليبس من (مارغريت مونيكا هانفورد) . وكان حصيلة هذا الزواج (ثلاثة أولاد وأربعة أحفاد) .

  وفي سنة (1961) بدأ فيليبس عمله الأكاديمي الحقيقي في كلية كوينز – دندي . وهذا العمل الأكاديمي المهني حدث قبل أن يتحول للعمل في (الكلية – الجامعة في شمال ويلز – بنغر) وهي (منطقة ريفية) وكان ذلك في سنة (1963) . ومن ثم في عام (1965) عاد إلى جامعة سوانزي وعمل محاضراً في قسم الفلسفة . وفي سنة (1967) تم ترقيته إلى درجة محاضر أول (سنير) . ومن بعد ذلك وتحديداً في سنة (1971) حصل على ترقية ، مُنح من خلالها درجة بروفسور ورئيس قسم الفلسفة . وخدم للفترة (1982 – 1985) عميداً إلى كلية الآداب ، ومن ثم رئيساً مساعداً لجامعة سوانزي للفترة (1989 – 1992) .

  وفي سنة (1993) صدر قرار بتعيينه بدرجة بروفسور دانفورث في فلسفة الدين ، وبالتحديد في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا . ومن ثم وزع وقته للعمل في كل من جامعة كليرمونت وجامعة سوانزي . وهناك أصبح بروفسوراً متمرساً ومديراً لأرشيف كل من الفيلسوفين الفيتجنشتاينيين ؛ ريش رايس وبيتر وينش ، وهو (الآرشيف التابع إلى جامعة سوانزي – ويلز) . وظل ممسكاً بهذين المقامين العلميين الرفيعين حتى وفاته في سنة (2006) [4].

 ولاحظنا إن البروفسور ديوي فيليبس كان نشطاً أكاديمياً وخصوصاً خلال (السنوات العشرة التي قضاها في جامعة كليرمونت للدراسات العليا في كليفورنيا) والتي شملت العديد من المحاضرات المرموقة أكاديمياً ، ومنها ؛ محاضرات الكاردينال ميسير (والمعروفة بمحاضرات ليوفن) [5]، محاضرة ذكرى عالم إنثروبولوجيا الأديان البريطاني روبرت رانلوف مارتي (13 جون 1866 – 18 فبروري 1943) وكان يُقدمها في (كلية أكستر – أكسفورد) [6]، محاضرات راندل (نيوكاسل) ، محاضرات ماك مارتين (جامعة كلرلتون – آتوا (كندا)) [7]، محاضرة سوريز (نيويورك ، سنة (2006) [8]، محاضرة الإكويني (أكسفورد) ومحاضرات فونهوفت (غرويننفن – هولندا) [9].

   ومن أساتذة الفيلسوف ديوي فيليبس في جامعة سوانزي ؛ كل من ؛ جي . أر . جونز ويبدو إنه كما عرفنا كان متخصصاً (في تاريخ إنكلترا) . أما البروفسور روي أف . هولند ، فقد كان معروفاً في الكلية – الجامعة في سوانزي ، بلقب (الفيلسوف الملكي الذي يُؤدي إلى المبادئ الفيتجنشتاينية . ويوصف بأنه يتمتع بفكر فلسفي صافي وكتاباته عالية وتعاليمه ملهمة) . وروي هولند ربما (من أكثر الفلاسفة أصالة والذين إشتهروا يومذاك بعنوان ؛ الفيتجنشتاينيون في سوانزي ، أو بعض الآحيان يطلقون عليها ” المدرسة السوانزية “) . ويومها كتب البروفسور هولند من (أفضل النثر الفلسفي في فترة جيله . وكان زملائه كل من بيتر وينش وديوي فيليبس . واللذان تأثرا بعمق به مثالاً وقدوة وبتعاليمه التي تصعد إلى  الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس ، والذي إعتاد لودفيغ فيتجنشتاين على زيارة (ريش ريس) في جامعة سوانزي وحصراً خلال فترة الأربعينيات (1940) . والفيلسوف الفيتجنشتايني روي هولند شغل يومها درجة محاضر في الفلسفة في كلية – جامعة سوانزي خلال فترة الخمسينات (1950)) [10].

    والحقيقة إن الفيلسوف الفيتجنشتايني الأمريكي – الإنكليزي ريش ريس كان الفيلسوف المثال والقدوة إلى الفيلسوف ديوي فيليبس ، بل وكان موضوع إلهام له . إضافة إلى إن الفيلسوف فيليبس ركز أبحاثه على فلسفة الدين ، الآخلاق وفلسفة الآدب . ولم يقف فيليبس عند هذه التخوم الفلسفية ، وإنما إتصل بعمق وبخبرة الباحث الأكاديمي على تراث كل من الفيلسوفة الفرنسية سيمون فايل والفيلسوف الدنماركي سورين كيركيجارد مع إهتمام خاص بتراث الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين . ولاحظنا إن فيليبس ساهم بجهود مخلصة في تعزيز مكانة وسمعة جامعة سوانزي ، حيث حولها إلى مركز للفلسفة الفيتجنشتاينية .

  ولعل مساهمة ديوي فيليبس الفلسفية المتميزة جاءت متعاونة ومشاركة مع جهود فلاسفة آخرين إرتبطوا بجامعة سوانزي . وعلى هذا الأساس أصبحت هذه الجماعة من الفلاسفة تُعرف بين آوساط الفلاسفة المهنيين ، بعنوان (فلاسفة مدرسة سوانزي) أو (الفلسفة السوانزية) . ونحسبُ إن فكر مدرسة سوانزي ، ربما تجسدت في صورته الإيجابية في برنامج البحث الذي أسهم فيه الفيلسوف ديوي فيليبس ، وحصراً في مشروع كتابه الذي حمل عنوان الفلسفة : مكان رائع (1999) ، والذي جادل فيه وذهب مؤكداً على إن الفلسفة ، هي (نشاط وفعالية في كل من الأبحاث حول الحقيقة ، كما وإنها إشعاعات تُضئ ما تتضمن النصوص المتنوعة ، والتي تدور حول حياة الناس وخطاباتهم مع بعضهم البعض . وبالطبع بإتجاه متغاير ومختلف عن فكر المدرسة الفيتجنشتاينية الجديدة وفلسفتها التي تحصرها في المثابرات الثربيوتيكية (العلاجية) وإزالة الغموض الفلسفي فقط [11]. وهذا طرف مهم وفيه تحولات في فلسفة فيتجنشتاين نحو شواطئ فلسفية جديدة ويحتاج منا إلى وقفة وبحث خاص .

   والحق إن الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس في هذا الطرف من بحثه الفلسفي ، مدينُ بالكثير إلى أعمال الفيلسوف الفيتجنشتايني ريش ريس . وبالنسبة إلى فيليبس ، فهو من جانبه ، يمنح الفلسفة سمة فريدة من نوعها بين الأداب والفنون . وكان شغل الفيلسوف ديوي فيليبس الأساس ، هو السؤال ؛ ما طبيعة الحقيقة أو الشئ الحقيقي ؟ وكيف تتمكن الفلسفة من تقديم تفسير للحقيقة والتي تبدو ضرورية ؟ . كما وإنها لا تتحطى شئ مختلف من أنواع الخطاب . وإنها في الوقت ذاته لا تستند إلى (مقياس عام ومتداول) يُعيننا على معرفة (ما هو حقيقي) . أو الأقل الإفتراض بأن كل هذه الضروب من الخطاب لها موضوع مشترك . والذي تعودنا أن نطلق عليه عنوان (الحقيقي أو الحقيقة ؟) [12].

  ولاحظنا إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، خارج مضمار الفلسفة والأكديميا ، ملتزم بقوة بتجديد ومن ثم العمل بجد على الحفاظ على اللغة الويلزية والحضارة الويلزية . وإن هذا الإلتزام واضح وليس موضوع جدل ونقاش . بل وكان أداة فاعلة ونشيطة ، كان من ثمارها ، إستحداث مركز فنون تاليسين في جامعة سوانزي . كما عمل بجد وإخلاص من أجل (إستعمال وتداول اللغة الويلزية في المدارس المحلية) . ولكل ذلك حصل على تكريم ، حيث تم إختياره (عضواً في حلقة غورسيدد) [13]. ومات الفيلسوف الفيتجنشتايني ديوي فيليبس (بالسكتة القلبية في مكتبة جامعة سوانزي في 25 تموز سنة 2006) وكان عمره 71 عاماً فقط)) .

تأمل في مؤلفات ونصوص ديوي فيليبس الفلسفية

  لاحظنا إن الفيلسوف البريطاني – الآمريكي (دي . زد . فيليبس) حقق سمعة عالية في الأوساط الأكاديمية الإنغلو – أمريكية خاصة وبين جمهور القراء باللغة الإنكليزي عامة ، وتحديداً وحصراً من خلال منشوراته ، نصوصه ومقالاته الأكاديمية في مضمار فلسفة الدين وكذلك فيما كتبه ونشره من أوراق في الفلسفة ، الآدب ، وفلسفة الآدب والأخلاق ، وحول لودفيغ فيتجنشتاين . إضافة إلى منشوراته حول اللغة الويلزية (نسبة إلى سكان ويلز في بريطانيا) [14]. كما ونشر حول الأدب الويلزي . وكان ديوي فيليبس الناشر المشرف على مجلة أبحاث فلسفية ، التي تصدر من (دار نشر بلاكويل) ودراسات سوانزي في الفلسفة (دار نشر بالغريف) . إضافة إلى دراسات كليرمونت في فلسفة الدين . ودراسات فيتجنشتاينية : نشرات مختارة .

  أما أهم كتابات ونصوص ديوي زيفينيا فيليبس ، فهي : 

1 – مشكلة الشر ومشكلة الله (2004) [15].

   هذا واحدُ من الكتب أو الأدق من الأبحاث الأصيلة التي أنجزها الفيلسوف (دي . زد . فيليبس) في نهايات حياته الأكاديمية أو بالتحديد والحصر قبل وفاته (بسنتين فقط) . وناقش فيه مشكلة عويصة في فلسفة الدين والاهوت على حد سواء . وهي (مشكلة الشر وعلاقتها بمشكلة الله) . ولا جديد إذا قلنا إن (مفهوم الله في فلسفة الدين الحاضره ، هي بحد ذاتها إشكالية مؤلمة) . وجاء الكتاب بالرغم من هذه الإشكالية المؤلمة ، نص مثالي واضح . ولهذا نجح الكتاب في خدمته الأكاديمية لكل من طلاب الفلسفة والدين واللاهوت . ولعل أهمية هذا الكتاب تكمن في مناقشاته ، التي إشتبكت مع العقيدي المسيحي الكاثوليكي التقليدي . وتحديداً وحصراً مع (لاهوت القديس توما الإكويني) . ولاحظنا إن ماميز مثابرة الفيلسوف فيليبس ، إنها جاءت واضحة ، حيث أعد الفلسفة بطريقة ذكية وذلك في إنجاز مهمتها ، دون تكلف أولاً . وثانياً إنه كان واعياً بدرجات عالية ، حيث إنه (لم يتداول العقل لأغراض التحدي والمواجهة . وهذا الحال مكنه من إنجاز مهمته بنجاح وتجنب السقوط في فخ المصيدة) .

2 – الدين والنار الصديقة (2006) [16].

3 – القضايا ، الصور والممارسات (2002) [17].

4 – طبيعة الآخلاقيات (1978) [18]

5 – فيتجنشتاين والدين (1993) [19].

 فيتجنشتاين والدين هو واحد من كتابين كتبهما الفيلسوف (دي زد فيليبس) . وتكون كتاب (فيتجنشتاين والدين) من مجموعة مقالات نشرها خلال إنشغاله في الكتابة في مضمار الأخلاق . وفعلاً فإن هذه المقالات قدمته باحثاً منخرطاً في الفلسفة الآخلاقية . وفي الوقت ذاته لاحظنا إن هذا الكتاب يُقدم لنا شواهد تُعرفنا بمساهماته المتفردة في مضمار فلسفة الدين . وحقيقة إن هذه المقالات تطوي فترة من الزمن وتمتد لحوالي (ثلاثين سنة) . وهي الفترة التي حددت طبيعة وكتابات ديوي فيليبس وجنسها الفلسفي .

  ونحسبُ من النافع أن نُشير إلى أن هذه الفترة شهدت جدلاً لم يخلو من خصومة وعدائية شارك فيه (دي زد فيليبس) ووجه فيه نقداً مُقابلاً ضد من (وصفهم بسوء فهم كل من أعماله وتأملاته حول الدين والتي قدمها لودفيغ فيتجنشتاين) . فمثلاً إن في هذه الفترة شاع عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني . وهو إصطلاح (غير برئ) نزل من اللغة اللاتينية وبترجمته الحرفية يعني (المذهب الإيماني الفيتجنشتايني ، وهو مذهب عقيدي يمنح السلطة العليا للإيمان على الأبستمولوجيا : فيتجنشتاين إنموذجاً) [20].

6 – الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، ليندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل (1995) [21].   

   هذه محاولة عالية المقام أنجزها الفيلسوف (دي زد فيليبس) . صحيح إن الكتاب تكون من مجموعة مقالات كتبها البروفسور فيليبس . إلا إن أهميتها تأتي من إنه راجع الفكر الوظيفي من زواية فكر (ما بعد الوظيفية) . وكان مسعاه يتطلع إلى إستكشاف بدائل للعقيدي بعد الوطيفية . وفعلاً فقد لاحظنا إن أهمية مثابرته جاءت تُراجع وتستكشف ما أنجزه الفكر الوظيفي في المرحلة ما بعد الوظيفية . وعلى هذا الأساس راجع التراث الوظيفي ما بعد الوظيفية وقدم تقويم نقدي إلى التضمينات اللاهوتية وخاصة وجهات نظر كل من الفيلسوف التحليلي الأمريكي ألفين كارل بلانتنغا (15 نوفمبر 1932 – لازال حياً) ، الفيلسوف التحليلي الأمريكي ريتشارد مكاي رورتي (4 إكتوبر 1931 – 2 جون 2007) [22]، ورجل اللاهوت اللوثري جورج ليندبيك (10 آذار 1923 – 8 جنيوري 2018) وعالم إجتماع المعرفة النمساوي – الآمريكي بيتر لودفيغ بيرغر (16 آذار 1929 – 27 جون 2017) وحصراً الكتاب الذي حمل عنوان ؛ الإيمان بعد الوظيفية (1988) [23].

  والحقيقة إن الفيلسوف (دي زد فيليبس) قاوم ميول الفلاسفة في تحويل (الأسرار الدينية) إلى  (مجرد ألغاز إبستمولوجية) . كما وأشار بوضوح ، من إن إستيعاب المفاهيم الدينية ، يتطلب أن نفهم ؛ إن (كلام الله ، هو بعيد على مدراك البشر الفانيين) . وهذا بالطبع لا يحملنا على الإعتراف بفشل الخطاب اللغوي . وإنما جوهر القضية ، هو (إن الله لايمكن رؤيته ، وبمعنى إنه عصي على الرؤية البشرية) وهذا جزء من مفهوم الله ومن (أسرار الحياة الإنسانية) كذلك . ولهذا الحال ، فإن الإيمان بعد الوظيفية ، تحول جوهرياً إلى موضوع قراءة من قبل كل من ؛ فلاسفة الدين ، رجال اللاهوت وطلاب الأبستمولوجيا المعاصرة [24].

7 – الدين وتأويلات التأمل (2001) [25].

8 – الإيمان والبحث الفلسفي (1970) . (2016) [26].

9 – من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين (2006) [27].

10 – إستعادة المفاهيم الدينية وغلق باب التقسيمات الأبستمولوجية (2000) [28].

11 – فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية (2003) [29].

12 – العقيدة ، التغير وصور الحياة (1995) [30].

13 – مفهوم الصلاة (1965) ، (2013) [31].

  نحسبُ إن هذا الكتاب (مفهوم الصلاة) مهم جداً في تاريخ العلاقة بين الفيلسوف الفيتجنشايني (ديوي زيفنيا فيليبس) وأفكار الفيلسوف المُلهم لودفيغ فيتجنشتاين ، وخصوصاً أفكار فيتجنشتاين المبكرة في مضمار فلسفة الدين . وأهمية هذا الكتاب تكمن من إنه كان الكتاب الفلسفي الأول الذي إستثمر فلسفة فيتجنشتاين في الدين ، إضافة إلى إستثمار الفيلسوف الدنماركي الوجودي سورين كيركيجاد (5 مايس 1813 – 11 نوفمبر 1855) وبالتحديد آرائه حول الدين . وكذلك إستثمار آراء فيلسوفة القرن العشرين الفرنسية سيمون فايل (3 فبروري 1909 – 24 أوغست 1943) ، وحصراً هنا آرائها حول الدين . وبالمناسبة إن كتاب مفهوم الصلاة صدر في طبعته الأولى سنة (1965) .

14 – الموت والخلود (1970) [32].

15 – أبحاث في الأخلاق (1992) [33].

16 – مدخل إلى الفلسفة : تحدي الشكية (1996) [34].

17 – كانط وكيركيجارد حول الدين (2002) [35].

18 – الممارسات الآخلاقية (1970) [36].

19 – الدين وتراث ديفيد هيوم (1999) [37].

20 – الدين بلا تفسير (1978) [38].

21 – الشاعر الويلزي (أر . أس . توماس) ، شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعره (1986) [39].

   كان الشاعر الويلزي أرنولد ستيوات توماس (29 آذار 1913 – 25 سبتمبر 2000) رمزاً كبيراً في الإعلام وعالم الشعر والشعراء في المملكة المتحدة (بريطانيا) . وهو مشهور بإسمه المختصر (أر . أس . توماس) . وكان توماس يُفضل دائماً أن يطلق على نفسه عنوان (شاعر ويلزي) وحاله مثل حال سكان مقاطعة ويلز (والتي تبلغ نسبتهم 9%) إنه يفضل اللغة الويلزية ويعمل معهم على إحياء وتجديد اللغة الويلزية . والحقيقة إن عنوان الشاعر الويلزي (وكذلك الشعر الويلزي) هو نسبة إلى (الشعر المكتوب باللغة الويلزية وأي جنس من الشعر كُتب في ويلز من قبل الشعراء الويلزيين) [40]

  ونحسب إن من المهم ونحن نتحدث عن الشاعر الويلزي أرنولد ستيوارت توماس أن نؤكد على حقيقة غالباً ما دافع عنها في حياته وحتى الرمق الأخير قُبيل وفاته . وهي إن الشاعر الويلزي أرنولد توماس كان (قومياً) . وهذا الشعور القومي كان دائماً في حالة (تناقض وتعارص في ضمير أرنولد توماس) . والسبب هو إنه كان (قساً إنجليكانياً) وبذلك لم يتمكن من المصالحة بين (نزعته القومية وعقيدته المسيحية الإنجليكانية) . وكان منحاز إلى قوميته الويلزية وكان من الناحية الروحية (لا يُحب الإنجليكانيين في مقاطعة ويلز) .

  ولاحظنا أن الشاعر الإنكليزي السير جون بيتجمان (28 أوغست 1906 – 19 مايس 1984) [41] قد إنتبه إلى ذلك في المدخل الذي كتبه في سنة (1955) بعنوان (أغنية ..) والتي كانت جزء من التقديم الذي كتبه إلى المجموعة الشعرية الأولى التي أعدها للنشر الشاعر رونالد توماس ، وهي المجموعة الشعرية التي صدرت من قبل ناشر كبير . والذي تكهن بأن الشاعر رونالد توماس سيظل في الذاكرة طويلاً بعد أن نسى توماس نفسه . والسبب في بقاء رونالد توماس متعلق بالذاكرة حسب رأي جون بيتجمان ؛ لسببين ؛ أولاً إن توماس (رجل مشاكل وهي قضية لم يتمكن توماس من محوها بسهولة من الضميرالويلزي) . وثانياً إن توماس هو (رمز كبير في اللغة الإنكليزية . وإنه رمز كبير بين الشعراء الآوربيين في القرن العشرين كذلك) [42]

22 – الشعور والوهم : دراسات في علم النفس الفلسفي (1971) [43] .

23 – من خلال زجاج مُعتم (1982) [44] .

24 – الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيجنشتايني (2005)[45] .

   قدم كتاب الفيديزم الفيتجنشتايني أو بالعربية الإيمان الفيتجنشايني مناقشة إلى الحجة الأزلية التي تدور حول الإيمان والعقل وحصراً في كتاب (دي زد فيليبس) الذي صدر عام (1965) والذي كان بعنوان مفهوم الصلاة . والحقيقة إن كتاب (مفهوم الصلاة) هو أول كتاب صدر للفيلسوف فيليبس . كما كان يوم صدوره أول مثابرة فلسفية في مضمار فلسفة الدين حملت آثاراً للفكر الفيتجنشتايني (أي أفكار لودفيغ فيتجنشتاين المبكرة في فلسفة الدين) . ولعل ما ميز هذه المثابرة الأولى ، إنها عرضت الأفكار الفيتجنشتاينية بكل صدق وآمانة .

   وبعدها مرت فترة سنتين ، وتحديداً في عام (1967) نشر الفيلسوف المعاصر كاي نيلسون ، مقالته ذائعة الصيت والتي حملت عنوان الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني . ومن زاوية نظر أكاديمية محضة ، ممكن القول ؛ إن كتابات كل من فيليبس ونيلسون قد جرت عليها تطورات خلال السنين التي مرت . وفيليبس أصبح مشهوراً ورمزاً قيادياً في مضمار فلسفة الدين الفيتجنشتاينية . ومن هذا الطرف لاحظنا إن الفيلسوف الفيتجنشتايني (ديوي فيليبس) كان واعياً بدرجات عالية إلى الدور الذي تلعبه (اللغة في فلسفة فيتجنشتاين) خصوصاً دورها المحدود في مضمار المعنى . وربما الحال مختلف في حالة توافر شخص ما عارف بقواعد لعبة اللغة ومتمكن من تحليل وفك لغز التركيب اللغوي المستور . والحقيقة إن دي زد فيليبس كان مؤمناً بأن ذلك يتصل بكل من اللاهوت والعقيدي الديني (الإيمان) .

  أما فيما يخص الفيلسوف كاي نيلسون ، فإن ذلك برأي (ديوي فيليبس) يتطلب تجديد البحث والتحقيق بما هو يعتقد ويؤمن . وفعلاً فإن كاي نيلسون من زاوية فيليبس ، يرى إن ذلك يتصل بالإنعكاسات الأيديولوجية لهذا النمط من الفلسفة . وهو مؤمن بأن تطبيقات الفيديزم الفيتجنشتايني (الإيمان الفيتجنشتايني) هو في الواقع (ضرب من التفلسف) . وفي رأي فيليبس فإن (الفيديزم الفيتجنشتايني) هو إعتقاد بأن (الإيمان والعقل منفصلان الواحد عن الآخر . وإن الإيمان ممكن أن يتحقق ويُنجز لوحده مع نفي مؤكد لبعض الحقائق العقلانية) . أما الفيلسوف كاي نيلسون ، فينظر إلى (الفيديزم الفيتجنشتاين) بمنظار مختلف ، ويعتقد إنه (يتألف من مجوعة تحديات معاصرة وجداً قوية ، وفي حقيقتها موجهة إلى النزعة الطبيعية العلمانية) . وبالطبع ربما تواجه القراء من مختلف الإتجاهات وتدخل في تنازع معهم .  

25 – الفلسفة : مكان رائع (1999) [46].

  أو ربما (الفلسفة : موقف رائع) . ويحسبُ الفيلسوف الفيتجنشتايني (دي زد فيليبس أو ديوي زيفينيا فيليبس) بأن الفيلسوف المعلم لودفيغ فيتجنشتاين ، قد أسس مكاناً رائعاً ، بل ومرموقاً للفلسفة في العالم . ويُثابر ديوي فيليبس في هذا الكتاب ، ويقترح أن (نفكر في العالم دون أي نوع من التدخل فيه) . وكانت مهمة ديوي فيليبس ، بحد ذاتها فعل إستكشاف لهذا (المكان الرائع للفلسفة الذي شكله تفكير فيتجنشتاين) . وركز فيه على (أثاره في مضمار التأليف الفلسفي والتحقيق الفلسفي في طبيعة الواقع) . ولاحظنا إن الفيلسوف فيليبس جلب معه إلى هذا الكتاب الأراء التي تأثر بها . وحصراً الأثار التي نزلت إليه من كل من شيخيه (الأستاذ فيتجنشتاين وتلميذه الأستاذ ريش رايس) . وبالمناسبة إن الفيلسوف ديوي فيليبس ، هو (واحد من طلاب ريش رايس) .

   والواقع إن هذا الكتاب جلب نوعاً من (التناقض بين مناهج لودفيغ فيتجنشتاين وجدلية سورين كيركيجارد ذات التوجه الديني) . ويبدو على أساس هذا الحال (من الصعوبة بمكان الحفاظ على نظرة تأملية للفلسفة) . ونحسب إن هذا الكتاب في طرف منه ، في غاية الأهمية وذلك من حيث إنه شمل مناقشة لأعمال الفلاسفة كل من ؛ ريتشارد رورتي ، ستانلي كافيل ، الفيلسوفة النيوزيلندية آنيت باير (11 إكتوبر 1929 – 2 نوفمبر 2012) ، والفيلسوفة التحليلية – الفيمنستية الأمريكية مارثا نوسباوم (6 مايس 1947 – لازالت حية) . وهذا الكتاب من الكتب القليلة التي إستكشفت العلاقة بين (القيم الآخلاقية ، العقيدي الديني وطبيعة الحقيقة) . وإن المناقشات فيه تطلعت إلى تحويل (الفلسفة إلى مضمار فاعل ، خصوصاً في عصر ما بعد الحداثة) .

تعقيب ختامي :   

  نحسبُ إن الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني – الآمريكي المعاصر ديوي زيفينيا فيليبس ، واحدُ من الرموز الفلسفية الكبيرة في عالم الفلسفة (الإنغلو أمريكي) في آواخر القرن العشرين وأطراف من العقد الأول من القرن الحادي والعشرين . ونحن نشهد بأن (دي زد فيليبس) قد عمل بجد وكانت مثابرته الفلسفية حقيقية ومتفردة ، وملئت فترة زمنية تجاوزت الأربعة عقود من الزمن (أكثر من أربعين سنة) . وبالطبع كان حصيلتها ، أعداد من الكتب ، وأبحاث كثيرة ، وأوراق مؤتمرات متنوعة . وكانت أغلبها في مضمار فلسفة الدين ، وعدد منها في حقل الآخلاق وفلسفة الآدب ، وفي مجال إحياء وتجديد اللغة الويلزية والآدب الويليزي كذلك .

 وكان كتابه الأكاديمي الأول ، مفهوم الصلاة (1965) . والذي ربما لا يزال من الكتب الأكثر تأثيراً في مضمار فلسفة الدين . والحقيقة مع الفيلسوف ديوي فيليبس ورائعته (مفهوم الصلاة) ، عادت فلسفة الدين تُكافح بإعادة مكانتها من جديد ، وبدأت تنهض وتحقق نجاحات في الفلسفة البريطانية . صحيح إن فترة الخمسينات من تاريخ الفلسفة البريطانية شهدت (نوعاً من الخمود والجدب في مؤلفات وأبحاث وربما دوريات متخصصة في فلسفة الدين) . ونحن الأكاديميون في الشأن الفلسفي ، نعرف الأسباب والشروط التاريخية التي تقف وراء ذلك . والحقيقة لا نقول جديداً ، إذا ما ذكرنا ، بأن السبب الأساس هو شروق شمس الوضعية المنطقية ومن ثم فرضت هيمنتها على دوائر التفكير الفلسفي البريطاني (بل وعموم العالم الناطق باللغة الإنكليزية) . والحقيقة إن هذه الفترة شهدت إهمالاً ملحوظاً لفلسفة الدين بسبب (هجوم الفلاسفة الوضعيون المنطقيون ، خصوصاً من طرف خلو المعنى من الأبحاث الميتافيزيقية واللاهوتية) .

  ولعل الشاهد ، المنقوش في ذاكرتنا ، هو كتاب الفيلسوف الوضعي المنطقي الفريد آير ، والذي نتذكر دوره جيداً ونتذكر فعل أبحاثه ومؤلفاته . وخصوصاً كتابه الذي حمل عنوان اللغة ، الصدق والمنطق والذي نشره سنة (1936) . كما ونتذكر العمل الأخير للفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ، والذي بدأ مع رائعته التي حملت أبحاث فلسفية (1953) . وبالطبع التي  سلمها فيتجنشتاين للمطبعة وتردد في نشرها وأخيراً قرر سحبها من النشر . وقبل وفاته قدم بعض الملاحظات والتوجيهات المكتوبة حول نشر تراثه الفلسفي وخاصة (أبحاث فلسفية) والذي نُشر بعد وفاته بفترة جداً قصيرة . وفي هذه الفترة لعب كتاب الفيلسوف ديوي فيليبس دوراً مهماً ، ونعني كتاب فيليبس الذي حمل عنوان مفهوم الصلاة (1965) . ونؤكد بأنها المثابرة الفلسفية المبكرة الأولى التي حملت أثار الفلسفة الفيتجنشتاينية عامة والفلسفة الفيتجنشتاينية في الدين على وجه الخصوص

————————————————

المصادر والإحالات

 – جامعة كليرمونت للدراسات العليا ، هي جامعة خاصة للأبحاث وتتألف من (خمسة كليات) وتقع في كليفورنيا (الولايات المتحدة الآمريكية) .[1]

وللتفاصيل أنظر : وليم دبليو . كلاري ؛ كليات كليرمونت : تاريخ تطور خطة مجموعة كليرمونت ، مطبعة كاستل ، سنة (1970) .

 – أنظر : باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين الشامل ، صحيفة الإندبنت ، 16 مايس ، سنة (2007) .[2]

 – أنظر المصدر السابق . [3]

 – أنظر العديد من المقالات التي لخصت تفاصيل عن حياته وخاصة الأكاديمية والمهنية ؛ منها : 1 – ريموند غيتا ، البروفسور ديوي فيليبس :[4]

فيلسوف الآخلاق والمثير لكثير من الجدل خلال حياته الآكاديمية ، صحيفة الغارديان ، 21 أوغست ، سنة (2006) . 2 – باتريك شيري ؛ البروفسور دي زد فيليبس : فيلسوف الدين المشهور ، صحيفة الإندبندت ، 9 أوغست سنة (2006) .

 – هو المربي والكاردينال البلجيكي ديزي جوزيف مرسي (21 نوفمبر 1851 – 23 جنيوري 1926) . وكان قائداً ورمزاً كبيراً في إحياء فلسفة[5]

القديس توما الإكويني في القرن التاسع عشر . رُسم قساً في سنة (1874) وعلم الفلسفة (ومن ثم علم النفس) في سيمنار مالينز (شمال مركز بلجيكا) وللفترة (1877 – 1882) . وفي سنة (1880) كلفه البابا ليو الثالث عشر بتدريس الفلسفة التومائية في الجامعة الكاثوليكية في ليوفن (بلجيكا) . ومن ثم في عام (1882) تم تعيين الكاردينال ديزي مرسي بروفسوراً . وكانت محاضراته تدور حول التومائية وعلاقتها بالفلسفة الحديثة والعلم . وجذبت هذه المحاضرات أعداد من الطلبة من جميع أنحاء العالم . ومن أهم أعماله ؛ كتاب الفلسفة الإسكولائية الحديثة ، مجلدان وترجمه كل من ت . أل . وأس . أي . بيكر (1917 و1918) . وكتابه الذي حمل عنوان ؛ إصول علم النفس المعاصر والذي ترجمه دبليو . أش . ميشال سنة (1918) .  

 – هو روبرت رونليف مارتي والذي ولد في سانت برلاد (جيرسي) ودرس الفلسفة وكان مهتماً بمضمار إنثروبولوجيا الأديان . وهو الإبن   [6]

الوحيد للسير والشاعر روبرت ريبون مارتي وزوجته جولي آنا مارتي . وكان والده واحداً من مؤسسي الصحيفة القومية . وكانت العائلة من العوائل المسيحية الثرية وعلى العقيدي الإنجليكاني . وعائلة والده تصعد إلى جده فيليب مارتي والذي ولد سنة (1701) وهاجر إلى بوسطن . ومن ثم أصبح  تاجراً كبيراً. و شاركت عائلة مارتي في الثورة الأمريكية والحرب في سنة (1812) . ونعود إلى الولد روبرت رونليف مارتي والذي أرسله والده للدراسة في المدرسة الثانوية في كلية فيكتوريا (جيرسي) . وفيها صرف روبرت الفترة من عمره ما بين (14 – 17) . وكان روبرت يومها مهتماً بالتاريخ الطبيعي . وبعد التخرج سنة (1884) كان روبرت يتطلع الدراسة في كلية باليول – أكسفورد . وكان يرغب أن يُكمل دراسته في القانون الروماني مثله مثل والده . إلا إن معوقات سدت طريقه ، منها وفاة والده وحالة روبرت المرضية . ومن ثم تحول روبرت إلى سويسرا وكانت لديه إهتمامات أكاديمية . ولذلك درس اللغة الفرنسية والآلمانية .  ومن ثم سجل في جامعة برلين ودرس الفلسفة فيها لمدة سنة كاملة . إلا إن مرض والده عطل خطته الدراسية ومن ثم توفي والده في (10 نوفمبر) . ووفقاً للقانون الأمريكي ولكون روبرت الولد الوحيد ورث جميع ممتلكات الوالد . وعاشت أمه وأخواته الثلاثة في بيت واحد معه وكانت ثلاث عاملات يساعدن في إدارة البيت . وفي سنة (1901) توفيت والدته . وبعد إحتلال الألمان إلى أكسفورد . غادر روبرت مع عائلته ولم يعود إلى أكسفورد . وفي سنة (1891) نجح روبرت في إمتحان البار في القانون الروماني ، إلا إن هذا النجاح لم يمكن روبرت من أن يكون مؤهلاً على ممارسة القانون  . ولذلك لم يصبح روبرت محامياً على الإطلاق . كما هو لم يكن مهتماً مثل والده في العمل في الحكومة . وفي هذه الآثناء جاءت ملاحظة تؤكد على قبول روبرت في برنامج الكلاسيكيات وهو البرنامج الذي يُطلق عليه (الآدب الإنساني) . ومن ثم درس اليونانية القديمة واللغة اللاتينية . وفي سنة (1893) نجح روبرت مارتي في الحصول على جائزة ت . أش . غرين في الفلسفة الأخلاقية وربح المنحة المالية لمدة ثلاث سنوات وذلك لأن بحثه ربح جائزة الفلسفة الآخلاقية . ومن أهم مؤلفات روبرت مارتي : 1 –  الإنثروبولوجيا ، شركة نشر هنري هولت ، نيويورك ، سنة (1912) .  2 – علم النفس والفلكلور ، شركة نشر ماثيون المحدودة ، سنة (1920) . للمزيد عن روبرت مارتي أنظر : هنري فيلد ؛ طريق الإنسان ، دار نشر دبليو ، نيويورك ، سنة (1952) . وكذلك : روبرت رانلوف مارتي ؛ رجل من جرسي في أكسفورد ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1941) . وايضاً : مارجوري ويلير باركلاي ؛ علم الدين في بريطانيا (1860 – 1915) ، مطبعة جامعة فرجينيا ، سنة (2010) .

 – هي مجموعة محاضرات تقدمها جامعة كارلتون في العاصمة الكندية (آتوا) . وتُناقش التنوع الديني ، التسامح والتكيف والمساواة . أنظر : [7]

جامعة آتوا ، النشرة الجامعية ، سنة 2014 (أون لاين) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة التأملية في الدين : أسئلة وإجابات ، إشراف أندي أف . ساندروز ، دار نشر روتليدج ، سنة (2016) .[8]

 – أنظر المصدر السابق . [9]

 – أنظر : صحيفة (التايمز – الآحد) ، 2 آبريل سنة (2013) .[10]

 – أنظر الكتاب الجماعي الذي ألفه الفيتجنشتاينيون الجدد ، للتفاصيل : أليس كيرري وروبرت ريد (الإشراف) ؛ الفيتجنشتايني الجديد ، دار[11]

نشر روتليدج ، سنة (2000) . تكون من (416 صفحة) .

 – أنظر : ديوي فيليبس ؛ الفلسفة . مكان رائع (مصدر سابق) ، ص 11 . [12]

 – إذاعة البي . بي . سي ويلز ؛ ما هو غورسيدد ؟ المملكة المتحدة ، 14 / 9 / 2017 . [13]

 – اللغة الويلزية (سيمراغ أو وايجيمراغ) هي فرع من لغات (بريتانيك أو البريثونيك أو اللغات البريطانية – السلتيك) وهي بالطبع  [14]

لغات (هندية أوربية) . أنظر للتفاصيل : ك . جاكسون ؛ اللغة والتاريخ في بواكير بريطانيا ، بحت تاريخي في لغات بريتانيك (بريطانيا) من القرن (الأول وحتى القرن الثاني عشر) ، سلسلة دراسات السلتيكية ، مطبعة جامعة إدنبرا ، سنة (1953) . ولاحظت خلال التدقيق في المصادر من توافر إشارات أكاديمية ، تتحدث عن (بريطانيا اللاتينية) ، أنظر مثلاً : أس . أي غراتوشك ؛ بريتانيكا اللاتينية في بواكير بريطانيا العصور الوسطى ، سنة (1982) .

 – ديوي زيفينيا فيليبس ؛ مشكلة الشر ومشكلة الله ، مطبعة سكام ، سنة (2004) . تكون من (304 صفحة) .[15]

موضوعات دينية في فلسفة الدين .  – دي زد فيليبس ؛ الدين والنار الصديقة ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، العدد (6) ، سنة (2006) .[16]

 – دي زد فيليبس ؛ القضايا ، الصور والممارسات ، منشور في (آرس ديشبيوتندي) ، المجلد (2) ، العدد (الأول) ، ص ص 164 – 171 . [17]

 – دي زد فيليبس وغليبرت هارمانا ؛ طبيعة الآخلاقيات ، الفصلية الفلسفية ، المجلد (28) ، العدد (110) : 89[18]

 – دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين والدين ، مطبعة جامعة سانت مارتين ، سنة (1993) . وتكون من (259 صفحة + مقدمة تألفت من  21 [19]

صفحة) .

 – الفيديزم الفيتجنشتايني ، هي نزعة أو نظرية تُحافظ على (مكانة الإيمان وسلطته المستقلة) . وتعترف بالمواجهة العدائية بين العقل [20]

والإيمان . وتمنح الإيمان السلطة العليا . والفيديزم جاءت من اللغة اللاتينية ، وتعني حرفياً (المذهب الإيماني) . والفيديزم تلف مواقف (أربعة فلاسفة ورجال لاهوت وهم كل من : الفيلسوف الفرنسي بليز باسكال ، سورين كيركيجارد ، وليم جيمس ولودفيغ فيتجنشتاين) . وينبغي أن لا ننسى بأن عنوان فيديزم الفيتجنشايني أطلقه خصوم ونقاد الفيلسوف (دي زي فيليبس) بمعناه النقدي السلبي . للتفاصيل أنظر : تشارلز تاليفيرو وفيلب كواين (الإشراف) ؛ صُحبة إلى فلسفة الدين ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2000) ، ص 376 .  

 – دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلاتنغا ، رورتي ، لبندبيغ وبيرغر ، النقد والبدائل ، مطبعة ويست فيو ، سنة (1995) . تكون من [21]

(343 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف التحليلي الأمريكي المعاصر ريتشارد مكاي رورتي دورية الفيلسوف ، العدد (229) جون / [22]

حزيران سنة (2018) .

 – أنظر : روبرت ويثاو وآخرون (الإشراف) ؛ التحليل الحضاري : أعمال بيتر بيرغر ، ماري دوكلص ، ميشيل فوكو ويورغن هابرمس ،[23]

دار نشر روتليدج ، سنة (2009) . تكون من (273 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان بعد الوظيفية : بلانتنغا ، رورتي ، ليندبيك وبيرغر (مصدر سابق) .[24]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين وتأويلات التأمل ، مطبعة جامعة كيميريدج ، سنة (2001) . تكون من (346 صفحة) .[25]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الإيمان والبحث الفلسفي ، (نشرات روتليدج : فلسفة الدين) ، سنة (2016) . تكون من (288 صفحة) .[26]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من الفنطازيا وإلى الإيمان : الآخلاق ، الدين وآدب القرن العشرين ، شركة نشر ترانيم قديمة وحديثة المحدودة ، [27]

سنة (2006) . تكون من (258 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ إستعادة المفاهيم الدينية وإغلاق باب التقسيمات المعرفية (دراسات سوانزي في الفلسفة) ، دار نشر بالغرف ماكميلان ،[28]

المملكة المتحدة ، سنة (2000) . تكون من (272 صفحة + مقدمة تألفت من 12 صفحة) .

  – أنظر : دي زد فيليبس ؛ فيتجنشتاين ، الفيتجنشتاينية والسحر : التراجيديا الفلسفية ، مجلة دراسات دينية ، المجلد (39) ، العدد (الثاني) ، سنة [29]

(2003) ، ص ص 185 – 201 .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ العقيدة ، التغير وصور الحياة (سلسلة مكتبة الفلسفة والدين) ، نشر بالغرف وماكميلان (المملكة المتحدة) ، سنة  [30]

(1995) . تكون من (139 صفحة + مقدمة تألفت من 15 صفحة) . 

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مفهوم الصلاة (إحياء روتليدج) ، دار نشر روتليدج ، سنة (2013) . تكون من (179 صفحة) .[31]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الموت والخلود (دراسات جديدة في فلسفة الدين) ، دار نشر بالغرف ماكميلان المحدودة (المملكة المحدودة) ، سنة[32]

(1970) . تكون من (83 صفحة + 17 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أبحاث في الآخلاق ، دار نشر بلاكويل ، لندن سنة (1992) . تكون من (300 صفحة + 16 صفحة مقدمة) .[33]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ مدخل إلى الفلسفة ، دار نشر ويلي – بلاكويل ، سنة (1996) . تكون من (224 صفحة) .[34]

 – أنظر : دي زد فيليبس وتيموثي تيسين (الإشراف) ؛ كانط وكيركيجارد حول الدين (سلسلة دراسات كليرمونت في فلسفة الدين) ، دار نشر[35]

بالغرف ماكميلان للناشرين (المملكة المتحدة) ، سنة (2002) . تكون من (303 + 21 صفحة مقدمة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس وأش . أو . مونسي  ؛ الممارسات الآخلاقية ، كتب شوكن ، سنة (1970) . تكون من (135 صفحة) .[36]

 – أنظر : دي زد فيليبس ، ريش رايس وتيموثي تيسن (الإشراف) ؛ الدين وتراث ديفيد هيوم ، جامعة كليرمونت ، سنة (1999) . تكون [37]

من (278 + فهارست) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الدين بلا تفسير ، بلاكويل للناشرين ، سنة (1978) . تكون من (200 صفحة) . [38]

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ أر . أس . توماس ؛ شاعر الله الخفي : معنى وتأملات في شعر رونالد ستيوارت توماس (سلسلة روائع برنستون [39]

اللاهوتية) ، ويبف ستوك للنشر ، سنة (1986) . وتكون من (204 صفحة) .

 – أنظر للتفاصيل : كي . ت . لوسش ؛ الشعر الويلزي والآداء في العصور الوسطى ، منشور عند : دي . دبليو . تومبسون (الإشراف) ؛[40]

إنجازات الأدب من وجهة نظر تاريخية ، مطبعة الجامعة الآمريكية ، لانهام : أم دي ، سنة (1983) ، (177 – 190) .

 – للتفاصيل عن الشاعر السير جون بيتجمان ، أنظر : بينفيز هيلر ؛ السيرة الذاتية ، دار نشر جون موري ، لندن سنة (2006) .[41]

 – أنظر : جون إيزارد وغيوف جبز ؛ وفاة رونالد ستيوارت توماس : فقدت ويلز صوتاً شعرياً كبيراً ، صحيفة الغارديان ، 15 آذار ،[42]

سنة (2015) .

 – أنظر : إلهام ديلمان ودي زد فيليبس ؛ الشعور والوهم (دراسات في علم النفس الفلسفي) ، دار نشر روتليدج وبول غاغان ، سنة (1971) .  [43]

تكون من (144 صفحة) .

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ من خلال زجاج معتم ، دار نشر بيزل بلاكويل ، أكسفورد سنة (1982) . تكون من (196 صفحة) + مقدمة[44]

تألفت من (عشرة صفحات) .

 – أنظر : كاي نيلسون ودي زد فيليبس ؛ الفيديزم الفيتجنشتايني : الإيمان الفيتجنشتايني ، دار نشر الترانيم القديمة والحديثة ، سنة (2005) .[45]

تكون من (396 صفحة) .  

 – أنظر : دي زد فيليبس ؛ الفلسفة : مكان رائع ، مطبعة جامعة كورنيل ، أثيكا ، سنة (1999) .[46]

———————————————-

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , , , , , | أضف تعليق

الفيلسوف الفيتجنشايني البريطاني براين ماكغيونس وشيخه الفيلسوف ريتشارد هير

الفصيلة

أوراق فلسفية جديدة

(39)

مايس – حزيران

(2018)

————————————————-

مركز دريد للدراسات والأبحاث

—————————————————————————————-

أوراق فلسفية جديدة

دورية فلسفية متخصصة

——————————————————————————

تصدر مرة كل شهرين

الدكتور محمد جلوب الفرحان       الدكتورة نداء إبراهيم خليل

رئيس التحرير                          سكرتيرة التحرير

——————————————————————————

الفيلسوف الفيتجنشتايني البريطاني

براين ماكغيونس

وشيخه الفيلسوف التحليلي ريتشارد هير

وذكريات حلقة فينا

الدكتور محمد جلوب الفرحان

رئيس قسم الفلسفة سابقاً ورئيس تحرير مجلة لآوراق فلسفية جديدة

——————————————————————————————————————-

تقديم :

  تخصص الفيلسوف البريطاني الفيتجنشايني براين ماكغيونس (22 إكتوبر 1927 – لازال حياً) في مجال فيتجنشتاين وفلسفته وصدرت له بعض المؤلفات  . ولعل واحداً من روائع فيتجنشتاين ، وهي إطروحته للدكتوراه والتي كانت بعنوان لاتيني (تركتاتوس لوجكيو – فيلوسوفيكوس) هي التي أعاد ترجمتها براين ماكغيونس من الألمانية إلى الإنكليزية (مرة ثانية) وبالأشتراك مع (ديفيد بيرس) سنة (1961)[1] . وكان عنوان إطروحة فيتجنشتاين بالعربية (رسالة فلسفيةمنطقية) وبالطبع هو ترجمة للعنوان اللاتيني الذي إقترحه (الفيلسوف البريطاني جورج مور) يوم إشرافه مع الفيلسوف برتراند رسل على لودفيغ فيتجنشاين في جامعة كيمبريدج . والفيلسوف براين ماكغيونس هو تلميذ سابق للفيلسوف التحليلي وفيلسوف الآخلاق البريطاني ريتشارد ميرفن هير (21 آذار 1919 – 29 جنيوري 2002) . ومن االفيلسوف الأستاذ (ريتشارد هير) نزلت الكثير من الأملاح الفلسفية إلى تراث الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس ومنحت نصوصه مذاقاً متميزاً وخصوصاً في كتاباته الأخلاقية . ولعل الشاهد على ذلك رائعته الأخلاقية التي حملت عنوان (الآخلاق والإرادة ، مقالات) .

لمحة عامة عن الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني براين ماكغيونس

ولد الفيلسوف براين ماكغيونس بإسم (برنارد فرنسيس ماكغيونس) . وكانت ولادته بالتحديد في مدينة ركسيم ، وهي مدينة كبيرة تقع في شمال منطقة (ويلز – بريطانيا) . وأصبح ماكغيونس مشهوراً في أعماله عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وإضافة إلى ذلك كان (ماكغيونس) زميلاً باحثاً ومدرساً في كلية (كوينز – جامعة أكسفورد) وللفترة من سنة (1953 وحتى سنة 1988) . ومن ثم حصل على موقع أكاديمي في معهد الدراسات المتقدم في هولندا (وهو معهد متخصص في الدراسات الإنسانية والإجتماعية في إمستردام) . ومنذ سنة (1990) ماكغيونس كان بروفسوراً في جامعة (سيينا – إيطاليا) وللفترة من سنة (1990 وحتى سنة 1993) . كما كان المدير أو العميد لكلية (الفلسفة والعلوم الإجتماعية) في جامعة سيينا – إيطاليا [2]. وتزامن كل ذلك خلال عمله في (كلية كوينز – جامعة أكسفورد) . ومن ثم وجهت له الدعوة للعمل محاضراً في (النادي السقراطي – أكسفورد) وذلك للمشاركة في الكلام مع الأكاديمي الأكسفوردي جون ديفيد مابوت (18 نوفمبر 1898 – 26 جنيوري 1988) وكان موضوع الحديث بين (براين ماكغيونس وجون ديفيد مابوت) حول (مشكلة حرية الإرادة) والتي عُقدت في (14 نوفمبر سنة 1955) . وبالمناسبة إن الأكاديمي جون مابوت كتب إطروحته للدكتوراه عن الفيلسوف اليوناني إفلاطون [3]. وكان جون مابوت من خريجي جامعة إدنبرا ، ونشر كتاباً بعنوان مدخل إلى الأخلاق (1969) [4].

كما كان واحد من أولاد الفيلسوف براين ماكغيونس ويُطلق عليه يومذاك بوادي ماكغيونس وإسمه الحقيقي باتريك جوزيف ماكغيونس (ولد 27 إبريل ، سنة (1963)) موظفاً مدنياً يعمل في المخابرات . وكان باتريك ماكغيونس (نائب مستشار الآمن القومي البريطاني ويعمل في مجلس الوزاء البريطاني الحالي ومنذ سنة 2014) [5].

تأمل في كتابات الفيلسوف البريطاني براين ماكغيونس

كتب الفيلسوف البريطاني الفيتجنشتايني براين ماكغيونس الكثير من المؤلفات الفلسفية وتحديداً مؤلفاته وأبحاثه عن الفيلسوف لودفيغ فيتجنشاين . وفي هذا الطرف نتطلع إلى تقديم مثابرة أكاديمية تتأمل فيها في أطراف من تراثه الفلسفي عامة وكتاباته التي خص بها الفيلسوف المعلم فيتجنشتاين وبالصورة الأتية :

1 – التجريبية وعلم المنطق والرياضيات : أوراق فلسفية (1980) [6].

صحيح إن مؤلف هذا الكتاب هو (البروفسور براين ماكغيونس) . إلا إنه ركز على عالم الرياضيات وفيلسوف الرياضيات هانز هان (27 سبتمبر 1879 – 24 تموز 1934) . والذي كانت له مساهمات في التحليل الدلالي ، الطوبولوجيا (الخصائص المكانية) ، نظرية المجموعات ، حساب المتغيرات ، التحليل الواقعي (الأعداد الواقعية) ، حساب الأعداد الواقعية) ، ونظرية الترتيب (النظام) . ولد هانز هان في مدينة فينا (النمسا) وكان والده موظفاً حكومياً عال المقام . وفي سنة (1898) بدأ هانز دراساته للقانون . إلا إنه سرعان ما غير رغبته وتحول من (القانون إلى دراسة الرياضيات) . ومن ثم صرف بعض الوقت في الدراسة في كل من جامعة (سترابورغ ، ميونيخ وغوتنجن) . وفي سنة (1902) حصل من (جامعة فينا) على درجة الدكتوراه ، وكانت بعنوان (نظرية التباين في التكاملات البسيطة) [7]. وأكمل كتابة إطروحته للدكتوراه تحت إشراف عالم الرياضيات النمساوي غوستاف ريتر فون إشريك (1 حزيران 1849 – 28 جنيوري 1935) [8].

وفي عام (1905) تم تعيين هانز هان عضواً ضمن الكادر التدريسي في جامعة فينا . وبعد عام (1905 / 1906) عمل بديلاً عن عالم الرياضيات النمساوي والبروفسور أوتو شتولتس (3 تموز 1842 – 23 نوفمبر 1905) الذي توفي يومها وكان الأخير متخصصاً في التحليل الرياضي . ولعل أهمية البروفسور الفقيد (أوتو شتولتس) إنه كان باحثاً متميزاً وكتب عدداً من الأبحاث والتي ضمت (تركيباً جديداً لما عُرف بعنوان الأرخميديسية الجديدة) وبالطبع نسبة إلى عالم الرياضيات والفيزياء اليوناني إرخميدس الصقلي أو السيركوزي (حوالي 287 – 212 قبل الميلاد) [9].

وتزوج هانز هان سنة (1909) من السيدة (إليانور) وكان يُطلق عليها لقب (ليلي) . وكان الحاصل من هذا الزواج ، ولادة إبنتهما (نورا) سنة (1910) . وبعد بضعة سنوات وكان هانز هان خلالها يُدرس ويُدير الإمتحانات الأكاديمية بدرجة محاضر وبعقد غير ثابت ، أصبح بروفسوراً في جامعة فينا وبدأ يُدرس في مدينة (تيشير نيفتسي في غرب يوكرنيا) والتي كانت جزء من الإمبراطورية النمساوية يومذاك . وبعد إلتحاق هانز هان بالجيش سنة (1915) تعرض إلى إصابة بالغة . وعاد بسبب إصابته إلى العمل الأكاديمي مرة ثانية . وفي عام (1916) أصبح بروفسوراً متميزاً في جامعة بون . وتلا ذلك بسنة واحدة تم تعيينه بصورة ثابتة بروفسوراً في بون . ومن ثم في سنة (1921) عاد إلى جامعة فينا وهو يحمل لقبه بروفسوراً بصورة ثابتة . وإستمر في العمل في جامعة فينا حتى (وفاته المبكرة سنة 1934 وكان عمره 54 سنة فقط  . وكانت وفاته بعد عملية جراحية بسبب السرطان) [10].

وكان هانز هان مهتماً بالفلسفة كذلك . والشاهد على ذلك مشاركته الفاعلة في النقاش مع مجموعة كانت مولعة بالنزعة الوضعية للفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي إرنست ماخ (18 فبروري 1838 – 19 فبروري 1916) وهذه المجموعة ضمت بالأضافة إلى هانز هان كل من (أوتو نويرات (10 ديسمبر 1882 – 22 ديسمبر 1945) ، فيليب فرانك (20 آذار 1884 – 21 تموز 1960) والذي بدوره ساعد مورتيز شيلك في سنة (1922) للأنضمام إلى المجموعة والتي قادت إلى تأسيس حلقة فينا . وفي العشرينات من القرن العشرين ، كانت الجماعة مركز الفكر الوضعي المنطقي) . وإرنست ماخ هو فيلسوف علم وكان له تأثير كبير على كل من حركة الوضعية المنطقية والفلسفة البراجماتية الأمريكية [11]. وحصراً من خلال إنتقادات إرنست ماخ إلى (نظريات إسحق نيوتن في المكان والزمان . وإن نظريات ماخ كونت مقدمة مبكرة لنظرية إنشتاين في النسبية) . ومن أشهر طلاب هانز هان ، الفيلسوف وعالم المنطق والرياضيات النمساوي الأمريكي كورت غودل (28 نيسان 1906 – 14 جنيوري 1978) . وغودل كتب إطروحته للدكتوراه تحت إشراف هانز هان سنة (1929) [12]. كما وأسهم هانز هان في تطوير أطراف مهمة من مضمار الرياضيات .

2 – جوتلوب فريجة : مجموعة أبحاث حول الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة (1984) [13].

وهذا هو الكتاب الثاني الذي جمع نصوصه وأشرف عليه (البروفسور الفيلسوف براين ماكغيونس) . وهو في الحقيقة مجموعة أبحاث بالغة الأهمية ، كتبها جوتلوب فريجة ، الأب الروحي للفلسفة التحليلية . ومن المعلوم إن فريجة يُعدُ بصورة واسعة ، واحد من أكثر العقول تأثيراً في تاريخ الفلسفة . كما إنه صرف جُل وقته ، يُفكر ويبحث في الفروق الدقيقة بين (اللغة والرياضيات) . إضافة إلى إنه نشر بصورة واسعة في مضمار علم المنطق ، التحليل ، الهندسة وعلم الحساب . ولكل هذا يُعد فريجة (الصورة الصافية للفكر . كما وإن طريقة فريجة في تحليل الفلسفة ، قاده إلى صياغة مجال اللنغوستيكا) . وهذه المجموعة من الأبحاث في الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة . هي مجموعة أعمال فريجة التي تم جمعها من هذه المجالات . وهي بالتأكيد ستُتيح للقراء فرصة المشاركة في تطوير الفكر . وفي الوقت ذاته توفر لهم فرصة للتعرف من خلال هذه اللمحات الرياضية والمنطقية والفلسفية ، على (عقلية جوتلوب فريجة الإسطوري في هذه المجالات) .

3 – وحدة العلم : سلسلة نصوص حلقة فينا الأصلية (1987) ، (2011) [14] .

4 – فيتجنشتاين : الحياة : لودفيغ الشاب 1889 – 1921 (1988) [15].

5 – فيتجنشتاين : دليل ببليوغرافي (1990) [16].

6 – الأخلاق والإرادة . مقالات (1994) ، (2012) [17].

والحقيقة إن إثنين من المساهمين في هذا العمل الفلسفي (الأخلاق والإرادة) ، هما من الفلاسفة الأوربيين المعاصرين الكبار ، وهما كل من عالم الرياضيات والفيلسوف النمساوي فردريك وايزمان (21 آذار 1896 – 4 نوفمبر 1959) والفيلسوف الألماني شهيد الفلسفة مورتيز شليك (14 نيسان 1882 – 22 حزيران 1936) . والأول وايزمان كان عالم رياضيات وفيزياء وفيلسوف . وهو إضافة إلى ذلك كان عضواً في حلقة فينا وفيلسوفاً كبيراً من فلاسفة الوضعية المنطقية وكانت له علاقة بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . ولد الفيلسوف وايزمان في فينا يوم كانت جزء من الإمبراطورية الهنغارية – النمساوية . ودرس الرياضيات والفيزياء في جامعة فينا . وبدأ في سنة (1922) يدرس الفلسفة وتحت إشراف الفيلسوف الألماني فردريك البرت مورتيز شيلك . وفي سنة (1938) هاجر فردريك وايزمان إلى المملكة المتحدة (بريطانيا) . وحصل في جامعة كيمبريدج على موقع تدريسي وبدءً بدرجة قارئ في (فلسفة العلم) وللفترة الممتدة ما بين (1937 – 1939) . ومن ثم تم ترقيته إلى درجة محاضر في (فلسفة الرياضيات) وبالتحديد في جامعة أكسفورد وللفترة ما بين (1939 – وحتى وفاته والتي كانت في أكسفورد) .

وكانت بين وايزمان والفيلسوف فيتجنشتاين علاقات صداقة متبادلة ، وبدأت منذ سنة (1927 وحتى سنة 1936) . ولعل الحاصل من هذه العلاقات ، هو إن وايزمان عقد العديد من المناقشات مع لودفيغ فيتجنشتاين . وشملت هذه المناقشات موضوعات من مثل (فلسفة الرياضيات وفلسفة اللغة) . ويومها تم تسجيل هذه المحادثات على جهاز التسجيل ، ومن ثم طبعت في كتاب بعنوان لودفيغ فيتجنشتاين وحلقة فينا [18]. كما تحدث في هذه المناقشات أعضاء آخرون من حلقة فينا مع فيتجنشتاين من مثل ؛ مورتيز شيلك ، رودلف كارناب ، والفيلسوف النمساوي وعضو حلقة فينا هربرت فيجل (14 ديسمبر 1902 – 1 تموز 1988) . والفيلسوف هربرت فيجل هو واحد من طلاب الفيلسوف مورتيز شيلك . حيث لاحظنا إن هربرت فيجل درس تحت إشراف مورتيز شيلك ، الفيزياء والفلسفة . وحصل على الدكتوراه سنة (1927) وبالتحديد على إطروحته (أو مقالته) التي حملت عنوان الصدفة والقانون : تحليل أبستمولوجي لدور الإحتمالية والإستقراء في العلوم الطبيعية [19]. ونشر هربرت فيجل في عام (1929) كتابه الأول بعنوان النظرية والتجربة في الفيزياء . وخلال هذه الفترة أصبح عضواً ناشطاً في حلقة فينا . والحقيقة كان هربرت فيجل من أعضاء حلقة فينا القلائل الذين حافظوا على علاقاتهم الطويلة ومناقشاتهم المستمرة مع كل من (مورتيز شيلك ، فردريك وايزمان ، لودفيغ فيتجنشتاين وكارل بوبر) [20].

ومن النافع أن نُشير إلى إن (فيتجنشاين ووايزمان) ناقشا إمكانية (التعاون في مشروع تأليف كتاب مشترك بينهما . إلا إن هذا المشروع لم يتحقق ويرى النور . وإن خطته تلاشت إلى الأبد بسبب الأختلافات الفلسفية التي تعمقت بين الطرفين . وفيما بعد إتهم وايزمان فيتجنشتاين بالغموض والظلامية بسبب ما إعتبره خيانة لمشروع الوضعية المنطقية والقائم على أساس التفسير التجريبي . وفي نهاية المطاف نشر جوردن بيكر (سنة 2003) النصوص الخاصة التي (كتبها ونشرها فردريك وايزمان) [21].

وأخيراً فإن الفيلسوف فردريك وايزمان إهتم بصورة ملفتة للنظر في مضمار الفلسفة اللنغوستيكية والوضعية المنطقية . ونحسب هي مهمة رغب وايزمان إنجازها قبل وفاته . وفعلاً فقد لاحظنا إنه خلال هذه الفترة ، أنجز ونشر (ثلاثة كتب) كونت مشروعه الفلسفي الأخير . وجاءت بالصورة الآتية :

الأول – مقدمة في التفكير الرياضي : صياغة المفاهيم في الرياضيات الحديثة (1939) . وفيه جادل وايزمان وذهب إلى إن (الحقائق الرياضية هي صادقة بالأتفاق أو بالإجماع بدلاً من أن تكون صادقة بالضرورة كما هو شائع وسائد) .

الثاني – كتابه الذي هو (مجموعة محاضرات وايزمان) والتي حملت عنوان مبادئ الفلسفة اللنغوستيكية (1965) .

الثالث – كتابه الذي حمل عنوان كيف أنظر إلى الفلسفة ؟ وهي مجموعة أبحاث وايزمان . والتي أشرف على نشرها الفيلسوف البريطاني المعاصر هوريس رومانو هير (ولد سنة 1927 – ؟)  .

أما الفيلسوف الألماني مورتيز شليك فقد كان (عالم فيزياء وهو المؤسس لكل من الوضعية المنطقية وحلقة فينا) . ولد الفيلسوف وعالم الفيزياء الآلماني (فردريك ألبرت مورتيز شيلك) في برلين وفي أحضان عائلة ألمانية ثرية وكان (والده الثري الألماني إرنست ألبرت شيلك وامه الثرية الآلمانية إغنيس إرنت) . والفيلسوف شيلك ينتمي إلى الفلسفة التحليلية ، وركز إهتمامه وكتاباته خلال حياته الأكاديمية القصيرة (قُتل بيد تلميذه ويومها عمره 54 عاماً فقط ؟) [22] في كل من علم المنطق ، فلسفة العلم ، فلسفة الرياضيات ، الأخلاق وكذلك نظرية المعرفة في إطارها العام .

درس مورتيز شيلك الفيزياء في كل من جامعة هايدلبرغ (ألمانيا) ، جامعة لوزان (سويسرا) وأخيراً درس في جامعة برلين وتحت إشراف عالم الفيزياء النظرية ومكتشف فيزياء الكوانتم (نظرية الكوانتم) الألماني ماكس كارل لودفيغ بلانك (23 نيسان 1858 – 4 إكتوبر 1947) و(الحائز على جائزة نوبل سنة 1918) [23].

وفي سنة (1904) أكمل مورتيز شيلك كتابة إطروحته للدكتوراه وكانت بعنوان حول إنعكاس الضوء في وسط غير متجانس (وبالطبع كان أستاذه المشرف ماكس بلانك) . وبعد سنة كاملة في التدريس والبحث في جامعة غوتنجن ، تحول (مورتيز شيلك) إلى دراسة الفلسفة في جامعة زيورخ (سويسرا) . وفي سنة (1907) تزوج من بلانش هاردي [24]. وفي عام (1908) نشر كتابه الصغير والذي حمل عنوان حكمة الحياة . وهو كتاب يبحث في (نظرية السعادة من زاوية المساعي الأخلاقية العالية) . وبعدها كتب إطروحته للدكتوراه الثانية وهي للتأهيل للتدريس الجامعي وكانت بعنوان طبيعة الصدق من زاوية المنطق الحديث . ومن ثم نشر مجموعة مقالات في مضمار علم الجمال . وتحول مورتيز شيلك إلى مشكلات الأبستمولوجيا ، فلسفة العلم . وكذلك بحث في الأسئلة العامة التي تدور حول العلم [25].

وكان مورتيز شيلك عارفاً بأبحاث ألبرت أنشتاين (14 آذار 1879 – 18 نيسان 1955) في مضمار النسبية العامة والخاصة ومتابعاً للتطورات الجارية عليها . ولذلك جاء بحثه سنة (1915) بحثاً متميزاً ، وفيه شيلك ميز نفسه تماماً عن أنشتاين ونأى بنفسه بعيداً عن (ألبرت أنشتاين) . وبحث شيلك هذا من الأبحاث البالغة الأهمية في مضمار الفيزياء النظرية وبالتحديد كان بعنوان حول آنشتاين والنظرية الخاصة للنسبية . ويوم كتب مورتيز شيلك بحثه (لم تمر على نظرية إنشتاين سوى عشرة سنوات) . وهذه الحقيقة تؤكد على متابعة مورتيز شيلك للتطورات المبكرة على النظرية النسبية الخاصة . والحاصل من ذلك نشر شيلك بحثه الذي حمل عنوان المكان والزمان في الفيزياء المعاصرة . والذي وسع فيه من نتائجه السابق وبالأعتماد على أفكار عالم الفيزياء الفرنسي هنري بونكاريه (29 آبريل 1854 – 17 تموز 1912) في مضمار ما عُرف بعنوان (الأصطلاحية الهندسية) . وفيه أوضح مورتيز شيلك على أن أنشتاين إعتمد (على الهندسة اللا إقليدية في النظرية العامة للنسبية) [26].

ومن الملفت للنظر أن أنشتاين ظل متردداً حول الإعتراف بريادة عالم الفيزياء الفرنسي هنري بونكاريه . إلا إن أنشتاين وبالتحديد قبل وفاته بقليل ؛ إعترف (بأن بونكاريه من الرواد الأوائل في النظرية النسبية) [27]. ونحسبُ إن من النافع أن نُلقي بعض الضوء على العلاقة بين مورتيز شيلك و(لودفيغ فيتجنشتاين وحلقة فينا) [28]. فقد لاحظنا إن شيلك والذي كان من المفروض قد (شغل رئاسة قسم الفلسفة في جامعة فينا) . وهذا كان موقعاً مرموقاً من طرف إن هذا الموقع شغله قبله كل من (الفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي لودفيغ آدورد بولتزمان (20 فبروري 1844 – 5 سبتمبر 1906) [29] والفيلسوف وعالم الفيزياء النمساوي إرنست ماخ) [30].

والحقيقة إن مورتيز شيلك لعب دوراً ناجحاً وبصورة غير إعتيادية في (تجميع وتنظيم الأعضاء الموهوبين والذين يمتلكون مهارات عالية في المضمار الفلسفي والعلمي) . وما إن حطت أقدام شيلك إلى فينا ، حتى وجهت له الدعوة إلى قيادة هذه المجموعة من العلماء والفلاسفة . وفعلاً فقد كان شيلك يلتقي بهم في (مساءات الخميس في بناية الكيمياء) وذلك لمناقشة (القضايا الفلسفية في مضمار العلوم) . وكان من بين الأعضاء الأوائل من هذه المجموعة (هانز هان والذي بعده بسنوات إنضم كل من ؛ رودلف كارناب ، هيربرت فيجل ، كورت غودل ، أوتو نويرات ، فردريك وايزمان وآخرون) . وفي البداية كان يُطلق عليهم عنوان رابطة إرنست ماخ . ومن ثم فيما بعد أصبحوا يُعرفون بعنوان حلقة فينا [31].

وخلال السنوات ما بين (1925 – 1926) كانت الجماعة تُناقش في (ليالي الخميس) الأعمال الراهنة في أسس الرياضيات ، والتي كتبها كل من (جوتلوب فريجة ، برتراند رسل ولودفيغ فيتجنشتاين) . وبالتحديد والحصر كتاب فيتجنشتاين (تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس) وبالعربية (رسالة منطقية – فلسفية) . وكان يومها هو العمل المتقدم إضافة إلى أعمال آخرى من مثل (النظرية المنطقية الرمزية ، الصورة والموديل ونظرية اللغة) . والحقيقة كان يومها مورتيز شيلك وجماعته (مسحورين بهذا العمل وكرسوا جُل وقتهم لدراسته ، وعندما لم يكن هناك موضوعاً في إجتماعاتهم ، فإنهم يعودون إلى أطراف من رسالة منطقية – فلسفية لمناقشتها) [32].

ووافق فيتجنشتاين على مقابلة مورتيز شيلك وبقية أعضاء حلقة فينا وذلك لمناقشة (أفكار فيتجنشتاين في تركتاتوس) . إلا إن فيتجنشتاين عاد ووضع شرطاً يُحدد فيه نوعية الزوار الحضور . وكان شرطه أن يكون الحضور (من الزوار المتعاطفين) . ومن خلال شيلك تشجع فيتجنشتاين على التفكير (في العودة إلى الفلسفة بعد إنقطاع طال لفترة عشرة سنوات) . وفي هذا المقام يمكن الإشارة إلى إن (شيلك ووايزمان إستمرا في التواصل مع فيتجنشتاين ومناقشته إلى إن شعر فيتجنشتاين بما أطلق عليه أفكار جرثومية تُستخدم دون أن يسمح (أي فيتجنشتاين) إلى رودلف كرناب بتداولها في مقالته . ومن ثم إتهم فيتجنشتاين كرناب وشكك في جدارته . إلا إن فيتجنشتاين إستمر في التواصل مع شيلك من خلال الرسائل ، وقطع علاقته ببقية أعضاء حلقة فينا ولم يلتقي بهم بعد ذلك) [33].

7 – مشروع قراءة إلى فيتجنشاين (2002) ، (2006) [34].

  وهو مشروع (براين ماكغيونس) الجديد في قراءة لودفيغ فيتجنشتاين . وفعلاً فإن المؤلف جلب لأول مرة ، العديد من الأوجه وخصوصاً من حياة فيتجنشتاين ، فلسفته وإتجاهات متنوعة من علم الجمال . وبالطبع هناك نشرة متقدمة لهذا الكتاب ، وهي تصعد إلى عام (2002) .

8 – فيلكس كوفمان : اللا نهائي في الرياضيات : كتابات منطقية – رياضية (1978) [35].

وفيلكس كوفمان هو الفيلسوف النمساوي – الأمريكي (4 تموز 1895 – 23 ديسمبر 1949) وهو فيلسوف القانون . ولد في فينا وتوفي في نيويورك . درس في فينا التشريع والفلسفة . وخلال الفترة (1922 – 1938) كان بروفسوراً محاضراً . وإرتبط كوفمان في هذه الفترة بحلقة فينا . وكتب في رحاب فينا كتابه الذي حمل عنوان أسس الرياضيات وبالإشتراك مع كل من الفيلسوف وعالم الرياضيات والفيزياء النظرية الألماني هيرمان فايل (9 نوفمبر 1885 – 8 ديسمبر 1955) والفيلسوف وعالم المنطق الآلماني أوسكار بيكر (5 سبتمبر 1889 – 13 نوفمبر 1964) . وحاول الثلاثة تطبيق فينومنولوجيا آدموند هوسرل (8 آبريل 1859 – 27 آبريل 1938) على الرياضيات التركيبية (البنائية) [36].

وكتب الفيلسوف النمساوي – الأمريكي فيلكس كوفمان عدداً من المؤلفات ومنها :

(1) – علم المنطق والقانون (1922) ، (1966) [37].

(2) – معايير القانون (1924) ، (1966) [38].

(3) – اللا نهائية في الرياضيات وحلها (1930) ، (1968) [39].

(4) – منهجية العلوم الأجتماعية (1936) ، (1944)[40].

أما الفيلسوف وعالم الرياضيات والفيزياء النظري الألماني هيرمان فايل ، فقد صرف معظم سنوات حياته وعمله في زرويخ (سويسرا) ومن ثم في جامعة برنستون (أمريكا) . ويرتبط إسم هيرمان فايل بتقليد الرياضيات المعروف في جامعة غوتنجن (ألمانيا) وتحديداً وحصراً بالصورة التي يُقدمه كل من عالم الرياضيات الألماني ديفيد هليبرت (23 جنيوري 1862 – 14 فبروري 1943) والذي كان المشرف على إطروحة فايل للدكتوراه سنة (1908) ، وعالم الرياضيات الألماني هيرمان منكوفسكي (22 جون 1864 – 12 جنيوري 1909) وهو (أستاذ ألبرت إنشتاين . ومنكوفسكي مشهور بأعماله في النظرية النسبية والتي ظهرت بقوة في كتابات التلميذ ألبرت أنشتاين) . وكان فايل رئيس قسم الرياضيات في جامعة زرويخ ويومها كان زميلاً إلى البرت أنشتاين . وبالمناسبة إن هيرمان فايل متزوج من الفيلسوفة الآلمانية برثا هلينا جوزيف (30 آذارسنة 1893 – 5 سبتمبر 1948) . والتي كانت من حواريي آدموند هوسرل . وإضافة إلى ذلك كانت برثا جوزيف مترجمة من الأسبانية إلى الإنكليزية والألمانية وخاصة إنها قامت بترجمة أعمال الفيلسوف الأسباني خوسيه أورتيجا أي جاسيت (9 مايس 1883 – 18 إكتوبر 1955) . ولعلاقتها بفيلسوف الفينومنولوجيا آدموند هوسرل ، فإن زوجها الفيلسوف هيرمان فايل كانت له إتصالات مع هوسرل وتفكيره [41]. وخلال العقد الأخير من حياته عمل (هيرمان فايل) في (معهد الدراسات المتقدمة – جامعة برنستون) . وفي سنة (1955) توفي في رحاب جامعة برنستون . وأعادت دار نشر دوفر نشر معظم مؤلفاته .

ومن أهم مؤلفات الفيلسوف هيرمان فايل :

(1) – الفيزياء الرياضية الكلاسيكية (1911) [42].

(2) – مفهوم سطح ريمان (1913) ، (1955) [43].

(3) – الكوانتم : مراجعة نقدية إلى أسس التحليل (1918) ، (1987) [44].

(4) – نظرية المجموعات وميكانيكا الكم (1931) ، (2014) [45].

(5) – المكان والزمان والمادة (1952) [46].

   ومسك الختام وقفة عند عتبات الفيلسوف وعالم الرياضيات والمنطق الآلماني أوسكار بيكر ، وهو بالإضافة إلى ذلك كان مؤرخاً للرياضيات . ولد الفيلسوف بيكر في مدينة لايبزك ودرس فيها الرياضيات ومن ثم أكمل كتابة إطروحته للدكتوراه وتحت إشراف كل من عالم الرياضيات الألماني أوتو لودفيغ هولدر (22 ديسمبر 1859 – 29 أوغست 1937) وعالم الرياضيات الألماني كارل فردريك ويلهلم رون (25 جنيوري 1855 – 4 أوغست 1920) والتي كانت بعنوان تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام (1914) [47].

وبعدها إنخرط الفيلسوف أوسكار بيكر في الخدمة العسكرية خلال الحرب العالمية الأولى . ومن ثم عاد إلى دراسة الفلسفة . وفعلاً درس الفلسفة مع إدموند هوسرل وكتب إطروحته للتأهيل في التدريس الجامعي (وبالطبع هي إطروحة الدكتوراه الثانية) وكانت بعنوان بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية (1923) . وأصبح المساعد إلى البروفسور هوسرل (أولاً بصورة غير رسمية) . ولفترة تحول ليكون الناشر والمشرف الرسمي على الكتاب السنوي المشهور في الوسط الأكاديمي والذي حمل عنوان (البحث الفينومنولوجي) . ومن خلالها نشر رائعته التي حملت عنوان (الوجود الرياضي) والذي كان جزء من الكتاب السنوي الذي صدر سنة (1927) . والحقيقة إن نشر(الوجود الرياضي) تزامن مع نشر كتاب الفيلسوف الوجودي الفينومنولوجي الآلماني مارتين هيدجر والذي حمل عنوان الوجود والزمن (1927) . ومن ثم أصبح الفيلسوف (أوسكار بيكر) مواكباً على حضور سيمنارات هيدجر وبصورة منتظمة خلال هذه السنوات .

ونحسب من النافع أن نذكر بإن الفيلسوف بيكر إنتفع وإستثمر إتجاهين فلسفيين كبيرين في عصره ، وهما ؛ الفينومنولوجيا الهوسرلية ، وفلسفة وطريقة التأويل الهيدجرية . وهذا الإنتفاع والإستثمار قاده إلى مناقشة العد الحسابي ومن ثم النظر إليه إلى إنه برأيه ؛ (وجود يتجه إلى الموت) . ولاحظنا إن عمل بيكر هذا واجه حملة من النقد ، قادها على حد سواء كل من الكانطيين الجدد بصورة عامة والمناطقة العقلانيين والذين كان يستهدفهم بيكر ورد عليهم بمعنويات عالية . ويبدو إن هذا العمل لم يكن له تأثير كبير على المناقشات المتأخرة والتي كانت تدور حول أسس الرياضيات . رغم الكثير من التحليلات النافعة قد حدثت حول هذا الموضوع [48]. ومن الممكن أن تكون مؤلفات أوسكار بيكر المبكرة مقارنة بمؤلفاته الأخيرة قد عانت من عمله مع مجموعة من الأكاديميين الموالين للنظام النازي يومذاك . ولاحظنا إنه لا تتوافر مصادر أكاديمية معاصرة له ، وخاصة التي نُشرت بأقلام علماء الرياضيات وعلماء المنطق ، ومن الذين هاجروا بعد هروبهم من موجة (الهتلرية أو بالإنكليزية الهيتلرزم)) [49].

ومن طلاب الفيلسوف أوسكار بيكر كل من المنظر السياسي الأكاديمي الألماني المشهور ؛ يورغن هابر مس (ولد في 18 جون 1929 – لازال حياً) والفيلسوف الألماني – الأمريكي هانز سلوغا (ولد في 24 آبريل 1937 – لازال حياً) وسلوغا هو بروفسور الفلسفة في جامعة كليفورنيا (باركلي) . وكتب عن الفلسفة التحليلية والفلسفة السياسية . وكتاباته حملت أثاراً نزلت من جوتلوب فريجة ، لودفيغ فيتجنشتاين ومارتين هيدجر .. ومن أهم مؤلفات الفيلسوف أوسكار بيكر ، المؤلفات الآتية :

(1) – تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام (1914) [50].

(2) – بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية (1923) [51].

(3) – الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل (2002) [52].

(4) – أوسكار بيكر : ببلوغرافيا (2016) [53].

وبالطبع هناك الكثير من مؤلفات الفيلسوف الألماني (أوسكار بيكر) . ونحسبُ هذا موضوع يحتاج إلى مقام آخر ودراسة أكاديمية خاصة .

9 – إرنست ماخ : مبادئ النظرية الحرارية : إيضاح تاريخي ونقدي (1986) [54].

وهذا الكتاب خصصه البروفسور (براين ماكغيونس) للحديث عن عالم الفيزياء والفيلسوف النمساوي (إرنست وايلدفريد جوزيف ماخ) . تعلم إرنست ماخ تحت إشراف والده والذي كان بدوره يتطلع بقوة على تعليم ولده ماخ (أهمية مهنة النجارة والفلاحة) . إلا إن ما كان يصبو إليه الوالد ، حققه الأبن ماخ في مضمار علم الفيزياء والفلسفة . وفعلاُ فقد حصل إرنست ماخ على درجة الدكتوراه من جامعة فينا وبالتحديد سنة (1860) . وقدم العديد من الإسهامات المتميزة في مضمار العلم . ولعل أهمية ماخ إضافة إلى هذه المساهمات ، إنه ترك تأثيراً ملحوظاً على الأجيال من العلماء وذلك من طرف (وجهة نظره النقدية للعلم ومن زاوية ماخ الفيلسوف) .

وستظل الأجيال من الأكاديميين يتذكرونه في أعماله المتفردة ، وخصوصاً أبحاثه في علم النفس التجريبي . وكذلك في أبحاثه المشهورة في مضمار الموجات والتي قادته إلى إدخال (مقاييس جديدة في قياس السرعة) والتي عُرفت في تاريخ الفيزياء بعنوان (مبدأ ماخ) . والذي رفض من خلاله (مفهوم نيوتن) والذي كان يُعرف أيام إسحق نيوتن (المفهوم المطلق للمكان والزمن) . وكان إلغاء ماخ لمفهوم (المكان المطلق) هو جزء من برناجه العام . والحقيقة إن ماخ كان يتطلع إلى تصفية الميتافيزيقا والتي فشلت في الصمود أمام التجربة من زاوية العلم . ومن طرف آخر فإن وجهات نظر ماخ كان لها الأثر الكبير في الحركة الفلسفية يومذاك والتي عُرفت بعنوان الوضعية المنطقية . وفوق كل ذلك كان لها التأثير على التطبيقات العلمية . وخصوصاً على عالم الفيزياء إلبرت أنشتاين وتحديداً في صياغة نظريته النسبية . رغم إن تفكير ماخ كان نتاج عقلية مُفكر راديكالي حيث إن (ماخ لم يقبل وجود الذرات أو نظرية إنشتاين في النسبية) [55].

10 – كارل مينجر : ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات (1994) [56].

وهو كتاب أخر من إنتاج قلم وعقل الفيلسوف والأكاديمي البريطاني (براين ماكغيونس) وخصصه إلى (عالم الرياضيات البحتة النمساوي كارل مينجر) . وكارل مينجر (1902 – 1995) هو عالم الرياضيات النمساوي ومتخصص في الرياضيات البحتة وبروفسور في الهندسة . وجاء إلى الولايات المتحدة الأمريكية وإستقر في شيكاغو . ومن مؤلفاته :

(1) – ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات (1994) [57].

(2) – علم الحساب : مشروع جديد (2007) [58].

(3) – الأخلاقية ، القرار والمؤسسة الأجتماعية : نحو منطق الأخلاق (1974) ، (2012) [59].

11 – لودفيغ فيتجنشتاين : رسائل ووثائق 1911 – 1951 (2012) [60].

وهو مجلد ممتاز أنتجه (براين ماكغيونس) وضم مجموعة مراسلات لودفيغ فيتجنشتاين ووثائقه المتعلقة بعلاقته الطويلة بزملائه . وبالتحديد خلال الفترة الممتدة مابين سنة (1911) وحتى وفاته سنة (1951) . والنشرة الحالية شملت (200) رسالة سابقة . وشملت رسائله المتبادلة مع برتراند رسل ، جون مينارد كينز ، جورج مور ، فرانك رامزي والتي سبق نشرها في (رسائل كيمبريدج) . ورسائل ووثائق لم يسبق نشرها . وخصوصاً رسائله مع عالم الإقتصاد الأيطالي بييرو سرافا (5 أوغست 1898 – 3 سبتمبر 1983) ، ورسائل فيتجنشتاين مع طلابه والتي ضمت مراسلاته مع طلابه كل من ؛ ريش ريس ، فون رايت ونورمان مالكولم .. والحقيقة هذه الرسائل والوثائق تُقدم بصيرة رائعة عن حياة فيتجنشتاين وفكره . إضافة إلى إنها إحتوت على كشوف وإعترافات بقلم فيتجنشتاين  معجونة بالسعادة خصوصاً في تعاونه مع الآخرين ، ويأس وإنسحاب عن العالم . ومن ثم جاءت لحظات تصالح وإستمرار في الحياة . كل ذلك موثقاً بصورة جيدة . وفيها بيان فيتجنشتايني عن كفاحه من أجل نشر رائعته تركتاتوس أو (رسالة منطقية – فلسفية) . ومن ثم عودته النهائية إلى الفلسفة [61].

12 – لودفيغ فيتجنشتاين : تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس (1961) ، (2001) [62].

والترجمة الأولى قام بها الفتى الفيلسوف البريطاني وعالم الإقتصاد (فرانك رامزي) ويومها كان بحدود السابعة عشرة من عمره وبمساعدة الفيلسوف والمترجم الإنكليزي تشارلز غي أوغدن . وهذه القصة تناولناها في الأطراف الأولى من هذا الكتاب .

13 – اللغة ، علم المنطق وصياغة المعرفة : محاضرة كويمبرا (1997) [63].

14 – فلسفة مايكل دومت (1994) [64].

15 – وحدة العلم ، سلسلة روائع حلقة فينا (1987) ، (2011) [65].

مؤشرات من سيرة الفيلسوف الأستاذ ريتشارد ميرفن هير

  يعترف الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس في سيرة حياته بأستاذية الفيلسوف ريتشارد ميرفن هير له . وهذه الأستاذية ظهرت أثارها واضحة في واحدة من روائع التلميذ (براين ماكغيونس) الأخلاقية والتي حملت عنوان (الآخلاق والإرادة) . وتناولنا في الطرف الأول من هذا البحث على (ما إتصل بالفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس) في حين تركنا هذا الطرف لنُركز فيه على (ما يتصل  بالفيلسوف الشيخ ريتشارد ميرفن هير) .

والفيلسوف ريتشارد هير (هو فيلسوف تحليلي ينتمي من هذا الطرف إلى المدرسة الفلسفية العتيدة والتي تُعرف بعنوان : الفلسفة التحليلية) . وهو مشهور في الأوساط الأكاديمية وخصوصاً في (جامعتي أكسفورد وفلوريدا) بعنوان (أر . أم . هير) . وهو فيلسوف آخلاقي بريطاني . وكان يحمل لقب (بروفسور وايت للفلسفة الآخلاقية) وخلالها درس في جامعة أكسفورد للفترة من (سنة 1966 وحتى سنة 1983) . وبعدها درس لعدد من السنين في جامعة فلوريدا . إضافة إلى ذلك هو مشهور بنظرياته التي يُطلق عليها باللغة الإنكليزية عنوان (الميتا – إثيك أي الأخلاق الفوقية) . وبعض الأحيان يُطلق عليها باللغة الإنكليزية عنوان دال وهو (بيرسبكتيفيزم) . ومن الزاوية الفلسفية الخالصة ، هو مجرد نمط من التحليل لخصائص الخطاب الأخلاقي ، وفيه ترجيح للمذهب النفعي في الفلسفة المعاصرة مع حضور واضح لروح الكانطية  . ومن هذا الطرف لاحظنا إن فيلسوف الأخلاق الفوقية (أر . أم . هير) ترك الكثير من الأثار الواضحة على الفلسفة الغربية المعاصرة وحصراً في (النصف الثاني من القرن العشرين) [66].

كما وإن هذه الأثار إنتقلت من خلاله إلى طلابه كل من (براين ماكغيونس ، جون لوكس وبرنارد وليميز) والذين فيما بعد أصبحوا فلاسفة مشاهير . أما تلميذه الفيلسوف الأخلاقي  الأسترالي من إصول ألمانية بيتر ألبرت ديفيد سنغر (ولد في 6 تموز 1946 – لا زال حياً) [67]. فقد كان (مشهوراً بمشاركته في حركة تحرير الحيوانات) . كما وتبنى بعض (أفكار إستاذه الفيلسوف البريطاني أر . أم . هير) إلا إن الفيلسوف التلميذ الأسترالي سنغر لم يتبنى ويُشايع عقيدة أستاذه هير والتي حملت عنوان (بيرسكبتيفيزم) [68].

ولد الفيلسوف البريطاني ريتشارد هير في قرية باكويل ، مقاطعة (سومرست) ، جنوب غرب إنكلترا . وإلتحق بمدرسة (الركبي) . وهي مدرسة مستقلة في منطقة (وركشير) . وكانت واحدة من المدارس المستقلة في بريطانيا [69]. ويبدو إنه بعد سنة (1937) بدأ يدرس الكلاسيكيات في كلية بالبول (جامعة أكسفورد) . وبالرغم من إنه ينتمي إلى الحركة السلمية (أو السلامية) وكان من المعارضين للحرب ، فإنه تطوع للخدمة في المدفعية الملكية . ومن ثم خلال الحرب العالمية الثانية تم أسره وأخذ أسير حرب من قبل القوات اليابانية وبالتحديد بعد سقوط سنغافورة سنة (1942) وظل أسيراً حتى نهاية الحرب [70].

وتركت تجربة الحرب والآسر آثاراً دائمة على حياة الفيلسوف ريتشارد هير وتفكيره وشكلت وجهات نظره الفلسفية ، وخصوصاً وجهة نظره في الفلسفة الآخلاقية والمذهب النفعي . ولذلك نظر إلى الأخلاق بأنها نوعاً من الإلزام الذي ينشد مساعدة الناس الأحياء على أن يعيشوا حياتهم بإعتبارهم (موجودات أخلاقية) [71]. ولاحظنا إن أعماله المبكرة التي كتبها في مضمار الفلسفة ، والتي لم تُطبع وظلت مخطوطة ، وهي محفوظة في (آرشيف كلية بالبول – جامعة أكسفورد) . وإن مايميزها إنها مؤرخة بصورة جيدة ومنذ كتابتها ولحظة إيداعها في (أرشيف كلية بالبول) . وهي شاهد يُدلل على أن الفيلسوف ريتشارد هير حاول (تطوير نظام فلسفي مبكر والذي ساعده في التكيف وكان في الوقت ذاته دليله الموجه في شروط الحياة الصعبة وخصوصاً تجربة الأسر التي عاشها في الأربعينيات من القرن العشرين في سنغافورة) [72].

وبعد الحرب وبالتحديد في عام (1947) عاد إلى جامعة أكسفورد . وتزوج من كاثرين فيرني ، وكان حاصل هذا الزواج (ولد وثلاث بنات) . وخلال ذلك تم إختياره زميلاً باحثاً ومحاضراً في الفلسفة في كلية بالبول – جامعة أكسفود وللفترة (1947 – 1996) . ومن ثم حصل على درجة زميل شرف في كلية بالبول وللفترة (1974 – 2002) . وتبع ذلك تعيينه محاضراً في الدين الطبيعي . وتم ترقيته إلى درجة بروفسور وايت للآخلاق للفترة (1966 – 1983) . ومن ثم رئيساً للجمعية الآرسطية للفترة (1972- 1973) . وترك أكسفورد سنة (1983) وذهب للتدريس والأشراف وبدرجة بروفسور الفلسفة في جامعة فلوريدا وظل فيها حتى سنة (1994) . وتوفي في أكسفورد شاير في (29 جنيوري سنة 2002) وبعد تعرضه للعديد من السكتات القلبية [73].

الثابت والمتحرك من موارد فلسفية : وخطاب ريتشارد هير

لاحظنا ونحن نقرأ وننقب في تلافيف الخطاب الفلسفي الأخلاقي الذي كتبه فيلسوف الأخلاق النفعية البريطاني ريتشارد هير ، إن كتاباته حملت مذاقاً فلسفياً متفرداً . ولعل ذلك حسب ظن الباحث ، إنها حملت في تركيبتها ، أملاحاً فلسفية نزلت إليها من كتابات عدد من الفلاسفة البريطانيون الكبار الذين عاصروه ، بل وتجاوزت بريطانيا وعانقت فلسفة كانط وتذوقت أملاحها الفلسفية الآلمانية . كما وتطلعت بعيداً وتحاورت مع نماذج منتخبة من الفلسفة الأمريكية وتذوقت أملاحها ذات المذاق الخاص .

بعد هذا التنظير نعود إلى التفصيل وتقديم الشواهد . ولعل البداية إشارة إلى الموارد الفلسفية التي إمتص منها الفيلسوف ريتشارد هير وتذوق أملاحها . والحقيقة أمامنا ؛ بضعة موارد فلسفية ؛ منها موارد فلسفية حديثة . ومنها مورد فلسفية معاصرة . ولذلك سنتحدث عنها بالصورة الآتية ، وملتزمين بضرورات البحث والمنهج :

أولاً – الموارد الفلسفية المعاصرة

وتمثلت بثلاثة شرايين فلسفية ، وبالطبع هي الشرايين الفلسفية التي كانت تتغذى مما وفرته كتابات ونصوص فلاسفة النزعة الفلسفية الإنفعالية وهم كل من الفيلسوف البريطاني الفريد آير والفيلسوف التحليلي الأمريكي تشارلز لاسلي ستيفنسن (27 جون 1908 – 14 مارت 1979) . ومن ثم جاء فيلسوف اللغة العادية البريطاني  جون لانجشو أوستن (26 مارت 1911 – 8 فبروري 1960) . وبالطبع أثار لودفيغ فيتجنشتاين واضحة على تفكير وكتابات جون لانجو أوستين وحصراً في مضمار فلسفة اللغة العادية .

ولنبدأ بفلاسفة النزعة الإنفعالية ؛ كل من الفريد جول آير وتشارلز ستيفنسن . والحقيقة إن الفيلسوف الفريد آير عمل بكل جهده على تعزيز مكانة الوضعية المنطقية ، وخصوصاً في كتابيه ؛ الأول الذي حمل عنوان اللغة ، الحقيقة (الصدق) والمنطق (1936) [74]. والثاني الذي كان بعنوان مشكلة المعرفة (1956) [75]. إستهل دراسته الأكاديمية في كلية إيتون – جامعة أكسفورد . وبعدها ذهب إلى جامعة فينا ، ودرس الوضعية المنطقية وللفترة (من 1933 وحتى 1940) . ومن ثم أخذ يُحاضر في مضمار الفلسفة في كلية (كنيسة المسيح – جامعة أكسفورد) [76].

أما الفيلسوف التحليلي الآمريكي تشارلز ستيفنسن ، فهو معروف بصورة جيدة في أعماله في علم الأخلاق وعلم الجمال . وستيفنسن أكمل تعليمه في جامعة ييل وحصل على درجة البكلوريوس سنة (930) في الآدب الإنكليزي . وفي جامعة كيمبريدج حصل على درجة بكلوريوس في الفلسفة سنة (1933) . ومن ثم ذهب إلى جامعة هارفارد ونال درجة الدكتوراه سنة (1935) [77]. واًصبح بروفسوراً في جامعة ييل للفترة (1939 – وحتى 1946) . ومن ثم تنكرت له الجامعة ورفضت إستمراره في العمل لفترة عشر سنوات بسبب (دفاعه عن النزعة الفلسفية الإنفعالية) . ومن بعد ذلك تحول ليُعلم في جامعة ميشغان وللفترة من سنة (1946 وحتى سنة 1977) . وكذلك يُشارك البروفسور تشارلز ستيفنسن الفيلسوف البريطاني الفريد آير في الإهتمام بمضمار الآخلاق الإنفعالية . ودرس ستيفنسن في إنكلترا مع فيتجنشتاين وجورج مور وكان من بين طلابه فيلسوف السياسة والقانون الأمريكي جويل فاينبرغ (19 إكتوبر 1926 – 29 مارت 2004) [78].

والحقيقة إن الفلسفة أو النزعة الإنفعالية هي وجهة نظر أخلاقية فوقية (أي ميتا – إثيك) ، وعلى العموم تزعم بأن (الجمل الآخلاقية لا تُعبر عن قضايا تحتمل الصدق أو الكذب من زاوية علم المنطق) . وإنما هي مجرد إتجاهات إنفعالية [79]. وتركت هذه النزعة الفلسفية آثاراً على نمو الفلسفة التحليلية والوضعية المنطقية في القرن العشرين . والحقيقة إن النظرية تم توضيحها بصورة حيوية من قبل الفيلسوف الفريد آير وخصوصاً في كتابه الذي حمل عنوان (اللغة ، الصدق والمنطق) . غير إننا لاحظنا إن الفيلسوف تشارلز ستيفنسن قد طورها بنهجه الخاص [80]. وفي الخمسينات من القرن العشرين (1950) ظهرت النزعة الفلسفية الإنفعالية في إطار شكل من (الوصفة الشمولية) على يد الفيلسوف ريتشارد هير[81] .

ولعب فيلسوف اللغة البريطاني جون لانجشو أوستن دوراً متميزاً في تطوير فلسفة اللغة من خلال التراث الذي نزل إليه من خلال لودفيغ فيتجنشتاين . ولد جون أوستن في لانكستر (إنكلترا) . إلا إن عائلته تحولت للسكن والعيش في إسكتلندا بسبب إن والده كان يُدرس في كل من مدرسة سانت لونارد وسانت إندروز . وحصل الشاب جون أوستن سنة (1924) على زمالة دراسية في الكلاسيكيات في مدرسة شروزبري . ومن ثم في سنة (1929) ذهب إلى دراسة الكلاسيكيات في كلية بالبول – جامعة أكسفورد . وفي سنة (1933) حصل على الدرجة الأولى في (الكلاسيكيات والفلسفة) . وتم إختياره زميلاً باحثاً في كلية (كل الأرواح) – جامعة أكسفورد . وأخذ يُحاضر في كلية ماجدولين – أكسفورد [82].

وعمل جون أوستن بروفسوراً للفلسفة الأخلاقية في جامعة أكسفورد ، وكانت له مساهمات متميزة في مجالات فلسفية متنوعة ، منها حول المعرفة ، الإدراك الحسي ، الفعل ، الحرية ، الحقيقة (أو الصدق) ، اللغة وتداول اللغة في أفعال الكلام [83]. ومنحه عمله في مضمار المعرفة والإدراك الحسي مكانة في التقليد الفلسفي الذي حمل عنوان واقعية أكسفورد والتي إرتبطت بشخص مؤسسها البروفسور جون كوك ويلسن (1849 – 1915) . وواقعية أكسفورد ، هي حركة نشطت خلال العقود الأولى من القرن العشرين [84]. والتي نزلت حسب رأينا من (جون كوك ويلسن) كما ونزلت أطرافاً ملحوظة من جون أوستين ، وحصراً وتحديداً من (مضمار فلسفة اللغة العادية) .

وضمت واقعية أكسفورد إضافة إلى (المؤسس جون كوك ويلسن) كل من الفيلسوف التحليلي الإنكليزي هارولد آرثر برايسارد (1871 – 1947)[85] ، الفيلسوف البريطاني جون مايكل هنتون (4 تموز 1923 – 3 فبروري 2000) والمشهور بكتابه الذي حمل عنوان التجارب : بحث في بعض أطرف الغموض (1973)[86] ، الفيلسوف الروائي الأمريكي المعاصر مايكل مارتين (3 فبروري 1932 – 27 مايس 2015) والمشهور بروايته التي حملت عنوان قتل في قاعة المحاضرات (2011) [87] ، الفيلسوف الأفريقي جون هنري ماكدول (7 أذار 1942 – لازال حياً) والذي حمل في كتاباته أملاحاً فلسفية نزلت إليه من لودفيغ فيتجنشتاين وعمانوئيل كانط  . ومن كتاباته الأولى ، بحثه الذي حمل عنوان أخطاء الذاتية : إفلاطون والذريون المنطقيون [88] ، فيلسوف أكسفورد بيتر فردريك ستراوسن (23 نوفمبر 1919 – 13 فبروري 2006) وهو مشهور في مضمار فلسفة اللغة ، الميتافيزيقا ، الأبستمولوجيا وتاريخ الفلسفة وخصوصاً الفيلسوف الآلماني عمانوئيل كانط . ومن مؤلفاته الأولى ، كتابه مدخل إلى النظرية المنطقية (1952) [89]. ومن كتبه التي يعتز بها كتابه الذي يحمل عنوان الموضوع والمحمول في المنطق والنحو (1974) [90]. فيلسوف التحليل الأمريكي المعاصر تشارلز ترايفس (1943 – لازال حياً) . والذي تأثر من طرفه بكل من جوتلوب فريجة ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جون لانجشو أوستن ، هيلري بوتنام ، بول ماكدول ونعوم شومسكي . من أهم مؤلفات تشارلز ترايفس ؛ الصدق والكذب : المجال البراجماتي (1981)[91] ، وكتابه الإحتفالي بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تداول الحس : فلسفة فيتجنشتاين في اللغة (1989) [92]، وأخيراً فيلسوف التحليل السويدي – البريطاني تيموثي وليماسن (6 أوغست 1955 – لازال حياً) والذي كتب إطروحته في الدكتوراه بعنوان المفهوم التقريبي في الصدق (1981) . وكان رئيس الجمعية الآرسطية للفترة (2004 – 2005) . وكانت إهتماماته الفلسفية في مضمار ؛ المنطق الفلسفي ، فلسفة اللغة ، الأبستمولوجيا ، الميتافيزيقا . وهو بروفسور المنطق في جامعة أكسفورد . ومن أهم مؤلفاته ؛ الهوية والتمييز (1990)[93] ، وكتابه الذي حمل عنوان الغموض : مشكلات الفلسفة (1994) [94].

ثانيا – المورد الفلسفي الحديث الأساس

   صحيح إن الفيلسوف ريتشارد هير تأثر بالفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . إلا إن تراثه الفلسفي تلون بألوان فلسفية خاصة نزلت إليه كذلك من خلال عمانوئيل كانط . وكان هذا المورد الفلسفي الحديث الأساس لفلسفة ريتشارد هير . وخصوصاً كتاباته الأخلاقية والتي حملت الفيلسوف ريتشارد هير يتسائل ويكتب مقالته المشهورة ؛ هل كان كانط نفعياً ؟ [95] . كما وإن أثر كانط وفلسفته كانا واضحين وصريحين في المقالة التي كتبها ريتشارد هير عن (الإجهاض) وبعنوان المشروع الكانطي إلى لإجهاض (1988) [96].

 مؤشرات عن فلسفته : تأمل في مقالة ريتشارد هير (في الواحدية)

  لاحظنا تقريباً خلال فترة من الأربعينات (1940) عاش الفيلسوف النفعي ريتشار هير، تجربة عدم إستقرار وتحولات دراماتيكية في حياته ، وبالتحديد (بعد سقوط سنغافورة) . فقرر الكتابة عن (حياته : سيرة ذاتية) ولكن ؛ كيف وهو يومها أسيراً في (السجن) ؟ ومن ثم لم يمضي وقت وجاء قراره بالسطو على  دفتر من دفاتر سجلات سجن شانغي (شرق سنغافورة) والتي كانت متوافرة في مخزن السجن . وكتب ريتشارد هير خلال تلك الفترة (عشرين صفحة) وتحت عنوان فلسفتي . ومن ثم تحولت هذه الأوراق إلى نص رائعته التي حملت عنوان (مقالة في الواحدية) [97].

وكان يحمل هذه المقالة على ظهرة خلال مسيرة سجناء شانغي . وأكملها قبل (إطلاق سراحه من الأسر بالضبط) . ومن ثم طبعها بعد خروجه من السجن (الأسر) وعمل منها (نسخ عديدة) . وبمجرد إن أصبح حراً ، فإنه صرف إهتمامه منها . وفي وقت لاحق تنكر لها وقال معلقاً ؛ (هي في معظمها أكداس من القمامة) [98]. ونحسبُ إنه من المفيد ، أن نذكر بأن ريتشارد هير وثق تقويمه لعمله هذا في المقدمة التي كتبها لهذا العمل . والتي ستظل شهادة تاريخية نافعة تشع على المضموم وغير المضموم في هذا العمل الفلسفي المتفرد . ومن ضمن كشوفاته التي تحمل (عدم الرضاء والقناعة الكافية) هو (إنه كان غير راض من قراءاته التحضيرية إلى كتابة هذا العمل) حيث أفاد بصراحة وقال ؛ (إستندت على ما أعلم على قراءات ناقصة ، قراءات لم أتذكرها بشكل سليم) . ومن ثم تحول للحديث عن بعض من مصادره في كتابة (هذه الأوراق) ، فأشار إلى إن (هناك تأثيرات ويمكن إكتشافها ، نزلت من الفريد نورث وايتهيد [99]، آرثر إيدنغتون [100](28ديسمبر 1882 – 22 نوفمبر 1944) ونزلت بصورة غير مباشرة من الواحدية المحايدة للفيلسوف البريطاني برتراند رسل . ورغم ذلك ، فإن أوراق ريتشارد هير تتميز بالوضوح والإتساق وفيها روح من الشفافية ويمكن الثقة بها . وبالطبع ظل القليل منها معروفاً ومتداولاً [101]. وفي الإمكان الوصول إليها من خلال (إرشيف كلية باليول – جامعة أكسفورد) .

ويبدو إن المفهوم المركزي الذي تم وضعه في بداية هذا العمل ، هو المفهوم الذي له علاقة بالعقل والمادة . وهو بالطبع مفهوم (خال من الثنائية) . والحقيقة هو إيقاع (رذيم) وكذلك هو نشاط يُوحد بين الشئ وأسبابه ونتائجه . أما الميتافيزيقا التي إنبثقت ، فهي (بروسس أو عملية بدلاً من أن تكون جوهراً . كما إن الإيقاع يمتد بحيث يشمل نتائجه وتأثيراته) . وإن من الملاحظ إن (الإيقاع هو سلسلة من الأحداث التي ضمت كل التأثيرات التي نجمت من هذا الإيقاع . وبمعنى آخر هي حاصل تأثيرات الشئ ، أو الطاقة التي يمنحها الإيقاع ، والتي تحولت إلى جزء من كيان ذلك الشئ ، والذي نُطلق عليه خطءً (مادته)) [102].

والفيلسوف ريتشارد هير كان واعياً إلى ذلك ، ولذلك علق وقال ؛ (هذا لا معنى له وهو مجرد هراء ، إذا ما فكرنا في الشئ بأنه (قطعة من المادة)) [103]. إلا إن هذا حسب رؤية ريتشارد هير، يتغير في حالة إذا ما كان الشئ قابل (للتحليل كسلسلة من الأحداث) . وإنه لا شئ يتوافر بحيث يمنع من ( حدوث الشئ ذاته من سلسلة مختلفة) [104]. وفي الوقت ذاته فإن هناك آراء معاصرة في مضمار الهوية الشخصية ترى من إن (الشئ لا يمتلك حدوداً مُحددة ، بل يمتلك مُحيطاً لا محدداً) . وعن ذلك أفاد ريتشارد هير موضحاً فقال : (في أثناء إيقاع معين ، تحدث بعض الأحداث أو الآثارعن بُعد وربما بصورة مباشرة أكثر من غيرها . وهناك شواهد تُدلل على إن التماسك يكون أقوى وأكثروضوحاً في المركز مما هو في الهامش . وبالطبع إن الأسباب البعيدة لوجود إيقاع أقل في بنيته هو من الأسباب المباشرة . والشئ ذاته ينطبق على التأثيرات . وهذا هو السبب في مشاهداتنا إلى الإيقاعات . ونحن مقتنعون من إننا سنتجاهل هوامشها وسنُركز إدراكنا على الجزء المركزي) [105].

 آثار الوضعية في الدين والأخلاق الفوقية (الميتا – إثيك)

إن كتابات الفيلسوف (ريتشارد هير) تُذكرنا بأنه لم يُفكر (أو حتى يفترض) بأن المفكر الحديث ، يمكن أن يبقى لفترة طويلة يعتقد مثل (المؤمن البسيط) . ولهذا الحال رحب بمحاولات فيلسوف الدين الإنكليزي ريتشارد بيفن برايثويت (15 جنيوري 1900 – 21 نيسان 1990) [106] وآخرون والناشدة إلى (تنقية الدين وتطهيره من محتواه الدوغمائي) . وأخذ ريتشارد برايثويت  منذ سنة (1955) يطلق على نفسه عنوان المسيحي التجريبي . إلا إنه لم يترك الإصطلاح جُزافاً ، وإنما فكر في السؤال الذي يقول ؛ هل إن هذا الإصطلاح (حقاً هو إصطلاح مسيحي ؟) . الحقيقة لاحظنا إن الفيلسزف ريتشارد هير ، قد (إحتفظ لنفسه الحق لما أطلق عليه مرة (الظن السريع المبرر) وهو موقف تجاه العالم ، والذي منحه (الثقة للعيش والتفكير الآخلاقي) . و(الثقة كما قال ريتشارد هير) هي السعادة الدائمة ، التي بمعنى ما قد تكون متولدة من ذلك العالم والذي في هذه الفترة (قد لا أمتلك له فهماً بصورة كاملة) . وفي حالة إذا ما واكبت على عمل ما هو صحيح وعلى أساس حقوقي . وكذلك فيما يخص الناس عامة . فبالتأكيد إن أشخاص مثل هتلر فإنه سيكون (قريباً من نهايته السيئة المحتومة) [107].

ولاحظنا إن جون هير (ولد 26 تموز 1949 – لازال حياً) [108]، وهو إبن الفيلسوف ريتشارد هير قد (ربط الموانع التي أوقفت والده من العودة والإعتقاد بالشكية الحديثة [109] كما ومنعته من مشايعة العقيدة الفلسفية حول المعنى . وحصراً هذه الموانع هي (العقيدة التي ورثها من الفيلسوف رودلف كرناب [110] والوضعيين المنطقيين) . ولذلك إعتقد ريتشارد هير من إنه (ليس في إمكانه من عمل تأكيدات ذات معنى حول موضوعات من مثل ؛ الله ، والذي يقع بحثه خارج حدود الخبرة الحسية الممكنة) . وعلى هذا الأساس (رفض أن يكون للموجود المتعالي علاقة بالصلاة) . ومن ثم تساءل ؛ ” ما الفرق بين أن يكون هناك إله متعالي يستمع إلى الصلاة والدعاء ، ويوجه الأحداث وفقاً لذلك ومن ثم الأحداث تقع ؟ الإجابة ؛ لا شئ على الإطلاق ” [111].

أما فيما يخص الآخلاق الفوقية أو باللإنكليزية الميتا إثيك ، فإننا لاحظنا إن فيلسوف الآخلاق النفعية البريطاني ريتشارد هير كان ميالاً إلى إفتراض إن هذه الإختلافات كانت مجرد (إختلافات لفظية) . وإن شكوكه هذه عبر عنها لأول مرة في بحثه المخطوط والذي حمل عنوان الموضوعية الآخلاقية ، والذي كتبه خلال الفترة (1949 – 1950) [112]. وهنا تخيل ريتشارد هير (إن الأبيض ، هو الموضوعي وآطلق عليه عنوان الحدس الآخلاقي) . بينما ميز ما يدعوه (الأسود بأنه الذاتي وأسماه بعنوان ” الشعور بالقبول والإستحسان “) . وهنا (تعذب ريتشارد هير) من محاولته في بحث هذه المسألة وقال ؛ والآن من الممكن أن نتساءل ، بعد قليلاً من التأمل والإعتراف ، بإننا جميعاً قد وافقنا على إنها خبرة أو تجربة بالرغم مما إستطعت أن تطلق عليها . وسؤالنا ؛ ماذا حدث على وجه هذه الدنيا ، حتى أخذت هذه المسألة كل هذا الوقت ، وكان حاصلها حجج فلسفية طويلة دارت حول ما تطلق عليه من عناوين أو تدعوه من أسماء ومسميات ؟ . وهنا يحضر شاهد يقترح أن نأخذ مثلاً ؛ حالة عدم الإتفاق حول السلمية أو حب السلام :

فالبيض مثلاً يصفون الموقف بالقول ، حقاً هناك إختلافات في الآراء بيننا ، سواء هذا الصراع إمتلك سمة الحق أو لا يمتلكها ؟ أما السود فهم من طرف آخر يصفون الموقف ويقولون ؛ إن لدينا مشاعر مختلفة حول الصراع . إلا إن الموقف كما حاول المعسكران أن يصفوه ، هو الموقف ذاته ، وهم يعرفون ذلك .. إلا إنهم غير متفقين حول العبارات فقط .

ولاحظنا إن فيلسوف الآخلاق النفعي ريتشارد هير يُتابع النزعة الشكية (المذهب الشكي) في بحثين من أبحاثه ، وهما كل من ؛ لا شي مهم (1959) [113]، والإنطولوجيا في الآخلاق (1985) [114] . وهنا ظن الفيلسوف (هير) بوجود فراغات بين المصطلحات التي تداولها ، والتي هي في هذا الحال ، تعمل خارج حدودها بل وتُحجم من طاقتها . وهذه المصطلحات من مثل ؛ حقيقية ، عالم ، موضوعي ، واقعي ومعرفي . ومن ثم إعتقد أن الأمر (أصعب بكثير مما عمله الكثيرون ، وإنه حدد الموقف بطريقة متفردة وبموضوعية) . وبالتأكيد إنه ليس بكاف التأكيد على إن (القتل خطأ) .. وبنبرات صوتية متقاربة ، صامتة ، بل وخالية من المعنى .. وإن العودة إلى التحقق ، فإننا نلحظ إنها وثقت بصورة جيدة ، وأصبحت متجذرة وفي الإمكان تطبيقها على (الأفكار المجردة التي يتأمل فيها الفلاسفة كما هو شائع) .

تأمل في كتابات ونصوص فيلسوف الأخلاق ريتشارد هير

بدأ الفيلسوف ريتشارد هير الكتابة في فترة مبكرة من حياته الأكاديمية ولذلك فإن مجموعات من هذه الكتابات ظلت غير مطبوعة ولم ترى النور . وسنحاول أن نشير إلى المتوافر عنها من معلومات . وجاءت مؤلفاته بالصورة الأتية :

أولاً – المؤلفات غير المنشورة :

والتي جاءت بالشكل الآتي :

1 – الكتابات المبكرة في الأربعينيات (1940) :

وجاء فيها ذكر بحث بعنوان (مقالة في الواحدية) [115].

2 – كتابات (1949 – 1950) :

وجاء فيها ذكر بحث (الموضوعية الآخلاقية) [116].

3 – كتابات (1950) :

وجاء فيه ذكر بحث (العقل العملي) [117].

ثانياً – الأبحاث والكتب المنشورة :

ترك الفيلسوف هير بعد موته سيرة ذاتية والحقيقة كانت على صورة مقالة بعنوان سيرة ذاتية فلسفية [118]، ونُشرت بعد وفاته . وجاء في إفتتاحيتها ما يُثير الكثير من الإهتمام . حيث قال :

حلمت حلماً غريباً أو قل جاءتني رؤيا ، وأنا لحظتها كنت نصف مستيقض ، هذا حدث قبل فترة ليست ببعيدة . ووجدت نفسي فوق قمة جبل عالية ويُحيط بها ضباب كثيف . وشعرت مع نفسي بسعادة وبهجة عاليتين ، ليس بتسلق الجبل وحسب ، وإنما حققت طموحي في الحياة . ولفلاحي في إيجاد طريقة للإجابة على الأسئلة الآخلاقية وبنهج عقلاني . وبينما كنت إمتع نفسي على هذا الإنجاز ، بدأ الضباب ينقشع ورأيت إنني مُحاط على قمة الجبل بقبور كل الفلاسفة ، الكبار منهم والصغار ، والذين كان لديهم نفس الطموح ، والذين إعتقدوا إنهم حققوا ما كانوا يطمحون إليه . وسعيت إليهم لأرى وكنت خلال ذلك أفكر في حلمي . ومنذ ذلك الحين كانت الديدان الفلسفية تقضم نظمها ، وتبين إن هذا الإنجاز كان مجرد وهم [119].

1 – الجمل الأمرية (1949) [120].

2 – اللاهوت ومبدأ التكذيب (1950 / 1951) [121].

الحقيقة إن مبدأ التكذيب رغم تحفطنا على تداوله من قبل علماء المنطق لأن هناك مبدأ التصديق العتيد الذي تداوله علماء المنطق منذ الفبلسوف اليوناني آرسطو ، وإن كارل بوبر إستخدم في مضمار منطق الإكتشافات العلمية . إلا إننا نفهم بوضوح الفارق بين المنطق الرمزي والرياضي ومنطق الإكتشاف العلمي عند كارل بوبر  . والحقيقة إننا نعرف إن كارل بوبر في تداول مبدأ التكذيب التجريبي كان سباقاً على ريتشارد هير الذي إستخدمه سنة (1950 / 1951) . في حين إن كارل بوبر تداوله  في كتابه الذي حمل عنوان منطق الإكتشاف العلمي (1934 النشرة الألمانية ، وسنة 1959 النشرة الإنكليزية) [122].

وأتذكر جيداً إن كتاب كارل بوبر (منطق الإكتشافات العلمية) كان واحداً من مصادرنا التي قررها الدكتور المرحوم (ياسين خليل عبد الله) في مادة فلسفة العلم . وبالطبع إضافة إلى كتاب ، جون كيمني ؛ الفيلسوف والعلم (1965) [123]. وحاولت إستذكار تعليقات الدكتور ياسين خليل (إلا إنني لم أتمكن من إسترجاع الذاكرة ، ومن ثم أفلح بشئ ينفعني من ذكرى تعليقاته على كتاب كارل بوبر أو ربما تحفظاته لأن اليوم لدي تحفظات على كارل بوبر وأنا التلميذ الروحي للفيلسوف الدكتور ياسين خليل ..) [124].

3 – لغة الآخلاقيات (1952) ، (1991) [125].

4 – مفهوم (اليونيفرسلايزبلتي) في الأخلاق (1954 / 1955) [126].

والحقيقة إن هذا المفهوم نزل إلى دائرة تفكير الفيلسوف ريتشارد هير من الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط . وحصراً من كتاب كانط الذي حمل عنوان أسس ميتافيزيقا الآخلاق (1785) وبالطبع هو مفهوم آخلاقي يندرج تحت مضمار (الأخلاق الأمرية أو أخلاق الواجبات) . ويومها عرض كانط (ثلاثة صياغات له ومن ثم أضاف صياغات آخرى ووضع تطبيقات لها) . ولاحظنا مثلاً في الصياغة الأول والتي حملت عنوان (الطبيعة الكلية والقانون الطبيعي) ميز كانط بين (مفهوم الواجب الكامل ومفهوم الواجب الناقص) ..[127].

5 – الأخلاق والسياسة (1955) [128].

ولاحظنا إن هناك إشارة تذكر بأن بحث أو مقال (الآخلاق والسياسة) قد تم إعادة نشره بعد (سبعة عشرة سنة) من نشرته الأولى وحصراً سنة (1972) وبعنوان (هل ممكن أن أتعرض للوم في حالة أطاعتي للآوامر ؟) .

6 – كيج : الخير والشر (1957) [129].

والفيلسوف البريطاني بيتر توماس كيج (29 آذار 1919 – 21 ديسمبر 2013) هو من طلاب وحواريي الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين . وقاد إعتراضات شديدة على الفيلسوف كارل بوبر بعد إن زعم بوبر وأشاع روايات مخترعة حول لودفيغ فيتجنشتاين وبالتحديد بعد وفاة الآخير . وكان كيج بروفسوراً متمرساً لفترة طويلة في جامعة ليدز (بريطانيا) . وهو زوج الفيلسوفة الفيتجنشتاينية البريطانية إليزابيث إنسكومب وهي الآخرى من طلاب لودفيغ فيتجنشتاين [130].

7 – لا شئ مهم (1959) [131].

8 – الحرية والعقل (1963) [132].

هذا الكتاب هو نشرة موسعة كبيرة وإحتوت على قائمة من الأعمال (المصادر) . وهي شهادة محسوبة لصالح المؤلف . كما وإنه يحمل شهادة تؤكد على إن (الفلسفة التحليلية وهذا الكتاب) قدما المساعدة على مناقشة الكثير من القضايا المهمة التي أسهمت بدورها في فهم الوجود الإنساني . والمؤلف (الفيلسوف ريتشارد هير) حسب تقويم كاتب التصدير لهذا الكتاب (واجه صعوبات حقيقية وجدية وهو يكتب هذا المجلد) . وخصوصاً وحصراً الأسئلة الآخلاقية والتي مست بصورة أكيدة العديد من المشكلات الحساسة الكبرى ، ومن مثل (النازية ، العلاقات الجنسية المثلية ، الإدمان على المخدرات ، الإلتزامات التعاقدية ، إعتبارات الجيرة (حقوق الجيران) ، قوانين الجريمة ، قول الصدق والتمسك بالحقيقة ، التسامح ، الحرب) وغيرها . وخصص الفصل الأخير للتدقيق في القضايا الراهنة في مضمار الأخلاق ، ومن مثل التمييز العنصري . والسؤال ؛ ماذا قال حول وجهات النظر الليبرالية ؟ على كل إن (ملاحظاته كانت تنويرية وإنها بالتأكيد لم تكن فاشلة) [133].

9 – سؤال حول نظرية إفلاطون في المُثل (1964) ، (1972) [134].

وخلال البحث لاحظنا إن هناك إشارة في بعض الإحالات ، ذكرت بأن بحث ريتشارد هير ، كان (سؤال حول نظرية إفلاطون في المُثل) وقد أُعيد نشره سنة (1971) عند : أم . بونج (الإشراف) ؛ مشروع نقدي : مقالات في تكريم كارل بوبر [135].

10 – بعض الإختلافات المزعومة بين المؤشرات والضرورات (1976) [136].

ولاحظنا إن هناك إشارة إلى إن هذا المقال أعيد نشره في نص آخر ، سنة (1971) وبصفحات مختلفة [137] .

11 – المعنى وأفعال الكلام (1970) [138].

12 – الإستدلالات العملية (1971) [139].

13 – التفكير الأخلاقي : مستوياته ، الطريقة ونظرة (1981) [140].

14 – النظرية الآخلاقية والمذهب النفعي (1981) [141] .

15 – مقالات في النظرية الآخلاقية (1989) [142].

تكون هذا المجلد من (14) مقالة عالجت الأوجه المختلفة للنظرية الأخلاقية .

16 – مقالات في الأخلاق السياسية (1989) [143].

17 – مقالات حول الدين والتربية (1992) [144].

البروفسور ريتشارد هير هو واحد من أشهر فلاسفة الآخلاق اليوم . وهو على الدوام موضوع مناقشة واسعة . وكتابه الجديد (مقالات حول الدين والتربية) يوفر لنا أغلب مقالاته المهمة والتي كتبها حول الدين والتربية . وجلب فيه الأطراف النظرية والعملية سوية وعلى حد سواء . ولعل الموضوع الأساس له ، هو العلاقة بين الدين والأخلاقية (الآدابية) .. والسؤال الذي يُثار هنا ؛ كيف يُربى الأطفال بحيث يُفكروا بأنفسم بصورة حرة وبعقلانية ؟ وكيف يُفكرون حول الأسئلة الأخلاقية ؟ إن الكتاب يقدم بصائر عريضة ومقدمات نافعة على هذه الأسئلة .

18 – مقالات في أخلاقيات البايولوجيا (1993) [145].

19 – هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟ (1997) [146].

20 – تريد ، بعض المطبات (1968) ، (1971) [147].

وأعيد نشره مرة أخرى سنة (1971) [148]. والجزء الأول من هذا البحث ، هو محاولة للبحث عن فجوة في حجة البروفسور ماكس بلاك ، والتي جاءت في مقالته التي حملت عنوان (الفجوة ما بين يكون ” و ” ينبغي “) [149].  وماكس بلاك فيلسوف بريطاني – أمريكي . وهو رمز في الفلسفة التحليلية في النصف الأول من القرن العشرين . وأسهم الفيلسوف بلاك في العمل وتطوير مجالات فلسفية متنوعة ، من مثل ؛ فلسفة اللغة ، فلسفة الرياضيات ، فلسفة العلم وفلسفة الفن . كما أشرف وشارك في الترجمة من اللغة الألمانية (لأعمال بعض الفلاسفة) . ولعل الشاهد على ذلك ترجمته لأعمال الفيلسوف الآلماني جوتلوب فريجة ، وخصوصاً كتابات فريجة الفلسفية والتي ترجمها (بالإشتراك مع البروفسور البريطاني بيتر كيج) . وهي الترجمة التي تحولت إلى نص فلسفي كلاسيكي .

ولد ماكس بلاك في باكو (أذربيجان) وجاء من عائلة إصولها يهودية . ونشأ في لندن بعد هجرة عائلته وإستقرارها في بريطانيا سنة (1912) . درس الرياضيات في كلية كوينز – جامعة كيمبريدج . وفي رحابها طور إهتماماته في فلسفة الرياضيات عند كل من (برتراند رسل ، لودفيغ فيتجنشتاين ، جورج مور وفرانك رامزي) والذين كانوا يعملون يومذاك في جامعة كيمبريدج وكان تأثيرهم واسعاً .

تخرج ماكس بلاك سنة (1930) ومن ثم حصل على زمالة دراسية . وفي هذه السنة ذهب إلى إلمانيا للدراسة في جامعة غوتنغن . وخلال الفترة (1931 – 1936) عمل أستاذاً للرياضيات في المدرسة الملكية في (كاسيل) . وفي سنة (1933) نشر أول كتاب له وكان بعنوان طبيعة الرياضيات : بحث نقدي [150]. وهو في الحقيقة شرح لكتاب برنسبيا ماثماتكيا ، الذي يتألف من (ثلاثة مجلدات كبيرة كتبها الفيلسوف البريطاني ألفرد نورث وايتهيد وبالإشتراك مع تلميذه الفيلسوف البريطاني برتراند رسل) ومجلداته الثلاثة نُشرت على التوالي خلال السنوات ؛ (1910) ، (1912) , (1913) . وكتاب برنسبيا ماثماتكيا (مبادئ الرياضيات) يُعد تطوراً بالغ الأهمية في مضمار فلسفة الرياضيات [151].

وكذلك أسهم الفيلسوف ماكس بلاك في تطوير مضمار (ميتافيزيقا الذاتية) وخلاله إعترض على الفيلسوف الألماني غوتفريد ولهلم لايبنتز (1 تموز 1646 – 14 نوفمبر 1716) وبالتحيد كان إعتراض ماكس بلاك على ما عُرف وشاع بقانون لايبنتز في الذاتية (الهوية) . ومن ثم بدأ الفيسوف بلاك يُحاضر في المعهد التعليمي – التربوي في لندن وإستمر للسنوات (1936 – 1940) . وفي سنة (1940) هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية . وإنضم إلى الكادر التدريسي في قسم الفلسفة (جامعة إلينويز) . وحصل في سنة (1946) على درجة بروفسور في الفلسفة (جامعة كورنيل – أمريكا) . وفي سنة (1948) حصل على جنسية المواطنة الأمريكية . وكان من طلابه الذين أشرف على إطروحته للدكتوراه الفيلسوف – الروائي وبروفسور الفلسفة الأمريكي وليم هاورد غاس (30 تموز 1924 – 6 ديسمبر 2017) والمشهور باعماله الروائية الكثيرة . ونحن معشر الفلاسفة ومُحبي الحكمة نحتفل بكتاباته الفلسفية . ولعل منها كتابه الذي حمل عنوان (حول الوجود الآزرق : بحث فلسفي (1976)) . وهذا موضوع يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية مستقلة .

وفي عام (1963) تم إختيار الفيلسوف العالم ماكس بلاك (عضواً في الأكاديمية الآمريكية للفنون والعلوم) [152]. وتوفي  البروفسور ماكس بلاك في آثيكا (نيويورك) وكان في التاسعة والسبعين من عمره . من أهم مؤلفاته :

(1) – الغموض : تمرين في التحليل المنطقي (1937) [153].

(2) – اللغة والفلسفة : دراسات في الطريقة (1949) [154].

(3) – طبيعة الرياضيات : بحث نقدي (1950) [155].

(4) – الإستعارة (1954) [156].

(5) – الموديلات والإستعارات : دراسات في اللغة والفلسفة (1962) [157].

(6) – ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة الفلسفية (1970) [158].

(7) – المزيد من الإستعارة (1979) [159].

تعقيب ختامي :

  نزلت أملاح فلسفية إلى بنية الفيلسوف الأخلاقي النفعي الشيخ الأستاذ ريتشارد هير ومن مصادر متنوعة . وهذه الأملاح الفلسفية كان لها الأثر بدرجات مختلفة في تكوين مذاق فلسفي متفرد لخطاب الفيلسوف التلميذ براين ماكغيونس وخصوصاً خطابه الفلسفي الآخلاقي . كما ولاحظنا مثلاً إن الشيخ الأستاذ ريتشارد هير كان واحداً من جيل مجموعة من الفلاسفة ، بعضهم عرف بعنوان فلاسفة أكسفورد ، وتبادل هير الحوار وقرأ لهم وقرأوا له وهم كل من الفيلسوف جون ديفيد مابوت ، الفيلسوف التحليلي هربرت ليونيل ألفوس هارت (18 تموز 1907 – 19 ديسمبر 1992) ، الفيلسوف السير ستيوارت نيوتن هامبشاير (1 إكتوبر 1914 – 13 جون 2004) ، فيلسوف أكسفورد بيتر فردريك ستراوسن والفيلسوف البريطاني المعاصر ريتشارد فولهام (5 مايس 1923 – 4 نوفمبر 2003) .

وهنا نحسب من الضروي الإشارة إلى الإفتراض الذي رفعة ( جي . أر . لوكاس) في مقاله الذي حمل عنوان (تعزية بوفاة الفيلسوف ريتشارد هير)[160] والذي رأى فيه ، إن من توافر أن يكون (شاهداً على وجود علاقة بين تجربة ريتشارد هير في الحرب اليابانية والفلسفة الوجودية) أو بمعنى آخر (حضور الوجودية) في أطراف من تفكير الفيلسوف (هير) . وهو الذي تصور ريتشارد هير يعمل مترجماً في معسكر أسرى الحرب اليابانية ، وهو يحاول إقناع القائد الياباني على (عدم إرسال المرضى للعمل في بناء سكة الحديد وقال :

” أنا سألته أن يدرك ، ليس بالتأكيد الأطراف اللا طبيعية  ، ولكن كل ما هو طبيعي ، الأطراف الحقيقية للمواقف والخيارات البديلية للفعل .. والذي لا يستند إلى الحدس وحسب بل يُمكنه من خلاله المشاركة في المناقشة .. وإنأ حاولت الكشف عن طبيعة إختياراته ، وأن أبين له في الحقيقة ، إنه إختار عندما فعل كل هذه الأمور . وهنا أنا أستطيع أن أتركه إلى خياراته . وبالتأكيد هي خياراته ، وهي ليست خياراتي .. فأنا في كل الحسابات سأختار بنفسي خياراتي . وهي خياراتي التي أتحمل مسؤوليتها ، وهي طريقتي في الحياة . كما وهي تُكون الإطار العام لقيمي ، وهي مبادئي الخاصة في الإختيار . وفي الأخير لابد من أن أختار لجميعنا ، ولا أحد يعمل ذلك من أجل واحد آخر ” [161].

وبالرغم من إننا نظن من إن (ريتشار هير) لعب في فكرة عمانوئيل كانط وخصوصاً في مقاله ، الذي حمل عنوان ؛ هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟  فالحقيقة إن ما عمله الفيلسوف ريتشار هير (كان عملاً متفرداً) وفعلاً فإنه كان الأقرب إلى مشروع الفيلسوف كانط ، منه إلى المشروع الفلسفي النفعي . ولعل الشاهد على ذلك أعماله في مضمار الميتا إثيك (الأخلاق الفوقية) والتي إمتدت إلى إنجازه مساهمات مهمة في كل من ؛ الفلسفة السياسية والآخلاق العملية . كما وإن مقالاته التي كتبها ، هي دليل واضح على هذه المساهمات الفلسفية المتفردة ، والتي كانت تدور حول ؛ خطأ العبودية ، الإجهاض ، القاعدة الذهبية ، كذلك مقالته حول النباتي والتي حققت إهتماماً وإنتشاراً واسعاً . أما أهم أعماله في الفلسفة السياسية والآخلاق العملية ، هي مجموعة مقالات كونت مجلدين ؛ الأول بعنوان : حول الآخلاق السياسية (1989) [162]. الثاني بعنوان : مقالات حول الآخلاق البايولوجية (1993) [163].

—————————————————————————————————-


الهوامش والإحالات

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجكيو فيلوسوفكيو ، ترجمة براين ماكغيونس وديفيد فرنسيس بيرس ، تقديم برتراند رسل ، [1]

كلاسيكيات روتليدج ، نيويورك ، سنة (2001) .

 – أنظر: البروفسور براين ماكغيونس : سيرة أكاديمية ، سنة (2016) . متوافرة أون لاين . [2]

 – أنظر : معجم أكسفورد للسير القومية ، مادة (الفيلسوف البريطاني جون ديفيد مابوت) ، جنيوري ، سنة (2010) متوافر (أون لاين) .[3]

 – أنظر : جون ديفيد مابوت ؛ مدخل إلى الأخلاق ، دار نشر دبليو ، سنة (1969) .[4]

 – أنظر : باتريك جوزيف ماكغيونس ، (سلسلة من هو ؟) ، أي وسي بلاك ، بلومبري ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2018) .[5]

 – أنظر : هانز هان ؛ التجريبية وعلم المنطق والرياضيات : أوراق فلسفية ، مجموعة حلقة فينا ، ترجمها إلى الإنكليزية هانز كيل ،  [6]

وبإشراف (هانز هان وبراين ماكغيونس) ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (1980) .

 – أنظر :  هانز هان ؛ مجموعة أعمال ، المجلد الأول ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (2013) ، ص 28 . [7]

 – كان عالم الرياضيات النمساوي (غوستاف فون إشريك) ناشطاً في البحث الأكاديمي ، أنظر مثلاً : أش . كوكس ؛ الأحداث المتجانسة في [8]

الهندسة التخيلية وتطبيقاتها على أنظمة القوى ، منشور في المجلة الفصلية للرياضيات البحتة والتطبيقية ، سنة (1881) ، المجلد (18) ، العدد (70) ، ص ص 178 – 192 . وكذلك ؛ غوستاف فون إشريك ؛ هندسة سطوح الإنحناء السلبي الثابت ، حولية أبحاث فرانكفورت ، سنة (1874) ، العدد (69) ، ص ص 497 – 526 .

 – إنظر : فيليب إرلنج ؛ صعود الرياضيات الأرخميدية الجديدة وجذور سوء الفهم : إنبثاق الأنظمة الأرخميدية الجديدة ومقدار حجمها ، [9]

إرشيف تاريخ العلوم الدقيقة ، سنة (2006) ، المجلد (60) ، العدد (الأول)، ص ص 1 – 121 .

 – أنظر : هانز هان ؛ مجموعة أعمال ، المجلد الأول ، (مصدر سابق) ، ص 28 . [10]

 – أنظر : جون تي . بلاكمور ؛ إرنست ماخ : عمله ، حياته وتأثيره ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ، سنة (1972) ، تكون من  [11]

(414 صفحة زائداً مقدمة 20 صفحة) .

 – أنظر : جون دبليو . داوسن ؛ المأزق المنطقي : حياة وعمل كورت غودل ، دار نشر أي . كي بيترس ، سنة (1997) . تكون من [12]

(361 صفحة + مقدمة تألفت من 14 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس (الإشراف)  ؛ جوتلوب فريجة : مجموعة أبحاث حول الرياضيات ، علم المنطق والفلسفة ، دار نشر ويلي – [13]

بلاكزيل ، سنة (1991) . تكون من (422 صفحة) .

 – أنظر : أوتو نيورات ؛ وحدة العلم : سلسة نصوص حلقة فينا الأصلية (الطبعة الإنكليزية) ، إشراف براين ماكغيونس ، ترجمة [14]

هانز كيل ، دار نشر سبرنغر ، هولندا سنة (2013) . تكون من (306 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين : الحياة : لودفيغ الشاب (1889 – 1921) ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، سنة (1988) . [15]

تكون من (322 صفحة) .

 – أنظر : جويدو فرونجيا وبراين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين : دليل ببليوغرافي ، دار نشر بيزل بلاكويل ، سنة (1990) . تألف من  [16]

(438 صفحة) .

 – أنظر : فردريك وايزمان ، جوزيف شيختر وموريتز شيلك ؛ الأخلاق والإرادة . مقالات ، إشراف براين ماكغيونس وأي . جي . شولت ، [17]

ترجمة هانز كيل ، دار نشر سبرنغر ،  هولندا سنة 2014 . تكون من (142 صفحة) .

 – فردريك وايزمان (التسجيل) ؛ لودفيغ فتجنشتاين وحلقة فينا ، تحرير وإشراف براين ماكغيونس ، ترجمها إلى الإنكليزية براين ماكغيونس [18]

وجي . شولت ، دار نشر بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1979) .

 – أنظر : ماثياس نيوبر ؛ هربرت فيجل ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2014 (أون لاين) . وهو بحث واسع وشامل . [19]

 – أنظر : هربرت فيجل : أبحاث وردود أفعال : كتابات مختارة (1929 – 1974) ، دار نشر رايدل المحدودة ، هولندا ، سنة [20]

(1981) .

 – أنظر : لودفيغ فيتجنشتاين وفردريك وايزمان ؛ أصوات فيتجنشتاين ، حلقة فينا ، تقديم وإشراف جوردن بيكر ، دار نشر روتليدج [21]

، لندن سنة (2003) .

 – خلال تصاعد النازية في ألمانيا والنظام الفاشي في النمسا ، فإن عدداً من أعضاء حلقة فينا تركوا بلدانهم وهاجروا إلى الولايات [22]

المتحدة الأمريكية وبريطانيا . وموريتز شيلك ظل في جامعة فينا وساعده على البقاء ، إنه لم يكن يهودياً على الإطلاق وإنه (ألماني قح ومسيحي) . ولكن عندما زاره سنة (1935) عضو حلقة فينا هربرت فيجل ،عبر له شيلك عن (حالة الفزع والرعب لما يحدث في ألمانيا) . وفعلا ففي 22 جون سنة (1936)  وقع  ربما ما كان يفكر فيه  شيلك . فخلال صعوده درجات المدخل وهو متوجه إلى قاعة المحاضرات ، واجهه واحد من طلابه السابقين في الدكتوراه سنة (1931) . وأطلق النار عليه من مسدسه .. أنظر للتفاصيل ؛ 1 – فردريك ستادلر (الإشراف) ؛ التوثيق ، منشور في ؛ مقتل مورتيز شيلك ، حلقة فينا ، دراسات في إصول ، تطور وتأثير التجريبية المنطقية (فينا)  ، دار نشر سبرنغر ، نيويورك ، سنة (2001) ، ص ص 866 – 909 .  2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ شهيد الفلسفة مورتيز شيلك وقاتله طالب الدكتوراه النازي يوهان نيلبوك  ، مجلة أوراق فلسفية جديدة .

 – أنظر للتفاصيل عن عالم الفيزياء الألماني ماكس بلانك ؛ ماكس فون لاوي ؛ ماكس بلانك : السيرة العلمية ومقالات آخرى ، ترجمها إلى [23]

الإنكليزية فرانك غاير ، ط1 ، دار الناشرين وليميز وتورغت ، نيويورك ، سنة (1949) . تكون من (184 صفحة) .

 – مورتيز شيلك ؛ السيرة العلمية (1992 – 1936) ، جامعة فينا ، سنة 1936 (أون لاين) .[24]

 – أنظر المصدر السابق . [25]

 – أنظر المصدر السابق . [26]

 – أنظر : أوليفر ديرغول ؛ ألغاز محيرة حول إتصالات أنشتاين بعالم الفيزياء وفيلسوف العلم الفرنسي هنري بونكاريه ، دورية أيسس ،  [27]

المجلد (95) ، العدد (الرابع) ، سنة (2004) ، ص ص 614 – 626 . وقارن  ذلك عند : مايكل ماكروسان ؛ ” ملاحظات حول النسبية قبل إنشتاين  ” ، المجلة البريطانية لفلسفة العلم ، المجلد (37) ، العدد (الثاني) ، سنة (1986) ، ص ص 232 – 234 .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين وحلقة فينا (مصدر سابق) .[28]

 – أنظر للتفاصيل : كارلو سيرسينا ؛ لودفيغ بولتزمان : الرجل الذي يثق بالذرات ، تصدير روجر بنروز ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة   [29]

1998 . تكون من (348 صفحة) .

 – أنظر : جون بلاكمور ؛ إرنست ماخ . حياته ، العمل والتأثير ، مطبعة جامعة كليفورنيا ، باركلي ولوس أنجلس ، سنة (1972) ، [30]

تكون من (414 صفحة + 20 صفحة مقدمة) .

 – أنظر للتفاصيل : 1 – فردريك ستادلر ؛ حلقة فينا . دراسات في إصول تطور وتأثير التجريبية المنطقية ، دار نشر سبرنغر ، نيويورك ، [31]

سنة (2001) . 2 – فيكتور كرافت ؛ حلقة فينا : إصول الوضعية الجديدة ، فصل في تاريخ الفلسفة الراهنة ، مطبعة غرينوود ، نيويورك ، سنة (1953) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ فيتجنشتاين وحلقة فينا (مصدر سابق) .[32]

 – أنظر المصدر السابق . [33]

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ مشروع قراءة إلى فيتجنشتاين : مجموعة أوراق ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (2006) . وتكون  [34]

من (316 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان : اللا نهائي في الرياضيات : كتابات منطقية – رياضية ، ترجمة بول فولكس ، إشراف براين ماكغيونس ، دار نشر[35]

سبرنغر ، سنة (2003) . تكون من (237 صفحة) .

 – أنظر : روبرت كوهن وهيلنغ إينجبورغ (الإشراف) ؛ نظرية فيلكس كوفمان ومنهج العلوم الإجتماعية ، دار نشر سبرنغر ، سويسرا ، [36]

سنة 2014 . تكون من (357 صفحة + مقدمة تألفت من عشرة صفحات ) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ علم المنطق والقانون ، دار نشر موهر ، سنة (1966) . تكون من (134 صفحة) .[37]

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ معايير القانون ، دار نشر موهر ، سنة (1924)  ، (1966) . تكون من (164 صفحة) .[38]

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ اللا نهائية في الرياضيات وحلها ، الناشر أف . ديوتيك ، لايبزك ، ط1 سنة (1930) ، ط2 سنة (1968) .[39]

تألف من (203 صفحة) .

 – أنظر : فيلكس كوفمان ؛ منهجية العلوم الإجتماعية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، نيويورك ، سنة (1944) وتكون من (272 + مقدمة[40]

تكونت من سبعة صفحات) .

 – أنظر : ولفجانج ديبارت وآخرون (الإشراف) ؛ العلوم الدقيقة وأسسها الفلسفية ، نيويورك سنة (1988) . وكذلك : غريتن غيونس ؛ [41]

البحث عن جذور الرياضيات (1870 – 1940) ، مطبعة جامعة برنستون ، برنستون سنة (2000) .

.   – أنظر : هيرمان فايل ؛ الفيزياء الرياضية الكلاسيكية ، غوتنجن – برلين ، سنة (1911) [42]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ مفهوم سطح ريمان ، ترجمة جيراد أر . ماكلين ، نشر كتب دوفر ، ط 3 ، سنة (2009) . تألف من (208 صفحة) .[43]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ الكوانتم : مراجعة نقدية إلى التحليل ، كتب دوفر حول الرياضيات ، منشورات دوفر ، سنة (1994) ، طبعة منقحة . [44]

تكون من (176 صفحة) .

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ نظرية المجموعات وميكانيكا الكم ، نشر كتب مارتينو فاين ، سنة (2014) . تألف من (448 صفحة) .[45]

 – أنظر : هيرمان فايل ؛ المكان والزمان والمادة ، ط4 المنقحة ، نشر كتب دوفر ، سنة (1952) . تكون من (368 صفحة) .[46]

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام ، لايبزك سنة (1914) . تكون من [47]

(71 صفحة + مقدمة تألفت من 12 صفحة) .

 – من المساهمات في مضمار (الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية) ، ترجمة منتخبات منها قام بها ثيودور كايسيل ، منشورفي :[48]

الفينومنولوجيا والعلوم الطبيعية ، وهو مجلد بإشراف ؛ جوزيف كوكليماس وثيودور كايسيل وأل إيفنسن ، مطبعة جامعة شمال غرب ، سنة (1970) ، ص ص 119 – 143 . وأنظر كذلك : رسائل إلى هيرمان فايل ، منشور عند : باولو مانكوسو . وت . أي . ريكمن ؛ الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل ، فلسفة الرياضيات ، السلسة الثالثة ، المجلد (العاشر) ، سنة (2002) ، ص ص 174 – 194 .

 – أنظر : كارل لوث ؛ حياتي في ألمانيا قبل وبعد عام (1933) ، نشرة (ب . جي . فارتج) ، ميتزلر ، سنة (2007) .[49]

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ تعارض أضلاع المثلثات غير المتقاطعة على أساس بديهيات الإتصال والإنتظام ، لايبزك سنة (1914) . تكون [50]

من (71 صفحة + 12 صفحة مقدمة) .

 – أنظر : أوسكار بيكر ؛ بحث حول الأسس الفينومنولوجية للهندسة وتطبيقاتها الفيزيائية ، سنة (1923) .[51]

 – أنظر : باولو مانكوسو وت . أي . ريكمن ؛ الرياضيات والفينومنولوجيا : مراسلات بين أوسكار بيكر وهيرمان فايل (مصدر سابق) .[52]

 – أنظر : ليو زامي ؛ أوسكار بيكر : ببلوغرافيا ،  منشور في مجلة دراسات كانط ، ، إشراف بوم مانفريد وأخرون ، سنة (2016) ، المجلد ، [53]

(60) ، العدد (الثالث) ، ص ص 319 – 330 .

 – أنظر : إرنست ماخ ؛ مبادئ النظرية الحرارية : إيضاح تاريخي ونقدي ، إشراف براين ماكغيونس ، شركة نشر رليدل ، سبرنغر ، هولندا ، [54]

سنة (1986) ، المجلد (17) من مجوعة حلقة فينا . وتكون من (484 صفحة) .

 – أنظر : المصدر السابق . [55]

 – أنظر : كارل مينجر وجينالويجي أوليقري ؛ ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات ، دار نشر كلور للناشرين ، سنة (1994) .[56]

– أنظر : كارل مينجر وجينالويجي أوليفري ؛ ذكريات من حلقة فينا وندوة الرياضيات ، (مصدر سابق) .[57]

 – أنظر : كارل مينجر ؛ علم الحساب : مشروع جديد ، كتب دوفر حول الرياضيات ، سنة (2007) .[58]

 – أنظر : كارل مينجر وهينك مولد ؛ الآخلاقية ، القرار والمؤسسة الأجتماعية : نحو منطق الأخلاق ، مجموعة حلقة فينا ، (2012) .[59]

تكون من (130 صفحة) .

 – أنظر : براين مكغيونس (الأشراف) ؛ لودفيغ فيتجنشتاين : رسائل ووثائق 1911 – 1951 ، شركة نشر بلاكويل ، ط4 ، سنة [60]

(2012) . تكون من (506 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس (الإشراف) ؛ المصدر السابق .  [61]

 – لودفيغ فيتجنشتاين ؛ تركتاتوس لوجيكيو – فيلوسوفكيوس ، تقديم برتراند رسل وترجمها من الألمانية إلى الإنكليزية ديفيد بيرس  [62]

وبراين ماكغيونس ، دار نشر روتليدج (كلاسيكيات روتليدج) ، سنة (2001) .تكون من (142 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس ؛ اللغة ، علم المنطق الصياغة الصورية للمعرفة : محاضرة كويمبرا ووقائع ندوة سيينا (سستمبر 1997) ، [63]

الناشر ببلوثيكا ، سلسلة إثينيم ، الكتاب (3) ، سنة (1998) بالإيطالية ، تكون من (235 صفحة) .

 – أنظر : براين ماكغيونس وجينالويجي أوليفري ؛ فلسفة مايكل دوميت ، دار نشر سبرنغر ، هولندا ، سنة (1994) . وتكون من (394 [64]

صفحة) + مقدمة تألفت من (14 صفحة) . وموضوع الكتاب يدور حول (فلسفة اللغة) .

 – أنظر : وحدة العلم ، سلسلة روائع حلقة فينا ، الإشراف الأصلي أوتو نيورات ، (النشرة الإنكليزية الحالية) ، ترجمها من الألمانية (أش . [65]

كايل) ، إشراف براين ماكغيونس ، دار نشر سبرنغر ، هولندا (2011) . تكون من (306 صفحة) .

 – أنظر : دبليو . أي . بيرس ؛ ريتشارد ميرفن هير (1919 – 2002) ، معجم أكسفورد للسير القومية ، مطبعة جامعة أكسفورد (أون لاين) .[66]

 – الفيلسوف بيتر سنغر هو بروفسور آخلاق البايولوجيا في جامعة برنستون (أمريكا) . وهو متخصص بالأخلاق التطبيقية (العملية) والأخلاق[67]

العامة . وهو صاحب نهج علماني ومنظور نفعي في معالجة قضايا الإخلاق . ومن هذا الطرف نزلت إليه أملاح فلسفية من أستاذه الفيلسوف ريتشارد هير . والفيلسوف بيتر سنغر مشهور بكتابه الذي حمل عنوان تحرير الحيوان (1975) وكذلك بمقالته التي حملت عنوان الجوع ، الثراء والآخلاق (1971) (أنظر : بيتر سنغر ؛ الجوع ، الثراء والآخلاق ، مجلة الفلسفة وقضايا العامة ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1972) ، المجلد (3 ، العدد (الأول) ، ص ص 229 – 243) . ومن أهم مؤلفاته : 1 – تحرير الحيوان : أخلاق جديدة في تعاملنا مع الحيوانات ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة (1975) . 2 – الديمقراطية والعصيان السلمي ، دار نشر كليرندون ، أكسفورد سنة (1973) . 3 – ماركس ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1980) . 4 – فلاسفة الألمان : كانط ، هيغل ، شوبنهور ونيتشة ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1997) . والفيلسوف الألماني – الأسترالي بيتر سنغر ، يحتاج  إلى دراسة أكاديمية عربية .

 – أنظر : جي . وارنوك ؛ الفلسفة الآخلاقية المعاصرة : دراسات جديدة في الآخلاق ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) . تكون من [68]

(92 صفحة) .

 – أنظر : هوب سمبسون وجون بيركلاي ؛ الركبي منذ آرنولد : تاريخ مدرسة الركبي منذ سنة (1842) ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1967) .[69]

تألف من (316 صفحة) .

 – أنظر : جين أوغرادي ؛ ريتشارد هير : كرس حياته للأجابة على الأسئلة الأخلاقية بعقلانية ، صحيفة الغارديان ، الجمعة ، 1 فبروري سنة [70]

(2002) .

 – أنظر : بيتر كينغ ؛ حياة وعمل مئة من المفكرين الكبار ، سلسلة بارون التربوية ، نيويورك سنة (2004) .[71]

 – أنظر : تعزية بوفاة البروفسور ريتشارد هير ، صحيفة الإندبندت ، نيويورك ، سنة (2016) .[72]

 – أنظر : مارجليت فوكس ؛ الفيلسوف البريطاني ريتشارد هير ، توفي بعمر (82 عاماً) كلية مورهاوس ، صحيفة نيويورك تايمز (6 ديسمبر[73]

2016) .

 – أنظر : الفريد آير ؛ اللغة ، الحقيقة والمنطق ، دار نشر غولنسز ، لندن ، سنة (1936) .[74]

 – أنظر : الفريد آير ؛ مشكلة المعرفة ، دار نشر ماكميلان ، لندن ، سنة (1956) .[75]

 – أنظر : حقائق حول الفريد جول آير ، منشور في (قاموسك) ، 18 آبريل ، سنة 2015 (أون لاين) .[76]

 – أنظر : أليفن غولدمان وغايغوان كيم (الإشراف) ؛ القيم والآخلاق : مقالات في تكريم وليم فرانكانا ، تشارلز ستيفنسن وريتشارد براندت ،[77]

سلسلة دراسات في الفلسفة  ، نشر سبرنغر ، سنة (1978) . تكون من (329 صفحة) .

  – فيلسوف السياسة والقانون جويل فاينبرغ ، مشهور في عمله في مضمار الآخلاق ، نظرية الفعل ، فلسفة القانون والفلسفة السياسية . وهو من [78]

الرموز الاكاديمية الكبيرة في التشريع الأمريكي خلال الخمسين سنة الأخيرة . وكانت إطروحته للدكتوراه حول بروفسور هارفارد رالف بارتون بيري (3 تموز 1876 – 22 جنيوري 1957) وكانت تحت إشراف البروفسور تشارلز ستيفنسن . من أهم مؤلفات البروفسور جويل فاينبرغ ، كتابه الذي حمل عنوان العمل والإستحقاق : مقالات في نظرية المسؤولية ، مطبعة جامعة برنستون ، سنة (1970) . وبحثه الذي حمل عنوان حقوق الحيوان ومستقبل الأجيال ، منشور عند : وليم بلاكستون (الإشراف) ؛ الفلسفة وأزمة البيئة ، مطبعة جامعة جورجيا ، سنة (1974) .

 – أنظر : 1 – ريتشارد براندت ؛ اللامعرفية : عمل الجمل الأخلاقية ليس لبيان الحقائق . النظرية الأخلاقية ، كليف إنجلود ، برنتيك هول ، سنة[79]

(1959) . 2 – تشارلز ستيفنسن ؛ المعنى الإنفعالي للحدود الآخلاقية ، مطبعة جامعة ييل ، سنة (1963) .

 – أنظر : ريتشارد براندت ؛ اللامعرفية :  النظرية الأخلاقية (مصدر سابق) ، ص 277[80]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 221 . [81]

 – أنظر : غي لونغورث ؛ جون لانجشو أوستن ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة ، سنة 2017 (أون لاين) .[82]

 – أنظر المصدر السابق .[83]

 – أنظر : أر . روبنسن ؛ وجهة نظر كوك ويلسن في الحكم ، مجلة العقل ، سنة (1928) ، العدد (37) ، ص ص 304 – 317 .[84]

 – أنظر : جيم ماكآدم ؛ المدخل ، كتابات هارولد آرثر برايسارد الآخلاقية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (2002) . المجلد الثالث وبعنوان [85]

فلاسفة الآخلاق البريطانيون .

 – أنظر : جون مايكل هنتون ؛ التجارب : بحث في بعض أطراف الغموض ، مطبعة كلبرندون ، أكسفورد ، سنة (1973) . تكون من [86]

(151 صفحة) .

 – أنظر : مايكل مارتين ؛ قتل في قاعة المحاضرات (رواية) ، دار نشر الفضاء المستقل ، سنة (2011) . تكون من (224 صفحة) . [87]

 – أنظر : جون ماكدول ؛ أخطاء الذاتية : إفلاطون والذريون المنطقيون ، مجلة وقائع الجمعية الآرسطية ، 1969 / 1970 ، العدد (70) ،[88]

ص ص 95 – 181 .

 – أنظر : بيتر ستراوسن ؛ مدخل إلى النظرية المنطقية ، شركة نشر ميثون ، لندن ، سنة (1952) . تكون من (266 صفحة + مقدمة تألفت [89]

من عشرة صفحات) .

 – أنظر : بيتر ستراوسن ؛ الموضوع والمحمول في المنطق والنحو ، شركة نشر ميثون ، لندن ، سنة (1974) . تكون من (144 صفحة +[90]

مقدمة تألفت من 8 صفحات) .

 – أنظر : تشارلز ترايفس ؛ الصدق والكذب : المجال البراجماتي ، إمستردام (هولندا) ، سنة (1981) . تكون من (182 صفحة) ,[91]

 – أنظر : تشارلز ترايفس ؛ تداول الحس : فلسفة فيتجنشتاين في اللغة ، مطبعة كليرندون – جامعة أكسفورد ، سنة (1989) . تألف من [92]

(400 صفحة) .

 – أنظر : تيموثي وليامسن ؛ الهوية والتمييز ، مطبعة بلاكويل ، أكسفورد ، سنة (1990) . تكون من (196 صفحة) .[93]

 – أنظر : تيموثي وليامسن ؛ الغموض (مشكلات الفلسفة) ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1994) . [94]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ هل كان كانط نفعياً ، منشور في مجلة بوتليتز ، مصدر سابق .  [95]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ المشروع الكانطي إلى الإجهاض ، منشور عند : أم . بايليز وكي . هينلي (الإشراف) ؛ التصرف الصحيح : نظريات [96]

وتطبيق ، دار نشر راندم ، نيويورك ، سنة (1988) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، آرشيف كلية بالبول (أكسفورد) ، مطبوع على الآلة الطابعة ، (أوائل 1940) ، غير منشورة . [97]

تكونت من (1 – 12 فصلاً) وتألفت صفحاته المطبوعة على الآلة الطابعة من (1 – 120 صفحة) . وهي أمامي وقد نشرت أطراف منها ، إنسكلوبيديا ستانفورد للفلسفة (إستنساخ إنثوني برايس) ، سنة (2014) .

 – أنظر : دوكلص سينر ونيك فاشون (الإشراف) ؛ ريتشارد هير والنقاد : مقالات حول التفكير الآخلاقي (مع تعليقات هير) ، مطبعة كليرندون [98]

، أكسفورد ، سنة (1988) ص (201) .

 – للمزيد من التفاصيل أنظر: الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف وعالم المنطق الرياضي الفريد نورث وايتهيد ، مجلة الفيلسوف ، [99]

آذار سنة (2016) ، العدد (202) . وأنظر كذلك : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الحركة الفلسفية الوايتهيدية ، مجلة أوراق فلسفية جديدة ، العدد (28) تموز – آب ، سنة (2016) .

 – هو فيلسوف العلم وعالم الفيزياء والرياضيات البريطاني . وهو واحد من شراح نظرية أنشتاين في النسبية العامة وكتب عنها العديد من [100]

المقالات .  وإضافة إلى ذلك فإن آرثر ستانلي إيدنغتون هو عالم فلك في بواكير القرن العشرين . وأعماله الكبيرة التي أنجزها كانت في مضمار الفيزياء الفلكية . وقاد حملة مراقبة إلى الخسوف الشمسي (في 29 مايس سنة 1919) . وبرهن في وقت مبكر على نظرية النسبية العامة . وأصبح واحد من مشاهير شراح النظرية النسبية . ومن أهم مؤلفاته في فلسفة العلم ، كتابه الذي حمل عنوان طبيعة العالم الفيزيائي (1928)  أنظر : أرثر إيدنغتون ؛ طبيعة العالم الفيزيائي ، دار نشر ماكميلان ، سنة (1928) . وقبل نشره في كتاب قدمه محاضرة ضمن محاضرات غيفورد في سنة (1926 / 1927) . ونحتفل بمؤلفات إيدنغتون جميعاً وخاصة كتابه الأول والذي كان بعنوان حركات النجوم وتركيب الكون ، دار نشر ماكميلان ، لندن سنة (1914) وكتابه الذي حمل عنوان فلسفة العلم الفيزيائي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1939) . وإن طرف فلسفة العلم عند آرثر إيدنغتون ، بصورة خاصة يحتاج إلى دراسة أكاديمية عربية .

 – أنظر : جون أدورد هير ؛ الله والآخلاقية : التاريخ الفلسفي ، دار نشر بلاكويل ، سنة (2007) ، ص ص 200 – 2007 . [101]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، أرشيف كلية بالبول (مصدر سابق) ، الفصل الرابع ، ص 28 (مخطوطة المقالة) .[102]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 30 (مخطوطة المقالة) . [103]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 31 . [104]

 – أنظر المصدر السابق ، ص 33 . [105]

 – الفيلسوف ريتشارد برايثويت منخصص في فلسفة العلم ، الآخلاق وفلسفة الدين . وكان محاضراً في العلم الآخلاقي في جامعة كيبمريدج [106]

للفترة (1934 – 1953) . ومن ثم بروفسوراً في الفلسفة الآخلاقية للفترة (1953 – 1967) .وكان رئيس الجمعية الآرسطية للفترة (1946 – 1947) . وتم إنتخابه زميلاً باحثاً في الأكاديمية البريطانية سنة (1957) . ومن محاضراته المشهورة في جامعة إدنبرا (1955) ، محاضرته التي كانت بعنوان وجهة نظر التجريبي إلى طبيعة العقيدة الدينية . أنظر : ريتشارد برايثويت ؛ وجهة نظر التجريبي إلى طبيعة العقيدة الدينية (منشور عند ميشيل بيسل (الإشراف) ؛ فلسفة الدين ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1970) ، ص ص 72 – 91) . ومن مؤلفات برايثويت : 1 – التفسير العلمي (1953) . 2 – نظرية اللعب وسيلة للفيلسوف الآخلاقي (1955) . والعنوان كاف للإشارة إلى عمق الأثر الذي تركه الفيلسوف لودفيغ فيتجنشتاين على تفكير وكتابات فيلسوف الدين والعلم ريتشارد برايثويت .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ اللاهوت ومبدأ التكذيب ، مجلة الجامعة ، شتاء (1950 / 1951) ، ص 38 . [107]

 – البروفسور وفيلسوف اللاهوت البريطاني – الأمريكي جون آدورد هير ، هو أكاديمي متخصص في الكلاسيكيات ، الأخلاق ، وعلم الجمال [108]  اللاهوت  . إضافة إلى إنه كان بروفسور (نوح بورتر) في اللاهوت الفلسفي في جامعة ييل (أمريكا) .حصل على بكلوريوس آداب (1971) من كلية بالبول – أكسفورد . وكانت إطروحته للدكتوراه في الفلسفة الكلاسيكية (جامعة برنستون سنة 1975) . وبالطبع هو إبن فيلسوف الأخلاق النفعي ريتشارد هير . وهو على خلاف والده (مؤمن بالمسيحية) . من أهم مؤلفاته : 1 – الله والأخلاق : التاريخ الفلسفي (دار نشر بلاكويل ، سنة 2007) . 2 – الفجوات الآخلاقية (مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة 1996) . وهو عازف على البيانو وخصوصاً إنه الخبيرفي موسيقى بيتهوفن وبشكل ملفت للنظر . والشاهد على ذلك إن بعضاً من زملائه وخلال عزفه وقرائته لقصائد من الشعر حول الله ، لم يتمكنوا من إمساك مشاعرهم وحسب وإنما إنفجروا في موجة من البكاء .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ السيرة الذاتية الفلسفية ، مجلة بوتلتيز ، سنة (2002) ، العدد (14) ، ص (307) .[109]

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ رودلوف كرناب فيلسوف العلم وعالم المنطق المعاصر ، مجلة الفيلسوف ،مايس سنة (2010) ، العدد  [110]

(10) .

 – أنظر: ريشارد هير ؛ المؤمن البسيط ، منشور عند : ج . أوتكا و أل . بي . ريدر (الإشراف) ؛ الدين والآخلاقية ، مطبعة أنغر ، نيويورك ، [111]

سنة (1973) ، ص 27 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الموضوعية الآخلاقية ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) ، كتابات (1949 – 1950) .[112]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لا شئ مهم (بالفرنسية) ، مجلة التحليل الفلسفي ، نشر (ليه دي ميتون) ، باريس (1959) . وأعيد نشرها بالإنكليزية ،[113]

سنة (1959) ، ص ص 32 – 47 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الإنطولوجيا في الأخلاق ، منشور عند : ت . هوندريش (الإشراف) : الأخلاق والموضوعية : مهداة إلى الفيلسوف [114]

جون لاسلي ماكي  ، دار نشر روتليدج  ، لندن سنة (1989) . وتم إعادت نشرها في روتليدج ، ص ص 82 – 98 . والفيلسوف جون ماكي (25 أوغست 1917 – 12 ديسمبر 1981) . هو فيلسوف إسترالي درس في جامعة سدني وجامعة أكسفورد (بريطانيا) . ومشهور في دفاعة عن النزعة الشكية الآخلاقية . وهو بالطبع في مضمار الأخلاق الفوفية (الميتا – إثيك) . ونشر ستة كتب منها ؛ 1 – الأخلاق : صناعة الصحيح والخطأ (1977) . والذي إستهله بعبارته الجريئة القائلة (لا توجد قيم موضوعية) . وجادل وذهب إلى إن (الأخلاق تُخترع ولا تُكتشف) . أنظر : جون ماكي ؛ الأخلاق : صناعة الصحيح والخطأ ، دار نشر فايكنغ ، سنة (1977) . وأعيد نشره (دار نشر بنغوين سنة (1990) . وتكون من (256 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالة في الواحدية ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[115]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الموضوعية الآخلاقية ، آرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[116]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ العقل العملي ، أرشيف كلية بالبول (أكسفورد) .[117]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ السيرة الذاتية الفلسفية ، مجلة يوتلتيز (مصدر سابق) ، ص ص 269 – 305 . [118]

 – أنظر : المصدر السابق ، ص 269 .[119]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الجمل الأمرية ، مجلة العقل ، سنة (1949) ، العدد (58) ، ص ص 21 – 39 . [120]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ اللاهوت ومبدا التكذيب ، مجلة الجامعة ، العدد (الأول) ، شتاء (1950 / 1951) ، ص ص 37 – 39 . [121]

 – أنظر : كارل بوبر ؛ منطق الإكتشاف العلمي ، دار نشر روتليدج ، لندن ، سنة (1959) ، (2002)  . تكون من (513 صفحة) .[122]

 – انظر : جون كيمني ؛ الفيلسوف والعلم ، ترجمة أمين الشريف ، المؤسسة الوطنية للنشر والطباعة ، بيروت سنة (1965) . وتكون من [123]

(381 صفحة) .

 – أنظر : الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الأوجه المتنوعة لرواية مناظرة لودفيغ فيتجنشتاين وكارل بوبر ، دورية الفيلسوف ، سبتمبر ، سنة [124]

(2016) ، العدد (208) . وخاصة المحمور الذي حمل عنوان (تعقيب ختامي : سوء الفهم وخلط الأوراق) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لغة الأخلاق : أبحاث أكسفورد ،  مطبعة كليرندون ، أكسفورد سنة (1991) . تكون من (208 صفحة) .[125]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مفهم الشمولية (اليونيفرسلايزبلتي) في الأخلاق ، وقائع الجمعية الأرسطية ، سنة (1954 / 1955) ، العدد (55) ،[126]

ص ص 295 – 312 .

 – أنظر لمزيد من التفاصيل : ت . أن . بيلغرينز ؛ مفهوم كانط للواجبات المشروطة والإرادة ، دار نشر زينو ، سنة (1980) . تكون من [127]

(221 صفحة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الأخلاق والسياسة ، مجلة المستمع ، العدد (54) ، 13 إكتوبر سنة (1955) ، ص ص 583 – 594 ، العدد (55) ، [128]

، 20 إكتوبر سنة (1955) ، ص ص 651 – 652 .

 – أنظر: ريتشارد هير ؛ كيج : الخير والشر ، مجلة التحليل ، سنة (1957) ، العدد (18)، ص ص 103 – 112 . [129]

 – أنظر : 1 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفيلسوف البريطاني المعاصر بيتر توماس كيج والتومائية التحليلية ، مجلة الفيلسوف  ، العدد [130]

(218)  ،  تموز سنة (2017) . 2 – الدكتور محمد جلوب الفرحان ؛ الفليلسوفة االبريطانية الفيتجنشتاينية المعاصرة إليزابيث إنسكومب ، مجلة الفيلسوف ، العدد (210) ، نوفمبر (2016) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ لا شئ مهم (بالفرنسية) ، مجلة التحليل الفلسفي ، نشر (ليه دي مينون) ، باريس (1959) , وأعيد نشرها بالإنكليزية[131]

سنة (1972) ، ص ص 32 – 47  (مصدر سابق) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الحرية والعقل ، مطبعة كليرندون ، أكسفورد ، سنة (1963) . تكون من (228 صفحة) . [132]

 – أنظر : المصدر السابق . [133]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ سؤال حول نظرية إفلاطون في المثل ، منشور عند : ريتشارد هير ؛ مقالات حول المنهج الفلسفي (دراسات في الفلسفة)[134]

، مطبعة جامعة كليفورنيا (باركلي ولوس أنجلوس) ، سنة (1972)  ، ص ص 54 – 79 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ سؤال حول نظرية إفلاطون في المثل ، منشور عند : أم . بونج (الإشراف) ؛ مشروع نقدي : مقالات في تكريم كارل [135]

بوبر ، سنة (1971) ، ص ص 54 – 79 .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ بعض الإختلافات المزعومة بين المؤشرات والضرورات ، مجلة العقل ، سنة (1976) ، ص ص 309 – 326 .[136]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ بعض الإختلافات بين المؤشرات والضرورات ، نشرة سنة (1971) ، ص ص 25 – 43 . [137]

 – أنظر : ريتشارد هير : المعنى وأفعال الكلام ، مجلة مراجعات فلسفية ، سنة (1970)  ، العدد (79) ، ص ص 3 – 24 .[138]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الإستدلالات العملية ، شركة ماكميلان ، لندن سنة (1971) . [139]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ التفكير الآخلاقي : مستوياته ، الطريقة ونظرة ، مطبعة كليرندون ، جامعة أكسفورد (1981) . وتكون من [140]

(242 صفحة + 8 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ النظرية الآخلاقية والمذهب النفعي ، منشور عند : سين إمارتيه وبرنارد وليمز ، سنة (1982) . تكون من [141]

(300 صفحة) .

 – أنظر: ريتشارد هير ؛ النظرية الأخلاقية ، مطبعة كليرندون ، جامعة أكسفورد (إنكلترا)، سنة (1989) . تكون من (262 صفحة) .[142]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات في الآخلاق السياسية ، منشورات كليرندون (جامعة أكسفورد) ، سنة (1989) . تكون من (264 صفحة[143]

+ 6 صفحات مقدمة) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات حول الدين والتربية ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (1992)  .[144]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ مقالات في آخلاقيات البايولوجيا ، مطبعة كليرندون (أكسفورد) ، سنة (1993) . تكون من (248 صفحة + 7[145]

صفحات مقدمة) .

 – ريتشارد هير ؛ هل كان كانط فيلسوفاً نفعياً ؟ ، سنة (1993) ، مجلة يوتلتيز ، العدد (5) ، ص ص 1 – 16 . [146]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ تريد ، بعض المطبات ، منشور عند : أر . بنكلي (الإشراف) ؛ الفاعل ، الفعل والعقل ، وقائع جامعة ويسترن أونتاريو [147]

، كولكوم ، سنة (1968) .

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ تريد ، بعض المطبات ، في الإستدلالات العملية ، دراسات جديدة في الفلسفة العملية ، دار نشربالغرف ، لندن ، سنة [148]

(1971) . ونشره فصل في كتاب .

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الفجوة بين ” يكون  ” و “ينبغي ” ، المراجعة الفلسفية ، سنة (1964) ، العدد (73) ، ص ص 165 – 181 .[149]

طبيعة الرياضيات : بحث نقدي ، مطبعة الإنسانيات ، سنة (1950) .   – أنظر : ماكس بلاك ؛ [150]

 – أنظر : برنارد لينسكي (الإشراف) ؛ تطور برنسبيا ماثماتيكيا ، مخطوطات رسل مع ملاحظاته الخاصة للطبعة الثانية ، مطبعة جامعة [151]

كيمبريدج ، سنة (2011) . وبرنسبيا ماثماتكيا هو عمل جوهري في المنطق الصوري ، وكتبه كل من الفريد نورث وايتهيد وتلميذه برتراند رسل . ونُشر لأول مرة في (ثلاثة مجلدات وبالتحديد طبع خلال السنوات ؛ 1910 ، 1912 و 1913) . وفي الطبعة الثانية سنة (1925) ظهر المجلد الأول . وفي سنة (1927) ظهر المجلدان (الثاني والثالث) . وفي سنة (1962) تم تلخيص برنسبيا ماتماتكيا وتكون فقط من (56 فصلاً) . وفي سنة (2011) ظهرت خلاصة للتعريفات والمبرهنات الرئيسية . وبالطبع أصل كتاب برنسبيا ماثماتكيا نسخه برتراند رسل إلى رودلف كرناب وطُبع بعنوان (تطور برنسبيا ماثماتكيا ، مخطوطات رسل مع ملاحظاته الخاصة للطبعة الثانية) وتحت إشراف برنارد لينسكي ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (2011) . وتكون من (418 صفحة) .

 – أنظر : الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم ، 26 تموز (2011) ، كتاب الأعضاء .[152]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الغموض : تمرين في التحليل المنطقي ، مجلة فلسفة العلوم ، العدد (الرابع) ، سنة (1937) ، ص ص 427 – 455 . [153]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ اللغة والفلسفة : دراسات في الطريقة ، مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك سنة (1949) . تكون من (264 صفحة) .[154]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ طبيعة الرياضيات : بحث نقدي (مصدر سابق) . تكون من (219 صفحة) .[155]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الإستعارة ، مجلة وقائع الجمعية الآرسطية ، سنة (1954) ، العدد (55) ، ص ص 273 – 294 . [156]

 – أنظر : ماكس بلاك ؛ الموديلات والإستعارات : دراسات في اللغة والفلسفة ، آثيكا : مطبعة جامعة كورنيل ، نيويورك سنة (1962) . تكون [157]

من (278 صفحة) .

 – أنظر : ماكس بلاك وبيتر كيج (الإشراف والترجمة) ؛ ترجمات من كتابات جوتلوب فريجة الفلسفية ، ط2 دار نشر بلكويل ، سنة (1970) .[158]

تكون من (254 صفحة) .

 – ماكس بلاك ؛ المزيد من الإستعارة ، منشور عند : إندرو أورتني (الإشراف) ؛ الإستعارة والفكر ، مطبعة جامعة كيمبريدج ، سنة (1979) .[159]

 – أنظر : جي . أر . لوكس ؛ تعوية بوفاة ريتشار هير ، سجل كلية باليول السنوي ، جامعة أكسفورد ، سنة (2002) ، ص 31 . [160]

 – المصدر السابق . [161]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الآخلاق السياسية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1989) . تكون من (264 صفحة) .[162]

 – أنظر : ريتشارد هير ؛ الآخلاق البايولوجية ، مطبعة جامعة أكسفورد ، سنة (1993) . تألف من (248 صفحة) .[163]

——————————————————————————————————————————————

نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

تم إختيار الدكتور محمد جلوب الفرحان عضواً في اللجنة العلمية والتقيمية في مجلة العلوم الإجتماعية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
استاذنا الفاضل الدكتور محمد جلوب الفرحان بداية دعوني اعبر عن امتناني وتقديري لشخصكم الموقر فقد افرحني واسعدني قبلوكم الانضمام الى فريق مجلتنا التي نصبو من خلالها الى الريادة وان تكون مرجعية علمية وقاعدة وبيانات مصنفة ورصينة يحتذى بها ،وهذا لا يتاتى الا بفضلكم وبفضل ما تملكونه من خبرة ومؤهلات فشكرا جزيلا لعالمنا وقدوتنا فانتم مفخرتنا وسفراؤنا، اتمنى من اعماق قلبي ان تزورنا في
الجزائر وتهدينا من فيض علكمم وفقكم الله دعواتنا ترافقكم ، شكرا جزيلا  فكل كلمات الثناء لن تفيكم حقكم  وعطائكم واعتذر عن التاخر في الرد بسبب انقطاع شبكىة الانترنت الاستاذة رحماني ليلى  تحياتي  
 
Le mercredi 28 mars 2018 à 16:24:19 UTC+2, mohamad farhan <mgfarhan@hotmail.com> a écrit :ِ
نُشِرت في Uncategorized | الوسوم: , , , , , , | أضف تعليق